النص المفهرس

صفحات 281-296

وأخرجه الأزرقي بسندٍ منقطع عن علي من قوله(١).
وهذه يشد بعضها بعضاً ، والله المستعان .
آخر المجلس الثالث عشر بعد الخمسمئة ، وهو الثالث والتسعون بعد
الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية مما أملاه من لفظه وحفظه
فكتبَه عنه حالة الإملاء والعرض الشيخ الإمام العالم العلامة حافظ العصر شيخ
الإسلام والمسلمين قدوة العلماء العاملين جامع السنة ، قامع البدعة أبو العباس
شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد العسقلاني الشافعي أدامه الله ورحمه
بتاريخ تاسع ربيع الأول سنة (٨٤٩) رواية كاتبه محمد بن محمد بن محمد
الخطيب ... عنه.
٥١٤
ثم أملى شيخ الإسلام حافظ العصر وحيد دهره المشار إليه وأنا أسمع فقال:
وقد وقع لي هذا المتن من وجه قوي ، لكنه غير مقيد بالطواف.
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر بن طي ،
قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي ، قال: أخبرنا
أبو القاسم الشيباني ، قال: أخبرنا أبو علي التميمي ، قال: أخبرنا أبو بكر
القطيعي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا
محمد بن مصعب ، قال: حدثنا الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة ، عن جعفر بن عياض ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال
رسول الله بَّله: ((تَعَوّذُوا باللهِ من الفَقْرِ والْقِلَّةِ والذِّلَّةِ وَأَنْ تَظْلِمَ أَوْ تُظْلَمَ))(٢).
والآخرة))، وضعف ابن جماعة إسناده في هداية السالك (٢/ ٨٣١).
(١) رواه الأزرقي (١/ ٣٤٠).
(٢) رواه أحمد (١٠٩٧٣).
٢٨١

قلت: هذا حدیث غریب من هذا الوجه.
أخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن محمد بن مصعب(١).
وأخرجه ابن حبان والحاكم من وجه آخر عن محمد(٢).
وجعفر بن عياض لا يعرف ، وقد خولف فيه الأوزاعي.
قرأت على شيخنا الحافظ أبي الفضل رحمه الله بالسند الماضي مراراً إلى
الطبراني في الدعاء ، قال: حدثنا محمد بن معاذ ، وأبو خليفة ، قالا: حدثنا
موسى بن إسماعيل ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن إسحاق بن عبد الله بن
أبي طلحة، عن سعيد بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله، أن رسول الله وَ له
قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ القِلَّةِ وَالذِّلَّةِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَظْلِمَ أَوْ
أُظْلَمَ))(٣).
قلت: هذا حديث حسن من هذا الوجه.
أخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل (٤).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الحاكم من وجهين آخرين عن موسى (٥).
وأخرجه النسائي من وجهين آخرين عن حماد(٦).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد ، وهو كما قال ، لكن اختلاف الأوزاعي
وحماد في رواية عن أبي هريرة يحطه عن درجة الصحة.
(١) رواه ابن ماجه (٣٨١٢).
(٢) رواه ابن حبان (١٠٠٣) والحاكم (٥٣١/١).
(٣) رواه الطبراني في الدعاء (١٣٤١).
(٤) رواه أبو داود (١٥٤٥).
(٥) رواه الحاكم (٥٤١/١ - ٥٤٢).
(٦) رواه النسائي (٢٦١/٨) وأحمد (٨٠٥٣ و٨٣١١ و٨٦٤٣) والبخاري في الأدب المفرد
(٦٧٨)، وابن حبان (١٠٣٠) والبيهقي (١٢/٧).
٢٨٢

