النص المفهرس

صفحات 401-420

بِرَحْمَتِكَ رِضَاكَ وَقِهِ فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَهُ، وَافْسِحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ، وَجافٍ
الأرْضَ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَلَقْهِ بِرَحْمَتِكَ الأمْنَ مِنْ عَذَائِكَ حتَّى تَبْعَثَهُ إلى
جَنَّتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِينَ!
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء حادي عشرين الشهر من السنة فقال أحسن الله
عاقبته آمين آمين:
(قوله: وروينا في سنن أبي داود عن أبي هريرة .... ) إلى آخره.
قرأت على أبي العباس أحمد بن عبد القادر بن الفخر ، أن أحمد بن علي
العابد أخبرهم ، عن المبارك بن محمد الخواص ، قال: أخبرنا عبيد الله بن
عبد الله بن نجا، قال: أخبرنا أحمد بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو العباس
محمد بن أحمد بن نجیح ، قال: حدثنا أحمد بن حرب أبو جعفر ، قال: حدثنا
الوليد ، قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا جُلَاس ، قال: سمعت عثمان بن شماس
يقول: بعثني سعيد بن العاص إلى المدينة فلقيت مروان بن الحكم ، فأرسلني
إلى أبي هريرة رضي الله عنه، فذكر كلاماً فيه: فكيف سمعت رسول الله وَلاتم
يقول - يعني في الصلاة على الميت-؟ فقال: ((اللَّهُمّ أَنْتَ خَلَقْتَها ... )) فذكر
الحدیث .
وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا معاذ بن المثنى ،
قال: حدثنا مسدد ، قال: حدثنا عبد الوارث ، عن أبي الجُلاّس عقبة بن
سيار ، عن علي بن شمَّاح ، قال: شهدت مروان بن الحكم سأل أبا هريرة:
ما كان رسول الله وَّه يقول على الجنازة؟ قال: سمعته يقول: ((اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّهَا
وأَنْتَ خَلَقْتَهَا وَأَنْتَ هَدَيْتَها إلى الإسْلاَمِ، وأَنْتَ تَعْلَمُ سِرَّهَا وَعَلَانَيَّتَهَا، جِثْنَا
شُفَعَاءَ فَاغْفِرْ لَها))(١) .
هذا حديث حسن.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١١٨٥).
٤٠١

أخرجه أبو داود عن أبي معمر عن عبد الوارث(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي في الكبرى عن بندار عن غندر عن شعبة(٢).
فوقع لنا عالياً بثلاث درجات أو أربع.
اختلف شعبة وعبد الوارث في اسمي الراويين ، ورجح البيهقي رواية
عبد الوارث (٣).
(قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن واثلة ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن الزينبي ، قال: أخبرنا محمد بن غالي،
قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، عن أبي المكارم اللبان ، قال: أخبرنا
الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال:
حدثنا علي بن أحمد المقدسي ، قال: حدثنا الحسن بن الفرج الغزي ، قال:
حدثنا هشام بن عمار ، قال: حدثنا الوليد بن مسلم ، قال: حدثنا مروان بن
جناح ، عن يونس بن ميسرة ، عن واثلة رضي الله عنه ، قال: سمعت
رسول الله وَّ يقول في الصلاة على الميت: ((اللَّهُمَّ إِنَّ فُلاَنَ بْنَ فُلانٍ فِي ذِمَّتِكَ
وحَبْلِ جِوَارِكَ فَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ ، إِنَّكَ أَنْتَ أَهْلُ الوَفَاءِ وَالْحَمْدِ ،
فَاغْفِزَّ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) (٤).
هذا حديث حسن.
أخرجه أبو داود عن عبد الرحمن بن إبراهيم عن الوليد بن مسلم(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) رواه أبو داود (٣٢٠٠).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٧).
(٣)
السنن الكبرى (٤٢/٤) للبيهقي.
رواه أبو نعيم في الحلية (٢٥٢/٥) والطبراني في الدعاء (١١٨٨) وفي الكبير (٨٩/٢٢).
(٤)
(٥) رواه أبو داود (٣٢٠٢).
٤٠٢

