النص المفهرس
صفحات 321-340
- ٣٠ - أقرب ، وهو ببطحاء مكة وهو الأبطح . ٤٧٦ - حديث: ((نحن نازلون غداً بالخيف - خيف بنى كنانة، الحديث ، تقدم فى الذى قبله عن أبى هريرة . وفى الستة عن أسامة: قلت يارسول اللّه أين تنزل غداً ؟ قال: نحن نازلون بخيف بنى كنانة حيث تقاسمت قريش على الكفر - يعنى المحصب. ٤٧٧ - حديث: ((من حج هذا البيت فليكن آخر عهده الطواف بالبيت ، ولاخص للنساء الحيض ، متفق عليه عن ابن عباس قال: أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت ، إلا أنه خفف عن المرأة الحائض. ولمسلم: ((لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت. وروى الترمذى والنسائى والحاكم عن ابن عمر: ((من حج البيت فليكن آخر عهده بالبيت ، إلا الحيض رخص لهن رسول اللّه صَّ اله . وفى الباب عن الحارث بن أوس ، وقيل: الحارث بن عبد الله بن أوس، أخرجه أبو داود والترمذى والنسائى وأحمد والطبرانى. ٤٧٨ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم استقى دلواً بنفسه، فشرب منه، ثم أفرغ مافى الدلو فى البئر. ابن سعد، عن عبد الوهاب هو ابن عطاء ، عن ابن جريج ، عن عطاء : أن النبى صلى الله عليه وسلم لما أفاض نزع بنفسه بالدلو لم ينزع معه أحد، فشرب، ثم أفرغ مافى الدلو فى البثر ثم قال: ((لولا أن يغلبكم الناس على سقايتكم، لم ينزع منها أحد غيرى)). وقد أخرجه أحمد والطبرانى عن ابن عباس قال: جاء النبى معَّ اله إلى زمزم، ففزعنا له دلواً فشرب، ثم بج فيها ، ثم أفرغناها فى زمزم، ثم قال: (( لولا أن تغلبوا عليها لنزعت عنها بیدی )». وروى الأزرقی من طريق ابن طاوس ، عن أبيه من سلا نحوه . ٤٧٩ - حديث : أن التى صلى الله عليه وسلم وضع صدره ووجهه بالملتزم. أبو داود من طريق المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه شعيب قال: طفت مع عبد الله بن عمرو، فذكر الحديث . وفيه : فقام بين الركن والباب، فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه هكذا ، وبسطهما بسطاً ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله . وأخرجه ابن ماجة: فقال فيه، عن أبيه ، عن جده قال: طفت. وأخرجه عبد الرزاق كذلك . وإسحاق بن راهويه.كذلك . وأخرجه الدار قطنى والبيهقى بلفظ : رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يلزق وجهه وصدره بالملتزم . ورواه عبد الرزاق عن ابن جريج ، عن عمرو بن شعيب قال : طاف جدی محمد ب". - ٣١ - عبد الله مع أبيه عبداللّه، فلما كان سابعها، قال محمد لعبد الله، فذكر نحوه ، وابن جريج. وثق من المثنى، وقد اضطرب فيه المثنى مع ضعفه . ورواية ابن جريج تؤيد من قال فيه : عن أبيه عن جده لاقتضائها أن يكون الطائف مع عبد الله: محمد لا شعيب. وفى الباب: عن ابن عباس أخرجه البيهقى فى الشعب عن الحاكم بسنده مرفوعاً: ((مابين لركن والباب ملتزم، وفى إسناده إبراهيم بن إسماعيل، وهو ابن مجمع، ضعيف. وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر صحيح ، عن ابن عباس موقوفاً قال: الملتزم مابين الركن والباب. وذكره مالك فى رواية أبى مصعب فى الموطإ بلاغاً ، قال: بلغه عن ابن عباس . وله طريق. أخرى مرفوعة ذكرها ابن عدى فى ترجمة عباد بن كثير . فصل ٤٨٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم وقف بعرفة بعد الزوال ، هو معروف فى عدة أحاديث . منها : حديث جابر الطويل . ٤٨١ - حديث: (( من أدرك عرفة بليل فقد أدرك الحج، ومن فاته عرفة بليل فقد فانه الحج ، أصحاب السنن وابن حبان وأحمد والحاكم والبزار والطيالسى ، من حديث عبد الرحمن بن يعمر بلفظ: «الحج عرفة، فمن جاء ليلة جمع قبل طلوع الفجر فقد أدرك لحج، الحديث. وفى الباب : حديث عروة بن مضرس ، وقد تقدم ، ويأتى إن شاء الله تعالى: قلت : أما باللفظ الذى ذكره المصنف فلم أره صريحاً إلا فى مرسل عطاء عند ابن أبى شيبة بلفظ: (( من أدرك الوقوف بعرفة بليل قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، ومن فاته لوقوف بعرفة بليل فقدفاته الحج )). وقد وصله رحمة بن مصعب بذكرابن عمر فيه ، أخرجه لدار قطنی وابن عدى ، ورحمة وشیخه ضعيفان . ووصله عمر بن قيس بذکر ابن عباس فيه ، أخرجه البيهقى والطبرانى، ولفظه: (( من أفاض من عرفات قبل الصبح فقد تم حجه ، ومن فانه فقد فاته الحج ))، وهذا اللفظ لا يعطى المقصود . وأخرجه أبو نعيم فى الحلية من رواية عبيد بن عقيل ، عن عمرو بن ذر ، عن عطاء عن بن عباس ، وقال : غریب تفرد به عبيد عن عمر بن ذر ، أورده فى ترجمة عمر بن ذر . - ٣٢ - حديث: ((الحج عرفة، فن وقف بعرفة ساعة من ليل أو نهار فقد تم حجه)) الأربعة. وابن حبان وقد تقدم . ٤٨٢ - حديث: ((إحرام المرأة فى وجهها)). البيهقى من حديث ابن عمر بهذا، وزاد: ((وإحرام الرجل فى رأسه)). وأخرجه الطبرانى والدارقطنى بلفظ: ( ليس على المرأة إحرام إلا فى وجهها ، قال الدار قطنى: تفرد برفعه أيوب بن محمد ، عن عبيد الله بن عمر ، ووقفه غيره وهو الصواب . وكذا قال ابن عدى والعقيلى. قوله: ولو أسدلت المرأة على وجهها شيئاً وجافته عنه جاز، هكذا روى عن عائشة أبو داود وابن ماجة عنها : كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه، وفى إسناده يزيد بن أبى زياد وهو ضعيف. وقد قال فيه مرة عن مجاهد عن عائشة، ومرة عن أم سلمة ، كذا فى الدار قطنى والطبرانى . ٤٨٣ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى النساء عن الحلق، وأمره بالتقصير ، كأنه مركب . أما النهى عن الحلق: فأخرجه الترمذى والنسائى من حديث على قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تحلق المرأة رأسها، ورواته موثقون، إلا أنه اختلف فى وصله وإرساله . وأخرجه البزار وابن عدى من حديث عائشة ، وفيه معلى بن عبد الرحمن ، وهو ضعيف. ورواه البزار أيضاً من حديث عثمان وإسناده ضعيف. وروى ابن حبان فى صحيحه من حديث يزيد بن الأصم : أن ميمونة كانت حلقت رأسها فى الحج فكان محجماً. وأما الأمر بالتقصير : فأخرجه أبو داود والبزار والدارقطنى والطبرانى من حديث ابن عباس بلفظ: ((ليس على النساء حلق، إنما على النساء النقصير)). ٤٨٤ - حديث: ((من قلد بدنة فقد أحرم)) لم أجده مرفوعاً، وإنما هو قول ابن عمر وابن عباس . أما ابن عمر: ففى ابن أبى شيبة بإسناد صحيح عنه: ((من قلد فقد أحرم. وفيه عن ابن عباس: من قلد أو جلل أو أشعر فقد أحرم)). وروى البزار من حديث جابر : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً مع أصحابه، إذ شق قميصه حتى خرج منه. فسئل فقال: واعدتهم يقلدون هدبى اليوم فنسيت ، وفى إسناده ضعف . وأخرجه الطحاوى من هذا الوجه بمعناه. وروى البخارى من طريق ثعلبة القرظى : أن قيس بن سعد بن عباد. - ٣٣ - وكان حامل لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم أراد الحج فرجل، وهو طرف من حديث وصله الطبرانى والبرقانى وتمامه : فرجل أحد شق رأسه ، فقام غلامه فقلد هديه ، فنظر إليه قيس ، فأهل ، وخلا شق رأسه الذى رجله ، ولم يرجل الشق الآخر . ٤٨٥ - حديث عائشة (١): كنت أقتل قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فيبعث بها ويقيم فى أهله حلالا ، متفق عليه بألفاظ فيها هذا وأتم منه . قوله: وتقليل الشاة غير معتاد ، وليس بسنة . أما كونه غير معتاد فمسلم ، وأما كونه غير سنة فمردود ، ففى الصحيحين عن عائشة (٢) قالت: أهدى رسول الله صلى الله عليه وسلم. مرة غنماً فقلدها. ولمسلم: لقد رأيتنى أفتل القلائد لهدى رسول اللّه في له من الغنم. ٤٨٦ - حديث: ((فالمستعجل منهم كالمهدى بدنة)). الحديث فى فضل التعجيل إلى الجمعة ، متفق عليه من حديث أبى هريرة . قوله: والصحيح من رواية الحديث ، كالمهدى جزوراً، هذا يوم أن رواية البدنة ليس بصحيح ، وليس كما قال ، بل رواية البدنة أصح إسناداً وأكثر طرقاً، وهى فى المتفق عليه ، ورواية الجزور عند مسلم حسب . باب وجوه الإحرام ٤٨٧ - حديث: ((القران رخصة، لم أجده. ٤٨٨ - حديث: ((يا آل محمد أهلوا بحجة وعمرة معاً، الطحاوى من حديث أم سلمة بلفظ: ((أهلوا يا آل محمد بعمرة فى حجة)). وفى الباب: عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلى بالحج والعمرة جميعاً، وفى لفظ: لبيك عمرة وحجة . وعن عمر مرفوعاً: ((أنانى آت فقال: صل فى هذا الوادى، وقل عمرة فى حجة )) وعن أنس فى ذكر عمر النبى صِّ الّه قال: وعمرة مع حجة، وكلها فى الصحيح. وعن أبى طلحة (١) : أن رسول ٤٨٥ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والأربعة، والطحاوى، وصححه الترمذى. (٢) رواه أيضاً: أحمد، والأربعة. ٤٨٨ - (١) وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه مقال. ( ٣ - الدراية - ج ٢ ) - ٣٤ - الله صلى الله عليه وسلم جمع بين الحج والعمرة، أخرجه ابن ماجة، وعن سراقة (٢) قال: قرن النبى صلى الله عليه وسلم فى حجة الوداع ، أخرجه أحمد . وفى الصحيحين عن ابن عمر: بدأ رسول الله مَّ اله فأهل بالعمرة، ثم أهل بالحج، الحديث . وعن على وعثمان: أنهما اختلفا فأهل علىّبالحج والعمرة جميعاً . لكن فى الصحيحين عن عائشة: أنه صلى الله عليه وسلم أفرد الحج. وعن ابن عمر قال: أهل رسول اللّه صَ لّه بالحج مفرداً. ولمسلم عن جابر: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مهاين بالحج مفرداً. ولمسلم عن سعد: أنه ذكر التمتع ، فقال : صنعها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وصنعناها معه. فى الترمذى عن ابن عباس (٣): تمتع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى مات ، وكان أول من نهى عنها معاوية . قوله : والمقصود بما روى : أى من أن القرآن رخصة ، نفى قول أهل الجاهلية : أن العمرة فى أشهر الحج من أخر الفجور ، كأنه يشير إلى ما أخرجاه عن ابن عباس : كانوا برون العمرة فى أشهر الحج من أخير الفجور ، ويجعلون المحرم صفر ، الحديث . ٤٨٩ - حديث: ((دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة)). مسلم والثلاثة ، عن ابن عباس رفعه: ((هذه عمرة استمتعنا بها ، فمن لم يكن عنده هدى فليحل الحل كله ، وقد دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة ،، ورواته ثقات ، إلا أنه اختلف فى رفعه ووقفه . وروى النسائى وابن ماجة من طريق طاوس عن سراقة أنه قال : يارسول الله أرأيت عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ فقال: ((لا، بل للأبد، دخلت العمرة فى الحج إلى يوم القيامة)). وطاوس عن سراقة فى اتصاله نظر ، ولكن أخرجه الدار قطنى من طريق أبي الزبير ، عن جابر، عن سراقة ، والمحفوظ عن جابر فى حديثه الطويل أنه صِّ لّه لما قال ذلك، قال له سراقة فذكره. وفى الصحيحين عن ابن عمر: أنه قال: أوجبت حجاً مع عمرتى ، ذكره فى أثناء حديث ، وأشار إلى رفعه. وفيهما عن عائشة: وأما الذين جمعوا بين الحج والعمرة ، فإنما طافوا طوافاً واحداً ، الحديث . ولمسلم عن عائشة مرفوعاً: يجزىء عنك طوافك بالصفا والمروة عن حجك وعمرتك. (٢) وفيه داود بن يزيد وفيه مقال. (٣) وفيه ليث بن أبى سليم وفيه مقال. - ٣٥ - وللترمذي وابن ماجة عن ابن عمر: من أحرم يالحج والعمرة أجزأه طواف واحد ، وسعى واحد، حتى يحل منهما جميعاً . وروى ابن ماجة من طريق ليث بن أبى سليم ، حدثنى عطاء وطاوس ومجاهد ، عن جابر وابن عمر وابن عباس: أن النبي صَدّ اله لم يطف هو وأصحابه بين الصفا والمروة إلا طوافاً واحداً لعمرتهم وحجهم . وروى الدار قطنى باسناد قوى عن ابن عباس: أن التى صِّ الَّهِ طاف طوافاً واحداً لحجته وعمرته. وفى الباب: عن جابر(١) عند الترمذى والدارقطنى . وعن أبى قتادة وأبى سعيد (٢) عند الدار قطنى. ٤٩٠ - حديث: صبىّ بن معبد لما طاف طوافين وسعى سعيين ، قال له عمر : هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، لم أجده هكذا ، وإنما فى السنن وابن حبان ومسانيد أحمد وإسحاق والطيالبى وابن أبى شيبة، عن أبى وائل ، عن الصبىّ بن معبد قال: أهللت بهما معاً ، فقال عمر: هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم، ومنهم من طوله. وفى الباب عن علىّ ، أنه جمع بين الحج والعمرة ، فطاف طوافين ، وسعى سعيين، وحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، أخرجه النسائى فى مسند على ورواته موثقون. وأخرجه محمد بن الحسن من قول علىّ موقوفاً بلفظ الأمر، وفى إسناده راو مجهول . وأخرجه الشافعى من وجه آخر عن علىّ : فى القارن يطوف طوافين ، ثم تأوله الشافعى على طواف القدوم ، وطواف الركن. وعن ابن عمر عند الدار قطنى وفيه الحسن بن عمارة وهو متروك. وعن ابن مسعود عند الدراقطنى أيضاً ، وفيه أبو بردة عمرو بن يزيد أحد الضعفاء ، رواه عن حماد بن أبى سليمان. وعن عمران بن حصين عنده أيضاً وبين علته . وروى ابن أبى شيبة ، عن هشيم ، عن منصور ، عن الحكم ، عن زياد بن مالك قال : إن علياً وابن مسعود قالا فى القارن: يطوف طوافين ، ويسعى سعيين . ومن طريق أخرى عن الحكم، عن عمرو، عن الحسن بن علىّ قال: إذا قرنت بين الحج والعمرة ، فطف طوافين ، واسع سعيين . قوله : ولنا النهى المشهور عن الصوم فى هذه الأيام - يعنى أيام التشريق - تقدم فى الصيام، ٤٨٩ - (١) وفيه عند الترمذى: الحجاج بن أرطاة، وعند الدارقطنى: الربيع بن صبيح وكلاهما ضعيف. (٢) وفيه محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى وهو ضعيف . وفيه عطية العوفى وهو أضعف منه . - ٣٦ - لكن فى البخارى من حديث ابن عمر وعائشة قالا : لم يرخص فى أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدى . ومن حديث ابن عمر: فإن لم يجد هدياً ولم يصم صام أيام منى ٤٩١ - حديث عمر: أنه أمر فى مثله بذيح شاة، أى فى قارن لم يجد الهدى، ولم يصم، حتى أتت عليه أيام النحر ، لم أجده. وذكر صاحب المبسوط بلفظ: أناه رجل فقال إنى تمتعت ، فقال: اذبح شاة ، قال ما معى ، قال: سل أقاربك، قال: ما هنا أحد. منهم ، قال : يا مغيث أعطه قيمة شاة . ٤٩٢ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قطع التلبية فى عمرة القضاء حين استلم الحجر ، أبو داود والترمذى من حديث ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمسك عن التلبية فى العمرة إذا استلم الحجر . وذكر الواقدى فى المغازى فى عمرة القضاء ، من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن النبي صَنَّ اللّه إلى حين استلم الركن. قوله : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم فى عمرة القضاء، أى يحرم من الميقات بالعمرة ، فيدخل مكة فيطوف ويسعى ويحلق أو يقصر فيحل . وقال مالك : لاحلق عليه ، وحجتنا ماذكرناه، يشير إلى مااتفقا عليه عن ابن عمر قال: فلما قدم رسول اللّه عَّ الدّه قال: (( من كان منكم لم يهد فليطف بالبيت وبين الصفا والمروة وليقصر وليحل)) الحديث . وللبخارى عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت، وبين الصفا والمروة ، ثم يحلوا ويحلقوا ، أو يقصروا . وفى الصحيح عن معاوية قال : قصرت عن النبي صَّ له على المروة بمشقص. ٤٩٣ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم سافى الهدايا مع نفسه، متفق عليه من حديث ابن عمر وغيره . ٤٩٤ - حديث عائشة: أنا فتلت قلائد هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم. متفق عليه، وقد تقدم قريباً . ولمسلم عن ابن عباس: ثم دعا رسول اللّه ◌ِيَّ الله بناقته فأشعرها. فى صفحة سنامها الأيمن ، وسلت الدم عنها ، وقلدها نعلين . ٤٩٥ - حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم أحرم بذى الحليفة وهداياه تساق بين يديه ، متفق عليه عن ابن عمر بمعناه . - ٣٧ - ٤٩٦ - قوله: روى فى الإشعار أن النبى صلى الله عليه وسلم طعن فى الجانب الأيسر مقصوداً ، وفى الجانب الأيمن اتفاقاً . أبو يعلى من طريق أبى حسان ، عن ابن عباس : أن النبى صلى الله عليه وسلم لما أتى ذا الحليفة أشعر بدنته فى شقها الأيسر، ثم سلت الدم بإصبعه، كذا أورده ، وكذلك ذكره ابن عبد البر فى التمهيد من وجه آخر عن أبى حسان ، عن ابن عباس. والذى فى صحيح مسلم من هذا الوجه: فأشعرها فى صفحة سنامها الأيمن . وفى الباب عن ابن عمر : أنه كان إذا أهدى هدياً من المدينة يقلده بنعلين ، ويشعره من الشق الأيسر ، أخرجه مالك فى الموطإ عن نافع عنه . ٤٩٧ - قوله: ((روى الإشعار عن النبى صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين، تقدم حديث ابن عباس . وفى الباب : عند البخارى من حديث المسور ومروان فى عمرة الحديبية المطول قال فيه : وقلد النبي صلى الله عليه وسلم الهدى وأشعر، وتقدم حديث عائشة: فتلت قلائد بدن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم أشعرها، الحديث متفق عليه. ٤٩٨ - قوله: حديث الإشعار