النص المفهرس

صفحات 381-400

الزهري ذكر شيوخ أبي أمامة كما سقط عليه ذكر شيخ الضحاك ، وزيادة الثقة
مقبولة ، ولا سيما إذا كان حافظاً وتابعه مثله ، وهما في الزهري أتقن من
غيرهما ، والله أعلم.
آخر [المجلس] السابع والثمانين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع
والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه البقاعي.
٣٨٨
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشر شهر ربيع الأول من السنة فقال أحسن
الله عاقبته :
وأما حديث ابن عباس فذكر الشيخ في موضع آخر من شرح المهذب أن ذكر
الصلاة فيه غريب ، كذا قال(١).
وقد وقع لي في مسند أحمد بن منيع قال:
حدثنا أبو أحمد الزبيري ۔ هو محمد بن عبد الله - قال: حدثنا كثير بن زيد ،
عن المطلب - هو ابن عبد الله بن حنطب - قال: قام ابن عباس رضي الله عنهما
يصلي على جنازة فكبر وافتتح بأم القرآن رافعاً بها صوته ، ثم صلى على
النبي ◌َّلي ثم كبر فأخلص الدعاء للميت، ثم كبر ودعا للمؤمنين والمؤمنات ،
ثم أقبل على الناس فقال: إني والله ما رفعت صوتي إلا لتعلموا أنها سنة (٢).
ورجال هذا الإسناد موثقون إلا أن في سماع المطلب من ابن عباس
خلافاً .
وله طريق أخرى عن ابن عباس.
(١) المجموع (١٩٥/٥).
(٢) رواه أحمد بن منيع (٨٨٣) المطالب العالية.
٣٨١

قرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن زينب بنت أحمد الصالحية ، عن
يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن
أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن نافع ، حدثنا محمد بن داود بن ناجية ، قال: حدثنا زياد بن
يونس ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، عن يعقوب بن زيد ، عن
ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن ابن عباس ، أنه كان إذا
صلى على جنازة وهو إمام يكبر، ثم يقرأ بأم القرآن، ثم يصلي على النبي وَثله
ثم يدعو ثم يكبر ثم ينصرف(١).
وبه قال الطبراني: لم يروه عن ابن شهاب إلا يعقوب ولا عنه إلا محمد بن
جعفر ، تفرد به زیاد.
قلت: قد رواه عن ابن شهاب غير يعقوب وزاد فصرح برفعه.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي نصر الفارسي ،
قال: أخبرنا أبو محمد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا أبو العلاء
الحافظ ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال:
أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي ، قال: حدثنا
سُلَيم بن منصور بن عمار ، قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك ، قال: حدثنا
أبو عبادة الزرقي ، عن الزهري ، عن عبيد الله ، عن ابن عباس. قال: جيء
بجنازة جابر بن عتيك أو سهل بن عتيك ، وكان أول من صلى عليه في موضع
الجنائز ، فتقدم رسول الله وَله فكبر فقرأ بأم القرآن يجهر بها، ثم كبر
الثانية فصلى على نفسه وعلى المرسلين ، ثم كبر الثالثة فدعا للميت: اللهم
اغفر له وارحمه وارفع درجته ، ثم كبر الرابعة فدعا للمؤمنين والمؤمنات ثم
(٢)
سلم(٢).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (١٩٣٨).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٤٧٣٩).
٣٨٢