وأخرجه ابن ماجه عن هشام بن عمار على الموافقة(١).
(قوله: واختار الإمام الشافعي دعاء التقطه من مجموع هذه الأحاديث
وغيرها فذكره ... ) إلى آخره.
قلت: أكثره من غيرها وبعضه موقوف على صحابي أو تابعي وبعضه ما رأيته
منقولاً .
فقوله: اللهم هذا عبدك وابن عبدك وقع في أثر عن إبراهيم النخعي عند
سعید بن منصور.
وفي حديث يزيد بن ركانة عند الطبراني: اللهم عبدك وابن أمتك(٢).
وفي حديث الحارث عنده: اللهم عبدك فلان.
(وقوله: خرج من روح الدنيا) إلى قوله (لاقيه) لم أره منقولاً .
وفي أثر عن عمر عند ابن أبي شيبة: تخلى من الدنيا وتركها لأهلها(٣).
(وقوله: كان يشهد إلى قوله: أعلم به) وقع في حديث أبي هريرة موقوفاً
عند مالك ، ومرفوعاً عند أبي يعلى وابن حبان في صحيحه (٤).
(قوله: اللهم إنه نزل بك وأنت خير منزول به) لم أره منقولاً في دعاء
الجنازة، وسيأتي في القول عند التدلية.
(وقوله: أصبح فقيراً إلى قوله عذابه) وقع في حديث يزيد بن ركانة نحوه
احتاج إلى رحمتك والباقي سواء.
وفي أثر عمر: افتقر إليك وأنت مستغن عنه.
(١) رواه ابن ماجه (١٤٩٩) هذا سهو من الكاتب أو المؤلف ، إنما رواه عن عبد الرحمن بن
إبراهيم الدمشقي ، وليس عن هشام بن عمار.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٦٤٧).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٢/٣).
(٤) رواه مالك (١٠١٦) رواية أبي مصعب موقوفاً، ورواه أبو يعلى (٦٥٩٨) وابن حبان
(٣٠٧٤).
٤٠٣

(وقوله: وقد جئنا راغبين إليك شفعاء له) بعضه في حديث واثلة المذكور
آنفاً .
وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود.
(وقوله: اللهم إن كان محسناً إلى قوله فتجاوز عنه) وقع في حديث
أبي هريرة مرفوعاً وموقوفاً ، وفي حديث يزيد بن ركانة.
(وقوله: لقه برحمتك رضاك) لم أره منقولاً في دعاء في الجنازة ، وسيأتي
نحوه في القول عند التدلية أيضاً.
(وقوله: وقِهِ فتنة القبر وعذابه) وقع في حديث عوف بن مالك عند مسلم ،
ونحوه في حديث واثلة.
(وقوله: وافتح له في قبره إلى قوله جنبيه) لم أره منقولاً بهذا اللفظ ، وفي
أثر مجاهد عند عبد الرزاق: ووسع عن جسده الأرض(١).
ثم وجدت عن أنس أنه دفن ابنه فقال: اللهم جاف الأرض عن جسده وافتح
أبواب السماء لروحه.
أخرجه الطبراني (٢) .
وفي مسند الحارث من وجه آخر عن أنس: اللهم جاف الأرض عن جنبيه
ووسع عليه حفرته (٣).
(وقوله: ولقِّه برحمتك الأرض ... ) إلى آخره.
لم أره منقولاً ، والله أعلم.
آخر المجلس الثالث والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثالث
(١) رواه عبد الرزاق (٦٤٢٩).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٦٨٧).
(٣) رواه الحارث بن أبي أسامة (٢٧٨) بغية الباحث.
٤٠٤

والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
إبراهيم بن عمر البقاعي الشافعي.
٣٩٤
فإن كان الميت طفلاً دعا لأبويه فقال: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَهُما فَرَطاً،
واجْعَلْهُ لَهُما سَلَفاً، واجْعَلْهُ لَهُما ذُخْراً، وَثَقِّلْ بِهِ مَوَازِينَهُما، وأفرغ
الصَّبْرَ على قُلوبِهِما، وَلا تَفْتِنْهُما بَعْدَهُ وَلا تَحْرِمْهُما أجْرَهُ. هذا لفظ
ما ذكره أبو عبد الله الزبيري من أصحابنا في كتابه الكافي، وقاله
الباقون بمعناه، وبنحوه قالوا. ويقول معه: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنا وَمَيِّتِنا،
إلى آخره. قال الزبيري: فإن كانتْ امرأةً قال: اللَّهُمَّ هَذِهِ أَمَتُكَ ، ثم
يُنَسِّقُ الكلام.
* وأما التكبيرة الرابعة فلا يجبُ بعدها ذكْرٌ بالاتفاق، ولكن
يستحبّ أن يقول ما نصّ عليه الشافعي رحمه الله في كتاب البويطي
قال: يقول في الرابعة: اللَّهُمَّ لاَ تَحْرِمْنا أجْرَهُ، وَلا تَفْتِنَّا بَعْدَهُ. قال
أبو عليّ بن أبي هريرة من أصحابنا: كان المتقدمون يقولون في
الرابعة: ﴿رَبَّنَآ ءَاتِنَا فِ الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَّةُ وَقِنَا عَذَابَ
النَّارِ﴾ [البقرة: ٢٠١]. قال: وليس ذلك بمحكيّ عن الشافعي فإن
فعله كان حسناً، قلت: يكفي في حسنه ما قد قدّمناه في حديث أنس
في باب دعاء الكرب.
قلتُ: ويُحتجّ للدعاء في الرابعة.
بما رويناه في السنن الكبرى للبيهقي ، عن عبد الله بن أبي أوفى
٤٠٥

