النص المفهرس

صفحات 401-420

- ١١٠ -
٦٨١ - حديث: (( لاقطع على مختلس ولا منتهب ولا خائن)). الأربعة من حديث
جابر: (( ليس على خائن ولا منتهب ولا مختلس قطع))، وأخرجه ابن حبان ورجاله
ثقات ، إلا أنه معلول، بين ذلك أبو حاتم والنسائى. لكن أخرج له النسائى متابعاً، وروى
ابن ماجة عن عبد الرحمن بن عوف رفعه: ((ليس على مختلس قطع) والطبرانى فى الأوسط
عن أنس حديث جابر ، ورجاله ثقات . وعن عائشة : كانت امرأة مخزومية تستعير المتاع
وتجحده، فأمر النبى صلى الله عليه وسلم بقطع يدها، أخرجه مسلم من رواية معمر ، عن
الزهرى ، عن عروة عنها . وهو فى المتفق عن يونس ، عن الزهرى بلفظ: أن امرأة
سرقت . ومن حديث الليث عن الزهرى كذلك .
وأخرجه النسائى من رواية أربعة من حفاظ أصحاب الزهرى ، وكذا أخرجه مسلم من
حديث جابر . ولابن ماجة من حديث عائشة بنت مسعود بن الأسود ، عن أبيها لما سرقت
تلك المرأة القطيفة - الحديث .
وقد أخرجه أبو داود من طريق الليث ، حدثنى بونس عن الزهرى نحو ما قال معمر .
وأخرج قاسم بن ثابت فى الغرائب عن صفية بنت أبى عبيد نحوه.
٦٨٢ - حديث: (( من نبش قطعناه)). البيهقى فى المعرفة من طريق عمران بن يزيد
ابن البراء بن عازب عن أبيه عن جده بهذا. وأخرج من طريق عائشة قالت : سارق أمواتنا
كسارق أحيائنا . وقال البخارى فى تاريخه قال هشيم ، حدثنا سهيل هو السندى : شهدت
ابن الزبير قطع نباشاً .
وعند عبد الرزاق أن عمر كتب إلى عامله باليمن : أن يقطع أيدى قوم يختفون القبور .
وأخرج ابن أبى شيبة ، عن عطاء ومسروق والشعبى وطائفة قالوا : يقطع النباش ..
٦٨٣ - حديث: ((لا قطع على المختفى)) لم أجده هكذا. وعند ابن أبى شيبة ، عن
ابن عباس : ليس على الغباش قطع . وعن الزهرى : أتى مروان بقوم يختفون القبور، فضربهم
ونفاهم ، والصحابة متوافرون . وفى رواية ، أن ذلك كان فى زمن معاوية ، وكان مروان
على المدينة ، فسأل من بحضرته من الصحابة والفقهاء ، فأجمع رأيهم على أن يضرب ويطاف
به. وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى .
٦٨٤ - قوله: قال صلى الله عليه وسلم: ((فإن عاد فاقطعوه، الدار قطنى من حديث.
أبى هريرة، وسيأتى إن شاء الله تعالى.

-١١١ -
قوله: وهو مأثور عن علىّ: ((أى السارق من المغنم - أنه لا يقطع)). عبد الرزاق
من طريق أبى عبيد بن الأبرص: أتى علىّ برجل سرق من المغنم ، فقال: له فيه نصيب ،
وهو خائن فلم يقطعه . وفى الباب : حديث مرفوع أخرجه ابن ماجة ، من حديث ابن عباس:
أن عبداً من رقيق الخمس سرق من الخمس، فرفع إلى النبي صَّ الله فلم يقطعه. وقال: ((مال.
( الله سرق بعضه بعضاً ، وأخرجه عبد الرزاق مرسلا .
٦٨٥ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قطع يد رجل سرق رداء صفوان من
تحت رأسه وهو نائم فى المسجد ، أبو داود والنسائى والحاكم وأحمد وابن ماجة من حديث
صفوان بن أمية مطرلا .
٦٨٦ - قوله: وقد صح أن النبى صلى الله عليه وسلم قطع يمين السارق من الزند ،
الدار قطنى من حديث صفوان بن أمية فى القصة المذكورة قبل . وأخرجه ابن عدى من حديث
عبد الله بن عمرو قال: قطع النبى صلى الله عليه وسلم سارقاً من المفصل. ولابن أبى شيبة من
مرسل رجاء بن حيوة نحوه. وعن عمر وعلىّ : أنهما قطعا من المفصل .
٦٨٧ - حديث: ((اقطعوه واحسموه)) الحاكم والدار قطنى، من طريق محمد بن.
عبد الرحمن بن ثوبان ، عن أبى هريرة مرفوعاً فى حديث. وأخرجه أبو داود فى المراسيل
من هذا الوجه لميذكر أباهريرة ، وكذا أخرجه عبد الرزاق وأبو عبيد وإبراهيم الحربى.
والدار قطنى عن علىّ : أنه قطع من المفصل وحسمها .
٦٨٨ - حديث: ((من سرق فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه، فإن عاد فاقطعوه ، فإن عاد
فاقطعوه))، أبو داود عن جابر(١) قال أتى بسارق إلى النبي صَ الهٍ ، فقال اقتلوه، فقالوا:
يارسول الله إنما سرق، فقال: اقطعوه، فقطع ، ذكر ذلك أربع مرات ، قال ثم جىء به
الخامسة فقال: اقتلوه، قال جابر: فانطلقنا به فقتلناه، وأخرجه الدارقطنى من وجه آخر،
عن ابن المنكدر ، عن جابر. وأخرجه النسائى والطبرانى والحاكم من حديث الحارث بن حاطب
نحوه. وتقدم من حديث أبى هريرة قريباً، وهو عند الدار قطنى . وفى تراجم أصحاب الصفة،
عن عبد الله بن زيد الجهنى نحوه، أخرجه أبو نعيم (٢) فى الحلية.
٦٨٨ - (١) رواه أيضاً النسائى وقال: هذا منكر، ومصعب بن ثابت ليس بالقوى
فى الحديث اهـ. ومصعب هذا قد ضعفه غير واحد من الأئمة .
(٢) وقال: تفرد به حرام بن عثمان، وهو من الضعف بالمحل العظيم.

