النص المفهرس
صفحات 441-460
- ١٥٠ - أبن فروخ فيه مقال . وقد رواه ظهير بن معاوية، عن أبى إسحاق ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قوله ، أخرجه أبو داود . وأخرجه الشافعى من وجه آخر، عن ابن عباس موقوفاً، وهو الراجح . ٧٧١ - حديث: نهى عن بيع المزابنة والمحاقلة ، متفق عليه من حديث جابر. وعند مسلم تفسير ذلك عن جابر ، واتفقا عليه من حديث أبى سعيد ، وفيه تفسيرهما . ولمسلم عن أبى هريرة بغير تفسير. وللبخارى عن ابن عباس بغير تفسير. وعن أنس بزيادة : المخابرة والملامسة والمنابذة . ٧٧٢ - حديث: نهى عن المزابنة، ورخص فى العرايا، وهو أن تباع بخرصها تمراً فما دون خمسة أوسق . قلت: هما حديثان ، فالمزابنة تقدم قبله ، والعرايا فى المتفق عن أبى هريرة ، وفيه تفسيرها . ووقع عند مسلم من حديث سهل بن أبى حثمة : نهى عن بيع التمر بالتمر وقال : ذلك الربا، وتلك المزابنة ، إلا أنه رخص فى بيع النخلة والنخلتين يأخذها أهل البيت بخرصها كيلا . وفى الصحيحين من حديث ابن عمر ، عن زيد بن ثابت : أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص فى بيع العرايا أن تباع بخرصها. ٧٧٣ - حديث: نهى عن بيع الملامسة والمنابذة ، تقدم قبيل عن ابن عباس. وفى الباب: عن أبى سعيد ، متفق عليه فى أثناء حديث . وعن أبى هريرة كذلك ، وفيه تفسيرهما . قوله: ولا يجوز بيع المراعى، ولا إجارتها والمراد الكلا لأنه ورد على مالا يملكه لاشتراك الناس فيه بالحديث. يشير إلى حديث: ((الناس شركاء فى ثلاث)) وسيأتى إن شاء الله تعالى فى إحياء الموات. ٧٧٤ - حديث: نهى عن بيع العبد الآبق، ابن ماجة وإسحاق وأبو يعلى والبزار وابن أبى شيبة والدار قطنى، من حديث أبى سعيد بإسناد ضعيف، فى أثناء حديث فيه النهى عن بيع ما فى الضروع ، وغير ذلك ، ولفظ إسحاق : وعن بيع العبد وهو آبق . ٧٧٥ - حديث: (( لعن الله الواصلة والمستوصلة)) متفق عليه من حديث ابن عمر. حديث: ((لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب، تقدم فى الطهارة - ١٥١ - ٧٧٦ - قوله: قالت عائشة لتلك المرأة، وقد باعت بستمائة بعد ما اشترت ثمانمائة: بئس ماشريت واشتريت ، أبلغى زيد بن أرقم أن الله تعالى أبطل حجه وجهاده مع رسول اللّه عَّ اللّه إن لم يتب. أحمد: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن أبى إسحاق، عن امرأته: أنها دخلت على عائشة هى وأم ولد زيد بن أرقم ، فقالت أم ولد زيد لعائشة: إنى بعت من زيد غلاماً بثمانمائة درهم ، واشتريته بستمائة نقداً ، فقالت : أبلغى زيداً أن قد أبطلت جهادك مع رسول اللّه عَّ اللّه إلا أن تتوب، بئس ما اشتريت وبئس ماشريت. وقال عبد الرزاق: أخبرنا معمر والثورى ، عن أبى إسحاق عن امرأته. أنها دخلت على عائشة فى نسوة فسألتها امرأة فقالت : يا أم المؤمنين، كانت لى جارية فبعتها من زيد بن أرقم بثمانمائة إلى العطاء ، ثم ابتعتها منه بستمائة ، فنقدته الستمائة ، وكتبت عليه ثمانمائة ، فقالت عائشة: بئس ما اشتريت ، وبئس ما اشترى ، أخبرى زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن يتوب . وأخرجه الدار قطنى ثم البيهقى من طريق يونس بن أبى إسحاق ، عن أمه العالية ، قالت : كنت قاعدة عند عائشة فأنتها أم محبة ، فذكر نحوه . ومن أحاديث تحريم العينة ما أخرجه أبو داود وأحمد والبزار وأبو يعلى عن ابن عمر رفعه: ((إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر ، ورضيتم بالزرع ، وتركتم الجهاد ، سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه منكم حتى ترجعوا إلى دينكم)) وإسناده ضعيف. وله عند أحمد إسناد آخر أجود وأمثل منه. ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص نحوه عنده بإسناد ضعيف . ٧٧٧ - حديث: نهى رسول اللّه ◌ِّ اله عن بيع وشرط. الطبرانى فى الأوسط والحاكم فى علوم الحديث من طريق عبد الوارث بن سعيد ، عن أبى حنيفة : حدثنى عمرو ابن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه نهى عن بيع وشرط أورده فى قصة . ٧٧٨ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وسلف، مالك فى الموطل أنه بلغه . وأخرجه أصحاب السنن الثلاثة من طريق عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بن عمرو رفعه: (( لا يحل سلف وبيع، ولا شرطان فى بيع، ولا ربح مالم يضمن ، ولا بيع ماليس عندك )، وصححه ابن حبان والحاكم. وللنسائى من طريق عطاء الخراسانى ، عن عبد الله بن عمرو نحوه بزيادة. - ١٥٢ - وفى الباب: عن حكيم بن حزام: نهانى النبي ◌َّ اللّهِ عن أربع خصال فى البيع: عن سلف وبيع ، وشرطين فى بيع ، وبيع ماليس عندك ، وربح مالم يضمن ، أخرجه الطبرانى . ٧٧٩ - حديث : نهى عن صفقتين فى صفقة. أحمد والعقيلى والبزار والطبرانى فی الأوسط من حديث ابن مسعود . وأخرجه أبو عبيد وابن حبان والطبرانى والعقيلى عن ابن مسعود موقوفاً ، قال العقيلى: وهو أصح. وفى الباب: عن أبى هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين فى بيعة. وصححه الترمذى، وأخرجه النسائى. قوله : ولا يجوز البيع إلى الحصاد والدياس والقطاف ، ولو كفل إليها جاز، لأن الجهالة يسيرة . وقد اختلف فيها الصحابة ، لم أجده. وعند الشافعى، عن ابن عباس: لا تبيعوا إلى العطاء، ولا إلى الدياس ، ولا إلى الأندر . ٧٨٠ - حديث: ((لاتناجشوا)) متفق عليه من حديث أبى هريرة فى أثناء الحديث. وثبت النهى عن النجش عندهما عن ابن عمر وغيره . ١ ٧٨١ - حديث: ((لايستام الرجل على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه)) متفق عليه من حديث أبى هريرة فى حديث أوله: نهى عن تلقى الركبان، وفيه: وأن يستام. الرجل على سوم أخيه. ومن حديث ابن عمر: ((لا يبيع الرجل على بيع أخيه، ولا يخطب على خطبة أخيه )) . ٧٨٢ - حديث: ((لا يبيع الحاضر للبادى)) متفق عليه عن أبى هريرة. ولمسلم عن جابر . وللبخارى عن ابن عمر بلفظ: نهى أن يبيع حاضر لباد. ولهما عن ابن عباس مثله فى حديث ، وزاد : أن يكون له سمساراً . ٧٨٣ - قوله : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم باع قدحاً وحلاً فيمن يزيد. أصحاب السنن عن أنس: منهم من اختصره، ومنهم من طوله. وأخرجه أحمد وإسحاق وأبو يعلى وابن أبى شيبة وغيرهم . ٧٨٤ - حديث: ((من فرق بين والدة وولدها ، فرق الله تعالى بينه وبين أحبته يوم - ١٥٣ - القيامة)). الترمذى والحاكم وأحمد والدارمى من حديث أبى أيوب، وفى إسناده ضعف. وأخرجه البيهقى فى أواخر الشعب بإسناد آخر عنه ، فيه انقطاع . وفى الباب: عن حريث بن سليم العذرى ، عن أبيه: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عمن فرق فى السى بين الوالد والولد، فقال: ((من فرق بينهم فرق اللّه تعالى بينه وبين الأحبة يوم القيامة ، أخرجه الدار قطنى وفى إسناده الواقدى . وعن عمران بن حصين رفعه : ((ملعون من فرق بين والدة وولدها)) أخرجه الحاكم. وعن أبى موسى قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرق بين الوالدة وولدها، وبين الأخ وأخيه. وفى لفظ: نهى أن يفرق ، أخرجه الدار قطنى . وذكر الاختلاف فيه فى العلل ، ثم قال : والمحفوظ عن سلمان التيمى مرسلا . وعن علىّ : أنه فرق بين جارية وولدها ، فنهاه النبى صلى الله عليه وسلم عن ذلك، ورد البيع ، أخرجه أبو داود والحاكم. وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جده : أن أبا أسيد جاء بسبي من البحرين، فنظر النبي صَ لِّ إلى امرأة منهن تبكى، فقال: ما شأنك؟ قالت: باع ابنى، قال ار کب بنفسك ، فأت به ، وهذا مرسل . ٧٨٥ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم وهب لعلىّ غلامين أخوين صغيرين، ثم قال له : مافعل الغلامان ؟ قال: بعت أحدهما، قال: أدرك أدرك(١). وفى رواية: اردد اردد. الترمذى وابن ماجة من حديث علىّ، وفى آخره : رده رده، ورواه الحاكم والدار قطنى وابن أبى شيبة من وجه آخر عن على بلفظ ، فقال: أدركهما فارتجعهما وبعهما جميعاً ، ولا تفرق بينهما. وأخرجه أحمد وإسحاق والبزار من وجه آخر عن الحكم بن عتيبة بنحوه. قوله : ولما فيه من عدم الرحمة على الصغار ، وقد أوعد عليه، كأنه يشير إلى قوله صلى الله عليه وسلم: (( ليس منا من لم يرحم صغيرنا، ويوقر كبيرنا)). وقد أخرجه أبو داود والبخارى فى الأدب المفرد ، والترمذى والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو. وأخرجه ابن حبان والترمذى من حديث ابن عباس والترمذى وأبو يعلى من حديث أنس، والطحاوى من حديث عبادة بن الصامت ، والبخارى فى الأدب المفرد ٧٨٥ - (١) رواه مسلم. ٠ - ١٥٤ - من حديث أبى أمامة ، وأبى هريرة ، والطبرانى فى الأوسط من حديث جابر ، وفى الكبير من حديث وائلة وضميرة . ٠٠٠٠ ٧٨٦ - حديث: أن النبي صَ لّه فرق بين مارية وسيرين، ابن خزيمة والبزار من طريق عبد الله بن بريدة، عن أبيه قال: أهدى المقوقس القبطى للنبى صلى الله عليه وسلم. جاريتين ، وبغلة ، فتسرى صلى الله عليه وسلم إحدى الجاريتين، وأعطى الأخرى لحسان. وروى البيهقى من طريق ابن إسحاق، عن الزهرى ، عن عبد الرحمن بن عبد القارى : أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس، فذكره مطولا، لكن قال: إنه وهب الأخرى لجهم بن قثم العبدى . وأخرجه الدولابى ثم البيهقى من حديث حاطب ، وفيه: أنه أهدى له ثلاث جوارى : منهن أم إبراهيم، ووهب الواحدة لحسان ، والأخرى لأبى جهم بن حذيفة . وفى الباب: عن عبادة بن الصامت ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفرق بين الأمة وولدها ، فقيل: يارسول اللّه إلى متى؟ قال صلى الله عليه وسلم: حتى يبلغ الغلام وتحيض الجارية ، أخرجه الدار قطنى وصححه الحاكم . وفى إسناده عبد الله بن عمرو بن حسان ، وقد كذبه ابن المدينى . وعن سلمة بن الأكوع قال: غزونا فزارة جئت بامرأة وابنة لها من أحسن العرب، فنفلنى أبو بكر ابنتها ، فاستوهبها منى النبى صلى الله عليه وسلم . باب الإقالة والتولية والمرابحة ٧٨٧ - حديث: ((من أقال نادماً بيعته، أقال الله تعالى عثرته يوم القيامة)) أبو داود وابن ماجة وابن حبان . والحاكم من حديث أبى هريرة بلفظ: مسلماً . ورواه البيهقى بلفظ : نادماً . ٧٨٨ - قوله: وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد الهجرة ابتاع أبو بكر بعيرين ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((ولنى أحدهما، قال: هو لك بغير شيء، قال: أما بغير ثمن فلا ))، لم أجده . وفى صحيح البخارى مايخالفه فإن فيه أن أبا بكر كان اشترى ناقتين فعلفهما، فلما جاء وقت الهجرة قال للنبى صدر له: خذ إحداهما، قال صلى اللّه عليه وسلم: - ١٥٥ - بالثمن. وفى رواية لأحمد فقال: قد أخذتها بالثمن. وفى الطبقات لابن سعد: أن أبا بكر كان اشتراهما من نعم بنى قشير بثمانمائة درهم . وفى الباب: عن سعيد بن المسيب ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: النولية والإقالة والشركة سواء، لا بأس به ، أخرجه عبد الرزاق . وعن ابن جريج عن ربيعة، عن النبى صلى الله عليه وسلم حديثاً مستفاضاً بالمدينة: ((من ابتاع طعاماً فلا يبعه حتى يقبضه ويستوفيه، إلا أن يشرك فيه، أو يوليه، أو يقيله)). وأخرج ابن أبى شيبة عن الحسن وابن سيرين والشعبى وطاوس قالوا: (( التولية بيع)). وعن الزهرى نحوه. ٧٨٩ - حديث: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع ما لم يقبض. النسائى وابن حبان وأحمد والطبرانى والدار قطنى، من حديث حكيم بن حزام. وعن ابن عباس قال : أما الذى نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم فهو الطعام أن يباع حتى يقبض ، قال ابن عباس: ولا أحسب كل شىء إلا مثله ، متفق عليه . وعن ابن عمر قال: كنت أبيع الإبل بالبقيع ، فأبيع بالدنانير وآخذ الدراهم ، وأبيع بالدراهم وآخذ الدنانير ، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم فقال : (((إذا أخذت واحداً منهما بالآخر فلا يفارقك وبينك وبينه بيع))، أخرجه أصحاب السنن. وصححه الدار قطنى والحاكم. وروى موقوفاً وهو أرجع. وروى موقوفاً على سعيد بن جبير. وروى أبو داود وابن حبان والحاكم عن عبيد بن حنين عن ابن عمر قال : ابتعت زيتاً فى السوق ، فلما استوجبته لقينى رجل فأعطانى فيه ربحاً حسناً ، فأردت أن أضرب على يده ، فأخذ رجل بذراعى من خلفى ، فالتفت فإذا زيد بن ثابت ، فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم . ٧٩٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الطعام حتى يجزء فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشترى . إسحاق وابن أبى شيبة والبزار وابن ماجة والدار قطنى من حديث جابر ، وفيه محمد بن أبى ليلى . وأخرجه البزار من حديث أبى هريرة بسند جيد وزاد فى آخره: فيكون لصاحبه الزيادة ، وعليه النقصان . وأخرجه ابن عدى من حديث أنس مثله، وإسناده ضعيف . ومن حديث ابن عباس نحوه، وإسناده واه. وهو عند ابن أبى شيبة من مرسل الحسن . وعند عبد الرزاق من مرسل يحيي بن أبى كثير . - ١٥٦ - باب الربا ٧٩١ - حديث: ((الحنطة بالحنطة مثل بمثل يداً بيد، والفضل رباً)، وكذلك الشعير والملح والتمر والذهب والفضة . ويروى برفع مثل ونصبه . متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت رفعه: (الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلا بمثل ، سواء بسواء ، يداً بيد ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يداً بيد)). ولمسلم من حديث أبى سعيد: «الذهب بالذهب - إلى آخره - مثلا بمثل يداً بيد، فمن زاد أو استزاد فقد أربى، الآخذ والمعطى فيه سواء)). وأخرجه البزار من مسند بلال لكن ليس فيه: فمن زاد فيه إلى آخره. وأخرجه مسلم من حديث أبى هريرة كديث أبى سعيد ، وليس فيه الآخذ والمعطى فيه سواء ، وزاد: إلا ما اختلفت ألوانه، ولم يذكر الذهب والفضة . وفى الصحيحين عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة وأبى سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم عليه تمر جنيب ـ الحديث. وفيه: بع هذا، واشتر بثمنه من هذا ، وكذلك الميزان . وروى الدار قطنى من مرسل ابن المسيب: لارباً إلا فى ذهب أو فضة ، أو ما يكال أو مايوزن ، أو يؤكل أويشرب ، وهو فى الموطإ من قول سعيد بن المسيب ، وهو أشبه . وعند مسلم من حديث معمر بن عبدالله مرفوعاً: ((الطعام بالطعام مثلا بمثل)). ٧٩٢ - حديث: ((جيدها ورديتها سواء))، لم أجده، ومعناه يؤخذ من إطلاق. حدیث أبی سعید . ٧٩٣ - حديث: ((الفضة بالفضة هاء وهاء)) مسلم من حديث عبادة. وللشيخين من حديث عمر: ((الذهب بالورق)). وأخرجه ابن أبى شيبة بلفظ: (( الذهب بالذهب، والورق بالورق)). ولمسلم عن أبى بكرة: نهى النبي صَ لّ عن الفضة بالفضة، والذهب بالذهب ، إلا سواء بسواء ، وأمرنا أن نشعرى الفضة بالذهب كيف شئنا - الحديث. ٧٩٤ - قوله: قال مَ الله فى الحديث المعروف: ((يدا بيد))، ومعناه عيناً بعين ، كذا رواه عبادة بن الصامت . أما