النص المفهرس
صفحات 321-336
21
ج - ٧
٣٢١
باب یقصر من لم ینو الإقامة وإن طال مکثه
وكذا العسكر فى أرض الحرب وإن نووا الإقامة
٢٠٠١- عن: أبى جمرة نصر بن عمران، قال: قلت لابن عباس: ((إنا
نطيل القيام بخراسان فكيف ترى؟ قال: صل ركعتين وإن أقمت عشر سنين))،
رواه أبو بكر بن أبى شيبة: حدثنا وكيع، ثنا المثنى بن سعيد، عن أبى جمرة،
فذكره، وإسناده صحيح "آثار السنن" (٦٥:٢).
٢٠٠٢ - عن: نافع، عن ابن عمر، قال: ((ارتج علينا الثلج ونحن
"التقريب" (ص-٥٥ و١٤٥) فالراجح عن ابن المسيب رواية خمسة عشر دون أربع
ليال، وأيضًا: فكيف يكون ما يخالف من قوله قول ابن عمر وابن عباس راجحا على ما
يوافقه؟ والله تعالى أعلم.
فإن قيل: روى مالك، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر
كان يقول: ((أصلى صلاة المسافر ما لم أجمع مكثا وإن حبسنى ذلك اثنتى عشرة ليلة)).
كذا فى "الموطأ" (ص-٥٢) وسنده صحيح، وفيه إشعار بكون الإقامة اثنتى عشرة ليلة
صالحا للمنع عن القصر، وإلا لم يكن لقوله: "وإن حبسنى ذلك إلخ" معنى، وأصرح منه
ما رواه عبد الرزاق فى "مصنفه": عن نافع أن ابن عمر كان يقول: "إذا أجمعت أن تقيم
اثنتى عشرة ليلة فأتم الصلاة". كما فى "كنز العمال" (٢٤١:٤) قلنا: أما الأول فليس
بصريح فى وجوب الإتمام إذا أقام اثنتى عشرة ليلة كما هو ظاهر، والثانى وإن كان صريحًا.
فلم أقف على سنده، وإن صح فقد اضطرب رواته فى لفظه كما ترى، فرواية مجاهد
المذكورة فى المتن أقوى منه، لكونه مرويا بطرق عديدة، وأولى منه لكونه مفسرا
أو سياقه أتم.
باب يقصر من لم ينو الإقامة وإن طال مكثه
وكذا العسكر فى أرض الحرب وإن نووا الإقامة
قال العبد الضعيف: دلالة الآثار على معنى الباب ظاهرة، أما على الأول فلأن النبى
مَ ◌ّهِ أقام بتبوك عشرين يومًا يقصر ولم يكن أزمع الإقامة، وكذلك الصحابة رضى الله
٣٢٢
يقصر من لم ينو الإقامة وإن طال مكثه
إعلاء السنن
بآذر بيجان ستة أشهر فى غزاة، قال ابن عمر: وكنا نصلى ركعتين)) رواه البيهقى
فى المعرفة". وإسناده صحيح، وقال النووى فى "الخلاصة": هذا سند على
شرط الشيخين، وقال الحافظ فى "الدراية": بإسناد صحيح ("آثار السنن" مع
تعليقه السابق).
٢٠٠٣- عن: الحسن، قال: (( كنا مع عبد الرحمن بن سمرة ببعض بلاد
فارس سنتين، فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين، رواه عبد الرزاق وإسناده
صحيح ("آثار السنن" السابق) رواه هشام عن الحسن، وروايته عنه فى الكتب
الستة، وتابعه يونس بن عبيد عنه فى رواية عند عبد الرزاق أيضًا، قال: أنا
الثورى، عن يونس، عن الحسن، فذكره "التعليق الحسن".
٢٠٠٤- عن: أنس رضى الله عنه: ((أن أصحاب رسول الله عَ ليه أقاموا
برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة))، رواه البيهقى وإسناده حسن، وقال
النووى: إسناده صحيح، وكذا صحح إسناده الحافظ فى "الدراية"، وفيه عكرمة
ابن عمار مختلف فيه، واحتج به مسلم كذا فى (آثار السنن مع تعليقه السابق).
٢٠٠٥- عن: جابر بن عبد الله، قال: ((أقام رسول الله عَّ له بتبوك
عشرين يومًا يقصر الصلاة)) رواه أبو داود وقال: غير معمر لا يسنده اهـ
(٢٢٤:٢). وقال فى "الجوهر النقى": أخرجه أبو داود والبيهقى بسند على
شرط "الصحيح" اهـ (٢٢٢:١). قلت: ومعمر من رجال الجماعة ثقة حافظ،
عنهم قصروا الصلاة فى أرض العدو مع طول قيامهم بها، فإن لم يكونوا أزمعوا الإقامة
فهو دليل على الأول، وإن أزمعوا الإقامة بها خمسة عشر يوما فهو دليل على الثانى وهو
الظاهر، فإن من أقام سنتين أو ستة أشهر بمكان لارتاج الثلج ونحوه فالظاهر أنه يعلم من
أول الأمر بمدة قيامه هناك، ولكنهم لم يقصروا لكونهم فى أرض العدو التى لا عبرة
بالاستقرار بها لكونه على رجل طائر، قال الترمذى: ثم أجمع أهل العلم على أن للمسافر
أن يقصر ما لم يجمع الإقامة وإن أتى عليه سنون اهـ (٧٢:١). وكذا قاله ابن المنذر كما
تقدم، وقد أخرج أحمد فى "مسنده" عن ثمامة بن شرحبيل، قال: "خرجت إلى ابن
+٢٠
٣٢٣
ج - ٧
فیقبل إسناده، وفى "النيل" (٨٥:٣): أخرجه ابن حبان والبيهقى، وصححه ابن
حزم والنووى اهـ.
