النص المفهرس
صفحات 461-480
٤٥٧ تصحيح الأحاديث وتضعيفها حجة (١) . وقد بيَّنَّا غيرَ مرة أَن صحة الحديث وضعفه، وثقةً الراوي وضعفَه : كلُّه يدور على ذوق المحدث وظنِّه واجتهاده ، ولذلك نشأً الاختلاف بينهم في ذلك، فهذا يُضعِّفُ حديثاً، وآخَرُ يُصحِّحُه. وهذا يُضعِّفُ رجلاً، وآخرُ يُوثِّقه، وهل هذا إلا لاختلافِ الظنون ؟ فافهم ولا تعجل في الإنكار على إمام مأمون ، قد أَذعنت الأُمّة لجلالتِهِ ، واعترفَت الأَئمة بعظمته وكرامته، والله يتولى هُداك . ١) فاندحض قولُ من قال: إن الله تعالى جعل خبرّ الصادق حجة، وشهادةَ العدل حجة ، فلا يكون متَّبِعُ الحجة مقدّداً . اهـ . لأن تصحيح الحديث وتضعيفه ليس من جنس الخبر المحض ، بل مداره على اجتهاد المحدّث وظنه. أخرج ابن أبي حاتم في كتاب ((المعلّل)) ١ : ١٠ بسنده عن ابن مهدي قال: معرفةُ الحديث إلهام . قال ابن فُمَيْر: وصَدَق، لو قلتَ له : من أين قلتَ ؟ لم يكن له جواب . وأخرج بسنده عن أحمد بن صالح قال : معرفةُ الحديث بمنزلة معرفة الذّهَب والشَّبَه ، فإن الجوهر إنما يعرفُه أهلُه ، وليس للبصير فيه حجة . إذا قيل له : كيف قلت : إن هذا يعني الجيّد أو الرديء؟ قال : وسمعتُ أني يقول : معرفةُ الحديث كمثل فَصّ ثمنُهُ مئة دينارٍ، وآخرَ مِثلُهُ على لونه ثمتُهُ عشرة دراهم . اهـ. قلتُ: وكما أنّ المحدّثين يعرفون أسانيد الحديث وألفاظه. كذا الفقهاء يعرفون معانيه وهم أعرفُ بها من المحدثين ، فلا يجوز لمحدّث أن ينازع الفقيه في المعاني، كما لا يجوز له أن ينازع المحدّثَ في الإسناد وسياقِ الحديث، اللهُمّ إلا أن يكونا جامِعِينٍ للفقه والحديث . كالأئمة الأربعة وأصحابهم المقتدى بهم في الإسلام . (ش). ٤٥٨ بيان المراد بالنسخ في كلام السلف ، وهو غير اصطلاح المتأخرين ١١ - قال ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) (١): قلت: مُرادُه(٢) ومرادُ عامَّة السلف بالناسخ والمنسوخ رَفْعُ الحكم بجملته تارةً وهو اصطلاح المتأخِّرين ، ورفعُ دلالةِ العامّ والمطلَق والظاهر وغيرِها تارةً ، إما بتخصيص ، أو تقييد، أَو حَمْلِ مطلَق على مقيَّد، وتفسيرِه وتبيينِه حتى إنهم ليسمون الاستثناء والشرط والصفة نسخاً ، لتضمن ذلكَ رفعَ دلالة الظاهر وبيانَ المراد . فالنَّسْخُ عندهم وفي لسانهم هو : بيانُ المراد بغير ذلك اللفظ ، بل بأمر خارج عنه . ومن تأَمَّل كلامهم رأى من ذلك فيه ما لا يحصى ، وزال عنه به إشكالات أَوجَبَها حملُ كلامهم على الاصطلاح الحادث المتأخر . اهـ . قلت : فالحاصلُ أَن النَّسْخَ عندهم لا يختص ببيان التبديل ، بل يعم جميعَ أَنواع البيان ، وقد كَثُرَ استعمال النسخ بهذا المعنى العام في كلام الحافظ النَّقَّاد إمام المحدِّثين في زمانه رئيس الحنفية في عصره أبي جعفر الطحاوي رحمه الله تعالى . ومن لم ينتبه لمراده يُطلِق عليه لسانَ الاعتراض ، ويجعله هدفاً لسهام الملام ، ويقول : دعوى النسخ لا تقبل إلا ببيان التاريخ ، أَو بدليل آخر سواه ولا (١) ١ : ٣٥ . (٢) أي مرادُ سيدنا حذيفة رضي اللّه عنه من قوله: ((إنما يفتي الناسَ أحَدُ ثلاثة : من يعلم ما نُمِخّ من القرآن، أو أميرٌ لا يجدُ بُداً . أو أحْمَقُ متكلّف )). ٤٥٩ دليل هناك الخ . ومن جهِلَ مراد المتكلم, فلا يلومَنَّ إلا نفسه، والله المستعان . الردُّ على منكري التقليد وذامّه ١٢ - قال ابن القيم في ((إعلام الموقعين)) (١). في ردِّ دلائل المقلِّدين : الوجهُ الثاني والسبعون