النص المفهرس
صفحات 141-160
ج - ٩ وجوب الكفارة والقضاء إذا أفطر صوم رمضان بغير عذر ١٤١ ٢٤٨٨- عن: عائشة أنه عليه السلام سأل الرجل فقال: أفطرت فى رمضان فأمره بالتصدق بالعرق. رواه النسائى فى "سننه الكبرى" بسند صحيح. (الجوهر النقى ١-٣٠٥). قلنا فى الجواب: ما فى "النيل": وقال الجمهور: لا تسقط بالإعسار قالوا: وليس فى الخبر ما يدل على سقوطها عن المعسر بل فيه ما يدل على استقرارها عليه (١٠٠:٤). قلت: معنى قوله فيه ما يدل على استقرارها عليه أن الأمر والإيجاب ثابت بالخبر يقينا، ولم ينكره أحد، ولم يثبت دليل على سقوط، فثبوت الوجوب وعدم ثبوت السقوط كاف فى الحكم بالبقاء، ولا يحتاج إلى دليل مستقل، ولا يدل قوله عليه السلام "كل وأطعم أهلك" على السقوط لأنه كما يحتمل السقوط يحتمل التأخر ولا دعوى بلا دليل. وأما قوله عليه الصلاة والسلام ((صم يوما)) كما نقل فى المتن عن رواية أبى داود وموطأ مالك فيدل على وجوب القضاء، وأن الكفارة(١) لا تجزئ عن القضاء، ورواية أبى داود فيها هشام بن سعد وقال فى "التلخيص الحبير" ما نصه: وأعله ابن حزم بهشام، وقد تابعه إبراهيم بن سعد كما رواه أبو عوانة فى صحيحه. (١: ١٩٦) وجواب هذا الإعلال أن كل ما فى صحيح أبى عوانة صحيح كما قاله الحافظ السيوطى فى خطبة كنز العمال (١: ٣) وكذلك قاله فى باب ما فى مؤطا مالك، وقد مر، فالأمر بالقضاء ثابت بأسانيد صحيحة، والحديث ورد فى الجماع وورد فى بعض الأحاديث السوال بلفظ الإفطار كما فى حديث عائشة الثانى من الباب وهو وإن كان خصوص واقعة لا يكون بها العموم لكنه عَّه لما لم يفتش عن المفطر، وأمر بالكفارة ثبت تعلق الكفارة بمطلق المفطر من المفطرات الثلاثة من غير تخصيص بالجماع، والمفطر غير المعتاد مخصوص من الحكم بالإجماع. وفى "الجوهر النقى": فى "نوادر الفقهاء" لابن بنت نعيم: أجمعوا أن من أكل أو شرب فى نهار رمضان عامدا بلا عذر فعليه القضاء والكفارة إلا الشافعى قال: لا كفارة عليه انتهى كلامه. والأكل والشرب عمدا فى انتهاك حرمة الشهر مثل الوطئ على أن (١) فائدة: ذكر فى "التلخيص الحبير" لفظ "فقد كفر الله عنك" مرفوعا برواية الدار قطنى بسند ضعيف (١: ١٩٦) هذا وإن صح فلا يضرنا بل ينفعنا لكونه مشيرا فى خصوصية ذلك الرجل. ١٤٢ إعلاء السنن وجوب الكفارة والقضاء إذا أفطر صوم رمضان بغير حدر ٢٤٨٩- حدثنا: على بن عبد الله بن مبشر ثنا أحمد بن سنان ثنا يزيد بن هارون ثنا أبو معشر عن محمد بن كعب القرظى عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رجلا أكل فى رمضان فأمره النبى معَّه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين أو یطعم ستین مسکینا. (رواه الدارقطنى ١ -٢٤٣) فى سننه. الشافعى لم يقتصر بالكفارة على الجماع فى الفرج بل أوجبها فى وطئ البهيمة والوطئ الذی فی الدبر اهـ. وفيه أيضا بعد نقل حديث عائشة المذكور فى المتن ولم يسأله بماذا أفطر: وقد قال الشافعى: ترك الاستفصال فى قضايا الأحوال نزل منزلة عموم المقال (١: ٣٠٥) والحديث الثالث صريح فى وجوب الكفارة بالإفطار بالأكل. وأما ما قال الدار قطنى فيه بعد رواية: أبو معشر هو نجيح وليس بالقوى (١: ٢٤٣). فالجواب عنه أنه ليس ضعيفا مطلقا بل هو مختلف فيه، ففى "تهذيب التهذيب": قال أبو زرعة الدمشقى عن نعيم: كان كيسا حافظا، وعن يزيد بن هارون قال: سمعت أبا جزء نصر بن طريف يقول: أبو معشر أكذب من فى السماء ومن فى الأرض. قال يزيد: فوضع الله تعالى أبا جزء ورفع أبا معشر اهـ. وفيه عن على بن المدينى: " كان ضعيفا ضعيفا، وكان يحدث عن محمد بن قيس وعن محمد بن كعب بأحاديث صالحة، وكان يحدث عن نافع وعن المقبرى بأحاديث منكرة" وقال عمرو بن فلاس نحو ذلك، وزاد مع نافع هشام بن عروة وابن المنكدر، وزاد: لا يكتب (١٠ - ٤٢٠ و٤٢١) فثبت أنه مختلف فيه والاختلاف غير مضر. وحديثه هذا فى الدار قطنى عن محمد بن كعب فهو صالح عند ابن المدينى وعمرو بن الفلاس فافهم. فثبت بالنقل والعقل وجوب الكفارة فى كل مفطر عمدا، والدليل على كونه عمدا قوله:" هلكت فإنه لا يقال عند السهو، وإنما يقال عند العزم. وأيضا ما فى الدراية ما نصه: قوله "متعمدا" وهذه أخرجها الدار قطنى فى العلل من حديث سعيد بن المسيب مرسلا أن رجلا أتى النبى معَ لّه فقال يا رسول الله! أفطرت فی رمضان متعمدا (ص١٧٥). وفى الحديث الأول من المتن الترتيب بين ما يجزئ فى الكفارة لأن النبى عّ لّه نقله ج - ٩ وجوب الكفارة والقضاء إذا أفطر صوم رمضان بغير عذر ١٤٣ ٢٤٩٠- عن: مجاهد عن أبى هريرة رضى الله عنه أن النبى عّ لّه أمر الذى أفطر يوما من رمضان بكفارة الظهار. أخرجه الدارقطنى فى "سننه" وقال: والمحفوظ عن هشيم عن إسماعيل عن مجاهد عن النبى عَ ◌ّه مرسلا. (زيلعى ١- ٤٤٣). من أمر عجزه عنه إلى أمر آخر وفى النيل: وإلى القول بالترتيب ذهب الجمهور، وقد وقع فى الروايات ما يدل على الترتيب والتخيير، والذين رووا الترتيب أكثر ومعهم الزيادة. (٩٩:٤). قلت: ورد التخيير فيما رواه الشيخان كما فى "الزيلعى" عن أبى هريرة أن النبى عَ ◌ِّ أمر رجلا أفطر فى رمضان أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا اهـ (١: ٤٤٣) وحمله الجمهور على التنويع لا على التخيير فهو ساكت عن الترتيب والتخيير. وما قلنا فى الاستدلال على الترتيب بالحديث الأول بنقله مَ لّه من أمر بعد عدمه إلى آخر نازع بعضهم فى ظهور دلالة الترتيب فى السوال عن ذاك لكن نقل فى "النيل" (٤ - ٩٤) عن البيضاوى أن ترتيب الثانى على الأول والثالث على الثانى بالفاء يدل على عدم التخيير مع كونها فى معرض البيان وجواب السؤال فتنزل منزلة الشرط. والحديث الرابع من الباب كأنه صريح فى وجوب الترتيب فإنه أمره عَ لّ بكفارة الظهار، والترتيب فيها منصوص، وفى أول أحاديث الباب وقع لفظ "عرق" وفى "النيل" قال فى الصحاح: المكتل يشبه الزنبيل يسع خمسة عشر صاعا ووقع(١) عند الطبرانى فى الأوسط أنه أتى بمكتل فيه عشرون صاعا فقال: تصدق بهذا، وفى إسناده ليث ابن أبى سليم، ووقع مثل ذلك عند ابن خزيمة من حديث عائشة وفى مسلم عنها: فجاءه عرقان فيها طعام اهـ. (٤: ٩٩). قال المؤلف: فالمعتمد ما فى صحيح مسلم فإن فيه زیادة صحیحة، ولا بد من قبوله وتأويل العشرين أنه مبنى على التخمين أو يترك لمعارضة حديث مسلم، ولا يكفى لفظ من هذه الألفاظ للاستدلال على مقدار الصدقة. وقد وقع فى "سنن أبى داود" فى قصة المظاهر قوله عدّ له: فأطعم وسقا من تمر بين (١) وفى رواية أبى داود التصريح بخمسة عشر (١: ٢٣٢). ١٤٤ إعلاء السنن وجوب الكفارة والقضاء إذا أفطر صوم رمضان بغير عذر ٢٤٩١- حدثنا: عثمان بن أحمد الدقاق نا عبيد بن محمد بن خلف ثنا أبو ثور ثنا معلى بن منصور ثنا سفيان بن عيينة عن الزهرى أخبره حميد بن عبد الرحمن أنه سمع أبا هريرة يقول أتى رجل النبى معَّ له، فقال: هلكت وأهلكت، قال: ما أهلكك؟، قال: وقعت على أهلى فى رمضان، قال: تجد رقبة تعتقها؟، قال: لا، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: لا أستطيع. قال: فأطعم ستين مسكينا، قال: لا أقدر عليه، قال: فأتى رسول الله عَّ ◌ُله بعرق فيه تمر. فقال: تصدق بهذا، قال: أ على أحوج منا؟، قال: فأطعمه عيالك. رواه الدارقطنى (١-٢٥١) فى سننه، وقال: تفرد به أبو ثور عن معلى بن منصور عن ابن عيينة بقوله: "وأهلكت" وكلهم ثقات. وفى (الزيلعى ١-٤٤٤): وأخرجه البيهقى فى سننه عن جماعة عن الأوزاعى عن الزهرى به وفيه "هلكت وأهلكت". ستين مسكينا (١: ٣٠٨) وهذا تصريح بما ذهب إليه أبو حنيفة من إطعام كل مسكين مثل صدقة الفطر أى صاعا من تمر مثلا ولم يفرق أحد بين كفارة الصوم وبين كفارة الظهار. وفى حديث أبى هريرة قوله عَّه "أعتق رقبة" دليل على مذهب الحنفية من عدم اشتراط الإيمان فى هذه الكفارة. قوله: "حدثنا عثمان" إلخ فى "الجوهر النقى": ثم ذكر (أى البيهقى) من حديث الأوزاعى حدثنى الزهرى ثنا حميد عن أبى هريرة بينا أنا عند النبى معَ ◌ّ إذ جاءه رجل فقال: يا رسول الله! هلكت وأهلكت. الحديث، ثم قال (البيهقى): ضعف شيخنا أبو عبد الله(١) الحافظ هذه اللفظة و"أهلكت" ثم استدل على ذلك إلى أن قال: ولم يذكرها أحد من أصحاب الزهرى عن الزهرى إلا ما روى عن أبى ثور عن المعلى بن منصور عن سفيان ابن عيينة عن الزهرى، وكان شيخنا يستدل على كونها فى تلك الرواية أيضا خطأ بأنه نظر فى كتاب الصوم تصنيف المعلى بن منصور بخط مشهور فوجد فيه هذا الحديث دون هذه اللفظة. قلت: أسند الدارقطنى فى سننه هذا الحديث من رواية أبى ثور كذلك، وأبو ثور فقيه معروف جليل القدر ذكر الحاكم أبو عبد الله وابن عساكر أن مسلما أخرج عنه فى (١) هكذا فى الأصل وفى الزيلعى: الحاكم موضع الحافظ (١: ٤٤٤) وهكذا فى التعليق المغنى (١: ٢٥١). ١٤٥ ج - ٩ باب الفطر مما دخل لا مما خرج إلا ما استثنى بدليل ٢٤٩٢- حدثنا: أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن رزین البکری قال: حدثتنا مولاة لنا يقال لها: سلمى من بكر بن وائل أنها سمعت عائشة تقول صحيحه فلا تترك روايته هذه بسقوطها فى خط رجل مجهول، ويحتمل أنها سقطت سهوا من الكاتب وليس إسقاط من أسقط حجة على من زاد بل الزيادة مقبولة كما عرف كيف؟ وقد تأيدت روايته بالطريق الذى ذكره البيهقى أولا ربما أخرجه ابن الجوزى فى " كتاب التحقيق" من طريق الدار قطنى ثنا النيسابورى بن محمد بن عزیز حدثنى سلامة ابن روح عن عقيل عن الزهرى عن حميد عن أبى هريرة فذكر الحديث وفيه "هلكت وأهلكت" وسلامة هذا أخرج له ابن خزيمة فى صحيحه والحاكم فى المستدرك، وقال ابن حبان: مستقیم وذکر البیهقی فی "الخلافيات" أن ابن خزيمة رواه عن محمد بن یحیی عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى عن حميد عن أبى هريرة أن رجلا أتى النبى معَض له فقال: أهلكت يا رسول الله! هكذا يإثبات الألف. وفى "المعالم" للخطابى ما ملخصة: فى أمر الرجل بالكفارة دليل على أن على المرأة كفارة مثله لأن الشريعة سوت بينهما إلا فيما قام عليه دليل التخصيص، وإذا لزمها القضاء بجماعها عمدا لزمها الكفارة لهذه العلة كالرجل، وهذا مذهب أكثر العلماء وقال الشافعى: يكفر الرجل كفارة واحدة، وتجزى عنهما لأنه عليه السلام أوجب عليه كفارة واحدة ولم يذكرها مع حصول الجماع منها، وهذا غير لازم لأنه حكاية حال لا عموم له، ويمكن أن يكون مفطرة بمرض أو سفر أو مستكرهة أو ناسية لصومها. وفى "نوادر الفقهاء" لابن بنت نعيم: أجمعوا على أن المرأة إذا طاوعت على الجماع فى رمضان ولا عذر لها فعليها كفارة أخرى إلا الأوزاعى والشافعى قالا: كفارة تجزئ عنهما (٣٠٥:١ و٣٠٦). وفى الكفاية: قوله: ثم عندنا كما تجب الكفارة بالوقاع على الرجل تجب على المرأة: هذا إذا كانت مطاوعة، وإن كانت مكرهة لا كفارة عليها (٢٦٢:٢). باب الفطر مما دخل لا مما خرج إلا ما استثنى بدليل قوله: "حدثنا أحمد بن منيع" إلخ. قال المؤلف: أما رجاله فأحمد هذا من رجال ١٤٦ بيان أن الفطر مما دخل لا مما خرج إلا ما استثنى إعلاء السنن دخل على رسول الله عَّ ◌ُّه فقال: يا عائشة! هل من كسرة؟ فأتيته بقرص فوضعه على فيه فقال: يا عائشة! هل دخل بطنى منه شئ؟ كذلك قبلة الصائم، إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج. رواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده ": يلعى" (٤٤٤:١). ٢٤٩٣- قال: ابن عباس وعكرمة: الصوم(١) مما دخل وليس مما خرج. (رواه البخارى ١-١٦٨). ٢٤٩٤- أخبرنا: الثورى عن وائل(٢) بن داود عن أبى هريرة عن عبد الله ابن مسعود قال: إنما الوضوء مما خرج وليس مما دخل، والفطر فى الصوم مما دخل وليس مما خرج. رواه عبد الرزاق فى مصنفه (زيلعى ٢-٤٤٥). الجماعة، ولم يتكلم فيه أحد فى ما علمت، وترجمته مستوفاة فى تهذيب التهذيب (١: ٨٤)، ومروان بن معاوية أيضا من رجال الستة، وهو ثقة، وفيه كلام غير مضر من جهة البعض كما يتحصل من "تهذيب التهذيب" (٩٦:١٠ و٩٧ و٩٨) ورزين من رجال الترمذی ثقة کما فی "تهذيب التهذيب" (٣: ٢٧٥ و٢٧٦) وسلمی هذه ففی تهذيب التهذيب" البكرية من بكر بن وائل مولاة لهم روت عن عائشة وأم سلمة وعنها رزين الجهنى ويقال: البكرى (١٢- ٤٢٥) وفى "التقريب" لا تعرف (ص: ٣٤٠). قال المؤلف: فرجال الحديث كلهم ثقات إلا سلمى فإنها غير معروفة لكنها ثقة على قاعدة ابن حبان وقد مرت، فإن التى روت عنها والذى. روى عنها ثقتان، والحديث ليس بمنكر. فإن الآثار الواردة فى الباب تؤيده، وأيضا فليس فى النساء من اتهمت ولا من تركوها كما صرح به الذهبى فى "الميزان" ورواية المستور مقبولة عندنا. وأما قول البيهقى كما فى الزيلعى: وروى عن النبى معَّه ولا يثبت (١: ٤٤٥). فالغالب أنه بناء على جهالة سلمى، وقد عرفت كما مر من قاعدة ابن حبان. ودلالته والآثار التى بعده على الباب ظاهرة. ومن جملة ما استثنى بدليل الاستسقاء لأن استثناءه ثبت بالحديث الذى مر فى باب عدم وجوب قضاء الصوم عند ذرع القئ إلخ. و کذا الاستمناء مستثنى منه بدلیل مذ کور (١) أى الإمساك فى الصوم. (٢) ثقة كذا فى "التقريب" (ص ٢٧٠). ١٤٧ ج - ٩ : باب عدم كراهة السواك فى الصوم ٢٤٩٥- عن: ربيعة قال: رأيت النبى عّ لّه مالا أحصى يتسوك وهو صائم. (رواه الترمذى ١-٩٦) وحسنه. ٢٤٩٦- حدثنا: عثمان بن محمد بن أبى شيبة ثنا أبو إسماعيل المؤدب عن مجالد عن الشعبى عن مسروق عن عائشة قالت: قال رسول الله علّ له خير خصال الصائم السواك. رواه ابن ماجه (ص-١٢٢) وأورده الحافظ فى الهداية، ودلت هذه الأحاديث على ما فى الهداية أن من أحتقن أو استعط أو أقطر فى أذنه أفطر؛ ولا كفارة عليه ولو داوى جائفة أو آمة بدواء فوصل إلى جوفه أو دماغه أفطر عند إبی حنيفة اهـ مختصرا. باب عدم كراهة السواك فى الصوم قوله: "عن ربيعة" إلخ) قال المؤلف: وفى الحديث كلام من جهة البعض ذكره الزيلعى (١: ٤٤٧) ولكنه غير مضر. ودلالته على الباب ظاهرة. وقوله: "ما لا أحصى" يفيد أن سواكه كان غير مقيد بوقت. قوله: "حدثنا عثمان" إلخ. قال المؤلف: أما رجاله فعثمان هذا من رجال الصحيحين وأبى داود والنسائى وابن ماجة ثقة حافظ شهير، وله أوهام كما فى "التقريب" (ص: ١٧٦). قلت: رواية البخارى ومسلمٍ عنه يكفى للاحتجاج به. وأما توهم توهمه فمدفوع باعتضاد الرواية بروايات أخرى. وأبو إسماعيل هذا هو إبراهيم بن سليمان بن رزين صدوق يغرب كما فى "التقريب" أيضا (ص: ١٣). وفى "تهذيب التهذيب" عن ابن عدى: وله أحاديث غرائب حسان تدل على أنه من أهل الصدق أهـ. وفيه أيضا توثيقه عن کثیر (١ - ١٢٥ و١٢٦). ومجالد هذا مجالد بن سعيد وهو وإن كان تكلم فيه كثير لكن قال العجلى: جائز الحديث وفيه أيضا: قال البخارى: صدوق من "تهذيب التهذيب" (١٠-٣٩. ٤٠ و٤١) وفيه أيضا: حديثه عند مسلم مقرون اهـ. وفيه رمز بكونه من رجال مسلم والأربعة اهـ. ١٤٨ عدم كراهة السواك فى الصوم إعلاء السنن . السيوطى فى "الجامع الصغير (٢-١٨) برواية البيهقى فى السنن بلفظ ((خير خصال الصائم السواك) ثم حسنه برمزه. ٢٤٩٧- عن: عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل أأتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم. قلت: أى النهار؟ قال: غدوة أو عشية. قلت: إن الناس يكرهونه عشية ويقولون: إن رسول الله عَ لّه قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك قال: سبحان الله! لقد أمرهم بالسواك وما كان بالذى يأمرهم وفيه أيضا: قال يعقوب بن سفيان: تكلم الناس فيه وهو صدوق ولفظ "صدوق" جعله فى "الميزان" من علامات الرواة المقبولين (٣:١) وكفى بقول البخارى النقاد للرجال أنه صدوق وفى "الجوهر النقى" بعد نقل الحديث بلفظ الجامع الصغير: فقال (أى البیہقی) مجالد ضعيف اهـ. وفيه أيضا: ومجالد وإن تكلموا فيه فقد وثقه بعضهم وأخرج له مسلم فى صحيحه (١: ٣١٣) والشعبى هو عامر بن شراحيل الشعبى من رجال الجماعة ثقة مشهور فقيه فاضل (تقريب ص: ١٢٠) ومسروق هذا هو مسروق بن الأجدع من رجال الستة تابعى جليل ثقة عابد كما يتحصل من ترجمته فى تهذيب التهذيب" (١٠٩:١٠ و١١٠ و١١١) فالسند رجاله ثقات على اختلاف فى بعضهم ولا ينزل الحديث عن درجة الحسن ودلالته على الباب ظاهرة. وقد يكفى فى المسئلة عموم ما ورد فى فضل السواك وقد نقل فى كتاب الطهارة فتذكره. قوله: "عن عبد الرحمان" إلخ قال المؤلف: دلالته على الباب ظاهرة، والأثر أخرجه الزيلعى فى "نصب الراية" مفصلا فزاد بعد قوله: ما فى ذلك من الخير شئ بل فيه شر إلا من ابتلی بیلاء لا يجد منه بد اهـ. قال فى "الهداية": وكذا الغبار فى سبيل الله لقوله عليه السلام: من اغبرت قدماه فى سبيل الله حرمه الله على النار. أخرجه البخارى فى الجهاد عن أبى عيسى. إنما يُوجر فيه من اضطر إليه ولم يجد عنه محيصا فأما من ألقى نفسه فى البلاء عمدا فماله فى ذلك من الأجر شئ انتهى. قلت: ويدخل فيه أيضا من تكلف الدوران وكثرة المشى إلى المساجد بالنسبة إلى ١٤٩ ج - ٩ عدم كراهة السواك فى الصوم أن يبسوا(١) بأفواههم عمدًا ما فى ذلك من الخير شئ بل فيه شر. رواه الطبرانى بإسناد جيد (التلخيص الحبير ١-١٩٣ و١٩٤). قوله عليه الصلاة والسلام: وكثرة الخطا إلى المساجد. ومن يصنع فى طلوع الشيب فى شعره بالنسبة إلى قوله عليه السلام: من شاب شيبة فى الإسلام، إنما يوجر عليهما من بلى بهما اهـ (١ : ٤٤٨). قلت: وأجاب بعض الحنفية عن حديث الخلوف بأن السواك لا یزیله لكونه ناشئا من خلو المعدة فلا يزال ما دام المعدة خالية. وأورد عليه ما رواه الدیلمی عن ابن عباس رفعه " لما أتی موسی ربه وأراد أن یکلمه بعد الثلاثین یوما وقد صام لیلهن ونهارهن فكره أن یکلم به وريح فمه ريح فم الصائم فتناول من نبات الأرض فمضغه فقال له ربه: لم أفطرت؟ وهو أعلم بالذى كان قال: أى رب! كرهت أن أكلمك إلا وفمى طيب الريح. قال: أو ما علمت يا موسى أن ريح فم الصائم عندى أطيب من ريح المسك؟ ارجع فصم عشرة أيام ثم ائتنى ففعل موسى الذى أمره ربه كذا فى "الدر المنثور" (٣: ١١٥) قالوا: فهذا موسى مضغ النبات لإزالة ريح الصوم فعوتب عليه فثبت أن بقاء هذا الريح مطلوب وأنها تزول بمضغ السواك. وأجيب بضعف رواية الديلمى فقد صرح السيوطى فى خطبة "كنز العمال" أن عزو الحديث إلى الديلمى علامة ضعفه لندرة الصحاح والحسان فيه، وأيضا فهى قصة من قبلنا ولا تكون حجة إلا إذا لم تخالف شريعتنا وهذه مخالفة لقوله محد ظلّه خير خلال الصائم السواك. وأورد عليه بأنه مجمل يحتمل أن يكون المراد به السواك فى كل النهار أو فى بعضه، وعندنا حديث مفسر يفيد طلب السواك عن الصائم قبل الزوال لا بعده، وهو ما أخرجه الطبرانى فى معجمه والدار قطنى فى "سننه" من حديث كيسان أبى عمر والقصار عن عمرو بن عبد الرحمان عن خباب عن النبى حّه قال: إذا صمتم فاستاكوا بالغداة ولا تستاكوا بالعشى فإن الصائم إذا يبست شفتاه كانت له نورا يوم القيامة. قال الدار قطنى: کیسان لیس بالقوی اهـ. من الزیلعی (٤٤٨:١) وقول الدار قطنى: ليس بالقوى، لا يدل على ضعفه بالمرة فقد وثقه ابن حبان ونعيم بن حماد كما فى "التهذيب" (٤٥٤:٨). (١) فى الدر النشير يقال: بردة بسّ منها أى نيل منها وبليت (١-٩٤) انتهى، فالمعنى أن يبلى الفم ولا يزيلوا رائحته. ١٥٠ إعلاء السنن باب جواز إفطار الصوم فى السفر وكون صومه أفضل ٢٤٩٨- عن: حمزة الأسلمى قال: قلت: يا رسول الله! إنى صاحب ظهر أعالجه أسافر عليه وأكريه وإنه ربما صادفنى هذا الشهر يعنى رمضان وأنا أجد القوة وأنا شاب فأجدبأن أصوم يا رسول الله! أهون على من أن أؤخره فيكون دينا، أ فأصوم يا رسول الله! أعظم(١) لأجرى أو أفطر (٢)؟ قال: أى ذلك شئت يا حمزة! رواه أبو داود (١-٣٣٣). وقال صاحب التلخيص (١-١٩٥) لهذه الرواية: صحيحة. ثم قال: وصححها الحاكم. بل المراد أنه ليس بالقوى كالحفاظ المتقنين فالحديث حسن وهو مفسر وهو قاض على المجمل فلزم التعويل عليه، وإرجاع حديث خير خلال الصائم السواك إليه أى السواك غدوة لا عشية ويدل على صحته قول عبد الرحمان بن غنم (وهو مختلف فى صحبته وكان من أجلة أصحاب معاذ) إن الناس يكرهونه عشية، والمراد بالناس الصحابة كما لا يخفى، والحديث إذا تأيد بقول أكثر الصحابة تقوى وصلح للاحتجاج به كما تقرر فى أصول الحديث فعلم أن قول من كرهه عشية لم يكن بالرأى بل بالسماع. وأما قول معاذ فهو مجرد رأيه كما هو ظاهر من سياق كلامه، فالقول قول من كرهه عشية. قلت: ولم أقدر على الجواب المحقق عنه وعملى على ترك السواك بعد الزوال فى رمضان والله تعالى أعلم. باب جواز إفطار الصوم فى السفر وكون صومه أفضل قوله: "عن حمزة" إلخ قال المؤلف: دلالته على الجزء الأول من الباب ظاهرة. وقوله عليه الصلاة والسلام: أى ذلك شئت معناه أى ذلك شئت فافعل فلا دليل فيه على استواء الصوم وإفطاره فى الأجر على ما يتوهم فإن التخيير فى