النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
منهج التحقيق في الکتاب
=
راموز الصحيفة الرابعة والأربعين بعد المائة من مخطوطة (ت)

٤٢
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
=
سددوا
سلم بوالر كريب
راموز الصحيفة الأخيرة من المخطوطة (ت) ويظهر من خلالها تأريخ النسخ

٤٣
منهج التحقيق في الكتاب
=
بسرابه الرحمان الرحيم وتعين
جذعه على نوع الظاهرة والباطنة قديماً وط بأ والعلم واللام
طبيه ورسوله محمد والدوجه الذين شارى فىنصرة دين عليه
مشتاق إنتاجم الذوْنَ وَ الوطن والعلّاء ولاية الأنبياء الرجلباله
وار نا ومتىونا، أما بورُ فية مختط يستمر فى أصول الودكله؟
سمية الأحكام الشرعية حرية تحمرً باهالبصر من حفظوية
الزأنه ذابفا ويشعل به الطالب المنتدى والاسته مح صنة الرضب
المنتهي وقديت عقب كل حديث من خرجه فى الدينية الوراثة قطع
خالرا بالسيكناحد والبخارى ومسلم وابوا ذا وجد القرآن والتزمدى ويه
مكسبة وحالته مصعدد احد ومالحمة منهجية القارة تونك وفيد
اقول الاربعة واحد وبالأربعة في ختام والأشهر وبالمتفق البهية
بالح المراع أدلة الأحكام واحد اسئل إذا عيا ماطفاه عليها وياته.
وال عد عنالعمل ما بطية سبحانه وتعاكانا بالسيارة
كان المياه عن أبى هريرة بض فالخال رسولاسورة البر فى العلوم
مكر المؤحيثه مزيجه الانتجة وابن أبي شيبة واللفظية مختارة
حملة والترمذي وهزّابِه ◌َسيد الْرِفُ رضه قال خالدسو الصفحة اس
باب الله طحى لا يجب بق أخرجه الىالمت وصحة طلاع أجامامة
المصارعة فالعال موط الله من أن الماء لن ينجسه فية المنظمة لـ
فهوكونه اخرجه إن ماعة وضعف أبو حاتم والبيهقى الماء
منز له تغير بعض أو طى لولونة الجالسة تحدث فيها
وعن عبد الله بنعرف قال قال رسول الله من لذاكلام الله ثلاثين لـ
الخنب وى لفظه مرينحبة خرجه الاربعة وضحه ابن خريبة واز
وفى إناليهما مضه فلا قال رَوَ ادمن لاتغسل السكر في الما العالم
وهو جنب اخرجيه سام والتجار عليأبو إحدا فى هذا الخاتم الذي لا ير
ثم بنفسليه والمسلم عنه وأبي داود بإفظ وان يغسل في من الجنابة، وعلى
رجل سحب البنج صدقالفر رسول إمن محات تعل المرأة بفضل الدجل والصيل
الفضي الولاء ولغة نا جميعً مخرجه ابواد عود والنساء واستاب، منجيلي
وعز أن على أن النبي منا ألات بقتل بفضل مجوفة اخرهاهم
وار أصوات البني انتقل بعض أزواج النبي فى حفرة فى البَعَل ◌َنَاك
لد في كتابة مقال فيبالله يجب و الزمنية والبحرية .
وعزة أبوعم يرةمن قال قال رسولأومن طم انا أحدكم القاوالي
في الكلب أن يفتراد سبع مرات أول من بالغراب أخرجد سهم من القسط
فظبرق، ولتهذه الخراف داوله في وعد ابن قنادالى أن
"رسوله مقال فى مرة الحالية بنجس أنماج من الطرفين انج
الأربعة ومحمد الترمذي وابن حرية وصحة الثار والعنوان المعاصى
قطع وعز أقوى ماكد رضقالباءالعرب طبالمخ طائف المسيد
فرجة التى منها مررسوخا من حم ظافة بوله أثر النقية من بدوب
منالماء فأحريب طيع متفرّط وعن أن عمربرضه فالفال رسول الله
هى أحلت لنا منتان ودمان أما الميتان والجزاء والحوث ولما الماء
فالطال والكباء أخرجه أحمد بن ماجه وفي ضبص وصز النهاية
* قال قال رسولامه من الذلوقع الذباب في شراب السد الم خلي غير
راموز الصحيفة الأولى من المخطوطة (غ)

٤٤
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
في رخصة من الله تعالى من أخذ بما تحب ومن أحب أن يصوم فلا بناج
على دولة مسير وأصل فى المتفق فى حديث عائشة أن جزء امن الحر وسال
وعن أبن على مسلم فال رغم الشيخ الكبير أن يخطر ونطعم -الكراهية
مسكناً ولا قضا رواه الدارقطني والخاليومتحا وعن إلى هدفالم فال
قال تجاء رجل إلى النتجهم فقال هلكت يارس لأنه قال بها هذه قال
وقعت على أمراق فى بعضان طقال ها تجد ما تحتف فه قالولا قالصلى
تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين قال له على تحد ما نظم تسير مسكناً
فاد ثم الطرفان التيرم بعرف فيه تمفقال بصدد عباد اختال أعل فينا
خابات لابيتها انبسا هر اليمنا فعمك البترم متأبدت النيابة
ثم قال الأحب واطقد أحكا رواه البيعة والفظلسلم ونفر واشته ويله
مطان البيوم كان يصوع منيا من جماعة ثم يغتسل ويعى متفق عليه
وذادسل فى حديثاً أم سيل ولا يقضى وعن علمه به مصر ولاية.
قال من مات وعليه صيام عام بعد عليه متفق عليه ماوصور القوة
إلى قتاده الانصارة بطر أن رسولأمام سئل عن مجرم صرف فقال
يكر الطب الماضية والباقية وسئل عن صوم يوم الاثنين فقال لاك
يوم وادى او لقيت فيه وائزل مل فيه رواه مسلم وعن أبىالوجه عطا
سعد رسولاني قال من صامرمضان ثمرائية ستان مشوال كاب)
كصيام الدهرهوا تسلم وخز سعيد الخ عاود قال رسول انه مما من عباده
يصوم يوماً فى سبيل أسمائه إعدامه بذلك اليوم في وجهه النار سبعين انا
متفق طيع اللفظ المنقول الصوم وبع النشرفى فالت الا دارية
رس مرحتى نقول ، يف طرويفطر متر وما رأيت رسوللعدم استكارمياً
شهر قطا البعضات وكارايته في شهر لزمته صيامًا في شعبان
متفق عليه واللفظ له ومشيرة إلى ذرية قال امرنا رسول سي انانفى
من الشهر حالات أمام ثلث عشر و اربع عشر فس عشر وريه السائ والتعرض
وصيد الا بل وعن أبي حدث له ان رسول الله مُ خَالالا جلة
الاقصى وزوجها شامل بأذن متفقط واللفظ للخلايا!
اما
أموادا ود عى رمضان وعن أبي سعيد الخدافي نظم إنهر معول هدم فرعى
هامر يومين بومر الغطر وبعمر الغير مصنف عي وعدم نسبة الهذلى وطقال
قال رسولاست ياء الشريف أيام أكل وشرب مذكرة سنة عز وجاري مسلم
ف قرع عاش وابه عربة قال فرين فى في ايار الشريف البعضمن الملك في
يجد الهدي رواه البخارى وعن أبى هريرة سط عن النّني مفا لاشهر
ليلة الجمعة بقيامن بين الجبال والخوابور الجاعة بعبا رضبين سيا)
إن أن يكون وهو / بضوء أحدث ورعاً، سلم وجز أبى هدفزاروقال
قالرسول سهم في يصور من أخذام بور الجهة المان لهماجبل أو يومً
روضة منفتالروعة أب عربية مم آن رسول من م قال الذأنتصف شعرك
فلا تصو والرواه الخمسة وأمسكرو احمد ومن الحباست شراف
رسول اسم قال ديفيد يوم السبت الوفهما افترض عليه فإن اتجداحتكم
الإيجا مينا وهي شجر فليسعها رواه الخمسة وبهالد هان الهائه
مشطرب وقداتك بالكراني داوة وخوفسوة وفى ام سعلى رض
آبا رسول اسم كترماكان يصور من الأيام يوم السبت ويوم الأحد
وكانيقولانها بوطاً عند المشركين وإذا أريد أن الخالفهم أختجة الطائي
وملح ابن خزيمة وهة اللفظ وعر، أرضية هاب النبيّ
ف عن صوم يوم عشرفى بعض رواء محمد خير الزماي وضحه أبن حركة
والمكر واسكن العقيلى وها عبداسه بن عرره فالقالم لهمياممن
صادر اله بلة فقراء والمسلمى أو قتادة بلفظ انه صامر وه خطر
أعثر ووقا منر مضاره فى أباهري رة قال
سى صار مضاف أعانا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه شقي من
عائشة رط فالشكان رسول مؤ اذا دخل العشري العشرالاخين في
رمضان مشاخيزري وأحبى ليلة مايقضى أهل متفق عليه ومنا الفضل
كان يختلف العشرالأخير من رمضان حتى توفاه الله عز وجل دواهتاف
أزواجه من بور تفق على وعنها فاك كان رسولانه لينغاراسه
راموز الصحيفة الثامنة والعشرين من مخطوطة (غ)