قولُكم : إن أصحاب رسول الله عَ لقلِ فتحوا البلاد، وكان الناس حديثي عهد بالإِسلام ، وكانوا يفتونهم ، ولم يقولوا لأحد منهم : عليك أن تطلب معرفة الحق في هذه الفتوى بالدليل(٢). جوابُهُ أنهم لم يفتوهم بآرائهم ، وإنما بلِّغوهم ما قاله نبيهم وفَعَلَه وأَمَرَ به ، فكان ما أَفتوهم به هو الحكمَ وهو الحجة . وقالوا لهم : هذا عَهْدُ نبيِّنا إِلينا ، وهو عَهْدُنا إليكم ، فكان ما يخبرونهم به هو نفْسَ الدليل وهو الحُكم، فإن كلام رسول اللّه عَ لَّهِ هو الحُكُمُ وهو دليلُ الحكم ، وكذلك القرآن . وكان الناس إذ ذاك إنما يحرصون على معرفة ما قاله نبيِّهم وفعَلَه وأَمَرَ به ، وإنما تُبلِّغهم الصحابة ذلك . اهـ . قلت : ولا يخفى ما في هذا الإطلاق من الحزازة والتحكّم البارد . ولئن سلَّمنا ذلك فمقتضاه أَن أقوال الصحابة وفتاواهم كلُّها أحاديثُ مرفوعة ، لقولكم : إنَّ ما أُفتوهم به هو الحُكم وهو الحجة ، فلا (١) ٢ : ٢٤٧ . (٢) أي بل كانوا يُذعنون لفتاوى الصحابة من غير مطالبتهم إياهم بالدليل ، وهذا هو التقليدُ بعينه . ( ش ) . ٤٦٠ لوم على الحنفية إِذا أَخذوا في مسألة بقول ابن مسعود وفتواه . وتركوا الحديث المرفوع ، لاعترافكم بأَن فتوى الصحابي هو الحكم وهو الحجة . وإذا تعارض الحديثانِ يُعمَل بالترجيح، فإن رجَّحَ القياسُ أَو مرجِّحٌ آخر سواه قولَ الصحابي على الخبر المرفوع ، فينبغي أن يجوز عندكم الأخذُ بقول الصحابي ، ولا يجوز لكم ذَمُّ من فعل ذلك . فافهموا معاشر من أنكر التقليد . وأيضاً فإذا كانت الصحابة رضي الله عنهم لم يفتوا الناس بآرائهم، وإنما بلَّغوهم ما قالَه نبيُّهم وفعَلَه وأَمَرَ به ، فمن أَخبركم بأن التابعين أَفتوا الناس بآرائهم ؟ لم لا يجوز مثلُ هذه الدعوى في فتاواهم أيضاً ؟ إنهم إنما بلَّغوهم ما قاله الصحابة وفعلوه وأَمَروا به ؟ وكذلك أتباعُ التابعين إنما بلَّغوا أصحابهم ما قاله التابعون وفعلوه وأَمَروا به ، وهلُمَّ جرَّاً . فإِن قلتم : فما بالُ فتاواهم تخالف أَحاديثَ رواها المحدِّثون ؟ قلنا : فما بالُ فتاوى الصحابة تخالف الأحاديث المرفوعة التي رواها هؤلاء أيضاً ؟ ولا يُنكِرُ ذلك إلا من جادل بالباطل ، وأَعمى عينيه عن الحق . فما هو جوابكم فهو جوابنا . وعندي أن كلام ابن القيم هذا وإن لم يكن صحيحاً بإطلاقه ، لقيام الدلائل على خلافه، وأن الصحابة أَفتوا في بعض المسائل باجتهادهم ولم يطالبهم الناس بالدليل . وهذا هو التقليد بعينه . ولكنه صحيح بالنسبة إلى الغالب ، فإِن غالب أقوال الصحابة وفتاواهم 30, 19 ٤٦١ كان على سبيل التبليغ عن قولِ النبي ◌َ ◌ّلْهُ أَو فعلِهِ أَو أَمرِهِ، وإِذا كان كذلك فيجوز للمجتهد أَن يُرجِّحَ فتوى الصحابي على المرفوع الصريح أحياناً . إذا ترجَّح عنده كونُ فتوى الصحابي مَبْنيةً على جهة التبليغ دون الرأي . هذا ، ولم أُرِدِ بهذا الكلام الردّ على ابن القيم رحمه الله حاشا لله ، فهو أَجلُّ وأَعظمُ من أَن يَتَكلَّم فيه أحدٌ من أَمثالنا، فوالله لأَن نَصِيرَ تُرابَ نَعْلَيْهِ أَرفَعُ لمرتبتِنا ، بل إنما أردتُ به الردّ على الذين يحتجون بأَجوبته في ذم التقليد . فليفتحوا أعينهم ، ولينظروا ماذا يفيدُ كلامُ زعيمهم ، والله المستعان . هذا، ومن تدبَّر في كلامنا المارّ آنفاً، وطالعَ كتابَنا ((إِعلاء السنن)) علم إن شاءَ الله تعالى أنَّا لسنا من المقلِّدين الذين ذمَّهم ابنُ القيم ، بل نحن إنما نُقلِّد إِمامَنا أَبا حنيفة