الشيئين لا يستلزم تسويهما وهذا ظاهر، ولعله معرِّ لم يتعرض للأفضلية إشفاقا عليه فإنه كان مجهودا فلو سمع أفضلية الصوم لصام وشق عليه وكان عَّ يراعى أحوال السائلين فى الجواب عن سؤالهم: خذ هذا فإنه يفيدك فى مواضع كثيرة فالحديث ساكت عن بيان الأفضلية واحتج (١) خبر مبتدأ محذوف هو الضمير الراجع إلى الصوم المذكور فى ضمن أصوم. (٢) فهو أعظم لأجری. ١٥١ ج - ٩ بيان أن إفطار الصوم فى السفر جائز والصوم أفضل ٢٤٩٩- عن: قزعة قال: أتيت أبا سعيد الخدرى وهو مكثور عليه فلما تفرق الناس عنه قلت: إنى لا أسألك عما يسئلك هؤلاء عنه. سألته عن الصوم فى السفر: فقال: سافرنا مع رسول الله مَّ لّه إلى مكة ونحن صيام قال: فنزلنا منزلا فقال رسول الله عَّ له: إنكم قد دنوتم من عدوكم والفطر أقوى لكم فكانت رخصة فمنا من صام ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر فقال: إنكم مصبحوا عدوكم والفطر أقوى لكم، فأفطروا وكانت عزمة، فأفطرنا ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله عَ ليه بعد ذلك فى السفر. (رواه مسلم ١-٣٥٧). ٢٥٠٠- عن: أبى سعيد الخدرى قال: كنا نغزو مع رسول الله عَّ فى رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن (رواه مسلم ١-٣٥٦). ٢٥٠١- عن: أنس رضى الله عنه (مرفوعا) من أفطر فرخصة ومن صام عليه فى "فتح القدير" بعموم قوله تعالى: وأن تصوموا خير لكم (٢ - ٢٧٣) ولم يرد خلاف ذلك. وأما ما ورد فى الصحيحين كما فى الزيلعى من حديث جابر كان رسول الله مرّ له فى سفر فرأى زحاما ورجل قد ظل عليه فقال: ما هذا؟ قالوا: صائم. فقال: ليس من البر الصوم فى السفر (١: ٤٤٨) فهو محمول على من استضر بالصوم كما يدل عليه السياق. وكل ما ورد من نحوه محمول عليه فإنه ثبت بالحديث الأول من الباب إباحة الصوم فى السفر بغير كراهة، وبقول أبى سعيد الخدرى فى الحديث الثانى من الباب: إباحة الصوم فى السفر بغير كراهة، وبقول أبى سعيد الخدرى فى الحديث الثانى من الباب: ثم لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله عَّه بعد ذلك فى السفر اهــ أفضلية الصوم فى السفر فإن هذا الصيام كان بعد الإجازة فى الإفطار. والظاهر حمل تقريره مَّه على الأحب والأفضل إلا إذا عارض ذلك معارض وليس هناك والله تعالى أعلم بالصواب. قوله: "عن أبى سعيد" إلخ قال المؤلف: دلالته على الجزئين من الباب ظاهرة. قوله: "عن أنس" إلخ قال المؤلف: دلالته على كلا جزئى الباب ظاهرة. ١٥٢ بيان أن إفطار الصوم فى السفر جائز والصوم أفضل إعلاء السنن فالصوم أفضل. يعنى فى السفر. رواه الضياء المقدسى (كنز العمال ٤-٣٠٦) وسنده صحيح على قاعدة السيوطى المذكورة فى خطبة كنز العمال. فائدة: فى "فتح القدير": واعلم أن إباحة الفطر للمسافر إذا لم ينو الصوم فإذا نواه ليلا وأصح من غير أن ينقض عزيمته قبل الفجر أصبح صائما فلا يحل فطره فى ذلك اليوم، لكن لو أفطر فيه لا كفارة عليه لأن السبب المبيح من حيث الصورة وهو السفر قائم فأورث شبهة وبها تندفع الكفارة. ويشكل عليه حديث كراع الغميم بناء على أن الصحيح أن فطره عنده ليس فى اليوم الذى خرج فيه من المدينة لأنه مسافة بعيدة لا يصل إليها فى يوم واحد بل معنى قول الراوى: حتى إذا كان بكراع الغميم(١) وهو صائم أنه كان صائما حين وصل إليه ولا شك أنه صوم يوم لم يكن فى أوله مقيما غير أنه شرع فى صوم الفرض وهو مسافر ثم أفطر ثم قال: ولا مخلص إلا بتجويز كونه عليه الصلاة والسلام علم من نفسه بلوغ لحد المبيح لفطر المقيم ونحوه ممن تعين عليه الصوم وخشى الهلاك، والله أعلم (٢: ٢٨٤). قلت: وهو بعيد ولو فرض فكيف يدعى كون جميع من معه معذورين بعين ذلك العذر؟ بل الأقرب أنهم أمروا بالفطر لمصلحة التقوى على العدو وجواز الفطر فى الجهاد أو لبيان جواز الفطر فى السفر ولما كان من قصده عّ لّه إذ ذاك التشريع أفطر بنفسه وأمر غيره وأيضا لتكميل التشريع ولما كان صوم بعضهم مخلا فى ذلك التشريح سماهم عصاة وزال ذلك العارض حينئذ فلا يجوز لنا بهذا الحديث الإفطار بعد النية، كيف وهو إبطال للعمل وقد نهى عنه فى النص القطعى الثبوت. وحديث كراع الغميم ما رواه مسلم عن جابر بن عبد الله أن رسول الله عّ لّ- خرج عام الفتح إلى مكة فى رمضان فصام حتى بلغ كراع الغمیم فصام الناس ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتی نظر الناس إلیه ثم شرب فقيل له بعد ذلك: إن بعض الناس قد صام فقال: أولئك العصاة(٢) اهـ (١: ٣٥٦). (١) فى القاموس "كراع الغميم موضع ثلاثة أميال من عسفان، وفيه: وعسفان كعثمان موضع على مرحلتين من مكة" (٢) اعلم أنهم فهموا ذلك أمرا مباحا لا واجبا فلذلك خالفوه معرّ ولكن لما لم يتأملوا فيه عوتبوا فلا يسأ الظن بهم ولا يتوهم عما فى حديث أبى سعيد الخدرى الثابت فى مسلم من قوله: وكانت عزمة (١: ٣٥٧) أنهم حالفوا الواجب فإن قول أبى سعيد ليس بمرفوع بل هو رأيه رضى الله عنه فهو فهم المقصود وهم لم يفهموا ذلك فلا يلزم أنهم تعمدوا ترك الواجب. ١٥٣ ج - ٩ باب جواز قضاء صيام رمضان متفرقا وأفضليته متتابعا ٢٥٠٢- حدثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملى ثنا