باب صلاة المسافر خلف المقيم وإتمامها
٢٠٠٦- عن: موسى بن سلمة الهذلى، قال: ((سألت ابن عباس رضى الله
عنهما كيف أصلى إذا كنت بمكة إذا لم أصل مع الإمام؟ فقال: ركعتين،
سنة(١) أبى القاسم عَّ)) أخرجه مسلم (٢٤١:١) وفى "التلخيص الحبير"
(١٣٠:١) أحمد فى "مسنده": حدثنا الطفاوى(٢)، ثنا أيوب، عن قتادة، عن
موسى بن سلمة، قال: ((كنا مع ابن عباس بمكة، فقلت: إنا إذا كنا معكم صلينا
أربعا، وإذا رجعنا صلينا ركعتين، فقال: تلك سنة أبى القاسم عّ لّه)) اهـ قلت:
عمر، فقلت: ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين ركعتين إلا مغرب ثلاثا، قلت: أرأيت إن
كنا بذى المجاز؟ قال: وما ذى المجاز؟ قال: مكان نجتمع فيه ونبيع فيه ونمكث عشرين ليلة أو
خمس عشرة ليلة، فقال: يا أيها الرجل! كنت بأذربيجان لا أدرى قال: أربعة أشهر أو
شهرين، فرأيتم يصلون ركعتين ركعتين اهـ" ذكره الحافظ فى "التلخيص" ولم يتكلم
عليه، كذا فى "النيل" (٨٥:٣ و٨٦). وفيه دلالة على قصر المسافر ما لم يجمع مكثا،
وكل ذلك حجة على الشافعى رحمه الله فى قوله: إن من لم يزمع الإقامة يقصر ثمانية
عشر يوما ويتم بعدها، هل الحق ما قاله أبو حنيفة وأصحابه، وهو مروى عن الشافعى أيضاً
كما فى "النيل" (نفس المرجع) إنه يقصر أبدا، وهو إجماع من الصحابة كما تدل عليه
الآثار المذكورة فى المتن، والله تعالى أعلم.
باب صلاة المسافر خلف المقيم وإتمامها
قوله: "عن موسى بن سلمة" وقوله: "عن نافع إلخ". قلت: دلالة الأحاديث على
الباب ظاهرة، وأما ما قاله الإمام الشافعى: لو كان فرض المسافر ركعتين ما صلى مسافر
خلف مقيم، فقد مر الجواب عنه فتذكر، وأيضا أورد عليه المزنى فى "مختصره" وقال:
(١) أى طريقته.
(٢) هو محمد بن عبد الرحمن.
٣٢٤
إعلاء السنن
موسى بن سلمة من رجال مسلم، وبقية السند على شرط البخارى، وحسنه
النيموى فى "آثار السنن" (٦٦:٢) ولعله لم يصححه لعنعنة قتادة وهو مدلس،
ولكنه صرح بالتحديث عند مسلم، فزالت العلة وصح الحديث.
٢٠٠٧- عن: نافع: ((أن عبد الله بن عمر رضى الله عنهما كان يصلى
وراء الإمام بمنى أربعًا، فإذا صلى لنفسه صلى ركعتين)). أخرجه الإمام مالك فى
"موطأه" (ص-٥٢) وسنده صحيح.
باب إعلام الإمام المسافر بعد السلام بأنه مسافر
وأن الوطن الأصلى يبطل بمثله
٢٠٠٨- عن: عمران بن حصين رضى الله عنه، قال: ((غزوت مع رسول
الله عَّ وشهدت معه الفتح، فأقام بمكة ثمانى عشر ليلة لا يصلى إلا ركعتين،
يقول: يا أهل البلد! صلوا أربعا فإنا قوم سفر)). رواه أبو داود (٤٧٥:١) وسكت
عنه، وصححه الترمذى (٧٧:١).
ليس بذا بحجة، وكيف يكون حجة وهو يجيز صلاة فريضة خلف نافلة، وليست النافلة
فريضة ولا بعض فريضة، وركعتا المسافر فرض، وفى الأربع مثل الركعتين فرض اهـ
(١٢٤:١ و١٢٥).
