النص المفهرس
صفحات 141-160
- ١٤١ - أخرجه أبو داود . وعن أبى مسعود (٢) فى أثناء حديث ، فلما ركع وضع يديه على ركبتيه أخرجه أبو داود والنسائى . وعن أبى عبد الرحمن السلمى قال : قال لنا عمر بن الخطاب : إن الركب سنة لكم خذوا بالركب ، أخرجه الترمذى (٣). وعن مصعب (٤) بن سعد قال : صليت إلى جنب أبى، فطبقت بين كفى ثم وضعتها بين خذى ، فنها نى أبى، وقال : كنا نفعله فنهينا عنه ، وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب ، متفق عليه، وأشار سعد إلى ما كان. "ابن مسعود(٥) يفعله ، وأنه طبق بين كفيه وأدخلهما بين نفذيه، أخرجه مسلم . ١٦٠ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع بسط ظهره، أبو العباس السراج من حديث البراء بهذا، وإسناده صحيح. ولابن ماجة من حديث وابصة بن معبد ٤ رأيت رسول اللّه صَ لّه إذا ركع سوى ظهره، وإذا سيحد وجه أصابعه قبل القبلة. والطبرانى فى الأوسط من حديث أبي برزة مثله . ١٦١ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا ركع لا يصوب رأسه، ولا يقنعه ، هو فى حديث أبى حميد(١) عند البخارى فى صفة الصلاة قال: ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصوب رأسه ولا يقنعه. ولمسلم عن عائشة: وكان إذا ركع لم يشخص رأسه ولم يصوبه ، ولكن بين ذلك . ١٦٢ - حديث: ((إذا ركع أحدكم فليقل فى ركوعه: ((سبحان ربى العظيم ثلاثاً، وذلك أدناه )) أبو داود من حديث ابن مسعود، ولابن ماجة نحوه. وأخرجه الترمذى ولفظه: ((إذا ركع أحدكم فقال فى ركوعه: ((سبحان ربي العظيم ثلاثاً فقد تم ركوعه، (٢) رواه أيضاً: الدارمى، والبيهقى، والحاكم وصححه، وأحمد. (٣) وصححه، ورواه أيضاً: النسائى. (٤) رواه أيضاً: الأربعة، وأحمد ، وابن الجارود بنحوه من طرق وبألفاظ متقاربة. ( ٥) رواه أيضاً: البيهقى وغيره. ١٦١ - (١) حديث أبى حميد غير موجود فيه هذا اللفظ الذى عزاه المصنف أبن ·حجر إلى البخارى والذى تبع فيه الزيلعى. وهذا اللفظ موجود فى أبى داود ، والدارمى ، وابن ماجة بدون قوله: ثم يعتدل ، وقد عزاه ابن حجر فى التلخيص إلى أبى داود. - ١٤٢ - وذلك أدناه)). وفى إسنادهم(١) انقطاع. وعن عقبة (٢) بن عامر قال: لما نزلت , فسبح باسم ربك، قال لنا رسول اللّه عزّ له: ((اجعلوها فى ركوعكم)) الحديث، أخرجه أبو داود وابن ماجة وابن حبان والحاكم. وفى رواية لأبى داود : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع قال: ((سبحان ربى العظيم وبحمده ثلاث مرات)، قال أبو داود: وأخاف أن لا تكون هذه الزيادة محفوظة . ١٦٣ - حديث أبى هريرة: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجمع بين الذكرين: (( يعنى سمع الله لمن حمده وربنا لك الحمد )) متفق عليه من حديث أبى هريرة، وقد تقدم قريباً . وللبخارى من وجه آخر عنه: كان إذا قال سمع الله لمن حمده ، قال : اللهم ربنا ولك الحمد . وله عن ابن عمر بلفظ: كان إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده ، ربنا ولك الحمد. ولمسلم عن عبد الله (١) بن أبى أوفى: كان رسول اللّه صَ لّه إذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، ملء السموات والأرض. ولمسلم من حديث على (٢): وإذا رفع رأسه من الركعة قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد ، الحديث . ١٦٤ - حديث: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد)) متفق عليه من حديث أنس(١) فى أوله ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)). ومن حديث أبى هريرة(٢) بلفظ: ((إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد ، فإنه من وافق قوله ١٦٢ - (١) لأن فى سنده عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وهو لم يلق عم أبيه عبد الله بن مسعود، فالحديث على هذا مرسل. وقد رواه أيضاً: الشافعى ، والبزار ، والدار قطنى، والبيهقى. (٢) رواه أيضاً: أحمد ، والطيالسى، والطحاوى، والبيهقى ، والدارمى . ١٦٣ - (١) رواه أيضاً: أبوداود، وابن ماجة، وأحمد. (٢) رواه أيضاً: أحمد وأبو داود، وابن ماجة، وابن الجارود، والشافعى ، والدارقطنى، والترمذى وصححه، والنسائى . ١٦٤ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، وأبو داود، والترمذى، وابن ماجة، ومالك، والبيهقى. (٢) رواه أيضاً: أحمد، ومالك، وأبو داود، والنسائى، والترمذى. - ١٤٣ - قول الملائكة غفر له)). وعن أبى موسى (٣): أن رسول اللّه صَّ الله قال: ((إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم)) أخرجه مسلم . وعن أبى سعيد نحوه دون قوله: (( يسمع الله لكم ، أخرجه الحاكم(٤). ١٦٥ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأعرابى أخف الصلاة: ((قم فصل ، فإنك لم تصل)، وفى آخره: ((وما نقصت من هذا شيئاً، فقد نقصت من صلاتك)) الترمذى من حديث رفاعة (١) بن رافع، قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس فى المسجد ونحن معه ، إذ جاءه رجل كالبدوى فصلى، فأخف صلاته ثم انصرف ، فسلم على النبي صَّ الله، فقال له: (( وعليك، ارجع فصل، فإنك لم تصل، الحديث. وفى آخره: ((فإذا فعلت ذلك فقد تمت صلاتك، وإن انتقصت منه شيئاً أنتنصت من صلاتك)، وهذا الحديث أخرجه أبوداود أيضاً والنسائى، وأصله فى الصحيحين عن أبى هريرة ، ولكن هذا السياق أشبه بسياق الترمذى . وفى الباب: عن أبى مسعود(٢) رفعه: ((لا تجزىء صلاة لا يقم الرجل فيها ظهره فى الركوع والسجود))، أخرجه الأربعة، وصححه الترمذى والدار قطنى. وعن على(٣) أبن شيبان رفعه: ((إنه لا صلاة لمن لم يقم صلبه فى الركوع والسجود)) أخرجه أحمد وابن ماجة . وعن حذيفة: أنه رأى رجلا لا يتم ركوعاً ولا سجوداً ، فدعاه فقال له : ما صليت، ولو متّ متّ على غير فطرة محمد عَّله ، أخرجه البخارى. ١٦٦ - حديث وائل بن حجر : أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فيها : فسجد وادعم على راحتيه ورفع جيزته ، لم أجده عن وائل بن حجر ، وإنما أخرجه أبو داود والنسائى من حديث البراء (١): أنه وصف فوضع يديه ، واعتمد على (٣) رواه أيضاً: أحمد، والنسائى، وأبو داود، وابن ماجة، والدارقطنى، والطحاوى مختصراً. (٤) وقال : صحيح على شرطهما، ولم يخرجاه. ١٦٥ - (١) رواه أيضاً: أحمد ، والشافعى، والدارمى، وابن الجارود ، وابن حزم فى المحلى، والحاكم، والبيهقى، وابن ماجة. (٢) رواه أيضاً: الدارى وابناخزيمة وحبان، والبيهقى، وأحمد. (٣) وفيه : عبد الله بن بدر ، وثقه ابن معين ، وأبو زرعة ، والعجلى ، وابن حبان . ١٦٦ - (١) رواه أيضاً: أحمد، وابن أبى شيبة، والطساوى، والبيهقى، وسنده جيد. - ١٤٤ ركبتيه ورفع عجيزته، وقال: هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد. ولأبى يعلى ے۔ من هذا الوجه: وصف لنا البراء السجود ، فسجد وادعم على كفيه ، ورفع مجميزته ، وقال : هكذا كان رسول اللّه عَّ اللّهِ يفعل، وأخرجه ابن حبان. ١٦٧ - حديث : أن النبى صلى الله عليه وسلم لما سحد، وضع وجهه بين كفيه. ويديه حذاء أذنيه، مسلم من حديث وائل: أن النبي ◌ِّ الّ سحد فوضع وجهه بين كفيه. والطحاوى من طريق أبى إسحاق سألت البراء(١): أين كان النبى صلى الله عليه وسلم يضع وجهه إذا صلى ؟ قال: بين كفيه. وأخرج إسحاق من حديث وائل ، قال: رمقت النى صلى الله عليه وسلم فلما سود وضع يديه حذاء أذنيه. ويعارضه ما أخرجه البخارى(٢) فى حديث أبى حميد قال فيه : لما سجد وضع كفيه حذو منكبيه . ١٦٨ - حديث: أن النبى صلى الله عليه وسلم واظب على السجود على الجبهة والأنف البخارى(١) من حديث أبى حميد، فى صفة الصلاة، قال فيه: ثم سود فأمكن أنفه وجبهته من الأرض . وعن عبد الجبار(٢) بن وائل عن أبيه: كان النبي صلى الله عليه وسلم يضع أنفه على الأرض مع جبهته، أخرجه أبو يعلى والطبرانى. وعن ابن عباس رفعه: (( لاصلاة لمن لا يصيب أنفه من الأرض ما يصيب الجبين ، أخرجه الدار قطنى، ورواته ثقات ، لكن ١٦٧ - (١) رواه أيضاً: الترمذى، وقال: حسن غريب. (٢) فى بغية الألمعى فى تخريج الزيلعى ما نصه: لم أطلع على هذه الرواية فى ((البخارى، لكنه فى أبى داود من رواية فليح بن عباس عن أبى حميد ، والترمذى ، والطحاوى ، مع مغايرة يسيرة ، وبدون : لما ، وكذا البيهقى اهـ. باختصار . ١٦٨ - (١) فى بغية الألمعى قال: لم أفز برواية البخارى، لكنه فى أبى داود، وتقدم نحوه - يقصد الحديث رقم ١٦١ - وتبع الحافظ ابن حجر فى ((الدراية)) ص ٨٠ (( الزيلعى) وعزاه للبخارى ، وخالفه فى ((التلخيص، فعزاه لابن خزيمة ، وقال: رواه أبو داود، دون قوله: من الأرض اهـ. ورواه أبو داود، والترمذى وصححه ، والنسائى، ولفظهما : أن التى صدّ الٍّ كان إذا سجد ممكن أنفه وجبهته ، ونحی يديه عن جنبيه ، ووضع کفیه حذو منكبيه. (٢) رواه أيضاً: أحمد، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه . - ١٤٥ - قال : الصواب مرسل (٣). وله طريق أخرى (٤) عند ابن عدى. وعن عائشة (٥): أبصر رسول الله صَّ اللّه امرأة من أهله تصلى، ولا تضع أنفها بالأرض، فقال: ((ياهذه ضعى أنفك بالأرض ، فإنه لا صلاة لمن لم يضع أنفه بالأرض مع جبهته ، أخرجه الدار قطنى . ١٦٩ - حديث: ((أمرت أن أجد على سبعة أعظم، وعد منها الجبهة)) متفق عليه من حديث ابن عباس(١) . وفى لفظ: أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يسجد . قوله: والمذكور فيما روى فى الوجه فى المشهور، كأنه يشير إلى حديث العباس (٢): أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سجد العبد سيد معه سبعة آراب: وجهه وكفاه وركبتاه وقدماه، أخرجه الأربعة وابن حبان والحاكم(٣) والبزار. وأخرجه . أبو يعلى من طريق عامر بن سعد عن أبيه، وهو وهم، وإنما رواه عامر عن العباس. ١٧٠ - حديث: أن النبى ێ کان یسجد علی کور عمامته، عبدالرزاق من حديث أبى هريرة، وفيه عبد الله بن محرر وهو وأه. وعن عبد الله بن عمر مثله، أخرجه تمام فى فوائده، وفى إسناده سويد بن عبد العزيز وهو واه، وعن أبى أوفى قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد على كور عمامته، أخرجه الطبرانى فى الأوسط ، وإسناده ضعيف. وعن جابر مثله أخرجه ابن عدى فى ترجمة عمرو بن شمر ، أحد المتروكين ، وعن ابن عباس كالأول ، أخرجه أبو نعيم فى ترجمة إبراهيم بن أدهم من الحلية ، بإسناد ضعيف. وعن أنس: أن النبى مَّ الله سجد على كور عمامته، أخرجه ابن أبى حاتم فى العلل ، ونقل عن أبيه: أنه منكر ، وهو من رواية حسان بن سياه وهو ضعيف، وقال البخارى : قال الحسن : كان القوم يسجدون على العمامة ، والقلنسوة ، ويداه فی کمه ، ووصله البيهقى . وعن (٣) قال ابن الجوزى: وأبو قتيبة ثقة، أخرج عنه البخارى، والرفع زيادة وهى من الثقة مقبولة أهـ. (٤) رواه أيضاً: الطبرانى فى الكبير والأوسط ، ورجاله موثقون، وإن كان فى بعضهم اختلاف من أجل التشيع ، ورواه الحاكم على شرط البخارى وقال: قد وقفه شعبة عن عاصم . (٥) وفيه: ناشب بن عمرو الشيبانى، وهو ضعيف، ولا يصح . مقاتل عن عروة . ١ ١٦٩ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والأربعة. (٢) رواه أيضاً: أحمد ، ومسلم بنحوه (٣) الحاكم أخرجه من حديث ابن عمر وصححه على شرطهما، ولم يخرجه من حديث العباس ( م. ١٠ - الدرارة - ج ١) - ١٤٦ - صالح (١) بن حيوان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يسجد، وقد اعتم على جبهته » فسر عن جبهته ، أخرجه أبو داود فى المراسيل . ١٧١ - حديث: أن النبي صَّ اله صلى فى ثوب واحد، يتقى بفضوله حر الأرض وبردها ، ابن أبى شيبة وأحمد وإسحاق وأبو يعلى والطبرانى وابن عدى ، من حديث ابن عباس ، وفيه حسين بن عبد الله وهو ضعيف. وفى الباب عن أنس(١) كنا نصلى مع النبى صلى الله عليه وسلم فى شدة الحر ، فإذا لم يستطع أحدنا أن يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه ، فسجد عليه ، متفق عليه . ١٧٢ - حديث: ((وأبد ضبعيك)، لم أجده مرفوعاً، وهو من قول ابن عمر عند عبد الرزاق أخبرنا الثورى عن آدم بن علىّ قال: رآنى ابن عمر، بمأنا أصلى ، فقال : (( لا تبسط بسط السبع، وادعم على راحتيك وأبدضبعيك، فإنك