النص المفهرس

صفحات 461-472

٤٦١
كراهة اتخاذ الكلب للتلهى
ج - ١٧
قلت: هو خطأ، فإن مذهب أبى حنيفة هو الكراهة للتلهى، والجواز لحفظ المال أو
النفس أو العرض أو الصيد، كما هو مقتضى الحديث، قال فى "الخلاصة": لا ينبغى أن
يتخذ فى داره كلبا إلا كلبا يحرس ماله، وفى الأجناس: لانبغى أن يتخذ كلبا إلا أن
يخاف من اللصوص وغيرهم اهـ (خلاصة ٣٧٥:٤).
والثانى: مكروه فيهما، قاله ابن عمر وابن أبى ليلى واختاره أبو حامد من، أصحاب الشافعى.
الثالث: كرهه ابن عباس فى الوضوء دون الغسل، وقال الأعمش إنما كره فى الوضوء مخافة
العادة، والصحيح جواز التنشف بعد الوضوء، ثم ذكر الآثار المؤيدة لذلك، ثم قال . .ما روى
الترمذى عن الزهرى من الكراهية "لأن الوضوء یوزن" ضعيف لأن وزنه لا يمنع من مسحه اهـ.
قلت: قال السيوطى: أخرج تمام فى "فوائده" ، وابن عساكر فى "تاريخه" من طريق مقاتل
ابن حيان عن سعيد بن المسيب عن أبى هريرة مرفوعا «من توضأ فمسح بثوب نظيف فلا بأس به،
ومن لم يفعل فهو أفضل لأن الوضوء يوزن يوم القيامة مع سائر الأعمال))، انتهى من "شرح أبى
الطيب" (٨١:١)، وهذا نص فى موضع النزاع، فلا بأس بالتنشيف بعد الوضوء والغسل، ولكن
الأفضل ترك الاعتياد به.
وأما اتخاذ الخرقة للمخاط أو العرق فالخرقة المقومة دليل الكبر (بزازيه)، وبه علم أنه لا يصح
أن يراد بالخرقة ما يشمل الحرير، وبه صرح بعضهم، قاله ابن عابدين فى "رد المحتار" (٣٥٧:٥)،
والظاهر أنها كخرقة الوضوء سواء يجامع التنظيف والتنشيف، والله تعالى أعلم.
فائدة: لا يكره الجلوس متربعا فقد روى أبو داود عن جابر بن سمرة رضى الله عنه ((كان
النبى عَّ إذا صلى الفجر تربع فى مجلسه حتى تطلع الشمس))، وكذلك الاتكاء إن كان تكبرا
يكره، وإن كان لضرورة فلا (بناية ٢٢٢:٤)
فائدة: لا بأس بأن يربط الرجل فى أصبعه أو خاتمه الخيط للحاجة لأنه ليس بعبث لما فيه من
الغرض الصحيح، وهو التذكر عند النسيان، وأما ما ورد فى ذلك من الأحاديث إثباتا ونفيا، فكله
ضعيف لا يصلح للاحتجاج به، من أراد الاطلاع عليه، فليراجع البناية (٢٢٣:٤).
فائدة: الخصى فى النظر إلى الأجنبية كالفحل لأنه يجامع، وكذا المجبوب لأنه
يسحق، وكذا المخنث فى الردىء من الأفعال لأنه فحل فاسق، ومن رأى دخولهم على النساء
لظنه أنهم من غير أولى الإربة من الرجال يقال له: إنه يؤخذ فى ذلك بمحكم كتاب الله المنزل فيه،
١

٤٦٢
كراهة اتخاذ الكلب للتلهى
إعلاء السنن
وهو قوله تعالى: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾، وأما قوله تعالى: ﴿والتابعين غير أولى
الإربة من الرجال﴾ فمتشابه، فيؤخذ بالمحكم دون المتشابه (بناية ٢٤٠:٤).