وبه قال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلا أبو عبادة ولا عنه إلا يحيى بن
یزید ، تفرد به سلیم بن منصور .
قلت: إن أراد أن أبا عبادة تفرد برفعه وإلا فرواية يعقوب ترد عليه.
وأبو عبادة اسمه عبد الله بن عيسى ، وهو والراوي عنه مدنيان ضعيفان ولم
ينفرد به سليم بن منصور کما قال ، بل رواه عن یحیی بن یزید غيره.
قرأت على خديجة بنت أبي إسحاق بن سلطان ، عن القاسم بن أبي غالب
إجازة إن لم يكن سماعاً ، عن محمود بن إبراهيم بن سفيان ، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن عمر ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ،
قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر الفارسي ، قال: حدثنا
يعقوب بن سفيان الفسوي ، قال: حدثنا عبد الله بن الزبيري الحميدي ، قال:
حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي فذكره بسنده مختصراً وأوله: إن
رسول الله لي أتي بجنازة سهل بن عتيك ولم يتردد في اسمه.
ومع هذه الطرق لا يطلق في حديث ابن عباس الغرابة .
ثم قال الشيخ: وروى الشافعي عن مطرف بن مازن عن معمر عن الزهري
حديثاً فيه ذكر الصلاة على النبي وَّر.
وهو ضعيف أيضاً، قال ابن معين: مطرف كذاب. انتهى(١).
قلت: في هذا الكلام نظر من أوجه:
أحدها: أن الشافعي احتج بمطرف ، فهو وإن ضعفه غيره حجة عند من يقلد
الشافعي .
الثاني: أنه لم ينفرد به كما سأذكره.
الثالث: أن الحديث هذا هو الذي أوردته في أوائل الكلام على هذا الفصل
من رواية يونس وشعيب عن الزهري ، ولو ساق الشيخ سند الزهري فيه لزال
(١) المجموع (١٩٥/٥).
٣٨٣

الإشكال ، فإنه صرح قبل هذا بأنه صحيح على شرط الشيخين.
الرابع: قوله: أيضاً يشير إلى ضعف حديث ابن عباس لأنه عطفه عليه ،
وليس بضعيف على الإطلاق ، والعلم عند الله تعالى.
آخر المجلس الثامن والثمانين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثامن
والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
البقاعي.
٣٨٩
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله
عاقبته :
قرىء على المسند أبي علي بن الجلال وأنا أسمع ، وقرأت على
أبي الحسن بن أبي المجد ، كلاهما عن ست الوزراء بنت المنجا إجازة إن لم
يكن سماعاً ، عن الحسين بن أبي بكر سماعاً ، قال: أخبرنا أبو زرعة بن
أبي الفضل، قال: أخبرنا أبو الحسن السلار ، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر
أحمد بن الحسين، قال: حدثنا أبو العباس الأصم ، قال: أخبرنا الربيع بن
سليمان ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الشافعي ، قال: أخبرنا مطرف بن مازن ،
عن معمر ، عن الزهري ، قال: أخبرني أبو أمامة بن سهل ، أنه أخبره رجل من
أصحاب النبي ◌َّر أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ثم يقرأ فاتحة
الكتاب بعد التكبيرة الأولى سرّاً في نفسه، ثم يصلي على النبي ◌َّر ويخلص
الدعاء في التكبيرات للجنازة ، ولا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم سراً في
نفسه (١)
(١) رواه الشافعي في الأم (٢٣٩/١ - ٢٤٠) والبيهقي (٣٩/٤).
٣٨٤

قال الزهري: وحدثني محمد الفهري عن الضحاك بن قيس مثل ما حدثني
أبو أمامة .
وهكذا أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن معمر(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وقرأت على شيخ الإسلام سراج الدين البُلْقيني رحمه الله ، عن إسماعيل بن
إبراهيم التفليسي سماعاً ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي بن أبي العز ،
وأحمد بن علي بن يوسف ، قالا: أخبرنا أبو القاسم البوصيري ، قال: أخبرنا
أبو صادق المديني ، قال: أخبرنا الحافظ أبو إسحاق الحبال ، قال: أخبرنا
عبد الرحمن بن عمر بن النحاس (ح).
وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن يحيى بن محمد بن
سعد ، عن أبي صادق بن الصباح ، قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة إجازة إن لم
يكن سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الحسن الخِلْعي ، قال: أخبرنا ابن النحاس ،
قال: أخبرنا إسماعيل بن يعقوب البغدادي ، قال: أخبرنا إسماعيل بن إسحاق
القاضي ، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا عبد الأعلى ، عن
معمر ، عن الزهري ، قال: سمعت أبا أمامة بن سهل يحدث سعيد بن المسيب
أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلي على النبي ◌َليقول
ثم يخلص الدعاء للميت حتى يفرغ ، ولا يقرأ إلا مرة واحدة ، ثم يسلم في
نفسه(٢) .
وهكذا أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن عبد الأعلى بن
عبد الأعلى(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
(١) رواه عبد الرزاق (٦٤٢٨).
(٢) رواه إسماعيل القاضي (٩٤).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٦/٣).
٣٨٥