قلت: ومن الآثار الواردة في أذكار الطواف ما أخرجه الفاكهي في كتاب مكة
من طريق سعيد بن مسلمة ، عن عبد الله بن أوفى ، أن أبا بكر الصديق رضي الله
عنه كان يطوف بالبيت وهو يقول :
يا حبذا مكة من وادٍ بها أرضي بهـا وعوداي
قال: فمر به رسول الله وَله فوضع يديه على منكبيه، فقال: ((اللهُ أَكْبَرُ اللهُ
احْبَرُ».
فقال أبو بكر: الله أكبر الله أكبر(١).
قلت: هذا سند مرسل أو معضل ، ما أعرفه إلا من هذا الوجه.
وقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن محمد بن أحمد بن
أبي الهيجاء ، قال: أخبرنا أبو عبد الله بن أبي الفتح ، عن فاطمة بنت
أبي الحسن سماعاً ، قالت: أخبرنا أبو القاسم المستملي ، قال: أخبرنا
أبو سعد الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا
أبو يعلى ، قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، وسويد بن سعيد ، فرقهما ،
واللفظ ليحيى ، قالا: حدثنا شريك ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن
عامر بن ربيعة ، قال: رأيت عبد الرحمن بن عوف يطوف بالبيت ، وهو
يحدو ، عليه خفان ، فقال له عمر رضي الله عنه: ما أدري أيهما أعجب حداؤك
حول البيت ، أو طوافك في خفيّك؟ قال: قد فعلت هذا على عهد من هو خير
منك، رسول الله وَّ فلم يعب ذلك علي(٢).
قلت: هذا حديث غريب ، ورواته معروفون بالصدق ، لكنْ عاصم ضعيف
من قبل حفظه، وسويد من شيوخ مسلم في المتابعات ، وقد ضعف هو ورفيقه.
وقد خالفهما شيخنا أحمد ، وهما حافظان في سياقه ، فجعلا الحادي
غير عبد الرحمن ، وأن ذلك كان ليلاً في غير الطواف ، وأن الذي اختص
(١) الفاكهي في تاريخ مكة (٦٢٦).
(٢) رواه أبو يعلى (٨٤٢ و٨٤٣).
٢٨٣

بعبد الرحمن الطواف في الخفين أخرجه أحمد عن أبي النضر ، وإسحاق بن
عيسى عن شريك(١) فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال ،
قال: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر ، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي ، قال:
أخبرنا أبو محمد السيدي ، قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري ، قال: أخبرنا
أبو علي السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، قال: أخبرنا
أبو مصعب الزهري ، قال: أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، أن أباه كان إذا
طاف يسعى الأشواط الثلاثة ويقول: اللهم لا إله إلا أنت ، وأنت تحينا بعدما
أمتنا ، يخفض صوته بذلك(٢).
قلت: هذا موقوف على عروة ، وسنده صحيح.
أخرجه سعيد بن منصور عن جعفر بن عبد الرحمن ، عن هشام.
(تنبيه)
ذكر الرافعي فيما يقال عند الركن العراقي: اللهم إني أعوذ بك من الشرك
والشك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق.
ولم أجد له مستنداً ، لكن ذكر عبد الملك بن حبيب من كبار المالكية ممن
أخذ من أصحاب مالك في المناسك من مصنفه عن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم ، عن أبيه وهو من ثقات التابعين أنه كان يقول نحو ذلك في الطواف ،
وزاد في آخره: وكل أمر لا يطاق.
وعبد الرحمن ضعيف ، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع عشر بعد الخمسمئة من تخريج الأذكار وهو الرابع
والتسعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية مما أملاه من
لفظه وحفظه فكتبَه عنه حال العرض والإملاء الشيخ الإمام العالم العلامة حافظ
(١) رواه أحمد (١٦٦٨ و١٦٦٩).
(٢) رواه مالك (١٢٨٤) رواية أبي مصعب.
٢٨٤

العصر شيخ الإسلام قاضي القضاة شهاب الدين بن حجر العسقلاني الشافعي
أدام الله أيامه ... والمستملي الشيخ أبو رضوان ...... العقبي، وأجاز
المملي المشار إليه أدام الله بقاءه رواية ذلك وجميع ما يجوز له وعنه روايته
متلفظاً به لسؤال المستملي المذكور له في عقبه فيه ومن المجالس السابع ...
وبتاريخ سادس عشر شهر ربيع الأول سنة ٨٤٩. رواية كاتبه محمد بن
محمد بن علي الخطيب ...... عنه.
٥١٥
ثم أملى شيخ الإسلام حافظ العصر المشار إليه وأنا أسمع فقال:
ولهذا الحديث شاهد صحيح عن أبي هريرة ، لكنه غير مقيد بالطواف ،
وسيأتي في جامع الدعوات من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى ولفظه: ((أَعُوذُ بِكَ
مِنَ الشِّقَاقِ وَالنِّفَاقِ وَسُوءِ الأَخْلَاقِ)).
وجاء نحو هذا عن أنس في حديث طويل .
قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن أبي الفضل بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا
أبو عبد الله بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا جعفر بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا
عبد الواحد بن القاسم ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا
أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا جعفر بن محمد (ح).
وبالسند الماضي آنفاً إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا هاشم بن مرثد ،
قالا: حدثنا آدم بن أبي إياس ، قال: حدثنا شيبان ، عن قتادة ، عن أنس رضي
الله عنه، قال: كان رسول الله وَّه يقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفُسُوقِ
وَالشِّقَاقِ والنِّفَاقِ)) الحديث(١).
قلت: هذا حديث صحيح غريب.
(١) رواه الطبراني في الصغير (٣١٧) والدعاء (٢٣٦٨) والضياء في المختارة (٢٣٦٨).
٢٨٥