وفيه أيضا: أما المخنث الذى فى أعضاءه لين، وفى لسانه تكسر، ولا يشتهى النساء أصلا،
وبه عنة فإنه قد رخص بعض مشايخنا فى ترك مثله مع النساء، وهو أحد تأويلى قوله تعالى:
﴿والتابعين غير أولى الإربة﴾، وقيل: المراد الأبله الذى لا يدرى ما يصنع بالنساء إنما همه بطنه،
والأصح أنه من المتشابه، ويدل على صحة هذا ما روى فى الصحيح وغيره مسندا إلى هشام بن
عروة عن أبيه عن زينب بنت أبى سلمة عن أمها أم سلمة رضى الله عنها قالت: ((دخل على
النبى عَّ وعندى مخنث))، (وفى البخارى عن ابن جريج أن اسم المخنث "هيت") فسمعه يقول
لعبد الله بن أمية: يا عبد الله! أرأيت إن فتح الله عليكم الطائف غدا فعليك بابنة غيلان، فإنها تقبل
بأربع وتدبر بثمان، فقال النبى مدبلآل: ((لا يدخلن هؤلاء عليكم)).
فإن قلت: ما وجه دخوله على أزواج النبى عّ لّه؟ قلت: كان عند النبى عرّه من غير أولى
الإربة من الرجال، ولهذا كان ◌َّه تركه أن يدخل على النساء، فلما وصف الذى وصف من المرأة
علم أنه ليس من أولئك، وأمر بإخراجه، ونهى عن دخوله على النساء اهـ يدل على ذلك ما سيأتى،
وبالجملة فإن كون أحد من غير أولى الإربة مما لا سبيل إلى معرفته فيمكن أن يظن بأحد أنه من غير
أولى الإربة والأمر بخلافه فلا يترك العمل بقوله تعالى: ﴿قل للمؤمين يغضوا من أبصارهم﴾ بمجرد
الظن الذى يحتمل الخطأ غالبا.
قال الحافظ فى "الفتح": وحاصله أنه وصفها بأنه مملوءة البدن بحيث يكون لبطنها عكن،
وذلك لا يكون إلا للسمينة من النساء، وجرت عادة الرجال غالبا فى الرغبة فيمن تكون بتلك
الصفة، وعلى هذا فقوله فى حديث سعد: "إن أقبلت قلت: تمشى بست، وإن أدبرت قلت: تمشى
بأربع"، كأنه يعنى يديها ورجليها، وطرفى ذاك منها مقبلة ورد فيها مدبرة، وإنما نقص إذا أدبرت
لأن الثدیین یحتجبان حينئذ.
وذكر ابن الكلبى فى الصفة المذكورة زيادة بعد قوله: "وتدبر بثمان: بثغر كالأقحوان إن
قعدت تثنت، وإن تكلمت تغنت، وبين رجليها مثل الإناء المكفوء مع شعر"، وآخر زاد المدينى من
طريق يزيد بن رومان عن عروة مرسلا فى هذه القصة "أسفلها كثيب، وأعلاها عسيب"،
وزاد مسلم فى آخر رواية الزهرى عن عروة عن عائشة: فقال النبى مګێ: ((لا أرى هذا يعرف ما

٤٦٣
کرامة اتخاذ الکلب للتلھی
ج - ١٧
ههنا لا يدخل عليكن، قالت: فحجبوه))، وزاد ابن الكلبى فى حديثه: فقال النبى معَ له: ((لقد
غلغلت النظر إليها يا عدو الله! ثم أجلاه عن المدينة إلى الحمى))، وفى رواية یزید بن رومان
المذكورة: فقال النبى معَّهِ: ((مالك قاتلك الله! إن كنت لأحسبك من غير أولى الإربة من الرجال،
وسيره إلى خاخ))، ويستفاد منه حجب النساء عمن يفطن لمحاسنهن، وهذا الحديث أصل فى إبعاد
من يستتار به فى أمر من الأمور اهـ ملخصا (٢٩٤:٩).
تنبيه: استدل صاحب "الهداية" على كون الخصى فى النظر إلى الأجنبية كالفحل بأن
الخصاء مثلة فلا يبيح ما كان حراما قبله، وتعقبه الشراح بأن هذا لا يدل على المدعى، فإن كون
الخصاء مثلة لا يدل على أن نظر الخصى إلى الأجنبية كالفحل.
