النص المفهرس
صفحات 201-220
- ٢٠١ - أو ستاً. ولأحمد والبزار والطبرانى، من حديث عبد الله بن الزبير: كان النبي صَ لّه إذا صلى العشاء ركع أربع ركعات . وفى البخارى ، عن ابن عباس : بت عند خالتى ميمونة ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم عندها فى ليلتها فصلى العشاء، ثم جاء إلى منزله، فصلى أربع ركعات ، ثم نام . ٢٥٢ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم: كان يواظب على الأربع فى الضحى، مسلم من طريق معاذة: أنها سألت عائشة كم كان رسول اللّه هيّ الم يصلى الضحى؟ قالت: أربع ركعات ، ويزيد ما شاء اللّه تعالى. ولأبي يعلى من وجه آخر عن عائشة: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى الضحى أربع ركعات، لا يفصل بينهن بكلام. وأما حديث مروة عن عائشة: ماصلى النبى صلى الله عليه وسلم سبحة الضحى قط، وإنى لأسبحها ، أخرجه البخارى. وحديث عبد الله بن شقيق سألت عائشة: هل كان رسول اللّه عَّ اله يصلى الضحى؟ قالت: لا ، إلا أن يجىء من مغيبه. فالجمع بينهما أن يحمل الإنكار على المشاهدة، والإثبات على الإخبار عن غيرها ، والإنكار على الإعلان، والإثبات على الإخفاء، أو الإنكار على المواظبة، والإثبات على المعاهدة، أو الإنكار على صفة مخصوصة ، فى وقت مخصوص، کثمانى ركعات فى الضحى، والإثبات على أربع أوست ، وفى وقت دون وقت، والله أعلم . فصل فى القراءة حديث: (( لاصلاة، إلا بقراءة)) مسلم من طريق عطاء عن أبى هريرة مرفوعاً، وهو عند البخارى بغير رفع ، وأصرح منه فى المقصود حديث أبى هريرة أيضاً فى المسىء صلاته، .قال: ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ، وفى آخره : ثم افعل ذلك فى صلاتك كلها . ولأحمد من حديث رفاعة بن رافع: (( ثم اصنع ذلك فى كل ركعة )) وهو فى السنن بدون .هذه الزيادة ، وقد تقدم الكلام عليه فى أوائل صفة الصلاة . قوله: وهو مخير فى الأخريين إن شاء قرأ، وإن شاء سبح، وإن شاء سكت ، هو المأثور عن على وابن مسعود وعائشة ، لم أجده عن عائشة . وأما على وابن مسعود ، فأخرجه ابن أبى شيبة عن شريك عن أبى إسحاق، عنهما قالا: اقرأ فى الأوليين، وسبح فى الأخريين. ٢٥٣ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم داوم على ذلك - أى القراءة - لم أجده صريحاً ، وفى الصحيحين عن أبي قتادة : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى - ٢٠٢ - الظهر - فى الركعتين الأوليين - بفاتحة الكتاب، وسورتين، وفى الأخريين - بفاتحة. الكتاب ، ويطيل فى الأولى . ٢٥٤ - حديث: ((لا يصلى بعد صلاة مثلها،، لم أجده. وقد أخرج (١) أبو داود وابن خزيمة وابن حبان، من طريق سليمان بن يسار ، أتيت ابن عمر على البلاط ، وهم يصلون، فقلت : ألا تصلى معهم ؟ قال : قد صليت ، إنى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا تصلوا صلاة فى يوم مرتين). وقال فى الموطإ عن نافع، أزرجلا سأل ابن عمر فقال: إنى أصلى فى بيتى، ثم أدرك الصلاة مع الإمام، أفأصلى معه ؟ قال: نعم ، قال : أيتهما أجعل صلاتى؟ قال: ليس ذاك إليك . ويجمع بينهما على أن الممتنع إعادتها على هيئتها ، والثانى على إعادتها على وجه أكمل . ويدل على ذلك حديث أبى سعيد (٢): صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر، فدخل رجل فقام يصلى، فقال: ((ألا رجل يتصدق على هذا فیصلی معه ؟ ، أخر جه البيهقى . وفى الباب: عن أبى ذر رفعه: ((صل الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصل ، فإنها لك نافلة)، أخرجه مسلم وعن يزيد (٣) بن عامر السوائى نحوه، أخرجه أبو داود. وعن ابن مسعود نحوه ، أخرجه مسلم أيضاً . وعن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه (٤) قال: شهدت مع النبي صَّ الله صلاة الصبح فى مسجد الخيف، فلما قضى صلاته إذا هو برجلين فى أخرى القوم لم يصليا معه، فقال: على بهما، جىء بهما ترعد فرائصهما، قال: ((ما منعكما أن تصليا معنا ؟ قال: إنا كنا صلينا فى رحالنا، قال: فلا تفعلا، إذا صليتما فى رحالكما ، ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم ، فإنها لكما نافلة ، أخرجه أصحاب السنن الثلاثة . ٢٥٥ - حديث: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم، البخارى والأربعة. عن عمران بن حصين . وأخرجه مسلم عن عبد الله بن عمرو نحوه . ٢٥٤ - (١) رواد أيضاً: أحمد، والنسائى، والبيهقى، وصححه النووى. (٢) رواه أيضاً : أحمد، وأبو داود، والحاكم، وابن حبان، والدارمى والترمذى وحسنه. (٣) رواه أيضاً: الدارقطنى، والبيهقى، وضعفه النووى. (٤) رواه أيضاً: أحمد ، والطحاوى، والدار قطنى، والدارمى، وابن حبان، والحاكم ، والبيهقى، وأبو داود الطيالسى ، وابز سعد فى الطبقات ، وصححه ابن السكن . - ٢٠٣ - ٢٥٦ - حديث ابن عمر قال: رأيت رسول اللّه عبد الله يصلى على حمار، وهو متوجه إلى خيبر يومىء إيماء ، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائى . قال النسائى والدار قطنى: غلط فيه عمرو بن يحيى ، والصواب: على راحلته، وأخرجه البخارى من وجه آخر عن عمرو بن دينار، رأيت ابن عمر يصلى فى السفر على راحلته، أينما توجهت يؤمىء، ويذكر أن النبى صَّ اللّ كان يفعله. وفى الصحيحين عن عامر بن ربيعة: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على الراحلة يسبح، يومىء برأسه. وعن أنس بن سيرين: أنه رأى أنس بن مالك يصلى على حمار ، الحديث. وفيه: لولا أنى رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعله، لم أفعله ، متفق عليه . وروى الدارقطنى فى الغرائب من رواية مالك عن الزهرى عن