٤٥
منهج التحقيق في الكتاب
=
بن ما جه وصحدارن حتافه وذكره الجاري توليف انهمن ب جبل رضي قالقال رسول
من الشفط وسارما إين أدم بعاد ات اليمنى ولاعه أخربه بهاني سية والطراف
بأسفلا حي هراتهدية رين لسعة قال قال رين الس نهمن نظير جه مابلس
متميز أنعم بط فالربيع رسوأهل سماحكم خذ الكثافة حير بسر وصل عدالة
الناس العادية فى دم، ودنياى وأهل ومالي الله استعان وامن سترولصنع مصي
فى عرض عني وعن معال ومن فوق وضخَ والمن عظمته أنيصاً منْعَة الراقي
قصر مجلس يذكروا قد تعالى الأصفياء الملائكة منظيتهم الرحمة وذكر هراحة خيمةعنب
أخرجه مسلم وعنه قال قال رسولامة عليه وسلم بأمه كتار حفى الاين كرون ابنه تعافيا
ولم يصوره على النبي الأكان علي حشرة ومر القمر أخرجه الترمكي وبالص لح الجارية
أعمال الح الهوتجه ما يكون عبد الداوعر آبا عمرية فالكا فرسول هدفه معطلي كما يقول.
الله ظاهرة يدعى علية الداوثمانة العداء دواء التانى فى ها كوهر بوزارة فاسمع
التى حلى به علمكم عند الله افى اسكن باني أشهى ذكرى انت انه لو أنها لا أنت الاحدالضري أخرى.
لم ية علم منأن حكم كى لد كفيه أحد فقال العد سال إم بالس الذي إذا سئل به أعطى والدعي به أجاب
فالقالإسلام اسحب كم فوقالد الهالا الله وحده لا شريك له عشراه لا بك استقاء
رفقة اربع انصرف على العميل ستقف الجوهر. الصورة رقم العال ومر الفصل.
طبقسلم من قالربمات الله ويجف حطت خطابهولوكانت مثل زبد البرمتفق طيه
سحر محمد بن حار بطلة قالت قالرسولالشرهل استطاع ولا لقدفات بعد كلا فع
كلفك كلزيت نما قلت منذ اليوم لوزنته سبحانه ومجمله عددخلقه ورضا نفسه
وَزفة مرشة وعدد كبه أخو صد مسلموحده ارسعد الحَدُ عَدِمْ فَالْ عَل يسوى
السلامة عليه وسلم الباقيانه الصالحات لااله الاسبوع ماع اله وأق أكبر ولاشرة
ولا قوة الابالله العلي العظيم أخص النساء ومحوابن حبان والحاكم وغيره سبعة بهمله.
قال قال سواه فظ الله على الم بأشه ده حسن الا اذا على الزمن للزواجمنه الا حواليه
قرة الابالله الشفق عليه وزاد الشّأن على محامى انه إلا اليد الأربع وعر الثوب
بن بشكل اط فى النش طاءه على كالم ات الد عاصر العبادة رعاه وخير الثوم يهوه من
شوفي أمس تلفقه الدعامة العطاء عن من مدينة إلى شريفة من قومًا لمسؤ يشبهً
النظام من الدعا وى ابنحبان والحاكم وعن أنشرط قالقال رسولستا
//الدعا بين الأذان والإ قامة لايومحركة التائ ومح له حبات
وعمر المابط قالة الاسولله على صعليه وسلم أنه يحكم حيرة لوبستر لزجة
الذارضون أننعرفهاصف أخرجه الاربعة اله الثانى ومحمد ف المؤخرة يراث
اصبح يقول انه بكام هنا وكانيا ويك خلو لغوية والمكانسور واناسا فالثلة به الرأنّه
قال لهاحاجة لأنبعدوع إشرين مالكا قال الشردعاء
طنطا ثانىاللهثانية فى الطرحة وقتلهذا الدور حقة عليه
عن المحاكم الشرعية والعانة التي على من عمق سلم بنصى اللهاحق لمخطية حذ وهزلي
ومصرع أسواق أسرى وكما أنت المريضفي الله لفزان مطروحة وصولى وخطبة عنه وكل ذلك
عندي الهم اغفر ما قد متهولا كوب منالقطنت وما أسات وما أنت أعلمربه على الن المقدم
وانت المطر وانت على سَكل شيئ قدير منتف علي وحرّ إلَ هَبْ صَ بَعْ قَالـ
كان رسول اللهعلى الصين (متوا الواحد الحديد منى الذي هو عصمة مر وأسر دني ×
التهالريود وحق بسٍ متوجهة أخرجه الترمذي وله شاهدة نصيب انضمالى عنده
داود معها بعض أنه حديث حسن وغيره أن مسمى وسط فال فال نصعليه منعلام
لها الأول الت وسعفى يوم القيمة النزهريفي حالة أخرجه الترمذي دان جبات
فقرة شاء من أوساط قال قال بوز سيد آمن مليكالم سيه الاستغفارأن يقول
المستاء الذ الانق في طقتى واذا عبد الاطفاء الله ووعدك ما استطعت أمير
منشرما صنعت ابنكفي وابوين ترفاً غزى فإنه لا يغفر الذنوب الوانت أخرجه البخاري
على كلحال فوق إليه من جاراهل العام وإسناد حسن ومر" عائشة أخر اخ البر صالواسعة
كما زارها الله ! فى اسلكل من خير كله عاجله ولعلى ما على سيرها لأ علم اللهأن المشكلة منخير
ساساكي عبد دين وتش فول بزنش ماستعاذ ت بكعبدكه ويجبك الله ياسادة جيه وماقويا
*ليها من قول وعمل وافرة بك من النار وما قرب الها من فى فصل واشك المتخبراتنا
قضيّة المَحْم الضحيةابن ماجه وصحمن الن حياه وحكمه وأحرَي السُّات
عن ابن حب عرض فال غالب وال اثلاستفى الكليات
خفيفتان على اللسان تتلا بدف الميزان
نجاته جلاسمان اساطير
رزق الكتاب بصور عام المنا؟
•َةِ فَ فَاءَ تَشْ
راموز الصحيفة الأخيرة من المخطوطة (غ)