والجواب أن معناه أن المعصية لا تكون سببا للرخصة لأن فى ذلك فتحالباب المعصية لما فيه
من الحض على خصاء بنى آدم، فيرغب الناس فى اتخاذ الخصى لخدمة البيت إذا علموا بجواز
دخوله على النساء، فلو سلمنا أن الخصاء يقطع الشهوة من أصلها فمقتضى الزجر منعه من الدخول
عليهن كيلا يتجرأ الناس على ذلك.
ونظيره وقوع طلاق السكران مع كونه كالنائم والمجنون فى زوال العقل، ومقتضاه عدم
الوقوع، ولكن الشارع أوقع طلاقه للزجر فكذا ههنا، يدل على ذلك قوله: ((يكره استخدام
الخصيان)) لأن الرغبة فى استخدامهم حث الناس على هذا الصنيع، وهو مثلة محرمة على أن
الخصى فحل يجامع حتى قيل: أشد الجماع جماع الخصى لأن آلته لا تفتر، فافهم.
فائدة: لا بأس يبيع السرقين، ويكره بيع العذرة إلا مخلوطا بغيرها، والمخلوط بمنزلة زيت
خالطته نجاسة، (هدايه) قلت: قد مر فى كتاب البيوع ما يتعلق ببيع النجس، فليراجع.
وقال الحافظ فى "التلخيص": حديث أنه مرّ سئل عن الفارة تقع فى السمن والودك،
فقال: ((استصبحوا به ولا تأكلوه)) رواه الطحاوى فى "بيان المشكل" من طريق عبد الواحد بن زياد
عن معمر عن الزهرى عن ابن المسيب عن أبى هريرة، وصححه، ورواه أبو داود والترمذى
وغيرهما من حديث معمر، وقال البخارى فيما حكاه الترمذى: إنه غير محفوظ، وإنه خطأ،
وإن الصحيح حديث الزهرى عن عبيد الله عن ابن عباس عن ميمونة، ورواه الدار قطنى من طريق
ابن جريج عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر، وأعله عبد الحق وابن الجوزى بيحبى بن أيوب فقيل:

٤٦٤
كراهة اتخاذ الكلب للتلهى
إعلاء السنن
إنه تفرد به عن ابن جریج، ویحیی صدوق.
(قلت: بل هو من ممن احتج به الشيخان فى "صحيحيهما"، ويعرف بالغافقى المصرى،
وتفرد مثله حجة) قال: ولكن روايته هذه شاذة.
(قلت: ولكن حديث عبد الواحد بن زياد عن معمر عن الزهرى شاهد له فزالت العلة).
ورواه الدار قطنى والبيهقى من حديث عبد الجبار بن عمر عن الزهرى أيضا، وعبد الجبار،
قال البيهقى: غير محتج به. (قلت: نعم! ولكن ليس محله الكذب، وإنما ضعفه من ضعفه من قبل
حفظه)، وقال ابن سعد: يكنى أبا الصباح، وكان بأفريقية، وكان ثقة، وذكره المدينى فى الطبقة
العاشرة من أصحاب نافع، كما فى "التهذيب" (١٠٣:٦)، قال: والصحيح عن ابن عمر موقوفا،
ثم رواه من طريق الثورى عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قوله.
وقال: هذا هو المحفوظ، (قلت: قد رفعه يحيى بن أيوب عن ابن جريج عن الزهرى، ويشهد
له حديث عبد الجبار بن عمر عن الزهرى، ولا بأس به فى الاستشهاد، ويحيى بن أيوب ثقة من
رجال الشيخين، والرفع زيادة يجب قبولها، وهو لا ينافى الوقف فإن الصحابى قد يروى، وقد
يفتى)، قال: وفى الباب عن سعيد بن المسيب مرسلا، وإسناده واه، وعن أبى سعيد الخدرى، رواه
الدار قطنى أيضا، وفى إسناده أبو هارون العبدى، وهو متروك (٤: ٦٥٦).
قلت: سند الطحاوى رجاله كلهم ثقات لا مطعن فيه فهو الأصل، وهذه الطرق كلها
شواهد له، وتعدد الطرق يفيد الحديث قوة على قوة، فافهم.