وأصحابَه ، لِعِلْمِنَا بأَنهم أَتبع الناس للقرآن والسنَّة ، وأَنَّ لهم في الحديث أُصولاً ، كما أَنَّ للمحدِّثين أُصولاً ، فلا لومَ علينا إن خالفناهم في قبولِ بعض الأحاديثِ والعملِ به وتركِ العملِ بغيره ، لأَن مبنى أُصول الفريقين على الاجتهاد ولا مُشاخَّة في الاجتهادات . وعلماءُنا قد يتركون أقوالَ إِمامهم إِلى أَقَوالِ أَصحابه إِذا خالفت النصوص ، - ومثِلُ ذلك كثير في المذاهِب يعرفه كلٌّ من له نظر فيها - وربما أَفتوا بقول الأَئمة الذين فيهم نظيرُ إِمامنا أَو نظراءُ أَصحابه إذا رأَوا قوَّةَ الدليل عندهم ونحوها . ولسنا - بحمد الله - ٤٦٢ جامدين على قول صاحب المذهب بمحض العصبية ، بل نقلِّدُه غلى بصيرة نحن ومن اتَّبَعَنا ، وسبحان الله وما نحنُ من المشركين . مثلُ هذا التقليد لا بد منه لكل أحد، وخطورةُ ترك التقليد وادّعاء الاجتهاد في هذا الزمن ومثِلُ هذا التقليد لا يمكن أن يحيد عنه ابن القيم ، بل لا بد منه لكل أحد ، بل ولا سلامَةً للدين بدونه . وهذا هو الذي سمّاه ابنُ القيم متابعةً وامتثالاً للأمر ، فالألفاظ مختلفة والمعنى واحد . عِباراتنا شتى وحُسنُك واحدٌ وكلُّ إلى ذاكَ الجمالِ يُشيرُ ومن تَرَكَ هذا التقليد ، وأَنكر اتِّبَاعَ السلف ، وجعَلَ نفسه مجتهداً أو محدِّثاً، واستشعر من نفسه أنه يصلح لا ستنباط الأحكام وأجوبةِ المسائل من القرآن والحديث في هذا الزمان ، فقد خَلَعَ ربقة الإِسلام من عنقه، أَو كاد أَن يخلعَ ، فأَّيمُ الله لم نر طائفة يمرقون من الدِّينِ مُروقَ السهم من الرميَّة إلا هذه الطائفة المنكرة لتقليد السلف. الذامَّة لأهلها ، ولقد صَدَقَ أَحَدُ زعمائهم حيث قال بعد تجربة طويلة : إِنَّ تركَ التقليد أَصلُ الإلحاد والزندقة في حقِّ العامة. اهـ١١). قلت : وفي حق العلماء أيضاً ، فإِن الورِعَ التقي الخائف من الله، المحبَّ له ولرسوله ، الباذلَ وسعه في طلب الحق من العلماء (١) ولشيخنا الإمام الكوثري رحمه اللّه تعالى مقالة عظيمة نادرة في شرح هذا الموضوع، انظرها في كتابه ((مقالات الكوثري)» ص ١٢٩ - ١٣٧ تحت عنوان : اللامذهبية قنطرة اللادينية ). ٤٦٣ كالكبريت الأحمر اليوم ، لا يوجد إلا نادراً ، وغالبُهم إذا تَرَك التقليدَ جَعَلَ يتتبع الرُّخَّص، ويُطيع هوى نفسِهِ، ويَتَّخِذُ إِلْهَه هواه، وأكثرُهم لا يترك التقليد إلا ليجادلَ المقلِّدين، ويوقعَ الفسادَ بين المسلمين ، ويَجعلَ العامَّةَ زنادِقةً ملحِدين، فقد عُلِمَ أَنَّ تَرْكَ التقليد في حقهم أَصلُ الزندقة والإلحاد . ولقد صدَقَ قولُ بعض أكابرنا : إِن هؤلاء عاملون بالحديث ، ولكن بحديث النفس لا بحديث الرسول عَ للِ ما هَبَّت الدَّبُور وَالقَبِّوَّل. ذكرُ بعض المغامز في «الصحيحين)» وتكلُّفُ الجواب عنها ١٣ - قال ابن أبي الوفاء القرشي في ( الكتاب الجامع) الذي جعله ذيلاً ((للجواهر المضيَّة)) (١): وما يقوله الناس: إنَّ من رَوَى له الشيخان فقد جاوز القنطرة(٢)، هذا من التجوّه(٣) ولا يقوَى، فقد رَوى مسلم في ((كتابه)) عن ليث بن أبي سُلَيم وغيره من الضعفاء ، فيقولون: إنما رَوى عنهم في ((كتابه)) للاعتبار والشواهد والمتابعات. وهذا لا يَقوَى، لأَن الحافظ" قال: الاعتبارُ والشواهدُ والمتابعاتُ (١) ٢ : ٤٢٨ . (٢) أي التكلّف والإطراء في الثناء والتعظيم ، مأخوذ من الجاه . (ش ). (٣) تقدّم تعليقاً في ص ٣٧٠ بيان المعنى المراد من هذه الجملة ، فانظره . (٤) أي الحافظ رشيد الدين العطار في