أنس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوجه إلى خيبر، على حمار يصلى، يومىء إيماء. ولأبى داود والترمذى وابن حبان ، من رواية أبى الزبير ، عن جابر: رأيت النبى صلى الله عليه وسلم يصلى النوافل على راحلته، فى كل وجه، يؤمى. إيماء ، وأصله فى البخارى. فصل فى قيام رمضان حديث: أن الخلفاء الراشدين واظبوا على التراويح ، لم أجده . ٣٥٧ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم بين العذر فى ترك المواظبة على التراويح ، وهو خشية أن تكتب علينا ، متفق على معناه من حديث عائشة بلفظ : إلا أنى خشيت أن تفرض عليكم . وفى لفظ: ولكن خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل . وقد أخرج البخارى : أن عمر جمع الناس على أبي بن كعب . وعن أبى ذر نحوه ، أخرجه أصحاب السنن . وعن النعمان بن بشير نحوه أخرجه النسائى . وروى البيهقى من طريق السائب بن يزيد : كنا نقوم فى زمن عمر بعشرين ركعة ، والوتر . وقال مالك في الموطإ عن يزيد بن رومان : كان الناس يقومون فى زمن عمر - فى رمضان - بثلاث وعشرين ركعة . وروى ابن أبى شيبة والطبرانى من حديث ابن عباس : أن النبى مَّ الله كان يصلى عشرين ركعة فى رمضان، سوى الوتر، وإسناده ضعيف. ويعارضه قول عائشة : ما كان يزيد فى رمضان وفى غيره على إحدى عشرة ركعة ، متفق عليه . قوله : لأن أفراد الصحابة روى عنهم التخلف - يعنى عن التراويح - أخرجه الطحاوى عن ابن عمر . - ٢٠٤ - قوله : والمستحب الجلوس بين الترويحتين مقدار الترويحة، وكذا بين الخامسة، والوتر، كعادة أهل الحرمين ، قلت : أخرجه محمد بن نصر المروزى فى صلاة الليل . قوله: ولا يصلى الوتر جماعة فى غير شهر رمضان ، عليه الإجماع، كذا قال: ولا أدرى من أين نقل ذلك . باب إدراك الفريضة ٢٥٨ - حديث: ((لا يخرج من المسجد بعد النداء إلا منافق، أو رجل يخرج لحاجة يريد الرجوع )) أبوداود فى المراسيل عن سعيد بن المسيب به مرسلا ، ورجاله ثقات . وروى ابن ماجة بإسناد ضعيف ، عن عثمان نحوه مرفوعاً ولفظه: (( من أدرك الأذان فى المسجد ، ثم خرج ، لم يخرج لحاجة ، وهو لا يريد الرجوع، فهو منافق. وفى الباب حديث أبى(١) هريرة: أما هذا فقد عصى أبا القاسم عَّ اللّه لما خرج رجل حين أذن المؤذن العصر. ٢٥٩ - قوله : والأفضل فى عامة - السنن والنوافل - المنزل ، وهو المروى عن رسول اللّه صَّ اله انتهى. فى الصحيحين عن زيد بن (١) ثابت فى قصة مرفوعة: ((فعليكم بالصلاة فى بيوتكم، فإن خير صلاة المرء فى بيته إلا المكتوبة)، ولأبى داود: ((صلاة المرء فى بيته أفضل من صلاته فى مسجدى هذا ، إلا المكتوبة ». حديث: قضى ركعتى الفجر بعد ارتفاع الشمس غداة ليلة التعريس . قال المصنف : والحديث ورد بقضائها تبعاً للفرض ، انتهى. فى حديث أبى قتادة عند مسلم فى القصة الطويلة فى نومهم عن صلاة الصبح فى الوادى، ثم أذن بلال بالصلاة، فصلى رسول الله ص اله ركعتين ، ثم صلى الغداة فصنع كما يصنع كل يوم . وفى حديث ذى مخبر عند أبى داود: ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فركع ركعتين غير مجل، ثم قال لبلال: أقم الصلاة. وتقدم فى الأذان نحوه من حديث عمران بن الحصين ، وعمرو بن أمية ، وبلال . ولمسلم من حديث أبى هريرة فقال النبي ◌ِّ اله: ((ليأخذ كل إنسان برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان ، قال: ففعلنا ، ثم دعا بالماء، فتوضأ ، ثم صلى سجدتين ، ثم ٢٥٨ - (١) رواه مسلم، وأحمد والأربعة. ٢٥٩ - (١) رواه أيضاً: أحمد ، والنسائى، وأبو داود، والترمذى، والبيهقى . - ٢٠٥ - أقيمت الصلاة ، فصلى الغداة . وفى حديث جبير بن مطعم عند أحمد والنسائى فقاموا، فأذن بلال ، وصلوا الركعتين ، ثم صلوا الفجر . وفى الباب عن أنس وابن عباس عند البزار . وعن ابن مسعود عند البيهقى . وعن مالك بن ربيعة عند النسائى . ٢٦٠ - حديث: «صلوها وإن طردتكم الخيل، يعنى - سنة الفجر - أبو داود من حديث أبى هريرة(١) بلفظ: ((لاتدعوهما وإن طردتكم الخيل)). وفى الباب عن عائشة: مارأيت النبي صَّ الٍّ فى شىء من النوافل أسرع منه إلى الركعتين . وفى لفظ: أشد معاهدة منه على الركعتين قبل الفجر، أخر جاه. ولمسلم عنها مرفوعاً: ((ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها)) . وللبخارى عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يدع أربعاً قبل الظهر ، وركعتين قبل الفجر. وله عنها: لم يكن يدعهما أبداً. والطبرانى فى الأوسط عنها: لم أره ترك الركعتين قبل صلاة الفجر لا فى سفر ، ولا حضر، ولا صحة ، ولا سقم . ولأبى يعلى عن ابن عمر : لاتتركوا ركعتى الفجر فإن فيهما الرغائب . حديث : الوعيد بترك الجماعة ، تقدم شىء منه فى أبواب الإمامة . حديث: ((من ترك الأربع قبل الظهر لم تنله شفاعتى )، لم أجده . قوله: أنه صَّ اللّه واظب على الرواتب عند أداء المكتوبات بالجماعة، هو مستقرى من الأحاديث ، وليس هو على هذه الصورة من قول صحابى. باب قضاء الفوائت ٢٦١ - حديث: (( من نام عن صلاة أو نسيها فلم يذكرها إلا وهو مع الإمام، فليصل التى هوفيها، ثم ليصل التى ذكرها ، ثم ليعد التى صلى مع الإمام». الدار قطنى والبيهقى من حديث ابن عمر مرفوعاً، قال الدار قطنى: وهم أبو إبراهيم الترجمانى فى رفعه، والصحيح أنه من قول ابن عمر ، هكذا رواه مالك وغيره عن نافع . وقال البيهقى : قد رواه يحيى بن أيوب عن سعيد ابن عبد الرحمن شيخ أبى إبراهيم فيه فوقفه ، انتهى، وهذا الموقوف عند الدارقطنى ، وحديث مالك فى الموطإ. وقال النسائى فى الكنى : رفعه غير محفوظ . وقال أبو زرعة: رفعه خطأ . قوله : فإن كان فى الوقت سعة فقدم الوقتية لم يجز ، لأنه أداها قبل