معارض بحديث النهى (١) عن المثلة، يشير إلى حديث عبد الله بن يزيد الأنصارى قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النهبة والمثلة، أخرجه البخارى. وأخرجه الطبرانى من هذا الوجه ، فقال: عن عبد الله بن يزيد عن أبى أيوب. ولأبى داود من رواية هياج عن سمرة كان النبى صلى الله عليه وسلم يحث على الصدقة وينهى عن المثلة . وأخرجه ابن أبى شيبة من هذا الوجه ، فقال عن عمران ، بدل سمرة . وأخرج من حديث المغيرة : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المثلة. ومن رواية عبد الرحمن بن زيد بن خالد، عن أبيه: نهى رسول اللّه عَّ اله عن النهبة والمثلة. ومن حديث أسماء بنت أبى بكر : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة. وعن ابن عمر قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم من مثل بالحيوان، أخرجه البخارى. وعن الحاكم بن عمير وعابد بن قرط قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تمثلوا بشىء من خلق الله فيه روح)) أخرجه الطبرانى بإسناد ضعيف. وأخرج من حديث علىّ فى قصة قتله، وفيها فقال: لا تمثلوا - يعنى بعبد الرحمن بن ملجم - فإنى سمعت رسول الله ٤٩٨ - (١) قال السهيلى ((فى الروض الأنف)): النهى عن المثلة كان بائر غزوة أحد ، وحديث الإشعار فى حجة الوداع ، فكيف يكون الناسخ متقدماً على المنسوخ اهـ. - ٣٨ - صلى الله عليه وسلم ينهى عن المثلة، ولو بالكلب العقور. وعن قتادة قال: بلغنا أن النبى صلى اللّه عليه وسلم كان بعد ذلك يحث على الصدقة"، وينهى عن المثلة، أخرجاه فى أثناء حديثه عن أنس فى قصة العرنيين . قوله: وإنما كان إشعار النبي صلى الله عليه وسلم لصيانة الهدى، لأن المشركين كانوا لا يمتنعون عن التعرض له إلا بذلك، انتهى. وهو تعليل مردود بما وقع منه فى حجة الوداع حيث لا يوجد هناك مشرك . ٤٩٩ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لو استقبلت من أمرى ما استدبرت ، لم أسق الهدى، ولجعلتها عمرة وتحللت منها)). مسلم فى حديث جابر الطويل بلفظ: (( لو استقبلت من أمرى ما استدبرت، لم أسق الهدى، ولجعلتها عمرة). وفى الصحيحين من حديث أنس: (( ولولا أن مع الهدى لأحللت)). قوله: وروى عن عدة من التابعين إذا رجع إلى أهله بعد فراغه من العمرة ، ولم يكن ساق الهدى يبطل تمتعه ، أخرجه الطحاوى وأبو بكر الرازى فى أحكام القرآن ، عن سعيد ابن المسيب وعطاء وطاوس ومجاهد وإبراهيم النخعى . قوله: روى عن العبادلة الثلاثة وابن الزبير : أشهر الحج شوال، وذو القعدة ، وعشر من ذى الحجة ، كذا قال والعبادئة عنده: عبدالله بن مسعود، وابن عمر ، وابن عباس، وليس منهم ابن الزبير - ولذلك أفرده بالذكر - ولا ابن عمرو بن العاص، والمشهور عن المحدثين أنهم أربعة وهم المذكورون سوى ابن مسعود. فأما الرواية بذلك عن ابن مسعود : فهى عند ابن أبى شيبة والدار قطنى من رواية أبى الأحوص عنه . وأما ابن عمر: فمعلقة عند البخارى ، ووصلها الحاكم ثم البيهقى. وأما ابن عباس: فعند ابن أبى شيبة والدار قطنى أيضاً من رواية الضحاك بن مزاحم عنه . وأخرجه البيهقى من طريقه . وأما ابن الزبير : فعند الدار قطنى ، وورد مثل قولهم فى حديث مرفوع أخرجه الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى أمامة ، وهو عند ابن مردويه أيضاً، وفى إسناده حصين بن مخارق ، وهو متروك. .٠ ٥٠٠ - حديث: أن عائشة لما ساضت بسرف، أمرها النبى صلى الله عليه وسلم أن لا تطوف بالبيت حتى تطهر ، متفق عليه عن عائشة . وفيه : غير أن لا تطوفی بالبيت حتى - ٣٩ - قطهرى ، ونحوه فى حديث جابر الطويل عند مسلم . وفى الباب : عن ابن عباس (١) رفعه : « الحائض والنفساء إذا أتتا على الوقت تغتسلان وتحرمان، وتقضيان المناسك كلها غير الطواف بالبيت ، أخرجه أبو داود والترمذى . ٥٠١ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم رخص للنساء الحيض فى ترك الطواف الصدر ، متفق عليه من حديث ابن عباس . والبخارى عن ابن عباس: ((رخص للحائض أن تنفر )، وكان ابن عمر أولا يقول: لا تنفر ، ثم رجع ، فقال: تنفر، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص من. وأخرج الترمذى والنسائى والحاكم حديث ابن عمر .. وفى الباب عن زيد بن ثابت وأم سلمة(١). باب الجنايات فى الإحرام ٥٠٢ - حديث: ((الحناء طيب)). الطبرانى من حديث أم سليم: ((لا تطيى وأنت محرمة ، ولا تمسى الحناء فإنه طيب ، وأخرجه البيهقى وأعله بابن لهيعة ، لكن أخرجه النسائى من وجه آخر سلم منه . ٥٠٣ - قوله: وإن تطيب أو لبس أو حلق من عذر، فهو مخير، إن شاء ذج شاة ، وإن شاء تصدق على ستة مساكين بثلاثة آصع من الطعام، وإن شاء صام ثلاثة أيام لقوله تعالى: ((فقدية من صيام أو صدقة أو نسك، وكلمة أو ((للتخيير)). وقد فسرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بما ذكرنا، كأنه يشير إلى حديث كعب بن عجرة وهو فى الصحيحين . ومن جملة ألفاظه: فاحلق رأسك، وأطعم فرقاً بين ستة مساكين ، والفرق - ثلاثة آصع - أو صم ثلاثة أيام ، أو انسك نسيكة. وفى لفظ لمسلم: ثم اذبح شاة نسكاً ، وفى لفظ: فقال هل عندك فرق تقسمه بين ستة مساكين . والفرق: ثلاثة آصع ، أو انسك شاة ، أو صم ثلاثة أيام . ٥٠٠ - (١) رواه أيضاً: أحمد، وقال الترمذى: حسن غريب من هذا الوجه . وفيه مروان بن شجاع ، وخصيف الجزرى وفيهما مقال ، ووثقهما جماعة . ٥٠١ - (١) رواه أبو داود الطيالسى، وسعيد بن منصور، وإسحاق بن راهويه، والطحاوى ، والطبرانى فى الأوسط ، قال الهيثمى: ورجاله رجال الصحيح . - ٤٠ - قوله . والآية نزلت فى المعذور وهو فى الصحيحين عن كعب بن عجرة أيضاً: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقمل رأسه ولحيته. وفى رواية لهما عن عبدالله بن معقل: قعدت إلی کعب بن عجرة، فسألت عن هذه الآية قال : فى نزلت ، کان بی أذى من رأسى ، الحديث . قال : فنزلت فى خاصة، وهى لكم عامة .. ٥٠٤ - حديث: أن النبي صَّ اله سئل عمن واقع امرأته وهما محرمان بالحج، قال: (« بريقان دماً، ويمضيان فى حجهما، وعليهما الحج من قابل)). أبو داود فى المراسيل من طريق يحيى بن أبي كثير ، أخبرنا يزيد بن نعيم : أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل النبى مَّ اله، فقال لها: ((اقضيا نسككما، واهديا مدياً)). وفى مصنف ابن وهب أخبرنى ابن لهيعة، عن يزيد بن أبى حبيب ، عن عبد الرحمن بن حرملة ، عن ابن المسيب: أن رجلا من جذام جامع امرأته وهما محرمان، فسأل الرجل النبي صَ لّه ، فقال لهما: (أنما حجكما، ثم أرجعا وعليكما حجة أخرى، فإذا كنتما بالمكان الذى أصبتما فيه ما أصبتما، فأحرما، فتفرقا ولايرى واحد منكما صاحبه، ثم أتما نسككما واهديا)). قوله: وهكذا روى عن جماعة من الصحابة ، مالك فى الموطإ، أنه بلغه أن عمر وعلياً وأبا هريرة: سئلوا عن رجل أصاب أهله وهو محرم بالحج ، فقالوا: ينفذان لوجههما حتى يقضيا حجهما، ثم عليهما الحج من قابل ، والهدى ، قال علىّ: فإذا أهلا بالحج من عام قابل تفرقا حتى يقضيا حجهما ، وأخرجه البيهقى من طريق عطاء(١) من عمر قال فيه: ويتفرقان حتى يتما حجهما . وأخرجه ابن أبى شيبة من طريق يزيد بن يزيد بن جابر عن مجاهد قال : كان ذلك فى عهدعمر ، فقال: يقضيان حجهما ، ثم يرجعان حلالا ، فإذا كانا من قابل حجا وأهديا وتفرقا من المكان الذى أصابها فيه . ومن طريق الحكم عن على قال: علىّ كل واحد منهما بدنة ، فإذا حجا من قابل تفرقا من المكان الذى أصابها فيه ، ومن طريق ابن عباس نحوه . وروى الدار قطنى من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه قال: أتى رجل عبد الله بن عمرو فسأله عن محرم وقع بامرأته ، فأشار له إلى عبد الله بن عمر، فذهبت معه، فسأله ، فقال: بطل حجه ، فيصنع ما يصنع الناس ، فإذا أدركه قابل ، حج وأهدى ، قال: فأرسله إلى ٥٠٤ - (١) وهذا منقطع بين عطاء وعمر !. - ٤١ - ابن عباس ، فذهبت معه فقال له مثل ذلك ، فقال الرجل لعبد الله بن عمرو؛ ما تقول أنت؟ فقال: مثل ما قالا . وأخرجه البيهقى عن الحاكم، عن الدار قطنى وصححه ، ورجاله كلهم ثقات مشهورون . وقال مالك فى الموطإ عن أبى الزبير ، عن عطاء عن ابن عباس : أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض ، فأمره أن ينحر بدنة . وعن على الأزدى سألت ابن عمر عن رجل وامرأة من عمان أقبلا حاجين ، فقضيا المناسك حتى لم يبق عليهما إلا الإفاضة وقع عليها ، فقال: ليحجا عاماً قابلا ، أخرجه سعيد بن منصور وغيره بإسناد صحيح. وروى ابن أبى شيبة من طريق ليث عن حميد عن ابن عمر نحوه . حدیث : « من وقف بعر فة فقد تم حجه ، تقدم من حديث عروة بن مضرس وغيره فى السنن . ٠٠ قوله : وإنما تجب البدنة لقول ابن عباس . تقدم قريباً . حديث: ((الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله تعالى أباح فيه المنطق ) تقدم قبل، وأنه فى السنن عن ابن عباس ، وأنه اختلف فى رفعه ووقفه . وفى الباب : حديث عائشة الماضى قريباً . قوله : وعن ابن عباس فيمن طاف طواف الزيارة جنباً أن عليه بدنة ، لم أجده . حديث: ((أدفعوا بعد غروب الشمس)) - يعنى من عرفة - لم أجده بصيغة الأمر، نعم فى حديث جابر الطويل : فلم يزل واقفاً حتى غربت الشمس ، وقد تقدم وما ورد معه فى ذلك . وروى ابن أبى شيبة ، عن جرير ، عن الركين ، سمعت ابن عمر يقول لابن الزبير : إذا سقطت الشمس فأفض . ٥٠٥ - قوله: وعن ابن مسعود: (( من قدم نسكاً على نسك فعليه دم)). لم أجده عن ابن مسعود ، وإنما هو عن ابن عباس ، وكذا هو فى بعض النسخ . وأخرجه ابن أبى شيبة بإسناد حسن من طريق مجاهد عن ابن عباس(١): من قدم شيئاً من حجه أو أخره فليهرق لذلك دماً. وأخرجه الطحاوى من وجه آخر أحسن منه عنه . ويعارضه ما ثبت فى ٥٠٥ - (١) وفيه إبراهيم بن مهاجر وهو ضعيف. - ٤٢ - الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عباس : لا حرج فيمن قدم شيئاً أو أخره . وفى حديث ابن عمر: فما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شىء قدمه رجل قبل شیء إلا قال : افعل ولا حرج . ٥٠٦ - حديث: أن النبي صَّ اللّه وأصحابه أحصروا بالحديبية، وحلقوا فى غير الحرم. البخارى من حديث المسور بن مخرمة : خرج النبي صلى الله عليه وسلم زمن الحديبية ، فذكر الحديث بطوله . وفيه فقال لأصحابه: قوموا فانحروا ثم احلقوا. وأورده فى الحج وفيه عنده : والحديبية خارج الحرم . ٥٠٧ - قوله: واستثنى النبي صَ لّه خمس فواسق، وهى: الكلب العقور، والذئب، والحدأة، والغراب ، والحية ، والعقرب. كذا قال خمس فواسق ، ثم عد ستاً . وفى الصحيحين عن ابن عمر رفعه: ((خمس من الدواب ليس على المحرم فى قتلهن جناح))، فذكرها وذكر الفأرة ، ولم يذكر الحية والذئب. ورواه مسلم من وجه آخر عن ابن عمر : حدثقنى إحدى نسوة النبى صلى الله عليه وسلم بلفظ: يقتل المح الكلب العقور، فذكر مثله، وزاد : والحية، ولم يذكر الذئب . وروى أبو داود والترمذى ، عن أبى سعيد رفعه: يقتل المحرم الحية والعقرب والفويسقة والكلب العقور والحدأة والسبع العادى ، ويرمى الغراب ولا يقتله ، لفظ أبى داود ، واختصره الترمذى . قوله : والمراد بالغراب الذى