أخرجه الحاكم من رواية إبراهيم بن الحسين الهمداني ، عن آدم ، وقال:
صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١).
ومما يلحق بما مضئ:
قرأت على الإمام أبي محمد بن أبي الفتح رحمه الله ، عن يوسف بن
عبد الرحمن الحافظ ، قال: أخبرنا أبو عبد الله العامري ، قال: أخبرنا
أبو القاسم الحرستاني ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفراوي في كتابه ، قال:
أخبرنا أبو بكر البيهقي ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا
أبو العباس بن يعقوب ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال: حدثنا
يونس بن بكير ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، قال: دخل رسول الله
حَيّر مكة - يعني في عمرة القضاء - فطاف بالبيت على ناقة يستلم الركن
بمحجنه ، والمسلمون يشتدون حوله ، وعبد الله بن رواحة بين يديه يقول:
باسم الذي لا دين إلا دينه ، باسم الذي محمد رسوله ... فذكر الأبيات(٢).
قلت: هذا مرسل رجاله موثقون ، وله شاهد صحيح موصول عن أنس.
وأخرج الطبراني في ترجمة عبد الله بن أم مكتوم من حديث جابر رضي الله
عنه ، قال: طاف رسول الله وَلول على ناقته الجدعاء وابن أم مكتوم آخذ بخطامها
یر تجز بین یدیه .
وأخرج الأزرقي من مرسل طلحة بن عمرو ، قال: قال ابن أم مكتوم ، وهو
آخذ بخطام ناقة رسول الله وَلل وهو يطوف:
بها أرضي وعوادي
حبذا مكة من وادٍ
بها ترسخ أوتادي بها أمشي بلا هاد(٣)
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة ، وأبو محمد الرسام بمكة ،
(١) رواه الحاكم (١/ ٥٣١).
(٢) رواه البيهقي في دلائل النبوة (٣٢٥/٤).
(٣) رواه الأزرقي (١٥٤/٢).
٢٨٦

قالا: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، قال: أخبرنا أبو المنجا ، قال: أخبرنا
أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن البوشنجي ، قال: أخبرنا أبو محمد
السرخسي ، قال: أخبرنا إبراهيم الشاشي ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال:
أخبرنا عبد الرزاق ، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان ، عن ثابت ، عن أنس رضي
الله عنه ، أن رسول الله ◌َفي دخل مكة في عمرة القضاء ، وابن رواحة يمشي بين
يديه وهو يقول:
الأبيات
خلوا بني الكفار عن
فقال له عمر رضي الله عنه: يا بن رواحة أبين يدي رسول الله وَ ◌ّ في حرم
الله تقول الشعر؟ فقال رسول الله وَله: ((خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَهُوَ
أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ نَضْخِ النَّبْلِ)»(١).
قلت: هذا حديث صحيح.
أخرجه الترمذي عن إسحاق بن منصور(٢).
والنسائي وأبو يعلى جميعاً عن أبي بكر ابن زنجويه(٣).
والنسائي أيضاً عن أبي عاصم بن أصرم.
وابن خزيمة عن محمد بن یحیی.
كلهم عن عبد الرزاق.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
قال الترمذي: حسن صحيح ، وقد روي عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
الزهري ، عن أنس نحو هذا.
(١) رواه عبد بن حميد (١٢٥٧).
(٢) رواه الترمذي (٢٨٤٧).
(٣) رواه أبو يعلى (٣٤٤٠ - ٣٥٧٩) والنسائي (٢١١/٥ -٢١٢) ورواه أبو يعلى (٣٥٧١)
والنسائي (٢٠٢/٥ - ٢٠٣) وابن خزيمة (٢٦٨٠) وآخرين عن عبد الرزاق به ، ورواه
أبو يعلى (٣٣٩٤) وعنه ابن حبان (٥٧٨٨) من طريق آخر عن جعفر به.
٢٨٧