على بن المثنى قنا حبان بن هلال ثنا عبد الرحمن بن إبراهيم القاص -وهو ثقة- ثنا العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة أن النبى معَّه قال: لا صوم بعد النصف من شعبان حتی رمضان، ومن كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه. رواه الدار قطنى (١-٢٤٣) فى "سننه" وقال ابن القطان: الحديث حسن كما فى "التلخيص الحبير" (١-١٩٥). باب جواز قضاء صيام رمضان متفرقا وأفضليته متتابعا قوله: "حدثنا أبو عبيد" إلخ قال المؤلف: قال الدار قطنى بعد رواية الحديث: عبد الرحمان بن إبراهيم ضعيف الحديث (١ - ٢٤٣). قلت: وقد وثقه حبان بن هلال كما صرح به فى السند من حديث الباب فعلم أنه ضعيف عند الدارقطنى وثقة عند حبان بن هلال. وفى "التلخيص": وفيه عبد الرحمان بن إبراهيم القاص مختلف فيه قال الدارقطنى: ضعيف وقال أبو حاتم: ليس بالقوى روى حديثا منكرا. قال عبد الحق: يعنى هذا، وتعقبه ابن القطان بأنه لم ينص عليه فلعله حديث غيره. قال: ولم يأت من ضعفه بحجة والحديث حسن. قلت: قد صرح ابن أبى حاتم عن أبيه بأنه أنكر هذا الحديث بعينه على عبد الرحمن اهـ (١: ١٩٥). قلت: فقد وقع الاختلاف فى كون الحديث منكرا أو حسنا وهو غير مضر لا سيما بعد ما سيأتى من "الجوهر النقى" ففى "الجوهر النقى" فى "تاريخ البخارى" أنه ثقة وفى "كتاب ابن القطان": قال البخارى: قال حبان: ثنا عبد الرحمان بن إبراهيم ثقة، وقال ابن معين: ثقة، وقال ابن حنبل: ليس به بأس، وقال أبو زرعة: لا بأس به أحاديثه مستقيمة إلى أن قال وقال ابن عدی: لم یتبین فی حدیثه ورواياته حديث منكر فأذكره به قال ابن القطان: فهو مختلف فيه والحديث من روايته حسن اهـ (١: ٣١١). قلت: فالحديث لا ينزل من درجة الحسن ودلالته على الجزء الأول من الباب ظاهرة وإنما قلنا بالاستحباب لئلا يخالف الأحاديث بينهما فالتتابع مستحب والتفريق جائز. ١٥٤ جواز قضاء صيام رمضان متفرقا وأفضليته متتابعا إعلاء السنن ٢٥٠٣- عن: ابن عمر أن النبى عَّ. قال فى قضاء رمضان: إن شاء فرق وإن شاء تابع. لم يسنده غير سفيان(١) بن بشر رواه الدارقطنى (١-٢٤٤). وصححه ابن الجوزی کما فى النيل (٤-١١٥). ٢٥٠٤- عن: محمد بن المنكدر قال: بلغنى أن رسول الله عپی۔ سئل عن تقطيع قضاء صيام شهر رمضان فقال: ذلك إليك، أرأيت لو كان على أحدكم دين فقضى الدرهم والدرهمين ألم يكن قضاء؟ فالله أحق أن يعفو ويغفر. رواه الدار قطنى (١-٢٤٤) وقال: إسناد حسن إلا أنه مرسل. قوله: "عن ابن عمر" إلخ قال المؤلف: وفى "النيل": حديث ابن عمر فى إسناده سفيان بن بشر وقد تفرد بوصله. قال الدار قطنى: ورواه عطاء عن عبيد بن عمیر مرسلا. قال الحافظ: وفى إسناده ضعف أيضا وقد صحح الحديث ابن الجوزى وقال: ما علمنا أحدا طعن فى سفيان بن بشراهـ (ص: ١١٥). قلت: قول الحافظ "فى إسناده ضعف" جرح مبهم لا يقبل لا سيما إذا صححه غيره فالحديث صحيح على ما قاله ابن الجوزى أو مختلف فيه على التنزل، والاختلاف غير مضر كما مر غير مرة ودلالته على الجزء الأول ظاهرة. قوله: "عن محمد بن المنكدر" إلخ قال المؤلف: دلالته على الباب ظاهرة. والإرسال غير مضر عندنا وعند المتقدمين من الفقهاء والمحدثين. فائدة: فى الدارقطنى عن عائشة: نزلت "فعدة من أيام أخر متتابعات" فسقطت متتابعات. هذا إسناد صحيح اهـ (ص- ٢٤٣). وأما ما فى نيل الأوطار: قال فى الموطأ: هى قراءة أبى بن كعب (٤- ١١٦). فالجواب عنه أنه لم يبلغه النسخ ودعوى النسخ من مثل عائشة لا يصح من الرأى والاجتهاد. هذا السند. ج - ٩ ١٥٥ باب جواز إفطار الصوم للحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما ٢٥٠٥- عن: أنس بن مالك الكعبى أن رسول الله عَ لّه قال: إن الله عز وجل وضع عن المسافر الصوم وشطر الصلاة، وعن الحبلى والمرضع الصوم. باب جواز إفطار الصوم للحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما قوله: "عن أنس" إلخ قال المؤلف: وفى "النيل": وقال ابن أبى حاتم فى "علله": سألت أبى عنه يعنى الحديث فقال: اختلف فيه والصحيح عن أنس بن مالك القشيرى انتهى (٤ - ١١٣). ودلالته على الباب من غير قيد الخوف ظاهرة. وأما قيد الخوف فدليله الإجماع ففى "الجوهر النقى": وفى نوادر الفقهاء لابن بنت نعيم: أجمعوا أن الحامل إذا خافت على حملها أفطرت وقضت ولا كفارة إلا الشافعى قال فى أحد الروايتين عنه: عليها الكفارة اهـ (١: ٣٠٦) أى الفدية عن كل يوم مد على الراجح من مذهب الشافعى وبه قال أحمد. كما فى "رحمة الأمة" (ص٤٦) ففيه قيد الإفطار بالخوف فعلم أن التقييد معتبر فى الحامل وكذلك المرضع. فإن قلت: لفظ الوضع يقتضى أن لا يجب القضاء. قلت: النص القطعى وهو قوله تعالى: "فعدة من أيام أخر". أوجب القضاء على المسافر وأن الحبلی والمرضع عطفتا علیه فى الحدیث فالظاهر اتحاد حكمهم إلا إذا دل دليل قوى على خلافه، ولم يوجد على أن الإجماع منعقد على القضاء كما فى "رحمة الأمة" أول كتاب الصيام (ص- ٤٦) وفى البخارى: قال الحسن وإبراهيم فى المرضع والحامل: إذا خافت على أنفسهما أو ولدهما تفطران ثم تقضيان (٢: ٦٤٧). فائدة لطيفة فيما جاء من الفدية مع القضاء أو بدونه ٥٠ فى المنتقى: يروى بإسناد ضعيف عن أبى هريرة عن النبى عنّ فى رجل مرض فى رمضان فأفطر ثم صح ولم يصم حتى أدركه رمضان آخر فقال: يصوم الذى أدركه ثم يصوم الشهر الذى أفطر فيه ويطعم كل يوم مسكينا. ورواه الدار قطنى عن أبى هريرة من قوله وقال: إسناد صحيح موقوف. ١٥٦ جواز إفطار الصوم للحامل والمرضع إذا خافتا الضرر إعلاء السنن رواه الخمسة. وفى لفظ بعضهم ((وعن الحامل والمرضع)) وحسنه الترمذى. (نيل الأوطار ٤-١١٣). وفى "النيل": حديث أبى هريرة أخرجه الدار قطنى وفى إسناده عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف جدا، والراوى عنه إبراهيم بن نافع وهو أيضا ضعيف، وروى عنه موقوفاً وصححه الدارقطنى كما ذكره المصنف وغيره وفيه قوله: ((ويطعم كل يوم مسكينا)) استدل به وبما ورد فى معناه من قال: بأنها تلزم الفدية من لم يصم ما فات عليه فى رمضان حتى حال عليه رمضان آخر وهم الجمهور. وروى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وابن عباس وأبو هريرة. وقال الطحاوی عن یحیی بن أکثم قال: وجدته عن ستة من الصحابة لا أعلم لهم مخالفا. وقال النخعى وأبو حنيفة وأصحابه إنها لا تجب الفدية لقوله تعالى: "فعدة من أيام أخر" ولم يذكرها. وفيه: وقد بينا أنه لم يثبت فى ذلك عن النبى عّ لّه شئ إلى أن قال: والبراءة الأصلية قاضية بعدم وجوب الاشتغال بالأحكام التكليفية حتى يقوم الدليل الناقل عنها ولا دليل ههنا فالظاهر عدم الوجوب. وقد اختلف القائلون بوجوب الفدية هل يسقط القضاء بها أم لا؟ فذهب الأكثر منهم أنه لا يسقط، وقال ابن عباس وابن عمر وقتادة وسعيد بن المسيب أنه يسقط (٤- ١١٧.١١٦ و١١٨). وفى سنن الدار قطنى: سأل سعيد بن يزيد نافعا مولى ابن عمر عن رجل مرض فطال به مرضه حتى مر به رمضانان أو ثلاثة فقال نافع: كان ابن عمر يقول: من أدركه رمضان ولم يكن صام رمضان الخالى فليطعم مكان كل يوم مسكينا مدا من حنطة ثم ليس عليه قضاء وفيها عن عطاء عن أبى هريرة أنه قال: إذا لم يصح بين الرمضانين صام عن هذا وأطعم عن الماضى ولا قضاء عليه وإذا صح ولم يصم حتى أدر كه رمضان آخر صام هذا وأطعم عن الماضى فإذا أفطر قضاه هذا إسناد صحيح (ص: ٢٤٦). قلت: وروايات الدار قطنى فى سقوط القضاء كأنها مفسرة لما نقل عن بعضهم السقوط بعد الفدية فيكون السقوط خاصا بمن لم يصح وكان هذا تفسيرا لقولهم ثم لما انعقد الإجماع على وجوب القضاء كما نقلنا آنفا عن "رحمة الأمة" ترك هذا القول ولا يبعد أنه كان قياسا منهم رضى الله عنهم لمن اجتمع عليه الصيام ستين على من اجتمع عليه ج - ٩ ١٥٧ باب وجوب الفدية على الشيخ الفانى ٢٥٠٦- عن: عطاء سمع ابن عباس يقرأ ﴿وعلى الذين يطوقونه فدية طعام مسكين﴾ قال ابن عباس: ليست بمنسوخة هو للشيخ الكبير الصلاة ستا للإغماء وكأنهم رأوا أن الجامع دفع الحرج لكنه مصادم للإجماع أولا ثم الفارق بينهما متحقق لأن الصلاة متكررة فى كل يوم فكأن فيها من الحرج ما ليس فى الصوم لكونه غير متكرر كذلك نعم! بقى القول بالفدية مع القضاء فلا تحسبن أنه غير مدرك بالرأى فيكون فى حكم الرفع لأنه مما يحتمل أنهم حكموا فيه بدلالته آية أخر " وعلى الذين يطيقونه فدية" بعد قوله تعالى: "فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر" ورأوا أن ضمير المفعول فى "يطيقونه" راجع إلى الفدية لكونها متقدمة رتبة ورأوا من اتصالها بحكم المريض والمسافر أن هذه تتعلق بهما ومن فى حكمهما فأوجبوا عليهم الفدية بهذا الطريق وأنت تعلم كون الدلالة غير قطعية بل ولا ظنية فلم يكن هذا القول غير مدرك بالرأى والقرآن مطلق عن الفدية ولا يصلح خبر الواحد لا سيما الموقوف منه أن يتحقق تقئيدا بالقرآن. فلو قلنا بالفدية لزم الزيادة على الكتاب فلم نقل بها ولك أن تأولها بالاستحباب فافهم. باب وجوب الفدية على الشيخ الفانى قوله: "عن عطاء" إلخ قال المؤلف: دلالته على الباب ظاهرة. وروى أبو داود عنه(١) خلاف ذلك وسكت عليه. قال: كانت رخصة للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة. وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا والحبلى والمرضع إذا خافتا (٣٢٤:١). وروى عن سلمة ومعاذ بن جبل قول ثالث مغائر لهما كما فى نيل الأوطار عن عبد الرحمان بن أبى ليلى عن معاذ بن جبل بنحو حديث سلمة (وهو المذكور قبله) عن سلمة ابن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية " وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" كان من أراد أن يفطر ويفتدى حتى أنزلت الآية التى بعدها فنسختها. رواه الجماعة إلا أحمد. (١) أی عن ابن عباس. ١٥٨ وجوب الفدية على الشيخ الفاني إعلاء السنن : والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فليطعمان مكان كل يوم مسكينا. (رواه البخارى ٦٤٧:٢). وفيه: ثم أنزل الله "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" فأثبت الله صيامه على المقيم الصحيح، ورخص فيه للمريض والمسافر وثبت الإطعام للكبير الذى لا يستطيع الصيام مختصر لأحمد وأبى داود (٤: ١١٤). فالقول الأول لابن عباس يدل على بقاء حكم الآية وقوله الثانى على نسخها بعد أن كان معناها الرخصة للشيخ والشيخة