النص المفهرس
صفحات 501-520
- ٢١٠ - ويعارضه حديث خالد بن الوليد : أنه دخل مع النبى صلى الله عليه وسلم بيت ميمونة وهى خالته ، فوجد عندها ضباً محنوذاً ، فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الضب، فقلت : هو الضب يارسول الله، فرفع يده، فقال خالد: أحرام الضب يارسول الله ؟ قال : لا، ولكن لم يكن بأرض قومى فأجدنى أعافه، قال خالد: فاجتررته فأكلته ، والنبي صلى الله عليه وسلم ينظر فلم ينهنى ، متفق عليه . وعن ابن عباس قال: أهدت خالتى أم حفيد إلى النبي صَّ اللّه أقطاً وسمناً وأضباً، فأكل من السمن والأقط ، وترك الضب تقذراً، قال ابن عباس : فأكل على مائدته صلى الله عليه وسلم ، ولو كان حراماً لما أكل على مائدته ، متفق عليه . وعن الشعبى ، عن ابن عمر قال : كان ناس من الصحابة فيهم سعد ، فذهبوا يأكلون من لحم ، فنادتهم امرأة إنه لحم ضب ، فأمسكوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((كلوا وأطعموا، فإنه حلال)) أو قال: (( لا بأس به، ولكنه ليس من طعامى)) أخرجاه . وعنه سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضب، فقال: ((لا آ كله ولا أحرمه )) متفق عليه . وعن ميمونة قالت: أهدى لنا ضب فذكر نحو الأول، وفى آخره: ((إنكم أهل نجد تأكلونها، وإنا أهل تهامة نعافها » أخرجه أبو يعلى بإسناد حسن . ٩١٢ - حديث خالد بن الوليد: أن التى صلى الله عليه وسلم نهى عن لحوم الخيل والبغال والحمير ، أحمد والطبرانى والدار قطنى والأربعة إلا الترمذى من حديث خالد. وفى رواية أبى داود قصة: أولها: عزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر. وأخرجه الواقدى وقال: ثبت عندنا أن خالداً لم يشهد خيبر. وقال النسائى: يشبه - إن كان صحيحاً - أن يكون منسوخاً لقول جابر فى حديثه: وأذن فى لحوم الخيل ، يعنى الذى سيأتى تد أخرج الحاكم عن جابر: أنهم ذبحوا يوم خيبر الخمر والبغال والخيل ، فنهاهم التى صَِّ ◌ّه - الخمر والبغال، ولم ينههم عن الخيل. ٩١٣ - حديث على: أن النبى صلى الله عليه وسلم أهدر المتعة، وحرم لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر ، متفق عليه من حديث علىّ بلفظ: نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل الخمر الإنسية. وأما ما أخرجه أبو داود من حديث غالب بن أبجر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حرم لحوم الحمر الأهلية، فأصابتنا سنة فلم يكن فى مالى شىء أطعم - ٢١١ - أهلى إلا شيئاً من حمر ، فأتيته صلى الله عليه وسلم فقال: ((أطعم أهلك من سمين حمرك، فإنما حرمتها من أجل جوال القرية ، وأخرجه الطبرانى والبزار وابن أبى شيبة وعبد الرزاق، قال البزار : لا نعلم لغالب بن أبجر غيره . وقد اختلفوا فيه، فقيل: هكذا ، وقيل أبجر بن غالب ، وقيل : غالب بن ذيخ، وقيل : ابن ذيخ. وقال البيهقى: هو حديث مضطرب فيه ، وإن صح فإنما رخص له عند الضرورة . ٩١٤ - حديث جابر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية، وأذن فى لحوم الخيل يوم خيبر ، متفق عليه . وفى الصحيح عن أسماء بنت أبى بكر : نحرنا على عهد رسول الله ورسولالله فرساً فأكلناه. وفى رواية: أكلنا لحم فرس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينكره . وقد تقدم حديث خالد بن الوليد الذى يعارضه، وأن بعضهم ادعی نسخه ، وبعضهم ادعی تأويله . ٩١٥ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم أكل من الأرنب حين أهدى إليه مشوياً ، وأمر أصحابه بالأكل منه . النسائى وأحمد وابن حبان من حديث أبى هريرة : جاء أعرابى إلى النبي صلى الله عليه وسلم بأرنب قد شواها فوضعها بين يديه، فأمسك وأمر القوم أن يأكلوا. وقد اختلف فيه ، فقيل: عن موسى بن طلحة، عن أبى هريرة . وقيل : عن أبى ذر. وقيل : عن ابن الحوتكية، عن أبى ذر. وقيل: عن ابن الحوتكية، عن عمر . وهذه الرواية عند إسحاق والحارث والبيهقى فى الشعب: أن أعرابياً جاء إلى النبي صَّ اله بأرنب يهديها إليه، فقال: ما هذه ؟ قال: هدية، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأكل من الهدية حتى يأمر صاحبها فيأكل منها - من أجل الشاة التى أهديت إليه بخير - فقال له النبي ◌ِّ الّهِ: كل، قال: إنى صائم ، قال: قصوم ماذا ؟ قال ثلاثاً من كل شهر ، قال : فاجعلها البيض الغر ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة ، لفظ البيهقى . وفى رواية إسحاق : فأهوى رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى الأرنب ليأخذ منها، فقال الأعرابى: أما إنى رأيتها تدمى، فأمسك رسول اللّه مع تز يده. وفى الباب: عن أنس قال : أنفجنا أرنباً بمر الظهران فسعى القوم فلغبوا، فأدركتها فأخذتها ، فأتيت بها أبا طلحة فذبحها وبعت بوركها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو قال: يغذيها فقبله. وفى رواية وأكل منه. وأخرجه البخارى ، وأصله فى مسلم. وعن محمد بن صفوان الأنصارى : أنه - ٢١٢ - صاد أرنبين ، فمر على النبى صلى الله عليه وسلم وهو معلقهما - الحديث. وفيه: أوأطعمهما قال: نعم. أخرجه ابن حبان من رواية عاصم عن الشعبى عنه. وأخرجه الترمذى فى العلل المفرد من رواية قتادة ، عن الشعبى ، عن جابر ، وقال : حديث محمد بن صفوان أصح . وحديث جابر ليس بمحفوظ . وروى الدار قطنى من حديث ابن عباس عن عائشة قالت: أهدى إلى رسول اللّه صدّ له أرنب وأنا نائمة ، خبأ لى منها العجز ، فلما قمت أطعمنى ، وإسناده ضعيف. حديث البحر : هو الطهور ماؤه ، الحل ميقته ، تقدم فى الطهارة ٩١٦ - حديث: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن دواء يتخذ فيه الضفدع. أبو داود والنسائى وأحمد وإسحاق والطيالسى والحاكم من حديث عبد الرحمن بن عثمان