وقتها الثابت بالحديث ، ٢٦٠ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والطحاوى، والبيهقى ، وفيه مقال. - ٢٠٦ - كأنه يشير إلى حديث أنس: ((من نسى صلاة فليصلها إذا ذكرها، متفق عليه، وفى لفظ لأ بى داود: فليصلها حين يذكرها. وفى الباب عن أبى جمعة: أن النبى عِّ الّ صلى المغرب، ونسى العصر ، ثم أمر المؤذن ، فأذن ، ثم أقام ، فصلى العصر، ونقض الأولى ، ثم صلى المغرب، أخرجه أحمد والطبرانى . وفى إسناده ابن لهيعة. وأما حديث جابر فى صلاته عليه الصلاة والسلام العصر بعد ما غربت الشمس ، ثم صلى بعدها المغرب ، فلا دلالة فيه على تعيين الترتيب ، إلا عند من يقول بتضييق وقت المغرب، والله أعلم . ٢٦٢ - قوله: إنه صلى الله عليه وسلم شغل عن أربع صلوات يوم الخندق فقضاهن مرتباً، ثم قال: ((صلوا كما رأيتمونى أصلى)) الترمذى والنسائى من طريق أبى عبيدة ابن عبد الله بن مسعود عن أبيه: أن المشركين شغلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أربع صلوات يوم الخندق ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلالا فأذن ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء ، قال الترمذى : بو عبيدة لم يسمع من أبيه، انتهى. وفى قوله: عن أربع صلوات نظر، لأن العشاء صليت فى وقتها ، لكن لما أخرها عن وقتها الغالب ضمها إلى ما فات حقيقة . وفى قول المصنف، ثم قال. صلى لى آخره، ايوهم أنه بقية من الأحاديث ، وليس كذلك، بل هو حديث. مستقل، فلو قال: وقال: ((صلوا)) لكان أولى . وفى الباب عن أبى سعيد(١): حبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، الحديث، أخرجه النسائى وابن حبان . تنبيه: سئل أحمد عن حديث: (( لا صلاة لمن عليه صلاة)) فقال: لا أعرف هذا، ذكره ابن الجوزى فى العلل بسنده عن إبراهيم الحربى. باب سجود السهو ٢٦٣ - حديث: أن النبي صَّ اله : سجد للسهو قبل السلام، أخرجاه من حديث عبد الله بن بحينة(١) فى قصة السهو عن التشهد الأول . ٢٦٢ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والشافعى، وابن خزيمة، والدارمى، والطحاوى. ٢٦٣ - (١) رواه أيضاً: مالك، وأحمد ، والأربعة، وابن الجارود، والبيهقى، والطحاوى . - ٢٠٧ - ٢٦٤ - حديث: ((لكل سهو سيدتان بعد السلام)) أحمد وأبو داود، من حديث ثوبان(١) وفى إسناده اختلاف. وفى الباب عن ابن مسعود بلفظ: ((وإذا شك أحدكم فى صلاته فليتحر الصواب ، فليتم عليه ، ثم ليسلم، ثم ليسجد سودتين )). متفق عليه، واللفظ للبخارى . وفى لفظ لمسلم: سيد سيدتين بعد السلام والكلام، ولأبى داود والنسائى من حديث عبد اللّه(٢) بن جعفر: ((من شك فى صلاته فليسجد سيدتين بعد ما يسلم، وصححه ابن خزيمة . ٢٦٥ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم سيد سيدنى السهو بعد السلام، هو فى حديث ابن مسعود المذكور. وفى الباب حديث أبى هريرة فى قصة ذى اليدين ، وحديث عمران بن حصين عند مسلم ، وحديث المغيرة عند أبى داود والترمذى، وحديث سعد ابن أبى وقاص وعقبة بن عامر، عند الحاكم. وعن أنس عند الطبرانى فى الصغير . وعن الزبير وابن عباس ، عند ابن سعد . قوله : فتعارضت روايتا فعله ، فبقى التمسك بقوله سالماً ، كأنه يشير إلى حديث ثوبان المذكور، لكن يعكر عليه حديث أبى سعيد عند مسلم مرفوعاً: ((إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر ، كم صلى ، ثلاثاً أم أربعاً، فليطرح الشك وليين على ما استيقن ، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم)). ولأبى داود وابن ماجة عن أبى هريرة: ((فإذا وجد أحدكم ذلك فليسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم)). ولأبى داود والنسائى، عن ابن مسعود: ثم ((سحدت سيحدتين وأنت جالس قبل أن تسلم)). والترمذى وابن ماجة عن عبد الرحمن(١) بن عوف مرفوعاً: (( إذا سها أحدكم فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين فليبن على واحدة، فإن لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثاً فليين على ثنتين ، فإن لم يدر ثلاثاً صلى أو أربعاً فليين على ثلاث ، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم ). ٢٦٤ - (١) رواه يضاً: عبدالرزاق، وابن ماجة، والبيهقى، والطبرانى، وأبو داود الطيالسى ، وفيه إسماعيل بن عياش وقد رواه عن عبيد الله الكلاعى وهو شامى، ورواته. عن الشاميين صحيحة، وعليه فالحديث صحيح يحتج به. (٢) رراه أيضاً: أحمد ، والبيهقى، وابن حبان ، وفيه مصعب بن شيبة ، وفيه مقال. وقد أخرج له مسلم فى صحيحه ، ووثقه ابن معين . ٢٦٥ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والحاكم وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. - ٢٠٨ - قوله : أن النبى صلى الله عليه وسلم واظب على فاتحة الكتاب والقنوت والتشهدوتكبيرات العيدين ، من غير تركها مرة . قلت : لم أجد هذا فى حديث هكذا ، وفى مواظبته على القنوت نظر . ٢٦٦ - حديث: (النهى عن البتراء)) ذكره عبد الحق فى الأحكام من جهة ابن عبد البر بسنده إلى أبى سعيد بلفظ: أن النبي ◌ِّ له نهى عن البتيراء، أن يصلى الرجل واحدة يوتر بها ، وفى سنده عثمان بن محمد ربيعة ، قال: والغالب على حديثه الوهم . وروى البيهقى فى المعرفة عن أبى منصور مولى سعد بن أبى وقاص قال : سألت عبد الله بن عمر عن وتر الليل ، فقال : يابنى ، هل تعرف وتر النهار؟ قلت: نعم هو المغرب ، قال: صدقت، ووتر الليل واحدة ، بذلك أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا أبا عبد الرحمن إن الناس يقولون: هى البتيراء، قال: يابنى، ليس تلك الآراء، إنما البتيراء : أن يصلى الرجل الركعة يتم ركوعها وسجودها وقيامها ، ثم يقوم إلى الأخرى فلا يتم لها ركوعاً ولا سجوداً ولا قياماً ، فتلك البتيراء . وقال النووى فى الخلاصة : -حديث محمد بن کعب فى النهى عن البتيراء، مرسل ضعيف كذا؟")