باب إعلام الإمام المسافر بعد السلام بأنه مسافر
وأن الوطن الأصلى يبطل بمثله
قوله: "عن عمران إلخ". قلت: أخرجه أبو داود من طريق على بن زيد، عن أبى
نضرة، عن عمران، فذكره، وفى "عون المعبود": قال المنذرى: وأخرجه الترمذى بنحوه،
وقال: حسن صحيح هذا آخر كلامه، وفى إسناده على بن زيد بن جدعان وقد تكلم فيه
جماعة من الأئمة، وقال بعضهم: هو حديث لا تقوم به حجة لكثرة اضطرابه اهـ
(٤٧٥:١). قلت: قد مر قول الحافظ: حسنه الترمذى وعلى ضعيف، وإنما حسن الترمذى
حديثه لشواهده، ولم يعتبر الاختلاف فى المدة كما عرف من عادة المحدثين إلخ. وقوله
أيضًا: ودعوى صاحب "التهذيب": أنها سالمة من الاختلاف أی علی راويها وهو وجه
٣٢٥
ج - ٧
إعلان الإمام المسافر بعد السلام
٢٠٠٩- عن: ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه: ((أن عمر بن
الخطاب رضى الله عنه كان إذا قدم مكة صلى بهم ركعتين، ثم يقول: يا أهل
مكة! أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر)). رواه مالك فى "موطأه" (ص-٥٢) وسنده
من أصح الأسانيد، وفى "الدراية": إسناده صحيح (ص - ١٣٠).
من الترجيح يفيد لو كان راويها عمدة اهـ. فتذكر، وهو مشعر بأن رواية عمران نفسها
سالمة من الاضطراب والاختلاف فى المدة، وإنما الاضطراب فى رواية ابن عباس كما
فصلناه سابقًا، وليس فى رواية عمران سوى ما فى على بن زيد من الكلام، وقد تقدم فى
الكتاب غير مرة أنه حسن الحديث، فقد وثقه يعقوب بن شيبة، وقال: ثقة صالح الحديث
وإلى اللين ما هو، وقال الترمذى: صدوق، وروى عنه شعبة وناهيك به، وقتادة والحمادان
والسفيانان وغيرهم من الأجلة. وقال الساجى: كان من أهل الصدوق، ويحتمل لرواية
الجلة عنه، وليس يجرى مجرى من أجمع على ثبته، وأخرج له الأربعة واستشهد به مسلم
فى "صحيحه" كما يظهر من "التهذيب" (٣٢٤:٧) وأيضًا فالاضطراب فى المدة لا يضر
الاحتجاج بالحديث على مسائل الباب، فإن الاضطراب فيجزء لا يستلزم بطلان
الاحتجاج بجزء آخر.
قلت: ودلالة الأحاديث على الباب ظاهرة من حيث إنه مّ أعلمهم بكونه مسافرا
بعد السلام، وعده نفسه مسافرا بمكة بعد الهجرة إلى المدينة، وكانت مكة وطنا له عَ ليه
سابقًا، فبطل بتوطنه بالمدينة زادها الله شرفًا، وكذلك عمر رضى الله عنه.
وفى "الهداية": ويستحب للإمام إذا سلم أن يقول: أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر
(١٤٧:١) وفى "فتح القدير" (١٤:٢): لاحتمال أن يكون خلفه من لا يعرف حاله ولا
تيسر له الاجتماع بالإمام قبل ذهابه، فيحكم حينئذ بفساد صلاة نفسه بناء على ظن إقامة
الإمام ثم إفساده بسلامه على ركعتين إلى أن قال: وإنما كان قول الإمام ذلك مستحبا، لا
واجبا؛ لأنه لم يتعين معرفا صحة صلاته لهم، فإنه ينبغى أن يتموا ثم يسألوه فتحصل المعرفة
اهـ. وفى "مراقى الفلاح": وينبغى أن يقول لهم الإمام ذلك قبل شروعه فى الصلاة أيضًا،
لدفع الاشتباه ابتداء اهـ (ص٢٤٨)، أى ولا بد من الإعلام فى آخر الصلاة مع ذلك
لاحتمال أن يأتم به أحد فى أثناء الصلاة وخاتمتها ممن لم يسمع إعلامه ابتداء وهو ظاهر.
٣٢٦
إعلاء السنن
باب إذا تزوج المسافر بلدا
وله فيه زوجة فليتم وإن لم ينو الإقامة
٢٠١٠- ثنا أبو سعيد يعنى مولى بنى هاشم، ثنا عكرمة بن إبراهيم
الباهلى، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن أبيه: ((أن عثمان بن عفان
رضى الله عنه صلى بمنى أربع ركعات، فأنكره الناس عليه، فقال: يا أيها الناس!
باب إذا تزوج المسافر فی بلد
وله فيه زوجة فليتم وإن لم ينو الإقامة
قوله: "ثنا أبو سعيد إلخ". أقول وبالله التوفيق: الشيخ الإمام أحمد أبا سعيد صدوق
من رجال البخارى كما فى "التقريب" (ص-٢٢) وعكرمة بن إبراهيم مختلف فيه كما
ذكرناه، وعبد الله بن عبد الرحمان ثقة من الثالثة، كما فى "التقريب" (ص- ١٠٦) وأبوه
عبد الرحمان بن أبى ذباب ذكره ابن حبان فى الثقات كما فى "تعجيل المنفعة"
(ص-٢٤٩) والحديث أعله البيهقى بالانقطاع، ولعله بين عبد الرحمان بن أبى ذباب
وعثمان، ولكن لما كان ابنه عبد الله من الثالثة ويروى عن أبى هريرة كما فى "التهذيب"
(٢٩٢:٥) فلا بعد فى رواية أبيه عن عثمان، والجمهور على أن عنعنة المعاصر محمول
على اللقاء، وإن سلم فالانقطاع فى القرون الثلاثة لا يضرنا كالإرسال.
