النص المفهرس

صفحات 201-220

=
٢٠١
كتاب الصلاة/ باب صلاة الجمعة
٤٧٣ - وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ(١).
٤٧٤ - وَعَنِ الْحَكَمِ بْنِ حَزْنٍ ◌َُ قَالَ: شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ النَّبِّلَ﴿ فَقَامَ مُتَوَكِّئًا
عَلَى عَصّا أَوْ قَوْسٍ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ(٢).
(١) ضعيف؛ فيه محمد بن علي بن غراب وهو مجهول، أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))
٣٦/٨ (١٣٠)، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، ووالده مدلس وقد عنعن، والصحيح أنّه مرسل،
رواه ابن المبارك والنضر بن إسماعيل وو کیع، عن أبان، عن عدي، مرسلاً.
أخرجه: البيهقي ١٩٨/٣. ولم أجده عند ابن خزيمة، وانظر: «إتحاف المهرة)) ٤٩١/٢ (٢١٠٨)،
وقد ذكرته في الذيل على ابن خزيمة ٢٤٥/٦ (٣٣٢٥)، موصولاً.
وأخرجه: ابن أبي شيبة (٥٢٦٩)، وأبو داود في ((المراسيل)) (٥٤)، والبيهقي ١٩٨/٣، مرسلاً.
وجاء من وجه آخر أخرجه ابن ماجه (١١٣٦) وهو مرسل أيضاً.
(٢) إسناده حسن؛ فيه شهاب بن خراش، وشعيب بن رزيق، وكلاهما صدوق حسن الحديث.
أخرجه: أحمد ٢١٢/٤، وأبو داود (١٠٩٦)، وأبو يعلى (٦٨٢٦)، وابن خزيمة (١٤٥٢) بتحقيقي،
والطبراني في ((الكبير)) (٣١٦٥)، والبيهقي ٢٠٦/٣.

٢٠٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ صَلَاةِ الْخَوْفِ
٤٧٥ - عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَمَّنْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﴾﴿ يَوْمَ ذَاتِ الرِّقَاعِ
صَلَاةَ الْخَوْفِ: أَنَّ طَائِفَةً صَلَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً،
ثُمَّ ثَبَتَ قَائِمًا وَأَتَمُّوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وِجَاهَ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتِ الطَّائِفَةُ
الْأُخْرَى، فَصَلَّى بِهِمُ الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ، ثُمَّ ثَبَتَ جَالِسًا وَأَتَّقُوا لِنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَلَّمَ
بِهِمْ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ(١)، وَوَقَعَ فِي (الْمَعْرِفَةِ)) لِابْنِ مَنْدَهْ: عَنْ صَالِحٍ
ابْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ أَبِيهِ (٢).
٤٧٦- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: غَزَوْتُ مَعَ النَّبِيِّلَ﴾ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا الْعَدُوَّ،
فَصَافَقْنَاهُمْ، فَقَامَ رَسُولُ الَّهِ وَ يُصَلِّي بِنَا، فَقَامَتْ طَائِفَةٌ مَعَهُ، وَأَقْبَلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى
الْعَدُوِّ، وَرَكَعَ بِمَنْ مَعَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ انْصَرَفُوا مَكَانَ الطَّائِفَةِ الَّتِي لَمْ تُصَلِّ
فَجَاءُوا، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنٍ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، فَرَكَعَ
لِنَفْسِهِ رَكْعَةً، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ الْبُخَارِيِّ(٣).
(١) صحيح. أخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٥٠٣) برواية الليثي، والشافعي في ((مسنده)) (٣٦٩)
بتحقيقي، وأحمد ٥/ ٣٧٠، والبخاري ١٤٥/٥ (٤١٢٩)، ومسلم ٢١٤/٢ (٨٤٢) (٣١٠)، وأبو
داود (١٢٣٨)، والنسائي ١٧١/٣، والدار قطني ٦٠/٢، والبيهقي ٢٥٢/٣، والبغوي (١٠٩٤).
انظر: ((الإلمام)) (٣٥١)، و((المحرر)) (٤١٧).
(٢) ((معرفة الصحابة)): ٥٢٦-٥٢٧.
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١٣٢/٢، والبخاري ١٨/٢ (٩٤٢)، ومسلم ٢١٢/٢ (٨٣٩) (٣٠٦)،
وأبو داود (١٢٤٣)، والنسائي ١٧١/٣، وابن خزيمة (١٣٥٤) بتحقيقي، وأبو عوانة (٢٤١١)،
وابن حبان (٢٨٧٩)، والبيهقي ٢٦٠/٣-٢٦١. انظر: ((الإلمام)) (٣٥٣)، و((المحرر)) (٤١٨).

=
٢٠٣
كتاب الصلاة/ باب صلاة الخوف
٤٧٧ - وَعَنْ جَابِرٍ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِلَهَ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ:
صَفِّ خَلْفَ رَسُولِ الَِّّ﴿ وَالْعَدُوُّ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ النَّبِّل﴿ وَكَبَّرْنَا جَمِيعًا،
ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الُّرُوعِ وَرَفَعْنَا جَمِيعًا، ثُمَّ انْحَدَرَ
بِالسُّجُودِ وَالصَّفُّ الَّذِي يَلِهِ، وَقَامَ الصَّفُّ الْمُؤَخَّرُ فِي نَحْرِ الْعَدُوِّ، فَلَمَّا قَضَى
السُّجُودَ، قَامَ الصَّفُّ الَّذِي يَلِيهِ ... (١) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
وَفِي رِوَايَةٍ: ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَ مَعَهُ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا قَامُوا سَجَدَ الصَّفُّ
الثَّانِي، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَتَقَدَّمَ الصَّفُّ الثَّانِي ... (٢) فَذَكَرَ مِثْلَهُ.
وَفِي آخِرِهِ: ثُمَّ سَلَّمَ النَِّّل:﴿ وَسَلَّمْنَا جَمِيعًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٣).
٤٧٨ - وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنْ أَبِي عَيَّاشِ الزُّرَقِيِّ مِثْلُهُ، وَزَادَ: أَنَّهَا كَانَتْ بِعُسْفَانَ (٤).
٤٧٩ - وَلِلنَّسَائِّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ صَلَّى بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ
رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِآخَرِينَ أَيْضًا رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ (٥).
(١) صحيح. أخرجه: ابن أبي شيبة (٨٣٥٣)، وأحمد ٣١٩/٣، ومسلم ٢١٢/٢ (٨٤٠) (٣٠٧)، والنسائي
١٧٥/٣، وأبو عوانة (٢٤١٤)، والبيهقي ١٨٣/٣. انظر: ((الإلمام)) (٣٥٧)، و((المحرر)) (٤٢٠).
(٢) صحيح. أخرجه: الطيالسي (١٧٨٩)، وأحمد ٢٩٨/٣، ومسلم ٢١٢/٢ -٢١٣ (٨٤٠) (٣٠٨)،
وابن ماجه (١٢٦٠)، والنسائي ١٧٤/٣ -١٧٥، وابن خزيمة (١٣٤٧) بتحقيقي، وابن حبان
(٢٨٧٤)، والبيهقي ١٨٣/٣. انظر: ((الإلمام)) (٣٥٧).
(٣) صحيح. أخرجه: الطيالسي (١٧٨٩)، وأحمد ٣١٩/٣، ومسلم ٢١٣/٢ (٨٤٠) (٣٠٧)،
والنسائي ٣/ ١٧٥، وابن خزيمة (١٣٦٤) بتحقيقي، والبيهقي ١٨٣/٣. انظر: ((الإلمام)) (٣٥٧)،
و ((المحرر)) (٤٢٠).
(٤) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٤٢٣٧)، وأحمد ٥٩/٤ -٦٠، وأبو داود (١٢٣٦)، والنسائي
١٧٦/٣، وابن الجارود (٢٣٢)، وابن حبان (٢٨٧٥)، والطبراني في ((الكبير)) (٥١٣٢)،
والدارقطني ٥٩/٢، والحاكم ٣٣٧/١-٣٣٨، والبيهقي ٢٥٤/٣-٢٥٥.
(٥) صحيح. وإنْ نصَّ الأئمة على عدم سماع الحسن البصري من جابر، إلا أنَّه من صحيفة سليمان
اليشكري.
=

٢٠٤
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٤٨٠ - وَمِثْلُهُ لِأَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ(١).
٤٨١ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ْ صَلَّى فِي الْخَوْفِ بِهَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً،
وَلَمْ يَقْضُوا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٢).
٤٨٢- وَمِثْلُهُ عِنْدَ ابْنِ خُزَيْمَةَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(٣).
٤٨٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِنْشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهَِّ﴿: «صَلَاةُ الْخَوْفِ رَكْعَةٌ
عَلَى أَيِّ وَجْهٍ كَانَ)) رَوَاهُ الْبَزَّارُ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ(٤).
٤٨٤ - وَعَنْهُ مَرْفُوعًا: (لَيْسَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ سَهْوٌ)) أَخْرَ جَهُ الدَّارَ قُطْنِّ بِإِسْنَادٍ
ضَعِيفٍ (٥).
أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٣٦٨) بتحقيقي، والنسائي ١٧٨/٣، وابن خزيمة (١٣٥٣)
بتحقيقي، والدار قطني ٢/ ٦١، والبيهقي ٨٦/٣.
وهو في صحيح مسلم ٢١٤/٢-٢١٥ (٨٤٣)(٣١٢)، والبخاري ١٤٧/٥ (٤١٣٦) تعليقاً، من
رواية أبي الزبير عن جابر، لكن بدون ذكر السلام بعد كل ركعتين.
(١) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٤٢٤٨)، وأحمد ٤٩/٥، وأبو داود (١٢٤٨)، والبزار (٣٦٥٩)،
والنسائي ١٧٨/٣، وابن حبان (٢٨٨١)، والدارقطني ٦١/٢، والبيهقي ٢٥٩/٣.
(٢) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٤٢٤٩)، وأحمد ٣٩٥/٥، وأبو داود (١٢٤٦)، والبزار (٢٩٦٨)،
والنسائي ١٦٧/٣-١٦٨، وابن خزيمة (١٣٤٣) بتحقيقي، وابن حبان (١٤٥٢)، والحاكم
٣٣٥/١، والبيهقي ٢٦١/٣. انظر: ((المحرر)) (٤٢١).
(٣) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٤٢٥١)، وأحمد ٢٣٢/١، والنسائي ١٦٩/٣، وابن خزيمة
(١٣٤٤) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٧١)، والحاكم ٣٣٥/١، والبيهقي ٢٦٢/٣.
(٤) ضعيف جداً؛ فيه محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني، وهو ضعيف جداً.
أخرجه: البزار (٥٤٠٦). بلفظ: ((صلاة المسايفة)) أي عند مضاربة السيوف.
(٥) ضعيف؛ فيه عبد الحميد السري، وهو ضعيف.
أخرجه: ابن الأعرابي في «معجمه)) (١٣٩)، والدار قطني ٥٨/٢.

=
٢٠٥
كتاب الصلاة/ باب صلاة العيدين
O
بَابُ صَلَاةِ الْعِيدَیْنِ
٤٨٥ - عَنْ عَائِشَةَ ◌َشْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِعَهَ: «الْفِطْرُ يَوْمَ يُفْطِرُ النَّاسُ،
وَالْأَضْحَى يَوْمَ يُضَحِّي النَّاسُ)) رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ(١).
٤٨٦ - وَعَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسِ، عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ، أَنَّ رَكْبًا جَاءُوا،
فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوُا الْهِلَالَ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ◌َ﴿ أَنْ يُفْطِرُوا، وَإِذَا أَصْبَحُوا
يَغْدُوا إِلَى مُصَلَاهُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ - وَهَذَا لَفْظُهُ- وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ(٣).
٤٨٧ - وَعَنْ أَنَسِ عَ﴾ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ
تَمَرَاتٍ. أَخْرَ جَهُ الْبُخَارِيُّ(٣).
(١) اختلف فيه؛ لاختلافهم في سماع محمد بن المنكدر من السيدة عائشة، فأثبته البخاريُّ، ونفاه
البزار والبيهقي وابن حجر، ((كشف الأستار)) (٧٤)، و((البدر المنير)) ٢٤٦/٦ -٢٤٧. أخرجه:
إسحاق بن راهويه (١١٧٢)، والترمذي (٨٠٢)، والدار قطني ٢٢٥/٢، والبيهقي ١٧٥/٥. وجاء
من وجه آخر، أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٤٧١) بتحقيقي، لكن فيه إبراهيم بن محمد، وهو
متروك. وأخرجه: الطبراني في ((الأوسط)) (٣٣١٥)، من طريق يزيد بن عياض، وهو متهم
بالكذب. انظر: ((المحرر)» (٤٧٠).
(٢) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٧٣٣٩)، وأحمد ٥٧/٥، وأبو داود (١١٥٧)، والنسائي ١٨٠/٣،
وابن الجارود (٢٦٦)، والدار قطني ٢/ ١٧٠، والبيهقي ٣١٦/٣. انظر: ((الإلمام)) (٤٧٧)،
و ((المحرر)) (٤٦٩).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١٢٦/٣، وعبد بن حميد (١٢٣٧)، والبخاري ٢١/٢ (٩٥٣)، وابن ماجه
(١٧٥٤)، والترمذي (٥٤٣)، والبزار (٦٤٥٧)، وابن خزيمة (١٤٢٨) بتحقيقي، وابن حبان
(٢٨١٣)، والدار قطني ٢/ ٤٥، والحاكم ٢٩٤/١، والبيهقي ٢٨٢/٣، والبغوي (١١٠٥). انظر:
((الإلمام)) (٤٧٩)، و((المحرر)) (٤٧١).

