النص المفهرس
صفحات 21-40
أبي ، قالا: حدثنا أبو أحمد الزبيري ، ومعاوية بن هشام ، قالا : حدثنا سفيان - هو الثوري - عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة ، عن أبيه رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَلقر يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر ، فكان قائلهم يقول: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لاَحِقونَ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرْطُ وَنَحْنَ لَكُمْ تَبَعٌ نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ)(١). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢). وأبو داود عن أحمد بن حنبل عن معاوية بن هشام وحده(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وهو في رواية أبي الحسن بن العبد عن أبي داود. وأخرجه مسلم أيضاً عن أبي خيثمة زهير بن حرب (٤). وابن ماجه عن محمد بن عباد بن آدم(٥). وأبو عوانة عن أحمد بن عصام. ثلاثتهم عن أبي أحمد الزبيري ، واسمه محمد بن عبد الله بن الزبير. فوقع لنا بدلاً عالياً. (قوله: ورويناه في كتاب النسائي وابن ماجه هكذا وزاد بعد قوله فذكره). قلت: قد سقت هذه الزيادة من رواية أبي بكر بن أبي شيبة شيخ مسلم عن (١) رواه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٠) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢١٨٦). (٢) رواه مسلم (٩٧٥). (٣) بل رواه (٣٥٣/٥) عن هشام وأبي أحمد الزبير وفي (٣٥٩/٥ - ٣٦٠) عن محمد بن حميد کلهم عن سفيان به . (٤) رواه مسلم (٩٧٥). (٥) رواه ابن ماجه (١٥٤٧). ٢١ معاوية بن هشام ، ولكنْ مسلم ما ذكر إلا لفظ أبي أحمد ، فإنها ليست فيه ، و کذا لم یذكرها ابن ماجه. ولا يرد على الشيخ لأنه قال: وزاد بالإفراد ، فكأنه عنى النسائي ، والنسائي أخرج الحديث من طريق شعبة عن علقمة ، وفيه الزيادة ، وأوله عنده: كان رسول الله وَ﴿ إذا أتى على المقابر قال ... فذكره(١). (قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن قدامة الصالحية بها ، عن أبي عبد الله بن الزراد ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الخطيب ، قال: أخبرتنا أم الحسن بنت أبي الحسن بن سهل ، عن زاهر بن طاهر سماعاً ، قال: أخبرنا أبو سعد الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي ، قال: حدثنا محمد بن الصباح ، قال: حدثنا شريك - هو ابن عبد الله النخعي - عن عاصم بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: فقدت رسول الله وَل ليلة فاتبعته، فأتى البِقيع فقال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، أَنْتُمْ لَنَا فَرْطُ وَإِنَّا بِكُمْ لَ حِقُونَ ، اللَّهُمَّ لا تحرمْنَا أَجْرَهُمْ ولاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُمْ))(٢). هذا حديث حسن. أخرجه ابن السني عن أبي يعلى(٣). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أحمد عن إبراهيم بن أبي العباس ، عن شريك (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه النسائي (٤/ ٩٤). (٢) رواه أبو يعلى (٤٥٩٣). (٣) رواه ابن السني (٥٩١). (٤) رواه أحمد (٧١/٦). ٢٢ وهو طرف من الحديث المتقدم. وقد أخرجه ابن ماجه من هذا الوجه فكان عزوه إليه أولى ، وبالله التوفيق. آخر المجلس الخامس عشر بعد الأربعمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو الخامس والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط بن علي بن أبي بكر البقاعي الشافعي . ٤١٦ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة الحرام سنة ست وأربعين ، وثمانمئة ، فقال کان الله له آمين: قال ابن ماجه: حدثنا إسماعيل بن موسى ، قال: حدثنا شريك فذكره ، لكن قال في آخره: ((نَسْأَلُ اللهَ لَنَا وَلَكُمُ الْعَافِيَةَ)) بدل قوله ((اللَّهُمَّ لا تحرمنا .. )) إلى آخره(١). ورواه بشر بن الوليد فخالف في اسم شيخ عاصم. قرأت على أبي المعالي الأزهري ، أن أحمد بن أبي أحمد الصيرفي أخبرهم، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، فقال: أخبرنا أبو علي بن سكينة ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي ، قال: حدثنا حامد بن محمد بن شعيب ، قال: حدثنا بشر بن الوليد ، قال: حدثنا شريك بن عبد الله ، عن عاصم بن عبيد الله ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قام رسول الله وَل من فراشه في بعض الليل ، فظننت أنه يريد بعض نسائه ، فاتبعته فأتى المقابر ، (١) رواه ابن ماجه (١٥٤٦). ٢٣ فقام عليها فقال: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْم مُؤْمِنِينَ وَإِنَّا لَكُمْ تَبَعٌ ، اللَّهُمَّ لا تحرمنا أَجْرَهُمْ وَلاَ تَفْتِنَا بَعْدَهُمْ))(١). ووافقه علي بن حكيم عن شريك في القاسم ، وزاد مع عاصم يحيى بن سعيد. أخرجه الطبراني في الدعاء ، وساق المتن مختصراً(٢). وقال الترمذي بعد تخريج حديث ابن عباس: وفي الباب عن بريدة وعائشة. زاد شيخنا في شرحه: وفيه عن أبي هريرة وأبي مويهبة . قلت: وفيه أيضاً عن أبي رافع ومجمع بن جارية وعبد الله بن عمر وبشير بن الخصاصية. وقد تقدمت أحاديث عائشة وبريدة وابن عباس وأبي هريرة. وأما حديث مجمع بن جارية - وهو بالجيم وبعد الراء مثناة من تحت - فأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية عبد العزيز بن عبيد الله ، عن يعقوب بن مجمع بن جارية عن أبيه رضي الله عنه ، أن رسول الله وَّ خرج في جنازة رجل من بني عمرو بن عوف حتى انتهى إلى المقبرة فقال: ((السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنْ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُسْلِمٍ ، أَنْتُمْ لَنَا فَرْطُ، وَنَحْنُ لَكُمْ تَبَعِ، عَافَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ))(٣). ثم قال: لا يروى عن مجمع إلا بهذا الإسناد. قلت: وعبد العزيز ضعيف . وأما حديث ابن عمر فأخرجه البزار في مسنده(٤). ووقع لنا بعلو في الغيلانيات من طريق غالب بن عبد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، قال: دخل رسول الله وَ لؤل البقيع فقال: ((السَّلَامُ (١) رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١٠١٠) إلا أنه عنده ((وإنا بكم لاحقون)) و ((لا تضلنا بعده)) . (٢) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٤٧). (٣) رواه الطبراني في الأوسط (٨١٧٨). (٤) رواه البزار (٨٦٤ كشف الأستار). ٢٤ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وإِنَّا بِكُمْ لاَ حِقُونَ)) (١). وغالب ضعيف. وأما حديث بشير - واسم أبيه معبد والخصاصية أمه وهي بفتح المعجمة وصادين مهملتين الثانية مكسورة بينهما ألف وقبل الهاء مثناة من تحت خفيفة - فأخرجه أبو نعيم في ترجمته من الحلية ولفظه: أتى النبي ◌َّ البقيع كحديث ابن عمر، وزاد ((إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، لَقَدْ أَصَبْتُمْ خَيْراً بَجِيلاً وَسبقْتُمْ شَرّاً طَوِيلاً ... )) الحديث(٢). وقوله بجيلاً بفتح الموحدة وكسر الجيم ، وزن عظيم ، ومعناه. وله طريق أخرى عند الطبراني في الكبير من رواية أبي إسحاق الشيباني عن بشير ، قال: أتيت النبي ◌ّ فلحقته بالبقيع فسمعته يقول: ((السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ))(٣). وأما حديث أبي مُويهبة - وهو بفتح الموحدة مصغر ويقال فيه أبو موهبة بلا تصغير لا يعرف اسمه - ففيما قرأت على أبي العباس الوكيل بدمشق ، وعلى أبي إسحاق القارىء بالقاهرة ، كلاهما عن أبي العباس سماعاً عليه ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا عيسى بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن ، قال: أخبرنا خليفة بن