الذين يطيقان الصيام، وقول سلمة، ومعاذ يدل على نسخها بعد أن كان معناها الرخصة للجميع ثم هؤلاء جميعا متفقون فى بقاء الرخصة للشيخ والشيخة الذين لا يطيقان الصيام فهنا سؤالان. الأول التعارض بين نفس قول ابن عباس الأول والتعارض بين قوليه وبين قول سلمة ومعاذ بن جبل. وجوابه بناء هذه الأقوال على اختلاف تفسير الآية فمعنى كلام هؤلاء الأكابر أنه إن فسرت الآية بسلب الطاقة فهى باقية ومحلها الشيخ والشيخة الغير المطيقين وهو . حاصل قول ابن عباس الأول وإن فسرت بالطاقة بالتكلف كانت الآية خاصة بالشيخ والشيخة المطيقين بالتكلف وكذا الحبلى والمرضع ثم تكون منسوخة وهو حاصل قول ابن عباس الثاني، وإن فسرت بمطلق الطاقة كانت الآية عامة للجميع ثم يكون منسوخة وهو حاصل قول سلمة ومعاذ بن جبل، فارتفع الاختلاف وحصل الائتلاف. والسوال الثانى أن الكل متفقون على بقاء حكم الفدية للشيخ والشيخة الغير المطيقين فماذا مأخذ الحكم؟ فلو قيل: إنه الآية فلا يخلوا إما أن تفسر بالمطيق أو غير المطبق فعلى الأول لم تشتمل الغير المطيق فكيف تدل على حكمه؟ وعلى الثانى فما معنى نسخ الآية وادعاه کثیر من السلف؟. وجوابه أن تفسر الآية بالمطبق ويلزم منه ثبوت حكمها لغير المطيق بالأولى فيكون حكم المطيق مدلولا للآية بعبارة النص، وحكم غير المطيق مدلولا لها بدلالة النص. ثم نسخت فى المدلول الأول بمعارضها وهو قوله تعالى: "فمن شهد منكم الشهر فليصمه" ولم تنسخ فى المدلول الثانى لعدم المعارض لأن كلمة "من" فى قوله تعالى: "فمن شهد" ج - ٩ ١٥٩ باب جواز الفدية عن صوم الميت وأنه لا يصوم أحد عن أحد ٢٥٠٧- ثنا: روح بن الفرج ثنا یوسف بن عدی ثنا عبيدة بن حميد عن عبد العزيز بن رفيع عن عمرة بنت عبد الرحمن قلت لعائشة: إن أمى توفيت وعليها صيام رمضان أ يصلح أن أقضى عنها؟ فقالت: لا، ولكن تصدقى عنها مكان كل يوم على مسكين خير من صيامك. رواه الطحاوى وهذا سند صحيح. (الجوهر النقى ١-٢١٠). ٢٥٠٨- عن: ابن عباس رضى الله عنهما قال: لا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد. رواه النسائى فى "الكبرى" بإسناد صحيح (التلخيص الحبير ١-١٩٧). ٢٥٠٩- أخبرنا: عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: لا يصلين أحد عن أحد ولا يصومن أحد عن أحد ولكن إن كنت فاعلا تصدقت عنه أو أهديت. رواه عبد الرزاق فى "مصنفه" (زيلعى ١-٤٤٩) ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله هذا فإنه(١) من رجال مسلم والأربعة. وهو مختلف فيه. مخصوص بدلالة الإجماع والنصوص الآخر بالمطبق فارتفع الإشكال واجتمعت جميع الأقوال. وهذا الجواب ملخص من كلام القاضى ثناء الله فى التفسير المظهرى ونقل شيئا منه فى حاشية البخارى (٢: ٦٤٧) ولك أن تقصر المسافة وتقول: إن أصل الحكم من الفدية للشيخ الغير المطيق ثابت بالإجماع لا بالآية ولا بأس به. باب جواز الفدية عن صوم الميت وأنه لا يصوم أحد عن أحد قوله: "ثنا روح" إلخ. قال المؤلف: دلالته على الباب ظاهرة. قوله: "عن ابن عباس" إلخ. قال المؤلف: دلالته على الجزء الثانى من الباب ظاهرة. قوله: "أخبرنا عبد الله" إلخ. قال المؤلف: دلالته على الباب ظاهرة. (١) من تهذيب التهذيب (٥-٣٢٦ و٣٢٧ و٣٢٨) و(١٠-٤١٣) فى ترجمة نافع. ١٦٠ إعلاء السنن جواز الفدية عن صوم الميت وأنه لا يصوم أحد عن أحد ٢٥١٠- عن: نافع عن ابن عمر رفعه فى رجل مات وعليه صيام ((يطعم عنه من كل يوم مسكين)) رواه الترمذى. وقال: الصحيح عن ابن عمر موقوف، وقال الدارقطنى: المحفوظ الموقوف (دراية ص ١٧٧). ٢٥١١- عن: ابن عمر رضى الله عنها، قال: قال رسول الله عَ ليه: من مات وعليه صوم شهر فليطعم عنه مكان كل يوم مسكين. قال القرطبى فى "شرح الموطأ": إسناده حسن (عمدة القارى ٥-٢٨٣). قوله: "عن نافع" إلخ وقوله: "عن ابن عمر" إلخ. دلالتهما على الجزء الأول من الباب ظاهرة. واعلم أن هذه الآثار تدل على الباب، وفى البخارى تعليقا: أمر ابن عمر امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء فقال: صلى عنها وقال ابن عباس نحوه (٢: ٩٩١). دون قلت: فتعارض الرواية عن ابن عباس وابن عمر فى الصلاة لكن لا يضر فى المقصود ههنا فى الصوم وفى "حاشية البخارى" عن العينى: ونقل ابن بطال إجماع الفقهاء على أنه لا يصلى أحد عن أحد فرضا ولا سنة، لا عن حى ولا عن ميت (٢ - ٩٩١). فيما روى عن ابن عباس وابن عمر فى أداء الصلاة عن الميت كما ذكر آنفا يحمل على أنه أراد به الصلاة عن نفسه وإيصال الثواب للميت وإذا جاء الاحتمال بطل الاستدلال. والنهى صريح فى الصلاة والصوم كما ذكر فى المتن فلا تعارض فى باب الصلاة أيضا. وفى "النيل" عن ابن عباس أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن أمى ماتت وعليها صوم نذر فأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أ كان يؤدى ذلك عنها؟ قالت: نعم! قال: فصومى عن أمك أخر جاه اهـ. وفيه أيضا: وعن عائشة أن رسول الله عَ لّم قال: من مات وعليه صيام صام عنه ولیه متفق علیه اهـ. وفيه أيضا قوله: "صام عنه وليه" لفظ البزار " فليصم عنه وليه إن شاء" قال فى مجمع الزوائد: وإسناده حسن (٤- ١١٨ و١١٩).