11
٤٦
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحْمَةِ
الحَمْدُ لِلّهِ عَلَى نِعَمِهِ الظَاهِرَةِ وَالبَاطِنَةِ، قَدِيْمَاً وَحَدِيْثَاً، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى
نَبِّهِ وَرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ الَّذِينَ سَارُوا فِي نُصْرَةِ دِيْنِهِ سَيْرَاً حَثِيْئَاً، وَعَلَى
أَتْبَاعِهِمِ الَّذِيْنَ وَرِثُوا عِلْمَهُمْ، وَالعُلَمَاءُ وَرَثَةُ الأَنِيَاءِ أَكْرِمْ بِهِمْ وَارِثَاً وَمَوْرُوثَاً.
أَمَّا بَعْدُ:
أَسَ
فَهَذَا مُخْتَصَرٌ يَشْتَمِلُ عَلَى أُصُولِ الأَدِلَّةِ الحَدِيْثِيَّةِ لِلْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، حَرَّرْتُهُ
تَحْرِ يْرِاً بَالِغَاً لِيَصِيْرَ مَنْ يَحْفَظُهُ بَيْنِ أَقْرَانِهِ نَابِغَاً، وَيَسْتَعِيْنَ بِهِ الطَّالِبُ المِبْتَدِي، وَلَا
يَسْتَغْنِي عَنْهُ الرَّاغِبُ المِنْتَهِي(١).
وَقَدْ بَيَّنْتُ عَقِبَ كُلِّ حَدِيْثٍ مَنْ أَخْرَجَهُ مِنَ الأَئِمَةِ لِإِرَادَةِ نُصْحِ الأُمَّةِ.
فَالمَرَادُ بِالسَّبْعَةِ: أَحْمَدُ وَالبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وَابْنُ
مَاجَهْ، وَبِالسَِّّةِ مَنْ عَدَا أَحْمَدَ، وَبِالخَمْسَةِ مَنْ عَدَا الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمَاً(٢)، وَبِالأَرْبَعَةِ
مَنْ عَدَا الثَّلَاثَةَ الأُوَلَ، وَبِالثَّلَاثَةِ مَنْ عَدَاهُمْ وَالأَخِيْرَ، وبالمتَّفَقِ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ،
وَقَدْ لَا أَذْكُرُ مَعَهُمَا غَيْرَهُمَا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ فَهْوَ مُبَيَّنٌ.
وَسَمَّيْتُهُ(بُوغُ الْمَرَامِ مِنْ أَوِلَّةِ الْأَحْكَامِ، وَاللَ أَسْأَلُ أَنْ لَا يَجْعَلَ مَا عَلِمْنَا عَلَيْنَا
وَيَالَاً، وَأَنْ يَرْزُقَنَا العَمَلَ بِمَا يُرْضِيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.
(١) أجاد الحافظ ابن حجر في هذا التقديم الموجز على أهمية الكتاب، وأهمية التحرير في العلم
الشرعي، وألمح بـ ((لام العاقبة)) في قوله: ((ليصير)) إلى أهمية الأحاديث المذكورة في هذا الكتاب.
(٢) ورد بعد هذا جملة: ((وقد أقول الأربعة وأحمد)) في نسخة (غ)، وهي لم ترد في نسخة (م) و(ت)،
والصواب حذفها؛ لأنَّها لم ترد في الكتاب، ولم يستعملها الحافظ ابن حجر.

٤٧
كتاب الطهارة/ باب المياه
كِتَابُ الطَّهَارَةِ
بَابُ الْمِیَاهِ
١ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِل ◌َ﴿ فِي الْبَحْرِ: ((هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ
مَيْتَتُهُ) أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَاللَّفْظُ لَهُ(١)، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةً
وَالتِّرْمِذِيُّ(٢).
٢ - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ◌َّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ﴿: ((إِنَّ الْمَاءَ طَّهُورٌ لَا
يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ)) أَخْرَجَهُ الثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ أَحْمَدُ(٣).
٣ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِّ ◌َ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَهَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لَا يُنَجِّسُهُ
شَيْءٌ، إِلَّا مَا غَبَ عَلَى رِيحِهِ وَطَعْمِهِ وَلَوْنِهِ) أَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ وَضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ(٤).
(١) وعلى الرغم من ذلك فإنَّه اختصره ولم يذكره بلفظه، وسببه أنَّه قلد صاحب ((المحرر)).
(٢) صحيح. صححه عدد من الأئمة، منهم: البخاري، والترمذي، وابن خزيمة، والطحاوي، وابن
السكن، وابن حبان، وابن المنذر، والدار قطني، وابن منده، والحاكم، والبيهقي، وعبد الحق
الإشبيلي، والبغوي، وابن الملقن، وآخرون، وقد تناولته في كتابي ((الجامع في العلل والفوائد))
٣٠٣/١-٣١١، للدفاع عنه، وبيان صحته، والرد على من ضعّفه، وقد جمع ابن عبد الهادي حديث
أبي هريرة وشواهده، في جزء مستقل كما ذكر ذلك في ((تنقيح التحقيق)) ١/ ١٢.
أخرجه: ابن أبي شيبة (١٤٠٢)، وأبو داود (٨٣)، وابن ماجه (٣٨٦)، والترمذي (٦٩)، والنسائي
١/ ٥٠، وابن خزيمة (١١١) بتحقيقي. انظر: ((الإلمام)) (١)، و((المحرر)) (١).
(٣) صحيح. صححه: الإمام أحمد وابن معين وابن حزم، انظر كتابي: ((الجامع في العلل الفوائد)) ١/ ١٥٢.
أخرجه: أحمد ٣١/٣، وأبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، والنسائي ١٧٤/١. انظر: ((المحرر)) (٢).
(٤) ضعيف؛ لضعف رشدين بن سعد، وقد أخطأ في وصله، وقد فصّلت طرقه وعلله وشرحت أقوال
الأئمة فيه في كتابي ((الجامع في العلل والفوائد)) ٣١/٢-٣٥.
=

=
٤٨
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٤ - وَلِلْبَيْهَقِيِّ: «الْمَاءُ طَهُورٌ(١) إِلَّا إِنْ تَغَيَّرَ رِيحُهُ، أَوْ طَعْمُهُ، أَوْ لَوْنُهُ؛ بِنَجَاسَةٍ
تَحْدُثُ فِیهِ))(٢).
٥- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حِنْشِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿: ((إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ
لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ))، وَفِي لَفْظٍ: ((لَمْ يَنْجُسْ)) أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خْزَيْمَةً
وَابْنُ حِبَّانَ(٣).
٦ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهَِّ﴿ِ: ((لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ
الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌّ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(٤)، وَلِلْبُخَارِيِّ: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِ
الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ)) (٥)، وَلِمُسْلِم: ((مِنْهُ)) (٦)، وَلِأَبِي دَاوُدَ: ((وَلَا يَغْتَسِلُ
فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ))(٧).
أخرجه: ابن ماجه (٥٢١)، والدار قطني ٢٨/١، والطبراني في ((الكبير)) (٧٥٠٣).
وتضعيف أبي حاتم في ((العلل)) (٩٧) لابنه، وقد ضعّفه إذ رجح الرواية المرسلة.
(١) من (ت) و(غ)، وفي ((السنن الكبرى)): ((طاهر)) وفي طبعة التركي (١٢٤٣).
(٢) سنده ضعيف؛ لضعف بقية، وله عنه طريق آخر ضعيف أيضاً، والحديث ضعّفه الشافعي والبيهقي
وغيرهما، وقد ساق الحافظ ابن حجر الرواية؛ ليشرح حرف العطف في الرواية السابقة، بمعنى أنَّه
لا يشترط اجتماع صفات سلبية الطهور على أنَّ هذا وذاك لم ينفع؛ لضعف الروايتين، لكنَّ فائدة
ذلك أن يتحرى الباحث تفسير الحديث بالحديث. أخرجه: البيهقي ٢٥٩/١ -٢٦٠.
(٣) صحيح. أخرجه: أبو داود (٦٣)، وابن ماجه (٥١٧)، والترمذي (٦٧)، والنسائي ١ / ٤٦، وابن
خزيمة (٩٢) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٤٩). انظر: ((المحرر))(٣).
(٤) صحيح. أخرجه: مسلم ١/ ١٦٢ (٢٨٣)، وأبو داود (٧٠)، وابن ماجه (٦٠٥)، والنسائي
١٢٤/١-١٢٥، وابن الجارود (٥٦)، وابن خزيمة (٩٣) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٥٢)،
والبيهقي ١/ ٢٣٧.
(٥) في ((صحیحه)) ٦٩/١ (٢٣٩).
(٦) في ((صحيحه)) ١/ ١٦٢ (٢٨٢).
(٧) في ((سننه)) (٧٠).