، ولم يعزه. وقد تقدم شىء من الكلام عليه فى الوتر. ٢٦٧ - حديث: ((إذا شك أحدكم فى صلاته كم صلى، فليستقبل الصلاة، لم أجده مرفوعاً . وأخرج ابن أبى شيبة عن ابن عمر فى الذى لا يدرى صلى ثلاثاً أو أربعاً ، قال: يعيد حتى يحفظ . وأخرج نحوه عن سعيد بن جبير وشريح وابن الحنفية . حديث: (( من شك فى صلاته فليتحر الصواب )) متفق عليه من حديث ابن مسعود . وقد تقدم فى أول الباب . ٢٦٨ - حديث: ((من شك فى صلاته فلم يدر صلى ثلاثاً أم أربعاً، بنى على الأقل)) الترمذى ، وصححه وابن ماجة من حديث عبد الرحمن بن عوف ، وقد أشرت إليه قبل ثلاثة أحاديث. وزاد ابن ماجة فى رواية: حتى يكون الوهم فى الزيادة ، وصححه الحاكم، ولمسلم عن أبى سعيد مرفوعاً: ((إذا شك أحدكم فى صلاته فلم يدر كم صلى، فليبن على اليقين، حتى إذا استيقن أن قد أتم فيسجد سجدتين قبل أن يسلم ، فإنه إن كانت صلاته وتراً شقعها، وإن كانت شفعاً كانتا ترغيما للشيطان)). وللحاكم عن ابن عمر بلفظ: (( إذا صلى أحدكم فلم يدر كم صلى ثلاثاً أو أربعاً، فليركع ركعة يحسن ركوعها، وليسجد سجدتين)). - ٢٠٩ - باب صلاة المريض ٢٦٩ - حديث: أنه صلى الله عليه وسلم قال لعمران(١) بن حصين: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب، تومىء إيماء))، البخارى والأربعة. وفى رواية النسائى: ( فإن لم تستطع فمستلقياً لا يكلف الله نفساً إلا سعها)). ٢٧٠ - حديث: ((إن قدرت أن تسجد على الأرض فاسود، وإلا فأوم برأسك)) البزار عن جابر : أن النبي صَّ اللّه عاد مريضاً فرآه يصلى على وسادة، فأخذها فرمى بها، فأخذ عوداً ليصلى عليه، فأخذه فرمى به، وقال: ((صل على الأرض إن استطعت، وإلا فأوم إيماء ، واجعل سجودك أخفض من ركوعك))، وأخرجه البيهقى ورواته ثقات ، وهو عند أبى يعلى من وجه آخر عن جابر ، وعند الطبرانى من حديث ابن عمر نحوه . ٢٧١ - حديث: ((يصلى المريض قائماً، فإن لم يستطع فقاعداً، فإن لم يستطع فعلى قفاه، يومىء إيماء ، فإن لم يستطع فالله تعالى أحق بقبول العذر منه، لم أجده هكذا والدار قطنى من حديث على نحو أوله، وفيه: «فإن لم يستطع صلى مستلقياً، رجلاه بما يلى القبلة ، ولم يذكر آخره ، وإسناده واه جداً . قوله: ثم الزيادة تعتبر من حيث الأوقات عند محمد ، وعندهما من حيث الساعات ، .وهو المأثور عن على وابن عمر ، انتهى: والمراد بالزيادة بما زاد على خمس صلوات فى الإغماء، فأما أثر على فلم أره ، وأما أثر ابن عمر فروى إبراهيم الحربى فى الغرائب بإسناد صحيح عن نافع قال: أغمى على ابن عمر يوماً وليلة ، فأفاق ، فلم يقض ما فاته واستقبل . وقال محمد ابن الحسن فى الآثار: أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم عن ابن عمر فى الذى يغمى عليه يوماً وليلة يقضى . وفى الباب : حديث مرفوع أخرجه الدار قطنى عن عائشة فى الرجل يغمى عليه ، فيترك الصلاة. قال التى صِّ الّه ليس لشىء من ذلك قضاء، إلا أن يغمى عليه فى وقت صلاة، فيفيق فيه ، فإنه يصليه . وفى إسناده الحكم بن عبد الله الأيلى: وهو واه جداً، وروى عبد الرزاق وابن أبى شيبة من طريق ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر : أغمى عليه شهراً ، ٢٦٩ - (١) رواه أيضاً: أحمد ، وابن الجارود. ( ١٤ - الدراية - ج ١ ) - ٢١٠- فلم يقض ما فاته . والدارقطنى: أن عمار بن ياسر أغمى عليه فى الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، وأفاق نصف الليل فقضاهن ، وفى إسناده ضعف . باب سجود التلاوة ٢٧٢ - حديث: ((السجدة على من سمعها، وعلى من تلاها، لم أجده مرفوعاً. ولابن أبى شيبة عن ابن عمر: ((السجدة على من سمعها)، موقوفاً . ولعبد الرزاق عن عثمان، وعلقه البخارى: ((إنما السجود على من استمع)). ومن أحاديث سجود التلاوة ، حديث أبى هريرة: ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد، اعتزل الشيطان يبكى، الحديث، أخرجه مسلم ، وعن زيد بن ثابت قال : قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم النجم فلم يسجد ، أخرجاه . وعن عمر أنه قرأ سجدة وهو على المنبر، فنزل فسجد ، ثم قرأها فى الجمعة الأخرى ، فتهياً الناس للسجود، فقال: ((إن الله لم يكتبها علينا إلا أن نشاء) أخرجه مالك. وللبخارى. نحوه من وجه آخر . قوله : والسجدة فى ( حم) عند قوله (( لا يسأمون)) فى قول عمر، لم أجده ، ولابن أبى شيبة . وعبد الرزاق عن ابن عباس نحوه .. قوله : ومن أراد السجود كبر ، ولم يرفع يديه ، وسحد ، ثم كبر ورفع رأسه، ولا تشهد عليه ولا سلام، وهو المروى عن ابن مسعود، لم أجده . ولابن أبى شيبة عن الحسن وعطاء وإبراهيم وسعيد بن جبير أنهم كانوا لايسلمون. وأما التكبير فأخرجه أبو داود من حديث ابن عمر مرفوعاً . قوله: فى سورة الحج سيحدتان، أحمد. وأبو داود والترمذى عن عقبة بن عامر: ((فضلت سورة الحج بسجدتين، فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما))، وفى إسناده ابن لهيعة ، قال الترمذى: ليس إسناده بقوى. ولأبى داود فى المراسيل عن خالد بن معدان مرفوعاً: ((فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين ، قال أبو داود: وقد أسند هذا ولا يصح، كأنه يشير إلى حديث عقبة. ولمالك عن عمر مثله موقوفاً. وللحاكم عن ابن عباس: فى الحج - سجدتان - وعن ابن مسعود. وعمار. وأبى الدرداء. وغيرهم: أنهم سيحدوا فيها سجدتين . وعن عمرو ابن العاص: أن النبي صَّ اللّه أقرأه خمس عشرة