وجاء ذكر الصلاة على النبي وَلول عن جماعة من الصحابة سوى من ذكرهم
البيهقي، وأحال الشيخ عليه يمكن تفسير من أبهم في حديث أبي أمامة
ببعضهم .
وبهذا السند الأول والثاني إلى إسماعيل القاضي ، قال: حدثنا عبد الله بن
مسلمة - هو القعنبي - قال: حدثنا نافع بن عبد الرحمن القارىء ، عن نافع ،
عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان إذا صلى على جنازة يكبر ويصلي على
النبي وَّر ثم يقول: اللهم اغفر له وبارك فيه وصل عليه وأورده حوض
نبيك ◌َا﴾(١).
هذا موقوف رجاله رجال الصحيح إلا نافعاً ، وهو صدوق.
وقرأت على الشيخ أبي عبد الله بن قوام بالسند الماضي مراراً إلى
أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ، عن مالك ، عن سعيد بن أبي سعيد
المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سئل كيف تصلي على
الجنازة؟ فقال: أنا لعمر الله أخبرك، أَتَّبِعُها من أهلها فإذا وضعت كبرت
وحمدت الله وصليت على نبيه وَّر، ثم قلت: اللهم هذا عبدك وابن
عبدك .... الحديث(٢).
أخرجه مالك في الموطأ هكذا.
ووافقه عبدة بن سليمان فيما أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عنه عن يحيى بن
سعيد عن المقبري(٣).
وتقدم أن البيهقي أخرجه من وجه آخر عن يحيى بن سعيد فزاد فيه بعد
(١) رواه إسماعيل القاضي (٩٢).
(٢) رواه مالك (١٠١٦) رواية أبي مصعب.
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٥/٣).
٣٨٦

أبي هريرة عبادة بن الصامت(١) وهي زيادة شاذة ، ومالك أحفظ لا سيما في
حدیث المدنیین.
وأخرج سعيد بن منصور في السنن بسند فيه ضعف وانقطاع عن عبد الله بن
مسعود رضي الله عنه أنه كان إذا أتي بجنازة قال: اللهم عبدك وابن عبدك ...
الحدیث .
يرددها في كل تكبيرة ويقول في الرابعة قبل التكبير: اللهم صل على محمد
وعلى آل محمد فساق مثل ما في التشهد ، ثم يكبر ثم ينصرف.
وأخرج ابن أبي شيبة بسند حسن عن علي رضي الله عنه أنه كان إذا صلّى
على ميت يبدأ بحمد الله تعالى ثم يصلي على نبيه وَّر ثم يقول: اللهم اغفر
لحينا وميتنا ... الحديث(٢).
وفي الباب عن جماعة من التابعين رحمة الله عليهم أجمعين .
آخر المجلس التاسع والثمانين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو التاسع
والستون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن
عمر البقاعي.
٣٩٠
فأما الأحاديث فأصحّها:
ما رويناه في صحيح مسلم ، عن عوف بن مالك رضي الله عنه
قال :
صلّ رسول الله وَّل على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول:
(١) رواه البيهقي (٤٠/٤).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٥/٣).
٣٨٧

