النص المفهرس
صفحات 401-420
19 ٣٩٧ لا يَحتجون به. قلت : بل احتَّجَّ به الأَبْمة كلهم ، ولكن ابن سعد يُقلِّد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أَهل العراق، فاعلم ذلك ترشد إن شاءَ الله تعالى . اهـ . معرفة تصاريف كلام العرب شرطٌ لعالم الجرح والتعديل ٣٢ - وقال في ترجمة ( عكرمة مولى ابن عباس) (١) نقلاً عن ابن جرير الطبري : ومن ثبتَتْ عدالتُه لم يُقبَل فيه الجرح ، وما تَسقط العدالة بالظن، وبقولِ فلانٍ لمولاه : لا تكذب عليَّ ، وما أشبهه من القول الذي له وجوه وتصاريفُ ومَعانٍ غيرُ الذي وجَّهه إليه أَهل الغباوة ومن لا علم له بتصاريف كلام العرب . اهـ . (٢) . قلت : فلا بدَّ لفهم كلام الجارحين من الوقوف على تصاريف كلام العرب . جَرَّح أبو زرعة ولم يفسر ، وتعنُّتُ النسائي ٣٣ - وقال في ترجمة ( أَحمد بن عيسى التُسْتَرِي) (٣): عاب أَبو زُرعة على مسلم تخريجَ حديثه ، ولم يُبيِّن سببَ ذلك، وقد احتَجْ به النسائي مع تعنُّته. اه(٤". (١) ص ٤٢٩ و٢ : ١٥٢. (٢) وانظر فيما يأتي المقطع - ٥٨ - ص ٤٠٩، ففيه شَبّه" بما جاء في هذا. (٣) ص ٣٨٤ و٢ : ١١٣ . (٤) تقدّم ذكرُ طائفة من المتعنتين ومن جملتهم : النسائي ، في المقطع - ٤ - من الفصل السابع ص ١٧٨ . فانظره . ٣٩٨ يغتفر في المتابعات ما لا يغتفر في الأصول ، والبخاري لا يحدث إلا عن ثقة ٣٤ - وقال في ترجمة ( أحمد بن يزيد بن إبراهيم الحراني ) (١). - وقد ضعَّفه عن أبي حاتم - وقال : أَدركته ولم أكتب عنه ما نصه : إِنَّ تخريج البخاري له في المتابعة لا في الأصول ، على أن البخاري قد لقي أحمد وحدَّث عنه في ((التاريخ))، فهو عارف بحديثه . اهـ . قلت : عُرِف منه أَن المتابعات قد يُتَحَمَّلُ فيها ما لا يُتحمَّل في الأُصول ، وأَنَّ البخاري لا يُحدِّثُ إلا عن ثقة عنده . قولهم : (ليس هو كأقوى ما يكون ) تضعيف نسبي ٣٥ - وقال في ترجمة ( إبراهيم بن يوسف بن إسحاق السَّبِيعي) (٢): قال ابن المديني : ليس هو كأقوى ما يكون . قلت : هذا تضعيف نسبي . اهـ . معرفة البخاري كافية لتصحيح الحديث وتوثيق الرجال ، وكذا معرفة أمثاله ٣٦ - وقال في ترجمة ( أَسباط أَبي اليَسَع)(٣): قال أبو حاتم: مجهول ، قلت : قد عرَفه البخاري . اهـ . قلت : فيه أن معرفة البخاري كافية لتصحيح الحديث وتوثيق الرجال ، وكذا معرفة من هو مثلُه أَو فوقه ، كشعبة ومالك وأبي حنيفةٍ والشافعي وأحمد وغيرهم . (١) ص ٣٨٥ و ٢ : ١١٤ . (٢) ص ٣٨٦ و ٢ : ١١٥ . (٣) ص ٣٨٦ و ٢ : ١١٥ . ٣٩٩ جَرْح المتأخر لا يعتدبه مع توثيق المتقدم ٣٧ - وقال في ترجمة ( إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعي) (١) بعدما ذَكَرَ توثيق الأئمة له ، مع ذكرٍ أَن القطان كان يَحمل عليه في حالِ أَبي يحيى القَتَّات قال : رَوى عنه مناكير : ما نصّه : فهذا ما قيل فيه من الثناءِ ، وبعدَ ثبوت ذلك واحتجاج الشيخين به ، لا يَجمُل من متأخرٍ لا خبرة له بحقيقة حال من تقدَّمه أَن يُطلِقَ على إسرائيلَ الضعفَ، ويَرُدَّ الأحاديثَ الصحيحة التي يرويها دائماً ، لاستناده إلى كون القطان كان يحمل عليه ، من غير أَن يَعرف وجهَ ذلك الحمل . وقد قال ابن أبي خيثمة في ((تاريخه)): قيل ليحيى بن معين : إِنَّ إِسرائيل رَوى عن أَبي يحيى القَنَّات ثلاث مئة ، وعن إبراهيم بن مهاجر