- ١١٢ -
قوله : ويروى مفسراً، الدار قطنى والطبرانى من حديث عصمة (٣) بن مالك، قال: سرق
ملوك أربع مرات ، فعنى عنه النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم سرق فقطع يده ، ثم سرق فقطع
رجله ، ثم سرق فقطع يده، ثم سرق فقطع رجله، وقال أربع بأربع. وأخرج عبد الرزاق
وإسحاق وابن أبى شيبة عن عبد الرحمن بن سابط نحوه مرسلا . وفى الباب قصة الرجل الذى
جاء من اليمن، فشكى أن عامل المن ظلمه ، فقطعه ، فنزل بأبى بكر ، فكان يكثر الصلاة من
الليل ، فقال أبو بكر: وأبيك ماليلك بليل سارق ، ثم فقدوا عقداً لأسماء بنت عميس ،
امرأة أبى بكر ، فوجدوه عنده ، فقطع يده اليسرى ، القصة أخرجها مالك عن عبد الرحمن
ابن القاسم ، عن أبيه وهى منقطعة .
وقد روى موصولا أخرجه عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الزهرى ، عن عروة عن
عائشة ، وفيه : فشكى إليه أن يعلى بن أمية قطع يده ورجله فى سرقة ، وهذا على شرط الصحيح
وفيه قال ابن جريج: وكان اسمه جبر أو جبير .
قوله : والحديث طعن فيه الطحاوى ، لم أقف على كلامه .
قوله: وروى عن علىّ أنه قال: إنى لأستحى من الله أن لاأدع له يداً يأكل بها ويستنجى
بها، ورجلا يمشى عليها. عبدالرزاق أخبرنا معمر ، عن جابر، عن الشعبى: كان على لا يقطع
إلا اليد والرجل ، وإن سرق بعد ذلك سجنه ، ويقول : فذكره ، ولم يذكر الرجل ، وهذا
إسناده ضعيف. وروى محمد بن الحسن فى الآثار: عن أبى حنيفة، عن عمرو بن مرة ، عن
عبد الله بن سلمة، عن علىّ فذكره نحوه، وأتم منه. وفيه: ورجل يمشى عليها . وأخرجه
الدار قطنى من هذا الوجه وهو أمثل من الذى قبله .
وروى ابن أبى شيبة من طريق أبى جعفر: كان علىّ لا يزيد على أن يقطع السارق يداً
ورجلا ، فإذا أتى به بعد قال : إنى لأستحى أن أدعه لا يتطهر لصلاته، ولكن أحبسوه.
ومن طريق عمرو بن دينار : أن نجدة كتب إلى ابن عباس يسأله عن السارق ، فكتب إليه
بمثل قول علىّ. ومن طريق سماك عن بعض أصحابه: أن عمر استشارهم فى سارق ، فأجمعوا
على مثل قول علىّ ، ومن طريق مكحول أن عمر قال: إذا سرق نحوه . ومن طريق النخعى
قال : كانوا يقولون فذكره .
(٣) حديث ضعيف. قال عبد الحق: هذا لايصح للإرسال وضعف الإسناد . وقال
الذهى : إنه يشبه أن يكون موضوعاً، وضعف الفضل بن المختار عن جماعة من غير توثيق

- ١١٣ -
قوله: وبهذا حاج علىّ بقية الصحابة ، حجهم ، سعيد بن منصور. حدثنا أبو الأحوص،
عن سماك ، عن عبد الرحمن بن عائذ: أتى عمر بأقطع اليد والرجل قد سرق ، فأمر أن تقطع
رجله، فقال علىّ: ((إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله)) الآية، فقد قطعته فلا ينبغى
أن تقطع رجله، فتدعه ليس له قائمة يمشى عليها ، إما أن تعزره ، وإما أن تودعه السجن ،
ففعل ، وأخرجه البيهقى وإسناده جيد . وروى سعيد أيضاً من طريق أبى سعيد المقبرى
قال : حضرت على بن أبى طالب أتى برجل مقطوع قد سرق ، فقال لأصحابه : ما ترون
فى هذا ؟ قالوا . اقطعه يا أمير المؤمنين، قال: قتلته إذاً وما عليه القتل، بأى شيء يأكل "
بأى شىء يتوضأ ؟ بأى شىء يقوم ؟ فرده إلى السجن أياماً ، ثم أخرجه بجلده جلداً شديداً:
ثم أرسله ، وإسناده هذا ضعيف .
٦٨٩ - حديث: ((لاغرم على السارق بعد ما قطعت يمينه))، لم أجده بهذا اللفظ ،
والذى فى النسائى من طريق المسور بن إبراهيم ، عن عبد الرحمن بن عوف رفعه: « لا يغرم
صاحب سرقة إذا أقيم عليه الحد ) ، وقال بعده: هذا منقطع لا يثبت . ورواد الدار قطنى
وقال: المسور لم يدرك عبد الرحمن ، وكذا قال : البزار والطبرانى فى الأوسط ، وكذا نقل
ابن أبى حاتم عن أبيه فى العلل ، وقال مفكر ، وقرر عليه البيهقى فى المعرفة .

- ١١٤ -
كتاب السير
٦٩٠ - حديث: ((الجهاد ماض إلى يوم القيامة))، أبو داود من حديث أنس(١)
رفعه: (( ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله، ولا تكفره بذنب،
ولا تخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثنى الله إلى أن يقاتل آخر أمتى
الدجال ، الحديث .
٦٩١ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم أخذ دروعاً من صفوان ، أبو داود
والنسائى وأحمد والحاكم من حديث صفوان، وسيأتى الكلام عنه فى العارية .
قوله : روى أن عم كان يغزى الأعزب عن ذى الحليلة، ويعطى الشاخص فرس
القاعد . ابن أبى شيبة من طريق أبى مجلز : كان عمر يغزى العزب ، ويأخذ فرس المقيم فيعطيه
المسافر . وأخرجه ابن سعد عن طريق أبى عثمان النهدى ، عن عمر كالأول ، وزاد :
ويغزى الفارس عن القاعد .
باب كيفية القتال
٦٩٢ - حديث: أن النبى صريّ اللّهِ ما قاتل قوماً حتى دعاهم. عبد الرزاق وأحمد والطبرانى
والحاكم من حديث ابن عباس ، أخرجوه من طريق ابن أبى نجيح عن أبيه عنه . وأصله
فى الصحيحين من طريق أبى معبد عن ابن عباس فى بعث معاذ إلى اليمن قال فيه: (( فادعهم
إلى شهادة أن لا إله إلا الله))، الحديث. ولأحمد من حديث فروة بن مسيك: «لانقائلهم
حتى تدعوهم إلى الإسلام،. والطبرانى فى الأوسط عن أنس: أن النبى صلى الله عليه وسلم
بعث علياً إلى قوم يقاتلهم، وقال: (( لاتقاتلهم حتى تدعوهم)). وأخرجه عبد الرزاق من
حديث على أو أحمد والحاكم من حديث سلمان .
٦٩٣ - حديث: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله)) البخارى
ومسلم عن أبى هريرة، وزاد مسلم فى رواية: ((ويؤمنوا بى، وبما جئت به)). وأخرجاه
من وجه آخر عن أبى هريرة: لما توفى النبى ميّ اله واستخلف أبو بكر وكفر من كفر من
٦٩٠ - (١) وفيه يزيد بن أبى نشبة وهو فى معنى المجهول.