((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ، وعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وأكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ
مُدْخَلَهُ ، وَاغْسِلْهُ بالمَاءِ والثَّلْجِ وَالْبَرَدِ ، ونَقِّه منَ الخَطايا كما نَقَّيْتَ
الثَّوْبَ الأبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ ، وَأَهْلاً خَيْراً
مِنْ أهْلِهِ، وَزَوْجاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ، وأدْخِلْهُ الجَنَّةَ ، وأعِذْهُ مِنْ عَذَاب
القَبْرِ أو مِنْ عَذَابِ النَّارِ)) حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت. وفي
رواية لمسلم ((وَقِهِ فَتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ)).
وروينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه عن النبيّ وَّرِ أنه صلّى على جنازة فقال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِحَيِّنا وَمَيِِّنا، وَصَغِيرنا وَكَبيرنا، وذَكَرنا وأُنْثانا ، وشَاهِدِنا وغائِينا؛
اللَّهُمَّ مَنْ أحْيَيْتَه مِنَّا فأحْيهِ على الإِسْلامِ، وَمَنْ تَوَفَيْتَهُ مِنَّا فَتَوَقَّهُ
على الإيمان؛ اللَّهُمَّ لا تَحْرِمْنا أجْرَهُ وَلاَ تَّفْتِنَّا بَعْدَهُ)) .
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشري شهر ربيع الأول من السنة فقال
أحسن الله عاقبته آمين :
(قوله: وأما الأحاديث فأصحها ما رويناه في صحيح مسلم عن عوف بن
مالك ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو الفرج بن الغزي رحمه الله ، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل بن
إبراهيم ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا مسعود بن
محمد في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال: حدثنا محمد بن الحسن ، قال: حدثنا
حرملة بن يحيى ، قال: حدثنا ابن وهب ، قال: حدثني معاوية بن صالح ، عن
حبيب بن عبيد ، عن جبير بن نفير ، أنه سمعه يقول: سمعت عوف بن مالك
رضي الله عنه يقول: صلى رسول الله وَلر على جنازة فحفظت من دعائه وهو
٣٨٨

يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَاعْفُ عَنْهُ وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ وَأَوْسِعْ مَدْخَلَهُ واغْسِلْهُ
بالْمَاءِ والثَّلْجِ والْبَرَدِ، ونَقِّهِ مِنَ الخَطَايَا كَمَا يُنَفَّى الثَّوْبُ الأَنْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ ،
وأَبْدِلْهُ دَاراً خَيْراً مِنْ دَارِهِ وَأَهْلاً خَيْراً مِنْ أَهْلِهِ، وَزَوْجاً خَيْراً مِنْ زَوْجِهِ ،
وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، وأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ النَّارِ وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ)) حتى تمنيت أن أكون
أنا ذلك الميت(١).
وبه قال معاوية بن صالح: وحدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير ، عن أبيه
بنحوه .
وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا
عبد الله بن محمد بن شيرويه ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن
راهويه - قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال: حدثنا معاوية بن صالح ،
عن حبيب بن عبيد بنحوه(٢).
وأنبأنا به عالياً شيخنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله ، قال:
أخبرني عبد الله بن محمد ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن أبي زيد ، قال:
أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد ، قال: حدثنا
سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا بكر بن سهل ، ومطلب بن شعيب ، قالا:
حدثنا عبد الله بن صالح ، عن معاوية بن صالح ، عن شيخيه فرقهما فذكره(٣).
هذا حديث صحيح.
أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي على الموافقة (٤).
وهو مما سقط من سماع المسند قديماً.
(١) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢١٦٠) وابن أبي شيبة (٢٩١/٣) وأبو
نعيم (٢١٦١) والطبراني في الكبير (٧٦/١٨ و٧٧ و٧٨) وفي مسند الشاميين (٢٠٣٧).
(٢) رواه أبو نعيم (٢١٦٢) إلا أنه فى المطبوعة منه أبو أحمد محمد بن أحمد ، ويظهر أنه
خطأ .
(٣) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٧٩/١٨) وفي مسند الشاميين (٢٠٣٨).
(٤) رواه أحمد (٢٣/٦).
٣٨٩