=
٤٩
كتاب الطهارة/ باب المياه
٧ - وَعَنْ رَجُل صَحِبَ النَّبِّل:﴿ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِل ◌َ﴿ أَنْ تَغْتَسِلَ الْمَرْأَةُ بِفَضْل
الرَّجُل، أَوِ الرَّجُلُ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، وَلْيَغْتَرِفَا جَمِيعًا. أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيّ،
وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ(١).
٨- وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ: ﴿ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ وَعها.
1 . (٢)
أَخْرَ جَهُ مُسْلِمٌ(٢).
٩ - وَلِأَصْحَابِ السُّنَنِ: اغْتَسَلَ بَعْضُ أَزْوَاجِ النَّبِّلَهُ فِي جَفْنَةٍ، فَجَاءَ لِيَغْتَسِلَ مِنْهَا،
فَقَالَتْ لَهُ: إِّي كُنْتُ جُنُبًا، فَقَالَ: ((إِنَّ الْمَاءَ لَا يُجْنِبُ)) وَصَخَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ(٣).
١٠ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿: «طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ
فِهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَّاتٍ، أُولَاهُنَّ بِالتُّرَابِ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٤)، وَفِي لَفْظِ لَهُ:
(فَلْيُرِقْهُ))(٥).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١١١/٤، وأبو داود (٨١)، والنسائي ١/ ١٣٠، والبيهقي ١٩٠/١.
انظر: ((المحرر)) (٩)، و ((تنقيح التحقيق)) ٤٠/١ (٢٩)، و «فتح الباري)) ٥١٤/١ قبيل (١٩٤).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٦٦/١، ومسلم ١٧٦/١ (٣٢٣) (٤٨)، وابن خزيمة (١٠٨) بتحقيقي،
والدار قطني ١/ ٥٣، والبيهقي ١٨٨/١. انظر: ((المحرر)) (٧).
(٣) صحيح، وتصحيح ابن خزيمة للفظٍ قريب.
أخرجه: عبد الرزاق (٣٩٦)، وأحمد ٢٣٥/١، وأبو داود (٦٨)، وابن ماجه (٣٧٠)، والترمذي
(٦٥)، والنسائي ١٧٣/١، وأبو يعلى (٢٤١١)، وابن الجارود (٤٨)، وابن خزيمة (٩١)
بتحقيقي، والدار قطني ٥٢/١، والحاكم ١٥٩/١، والبيهقي ١٨٨/١. انظر: ((المحرر)) (٨).
(٤) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٢٠٤) بتحقيقي، وعبد الرزاق (٣٣٠)، والحميدي
(٩٦٨)، وأحمد ٢٦٥/٢، ومسلم ١٦٢/١ (٢٧٩) (٩١)، وأبو داود (٧١)، والترمذي (٩١)،
والنسائي ١٧٧/١، وابن خزيمة (٩٥) بتحقيقي، والدار قطني ٦٤/١، والحاكم ١٦١/١،
والبيهقي ١/ ٢٤٠. انظر: ((الإلمام)) (٧)، و ((المحرر)) (١٠).
(٥) لفظة: ((فليرقه)) شاذة، والحديث صحيح. أخرجه: مسلم ١٦١/١ (٢٧٩) (٨٩)، والنسائي

=
٥٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
وَلِلتِّْ مِذِيِّ: (أُخْرَاهُنَّ، أَوْ أُولَاهُنَّ بِالْتُرَابِ)) (١).
=
٥٣/١، وابن خزيمة (٩٨) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٩٦)، من طريق علي بن مسهر، عن
الأعمش، عن أبي صالح وأبي رزين، عن أبي هريرة، به، بلفظ: ((فليرقه)) أو: ((فليهرقه)).
وهذه الزيادة - «فلیر قه)) أو (فلیھر قه»- زیادة شاذة لا تصح، تفرد بها علي بن مسهر، وخالف سائر
أصحاب الأعمش ممن رووا هذا الحديث عن الأعمش فلم يذكروا هذه الزيادة، وهؤلاء الرواة
هم: إسماعيل بن زكريا، عند: مسلم ١٦١/١ (٢٧٩) (٨٩)، وأبو معاوية الضرير، عند: أحمد
٢٥٣/٢، وابن ماجه (٣٦٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٩٧٩٧)، وعبد الواحد بن زياد، عند:
الدار قطني ٦٣/١ - ٦٤، وحمّاد بن أسامة، عند: ابن أبي شيبة (٣٧٢٣٩)، وجرير بن عبد الحميد،
عند: إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (٢٥٦)، وأبان بن تغلب، عند: الطبراني في ((الأوسط))
(٧٦٤٤)، وشعبة بن الحجاج، عند: أحمد ٢/ ٤٨٠، وحفص بن غياث، عند: الطحاوي في ((شرح
معاني الآثار)) (٥٦)، فهؤلاء الرواة الثمانية رووه عن الأعمش، عن أبي صالح أو أبي رزين، أو
كليهما، عن أبي هريرة مرفوعاً دون زيادة «فليرقه))، وفيهم أبو معاوية الضرير أحفظ الناس
لحديث الأعمش.
وقد توبع أبو صالح وأبو رزين على عدم ذكر هذه الزيادة، تابعهما: محمد بن سيرين، وعبد الرحمن
ابن هرمز الأعرج، وهمّام بن منبه، وثابت بن عياض، وأبو سلمة، وأبو رافع الصائغ، وعبد الرحمن
ابن أبي عمرة، وعبيد بن حنين، مما يدل على أنَّ الصواب عدم ذكرها.
وقد أعل هذه الزيادة : - ((فليرقه)) - جمع من الحفاظ كالنَّسائي، وحمزة الكناني كما في ((تحفة
الأشراف)) (١٢٤٤١)، وابن منده كما في ((التلخيص الحبير)) ١٤٨/١، وابن عبد البر في ((التمهيد))
٦/ ٤٨١. وأشار مسلم إلى إعلال لفظة ((فليرقه))، فإنَّه بعد أنْ أخرج رواية علي بن مسهر المعلة،
أخرج رواية إسماعيل بن زكريا، ثم قال: ((ولم يقل: فليرقه))، ثم ساق الروايات التي خلت من ذكر
هذه الزيادة، ومن هذا وأمثاله يتضح أنَّ مسلماً ربما خرَّج الرواية المعلة ليبين علتها، وهذا ما نص
عليه جمع من أهل العلم، من أولئك العلماء المعلمي في ((الأنوار الكاشفة)): ٢٣٠. انظر: ((الإلمام))
(٨)، و((المحرر)) (١١).
(١) الصحيح ما في ((الصحيح)) من غير شك، فقد جاءت من طريق هشام بن حسان، عن ابن سيرين،
وهي رواية الأكثر والأحفظ عن ابن سيرين، ومعلوم في قواعد الحديث أنَّ الرواية التي فيها شك
يقضى عليها بما لا شك فيه، فكيف وقد اجتمع الأكثر والأحفظ. انظر: ((الإلمام)) (٩)،
و ((المحرر)) (١٢).