كتابه الذي سمّاه ((الفوائد المجموعة في شأن ما وقع في مسلم من الأحاديث المقطوعة)). وقد ذكره القرشي في سابق كلامه في ((الجواهر المضية)»، فهو المعنيُّ هنا . ٤٦٤ أُمورٌ يَتعرَّفون بها حالَ الحديث، و(( كتابُ مسلم)) التّزم فيه الصحيحِ، فكيف يُتعرَّفُ حالُ الحديث الذي فيه بطرق ضعيفة ؟. واعلم أن (أَنَّ) و (عَنْ) مقتضِيان للانقطاع - أي من المدلِّس - عند أهل الحديث، ووقَع في ((مسلم)) و ((البخاري)) من هذا النوع كثير ، فيقولون على سبيل التجوّه : ما كان من هذا النوع في غير ((الصحيحين)) فمنقطع، وما كان في ((الصحيحين)) فمحمولٌ على الاتصال . وروى مسلم في ((كتابه)) عن أَبي الزُّبير عن جابر أحاديث كثيرة بالعنعنة ، وقد قال الحُفَّاظ : أَبو الزبير يُدلِّسُ في حديث جابر ، فما كان بصيغة العنعنة لا يَقبَلُ ذلك(١). وقد ذكَرَ ابنُ حزم وعبدُ الحقِّ عن الليث بن سعد أنه قال لأَّبي الزبير : عَلِّمْ لي على أحاديثَ سمعتها من جابر حتى أَسمعها منك ، فعلَّمَ له على أحاديث الظنّ أَنها سبعة عشر حديثاً، فسمعها منه. وفي ((مسلم)) من غير طريق الليث عن أبي الزبير عن جابر بالعنعنة أحاديث(٢). (١) أي لا يقبل أن يُحمّل على الاتصال. (٢) قلت: تتبعت بعض المواطن في ((صحيح مسلم)) من حديث أبي الزبير عن جابر من غير طريق الليث . فرأيته يروي له من طريق زكريا بن إسحاق ، وعمرو بن الحارث ، وابن جُرَيج ، وغيرهم ، إما مقروناً بغيره . كما تراه في آخر (باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا : لا إله إلا الله ) ١ : ٢١١، وفي أول ( كتاب الزكاة ) ٧ : ٥٣ . - وقد رَوَى له البخاري أيضاً مقروناً بغيره، كما ذكره الذهبي في ((الميزان)) ٤٦٥ وقد روى مسلم أيضاً في ((كتابه)) عن جابر وابن عمر في حَجَّة الوَدَاعِ أَن النبي ◌َّلِ توجَّه إلى مكة يوم النحر ، فطاف طوافَ ٤ : ٣٧، وابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ٩ : ٤٤٢ - . وإمّا قد صَرّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر ، كما تراه في (باب نزول عيسى بن مريم حاكماً بشريعة نبينا) ٢: ١٩٣. وفي آخر ( باب الإيتار في الاستنثار والاستجمار) ٣: ١٢٧، وفي ( باب الاستطابة ) ٣: ١٥٢، وفي ( باب النهي عن تخصيص القبر ) ٧ : ٣٧، وفي (باب إثم مانع الزكاة) ٧ : ٧٠ . نعم هناك بعض" من حديث أبي الزبير عن جابر من غير طريق الليث جاء معنعناً ولم يقرنه بغيره ، وقد أشار إلى طَرف منه الحافظُ الذهبي في («الميزان» ٤ : ٣٩ فقال: ((وفي ((صحيح مسلم)) عِدّةُ أحاديث مما لم يُوضّح فيها أبو الزبير السماعَ عن جابر ، وهي من غير طريق الليث عنه ، ففي القلب منها شيء . من ذلك حديثُ((لا يَحِلّ لأحدٍ حمل السلاح بمكة)) ٩ : ١٣٠، وحديثُ ((أن النبي عِ الم دخَلَ مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام)» ٩ : ١٣٢٠ - ١٣٣، وحديثُ ((رأى عليه الصلاة والسلام امرأةً فأعجبَتْهُ، فأتى أهلَه زينب)) ٩: ١٧٧ - ١٧٨ في أوائل كتاب النكاح، وحديثُ ((النهي عن تخصيص القبور)) ٧ : ٣٧. وغيرُ ذلك )) . انتهى . قلت : الحديث الأخير صرَّح فيه أبو الزبير بالسماع من جابر ، كما في النسخة المطبوعة من ((صحيح مسلم)) في الموضع المشار إليه . أما الأحاديث السابقة ففيها العنعنةُ وهي من غير طريق الليث كما قال الحافظ الذهبي . ٤٦٦ الإفاضة، ثم صلَّى الظهر بمكة . ثم رجَع إلى مِنى، وفي الرواية الأُخرى أنه طاف طوافَ الإِفاضة، ثم رجع فصلّى الظهر