إذا فعلت ذلك ، سحد كل عضو منك)). وأخرجه ابن حبان والحاكم مرفوعاً بلفظ: ((وجاف عن ضبعيك))، وهذا يوافق ضبط المصنف وأبد بكسر الموحدة وتشديد الدال ، وهو من الإبداد ، ومعناه المد ، قال: والأول من الإبداء وهو الإظهار . ١٧٣ - حديث: أن التى صَّ الّ كان إذا جمد جافى، حتى لو أن بهمة أرادت أن تمر بين يديه لمرت ، مسلم من حديث ميمونة . وأخرجه أبو يعلى بلفظ : أن تمر تحت يديه . وعن عبد الله (١) بن بحينة: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فرج بين يديه حتى يبدو بياض إبطيه، متفق عليه. وعن أحمر بن جزء (٢): أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد جافی عضدیه عن جنبیه ، حتی نأوى له ، أخرجه أبو داود . ١٧٠ - (١) قال عبد الحق: صالح بن حيوان، لا يحتج به، اهـ. وليس فى هذا المرسل حجة . ١٧١ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والأربعة. ١٧٣ - (١) رواه أيضاً: أحمد. (٢) رواه أيضاً: أحمد، وابن ماجة، والطحاوى» ووثقه ابن حجر ، وقال النووى: إسناده صحيح ، وصححه ابن دقيق العيد على شرط البخارى » وأخرجه ابن أبى شيبة بنحوه . - ١٤٧ - ١٧٤ - حديث: ((إذا سجد المؤمن سجد كل عضو منه، فليوجه من أعضائه القبلة ما استطاع ))، لم أجده، وأظن قوله: فليوجه، من كلام المصنف ، مدرج . وفى الباب: حديث أبي حميد، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة ، أخرجه البخارى . وعن ابن عمر: من سنة الصلاة أن تنصب القدم اليمنى ، يستقبل بأصابعها القبلة ، أخرجه النسائى . ١٧٥ - حديث: ((إذا سجد أحدكم فليقل فى سجوده: ((سبحان ربي الأعلى)) الحديث ، هو فى الحديث الذى قبل هذا بإثنى عشر حديثاً من حديث ابن مسعود(١) ، وغيره . ١٧٦ - حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يختم بالوتر فى تسبيحات الركوع والسجود ، لم أجده . قوله : ثم يرفع رأسه يكبر، لما روينا، كأنه يشير لما تقدم من التكبير فى كل خفض ورفع . ١٧٧ - حديث: أن النبي صَّ اللّه قال الأعرابي: ((ارفع رأسك حتى تستوى جالساً)) متفق عليه من حديث أبى هريرة بلفظ: ((حتى تطمئن جالساً)). وفى السنن عن رفاعة بن رافع بلفظ : الطمأنية أيضاً . ١٧٨ - حديث: أن النبى صل كان ينهض فى الصلاة على صدور قدميه، التر مذى من حديث أبى هريرة بإسناد ضعيف . وأخرجه ابن عدى فى ترجمة رواية خالد بن إلياس ، وقال الترمذى العمل عليه ، ولابن أبى شيبة عن ابن مسعود: أنه كان ينهض فى الصلاة على صدور قدميه ولم يجلس، ونحوه عن على وعمر وابن عمر وابن الزبير . ومن طريق الشعبى كان عم وعلى وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهضون فى الصلاة على صدور أقدامهم. وعن النعمان بن أبى عياش: أدركت غير واحد من أصحاب رسول اللّه صَ لٍّ فكان أحدهم إذ رفع رأسه من السجدة الثانية، فى الركعة الأولى والثالثة، نهض كما هو، ولم يجلس. ١٧٩ - حديث: جلسة الاستراحة ، أخرجه البخارى عن مالك بن الحويرث : أنه رأى النبي صَ لٍّ إذا كان فى وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعداً . قوله: وهو محمول على حال الكبر ، تأويل يحتاج إلى دليل ، فقد قال النبى صلى الله عليه وسلم لمالك بن الحويرث ، لما أراد أن يفارقه: ((صلوا(١) كما رأيتمونى أصلى ، ولم يفصل له . فالحديث حجة فى الاقتداء به فى ذلك . ١٧٥ - (١) راجع الحديث ١٦٢. ١٧٩ - (١) رواه أيضاً: أحمد، والبخارى، وأبو داود، والنسائى، والترمذى، .والشافعى ، والبيهقى ، والدار قطنى . - ١٤٨ - ١٨٠ - حديث: ((لا ترفع الأيدى إلا فى سبع مواطن: تكبيرة الإفتتاح، وتكبيرة القنوت، وتكبيرات العيدين، وذكر الأربع فى الحج، لم أجده هكذا بصيغة الحصر الصريحة ، ولا بذكر القنوت ، ولا تكبيرات العيدين . وإنما أخرج البزار والبيهقى من طريق ابن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر ، وعن الحكم، عن مقسم ، عن ابن عباس ، مرفوعاً وموقوفاً : (( لا ترفع الأيدى إلا فى سبع مواطن: فى افتتاح الصلاة ، واستقبال القبلة ، وعلى الصفا والمروة، وبعرفات ، ومجمع ، وفى المقامين ، وعند الجمرتين )، وفى رواية: والموقفين : بدل المقامين . وذكره البخارى فى رفع اليدين تعليقاً ، قال : وقال وكيع عن ابن أبى ليلى: فذكره بلفظ: (( لا ترفع الأيدى إلا فى سبع مواطن: افتتاح الصلاة ، وفى استقبال القبلة)) ، فذكر الباقى مثله ، ثم قال: قال شعبة: لم يسمع الحكم هذا من مقسم(١) انتهى. وقد أخرجه الشافعى من رواية ابن جريج، عن مقسم ، فذكر نحوه . وهكذا أخرجه الطبرانى من طريق محمد بن عمران بن أبى ليلى، عن أبيه ، عن ابن أبى ليلى به . وأخرجه ابن أبى شيبة ، عن ابن فضيل ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس موقوفاً. وأخرجه الطبرانى من رواية ورقاء ، عن عطاء به مرفوعاً بلفظ: ((السجود على سبعة أعضاء)) فذكرها ثم قال : وترفع الأيدى إذا رأيت البيت ، وعلى الصفا والمروة ، وبعرفة ، وعند رمى الجمار ، وإذا قمت إلى الصلاة . ١٨٠ -- (١) بقية كلام البخارى: إلا أربعة أحاديث، ليس هذا منها، فهو مرسل ، وغير محفوظ ، لأن أصحاب نافع خالفوا، وأيضاً فهو - يعنى الحنفية - قد خالفوا هذا الحديث ، ولم يعتمدوا عليه فى تكبيرات العيدين ، وتكبير القنوت ، وفى رواية وكيع : ترفع الأيدى، لا يمنع رفعه فيما سوى هذه السبعة، ١ هـ. ونقل الزيلعى عن ابن دقيق العيد اعتراضاً على هذا الحديث من عدة وجوه وهى ملخصة فيما يلى: أولا : انفراد ابن أبى ليلى. وثانياً : رواية وكيع عنه بالوقف على ابن عباس وابن عمر . ثالثاً : معارضته للأحاديث الصحيحة الثابتة فى دواوين السنة عن ابن عمر وابن عباس أنهما كانا يرفعان أيديهما عند الركوع، وبعد الرفع منه، وأسنداه إلى النبي صَ لّه، رابعاً: ان فى جميع الروايات ترفع، وليس فى شىء منها : لا ترفع الأيدى إلا فيها ، ومن المستحيل أن لا ترفع الأيدى إلا فى سبعة مواطن مع ثبوت الرفع فى غيرها، منها الاستسقاء، ودعاء النبي صَّ اله ورفعه يديه فى الدعاء فى الصلوات ، وأمره به . ورفع اليدين فى