- ١١٥ -
من العرب ، قال عمر لأبى بكر : كيف تقاتل الناس ؟ الحديث . ومن حديث ابن عمر: حتى
يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة. ولمسلم من
حديث جابر نحو حديث أبى هريرة. وله من حديث طارق بن شهاب: (( من قال لا إله إلا
الله وكفر بما يعبد من دون الله، حرم الله ماله ودمه وحسابه على الله عز وجل)). وللبخارى
عن أنس كالأول وزاد: «فإذا قالوها، وصلوا صلاتنا، واستقبلوا قبلتنا، وذبحوا ذبيحتنا،
فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل)).
٦٩٤ - قوله: وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أمراء الجيوش بأخذ الجزية
من الكفار إذا امتنعوا عن الإسلام. مسلم والأربعة عن بريدة. كان رسول اللّه عبّ له إذا
أمر أميراً على جيش أو سرية، أوصاه فى خاصته بتقوى الله - الحديث، وفيه: «فإن هم
أبوا فاسألهم الجزية)). وأخرجه مسلم من حديث النعمان بن مقرن .
قوله: روى عن علىّ قال: ((إنما بذلوا الجزية ليكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم
كأموالنا»، لم أجده هكذا. وإنما عند الدارقطنى من طريق أبى الجنوب قال: علىّ: ((من
كانت له ذمتنا ، قدمه كدمائنا ، ودينه كديننا ،. وأخرجه الشافعى .
قوله: قال صلى الله عليه وسلم فى وصية أمراء الأجناد: ((فادعهم إلى شهادة أن لا إله
إلا الله)). هو فى حديث بريدة المتقدم قبل.
قوله: ولو قاتل قبل الدعوة أثم ، للنهى ، كأنه يشير إلى حديث فروة بن مسيك :
((لا تقاتلهم حتى تدعوهم إلى الإسلام))، وقد تقدم مع نظائره.
٦٩٥ - حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم أغار على بنى المصطلق وهم غارون ،
قال : وقد صح، متفق عليه من حديث ابن عمر مطولا .
قوله : وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إلى أسامة أن يغير على أبنى صباحاً ثم
يحرق ، أبو داود وابن ما جه من حديث أسامة بن زيد .
قوله: قال عَ لِّ فى حديث سليمان بن بريدة: فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية -
إلى أن قال - فإن أبوا، فاستعن بالله عليهم ، وقاتلهم ، هو عند مسلم كما تقدم.
٦٩٦ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم نصب المجانيق على الطائف، الترمذى من
رواية ثور بن يزيد بهذا مرسلا . وأخرجه أبو داود فى المراسيل عن مكحول مرسلا ، وكذلك

-١١٦-
ابن سعد، وأخرجه العقيلى موصولا فى ترجمة عبد الله بن خراش من حديث علىّ ، وذكر
الواقدى فى المغازى قصة سليمان فى المنجنيق يوم الطائف .
٦٩٧ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم حرق البويرة ، متفق عليه من حديث
ابن عمر، قطع ◌َّ الِّ نخل بنى النضير، وحرق - وهى البويرة - الحديث.
٦٩٨ - حديث: ((لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو)) متفق عليه من حديث
ابن عمر: وفى رواية لمسلم: كان ينهى ، وفى رواية: فإنى لا آمن من أن يناله العدو .
٦٩٩ - حديث: ((لا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا))، مسلم من حديث بريدة.
قوله : والمثلة المروية فى قصة العرنيين ، منسوخة بالنهى المتأخر ، أما حديث العرنيين
متفق عليه من حديث أنس وفيه: فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمر أعينهم . وفى رواية
فقال قتادة: بلغنا أن النبى عريّ الله كان بعد ذلك يحث على الصدقة، وينهى عن المثلة.
وفى رواية قال قتادة : حدثنى محمد بن سيرين أن ذلك قبل أن تنزل الحدود. ورفع البيهقى
الذى قبله عن أنس ، ووقع عند مسلم أن المثلة بهم كانت قصاصاً .
٧٠٠ - قوله: وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل النساء والذرارى،
لم أجده هكذا، وإنما فى حديث ابن عمر : نهى عن قتل النساء والصبيان ، متفق عليه.
ولأبى داود من حديث أنس: ((لا تقتلوا شيخاً فانباً ولا صغيراً ولا امرأة)). ويعارضه
ما أخرجه أبو داود أيضاً من حديث سمرة: ((اقتلوا شيوخ المشركين واستبقوا شرخهم)).
وفى المتفق ، عن الصعب بن جثامة: أنه سأل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن الدار من المشركين
يبيتون، فيصاب من ذراريهم ونسائهم، فقال: ((هم منهم))، لكن وقع فى رواية لأبى
داود ، وقال الزهرى : ثم نهى بعد ذلك عن قتل النساء والصبيان .
٧٠١ - حديث: أن النبى صِّ لّه رأى امرأة مقتولة فقال: ((ها، ما كانت
هذه تقاتل فلم قتلت ؟)) لم أجده هكذا . وعند أبي داود من حديث رباح بن الربيع بن صيفى:
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى غزوة فرأى الناس مجتمعين، فبعث رجلا فقال:
انظر ، فقال: امرأة قتيل ، فقال ما كانت هذه لتقاتل. وأخرجه ابن حبان وأحمد والنسائى
وابن ماجة . وأخرجه النسائى وأحمد وابن حبان ، من حديث حنظلة الكاتب .

- ١١٧-
باب الموادعة
٧٠٢ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم وادع أهل مكة عام الحديبية على أن
يضع الحرب بينه وبينهم عشر سنين. أبو داود من طريق ابن إسحاق، عن الزهرى ، عن
عروة ، عن المسور ومروان : أنهم اصطلحوا على وضع الحرب عشر سنين ، يأمن فيها
الناس ، وعلى أن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لاإسلال ولا إغلال. وأخرجه أحمد من هذا
الوجه مطولا ، فأصله فى البخارى ، ولكن ليس فيه ذكر المدة . وروى البيهقى من مغازى
موسى بن عقبة وعروة بن الزبير فى قصة الحديبية فى آخرها: فكان الصلح بين النبي صَّ اله
وبين قريش سلتين . قال البيهقى : يريد أن بقاءه حتى انتقض الصلح سنتان ، فأما المدة
التى وقع عليها الصلح فكانت عشراً كما قال ابن إسحاق ، وكذا قال الواقدى ، ويعكر عليه
أن فى مغازى ابن عائد عن ابن عباس أن مدة الصلح كانت سنتين .
٧٠٣ - حديث: قال صلى الله عليه وسلم: ((وفاء لاغدر))، لم أجده مرفوعاً.
ولأحمد وأصحاب السنن وابن حبان، من حديث عمرو بن عبسة : أنه غزا مع معاوية فكان
يقول: الله أكبر وفاء لاغدر، فسأل معاوية فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول: ((من كان بينه وبين قوم عهد، فلا يشد عقدة ولا يحلها، حتى ينقضى أمدها، .
٧٠٤ - قوله: أن النبي صَ له نقض الصلح بعد الموادعة التى كانت بينه وبين أهل مكة.
كأنه يشير إلى ماوقع فى قصة الحديبية وهو فى الصحيح بالمعنى . وأخرج ابن إسحاق بإسناده
الماضى إلى المسور فى هذه القصة : ثم إن بنى بكر الذين دخلوا فى عقد قريش ، وثبوا على
خزاعة الذين دخلوا فى عقد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعانت قريش بنى بكر بالسلاح،
فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم فتجهز إليهم، وذكر موسى بن عقبة نحو ذلك ، وزاد، فقال
أبو بكر : يارسول الله، ألم تكن بينك وبينهم مدة؟ قال صلى الله عليه وسلم: ألم يبلغك
ماصنعوا ببنى كعب ، يعنى خزاعة ، وكذا أخرجه ابن أبى شيبة من حديث عروة : وفى
الطبرانى الكبير والصغير من حديث ميمونة نحوه .
٧٠٥ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح من أهل الحرب،
ثم أعاده، وزاد: وحمله إليهم، لم أجده. وعند البزار والطبرانى وابن عدى والعقيلى، من

