النص المفهرس
صفحات 461-480
- ١٧٠ - كتاب الشهادات ٨٢٤ - حديث: قال الذى شهد عنده: ((لوسترته بنوبك لكان خيراً لك، لم أجده، وإنما قال النبى صلى الله عليه وسلم ذلك لهزال الذى أشار على ماعز بأن يذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم ، كما أخرجه أبو داود والنسائى والحاكم والبزار وأحمد وغيرهم . ٨٢٥ - قوله : أنه صلى الله عليه وسلم كان يلقن الدره، وكذلك أصحابه. أما تلقينه صلى الله عليه وسلم فتقدم فى الحدود عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم لماعز: (( لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، الحديث. وروى أحمد من حديث أبى بكر الصديق نحوه . وروى أحمد والطبرانى والأربعة إلا الترمذى ، عن أبى أمية المخزومى: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أتى بلص قد اعترف، فقال: ما اخالك سرقت ، قال: بلى ، فأعاد عليه مرتين. وأخرجه الحاكم من حديث محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبى هريرة نحوه . والطبرانى من حديث السائب بن يزيد نحوه . وأما تلقين الصحابة : فروى عبد الرزاق وابن أبى شيبة من طريق عكرمة بن خالد ، قال: أتى عمر برجل، فسأله: أسرقت؟ قل: لا ، قال: لا، فتركه . لفظ عبد الرزاق. وفى رواية الآخر قال عمر: إنى لأرى يد رجل ماهى بيد سارق، فقال: والله ما أنا بسارق. وتقدم فى الحدود قول علىّ لشراحة: لعل رجلا وقع عليك - الحديث، وهو عند أحمد . وروى عبد الرزاق عن ابن جريج ، سمعت عطاء يقول : كان من مضى يؤتى إليه بالسارق ، فيقول : أسرقت ؟ قل : لا، على أنه سمى أبا بكر وعمر . قال وأخبرنى أن علياً أتى بسارقين معهما سرقتهما ، فضرب الناس عنهما ، ولم يسألهما. وروى أبو يعلى من طريق أبى مطر قال: رأيت علياً أتى برجل. قيل إنه سرق جملا، فقال : ما أراك سرقت ، قال بلى ، قال: ياقنبر أوقد النار ، وادع الجزار ، حتى أجىء ، جاء فقال: أسرقت؟ قال: لا، فتركه . وروى عبد الرزاق من طريق أبي عمرو الشيبانى قال: أتى علىّ بشيخ كان نصرانياً فأسلم ، ثم ارتد ، فقال له: لعلك ارتددت لتصيب ميراثاً ثم ترجع ، قال : لا ، قال : فارجع إلى الإسلام ، فأبی فضرب عنقه . وروى ابن أبى شيبة من طريق الحسن بن علىّ أنه أتى برجل أقر بسرقة ، فقال: لعلك اختلست؟ لكى يقول : لا. - ١٧١ - وعن أبى هريرة: أنه أتى بسارق وهو يومئذ أمير ، فقال: أسرقت ؟ قل: لا . وعن أبى مسعود أنه أتى برجل سرق ، فقال ، أسرقت ؟ قل: وجدته ، قال وجدته ، خلى سبيله . وأخرجه محمد بن الحسن فى الآثار أيضاً. وروى عبد الرزاق ومحمد بن الحسن وابن أبى شيبة من طريق أبى الدرداء: أنه أتى بامرأة يقال لها: سلامة: سرقت ، فقال لها: أسرقت ؟ قولى : لا ، قالت : لا ، فدرأ عنها وروى مالك من طريق أبي واقد : أن رجلا وجد مع امرأته رجلا ، فذكره لعمر ، فأرسل أبا واقد فأخبرها أنها لا تؤخذ بقوله ، وجعل يلقنها لتنزع، فأبت . ٨٢٦ - حديث: ((من ستر على مسلم ستر الله تعالى عليه فى الدنيا والآخرة))، متفق عليه عن أبى هريرة . ٨٢٧ - حديث: ((شهادة النساء جائزة فى مالا يستطيع الرجال النظر إليه)). عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج ، عن ابن شهاب: مضت السنة أن تجوز شهادة النساء فيما لا يطلع عليه غيرهن ، من ولادات النساء وعيوبهن. ومن طريق ابن عمر نحوه من قوله . وعن ابن المسيب وعروة كذلك . وفى الباب: عن على(١): أنه أجاز شهادة القابلة وحدها، أخرجه عبد الرزاق . وأخرجه الدار قطى من حديث حذيفة (٢) مرفوعاً. ولعبد الرزاق من طريق ابن شهاب : أن عمر أجاز شهادة امرأة فى الاستهلال . ٨٢٨ - قوله : مضت السنة من لدن النبي صلى الله عليه وسلم والخليفتين من بعده، أن لاشهادة للنساء فى الحدود والقصاص . ابن أبى شيبة من طريق ابن شهاب به . وروى عبد الرزاق من طريق الحكم بن عتيبة : أن علياً قال ذلك . ٨٢٩ - حديث: ((المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدوداً فى قذف ، ابن أبى شيبة من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده بلفظ : فى فرية . قوله : ومثله عن عمر ، هو فى كتابه إلى أبى موسى أخرجه الدار قطنى من طريق أبى المليح قال : كتب عمر إلى أبى موسى: أما بعد فإن القضاء فريضة محكمة، وسنة متبعة ، فافهم وآس ٨٢٧ - (١) فى إسناده عبد اللّه بن نجى قال الشافعى: رجل مجهول. والراوى عنه جابر الجعفى وهو ضعيف (٢) وفيه محمد بن عبد الملك لم يسمع من الأعمش ، بينهما رجل مجهول ، وهو أبو عبد الرحمن المدائنى . - ١٧٢ - بين الناس فى مجلسك ، والفهم الفهم فيما يختلج فى صدرك بما لم يبلغك فى الكتاب والسنة ، واعرف الأشباه والأمثال - إلى أن قال - المسلمون عدول بعضهم على بعض ، إلا مجلوداً فى حد ، أو مجرباً فى شهادة زور ، أو ظنيناً فى ولاء أو قرابة، إن الله تعالى تولى منكم السرائر، ودفع عنكم بالينات. ٨٣٠ - حديث: ((إذا علمت مثل الشمس فاشهد، وإلا فدع، الحاكم والبيهقى من حديث ابن عباس ، وفيه: محمد بن سلمان بن مشمول ، وفى ترجمته ذكره ابن عدى والعقيلى . 