الحديث . فأشار به إلى حديث أبى هريرة وأبى سعيد، ففيهما عند مسلم: يداً بيد . وكذا وقع فى حديث عبادة عند الشيخين . وأخرجه ٠ - ١٥٧- مسلم من حديثه بلفظ : عيناً بعین . وفى الباب : عن زيد بن أرقم والبراء قالا : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الذهب بالورق ديناً. (تكميل) عن سمرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع اللحم بالحيوان، أخرجه ابن خزيمة والبيهقى . وعن سهل بن سعد أخرجه الدارقطى، وهو فى الموطإ عن سعيد ابن المسيب مرسلا. وعن ابن عمر نحوه أخرجه البزار . وعن القاسم (١) بن أبي برزة، عن رجل من أهل المدينة: أن رسول اللّه صَّ اله نهى أن يباع حتى بميت. ٧٩٥ - حديث: نهى عن بيع الكالى بالكالى .. إسحاق وابن أبى شيبة والبزار عن. ابن عمر: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع كالىء بكالى . - يعنى ديناً بدين - زاد البزار : وعن بيع بماجل بآجل ، وعن بيع الغرر . وفسر الثلاثة ، وفى إسناده موسى بن عبيدة، وهو متروك ، ووقع فى رواية الدار قطنى موسى بن عقبة وهو غلط ، واغتر بذلك الحاكم فصحح الحديث ، وتعقبه البيهقى ، لكن تابع موسی بن عبيدة علیه ، إبراهيم بن أبىيحی ، أخر جه عبد الرزاق عنه عنعبدالله بندینار به . وفى الباب : عن رافع بن خديج عند الطبرانى فى الأوسط ، وإسناده مقلوب . ٧٩٦ - حديث : سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن النمر بالرطب، فقال: أينقض إذا جف ؟ فقيل : نعم ، قال صلى اللّه عليه وسلم: فلا إذن . مالك فى الموطإ من حديث سعد بن. أبى وقاص، وأخرجه أصحاب السنن الأربعة وأحمد وابن حبان والحاكم. وأخرجه أبو داود والدار قطنى والحاكم من وجه آخر بلفظ: نهى عن بيع الرطب بالتمر نسيئة ، وهذه رواية يحيى بن أبي كثير ، وخالفه مالك وإسماعيل بن أمية وغيرهما ، فلم يقولوا فيه : نسيئة . ورواية إسماعيل عند النسائى . وفى الباب: عن ابن (١) بلفظ: نهى أن يباع الرطب باليابس، وإسناده ضعيف. ومن وجه آخر عن ابن (٢) عمر: نهى أن يباع الرطب بالتمر الجاف، وإسناده أضعف منه. وأقوى من ذلك ما أخرجه البيهقى من طريق ابن وهب بإسناده عن عبد الله بن أبى سلمة: أن ٧٩٤ - (١) رواه البيهقى من طريق الشافعى، وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف. ٧٩٦ - (٢٥١) رواهما الدار قطنى . - ١٥٨ - رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديث سعد بن أبى وقاص ، وهو مرسل جيد شاهد لصحة حديث سعد . قوله: ومداره على زيد بن عياش ، وهو ضعيف عند النقلة ، كذا قال . وقد قال المنذرى: ما علمت أحداً ضعفه ، إلا أن ابن الجوزى نقل عن أبى حنيفة أنه مجهول ، وكذا قال ابن حزم، وتعقب ذلك الخطابى، واحتج بإخراج مالك له ، وأنه يتوقى الرجال . وقال ابن الجوزى : روى عنه عبد الله بن يزيد وعمران بن أبى أنس، فكيف يكون مجهولا مع تصحيح الترمذى لحديثه ، قال : فقد عرفه أئمة النقل . قلت : وقد صححه ابن حبان أيضاً وابن خزيمة والدار قطنى وذلك يقتضى أنهم عرفوا حاله، والله أعلم . ٧٩٧ - قوله: ولأبى حنيفة: أن الرطب تمر ، لقوله صلى الله عليه وسلم حين أهدى له عامل خيبر رطباً : أكل تمر خيبر هكذا ؟ قلت : الحديث متفق عليه عن أبى هريرة ، وأبى سعيد ، وليس فيه للرطب ذكر فى شىء من طرقه ، وإنما فيه : أنه قدم بتمر جنيب . وأخرجه النسائى أيضاً كذلك. قوله: ولأن الرطب إن كان تمراً جاز البيع بأول الحديث ، وإن كان غير تمر فبآخره، وهو قوله ثريّ اله: ((إذا احتلف النوعان فبيعوا كيف شئتم))، يشير إلى حديث عبادة، فإن فى أوله: ((التمر بالتمر سواء، يداً بيد))، وفى آخره: ((فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا کیف شئتم، إذا كان يداً بيد ، انتهى . قلت : هو قياس صحيح، ولكنه فى معارضة النص فهو فاسد . وأيضاً فالحديث إنما ورد باختلاف الأصناف لا الأنواع كما قال . ٧٩٨ - حديث: ((لاربا بين المسلم والحربى فى دار الحرب)) لم أجده، لكن ذكره الشافعى ، ومن طريقه البيهقى، قال: قال أبو يوسف: وإنما قال أبو حنيفة هذا لأن بعض المشيخة حدثنا عن مكحول ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لاربا بين أهل الحرب ، أظنه قال: ((وأهل الإسلام )). باب الاستحقاق وباب السلم حديث: ((لاعتق فيمالا يملك ، تقدم فى العتق. ٧٩٩ - حديث ابن عباس: ((أشهد أن الله تعالى قد أحل السلف المضمون إلى أجل، - ١٥٩ - وأنزل فيه أطول آية فى كتابه، وتلا: ((يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم، الحاكم من طريق أبى حسان عن ابن عباس دون قوله: أطول آية فى كتابه ، وأخرجه الشافعى ثم البيهقى ، وهو عند عبد الرزاق وابن أبى شيبة والطبرانى . ٨٠٠ - قوله: روى أن النبي صَّ لّ نهى عن بيع ماليس عند الإنسان، ورخص فى السلم ، لم أجده هكذا . نعم هما حديثان، أحدهما : لاتبع ماليس عندك ، وقد تقدم. ثانيهما : الرخصة فى السلم، ولم أره بهذا اللفظ، إلا أن القرطبى فى شرح مسلم