وقد أورد بعض الناس على ابن القيم وابن تيمية فى قوله: ويمكن المطالبة بسبب
الضعف فإن البخارى ذكره أى عكرمة فى تاريخه ولم يطعن فيه إلخ بأن من جرحه بكلام
صريح يقدم على من استنبط التوثيق من عادة البخارى، فإنه يمكن أن البخارى لم يقف
على حاله أو سهى وفيه غيره من الاحتمالات اهـ.
قلت: يا قليل المعرفة بالحديث! إن الاستنباط من العادة لم يزل من دأب المحدثين،
ومن هنا لو ضعف أحد حديثا أخرجه الشيخان أو أحدهما فى "صحيحهما" لم يقل قوله
ولم يلتفت إليه لما عرف من عادتهما أنهما لا يوصفان فى "صحيحيهما" إلا ما كان
صحیحا عندهما، و کذا لا يقبل کلام الجارحین فیمن احتج به البخاری فی "صحيحه"
لأجل هذه العادة، وإلا لكان التضعيف والجرح الصريح أولى، واحتمل السهو أو عدم
العلم بحاله فی احتجاج البخاری به، وهذا لم يقل به أحد.
ج - ٧
إذا تزوج المسافر بلدا وله فيه زوجة فلا يقصر
٣٢٧
إنى تأهلت بمكة منذ قدمت، وإنى سمعت رسول الله عَ ل، يقول: ((من تأهل فى
بلد فليصل صلاة المقيم)). رواه أحمد فى "مسنده" (٦٢:١) ورواه أبو يعلى
أيضًا، ولفظه: ((إذا تأهل المسافر فى بلد فهو من أهلها يصلى صلاة المقيم أربعا،
وإنى تأهلت بها منذ قدمتها، فلذلك صليت بكم أربعًا)). وفيه عكرمة بن إبراهيم
وهو ضعيف اهـ. كذا فى "مجمع الزوائد" (٢٠٤:١) وقال ابن القيم: قال أبو
البركات ابن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإن البخارى ذكره فى
"تاريخه" ولم يطعن فيه، وعادته ذكر الجرح والمجروحين، وقد نص أحمد وابن
عباس قبله أن المسافر إذا تزوج لزمه الإتمام، وهذا قول أبى حنيفة رحمه الله
ومالك رحمه الله وأصحابهما، وهذا أحسن ما اعتذر به عثمان اهــ "زاد المعاد"
(١٣٣:١) قلت: أراد بهذا الكلام تحسين الحديث بأن راويه قد وثقه البخارى
وهذا المنذرى يقول فى حديث أبى داود: ((لا يزال الله مقبلا على العبد إلخ: وأبو
الأحوص (الراوى) من هذا لا يعرف اسمه لم يرو عنه غير الزهرى، قال يحيى بن معين:
ليس بشئ، وقال الكرابيسى: ليس بالمتين عندهم، وقال النووى فى "الخلاصة": هو فيه
جهالة، لكن الحديث لم يضعفه أبو داود فهو حسن عنده اهـ. من "الزيلعي" (٢٦٥:١)
فكيف ترى النووى قد حسن الحديث بمجرد الاعتماد على عادة أبى داود فى سكوته عما
يورده فى "سننه" ولم يلتفت إلى صريح جرح ابن معين والكرابيسى؟ وقال الذهبى فى
"الميزان" فى ترجمة إبراهيم بن سعد المدينى عن نافع: منكر الحديث غير معروف، وله
حديث واحد فى الإحرام أخرجه أبو داود وسكت عنه، فهو مقارب الحال اهـ (١ - ١٨)
بجعله مقارب الحال بمجرد سکوت أبى داود عنه وعن حديثه، فکیف لا يكون سكوت
البخارى عن راو فى تاريخه وعادته ذكر الجرح والمجروحين توثيقا منه؟ لا سيما وقد أخرج
الحافظ الضياء حديثه هذا فى "مختارته"، وأحاديث المختارة كلها صحاح عنده كما صرح
به السيوطى فى مقدمة "كنز العمال"، فالحق أن عكرمة هذا مختلف فيه و حديثه حسن لا
سيما وقد وافقه فتوى ابن عباس، كما ذكره ابن القيم بصيغة الجرم، وقال به ثلاثة من
الأئمة المجتهدين فى الفقه والحديث.
فما قاله فى "غنية المستملى" (ص-٥٠٥): ولو تزوج المسافر ببلد ولم ينو الإقامة
٣٢٨
إذا تزوج المسافر بلدا وله فیه زوجة فلا يقصر
إعلاء السنن
بترك الطعن فيه وهو توثيق منه، فلا يقبل فيه الجرح إلا مفسرا ولم يوجد، وبأن
ابن عباس وأحمد وأبا حنيفة ومالكا أخذوا به، واحتجاج المجتهد بحديث
تصحيح له، فالحديث حسن، لا سيما وقد أخرجه الحافظ الضياء فى "المختارة"
من طريق المسند، قاله الحافظ فى "تعجيل المنفعة" (ص-٢٢١).