قال الرافعى: وأما تسميد الأرض بالزبل فجائز، قال الإمام: لم يمنع منه أحد للحاجة القريبة
من الضرورة، وقد نقله الأثبات عن أصحاب رسول الله مَ لّه انتهى.
وقال الحافظ فى "التلخيص": قد رواه البيهقى عن سعد بن أبى وقاص، وروى عن ابن عمر
خلاف ذلك عند الشافعى، وأسنده عن ابن عباس مرفوعا بسند ضعيف، ولفظه: " كنا نكرى
الأرض على عهد رسول الله مرّة. ونشترط عليهم أن لا يزبلوها بعذرة الناس" اهـ (٦٥٥:٤).
قلت: لا دلالة فيه على أنهم كانوا لا يزبلونها بالسرقين والبعر، ولا على أن التزبيل بعذرة
الناس حرام، لاحتمال أن يكونوا يشترطون ذلك لأن التزبيل بالسرقين، والبعر يغنى عنه، أو يحمل
على النهى عن التزبيل بعذرة الناس غير مخلوط، وفى "التجريد" للقدورى: الناس يتبايعون
السرجين للزرع فى سائر الأزمان من غير نكير، وقد كان يباع قبل الشافعى، ولا نعلم أحدا من

ج - ١٧
كراهة اتخاذ الكلب للتلهى
٤٦٥
الفقهاء منع بيعه قبله.
وقال ابن حزم: وممن أجاز بيع المائع (من السمن) تقع فيه النجاسة والانتفاع به على وابن
عمر وأبو موسى الأشعرى وأبو سعيد الخدرى والقاسم وسالم وعطاء والليث وأبو حنيفة وسفيان
وإسحاق وغيرهم أهـ من "الجوهر النقي" (١٩:٢-٢٠)
فائدة: لا يحل أكل السم القاتل ببطء أو تعجيل، ولا ما يؤذى من الأطعمة، ولا الإكثار من
طعام يمرض الإكثار منه لقول الله تعالى: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم﴾، وقال ابن حزم: روينا من طريق
سفيان بن عيينة عن زياد بن علاقة قال: سمعت أسامة بن شريك قال: شهدت رسول الله مَّ اله
يقول: ((تداووا عباد الله! فإن الله لم ينزل داء إلا أنزل به دواء إلا الهرم)) (رواه أبو داود ٤: ١)، قال
المنذرى: أخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة أيضا، قال الترمذى: حسن صحيح، وأخرجه
الحاكم فى "المستدرك" (٣٩٩:٤)، وقال: صحيح الإسناد فقد رواه عشرة من أئمة المسلمين
وثقاتهم عن زیاد بن علاقة اهـ.
قال ابن حزم: زياد ثقة مأمون، وليس فى الخبر الثابت "هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون،
ولا يتطيرون"، حمد لترك الدواء أصلا، ولا ذكر للمنع منه، وأمره عليه السلام بالتداوى نهى عن
تر که، وأکل المضر ترك للتداوی فهو منهی عنه (ص٤١٨)، وأکل الطین لمن لا یستضر به حلال،
وأما كل ما يستضر به من طين أو إكثار من الماء أو الخبز فحرام، روى مسلم من حديث شداد
ابن أوس أنه حفظ عن رسول الله عَّ أنه قال: ((إن الله كتب الإحسان على كل شىء))
الحديث، فمن أضر بنفسه أو بغيره فلم يحسن، ومن لم يحسن فقد خالف كتاب الله تعالى
الإحسان على كل شىء.
قال ابن حزم: وقد روى فى تحريم الطين آثار كاذبة ومرسلات، واحتج بعضهم بقوله تعالى:
﴿كلوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾، والطين ليس مما أخرج لنا من الأرض،
وهذه الآية حق، وليس فيها تحريم أكل ما لم يخرج لنا من الأرض، وإلا لحرم أكل الحيوان كله برية
وبحرية، وأكل العسل والطرتجبين والبرد والثلج لأنه ليس شىء من ذلك مما أخرج من الأرض،
فالطين واحد من هذه فكيف وهو مما فى الأرض، ومما أخرج الله تعالى من الأرض لأنه معادن فى
الأرض، وقد علمنا أن القليل من الفطر والكمأة ولحم التيس الهرم أضر من قليل الطين، وأتى

٤٦٦
کراهة اتخاذ الكلب للتلھی
إعلاء السنن
بعضهم بطريقة فقال: خلقنا من التراب فمن أكل من التراب فقد أكل ما خلق منه (فكأنه أكل أمه
أو أباه). قلنا: فعلى هذا الاستدلال السخيف يحرم شرب الماء لأننا من الماء خلقنا بنص القرآن، وهو
قوله تعالى: ﴿وجعلنا من الماء كل شىء حى﴾ (ص٤٣١).