=
٢٠٦
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ - وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ -: وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَاهَا(١).
٤٨٨ - وَعَنِ ابْنِ بُرَيْدَةً(٢)، عَنْ أَبِهِ قَالَ: كَانَ الشَِّّلَ﴿ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ،
وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّي. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْ مِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(٣).
٤٨٩ - وَعَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: أُمِرْنَا (٤) أَنْ نُخْرِجَ الْعَوَاتِقَ، وَالْخُيَّضَ فِي الْعِيدَيْنِ؛
يَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، وَيَعْتَزِلُ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى. مُنَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٥).
٤٩٠- وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ النَّبِيُّ لَ﴿ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ يُصَلُّونَ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ
الْخُطْبَةِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٦).
(١) في ثبوت هذه اللفظة نظر؛ لأنَّها جاءت من طريق حَرَمي بن عمارة، انظر كتابي: ((كشف الإيهام)»: ٣٤٢.
أخرجه: أحمد ١٢٦/٣ فقط بلفظ: ((أَفْرَادًا»، والذي عند البخاري ٢١/٢ (٩٥٣) معلقاً، بلفظ: ((وِتْرًا»،
وكذلك أخرجه: ابن خزيمة (١٤٢٩) بتحقيقي، والدار قطني ٤٥/٢، والبيهقي ٢٨٢/٣.
(٢) في نسخة (ت) ((عن أبي بردة)) وهو خطأ.
(٣) إسناده حسن؛ من أجل ثواب بن عتبة المهري البصري، وهو مقبول، وتوبع من عقبة بن عبد اللّه
الرفاعي، وهو ضعيف.
أخرجه: الطيالسي (٨١١)، وأحمد ٣٥٢/٥، والدارمي (١٦٠٨)، وابن ماجه (١٧٥٦)، والترمذي
(٥٤٢)، وابن خزيمة (١٤٢٦) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨١٢)، وابن عدي في ((الكامل)) ٣٠٨/٢،
والدار قطني ٤٥/٢، والحاكم ٢٩٤/١، والبيهقي ٢٨٣/٣، والبغوي (١١٠٤). انظر: ((الإلمام))
(٤٨١)، و((المحرر)) (٤٧٢).
(٤) في نسخة (ت) ((أمرنا رسول اللّهِ﴾﴿)) وهو خطأ.
(٥) صحيح. أخرجه: أحمد ٨٤/٥، والبخاري ٢٦/٢ (٩٧٤)، ومسلم ٢٠/٣ (٨٩٠) (١٠)، وأبو
داود (١١٣٦)، والترمذي (٥٣٩)، والنسائي ٣/ ١٨٠، وأبو يعلى (٢٢٦)، وابن الجارود (١٠٥)،
وابن خزيمة (١٧٢٢) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨١٦)، والبيهقي ٣٠٦/٣. انظر: ((الإلمام))
(٤٨٢)، و((المحرر)) (٤٧٣).
(٦) صحيح. أخرجه: ابن أبي شيبة (٥٧١٨)، وأحمد ٢/ ١٢، والبخاري ٢٣/٢ (٩٦٣)، ومسلم
٢٠/٣ (٨٨٨)(٨)، وابن ماجه (١٢٧٦)، والترمذي (٥٣١)، والنسائي ١٨٣/٣، والطبراني في

٢٠٧
كتاب الصلاة/ باب صلاة العيدين
٤٩١ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿َ صَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا
بَعْدَهَا. أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ(١).
٤٩٢ - وَعَنْهُ: أَنَّ النَّبِّل ◌َ﴿َ صَلَّى الْعِيدَ بِلَا أَذَانٍ، وَلَا إِقَامَةٍ. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ(٢)،
وَأَضْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٣).
٤٩٣ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الْعِيدِ شَيْئًا، فَإِذَا
رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ. رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ بِسْنَادٍ حَسَنٍ (٤).
٤٩٤ - وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ:﴿ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى إِلَى الْمُصَلَّى،
وَأَوَّلُ شَيْءٍ يَبْدَأُ بِهِ الصَّلَاةُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ فَيَقُومُ مُقَابِلَ النَّاسِ - وَالنَّاسُ عَلَى
صُفُوفِهِمْ- فَيَعِظُهُمْ وَيَأْمُرُهُمْ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٥).
((الكبير)) (١٣٢٠٨)، والدار قطني ٤٦/٢، والبيهقي ٢٩٦/٣. انظر: ((الإلمام)) (٤٨٣)،
و ((المحرر)) (٤٧٤).
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في «مسنده)) (٤٨٠) بتحقيقي، وأحمد ١/ ٢٨٠، والبخاري ٢٣/٢
(٩٦٤)، ومسلم ٢١/٣ (٨٨٤)(١٣)، وأبو داود (١١٥٩)، وابن ماجه (١٢٩١)، والترمذي
(٥٣٧)، والنسائي ١٩٣/٣، وابن الجارود (٢٦١)، وابن خزيمة (١٤٣٧) بتحقيقي، وابن حبان
(٢٨١٨)، والبيهقي ٢٩٥/٣. انظر: ((الإلمام)) (٤٨٤)، و ((المحرر)) (٤٧٥).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٢٢٧/١، وأبو داود (١١٤٧)، وابن ماجه (١٢٧٤)، والبزار (٤٨٦٢)،
والطبراني في ((الكبير)) (١٠٩٤٢)، والبيهقي ٣٤٨/٣.
(٣) صحيح. أخرجه: ابن أبي شيبة (٥٧٠٥)، وأحمد ٢٣٢/١، والبخاري ٥١/٧-٥٢ (٥٢٤٩)، وأبو
داود (١١٤٦).
(٤) إسناده ضعيف؛ فيه عبد اللّه بن محمد بن عقيل، والراجح أنَّه ضعيف.
أخرجه: أحمد ٢٨/٣، وابن ماجه (١٢٩٣)، والبزار كما في ((كشف الأستار)) (٦٥٢)، وأبو يعلى
(١٣٤٧)، وابن خزيمة (١٤٦٩) بتحقيقي، والحاكم ٢٩٧/١.
انظر: ((الإلمام)) (٤٨٧)، و((المحرر)) (٤٧٦).
(٥) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٤٨٩) بتحقيقي، وابن أبي شيبة ٢ / ١٨٨، وأحمد ٣٦/٣،
=