التيمى : أن طبيباً سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الضفدع يجعلها فى دواء ، فنهى عن قتلها . حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السرطان، لم أجده . . ٩١٧ - حديث: ((أحلت لنا ميتتان ودمان)، أما الميتتان: فالسمك والجراد ، وأما الدمان : فالكبد والطحال . ابن ماجة وأحمد والشافعى وعبد بن حميد والدار قطنى وابن عدى وابن مردويه من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر ، وإسناده ضعيف ، وقيل عن زيد بن أسلم عن أبى سعيد ، أخرجه الخطيب . ٩١٨ - حديث: ((ما نضب عنه الماء فكاوا، وما لفظه الماء فكلوا، وما ظفا فلا تأكلوا)، لم أجده هكذا. والذى أخرجه أبو داود من حديث جابر رفعه: ((ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوه، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه)). وقد روى موقوفاً، قال أبو داود: وهو أرجح، وكذا قال الدار قطنى . وأخرج الترمذى من حديث جابر أيضاً بلفظ: ((ما اصطدتموه وهو حلى فكاوه ، وما وجد تموه ميتاً طافياً فلا تأكلوه))، قال الترمذى: سألت محمداً عنه فقال: ليس بمحفوظ . وأخرجه الطحاوى من وجه آخر : عن وهب بن كيسان ، عن جابر رفعه : ((ماحسر عنه البحر فكل، وما ألقى فكل ، وماطفا فلا تأكل ». قال أبو زرعة: هذا خطأ .وإنما هو موقوف، ورواية عبد العزيز بن عبيد اللّه واه، كذا قال ابن عدى، ويعارضه حديث: ((الحل ميقته، وحديث: ((أحلت لنا ميقتان)). وقد تقدم. وحديث جابر فى قصة العنبر متفق عليه . - ٢١٣ - قوله : وعن جماعة من الصحابة مثل مذهبنا ـ يعنى كراهة أكل الطافى - ابن أبى شيبة من طريق جابر وعلى وابن عباس . وأخرج الدار قطنى إباحته عن أبى بكر وعن أبى أيوب. ٩١٩ - حديث: سئل علىّ عن الجراد يأخذ الرجل من الأرض وفيها الميت وغيره، فقال: كله كله، لم أجده هكذا ، والذى أخرجه عبد الرزاق من طريق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علىّ. قال: ((الحيتان والجراد ذكى كله)) والدارقطنى من طريق عمر: ((الجراد ذكى كله والحوت ذكى كله)). وفى الباب: عن ابن عمر رفعه: (( كل دابة من دواب البر والبحر ليس لها دم ينعقد فليس لها ذكاة )). أخرجه الطبرانى بإسناده ضعيف. كتاب الأضحية ٩٢٠ - حديث: ((من أراد منكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره وأظفاره ، مسلم والأربعة من حديث أم سلمة ، ووهم الحاكم فاستدركه . وفى الباب : عن ابن عباس رفعه : (( ثلاث هن على فرائض، وهن لكم تطوع: الوتر والنحر والضحى))، وقد تقدم فى الوتر ، وعن أبى مسعود قال: إنى لأدع الأضحية ، وأنا من أيسركم كراهية أن يعتقد الناس أنها حتم واجب))، أخرجه سعيد بن منصور ٩٢١ - حديث: ((من وجد سعة فلم يضح، فلا يقربن مصلانا)) ابن ماجة وأحمد وابن أبى شيبة ، وإسحاق ، وأبو يعلى، والدارقطنى، والحاكم من حديث أبى هريرة . وقد اختلف فى وقفه ورفعه ، والذى رفعه ثقة . وفى الباب: عن أبى بردة بن نيار قال: يا رسول الله إن عندى جذعة، قال صَّ له: ((اذبحها، ولن تجزى عن أحد بعدك))، متفق عليه. وعن مختف بن سليم : على كل أهل بيت فى كل عام أضحية وعتيرة، وسيأتى إن شاء الله تعالى. وعن على قال: نسخ الأضحى كل ذج ، ورمضان كل صوم ، أخرجه الدار قطنى ثم البيهقى ، وإسناده ضعيف . وروى الدار قطنى من طريق هرير بن عبد الرحمن بن رافع بن خديج ، عن عائشة قالت: يارسول الله أستدين وأضحى؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((نعم، فإنه دين مقضى،، قال الدار قطنى هرير لم يدرك عائشة . ٩٢٢ - حديث جابر : تحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البقرة عن سبعة، والبدقة عن سبعة. مسلم والأربعة من حديثه. وفى لفظ لمسلم: أمرنا رسول اللّه ولد له - ٢١٤ - أن نشترك فى الإبل والبقر كل سبعة منا فى بدنة . وفى رواية لأبى داود قال النبى صلى اللّه عليه وسلم: ((البقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة)). وأخرجه الدار قطنى نحوه. والطبرانى من حديث ابن مسعود نحوه . وفى الباب: عن ابن عباس قال: كنا مع النبي صَّ له فى سفر، خضر الأضحى، فاشتركنا فى البقر سبعة، وفى الجزور عشرة. أخرجه أحمد والنسائى والترمذى، وصححه ابن حبان. وعن مروان والمسور فى قصة الحديبية قال : وساق معه الهدى سبعين بدنة عن سبعمائة رجل ، كل بدنة عن عشرة ، أخرجه البيهقى من طريق ابن إسحاق عن الزهرى ، عن عروة عنهما. لكن فى الصحيح من وجه آخر ، عن الزهرى بدون هذه الزيادة ، قال البيهقى: حديث جابر فى اشتراكهم وهم مع النبي عمَّ ايٍ فى الجزور عن سبعة أصح. قلت : قد أخرجه الحاكم من حديث جابر : تحرنا يوم الحديبية سبعين بدنة ، البدنة عن عشرة . وعن عبد الله بن هشام : أنه كان يضحى بالشاة الواحدة عن جميع أهله ، أخرجه الحاكم . ٩٢٣ - حديث: ((على كل أهل بيت فى كل عام أضحاة، وعتيرة ، الأربعة وأحمد وابن أبى شيبة ، وأبو يعلى والبزار، والطبرانى ، والبيهقى من حديث مختف بن سليم قال: كنا وقوفاً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات، فقال: ((يا أيها الناس على كل أهل بيت فى كل عام أضحاة، وعتيرة، أتدرون ما العتيرة؟ هى التى يقول الناس: إنها الرجبية)). وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن مختف بن سليم قال: انتهيت إلى النبي صلى اللّه. عليه وسلم يوم عرفة وهو يقول: ((هل تعرفونها ؟ على أهل كل بيت أن يذبحوا شاة فى رجب، وفى كل أضحى شاة ، ومن هذا الوجه أخرجه الطبرانى . قوله: ويروى ((على كل مسلم فى كل عام أضحاة وعتيرة) لم أقف عليه بهذا اللفظ. قوله : والعتيرة منسوخة وهى شاة تقام فى رجب على ماقيل، كأنه يشير إلى حديث علىّ رفعة: ((نسخت الزكاة كل صدقة، وصوم رمضان كل صوم، وغسل الجنابة كل غسل ، والأضاحى كل ذنبج ) أخرجه الدار قطنى والبيهقى . وقد تقدمت الإشارة إليه ، وأنه ضعيف ، فإن عبد الرزاق أخرجه موقوفاً على علىّ ، وفى الصحيحين عن أبى هريرة رفعه: ((لافرع ولا عتيرة))، زاد أحمد: ((فى الإسلام). والنسائى: (( نهى عن الفرع - ٢١٥ - والعتيرة ، ووقع تفسير الفرع فى الصحيح، وكأنه مدرج، فإن أبا داود أسنده من قول سعيد بن المسيب . قوله : روى عن أبى بكر وعمر : أنهما كانا لا يضحيان، إذا كانا مسافرين ، لم أجده. بل صح عنهما أنهما كانا لا يضحيان مطلقاً أحياناً خشية أن يظن وجوبهما . حديث علىّ: ((ليس على المسافر جمعة، ولا أضحية))، لم أجده . وقد تقدم فى الجمعة حديث علىّ : لا جمعة ولا تشريق إلا فى مصر جامع - الحديث . ٩٢٤ - حديث: ((من ذبح قبل الصلاة فليعد ذبيحته ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه، وأصاب سنة المسلمين)) متفق عليه من حديث البراء بن عازب، قال : ضحى عالى أبو بردة قبل الصلاة ، الحديث . ٩٢٥ - حديث: ((إن أول نسكنا فى هذا اليوم الصلاة، ثم الأضحية، هو فى الذى نقبله بالمعنى ، ولفظه: أن أول مانبدأ به فى يومنا هذا أن نصلى ثم نرجع فننحر . وفى الباب : عن جندب : أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم يوم أضحى قال: فانصرف ، فإذا هو باللحم وذبائح الأضحى ، فعرف أنها ذبحت قبل أن يصلى ، فقال صلى الله عليه وسلم: من كان ذج قبل أن يصلى فليذبح مكانها أخرى - الحديث ، متفق عليه . ولمسلم عن جابر نحوه . ٩٢٦ - حديث: ((أيام التشريق كلها أيام ذبح ) أحمد وابن حبان من حديث جبير ابن مطعم من رواية عبد الرحمن بن أبى حسين عنه. وأورده البزار من هذا الوجه ، وقال : إنه منقطع . وأخرجه الدارقطنى من وجهين آخرين موصولين فيهما ضعف ، أخرج أحدهما البزار . وأخرجه أحمد والبيهقى من طريق سليمان بن موسى عن جبير بن مطعم ، وهى منقطعة أيضاً . وفى الباب: عن أبى سعيد أخرجه ابن عدى وضعفه بمعاوية بن يحيى الصدفى . وقد ذكر ابن أبى حاتم عن أبيه : أنه موضوع بهذا الإسناد . قوله: روى عن عمر وعلىّ وابن عباس أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة ، أفضلها أولها . أما عمر فلم أره ، وأما علىّ فذكره مالك فى الموطإ عنه بلاغاً . وأما ابن عباس فلم أجده، لكن فى الموطأ عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول : الأضحى يومان بعد يوم النحر. ٩٢٧ - حديث: ((لا تجزىء فى الضحايا أربعة: العوراء البين عورها - الحديث)) الأربعة وأحمد والحاكم كلهم من رواية عبيد بن فيروز. عن البراء ، ووقع في رواية أبى - ٢١٦ - داود: الكسير، بدل العجفاء. وأخرجه الحاكم من رواية أبى سلمة عن البراء ، وادعى أن مسلماً أخرجه من رواية عبيد بن فيروز المذكورة فلم يصب ، ورواية أبى سلمة فيها أيوب ابن سويد، وهو ضعيف . ٩٢٨ - حديث: ((استشرفوا العين والأذن)) الطبرانى من حديث حذيفة بهذا. وقال فى الأوسط: لا يروى عن حذيفة إلا بهذا الإسناد. وأخرجه البزار بلفظ : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن، قال: وقد روى هذا عن علىّ ، من غير وجه ، انتهى وحديث علىّ أخرجه الأربعة وابن حبان والحاكم باللفظ الثانى . حدیث سعد: (( الثلث کثیر ) یأتی إن شاء الله تعالی فی الوصايا. ٩٢٩ - قوله: وقد صح أن النبي صَّ الّه ضحى بكبشين أملحين موجودين، تقدم فى باب الحج، عن المغيرة . وأنه روى من حديث عبد الله بن محمد بن عقيل. واختلف عليه، فقيل: عنه جابر: وقيل: عنه عن أبى سلمة، عن عائشة. وقيل: عن أبى سلمة ، عن أبى هريرة . وقيل : عنه عن على بن الحسين ، عن أبى رافع أخرجها كلها أحمد ، وجمع فى رواية بین أبى هريرةوعائشة . ولحديث جابر طريق أخرى عند أبى داود وابن ماجة من رواية أبى عياش المعافرى عنه . ولحديث أبى هريرة طريق أخرى فى الحلية فى ترجمة ابن المبارك . وأخرج أحمد من حديث أبى الدرداء قال : ضحى النبي صلى الله عليه وسلم بكبشين جذعين أملحين موجودين. قيل الوجاء : بكسر الواو وبالجيم مع المد، عرق الأنثيين ، وقيل: نزع الأنثيين ، والله أعلم. قوله: لم ينقل عن النبى مَّ اله ولا عن الصحابة التضحية بغير الإبل والبقر والغتم، هو كما قال ، قد ثبتت الأمور الثلاثة فى الصحيح ، لم يزد فيه ولا غيره سواها . فأما الإبل: فتى. مسلم حديث جابر : أن النبي صلى الله عليه وسلم تحر يوم النحر بيده ثلاثاً وستين بدنة . وأما البقر: ففى الصحيحين عن جابر وعائشة: أن النبي صِّ الِّ ضحى عن نسائه بالبقر. وأما الغنم: ففى الصحيحين عن أنس : أن النبى صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين . ٩٣٠ - حديث: ((ضحوا بالثنايا إلا أن يعسر على أحدكم، فليذبح الجذع من الضأن » لم أجده بهذا اللفظ، إلا عند مسلم عن جابر رفعه: ((لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن ) . -٢١٧- ٩٣١ - حديث: ((نعمت الأضحية الجذع من الضأن)) الترمذى من رواية أبى كباش عن أبى هريرة واستغربه. ونقل عن البخارى: أنه أشار إلى أن الراجح وقفه . وفى الباب: عن أم بلال بنت هلال ، عن أبيها هلال الأسلمى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يجوز الجذع من الضأن)) أخرجه ابن ماجة. وقد ورد فى الصحيح ما يشده ، ففيهما عن عقبة بن عامر قال : قسم النبى صلى الله عليه وسلم بين أصحابه ضحايا فصارت لى جذعة، فقلت يا رسول الله، صارت لى جذعة، فقال عرّ اله: ضح بها. لكن روى البيهقى هذا الحديث من مخرج الصحيح ، وفيه: ولا رخصة فيها لأحد بعدك . قال البيهقی : فهذا يدل على أنه رخص له کما رخص لأبى بردة بن نیار ، انتهى. وحديث أبى بردة بن نيار فى الصحيحين ، وقال فيه: عندى جذعة خير من مسنة، فقال: ((اذبحها ولن تجزىء عن أحد