قلت: أورده الدار قطني وقال: تفرد معمر بوصله وأورده عن زمعة بن صالح
عن الزهري(١) .
قلت: وكذا أورده موسى بن عقبة في [السيرة] عن الزهري مرسلاً، وساقه
مطولاً .
(قوله ويستحب إذا فرغ من الطواف - إلى أن قال - ومن الدعاء المنقول فيه:
اللهم إني عبدك ... ) إلى آخره.
قلت: ذكره في شرح المهذب ونقل عن صاحب الحاوي أنه قال: يستحب
أن يدعو بما روي عن جابر، أن النبي ◌َّ طاف وصلى خلف المقام ركعتين ،
ثم قال: ((اللَّهُمَّ هَذَا بَلَدُكَ الحَرَامِ والْمَسْجِدُ الحَرَامُ وَبَيْتُكَ الْحَرَامُ، وَأَنَا عَبْدُكَ
وَابْنُ عَبْدِكَ وَابْنُ أَمَتِكَ أَتَيْتُكَ بِذُنُوبٍ كَثِيرَةٍ وَخِطَايَا جِمَّة وأَعْمَالٍ سَيَّةٍ ، وَهَذَا
مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ ، فاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ
دَعَوْتَ عِبَادَكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَقَدْ جِئْتُ طَالِبَاً رَحْمَتَكَ وَمُبْتَغياً رِضْوَانَك، وَأَنْتَ
مَنَنْتَ عَلَيَّ بِذَلِكَ، فَاغْفِرْ لي، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ))(٢).
قلت: ولم أظفر بسنده إلى الآن ، والله المستعان.
آخر المجلس الخامس عشر بعد الخمسمئة من تخريج الأذكار ، وهو
الخامس والتسعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية مما
أملاه من لفظه وحفظه وكتبته عنه في حالة الإملاء والعرض الشيخ الإمام العالم
العلامة حافظ العصر شيخ الإسلام قاضي القضاة شهاب بن حجر العسقلاني
الشافعي أدام الله أيامه ... المستملي الشيخ أبو النعم رضوان العتبي، وأجاز
المملي المشار إليه أدام الله بقاءه رواية ذلك وجميع ما يجوز له وعنه روايته
متلفظاً بذلك بسؤال المستملي المذكور له في عقبه و ... بتاريخ ثالث عشرين
ربيع الأول سنة (٨٤٩).
(١) أورده الدارقطني في الأفراد والغرائب (١١٨٤) أطراف الأفراد والغرائب.
(٢) الحاوي الكبير (١٧١/٥) والمجموع (٧٧/٨) مع اختلاف في بعض الألفاظ.
٢٨٨

رواية كاتبه محمد بن محمد بن علي الخطيب ...... بدمشق البلداوني
الشافعي عنه.
٥١٦
في الدعاء في الملتزم ، وهو ما بين الكعبة والحجر الأسود.
ومن الدعوات المأثورة: ((اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ حَمْداً يُوَافِي نِعَمَكَ ،
وَيُكافِىءُ مَزِيدَكَ، أَحْمَدُكَ بِجَمِيع مَحَامِدِكَ مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَالَمْ أَعْلَمْ
على جَميعِ نِعَمِكَ ما عَلِمْتُ مِنَْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ على جَميعِ نِعَمِكَ
ما عَلِمْتُ مِنْها وَمَا لَمْ أَعْلَمْ ، وَعَلى كُلّ حالٍ؛ اللَّهُمَّ صَلِّ وَسلِّمْ على
مُحَمَّد وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ؛ اللَّهُمَّ أَعِذْنِي مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجيمِ ، وأَعِذْني
مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، وَقَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ؛ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ
أَكْرَم وَفْدِكَ عَلَيْكَ، وألْزِمْني سَبِيلَ الاسْتِقَامة حتَّى أَلْقَاكَ يَا رَبَّ
العالَمِينَ!)» ثمّ يدعو بما أحب.
ثم أملى رضي الله عنه من حفظه ولفظه وأنا أسمع فقال:
ووجدت الدعاء المذكور في كتاب المناسك للحربي الذي سمعته على
العماد أبي بكر بن محمد بن أبي عمر ، عن عبد الله بن أحمد بن المحب سماعاً
من لفظه ، قال: أخبرتنا ست الأهل بنت علوان ، قالت: أخبرنا
عبد الرحمن بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق ، قال: أخبرنا
المبارَك بن عبد الجبار ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن إبراهيم ، قال:
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن موسى بن هارون ، قال: أخبرنا إبراهيم بن
إسحاق الحربي ، فذكر مافي الكتاب من أثر مسند ، وذكر هذا الدعاء ، ولم
يسق سنده، وزاد في آخره: ((اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَرَىَ مَكَانِي، وَتَسْمَعُ نِدَائي،
٢٨٩