به فقيل: لا يصير مقيما، وقيل يصير مقيما وهو الأوجه، لما مر من حديث عثمان اهـ.
صحيح لا غبار عليه، فقد عرفت صلاحية الحديث للاحتجاج به على أصل المحدثين
والفهقاء معًا. وما أورده بعض الناس عليه بقوله: إن مقدار الإقامة قد ثبت بسند أقوى منه،
وهو بعمومه يشمل من تأهل فى بلد، فلا يترك هذا العموم بهذا الحديث المتكلم فيه اهـ.
رد عليه من وجوه، الأول أن مقدار الإقامة إنما ورد من قول ابن عمر وابن عباس كما
ذكرنا، وحديث عثمان مرفوع، ولا تعارض بين الموقوف والمرفوع فإن من شرط التعارض
اتحاد القائل بالمتعارضين، وإذا تعارض المرفوع والموقوف يجمع بينهما وإلا يقدم المرفوع إذا
صلح للاحتجاج به.
والثانى أن مقدار الإقامة لم يرد بصيغة العموم، وإنما ورد بصيغة المتكلم أو الخطاب
ولا عموم لها، وإن سلمنا عمومها فنقول: إن حدیث عثمان لا یعارضها، فإن حاصله بیان
أن موضع التأهل ملتحق بالوطن الأصلى، كما ورد التصريح به فى لفظ أبى يعلى ونصه:
((إذا تأهل المسافر فى بلد فهو من أهلها)) الحديث، والأثر الوارد فى مقدار الإقامة لم يتعرض
لهذا المعنى البتة، وإنما معناه أن المسافر إذا نوى الإقامة خمسة عشر يومًا أتم، وإن نواها أقل
من ذلك قصر، والمراد الإقامة فى غير وطنه اتفاقا، فإن دخول الوطن موجب للإتمام وإن لم
ينو الإقامة به، لم نعلم فيه خلافا. وأما إن الوطن ما هو وهل يلتحق به فى حكمه موضع أم
لا؟ فالأثر ساکت عنه، فما زعمه بعض الناس من التعارض بينه وبين حديث عثمان منشأه
سخافة فهمه وقلة تدبره، والله تعالى أعلم.
٣٢٩
ج - ٧
باب التطوع فى السفر
٢٠١١- عن: البراء بن عازب رضى الله عنه، قال: ((صحبت رسول الله
عَ ◌ّه ثمانية عشر سفرا، فما رأيته ترك الركعتين إذا زاغت الشمس قبل الظهر)).
أخرجه الترمذى (٧٢:١) وحکی عن البخاری أنه رآه حسنا.
٢٠١٢- عن: ابن عمر رضى الله عنهما، قال: ((صليت مع النبى عدَّةٍ فى
باب التطوع فى السفر
قوله: "عن البراء وعن ابن عمر إلخ". دلالتهما على أداء الرواتب فى السفر ظاهرة،
وأما ما روى الترمذى وقال: حسن غريب عن ابن عمر، قال: ((سافرت مع النبى معَّ له
وأبى بكر وعمر وعثمان فكانوا يصلون الظهر والعصر ر کعتين ركعتين لا يصلون قبلها
ولا بعدها، وقال عبد الله: لو كنت مصليا قبلها أو بعدها لأتممتها اهـ)) (٧١:١). وأخرجه
مسلم أيضًا، كما قاله الحافظ فى "الفتح" (٢: ٤٧٦) فهو محمول على حال العجلة
والسير، وحديث الباب عن ابن عمر محمول على حال القيام والاطمئنان، أو الفعل
محمول على العزيمة والترك على الرخصة.
قال الترمذى: ثم اختلف أهل العلم بعد النبى مرّ ◌ُلّه، فرأى بعض أصحاب النبى عّ له
أن يتطوع الرجل فى السفر، وبه يقول أحمد وإسحاق، ولم ير طائفة من أهل العلم أن
يصلى قبلها ولا بعدها، ومعنى من لم يتطوع فى السفر قبول الرخصة، ومن تطوع فله فى
ذلك فضل كثير، وهو قول أكثر أهل العلم يختارون التطوع فى السفر اهـ (٧٢:١). وفى
"رد المحتار": وقيل: الأفضل الترك ترخيصا، وقيل: الفعل تقربا، وقال الهمدانى: الفعل
حال النزول والترك حال السير، وقيل: يصلى سنة الفجر خاصة، وقيل: سنة المغرب أيضًا
"بحر"، قال فى "شرح المنية": والأعدل ما قاله الهندوانى اهـ (٨٢٨:١ و٨٢٩).
قلت: والأظهر عندى ما نقله الترمذى عن الأكثر، ولكن التأكد لا يبقى فى السفر
للراتبة مطلقا غير سنة الفجر، ، كما يفيده اختلاف العلماء فى فعلها وتركها، واختلاف
الآثار عن النبى معَّه، فتبقى الرواتب فى السفر سنة غير مؤكدة. ولا تلتحق بالتطوع
المطلق كما زعمه ابن القيم، وسيأتى كلامنا معه، وأما ركعتا الفجر مؤكدة سفرا وحضرا
جميعا، كما سيأتى والله تعالى أعلم.