=
٥١
كتاب الطهارة/ باب المياه
١١ - وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﴾ُ أَنَّ رَسُولَ الَّهِ:﴿ قَالَ -فِي الْهِرَّةِ -: «إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ،
إِنََّ هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ)) أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ(١).
١٢ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكِ تُ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِّ فَبَالَ فِي طَائِفَةِ الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُ
النَّاسُ، فَنَهَاهُمُ النَّبِّ: ﴿ فَلَمَّا قَضَى بَوْلَهُ أَمَرَ النَّبِّ:﴿ بِذَنُوبٍ مِنْ مَاءِ؛ فَأَهْرِيقَ عَلَيْهِ.
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
١٣ - وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ حِنْفَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهَِّه: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانٍ وَدَمَانٍ،
فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْجَرَادُ وَالْحُوتُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالطُّحَالُ وَالْكَبِدُ)) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ
وَابْنُ مَاجَهْ، وَفِيهِ ضَعْفٌ (٣).
(١) صحيح. أخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٤٦) برواية الليثي، والشافعي في ((مسنده)) (٧) بتحقيقي، وأحمد
٣٠٣/٥، وأبو داود (٧٥)، وابن ماجه (٣٦٧)، والترمذي (٩٢)، والنسائي ١/ ٥٥، وابن الجارود (٦٠)،
وابن خزيمة (١٠٤) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٩٩)، والحاكم ١٦٠/١. انظر: ((المحرر)) (١٤).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١١٤/٣، والبخاري ٥٦/١ (٢٢١)، ومسلم ١٦٣/١ (٢٨٤) (٩٩)، وابن
ماجه (٥٢٨)، والنسائي ٤٧/١، وابن خزيمة (٢٩٦) بتحقيقي، والبيهقي ٢/ ٤٢٧. انظر:
((الإلمام)) (١١)، و((المحرر)) (١٥).
(٣) لا يصح رفعه، بل الصحيح أنَّه موقوف، رفعه يحيى بن حسّان، عن سليمان بن بلال، عن زيد بن
أسلم، عن ابن عمر، أخرجه ابن عدي في (الكامل)) ٣٠٨/٥، وخالف عبدَ اللّه بن وهب الذي
أوقفه، وروايته أخرجها البيهقي ١/ ٢٥٤، وتوبع يحيى على رفعه من أولاد زيد بن أسلم، وفيهم
من اختلف عليه، وفيهم من لم يصح إليه الإسناد، وفيهم من هو ضعيف أصلاً، وانظر بلا بد كتابي
((الجامع في العلل الفوائد)) ٣/ ٤٣٥ -٤٤١، ثم إنَّ الحديث وإن كان موقوفاً فله حكم المرفوع؛
لأنَّ الذي أحل لهم هو النبيُّ ◌َ﴿ وهو المبلِّغ عن الله.
أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (١٥١٣) بتحقيقي، وأحمد ٩٧/٢، وابن ماجه (٣٣١٤)،
والدار قطني ٤/ ٢٧١، والبيهقي ٢٥٤/١، من طريق عبد الرحمن بن زيد، وأخرجه: ابن عدي في
((الكامل)) ٣٠٨/٥، والدار قطني ٢٧١/٤ من طريق عبد الله بن زيد، وأخرجه: ابن عدي في
((الكامل)) ٢/ ٨١، والبيهقي ٢٥٤/١ من طريق أسامة بن زيد، ثلاثتهم عن زيد به مرفوعاً.

=
٥٢
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٤ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾﴿: ((إِذَا وَقَعَ الذَّبَابُ فِي شَرَابٍ
أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ، ثُمَّ لِيَنْزِعْهُ، فَإِنَّ فِي أَحَدٍ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءَ)) أَخْرَجَهُ
الْبُخَارِيُّ(١)، وَأَبُو دَاوُدَ، وَزَادَ: ((وَإِنَّهُ يَتَّقِي بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الذَّاءُ))(٢).
١٥ - وَعَنْ أَبِي وَاقِدِ اللَّيْئِيُّ ﴾ قَالَ: قَالَ النَّبِّ ◌َ﴿: «مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ - وَهِيَ
حَيَّةٌ - فَهُوَ مَيِّتٌ)) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَاللَّفْظُ لَهُ(٣).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٢/ ٢٦٣، والبخاري ١٥٨/٤ (٣٣٢٠)، وابن ماجه (٣٥٠٥)، وابن خزيمة
(١٠٥) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٤٦)، والبيهقي ٢٥٢/١. انظر: ((الإلمام)) (٦).
(٢) إسناده حسن؛ لأجل محمد بن عجلان. أخرجه: أحمد ٢٢٩/٢، وأبو داود (٣٨٤٤)، وابن خزيمة
(١٠٥) بتحقيقي، وابن حبان (١٢٤٦)، والبيهقي ٢٥٢/١.
(٣) اختلف فيه فأخرجه: أحمد ٢١٨/٥، وأبو داود (٢٨٥٨)، والترمذي (١٤٨٠)، وأبو يعلى
(١٤٥٠)، وابن الجارود (٨٧٦)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٥٧٢)، والطبراني في
(الكبير)) (٣٣٠٤)، وابن عدي في ((الكامل)) ٤٨٧/٥، والدار قطني ٢٩٢/٤، والحاكم ٢٣٩/٤،
والبيهقي ١/ ٢٣ من طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار،
عن أبي واقد، به، وعبد الرحمن هذا تُكلم فيه، وانتقى البخاري من حديثه ما صح، وتوبع من
عبدالله بن جعفر والد ابن المديني وهو ضعيف، أخرجه: الحاكم ١٢٣/٤ -١٢٤، وصحّح البخاري
هذا الوجه كما في ((علل الترمذي)) ٦٣٢/٢، ورواه هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن
ابن عمر، أخرجه: ابن ماجه (٣٢١٦)، والدار قطني ٢٩٢/٤، والحاكم ١٢٤/٤، فجعله من مسند
ابن عمر، وهشام ضعيف، ورواه معمر عن زيد مرسلاً، وذكر الحاكم أنَّ عبد الرحمن بن مهدي رواه
عن زيد مرسلاً، وذكر الدار قطني كذلك أنَّ سليمان بن بلال رواه مرسلاً، أخرجه: عبد الرزاق
(٨٦١١)، ورواه سليمان بن بلال والمسور بن الصلت -مقرونين- عن زيد، عن عطاء، عن أبي
سعيد الخدري، أخرجه: البزار كما في ((كشف الأستار)) (١٢٢٠)، والطحاوي في ((شرح المشكل))
(١٥٧٣)، والحاكم ١٢٤/٤، فجعلاه من مسند أبي سعيد، ورجح أبو حاتم والدار قطني والبزار
المرسل. انظر: ((علل ابن أبي حاتم)) (١٤٧٩)، و((علل الدارقطني)) (١١٥٢) و(٣٠٣٧).