بمِنى . فيَتَجَوَّهون ويقولون : أَعادها لبيانِ الجواز وغير ذلك من التأويلاتِ . هذا وقال ابن حزم في هاتين الروايتين : إحداهما كذبٌ بلا شك . ورَوَى مسلم أيضاً حديثَ الإِسراءِ، وفيه: ((ذلك قبْلَ أَن يُوحَى إليه)) (١) . . وقد تكلّم الحفاظ في هذه اللفظة وضعَّفوها . وقد روى مسلم أيضاً: ((خَلَقَ الله التربة يوم السبت)). واتفق الناس على أَن يوم السبت لم يقع فيه خَلْقٌ، وأَنَّ ابتداءَ الخلق يومُ الأحد . وقد رَوى مسلم عن أبي سفيان أَنْه قال للنبي يَ طْعِ لما أسلم : ((يا رسول الله أَعطِنِي ثلاثاً: تزوَّجْ ابنتي أُمَّ حَبِيبة، وابني مُعاويةً اجعَلْه كاتباً . وأَمِّرْني أَن أُقائل الكفارَ كما قائلتُ المسلمين ، فأعطاه النبي عَِّ ما سأَّه))، الحديث معروف مشهور. وفي هذا من الوَهَم ما لا يخفى، فأُّ حَبِيبَة تزوَّجها رسول الله عز له وهي بالحبشة، وأَصدَقَها النجاشيُّ عن النبيِّ عَلْلِ أَربعَ مئة دينار . وحضَرَ وخطَب وأَطعَمَهم ، والقصة مشهورة ، وأبو سفيان إنما أسلم (١) وهذا في رواية شريك بن عبد الله بن أبي نمر. وشريك سيء الحفظ . (ش ) . قلت : وقد اتفقت كلماتهم على أنه كثير الخطأ . كما تراه في ترجمته في ((تهذيب التهذيب» ٤: ٣٣٤ - ٣٣٧. وقال ابن حجر في ((التقريب)): ((صدوق يخطىء كثيراً)). ٤٦٧ عام الفتح ، وبين هجرة الحبشة والفتح عِدَّةُ سنين ، ومعاويةُ كفى كاتباً للنبي عَ لِّ من قبل، وأَما إمارة أَبي سفيان فقدقال الحُفَّاظ: إنهم لا يعرفونها ، فيجيبون على التجوُّه بأَجوبة غيرٍ طائلة ، فذكَرَها، ثم قال: وما حَمَلَهم على هذا كلِّه إلا بعضُ التعصب (١). وقد قال الحُفَّاظ : إنَّ مسلماً لما وَضَع كتابه الصحيح عرضه على أَبي زُرعة فأَنكر عليه وتغيَّظ، وقال: سميتَه ((الصحيح)) فجعلتَ سُلَّماً لأَهل البدع وغيرِهم ، فإِذا رَوى لهم المخالفُ حديثاً يقولون : هذا ليس في ((صحيح مسلم)) ! فرحم الله أَبا زُرعة فقد نطق بالصواب، فقد وقع هذا . اهـ . قلت : أَما إخراج مسلم والبخاري عن بعض الضعفاء فلا يقدح في صِحَّة كتابيهما ، فإن مدارَها على صحة الأحاديث المخرجة فيهما ، لا على كونِ الرواة كلها رواة الصحيح ، فإنهما لا يخرجان للضعفاء إلا ما توبعوا عليه ، دون ما تفرَّدوا به ، على أن الضعف والثقة مرجعهما الاجتهاد والظن ، فيمكن أن يكون هؤلاء عندهما ثقات (١) وقد تعرّض الحافظ ابن قيم الجوزية رحمه اللّه تعالى في ((جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام )) ص ١٥٩ - ١٦٨ لهذا الحديث. وتوسّع جداً بنقل أجوبة طوائف العلماء فيه . وقد بلَغَتْ نحو عشرة أجوبة، ثم ناقشها جواباً جواباً، ثم قال: ((فالصوابُ أن الحديث غير محفوظ، بل وقع فيه تخليط، والله أعلم)). وعدّه الحافظ الذهبي في (الميزان )) ٣ : ٩٣ حديثاً منكراً من مناكير راويه ( عكرمة بن عمار ) . ٤٦٨ خلافاً للجمهور ، اللهمَّ إِلا أن يكونا قد صرَّحًا بكونهم ضعفاءَ . فلا بد من القول بأنهما أَخرجا أحاديثهم اعتضاداً ومتابعةً، ولا شكَّ أَن الصحيح يزداد قوة على قوة بكثرة الطرق . وأَما ما أخرجه مسلم مما تفرَّد به الضعفاءُ. وصِحَتُه بعيدة كما ذكره القرشي ، فلا شك في ضعفه . ولكن لكل سيف نَبْوة ، ولكل جواد كَبْوة . وهذا لا يقدح في صحة الكتاب من حيث المجموع والإِجمال (١) . ولا يَقدحُ في مزيته على غير البخاري كذلك ، فإن القليل النادر لا يُلتفَت إليه ،فالحقُّ ما قدَّمناه لك(٢) أَن أَصَحِيَّةَ الكتابين من