1 ٨٣١ - حديث: (( لا تقبل شهادة الولد لوالده ولا الوالد لولده، ولا المرأة لزوجها ولا الزوج لامرأته، ولا العبد لسيده ولا المولى لعبده، ولا الأجير لمن استأجره))، لم أجده ، ويقال : إن الخصاف أخرجه بإسناده مرفوعاً. وأخرج عبد الرزاق وابن أبى شيبة من قول شريح نحوه ، وزاد فيه : الشريك لشريكه فى الشىء بينهما . ٨٣٢ - حديث: (( لا شهادة القانع لأهل البيت)) أبو داود وأحمد وعبد الرزاق والدارقطنى من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد شهادة الخائن والخائنة ، وذى الغمر على أخيه، وشهادة القانع لأهل البيت. وأخرج الترمذى والدارقطنى وأبو عبيد فى الغريب من حديث عائشة نحوه ، وزاد: ولا مجلود حداً . ٨٣٣ - نهى عن صوتين أحمقين: النائحة، والمغنية، الترمذى، وإسحاق وابن أبى شيبة وعبد بن حميد والطيالسى والبيهقى من حديث جابر : فى قصة موت إبراهيم بن النبى صلى الله عليه وسلم، وفيه قول عبد الرحمن بن عوف: أتبكى وقد نهيت عن البكاء ؟ قال: ((لا، إنى لم أنه عن البكاء، ولكنى نهيت عن صوتين أحمقين: صوت عند نغمة لعب ولهو ومزامير شيطان، وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان)). وأخرجه البزار وأبو يعلى من وجه آخر، فقالا عن جابر عن عبد الرحمن بن عوف . وأخرجه الحاكم من طريق أخرى عن عبد الرحمن بن عوف . ٨٣٤ - حديث: أن النبي صَّ اللّهِ أجاز شهادة النصارى بعضهم على بعض. ابن ماجة عن جابر: أن النبى صلى الله عليه وسلم أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض. وروى الدار قطنى من حديث أبى هريرة رفعه: (( لا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد عبد اللهٍ ، فإنها تجوز شهادتهم على غيرهم ، وأخرجه ابن عدى فى ترجمة عمر بن راشد وضعفه . ٠٠٠ - ١٧٣ - ٨٣٥ - حديث : أن عمر قبل شهادة علقمة الخصى . ابن أبى شيبة من طريق ابن سيرين ، وزاد: على ابن مظعون . وروى أبو نعيم فى الحلية فى ترجمة عبد الرحمن بن مهدى من طريق أبى المتوكل ، أن علقمة قال لعمر : أتجوز شهادة الخصى ؟ قال: نعم ، قال: فإنى أشهد أنى قد رأيتها يقينها. وروى عبد الرزاق قصة قدامة بن مظعون مطولة . قوله: عن ابن عباس: لا تقبل شهادة الأقلف ، ولا تقبل صلاته ، ولا تؤكل ذبيحته ، أخرجه ابن أبى شيبة بإسناد صحيح. وأخرجه عبد الرزاق والبيهقى فى الشعب من طريقه . قوله : عن علىّ: لا تجوز على شهادة رجل إلا شهادة رجلين، لم أجده . وعند عبد الرزاق عن علىّ : لا تجوز على شهادة الميت إلا رجلان . قوله : روى عن عمر: أنه ضرب شاهد الزور أربعين سوطاً، وسخم وجهه. عبدالرزاق من طريق مكحول ، عن الوليد بن أبى مالك: أن عمر كتب إلى عماله بالشام فى شاهد الزور يضرب أربعين سوطاً، ويسخم وجهه، ويحلق رأسه ، ويطال حبسه. ورواه عبد الرزاق من طريق أخرى ، عن مكحول لم يذكر الوليد. ومن طريق الأحوص بن حكيم عن أبيه : أن عمر أمر بشاعد الزور أن يسخم وجهه، وتبقى عمامته فى عنقه، ويطاف به فى القبائل . قوله: عن شريح أنه يشهر شاهد الزور ، ولا يضربه ، ويقال: إنه كان يبعثه إلى سوقه إن كان سوقياً ، أو إلى قومه بعد العصر أجمع ما كانوا ، ويقول : إن شريحاً يقرئكم السلام، ويقول : إنا وجدنا مذا شاهد زور فاحذروه ، وحذروا الناس منه . قال محمد بن الحسن فى الآثار : أخبرنا أبو حنيفة ، عن الهيثم بن أبى الهيثم ، عمن حدثه ، عن شريح بنحوه. وروى ابن أبى شيبة من طريق أبى حصين : كان شريح يبعث بشاهد الزور إلى مسجد قومه أو سوقه ، ويقول: إنا قد زيفنا شهادة هذا . وروى عبد الرزاق ، عن الثورى ، عن الجعد بن ذكوان: أتى شريح بشاهد زور، فنزع عمامته عن رأسه ، وخففه بالدرة خففات ، وبعث به إلى المسجد يعرفه الناس . ٨٣٦ - قوله: ((عدلت شهادة اثنين منهن بشهادة رجل، قاله مريّ له فى نقصان عقل النساء. البخارى عن أبى سعيد فى أثناء حديث، قالت: يارسول الله، ما نقصان العقل والدين؟ قال صلى الله عليه وسلم: (( أما نقصان العقل: فشهادة امرأتين تعدل شهادة رجل)) الحديث وأخرجه مسلم من حديث ابن عمر ، ومن حديث أبى هريرة ، وأبى سعيد محيلا على حديث ابن عمر. وأخرجه الحاكم من حديث ابن مسعود تحوه بتمامه . - ١٧٤ - باب الوكالة ٨٣٧ - قوله: صح أن النبي صلى الله عليه وسلم وكل بالشراء حكيم بن حزام. أبو داود والترمذى من حديث حكيم(١): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث معه بدينار يشتری له أضحية ، فاشتراها بدینار ، وباعها بدینارین ، فرجع واشترى أضحية بدينار ، وجاء بدينار إلى النبى صلى الله عليه وسلم: فتصدق به النبي صَ لّه، ودعا له أن يبارك له فى تجارته. وفى الباب عن عروة(٢) البارقى: أن النبى أعطاه ديناراً يشترى به أضحية أو شاة ، فاشترى شاتين، فباع أحدهما بدينار، فأتاه بشاة ودينار، فدعا له بالبركة ، أخرجه أحمد والأربعة سوى النسائى. وأخرجه البخارى فى أثناء حديث . ٨٣٨ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم وكل بالتزوج عمر بن أبى سلمة. النسائى وأحمد وإسحاق وأبو يعلى وابن حبان من حديث أم سلمة: أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث إليها يخطبها، فقالت أم سلمة: قم ياعمر، فزوج رسول اللّه عَّ له ، فزوجه إياها. ولكن اختلف فى المراد بعمر ، فقيل: عمر بن أبى سلمة : وقيل: عمر بن الخطاب . وروى سعيد ابن يحيى الأموى فى المغازى ، من حديث ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم زوج ابنة كان زوج حمزة ، سلمة بن أبى سلمة، فماتا قبل أن يجتمعا ، فكان صلى الله عليه وسلم يقول : هل حزن سلبة، لأنه كان زوج النبي صَّ اللي أمه. وقد روى ابن سعد فى ترجمة أم سلمة من طريق حبيب بن أبى ثابت قال : قالت أم سلمة خطبنى النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فى نفسى ، فزوجنى . قوله : وقد صح أن علياً وكل عقيلا ، وبعد ما أسن وكل عبد الله بن جعفر ، أخرجه البيهقى من طريق عبد الله بن جعفر قال: كان على يكره الخصومة ، فكان إذا كانت له خصومة وكل فيها عقيل بن أبى طالب فلما كبر عقيل وكلنى . ٨٣٧ - (١) فى إسناده رجل مجهول . وفى رواية الترمذى حبيب بن أبى ثابت عن حكم قال الترمذى : لانعرفه إلا من هذا الوجه، وحيب لم يسمع عندى من حكيم . (٢) وفيه سعيد بن زيد أخو حماد وهو مختلف فيه عن أبى لبيد لمازة بن زبار وقد قيل: إنه مجهول ، لكن ابن حجر قال : إنه وثقه ابن سعد. وفى التقريب: إنه ناصبى جله وقال المنذرى والنووى: إسناده صحيح لمجيئه من وجهين. - ١٧٥ - كتاب الدعوى ٨٣٩ - حديث: قال صلى اللّه عليه وسلم: ألك بينة؟ قال لا، قال: فلك يمينه، متفق عليه من حديث الأشعث بلفظ : فقال ألك بينة ؟ قلت : لا ، فقال لليهودى : أحلف. وفى لفظ: ((شاهداك أو يمينه)). وفى الباب: عن وائل بن حجر، فقال الحضرمى: «ألك بينة؟ قال : لا ، قال: فلك يمينه ، أخرجه مسلم . ٨٤٠ - حديث: (( البينة على المدعى، واليمين على من أنكر)). البيهقى من حديث ابن عباس بهذا. وأصله فى الصحيحين بلفظ: ((المين على المدعى عليه)). وفى الباب: عن عمرو بن شعب، عن أبيه ، عن جده عند الدارقطنى، وزاد فى آخره : إلا فى القسامة. وأخرج من حديث أبى هريرة مثله ، قال ابن عدى : اضطرب فيه مسلم بن خالد. وعن مرة بنت أبى تجزئه أخرجه الواقدى فى المغازى ٨٤١ - ﴿تنبيه ) حديث: القضاء بشاهد ويمين، أخرجه مسلم من طريق قيس ابن سعد، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس ، لكن ذكر الترمذى فى العلل عن البخارى: أن عمرو بن دينار لم يسمعه من ابن عباس، انتهى. وقد أخرجه الدار قطنى من وجه آخر: فأدخل بین عمرو وابن عباس رجلا ، وهو طاوس ، قال : ومنهم من زاد جابر بن زيد . وأخرجه أبو داود من طريق محمد بن مسلم الطائفى عن عمرو بن دينار كذلك . والشافعى من طريق معاذ بن عبد الرحمن، عن ابن عباس . وروى الأربعة إلا النسائى عن أبى هريرة : أن النبى صلى الله عليه وسلم قضى باليمين مع الشاهد. والترمذى وابن ماجة عن جابر مثله ، أورداه من طريق جعفر بن محمد عن أبيه عنه. وقيل عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن علىّ أخرجه الدار قطنى. وقيل عن جعفر بن محمد ، عن أبيه مرسلا. والترمذى من حديث سعد بن عبادة، وابن ماجة من حديث سرق(١): أن التى ◌َّ الَّ أجاز شهادة رجل ويمين الطالب، ولفظ الدارقطنى فى حديث علىّ: قضى بشهادة شاهد واحد ، ويمين صاحب الحق . وأخرج من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قضى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فى الحق بشاهدين فإن جاء بشاهدين أخذ حقه، وإن جاء بشاهد واحد حلف مع شاهده)). ٨٤١ - (١) وفيه رجل مجهول . - ١٧٦ - قوله: لأن الصحابة أجمعوا على القضاء بالنكول. قلت: سبقه إلى هذا الطحاوى ، فإنه أخرج عن عبد الله بن عون من أهل فلسطين قال: أمرت امرأة وليدة لها أن تضطجع عند زوجها حسب أن تلك جاريته ، فوقع عليها ، فقال عثمان: حلفوه أنه ما شعر، فإن أبى أن يحلف فارجموه، وإن حلف فاجلدوه ، واجلدوا امرأته ، واجلدوا الوليدة . قال الطحاوى: لا نعلم له مخالفً من الصحابة، ولا منكراً عليه فى الحكم بالنكول ، انتهى . وقد روى ابن أبى شيبة من طريق سالم: أن ابن عمر باع غلاماً له بثمانمائة درهم ، فوجد به المشترى عيباً -خاصمه إلى عثمان، فقال له عثمان: بعته بالبراءة ؟ فأبى أن يحلف ، فرده عليه. ومن طريق ابن عباس: أنه أمر ابن أبى مليكة أن يستحلف امرأة، فأبت أن تحلف فألزمها. ومن طريق شريح: نكل عنده رجل فقضى عليه، فقال: أنا أحلف. فقال : شريح مضى قضائى. وعن الشعبى أنه قضى بالنكول . حديث: ((من كان حالفاً فليحلف بالله تعالى أو ليذر)) تقدم فى الإيمان. ٨٤٢ - قوله: قال صلى الله عليه وسلم لابن صوريا الأعور: ((أنشدك بالله تعالى الذى أنزل التوراة على موسى ، أن حكم الزنا فى كتابكم هذا،. أبو داود من طريق عكرمة: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لابن صوريا: ((أذكركم بالله تعالى الذى نجاكم من آل فرعون، وأنزل التوراة على موسى ، أتجدون فى كتابكم الرجم ؟ ) الحديث. وأخرجه مسلم موصولا من حديث البراء بن عازب، قال: مر على رسول ◌َّ لهم بيهودى محم ، فدعا رجلا من علمائهم ، فقال له: نشدتك بالله الذى أنزل التوراة على موسى، أن هكذا تجدون حد الزانى فى كتابكم. وأخرج أبو داود عن جابر قال: جاءت اليهود برجل منهم وامرأة زنيا ، فقال صلى الله عليه وسلم: انتونى بأعلم رجلين منكم، فأتوه بابنى صوريا. وعند أبى داود أيضاً من طريق الزهرى: حدثنا رجل من مزينة ونحن عند ابن المسيب، عن أبى هريرة قال: قال صَ طله أنشدكم بالله الذى أنزل التوراة على موسى، ما تجدون فى التوراة على من زنا)). وروى الطبرانى القصة عن ابن عباس مطولة . وأصل الحديث فى الصحيحين عن ابن عمر . قوله : فى فداء اليمين بالمال، وهو مأثور عن عثمان ، ذكره البيهقى عن المستخرج لأبى الوليد الفقيه بإسناد صحيح عن الشعبى: أن رجلا استقرض من عثمان سبعة آلاف درهم، -١,٧٧ ست فلما تقاضاه قال: إنما هى أربعة، خاصمه إلى عمر، فقال: أتخلف أنها سبعة آلاف؟ فقال عمر: أنصفك، فأبى عثمان أن يحلف ، فقال له عمر: خذ ما أعطاك. وفى الباب : عن الأسود بن قيس ، عن رجل من قومه قال : عرف حذيفة بعيره مع رجل خاصمه ، فقضى لحذيفة بالبعير ، وأن عليه اليمين ، فقال حذيفة ؛ أفتدى يمينك منك بعشرة دراهم ، فأبى فأوصله إلى أربعين فأبى، فقال حذيفة: أتظن أنى لاأحاف على مالى، خلف عليه. وأخرجه الدار قطنى: مسمى الرجل حسان بن ثمامة. وأخرج هو والطبرانى فى الأوسط من طريق محمد بن جبير ، عن أبيه: أنه فدى يمينه بعشرة الآف درهم ثم قال: ورب هذا البيت لو حلفت لحلفت صادقاً. وأخرج الطبرانى عن الأشعث بن قيس قال : لقد افتديت يمينى مرة بتسعين ألف درهم. وقال عبد الرزاق أخبرنا معمر: سئل الزهرى عن الرجل يقع عليه اليمين ، فيريد أن يفتدى يمينه ، فقال : كانوا يفعلون ذلك . وقد افتدى عبيد السهام الصحابى، يمينه بعشرة آلاف ، وكان ذلك فى أيام مروان ، وكان الصحابة متوافرين . وروى البخارى من طريق أبي قلابة أن عمر بن عبد العزيز سأله عن القسامة ، فذكر الحديث. وفيه قصة القتيل من هذيل ، قال: فأقسم تسعة وأربعون رجلا ، وفدى وجل منهم يمينه بألف درهم . وروى ابن سعد من طريق مسروق : أنه افتدى يمينه بخمسین درهماً . ٨٤٣ - حديث: ((إذا اختلف المتبايعان، والسلعة قائمة بعينها، تحالفا وترادا)). وحديث: ((إذا اختلف المتبايعان فالقول ما قال البائع، الأربعة والحاكم وأحمد والدارمى والبزار ، واللفظ لأبي داود: أن ابن مسعود (١) باع الأشعث رقيقاً من رقيق الخمس بعشرين ألف درهم ، فقال: إنما أخذتهم بعشرة آلاف، فقال عبد الله: سمعت رسول الله. صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا اختلف المتبايعان ليس بينهما بينة، فالقول مايقول رب السلعة، أو يتتاركان)). وفى رواية لابن (٢) ماجة: ((والمبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع، أو يترادان البيع)). وفى رواية للترمذى: ((إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول ٨٤٣ - (١) فيه انقطاع بين محمد بن الأشعث وابن مسعود، ومع الانقطاع فعبد الرحمن بن قيس وأبوه مجهولان. (٢) رواه أيضاً: أحمد، والدارمى، والبزار ، وفيه عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه فهو منقطع. وفيه محمد بن أبى ليلى وهو ضعيف . - ١٧٨ - البائع، والمبتاع بالخيار) ونحوه للنسائى (٣) من وجه آخر فى قصة. وأخرجه مالك بلاغاً أن عبد الله بن مسعود كالأول. حديث القسامة : سيأتي إن شاء الله تعالى . ٨٤٤ - حديث: قال صلى الله عليه وسلم: ((اللهم أنت الحكم بينهما، حين أفرع فى البينتين ،، الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى هريرة ؛ أن رجلين اختصما إلى رسول . الله صلى الله عليه وسلم فجاء كل واحد منهما بشهود عدول وفى عدة واحدة، فساهم يينهم، وقال: ((اللهم اقض بينهما، وإسناده حسن إلا أن أبا داود رواه من مرسل سعيد بن المسيب، ولم يذكر أبا هريرة. وكذا أخرجه عبد الرزاق وفيه: أن رسول اللّه صَّ اللّهم قضى أن الشهود ، إذا استووا أفرع بين الخصمين . قوله : كانت القرعة فى أول الإسلام ، ثم نسخ. قلت : تلقاه عن الطحاوى ، ولم يقم على ذلك دليلا مقبولا . ٨٤٥ - قوله: روى تميم بن طرفة: أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ناقة ، وأقام كل واحد منهما بينة ، فقضى بها بينهما نصفين ، أخرجه ابن أبى شيبة وعبد الرزاق من طريق سماك عنه وهو مرسل ، ووهم من نسبه لتخريج أبى داود فى المراسيل. وقد أخرجه الطبرانى من طريق سماك عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة ، فوصله باسنادین ضعیفین وفى الباب: عن أبى هريرة نحوه ، أخرجه إسحاق وابن حبان ، وإسناده صحيح. وعن أبى موسى (١) أخرجه أحمد وأبو داود وأصحاب السنن ، إلا أن الفرق بينه وبين الذى (٣) وفيه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود ولم يسمع من أبيه. ٨٤٥ - (١) روى أبو موسى فى هذا الباب حديثين ، الأول ونصه: أن رجلینادعيا بعيراً على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، فبعث كل واحد منهما شاهدين فقسمه النبى صلى الله عليه وسلم بينهما . وهذا رواه أبو داود، وأحمد، والحاكم على شرطهما، وقال المنذرى . إسناده كلهم ثقات . والثانى ونصه: أن رجلين ادعيا بعيراً أو دابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ليست لواحد منهما بينة. جعله النبي صلى الله عليه وسلم بينهما. رواه أبو داود، وأحمد ، والنسائى ، وابن ماجة . - ١٧٩ - قبله، أن الأول فيه أن كلا منهما أقام بينة ، وفى هذا ليس لواحد منهما بينة. وروى إسحاق. من طريق عبد الرحمن بن أبى ليلى : جاء رجلان يختصمان إلى أبى الدرداء فى فرس ، أقام كل واحد البينة أنها نتجت عنده. فقضى به بينهما نصفين ، ثم قال: ما أحوجكم إلى مثل سلسلة بنى إسرائيل ، كانت تنزل فتأخذ بعنق الظالم . حديث: ((أعتقها ولدها)) تقدم فى الاستيلاد. حديث : شهادة القابلة تقدم . قوله: وولد المغرور حر بالقيمة، بإجماع الصحابة ، لم أجده هكذا صريحاً . وأخرج ابن أبى شيبة من طريق الشعبى عن علىّ فى رجل اشتهى جارية فولدت منه أولاداً، ثم أقام رجل البينة أنها له ، قال : ترد عليه ويقوم عليه ولدها ، فيغرم الذى باعها ما غررها . ومن طريق سليمان بن يسار أن أمة أتت قوماً فغرتهم ، وزعمت أنها حرة، فتزوجها رجل ، فولدت له ، فقضى عمر بقيمة أولادها فى كل مغرور غرة . ومن طريق خلاس نحوه ، قال: فقضى عثمان أنها وأولادها لسيدها ، وجعل لزوجها ما أدرك من متاعه ، وجعل فيهم فى كل رأس رأسين . وفى الموطإ عن عمر أو عثمان نحوه ، قال مالك: وتلك القيمة عندى . - ١٨٠ - كتاب الإقرار والصلح حديث : ماعز والغامدية تقدما فى الحدود . حديث عمر: إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه فى جميع تركته ، لم أجده . ٨٤٦ - حديث: ((لا وصية لوارث، ولا إقرار له بدين)) الدار قطنى من طريق جعفر بن محمد عن أبيه ، وفيه مع إرساله ضعف. ووصله أبو نعيم فى تاريخ أصبهان فى ترجمة أشعث بن شداد بذكر جابر فيه . ٨٤٧ - حديث: ((الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالا )). أبو داود من حديث أبى هريرة. وصححه ابن حبان والحاكم. وأخرجه الترمذى وابن ماجة من طريق كثير (١) بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده يمثله وصححه الحاكم أيضاً. حديث ابن عباس فى قوله تبارك وتعالى: ( فمن عنى له من أخيه شىء ، قال: نزلت فى الصلح . حديث عثمان: أنه صالح تماضر الأشجعية امرأة عبد الرحمن بن عوف على ربع ثمنها على ثمانين ألف دينار ، لم أجده هكذا . وروى عبد الرزاق عن ابن عيينة عن عمرو بن دينار : أن امرأة عبد الرحمن بن عوف أخرجها أهله من ثلث الثمن بثلاثة وثمانين ألف درهم ، فى قصة الأصبغ بن عمرو الكلبى بدومة الجندل ، وأنه أسلم لما عزاه عبد الرحمن بن عوف فى حياة النبى صلى الله عليه وسلم ، فكتب النبى صلى الله عليه وسلم أن يتزوج تماضر بنت الأصبغ، فتزوجها وهى أم أبى سلمة بن عبد الرحمن ، روى ذلك الواقدى . وعنه ابن سعد فى الطبقات ، ثم روى عنه بإسناد آخر عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال: أصاب تماضر بنت الأصبغ ربع الثمن ، ٨٤٧ - (١) وفيه كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف وهو ضعيف جداً، قال فيه الشافعى وأبو داود : هو ركن من أركان الكذب ، وقد نوقش الترمذى فى تصحيحه لهذا الحديث وماشا كله ، واعتذر له بأنه اعتبر بكثرة طرقه . - ١٨١ - فأخرجه بمائة ألف . وروى ابن سعد عن أبى نعيم عن كامل أبى العلاء عن أبى صالح قال: مات عبد الرحمن عن ثلاث نسوة ، فأصاب كل واحدة ما ترك ثمانون ألفاً ، ثمانون ألفاً . ومن طريق أيوب عن محمد أن عبد الرحمن توفى وكان فيما ترك أربع نسوة ، وترك ذعباً قطع بالفئوس ، حتى بجلت أيدى الرجال ، فأخرجت منهن امرأة من ثمنها بثمانين ألفاً . كتاب المضاربة والوديعة والعارية قوله: أن النبي صَّالّ بعث والناس يتعاملون بالمضاربة، فقررهم عليها، لم أجده . ٨٤٨ - قوله: وروى أن الصحابة تعاملوا بها . مالك فى الموطإ عن زيد بن أسلم ، عن أبيه : أن عبد الله وعبيد اللّه ابنى عمر خرجا إلى العراق، فأعطاهما أبو موسى مالا ليبتاعا. به، ويؤذيا رأس المال ، فأخذ عمر المال ونصف ربحه، وأعطاهما النصفى . وفيه قول بعض جلساء عمر له: لو جعلته قراضاً. وأخرجه الدارقطنى من وجه آخر. ولمالك عن يعقوب الجهنى : أنه عمل فى مال لعثمان على أن الربح بينهما . وروى الدارقطنى عن حكيم بن حزام: أنه كان يشترط على الرجل إذا أعطاه مالا مقارضة ، يضرب له به أن لا تجعل مالى فى كبد رطبة ، ولا تحمله فى بحر ، ولا تنزل به فى بطن مسيل ، فإن فعلت شيئاً من ذلك فقد ضمنت مالى. وروى البيهقى عن العباس نحوه . وعن ابن عمر: أنه كان يزكى مال اليتيم، ويعطيه مضاربة، ويستقرض فيه. وعن جابر أنه لم ير بالقراض بأساً . وعن عمر أنه كان أعطى مال يتيم مضاربة. وعن ابن مسعود أنه أعطى زيد ابن خليدة مالا مقارضة . ٨٤٩ - حديث: ((ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان)) الدارقطنى ، ثم البيهقى من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه عن جده ، وضعفه الدار قطنى، وقال: إنما يروى هذا من قول شريح. ولابن ماجة وابن حبان من هذا الوجه: « من أودع وديعة فلا ضمان عليه )). ٨٥٠٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم استعار دروعاً من صفوان، أبو داود والنسائى وأحمد والحاكم من حديث صفوان بن أمية. وأخرج أبو داود من طريق عبدالعزيز بن رفيع عن أناس (١) من آل عبد الله بن صفوان. ومن طريق ابن رفيع، عن ابن أبى مليكه ، ٨٥٠ - (١) هذا مرسل، ((وأناس) مجهولون. - ١٨٢ - عن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية . وعن هشيم عن حجاج عن عطاء مرسلا . وأخرجه الحاكم من حديث ابن عباس نحوه ، وقال فيه : فقال يا رسول الله: أعارية مؤداة؟ قال صلى الله عليه وسلم: ((نعم، عارية مؤداة)). وأخرجه الدار قطنى ، ثم البيهقى، وله شاهد عند الحاكم عن جابر . وروى عبد الرزاق عن معمر عن بعض بنى صفوان عن صفوان (٢): أن النبي صَّ اللّه استعار منه عاريتين إحداهما بضمان ، والآخر بغير ضمان . وروى أبو داود والنسائى وابن حبان من طريق قتادة ، عن عطاء ، عن صفوان بن يعلى بن أمية ، عن أبيه يعلى بن أمية قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتتك رسلى فأعطهم ثلاثين بعيراً وثلاثين درعاً، فقلت: أعارية مضمونة، أو عارية مؤداة؟ قال ◌َّ ◌ِلّه: بل عارية مؤداة)). وفى الباب عن أنس : كان فزع بالمدينة ، فاستعار رسول الله صلى الله عليه وسلم فرساً من أبي طلحة ، يقال له : المندوب ، فركب ، الحديث متفق عليه . وروى الطبرانى من حديث الشفاء بنت عبد الله: أنها دخلت على ابنتها وهى تحت شرحبيل بن حسنة ، فكانت تلومه على قعوده فى البيت ، فقال: يا خالة لا تلومينى ، فإنه كان لنا ثوب استعاره النبى صلى الله عليه وسلم ، وإسناده ضعيف . ٨٥١ - حديث: ((المنحةمردودة، والعارية مؤداة)) أبو داود وابن حبان والترمذى من حديث أبى أمامة رفعه: ((العارية مؤداة، والمنحة مردودة )) الحديث . وروى البزار عن ابن عمر رفعه: ((العارية مؤداة )، وابن عدى من حديث ابن عباس نحوه فى حديث . وعن أنس فى مسند الشاميين ، وتقدم كل ذلك فى الكفالة . وروى الدار قطنى من مرسل عطاء قال : أسلم قوم فى أيديهم عوارى المشركين ، فقالوا : قد أحرز لنا الإسلام ما بأيدينا ، فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم فقال: ((العارية مؤداة)) فأدوا ما بأيديهم من العوارى . وروى عبد الرزاق ، عن عمر بن الخطاب قال : العارية بمنزلة الوديعة ، لا ضمان فيها إلا أن يتعدى. وعن علىّ : ليس على صاحب العارية ضمان. وروى ابن أبى شيبة عن سمرة رفعه : (((على اليد ما أخذت حتى ؤديه)). وأخرجه البزار بلفظ: ((حتى تؤدى)). وروى عبد الرزاق، عن ابن عباس وعن أبى هريرة بإسنادين: ((العارية تغرم)). ٨٥٢ - حديث: ((أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك، أخرجه التر مذى (٢) فيه مجهول وهو ( بعض بنى صفوان). - ١٨٣ - كتاب الهبة ٨٥٣ - حديث: ((تهادوا تحابوا، البخارى فى الأدب المفرد، والنسائى فى الكنى والبيهقى فى الشعب الحادى والستين من طريق ضمام ، عن موسى بن وردان، عن أبى هريرة. وأخرجه ابن عدى فى ترجمة ضمام. وأخرجه الحاكم فى علوم الحديث من وجه آخر ، عن ضمام، عن أبى قبيل ، عن عبدالله بن عمرو، قال الحاكم: تحابوا إن كان بالتشديد فمن المحبة، وإن كان بالتخفيف فمن المحاباة ، ويشهد الأول حديث أم حكيم بنت وداع مرفوعاً : ((تهادوا تزيدوا فى القلب حباً)). أخرجه البيهقى فى الشعب. وفى الباب عن ابن عمر فى الترغيب للأصبهانى، وذكره ابن طاهر فى الكلام على أحاديث الشهاب . وعن عائشة فى الأوسط للطبرانى فى ترجمة مطين وغيره، وزاد: ((وهاجروا تورثوا أولادكم بجداً ، الحديث. وفى الموطإ من مرسل عطاء الخراسانى رفعه: ((تصالخوا يذهب الغل ، وتهادوا تحابوا ، وتذهب الشحناء ، وفى الباب : حديث أبى هريرة رفعه : ( تهادوا فإن الهدية تذهب وحر الصدر) الحديث أخرجه الترمذى. وحديث عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية ويثيب عليها، متفق عليه. ٨٥٤ - قوله: قال صلى الله عليه وسلم: (( لا تجوز الهبة إلا مقبوضة)) لم أجده، وهو فى آخر الوصايا من مصنف عبد الرزاق، عن إبراهيم النخعى قوله . وفى الباب : قول أبى بكر لعائشة : وإنى كنت نحلتك جاد عشرين وسقاً، فلو كنت أحتزتيه كان لك، وإنما هو اليوم مال الوارث ، أخرجه مالك وعبد الرزاق ، وفيه قول عمر: ألا لاتحل إلا لمن سازه وقبضه ، أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح . وروى عبد الرزاق : أن عمر بن عبد العزيز كتب بمعنى ذلك ، قال سليمان بن موسى : أخذه من قصة أبى بكر . ٨٥٥ - حديث: (( أكل أولادك نحلت مثل هذا؟) متفق عليه من حديث النعمان بن بشير ، أن أباه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنى نحلت ابنى هذا غلاماً كان لى ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أكل أولادك نحلته مثل هذا ؟ قال: لا، قال: فارجعه ، زاد مسلم فى رواية: ((أيسرك أن يكونوا لك فى البر سواء؟ قال: بلى، قال: فلا إذاً)). وفى الباب: عن ابن عباس رفعه: ((ساووا بين أولادكم فى العطية، فلو كنت مفضلا أحداً لفضلت النساء ، ، أخرجه سعيد بن منصور وابن عدى . - ١٨٤ - حديث: ((من أعمر عمرى فهى للمعمر له، ولورثته من بعده)). مسلم والأربعة، وسيأتى إن شاء الله تعالى بعد قليل . باب الرجوع فى الهبة ٨٥٦ - حديث: ((لا يرجع الواهب فى هبته، إلا الوالد فى ما يهب لولده، الأربعة وأحمد والدار قطنى والطبرانى من طريق حسين المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن طاوس . عن ابن عمر وابن عباس رفعاه: ((لا يحل لرجل أن يعطى عطية أو يهب هبة فيرجع فيها إلا الوالد فيما يعطى ولده ، ومثل الذى يعطى العطية ثم يرجع فيها ، كمثل الكلب يأكل ، فإذا شبع قاء، ثم عاد فى قيته)). وصححه الترمذى وابن حبان والحاكم . وأخرجه النسائى من طريق عامر الأحول عن عمرو بن شعيب ، فقال عن أبيه ، عن جده سلك الجادة ، قال الدار قطنى فى العلل: ولعل الطريقين محفوظان . وقد رواه أسامة بن زيد، عن الحجاج ، عن عمرو كما قال عامى . ورواه الحسن بن مسلم ، عن طاوس مرسلا . ٨٥٧ - حديث: ((الواهب أحق بهبته ما لم يثب منها، ابن ماجة والدارقطنى وابن أبى شيبة من حديث أبى هريرة ، وفى إسناده ضعف . وفى الباب : عن ابن عباس أخرجه الطبرانى والدارقطنى بإسنادين ضعيفين. وعن ابن عمر أخرجه الحاكم والدار قطنى، وإسناده صحيح إلا أن البيهقى قال: غلط فيه عبيد الله بن موسى ، عن حنظلة ، عن سالم عنه ، والصواب رواية ابن وهب ، عن حنظلة، عن سالم ، عن ابن عمر ، عن عمر قوله . وهكذا قال ابن عيينة عن عمرو ، عن سالم. وروى عبد الرزاق ، عن الثورى ، عن منصور ، عن إبراهيم قال: ((من وهب هبة لذى رحم، فليس له أن يرجع فيها ، ومن وهب هبة لغير ذى رحم ، فله أن يرجع فيها إلا أن يثاب منها . ٨٥٨ - حديث: العائد فى هبته كالعائد فى قيته. وفى نسخة: ((كالكلب يعود فى قيته ، متفق عليه باللفظين . الأول من رواية سعيد بن المسيب ، عن ابن عباس ، والثاني من رواية طاوس عنه . ٨٥٩ - حديث: ((إذا كانت الهبة لذى رحم محرم لم يرجع فيها، الحاكم والدار قطنى والبيهقى من طريق الحسن ، عن سمرة بهذا ، قال الحاكم صحيح : وقال الدارقطنى : تفرد به - ١٨٥ - . عبد الله بن جعفر عن ابن المبارك عن حماد بن سلمة، عن قتادة عنه . وظن ابن الجوزى أنه ابن المدینی فضعفه ، ولیس کما ظن بل هو الرقى اوهو ثقة . ٨٦٠ - حديث: أن النبي صَّ التي أجاز العمرى، وأبطل شرط المعمر. قلت: هو بالمعنى ما رواه مسلم من طريق أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول اللّه ◌َ له: ((أمسكوا عليكم أموالكم لاتعمروها، فإن من أعمر عمرى ، فإنها الذى أعمرها حياً وميتاً ولعقبه)). ورواه من هذا الوجه بقصة فيه قال : أعمرت امرأة بالمدينة حائطاً لها ابناً لها ، ثم توفى وتوفيت بعده، وترك ولداً له ، وله إخوة بنون للمعمرة ، فقال ولد المعمرة: رجع الحائط لنا ، وقال بنو المعمر: بل كان له حياته وموته ، فاختصموا إلى طارق ، فدعا جابراً فشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قضى بالعمرى لصاحبها، فقضى بذلك طارق. ثم كتب إلى عبد الملك فأخبره بذلك ، فقال عبد الملك : صدق جابر ، فأمضى ذلك طارق لبنى المعمر حتى اليوم. وأخرجه أبو داود من طريق طارق ، عن جابر. قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى المرأة من الأنصار، أعطاها ابنها حديقة من نخل، فماتت، -فقال ابنها: إنما أعطيتها حياتها، وله إخوة، فقال النبى صلى اللّه عليه وسلم: هى لها حياتها وموتها ، قال: كنت تصدقت بها عليها، قال : ذلك أبعد لك منها ، وصححه ابن القطان . وأخرجه أحمد من طريق محمد بن إبراهيم عن جابر : أن رجلا من الأنصار أعطى أمه حديقة من نخل حياتها ، فاتت لجاء إخوته فقالوا : نحن فيها شرع سواء ، فأبى، فاختصموا إلى النبي صلى الله عليهم فقسمها بينهم ميراثاً، رجاله ثقات . وأصل حديث جابر فى المتفق من طريق أبى سلمة، عن جابر بلفظ: ((العمرى لمن وهبت له)) ولأبى داود والنسائى من طريق عروة عن جابر بلفظ: ((من أعمر عمرى فهى له ولعقبه ، يرثها من يرثه من عقبه ، وهذا يشكل عليه ما أخرجه مسلم من طريق أبى سلمة أيضاً، عن جابر قال: إنما العمرى التى أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقول هى لك ولعقبك ، فأما إذا قال هى لك ما عشت ، فإنها ترجع إلى صاحبها . وفى أصل العمرى حديث أبى هريرة رفعه: ((العمرى جائزة)) متفق عليه . حديث : النهى عن بيع وشرط ، تقدم فى أوائل البيوع . .حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم أجاز العمرى، ورد الرقى، لم أجده. - ١٨٦ - كتاب الإجارة ٨٦١ - حديث: (( أعطوا الأجير أجره، قبل أن يجف عرقه)) ابن ماجة من حديث ابن عمر ، وفيه : عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وهو ضعيف . وقد رواه عثمان الغطفانى ، عن زيد بن أسلم ، فقال عن عطاء بن يسار مرسلا ، أخرجه حميد بن زنجويه فى كتاب الأموال . وذكر ابن طاهر فى الكلام على أحاديث الشبهات أن أبا إسحاق الكورى أحد الضعفاء، رواه عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبى هريرة . وأخرجه أبو يعلى من طريق عبد الله بن جعفر المدينى، عن سهيل، عن أبيه، عن أبى هريرة، وعبد الله بن جعفر ضعيف. ورده ابن عدى فى ترجمته وضعفه به ، لكن أخرجه أبو نعيم فى ترجمة الثورى، فأورده من طريقه عن سهيل ، وفى إسناده إلى الثورى ضعف شديد . وله طريق أخرى ، عن أبى هريرة رواه محمد بن عمار المؤدب عن المقبرى عن أبى هريرة ، قال ابن طاهر : يعرف محمد بن عمار بهذا ، وليس بالمحفوظ . وأخرجه الحكيم الترمذى فى النوادر فى الثانى عشر من حديث أنس ، وإسناده ضعيف جداً ، وهو من رواية محمد بن زياد الكلبى عن بشر بن الحصين عن الزبير بن عدى عنه . وقد أخرجه الطبرانى فى الصغير من وجه آخر عن محمد بن زياد المذكور ، فقال عن شرقى ابن قطاعى عن أبى الزبير عن جابر وفى الباب: عن أبى هريرة رفعه : قال الله تعالى ثلاثة أنا خصمهم ، فذكر فيهم رجل استأجر أجيراً، فاستوفى منه، ولم يغطه أجره)). أخرجه البخارى، وقد أخطأ من عزى الأول للبخارى . ٨٦٢ - حديث: ((من استأجر أجيراً فليعلمه أجره، محمد بن الحسن فى الآثار عن أبى حنيفة: أخبرنا حماد ، عن إبراهيم ، عن أبى سعيد ، وأبى هريرة به مرفوعاً ، أخرجه عبد الرزاق عن معمر ، عن الثورى ، عن حماد به بلفظ : فليسم له أجرته ، قال عبد الرزاق : وحدث به الثورى مرة فلم يبلغ به النبي صلى اللّه عليه وسلم. وكذا أخرجه من أبى شيبة ، عن وكيع ، عن حماد . ورواه إسحاق فى مسنده ، عن عبد الرزاق ، عن محمر به مرفوعاً بلفظ : فليبين له أجرته . ومن طريق حماد بن سلمة بلفظ: نهى أن يستأجر رجل حتى يبين له أجرته . وبهذا اللفظ أخرجه أحمد وأبو داود فى المراسيل ، وقال - ١٨٧ - أبو زرعة: الموقوف هو الصحيح انتهى ، وإبراهيم النخعى لم يدرك أبا سعيد، ولا أبا هريرة أى لم يسمع . قوله : وقد شهدت بصحتها الآثار . قلت : فمنها ما تقدم. ومنها حديث اللديغ والرقية وسيأتى إن شاء الله تعالى ، وحديث ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره وسيأتى إن شاء الله تعالى: وحديث أبى هريرة رفعه: كنت أرعاها لأهل مكة . وحديث عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم وأبا بكر استأجر رجلا من الديل مادياً خريتاً ، أخرجهما البخارى . وحديث سويد العبدى فى مساومة السراويل ، قال : وعنده وزان يزن بالأجر فقال: زن وأرجح، أخرجه ابن حبان بهذه الزيادة . وحديث ابن عباس: أن علياً استسقى لرجل من اليهود سبعة عشر دلواً كل دلو بتمرة ، أخرجه ابن ماجة . وأخرج أحمد من طريق مجاهد ، عن على(١) نحوه . ٨٦٣ - حديث: ((ما رآه المسلمون حسناً فهو عبد الله حسن)) لم أجده مرفوعاً. وأخرجه أحمد موقوفاً