كتاب الطهارة/ باب الآنية
=
٥٣
بَابُ الآنِيَةِ
١٦ - عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ حِلَعْ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ﴾: ((لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةٍ
الذَّهَبِ والْفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا، فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَلَكُمْ فِي الْآخِرَةِ»
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(١).
١٧ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ حَِهَا، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِّهِ: ((الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ
الْفِضَّةِ إِنَّا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ)» مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٢).
١٨ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ◌ِكَشْهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهَِّ﴿: ((إِذَا دُبِغَ الْإِهَابُ فَقَدْ
طَهُرَ)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣)، وَعِنْدَ الْأَرْبَعَةِ: ((أَيَُّا إِهَابٍ دُبْغَ)) (٤).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٩٠/٥، والبخاري ٩٩/٧ (٥٤٢٦)، ومسلم ١٣٥/٦ (٢٠٦٧)، وأبو
داود (٣٧٢٣)، وابن ماجه (٣٤١٤)، والترمذي (١٨٧٨)، - وعند أصحاب السنن: نهى النبي
إلا شطره الأخير فمن قوله - والنسائي ١٩٨/٨، وابن الجارود (٨٦٥)، وابن حبان (٥٣٣٩)،
والبيهقي ١/ ٢٧. انظر: ((الإلمام)) (١٣).
(٢) صحيح. أخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٢٦٧٦) برواية الليثي، والشافعي في ((مسنده)) (٢٠)
بتحقيقي، وأحمد ٦/ ٣٠٠، والبخاري ١٤٦/٧ (٥٦٣٤)، ومسلم ١٣٤/٦ (٢٠٦٥)(١)، وابن
ماجه (٣٤١٣)، وابن حبان (٥٣٤١). انظر: ((المحرر)) (١٨).
وهذا الحديث بمعنى الحديث الذي قبله، والقياس أن لا يذكره، لكنَّه ذكره في كتابه هذا -وهو كتاب
مختصر معتصر - بما تضمنه من فائدة، وهي الوعيد الشديد لمقترف هذا الذنب، وهو أنه من الكبائر.
(٣) صحيح. أخرجه: مالك في «الموطأ)» (١٤٣٧) برواية الليثي، ومسلم ١٩١/١ (٣٦٦)(١٠٥)،
وأبو داود (٤١٢٣)، والدار قطني ١ / ٤٦، والبيهقي ٢٠/١.
(٤) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (١٨) بتحقيقي، وأحمد ٢١٩/١، والدارمي (١٩٨٥)، وابن
ماجه (٣٦٠٩)، والترمذي (١٧٢٨)، والنسائي ٧/ ١٧٣، وابن حبان (١٢٨٧).
=

=
٥٤
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
١٩ - وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الَّهِ:﴿: «دِبَاغُ جُلُودِ الْمَيْنَةِ
طُهُورُها)) صَخَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ(١).
٢٠ - وَعَنْ مَيْمُونَةَ يْهَا، قَالَتْ: مَرَّ رَسُولُ اللّهِل ◌َ﴿ بِشَاةٍ يَجُرُّونَهَا، فَقَالَ: (لَوْ
أَخَذْتُمْ إِهَابَهَا)»؟ فَقَالُوا: إِنَّهَا مَيْنَةٌ، فَقَالَ: ((يُطَهِّرُهَا الْمَاءُ وَالْقَرَظُ)) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
وَالنَّسَائِيُّ(٢).
٢١ - وَعَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِّ ◌َ﴾ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا بِأَرْضٍ قَوْمِ أَهْلِ
كِتَابٍ، أَفَأْكُلُ فِي آَنِيَتِهِمْ؟ فَقَالَ: ((لَا تَأْكُلُوا فِيهَا، إِلَّا أَنْ لَا تَجِدُوا غَيْرَهَا،
فَاغْسِلُوهَا، وَكُلُوا فِيهَا)) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٣).
=
تنبيه: وهم المصنف إذ عزا هذا اللفظ إلى الأربعة؛ لأنَّ رواية أبي داود بمثل لفظ مسلم المتقدم.
انظر: ((المحرر)) (١٩)، و(«منحة العلام)) ٨٩/١.
تنبيه: ساق ابن حجر الرواية الثانية؛ ليبين أنَّ الألف واللام لاستغراق الجنس في الرواية الأولى،
وأنَّ الحديث يفيد العموم، وليشمل ما يؤكل لحمه وما لا يؤكل لحمه.
(١) إسناده ضعيف؛ لأجل جون بن قتادة فهو مجهول، لكن ليس في أي من طرقه اللفظ المذكور، وهو
لفظ حديث عائشة جيشها، عند ابن حبان (١٢٩٠)، وكذلك أخرجه: أحمد ٦/ ٧٣، وأبو داود
(٤١٢٤)، وابن ماجه (٣٦١٢)، والنسائي ٧/ ١٤٧، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٤٩٧)
ورجح البخاري وقفه على عائشة جوفها. انظر: ((العلل الكبير)) (٥٢١).
أخرجه: أحمد ٤٧٦/٣، وأبو داود (٤١٢٥)، والنسائي ١٧٣/٧، وابن حبان (٤٥٢٢)،
والدار قطني ١/ ٤٥، والحاكم ١٤١/٤، والبيهقي ١ / ١٧.
(٢) ضعيف؛ لجهالة عبد الله بن مالك بن حذافة. ولمتنه شواهد في الصحيحين، دون آخره.
أخرجه: أحمد ٣٣٤/٦، وأبو داود (٤١٢٦)، والنسائي ٧/ ١٧٤ -١٧٤، وابن حبان (١٢٩١).
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١٩٥/٤، والبخاري ١١١/٧-١١٢ (٥٤٧٨)، ومسلم ٥٨/٦ (١٩٣٠)،
وابن ماجه (٣٢٠٧)، والترمذي (١٥٦٠)، وابن الجارود (٩١٦)، وابن حبان (٥٨٧٩)، والبيهقي
٣٣/١. انظر: ((المحرر)) (٢٠).

=
٥٥
كتاب الطهارة/ باب الآنية
٢٢ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ◌َِشْهَا، أَنَّ النَّبِيَّ:﴿ وَأَصْحَابَهُ تَوَضَّؤُوا مِنْ مَزَادَةِ
امْرَأَةٍ مُشْرِكَةٍ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ(١).
٢٣ - وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾ أَنَّ قَدَحَ النَّبِّ :﴿ انْكَسَرَ، فَاتَّخَذَ مَكَانَ الشَّعْبِ
سِلْسِلَةً مِنْ فِضَّةٍ. أَخْرَ جَهُ الْبُخَارِيُّ(٢).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٤٣٤/٤، والبخاري ٢٣٢/٤-٢٣٣ (٣٥٧١)، ومسلم ١٤٠/٢-١٤١
(٦٨٢)، والنسائي ١٧١/١، وابن الجارود (١٢٢)، وابن خزيمة (١١٣) بتحقيقي، وابن حبان
(١٣٠٢)، والبيهقي ٢١/١. انظر: ((المحرر)) (٢١).
تنبيه: قلَّد الحافظ ابن حجر غيره في هذا الصنيع، فليس في الحديث أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ توضأ منه، إنَّما
استعمل النبي وأصحابه هذا الماء، وهذا الوهم من تقليد الساهي للساهي، وإنَّما كان أول من ذكره
بنحو اللفظ المذكور المجد ابن تيمية في ((المنتقى)) (٧٤)، وابن عبد الهادي في ((المحرر)) (٢١)، ولم
يتكلم الشوكاني عن هذا بشيء في ((نيل الأوطار))، وكان ابن دقيق العيد أدق حينما ساق طرفاً من
حديث عمران من قوله: ((دعا النبي ﴿ بإناءٍ فأفرغ فيه من أفواه المزادتين)) ((الإلمام)) (١٦).
(٢) صحيح. أخرجه: البخاري ١٠١/٤ (٣١٠٩)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١٤١٣)،
والطبراني في «الأوسط)) (٨٠٥٠)، والبيهقي ٢٩/١ -٣٠.