٢٠٨
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٤٩٥ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ نَبِيُّ الله(١) ﴿):
(التَّكْبِيرُ فِي الْفِطْرِ سَبْعٌ فِي الْأُولَى وَخَمْسٌ فِي الْآخِرَةِ، وَالْقِرَاءَةُ بَعْدَهُمَا كِلْتَيْهِمَ)
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَنَقَلَ التِّرْمِذِيُّ عَنِ الْبُخَارِيِّ تَصْحِيحَهُ(٢).
٤٩٦- وَعَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِّ ◌َ﴿ يَقْرَأُ فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ بِـ
﴿ق﴾، وَ﴿اقْتَرَبَتْ﴾. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٣).
٤٩٧ - وَعَنْ جَابِرٍ مَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴿ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْعِيدِ خَالَفَ الطَّرِيقَ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ(٤).
٤٩٨ - وَلِأَبِي دَاوُدَ: عَنِ ابْنٍ عُمَرَ، نَحْوُهُ(٥).
==
والبخاري ٢٢/٢ (٩٥٦)، ومسلم ٢٠/٣ (٨٨٩)(٩)، وابن ماجه (١٢٨٨)، والنسائي ١٨٧/٣،
وأبو يعلى (١٣٤٣)، وابن خزيمة (١٤٤٩) بتحقيقي، وابن حبان (٣٣٢١)، والبيهقي ٢٩٧/٣.
(١) في نسخة (م) و(غ) ((قال النبي ﴿)).
(٢) صحيح. بشواهده. أخرجه: عبد الرزاق (٥٦٧٧)، وأحمد ٢/ ١٨٠، وأبو داود (١١٥١)، وابن
ماجه (١٢٧٨)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨١٧)، وابن الجارود ٢٦٢)، والدار قطني ٤٨/٢،
والبيهقي ٢٨٥/٣. انظر: ((العلل الكبير)) ٢٨٨/١، و((الإلمام)) (٤٨٨)، و((المحرر)) (٤٧٧).
(٣) صحيح. أخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٤٩٤) برواية الليثي، والشافعي في ((مسنده)) (٤٩٦)
بتحقيقي، وأحمد ٢١٧/٥، ومسلم ٢١/٣ (٨٩١) (١٤)، وأبو داود (١١٥٤)، وابن ماجه
(١٢٨٢)، والترمذي (٥٣٤)، والنسائي ١٨٣/٣، وأبو يعلى (١٤٤٣)، وابن خزيمة (١٤٤٠)
بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٢٠)، والبيهقي ٢٩٤/٣. انظر: ((الإلمام)) (٤٨٩)، و((المحرر))
(٤٧٨).
(٤) صحيح. أخرجه: البخاري ٢٩/٢ (٩٨٦)، والبيهقي ٣٠٨/٣. انظر: ((الإلمام)) (٤٩٠)،
و((المحرر)) (٤٧٩).
(٥) إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف، وتصحف عند ابن ماجه إلى عبيد اللّه
الثقة، ذكره المزي. أخرجه: أحمد ٢/ ١٠٩، وأبو داود (١١٥٦)، وابن ماجه (١٢٩٩)، والحاكم
٢٩٦/١، والبيهقي ٣٠٩/٣.

=
٢٠٩
كتاب الصلاة/ باب صلاة العيدين
٤٩٩ - وَعَنْ أَنَسِ ﴾ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللّهِلَ﴿ الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ
فِيِهِمَا. فَقَالَ: ((قَدْ أَبْدَلَكُمُ اللهُ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَ: يَوْمَ الْأَضْحَى، وَيَوْمَ الْفِطْرِ)). أَخْرَجَهُ
أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ(١).
٥٠٠ - وَعَنْ عَلِيٍّ ◌َّ قَالَ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تَخْرُجَ (٢) إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا. رَوَاهُ
التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ (٣).
٥٠١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ◌ّ أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌّ فِي يَوْمٍ عِيدٍ. فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ
صَلَةَ الْعِيدِ فِي الْمَسْجِدِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ لَيِّنٍ(*).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١٠٣/٣، وعبد بن حميد (١٣٩٢)، وأبو داود (١١٣٤)، والنسائي
١٧٩/٣ - ١٨٠، وأبو يعلى (٣٨٢٠)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (٢٩٤)، والحاكم ٢٩٤/١،
والبيهقي ٣/ ٢٧٧، والبغوي (١٠٩٨).
(٢) في (ت) ((يخرج))، والمثبت من (م) و(غ).
(٣) ضعيف؛ فيه الحارث بن عبد اللّه الأعور، وشريك بن عبد الله النخعي، وكلاهما ضعيف.
أخرجه: عبد الرزاق (٥٦٦٧)، وابن أبي شيبة (٥٦٤٩)، والترمذي (٥٣٠)، وابن ماجه
(١٢٩٦)، والبيهقي ٣/ ٢٨١.
(٤) ضعيف؛ فيه عبيد الله أبو يحيى التيمي، وعيسى بن عبد الأعلى، وهما مجهولان.
أخرجه: أبو داود (١١٦٠)، وابن ماجه (١٣١٣)، والحاكم ٢٩٥/١، والبيهقي ٣١٠/٣.

٢١٠
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ صَلَاةِ الکُسُوفِ
٥٠٢ - عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﴾ قَالَ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الثَِّ ◌َ
يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ، فَقَالَ النَّاسُ: انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﴿: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ أيْتَانِ مِنْ آيَاتِ اللِّ، لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ،
فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا، فَادْعُوا اللّهَ وَصَلَّوا، حَتَّى تَنْكَشِفَ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١)، وَفِي رِوَايَةٍ
لِلْبُخَارِيِّ: ((حَتَّى تَنْجَلِي)»(٢).
٥٠٣ - وَلِلْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ ﴾: ((فَصَلَّوا، وَادْعُوا حَتَّى يُكْشَفَ مَا
بِكُمْ))(٣).
٥٠٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ بِشِهَا: أَنَّ النَّبِيّ ◌َ جَهَرَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ بِقِرَاءَتِهِ، فَصَلَّى
أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي رَكْعَتَيْنٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ. مُتَّفَقِّ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٤)، وَفِي
(١) صحيح. أخرجه: ابن أبي شيبة (٨٤٠١)، وأحمد ٢٤٩/٤، والبخاري ٤٢/٢ (١٠٤٣)، ومسلم
٣٦/٣-٣٧ (٩١٥)(٢٩)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٥٦)، والطحاوي في ((شرح المعاني))
(١٨٩٨)، والطبراني في (الكبير)) ٢٠/ (١٠١٤)، والبيهقي ٣٤١/٣.
تنبيه: ليس في البخاري لفظ ((حتى تنكشف)). انظر: ((المحرر)) (٤٩٢).
(٢) صحيح. أخرجه: الطيالسي (٦٩٤)، والبخاري ٤٨/٢-٤٩ (١٠٦٠)، وابن حبان (٢٨٢٧)،
والبيهقي ٣٤١/٣. وفي نسخة (م) و(غ) ((تنجلي الشمس)). انظر: ((المحرر)) (٤٩٢).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٧/٥، والبخاري ٤٢/٢ (١٠٤٠)، والبزار (٣٦٦٢)، والنسائي
١٤٦/٣، وابن خزيمة (١٣٧٤) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٣٤)، والبيهقي ٣٣٢/٣.
(٤) صحيح. أخرجه: البخاري ٤٩/٢- ٥٠ (١٠٦٥)، ومسلم ٢٩/٣ (٩٠١)(٥)، والنسائي ١٤٨/٣،
وابن حبان (٢٨٥٠)، والبيهقي ٣٢٠/٣. انظر: ((الإلمام)) (٥٠٢)، و ((المحرر)) (٤٩٣).