٣٣٠
التطوع في السفر
إعلاء السنن
الحضر والسفر، فصليت معه فى الحضر الظهر أربعا وبعدها ركعتين، وصليت
معه فى الظهر ركعتين، وبعدها ركعتين، والعصر ركعتين. ولم يصل بعدها
شيئا، والمغرب فى الحضر والسفر سواء، ثلاث ركعات لا ينقص فى حضر ولا
سفر وهى وتر النهار وبعدها ركعتين)). رواه الترمذى (٧٢:١) وحسنه، وأخرج
الطحاوى بسند حسن وزاد فيه: ((وصلى العشاء ركعتين وبعدها
ر کیتین اهـ) (٢٤٣:١).
٢٠١٣- عن: أبى هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله عَّ له: ((لا
تدعوا ركعتى الفجر ولو طردتكم الخيل)). أخرجه أحمد وأبو داود، وقال
العراقى: إن هذا حديث صالح اهـ، كذا فى "النيل" وقد مر فى
باب النوافل (٢٦٤:٢).
٢٠١٤- عن: عامر بن ربيعة رضى الله عنه: ((أنه رأى النبى عد له يصلى
السبحة فى الليل فى السفر على ظهر راحلته)). أخرجه الشيخان كذا فى "زاد
قوله: "عن أبى هريرة إلخ". قلت: دلالته على تأكد سنة الفجر فى السفر ظاهرة،
فإن طرد الخيل أكثر ما يكون فى السفر دون الحضر، وقال البخارى رحمه الله فى
"صحيحه": ((وركع النبى معَّ ◌ُّ فى السفر ركعتى الفجر اهـ)). قال الحافظ فى "الفتح":
ورد ذلك فى حديث أبى قتادة عند مسلم فى قصة النوم عن صلاة الصبح، ففيه: «ثم صلى
ركعتين قبل الصبح ثم صلى الصبح كما كان يصلى اهـ)) (٤٧٦:٢). قلت: وكان ذلك
قضاءً فاقدر به تأكدها أداءً.
قال الحافظ: نقل النووى تبعًا لغيره أن العلماء اختلفوا فى التنفل فى السفر على
ثلاثة أقوال، المنع مطلقا، والجواز مطلقا، والفرق بين الرواتب والمطلقة (كالتهجد والوتر
والضحى مما لا تعلق له بالفرائض) وهو مذهب ابن عمر، وأغفلوا قولا رابعا وهو الفرق
بين النهار والليل فى المطلقة، وخامسا وهو ما قد فرغنا من تقرير اهـ. وهو ما ذكره قبل
ذلك من الفرق بين الرواتب التى قبل الفرائض والتى بعدها، فيؤتى بالأولى دون الثانية،
قلت: وتركوا قولا سادسا وهو قاله الهندوانى منا: الفعل حال النزول والترك حال السير.
قوله: "عن عامر بن ربيعة إلخ". قلت: دلالته على قيام الليل وسنية الوتر وتأكده
٣٣١
ج - ٧
التطوع في السفر
المعاد" (١٣٤:١)، وقد تقدم حديث ابن عباس وابن عمر بلفظ: ((الوتر فى
السفر سنة))، وسنده حسن فى باب وجوب القصر.
فى السفر ظاهرة. قال الحافظ العلامة ابن القيم فى "الهدى": وكان من هديه عب ..
سفره الاقتصار على الفرض، ولم يحفظ عنه عَّ له أنه صلى سنة الصلاة قبلها ولا بعدها إلا
ما كان من الوتر وسنة الفجر، فإنه لم يكن ليدعهما حضرا ولا سفرا. قال ابن عمر: وقد
سئل عن ذلك فقال: ((صحبت النبى معَّ فلم أره يسبح فى السفر))، ومراده بالتسبيح
السنة، وإلا فقد صح عنه ◌ّ أنه كان يسبح على ظهر راحلته حيث كان وجهه، قال
الشافعى رحمه الله: وثبت عن النبى معَّه أنه كان يتنفل ليلا وهو يقصر إلى أن قال: وهذا
هو الظاهر من هدى النبى عّ لّه، أنه كان لا يصلى قبل الفريضة المقصورة ولا بعدها
شيئا، ولم يكن يمنع من التطوع قبلها ولا بعدها، فهو كالتطوع المطلق لا أنه
سنة راتبة للصلاة كسنة صلاة الإقامة، ولم يكن ابن عمر يصلى قبلها ولا
بعدها شيئا، والله أعلم اهـ (١: ١٣٤) ملخصا.
قلت: يرد على إطلاقه حديث براء الذى بدأنا الباب به، فهو مشعر بمواظبته على كية.
على الراتبة قبل الظهر فى السفر، وإن حمله أحد على سنة الزوال منعنا الفرق بينها وبين
الراتبة، وقلنا: مواظبته على غير الراتبة تشعر بمواظبته عليها بالأولى. والعمدة فى هذا الباب
عند ابن القيم قول ابن عمر وفعله، وقد روینا عنه فى الباب ما يدل على أنه مبێ کان
يصلى الرواتب بعد الفرائض فى السفر، والحديث حسنه الترمذى. وقال: سمعت محمدا
يقول: ما روى ابن أبى ليلى حديثا أعجب من هذا اهـ (٧٢:١). وكفى بالبخارى
محسنا وموثقا.