على ابن مسعود بإسناد حسن ، وكذلك أخرجه البزار والطيالسى والطبرانى وأبو نعيم فى ترجمة ابن مسعود والبيهقى فى كتاب الاعتقاد . وأخرجه أيضاً من وجه آخر عن ابن مسعود . ٨٦٤ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى الحجام أجره ، متفق عليه من حديث ابن عباس، وزاد البخارى: ولو كان حراماً لم يعطه. ولمسلم: ولو كان سحتاً لم يعطه. ولمسلم من وجه آخر: وأعطاه أجره مداً ونصفاً ، وكلم مواليه ، خطوا عنه نصف مد وكان عليه مدان. ولمسلم من حديث أنس: أن أبا طيبة حجم النبى صلى الله عليه وسلم . وأمر له بصاعين من طعام وكلم أهله خففوا عنه من خراجه . ويعارضه ما أخرجه مسلم ، عن رافع بن خديج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((كسب الحجام خبيث، ولأبى داود والترمذى وابن ماجة من طريق الزهرى ، عن ابن محيصة ، عن أبيه أنه كان له غلام حجام ، فزجره النبى صلى الله عليه وسلم عن كسبه ٨٦٢ - (١) فيه انقطاع، قال أبو حاتم: مجاهد أدرك علياً . ولا نعلم له رواية ولا سماعاً. - ١٨٨ - ورخص له أن يعلفه ناضه. وأخرجه أحمد من وجه آخر ، عن محيصة بن مسعود : أنه كان له غلام حجام ، يقال له نافع أبو طيبة ، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم. يسأله عن خراجه، فقال: لا تقربه ، فردد عليه فقال: أعلف به الناضح . ٨٦٥ - حديث: ((إن من السحت عسب التيس)) لم أجده هكذا. وفى البخارى عن ابن عمر : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن عسب الفحل، وغفل من قصر فى عزوه إلى أصحاب السنن الثلاثة ، وكذا وهم الحاكم فى استدراكه . والبزار عن أبى هريرة بلفظ هى: ((عن ثمن الكلب وعسب التيس ) وأخرجه النسائى فى الكبرى فيما ذكر عبد الحق. وفى الباب : عن أنس: أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل، فنهاه : فقال: يارسول اللّه إنا نطرق الفحل فنكرم، فرخص له فى الكرامة، أخرجه النسائى والترمذى ، ورجاله ثقات . ٨٦٦ - حديث: ((اقرءوا القرآن ولا تأكلوا به)). أحمد وإسحاق وابن أبي شيبةمن رواية هشام الدستوائى ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبى راشد الحبرانى، عن عبد الرحمن ابن شبل بهذا، وزاد: ((ولا تجفوا عنه، ولا تغلوا فيه، ولا تستكثروا به)). وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن يحيى ، فقال عن زيد بن سلام ، عن جده أبى راشد به . وأخرجه عبد بن حميد وإسحاق وأبو يعلى والطبرانى من طريق عبد الرزاق . ورواه الضحاك بن نبراس عن يحي، فقال عن أبى سلمة عن أبى هريرة ، أخرجه ابن عدى وضعفه . ورواه حماد بن يحيى عن يحيى ، فقال عن أبى سلمة ، عن أبيه، أخرجه البزار . وقال : أخطأ فيه حماد ، والصحيح الأول - يعنى رواية معمر . وفى الباب : عن سليمان بن بريدة، عن أبيه رفعه: « من قرأ القرآن يتأكل به الناس، جاء يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم ) أخرجه البيهقى فى الشعب . وفيه: عن عبادة علّت ناساً من أهل الصفة القرآن ، فأهدى إلى رجل منهم قوساً ، فقال النبي صلى الله عليه. وسلم: ((إن أردت أن يطوقك الله طوقاً من نار فاقبلها))، أخرجه أبو داود وابن ماجة، وإسناده ضعيف. وأخرجه أبوداود والحاكم من وجه آخر أقوى منه . وأخرجه ابن ماجة أمن حديث أبيّ بن كعب قال: علمت رجلا القرآن. فأهدى إلى قوساً ، فذكرت ذلك i - ١٨٩ - النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال: إن أخذتها أخذت قوساً من نار ، قال : فرددتها . وعن أبى الدداء رفعه: ((من أخذ قوساً على تعليم القرآن ، قلد الله له قوساً من نار)). أخرجه عثمان الدارمى . ويعارض ذلك حديث أبى سعيد فى قصة اللديغ ورقيتهم إياه بفاتحة الكتاب وكانوا امتنعوا من ذلك حتى جعلوا لهم جعلا، وأن النبي صَّ اللّه أقرهم على ذلك، بل قال لهم: أصبتم ، متفق عليه . وعن ابن عباس فى نحو هذه القصة أنه صلى الله عليه وسلم قال لمن قال: أخذ أجراً على كتاب الله تعالى: ((إن أحق ما أخذتم عليه أحراً كتاب الله عز وجل)) أخرجه البخارى. ووهم من عزاه للمتفق. وفيه إشعار بنسخ الحكم الأول ، والله أعلم . قوله: وما قال الشافعى : الجوار إلى أربعين داراً بعيد، وما يروى فيه ضعيف، سيأتى إن شاء الله تعالى الحديث الوارد فى ذلك فى الوصايا. ٨٦٧ - قوله: وفى آخرما عهد رسول اللّه صَّ اله إلى عثمان بن أبى العاص: ((وإن اتخذت مؤذناً فلا يأخذ على الأذان أجراً)): أصحاب السنن الأربعة وأحمد والحاكم من طريق (١) عن عثمان المذكور . ورواه ابن سعد مرسلا من طريق عمرو بن عثمان عن موسى بن طلحة قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم عثمان بن أبي العاص على الطائف ؛ وقال له : صل يهم صلاة أضعفهم، ولا يأخذ مؤذنك على الأذان أجراً. · وأخرجه البخارى فى تاريخه من حديث المغيرة بن شعبة نحوه . ولابن عدى من طريق يحيى البكاء : سمعت رجلا قال لابن عمر: إنى أحبك فى اللّه تعالى، فقال له ابن عمر: وأنا أبغضْك فى اللّه، فإنك تأخذ على أذانك أجراً. وضعف يحمى البكاء. قوله : روى أن التعامل باستئجار الظئر - أى المرضعة - كان فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقبله وأقرهم عليه . ٨٦٧ - (١) فأبو داود، والنسائى، وأحمد، والحاكم من طريق مطرف بن عبد الله عن عثمان . والترمذى ، وابن ماجة من طريق الحسن عن عثمان . وابن ماجة أيضاً من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد بن أبى هند عن مطرف به .