غيرهما إِنما هي من حيث المجموع والإِجمال ، لا من حيث التفصيل حديثاً حديثاً . فافهم ولا تكن من المتكلفين . وصلَّى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ، والحمد لله رب العالمين . فرغتُ من تسويد هذه التتمة غُرَّة رمضان المبارك سنة ١٣٤٧ هـ ضحوة الثلاثاء . ولله الحمد وله الشكر والثناء . (١) قال شيخنا الكوثري في تعليقه على ((شروط الأئمة الخمسة)) ص ٦٢. (( ولا يحط من مقدار مسلم العظيم وجودُ بعض ما يُنتقَدُ فيما خرّجه . لأنه على جلالته غير معصوم )) . (٢) في ص ٦٣ - ٦٦ ٠ الفصل العاشر في الاصطلاحات الخاصة لنا في ذلك الكتاب أي ((إعلاء السنن)) وفي مقدمته هذه ((إنهاء السكن)) (١) وفي كل ما يتعلّق به من ((إنجاء الوطن » وغيره . ١ - فإِذا قلتُ : قال الشيخ، أو : قال شيخنا، أَوِ قال : شيخي ، ونحوَه ، فالمرادُ به هو سيدي حكيمُ الأُمة، مجدِّدُ المِلَّة مولانا الشيخ محمد أَشرف علي أدام الله مجده ، ومتَّعنا بطول بقائه آمين(٢). فإِذا أَطلقتُ ذلك فهو ما سمعتُه منه كِفاحاً . أَو حكاه (١) وقد عُدَّل اسمُها كما علمتَ في التقدمة إلى ((قواعد في علوم الحديث)) بإذن شيخنا المؤلف حفظه الله تعالى ورعاه . (٢) كان نوَّر الله مرقده حياً حين تأليف ((إملاء السنن)). ونظَرَ فيها حرفاً حرفاً إلى الجزء التاسع منه ، ثم اعتمد علىّ وقال : لا حاجة إلى نظري فيه حرفاً حرفاً . بل يكفي مراجعتُك إليّ فيما أشكل عليك وأعضَل ، فكنت أُراجعه في المقامات المشكلة ، والمسائل المعضلة . حتى تمّ تأليفُهُ وطُبع اثنا عشر جزءاً منه في حياته قدّس الله سره .. ٤٧٠ مؤلِّفُ ((الإحياءِ)) في مُسوَّدته، وإلا سمَّتُ كتابَه الذي أَخذتُ منه . وأَكتبُ في خاتمة القول علامَةَ الانتهاءِ . ٢ -: وإذا قلت: قال خليلي في ((تعليقه))، أو: ((شرحه)) فالمراد به سيدي ومرشدي وحبيبي مولانا الحافظُ الحجةُ المحدِّثُ العالي الإسناد في زمانه ، فقيهُ عصره وأوانه . قطبُ الإِرشاد مولانا الشيخ خليل أحمد، دام مجدُه وعُلاه(١) في شرح (( أَبي داود)) له المسمَّى ((ببذل المجهود)) وربما سميته وسميت الشرح أيضاً . ٣ - وإذا قلت: قال الحافظ، وأَطلقتُ فالمرادُ به خاتمة الحفاظ : الحافظُ ابن حجر العَسْقَلَاني ، رفع الله درجاته في أعلى درجات الجنة آمين. وإذا قلت: قال الحافظ في ((الفتح)) أَو في ((التلخيص)) ثم انتقل إلى رحمة ربه وجوار كرامته لستة عشر من شهر رجب سنة ١٣٦٢ هـ. اللهم ارفع درجاته. وتقبل حسناته، ومتّعنا بفيوضه وبركاته بعد الممات . كما متّعتنا بها في أيام الحياة ( ويرحم الله عبداً قال آمينا). (ش ) . (١) كان قُدّس سرّهُ حياً وقت كتابة هذه الأوراق. ثم انتقل إلى رحمة اللّه ورضوانه ونعيمه الخامس عشر من ربيع الثاني سنة ١٣٤٦ هـ ، ودُفِنَّ في بقيع الغرقد بجوار خاتم الأنبياء مَالِ، وكان مشتاقاً أن أن يُدفَن في هذا المقام، وسافر إلى المدينة مراراً لأجل هذا المرام. فقبِلَ اللّه نيته. وبلّغَهُ أُمنيتَه، جَمَعَ اللّه بيننا وبينه وبين نبيّنَا عَ لع في دار السلام، آمين (فواحسرتا ما أمرّ الفراقَ وأعلق" نيرانَه بالكُبُود ) !. (ش ) . ٤٧١ فالمراد به ما قاله في ((فتح الباري)) أو في ((التلخيص الحبير)) له . وبالجملة فإذا أُطلقتُ ((الفتح)) أو ((التلخيص)) فالمرادُ به هذا لا غير. وإذا قلت: كذا في ((التهذيب)) أَو في ((اللسان)) فالمرادُ به ((تهذيب التهذيب))، و((لسانُ الميزان)) له، والمرادُ بالتقريب ((تقريب التهذيب)) له