وَلاَ يَخْفَى عَلَيْكَ شَيءٌ مِنْ أَمْرِي، هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ الْبَائِسِ الْفَقيرِ المُسْتَغِيثِ
المُقِرّ بِخَطَئِهِ الْمُعْترِفِ بِذَنْبِهِ التَّائِبِ إِلَى رَبِّهِ فَلاَ تَقْطَعْ دُعَائِي، وَلاَ تُخَيِّبْ أَمَلي
يَا أَرْحمَ الرَّاحِمِينَ)).
ورد في هذا المقام دعاء آخر.
قرأت على أبي العباس أحمد بن الحسن بن محمد القدسي ، عن زينب بنت
الكمال ، عن يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل ،
قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان ، قال:
أخبرنا أبو بكر القباب ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي عاصم ، قال: حدثنا
محمد بن مرزوق ، قال: حدثنا محمد بن كثير ، قال: حدثنا المنهال بن
عمرو ، عن سليمان بن مسلم ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه رضي الله عنه ،
قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لَمَّا أَهْبَطَ اللهُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى الأَرْضِ طَافَ
بِالْبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْن، ثُمَّ قال: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ سِرِّي وَعَلَنِيتِيَ فَاقْبَلْ
مَعْذِرتي ، وَتَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَعْطِنِي سُؤَالِي، وَتَعْلَمُ مَا عِنْدِي فَاغْفِرْ لي ذَنْبي ،
اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ إِيمَاناً يُبَاشِرُ قَلْبِي، وَيَقِيناً صَادِقاً حَتَّى أَعْلَمَ أنه لا يُصيُبني إلاّ
مَا كَتَبْتَ لي، فَأَوْحَىِ اللهُ تعالى إلَيْهِ: يَا آدمُ إِنَّكَ دَعَوْتَنِي بِدُعَاءِ اسْتَجَبتُ لكَ
فِيه ، وَلَنْ يَدْعُوَنِي بِهِ أَحَدٌ مِنْ ذُرِّيتَكَ مِنْ بَعْدِكَ إِلَّ اسْتَجَبْتُ لَهُ ، وَغَفَرْتُ ذَنْتَهُ ،
وَفَرَجْتُ هَمَّهُ وَغَمَّهُ وَنَزَعْتُ قَلْبَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ وَتَجَرْتُ لهُ مِنْ وَرَاءِ كُلِّ تَاجِرٍ ،
وأَتَتْهُ الدُّنْيا وَهِيَ رَاغِبَةٌ» .
قلت: هذا حديث غريب فيه سليمان بن مسلم الخشاب ضعيف جداً لكن
تابعه حفص بن سليمان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة.
وأخرج أبو الوليد الأزرقي في كتاب مكة من طريق حفص - وهو ضعيف
أيضاً ، لكنه إمام في القراءة(١).
(١) رواه الأزرقي (٣٤٩/١).
٢٩٠

وأخرجه الأزرقي أيضاً من طريق عبد الله بن أبي سليمان مولى بني مخزوم
موقوفاً عليه(١).
ووقع لنا أيضاً من حديث عائشة.
قرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية ونحن نسمع بصالحية دمشق ، عن
أبي العماد ، قال: أخبرنا أبو محمد بن بنيان في كتابه ، قال: أخبرنا إسحاق بن
أحمد الحافظ ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن
عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن علي
الأقمر ، قال: حدثنا النضر بن طاهر ، قال: حدثنا معاذ بن محمد ، عن
هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها ، فذكر الحديث
مختصراً(٢).
والنضر أشد ضعفاً من سليمان بن الخشَّاب ، والخشَّاب أشد ضعفاً من
حفص.
وهذه الطرق الأربعة ترقي الحديث إلى مرتبة ما يعمل به في فضائل الأعمال
کالدعاء ، والله أعلم.
قوله (يقول في الدعاء في الملتزم - إلى أن قال - اللهم لكَ الحمد حمداً
يوافي نعمَك ... إلى آخره).
قلت: لم أقف له على أصل ، والله المستعان.
آخر المجلس السادس عشر بعد الخمسمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو .
السادس والتسعون بعد الثمانمئة من الأمالي المصرية بالمدرسة البيبرسية مما
أملاه من لفظه وحفظه وكتبته عنه حالة العرض والإملاء الشيخ الإمام أبو العباس
علي بن أحمد بن حجر الشافعي العسقلاني ..... المستملي الشيخ أبو النعم.
زين الدين رضوان العقبي ، وأجاز المملي المشار إليه أدام الله بقاءه رواية ذلك
(١) رواه الأزرقي (٤٤/١ ٣٤٨ -٣٤٩).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٩٧٤).
٢٩١