وقال الرافعى: وردت أخبار فى النهى عن الطين الذى يؤكل، ولا يثبت منها شىء، قال
الحافظ فى "التلخيص": جمع أبو القاسم بن منده فى ذلك جزأ فيه الأحاديث ليس فيها ما يثبت،
وعقد البيهقى لها بابا، وقال: لا يصح منها شىء، وروى فيها عن ابن عباس: ((من انهمك على
أكل الطين فقد أعان على قتل نفسه))، وفى إسناده عبد الله بن مروان ضعفه ابن عدى وابن حبان،
وعن أبى هريرة مثله، وفيه سهل بن عبد الله المروزى، قال العقيلى: صاحب "مناكير"، قال
البيهقى: وقيل لعبد الله بن المبارك حديث ((إن أكل الطين حرام)) فأنكره اهـ (٣٩٢:٢).
قلت: فما ذكره بعض الفقهاء من كراهة أكل الطين محمول على الكراهة الطيبة دون
الشرعية فإن الإكثار من الطين يضر بالبدن جدا يصفر اللون ويعظم البطن، والله تعالى أعلم.
هذا وقد تم هنالك، والحمد لله على ذلك تتمة الجزء السابع عشر من "إعلاء السنن"، تقبلها
الله بقبول حسن، ونفع بها أهل العلم إلى انقراض الزمن، وكان ذلك فى ظل من هو آية من آيات
الله فى العلم والعمل، وحجة من حجج الله على الخلق من غير نقص ولا خلل، حكيم الأمة
المحمدية، مجدد الملة الإسلامية، صاحب المقام الأسنى فى الولاية والكرامة، والدرجة العليا فى
المعرفة والتقوى والاستقامة، محى الله به معالم البدعة والغواية، وأحيا به طريق السنة والرشد
والهداية، سيدنا ومولانا الشيخ محمد أشرف على التهانوى(١) أدام الله ظلال بركاته، ومتع العالمين
بمسلسل إرشاداته، وأطال بقاءه فينا، وتقبل حسناته، ورفع درجاته، ويرحم الله عبدا قال آمينا.
والحمدلله الذى بعزته وجلاله ونعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على أفضل الكائنات
سيدنا النبى محمد عَّ وعلى آله وأصحابه وذريته وأزواجه الطيبات الطاهرات.
(١) كان نور الله مرقده حيا وقت تأليف هذه الأوراق، ثم انتقل إلى رحمة ربه وجوار كرامته للسادس عشر من شهر رجب سنة
اثنان وستين بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية (سنة ١٣٦٢ هـ) رفع الله درجاته فى أعلى العليين، وتقبل حسناته، ومتعنا
بفیوضه و بر كاته آمین.

إعلاء السنن
- ٤٦٧ -
ج - ١٧
فهرس أبواب الجزء السابع عشر
الموضوع
الصفحة
كتاب الشفعة.
٣
باب لا شفعة إلا فى دار أو عقار.
٣
فائدة: تفصيل الكلام فی حدیث ((الشفعة فی کل شیء))
٣٠
٧
فائدة: أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة
فائدة: الجواب عن إيراد ابن حزم على الحنفية لقولهم بالشفعة مع مخالفتها للأصول
٧
باب الشفعة بالشركة فى نفس المبيع.
٩
فائدة: خطأ الشوكانى فى نقل المذهب
باب الشفعة بالجوار إذا كان الطريق واحدا
باب الشفعة بالجوار
١٥
باب الترتيب فى الشفعة
فائدة: ترتيب الشفعة فى الجيران
١٩
باب المواثبة فى الشفعة .