ذكره أيضاً. ٨٠١ - حديث: (( من أسلم منكم)) الحديث متفق عليه من حديث ابن عباس: قدم النبي صلى الله عليه وسلم والناس يسلفون فى التمر السنتين والثلاث، فقال صلى الله عليه وسلم: (( من أسلف فى شىء فليسلم فى كيل معلوم، ووزن معلوم، إلى أجل معلوم)). ٨٠٢ - حديث: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن السلم فى الحيوان: الدارقطنى من حديث ابن عباس بلفظ: السلف ، وفى إسناده إسحاق بن إبراهيم بن جونى ، وقد قال الحاكم: أحاديثه موضوعة ، ثم غفل فأخرج حديثه فى المستدرك . وروى محمدبن الحسن فى الآثار: عن أبى حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم، عن عبد الله بن مسعود أنه قال: ((لا تسلمن مالنا فى شىء من الحيوان )، موقوف ، وفيه قصة . ويعارضه ما أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يجهز شيئاً، فنفدت الإبل، فأمره أن يأخذ من. قلائص الصدقة ، فكان يأخذ البعير بالبعيرين ، إلى إبل الصدقة ، وفى إسناده اختلاف. لکن أخرج البيهقى من وجه آخر قوى ، عن عبد الله بن عمرو نحوه . وفى الباب : عن ابن عباس: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحيوان. بالحيوان نسيئة، أخرجه ابن حبان والدار قطنى والبزار وأعل بالإرسال . وأخرجه الأربعة من حديث سمرة ، والطبرانى من حديث جابر بن سمرة مثله ، ومن حديث ابن عمر نحوه . والترمذى عن جابر رفعه: ((الحيوان اثنين بواحدة لا يصلح نسا، ولا بأس به يداً بيد)) وقال : حسن . ٨٠٣ - حديث: ((لا تسلفوا فى الثمار حتى يبدو صلاحها)). البخارى عن ابن عباس : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع النخل حتى يؤكل. - ١٦٠ - حولأبى داود وابن ماجة ، عن ابن عمر قال: أسلم رجل فى تخل قبل أن يطلع ، فلم يطلع ذلك العام ، فاختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((اردد عليه، ولا تسلموا فى نخل حتى يبدو صلاحه))، وفى إسناده مجهول. والطبرانى فى الأوسط فى مسند الشاميين، (ن حديث أبى هريرة فى أثناء حديث: ((ولا تسلموا فى ثمرة حتى يأمن عليها صاحبها العامة)). ويعارضه ما أخرجه البخارى عن ابن أبى أوفى قال : كنا نصيب غنائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنسلفها فى البر والشعير والزبيب والتمر ، قلت : عند من كان له زرع أو عند من لم يكن له زرع؟ فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك . قوله: ولا يجوز السلم إلا مؤجلا. وقال الشافعى : يجوز لإطلاق الحديث، ورخص فى السلم ، قد تقدم أن الحديث بهذا اللفظ لم يوجد مسنداً . حديث : إلى أجل معلوم ، تقدم . ٨٠٤ - قوله : ولا يجوز السلم فى طعام قرية بعينها ، ولا ثمرة نخلة بعينها ، لأنه قد تعتريه آفة فلا يقدر على التسليم، وإليه أشار صلى الله عليه وسلم حيث قال: ((أرأيت لو أذهب الله تعالى الثمرة، بم يستحل أحدكم مال أخيه المسلم؟)). أما الحديث فإنما ورد فى البيع، وهو فى الصحيحين عن أنس: أن النبي صَّ له نهى عن بيع ثمر النخل حتى تزهو. قلت لأنس: مازهوها؟ قال: تحمر وتصفر، أرأيت إن منع اللّه تعالى الثمرة، بم تستحل مال أخيك ؟ وقد قيل: إن قوله: أرأيت إلى آخره ، مدرج من قول أنس . ولمسلم عن جابر رفعه: ((لو بعت ثمراً من أخيك فأصابته جائحة ، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً ، بم تأخذ مال أخيك بغير حق ؟ . حديث : النهى عن بيع الکالی· بالکالی۔ ، تقدم . ٨٠٥ - حديث: ((لا تأخذ إلاسلك، أو رأس مالك)) لم أجده بهذا اللفظ. ولأ بى داود وابن ماجة ، عن أبى سعيد (١) رفعه: ((من أسلم فى شىء فلا يصرفه إلى غيره)). وأخرجه الترمذى فى العلل الكبرى وحسنه . وفى الباب عن ابن عمر قوله : إذا أسلفت فى شىء فلا تأخذ إلا رأس مالك ، أو الذى أسفلت فيه ، أخرجه عبد الرزاق بإسناد منقطع . وأخرجه ابن أبى شيبة باسناد جيد . ٨٠٥ - (١) وفيه عطية العوفى ضعفه أحمد وغيره، والترمذى يحسن حديثه. - ١٦١ - حديث: النهى عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان ، تقدم فى المرابحة . ٨٠٦ - حديث: ((إن من السحت مهر البغى، وثمن الكلب)) ابن حبان من طريق قيس بن سعد، عن عطاء، عن أبى هريرة رفعه: ((إن مهر البغى ، وثمن الكلب ، وكسب الحجام من السحت)). وأخرجه الدار قطنى من وجهين ضعيفين عن عطاء. ورواه أبو يعلى والنسائى فى الكبرى من طريق إبراهيم بن محمد ، سمعت السائب بن يزيد رفعه: «السحت ثلاث : مهر البغى، وكسب الحجام ، وثمن الكلب)). قال ابن أبى حاتم ، قال أبى: إبراهيم ابن محمد أظنه القارىء، قال : والناس يروونه عن السائب ، عن رافع . قلت: وأخرجه الطبرانى من وجه آخر عن السائب عن عمر بلفظ: (( ثمن الكلب سحت ومن نبت لحمه من سمحت فله النار ))، وفيه يزيد بن عبد الملك . وقد ذكره ابن عدى فى ترجمته وضعفه . وأصل الحديث فى الصحيحين عن أبى مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغى، وحلوان الكاهن. وعن رافع بن خديج: رفعه « ثمن الكلب خبيث ، ومهر