يأكل الجيف ، انتهى . يؤيده طريق الجمع بين الحديثين فى الأمر بقتله، والنهى عن قتله. والنسائى وابن ماجة عن عائشة مرفوعاً: ((خمس يقتلهن المحرم: الحية والفأرة والحدأة والغراب الأبقع والكلب العقور،. وروى أبو داود فى المراسيل وعبد الرزاق ، عن سعيد بن المسيب رفعه: (( خمس يقتلهن المحرم : الحية والعقرب والغراب والكلب والذئب). وأخرج ابن أبى شيبة عن عمرو بن عمر وعطاء: يقتل المحرم الذئب. وروى إسحاق والدار قطنى من طريق حجاج(١)، عن وبزة، عن ابن عمر : أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم المحرم بقتل الذئب والفأرة والحدأة والغراب. زاد إسحاق: فقيل له فالحية والعقرب ، قال كان يقال ذلك . وروى سعيد بن منصور ، من طريق ابن سيلان عن أبى هريرة : الكلب العقور الأسد . ٥٠٧ - (١) وفيه الحجاج بن أرطاة وفيه كلام كثير. - ٤٣ - حديث أبي قتادة: ((هل أشرتم أودلتم)) تقدم فى الإحرام . قوله : قال عطاء : أجمع الناس على أن على الذى يدل الجزاء ، لم أجده . قوله : والصحابة رضى الله عنهم أوجب النظير من حيث الخلقة . أما إيجاب الصحابة فروى عن جماعة منهم ، وأما الحيثية فلم أرها عن أحد منهم صريحة . قال مالك فى الموطإ : أخبرنا أبو الزبير عن جابر : أن عمر قضى فى الضبع بكبش ، وفى الغزال بعنز ، وفى الأرنب بعناق ، وفى اليربوع بجفرة . وروى الشافعى من طريق عطاء الخراسانى: أن عمر وعثمان وعلياً وزيد بن ثابت وابن عباس ومعاوية ، قالوا فى النعامة يقتلها المحرم : بدنة من الإبل. قال الشافعى : لا يثبت هذا . وأخرج البيهقى عن ابن عباس فى حمامة الحرم شاة ، وفى بيضتين درهم، وفى النعامة جزور ، وفى البقرة بقرة، وفى الخمار بقرة. وروى الشافعى وعبد الرزاق ، عن ابن مسعود: أنه قضى فى اليربوع بجفرة . وروى عبد الرزاق عن ابن مسعود قال : فى بقرة الوحش بقرة . وعن ابن سيرين : أن عمرأمر محرماً أصاب ظبياً بذبح شاة عفراء، وأخرجه مالك مطولا . وروى ابن سعد فى الطبقات : أن صاحب القصة مع عمر فى ذلك جرير بن عبد اللّه البجلى ، أورده من طريق أبى وائل عن جرير . وروى إبراهيم الحربى فى غريبه عن ابن عباس : فى اليربوع حمل - يعنى بفتح المهملة والميم - وهو ولد الضأن الذكر. وحديث جابر المرفوع فى الذى بعده . ٥٠٨ - حديث: ((الضبع صيد، وفيه شاة، أصحاب السنن وابن حبان والحاكم من طريق عبد الرحمن بن أبى عمار، عن جابر: سألت رسول اللّه عنّ الله عن الضبع أصيد هو قال : نعم ، ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم . وفى رواية الدار قطنى والحاكم من طريق عطاء عن جابر رفعه: (( الضبع صيد، فإذا أصابه المحرم ففيه كبش مسن ويؤكل)). قوله: وهذا مروى عن على وابن عباس أى فى بيض النعامة قيمته ، لم أجده عن علىّ ، وإنما روى ابن أبى شيبة من طريق معاوية بن قرة : أن رجلا أوطأ بعيره بيض نعام، فسأل علياً، فقال: عليك لكل بيضة ضراب ناقة، فانطلق إلى رسول اللّه صديق له فأخبره ، فقال : قد سمعت ماقال ، وعليك فى كل بيضة صيام يوم ، أو إطعام مسكين . وقول ابن عباس أخرجه عبد الرزاق من طريق صحيح عنه قال: فى بيض النعام يصيبه المحرم ثمنه، - ٤٤ - و تقدم من طريق أخرى عنه: فی کل بيضتین درهم . ولابن أبى شيبة عن ابن مسعود فیبیض النعام قيمته ، ومن طريق إبراهيم النخعى عن عمر مثله، وهذا منقطع . وفى الباب عن أبى هريرة ، وكعب بن عجرة مرفوعاً ، أخرجهما الدار قطنى ، وإسنادهما ضعيفان . ٥٠٩ - حديث: ((خمس من الفواسق يقتلن فى الحل والحرم)) متفق عليه من حديث عائشة بلفظ: ((خمس فواسق يقتلن فى الحل والحرم : الغراب والحدأة والعقرب و الفأرة والكلب العقور)). وفى رواية لمسلم: الحية ، بدل العقرب. قوله. وذكر الذئب فى بعض الروايات ، الطحاوى من حديث أبى هريرة بلفظ: خمس فواسق يقتلن فى الحرم ، فذكر فيها الذئب . قوله : عن عمر قال : تمرة خير من جرادة . مالك فى الموا أخبرنا يحيى بن سعيد: أن -جلا سأل عمر عن جرادة قتلها وهو محرم، فقال عمر لكعب: تعال حتى نحكم ، فقال كعب : درهم ، فقال له عمر: إنك لتجد الدراهم، لمرة خير من جرادة. ووصله عبدالرزاق، عن معمر ، والثورى، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن الأسود : أن كعباً سأل عمر نحوه . وعن محمد بن راشد عن مكحول أن عمر سئل عن الجراد يقتله المحرم ، فقال : تمرة خير من جرادة. وروى ابن أبى شيبة ، من طريق إبراهيم ، عن كعب : أنه مرت به جرادة ، فذكر نحوه ، فقال له عمر: إنكم ياأهل حمص أكثر شىء دراهم ، تمرة خير من جرادة . حديث: ((الضبع صيد وفيه الشاة ، تقدم. قوله: روى عن عمر أنه قتل سبعاً وأهدى كبشاً وقال : إنا ابتدأناه ، لم أجده . ٥١٠ - حديث: ((لا بأس أن يأكل المحرم لحم صيد مالم يصده أو يصاد له، أصحاب الستن وابن حبان والحاكم عن جابر رفعه: صيد البر لكم حلال وأنتم حرم ، مالم تصيدوه أو يصد لكم))، ورجاله ثقات إلا أن المطلب راويه عن جابر، لم يسمع من جابر. قال الشافعى : هذا أحسن شىء روى فى هذا الباب . قلت: واختلف فيه على المطلب ، فالأكثر قالوا هكذا ، وقيل عنه عن أبى موسى، أخرجه الطبرانى والطحاوى . وروى ابن عدى عن ابن عمر رفعه: ((الصيد يأكله المحرم مالم يصده أو يصد له ،، وفيه عثمان بن خالد ، وهو ضعيف . - ٤٥ - وفى الباب : عن أبى قتادة فى قصة صيده الحمار الوحشى ، أخرجاه مطولا ومختصراً وفى بعض طرقه: فقال هل منكم أحد أمره أو أشار إليه بشيء ؟ قالوا: لا ، قال: فكلوا . وعن عمير بن سلمة أن البهزى قال لرسول اللّه صَّ اللهٍ فى الحمار الوحشى: هو رميتى فشأنكم به، فأمر أبا بكر أن يقسمه بين الرفاق ، أخرجه الطحاوى . وعن الصعب بن جثامة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له فى الحمار الوحشى: ((إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم)) أخرجاه. وعن ابن عباس أنه قال لزيد بن أرقم: يازيد هل علمت أن رسول اللّه محدّ اللهٍ أهدى إليه عضو صيد فلم يقبله ، وقال : إنا حرم ، قال: نعم، أخرجه أبو داود والنسائى. وعن أبى هريرة أن عمر قال له: إنما نهيت أن تصطاده، أخرجه الطحاوى ، وفيه قصة . وعن علىّ : أن النبي صلى الله عليه وسلم أهدى إليه رجل حمار وحش وهو محرم ، فأبى أن يأكله ، أخرجه أبو داود وفيه قصة. وعن عائشة أنها قالت فى لحم الصيد يصيده الحلال ثم يهديه للمحرم : ما أرى به بأساً ، أخرجه الطحاوى . قوله : إن الصحابة تذكروا لحم الصيد فى حق المحرم ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: لابأس به. قال محمد بن الحسن فى الآثار: أخبرنا أبو حنيفة، عن محمد بن المنكدر ، عن عثمان بن محمد ، عن طلحة بن عبيد الله قال: تذاكرنا لحم الصيد يأكله المحرم، والنبى صلى الله عليه وسلم نائم، فارتفعت أصواتنا، فاستيقظ النبي صَّ اللّه قال: فيم تتنازعون ؟ فقلنا: فى لحم الصيد يأكله المحرم ، فأمرنا بأكله . وروى مالك فى الموطإ عن هشام بن عروة ، عن أبيه: أن الزبير كان يتزود صفيف الظباء فى الإحرام، ووصله ابن أبى العوام وابن خسرو فى مسند أبى حنيفة من طريق أبى حنيفة عن هشام ، عن أبيه عن جده الزبير بن العوام ، وزاد: ونحن محرمون مع رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٥١١ - حديث: ((ولا ينفر صيدها)، متفق عليه من حديث أبى هريرة . وابن عباس فى أثناء حديث . قوله : روى أن الصحابة كانوا يحرمون ، وفى بيوتهم صيود، ودواجن ، ولم ينقل عنهم إرسالها. ابن أبى شيبة من طريق عبد الله بن الحارث: كنا نحج ونترك عند أهلما أشياء من الصيد ما نرسلها . ومن طريق علىّ: أنه رأى مع بعض أصحابه داجناً من الصيد وهم محرمون فلم يأمرهم بإرساله. - ٤٦ - حديث: ((لا يختلى خلاها ولا يعضد شوكها ، متفق عليه من حديث أبى هريرة . وعن ابن عباس . حديث: ((إلا الإذخر )) متفق عليه من حديثهما. باب الإحصار والفوات والحج عن الغير ٥١٢ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم حلق عام الحديبية، وكان محصراً بها ، وأمر أصحابه بذلك ، البخارى من حديث ابن عمر: خرج النبي صلى الله عليه وسلم معتمراً، فال كفار قريش بينه وبين البيت ، فنحر هديه ، وحلق رأسه بالحديبية الحديث . زاد الطحاوى من وجه آخر: هو وأصحابه. وللبخارى عن ابن عباس: أحصر التى عَ لآه خلق وجامع ، ونحر هديه حتى اعتمر عاماً قابلا . وله فى حديث المسور: ثم قال لأصحابه : قوموا فانحروا وأحلقوا - الحديث . قوله : عن ابن عمر وابن عباس : أن المحصر بالحج إذا تحلل ، فعليه حجة وعمرة ، لم أجده . فعم ذكره أبو بكر الرازى عن ابن عباس وابن مسعود بغير إسناد . حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، أحصروا بالحديبية وكانوا عماراً ، متفق عليه من حديث ابن عمر . ٥١٣ - حديث: ((من فاته عرف بليل، فقد فاته الحج، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل)). الدارقطنى وابن عدى من حديث ابن عمر: وقد تقدم. وأخرجه الدار قطنى من حديث ابن عباس نحوه. وفى الباب : أن عمر قال لأبى أيوب لما أضل راحلته ففاته الحج: اصنع كما يصنع المعتمر ، ثم قدحللت، فإذا أدركك الحج من قابل ، فاحجج واهد ما استيسر من الهدى، أخرجه مالك بإسناد صحيح، إلا أنه اختلف فيه على سليمان بن يسار ، هل هو عن أبى أيوب، أو عن هبار بن الأسود. وعن عطاء: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يدرك الحج فعليه دم، ويجعلها عمرة، وعليه الحج من قابل))، أخرجه ابن أبى شيبة وهو مرسل ، وفى إسناده ضعف . وقال الشافعى : أخبرنا أنس بن عياض ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ، عن ابن عم - ٤٧ - أنه قال: (( من أدرك ليلة النحر من الحاج، ولم يقف بعرفة قبل أن يطلع الفجر فقد فاته الحج، فليأت البيت ، فليطف به سبعاً ، ويطوف بين الصفا والمروة سبعاً ، ثم ليحلق أو يقصر إن شاء، وإن كان معه هدى فلينحر قبل أن يحلق ، فإذا فرغ ، ثم ليرجع إلى أهله ، فإن أد كه الحج من قابل فليحج إن استطاع ، وليهد ، فإن لم يجد هدياً ، فليصم ثلاثة أيام فى الحج، وسبعة إذا رجع ، وهذا موقوف صحيح . قوله : عن عائشة أنها كانت تكره العمرة فى هذه الأيام الخمسة : يوم عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق ، البيهقى من طريق معاذة عن عائشة قالت : حلت العمرة فى السنة كلها إلا أربعة أيام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، ويومان بعد ذلك . ٥١٤ - حديث: ((العمرة فريضة كفريضة الحج، لم أجده هكذا. وروى الدار قطنى والحاكم من حديث زيد بن ثابت رفعه: ((إن الحج والعمرة فريضتان، لا يضرك بأيهما بدأت ، ، وإسناده ضعيف . والمحفوظ عن زيد بن ثابت موقوف أخرجه البيهقى بإسناد صحيح. وفى الباب: عن جابر رفعه: (( الحج والعمرة فريضتان واجبتان))، أخرجه ابن عدى والبيهقى ، وفيه ابن لهيعة . وعن ابن عباس مثله ، وزاد: على الناس كلهم إلا أهل مكة ، فإن عمرتهم طوافهم، أخرجه الحاكم. وفيه إسماعيل بن مسلم ، وهو ضعيف. وعن ابن عمر أنه كان يقول: ليس أحد من خلق اللّه إلا عليه حجة وعمرة واجبتان، فمن زاد ، غير وتطوع ، علقه البخارى ، ووصله الحاكم . وفى الباب: حديث عمر فى سؤال جبرئيل، وفيه: وأن تحج وتعتمر ، أخرجه ابن خزيمة والدارقطنى والحاكم والجوزقى . وأصله فى الصحيح دون ذكر العمرة . وعن أبى رزين العقيلى أنه قال: يارسول الله إن أبى شيخ كبير لا يستطيع الحج ولا العمرة ولا الطعن، قال: ((حج عن أبيك واعتمر)). أخرجه الترمذى وابن حبان والدار قطنى. قال أحمد : لا أعرف فى إيجاب العمرة أصح منه. وعن عائشة: أنها قالت: يارسول الله على النساء جهاد؟ قال: ((عليهن جهاد لا قتال فيه؛ الحج والعمرة)). أخرجه أحمد وابن ماجة. وهو عند البخارى ليس فيه العمرة. والدارقطنى فى كتاب عمرو بن حزم: وأن العمرة الحج الأصغر . ٥١٥ -- حديث: ((الحج فريضة والعمرة قطوع) لم أجده مرفوعاً بهذا اللفظ - ٤٨ - والذى عند ابن ماجة من حديث طلحة رفعه: ((الحج جهاد، والعمرة قطوع)). وأخرجه ابن قانع من حديث أبى هريرة مثله، وهو غلط ، فإنه أخرجه من طريق أبى صالح عن أبى هريرة ، وإنما هو من طريق أبى صالح ما هان عن النبي صلى الله عليه وسلم ، فوهم ابن قانع وظن أبا صالح، هو السمان ، وزاد فى الإسناد عن أبى هريرة ذهلا منه، نبه على ذلك ابن حزم . وروى ابن قانع أيضاً بإسناد واه. عن ابن عباس مثله مرفوعاً، والترمذى عن جابر سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن العمرة أواجبة؟ قال: ((لا، وأن تعتمر فهو أفضل)) أخرجه من رواية حجاج بن أرطاة عن ابن المنكدر عنه. وقد رواه ابن جريج ، عن ابن المنكدر ، عن جابر موقوفاً عليه . ورواه ابن عدى من طريق أبى عصمة ، عن ابن المنكدر مرفوعاً ، وأبو عصمة واه ، وأخرجه الدار قطنى والطبرانى فى الصغير من طريق. أبى الزبير عن جابر مرفوعاً. وفى إسناده مقال. وقد أخرج ابن أبى شيبة من طريق إبراهيم النخعى قال: قال عبد الله بن مسعود: ((الحج فريضة والعمرة تطوع)). وفى الباب: عن أبى أمامة رفعه: ((من مشى إلى صلاة مكتوبة فأجره كجة ، ومن مشى إلى صلاة قطوع فأجره كعمرة ، أخرجه الطبرانى. ٥١٦ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى بكبشين أملحين موجوءين أحدهما عن نفسه ، والآخر عن أمته من أقر بوحدانيه اللّه، وشهد النبى صلى الله عليه وسلم بالبلاغ. ابن ماجة من طريق عبد الرزاق ، عن الثورى ، عن ابن عقيل ، عن أبى سلمة عن عائشة ، وأبى هريرة نحوه. ورواه أحمد عن إسحاق الأزرق ووكيع عن سفيان مثله. ومن هذا الوجه أخرجه الحاكم. ومنهم من قال عن أبى هريرة أو عائشة بالشك. ولحديث أبى هريرة طريق أخرى عند الطبرانى فى الأوسط ، وأخرى عند أبى نعم فى الحلية فى ترجمة ابن المبارك وأخرجه أحمد وإسحاق والطبرانى من طريق شريك عن ابن عقيل، فقال عن على بن الحسين، عن أبي رافع. وذكر ابن أبى حاتم فى العلل أن سعيد بن مسلمة : رواه عن ابن عقيل مثله . وأخرجه أحمد أيضاً ، والبزار والحاكم : من طرق زهير بن محمد ، عن ابن عقيل مثله . وأخرجه ابن أبى شيبة وإسحاق وأبو يعلى : من طريق حماد بن سلمة ، عن ابن عقيل ، عن ابن جابر، عن أبيه بأتم منه. ورواه المبارك بن فضالة: عن ابن عقيل عن جابر نفسه . ذكره ابن أبى حاتم فى العلل فاضطرب فيه ابن عقيل . قال أبو زرعة : كان لا يضبط حديثه. - ٤٩ - وحكى البيهنى عن البخارى أنه قال: لعله سمعه من هؤلاء. وله طريق أخرى عن جابر أخرجها أبو داود وابن ماجة ، والحاكم من ظريق أبى عياش المعافرى عنه نحوه . وفى الباب: عن أبي طلحة: أخرجه ابن أبى شيبة وأبو يعلى والطبرانى. وعن أبى سريحة حذيفة بن أسيد: أخرجه الحاكم. وفى الباب : عن أنس ، قال ابن أبى شيبة : حدثنا أبو معاوية، عن حجاج ، ع قتادة، عن أنس قال: ضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم. · بكبشين أملحين أقرنين ، قرب أحدهما فقال: بسم الله، اللهم منك ولك، هذا عن محمد وأهل بيته ، ثم قرب الآخر فقال : بسم الله، اللهم منك ولك ، هذا عن من وحدك من أمتى . وله طريق أخرى عند الدار قطنى عن أنس أضعف من هذه. قال الشافعى: لا يثبت مثاء ، ومما يدخل فى مسألة الحج عن الغير ، حديث الختعية الآنى بعد هذا . وحديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يلبى عن شرمة فقال: ((حج عن نفسك، ثم حج عن شبرمة)) أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان . وقال بعد أن أخرجه : قوله: اجعل هذه عن نفسك ، أمر وجوب ، وقوله: ثم حج عن شبرمة أمر إباحة ، انتهى ، والرواة ثقات إلا أنه اختلف فى رفعه ووقفه ، وله شاهد مرسل أخرجه سعيد بن منصور، عن سفيان عن ابن جريج، عن عطاء. وأخرجه الدار قطنى من طرق ، ومنها : ما قلب رواية القصة لفظاً ومعنى ، فإنه سمى الرجل نبيشة ، وقال فى المتن قال : هل حججت؟ قال: لا ، قال : فهذه عن نبيشة ، وحج عن نفسك ، والراوى المذكور هو الحسن بن عمارة وهو واه . ٥١٧ - حديث: ((إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث)) الحديث. مسلم والثلاثة من طريق العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبى هريرة . ٥١٨ - قوله: ثم ظاهر المذهب أن الحج يقع عن المحجوج عنه ، وبذلك تشهد الأخبار الواردة فى الباب، كديث الخثعمية قال فيه: ((حجى عن أبيك واعتمرى)). أما حديث الخثعمية ، فأخرجه الستة إلا أبا داود من حديث الفضل بن عباس : أن امرأة من خثعم قالت : يا رسول الله إن أبى أدركته فريضة الله وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يستوى على ظهر البعير ، قال: ((حجى عنه)). وأخرجه الخمسة إلا الترمذى من حديث ابن عباس. وفى بعض طرقه : وذلك فى حجة الوداع، وفى بعضها : فهل يقضى عنه أن أحج عنه ؟ قال الترمذى : وقال محمد : أصح شىء فى هذا ما رواه ابن عباس ، عن الفضل بن عباس أنتهى .