- ١١٨ -
حديث عمران بن حصين : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع السلاح فى الفتنة
وصوب أبن عدى وقفه ، وعلقه البخارى .
٧٠٦ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر تمامة أن يمير أهل مكة وهم حرب
عليه. أبن إسحاق فى قصة إسلام تمامة بن أثال من حديث أبى هريرة ، وفيه: وانصرف
ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى النبي صَ لّيه يسألونه بأرحامهم، فكتب
ثمامة يخلى إليهم حمل الطعام ، ففعل . وذكره الواقدى مطولا وفى آخره: وكتب معه كتاباً
أن خل بين قريش وبين الميرة، وأصله فى الصحيح. وفى آخره أنه قال لقريش: والله لا تأتيكم
من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها رسول اللّه صَّ اله ، ولم يذكر بقيته.
٧٠٧ - حديث: ((المسلمون تتكافأ دماؤهم، ويسعى بذمتهم أدناهم)) متفق عليه من
حديث علىّ. وللبخارى نحوه عن أنس. ولمسلم عن أبى هريرة . ولأبى داود وابن ماجة،
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والدار قطنى من حديث عائشة.
وفى الباب: عن أم هانىء حديث: ((أجرنا من أجرت)) متفق عليه. وزاد الأزرقى
فى رواية . وأمنا من أمنت .
ولأبى داود عن عائشة: إن كانت المرأة لتجير على المؤمنين فيجوز. والترمذى عن أبى
هريرة : إن المرأة لتأخذ للقوم. وللطبرانى عن أنس : أن زينب أجارت أبا العاص، وأن
أم هانىء أجارت عقيلا أخاها، فأجاز ذلك التى قدّ اله. وأخرج الطبرانى من حديث.
أم سلمة قصة أبى العاص وزيذب، وفيها : ألا وإنه يجير على المسلمين أدناهم .
٧٠٨ - حديث أبى موسى الأشعرى: ((أمان العبد أمان))، لم أجده. وروى
عبد الرزاق أن عمر كتب : إن العبد المسلم من المسلمين، وأمانه أمانهم ، فى حديث.
والبيهقى عن على مرفوعاً: ((ليس للعبد من الغنيمة شىء، إلا خرفى المتاع، وأمانه جائز،
وأمان المرأة جائز )) ، ويدخل فى الباب: يسعى بها أدناهم . وقد مضى فى الذى قبله .
باب الغنائم وقسمتها
٧٠٩ - قوله: وإذا فتح بلدة عنوة، فإن شاء قسمه بين المسلمين كما قسم رسول الله
صلى الله عليه وسلم خيبر، البخارى من طريق أسلم أن عمر قال: لولا أن أترك آخر

- ١١٩ -
الناس بياناً ليس لهم شيء، مافتحت قرية إلا قسمتها . ولأبى داود عن سهل بن أبى حثمة :
. قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر نصفين.
قوله: وإن شاء أقر أهلها عليها، ووضع عليهم الجزية ، وعلى أراضيهم الخراج ، هكذا
(فعل عمر بسواد العراق بموافقة من الصحابة ، ولم يحمد من خالفه . ابن سعد من طريق أبى
مجلز ، أن عمر وجه عثمان بن حنيف على خراج السواد ، ورزقه كل يوم ربع شاة وخمسة
دراهم ، الحديث موقوف .
٧١٠ - قوله: روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل من الأسارى، فيه أحاديث:
منها عن أنس : أن النبى صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه مغفر ، فإذا نزعه
جاءه رجل فقال: ابن خطل متعلق بأستار الكعبة ، فقال : اقتلوه ، متفق عليه : وعن
عطية القرظى : كنت فيمن أخذ من سبى قريظة ، فكانوا يقتلون من أنبت ، أخرجه
الأربعة . وفى الدلائل عن جابر: أن سعد بن معاذ لما حكم أن تقتل مقاتلة قريظة، قتلوا
وكانوا أربعمائة. وعند أبى إسحاق كانوا ما بين السبعمائة والثمانمائة. وروى أبو داود فى
المراسيل ، عن سعيد بن جبير : أن النبي صلى الله عليه وسلم قتل ثلاثة يوم بدر صبراً:
المطعم بن عدى، والنضر بن الحارث، وعقبة بن أبي معيط . قال أبو عبيد فى الأموال :
كذا قال هشيم: المطعم ، وهو غلط ، وإنما هو طعيمة . وأما مطعم فمات بمكة قبل يوم
بدر . ويصدق هذا حديث جبير بن مطعم : لوكان المطعم حياً فكلمنى فى هؤلاء التقنى لأطلقتهم
له . وعند أهل المغازى: أن طعيمة قتل فى الحرب ، ولم يقتل صبراً.
قوله: وفى السير الكبير: أنه لا بأس بغداء أسرى المشركين بمال يأخذه منهم إذا كان
بالمسلمين حاجة ، استدلالا بأسارى بدر . قلت: قصة المفاداة بأسارى بدر مشهورة ، وقد
أنزل الله تعالى فيها آيات من الأنفال. ولمسلم من حديث ابن عباس، عن عمر: شرح ذلك
مطولا. وأخرجها أحمد من حديث أنس ، وطولها ابن إسحاق والواقدى . ولأبى داود عن
ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل فداء أهل الجاهلية يوم بدر أربعمائة .
وورد فى فداء الأسرى بالأسرى ، حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم . وله ولابى داود
والترمذى من حديث عمران بن حصين : أنه صلى الله عليه وسلم فدى رجلين من المسلين
برجل من المشركين ، لفظ الترمذى وصححه ، وهو مطول عند مسلم وأبى داود .