سجدة، أخرجه أبو داود، وابن ماجة. وفى إسناده عبد الله بن منین ، و هو مجهول . - ٢١١- مسودة (ص): عن أبى هريرة، أن النبى معهّ ليه سود فى (ص)، أخرجه الدار قطنى ، ورواته ثقات . وعن ابن عباس مرفوعاً: سجودها داود توبة، ونسجدها شكراً ، أخرجه النسائى، ورواته ثقات . والبخارى عن ابن عباس: إنها ليست من عزائم السجود ، وقد رأيت النبي ◌ُّ الّ يسجد فيها. وعن أبى(١) سعيد قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ (ص) ، فلما مر بالسجدة نزل فسجد وسحدنا معه ، وقرأها مرة أخرى ، فلما بلغها قشرنا للسجود، فقال: ((إنما هى توبة فى)) أخرجه أبو داود ولأحمد من وجه آخر عن أبى سعيد: أنه صلى الله عليه وسلم لم يزل يسجد بها. سجدة (إذا السماء انشقت) (والمفصل). عن أبى هريرة قال: سيدنا مع رسول الله عَ لّه فى (إذا السماء انشقت - واقرأ باسم ربك) متفق عليه. وعن ابن عباس. قال : لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم فى شىء من المفصل منذ تحول إلى المدينة ، أخرجه أبو داود، وفى إسناده ضعف . ولعبد الرزاق بإسناد صحيح عن ابن عباس قوله: ليست ( فى المفصل ) سجدة. وعن أبى الدرداء: أن النبي صَّاللّه أقرأه إحدى عشرة سجدة، ليس فيها شىء من (المفصل)، أخرجه ابن ماجة . قال أبر داود: وإسناده واه . باب صلاة المسافر يمسح المقيم كمال يوم وليلة ، تقدم فى الطهارة . ٢٧٣ - حديث على : لو جاوزنا هذا الخص لقصرنا ، أخرجه ابن أبى شيبة من طريق أبى حرب بن أبى الأسود: أن علياً خرج من البصرة ، فصلى الظهر أربعاً ، ثم قال : إنا لو جاوزنا هذا الخص لصلينا ركعتين. ولعبد الرزاق عن ابن عمر: أنه كان يقصر حين يخرج من بيوت المدينة ، ويقصر إذا رجع حتى يدخل بيوتها . قوله : ولا يزال على حكم السفر حتى ينوى الإقامة فى بلدة ، أو قرية خمسة عشر يوماً ، أو أكثر، وإن نوى أقل من ذلك قصر، وهو مأثور عن ابن عباس وابن عمر، والأثر فى مثله كالخبر ، أخرجه الطحاوى عن ابن عمر وابن عباس ، قالا : إذا قدمت بلدة وأنت ٢٧٢ - (١) رواه أيضاً: الحاكم وصححه، والدارمى، وابن خزيمة، والدار قطنى، والبيهقى . - ٢١٢- مسافر ، وفى نفسك أن تقيم خمس عشرة ليلة فأكمل الصلاة بها ، وإن كنت لا تدرى متى نظعن فأقصرها. ولابن أبى شيبة عن ابن عمر: أنه كان إذا أجمع على إقامة خمسة عشر يوماً، أتم الصلاة، زاد محمد بن الحسن : وإن كنت لا تدرى متى نظعن فأقصرها. وفى المتفق عليه عن أفس: خرجنا مع التى عَّ الّ من المدينة إلى مكة، فكان يصلى ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قيل: كم أقتم بمكة ؟ قال: أقمنا بها عشراً. ولأبى داود عن ابن عباس : أن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة سبع عشرة يقصر الصلاة ، وإسناده صحيح. وله عن عمران بن حصين : ثمانية عشر يوماً . وللبخارى عن ابن عباس تسع عشرة . قال البيهقى: يجمع بينهما بأن من قال : تسع عشرة ، عد يومى الدخول والخروج ، ومن قال : سبع عشرة حذفهما ، ومن قال : ثمانية عشرة ، حذف أحدهما . قوله: روى أن ابن عمر أقام بأذر بيجان - ستة أشهر - وكان يقصر . وعن جماعة من الصحابة مثل ذلك . أما أثر ابن عمر فأخرجه البيهقى بإسناد صحيح، وأما غيره فلعبد الرزاق عن هشام بن حسان ، عن الحسن : كنا مع عبد الرحمن بن سمرة ببعض بلاد فارس سنتين ، فكان لا يجمع ولا يزيد على ركعتين . وعن الثورى عن يونس عن الحسن نحوه . ومن طريق أنس أنه أقام بالشام مع عبد الملك شهرين يصلى ركعتين . وللبيهقى من وجه آخر صحيح ، عن أفس أن أصحاب رسول اللّه مَّ اللّهٍ أقاموا - برامهرمز - تسعة أشهر يقصرون الصلاة. ولابن أبى شيبة عن أبى حمزة ، قلت لابن عباس : إنا نطيل المقام بخراسان ، فقال: صل ركعتين ، وإن أقمت عشر سنين. والبيهقى عن المسور بن مخرمة قال: كنا مع سعد بن أبى. وقاص فى قرية من الشام أربعين ليلة ، فكنا فصلى أربعاً ، وكان يصلى ركعتين . وفى الباب : حديث مرفوع أخرجه عبد الرزاق ، عن ابن عباس قال : أقام رسول الله عبد الله بخيير أربعين ليلة يقصر الصلاة، تفرد به الحسن بن عمارة، وهو واه جداً. وأصح منه ما أخرجه أبو داود ، عن جابر : أن النبى صلى الله عليه وسلم أقام بتبوك عشرين يوماً يقصر الصلاة ، ورواته ثقات ، إلا أن أبا داود قال هو وغيره : تفرد بوصله معمر . ٢٧٤ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأهل مكة وهو مسافر: ((اتموا صلاتكم فإنا قوم سفر)) أبو داود والترمذى وإسحاق والبزار ، عن عمران بن حصين قال : غزوت مع رسول الله عزَّ اللّه وشهدت معه الفتح، فأقام ثمانى عشرة ليلة لا يصلى إلا ركعتين يقول: ((يا أهل مكة صلوا أربعاً فإنا سفر) صححه الترمذى. والطيالسى من حديثه: ما سافرت - ٢١٣ - + مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سفراً قط، إلا صلى ركعتين. فذكر الحديث مطولا، وفيه: أن أبا بكر وعمر وعثمان صنعوا مثلك، وقالوا مثله، قال: ثم إن عثمان أتم . ولابن أبى شيبة نحوه، وزاد فيه: وحججت مع عثمان سبع سنين من إمارته لا يصلى إلا ركعتين ، ثم صلاها بمنى أربعاً ، وروى مالك بإسناد صحيح عن عمر مثل الأصل ، وكذلك عبد الرزاق . قوله: أن النبي صَّ اله وأصحابه كانوا يسافرون، ويعودون إلى أوطانهم مقيمين من غير عزم جدید ، لم أجده . قوله : أن النبى صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة عد نفسه بمكة من المسافرين، قلت : يشير إلى الذى قبل الذى قبله فى قوله: ((إنا قوم سفر)). ذكر القصر عن عائشة : فرضت الصلاة ركعتين ركعتين ، فأقرت صلاة السفر، وزيد فى صلاة الحضر ، أخرجاه وعن ابن عباس : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم صلى الله عليه وسلم فى الحضر أربع ركعات ، وفى السفر ركعتين ، وفى الخوف ركعة، أخرجه مسلم . وعن عمر : صلاة السفر ركعتان، والأضحى والفطر والجمعة ، تمام غير قصر، على لسان محمد صلى اللّه عليه وسلم، أخرجه النسائي وابن ماجة وابن حبان . وعن ابن عمر قال: أنّانا رسول الله مَّ الّ ونحن ضلال، فعلينا، فكان فما علمنا أن الله تعالى أمرنا أن نصلى ركعتين فى السفر، أخرجه النسائي. وعن أبى هريرة رفعه: ((المتم صلاته فى السفر كالمقصر فى الحضر)) أخرجه الدار قطنى ، وإسناده ضعيف جداً . وعن عمر أنه قال ليعلى: عجبت مما عجبت منه ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((صدقة تصدق الله عزوجل بها عليكم، فاقبلوا صدقته) أخرجه مسلم. ولابن حبان: ((فاقبلوا رخصته)). وعن أنس بن مالك الكعبى رفعه: إن الله تعالى وضع عن المسافر الصوم، وشطر الصلاة، أخرجه أحمد والأربعة. وعن عائشة (١) أنها قالت: ٢٧٤ - (١) قال ابن تيمية: هذا الحديث كذب على عائشة ، ولم تكن تصلى بخلاف صلاة رسول الله وسائر الصحابة . وهى تشاهدهم يقصرون، وتتم هى بلا موجب . وقد روت حديث: ((فرضت الصلاة ركعتين ، فزيد فى صلاة الحضر، وأقرت صلاة السفر ) فكيف يظن أنها تزيد على مافرض الله وتخالف رسول اللّه وأصحابه ؟ قال الزهرى لعروة = - ٢١٤ - يارسول الله قصرت، وأتممت، وأفطرت، وصمت، قال: أحسنت، أخرجه النسائى والدار قطنى عنها من وجه آخر: أن النبي ◌ُ ◌ّه كان يقصر فى السفر، ويتم ، ويصوم ريفطر ، ورواته ثقات. وأخرجه البيهقى موقوفاً عليها ، بإسناد صحيح . ذكر الجمع بين الصلاتين عن أنس: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ارتحل قبل أن تزيغ الشمس، أخر الظهر إلى وقت العصر ، ثم نزل جمع بينهما ، فإن زاغت الشمس قبل أن يرتحل صلى الظهر، ثم ركب ، متفق عليه. وفى رواية: كان إذا أعمل به السير يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر فيجمع بينهما ، ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء حين يغيب الشفق . وعن ابن عباس : أن النبى صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين فى سفرة سافرها، فى غزوة تبوك، أخرجه مسلم . وله عن معاذ: جمع فى غزوة تبوك بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء . وعن ابن عمر: كان رسول اللّه عَ ل إذا جد به السير جمع بين المغرب والعشاء، أخرجاه. وعن ابن عباس رفعه: (( من جمع بين صلاتين من غير عذر ، فقد أتى باباً من أبواب الكبائر ، أخرجه الترمذى، وفيه حلش بن قيس ، وهو واه جداً ، وغفل الحاكم فاستدركه . وأخرجه البيهقى عن عمر مرفوعاً . باب الجمعة ٢٧٥ - حديث: ((لا جمعة ولا تشريق ولا فطر ولا أضحى إلا فى مصر جامع)) لم أجده. وروى عبد الرزاق عن علىّ موقوفاً: ((لا تشريق ولا جمعة إلا فى مصر جامع، وإسناده صحيح. ورواه ابن أبى شيبة مثله، وزاد: ((ولا فطر ولا أضحى )، وزاد فى آخره: (((أو مدينة عظيمة))، وإسناده ضعيف. وقال البيهقى: لا يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم فى ذلك شىء . = - لما حدثه عن أبيه عنها - بذلك: فما شأنها كانت تتم الصلاة؟ فقال: تأولت كما تأول عثمان، فإذا كان النبى حسن فعلها، وأقرها عليه ، فما للتأويل وجه ، ولا يصح أن يضاف إتمامها إلى التأويل ، مع هذا التقدير، وقال ابن القيم : هذا الحديث غلط ، فإن رسول الله لم يعتمر فى رمضان قط ، وعمره مضبوطة العدد والزمان الخ انتهى باختصار . - ٢١٥ - ٢٧٦ - حديث: ((إذا مالت الشمس، فصل بالناس الجمعة)) لم أجده، وإنما روى البخارى عن أنس: كان التى عَّطَلَّه يصل الجمعة حين حبل الشمس. وفى مسلم عن سلمة بن الأكوع : كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس. قوله : إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يصل الجمعة بدون الخطبة ، لم أجده . قوله : وردت به السنة - يعنى الخطبة - قبل الصلاة، لعله يشير إلى حديث أبى موسى فى ساعة الجمعة: ((هى ما بين أن يجلس الإمام على المنبر إلى أن يقضى الصلاة)) وهو فى مسلم . قوله : ويخطب خطبتين يفصل بينهما بقعدة ، به جرى التوارث ، أخرجه الشيخان عن ابن عمر: أنه مُ ◌ّه كان يفعل ذلك. وعن جابر بن سمرة: كان يخطب قائماً ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً ، أخرجه مسلم. وعن ابن عمر نحوه ، وزاد فى أوله : وكان يجلس إذا صعد المنبر، أخرجه أبو داود. وله فى المراسيل عن ابن شهاب بلغنا أن رسول اللّه محد ◌ّم كان يبدأ فيجلس على المنبر ، فإذا سكت المؤذن قام خطب ، ثم جلس يسيراً ، ثم قام خطب ، وكان إذا قام أخذ عصاً فتوكأ عليها ، وهو قائم على المنبر ، ثم كان أبو بكر وعمر وعثمان يفعلون ذلك . قوله : ويخطب قائماً على طهارة ، لأن القيام فيها متوارث ، تقدم . قوله : عن عثمان أنه قال: الحمد لله فارتج عليه ، فنزل وصلى ، لم أجده مسنداً. وذكره قاسم بن ثابت فى الدلائل بغير إسناد ، فقال : روى عن عثمان أنه صعد المنبر فارتج عليه ، فقال: الحمد لله، إن أول كل مركب صعب ، وإن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام قائل ، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجها ، ويعلم الله، إن شاء الله . ذكر العدد فى الجمعة عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، أن أباه كان إذا سمع النداء يوم الجمعة ، ترحم لأسعد ابن زرارة ، فقلت له ، فقال : لأنه أول من جمع بنا فى نقيع الخضمات ، قلت: كم كنتم يومئذ؟ قال: أربعين ، أخرجه أبو داود ، ورجاله ثقات . وبين البيهقى فى رواية : سماع محمد -٢١٦- أبن إسباق وعن جابر: مضت السنة أن فى كل ثلاثة إماماً، وفى كل أربعين فصاعداً جمعة وأضحى وفطر، وإسناده ضعيف. وعن أم عبد الله الدوسية سمعت رسول اللّه صّ اللي يقول: ((الجمعة واجبة على أهل كل قرية، وإن لم يكونوا إلا ثلاثة، ورابعهم إمامهم))، أخرجه الدار قطنى ، وإسناده واه جداً . قوله: ((ولا تجب الجمعة على مسافر، ولاامرأة، ولامريض، ولاعبد، ولا أعمى))، أبو داود عن طارق بن شهاب: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الجمعة حق واجب على كل مسلم فى جماعة ، إلا أربعة: عبد مملوك أو امرأة أو صبى أو مريض)). وأخرجه الحاكم من طريق طارق المذكور عن أبى موسى ، زاد فيه : أبا موسى . وعن تميم الدارى رفعه: ((الجمعة واجبة: إلا على صبى أو مملوك أو مسافر))، أخرجه البيهقى والطبرانى. وزاد: ((أو امرأة أو مريض)). والبيهقى عن ابن عمر رفعه: ((الجمعة واجبة إلا على ما ملكت أيمانكم أو ذى علة)). وعن جابر رفعه: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فعليه الجمعة يوم الجمعة ، إلا على مريض أو مسافر أو امرأة أوصى أو مملوك، أخرجه الدار قطنى ، وإسناده ضعيف . ٢٧٧ - حديث: (( ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فاقضوا، أحمد وابن حبان من رواية ابن عيينة عن الزهرى عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة رفعه: «إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها تسعون ، وأتوها وعليكم السكينة، فما أدركتم فصلوا ، وما فاتكم فأقضوا)) . قال مسلم: أخطأ ابن عيينة فى هذه اللفظة. وقال أصحاب الزهرى: فأتموا . وقال أبو داود: قال ابن عيينة وحده: فاقضوا، انتهى. وقد تابعه معمر ، وهو عند أحمد عن عبد الرزاق عنه . والبخارى فى الأدب المفرد مثله من طريق الليث وسلمان بن كثير ، عن الزهرى . ولأبي نعيم فى المستخرج عن ابن أبى ذئب عن الزهرى مثله ، ولأبى داود من رواية ابن سيرين عن أبى هريرة رفعه: «ائتوا الصلاة وعليكم السكينة ، فصلوا ما أدركتم ، وأقضوا ما سبقكم ، قال أبو داود: واختلف عن أبى ذر فروى عنه: فاقضوا، وروى عنه: فأتموا، انتهى. وأخرجه الأئمة الستة من طريق عن الزهرى: ((فأتموا)). ٢٧٨ - حديث: ((إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام)) لم أجده. وقد قال البيهقى: رفعه وهم، وإنما هو من كلام الزهرى، كذلك هو فى الموطإ عنه بلفظ : خروجه - ٢١٧- يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام . وروى ابن أبى شيبة من طريق على وابن عباس وابن عمر أنهم كانوا يكرهون الكلام بعد خروج الإمام . ومن طريق عروة قال : إذا قعد الإمام على المنبر فلا صلاة . وعن الزهرى فى الرجل يجىء والإمام يخطب ، قال : يجلس ولا يصلى. وعن على رفعه: ((لا تصلوا والإمام يخطب) أخرجه أبو سعيد المالينى فيما ذكره عبد الحق ، وإسناده واه . وروى إسحاق بإسناد جيدعن السائب بن يزيد : كنا نصلى فى زمن عمر يوم الجمعة ، فإذا جلس على المنبر قطعنا الصلاة ، فإذا سكت المؤذن خطب ولم يتكلم أحد . ويرده حديث جابر رفعه: ((إذا جاء أحدكم والإمام يخطب، فليركع ركعتين وليتجوز فيهما ، متفق عليه . ٢٧٩ - قوله : وإذا صعد الإمام المنبر جلس ، وأذن المؤذن بين يديه ، بذلك جرى التوارث ولم يكن على عهد رسول اللّه عَّ اللّهٍ إلا هذا الأذان. وعن السائب بن يزيد كان النداء يوم الجمعة، أوله: إذا جلس الإمام على المنبر، على عهد النبي صَّ اللّه وأبى بكر وعمر، فلما كان عثمان وكثر الناس ، زاد النداء الثالث على الزوراء ، متفق عليه. وللبخارى عن ابن عباس : جلس عمر يوم الجمعة على المنبر ، فلما سكت المؤذن ، قام فأثنى على اللّه تعالى ، فذكر الحديث . وعن جابر: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا صعد المنبر سم ، أخرجه ابن ماجة ، وإسناده ضعيف .- وعن ابن عمر : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل المسجد يوم الجمعة، سلم على من عند منبره من الجلوس ، فإذا صعد توجه إلى الناس فسلم عليهم ، أخرجه الطبرانى وابن عدى ، وهوواه. وروى عبد الرزاق ، عن ابن جريج، عن عطاء : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صعد المنبر يوم الجمعة استقبل الناس بوجهه ، وقال : السلام عليكم. ولابن أبى شيبة عن الشعبي نحوه . ذكر سنة الجمعة عن ابن عباس : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يركع قبل الجمعة أربعاً لا يفصل فى شىء منهن. أخرجه ابن ماجة والطبرانى، وزاد: وأربعاً بعدها، وإسناده واه وعن ابن مسعود: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلى قبل الجمعة أربعاً، وبعدها أربعاً، أخرجه الطبرانى ۔ - ٢١٨ - فى الأوسط ، عن على بن سعيد الرازى بسنده ، وفيه ضعف . وعن أحمد بن الحسن البغدادى بسنده إلى على نحوه، وزاد: يجعل التسليم فى آخرهن . وأخرج عبد الرزاق عن ابن مسعود (١): أنه كان يأمر بذلك ورواته ثقات . وعن نافع كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ، ويصلى بعدها ركعتين فى بيته ، ويحدث أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يفعل ذلك، أخرجه أبو داود. وعن أبى هريرة رفعه: ((إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعاً، فإن عمل بك شىء فصل ركعتين فى المسجد ، وركعتين إذا رجعت )) أخرجه مسلم. وعن صفية بنت حيى : أنها صلت قبل الجمعة أربعاً ، أخرجه ابن سعد فى ترجمتها. باب صلاة العيدين قوله : واظب عليها ، لم أجده صريحاً . ٢٨٠ - حديث: ((هل على غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع)) متفق عليه عن طلحة. ٢٨١ - حديث: كان يطعم فى يوم الفطر قبل أن يخرج إلى المصلى، وكان يغتسل فى