البغى خبيث، وحلوان الكاهن خبيث)). ولمسلم عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم زجر عن ثمن الكلب. ٨٠٧ - حديث: أن النبي صَّ اللّه نهى عن بيع الكلب، إلا كلب صيد، أو ماشية، لم أجده بهذا اللفظ. وأخرج الترمذى من حديث أبى هريرة: نهى عن ثمن الكلب، إلا كلب صيد . وللنسائى عن جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب والسنور، إلا كلب صيد، ورجاله موثقون . لكن قال البيهقى: الأحاديث الصحيحة فى النهى عن ثمن الكلب ليس فيها استثناء، وإنما الاستثناء فى الاقتناء ، فلعله شبه على بعض الرواة . وأخرج ابن عدى من طريق أبى حنيفة ، عن الهيثم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : رخص رسول اللّه ◌َ له فى ثمن كلب الصيد. وفى إسناده أحمد بن عبد الله الكندى، وهو ضعيف. ٨٠٨ - حديث: ((إن الذى حرم شربها حرم بيعها، وآكل ثمنها))، يعنى الخمر. مسلم بمعناه من حديث ابن عباس فى قصة . وفى الباب : عن تميم الدارى عند أحمد ، وعن كيان والد نافع كذلك . وعن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح يقول: (((إن الله تعالى ورسوله حرم بيع الخمر والميتة)) الحديث متفق عليه. ولمسلم عن أبى سعيد ( ١١ - الدراية - ج ٢) - ١٦٢- رفعه: ((إن الله تعالى حرم الخمر، فمن أدركته هذه الآية وعنده شيء منها ، فلا يشرب ولا يبيع )). قوله : وأهل الذمة فى المبايعات كالمسلمين ، لقوله صلى الله عليه وسلم فى ذلك الحديث : ((فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين ، وعليهم ما عليهم ،، لم أجده هكذا . حديث عمر : ولوهم بيعها ، وخذوا العشر من أثمانها ، عبدالرزاق وأبو عبيد من طريق سويد بن غفلة: بلغ عمر أن عماله يأخذون الجزية من الخمر ، فناشدهم ثلاثاً ، فقال له بلال : إنهم ليفعلون ذلك ، قال: فلا تفعلوا، ولوهم بيعها ، فإن اليهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها . زاد أبو عبيد: وخذوا أنتم من الثمن ، فإن اليهود إلى آخره . وفى إسناده إبراهيم بن عبد الأعلى، والله أعلم . - ١٦٣ - كتاب الصرف حديث : ((الذهب بالذهب )، تقدم فى الربا . حديث: ((جيدها ورديئها سواء))، تقدم فيه قول عمر، وإن استنظرك أن يدخل بيته فلا تنظره . مالك فى الموطإ عن عمر بهذا فى حديث، وزاد: (( إلا يداً بيد، هات وهات)): ورواه عبد الرزاق من وجه آخر عن عمر قال: (( إذا صرف أحدكم من صاحبه فلا يفارقه حتى يأخذها ، وإن استنظره حتى يدخل بيته فلا ينظره، إنى أخاف عليكم الربا)). وروى البخارى فى الأدب المفرد من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط قال : أرسل ابن عمر غلاماً له بذهب يصرفه ، فأنظر فى الصرف ، فضربه ضرباً وجيعاً وقال : اذهب فلا تصرفه. حديث: وعن ابن عمر: ((وإن وثب من سطح فثب معه ))، لم أجده . حديث: (( الذهب بالورق رباً إلا هاء وهاء)) متفق عليه من حديث عمر ، وقد تقدم فی الربا . حديث: قال صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث وابن عمر: ((إذا سافرتما فأذنا وأقما ، متفق عليه من حديث مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي هيّ ◌َلِّ أنا وصاحب لى. وفى رواية: وابن عم لى. وفى رواية للنسائى وابن عمر: فلما أردنا الانصراف، قال: ((إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما أكبركما )). وقد تقدم فى الأذان قول المصنف إنه قال ذلك لابن أبي مليكة وهو غلط ، والذى ههنا من قول ابن عمر تصحيف ، ولعله من الناسخ . باب الكفالة والحوالة ٨٠٩ - حديث: ((الزعيم غارم))، أبو داود والترمذى وأحمد والطيالسى وابن أبى شيبة وعبد الرزاق وأبو يعلى والدارة منى من حديث أبى أمامة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر حديثاً فيه: ((العارية مؤداة، والدين مقضى، والمنحة مردودة، والزعيم غارم)). وأخرجه الطبرانى فى مسند الشاميين من حديث أنس بن مالك وابن عدى من حديث ابن عباس فى ترجمة إسماعيل بن زياد ، وهو ضعيف . 1 - ١٦٤ - ٨١٠ - حديث: ((من ترك كلا أو عيالا فإلىّ))، متفق عليه من حديث أبى هريرة وهذا اللفظ لمسلم وللأربعة سوى الترمذى من حديث المقدام بن معد يكرب بلفظ : (((من ترك كلا فإلىّ)). وأخرجه ابن حبان. وفى لفظ لأبي داود: «أنا أولى بكل مؤمن من نفسه، فمن ترك ديناً أو ضيعة فإلىّ)). ولأبى داود وابن ماجة عن جابر بلفظ: ((من ترك. ديناً أو ضياعاً فإلىّ وعلىّ ، أورده فى أثناء حديث . ٨١١ - حديث: ((لا كفالة فى حد)) ابن عدى والبيهقى من طريق عمر الكلاعى، عن عمرو بن شعيب ، عن أبه عن جده بهذا . قال ابن عدى : عمر مجهول ولم يرو عنه. غير بقية . ٨١٢ - حديث: ((من أحيل على ملىء فليتبع))، متفق عليه من حديث أبى هريرة بلفظ: ((مطل الغنى ظلم، وإذا أتبع أحدكم على ملى. فليتبع وأخرجه أحمد وابن أبى شيبة بلفظ: (( ومن أجيل على ملىء فليحتل)). وأخرجه الطبرانى فى الأوسط بلفظ الأصل. ولأحمد من حديث ابن عمر بلفظ: ((وإذا أحلت على ملىء