رضي الله عنهما؛ أنه كبّر على جنازة ابنه أربع تكبيرات ، فقام بعد
الرابعة كقدر ما بين التكبيرتين يستغفر لها ويدعو، ثم قال: كان
رسول الله وال﴾ يصنع هكذا.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشري الشهر من السنة فقال: أحسن الله
عاقبته آمین :
(قوله: فإن كان الميت طفلاً دعا لأبويه ... ) إلى آخره.
قلت: لم یذکر له سلفاً ، ولم يذكر الدعاء له.
وقد ورد في كل منهما أثر.
أخبرني شيخ الإسلام والحفاظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله ، قال:
أخبرني عبد الله بن محمد ، قال: أخبرنا علي بن أحمد ، قال: أخبرنا محمد بن
أبي زيد إجازة مكاتبة ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا علي بن
عبد العزيز ، قال: حدثنا حجاج بن منهال ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن
حميد الطويل ، قال: كان الحسن - يعني البصري - إذا صلى على الطفل يقول:
اللهم اجعله فرطاً وسلفاً وأجراً(١).
وسنده صحيح ، ذكره البخاري تعليقاً(٢).
ورويناه في كتاب الجنائز لعبد الوهاب الخفاف من طريق قتادة عن الحسن
به وأتم منه ، وقد وصلته في تغليق التعليق.
وبه إلى سليمان قال: حدثنا يوسف القاضي ، قال: حدثنا عمرو بن مرزوق،
قال: حدثنا شعبة ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيب ، أن
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٠٣) ..
(٢) صحيح البخاري مع فتح الباري (٢٤٢/٣).
٤٠٦

أبا هريرة رضي الله عنه: كان إذا صلى على المنفوس قال: اللهم أعذه من عذاب
القبر(١).
هذا موقوف صحيح مخرج لرجاله في الصحيح.
(قوله: وأما التكبيرة الرابعة .... ) إلى آخره.
قلت: ورد الذكر المذكور في عدة أحاديث ليس فيها شيء يصرح بكونه في
الرابعة ، لكن في أكثرها وروده في آخر الدعاء.
منها: عن أبي هريرة عند أبي داود.
ومنها: حديثه عند أبي يعلى وابن حبان مرفوعاً.
وحديثه الآخر عند مالك موقوفاً ، وقد ذكرتها فيما مضى.
ومنها: حديث ابن عباس في بعض طرقه عند البيهقي (٢).
ومنها: حديث أبي سعيد الخدري عند البزار(٣).
(قوله: ويكفي في حسنه ... ) إلى آخره.
قلت: ينبغي تقييده بأن لا يقصد التلاوة لقوله في حديث أبي أمامة بن
سهل: ولا يقرأ إلا في التكبيرة الأولى.
(قوله: ويحتج للدعاء في الرابعة بما رويناه في سنن البيهقي ... ) إلى
آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أبو العباس بن أبي الفرج ،
قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد ، قال:
أخبرنا أبو القاسم بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ ، قال: أخبرنا
أبو بكر بن مالك ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال:
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٠٤).
(٢) رواه البيهقي (٤٣/٤).
(٣) رواه البزار (٨١٨ كشف الأستار).
٤٠٧