=
٢١١
كتاب الصلاة/ باب صلاة الكسوف
رِوَايَةٍ لَهُ: فَبَعَثَ مُنَادِيًا يُنَادِي: الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ (١).
٥٠٥ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسِ حِتَشْ قَالَ: انْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللََّّّ
فَصَلَّى، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، نَحْوًا مِنْ قِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ
رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ
الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ
رُكُوعًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ
الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رَكُوعًا طَوِيلاً، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَذَ
تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَخَطَبَ النَّاسَ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ(٢).
٥٠٦ - وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: صَلَّى حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ
سَجَدَاتٍ(٣).
(١) إسناده صحيح. ونقل الدار قطني عن ابن أبي داود قوله: ((هذه سنة تفرد بها أهل المدينة، ولم يروه
إلا عبد الرحمن بن نمر عن الزهري النداء بصلاة الكسوف)»، ثم تعقبه بقوله: «تابعه الأوزاعي عن
الزهري)».
أخرجه: أحمد ٩٨/٦، ومسلم ٢٩/٣ (٩٠١) (٤)، وأبو داود (١١٩٠)، والنسائي ١٢٧/٣،
والدار قطني ٦٢/٢، والبيهقي ٣٢٠/٣. انظر: ((الإلمام)) (٥٠٥)، و((المحرر)) (٤٩٦). ((الصلاة
جامعة)) نقل في ضبطها الرفع والنصب، والأخير هو الأشهر والأفصح بنصب الصلاة على الإغراء،
وجامعة على الحال، وانظر: ((التنقيح)) للزركشي ١/ ٢٧٤.
(٢) صحيح. أخرجه: مالك في ((الموطأ)» (٥٠٨) برواية الليثي، وأحمد ٢٩٨/١، والبخاري ٤٥/٢-
٤٦ (١٠٥٢)، ومسلم ٣٣/٣-٣٤ (٩٠٧)(١٧)، وأبو داود (١١٨٩)، والنسائي ١٤٦/٣، وابن
الجارود (٢٤٨)، وابن خزيمة (١٣٧٧) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٣٢)، والبيهقي ٣٢١/٣،
والبغوي (١١٤٠). انظر: ((المحرر)) (٤٩٤).
(٣) ضعيف؛ لانقطاعه فإن حبيباً لم يسمعه من طاوس وهو مدلس وقد عنعن، نص عليه أهل العلم؛
ولمخالفة متنه للرواية السابقة في ((الصحيحين)) من حديث ابن عباس، وبقية الأحاديث الثابتة في

٢١٢
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٥٠٧ - وَعَنْ عَلِّ مِثْلُ ذَلِكَ (١).
٥٠٨ - وَلَهُ عَنْ جَابِرِ ضُّ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بِأَرْبَع سَجَدَاتٍ(٢).
٥٠٩ - وَلِأَبِي دَاوُدَ عَنْ أَبِّ بْنِ كَعْبٍ: صَلَّى، فَرَكَعَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ وَسَجَدَ
سَجْدَتَيْنٍ، وَفَعَلَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ(٣).
٥١٠ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَفَ قَالَ: مَا هَبَّتْ رِيحٌ قَطُّ إِلَّ جَثَا النَّبِيُّ:﴿ عَلَى
رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَةً، وَلَا تَجْعَلْهَا عَذَابًا)) رَوَاهُ الشَّافِعُِّ
وَالطَّبَرَانِيُّ (٤).
=
العدد. أخرجه: ابن أبي شيبة (٨٣٧٧)، وأحمد ٢٢٥/١، والدارمي (١٥٢٦)، ومسلم ٣٤/٣
(٩٠٨)(١٨)، وعلَّقه ٢٩/٣ (٩٠٢)، وأبو داود (١١٨٣)، والنسائي ١٢٨/٣، والطبراني في
((الكبير)) (١١٠١٩)، والدار قطني ٢/ ٦٤، والبيهقي ٣٢٧/٣، والبغوي (١١٤٤). انظر:
((الإلمام)) (٥٠٩)، و((المحرر)) (٤٩٥).
(١) إسناده ضعيف؛ لضعف وتفرد حنش بن المعتمر، فالأكثر على تضعيفه. أخرجه: أحمد ١/ ١٤٣،
وابن خزيمة (١٣٨٨) بتحقيقي، والبيهقي ٣٣٠/٣. انظر: ((المحرر)) (٤٩٥).
(٢) صحيح. دون قوله ست ركعات، فالثابت من حديث جابر أنَّها أربع فقط، لموافقتها حديث عائشة
وابن عباس. انظر: كلام البيهقي، وابن القيم في ((زاد المعاد)) ١/ ٤٣٦ وما بعده.
أخرجه: ابن أبي شيبة (٨٣٨١)، وأحمد ٣١٨/٣، وعبد بن حميد (١٠١٢)، ومسلم ٣١/٣-٣٢
(٩٠٤)(١٠)، وأبو داود (١١٧٨)، وابن خزيمة (١٣٨٦) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٤٤)،
والبيهقي في ((السنن الكبرى)) ٣٢٦/٣، و((معرفة السنن والآثار)) ٨٤/٣-٨٥ عقب (١٩٨٥).
انظر: ((الإلمام)) (٥٠٨).
(٣) ضعيف؛ لتفرد أبي جعفر الرازي به، ومثله لا يقبل تفرده.
أخرجه: أبو داود (١١٨٢)، وعبد الله بن أحمد في ((زوائده على المسند)) ١٣٤/٥، وأبو يعلى
(١٦٨)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٩١٩)، والحاكم ٣٣٣/١، والبيهقي ٣٢٩/٣.
(٤) ضعيف؛ إسناد الشافعي فيه إبراهيم بن محمد شيخه، وهو متروك. وأما إسناد أبي يعلى والطبراني
ففيه الحسين بن قيس، وهو متروك أيضاً.
=

=
٢١٣
كتاب الصلاة/ باب صلاة الكسوف
٥١١- وَعَنْهُ: أَنَّهُ صَلَّى فِي زَلْزَلَةٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَقَالَ: هَكَذَا
صَلَةُ الْآيَاتِ. رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ(١).
٥١٢ - وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ عَنْ عَلِّ ◌َّهِ مِثْلَهُ دُونَ آخِرِهِ (٢).
أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٥٣٧) بتحقيقي، وأبو يعلى (٢٤٥٦)، والطبراني في ((الكبير))
(١١٥٣٣)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (٢٠٢٩).
(١) صحيح. أخرجه: عبد الرزاق (٤٩٢٩)، وابن المنذر في ((الأوسط)) (٢٩١٨)، والطحاوي في
(شرح معاني الآثار)) (١٨٨١)، والبيهقي في ٣٤٣/٣.
تنبيه: قال بعضهم: سند البيهقي ضعيف لأجل محمد بن الحسين القطّان، كذّبه ابن ناجية، والسند
قد صح عند عبد الرزاق بدون محمد بن الحسین.
(٢) أخرجه: الشافعي في (الأم)) ٨/ ٤١٢ (٣٣٢٢)، لكن ليس فيه - كما أجمع عليه من اعتنى بالبلوغ-
أنَّ الشافعي رواه بلاغاً عن عباد، بل قال: أخبرنا عباد، وعليه يكون الإسناد صحيحاً، والذي يظهر
والله أعلم أنَّ ذكر الإخبار بين الشافعي وعباد هو خطأ من النساخ؛ لأنَّه في ((سنن البيهقي))
٣٤٣/٣ بلفظ البلاغ، ولدينا ما يثبت هذا بعده مباشرة، وهو قول الشافعي: ولو ثبت هذا الحديث
عندنا عن علي ث لقلنا به.