فاتبعه)). ٨١٣ - حديث: نهى رسول الله صل له عن قرض جرنفعاً. الحارث بن أبى أسامة من حديث علىّ بلفظ: ((كل قرض جر منفعة فهو رباً)). وروى ابن أبى شيبة من طريق عطاء : كانوا يكرهون كل فرض جر منفعة . وروى ابن عدى من حديث جابر بن سمرة رفعه .: ((السفتجات حرام)). وفى إسناده عمرو بن موسى الوجيهى، وهو فى عداد من يضع الحديث . - - ١٦٥ - كتاب أدب القضاء ٨١٤ - حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم قلد علياً قضاء اليمن حين لم يبلغ حد الاجتهاد . أبو داود وأحمد وإسحاق والطيالسى والحاكم من طريق حلش عن علىّ قال: بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضياً، فقلت: يارسول اللّه ترسلنى وأنا حديث السن ولا علم لى بالقضاء - الحديث. وروى ابن ماجة والبزار والحاكم من طريق أبي البخترى عن علىّ قال: بعثنى النبى صلى الله عليه وسلم إلى اليمين، وأنا شاب أقضى بينهم ولا أدرى ما القضاء - الحديث . وأخرجه البزار من طريق حارثة بن مضرب عن علىّ وقال : هذا أحسن إسناد فيه عن علىّ . وأخرجه ابن حبان من وجه آخر عن ابن عباس، عن علىّ قال: بعثنى رسول اللّه صَ اله برسالة، فقلت: يارسول الله تبعثنى وأنا غلام حديث السن فأسأل عن القضاء ولا أدرى ما أجيب به؟ الحديث. ورواه الحاكم من وجه آخر عن ابن عباس قال: بعث النبي صلى الله عليه وسلم علياً إلى اليمن ، فقال عليهم الشرائع واقض بينهم - الحديث. وروى أبو داود فى المراسيل عن عبد الله بن عبد العزيز العمرى قال: لما استعمل النبي صلى الله عليه وسلم علىّ بن أبى طالب على اليمن، قال علىّ : دعانى، فذكر الحديث. ٨١٥ - حديث: ((من قلد إنساناً عملا وفى رعيته من هو أولى عنه ، فقد خان الله اللّه تعالى ورسوله، وجماعة المسلمين)) ابن عدى والعقيلى والحاكم من حديث ابن عباس رفعه: (( من استعمل رجلا على عصابة ، وفى تلك العصابة من هو أرضى لله منه ، فقد خان اللّه تعالى ورسوله، وجماعة المسلمين)). قال العقيلى: إنما يعرف من كلام عمر، انتهى. وفى إسناده حسين بن قيس الرحبى وهو واه ، وله شاهد من طريق إبراهيم بن زياد أحد المجهولين عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس ، وهو فى ترجمة إبراهيم من تاريخ الخطيب . وأخرجه الطبرانى من طريق حمزة النصيبى ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، وحمزة ضعيف. وأخرجه أبو يعلى من حديث حذيفة رفعه: ((أيما رجل استعمل رجلا على عشرة أنفس ، وعلم أن فى العشرة من هو أفضل منه ، فقد غش اللّه تعالى ورسوله ، وجماعة المسلين )) . -١٦٦ - قوله : روى عن الصحابة أنهم تقلدوا القضاء ، وكفى بهم قدوة : تقدم قريباً أن النبى صلى الله عليه وسلم ولى علياً القضاء. وروى البيهقى أن أبا بكر لما ولى ولى عمر القضاء. وعن أبى وائل أن عمر استعمل ابن مسعود على القضاء . وروى ابن سعد أن عمر ، ولی زید ابن ثابت على القضاء، وفرض له رزقاً، والله أعلم . فصل روى الشيخان عن عمرو بن العاص أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فأخطأ ، فله أجر)). ٨١٦ - حديث: (( من جعل على القضاء، فكأنما ذبح بغير سكين))، الأربعة. وأحمد وابن أبى شيبة والبزار من حديث أبى هريرة بلفظ: ((من جعل قاضياً فقد ذبح بغير سكين))، وصححه الحاكم والدار قطنى . وأخرجه ابن عدى من حديث ابن عباس بلفظ : ((من استقضى فقد ذبح بغير سكين ، وإسناده ضعيف . قوله : وقد جاء فى التحذير من القضاء آثار، وقد اجتنبه أبو حنيفة وصبر على الضرب واجتنبه كثير من السلف ، وقيد محمد نيفاً وثلاثين يوماً أو نيفاً وأربعين حتى تقلده . أما الآثار فمنها حديث: ((من جعل قاضياً)) الذى قبله. وحديث أبو ذر: ((لا تأمرن على اثنين، ولا تلين مال يتم))، أخرجه مسلم من حديث بريدة: «القضاة ثلاثة: إثنان فى النار ، وواحد فى الجنة ، الحديث ، أخرجه أبو داود وصححه الحاكم. وعن أبى هريرة رفعه: ((ليوشكن الرجل أنه يتمنى، أنه خر من الثريا، ولم يل من أمر الناس شيئاً)). أخرجه الحاكم. وعن عائشة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: يدعى بالقاضى العادل يوم القيامة ، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى أنه لم يقض بين اثنين فى عمره مرة ) ، أخرجه ابن حبان. وعن ابن عمر رفعه: (( من كان قاضياً عالماً فقضى بالجور كان من أهل النار ، أو قضى يجهل كان من أهل النار ، أو قضى بعدل فبالحرى أن ينقلب ) ، رواه أبو يعلى . قلت : والترمذى(١) وغيرهما ، عن أبى وائل ، عن أبى ذر وبشر بن عاصم أنهما قالا لعمر : سمعنا ٨٢٦ - (١) عزى ابن حجر هنا الحديث للترمذى وفى نصب الراية عزاه الزيلعى للطبرانى ، فليلاحظ ذلك . -١٦٧ - رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من ولى شيئاً من أمر المسلمين أتى به يوم القيامة حتى يوقف على جسر جهنم، فإن كان محسناً نجا ، وإن كان مسيئاً انخرق به الجسر))، أخرجه الطبرانى . وعن ابن عباس رفعه: (( من ولى عشرة يحكم بينهم جىء به مغلولة