حدثنا حسین بن محمد ۔ والسیاق له ۔ (ح).
وقرأته عالياً على عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك ، عن أحمد بن منصور
الجوهري سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، عن أبي المكارم
القاضي ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله
الحافظ ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس ، قال: أخبرنا يونس بن حبيب ،
قال: أخبرنا أبو داود الطيالسي ، قالا: حدثنا شعبة ، عن إبراهيم الهجري ،
عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما ، وكان من أصحاب الشجرة ، فماتت
ابنته ، فخرج إلى جنازتها على بغلة له ، فجعل النساء يبكين ، فقال:
لا ترثين ، فإن رسول الله وَلل نهى عن المراثي، لتفض إحداكن من عبرتها
ما شاءت ، ثم تقدم فكبر أربعاً عليها ، ثم قام في الرابعة يدعو ، ثم قال: كان
رسول الله ◌َ لا يصنع مثل هذا.
وقرأته عالياً أيضاً على أبي المعالي بهذا السند إلى الإمام أحمد ، قال:
حدثنا علي بن عاصم ، قال: حدثنا الهجري ، قال: خرجنا في جنازة بنت
عبد الله بن أبي أوفى ، فذكر الحديث نحوه وقال فيه: فكبر عليها أربع
تكبيرات ، ثم قام هنيئةً فسبح به بعض القوم ، فلما انفتل قال: أكنتم ترون أني
أكبر الخامسة؟ قالوا: نعم، قال: فإن رسول الله وَليل كان إذا كبر الرابعة قام
هنيئة(١).
هذا حديث غريب.
أخرجه ابن المنذر والطحاوي والحاكم والبيهقي من طريق وهب بن جرير
عن شعبة مطولاً ومختصراً(٢).
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٨٢٥) وأحمد (١٩١٤٠ و١٩٤١٧).
(٢) رواه ابن المنذر في الأوسط (٣١٧٦) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٤٩٥/١)
والبيهقي (٤٣/٤) ولم يروه الحاكم من هذا الطريق.
٤٠٨

وأخرجه الحاكم أيضاً من طريق آدم بن أبي إياس وغيره عن شعبة (١).
وأخرجه أيضاً عن أبي بكر بن مالك موافقة.
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح.
قلت: وليس كما قال ، فإن مداره على إبراهيم بن مسلم الهجري - بفتح
الهاء والجيم - وهو ضعيف عند جميع الأئمة من قبل ضعفه لم نجد فيه توثيقاً
لأحد إلا قول الأزدي: صدوق ، والأزدي ضعيف.
واعتذر الحاكم بعد تخريجه بقوله: لم ينقم عليه بحجة ، وهذا لا يكفي في
التصحيح ، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الرابع
والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
إبراهيم بن الرباط البقاعي.
٣٩٥
وفي رواية: كبَرَ أربعاً فمكث ساعةً حتى ظننا أنه سيكبر خمساً، ثم
سلّم عن يمينه وعن شماله ، فلما انصرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني
لا أزيدكم على ما رأيتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يصنعُ، أو هكذا صنَع
رسولُ الله ◌َّله. قال الحاكم أبو عبد الله: هذا حديث صحيح.
بابُ ما يقولُه الماشي مع الجَنَازة
الصوابُ المختارُ ما كان عليه السلفُ رضي الله عنهم السكوتُ.
(١) رواه الحاكم (٣٥٩/١ - ٣٦٠).
٤٠٩

وروينا في سنن البيهقي ما يقتضي ما قلته .
بابُ ما يقولُه مَن يُدْخِلُ الميّتَ قبره
روينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي وغيرها ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما؛ أن النبيّ وَّ كان إذا وضع الميت في القبر قال:
((بِاسْمِ اللهِ، وَعَلَى سُنَّة رَسُولِ الله ◌ٍَّ)) قال الترمذي: حديث حسن.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشر جمادى الأولى من سنة ست وأربعين
وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته آمين :
(قوله: وفي رواية كبر أربعاً فمكث ساعة ... ) إلى آخره.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن كشتغدي ، قال:
أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو أحمد بن سكينة ، قال:
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، قال: حدثنا
أبو بكر الشافعي ، قال: حدثنا محمد بن مسلمة ، قال: حدثنا يزيد بن
هارون ، قال: حدثنا شريك - هو القاضي - عن إبراهيم الهجري، قال: أمَّنا
عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما على جنازة ابنته ، فكبر أربعاً فمكث ساعة
حتى ظننا أنه سيكبر خمساً ، ثم سلم عن يمينه وعن شماله ، فلما انصرف قلنا
له: ما هذا؟ فقال: إني ما أزيد على ما رأيت رسول الله وَله يصنع(١).
أخرجه البيهقي عن أبي العباس بن أبي حامد ، عن أبي بكر الشافعي(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٣٤١).
(٢) رواه البيهقي (٤/ ٤٣).
٤١٠