=
٥٦
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ إِزَالَةِ النَّجَاسَةِ وَبَيَانِهَا
٢٤ - عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﴾ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِلَ﴾َ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلَّ؟
قَالَ: ((لَا)) أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ(١).
٢٥ - وَعَنْهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ أَبَا طَلْحَةَ، فَنَادَى: إِنَّ اللَّهَ
وَرَسُولَهُ يَنْهَيَانِكُمْ عَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ؛ فَإِنَّهَا رِجْسٌ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٢٦ - وَعَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ ﴾ قَالَ: خَطَبَنَا رسولُ اللّهِ(٣):﴿َ بِمِنَّى، وَهُوَ عَلَى
رَاحِلَتِهِ، وَلُعَابُهَا يَسِيلُ عَلَى كَتِفَيَّ. أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ(٤).
٢٧ - وَعَنْ عَائِشَةَ ◌َهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾﴿ يَغْسِلُ الْمَنِيَّ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى
الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الثَّوْبِ، وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْغَسْلِ فِيهِ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٥).
(١) صحيح. أخرجه: ابن أبي شيبة (٣٧٣٠٠)، وأحمد ٣/ ٢٦٠، وابن زنجويه في ((الأموال)) (٤٣١)،
ومسلم ٨٩/٦ (١٩٨٣)، وأبو داود (٣٦٧٥)، والترمذي (١٢٩٤)، وابن الجارود (٨٥٤)،
والبيهقي ٦/ ٣٧. انظر: ((الإلمام)) (١٥٤)، و((المحرر)) (١٤٢).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ١٢١/٣، والبخاري ١٦٧/٥-١٦٨ (٤٩٩١)، ومسلم ٦٥/٦ (١٩٤٠)،
وابن ماجه (٣١٩٦)، والنسائي ٥٦/١، وابن حبان (٥٢٧٤)، والبيهقي ٩/ ٣٣١. انظر: ((الإلمام))
(٨٥٣)، و((المحرر)) (١٤٥).
(٣) ((رسول اللّه)) من نسخة (غ)، وفي (م) و(ت) ((النبي))، وما أثبته هو الذي عليه غالب مصادر التخريج.
(٤) إسناده ضعيف؛ فيه شهر بن حوشب بيِّن الضعف، وله شواهد. أخرجه: الطيالسي (١٢١٧)،
وسعيد بن منصور (٤٢٨)، وأحمد ١٨٦/٤، وابن ماجه (٢٧١٢) والترمذي (٢١٢١)، والنسائي
٢٤٧/٦، وأبو يعلى (١٥٠٨)، والبيهقي ٢٥٦/١. انظر: ((المحرر)) (١٤٦).
(٥) صحيح. أخرجه: أحمد ٦/ ١٤٢، والبخاري ٦٧/١ (٢٣١)، ومسلم ١٦٤/١ (٢٨٩) (١٠٨)،
وابن ماجه (٥٣٦)، والنسائي ١٥٦/١، وابن الجارود (١٣٨)، وابن خزيمة (٢٨٧) بتحقيقي،
وابن حبان (١٣٨١)، والدار قطني ١/ ١٢٥، والبيهقي ٤١٩/٢. انظر: ((المحرر)) (١٤٨).

٥٧
كتاب الطهارة/ باب إزالة النجاسة وبيانها
=
٢٨ - وَلِمُسْلِمٍ: لَقَدْ كُنْتُ أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ ﴿ فَرْكًا، فَيُصَلِّي فِيهِ (١)،
وَفِي لَفْظٍ لَهُ: لَقَدْ كُنْتُ أَحُكُّهُ يَابِسًا بِظُفْرِي مِنْ ثَوْبِهِ(٢).
٢٩ - وَعَنْ أَبِي السَّمْح ◌َثَّ قَالَ: قَالَ النَّبِّ ◌َ﴿ يُفْسَلُ مِنْ بَوْلِ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ
مِنْ بَوْلِ الْغُلَام)) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِّ، وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ(٣).
٣٠ - وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرِ حِتَشْهَا أَنَّ النَّبِّ :﴿ قَالَ -فِي دَم الْخَيْضِ يُصِيبُ
الثَّوْبَ -: ((تَحُ، ثُمَّ تَقْرُصُهُ بِالْمَاءِ، ثُمَّ تَنْضَحُهُ، ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ) مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(٤).
٣١ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ تَّ قَالَ: قَالَتْ خَوْلَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ لَمْ يَذْهَبِ الدَّمُ؟
قَالَ: ((يَكْفِيكِ الْمَاءُ، وَلَا يَضُرُّكِ أَثْرُهُ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ (٥).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ١٢٥/٦، ومسلم ١٦٤/١ (٢٨٨)(١٠٥)، وأبو داود (٣٧٢)، وابن
الجارود (١٣٦)، وابن حبان (١٣٧٩)، والطبراني في «الأوسط)) (٥٦٩٠)، والبيهقي ٤١٦/٢.
انظر: ((المحرر)) (١٤٩).
(٢) صحيح. أخرجه: مسلم ١٦٥/١ (٢٩٠)، والبيهقي ٤١٧/٢. انظر: ((المحرر)) (١٥٠).
(٣) صحيح. وللدفاع عن متن الحديث ينظر: ((أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء»:
٣٥٥-٣٦٢ ط. دار المحدثين. أخرجه: أبو داود (٣٧٦)، وابن ماجه (٥٢٦)، والنسائي ١٥٨/١،
وابن خزيمة (٢٨٣) بتحقيقي، والدار قطني ١٣٠/١، والحاكم ١٦٦/١، والبيهقي ٤١٥/٢.
(٤) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٤٦/٦، والبخاري ٦٦/١ (٢٢٧)، ومسلم ١٦٦/١ (٢٩١)(١١٠)،
وأبو داود (٣٦١)، والترمذي (١٣٨)، والنسائي ١٥٥/١، وابن خزيمة (٢٧٦) بتحقيقي، وابن
حبان (١٣٩٧)، والبيهقي ١/ ١٣.
(٥) ضعيف؛ في إسناده عبد اللّه بن لهيعة، وهو ضعيف. أخرجه: أحمد ٣٦٤/٢، وأبو داود (٣٦٥)،
والبيهقي ٤٠٨/٢.
تنبيه: عزو الحافظ الحديثَ إلى الترمذي وهم، على أنَّه خرَّج الحديث في ((فتح الباري)) ٥٦٩/١
عقب (٢٣٠)، ولم ينسبه للترمذي.

=
٥٨
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
بَابُ الْوُضُوءِ
٣٢ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﴾، عَنْ رَسُولِ اللَِّ ﴿ قَالَ: (لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ
بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ وَأَحْمَدُ وَالنَّسَائِّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةً(١).
٣٣ - وَعَنْ حُمْرَانَ أَنَّ عُثْمَانَ عَّ دَعَا بِوَضُوءٍ، فَغَسَلَ كَفَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ
مَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى
الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى
إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ
تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٢).
٣٤ - وَعَنْ عَلِّ هِ -فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ ﴾- قَالَ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً.
أَخْرَ جَهُ أَبُو دَاوُدَ(٣).
(١) صحيح. أخرجه: مالك في ((الموطأ)) (٤٥٣) برواية أبي مصعب الزهري، و(١٧٠) برواية الليثي،
وأحمد ٢/ ٤٦٠، والنسائي في ((الكبرى)) (٣٠٣١)، وابن الجارود (٦٣)، وابن خزيمة (١٤٠)
بتحقيقي، والطحاوي في ((شرح المعاني)) (٢٢٨) مرفوعاً.
وأخرجه: مالك في ((الموطأ)) (١٧١) برواية الليثي، موقوفاً على أبي هريرة بلفظ: (لولا أن يشق
على أمته لأمرهم بالسواك مع كل وضوء)).
(٢) صحيح. أخرجه: أحمد ٥٩/١، والبخاري ٥١/١ (١٥٩)، ومسلم ١٤٠/١ (٢٢٦)، وأبو داود
(١٠٦)، والنسائي ٦٤/١، وابن الجارود (٦٧)، وابن خزيمة (٣) بتحقيقي، وابن حبان
(١٠٥٨)، والبيهقي ٤٨/١-٤٩.
(٣) صحيح. أخرجه: الطيالسي (١٤٩)، وأحمد ١/ ١١٠، وأبو داود (١١١)، وابن ماجه (٤٠٤)،
والترمذي (٤٨)، والنسائي ١/ ٦٧، وابن الجارود (٦٨)، وابن خزيمة (١٤٧) بتحقيقي، وابن
حبان (١٠٥٦)، والبيهقي ١/ ٤٧. انظر: ((المحرر)) (٣٨).