ثلاث مئة ، يعني مناكير ، فقال : لم يُؤْتَ منه أُتي منهما . فكلامُ القطان محمول على ظن أن النكارة من قِبَله ، وإنما هي من قِبل أبي يحيى كما قال ابن معين . اهـ . قلت : فيه دلالة على أن جرح المتأخر لا يُعتَبر به مع ثناء المتقدمين على أحد ، وأَنَّ الجرح غيرَ المفسر لا يؤثر مع تعديل الأئمة . لا يسمع قول مبتدع في مبتدع كناصبي في شيعي ٣٨ - وقال في ترجمة (إسماعيل بن أبان الورَّاق الكوفي) (٢) بعدما ذكراً (١) ص ٣٨٧ و ٢ : ١١٦ . (٢) خص ٣٨٨ و ٢ : ١١٦ . ٤٠٠ قولَ الجُوزجاني فيه: كان مائلاً عن الحق (١): ما نصه: قلت : الجوزجاني كان ناصبياً منحرفاً عن على ، فهو ضد الشيعي المنحرف عن عثمان، والصوابُ مُوالاتُهما جميعاً(٢)، ولا ينبغي أَن يُسمَعَ قولُ مبتدِع في مبتدع . اهـ . ما رواه البخاري في صحيحه من حديث إسماعيل بن أبي أويس هو من صحيح حديثه، ورواة الصحيحين لا يحتج بهم مطلقاً بل بقيود معلومة ٣٩ - وقال في ترجمة ( إسماعيل بن أبي أُوَيس ابن أُخت مالك)(٣): احتَجَّ به الشيخان ، وروى له الباقون سوى النسائي ، فإنه أُطلقَ القولَ بتركه، ورُوي عن سلمة بن شَيبب ما يوجب طرحَ حديثه . ورَوينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أُخرَجَ له أُصولَه، وأَذِنَ له أن ينتقي منها، وأَن يُعلِّمَ له على ما يُحدِّث به ، لُيُحدِّثَ به ويُعرِضَ عما سواه . وهو مشعر بأَن ما أخرجه البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأَنه كتَبَ من أصوله ، وعلى هذا لا يُحتَج بشيء من حديثه سوى ما في الصحيح ، من أجل ما قدَح فيه النسائي وغيرُه ، إِلا إِن شاركه فيه غيرُه فيُعتبَر فيه . اهـ . (١) يعني الجوز جانيُّ بالحق هنا في زعمه: النّصْبَ، وهو التدين ببُغض سيدنا علي رضي الله عنه. والميلُ عن الحق، يعني به ما عليه الكوفيون من التشيّع ، وكان إسماعيل هذا شديدَ التشيّع . (٢) أي موالاة سيدنا عثمان وسيدنا علي رضي الله عنهما. (٣) ص ٣٨٨ و ٢ : ١١٧ . ٤٠١ ٠ قلت : فيه أَن رواة الصحيح لا يُحتَجِّ بهم مطلقاً عند المحدثين ، بل هو مقيَّد عندهم بقيود معلومة لهم . . قد يروي الشيخان للمجمّع على ضعفه مقروناً بغيره ٤٠ - وقال في ترجمة ( أَسِيد بن زيد الجمَّال) (١) ما نصّه : قلتُ لم أَرَ لأُحد فيه توثيقاً ( بل ضعَّفه كلهم ) ، وقد روى عنه البخاري في كتاب (الرِّقاق) حديثاً واحداً مقروناً بغيره. اهـ . قلت : فمن رَوى عنه صاحبُ الصحيح مقروناً بغيره ، قد يكون ضعيفاً مجمَعاً على ضعفه ، فليعلم ذلك . قول البخاري : ( في إسناده نظر ) لا يستلزم ضعف الراوي مطلقاً ٤١ - وقال في ترجمة ( أوس بن عبد الله الرََّعي)(٢) : ذكره ابن عدي في (الكامل)) وحكى عن البخاري أنه قال: في إسناده نظر ويختلفون فيه . ثم شَرَحَ ابن عدي مرادَ البخاري فقال : يريد أنه لم يسمع من مثل ابن مسعود وعائشة وغيرهما ، لا أنه ضعيف عنده . اهـ . قلت : فقول البخاري : فيه نظر ، وفي إسناده نظر ، لا يستلزم ضعف الراوي مطلقاً(٣). (١) ص ٣٨٩ و ٢ : ١١٧ . (٢) ص ٣٨٩ و٢ : ١١٧ . (٣) نعم وهو كذلك في قوله : ( في إسناده نظر ) . لا في قوله ( فيه نظر ) . فإن البخاري يقوله فيمن تركوا حديثه، كما قدّمه المؤلف حفظه الله تعالى تحت التنبيه - ١ - في ص ٢٥٤ . فذكرُه هنا سبقُ قلم . ٤٠٢ كون الراوي مبتدعاً لا يطعن في روايته إلا إذا كان يكذب أو كان داعية ٤٢ - وقال في ترجمة (ثور بن زيد الدِّيلي)(١): سُئل مالك: كيف رَويتَ عن داود بن الحُصَين وثور بن زيد وذكرَ غيرهما ، وكانوا يَرون القَدَر ؟ فقال: كانوا لأَن يخروا من السماء إلى الأرض أَسهلُ عليهم من أَن يكذبوا . اهـ . قلت : فكونُ الرجل متهماً ببدعة لا يؤثر في روايته ، إِلا إِذا كان يكذب أو يكون داعية . لا يُجرّح العدل بقول المجروح، ولا يؤثر جرح البيهقي فيمن احتج به الجماعة ٤٣ - وقال في ترجمة (جرير بن عبد الحميد بن قُرْط الضَّبِّي) (٢): قال أبو خيثمة لم يكن يُدلِّس، ورَوى الشَّاذَكُوني عنه ما يدل على التدليس، لكنَّ الشَّاذَكوني فيه مقال. وقال البيهقي: نُسِبَ في آخر عمره إلى سوء الحفظ . ولم أَرَ ذلك لغيره ، بل احتَجَّ به الجماعة. اهـ . قلت : فالعدل لا يُجرَح بقول المجروح ، ومن احتَجَّ به الجماعة لا يؤثر فيه قولُ مثل البيهقي . مثال للتضعيف المردود ٤٤ - وقال في ترجمة ( الجعد بن عبد الرحمن)(٣): احتَجَّ به الخمسة ، وشذَّ الأَزدي فقال : فيه نظر ، وتبِعَ في ذلك الساجي ، (١) ص ٣٩٢ و ٢ : ١٢٠ . (٢) ص ٣٩٢ و ٢ : ١٢١ . (٣) ص ٣٩٢ و٢ : ١٢١ . ٤٠٣ لأَّنه ذكره في الضعفاءِ وقال : لم يَروِ عنه مالك ، وهذا تضعيف مردود . اهـ . قلت : فلا يُلْتَفَتُ إلى مثله . أنواع من الضعف في الراوي تجبرها المتابعة ولا يخفى على من طالع أَجوبة الحافظ عن أقوال الجارحين في رواة الصحيح ، أنه إذا حَكى في رجل قولَ الجارح : إنه منكر الحديث ، تفرَّدَ عن فلان بأحاديث ، أَو هو ضعيف ، ليس بالقوي . يُجيبُ عنه بأن صاحب الصحيح أَخرج له أحاديث قد تُوبع عليها ، ولم يُخرج عنه من أفراده شيئاً . اهـ . فتلخَّصَ منه أَن قولهم : منكر الحديث ، ونحوُه لا يؤثر في رواية الراوي ؛ إلا إذا لم يُتابَع على روايته ، فافهم . قولهم في الراوي : ( ليس بالقوي ) تليين هيِّن ٤٥ - وقال الحافظ في ترجمة ( الحسن بن الصبَّاح البزَّار) (١): قال النسائي في ((الكُنى)): ليس بالقوي. قلت: هذا تليين هيِّن. اهـ (٢). سكوت أبي زرعة أو أبي حاتم عن الجرح في الراوي توثيق له ، وتكذيبُ الجارح أحداً من الرواة لا يؤثر فيه إلا مفسَّراً ٤٦ - وقال في ترجمة (الحسن بن مُدْرِك السَّدُوسي) (٣): قال أبو عُبَيد الآجُرِّي عن أبي داود : كان كذَّاباً يأخذ أَحاديث فهد بن عوف فيقلبها على يحيى بن حمَّد. قلت : إِن كان مستنَدُ أَبي داود في (١) ص ٣٩٥ و ٢ : ١٢٢ . (٢) وانظر فيما تقدّم المقطع - ٢٨ - ص ٣٩٤، ففيه نحو هذا التعبير عن : النسائي أيضاً . (٣) ص ٣٩٥ و ٢ : ١٢٣ . = ٤٠٤ تكذيبه هذا الفعل فهو لا يوجب كذباً ، لأَنَّ يحيى بن حماد وفهد بن حوف جميعاً من أصحاب أبي عَوانة، فإذا سأَل الطالبُ شيخَه عن حديثٍ رفيقه ، لِيَعرف إِن كان من جملة مسموعه فحدَّثه به أَوْ لا، فكيف يكون بذلك كاذباً ؟ وقد كَتَبَ عنه أبو زرعة وأبو حاتم ، ولم يذكرا فيه جرحاً ، وهما ما هما في النقد . اهـ . قلت : فتكذيبُ الجارح أحداً من الرواة لا يؤثر فيه إِلا مفسَّراً لا مبهماً . وكتابةُ أَبي زُرعة أو أبي حاتم عن أَحد مع سكوته عن الجرح فيه : توثيقٌ له كما تقدَّم ذلك قبل (١) . لا يلتفت إلى الظن الجارح مع التوثيق الصريح ٤٧ - وقال في ترجمة (الحسن بن موسى الأَشيب)(٢): أَحدُ الأَثبات ، رَوى عبد الله بن علي بن المديني عن أبيه قال : كان ببغداد ، وكأَنه ضعَّفه . قلت : هذا ظنَّ لا تقوم به حجة . اهـ . قلت : فلا يُلْتَفَتُ إلى الظن مع توثيق صريح . اضطراب الرواة عن الشيخ إذا كان الاضطراب منهم : لا يؤثر في الشيخ ٤٨ - وقال في ترجمة ( الحسين بن ذكوان المعلِّم)(٣): قال (١) تقدم في ص ٢٢٣ عن ابن تيمية الجدّ أن سكوت البخاري في تواريخه عن الراوي توثيق له ، وكذا تقدّم في المقطع - ١٢ - في ص ٣٥٩ أن سكوت ابن أبي حاتم كسكوت البخاري توثيق أيضاً ، وهنا استُفيد أَن سُكُوتَ أبي زُرْعَة وأبي حاتم كذلك . (٢) ص ٣٩٥ و ٢ : ١٢٣ . (٣) ص ٣٩٥ و ٢ : ١٢٣. ٤٠٥ يحيى القطان : فيه اضطراب . قلت : لعلَّ الاضطراب من الرواة عنه ، فقد احتجَّ به الأَئمة . اهـ . قلت : فمثلُ هذا الجرح لا يؤثر فيمن احتجَّ به الأَئمة، والله تعالى أعلم . تمييز حفص بن غياث بين سماع الأعمش وتدليسه ٤٩ - وقال في ترجمة ( حفص بن غياث الكوفي الحنفي ) (١): قلت : اعتمد البخاري على حفص هذا في حديث الأعمش ، لأَّنه كان كان يميز بين ما صرَّح به الأَعمش بالسماع وبين ما دلَّسه ، نبَّه على ذلك أبو الفضل بن طاهر ، وهو كما قال ، رَوى له الجماعة . اهـ . قلت : فيه مزية ظاهرة لحفص بن غياث ، وهو من أَجلَّة أصحاب أبي حنيفة الإِمام . إذا كان الجارح ضعيفاً والمجروح ثقة فلا عبرة بجرحه ، وهذا شأن الطعون التي قيلت في أبي حنيفة ٥٠ - وقال في ترجمة ( حماد بن أُسامة أبي أسامة)(٢): أَحَدُ الأَئمة الأَثبات ،وشذَّ الأَردي فذكره في ((الضعفاء))،وحَكى عن سفيان بن وكيع قال : كان أَبو أُسامة يتَتَبَّعُ كتب الرواة فيأخذها وينسخها ، وسفيان ابن وكيع هذا ضعيف لا يُعتَدُّ به ، كما لا يُعتَدُّ بالناقل عنه وهو الأَزدي ، مع أنه ذَكر هذا عن ابن وكيع بالإِسناد . وسقط من النسخة (١) ص ٣٩٦ و ٢ : ١٢٤ . (٢) ص ٣٩٧ و ٢ : ١٢٤ ٤٠٦ التي وقف عليها الذهبي من كتاب الأَزدي لفظُ (ابن وكيع )، فظَنَّ أنه حكاه عنْ سفيان الثوري ، فصار يتعجّبُ من ذلك ، ثم قالِ : إنه قول باطل . اهـ . قلت : فلا يُلتَفَت إلى مثل هذا الجرح في حق أبي حنيفة أيضاً . لكون أكثره منقولاً عن الضعفاء والمجهولين ، فكله باطل . وجه عدول البخاري عن حدثنا فلان إلى قال لنا فلان ٥١ - وقال في ترجمة ( حَمَّد بن سَلَمَة بن دينار)(١): أَحَدُ الأئمة الأَثبات ، إلا أنه ساءَ حفظُه في آخِرِهٍ ، استشهد به البخاري تعليقاً ، ولم يُخرج له احتجاجاً ولا مقروناً ولا متابعةً إلا في موضع واحد ، قال فيه: قال لنا أبو الوليد: حدَّثنا حمَّد بن سلمة ، فذكره في (الرِّفاق). وهذه الصيغة يستعملها البخاري في الأحاديث الموقوفة ، وفي المرفوعة أيضاً إذا كان في إسناده من لا يُحتَجّ به عنده. اهـ . قلت : فلينتبه له . الدخول في عمل السلطان إذا كان جائزاً شرعاً لا يجرح العدالة ٥٢ - وقال في ترجمة (حُمَّيد الطويل) (٢) عن يحيى بن يعلى المحاربي : طَرَحَ زائدةُ حديثه . قلت : إنما تركه زائدة لدخوله في شيء من أَمر الخلفاء ، وقد بيَّن ذلك مكي بن إبراهيم ، وكذا قال في ترجمة ( حميد بن هلال) (٢) : قال القطان : كان ابن سيرين لا (١) ص ٣٩٧ و ٢ : ١٢٤ . (٢) ص ٣٩٧ و ٢ : ١٢٥ . ٤٠٧ يرضاه . قلت : بيَّنَ أَبو حاتم الرازي أَن ذلك بسبب أنه دخل في شيء من عمل السلطان، وقد احتَجَّ به الجماعة. اهـ . أَي وإِنَّ ذلك ليس من الجرح في شيء . الغلو في التشيع ليس بجرح إذا كان الراوي ثقة ٥٣ - وقال في ترجمة ( خالد بن مَخْلَد القَطَواني)(١): وكان متَّهماً بالغلو في التشُّع ما نصه : قلت: أَما التشيع فقد قدَّمنا (٢) أَنه إِذا كان ثَبْتَ الأَخذِ والأداءِ لا يضره ، لا سيما ولم يكن داعية . اهـ . قلت : فالغلو في التشيّع ليس بجرح إِذا كان الراوي ثقة . نموذج من تعنّت ابن حزم في الجرح ٥٤ - وقال في ترجمة (خُثَيم بن عِراك )(٣): وشذَّ الأزدي فقال: منكر الحديث ، وغَفَلَ أَبو محمد بن حزم فاتَّبع الأزدي وأَفرط فقال : لا تجوز الرواية عنه . وما دَرَى أَن الأَزدي ضعيف ، فكيف يُقبَلُ منه تضعيف الثقات ؟! اهـ . قلت : فظهر من ذلك تعنُّتُ ابن حزم في الجرح . كثرة الجارجين ليست بعة مطردة تقتضي جرح الراوي ٥٥ - وقال في ترجمة (رَوْح بن عُبَادة القيسي) (٤): قال أَبو (١) ص ٣٩٨ و ٢ : ١٢٥ . (٢) أي في مقدمة الفتح ((هدي الساري)) ص ٣٨٢ و٢: ١١١. وقد نقله شيخنا المؤلف فيما تقدّم في أول المقطع - ١٣ - من الفصل السابع ص ٢٢٧ - ٢٣١ . فانظره . (٣) ص ٣٩٨ و ٢ : ١٢٦ . (٤) ص ٤٠٠ و ٢: ١٢٧. وقع في الأصل تبعاً لما وقع في ((هدي الساري)) ٤٠٨ مسعود طعَن عليه اثنا عشر رجلاً، فلم يَنفذ قولُهم فيه . قلت : احتَجّ به الأئمة كلهم . اهـ . قلت : فكثرةُ الجارحين ليست بعلَّة مطردة . فرقٌ بین ترکه وبین لم يرو عنه ٥٦ - وقال في ترجمة ( الزبير بن خِرِّيت البصري )(١): وحكى الباجي في ((رجال البخاري)) عن علي بن المديني أنه قال: تركه شعبة . قلت : والذي رأيته عن علي أنه قال : لم يَرو عنه شعبة . وبين اللفظين فرْقان(٢). اهـ . قلت : فلينتبه لهذا الفرق . لا يلزم من كون الراوي ضعيفاً ضعْفُهُ في جميع رواياته ٥٧ - وقال في ترجمة ( زياد بن عبد الله بن الطُّفَيل العامري)(٣): قال صالح جَزَرَة : زيادٌ في نفسه ضعيف ، ولكنه أَثْبَتُ الناس في كتاب المغازي . وعن عبد الله بن إدريس : ما أَجد أَثبتَ في ابن إسحاق ( صاحب المغازي ) منه ، وأَفرط ابن حبان فقال : لا يجوز (العبسي)، وصحَّتُه كما أثبتُه: (القيسي) بالقاف ثم ياء مثناة من تحت. كما ضبطه الخزرجي في ((الخلاصة)). وكما جاء في (تهذيب التهذيب )، و((التقريب)). ومخطوطتي من كتاب (( ترتيب ثقات العجلي )» لتقي الدين السبكي . (١) ص ٤٠٠ و ٢ : ١٢٧ . (٢) وهكذا الكلمة مصححة في مخطوطة ((هدي الساري)» ص ٥٠٢ . .(٣) ص ٤٠١ و ٢ : ١٢٨ . ٤٠٩ الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد. اهـ (١). قلت : فلا يلزم من كون الراوي ضعيفاً ضَعْفُه في جميع رواياته . نموذج للجرح الناشىء عن الفهم الفاسد ٥٨ - وقال في ترجمة (زيد بن وهب الجُهَني)(٢): وشذَّ يعقوب الفَسَوي فقال : في حديثه خلَل كثير ، ثم ساق من روايته قولَ عمر - في حديثه - يا حذيفة بالله أنا من المنافقين ؟ قال الفسوي : وهذا (٣) محال(٣). قلت : هذا تعثُّت زائد، وما بمثل هذا تُضعَّفُ الأَّثبات ، ولا تُرَّدُّ الأَحاديثُ الصحيحة ، فهذا صَدَرَ من عمر عند غلبة الخوف وعدم أَمنِ المكرِ ، فلا يُلتَفَت إلى هذه الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات . هـ (٤) . تعنُّت ابن حبّان في الجرح وتصرفه في الألفاظ ٥٩ - وقال في ترجمة ( سالم الأقطس)(٥): وأفرط ابن حبان (١) وتقدّم تعليقاً في الفصل السابع في المقطع - ٤ - منه ص ١٨٠ - ١٨٧ استيفاءُ الكلام على تعنّت ابن حبان في الجرح وخَسْفه في تراجم الرجال ، مع نماذج كثيرة لذلك ، فعُدْ إليه . (٢) ص ٤٠٢ و ٢ : ١٢٩ . (٣) تابع الفسويَّ ابنُ حزم في نفي هذا الخبر في ((المحلّى)» ١١ : ٢٢١ و ٢٢٥ . فتعقّبُ الحافظ ابن حجر تعقبٌ لهما . (٤) وانظر فيما تقدّم: المقطع - ٣٢ - ص ٣٩٧ ففيه شبهٌ بهذا. (٥) ص ٤٠٢ و ٢ : ١٢٩ . ٤١٠ فقال : كان مرجئاً يقلب الأخبار ، وينفرد بالمعضلات عن الثقات . اثُّهِمَ بأَمر سوء فَقُتِلَ صبراً . قلت : فهذا الأمر السوءُ الذي زعم ابن حبان أَنه اتُّهِمَ به ، هو كونه مالاً على قتلِ إبراهيم ( الإِمام) (١١ ، وأَمَا ما وصَفَه من قلبِ الأخبار وغيرٍ ذلك ، فمردود بتوثيق الأئمة له ، ولم يستطع ابن حبان أَن يورد له حديثاً واحداً . أهـ . قلت : فثَبَتَ به أن ابن حبان متعنِّت ، وأَنَّ مثل هذه التهمة لا يؤثر (٢) . حكم التردُّد في كون السماع قبل اختلاط الراوي أو بعده ٦٠ - وقال في ترجمة (سعيد بن إياس الجُرَيري) (٣): قال أَبو حاتم : تغيَّرَ قبل موته ، فمْن كتب عنه قديماً فسماعُه صالح . وقال العِجلي : عبدُ الأَعلى مِن أَصحِّهم عنه حديثاً ، سَمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين. اهـ . وما أخرج البخاري من حديثه إلا عن عبد الأَعلى وعبد الوارث وبِشْر بن المفضَّل ، وهؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط . نعم وأخرج له البخاري أيضاً من رواية خالد الواسطي عنه ، ولم يتحرَّر لي أَمرُه إلى الآن ، هل سَمِعَ منه قبل الاختلاط أو بعده ؟ لكن حديثه عنه بمتابعةٍ بشر بن المفضَّل . اهـ . قلت : هذه فائدة عجيبة فلتحفظ . وفيه دلالة على أَن التردد في (١) هو إبراهيم بن علي بن عبد الله بن عباس. (ش). (٢) وانظر ما تقدّم تعليقاً في ص١٨٤ - ١٨٧ من بيان تصرف ابن حبان رحمه الله تعالى في الألفاظ وتفلسفه في الجرح . (٣) ص ٤٠٣ و ٢ : ١٢٩ . ٤١١ كون السماع قبل الاختلاط أو بعده ، لا يَستلزم ضعفَ الحديث (١). رواية الكبار من أصحاب المختلط عنه محمولة على الصحة ٦١ - وقال في ترجمة ( سعيد بن أبي سعيد المقبري) (٢): كان شعبة يقول : حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر ، وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين ، وتبِعه ابن سعد ويعقوب وابن حبان . وأنكر ذلك غيرُهم، وعن ابن معين: أَثْبَتُ الناس فيه ابنُ أَبي ذئب . وقال ابن خِراش : أَثبتُ الناس فيه الليث بن سعد . قلت : أكثرُ ما أَخرجَ له البخاري من حديثٍ هذين ، وأُخرج أيضاً من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعُبَيد الله بن عُمَر الْعُمَري وغيرِهم من الكبار . اهـ . قلت : فروايةُ الكبار من أصحاب المختلِط محمولة على الصحَّة . التليينُ المبهم لا يقبل ٦٢ - وقال في ترجمة ( سعيد بن سليمان الواسطي )(٣): قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : كان صاحبَ تصحيفٍ ما شِئْتَ(٤) وقال الدارقطني: يتكلَّمون فيه . قلت هذا تليين مبهم لا يقبل . اهـ . (١) وانظر المقطع - ٦٣ - ص ٤١٢ و- ٧٩ - ص٤١٩ و - ٨٦ - ص٤٢٢. (٢) ص ٤٠٣ و ٢ : ١٣٠ . (٣) ص ٤٠٣ و ٢ : ١٣٠. (٤) وقع في الأصل تبعاً لما وقع في ((هدي الساري)) هكذا : ( صاحب تصحيف ما يثبت ). وهو