(قوله: باب ما يقول الماشي - إلى أن قال - الصواب والمختار ما كان عليه
السلف من السكوت - إلى أن قال - وروينا في سنن البيهقي ... ).
أخبرني الشيخ أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ ، قال: أخبرنا محمد بن
إسماعيل بن الحموي ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، عن عبد الله بن
عمر الصفار ، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد ، قال: أخبرنا أبو بكر بن
الحسين الحافظ ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن بشران قال: حدثنا إسماعيل بن
محمد الصفار ، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن أبي معشر ، قال: حدثنا
وكيع ، قال: حدثنا هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن قيس بن
عُبَادٍ - بضم المهملة وتخفيف الموحدة -، قال: كان أصحاب رسول الله وَ له
يكرهون الصوت عند الجنائز وعند القتال وعند الذكر(١).
هذا موقوف صحيح.
أخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم عن هشام بقصة القتال فقط(٢).
وكذا أخرجه الحاكم من وجه آخر عن هشام(٣).
وأخرج البيهقي بسند قوي عن الأسود بن شيبان ، قال: كان الحسن - يعني
البصري - في جنازة النضر بن أنس ، فقال الأشعث بن سليم العجلي: إني
ليعجبني أن لا أسمع في الجنازة صوتاً ، فقال الحسن: إن للخير لأهلين(٤).
(قوله: باب ما يقوله من يدخل الميت قبره.
روينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي وغيرها عن ابن عمر ... ) إلى
آخره .
أخبرني أحمد بن الحسن بن محمد القدسي ، قال: أخبرنا إبراهيم بن علي
(١) رواه البيهقي (٤/ ٧٤).
(٢) رواه أبو داود (٢٦٥٦).
(٣) رواه الحاكم (١١٦/٢).
(٤) رواه البيهقي (٧٤/٤).
٤١١

القطبي ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، عن أبي المكارم التيمي ، قال:
أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا
فاروق الخطابي ، قال: حدثنا أبو مسلم - هو الكجي - قال: حدثنا حجاج بن
منهال ، قال: حدثنا همام ، قال: حدثنا قتادة ، عن أبي الصديق الناجي - بنون
وجيم هو بكر بن عمرو - عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: قال
رسول الله وَ لّ - قال همام: كذا عندي - ((إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي قُبُورِهِمْ فَقُولُوا
بِاسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ)(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن وكيع ويزيد بن هارون وعبد الواحد بن واصل
(٢)
.
وغيرهم
وأخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم ومحمد بن كثير (٣).
وأخرجه النسائي من رواية سعيد بن عامر (٤).
كلهم عن همام.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وفي رواية وكيع بدل قوله: ((كذا عندي)) ((كذا في كتابي)) وفي روايته: وعلى
ملة رسول الله ، ولم يذكر الباقون كلام همام(٥) .
قال الدارقطني وغيره: تفرد برفعه همام ، ورواه هشام وشعبة عن قتادة
موقوفاً ، والله أعلم.
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (١٠٢/٣).
(٢) رواه أحمد (٤٨١٢ و٤٩٩٠ و٥٢٣٣ و٥٣٧٠).
(٣) رواه أبو داود (٣٢١٣).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٨).
(٥) في رواية عبد الواحد ((وعلى ملة رسول الله)) وفي رواية وكيع ((في كتابي)) بخلاف ما قاله
المصنف .
٤١٢

آخر المجلس الخامس والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الخامس
والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء
أبي الحسن إبراهيم بن الرباط البقاعي.
٣٩٦
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى من السنة فقال أحسن
الله عاقبته آمین :
وقد وقعت لي رواية شعبة الموقوفة بعلو وكذا رواية هشام.
أخبرنا الحافظ أبو الحسن بن أبي بكر بن سليمان إذناً مشافهة ، قال: أخبرنا
أبو محمد العطار ، قال: أخبرنا أبو الحسن المقدسي ، عن أبي عبد الله
الكراني ، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن
فاذشاه ، قال: أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا محمد بن يحيى القزاز ، وعلي بن
عبد العزيز البغوي ، قال الأول: حدثنا حفص بن عمر الحوضي ، قال: حدثنا
شعبة ، وقال الثاني: حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال: حدثنا هشام الدستوائي ،
قالا: حدثنا قتادة ، عن أبي الصديق ، عن ابن عمر ، أنه كان إذا وضع الميت
في قبره قال: باسم الله وعلى ملة رسول الله(١).
هذا لفظ هشام.
وفي رواية شعبة: ((إِذَا وَضَعْتُمُ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ ... )) نحو رواية همام.
وهكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن شعبة موقوفاً(٢).
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٠٨ و١٢٠٩) وفيه رواية هشام مثل رواية شعبة ((على سنة
رسول الله)) وفي رواية شعبة ((إذا وضعتم الميت في قبره)).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٣٢٩/٣).
٤١٣