وجميع ما يجوز له وعنه روايته متلفظاً بذلك المستملي المذكور له في عقبه
بتاریخ .
رواية كاتبه محمد بن محمد بن علي الخطيب .
عفا الله عنه .
٢٩٢

فهرس الموضوعات
المجلس (٤١١)
٥
المجلس (٤١٢)
٨
المجلس (٤١٣)
١١
المجلس (٤١٤)
١٥
المجلس (٤١٥)
١٩
المجلس (٤١٦)
٢٣
المجلس (٤١٧)
٢٧
المجلس (٤١٨)
٣١
المجلس (٤١٩)
٣٣
المجلس (٤٢٠)
٤٠
٣٧
المجلس (٤٢١)
٤٤
المجلس (٤٢٢)
المجلس (٤٢٣)
٤٦
المجلس (٤٢٤)
٤٩
المجلس (٤٢٥)
٥٣
المجلس (٤٢٦)
٥٥
المجلس (٤٢٧)
٥٨
المجلس (٤٤٧)
٧٨
٢٩٣

المجلس (٤٤٨)
٨٢
المجلس (٤٤٩)
٨٥
المجلس (٤٥٠)
٨٨
المجلس (٤٥١)
٩٣
المجلس (٤٥٢)
٩٧
المجلس (٤٥٣)
١٠٠
المجلس (٤٥٤)
١٠٣
المجلس (٤٥٥)
١٠٦
المجلس (٤٥٦)
١١٠
المجلس (٤٥٧)
١١٤
المجلس (٤٥٨)
١١٧
١٢٢
المجلس (٤٥٩)
١٢٦
المجلس (٤٦٠)
المجلس (٤٦١)
١٣٠
١٣٤
المجلس (٤٦٢)
١٣٦
المجلس (٤٦٣)
المجلس (٤٦٤)
١٣٩
المجلس (٤٦٥)
١٤١
المجلس (٤٦٦)
١٤٣
المجلس (٤٦٧)
١٤٥
المجلس (٤٦٨)
١٤٦
المجلس (٤٦٩)
١٤٩
المجلس (٤٧٠)
١٥٣
المجلس (٤٧١)
١٥٦
المجلس (٤٧٢)
١٦٠
المجلس (٤٧٣)
١٦٤
٢٩٤

المجلس (٤٧٤)
١٦٧
المجلس (٤٧٥)
١٧٠
المجلس (٤٧٦)
١٧٣
المجلس (٤٧٧)
المجلس (٤٧٨)
١٧٨
المجلس (٤٧٩)
١٨١
٢٠٩
المجلس (٤٩٣)
٢١٤
المجلس (٤٩٤)
٢١٩
المجلس (٤٩٥)
٢٢٢
المجلس (٤٩٦)
٢٢٦
المجلس (٤٩٧)
٢٣٠
المجلس (٤٩٨)
٢٣٤
المجلس (٤٩٩)
٢٣٧
المجلس (٥٠٠)
٢٤١
المجلس (٥٠١)
٢٤٤
المجلس (٥٠٢)
٢٤٦
المجلس (٥٠٣)
٢٤٩
المجلس (٥٠٤)
٢٥٢
المجلس (٥٠٥)
٢٥٥
المجلس (٥٠٦)
٢٥٩
المجلس (٥٠٧)
المجلس (٥٠٨)
٢٦٢
المجلس (٥٠٩)
٢٦٥
المجلس (٥١١)
٢٧٠
المجلس (٥١٢)
٢٧٥
المجلس (٥١٣)
٢٧٨
٢٩٥
١٧٦

المجلس (٥١٤)
٢٨١
المجلس (٥١٥)
٢٨٥
المجلس (٥١٦)
٢٨٩
٢٩٣
فهرس الموضوعات
٢٩٦