تحريف عما أثبته، والتصويب من ((الميزان)) ٢ : ١٤٢. ٤١٢ إذا رَوى البخاري عن المختلط رَوى حديثه قبل اختلاطه . وبعد اختلاطه بنتقي من حديثه ما توافقوا عليه ٦٣ - وقال في ترجمة ( سعيد بن أبي عَرُوبة)(١): قال أبو نعيم : سمعتُ منه بعدَ ما اختَلَط . قلت لم يخرج له البخاري عن غير قتادة سوى حديث واحد . ( وهو أَثْبَتُ الناس في قتادة) . وأَما ما أخرجه البخاري من حديثه عن قتادة فأكثرُه من رواية من سَمِع منه قبل الاختلاط ، وأخرج عمن سَمِع منه بعد الاختلاط قليلاً ، كمحمد ابن عبد الله الأنصاري ، ورَوْح بن عُبادة ، وابن أبي عدي ، فإِذا أُخرَج من حديث هؤلاءِ انتَقى منه ما توافقوا عليه . واحتَجَّ به الباقون . اهـ . قلتُ : فائدة عجيبة يجب حفظها (٢). لا يُقبل الجرحُ إلا بعد التثبت ٦٤ - وقال في ترجمة (صالح بن حَيّ)(٣): قال العِجلي في موضع آخر : يُكتَب حديثه ، وليس بالقوي . قلت : هكذا وقع في ((تهذيب الكمال )) أَن العِجلي ذكره في موضعين ، وليس كذلك ، بل كلامه الأول في صاحب الترجمة، ولم أَرَ لأَحد قط فيه كلاماً . وقال أحمد : إنه ثقة ثقة ، وهذا من أرفع صِيَغ التعديل، وأَما كلامه الأخير فقاله (١) ص ٤٠٤ و ٢ : ١٣٠ . (٢) وانظر فيما تقدم قريباً المقطع - ٦٠ - ص ٤١٠ . وفيما يأتي المقطع - ٧٩ - ص ٤١٩. و - ٨٦ - ص ٤٢٢. ففيها ما يتصل بما هنا. (٣) ص ٤٠٨ و ٢ : ١٣٤. 27 ..--- - 19-2. ٤١٣ في ( صالح بن حيَّان القرشي ) . وهذان رجلان يشتبهان كثيراً حتى يُظَن أَنهما رجل واحد ، لأَنهما متعاصران من بلدة واحدة ، وصاحب الترجمة معروف بالرواية عن الشعبي دون القرشي(١) .. وقد احتجَّ الجماعة بابن حَيّ. اهـ . قلت : فالجرح لا يقبل إلا بعد التثبت . حفظ الراوي للحديث ليس بشرط لصحة حديثه ٦٥ - وقال في ترجمة ( عاصم بن أبي النَّجُود)(٢): وقال البزَّار: لا نعلم أحداً تَرَك حديثه ، مع أنه لم يكن بالحافظ . اهـ . قلت : فالحفظ ليس بشرط لصحة الحديث(٣). ولايةُ الحسبة ليست بأمر جارح ٦٦ - وقال في ترجمة ( عاصم بن سليمان الأحول)(٤): قال ابن إدريس : رأيته أتى السوق فقال : اضربوا هذا ، أُقيموا هذا ، فلا أَروي عنه شيئاً. وتَرَكَهُ وُهَيب لأَنه أَنكر بعضَ سيرته . قلت : كان (١) قلت: وهو كما قال، ففي ((ترتيب ثقات العجلي)) للسبكي: ((صالح ابن صالح بن حيّ : ثقة . روى عن الشعبي أحاديث يسيرة ، وما نعرف عنه في المذهب إلا خيراً)). ثم قال بعد ترجمة: ((صالح بن حيّان : جائز الحديث ، يكتب حديثه ، وليس بالقوي ، في عداد الشيوخ )). (٢) ص ٤٠٩ و٢ : ١٣٥. (٣) وانظر فيما يأتي المقطع - ٧٧ - ص ٤١٨. (٤) ص ٤١٠ و ٢ : ١٣٥ . ٤١٤ يلي الحِسبة بالكوفة ، قاله ابن سعد ، وقد احتَجَّ به الجماعة . اهـ . قلت : فليس مثل ذلك من الجرح في شيء . قول ابن معين : كل عاصم في الرواة ضعيف ليس بمطرد ٦٧ - وقال في ترجمة ( عاصم بن علي الواسطي) (١): المَرُّوذِيُّ (٢): قلت لأحمد : إن يحيى بن معين يقول : كلَّ عاصم في الدنيا ضعيف . قال : ما أعلم في ( عاصم بن علي ) إلا خيراً. كان حديثُه صحيحاً . اهـ . قلت : فليس قول ابن معين هذا مطرداً . الجرح الناشىء عن عداوة دنيوية لا يعتد به ٦٨ - وقال في ترجمة ( عبد الله بن ذَكْوان)(٣): يقال: إنَّ مالكاً كرِهَه لأنه كان يعمل للسلطان . وقال ربيعةُ الرأي : إنه ليس بثقة . قلت : لم يلتفت الناسُ إلى ربيعة في ذلك ، للعداوة التي كانت بينهما ، بل وثَّقوه ، وكان سفيان يسميه أميرَ المؤمنين . اهـ . قلت : فالجرحُ الناشئُ عن العداوة الدنيوية لا يعتد به . انتقاد الإسماعيلي للبخاري تعليقه عن عبد الله بن صالح الجهني ، والجواب عنه ٦٩ - وقال في ترجمة (عبد الله بن صالح الجُهَني)(٤): كاتبُ (١) ص ٤١٠ و ٢ : ١٣٥. (٢) وقع في الأصل تبعاً لما وقع في ((هدي الساري)): (المروزي). وهو تحريف، وجاء على الصواب: (المَرّوْذِيّ) في ((تهذيب التهذيب)) ٥ : ٥٠ . (٣) ص ٤١١ و ٢ : ١٣٧ . (٤) ص ٤١٣ و ٢ : ١٣٧ . ٤١٥ الليث، لَقِيَه البخاري وأَكْثَرَ عنه ، وليس هو مِن شرطه في الصحيح . وإِن كان حديثُه عنده صالحاً ، فإِنه لم يورد له في كتابه إلا حديثاً واحداً، وعلَّق عنه غيرَ ذلك، على ما ذكر الحافظ المِزِّيَّ وغيرُهُ . ثم ذكرَ أَقوالَ المعدِّلين والجارحين إِلى أَن قال : وأَما التعليقُ عن الليث من رواية عبد الله بن صالح عنه فكثير جدّاً، وقد عاب ذلك الإسماعيليُّ على البخاري ، وتعجَّبَ منه كيف يَحْتَجُّ بأحاديثه حيث يُعلِّقها فقال: هذا عجيب يَحتجُّ به إذا كان منقطعاً ، ولا يَحتجُّ به إِذا كان متصلاً ؟ وجوابُ ذلك أَن البخاري إنماً صنَعَ ذلك ، لما قرَّرناه أَن الذي يورده من أحاديثه صحيحٌ عنده ، قد انتقاه من حديثه ، لكنه لا يكون على شرطه الذي هو أَعلى شروط الصحة(١) ، فلهذا لا يسوقه مساقَ أَصلِ الكتاب ، وهذا اصطلاح له قد ◌ُرف بالاستقراءِ من صنيعه ، فلا مُشاحَّة فيه . اهـ . نموذج للجرح المبهم المردود ٧٠ - وقال في ترجمة (عبد الأَعلى البصري)(٢): وثّقه ابن معين وغيرُه. وقال أَحمدُ : كان يُرمَى بالقَدَر . وقال محمد بن سعد : لم يكن بالقوي . قلت : هذا جرح مردود وغيرُ مبيَّن، ولعلَّه بسبب القَدَر. اهـ . (١) قلت: هذا يفيد أن شرط البخاري في ((صحيحه)) هو شرطٌ لأعلى الصحيح ، لا الصحيح المصطلح عليه ، وفي هذا نظر وتأمل طويل . انظر على سبيل المثال المقطع - ٩٥ - ص ٤٢٦ . (٢) ص ٤١٥ و ٢ : ١٤٠ . ٤١٦ نموذج للتضعيف النسبي ٧١ - وقال في ترجمة ( عبد رَبِّه بن نافع)(١): احتَجَّ به الجماعة سوى الترمذي ، والظاهر أن تضعيف من ضعَّفه إنما هو بالنسبة إلى غيره من أقرانه ، كأَبِي عَوانة وأنظارِه. اهـ . قلت : ومثل هذا في الجروح كثير . فقد ذكرَ الحافظ مثلَ ذلك في ترجمة ( عبد الرحمن بن سليمان المعروف بابن الغَسيل ) أيضاً(٢) . في رواة الصحیحین من لیس له إلا راو واحد ٧٢ - وقال في ترجمة ( عبد الرحمن بن نَمِر اليحصبي) (٣): قال أبو حاتم ودُحَيم والذهلي : ما رَوى عنه غيرُ الوليد بن مسلم ، ووثَّقه الذهلي وابن البَرْقي وأبو داود . وقال ابن معين : ضعيف . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . اهـ . قلت : وروى له الشيخان وأبو داود والنسائي ، وهذا يدلك على أنهم قد يخرجون في الصحيح لمن ليس له إلا راوٍ واحد (٤). لا يقبل جرح الراوي على الشك في اسمه ٧٣ - وقال في ترجمة ( عبد العزيز بن عبد الله بن يحيى العامري (١) ص ٤١٦ و ٢ : ١٤٠. (٢) ص ٤١٦ و٢ : ١٤١ . وتقدم هذا الموضوع مفصلاً في التنبيه - ٤ - ص ٢٦٤ ، وفي المقطع - ٢٢ - ص ٣٨٩ فانظره. (٣) ص ٤١٧ و ٢ : ١٤٢ . (٤) وتقدم نحو هذا في المقطع - ٥ -. ص وفي المقطع - ١٨ - ص ٣٨٦ موسعاً . فانظره . ٤ %