١٩
فائدة: الجواب عن تعليل ابن حزم حديث الشفعة لمن واثبها.
٢٢
باب الصبى على شفعته
٢٢
فائدة: معنى قولنا: الاختلاف غير مضر.
٢٤
فائدة: الكلام فى حديث ((لا شفعة لنصرانى))
٢٤
فائدة: حكم الشفعة لأهل البدع
٢٥
فائدة: تأويل حديث ((لا شفعة لنصرانى))
٢٦
فائدة: حكم تصرف المشترى فى المبيع قبل أخذ الشفيع
٢٨
٢٩
٢٧
فائدة: الرد على ابن حزم فى الباب .
فائدة: حكم نماء المبيع فى يد المشترى قبل أخذ الشفيع
٢٩
فائدة: بحث الاحتيال لإسقاط الشفعة.
٣١
فائدةة: تأويل آخر لحديث ((لا شفعة لنصرانى))
٣٢
فائدة: الشفعة لا تورث .
كتاب القسمة
باب الخرص
.
٣٣
٣٣
فائدة: إذا سلم بعض الشفعاء الشفعة فليس للباقيين إلا أخذ الجميع أو ترك الجميع
٣٢
٨
١٣
١٨

إعلاء السنن
- ٤٦٨ -
ج - ١٧
باب أجرة القسام.
٣٦
كتاب المزارعة .
٣٨
باب النهى عن المزارعة
٣٨
فائدة: تأويل قوله مرّ: ((من زرع فى أرض قوم بغير إذنهم))
٥٢
كتاب المساقاة
٥٦
باب المساقاة
٥٦
کتاب الذبائح
٥٨
باب وجوب التسمية عند الصيد والذبح
٥٨
باب فى حل متروك التسمية نسيانا
٦٧
الكلام المتين فى زكاة الجنين
٧١
باب ز کاة الجنین
٧١
باب اللحم لا يدرى أ ذكر اسم الله عليه أم لا
باب الشاة ذبحت فتحرك بعضها .
٧٨
باب فی الذبح وآلته
٧٩
باب كراهة الذبح رياء وسمعة
٨٥
٨٧
باب ذبيحة أهل الكتاب
٩٢
باب جواز ذبح المرأة والصبى
٩٤
باب حرمة ذبيحة المجوسی والوثنى
٩٧
باب زكاة المتوحش من الإبل وغيره.
٩٩
باب ذبح الحيوانات من المغانم قبل القسمة فى دار الإسلام
١٠٠
باب أكل ذبيحة الأقلف
١٠٠
فائدة: الذبح لغير القبلة
١٠١
كشف الحقيقة عن أحكام العقيقة
باب العقيقة .
١٠١
فائدة: دليل أبى حنيفة فى كراهة العقيقة من الحديث
١٠٨
فائدة: دليل أبى حنيفة على مسألة الباب من النظر ..
١١٠
فائدة: الجواب عن طعن الموفق فى الإمام أبى حنيفة رحمه الله
١١٠
١١٢
فائدة: الرد على صاحب "التعليق الممجد"
فائدة: طريق الجمع بين أحاديث الباب
١١٢
فائدة: تأييد قول الإمام ببعض أقوال التابعين
١١٣
فائدة: الرد على ابن حزم.
١١٣
٧٨

إعلاء السنن
- ٤٦٩ -
ج - ١٧
فائدة: وجه أخذ الحنفية بقول الجمهور فى هذا الباب
١١٤
باب أفضلية ذبح الشاة فى العقيقة
١١٥
باب ما يقول الذابح عند الذبح
١٢٧
باب ما يكره من الحيوان المذكى
١٢٩
باب كراهة النخع.
١٣٠
باب كراهة قطع العنق عند الذبح
١٣١
١٣٥
فائدة: السنة نحر الإبل قائمة معقولة اليسرى
١٣٦
فائدة: الجواب عما روی عن أبى حنيفة فی نحر البدن بار كة
باب الأمور التى يستحب مراعاته عند الذبح وإراحة الذبيحة
١٣٦
باب النهى عن لحوم الحمر الأهلية.