وأخرجه مسلم عن هارون بن سعيد(١).
والنسائي عن أبي الطاهر بن السرح(٢).
كلاهما عن ابن وهب.
فوقع لنا بدلاً عالياً ، وعالياً بدرجة أخرى في الرواية الأخيرة.
وأخرجه الترمذي عن محمد بن بشار(٣).
وابن ماجه عن نصر بن علي (٤).
كلاهما عن عبد الرحمن بن مهدي.
وأخرجه النسائي أيضاً عن هارون بن عبد الله عن معن بن عيسى عن
معاوية بن صالح(٥).
(قوله: وفي رواية لمسلمٍ: ((وقِهْ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّار))).
وبالسند الأول إلى ابن وهب ، قال: أخبرني عمرو بن الحارث ، عن
أبي حمزة بن سُلَيْمٍ .
وبه إلى إسحاق قال: أخبرنا عيسى بن يونس ، قال: حدثنا أبو حمزة
الحمصي - هو ابن سليم - عن عبد الرحمن بن جبير ، فذكر الحديث إلى قوله
((وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَقِهِ فِتْنَةَ الْقَبْرِ وَعَذَابَ النَّارِ)) (٦) .
أخرجه مسلم عن إسحاق.
فوقع لنا موافقة عالية.
(١) رواه مسلم (٩٦٣).
(٢) رواه النسائي (٤/ ٧٣).
(٣) رواه الترمذي (١٠٢٥).
(٤) هذا سهو لم يروه ابن ماجه من هذه الطريق.
(٥) رواه النسائي (٤/ ٧٣ - ٧٤).
(٦) رواه مسلم (٩٦٣) وليس عنده ((وأدخله الجنة)).
٣٩٠

وأخرجه أيضاً عن هارون بن سعيد وأبي الطاهر بن السرح ، كلاهما عن
ابن وهب .
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(قوله: وروينا في سنن أبي داود والترمذي والبيهقي عن أبي هريرة .... )
إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي بالسند
الماضي مراراً إلى الإمام أحمد ، قال: حدثنا خلف بن الوليد ، قال: حدثنا
أيوب بن عتبة ، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة (ح).
وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي ، عن أحمد بن علي بن أيوب سماعاً ،
قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا المبارك بن المبارك ،
قال: أخبرنا أبو الغنائم بن المهتدي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، قال:
أخبرنا أبو محمد بن ماسي ، قال: أخبرنا أبو مسلم الكجي ، قال: حدثنا
أبو عمر الضرير ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن
محمد بن إبراهيم التيمي ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أن رسول الله وَّ ه كان يقول في الصلاة على الجنائز: ((اللَّهُمَّ
اغْفِرْ لحَيِّنَا ومَيِِّنَا وصَغِيرنَا وكبيرنَا وَذَكَرنا وأُنْثَانًا وَشَاهِدِنَا وَغَائِبنا، اللَّهُمَّ مَنْ
أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْبِهِ عَلَى الإِيمَانِ وَمَنْ تَوقَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَقَّهُ عَلَى الإِسْلاَمِ))(١).
أخرجه النسائي من رواية محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق(٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتين ، والله أعلم.
آخر المجلس التسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السبعون بعد السبعمئة
من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي حالة الإملاء كما قبله.
(١) رواه أحمد (٨٨٠٩) وابن ماسي في فوائده (٢٠).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨١).
٣٩١