العيدين. أما الحديث الأول: فالبخارى عن أنس كان رسول اللّه من اله لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات . والترمذى وابن ماجة عن بريدة نحوه ، وزاد: ولا يأكل يوم النحر حتى يصلى ، وصححه ابن حبان . والدارقطنى: حتى يرجع فيأ كل من أضحيته . وعن ابن عباس قال : من السنة أن لايخرج يوم الفطر حتى يطعم ، ولا يوم النحر حتى يرجع ، أخرجه الطبرانى فى الأوسط عن أحمد بن أبى خالد. وأما حديث الاغتسال فتقدم فى الطهارة . حديث : أنه كان له جبة فنك ، أو صوف يلبسها فى الأعياد لم أجده . والشافعى عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: أن النبي ◌َّ لو كان يلبس برد حبرة فى كل عيد. ورواه الطبرانى، عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بسنده إلى جعفر، عن أبيه عن حده، عن عبد الله ابن عباس بلفظ: بردة حمراء. والبيهقى عن أبى جعفر عن جابر: كان للنبي عز ◌ّ الم برد أحمر يلبسه فى العيدين والجمعة . ٢٧٩ - (١) منقطع لأن قتادة لم يسمع من ابن مسعود. - ٢١٩ - ٢٨٢ - حديث: ولا يكبر عند أبى حنيفة فى طريق المصلى، وعندهما يكبر كالأصحى وله : أن الأصل فى الثناء الإخفاء ، وقد ورد الجهر فى الأضحى لأنه يوم تكبير ، ولا كذلك الفطر ، لم أجده، وفى الدارقطنى عن ابن عمر أنه كان إذا غدا يوم الفطر ويوم الأضحى يجهر بالتكبير، حتى يأتى المصلى، ثم يكبر حتى يأتى الإمام . قال البيهقى: روى مرفوعاً وهو ضعيف، والصحيح وقفه ، والمرفوع أخرجه الدار قطنى بإسناد وأه جداً . وروى الحاكم عن ابن عمر : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر فى الطريق، حسب، وقال : غريب . ٢٨٣ - قوله: ((ولا يتنقل فى المصلى قبل العيد، لأنه عليه الصلاة والسلام لم يصل مع حرصه على الصلاة، ابن عباس (١) أن رسول اللّه عَّ اله خرج، فصلى بهم العيد، لم يصل قبلها ولا بعدها ، متفق عليه . والترمذى عن ابن عمر مثله ، وصححه هو والحاكم. قوله : قيل الكراهية فى المصلى خاصة ، وقيل : فيه وفى غيره ، لأنه صلى اللّه عليه وسلم لم يفعله، قلت: هذا النفى مردود لما جاء عن أبى سعيد: كان رسول اللّه صَّ الله لا يصلى قبل العيد ، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين ، أخرجه ابن ماجة بإسناد حسن . ٢٨٤ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى العيد، والشمس على قيد رمح أو رمحين، لم أجده. ولأبى داود وابن ماجة: أن عبد الله بن بسر أنكر إبطاء الإمام ، وقال : إن كنا قد فرغنا ساعتنا هذه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ٢٨٥ - حديث: أنه عليه السلام أمر بالخروج إلى المصلى من الغد، حين شهدوا بالهلال بعد الزوال . أبو داود والنسائى وابن ماجة ، من حديث أبي عمير بن أنس ، حدثنى عمومتى من الأنصار قالوا : أغمى علينا هلال شوال ، فأصبحنا صياماً، جاء ركب من آخر النهار ، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمرهم النبى صلى الله عليه وسلم أن يفطروا، وأن يخرجوا من الغد إلى عيدهم ، لفظ ابن ماجة . قال الدارقطنى : اتفق أصحاب شعبة عليه عنه ، عن قتادة ، عن أبى عمير . وخالفهم سعيد بن عامر ، فقال عن شعبة عن قتادة عن أنس ، أخرجه ابن حبان: قال الدار قطنى: الصواب الأول . ولأبى داود عن ربعى بن حراش ٢٨٣ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والأربعة، وابن الجارود، والحاكم، والدار قطنى والبيهقى . - ٢٢٠ - عن رجل من الصحابة قال : اختلف الناس فى آخر يوم من رمضان ، فقام أعرابيان فشهدا عند النبي صلى الله عليه وسلم باللّه، لأهلا الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفطروا ، وأن يغدوا إلى مصلاهم ، وسمى الحاكم، الصحابى: أبا مسعود . ٢٨٦ - قوله: ويصلى الإمام بالناس ركعتين، يكبر فى الأولى الافتتاح، وثلاثاً بعدها ، ثم يقرأ الفاتحة وسورة ، ويكبر تكبيرة يركع بها ، ثم يبتدىء فى الركعة الثانية بالقراءة ، ثم يكبر ثلاثاً بعدها ، ويكبر رابعة يركع بها ، وهذا قول ابن مسعود. قلت : كذا رواه عبدالرزاق عن ابن مسعود بإسناد صحيح. ورواه محمد بن الحسن فى الآثار عن أبى جنيفة عن حماد، عن إبراهيم ، عن ابن مسعود، وفيه قصة ، وأنه قال ذلك الوليد بن عقبة بحضرة أبى موسى وحذيفة . وقال الترمذى : روى عن ابن مسعود هذا . وروى عن غير واحد من الصحابة نحوه . وروى أبو داود : أن سعيد بن العاص سأل أباموسى وحذيفة عن ذلك، فقال أبو موسى: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكبر فى الفطر والأضحى أربعاً تكبيره على الجنائز ، فقال حذيفة : صدق. وروى ابن أبى شيبة عن أنس مثل حديث ابن مسعود موقوفاً . قوله : وقال ابن عباس : يكبر فى الأولى للافتتاح، وخمساً بعدها ، وفى الثانية : يكبر خمساً ، ثم يقرأ ، وفى رواية يكبر أربعاً فى الثانية ، وظهر عمل العامة اليوم بقول ابن عباس. وروى ابن أبى شيبة من طريق عمار بن أبى عمار: أن ابن عباس كبر فى عيد ثنتى عشرة تكبيرة: سبعاً فى الأولى، وخمساً فى الآخرة . واختلف عن ابن عباس ، فروى عبدالرزاق من طريق عبد الله بن الحارث قال: شهدت ابن عباس كبر فى صلاة العيد بالبصرة تسع تكبيرات ، ووالى بين القراءتين ، قال: وشهدت المغيرة فعل مثل ذلك، وإسناده صحيح . وروى ابن أبى شيبة عن عطاء : أن ابن عباس كبر فى عيد ثلاث عشرة : سبعاً فى الأولى ، وستاً فى الثانية بتكبيرة الركوع . ذكر أحاديث المخالفين عن عائشة: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكبر فى العيدين ، فى الأولى بسبع ، وفى الثانية بخمس قبل القراءة ، سوى تكبيرتى الركوع ، أخرجه أبو داود وابن ماجة . وفيه ابن لهيعة