١٣٨
باب كراهة لحوم الخیل
١٤٣
باب النهى عن أكل ذی ناب من السباع، وذى مخلب من الطير
١٥٣
باب النهى عن أکل الضب
١٥٩
باب النهى عن أكل القنفذ
١٦٢
باب ما جاء فى الضبع
١٦٣
فائدة: اعتراض أبى بكر الجصاص على قول الشافعى: "إن ما يستطيبه العرب حلال"
.١٦٦
فائدة: الجواب عن حجة الخصم، وعما أورد علينا ابن حزم
١٦٧
فائدة: الجواب عن قول الخصم: "إن الصيد اسم للمأكول"
١٦٩
باب النهى عن أكل الثعلب.
١٧٠
باب حل ميتة البحر
١٧١
باب ما أحل من الميتة والدم
١٧٢
باب ما جاء فى الضفدع
١٧٢
باب حکم الغراب
١٧٤
فائدة: اختلاف العلماء فى أقسام الغراب، واتفاقهم على إباحة الزاغ
١٧٥
فائدة: الرد على ابن حزم، والجواب عن طعنه فى قول أبى حنيفة فى مسألة الغراب
١٧٧
فائدة: الجواب عن طعن ابن حزم فى حديث ((يرمى الغراب ولا يقتله))
١٧٨
باب حرمة السمك الطافى
١٨٠
فائدة: الجواب عن معارضة الخصم بحديث العنبر
١٨١
فائدة: أصل المحدثين بناء العام على الخاص
١٨٢
فائدة: أصل أبى حنيفة فى العام والخاص
١٨٥
فائدة: الرد على ابن حزم فى احتجاجه بحديث العنبر على إباحة

إعلاء السنن
- ٤٧٠ -
ج - ١٧
حیوان البحر كله
١٨٥
باب ما صاده اليهودى والنصرانى والمجوسى وغيرهم من صيد البحر
١٨٨
باب قوله: «إن الله تعالی ذبح ما فی البحر لبنی آدم))
١٨٩
باب حل الجراد
١٩٠
باب حل الدجاجة
١٩١
١٩٢
باب حل الأرنب
١٩٤
باب ما جاء فى الجلالة.
١٩٨
فوائد شتى تتعلق بأبواب الذبائح
كتاب الأضاحى .
٢٠٣
باب أن البدنة عن سبعة بقرة كانت أو بعيرًا، والشاة عن واحد
٢٠٣
باب التضحية بالشاة، وتشريك الغير فى الثواب أو إيثاره له
٢٠٨
باب وجوب الأضحية
٢١٢
فائدة: الحارث الأعور
٢١٦
٢١٤
فائدة: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى.
فائدة: الرد على ابن حزم فى قوله: ((إن المراد بقوله تعالى: ﴿وانحر﴾ وضع
اليد على النحر))
٢١٩
باب ابتداء وقت التضحية فى حق أهل الأمصار
٢٢٦
باب أن الأضحی یومین بعد يوم الأضحى.
٢٣٠
باب ما لا يجوز التضحية بها، وما يكره
٢٤١
باب ما یجوز فی الضحايا من السن
٢٤٨
باب عدم جواز التضحية بالجذعة من المعز
٢٥١
باب التضحية بالخصی
باب جواز التضحية بالثولاء والهتماء والثرماء
٢٥٢
٢٥٤
باب بیع جلد الأضحية
٢٦٠
باب التصدق بلحوم الأضاحی وغيرها
٢٦٤
باب ما يندب للمضحى فى عشر ذي الحجة
٢٦٨
باب التضحية عن الميت.
٢٦٩
باب ادخار لحوم الأضاحی فوق ثلاثة أيام
٢٧١
باب أفضلية مباشرة التضحية بنفسه وجواز الاستنابة والاستعانة
٢٧٥
فوائد شتی
كتاب الحظر والإباحة
٢٨٥
٢٣٦

- ٤٧١ -
إعلاء السنن
ج - ١٧
باب حرمة الذهب على الرجال، وحله للنساء
فائدة: اعتبار عادة أهل النواحى فى باب التشبه
٢٨٩
باب اتخاذ الأنف والسن من الذهب، وشد الأسنان وتضیمها به
٢٩١
باب الأكل والشرب فى أوانى الذهب والفضة
٢٩٦
باب الشرب من الإناء المفضض أو المصبب
٢٩٧
باب استعمال أوانى الصفر والشبه وغير ذلك فی وضوء وغيره
٣٠١
باب حرمة خاتم الذهب على الرجال، وحل خاتم الفضة لهم
٣٠٤
باب ما جاء فى الرخصة فى التختم بخاتم الذهب للنساء.