وأما قول ابن عمر: ((لو كنت مسبحا لأتممت)) فقد ذكرنا تأويله ومعناه أن الرواتب
لا تبقى مؤكدة فى السفر كالحضر، فينبغى مراعاة حال الرفقة فى إتيانها، فإن أثقل عليهم
تركها، أو أخرها حتى يأتى بها على ظهر الراحلة، فأنكر ابن عمر على شدة اهتمام القوم
بها، ولم ينكر سنيتها فى السفر مطلقا، ولم يرد أنها فيه كالتطوع المطلق، ومن ادعى ذلك
فلیأت ببرهان، فإن قول ابن عمر لا يفيد ذلك أصلا، وإنما يجمع بين مختلف روایاته بما
قلنا. والله تعالى أعلم وهو الأعز الأكرم.
٣٣٢
إعلاء السنن
وليكن هذا مسك الختام للمجلد السابع من الكتاب وطابع الإتمام، والحمد لله العلى
الأعلى الوهاب المنعام، على متواتر إحسانه والإنعام، على هذا العبد الغريق فى بحر الآثام،
وصلى الله تعالى على خيرة الخلق وصفوة الوجود سيدنا محمد النبى الأمى على الدوام،
وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذرياته البررة الكرام، وسلم تسليماً كثيراً كثيرا
إلى يوم القيام.
وكان الفراغ ضحوة يوم الخميس غرة رمضان سنة ١٣٤٦ هـ فى ظل العارف بالله
تاج الملة ومجددها، وسراج الأمة وحكيمها، التقى النقى الفقيه الولى، والمحدث الحافظ
الثقة الثبت الحجة، الشيخ مولانا محمد أشرف على التهانوى -أدام الله ظلال بركاته،
ورفع فى أعلى عليين درجاته آمين- وأنا العبد المفتقر إلى ربه الصمد ظفر أحمد بن لطيف
أحمد العثمانى. خادم الإفتاء وتأليف الحديث الشريف بالخانقاه الإمدادية بتهانه بهون،
صينت عن الآفات والفتن، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
إعلاء السنن
- ٣٣٣ -
ج - ٧
فهرس ما فى الجزء السابع من الأبواب والفوائد
الصفحة
الموضوع
باب النوافل والسنن
٣
حكم السنن قبل الظهر وبعده
٣
٤
تأکید السنتین قبل الفجر
عدم مواظبة النبى عدّ له على أربع ركعات قبل العصر
٦
دعاء النبى لمن صلى أربعا قبل العصر.
حكم الأربع بعد صلاة الجمعة
حكم الأربع قبل الجمعة
اختلاف العلماء فى الصلاة بعد الجمعة.
١٣
دلائل الفرق المختلفة فى هذا الأمر .
١٤
حديث: من كان مصليا بعد الجمعة فليصل ستا.
١٦
مذهب أبى حنيفة أن السنة بعد الجمعة أربع
١٦
كيفية أداء الركعتين والأربع بعد الجمعة والاختلاف فيها
١٧
حکم السنن بعد المغرب
١٩
حديث: بين كل أذانين صلاة
٢٠
تتمة فى كراهة التكلم بين السنن الراتبة والفرائض
٢١
تتمة فی حکم الاضطجاع بعد ر کعتى الفجر
٢٤
استحباب قراءة سورة الكافرون والإخلاص فى ركعتى الفجر
٢٨
فضل الأربع فى أول النهار .
٢٩
٣٢
قد تواتر حدیث صلاة الضحى
٣٥
تعيين وقت صلاة الضحى برواية زيد بن أرقم ..
٣٥
لطيفة
تتمة فى صلاة فيئ الزوال .
٣٥
استحباب الر کعتین عقیب الوضوء بحديث بلال
٣٨
استخباب الركعتين تحية للمسجد
٣٩
استحباب الصلاة النافلة عند المصيبة
٤٠
استحباب الصلاة للنوبة والحاجة
٤٠
٧
٩
١٠
- ٣٣٤ -
إعلاء السنن .
ج - ٧
استحباب قيام ليلتي العيدين.
٤٢
استحباب صلاة الاستخارة إذا هم أمر .
٤٣
كيفية أداء صلاة التسبيح
٤٣
استحباب صلاة التهجد
٤٤
استحباب المداوة للتهجد
٤٨
تطويل القيام أفضل أم كثرة الركوع والسجود؟
٤٩
صلاة الليل إحدى عشرة ركعة .
٤٩
فضل صلاة الليل على صلاة النهار .
٥٧
فائدة: فى نافلة السفر والقدوم منه.
٦٠
باب جمع القيام والقعود فى ركعة من النفل
٦٤
باب جواز التطوع على الراحلة.
أفضلية التطوع فى البيت مع جوازه فى المسجد
٦٦
٦٥
باب التراويح.
ثبوت التراويح بالجماعة عن النبى عد ية.
٦٨
صلاة التراويح عشرون ركعة بأمر عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
٦٩
٧١
كيفية قراءة القرآن فى التراويح
٨٩
كراهة الجماعة فى النوافل والوترسوى التراويح والكسوف والاستسقاء والعيدين بالتداعى.