- ١٢٠ -
٧١١ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم منّ على بعض الأسارى يوم بدر،
أبو داود والحاكم من حديث عائشة فى قصة أبي العاص بن الربيع . وأخرجه ابن سعد مطولا.
والبخارى من حديث جبير بن مطعم: لو كان المطعم بن عدى حياً ، ثم كلنى فى هؤلاء النقنى
لتركتهم له . وقال ابن إسحاق: وكان ممن منّ عليه بغير فداء ، أبو العاص بن الربيع ،
والمطلب بن حنطب، وصيفى بن أبى رفاعة، وأبو عزة الجمحى. والبخارى عن ابن عمر:
فى منّ رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبي حنين.
٧١٢ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى عن ذبح الشاة إلا لمأ كلة لم أجده،
لكن فى الموطإ عن يحيى بن سعيد أن أبا بكر. ورواه ابن أبى شيبة عن ابن فضيل عن يحيى
ابن سعيد قال: حدثت أن أبا بكر بعث جيشاً إلى الشام - الحديث. وفيه: ((ولا تعقرن
شاة ولا بقرة إلا لمأكلة ، ولا تقتلن صبياً ولا امرأة)).
قوله: بخلاف التحريق قبل الذبح ، فإنه منهى عنه . ورد فى النهى عن مطلق التحريق
أحاديث: منها حديث أبى هريرة: ((إن وجدتم فلاناً وفلاناً فاقتلوهما ولاتحرقوهما، فإنه
لا يعذب بها إلا اللّه تعالى، أخرجه البخارى والبزار وسماهما: هبار بن الأسود ، ونافع بن
عبد قيس ، وكانا قد نخسا بزينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو فى الدلائل
للبيهقى. وللبحارى عن ابن عباس: لو كنت أنا لم أحرقهم ، لنهى رسول الله صلى الله عليه.
وسلم: ((لا تعذبوا بعذاب الله))، وفيه قصة. ولأبى داود عن ابن مسعود رفعه: « إنه.
لا ينبغى أن يعذب بالنار إلا رب النار)). والبزار عن أبى الدرداء .ثله.
٧١٣ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الغنيمة فى دار الحرب،
لم أجده.
٧١٤ - حديث: ((الغنيمة لمن شهد الوقعة)) والمشهور وقفه على عمر، أما المرفوع
فلم أجده . وأما الموقوف فأخرجه ابن أبى شيبة والطبرانى من حديث طارق بن شهاب أن
أهل البصرة غزوا نها وند ، فأمدهم أهل الكوفة القصة. وفيها فكتب عمر: إن الغنيمة
لمن شهد الوقعة. وأخرجه البيهقى وقال: هذا هو الصحيح من قول عمر . وأخرجه ابن
عدى من قول علىّ، ويعارضه حديث أبى هريرة : أن النبى صلى الله عليه وسلم بعث أباناً

- ١٢١ -
على سرية من المدينة قبل نجد ، فقدم على رسول اللّه عرّ اله بخيير بعد ما افتتحها - إلى أن قال -
فلم يقسم لهم . وهو فى البخارى وأبى داود . وثبت فى الصحيحين عن أبى موسى: أن النبي
صلى الله عليه وسلم قسم لجعفر والأشعريين ، قال: ولم يسهم لغيرنا .
٧١٥ - قوله: قال النبي صلى الله عليه وسلم فى طعام خيبر: ((كلوها، وأعلفوها،
ولا تحملوها )) ، البيهقى فى المعرفة من حديث عبد الله بن عمرو نحوه . وروى أبو داود من
طريق القاسم مولى عبدالرحمن، عن بعض أصحاب النبي صلّ الّه قال: كنا نأكل الجزر فى الغزو
ولا نقسمه ، حتى أن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه مملوءة ، وإسناد كل منهما ضعيف.
وفى الباب أحاديث : منها ما اتفقا عليه من حديث عبد الله بن مغفل، قال : دلى جراب
من شحم فالتزمته ، ثم قلت : لا أعطى من هذا اليوم أحداً شيئاً ، فالتفت فإذا رسول الله
يَّرقم فتبسم. وزاد الطيالسى فى آخره: هو لك. والبخارى عن ابن عمر: كنا نصيب فى
مغازينا العسل والعنب ، فتأكله ولا نرفعه . ولأبى داود عن عبد الله بن أبى أوفى: أصبنا
طعاماً يوم خيبر، فكان الرجل يجىء فيأخذ منه مقدار ما يكفيه ، ثم ينصرف ، والطبرانى
فى الأوسط عن عائشة مرفوعاً: ((عشر مباحة للمسلمين فى مغازيهم: العسل والماء والملح
والطعام والخل والزبيب والجلد الطرى والحجر والعود مالم ينحت». والبيهقى عن هانىء بن
كلثوم كتب عمر: دع الناس يأكلون ويعلفون ، فمن باع شيئاً بذهب أو فضة، ففيه خمس
اللّه تعالى وسهام المسلمين.
وقال الواقدى فى المغازى : حدثنى ابن أبى سبرة، عن إسحاق بن عبدالله بن أبى فروة عن
عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبيه قال: لما انتهينا إلى الحصن، والمسلمون جياع،
فذكر الحديث - إلى أن قال - فوجدنا واللّه فيه من الأطعمة مالم نظن أنه هناك: من
الشعير والتمر والسمن والزيت والودك ، ونادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم: كلوا
وأعلفوا ولا تحملوا ، يقول: ولا تخرجوا به إلى بلادكم ، فكان المسلمون يأخذون مدة
مقامهم طعامهم وعلف دوابهم ، لا يمنع أحد من ذلك . وفى هذا الحديث ثلاثة من الواهين
فى نسق : الواقدى ، وشيخه ، وإسحاق .
٧١٦ - حديث: (( من أسلم على مال فهو له)). أبو يعلى وابن عدى من حديث أبى
هريرة بلفظ: شىء ، وإسناده ضعيف . ورواه سعيد بن منصور ، من طريق عروة مرسلا
وإسناده صحيح. واستشهد البخارى لهذه المسألة بحديث عمر أنه قال لمولى له يقال له هنى:

- ١٢٢ -
اضم جناحك عن المسلمين ، وفيه : إنها لبلادهم قاتلوا عليها فى الجاهلية، وأسلموا عليها فى
الإسلام. وفى الباب: عن صخر بن العيلة رفعه: ((إن القوم إذا أسلموا أحرزوا دماء هم
وأموالهم ، أخرجه أبو داود وأحمد وإسحاق والدارمى والبزار وابن أبى شيبة والطبرانى
مطولا فى قصة .
٧١٧ - حديث: (( أن النبى صلى الله عليه وسلم قسم أربعة أخماس الغنيمة بين
الغانمين ). أبو عبيد فى الأموال من طرق على بن أبى طلحة، عن ابن عباس : كانت الغنيمة
تقسم على خمسة أخماس: فأربعة منها لمن قاتل ، وخمس يقسم على أربعة : فربع لله وللرسول
ولذى القربى ، فما كان لله والرسول فهو لقرابة النبى صلى الله عليه وسلم، والثانى لليتامى،
والثالث للمساكين، والرابع لابن السبيل: وهو الصنف الفقير الذى ينزل بالمسلمين . ورواه
ابن مردويه والطبرى من وجه آخر ، عن ابن عباس: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم
إذا بعث سرية فغنموا خمس الغنيمة، فضرب ذلك الخمس فى خمسة، ثم قرأ: ((واعلموا أنما
غنمتم ، جعل سهم اللّه وسهم رسوله واحداً ، ولذى القربى سهماً، وسهماً لابن السبيل)
وسهماً لليتامى، وسهماً للمساكين، وجعل السهمين الأولين قوة فى الخيل والسلاح، وجعل.
الأربعة أسهم الباقية : للفرس سهمان ، والمراجل سهم .
وروى الطبرانى من طريق قتادة : كانت الغنيمة تخمس خمسة أخماس ، فأربعة أخماس
لمن قاتل عليها ، ويخمس الباقى على خمسة ، فلما مات النبي صلى الله عليه وسلم جعل أبو بكر
وعمر سهم الله ورسوله وسهم قرابته لحملا عليه فى سبيل اللّه تعالى، صدقة عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم .
٧١٨ - حديث ابن عمر: أن النبي صَ لّ أسهم للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم.
البخارى : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين: ولصاحبه سهماً.
وفى لفظ : قسم يوم خيبر للفرس سهمين ، والراجل سهم . ولأبى داود : أسهم لرجل
ولفرسه ثلاثة . ولابن ماجة: أسهم يوم خيبر للفارس ثلاثة أسهم : للفرس سهمان ،
وللراجل سهم . وقال الطبرانى فى الأوسط : تفرد به هشام بن يونس ، عن أبى معاوية،
عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، وغيره لا یذ کر عمر . وفیه : لأبى داود.