٣١٢
باب تحلية السيف والمنطقة بالفضة
٣١٣
فائدة: شرح قول أبى داود: "ما علمت أحدا تابعه فى ذلك
٣١٣
٣١٤
باب خاتم الحدید وغيره
٣٢٨
باب النهى عن لبس الخاتم لغير ذى سلطان
٣٣٠
باب حرمة الحرير على الرجال، وحله للنساء
٣٣٧
باب قدر ما يجوز من الحرير للرجال
باب لبس الحرير لمعذور
٣٤٠
باب الأعلام من الحرير.
٣٤٤
باب الاتكاء على مرفقة الحرير .
٣٤٥
باب لبس الحرير للجوارى دون الغلمان.
٣٤٨
باب لبس الخز للرجال
٣٤٩
باب كراهة لبس الثوب المعصفر للرجال دون النساء
٣٥٩
٣٥١
باب النهى عن الثوب المزعفر للرجال
٣٦٢
فوائد شتی
باب الفرق
٣٦٧
باب جواز كشف الوجه والكفين من المرأة عند الأجانب
٣٧٧
باب جواز النظر إلى المخطوبة
٣٨٠
باب حرمة الخلوة مع الأجنبية
٣٨١
باب الاستتار عند الجماع
فائدة: خطأ الشوكانى فى النقل
٣٨١
باب زنا العين وغيرها.
٣٨٣
باب عدم جواز خروج المرأة إلى مدة السفر إلا ومعها زوج أو محرم
٣٨٥
٣٧١
٠
٢٨٥
فائدة: تزييف أقوال العلماء فى شرح القول المذكور.
٣٢١

إعلاء السنن
- ٤٧٢ -
ج - ١٧
باب كون العبد أجنبيا عن مولاته
٣٨٨
باب أن حق الوطئ ثابت للزوجة
٣٩٠
باب جواز العزل عن الأمة و كراهته عن الحرة إلا پاذنها.
٣٩٣
فائدة: حكم معالجة المرأة بإسقاط النطفة، ومعالجة سد الحمل
٣٩٧
فائدة: خطأ الشو کانی فی النقل من وجهین
٤٠٢
فائدة: حكم احتيال المرأة لقطع الحمل
٤٠٤
باب استبراء السبايا ومن فى معناها
٤٠٥
باب كراهية تقبيل الرجل، والتزامه أخاه على وجه التحية
٤١٨
بحث القيام التعظيمی
٤٢٢
فائدة: بحث قيام المولد
٤٢٥
باب المصافحة
٤٢٦
باب السجود لغير الله
٤٢٨
باب كراهة الاحتكار.
٤٣٠
٤٣٠
باب بيع العصير والعنب لمن يعلم أنه يتخذه خمرا
باب بیع دور مکة وإجارتها
٤٣٤
٤٤
باب كراهة تعشير المصاحف ونقطها.
٤٤١
باب دخول أهل الذمة المسجد الحرام
٤٤٧
باب دخول المشركين المسجد
٤٥٢
باب جواز إنزاء الحمير على الخيل
٤٥٣
باب إخصاء الحيوانات.
باب عيادة اليهودى والنصرانى .
٤٥٤
باب الدعاء بقوله : ((اللّهم إني أعوذ بك بمقعد العز من عرشك))
٤٥٥
٤٥٥
فائدة: تحقيق حكم ابن الجوزى على الأحاديث بالوضع
٤٥٨
باب اللعب بالترد والشطرنج وأمثالهما
باب وقوع الفارة فى السمن
٤٥٩
باب كراهة اتخاذ الكلب للتلهی.
٤٦٠
فوائد شتى تتعلق بباب الحظر والإباحة
٤٦٠
باب کراهة التسعیر
٤٣١