يده إلى عنقه)) الحديث . وأما قصة أبى حنيفة بيض لها فى الأصل ، وقد أخرجها الخطيب فى ترجمته من تاريخ بغداد من طريق على بن معبد قال: حدثنا عبيد الله بن عبد الله بن عمرو الرقى قال: كلم ابن هبيرة أبا حنيفة أن يلى له قضاء الكوفة ، فأبى عليه ، فضربه مائة سوط وعشرة أسواط ، فى كل يوم عشرة أسواط وهو على الامتناع ، فلما رأى ذلك خلى سبيله . وأما كراهة السلف : فمنها ما أخرجه النسائى فى الكنى عن مكحول قال : لو خيرت بين ضرب عنقى وبين القضاء ، لاخترت ضرب عنقى . وأخرج ابن سعد فى ترجمة أبى الدرداء إنكاره على من هنأه بالقضاء ، وفيه : لو يعلم الناس ما فى القضاء لأخذوه بالدول رغبة عنه . وأما قصة (٢) محمد بن الحسن . ٨١٧ - حديث: ((عدل ساعة خير من عبادة سنة)). إسحاق والطبرانى من طريق عكرمة عن ابن عباس رفعه: « يوم من أيام إمام عادل ، أفضل من عبادة ستين سنة ، وحد يقام فى الأرض بحقه ، أزكى فيها من مطر أربعين يوماً ). وفى الأموال لأبى عبيد عن أبى هريرة رفعه: ((العادل فى رعيته يوماً واحداً، أفضل من عبادة العابد فى أهله مائة وخمسين سنة )). وفى الباب: حديث أبى هريرة: ((سبعة يظلهم الله تعالى، وفيه: وإمام عادل))، متفق عليه . وحديث عياض بن حمار رفعه: ((أصحاب الجنة ثلاث: ذو سلطان مقسط ، الحديث أخرجه مسلم. وحديث عبد الله بن عمرو: ((إن المقسطين فى الدنيا على منابر من نور عن يمين الرحمن ) أخرجه مسلم. وحديث أبى سعيد رفعه: ((إن أحب الناس إلى الله تعالى يوم القيامة وأدناهم مجلساً منه، إمام عادل ، أخرجه الترمذى . وعنأبى أيوب رفعه: (( يدالله تعالى معالقاضی حین یقضی ) أخرجه البيهقى . وروى ابن سعد عن مسروق قال: لأن أقضى بقضية فأوافق الحق ، أحب إلى من رباط سنة . (٢) هنا بياض بالأصل. - ١٦٨ - ٨١٨ - حديث: (( من طلب القضاء وكل إلى نفسه، ومن أجبر عليه نزل عليه ملك يسدده ) أبو داود والترمذى وابن ماجة من طريق بلال عن أنس بلفظ ، من سأل القضاء، والباقى مثله. والترمذى: ((من ابتغى القضاء وسأل فيه شفعاء وكل إلى نفسه، ومن أكره عليه ، فذكره. وأخرجه أحمد وإسحاق والبزار والحاكم. قوله : روى أن الصحابة تقلدوا القضاء من معاوية، والحق كان بيد على فى نوبته ، وأن التابعين تقلدوا القضاء من الحجاج، وكان جائراً . وأما معاوية فولى له القضاء أبو الدرداء، ثم فضالة بن عبيد، وأماكون الحق كان فى يد على فدليله: ((تقتل عماراً الفئة الباغية)، وهو حديث مروى من طرق عديدة ، وأما الحجاج فولى القضاء فى زمانه أبو بردة بن أبى موسى، وأخوه أبو بكر ، وولى فى زمانه أيضاً الشعبى وغيره ، ولا أعلم أحداً أنكر ذلك . ٨١٩ - حديث: ((إنما بنيت المساجد لذكر الله تعالى وللحكم، لم أجده هكذا، وإنما عند مسلم عن أنس فى قصة الأعرابى الذى بال فى المسجد فقال: إن هذه المساجد لا تصلح لشىء من هذا البول ولا القذر، وإنما هى لذكر الله تعالى والصلاة وقراءة القرآن. ولابن ماجة من حديث أبى هريرة: ((إن هذا المسجد لا يبال فيه، وإنما بنى لذكر الله والصلاة)). ٨٢٠ - حديث: أن التى عَّ اللّه كان يفصل الخصومات فى معتكفه، كأنه يشير إلى حديث كعب بن مالك أنه تقاضى ابن أبى حدرد ديناً فى المسجد، أخرجاه، وفيه : أن النبي صلى الله عليه وسلم كشف سجف حجرته فنادى: يا كعب أن ضع الشطر - الحديث. وفى الباب : حديث ابن عباس: ببنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة إذا أتى رجل، فقال: أقم على الحدّ - الحديث. وحديث سهل بن سعد فى قصة المتلاعنين قال : فتلاعنا فى المسجد ، وأنا شاهد . متفق عليه . قوله : وروى أن الخلفاء الراشدين كانوا يجلسون فى المساجد لفصل الخصومات ، فيه آثار: منها ما ذكره البخارى قال: ولاعن عمر عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقضی مروان على زيد بن ثابت بالمنبر . ٨٢١ - حديث: ((المسلم على المسلم ستة حقوق))، وذكر منها: ((وشهود الجنازة - ١٦٩ - وعود المريض)). مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ: ((حق المسلم على المسلم)). وفى الباب: عن أبى أيوب فى الأدب المفرد للبخارى . ٨٢٢ - حديث النهى عن ضيافة أحد الخصمين: إسحاق وعبد الرزاق والدار قطنى ، وفى المؤتلف من طريق الحسن قال: جاء رجل فنزل على علىّ ، فلما قال له : إنى أريد أن أخاصم ، قال له علىّ : تحول ، فإن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهانا أن نضيف الخصم إلا ومعه خصمه . وروى الطبرانى فى الأوسط من طريق أبی حرب بن أبى الأسود ، عن أبيه ، عن على نحوه ، بالحديث دون القصة . ٨٢٣ - حديث: ((إذا ابتلى أحدكم بالقضاء، فليسو بينهم فى المجلس والإشارة والنظر، إسحاق والطبرانى: من حديث أم سلمة بلفظ: ((من ابتلى بالقضاء بين المسلمين، فليساو بينهم فى المجلس والإشارة والنظر ، ولا يرفع صوته على أحد الخصمين أكثر من الآخر)). ورواه الدارقطى من وجه آخر بلفظ: ((من ابتلى بالقضاء بين المسلمين، فليعدل بينهم فى لحظه وإشارته ومقعده )) .