٢١٤
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ صَلَاةِ الاسْتِسْقَاءِ
٥١٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَشُ قَالَ: خَرَجَ النَّبِّلَ﴿ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا،
مُتَرَسِّلًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، لَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ.
رَوَاهُ الْخَمْسَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَأَبُو عَوَانَةَ وَابْنُ حِبَّانَ(١).
٥١٤ - وَعَنْ عَائِشَةَ حِشَهَا قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِوَ﴿ قُحُوطَ الْمَطَرِ،
فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ، فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى، وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُ جُونَ فِيهِ، فَخَرَجَ حِينَ
بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ، فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَبَّرَ وَحَمِدَ اللهَ، ثُمَّ قَالَ: ((إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ
جَدْبَ دِيَارِكُمْ، وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ أَنْ تَدْعُوهُ، وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ))، ثُمَّ قَالَ:
(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، مَلِكِ (٢) يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَ إِلَّ اللّهُ يَفْعَلُ
مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ(٣) وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ،
وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ قُوَّةً وَبَلَاغًا إِلَى حِينٍ)) ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى رُؤْيَ (٤) بَيَاضُ
(١) إسناده حسن؛ لأجل هشام بن إسحاق. أخرجه: أحمد ١/ ٢٣٠، وأبو داود (١١٦٥)، وابن ماجه
(١٢٦٦)، والترمذي (٥٥٨)، والنسائي ١٥٦/٣، وابن الجارود (٢٥٣)، وابن خزيمة (١٤٠٥)
بتحقيقي، وأبو عوانة (٢٥٢٤)، وابن حبان (٢٨٦٢)، والطبراني في ((الكبير)) (١٠٨١٨)،
والدار قطني ٦٨/٢، والحاكم ٣٢٦/١-٣٢٧، والبيهقي ٣٤٤/٣.
(٢) المثبت من (ت)، وهو الصواب الموافق لما في ((سنن أبي داود))، ومعلوم عند القراء صحةٌ
الروايتين بالألف ودونه، وقد رجّح الطبري وغيره بدون الألف، وما أحسن قول أبي داود حينما
قال عقب الحديث: ((أهل المدينة يقرؤون: ((ملك يوم الدين)) وإنَّ هذا الحديث حجة لهم)).
(٣) هكذا في النسخ الخطية وشروح سنن أبي داود من غير ((أنت)) بين ((أنت)) و((الغني)).
(٤) المثبت من (ت)، وفي (م) و(غ) ((رأينا من)) وفي ((سنن أبي داود)) ((حتى بدا)).

٢١٥
كتاب الصلاة/ باب صلاة الاستسقاء
إِنْطَيْهِ، ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ
وَنَزَلَ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ، فَأَنْشَأَ اللّهُ سَحَابَةً، فَرَعَدَتْ، وَبَرَقَتْ، ثُمَّ أَمْطَرَتْ. رَوَاهُ أَبُو
دَاوُدَ، وَقَالَ: غَرِيبٌ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ(١).
وَقِصَّةُ التَّحْوِيلِ فِي ((الصَّحِيحِ)) مِنْ:
٥١٥ - حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَفِيهِ: فَتَوَجَّهَ إِلَى الْقِبْلَةِ يَدْعُو، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ،
جَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ(٢).
٥١٦ - وَلِلذَّارَ قُطْنِيِّ مِنْ مُرْسَل(٣) أَبِي جَعْفَرِ الْبَاقِرِ: وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ؛ لِيَتَحَوَّلَ الْقَحْطُ (٤).
٥١٧ - وَعَنْ أَنَسِ ◌ّ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّل:﴿ قَائِمٌ
(١) حسن؛ من أجل خالد بن نزار. أخرجه: أبو داود (١١٧٣)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(٥٤٠٤)، وابن حبان (٩٩١)، والحاكم ٣٢٨/١، والبيهقي ٣٤٩/٣. انظر: ((الإلمام)) (٥١٢)،
و((المحرر)) (٤٩٨).
(٢) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٥١٤) بتحقيقي، وأحمد ٣٩/٤، والبخاري ٣٢/٢
(١٠١٢)، ومسلم ٢٣/٣ (٨٩٤)(١)، وأبو داود (١١٦١)، وابن ماجه (١٢٦٧)، والترمذي
(٥٥٦)، والنسائي ٣/ ١٥٥، وابن خزيمة (١٤٠٦) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٦٥)، والبيهقي
٣٤٤/٣ -٣٤٥. انظر: ((المحرر)) (٥٠١).
(٣) المثبت من (م)، وفي (ت) ((حديث).
(٤) ضعيف مرسلاً وموصولاً، أمَّا الموصول فجاء من طريق عبد اللّه بن إسماعيل، عن محمد بن
يوسف بن عيسى، عن إسحاق بن عيسى، عن حفص بن غياث، عن جعفر بن محمد، عن أبيه،
عن جابر، وهو إلى حفص لم يرد من غير هذا الطريق، ورواته ليسوا من المكثرين المشهورين
بالرواية، وقد خالف محمدُ بنُ عبد الله بن أبي الثلج محمدَ بنَ يوسف فرواه مرسلاً. وكلاهما
صدوق إلا أنَّ ابن أبي الثلج أخرج ه البخاري في الصحيح. فيبقى في النفس منه شيء لشدة فرديته
والاختلاف فيه. أخرجه: ابن شبة في ((تاريخ المدينة)) ١٤٥/١، والدارقطني ٦٦/٢، ومن طريقه
البيهقي ٣٥١/٣ مرسلاً.
وأخرجه: الحاكم ٣٢٥/١، والبيهقي ٣٥١/٣، موصولاً بذكر جابر بن عبد الله.