- ١٢٣ -
من حديث ابن أبى عمرة، عن أيبه: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أربعة نفر، ومعنا
فرس ، فأعطى كل إنسان منا سهماً، وأعطى الفرس سهمين . والطبرانى والدارقطنى ، عن
أبى رهم : شهدت أنا وأخى خيبر، ومعنا فرسان، فقسم لنا ستة أسهم . ولهما عن أبى كبشة
رفعه: إنى جعلت للفرس سهمين ، وللفارس سهم، فمن نقصهما نقصه الله تعالى, والجزار
والدار قطنى عن أبى المقداد: أن النى مُوريّ أعطى للفرس سهمين، ولصاحبه سهم: ولإسحاق
عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم أسهم للفارس ثلاثة أسهم: سهمان لفرسه،
وسهم لصاحبه ، أخرجه من طريقين فى كل منهما ضعف. ولأحمد من طريق المنذر
ابن الزبير ، عن أبيه : أن النبى صلى الله عليه وسلم أعطى الزبير سهماً، وفرسه سهمين.
وأخرجه الدار قطنى من طرق فيها مقال. والدار قطنى عن جابر: شهدت مع رسول الله
صلى الله عليه وسلم غزاة فأعطى الفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم. وله عن أبى هريرة
أسهم رسول الله صلى الله عليه وسلم للفرس سهمین، و لصاحبه سهم . وله عن محمد بن يحي
ابن سهل بن أبى حثمة عن أبيه عن جده نحوه .
٧١٩ - حديث ابن عباس: أن النبي صَ اله أعطى الفارس سهمين، والراجل سهماً
لم أجده ، بل تقدم فى الذى قبله عن ابن عباس خلافه ، أخرجه إسحاق. نعم أخرج أبو داود
وأحمد وابن أبى شيبة والطبرانى والحاكم عن مجمع بن جارية قال: شهدنا الحديبية ، فذكر
الحديث وفيه : فأعطى الفارس سهمين ، وأعطى الراجل سهماً . والطبرانى عن المقداد :
أن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم له سهمين: لفرسه سهم، وله سهم ، وفى إسناده الشاذكونى
عن الواقدى . وقد تقدم فى الذى قبله عن المقداد أيضاً خلافه . وللواقدى فى المغازى عن
الزبير : شهدت بنى قريظة فضرب لى بسهم ، ولفرسى بسهم ، وقد تقدم عن الزبير خلافه
أيضاً. ولابن مردويه من حديث عائشة: قسم النبي صلى الله عليه وسلم سبايا بنى المصطلق،
نمأعطى الفارس سهمين ، والراجل سهماً .
٧٢٠ - حديث: ((للفارس سهمان، والمراجل سهم)). لم أجده من قوله عَ لَّه.
٧٣١ - حديث ابن عمر: قسم النبى صلى الله عليه وسلم للفارس بسهمين. قلت:
المحفوظ عن ابن عمر فى الكتب المشهورة ما تقدم، وجاء عنه الذى ذكر هنا من طرق:
أحدها رواية أبى بكر بن أبى شيبة ، حدثنا أبو أسامة وابن نمير ، عن عبيد الله عن نافع عنه

- ١٢٤ -
به . قال الدار قطنى: قال لنا أبو بكر النيسابورى: هذا عندى وهم من ابن أبى شيبة ، لأن أحمد
رواه عن ابن نمير كالجماعة ، وكذا قال عبد الرحمن بن بشر وغيره عنه. ورواه ابن كرامة
وغيره عن أبى أسامة كذلك. ثانيها : رواه الدار قطنى من طريق نعيم بن حماد عن ابن المبارك
عن عبيد الله به، وقال: قال أحمد بن منصور: الناس يخالفونه. وقال النيسابورى: لعل
الوهم من نعيم. ثالثها: رواية الدار قطنى من طريق نعيم (١) بن حماد، من طريق عبد الله
ابن عمر المكبر، عن نافع كذلك. وقد رواه القعنى عنه على الشك، هل قال للفرس ، أو
للفارس ؟ رابعها: رواية من طريق حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر به ، وقال: اختلف
فيه على حماد . خامسها: رواية عبد الرحمن بن أمين ، عن نافع ، عن ابن عمر به. وأخرجه
الدار قطنى فى أول المختلف .
٧٢٢ - حديث: أنه صلى اللّه عليه وسلم أسهم لفرسين ، الدارقطنى من طريق
عبد الله بن عبد الرحمن بن أبى عمرة، عن أبيه، عن جده قال: أسهم رسول اللّه عَ ط اله
لفرسى أربعة أسهم ، ولى سهماً ، فأخذت خمسة أسهم . وروى عبد الرزاق من طريق
مكحول : أن الزبه قد حضر خيبر بفرسين ، فأعطاه النبى صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم.
وروى الواقدى من وجه آخر نحوه ، وأعله الشافعى بمعارضة ما رواه هشام بن عروة ، عن
أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير: أعطانى التى صِّل الي يوم بدر أربعة أسهم. سهمين
الفرسى ، وسهماً لى ، وسهماً لأمى ، وهذا أخرجه الدار قطنى.
وروى سعيد بن منصور من طريق الزهرى : أن عمر كتب إلى أبى عبيدة بمثله موقوف.
وعن الأوزاعى عن ابن عباس مرفوعاً مثله، وهذا معضل . وروى الواقدى من طريق
الحارث بن عبد الله بن كعب: أن النبي ◌ُ ◌ّ أسهم بخيبر لمن كان معه فرسان خمسة أسهم،
وما كان أكثر من فرسين لم يسهم له ، قال : وأثبت ذلك أنه أسهم لفرس واحد .
٧٢٣ - حديث: أن البراء بن أوس قاد فرسين، فلم يسهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا أفرس واحد ، لم أجده. بل الذى رواه ابن مندة فى ترجمته من طريقه: أنه قاد مع
النبى ◌َ الفيلم فرسين فضرب له خمسة أسهم ، وبقية طرقه فى الذى قبله .
٧٢١ - (١) لعل ماهنا وهو قوله: ثالثها رواية الدار قطنى من طريق نعيم بن حماد
من طريق عبد الله المكبر الخ فيه غموض . وفى نصب الراية: الرواية هى عن يونس بن عبد
الأعلى عن ابن وهب أخبرنى عبد الله بن عمر عن نافع الخ ولعل هذا هو الصواب.