القنوت فى الصبح والوتر أهـ. ملخصاً . - ١٤٩ - قوله : وروى عن ابن الزبير أنه حمل ما روى عن الرفع فى الصلاة على الابتداء ، لم أجده. وإنما ذكر ابن الجوزى فى التحقيق: أن الحنفية رووا عن ابن الزبير: أنه رأى رجلا يرفع يديه من الركوع فقال: مه، هذا شىء فعله رسول اللّه مَ ةٍ ، ثم تركه، قال: وهذا لا يعرف ، بل الثابت(٢) عن ابن الزبير خلافه. فعند أبى داود من طريق ميمون المكى أنه رأی ابن الزبير وصلى بهم ، یشیر بکفیه حین یقوم ، وحین یرکع ، وحین یسحد . ١٨١ - قوله للشافعى: ماروى ابن عمر (١) كان النبي صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع ، متفق عليه من رواية الزهرى عن سالم عن أبيه . وأخرجه البخاری فی رفع اليدين ، من طريق طاوس ونافع ومحارب وأبى الزبير ، عن ابن عمر أنه كان يفعله . وعن مجاهد: أنه لم ير ابن عمر يرفع يديه إلا فى التكبيرة الأولى، ثم ضعفه. واحتج الحنفية بحديث جابر بن (٢) سمرة: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((مالى أراكم رافعى أيديكم كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا فى الصلاة)) أخرجه مسلم. واعترض البخارى : بأن هذا فى التشهد لا فى القيام ، ثم ساقه بلفظ : كنا إذا صلينا خلف رسول اللّه عَّ اللٍّ قلنا: السلام عليكم، السلام عليكم، وأشار بيده إلى الجانبين ، فقال: ((مابال هؤلاء يومثون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس ؟ )) انتهى وهذه أخرجها مسلم والنسائى. وفى رواية: ((مابال هؤلاء يسلمون بأيديهم؟)). واحتجوا أيضاً بحديث ابن مسعود(٣) أنه قال: ألا أصلى بكم صلاة رسول اللّه (٢) لم يثبت ذلك من طريق صحيح، ففى إسناده عند أبى داود، أولا: ابن لهيعة وفيه مقال مشهور ، وثانياً : ميمون المكى ، قال فى التقريب : مجهول من الرابعة ، وهناك رواية أخرى رواها أبو داود، والنسائى، وفيها : النضربن كثير السعدى، قال فى التقريب: ضعيف من الثامنة وضعفه العقيلى . والدولانى، وقال البخارى: عنده مناكير، قال أبو حاتم ، والدار قطنى : فيه نظر ، وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به بحال . ١٨١ - (١) رواه أيضاً: مالك، والشافعى، وأحمد، وابن الجارود، والأربعة، والدار قطنى ، والبيهقى. (٢) رواه أيضاً: أحمد، وأبو داود، والنسائى، وغيرهم من طرق مختلفة وبألفاظ متقاربة بنحوه. (٣) وصححه ابن حزم، وهو لايتعارض مع الأحاديث الثابتة فى رفع اليدين عند الركوع ، والرفع منه ، والقيام من الثالثة ، فقد ثبت الرفع فى الانتقالات من طرق صحيحة لا يتطرق إليها الشك والارتياب وعمل بها السكافة فى شتى الأقطار = - ١٥٠ - صلى الله عليه وسلم، فصلى، فلم يرفع يديه إلا فى أول مرة، وفى رواية: ثم لا يعود، أخرجه أبو داود والترمذى وحسنه. ونقل عن ابن المبارك أنه قال: لم يثبت عندى . وقال ابن الفظان: هو عندى صحيح إلا قوله، ثم لا يعود. فقد قالوا: إن وكيعاً كان يقولها من قبل نفسه. وكذا قال الدار قطنى: إنه صحيح إلا هذه اللفظة، لكن لم ينسبها إلى خطإ وكيع . وقال غير ابن القطان : لم ينفرد بها وكيع ، بل أوردها النسائى من طريق ابن المبارك عن الثورى . وقال البخارى: قال الثورى، عن عاصم بن كليب فذكره ، ثم قال : وقال أحمد ، قال يحيى بن آدم : نظرت فى كتاب ابن إدريس عن عاصم بن كليب فلم أجد فيه ، ثم لم يعد ، وقال ابن أبى حاتم عن أبيه: هذا خطأ ، يقال : وهم فيه الثورى ، فقد رواه جمع عن عاصم بن كليب ، فقالوا: إن النبى صلى الله عليه وسلم افتتح فزفع يديه، ثم ركع فطبق : = والأمصار والعصور إلا بعضاً من أهل الكوفة ، ورواية عن مالك ، وقد حاول هؤلاء جاهدين معارضة هذه السنة فلم يأتوا بطائل ، والمنصف يكتفى بالثابت عن صفوة الخلق ، معلم الخير وقائد الرحمة سيدنا محمد صلوات الله وسلامه عليه، فهو القدوة ، والأسوة الحسنة، وقد رأيت لأحمد شاكر رحمه الله فى تعليقه على الترمذى كلاماً نفيساً، أنقله هنا لفائدته قال: وهذا الحديث - يعنى حديث ابن مسعود - صححه ابن حزم وغيره من الحفاظ ، وهو حديث صحيح ، وما قالوه فى تعليله ليس بعلة ، ولكنه لا يدل على ترك الرفع فى المواضع الأخرى ، لأنه نفى ، والأحاديث الدالة على الرفع إثبات ، والإثبات مقدم، ولأن الرفع سنة، وقد يتركها مرة أو مراراً ، ولكن الفعل الأغلب والأكثر هو السنة ، وهو الرفع عند الركوع ، وعند الرفع منه ، وقد جعل العدماء الحفاظ المتقدمون هذه المسألة - مسألة رفع اليدين عند الركوع وعند الرفع منه - من مسائل الخلاف العويصة ، وألف فيها بعضهم أجزاء مستقلة ، ثم تبعهم من بعدهم فى خلافهم ، وتعصب كل فريق لقوله ، حتى خرجوا بها عن حد البحث ، إلى حد العصبية والتراشق بالكلام ، وذهبوا يصححون بعض الأسانيد أو يضعفون انتصاراً لمذاهبهم ، وتركوا - أو كثير منهم - سبيل الإنصاف والتحقيق ، والمسألة أقرب من هذا كله ، فإن الرفع فى الموضعين المختلف عليهما ثابت بأحاديث صحاح جداً ، وليس فى رواية من روى ترك الرفع إلا ما قلنا : أن المثبت مقدم على النافى ، وقد ثبت الرفع أيضاً ، فى موضع ثالث ، وهو عند القيام إلى الركعة الثالثة ، إلى أن قال - وعلماء الشافعية قالوا بالرفع فى هذا الموضع أيضاً، لثبوت الحديث فيه الخاهـ. - ١٥١ - وقد أخرج ابن عدى والدار قطنى والبيهقى من طريق حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: صليت مع رسول اللّه عَّ اله وأبى بكر وعمر، فلم يرفعوا أيديهم إلا عند استفتاح الصلاة . قال الدارقطنى: تفرد به محمد بن جابر، عن حماد ، وكان ضعيفاً، وغير حماد لا يذكر فيه علقمة ، ولا يرفعه ، وهو الصواب . وأخرجالبيهقى هذا عنحماد بن سلمة عنحماد ، وروى الدار قطنى والطحاوى من طريق حصين قال : دخلنا على إبراهيم تحدثه عمرو بن مرة قال : حدثنى علقمة بن وائل عن أبيه : أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه حین يفتتح، وإذا ركع ، وإذا سجد ، فقال إبراهيم: ما أرى أباه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ذلك اليوم حفظ عنه ذلك، وعبدالله لم يحفظه، إنما الرفع عند الافتتاح. وأخرجه أبو يعلى ولفظه: فقال إبراهيم: أحفظ وائل ، ونسى عبد الله؟ وفى رواية الطحاوى: إن كان رآه مرة يرفع، فقد رآه عبد الله خمسين مرة لا يرفع. وقال البخارى: كلام إبراهيم ظن منه لا يدفع رواية وائل. وقوله: رآه مرة، فيه نظر ، فقد ثبت أن وائلا رآهم يرفعون، ثم عاد فرآهم يرفعون أيديهم تحت الثياب. وقال الشافعى: كيف يرد قول وائل وهو صحابى جليل ؟ بقول من هو دونه ، ولاسما وقد وافقه عليه عدد كثير من الصحابة . واحتجوا أيضاً بما رواه أبو داود من طريق شريك عن يزيد بن أبى زياد عن عبد الرحمن بن أبى ليلى، عن البراء قال: كان النبي صَ لّه إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ، ثم لايعود. قال أبو داود : ورواه هشيم وابن إدريس وخالد عن يزيد لم يذكروا فيه: ثم لا يعود. وأخرج الدار قطنى من طريق إسماعيل بن زكريا عن يزيد مثله . ومن طريق على بن عاصم عن محمد بن أبى ليلى عن يزيد فذكره . قال على بن عاصم: قلت ليزيد : إن محمد بن أبى ليلى أخبرنى عنك أنك قلت: ثم لم يعد ، قال: لا أحفظ هذا ، ثم عاودته ، فقال : لا أحفظه . وقال أحمد : هذا حديث واه ، کان یزید يحدث به ليس فيه ثم لا يعود ، ثم لقن بآخره . . وروى الحاكم من طريق إبراهيم بن بشار ، عن سفيان ، عن يزيد عن عبد الرحمن ، عن البراء رأيت رسول اللّه صَّ له إذا افتتح الصلاة رفع يديه. وإذا ركع، وإذا رفع، قال: فلما قدمت الكوفة سمعته يزيد فيه : ثم لا يعود ، فظننت أنهم لقنوه. وأخرجه البخارى عن الحميدى عن سفيان مثله ، وقال : رواه الحفاظ عن يزيد مثل ما قال سفيان ، منهم شعبة والثورى وزهير ، وليس فيه : ثم لايعود. وقد جاء لحديث البراء طريق غير هذه ، أخرجها - ١٥٢ - أبو داود من رواية محمد بن أبى ليلى عن أخيه عيسى عن الحكم عن عبد الرحمن عنه بلفظ : فرفع يديه حين افتتح الصلاة ، ثم لم يرفعها حتى الصرف . قال أبو داود : وهذا ليس بصحيح . وقال البخارى : روى هذا ابن أبى ليلى من حفظه فوهم ، ومن رواه عنه من كتابه قال عنه عن يزيد بن أبى زياد . وقال عبدالله بن أحمد : كان أبى ینکر حديث الحكم وعيسى، ويقول: إنما هو حديث يزيد، وفى الباب، عن عباد بن الزبير: أن رسول اللّه عَّ الي كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه فى أول الصلاة ، ثم لم يرفعهما فى شى حتى يفرغ، أخرجه البيهقى فى الخلافيات، وعباد كأنه ابن عبدالله بن الزبير، نسب إلى جده ، وهذا مرسل ، وفى إسناده أيضاً من ينظر فيه . وروى البيهقى أيضاً من طريق الزهرى عن سالم عن أبيه نحوه . ونقل عن الحاكم أنه موضوع ، وهو كما قال . وأخرجه الحاكم فى المدخل من طريق يونس عن الزهرى ، عن أنس رفعه: (( من رفع يديه فى الركوع فلا صلاة له ، وقال : هو موضوع، اختلقه محمد بن عكاشة ، وكذا سرقه منه مأمون بن أحمد الهروى أحد الكذابين . ومن الآثار فى ذلك : ما أخرجه الطحاوى من طريق إبراهيم النخعى ، كان عبدالله لا يرفع يديه فى شىء من الصلوات إلا فى الافتتاح. وأخرج البيهقى من رواية عطية عن أبى سعيد وابن عمر : أنهما كانا يرفعان أيديهما أول ما يكبران ، ثم لا يعودان، وهذا عن ابن عمر باطل ، والراوى له عن عطية ، سوار بن مصعب وهو ساقط . وأخرج الطحاوى من طريق عاصم :- كليب عن أبيه: أن علياً كان يرفع يديه فى أول تكبيرة من الصلاة ، ثم لايعود، ورجاله ثقات، وهو موقوف. وقد حكى الدارقطنى فى العلل : أن منهم من رفعه فوهم ، لكن قال البخارى فى رفع اليدين : حديث عبيد الله بن أبى رافع عن على أصح أى فى إثبات الرفع . وأخرج الطحاوى والبيهقى من طريق الزبير بن عدى عن إبراهيم عن الأسود رأيت عمر ، مثله . قال الزبير بن عدى: ورأيت إبراهيم والشعبى يفعلان ذلك ، وهذا رجاله ثقات . ويعارضه رواية طاوس عن ابن عمر : كان يرفع يديه فى التكبير فى الركوع ، وعند الرفع منه . وقال البيهقى عن الحاكم: رواه الحسن بن عياش عن عبدالملك بن أبجر عن الزبير بن عدى بلفظ : کان یرفع يديه فی أول تكبير ثم لايعود. وقد رواه الثورى عن الزبير بن عدى بلفظ : كان يرفع يديه فى التكبير ، ليس فيه ، ثم لا يعود ، وقد رواه الثورى وهو المحفوظ . واستدل الطحاوى بالقياس على السجود : لأنهم أجمعوا على أن لا رفع فيه ، والركوع أشبه به من الافتتاح، وهو عجيب ، فإن القياس فى مقابلة النص فاسد، على أنهم لم يجمعوا كما زعم ، بل ذهب قوم إلى مشروعية الرفع فی کل خفض ورفع . -١٥٣ - وفى الصحيحين عن سالم عن ابن عمر فى حديث الرفع : كان لا يفعل ذلك فى السجود . ولمسلم: وكان يفعله حين يرفع رأسه من السجود، وعند البيهقى من رواية حماد بن سلمة وإبراهيم ابن طهمان ، عن أيوب عن نافع ، عن ابن عمر مثل رواية سالم ، ليس فيه ذكر السجود . وفى البخارى من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر مثله ، وزاد: وإذا قام من الركعتين ، وأشار الإسماعيلى إلى أن عبد الأعلى تفرد به. ورواه ابن إدريس والمعتمر وعبد الوهاب، عن عبيد اللّه فلم يذكروها إلا موقوفاً على ابن عمر ، وقال أبو داود بعد تخريج رواية عبدالأعلى: الصحيح أنه من فعل ابن عمر، انتهى. وقد أخرج النسائى من رواية معتمر عن عبيد الله نحو رواية عبد الأعلى . وأخرج البيهقى من طريق موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: كان رسول اللّه مَّ اله إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وكان لا يفعل ذلك فى السجود، فمازالت تلك صلاته حتى لقى الله تعالى. قال البيهقى : هذه تدل على خطإ الرواية التى جاءت عن مجاهد يعنى المتقدمة. وفى الباب : عن مالك بن الحويرث : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، كان إذا كبر رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه، وإذا ركع رفع يديه حتى يحاذى بهما أذنيه ، وإذا رفع رأسه من الركوع ، أخرجاه . وعن أبى حميد فى عشرة من الصحابة : أنه وصف صلاة النبي ◌َ ، فذكر فيها: الرفع فى الركوع حتى يحاذى منكبيه، وإذا رفع، وفى آخره: فقالوا جميعاً: صدقت، أخرجه أبو داود ، وأصله فى البخارى . وعن وائل بن حجر ، أخرجه مسلم مطولا ومختصراً. وعن علىّ: أن النبى يُرِّم كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه، ويصنع مثل ذلك إذا قضى قراءته وأراد أن يركع ، وإذا رفع من الركوع ، ولا يرفع يديه فى شىء من صلاته وهو قاعد ، وإذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك ، أخرجه الأربعة وصححه الترمذى ، ولفظه : الركعتين ، بدل السجدتين. وحكى الخلال تصحیحه عن أحمد . وعن أبى هريرة: رأيت رسول اللّه عَّ اله يرفع يديه فى الصلاة حذو منكبيه حين يفتتح الصلاة ، وحين يركع ، وحين يسجد ، أخرجه أبو داود وابن ماجة ، وزاد فيه أبو داود : وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك . قال الدار قطنى : ورواه عبد الرزاق بلفظ التكبير دون الرفع ، وهو الصواب . وقال ابن أبى حاتم : سألت أبي عن حديث رواه صالح بن أبى الأخضر عز الزهرى عن أبى بكر بن عبد الرحمن قال : صلى بنا أبو هريرة فكان يرفع يديه - ١٥٤ - إذا سجد ، وإذا نهض من الركعتين ، فقال أبى: هذا خطأ إنما هو التكبير ، لا الرفع . وروى الدار قطنى من طريق عمرو بن على الفلاس عن ابن أبى عدى عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ، عن أبى هريرة: أنه كان يرفع يديه فى كل خفض ، ورفع ، ويقول : أنا أشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: غير عمرو بن على: يرويه بلفظ التكبير ، لا الرفع. وروى ابن خزيمة وابن ماجة والبخارى فى رفع اليدين ، من طريق عبد الوهاب الثقفى عن حميد، عن أنس أن النبي صَّ الّ كان يرفع يديه إذا دخل فى الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، ورجاله ثقات. ومنهم من زاد فيه: وإذا سجد . وأخرج أبو داود من طريق ميمون المكى أنه رأى ابن الزبير يرفع يديه ، فانطلقت إلى ابن عباس فقال: إن أحببت أن تنظر إلى صلاة رسول اللّه عَّ له فاقتد بصلاة ابن الزبير. وعن جابر: أنه كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه ، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع فعل مثل ذلك، ويقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك، أخرجه ابن ماجة والبيهقى، ورجاله ثقات. وعن أبى موسى الأشعری قال : هل أریکم صلاة رسول الله آل ؟ فکبر ورفع يديه ، ثم کبر ورفع يديه للركوع ، وقال: هكذا فافعلوا، ولا ترفع بين السجدتين، أخرجه إسحاق والدارقطنى ، وأخرجه البيهقى مرفوعاً وموقوفاً . وروى الحاكم والبيهقى من طريق شعبة عن الحكم رأيت طاوساً كبر ، فرفع يديه حذو منكبيه عند التكبير ، وعند ركوعه ، وعند رفع رأسه من الركوع ، قال : فسألت رجلا فقال: إنه يحدث به عن ابن عمر ، عن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وذكر الخلال عن أحمد بن أثرم عن أحمد : أنه سأل من روى هذا عن شعبة ، فقلت : آدم بن أبى إياس ، قال: هذا ليس بشىء إنما هو عن ابن عمر عن النبى صلى الله عليه وسلم. وروى البيهقى فى الخلافيات من طريق سلمان بن كيسان المدنى عن عبد الله بن القاسم قال: بينما الناس يصلون فى المسجد ، إذ خرج عليهم عمر ، فقال: أقبلوا على بوجوهكم ، أصلى بكم صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فرفع يديه حتى حاذى بهما منكبيه ، ثم كبر ثم ركع ، ثم فعل كذلك حين رفع، فقالوا: هكذا كان رسول اللّه ◌َو الله يصلى بنا. وروى الدار قطنى فى الغرائب من طريق خلف بن أيوب ، عن مالك عن الزهرى ، عن سالم عن أبيه عن عمر : رأيت رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فذكره، قال: لم يتابع خلف على زيادته عن عمر. وقال البخارى فى رفع اليدين : حدثنا مسدد ، حدثنا يزيد بن زريع عن سعيد ، عن قتادة - ١٥٥ - عن الحسن: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم فى الصلاة. وأخرجه الأثرم من طرق عن سعيد ، وزاد: إذا ركعوا، وإذا رفعوا ، كأنها المراوح. وقال عبد الرزاق: ما رأيت أحسن صلاة من ابن جريج ، وكان يرفع إذا افتتح ، وإذا ركع ، وإذا رفع. وأخذ ابن جريج عن عطاء ، وعطاء عن ابن الزبير ، وابن الزبير عن أبى بكر الصديق. وأخرج البيهقى بأسانيد ، عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبى سعيد وأبى هريرة وجابر ، ذلك . وعن سعيدبن المسيب : رأيت عمر فذكره . وقال البخارى : قال ابن المبارك (٤): صليت يوماً إلى جنب النعمان ، فرفعت يدى ، فقال: أما خشيت أن تطير فقلت: إن لم أطر فى الأولى لم أطر فى الثانية. وعد البيهقى: أسماء من جاء عنهم الرفع ، فبلغوا أكثر من ثلاثين نفساً ، منهم العشرة المشهود لهم بالجنة ، والعبادلة الأربعة ، وغيرهم . ١٨٢ - حديث عائشة فى صفة قعود رسول اللّه علّ اللّهٍ فى الصلاة قال: افترش رجله اليسرى جلس عليها ، وغصب اليمنى نصباً ، ووجه أصابعه نحو القبلة . أما الافتراش والنصب: فهو عند مسلم من حديث عائشة فى حديث قالت فيه : وكان يفترش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى ، الحديث. وفى الباب: عن وائل بن حجر عند الترمذى ، وأما بقيته فلم أجده من حديثها ، فقد روى النسائى من طريق عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال: من سنة الصلاة أن ينصب القدم اليمنى ، ويستقبل بأصابعها القبلة ، وأصله عند البخارى دون الاستقبال . (٤) أنا أشك فى صحة هذه الرواية وأشباهها، لأنها تفتقر إلى دليل منطقى يؤكد صحتها ولا دليل على ما يظهر ، ألم يجد أبو حنيفة دليلا شرعياً يؤيده فيحتج به على ابن المبارك . حتى يلجأ إلى هذا التهكم المرير الذى يبعد صدوره من مثله . لاسما وهو على جانب عظيم من الأخلاق الكريمة ، ثم أيكون هذا التهكم مع عبد الله بن المبارك؟. وهو من عرفنا عظم شأن . وجلالة مقدار . له منزلته الرفيعة فى المجتمع الإسلامى . فى كافة أوساطه ومجالاته إن هذه الرواية تفقد عناصر التصديق ، وحيثيات القبول، وكم كنت أتمنى تمحيص هذه الروايات التى كثيراً مانجدها فى كتب التاريخ وأسماء الرجال ، على أسس منطقية سليمة لإبقاء الصاتح منها. وتزيف الطالح . ليتمكن