٢١٦
E
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
يَخْطُبُ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّ تَعَالَى (١)
يُغِيْنَا، فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: ((اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا) فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ الدُّعَاءُ
بِمْسَاكِهَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٥١٨ - وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ عُمَرَ ﴾ كَانَ إِذَا قُحِطُوا يَسْتَسْقِي بِالْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ
الْمُطَّلِبِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَسْقِي إِلَيْكَ بِنَبِّنَا فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ
نَبِّنَا فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٣).
٥١٩ - وَعَنْ أَنَسِ قَالَ: أَصَابَنَا -وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللّهِ﴾- مَطَرٌّ، قَالَ: فَحَسَرَ
ثَوْبَهُ، حَتَّى أَصَابَهُ مِنَ الْمَطَرِ، وَقَالَ: (إِنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِرَبِّه) رَوَاهُ مُسْلِمٌ(٤).
٥٢٠ - وَعَنْ عَائِشَةَ خَشْهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهَِّ﴿ كَانَ إِذَا رَأَى الْمَطَرَ قَالَ: «اللَّهُمَّ
صَيًِّّا نَافِعًا)) أَخْرَ جَاهُ(٥).
(١) المثبت من (م) و(غ)، ولم ترد في (ت).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١٠٤/٣، وعبد بن حميد (١٢٨٢)، والبخاري ٣٥/٢ (١٠١٤)، ومسلم
٢٤/٣-٢٥ (٨٩٧)(٨)، وأبو داود (١١٧٤)، والنسائي ١٥٩/٣، وأبو يعلى (٣٣٣٤)، وابن
الجارود (٢٥٦)، وابن خزيمة (١٤٢٣) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٥٨). انظر: ((الإلمام)) (٥١٥)،
و ((المحرر)) (٥٠٠).
(٣) صحيح. أخرجه: البخاري ٣٤/٢ (١٠١٠)، وابن خزيمة (١٤٢١) بتحقيقي، وابن حبان (٢٨٦١)،
والطبراني في ((الكبير)) (٨٤)، والبغوي (١١٦٥). انظر: ((الإلمام)) (٥١٩)، و((المحرر)) (٥٠٢).
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ١٣٣/٣، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٥٧١)، ومسلم ٢٦/٣ (٨٩٨)(١٣)،
وأبو داود (٥١٠٠)، والنسائي في ((الكبرى)) (١٨٥٠)، وأبو يعلى (٣٤٢٦)، وابن حبان (٦١٥٠)،
والحاكم ٢٨٥/٤، والبيهقي ٣٥٩/٣. انظر: ((الإلمام)) (٥٢١)، و ((المحرر)) (٥٠٤).
(٥) صحيح. أخرجه: الحميدي (٢٧٠)، وأحمد ٤١/٦-٤٢، وعبد بن حميد (١٥٢٥)، والبخاري
٤٠/٢ (١٠٣٢)، وأبو داود (٥٠٩٩)، وابن ماجه (٣٨٩٠)، والنسائي ١٦٤/٣، وابن حبان
(٩٩٣)، والبيهقي ٣٦٢/٣.
تنبيه: لم يخرجه بهذا اللفظ مسلم كما أشار الحافظ. انظر: ((الإلمام)) (٥٢٠)، و((المحرر)) (٥٠٣).

=
٢١٧
كتاب الصلاة/ باب صلاة الاستسقاء
٥٢١ - وَعَنْ سَعْدٍ (١) ﴿ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿َدَعَا فِي الاسْتِسْقَاءِ: ((اللَّهُمَّ جَلِّلْنَا سَحَابًا
كَثِيفًا قَصِيفًا دَلُوقَا ضَحُوكًا، تُمْطِرُنَا مِنْهُ رَذَاذَا قِطْقِطًا سَجْلًا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ)»
رَوَاهُ أَبُو عَوَانَةَ فِي ((صَحِيحِهِ))(٢).
٥٢٢ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: «خَرَجَ سُلَيْمَانُ عَلَيْهِ السَّلَامُ
يَسْتَسْقِي، فَرَأَى نَمْلَةٌ مُسْتَلْقِيَةً عَلَى ظَهْرِهَا رَافِعَةٌ قَوَائِمَهَا إِلَى السَّمَاءِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا
خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ، لَيْسَ بِنَا غِنَّى عَنْ سُقْيَاكَ، فَقَالَ: ارْجِعُوا لَقَدْ سُقِيتُمْ بِدَعْوَةٍ
غَيْرِكُمْ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ (٣).
(١) في نسخة (ت) ((سعيد)).
(٢) موضوع؛ آفته عبد الله بن محمد أبو محمد البلوي الأنصاري، قال عنه الدار قطني: يضع الحديث،
ورماه الأزدي بالكذب كذلك، انظر: ((لسان الميزان)) (٤٤٠٨)، و((المؤتلف والمختلف)»
(١٠٢٨). وسقط منه عمارة بن زيد كما في «إتحاف المهرة)) (٥١٠٧)، وهو كذلك عند ابن أبي
الدنيا في ((المطر والرعد والبرق والريح)) (٦٦)، لكن تحرف عنده إلى عمارة بن يزيد. أخرجه: أبو
عوانة (٢٥١٤). انظر: ((المحرر)) (٥٠٥).
(٣) إسناده ضعيف؛ فيه محمد بن عون ذكره البخاري وابن أبي حاتم ولم يوردا فيه جرحاً ولا تعديلاً،
وقال أحمد: رجل معروف. وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وفيه كذلك عون والد محمد، يقال فيه
ما قيل في ابنه، إلا إنَّ البخاري زاد أنّه لم يسمع من الزهري، والذي بین یدینا ثبوت ذلك من خلال
التصريح بالسماع. أخرجه: الدارقطني ٦٦/٢، والحاكم ٣٢٥/١-٣٢٦. وجاء من طريق آخر،
أخرجه: الطحاوي في (شرح المشكل)) (٨٧٥)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٦١) وهو الآخر فيه
سلامة بن روح فيه ضعف، وتلميذه محمد بن عزيز فيه ضعف أيضاً، وقد تكلم في سماع سلامة
من عقيل، وسماع محمد من سلامة. والناظر لحال الإسنادين يمكن أن يعضد أحدهم الآخر،
لولا ما قيل من احتمال الانقطاع، خاصة في الإسناد الأول مع جزم البخاري بعدم السماع، وورود
التصريح عند الحاكم من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، ومثله لا يثبت السماع مع مخالفة
البخاري للحكم. وجاء من وجه آخر، أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٠١٠١)، وأحمد في ((الزهد))
(٤٤٩)، والطبراني في ((الدعاء)) (٩٦٨)، وأبو الشيخ في ((العظمة)) (١٢٦٠)، من حديث أبي

٢١٨
-
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٥٢٣- وَعَنْ أَنَسِ ﴾ أَنَّ النَّبِيََّ﴿ اسْتَسْقَى فَأَشَارَ بِظَهْرٍ كَفَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ.
أَخْرَ جَهُ مُسْلِمٌ(١).
الصديق الناجي؛ فيه زيد العمي متفق على ضعفه. وله وجه آخر، أخرجه: عبد الرزاق (٤٩٢١)،
والطبراني في ((الدعاء)) (٩٦٧)، من مرسل الزهري، ومراسيل الزهري كلها ضعيفة.
تنبيه: الحدیث لم یخر جه أحمد كما ترى.
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١٥٣/٣، وعبد بن حميد (١٢٩٣)، ومسلم ٢٤/٣ (٨٩٦) (٦)، وأبو داود
(١١٧١)، وابن خزيمة (١٤١٢) بتحقيقي، والبيهقي ٣٥٧/٣.