=
٥٩
كتاب الطهارة/ باب الوضوء
٣٥ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيدِ بْنِ عَاصِمٍ عَُ -فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ- قَالَ: وَمَسَحَ لِ﴾ُ
بِرَأْسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ. مُتَّفَقٌّ عَلَيْهِ(١)، وَفِي لَفْظِ: بَدَأَ بِمُقَدَّمٍ رَأْسِهِ، حَتَّى ذَهَبَ
بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ(٢).
٣٦ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِبْنِ عَمْرٍو ◌ِكَشْهَ -فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ- قَالَ: ثُمَّ مَسَحَ ﴾
بِرَأْسِهِ، وَأَدْخَلَ إِصْبَعَيْهِ السَّبَّاحَتَيْنِ فِي أُذُنَيْهِ، وَمَسَحَ بِإِبْهَامَيْهِ ظَاهِرَ أُذُنَيْهِ. أَخْرَجَهُ
أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٣).
٣٧ - وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ﴾ ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ
فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثًا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيْشُومِهِ)) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ(٤).
٣٨ - وَعَنْهُ: ((إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَ يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا
ثَلَاثًا؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدَهُ) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَهَذَا لَفْظُ مُسْلِمٍ (٥).
(١) صحيح. أخرجه: أحمد ٣٨/٤، والبخاري ٥٨/١ (١٨٥)، ومسلم ١٤٥/١ (٢٣٥)، وأبو داود
(١١٨)، وابن ماجه (٤٣٤)، والترمذي (٣٢)، والنسائي ٧١/١، وابن خزيمة (١٥٥) بتحقيقي،
وابن حبان (١٠٨٤)، والبيهقي ١/ ٣٠.
(٢) صحيح. وانظر التخريج السابق.
(٣) صحيح. أخرجه: أحمد ١/ ١٨٠، أبو داود (١٣٥)، والنسائي ٨٨/١، وابن الجارود (٧٥)، وابن
خزيمة (١٧٤) بتحقيقي، والبيهقي ٧٩/١.
(٤) صحيح: أخرجه: أحمد ٢/ ٣٥٢، والبخاري ١٥٣/٤ (٣٢٩٥)، ومسلم ١٤٦/١٠ (٢٣٨)،
والنسائي ١/ ٦٧، وابن خزيمة (١٤٩) بتحقيقي، والبيهقي ٤٩/١. انظر: ((المحرر)) (٤٣).
(٥) صحيح. أخرجه: الشافعي في («مسنده)) (٤١) بتحقيقي، وأحمد ٢٤١/٢، والبخاري ١/ ٥٢
(١٦٢)، ومسلم ١٦٠/١٠ (٢٧٨)، وأبو داود (١٠٥)، وابن ماجه (٣٩٣)، والترمذي (٢٤)،
وابن خزيمة (٩٩) بتحقيقي، وابن حبان (١٠٦١)، والبيهقي ٤٥/١. انظر: ((الإلمام)) (٣٩)،
و ((المحرر)) (٤٤).

=
٦٠
بلوغ المرام من أدلة الأحكام
٣٩ - وَعَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ ﴾ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهَِّ﴾: ((أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلْ
بَيْنَ الْأَصَابِعِ، وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمً)) أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ
ابْنُ خُزَيْمَةٍ (١)، وَلِأَبِي دَاوُدَ فِي رِوَايَةٍ: (إِذَا تَوَضَّأْتَ فَمَضْمِضْ))(٢).
٤٠- وَعَنْ عُثْمَانَ عَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َ﴿ كَانَ يُخَلِّلُ لِحْيَتَهُ فِي الْوُضُوءِ. أَخْرَجَهُ
التِّرْمِذِيُّ، وَصَخَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٣).
٤١ - وَعَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ زَيْدٍ عَّ أَنَّ النَّبِّ ◌َ﴿ أُنِيَ بِثُلُثَيْ مُدِّ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ.
أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ(٤).
٤٢ - وَعَنْهُ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِّ :﴿ يَأْخُذُ لِأُذُنَيْهِ مَاءَ خِلَافَ الْمَاءِ الَّذِي أَخَذَ لِرَأْسِهِ.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ (٥)، وَهُوَ عِنْدَ مُسْلِمٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِلَفْظ: وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْر
(١) صحيح. أخرجه: الشافعي في ((مسنده)) (٥١) بتحقيقي، وأحمد ٣٢/٤، والبخاري في ((الأدب
المفرد)» (١٦٦)، وأبو داود (١٤٢)، وابن ماجه (٤٠٧)، والترمذي (٣٨)، والنسائي ١/ ٦٦،
وابن الجارود (٨٠)، وابن خزيمة (١٥٠) بتحقيقي، وابن حبان (١٠٥٤)، والبيهقي ١/ ٥١ -٥٢.
انظر: ((المحرر)) (٤٥).
(٢) صحيح. أخرجه: أبو داود (١٤٤). انظر: ((الإلمام)) (٤١)، و((المحرر)) (٤٦).
(٣) مختلف فيه، صححه الترمذي وابن حبان والحاكم وحسَّنه الإمام البخاري، وضعفه الإمام أحمد
وأبو حاتم الرازي وابن معين. انظر: ((العلل الكبير)) (١٩)، و((التلخيص الحبير)) ١/ ٢٧٣.
أخرجه: عبد الرزاق (١٢٥)، والدارمي (٧١٠)، وأبو داود (١١٠)، والترمذي (٣١)، وابن
الجارود (٧٢)، وابن خزيمة (١٥٢) بتحقيقي، وابن حبان (١٠٨١)، والدار قطني ٨٦/١،
والحاكم ١٤٩/١، والبيهقي ٦٣/١. انظر: ((الإلمام)) (٤٤)، و((المحرر)) (٤٩).
(٤) صحيح. وإن اختلف على شعبة في تعيين صحابيه، فالراجح قول غندر أنّه من حديث أم عمارة بنت
كعب، كما رجح ذلك أبو زرعة الرازي. انظر: ((علل ابن أبي حاتم)) (٣٩).
أخرجه: أبو داود الطيالسي في «مسنده)) (١٠٩٩)، وأحمد ٣٩/٤، وابن خزيمة (١١٨) بتحقيقي،
وابن حبان (١٠٨٣)، والحاكم ١/ ٤٤، والبيهقي ١٩٦/١. انظر: ((المحرر)) (٥١).
(٥) رواية البيهقي شاذة فقد أخطأ الهيثم بن خارجة في روايته عن ابن وهب، عن عمرو بن الحارث،
عن حبان بن واسع الأنصاري، عن أبيه، عن عبد اللّه بن زيد، وخالفه هارون بن سعيد الأيلي وأبو