وأخرجه ابن حبان في القسم الأخير من صحيحه من رواية أبي داود عن
شعبة به مرفوعاً (١).
وما أظنه إلا وهماً ، وأبو داود ما عرفت هل هو الطيالسي أو الحفري ،
والأول أقرب ، لكن ما وجدته في مسنده.
وقد وقع لنا اللفظ الذي اقتصر الشیخ علیه من وجه آخر عن ابن عمر .
كتب إلينا أبو الخير بن الحافظ أبي سعيد من بيت المقدس.
وقرأت على أبي الحسن بن أبي المجد بقلعة الجبل ، كلاهما عن أحمد بن
أبي طالب ، قال الأول: سماعاً ، عن أنحب بن أبي السعادات إجازة مكاتبة من
بغداد ، قال: أخبرنا طاهر بن محمد الهمذاني ، قال: أخبرنا محمد بن الحسين
القزويني ، قال: أخبرنا الخطيب أبو محمد بن أبي المنذر، قال: أخبرنا
أبو الحسن بن سلمة، قال: أخبرنا أبو عبد الله القزويني، قال: حدثنا هشام بن
عمار ، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا ليث بن أبي سليم.
وبه إلى أبي عبد الله ، قال: حدثنا عبد الله بن سعيد ، قال: حدثنا أبو خالد
الأحمر ، قال: حدثنا حجاج - هو ابن أرطاة - كلاهما عن نافع ، عن ابن عمر
رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله بَّه إذا أدخل الميت القبر قال: ((بِاسْمِ اللهِ
وَعَلَى مِلَّهِ رسولِ اللهِ)).
وقال أبو خالد مرة: ((وعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ)).
وفي رواية ليث بن أبي سليم كالأول ، وزاد ((وَفِي سَبِيلِ اللهِ)).
أخرجه الترمذي عن عبد الله بن سعيد، وهو أبو سعيد الأَشَج على
الموافقة(٢).
(١) رواه ابن حبان (٢١٠٩).
(٢) رواه الترمذي (١٠٤٦).
٤١٤

ورواية ليث عند ابن ماجه وحده(١).
وليث وحجاج ضعيفان من جهة سوء الحفظ ، ووصفا بالتدليس.
قال الترمذي: روي عن ابن عمر من غير وجه ، ورواه أبو الصديق عنه
مرفوعاً وموقوفاً.
يشير إلى ما قدمته وإلى ما روي عن سعيد بن المسيب عن ابن عمر .
وبهذا السند إلى الطبراني قال: حدثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي (ح).
وبالسند الآخر إلى أبي عبد الله القزويني ، قالا: حدثنا هشام بن عمار ،
قال: حدثنا حماد بن عبد الرحمن ، قال: حدثنا إدريس الأودي ، عن سعيد بن
المسيب ، قال: حضرت ابن عمر صلى على جنازة ، فلما وضعها في اللحد
قال: باسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله ، فلما أخذ في تسوية اللبن
قال: اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر ، اللهم جاف الأرض عن جنبها
وصَعِّد روحها ولقها منك رضواناً ، قلت: أشيء سمعته من رسول الله وَل أو
شيء قلته برأيك؟
قال: إني إذاً لجريء على القول، بل سمعته من رسول الله وَليه ، لفظ
القزويني.
وزاد الطبراني بعد قوله: ((وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ)) فلما سوى اللبن عليهما قام إلى
جانب القبر ثم قال: ((اللَّهُمَّ جَافِ الأَرْضَ ... )) إلى آخره(٢).
وحماد بن عبد الرحمن ضعيف جداً ، وقد تفرد به.
ولم یذکر الترمذي في الباب غیر حديث ابن عمر .
وفيه عن علي بن أبي طالب مرفوعاً عند البزار(٣).
(١) رواه ابن ماجه (١٥٥٠).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (١٢١٠).
(٣) رواه البزار (٤٨٠) وإسناده ضعيف.
٤١٥