وربما رمزت والرمز له ((تق)). ٤ - وإذا قلت: قال المحقّق في ((الفتح)) فالمرادُ به الشيخ الإمام ابن الهمام في ((فتح القدير)) له، فلا يراد ((فتح القدير)) بلفظة ((الفتح)) إلا مقترناً بلفظ المحقِّق قبلَه أو بعده . ٥ - وإذا قلت : قال العيني ، وأُطلقت ، أَو : قال العيني في ((الْعُمدة))، فالمراد به ما قاله فيَ ((عمدة القاري شرح البخاري)) له وإلا بيَّنْتُه . ٦ - وإذا قلت: كذا في الجوهر ( بدون الألف) فالمراد به ((الجوهر النقي)) للعلامة علاء الدين ابن التُركماني. وإذا قلت: كذا في الجواهر ( معّ الألف) فالمراد به ((الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية)) للشيخ الإمام عبد القادر بن أبي الوفاء القرشي الحنفي ، وهو المراد ((بالقرشي)) إِذا أطلقت . . ٧ - والمراد بالتدريب: ((تدريب الراوي شرح تقريب النواوي)) للحافظ السيوطي، وربما رمزتُ والرمزُ له ((تد)). وبالكنز: ((كنز العُمَّال)) للسيوطي في الحديث لا ((كنز الدقائق)) في الفقه . وبالعون: (١) كتاب (( كنز العمال)) للمتقي الهندي، وأصله ((الجامع الكبير ))للسيوطي وهو ((جمع الجوامع)) أيضاً، فإسناد ((كنز العمال)) للسيوطي من باب لمح الأصل. ٤٧٢ ((عون المعبود شرح أبى داود)) لبعض فضلاء الهند (١). وبجامع المسانيد: ((جامع مسانيد الإِمام الأعظم)) لأبي المؤيد الخوارزمي. وأبو المؤيد هو المراد: ((بالخوارزمي) إذا أُطلقت. وبالْبُغية: ((بُغية الوعاة في طبقات النحاة)) للسيوطي . وبالزيلعي : جمال الدين عبد الله ابن يوسف مؤلف ((نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية)) . وربما أُطلقتُ الزيلعي على ((نصب الراية)) كما يُطلَق الترمذي والبخاري على كتابيهما، وبالمَجْمَعِ: ((مجمع الزوائد)) للهيشمي، لا ((مَجمع البحار)) في الغريب. وبأبي داود في أكثر المواضع: نُسخةُ صاحب ((العون)) المطبوعةُ على نواصيها، وفي بعض المواضع: النسخةُ المطبوعة بالمطبع المجتبائي سنة ١٣١٨ هـ. ٨ - وإذا قلت: قال بعضُ الناس في ((إِحيائه)) أَو: قال بعضُ الناس فقط، فالمراد به مؤلِّف ((إِحياءُ السنن)) السَّنْبَهْلي في هذا الكتاب له . فإنه أورد في كتابه ذلك . على الحنفية وعلى بعض السلّف إيراداتٍ ركيكة بَغْياً وعَدْواً ، أَو جهالةً وسهواً، فأُجِيبُ عنها . وأُبيِّنْ سخافةً إيراداته وسُوءَ فهمه وقلَّة تدبره ، ولم أُرِد بذلك إلا الذبَّ عن الأَّئمة المقتدى بهم في الدين، والنَّصحَ لإِخواني المسلمين . وإِذا قلت : قال بعضهم فلا أُريده به ، بل أُريد بعضَ العلماءِ من الفقهاء والمحدثين . (١) هو شمس الحق العظيم آبادي . ٤٧٣ ٩ - والمراد بالدر: هو ((الدر المختار)) المطبوع على هامش ((ردّ المحتار)) لا المجرد عنه. و((ردّ المحتار)) هو المراد ((بالشامية)) في أكثر المواضع، وربما سميته، وإِذا قلت: ((قال الشامي)) فالمراد به العلامة الفقيه ابن عابدين شارح ((الدر المختار))(١)، وإذا قلت : ((كذا في الشامية)) فالمراد به ((ردُّ المحتار شرح الدر المختار)) له. وبالبحر: ((البحر الرائق)) لابن نُجَيم، وبالدُّرَر: ((دُرَر الحُكَّام في شرح غُرَر الأحكام)) لمنلا خسرو الحنفي، وبالشُّرُنْهُلالِيَّة: ((مراقي الفلاح)) للشيخ حسن بن عمَّار الشُّرُنْبُلالي مع ((حاشيته)) للطَّحْطَاوي. ١٠ - وإِذا قلت : قال الطَّحاوي : كذا ، وأُطلقتُ فالمرادُ به ما قاله في ((معاني الآثار)) له وإلا بيَّنتُه، وما عدا ذلك من الرموز والإِشارات ظاهِرٌ غير