القارىء من الاستفادة فى جو خال من العصبية والأهواء. والتوتر ، ولله في خلقه شئون . -- ١٥٦ - ١٨٣ - قوله: وضع یدیه علی ذیه ، وبسط أصابعه و تشهد ، یرویذلك فی حدیث وائل ، لم أجده فى حديثه ، وإنما فى الترمذى من حديثه: ووضع يده على هذه فقط. ولمسلم من حديث ابن عمر : ووضع كفه اليمنى على هذه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بإصبعه التى تلى الابهام ، ووضع كفه اليسرى على نفذه اليسرى . ١٨٤ - حديث ابن مسعود فى التشهد، متفق عليه . وقال الترمذى: هو أصح حديث فى التشهد . وروى الطبرانى من حديث بريدة قال : ماسمعت فى التشهد أحسن منه ، ووافق ابن مسعود ، جماعة منهم: معاوية أخرجه الطبرانى. وسلمان الفارسى ، وحذيفة ، أخرجهما البزار، وعائشة وحديثها عند البيهقى، وأبو موسى، وهو عند مسلم وأبى داود والنسائى وابن ماجة ، لكن بغير واوات ، وجابر وحديثه عند النسائى وابن ماجة والحاكم. وأخرجه الطحاوى من طريق ابن عمر: أن أبا بكر عليه الناس على المنبر . ١٨٥ - حديث ابن عباس فى التشهد، أخرجه مسلم والأربعة. قوله: والأخذ بتشهد ابن مسعود أولى، لأن فيه الأمر ، وأقله الاستحباب، وفيه الألف واللام وهما الاستغراق، وزيادة الواو، وهى لتجديد الكلام، وتأكيداً لتعليم انتهى. أما الأمر فهو فى تشهد ابن مسعود بلفظ : فليقل ، وبلفظ : فقولوا ، ولم يقع ذلك فى تشهد ابن عباس . وأما الألف واللام، فمراده قوله: (( السلام عليك أيها النبي، لكن لم يتفرد بها تشهد ابن مسعود، فهى فى تشهد ابن عباس أيضاً عند مسلم وأبى داود وابن ماجة . وفى الترمذى والنسائى بغير ألف ولام. وأما الواو فليست فى تشهد ابن عباس . وأما تأكيد التعليم ففى تشهد ابن عباس أيضاً عند مسلم ، فسلم للمصنف اثنان ، وبقى اثنان إلا أن يريد بتأكيد التعليم . قوله: كفى بين كفيه ، فهى زائدة له . وفى تشهد ابن عباس ترجيح من جهة زيادة المباركات تشبهاً بلفظ القرآن، ويترحج تشهد ابن مسعود باتفاق الستة عليه ، وباتفاق الأئمة على أنه أصح مخرجاً. ﴿ تنبيه): وقع فى تشهد جابر زيادة فى أوله: بسم الله وبالله، ووقع فى تشهد عمر فى الموطإ أنه كان يعلم الناس وهو على المنبر يقول : قولوا: التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله، زاد: الزاكيات ، بدل المباركات، وحذف الواوات . ١٨٦ - حديث إخفاء التشهد، أبوداود والترمذى من حديث ابن مسعود: من السنة أن يخفى التشهد ، حسنه الترمذى وصححه الحاكم . - ١٥٧ - ١٨٧ - حديث ابن مسعود: علمنى رسول الله و الله التشهد فى وسط الصلاة وآخرها، فإذا كان وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد، وإذا كان فى آخر الصلاة دعا لنفسه بما شاء، أحمد من حديث ابن مسعود مطولا وفيه : نهض حين يفرغ من تشهده، وإن كان فى آخرها دعا بعد تشهده بما شاء اللّه أن يدعو، ثم يسلم . وأصل حديث ابن مسعود فى المتفق عليه. وفى آخره (( ثم ليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه فيدعو به)) وفى لفظ ((فليتخير من المسألة ماشاء)) وفى حديث أبى هريرة عند النسائى: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الأخير فليتعوذ » الحديث ، وفيه: ((ثم ليدعو لنفسه بما بدا له ، وأصله فى المتفق عليه دون هذه الزيادة حديث وائل وعائشة فى صفة الجلوس، تقدما . ١٨٨ - حديث: أنه من اللّهٍ قعد متوركاً، البخارى، والأربعة من حديث أبى حميد، وفيه: فإذا جلس فى الركعة الآخرة قدم رجله اليسرى ، ونصب الأخرى وقعد على مقعدته . قوله: والحديث ضعفه الطحاوى، أو يحمل على حالة الكبر ، أما تضعيف الطحاوى فهو مذكور فى شرحه بما لا يلتفت إليه فيه. وأما الحمل فلا يصح ، لأن أبا حميد وصف صلاته التى واظب عليها رسول اللّه عَّ اله ، ووافقه عشرة من الصحابة ولم يخصوا ذلك بحال الكبر، والعبرة بعموم اللفظ. وقد قال صلى الله عليه وسلم: ((صلوا كما رأ يتمونى أصلى)). ١٨٩ - حديث: ((إذا قلت هذا، أو فعلت هذا، أبو داود من حديث ابن مسعود. واتفق الحفاظ على أن هذه الزيادة مدرجة من كلام ابن مسعود ، منهم : ابن حبان والدار قطنى والبيهقى والخطيب، وأوضحوا الحجة فى ذلك. وقال الخطابى: إن لم يثبت إدراجها دلت على أن الصلاة على النبي صَ الله ليست بواجبة. وقد ورد فى الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم بما يدل على الوجوب، حديث فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله محمد تمل عليه وسلم رجلا يدعو فى صلاته، لم يمجد الله، ولم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ((عجل هذا، ثم دعاه، فقال له أو لغيره: ((إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد الله تعالى، والثناء عليه، ثم ليصل على النبى معَّ اللّه، ثم ليدعوا بعده بما شاء)) أخرجه أصحاب السنن الثلاثة، وصححه الترمذى، وابن خزيمة ، وابن حبان والحاكم . وحديث أبى مسعود: أقبل رجل حتى جلس بين يدى رسول اللّه عفقط اله ونحن عنده، فقال: يارسول الله، أما السلام عليك فقد عرفناه ، فكيف نصلى عليك إذا نحن صلينا - ١٥٨ - عليك فى صلاتنا ؟ قال: فصمت ثم قال ((إذا صليتم على فقولوا: اللهم صلى على محمد،الحديث ،(٦ أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والدارقطنى والحاكم: وعن عبد المهيمن(١) بن عباس بن سهل الساعدى عن أبيه عن جده رفعه: ((لاصلاة لمن لم يصل على النبى صلى الله عليه وسلم، أخرجه ابن ماجة فى حديث، والحاكم والدار قطنى والطبرانى. وعن أبى مسعود رفعه: (( من صلى صلاة لم يصل على فيها ولا على أهل بيتى لم تقبل منه ، أخرجه الدارقطنى ، وفيه جابر الجعفى وهو ضعيف. وقد اختلف عليه فى رفعه ووقفه. وعن ابن مسعود رفعه (( إذا تشهد أحدكم فى الصلاة فليقل : اللهم صل على محمد ، الحديث ، أخرجه الحاكم والبيهقى ، وفى إسناده رجل مجهول . ١٩٠ - قوله والفرض المروى فى التشهد هو التقدير ، النسائى من حديث ابن مسعود: كنانقول فى الصلاة قبل أن يفرض التشهد: ((السلام على الله، الحديث. وأصله فى الصحيحين دون هذه الزيادة . وأخرجه الدار