خياط ، قال: حدثنا بكر بن سليمان - واللفظ له - قال: حدثنا محمد بن إسحاق (ح). وقرأته عالياً على أم الفضل بنت أبي إسحاق بن سلطان ، عن أبي محمد بن أبي غالب ، وأبي نصر بن العماد ، قالا: أخبرنا أبو الوفاء بن سفيان في كتابه ، قال: أخبرنا أبو الخير الباغبان ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن (١) رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٤٨٥). (٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٦/٢). (٣) رواه الطبراني في الكبير (١٢٣٦). ، ٢٥ إسحاق ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد ، ومحمد بن يعقوب ، قالا: حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال: حدثنا يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، قال: حدثني عبد الله بن عمر بن علي العبلي - بفتح المهملة وسكون الموحدة بعدها لام - عن عبيد بن جبير مولى الحكم بن أبي العاص ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، عن أبي موهبة مولى رسول الله وَّهُ ورضي عنه، قال: قال لي رسول الله وَله: ((إِنِّي أَمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأَهْلِ الْبَقيعِ فَانْطَلِقْ مَعِي)) فانطلقت معه، فلما وقف عليهم قال: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْمَقَابِرِ لِيَهْنِكُمْ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ .. )) الحديث ، وفيه أنه لما رجع بدأ به وجعه الذي مات فيه وَليم(١). هذا حديث حسن. أخرجه أحمد عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق(٢). فوقع لنا عالياً. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن إبراهيم بن سعد ، لكن وقع فيه وهم في نسب شيخ ابن إسحاق(٣). وأخرجه أحمد أيضاً من رواية يعلى بن عطاء عن عبيد بن جبير عن أبي مويهبة بنحوه لم يذكر عبد الله بن عمرو (٤). وأخرجه سيف بن عمر من وجه آخر عن عبيد بن جبير فذكره. (١) رواه الدارمي (٧٩). (٢) رواه أحمد (١٥٩٩٧). (٣) رواه الحاكم (٥٥/٣ - ٥٦). (٤) رواه أحمد (١٥٩٩٦). ٢٦ وأخرجه ابن سعد من طريق إسحاق بن يحيى بن طلحة عن أبيه عن جده عن أبي مويهبة(١) . وأما حديث أبي رافع فأخرجه ابن سعد من طريق عائشة رضي الله عنها ، قالت: قال رسول الله وَله: ((أُمِرْتُ أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأهْلِ الْبَقِيع)) فخرج ومعه أبو رافع مولاه ، فكان أبو رافع يحدث فذكر نحو حديث أبي موهبة(٢) . وسنده ضعيف . ويجمع بالتعدد ، فإن في رواية يعلى بن عطاء عند أحمد ما يدل عليه ، والله أعلم. آخر المجلس السادس عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو السادس والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي. ٤١٧ بابُ نهي الزائر مَنْ رآه يبكي جزءاً عند قبر ، وأمره إيَّاه بالصبرٍ ونهيه أيضاً عن غير ذلك مما نهى الشرعُ عنه * روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن أنس رضي الله عنه قال: مرّ النبيُّ وَّه بامرأة تبكي عند قبر فقال: ((اتَّقي اللهَ وَاصْبِرِي)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشر ذي الحجة الحرام سنة ست وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله إليه: (١) رواه ابن سعد (٢٠٤/٢). (٢) رواه ابن سعد (٢٠٤/٢). ٢٧ (قوله: باب نهي الزائر - إلى أن قال - روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس .. ) إلى آخره. أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي بالقاهرة ، وأبو محمد بن أبي بكر المؤذن بالمسجد الحرام ، كلاهما عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه ، زاد الأول: وإسماعيل بن يوسف ، وعيسى بن عبد الرحمن إجازة ، قالوا: أخبرنا أبو المنجا البغدادي ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو محمد بن أعين ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الشاشي ، قال: أخبرنا عبد بن حميد ، قال: أخبرنا عثمان بن عمر ، قال: حدثنا شعبة ، عن ثابت ، عن أنس رضي الله عنه ، أن النبي صَلى الله وَسَيَّة رأى امرأة تبكي على صبي لها ، فقال لها: ((اتَّقي اللهَ وَاصْبِرِي)) فقالت: وما تبالي أنت بمصيبتي ، فلما ذهب قيل لها: إنَّه رسول الله ◌َّ فأخذها مثل الموت ، فأتت بابه فلم تجد عليه بوابين ، فقالت: لم أعرفك يا رسول الله ، قال: ((إِنّما الصَّبْرُ عِنْدَ أَوّلِ صَدْمَةٍ - أو قال - عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم وأبو داود عن أبي موسى محمد بن المثنى ، عن عثمان بن عمر (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. وأخرجه البخاري ومسلم أيضاً والترمذي من طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة(٣). وأخرجه الشيخان أيضاً وأحمد والنسائي من طرق أخرى عن شعبة (٤). (١) رواه عبد بن حميد (١٢٠٣). (٢) رواه مسلم (٩٢٦) وأبو داود (٣١٢٤). (٣) رواه البخاري (١٣٠٢) ومسلم (٩٢٦) والترمذي (٩٨٨). (٤) رواه البخاري (١٢٥٢ و١٢٨٣ و٧١٥٤) ومسلم (٩٢٦)، وأحمد (١٢٣١٧ و١٢٤٥٨ = ٢٨ (قوله: وروينا في سنن أبي داود والنسائي وابن ماجه بإسناد حسن عن بشير بن معبد ... ) إلى آخره. قرىء على أبي الحسن بن أبي المجد ونحن نسمع ، عن أبي بكر الدشتي ، وإسحاق بن يحيى ، قالا: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي (ح). وقرىء على أبي الفرج بن حماد ، عن علي بن إسماعيل سماعاً ، وعلى فاطمة بنت محمد الصالحية بها ، عن محمد بن عبد الحميد ، قالا: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير ، عن فاطمة الأصبهانية سماعاً ، قالت: أخبرنا أبو بكر الضبي ، قال: أخبرنا أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا محمد بن محمد التمار ، وعلي بن عبد العزيز ، وأبو مسلم الكشي ، قال الأول: حدثنا سهل بن بكار ، وقال الثاني والثالث: حدثنا حجاج بن المنهال ، زاد الثالث ومسلم بن إبراهيم - واللفظ له - قال الأربعة: حدثنا الأسود بن شيبان ، قال: حدثنا خالد بن سُمَيْر - بمهملة مصغر - قال: حدثنا بشير بن نهيك ، عن بشير بن الخصاصية - وكان اسمه في الجاهلية زحماً، فهاجر، فسماه رسول الله وَلي بشيراً رضي الله عنه، قال: بينما أنا أماشي رسول الله بَّهِ قال: ((يَا بْنَ الْخَصاصِيَّةِ مَا أَصْبَحْتَ تَنْقُمُ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟)) قلت: ما أصبحت أَنْقِمُ على الله من شيء ، كل خير صنع الله بي ، ثم أتى على قبور المسلمين ، فقال: ((لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلاءِ خَيْراً كَثِيراً)» قالها ثلاث مرات ، ثم أتى على قبور المشركين، فقال: ((لَقَدْ فَاتَ هَؤُلَاءِ خَيْرٌ كَثيرٌ)» ثم حانت من رسول الله وَ لا نظرة فإذا رجل يمشي على القبور عليه نعلان ، فنادَاه و١٣٢٧٣) والنسائي (٢٢/٤) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٦٠٦٧ و ٦٠٦٨). = ٢٩ رسول الله وَله: ((يَا صَاحِبَ السَّبْتِيَّتَيْنِ اخْلَعْ نَعْلَيْكَ)) فنظر الرجل فإذا رسول الله وَّ فخلع نعليه فرمى بهما(١). هذا حديث حسن فرقه الطيالسي ، أفرد قصة التسمية عن بقية الحديث ، ووقع في روايته: حدثني بشير رسول الله وَّل وهو بشير بن الخصاصية ، وكان اسمه ... إلى آخره. وقال فيها: بينا أنا أماشي رسول الله وسير آخذاً بيده أو قال: آخذاً بيدي، والباقي بنحوه(٢) . أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون(٣). والبخاري في الأدب المفرد عن سليمان بن حرب (٤). كلاهما عن الأسود بن شيبان. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه أبو داود والبخاري أيضاً فيه عن سهل بن بكار(٥). فوافقناهما فيه بعلو . وأخرجه النسائي وابن ماجه من رواية وكيع(٦). وصححه ابن حبان من رواية عبد الرحمن بن مهدي وأبي داود الطيالسي (٧). (١) رواه الطبراني في الكبير (١٢٣٠). (٢) رواه أبو داود الطيالسي (١١٢٣ و١١٢٤). (٣) رواه أحمد (٢٠٧٨٧). (٤) رواه البخاري في الأدب المفرد (٨٢٩). (٥) رواه أبو داود (٣٢٣٠) والبخاري في الأدب المفرد (٧٧٥). (٦). رواه النسائي (٩٦/٤) وابن ماجه (١٥٦٨). (٧) رواه ابن حبان (٣١٧٠). ٣٠ وكذلك الحاكم من رواية أبي عاصم النبيل(١). كلهم عن الأسود بن شيبان ، يزيد بعض على بعض ، وجرياً على عادتهما في تصحيح ما يكون حسناً ، وبالله التوفيق. آخر المجلس السابع عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو السابع والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي. ٤١٨ بابُ البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين وبمصارعهم وإظهار الافتقار إلى الله تعالى والتحذير من الغفلة عن ذلك * روينا في صحيح البخاري ، عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله ◌َ﴾ قال لأصحابه - يعني لما وصلوا الحِجْرَ ديارَ ثمود -: ((لا تَدْخُلُوا على هَؤُلاءِ المُعَذَّبينَ إلَّا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، فإنْ لَمْ تَكُونُوا باكينَ فلا تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ لا يُصِيبُكُمْ مَا أَصَابَهُمْ). (قوله الخصاصية) قال ابن علان في الفتوحات الربانية (٢٢٥/٤) قال الحافظ في التخريج: مخففة ، وخطأ القاموس تشديدها ، لكونه ليس في كلامهم فعالية بالتشديد ، لكن رد بأن الذي لم يوجد مشدداً الخصاصية مصدراً ، أما لو كان الخصاصية الفقر والياء للنسبة فلا مانع ، لأن التعويل في ذلك على النقل لا على العقل. انتهى. قوله (في باب البكاء والخوف عند المرور بقبور الظالمين؛ وروينا في (١) رواه الحاكم (١/ ٣٧٣). ٣١ صحيح البخاري عن ابن عمر أن رسول الله وَ لّ قال لأصحابه - يعني لما وصلوا الحجر ديار ثمود -: ((لا تدخلوا على هؤلاء) الخ. قال ابن علان في الفتوحات الربانية (٢٣٦/٤) قال الحافظ: أخرجه البخاري في أربعة مواضع من صحيحه ، ليس فيها هذا اللفظ. قال الحافظ: وحديث مالك أخرجه الدارقطني ، وذكر أن القعنبي أخرجه في زيادات الموطأ ، ولم يخرجه أكثر من روى الموطأ فيه ، ولم ينفرد بالحديث مالك فقد أخرجه مسلم من غير طريقه ، ويتعجب من إغفال الشيخ له ، وأخرجه النسائي في الكبرى. انتهى. أقول: الحديث أخرجه أحمد (٥٩٣١) والبخاري في ثلاثة مواضع (٤٣٣ و٤٤٢٠ و٤٧٠٢) عن طريق مالك لا أربعة مواضع. وهو في موطأ مالك رواية أبى مصعب (٢١١٩). ورواه أحمد (٤٥٦١ و ٥٢٢٥ و٥٣٤٢ و٥٤٠٤ و٥٤٤١ و ٥٦٤٥ و ٥٧٠٥ و٥٩٨٤ و٦٢١١) والبخاري (٣٣٨٠ و٣٣٨١ و٤٤١٩) ومسلم (٢٩٨٠ و٢٩٨١) والنسائي في التفسير (٢٩٤) والحميدي (٦٥٣) وابن حبان (٦١٩٩ و٦٢٠٠ و٦٢٠١ و٦٢٠٢ و٦٢٠٣) وغيرهم من طريق نافع وسالم عن ابن عمر ومن طرق أخری عن عبد الله بن دینار. ثم قال الحافظ: وله شاهد من حديث أبي هريرة في آخر فوائد تمام بلفظه ، وفيه راوٍ واهٍ. انتهى. قلت: رواه تمام في الفوائد (١٧٥٦) وفي إسناده عباد بن جويرية وهو كذاب. ثم قال: وآخر عن أبي كبشة عند أحمد ، ولفظه: لما كان في غزوة تبوك تسارع الناس إلى أهل الحجر يدخلون [عليهم، فبلغ ذلك رسول الله (وَ ل#] فنادى رسول الله ◌َّ﴿ الصلاة جامعة، فأتيته وهو يقول: ((مَا تَدْخُلُونَ عَلَى قَوْمِ غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ)). الحدیث وسنده حسن. ٣٢ قلت: رواه أحمد (١٨٠٢٩ و١٨٠٣٠) وإسناده ضعيف من أجل إسماعيل بن أوسط ومحمد بن أبي كبشة ، وانظر التعليق على المسند. ٤١٩ كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة * روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه؛ أن رسول الله وَ﴿ ذكرَ يومَ الجمعة فقال: ((فيهِ سَاعَةٌ لا يُوَافِقُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسألُ اللهَ تَعالى شَيْئاً إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) وأشار بيده يقلِّلها. وقد جمعتُ الأقوالَ المذكورةَ فيها كلها في شرح المهذَّب ، وأصحَّ ما جاء فيها: * ما رويناه في صحيح مسلم ، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((هي ما بَيْنَ أنْ يَجْلِس الإِمامُ إلى أنْ يَقْضِيَ الصَّلاةَ)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشري ذي الحجة الحرام سنة ست وأربعين و ثمانمئة فقال کان الله له : (قوله: كتاب الأذكار في صلوات مخصوصة - إلى أن قال - روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة ... ) إلى آخره. ٠ أخبرنا أبو علي محمد بن محمد الزفتاوي ، عن وزيرة بنت عمر إجازة إن لم يكن سماعاً ، قالت: أخبرنا أبو عبد الله الزبيدي ، قال: أخبرنا أبو زرعة بن ٣٣ أبي الفضل ، قال: أخبرنا أبو الحسن مكي بن علان ، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر بن الحسن ، قال: أخبرنا محمد بن يعقوب النيسابوري ، قال: أخبرنا الربيع بن سليمان (ح). وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد ، عن أبي الربيع بن قدامة ، قال: أخبرنا محمد بن عماد في كتابه ، قال: أخبرنا أبو محمد بن رفاعة ، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج ، قال: حدثنا أبو الفوارس الصابوني ، قال: حدثنا الربيع ، قال: أخبرنا محمد بن إدريس الشافعي (ح). وأخبرنا أبو عبد الله بن قوام بالسند الماضي قريباً إلى أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، قالا: أخبرنا مالك (ح). وقرأت على أبي الفرج بن العزي بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا محمد بن بدر ، قال: حدثنا بكر بن سهل ، قال: حدثنا عبد الله بن يوسف ، قال: حدثنا مالك (ح). وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، قال: أخبرنا الحسين بن أبي بكر بالسند الماضي قريباً إلى البخاري ، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة - هو القعنبي واللفظ له - عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَّ ذكر يوم الجمعة فقال: ((فيه سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّ يَسْأَلُ الله فِيهَا شَيْئاً إِلَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ)) وأَشَارَ بيده يقلِّلها(١). هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري هكذا. (١) رواه مالك (٤٦٢) رواية أبي مصعب والشافعي (٤٢٦) والبخاري (٩٣٥) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١٩١٥١). ٣٤ أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى التميمي(١). وأخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي(٢). أخرجه مسلم أيضاً والنسائي جميعاً عن قتيبة(٣). ثلاثتهم عن مالك. وأخرجه أبو عوانة عن محمد بن إسماعيل الترمذي عن القعنبي(٤؛ فوقع لنا بدلاً عالياً. وسقط من رواية بعضهم قوله «وَهُوَ قَائِمٌ)) وهم أبو مصعب ویحیی بن یحیی وعبد الله بن يوسف فيما نقله ابن عبد البر ، لكنها ثبتت عند أبي نعيم في الرواية التي سقتها من طريقه(٥). وقد ثبتت أيضاً في رواية محمد بن سيرين عن أبي هريرة. أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج بالسند الماضي مراراً إلى الإمام أحمد (ح). وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب ، قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال: حدثنا أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: (١) رواه مسلم (٨٥٢). (٢) رواه أحمد (١٠٣٠٢). رواه مسلم (٨٥٢) والنسائي في الكبرى (١٧٤٨). (٣) (٤) رواه أبو عوانة (٢٥٤٤). الذي عند ابن عبد البر في التمهيد (١٧/٩) بعد رواية يحيى بن يحيى التي فيها «وهو قائم (٥) يصلي)) هكذا يقول