- ١٢٥ -
٧٢٤ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى سلمة بن الأكوع سهمين، وهو
راجل . مسلم من طريق إياس بن سلمة ، عن أبيه فى حديث طويل قال : ثم أعطانى سهمين :
سهم الفارس ، وسهم الراجل .
٧٢٥ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يسهم للنساء ، ولا للصبيان،
ولا للعبيد ، وكان يرضخ لهم. مسلم من حديث ابن عباس : أنه كتب إلى نجدة: وسألت
عن المرأة والعبد ، هل كان لهما سهم معلوم إذا حضروا الحرب ؟ فإنهم لم يكن لهم سهم معلوم
إلا أن يحذيا من الغنائم . وفى لفظ : قد كان يغزو بهن فيداوين الجرحى، ويحذين من
الغنيمة . وفى رواية أبى داود: فأما أن يضرب لهن بسهم فلا ، وقد كان يرضخ لهن . ولأبى
داود والترمذى ، عن عمير مولى آب اللحم: شهدت خيبر مع ساداتى، فأمر لى النبى صلى الله
عليه وسلم بشىء من خرفى المتاع .
وفى الباب حديث ابن عمر : عرضت على النبى صلى الله عليه وسلم يوم أحد فلم يجزنى ،
الحديث متفق عليه. ويعارض هذا ما أخرجه أبو داود فى المراسيل ، عن خالد بن معدان :
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم النساء والصبيان والخيل، وهذا مرسل. ولأبى داود
والنسائى من طريق حشرج بن زياد عن جدته أم أبيه(١): أن النبي صَّ اله أسهم لهن بخيير
كما أسهم للرجال - الحديث. وروى الترمذى عن الأوزاعى قال: أسهم النبى صلى الله عليه.
وسلم للصبيان يوم خيبر ، وللنساء، وأخذ بذلك المسلتون ، وهذا معضل .
٧٢٦ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم استعان باليهود على اليهود، ولم يعطهم
من الغنيمة شيئاً ، الشافعى فى الأمّ . ومن طريقه البيهقى فى المعرفة من حديث ابن عباس :
استعان رسول اللّه مَ اه يهود بنى قينقاع، ولم يسهم لهم، ورضخ لهم ، تفرد به الحسن
ابن عمارة وهو متروك، وهذا ليس فيه تعيين المستعان عليهم . لكن عند الواقدى من طريق
حزام بن سعد بن محيصة : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرة من يهود المدينة غزا
بهم أهل خيبر، فأسهم لهم ، ويقال : أحذاهم ولم يسهم لهم. وروى الترمذى وأبو داود فى
٧٢٥ - (١) وفيه حشرج وهو مجهول، وقال الخطابى: إسناده ضعيف لا تقوم
به حجة .
١

-١٢٦ -
المراسيل ، وابن أبى شيبة ، كلهم عن الزهرى قال: أسهم النبى صلى الله عليه وسلم لقوم من
اليهود قاتلوا معه ، لفظ الترمذى .
وفى الباب : حديث : إنا لا نستعين بمشرك، أخرجه مسلم عن عائشة ، وأحمد وإسحاق
وابن أبى شيبة والحاكم والطبرانى من حديث خبيب بن أساف، وإسحاق بن راهويه ، من حديث
أبي حميد الساعدى ، وفى كل منها قصة. وفى حديث أبى حميد فقال: من هؤلاء؟ قالوا :
ابن أبى فى مواليه من يهود، قال: هل أسلموا ؟ قالوا: لا ، قال: فليرجعوا ، فذكره .
قوله : روى أن الخلفاء الأربعة الراشدين قسموا الخمس على ثلاثة أسهم: لليتامى ،
والمساكين ، وابن السبيل ، تقدم شىء منه. وروى أبو يوسف عن ابن عباس : أن الخمس
كان يقسم على عهده صلى الله عليه وسلم على خمسة، ثم قسمه أبو بكر وعمر وعثمان وعلىّ،
على ثلاثة أسهم ، فذكره .
٧٢٧ - حديث: ((يا معشر بنى هاشم إن الله تعالى كره لكم غسالة أيدى الناس
وأوساخهم ، وعوضكم منها بخمس الخمس )) لم أجده هكذا . وفى الطبرانى عن ابن عباس قال:
بعث نوفل بن الحارث ابنيه إلى رسول اللّه صور الله فقال: انطلقا إلى عمكما لعله يستعين بكما
على الصدقات ، فقال لها: لا يحل لكم أهل البيت من الصدقات شىء، ولا غسالة الأيدى ،
إن لكم فى خمس الخمس لما يغنيكم. وأخرجه ابن أبى حاتم فى تفسير سورة الأنفال، ولفظه:
رغبت لكم عن غسالة أيدى الناس .
٧٢٨ - حديث: ((إنهم لم يزالوا معى فى الجاهلية والإسلام))، وشبك بين أصابعه
- يعنى بنى المطلب - أبو داود والنسائى وابن ماجة من حديث جبير بن مطعم : لما قسم
رسول اللّه عَ اله سهم ذوى القربى بين بنى هاشم وبنى المطلب، جئت أنا وعثمان، فذكر
الحديث ، وفيه: «إنهم لم يفارقونى فى جاهلية ولا إسلام، وإنما بنو هاشم وبنو المطلب شىء
واحد ، ثم شبك بين أصابعه. وأصله فى البخارى دون آخره ، ودون قوله لم يفارقونى.
٧٢٩ - قوله: فأما ذكر الله تعالى فى الخمس، فإنه لافتتاح الكلام تبركاً باسمه ،
وسهم النبي صَّ اللّه سقط بموته، كما سقط الصفى، لأنه كان يستحقه برسالته، والصفى: شىء
كان يصطفيه لنفسه من الغنيمة ، مثل درع أو سيف أو جارية انتهى . وأول الكلام أخرجه

- ١٢٧ -
الطبرانى من طريق الضحاك، عن ابن عباس فى قوله عز وجل: ((واعلموا أنما غنمتم من
شىء فأن لله خمسه)، قال: لله مفتاح كلام. وأخرج الحاكم وعبدالرزاق من طريق الحسن،
عن محمد بن الحنفية قال: لله مفتاح كلام ، لله الدنيا والآخرة. وأما قوله إن سهم الرسول
صلى الله عليه وسلم سقط بموته، فلم أجد دليله. وأما الصفى: فأخرج أبو داود عن الشعبى:
كان للنبي صلى الله عليه وسلم سهم يدعى الصفى، إن شاء عبداً، وإن شاء أمة، وإن شاء
فرساً يختاره قبل الخمس ، وهذا مرسل .
وأخرج أيضاً عن ابن عون: سألت محمداً عن سهم النبي صلى الله عليه وسلم والصفى قال:
کان یضرب له بسهم مع المسلبین وإن لم يشهد ، والصفی یؤخذ له رأس من الخمس قبل كل
شىء، وهذا مرسل أيضاً: وأخرج من طريق قتادة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا غزا كان له سهم صاف يأخذه من حيث شاء ، فكانت صفية من ذلك . وأخرج
فى المراسيل عن الحسن : كانت الغنائم تجمع ، فيكون النبى صلى الله عليه وسلم منها منهم
يسمى الصفى، جعله الله تعالى له، ثم يقسم. وأخرج أبو داود والحاكم من حديث عائشة:
كانت صفية من الصفى ، وإسناده قوى .
قوله : روى عن عمر: أنه أعطى الفقراء من ذوىالقربى. أبو داود من طريق يونس،
عن الزهرى ، عن سعيد ؛ عن جبير بن مطعم ، فذكر الحديث. قال : وكان أبو بكر يقسم
الخمس نحو قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنه لم يكن يعطى القربى، وكان عمر
يعطيهم. ولأبى داود عن علىّ قال: قسمت حقنا من الخمس فى حياة رسول الله صلى الله عليه
وسلم وولاية أبى بكر وعمر .
٧٣٠ - حديث: ((من قتل قتيلا فله سلبه))، متفق عليه من حديث أبى قتادة فى
قصة. ولأبى داود عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال يوم حنين: ((من قتل
كافراً فله سلبه ،، فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلا، فأخذ أسلابهم. وذكر قصة أبي قتادة.
وفيه: أن عمر هو الذى قال: والله لا يفيتها الله على أسد من أسده ويعطيكها. وفى الباب: عن
أبى سمرة بالحديث دون القصة أخرجه الحاكم والبيهقى . ولابن مردويه من حديث ابن عباس
قال: قال رسول اللّه صَّ له يوم بدر: ((من قتل قتيلا فله سلبه))، وإسناده واه. والمحفوظ
ما أخرجه أبوداود من وجه آخر عن ابن عباس بلفظ: قال ((من قتل قتيلا فله كذا وكذا)).