بعدك)). وروى ابن ماجة من طريق أبي قلابة عن أبى زيد الأنصارى نحو قصة أبي بردة، لكن لم يسم صاحب القصة، وقال : اذبحها ولن تجزىء عن أحد بعدك. وعند أبى داود من حديث زيد بن خالد الجهنى نحو حديث عقبة بن عامر بدون الزيادة ، قال البيهقى: يحمل على ما حمل عليه غيره ، فعلى هذا الذين رخص لهم فى ذلك ثلاثة ، وإن کان حدیث أبی زید فی غیر قصة أبي بردة، فينكون من رخص لهم أربعة . حديث : أن النى صلى الله عليه وسلم ضحى عن أمته ، تقدم فى الحج. ٩٣٢ - حديث: « كنت نهيتكم عن لحوم الأضاحى، فكلوا منها وادخروا ،، مسلم من حديث بريدة. وأخرجه من حديث جابر بلفظ : أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الضحايا بعد ثلاث ، ثم قال بعد : ((كلوا وتزودوا وادخروا ))، ومن حديث أبى سعيد بمعناه . ومن حديث عائشة أنهم قالوا: يارسول الله، إن الناس يتخذون الأسقية من ضحاياهم ، ويحملون فيها الودك، وقد نهيت أن يؤكل لحوم الأضاحى بعد ثلاث، فقال ◌َ له: ((إنما نهيتكم من أجل الدافة التى دفت ، فكلوا وادخروا وتصدقوا)). وأخرجه البخارى من حديث سلمة بن الأكوع بهذا المعنى، ولفظه: ((فإن ذلك العام كان بالناس جهد، فأردت أن تعينوا فيها،. ولأبى داود من حديث ناشة بلفظ: ((إنانهناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث ، لكى تسعكم ، جاء اللّه بالسعة ، فكلوا وادخروا وانتحروا، ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل)). - ٢١٨ - ٩٣٣ - حديث: ((من باع جلد أضحية فلا أضحية له، الحاكم والبيهقى من حديث أبى هريرة ، بهذا أورده الحاكم فى تفسير سورة الحج . حديث: قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلىّ: « تصدق بجلالها وخطامها، ولا تعط أجر الجزار منها )) متفق عليه من حديث على بمعناه ، وقد تقدم فى الهدى . ٩٣٤ - حديث: قال النبى صلى الله عليه وسلم لفاطمة: ((قومى فاشهدى أضحيتك، فإنه يغفر لك بأول قطرة من دمها كل ذنب )) إسحاق والطبرانى والحاكم والبيهقى من حديث عمران بن حصين به، وأتم منه. وأخرجه البزار والحاكم من حديث أبى سعد بحوه. وأخرجه سليم الرازى فى الترغيب من حديث علىّ بإسناد واه . ففى حديث عمران: أبو حمزة الثمالى متروك، وفى حديث أبى سعيد: عطية ضعيف، وفى حديث علىّ: عمرو بن خالد واه . كتاب الكراهية ٩٣٥ - حديث: ((الذى يشرب من إناء الذهب والفضة إنما يجرجر فى بطنه نار جهنم، متفق عليه من حديث أم سلمة، وليس عند البخارى ذكر الذهب. وأخرج مسلم فى رواية الأكل أيضاً . والدار قطنى من حديث ابن عمر: فى آنية الذهب والفضة ، أو فيه شىء من ذلك . ٩٣٦ - حديث: أن أبا هريرة أتى بشراب فى إناء فضة فلم يقبله ، وقال : نهانا عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم، لم أجده من حديث أبى هريرة، وإنما هو فى الصحيح عن حذيفة . ٩٣٧ - حديث: ((من لم يجب الدعوة، فقد عصى أبا القاسم)) مسلم عن أبى هريرة بلفظ: ((فقد عصى اللّه تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم)) وأخرجه الباقون موقوفاً بهذا الفظ. وأخرجه أبو داود من حديث ابن عمر بلفظ: ((من دعى فلم يجب ، فقد عصى الله ورسوله مِّ الّه )) وإسناده ضعيف. وأخرجه أبو يعلى من حديثه بإسناد أصلح منه. ٩٣٨ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير والديباج، وقال: (((إنما يلبسه من لاخلاق له فى الآخرة)) لم أجده هكذا، وكأنه ملفق من حديثين: أحدهما - ٢١٩ - عن حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا نلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا فى آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا فى صحافها فإنها لهم فى الدنيا ولكم فى الآخرة ، متفق عليه . وفيهما عن البراء بن عازب قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبع، ونهاناعن سبع - فذكر الحديث . وفيه: وعن الحرير والديباج. وأما الثانى: ففى المتفق أيضاً عن ابن عمر: رأى عمر حلة سيراء - الحديث ، وفيه: إنما يلبس الحرير فى الدنيا من لاخلاق له فى الآخرة . ٩٣٩ - قوله: روى عن عدة من الصحابة: منهم علىّ أن النبى صلى الله عليه وسلم خرج ويإحدى يديه حرير ، وبالأخرى ذهب ، وقال: ((هذان حرامان على ذكور أمتى حلال لإناثهم)). قلت: جاء من حديث علىّ وأبى موسى وعبد الله بن عمر وغيرهم. أما حديث علىّ: فأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجة وأحمد وابن حبان من طريق عبد الله بن زرير عنه : أن النبى صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله فى يمينه، وأخذ ذهباً فجعله فى شماله، ثم قال: ((إن هذين حرام على ذكور أمتى)). وأما حديث أبى موسى: فأخرجه الترمذى والنسائى وأحمد وابن أبى شيبة من رواية سعيد بن أبى هند عنه : أن رسول اللّه صَ لّه قال: ((حزم لباس الحرير والذهب على ذكور أمتى، وأحل لإناثهم))، قال الترمذى : حسن صحيح . وفى الباب: عن عمر وعلىّ وعقبة بن عامر وأم هانىء وأنس وحذيفة وعمران وعبد الله ابن الزبير وعبد الله بن عمرو وابن عمر وأبى ريحانة والبراء وجابر انتهى. وسعيد بن أبى هند لم يسمع من أبى موسى . وقد روى عنه عن أبى مرة مولى عقيل ، عن أبى موسى كذا قال أسامة بن زيد ، عن نافع ، عن سعيد . وقال عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن سعيد . عن رجل عن أبى موسى ذكره الدارقطنى فى العلل، وذكر : أن يحي بن سليم رواه عن عبيد الله ، عن نافع، عن ابن عمر سلك الجادة ، وتابعه بقية ، قال: ويدل على وهمهما أن طلق بن حبيب قال لابن رو : أسمعت من النبى صلى الله عليه وسلم فى الحرير شيئاً قال : لا. وأما حديث عبد الله بن عمرو فأخرجه إسحاق وابن أبى شيبة والبزار وأبو يعلى والطبرانى بلفظ : خرج النبي صلى