عامة رواة الموطأ في هذا الحديث ((وهو قائم يصلي)) إلا قتيبة بن سعيد وأبا مصعب ، فإنهما لم يقولا في روايتهما لهذا الحديث عن مالك. انتهى. وفي رواية أبي مصعب ورواية مسلم عن يحيى بن يحيى وقتيبة ورواية قتيبة عند النسائي في الكبرى ((وهو يصلي)) الساقط عندهم كلمة ((قائم)) فقط. ٣٥ قال رسول الله وَّهِ: ((فِي الْجُمُعَّةِ سَاعَةٌ ... )) فذكر بمعناه ، وفيه ((وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي))(١). أخرجه مسلم عن أبي خيثمة(٢). فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو . أخبرنا به عالياً بدرجة أخرى أبو العباس بن أبي بكر الصالحي في كتابه منها ، قال: أخبرنا القاضي التقي سليمان بن حمزة سماعاً عليه ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع ، قال: أخبرنا عمر بن كرم الدينوري في كتابه من بغداد ، وهو آخر من حدث عنه ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز ، قال: أخبرنا أبو محمد بن أبي شريح ، قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد ، قال: وحدثنا بحر بن نصر قال: حدثنا بشر بن بكر ، قال: حدثنا الأوزاعي ، عن محمد بن سيرين ... فذكر الحديث. (قوله: وقد جمعت الأقوال المذكورة كلها في شرح المهذب). قلت: ذكر فيها أحد عشر قولاً ، وقد تتبعها جماعة بعده فزادت أضعافاً ، وانتهت في فتح الباري إلى أكثر من أربعين كليلة القدر في العدد ، والاختلاف هل يختص أو ينتقل؟(٣). (قوله: وأصح ما فيها ما رويناه في صحيح مسلم ... ) إلى آخره. قلت: تقدم الكلام عليه بعد تخريجه في (باب ما يقال بعد صبحة الجمعة) وهو بعد باب طويل فيما يقال عند الصباح والمساء. وذكر الشيخ هناك أنه الصواب. وكذا قال في الروضة ، وزاد الذي لا يجوز غيره ، وهو خلاف أول (١) رواه أحمد (٧١٥١) وأبو يعلى (٦٠٥٥) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١٩١٦). (٢) رواه مسلم (٨٥٢). (٣) المجموع (٤/ ٤٢٣ - ٤٢٤) وفتح الباري (٤٨٣/٢ - ٤٨٧). ٣٦ الكلام ، حيث قال: يستحب أن يكثر الدعاء يومها رجاء ساعة الإجابة ، ولعله رجع عن هذا إلى التعيين اختياراً (١) ، والله أعلم. آخر المجلس التاسع عشر بعد الأربعمئة من التخريج وهو التاسع والتسعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي. ٤٢٠ أما قراءةُ سورة الكهف، والصَّلاةُ على رسول الله وَ ◌ّهَ فجاءتْ فيهما أحاديث مشهورة تركتُ نقلها لطول الكتاب؛ لكونها مشهورة ، وقد سبق جملة منها في بابها . ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع المحرم الحرام سنة سَبْع وأربعين وثمانمئة فقال کان الله له : (قوله: وأما قراءة سورة الكهف والصلاة على النبي وَير فجاءت فيه أحاديث مشهورة تركت نقلها لطول الكتاب ولكونها مشهورة ، وقد سبق جملة منها في بابها). قلت: لم يسبق لقراءة سورة الكهف ذكر، وسبق للصلاة على النبي وَلا باب معقود لذلك ليس فيه تقييد بيوم الجمعة سوى حديث أوس بن أوس. فأما قراءة سورة الكهف فأقوى ما ورد فيها حديث أبي سعيد. أخبرنا أبو محمد عمر بن محمد بن سلمان ، وأبو الحسن علي بن محمد بن محمود الصالحيان بها ، كلاهما عن عائشة بنت المسلم الحرانية ، حضوراً للأول في الثالثة ، والثاني في الرابعة ، وإجازة منها ، قالت: أخبرنا إبراهيم بن (١) الروضة (٤٦/٢). ٣٧ خليل ، قال: أخبرنا منصور بن علي ، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد ، قال: أخبرنا الحافظ أبو بكر بن الحسين ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال: حدثنا أحمد بن سهل ، قال: حدثنا یزید بن مخلد (ح). وقرأت على الحافظ أبي الحسن علي بن أبي بكر بن سليمان ، عن محمد بن إسماعيل الحموي سماعاً ، قال: أخبرنا علي بن أحمد السعدي ، عن منصور بن عبد المنعم، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: أخبرنا أبو بكر