=
٢١٩
کتاب الصلاة/ باب اللباس
بَابُ اللَّبَاسِ
٥٢٤ - عَنْ أَبِي عَامِرِ الْأَشْعَرِيِّ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَِّ ◌َ: ((لَيَكُونَنَّ(١) مِنْ أُمَّتِي
أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْخَزَّ(٢) وَالْحَرِيَ)) رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَأَضْلُهُ فِي الْبُخَارِيِّ(٣).
٥٢٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ ﴾ قَالَ: نَهَى النَّبِّل:﴿ أَنْ نَشْرَبَ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،
وَأَنْ نَأْكُلَ فِيهَا، وَعَنْ لُبْسِ الْحَرِبِرِ وَالدِّيَاجِ، وَأَنْ نَجْلِسَ عَلَيْهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ(٤).
٥٢٦ - وَعَنْ عُمَرَ ◌ّ قَالَ: نَهَى النَّبِّلَ﴿ عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ إِلَّ مَوْضِعَ إِصْبَعَيْنٍ،
أَوْ ثَلَاثٍ، أَوْ أَرْبَع. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ(٥).
(١) في نسخة (غ)، و(م) ((ليكون)).
(٢) لم ترد في نسخة (م) و(غ)، والمثبت من (ت) وهو هكذا عند أبي داود.
(٣) صحيح. أخرجه: البخاري ٧/ ١٣٨ (٥٥٩٠)، وأبو داود (٤٠٣٩)، وابن حبان (٦٧٥٤)،
والطبراني في «الكبير» (٣٤١٧)، والبيهقي ٢٢٧/٣.
تنبيه: إنَّما صنع الحافظ ابن حجر هكذا في التخريج، ولم يعزه للبخاري أصالةً، للشك في صحابيه
عند البخاري، ولأنَّ البخاري صدّره بقوله: ((قال))، وعنده الشك في الصحابي لا يضر، وهو كذلك
عند الحافظ ابن حجر وغيره من العلماء، ثمَّ إنَّ تصدير الحديث عن شيخ البخاري بقوله: ((قال))
إسناد لا شك فيه، وقد بينت ذلك بالأدلة القاطعة في مقدمة تحقيقي لصحيح البخاري.
انظر: ((الإلمام)) (٤٩٣)، و((المحرر)) (٤٨١).
(٤) صحيح. أخرجه: البخاري ٧/ ١٩٤ - ١٩٥ (٥٨٣٧)، والدار قطني ٢٩٣/٤، والبيهقي ٢٨/١.
بذكر النهي عن الجلوس أيضاً.
وأخرجه: أحمد ٣٨٥/٥، والدارمي (٢١٣٠)، ومسلم ١٣٦/٦ (٢٠٦٧) (٤)، وأبو داود
(٣٧٢٣)، وابن ماجه (٣٤١٤)، والترمذي (١٨٧٨)، والبزار (٢٨٠٩)، والنسائي ١٩٨/٨، وابن
الجارود (٨٦٥)، وابن حبان (٥٣٣٩)، والدار قطني ٢٩٣/٤، والبيهقي ٢٨/١. من دون ذكر
النهي. انظر: ((الإلمام)) (٤٩٤)، و ((المحرر)) (٤٨٢).
(٥) صحيح. أخرجه: البخاري ٧/ ١٩٢ (٥٨٢٨)، ومسلم ١٤١/٦ (٢٠٦٩) (١٥)، وأبو داود
(٤٠٤٢)، وابن ماجه (٢٨٢٠)، والترمذي (١٧٢١)، وأبو يعلى (٢١٣)، والطحاوي في ((شرح

٢٢٠
=
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٥٢٧ - وَعَنْ أَنَسٍ ◌َُ أَنَّالنَّبِيّ ◌َ رَخَّصَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَالزُّبَيْرِ فِي
قَمِيصِ الْحَرِيرِ، فِي سَفَرٍ، مِنْ حِكَّةٍ كَانَتْ بِهِمَا. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١).
٥٢٨ - وَعَنْ عَلِّ ﴾ قَالَ: كَسَانِ النَّبِيّ ◌َ﴿ حُلََّ سِيَرَاءَ، فَخَرَجْتُ فِيهَا، فَرَأَيْتُ
الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَشَقَقْتُهَا بَيْنَ نِسَائِي. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ(٢).
٥٢٩ - وَعَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللّهِوَ ﴿ قَالَ: «أُحِلَّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ
◌ِإِنَاثِ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ)) رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ(٣).
٥٣٠ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنِ حِكَشْهَا؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ﴾ قَالَ: ((إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ إِذَا
المعاني)» (٦٥٠٧)، وابن حبان (٥٤٤١)، والبيهقي ٤٢٣/٢. انظر: ((الإلمام)) (٤٩٥)،
و ((المحرر)) (٤٨٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١٢٧/٣، والبخاري ٥٠/٤ (٢٩١٩)، ومسلم ١٤٣/٦ (٢٠٧٦)(٢٤)،
وأبو داود (٤٠٥٦)، وابن ماجه (٣٥٩٢)، والترمذي (١٧٢٢)، والنسائي ٢٠٢/٨، وابن حبان
(٥٤٣٠)، والبيهقي ٢٦٨/٣.
تنبيه: ليس في البخاري ((في سفر)»، ولم ينبه عليه أحد ممن حقق البلوغ أو شرحه -فیما وقفت عليه-
. انظر: ((الإلمام)) (٤٩٦)، و ((المحرر)) (٤٨٥).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١/ ٩٠ -٩١، والبخاري ١٩٥/٧ (٥٨٤٠)، ومسلم ١٤٢/٦
(٢٠٧١)(١٩)، وأبو داود (٤٠٤٣)، وابن ماجه (٣٥٩٦)، والبزار (٧٣١)، والنسائي ٨/ ١٩٧،
وأبو يعلى (٣١٩)، والبيهقي ٢٤٢/٢. تنبيه: عندهما باللفظ نفسه. انظر: ((الإلمام)) (٤٩٨)،
و((المحرر)) (٤٨٦).
(٣) إسناده ضعيف؛ حصل فيه خلاف كبير، ولُبُّه أنَّ بعض الرواة يذكر رجلاً بين سعيد بن أبي هند
وأبي موسى الأشعري، وبعضهم لا يذكره، فإنْ رجِّح الأول لا يصح؛ لإبهام الراوي، وإنْ كان
الآخر، فهو منقطع؛ لأنَّ أحدهما لم يلق الثاني. والحديث صحيح بشواهده.
أخرجه: معمر في «جامعه» (١٩٩٣٠)، وابن أبي شيبة (٢٥٠١٦)، وأحمد ٣٩٢/٤، وعبد بن حميد
(٥٤٦)، والبزار (٥٠٧٨)، والترمذي (١٧٢٠)، والنسائي ٨/ ١٦١، والطحاوي في ((شرح
المشكل)) (٤٨٢٣)، والبيهقي ٢٧٥/٣. انظر: ((المحرر)) (٤٨٧).