الله عليه وسلم وفى إحدى يديه ثوب من حرير ، وفى الأخرى ذهب فقال: ((إن هذين محرم على ذكور أمتى، حل لإناتهم))، وفى إسناده الإفريقى؛ وأما حديث - ٢٢٠ - عمر فأخرجه البوار وفى إسناده عمر بن جرير وهو ضعيف ، وأما حديث عقبة بن عامر فرواه أبو سعيد بن يونس فى تاريخ مصر من رواية مسلمة بن مخلد عنه بلفظ: ((الذهب. والحرير، حل لإناث أمتى، حرام على ذكورها،. وأما حديث أم هانى، وأنس ومن بعدهما، فإنما هو فى مطلق تحريم الحرير. وقد روى نحو حديث عقبة ، عن زيد بن أرقم ، أخرجه ابن أبى شيبة ، وعن ابن عباس أخرجه البزار والطبرانى وعن واثلة أخرجه الطبرانى . ٩٤٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثة أو أربعة ، مسلم من طريق قتادة عن الشعبى عن سويد بن غفلة عن عمر به ، قال: الدار قطنى: لم يرفعه غير قتادة وهو مدلس. وقد رواه داود وبان وابن أبى شية وابن أبى. السفر ، عن الشعبى به موقوفاً ، انتهى . وأخرجه النسائى ، وهو فى المتفق من طريق ابن أبى عثمان : أتانا كتاب عمر ونحن. مع عتبة بن فرقد بأذر بيجان، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الحرير إلا هكذا ،" وأشار بإصبعيه اللتين تليان الإبهام. وفى الباب : عن ابن عباس: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المصمت من الحرير، فأما المعلم وشبهه فلا بأس ، أخرجه النسائى. ٩٤١٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يلبس جبة مكفوفة بالحرير. مسلم من حديث أسماء بنت أبى بكر بلفظ . فأخرجت حبة طبالسية كسروانية لها لينة ديباج، وفرجاها مكفوفتان بالدباج ولأبى داود : جبة مكفوفة الجيب ، الكمين والفرجين بالديباج . ٩٤٢ - حديث: ((إياكم وزى الأعاجم)) ابن حبان والحارث بن أبى أسامة والبيهقى فى الشعب، من حديث أبى عثمان: قال أتانا كتاب عمر بأذربيجان ونحن مع عتبة بن فرقد : أما بعد فارتدوا وانزروا وانتعلوا، وارموا بالخفاف، واقطعو السراويلات ، وعليكم بلباس أبيكم إسماعيل، وإياكم والتنعم ، وزى الأعاجم ، وعليكم بالشمس فإنها حمام العرب ، وأخشوشنوا واخشوشنوا، واخلولقوا، وارمو الأغراض ، وازوانزواً - الحديث . - ٢٢١- ﴿ تنبيه) استدل به المصنف على كراهية توسد الحرير. وأصرح منه حديث حذيفة عند البخارى : نهانا النبى صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث. وفيه: وعن لبس الحرير، وأن نجلس عليه . حديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على مرفقة حرير ، لم أجده . حديث : أنه كان على بساط ابن عباس مرفقة حرير : ابن سعد من طرق راشد مولى بنى عامر : رأيت على فراش ابن عباس مرفقة حرير. ومن طريق مؤذن ابن وادعة: دخلت على ابن عباس وهو متكى. على مرفقة حرير ، وسعيد بن جبير عنده ، وهو يقول له: انظر كيف تحدث عنى ، فإنك قد حفظت عنى كثيراً . ٩٤٣ - حديث: أن النبى صلّ اللّه رخص فى الاس الحرير عند القتال، ابن أبى عدى من حديث الحكم بن عمير بإسناد واه . وروى ابن سعد من طريق الحسن البصرى : كان المسلمون يلبسون الحرير فى الحرب ، أخرجه فى ترجمة عبد الرحمن بن عوف . ﴿ تنبيه) وقع فى بعض النسخ أن الحديث المذكور من مرسل الشعبى، ولم أجده من طريقه . قوله : روى أن الصحابة كانوا يلبسون الخز. قلت: أخرجه البخارى فى الأدب المفرد من طريق زرارة هو ابن أوفى ، قال: رأيت عمران بن حصين يلبس الخز . وروى ابن أبى شيبة من طريق يحيى بن أبى إسحاق : رأيت على أنس مطرف خز . وروى عبد الرزاق من طريق عبد الكريم الجزرى : رأيت على أنس جبة خز، وكساء خز ، وأنا أطوف مع سعيد ابن جبير. وروى ابن أبى شيبة من طريق السدى: رأيت على الحسين بن علىّ كساء خز وأخرجه الطبرانى بلفظ : عمامة خز . وروى الحاكم من طريق صفوان بن عبد الله بن صفوان: استأذن سعد وعليه مطرف خز على ابن عامر ، وتحته مرافق من حرير ، فأمر بها فرفعت ، وقال عبد الرزاق عن العمرى ، أخبرنى وهب بن كيسان: رأيت ستة من الصحابة يلبون الخز: سعد ، وأبن عمر ، وجابر ، وأبو هريرة ، وأبو سعيد ، وأنس . وروى ابن أبى شيبة من طريق عمار: رأيت على أبي قتادة «طرف خز، وعلى أبى هريرة كذلك . وعلى ابن عباس ما لا أحصى . وأخرجه الطبرانى من رواية عمار المذكور: رأيت زيد بن ثابت ، وابن عباس، وأبا هريرة، وأبا قتادة: يلبسون مطارف الخمر. وأخرج - ٢٢٢ - البيهقى فى الشعب من طريق عكرمة: أن ابن عباس كان يلبس الخز، وبقول: إنما يكره المصمت . ومن طريق نافع: أن ابن عمر كان ربما لبس مطرف الخز ، ثمنه خمسمائة درهم . وروى ابن سعد من طريق أبی سعد البقال : رأيت على ابن أبى أوفی برنس خز . وروى ابن أبى شيبة من طريق الشيبانى : رأيت على ابن أبى أوفى مطرف خز . وروى ابن أبى شيبة وابن سعد من طريق عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه : كان لأبى بكرة مطرف خز ، سداه حرير ، فكان يلبسه. وروى ابن سعد من طريق محمد بن ربيعة بن الحارث : رأيت على عثمان مطرف خز ، ثمنه مائتى درهم . ومن طريق ثابت البنانى: أن عائد ابن عمرو كان يلبس الخز. وروى إسحاق فى مسنده عن الفضل بن موسى عن الجعيد: رأيت السائب بن يزيد ، وكان عليه كساء خز ، وجبة خز ، وقطيفة خز ملتحفاً بها عليه . ومن طريق فطر بن خليفة : رأيت على عمرو بن حريث مطرف خز . وروى النسائى فى الكنى من رواية أبى بلج جارية بن بلج : رأيت لبى بن لبا صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه مطرف خز، وروى الطبرانى فى مسند الشاميين من طريق إبراهيم ابن أبى عبلة: رأيت أبا أبى بن أم حرام وعليه كساء خز ، ومن طريق إبراهيم أيضاً: رأيت رجلا من الصحابة يقال له: الأخطس ، فرأيت عليه ثوب خز. وروى أبو داود من طريق سعد الدشتكى: رأيت رجلا ببخارى على بغلة بيضاء عليه عمامة خز