وموقوفاً عند ابن أبي شيبة (١).
وعن أبي أمامة عند أحمد(٢).
وعن سمرة بن جندب عند الحارث بن أبي أسامة(٣).
وعن واثلة بن الأسقع عند الطبراني (٤).
وعن البياضي صحابي لم يسم عند الحاكم في المستدرك(٥).
وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن خيثمة أحد كبار التابعين قال: كانوا
يستحبون ... فذكره ، والله أعلم (٦).
آخر المجلس السادس والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس
والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي كاتبه حالة
الاستملاء .
٣٩٧
بابُ ما يقولُه بعدَ الدَّفْن
السنّة لمن كان على القبر أن يحثي في القبر ثلاث حثيات بيديه
جميعاً من قِبل رأسه.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشري جمادى الأولى من السنة فقال أحسن
الله عاقبته :
(١) رواه ابن أبي شيبة (٣٣٠/٣).
(٢) رواه أحمد (٢٥٤/٥).
رواه الحارث بن أبي أسامة (٢٧٧ بغية الباحث).
(٣)
رواه الطبراني في الكبير (١٥١/٢٢) وفي مسند الشاميين (٣٣٩٦).
(٤)
رواه الحاكم (٣٦٦/١).
(٥)
(٦) رواه عبد الرزاق (٦٤٦٠).
٤١٦٠

(قوله في باب ما يقوله بعد الدفن: يستحب لمن كان على القبر أن
يحثو ... ) إلى آخره.
قلت: لم يذكر دليله ، وقد وردت فيه عدة أحاديث.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن محمد بن محمد بن
محمد بن هبة الله ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال:
أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الهمذاني ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ،
قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا
أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ، قال: حدثنا يحيى بن صالح ، قال: حدثنا
سلمة بن كلثوم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: صلى رسول الله وَله على
جنازة فكبر عليها أربعاً ، ثم أتى القبر فحثى عليه من رأسه ثلاثاً(١).
وبه قال الطبراني: لم يروه عن الأوزاعي إلا سلمة بن كلثوم، تفرد به يحيى بن
صالح.
قلت: وهما ثقتان ، وكذا بقية رجاله.
وقد ذكر ابن أبي حاتم أن أباه أعله ، ولم يذكر موضع العلة فيه ، ولا أعرف
فيه إلا عنعنة يحيى بن أبي كثير والراوي عنه(٢).
أخرجه ابن ماجه عن العباس بن الوليد الدمشقي عن يحيى بن صالح(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
كتب إلينا أبو العباس بن العز مسند الشام منها غير مرة ، عن محمد بن
علي بن ساعد وهو آخر من حدث عنه ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ،
قال: أخبرنا أبو نهشل الأصبهاني ، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت:
(١) رواه الطبراني في الكبير (٨٤٦/٢٢) والأوسط (٤٦٧٣).
(٢) العلل (١٦٩/١) لابن أبي حاتم حيث نقل عن والده أنه قال: هذا حديث باطل.
(٣) رواه ابن ماجه (١٤٦٥).
٤١٧

أخبرنا أبو بكر بن عبد الله التاجر ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب ،
قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر بن السرح ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا
عبد الله بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن يزيد بن تغلب ، عن أبي المنذر ،
أن رجلاً جاء إلى رسول الله وَله فقال: يا رسول الله إن فلاناً هلك فصلِّ عليه ،
فقال عمر رضي الله عنه: يا رسول الله إنه رجل فاجر فلا تصلِّ عليه ، فقال
الرجل: يا رسول الله ألم تر الليلة التي صَحِبْتَ فيها في الحرس فإنه كان فيهم ،
فقام رسول الله وَّه حتى صلى عليه، ثم تبعه حتى إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ
من دفنه حثى عليه ثلاث حثيات ... الحديث(١).
هذا حديث غريب.
أخرجه أبو داود في المراسيل خارج السنن من رواية حماد بن خالد عن
هشام بن سعد مختصرا(٢).
(٣) من وجه آخر عن حماد بن خالد مطولاً نحو رواية
وأخرجه.
عبد الله بن نافع.
وأبو المنذر لا يعرف اسمه ولا نسبه ، ذكره في الصحابة مطين والطبراني
وأبو نعيم .
وأخرج حديثه أحمد بن منيع في مسنده.
وإيراد أبي داود له في المراسيل يقتضي أنه لا صحبة له عنده.
وقد أغفله أبو أحمد الحاكم في الكنى ومن تبعه كابن عبد البر.
والراوي عنه لا أعرف حاله ، وقد اختلف في اسمه فوقع عند أبي داود زياد
وعند الباقین یزید.
(١) رواه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨٤٦) وعنه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٧٠١٦).
(٢) رواه أبو داود في المراسيل (٤٢٠).
(٣) هذه الكلمة ممسوحة لا تقرأ، والحديث أخرجه محمد بن عبد الله الحضرمي مطين في
الصحابة ، ومن طريقه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٧٠١٧).
٤١٨
٠٠٠

قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ ، عن محمد بن إسماعيل بن عمر
سماعاً ، قال: أخبرنا علي بن أحمد ، عن منصور بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا
محمد بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو بكر الحافظ ، قال: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ ، وأبو بكر بن الحسين ، قالا: حدثنا محمد بن يعقوب ، قال: حدثنا
محمد بن إسحاق ، قال: حدثنا نعيم بن حماد ، قال: حدثنا محمد بن حمير ،
عن محمد بن زياد ، عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، قال: توفي رجل فلم
تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها في قبر فغفر له(١).
أخرجه ابن المنذر في الكتاب الأوسط (٢).
والبيهقي في الكبير ، وقال: هذا موقوف حسن الإسناد ، والله أعلم.
آخر المجلس السابع والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع والسبعون
بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي.
٣٩٨
قال جماعة من أصحابنا: يُستحبّ أن يقول في الحثية الأولى:
◌َمِنْهَا خَلَقْتَكُمْ﴾ وفي الثانية: ﴿وَفِيَهَا نُعِيدُكُمْ﴾ وفي الثالثة: ﴿ وَمِنْهَا
تُخْرِحُكُمْ تَارَةً أُخْرَى﴾ [طه: ٥٥]. ويُستحبّ أن يقعد عنده بعد الفراغ
ساعة قدر ما يُنحر جزور ويُقسم لحمُها ، ويشتغل القاعدون بتلاوة
القرآن ، والدعاء للميت ، والوعظ ، وحكايات أهل الخير ، وأحوال
الصالحين.
روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن عليّ رضي الله عنه قال:
(١) رواه البيهقي (٤١٠/٣).
(٢) رواه ابن المنذر في الأوسط (٣٢٢٤).
٤١٩

كنّا في جنازة في بقيع الغرقد، فأتانا رسولُ الله وَلّ ، فقعدَ وقعدنا
حولَه ومعه مِخْصَرَة ، فنكسَ وجعلَ ينكتُ بمخصرته ، ثم قال:
((ما مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إِلَّ قَدْ كُتِبَ مَفْعَدُهُ مِنَ النَّارِ وَمَفْعَدُهُ مِنَ الجَنَّةِ،
فقالوا: يا رسول الله! أفلا نتكلُ على كتابنا؟ فقال: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ
لِمَا خُلِقَ لَهُ)).
ثم أملئ علينا يوم الثلاثاء رابع جمادى الآخرة سنة ست وأربعين وثمانمئة
فقال أحسن الله إليه :
وفي الباب عن عامر بن ربيعة أخرجه البيهقي من رواية عاصم بن
عبيد الله بن عبد الله بن عامر عن أبيه رضي الله عنه، قال: رأيت رسول الله وَله
حين دفن عثمان بن مظعون رضي الله عنه وصلى عليه فكبر أربعاً وحثى في القبر
ثلاث حثيات من تراب وهو قائم على القبر ... الحديث(١).
قال البيهقي : إسناده ضعيف.
وله شاهد من مرسل جعفر بن محمد عن أبيه .
قلت: أخرجه الشافعي من روايته في شأن إبراهيم بن النبي ◌ُّر ، وفيه:
وحتی بیدیه جمیعاً(٢).
وعند أبي داود في المراسيل من طريق عبد الله بن محمد بن عمر عن أبيه
نحوه ، لكن قال: حتى بيده(٣).
(قوله: قال جماعة من أصحابنا يستحب أن يقول في الحثية الأولى ﴿﴿مِنْهَا
خَلَقْتَكُمْ﴾ .. ) إلى آخره.
(١) رواه البيهقي (٤١٠/٣).
(٢) رواه الشافعي في الأم (٢٤٥/١).
(٣) رواه أبو داود في المراسيل (٤٢٤).
٤٢٠