خفي إن شاء الله تعالى . وليكن هذا مِسكَ الختام ، والحمدُ لله الملك العلاَّم ، على متواتر إحسانه وإنعامه على هذا العبد الغريق في الآثام ، وأزكى الصلاة وأَبهى السلام ، على سيد ولد آدم سيدنا النبي محمد على الدَّوام ، وعلى آله وأصحابه البررة الكرام ، إلى يوم القيام ، بل إلى بقاء دار السلام . وقع الفراغ من تأليفه ضحوة يوم الاثنين لتسع خلون من شهر رجب سنة أربع وأربعين وثلاث مئة وألف من هجرة سيد الأنام . (١) يريد: محشي ((الدر المختار)). وحاشيته هي المسماة ((رد المحتار)). ٤٧٤ قد تَمَّتْ المقدمة والحمد لله ، الذي بعزته وجلاله تتم الصالحات ، وأَنا المفتقر إلى رحمة ربه الصمد ، عبدُه ظَفَر أَحمد العثماني النَّهانوي وفقه الله للتزود لغد ، وغفَرَ له ولوالديه وما وَلَد ، ولمشايخه وأحبابه وأصحابه، وصلَّ الله تعالى على سيدنا النبي محمد وعلى آله وأصحابه أَبد الأبد . يقول الفقير إليه تعالى عبد الفتاح بن محمد بن بشير أبو غُدّة الحلبي مولداً - ختم الله له بالصالحات أعماله ، وبلغه في خدمة الكتاب الكريم والسنّة المطهرة آمالته - : قرأتُ هذا الكتاب النافع المفيد للمرة الأولى في مجالس آخرُها ضحى يوم الأحد ١٥ من شوال سنة ١٣٨٦ في السجن الحربي في بلدة تَدْمُر قرب مدينة حمص في قلب بادية الشام، معتقَلاً في سبيل الله والإسلام. ثم قرأته فيه قراءةً ثانية لاحظتُ فيها تهيئته للطبع بمشيئة الله تعالى إذا قدَرَ اللّه الفرج والخروج. وختمتُ قراءته الثانية في ٧ من المحرّم سنة ١٣٨٧ في المعتقل المذكور. ثم فرّج الله تعالى وأنعم. وتفضّل وتكرّم ، فقرأتُه للمرة الثالثة في مدينة الرياض من المملكة العربية السعودية ، حيث أقوم فيها بالتدريس في كلية الشريعة ، وبدأتُ قراءته في أواخر سنة ١٣٨٩ ، وفرغتُ من قراءته والتعليق عليه أصيلَ يوم السبت ٢٢ من ربيع الآخر سنة ١٣٩٠ بالرياض، والحمدُ اللّه على ما يسّر وأعان. والحمدُ لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وتتحقّق الأماني والرجاءات ، والحمدُ لله رب العالمين. المحتوى ١ - الأحاديث النبوية ٢ - المصادر ٣ - الكتب ٤ - الأعلام ٥ - الأبحاث ٦ - الاستدراك .... .......- | | ١ - الأحاديث النبوية آ فة الظرف الصلف أخذ رسول الله بيدي فقال إذا أراد الله بأمة خيراً ١١٤ ٢٦٠٣٣ إنما الأعمال بالنيات إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ١٩٨ إنما حرم رسول الله من الميتة ٧٧ إذا قرأ فأنصتوا ٦٤،٦٣ البيعان بالخيار ١٤٦ ٢١٣ أفعمياوان أنتما ؟ ٧٦ أقيلوا ذوي الهيئات ٦٩ أكذب الناس الصباغون أكل الطين حرام ٨٦ حديث العقيقة ٣٦١ ١١٢ اللهم اغفر للمتسرولات ١٤٩ أمرَ من ضحك أن يعيد حديث القهقة ١٠٠ ، ١٤٩ أنا دار الحكمة وعلي بابها ٥١ أن رسول الله رأى رجلاً ٩٠ أن الله قرأ طع ويس ١١٣ ٤٦٦ خلق الله التربة يوم السبت خمس صلوات كتبهن اللّه خير أمّي قرني ١٣٨ ٠ ٤٥٠ خير القرون قرني ٢٠٩ - ٤٥٠ الدنيا سبعة آلاف ١١٤ ذلك قبل أن يوحي اللّه إليه ٤٦٦ رأى امرأة أعجبته فأنى أهله ٤٦٥ إنكم ملاقو الله حفاة ١٤٠ ثم يقشو الكذب حديث تاجر البحرين ١٤٩ حديث التوسعة في عاشوراء ٢٨٦، ٢٨٧ ٢٧٤ حديث دعاء حفظ القرآن ١٤٩ أمره أن يصلي ركعتين ١٠٠ حديث منع قطع السارق حديث الوضوء بنبيذ التمر ١٠٠ ١٧٠ ١٠٣ إن الله ليويد الدين بالرجل أن النبي دخل مكة وعليه ٤٦٥ عمامة أن النبي رد على أبي العاص ٣٥٠ ٤٠ ٢٧٤ ٢٣٧ الإيمان أن تؤمن بالله ٣٨٤ الأذنان من الرأس ٧٦، ١١٩