سوداء ، وقال : کسافيها رسول الله صلى الله عليه وسلم . . ﴿تنبيه) روى أبو داود من حديث أبى مالك أو أبى عامر الأشعرى رفعه: ((ليكونن فى أمتى أقوام يستحلون الخز والحرير)). وعلقه البخارى من وجه آخر واختلف فى ضبط هذا الفظ ، فقيل: بالحاء والراء المرملتين - أى الفرج - والمراد به الإشارة إلى تحريم الزنا ، والآخر: بالخاء والزاء المعجمتين، وهو يعارض المذكور هنا، لكن الأول هو الصواب ، قاله عبد الحق . ٩٤٤ - قوله: ولا يجوز للرجال التحلى بالذهب والفضة إلا بالخانم والمنطقة وحلية السيف ، وقد جاء فى إباحة ذلك آثار انتهى. فأما الخاتم : ففيه أحاديث مشهورة . منها حديث أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ خاتماً من فضة ، له فص حبشى ، متفق عليه. وله طرق . وأما المنطقة: فلم أره، لكن نقل ابن سيد الناس فى السيرة : أن التى صلى الله - ٢٢٣ - عليه وسلم كانت له منطقة من أديم منشور ثلاث ، حلقها وإبزيمها وطرفها فضة . وروى الواقدى فى المغازى : أن عاصم بن ثابت جاء يوم أحد بمنطقة فيها خمسين ديناراً ، وجدها فى العسكر ، فشدها على حقويه من تحت ثيابه ، فنفله رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك. وأما السيف فروى الثلاثة فى السنن من طريق جرير بن حازم عن قتادة عن أنس : كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة. وللنسائى: كان نعل سيفه صلى الله عليه وسلم من فضة ، وقبيعة سيفه من فضة ، وما بين ذلك حلق فضة ، قال الترمذى : رواه بعضهم عن قتادة عن سعيد بن أبى الحسن ، وصوب هذا المرسل النسائى، وأخرجه هو وأبو داود . وروى عبد الرزاق فى كتاب الجهاد عن جعفر بن محمد قال : رأيت سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا القفار، قائمته من فضة . ولعله من فضة، وبين ذلك حلق من فضة، وهو عند هؤلاء - يعنى خلفاء بنى العباس . وروى الطبرانى من طريق مرزوق الصيقل: أنه صقل سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا الفقار، وكانت له قبيعة من فضة، وحلق من فضة. وروى الترمذى من حديث مزيدة العصرى: دخل رسول الله بدي له يوم الفتح ، وعلى سيفه ذهب وفضة . وروى البخارى فى صحيحه من طريق هشام بن عروة عن أبيه : كان سيف الزبير محلى بفضة ، وكان سيف عروة محلى بفضة . وروى البيهقى من طريق عثمان بن موسى ، عن نافع ، عن ابن عمر : أنه تقلد سيف عمر يوم قتل عثمان ، وكان محلى ، قلت : كم كانت حليته ؟ قال: أربعمائة . ومن طريق المسعودى رأيت فى بيت القاسم بن عبد الرحمن سيفاً قبيعته من فضة ، فقلت : سيف من هذا ؟ قال : سيف عبد الله بن مسعود . ٩٤٥ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم رأى على رجل خاتم صفر، فقال: مالى أجد منك رائحة الأصنام؟ ورأى على آخر خاتم حديد، فقال: مالى أرى عليك حلية أهل النار ؟ أصحاب السنن الثلاثة وأحمد والبزار وأبو يعلى وابن حبان من طريق عبد الله بن بريدة عن أبيه به . وفى رواية الجميع: ثم جاءه وعليه خاتم من شبه. وفى رواية؛ من صفر، فذكره. وكلام الأصل يوهم أن الجائى غير الأول ، زاد الترمذى وأحمد : ثم جاءه وعليه خاتم من ذهب ، فقال مالى أرى عليك حلية أهل الجنة . ٩٤٦ - حديث على: أن النبي صَ لّ نهى عن التختم بالذهب، مسلم والأربعة من حديث علىّ ، فذكره بزيادة ، وفى الباب: عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم - ٢٢٤ - رأى فى يد رجل خاتماً من ذهب ، فنزعه وطرحه، وقال: ((يعمد أحدكم إلى جمرة من نار فيجعلها فى يده )) أخرجه مسلم. وعن أبى هريرة مثل حديث علىّ أخرجه مسلم. وعن البراء فى حديث : نهانا عن سبع، فذكره : وعن التختم بالذهب ، متفق عليه . ٩٤٧ - حديث: أن عرجة بن أسعد أصيب أنفه يوم الكلاب ، فأنتن ، فأمره النبى صلى الله عليه وسلم أن يتخذ أنفاً من ذهب ، أصحاب السنن الثلاثة وأحمد من حديث عبد الرحمن بن طرفة: أن جده عرفة ، فذكره . وفيه : فاتخذ أنفاً من ورق فأنتن عليه . وفى رواية لأبى داود والترمذى عن عبد الرحمن عن جده عرجة. وفى أخرى للنسائى نحوه وصححه ابن حبان، وانتقده ابن القطان. وفى الباب عن عبد الله بن عمر : أن أباه سقطت تنيته، فأمره النبي صَلّ ◌َلٍّ أن يشدها بذهب، أخرجه الطبرانى فى الأوسط من رواية أبى الربيع السمان، عن هشام بن عروة ، عن أبه . وعن عبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول ، أخرجه ابن قائع. وروى الطبرانى فى ترجمة أفس من طريق محمد بن سعدان عن أبيه: رأيت أنس بن مالك يطوف به بنوه حول الكعبة على سواعدهم ، وقد شدوا أسنانه بذهب . وفى رواية المسند عن من رأى عثمان: أنه ضبب أسنانه بذهب . وعند ابن سعد عن ابن جريج: أن ابن شهاب سئل، فقال : لا بأس به . وقد شد عبد الملك بن مروان أسنانه بذهب ، قال أخبرنا أبو قطن : رأيت بعض أسنان عبد الله بن عون مشدودة ذهب. وعن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى موسى بن طلحة قال : رأيت موسى بن طلحة قد شد أسنانه بذهب ٩٤٨ - قوله: روى أن النبى وريَّ الّه أمر بعض أصحابه بذلك - يعنى ربط الخيط فى الإصبع - ليذكره الحاجة ، لم أجده هكذا. وإنما أخرج أبو يعلى من حديث ابن عمر كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا أشفق من الحاجة أن ينساها ، ربط فى إصبعه خيطاً له ليذكرها. وفى إسناده سالم بن عبد الأعلى، وفى ترجمته ذكره ابن حبان وابن عدى والعقيلى ، وهو متروك . ونقل الترمذى عن البخارى أنه قال : منكر ، وابن أبى حاتم عن أبيه: أنه باطل ، كلاهما فى العلل . وأخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث واثلة بن الأسقع: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الحاجة أو ثق فى خاتمه خيطاً، وفيه بشر بن إبراهيم الأنصارى . وفى ترجمته ذكره ابن عدى وقال: إنه من يضع الحديث . وأخرج الطبرانى فى الكبير من - ٢٢٥ - حديث رافع بن خديج: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم ربط فى إصبعه خيطاً، فقلت: ما هذا يارسول الله؟ قال صلى الله عليه وسلم: شىء أستذكر به، أورده بإسنادين: فى أحدهما غياث بن إبراهيم ، وهو من يضع الحديث، وفى الآخر بقية عن أبى عبد الرحمن مولى بني تميم ، وهو مجهول. وقد ورد ما يخالف هذا من حديث أنس رفعه: ((من حول خاتمه أو عمامته أو علق خيطاً ليذكره، فقد أشرك بالله تعالى، إن الله عز وجل هو يذكر الحاجات)) أخرجه ابن عدى فى ترجمة بشر بن الحسين ، وهو متروك. قوله : روى عن علىّ وابن عباس فى قوله تعالى: ((ولا يبدين زينتهن إلا ماظهر منها ، قالا: هو الكحل ، والخاتم . أما علىّ فلم أجد ذلك عنه . وأما ابن عباس فأخرجه الطبرانى والبيهقى من رواية مسلم الملائى عن سعيد بن جبير عنه . وذكره ابن أبى شيبة عن عكرمة وسعيد بن جبير وأبى صالح من قولهم . وكذا ذكره عبد الرزاق عن قتادة . وقد ورد ما يخالف ذلك ، فروى البيهقى من طريق عبد الله بن مسلم بن هر مز ؛ عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : الوجه والكفان . ومن حديث عائشة مثله موقوفاً . وأخرج الطبرانى عن ابن مسعود قال : هى الثياب ، وإسناده قوى . ٩٤٩ - حديث: (( من نظر إلى محاسن امرأة أجنبية عن شهوة صب فى عينيه الآنك يوم القيامة )) لم أجده، وهذا الوعيد ورد فيمن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب فى أذنيه إلى آخره، أخرجه البخارى من حديث ابن عباس . حديث: (( من مس كف امرأة ليس منها بسبيل ، وضع على كفه جمرة يوم القيامة)) لم أجده . حديث : أن أبا بكر كان يصافح العجائز ، لم أجده أيضاً . حديث : أن عبد الله بن الزبير استأجر عجوزاً لتمرضه، وكانت تغمز رجليه ، وتفلى رأسه ، لم أجده أيضاً . ٩٥٠ - حديث: ((أبصرها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما)) الترمذى والنسائى وابن ماجة من حديث المغيرة بن شعبة: خطب امرأة فقال النبى حَظله: ((انظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما،" قال الترمذى: حسن، ومعناه أن يؤدم المودة بينكما ، قال : وفى الباب: عن أبى هريرة وجابر وأنس ومحمد بن مسلمة وأبى حميد انتهى . فأما حديث أبى هريرة ( ١٥ - الدراية - ج ٢ ) - ٢٢٦ - فأخرجه مسلم من طريق أبى حازم عنه ، قال : خطب رجل امرأة من الأنصار ، فقال له رسول اللّه عَّ اله: ((اذهب فانظر إليها، فإن فى أعين الأنصار شيئاً)). وأما حديث جابر فأخرجه أبو داود من رواية وأقد بن عبد الرحمن عن جابر رفعه: ((إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ))، وذكره فى الحديث قصة موقوفة، وإسناده حسن . وأما حديث أنس فأخرجه أحمد والبزار والطبرانى والدارقطنى وابن حبان كلهم من طريق معمر عن ثابت عن أنس : أن المغيرة خطب امرأة، الحديث. وأما حديث محمد بن مسلمة فأخرجه ابن ماجة وأحمد وإسحاق والطيالسى وابن أبى شيبة وعبد الرزاق وابن حبان والحاكم من طريق محمد بن سليمان بن أبى حثمة ، عن محمد بلفظ : (( إذا ألقى الله تعالى فى قلب امرىء منكم خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها)). وفيه قصة لمحمد ابن مسلمة ، وسمى أحمد وابن أبى شيبة المرأة التى خطبها محمد ، بثينة بنت الضحاك، وأبهمت فى رواية الحاكم وغيره. وأما حديث أبى حميد فأخرجه إسحاق والطبرانى بلفظ: ((إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر إليها إذا كان إنما ينظر إليها للخطبة)). حديث أبى هريرة: الركبة من العورة ، تقدم فى الصلاة من حديث علىّ . ٩٥١ - قوله: وأبدى الحسين بن على سرته فقبلها أبو هريرة، كذا فيه، والمحفوظ. الحسن. فأخرج أحمد وابن حبان والبيهقى من طريق عمير بن إسحاق : كنت أمشى مع الحسن ابن على ، فلقينا أبو هريرة فقال للحسن : اكشف لى عن بطنك حتى أقبل حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبله، فكشف عن بطنه، فقبل سرته . وفى رواية الطبرانى: فرفع. عن بطنه ، ووضع يده على سرته . ٩٥٢ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لجرهد: ((أما علمت أن الفخذ عورة ؟)) مالك عن أبى النضر ، عن زرعة بن عبد الرحمن بن جرهد ، عن أبيه كان جرهد من أصحاب الصفة ، قال : جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم عندنا، ويغذى منكشفة، فقال: (( أما علمت أن الفخذ عورة؟)) هكذا أخرجه أبو داود من هذا الوجه. وأخرجه. الترمذى والحاكم من طريق ابن عيينة ، عن أبي النضر ، عن زرعة بن مسلم بن جر هد ، عن جده جرهد قال: من النبى عدو الله يجرهد - فذكر نحوه. ومن رواية معمر عن أبى الزناد أخبرنى ابن جرهد ، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم: مر به، الحديث . ومن رواية - ٢٢٧ - عبد الله بن محمد بن عقيل عن عبد الله بن جرهد الأسلمى، عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم: ((الفخذ عورة)). وأخرجه الدار قطنى من رواية سفيان بن عيينة، عن أبى الزناد ، حدثنى آل جرهد ، عن جرهد . وأخرجه أحمد وابن حبان من طريق مالك . وقال ابن حبان : من زعم أنه زرعة بن مسلم فقد وهم . وفى الباب عن علىّ رفعه: ((لا تكشف فذك، ولا تنظر إلى خذ حىّ ولا ميت ، أخرجه أبو داود من رواية ابن جريج ، أخبرت عن حبيب بن أبى ثابت ، عن عاصم بن ضمرة عنه. وأخرجه ابن ماجة والحاكم من وجه آخر عن ابن جريج ، فقال عن حبيب . وقال ابن أبى حاتم فى العلل، عن أبيه ، لم يسمعه ابن جريج من حبيب ولا حبيب من عاصم . وعن ابن عباس رفعه: ((الفخذ عورة ، أخرجه الترمذى والحاكم وأحمد والبيهقى والطبرانى. وعن محمد بن عبد الله بن جحش : كنت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمر على معمر وهو جالس على باب داره وهذه مكشوفة - فقال له: « يا معمر غط خذك، فإن الفخذ عورة )) أخرجه أحمد والطبرانى والحاكم والطحاوى والبخارى فى التاريخ ، وعلقه فى صحيحه مع حديث ابن عباس وجرهد . ويعارض هذه الأحاديث حديث أنس: أن النبى صلى الله عليه وسلم غزا خيبر ، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب النبى صل اته ، وركب أبو طلحة ، وأنا رديف أبى طلحة ، فأجرى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى زقاق خيبر، ثم حسر الإزار عن هذه، حتى أنى لأنظر إلى بياض نفذه ـ الحديث، أخرجه البخارى هكذا . والحديث عند مسلم بلفظ: فاتحسر ، ومال الإسماعيلى إلى ترجيحها . قلت : لكن لا فرق فى نظرى بين الروايتين من جهة أنه صلى الله عليه وسلم لا يقر على ذلك لو كان حراماً ، فاستوى الحال بين أن يكون حسره باختياره ، أو انحسر بغير اختياره ، والله أعلم . ٩٥٣ - حديث: ((غض بصرك إلا عن أمتك وامرأتك، لم أره بهذا اللفظ ، والذى عند الأربعة والحاكم من طريق بهز بن حكيم ، عن أبيه ، عن جده قلت : يا رسول اللّه، عوراتنا ما نأتى منها وما نذر؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك .. - ٢٢٨ - وروى عبد الرزاق والطبرانى (١) من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن سعد ابن مسعود الكندى قال : أتى عثمان بن مظعون رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال : يا رسول الله (( إنى أستجي أن يرى أهلى عورتى، قال صلى الله عليه وسلم: ((ولم وقد جعلك الله تعالى لهم لباساً ، وجعلهم لك، قال: أكره ذلك، قال صلى الله عليه وسلم: فإنهن يرونه منى ، وأراه منهن، قال: أنت؟ قال: أنا ، قال: فمن بعدك إذاً يارسول الله؟ قال: فذا أدبر ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن ابن مظعون لحي ستير)). ٩٥٤ - حديث: ((إذا أتى أحدكم أهله فليستتر ما استطاع، ولا يتجردان تجرد البعير)) ابن ماجة والطبرانى من حديث عتبة (١) بن عبد بلفظ: ولا يتجرد. وأخرجه النسائى والطبرانى وابن عدى من حديث عبد الله بن سرجس بلفظ: ((إذا أتى أحدكم أهله فليلق على عجزه وعمرها شيئاً ، ولا بتجردان تجرد العيرين ، أورده من رواية زهير بن محمد عن عاصم ، والمحفوظ عن عاصم عن أبى قلابة مرسلا . كذلك أخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق . وأخرجه ابن أبى شيبة. والبزار وابن عدى والعقيلى والطبرانى من حديث أبى وائل عن عبد الله بن مسعود كالذى قبله . قال البزار : تفرد به مندل عن الأعمش ، وأخطأ فيه . وقد ذكر شريك أنه كان عند الأعمش وعنده عاصم ومندل ، حدث عاصم عن أبى قلابة بهذا مرسلا ، فكأن مندلا ظنه عن الأعمش. وقال أبو زرعة: أخطأ فيه مندل . ونقل العقيلى أن الأعمش بلغه. ذلك فقال: كذب مندل ، إنما هو عن عاصم عن أبى قلابة ، وهذا كله يدل على أن الذى أخرجه الطبرانى عن علىّ بن عبد العزيز ، عن أبى غسان، عن إسرائيل ، عن الأعمش ، عن أبى وائل ، عن ابن مسعود خطأ ، إما من إسرائيل أو من دونه ، والله أعلم . وفى الباب : عن أبى أمامة أخرجه الطبرانى بلفظ مندل ، وعن أبى هريرة أخرجه الطبرانى فى الأوسط والبزار ، بلفظ: إذا أتى أحدكم أهله فليستتر، فإنه إذا لم يستقر استحيت الملائكة خرجت، وبقى الشيطان ، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب ، وفى إسناده ضعف . وروى الترمذى فى باب الاستتار عند الجماع من حديث ابن عمر رفعه: « إياكم والتعرى ، ٩٥٣ - (١) وفيه يحي بن العلاء، وهو متروك . ٩٥٤ - (١) وإسناده ضعيف لجهالة تابعيه. - ٢٢٩ - فإن معكم من لا يفارقكم إلا عند الغائط ، وحين يفضى الرجل إلى أهله)). قوله: ولأن ذلك يورث النسيان، لورود الأثر - يعنى النظر إلى العورة - لم أجده. وورد أن ذلك يورث العمى أخرجه ابن عدى وابن حبان فى الضعفاء من طريق بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس رفعه: ((إذا جامع أحدكم زوجته فلا ينظر إلى فرجها، فإن ذلك يورث العمى)) ، قال ابن حبان: هذا موضوع ، وكأن بقية سمعه من كذاب فأسقطه. وقال ابن أبى حاتم عن أبيه: موضوع. وأورد الأزدى فى الضعفاء فى ترجمة إبراهيم ابن محمد الفریابی بإسناده عن أبى هريرة مثله ، وفى إسناده من لا يقبل قوله . قوله : وكان ابن عمر يقول : الأولى أن ينظر ليكون أبلغ فى تحصيل معنى اللذة ، لم أجده . ٩٥٥ - حديث: ((العينان تزينان، وزناهما النظر، واليدان تزينان، وزناهما البطش ))، مسلم من طريق سهيل ، عن أبيه ، عن أبى هريرة به فى حديث . وفى المتفق من طريق ابن عباس عن أبى هريرة . ٩٥٦ - حديث: (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها))، مسلم من حديث أبى سعيد بلفظ: فوق ثلاث . وهو فى البخارى بلفظ : يومين . واتفقا عليه من حديث ابن عمر بلفظ : فوق ثلاث ، وفى رواية للبخارى : ثلاثة أيام . وفى رواية لهما عن أبى هريرة: مسيرة يوم وليلة. وفى رواية لمسلم: مسيرة ليلة . وفى لفظ: يوم . وأخرجه أبو داود وابن حبان والحاكم بلفظ: بريد ، وقد تقدم فى كتاب الحج مستوفى . ٩٥٧ - حديث: ((لا يخلون رجل بامرأة ليس منها بسبيل، فإن الشيطان ثالثهما، الترمذى والنسائى من حديث عمر فى أثناء حديث قال فيه : ألا لا يخلون رجل بامرأة ، إلا كان ثالثهما الشيطان، وصححه ابن حبان . وأخرجه أيضاً من حديث جابر بن سمرة بلفظ : ولا يخلون رجل بامرأة، فإن الشيطان ثالثهما. وأخرج أحمد من رواية عاصم بن عبيد اللّه، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه نحوه. وأخرج الطبرانى فى الأوسط: عن ابن عمر نحوه . وفى المعنى ما أخرجه مسلم عن جابر رفعه: (( لا يبيتن رجل عند امرأة، إلا أن يكون ناكماً أو ذا محرم)).