قطنى والبيهقى ، وقال النووى : احتج أصحابنا بأن التشهد الأخير فرض بهذه الزيادة . ١٩١ - قوله: ودعا بما يشبه ألفاظ القرآن والأدعية المأثورة، لما روينا من حديث ابن مسعود قال له النبى صِّط اله: (( ثم اختر من الدعاء أطيبه وأعجبه إليك ، تقدم ما فيه قبل ورقة . وقد رد على المصنف هذا الاستدلال ، وقيل: إنه حجة لخصمه لتفويض الأمر فى ذلك إلى اختيار المصلى، ولاسيما رواية البخارى: «ثم ليتخير بعد من الكلام ماشاء)). ومما يدل للجواز حديث ابن عباس: ((وأما السجود فاجتهدوا فيه من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم ، وحديث أبى هريرة: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فأكثروا فيه من الدعاء ، فقمن أن يستجاب لكم ) أخرجهما مسلم . وعن حذيفة : أنه صلى مع النبى صلى الله عليه وسلم فكان يقول فى ركوعه : سبحان ربي العظيم ، وما مر بآية رحمة إلا وقف عندها فسأل ، ولامر بآية عذاب إلا وقف عندها وتعوذ، أخرجه مسلم أيضاً، وأقرب ما تمك به المانع حديث: ((إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شىء من كلام الناس ، وهو محمول على ما عدا الدعاء جمعاً بين الأحاديث . قال البيهقى ١٨٩ - (١) عبد المهيمن قال الدار قطنى: ليس بالقوى، وقال ابن عباس: لا يحتج به . - ١٥٩ - ادعى الطحاوى نسخ أحاديث الباب بحديث عقبة بن عامر لمانزلت: ((سبح اسم ربك الأعلى» قال: ((اجعلوها فى سجودكم)) قال: فيجوز أن يكون نزولها بعد تلك الأحاديث، مع أن فيها حديث ابن عباس . أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك فى مرضه الذي مات فيه ، وغفل عن أن نزول (( سبح اسم ربك الأعلى ، كان قديماً، كما دلت عليه الأخبار . منها: حديث البراء فى قصة الهجرة، فما قدم رسول اللّه صَّ اله حتى حفظت سبح اسم ربك الأعلى فى سور من المفصل، وحديث معاذ فى قصة تطويل الصلاة ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((هلا قرأت بسبح اسم ربك الأعلى ونحوها). وحديث النعمان: أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بها فى العيدين والجمعة . وقد زعم الطحاوى : أن قصة معاذ كانت فى أول الإسلام ، فكيف غفل عنها فادعى أنها كانت فى مرض الوفاة ، مع أن المشهور بين أهل التفسير: أن سبح والواقعة والحاقة نزلن بمكة ، ولكن هذا شأن من يسوى الأحاديث على مذهبه ، والله المستعان . ١٩٢ - حديث ابن مسعود: أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه، حتى يرى بياض خده الأيمن ، وعن يساره حتى يرى بياض خده الأيسر، الأربعة وابن حبان وصححه وأخرجه الدار قطنى أيضاً. ولمسلم عن سعد بن أبى وقاص ، نحوه . وفى الباب : فى التسليمتين، عن عمار بن ياسر عند الدار قطنى. وعن حذيفة عند ابن ماجة ، وعن طلق عند أحمد، وعن واثلة وابن عمر فرقهما عند الشافعى ، ثم البيهقى . وعن جابر بن سمرة عند مسلم ، . وعن وائل بن حجر عند أبى داود ، وعن أبى موسى عند ابن ماجة ، وعن البراء عند الدار قطنى . واحتج من اختار التسليمة الواحدة بحديث زهير بن محمد عن هشام عن أبيه ، عن عائشة ، أن رسول اللّه صَ لّه كان يسلم فى الصلاة تسليمة واحدة تلقاء وجهه، أخرجه الترمذى وابن ماجة واستنكره أبو حاتم والطحاوى وغيرهما ، وصوبوا وقفه ، وغفل الحاكم فصححه . وأخرج ابن عدى عن سمرة نحوه. وأخرج ابن ماجة عن سهل بن سعد: أنه سمع النبي صَّطله يسلم تسليمة واحدة لا يزيد عليها . وعن سلمة بن الأكوع نحوه ، وإسنادهما عنده ضعيفان . وروى البيهقى فى المعرفة من طريق حميد ، عن أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم تسليمة واحدة ، ورجاله ثقات . قوله: ولا ينوى فى الملائكة عدداً محصوراً لأن الأخبار فى عددهم قد اختلف ، فأشبه الإيمان بالأنبياء عليهم السلام، كأنه يشير إلى ما أخرجه مسلم من حديث ابن مسعود رفعها: - ١٦٠ - « ما منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن، وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله، قال صلى الله عليه وسلم: وإياى، الحديث. وأخرج إسحاق فى مسنده، عن أفس رفعه: ((إن الله تعالى وكل بعبده المؤمن ملكين يكتبان عمله، قالوا: فإذا مات ، قال الله تعالى، قوما على قبر عبدى ، الحديث. وأخرج البيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة. رفعه: ((قال ليستحمى أحدكم من ملكيه الذين معه، كما يستحي من رجلين من صالحى جیرانه؛ وهما معه بالليل والنهار ) . ومن حديث زيد بن ثابت نحوه. وأخرج الطبرانى من حديث أبى أمامة: ((وكل بالمؤمن مائة وستون ملكاً ، يذبون عنه مالم يقدر له ، الحديث . وأخرج الطبرانى فى تفسير سورة الرعد من حديث كنانة العدوى قال : دخل عثمان على النبى صلى الله عليه وسلم فقال: يارسول الله أخبرنى عن العبد: كم معه ملك؟ فذكر الحديث بطوله إلى أن قال : فهؤلاء عشرون ملكاً على كل آدمى . حديث: (( تحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، تقدم أول الباب. واستدل من لم يوجب التسليم بحديث ابن بحينة فى قصة السهو ، قال: فلما أتم صلاته، وانتظرنا تسليمه ، كبر قبل التسليم ، ثم سجد سجدتین ، ثم سلم. وسیأتی حدیث عبد الله بن عمرو ، فى باب الحدث فى الصلاة . حديث ابن مسعود: ((إذا قلت هذا فقد تمت صلاتك)) تقدم فى التشهد. فصل فى القراءة قوله: ويجهر بالقراءة فى الفجر ، والركعتين الأوليين من المغرب والعشاء، ويخفى فى. الأخريين ، هذا هو المتوارث . تقدم من حديث أنس فى إمامة جبر ئيل فى المواقيت ، الإسرار فى الظهر والعصر، والثالثة من المغرب، والأخريين من العشاء . ومن طريق الزهرى قال: سن رسول اللّه عَّ الله أن يجهر بالقراءة فى الفجر فى الركعتين ، وفى الأوليين من المغرب والعشاء ، ويسر فيما عدا ذلك ، أخرجه أبو داود فى المراسيل .. وأخرجه من طريق الحسن أيضا مرسلا . ١٩٣ - حديث: ((صلاة النهار عج).)، لم أجده، وهو عند عبد الرزاق من قول مجاهد ، ومن قول أبى عبيدة بن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليهما. وفى الصحيحين ما يدل