- ١٢٨ -
وروی الواقدى ، عن موسى بن سعد بن زيد بن ثابت قال : نادى منادى رسول الله
يوم بدر : من قتل قتيلا فله سلبه ، وهذا ضعيف ومنقطع. وقد قال مالك فى الموطأ : لم
يبلغنى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ذلك إلا يوم حنين. ولمسلم وأبى داود من حديث
عوف بن مالك: أنه قال لخالد: ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالسلب
القاتل ؟ قال : بلى ، الحديث ، وفيه قصة . وحديث حبيب بن مسلمة فى الذى بعده ، وكذا
حديث عبد الرحمن بن عوف .
٧٣١ - قوله: قال، صلى الله عليه وسلم لحبيب بن أبى سلمة: «ليس لك من سلب
قتيلك إلا ماطابت به نفس إمامك )، كذا فيه . والصواب حبيب بن مسلمة ، والخطاب له
من معاذ لامن النبى صلى الله عليه وسلم. وقد أخرجه إسحاق والطبرانى فى الكبير والأوسط ،
من طريق جنادة بن أمية قال : كنا معسكرين بدابق ، فذكر لحبيب بن أبى مسلمة الفهرى أن
نبيه القبرصى خرج بتجارة من البحر ، يريد بها أرمينية ، خرج عليه فقتله، فجاء بسلبه يحمله
على خمسة أبغال ، من الديباج والياقوت ، فأراد حبيب أن يأخذه كله ، وقال: إن رسول
الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قتل قتيلا فله سلبه))، فقال أبو عبيدة: خذ بعضه فإنه
لم يقل ذلك للأبد ، فقال معاذ لحبيب : فإنما لك ما طابت به نفس إمامك ، وحدثهم به معاذ
عن التى صَّ اللّه، فأعطوه الخمس. فباعه حبيب بألف دينار، لفظ إسحاق. وأخرجه البيهقى
فى المعرفة فى باب إحياء الموات من هذا الوجه ، وقال : هذا إسناد لا يحتج به .
وفى الباب : حديث عبد الرحمن بن عوف فى قصة قتل أبى جهل ، وفيه فقال : كلا كما
قتله، وفيه : ثم قضى بسلبه لمعاذ بن عمرو بن الجموح ، وحديث سعد بن أبى وقاص : لما
كان يوم بدر قتل أخى عمير، وقتلت سعيد بن العاص وأخذت سيفه ، فقال لى النبى صلى
الله عليه وسلم: اذهب فاطرحه فى القبض ، فما جاوزت إلا يسيراً حتى نزلت سورة الأنفال،
فقال لى: اذهب هذه . أخرجه أحمد وابن أبى شيبة والحاكم. وحديث خريم بن أوس فى
قصة الشماء بنت نفيلة وفيه : أن خالد بن الوليد قتل هزبر مبارزة ، فكتب إلى أبى بكر
فنفله سلبه ، فبلغت قلنسوته مائة ألف ، أخرجه الطبرانى والحاكم بطوله. وأخرج الطبرانى
من حديث جرير: أنه بارز فارسياً فقتله ، فقومت منطقته بثلاثين ألفاً ، فكتب عمر : ليس
هذا من السلب الذى ينفل ، وجعله مغنماً .

- ١٢٩ -
باب استيلاء الكفار
٧٣٢ - حديث: ((إن وجدته قبل القسمة فهولك بغير شيء، وإن وجدته بعد
القسمة فهو لك بالقيمة )، الدارقطنى والبيهقى من حديث ابن عباس رفعه: ((فيما أحرزه العدو
فاستنقذه المسلمون منهم ، إن وجده صاحبه قبل أن يقسم فهوأحق به ، وإن وجده قد قسم،
فإن شاء أخذه بالثمن )) ، وفيه الحسن بن عمارة ، وهو واه .
وروى أبو داود فى المراسيل عن تميم بن طرفة: وجد رجل مع رجل ناقة له.، وارتفعا
إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأقام أحدهما البينة أنها له، والآخر أنه اشتراها من العدو ،
فقال : إن شئت أن تأخذها بالثمن الذى اشتراها به ، فأنت أحق بها ، وإلا خل عنه.
ووصله الطبرانى من وجه آخر عن تميم عن جابر بن سمرة .
وفى الباب : عن ابن عمر نحوه أخرجه الدارقطنى والطبرانى وابن عدى من ثلاثة طرق
ضعيفة جداً ، عن الزهرى ، عن سالم ، عن أبيه . والمحفوظ عن ابن عمر ما أخرجه البخارى
- من طريق نافع عنه قال : ذهب له فرس ، فأخذه العدو ، فظهر عليهم المسلمون ، فرده عليه
فى زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبق عبد له فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون،
فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبى صلى الله عليه وسلم. وقد اختلف فى رفع هذا الحديث،
والأكثر على ترجيح الموقوف.
وروى الدارقطنى من طريق قبيصة : أن عمر قال: ما أصاب المشركون من أموال
المسلمين ، فظهر عليهم ، فرأى رجل متاعه بعينه ، فهو أحق به من غيره ، فإذا قسم فلا ،
وهو أحق به من غيره بالثمن. وأخرج ابن أبى شيبة من حديث على نحو ذلك موقوفاً . وفى
الباب عن زيد بن ثابت ذكره البيهقى ، وفيه ابن لهيعة .
حديث: أن عبيداً من عبيد الطائف أسلموا وخرجوا إلى رسول اللّه عَّ الله ، فقضى النبي
صلى الله عليه وسلم بعتقهم ، تقدم فى العتق بطرقه .
٧٣٣ - حديث: أن النبي صِّ لّهِ أخذا لجزية ووضع فى بيت المال ولم يخمس، وكذا
عمر، وكذا معاذ، أما المرفوع فلم أره. وأما عمر فعند أبى داود عن عمر بن عبد العزيز أنه
كتب : من سأل عن مواضع الفىء أن عمر بن الخطاب عقد لأهل الأديان ذمة ، بما فرض
( ٩ - الدراية - ج ٢ )