الإخفاء مطلوب فى صلاة النوافل
٩٣
باب كراهة الخروج بعد الأذان من المسجد
٩٦
باب جواز سنة الفجر عند شروع الإمام فى الفريضة
٩٨
امتنع أبو زرعة وأبو حاتم من الرواية عن البخارى لأجل مسألة اللفظ
٩٩
الجواب عن إيراد بعض الناس على النيموى
١٠٠
جواز الإيتار عند إقامة صلاة الفجر.
١٠٧
التنبيه فى اقتصار سنتى الفجر لفوت الجماعة
١٢٤
باب قضاء السنن والأوراد وتحقيق قول الحاكم
١٢٥
وقت قضاء سنتى الفجر إذا فاتته
١٣٣
وقت قضاء السنن الأربع قبل الظهر إذا فاتت
١٣٧
٥٩
باب جواز التنفل قاعدا بغير عذر .
٦٣
إعلاء السنن
ج - ٧
- ٣٣٥ -
باب وجوب قضاء الفوائت
١٤١
بحث متعلق بحديث: ((فليقض معها مثلها))
١٤١
فائدة تامة باحثة عن وجوب القضاء على المعتمد
١٤٣
باب وجوب الترتيب بين القضاء والأداء
١٤٣
فائدة فيما يسقط به الترتيب
١٤٧
تعنت ابن حبان فى الجرح
١٤٩
١٤٨
باب الترتیب بین الفوائت.
١٥١
باب وجوب سجود السهو وكونه بين السلامين
باب التشهد بعد سجود السهو.
١.٦١
باب سقوط سجود السهو عن المؤتم بسهوه ولزومه عليه بسهو إمامه
١٦٧
باب من سها عن القعدة الأولى أو الأخيرة.
١٦٩
باب حكم الشك فى عدد ركعات الصلاة
١٧٦
فائدة فى وجوب السجدتين بطول التحرى
١٨٥
باب فی بقیة أحكام السھو
١٨٧
مشروعية تذكير القوم إمامهم إذا سهى.
١٨٩
وجوب سجود السهو على المسبوق بسهو إمامه.
١٩٠
الشك بعد الفراغ من الصلاة لا يلتفت إليه.
١٩٢
باب صلاة المريض.
١٩٤
فائدتان
٢٠٠
هيئة الجلوس للعاجز عن القيام فى الفريضة
٢٠٥
باب الصلاة فى السفينة
٢١٠
باب جواز الصلاة على الدابة بالإيماء لعذر .
٢١٣
باب المغمی علیه.
٢١٨
باب سجود التلاوة وما يتعلق بها
٢٢٣
الجواب عما احتج به الخصم على عدم وجوب سجدة السهو
٢٢٤
٢٢٦
دليل وجوب السجدة على السامع مطلقا.
٢٤١
تأييد الحنفية بحديث أبى بكرة أن الثانية من الحج سجدة الصلاة دون التلاوة
اختلاف الأئمة فى سجدة النمل.
٢٤٧
إعلاء السنن
الدلالة على إجزاء الركوع عن سجدة التلاوة.
٢٥١
ثبوت اشتراط الوضوء للسجود ما يشترط لصلاة النافلة
٢٥٦
التتمة الأولى ..
٢٥٨
التتمة الثانية والثالثة والرابعة.
٢٦٠
٢٦٢
باب استحباب سجود الشكر
٢٦٩
أبواب صلاة المسافر.
٢٦٩
لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا مع ذى محرم.
٢٨٢
أحاديث وآثار قد تواترت فى تحديد السفر الشرعی بمسیر ثلاث ليال
٢٨٥
باب وجوب القصر فى السفر وكراهة الإتمام ..
٢٩٢
القصر فى السفر عزيمة لقول ابن عمر .
تحقيق العلامة الجصاص فى قصر الصلاة
٢٩٢
فرضت الصلاة ركعتين ركعتين إلا المغرب.
٢٩٣
حدیث: صدقة تصدق الله بها علیکم فاقبلوا صدقته
٢٩٩
الدلالة بحديث أبى هريرة على مواظبة النبى وأصحابه على الركعتين فى السفر ... ٣٠٣
الصلاة فى السفر ر کیتین وهی تمام
٣٠٣
تتمة فى بيان سبب إتمام عثمان فى حجته
٣٠٨
٣٠٧
التقبيح لمن أتم الصلاة فى السفر.
باب القصر إذا فارق البيوت.
٣١٠
باب القصر إلى أن يدخل موضع الإقامة
٣١١
باب القصر ما لم ينو الإقامة خمسة عشر يومًا
٣١٢
عادة المحدثين فى تحسين الأحاديث
٣١٦
يقصر من لم ينوالإقامة وإن طال مكثه وكذا العسكر فى أرض الحرب وإن نووا الإقامة .. ٣٢١
٣٢٣
صلاة المسافر خلف المقيم وإتمامها
٣٢٦
إذا تزوج المسافر فى بلد أوله فيه زوجة فيتم وإن لم ينو الإقامة
٣٢٩
باب التطوع فى السفر ..
٣٣٠
حديث: يصلى النبى السبحة فى الليل فى السفر على ظهر راحلته
كلمة الاختتام.
٣٣٢
- ٣٣٦ -
ج - ٧
باب مسافة القصر.
٢٧٥