البيهقي ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن مؤمل ، قال: حدثنا الفضل بن محمد ، قال: حدثنا نعيم بن حماد ، قالا: حدثنا هشيم ، قال: أخبرنا أبو هاشم - هو الرماني بضم المهملة وتشديد الميم واسمه يحيى - عن أبي مجلز - بكسر الميم وسكون الجيم وفتح اللام بعدها معجمة واسمه لاحق بن حميد - عن قيس بن عباد - بضم المهملة وتخفيف الموحدة وليس بعد الدال شيءٍ - عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ)). هذا لفظ يزيد، وفي رواية نعيم ((أضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الجمعتين)). وقرأته عالياً على إبراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام ، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم ، عن عبد اللطيف بن محمد ، قال: أخبرنا أبو زرعة بن أبي الفضل بن طاهر ، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن الحسين ، قال: أخبرنا الزبير بن محمد ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن مهرويه ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلَّم ، قال: حدثنا هشيم ... فذكره مثل رواية نعيم ، لكنه لم یرفعه(١). (١) رواه البيهقي في الشعب (٢٧٧٧) من طريق ابن قانع، وأبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٢٤٤). ٣٨ وهذا حديث حسن. أخرجه سعيد بن منصور في السنن عن هشيم. فوقع لنا موافقة عالية . أخرجه ابن الضريس عن أحمد بن خلف عن هشيم كذلك(١). واختلف على هشيم في رفعه ووقفه ، والذين وقفوه عنه أكثر وأحفظ ، لكن له مع ذلك حكم المرفوع ، إذ لا مجال للرأي فيه. وقد اختلف على شعبة أيضاً في وقفه ورفعه. قرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم ، عن يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صدقة، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن السکن ۔ بفتح المهملة والکاف بعدها نون۔ قال: حدثنا يحيى بن كثير العنبري ، قال: حدثنا شعبة ، عن أبي هاشم ، أنه حدثه ، فذكر الحديث مرفوعاً. ولفظه: ((كَانَ لَهُ نُورٌ مِنْ مَقَامِهِ إِلَى مَكَّةَ)) ولم يقل يوم الجمعة. أخرجه النسائي في الكبرى عن يحيى بن محمد بن السكن(٢). فوقع لنا موافقة عالية. ثم أخرجه من طريق محمد بن جعفر عن شعبة موقوفاً(٣). · وكذا أخرجه الحاكم في المستدرك مرفوعاً وموقوفاً من طريقي هشيم وشعبة(٤). (١) رواه ابن الضريس في فضائل القرآن (٢١١). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٢). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٥٣). (٤) رواه الحاكم (٥٦٤/١ و٥٦٤ - ٥٦٥ و٥١١/٤). ٣٩ وذكر الطبراني أن يحيى بن كثير تفرد به عن شعبة (١). وفيه نظر فقد أخرجه ابن مردويه في التفسير من طريق عبد الصمد عن شعبة مرفوعاً أيضاً ، وما عرفت عبد الصمد أهو ابن عبد الوارث أو غيره؟. وأخرجه الحاكم أيضاً من طريق سفيان الثوري عن أبي هاشم مرفوعاً وموقوفاً. ورجال الموقوف في هذه الطرق كلها أتقن من رجال المرفوع. وفي الباب عن علي بن أبي طالب وزيد بن خالد أخرجهما ابن مردويه بسند ضعيف . وعن عائشة أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب بسند ضعيف. وعن ابن عباس وابن عمر ومعاذ بن أنس الجهني. وأما نقل الشيخ عن الشافعي أنه قال: وأستحب قراءتها في ليلة الجمعة أيضاً ، فقد وقع في بعض طرق هشيم مقيداً بالليلة دون اليوم. ووقع في حديث ابن عباس الجمع بينهما كما سأذكره إن شاء الله تعالى. آخر المجلس العشرين بعد الأربعمئة من التخريج وهو الموفي للثمانمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي(٢). ٤٢١ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع عشر شهر الله المحرم سنة سبع وأربعين و ثمانمئة ، فقال کان الله له : (١) قاله بعد أن رواه في الأوسط (١٤٥٥). (٢) انظر التعليق (٩١). ٤٠