٣٩١
ورويناه في كتاب الترمذي من رواية أبي إبراهيم الأشهليّ عن
أبيه، وأبوه صحابي، عن النبيّ وَّر، قال الترمذي: قال محمد بن
إسماعيل ، يعني البخاري: أصحُ الروايات في حديث ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لِحَيِّنا ومَيِِّنا)» رواية أبي إبراهيم الأشهلي عن أبيه.
ورويناه في سنن البيهقي وغيره من رواية أبي قتادة.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع شهر ربيع الآخر سنة ست وأربعين وثمانمئة
فقال أحسن الله عاقبته آمين :
وأنبأنا عبد الله وعبد الرحمن ابنا عمر بن عبد الحافظ إذناً مشافهة من الثاني
ومكاتبة من الأول ، قالا: أخبرنا أبو بكر بن محمد بن عبد الجبار ، وأحمد بن
محمد بن معالي ، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي ، قال: أخبرتنا
فاطمة بنت أبي الحسن ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا أبو سعد
الكنجروذي ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال:
حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان ، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش ، قال: حدثني
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي ، وسعيد بن يوسف ، كلاهما عن يحيى بن
أبي كثير ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن
رسول الله وَله ... فذكر مثله إلا قوله ((وَذَكَرَنَا وَأُنْثَانَا)) وقال: ((فَأَحْيِهِ عَلَى
الإِسْلاَم)) وقال: ((فَتَوَقَّهُ عَلَى الإِيْمَانِ)) وزاد: ((اللَّهُمَّ لاَ تحرمْنَا أَجْرَهُ وَلَا تُضِلَّنَا
بَعْدَهُ))(١) .
وأنبأنًا به عالياً شيخنا الإمام أبو الفضل بالسند الماضي آنفاً إلى سليمان بن
(١) رواه أبو يعلى (٦٠٠٩).
٣٩٢

أحمد الطبراني في كتاب الدعاء ، قال: حدثنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن
الحراني ، وأحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال: الأول: حدثنا عبد الله بن
يحيى ، والثاني: حدثنا أبو المغيرة ، قالا: حدثنا الأوزاعي فذكره دون قوله:
(اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ)) إلى آخره (١).
وأخرجه أبو داود عن موسى بن مروان ، عن شعيب بن إسحاق(٢).
والترمذي عن علي بن حجر ، عن هقل بن زياد(٣).
كلاهما عن الأوزاعي .
وأخرجه النسائي عن شعيب بن شعيب، عن أبي المغيرة - وهو عبد القدوس
ابن الحجاج -(٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه ابن حبان من طريق الوليد بن مسلم عن الأوزاعي(٥).
وأخرجه الحاكم من طريق هقل بن زياد به(٦).
وقال: صحيح على شرط الشيخين ، وليس كما قال ، فقد نفى البخاري
صحته كما سأذكره.
(قوله: وروينا في كتاب الترمذي من رواية أبي إبراهيم الأشهلي عن
أبيه .... ) إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند المشار إليه قبل إلى الإمام أحمد قال:
حدثنا عفان ، قال: حدثنا أبان العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال: حدثنا
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١١٦٧) لم أر رواية أبو شعيب عنده.
(٢) رواه أبو داود (٣٢٠١).
(٣) رواه الترمذي (١٠٢٤).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٠).
(٥) رواه ابن حبان (٣٠٧٠).
(٦) رواه الحاكم (٣٥٨/١) وقال: صحيح على شرطهما وأقره الذهبي.
٣٩٣

شيخ من الأنصار يقال له أبو إبراهيم ، عن أبيه رضي الله عنه ، أنه سمع
النبي ◌ّيه يقول في الصلاة على الميت ... فذكر مثل رواية أبي المغيرة
المذكورة قبل.
وزاد: قال يحيى: وحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بهذا الحديث ، وزاد:
(اللَّهُمَّ مَنْ أَحْبَيْتَهُ مِنَّا فَأَخْبِهِ على الإسْلاَمِ - إلى قوله - فَلا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ))(١).
وأنبأنا به عالياً شيخنا الحافظ أبو الفضل بالسند المذكور إلى الطبراني ،
قال: حدثنا أبو مسلم الکشي ، ومحمد بن یحیی بن المنذر ، قال الأول: حدثنا
حجاج بن نُصَيْر ، والثاني: حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قالا: حدثنا هشام - هو
الدستوائي - عن يحيى بن أبي كثير ... فذكره(٢).
أخرجه الترمذي عن علي بن حجر عن هقل عن الأوزاعي عن يحيى
بالتفصيل المذكور(٣).
وأخرجه النسائي من رواية يزيد بن زريع عن هشام(٤).
(قوله: وروينا في سنن البيهقي وغيره من رواية أبي قتادة).
وبهذا السند إلى الإمام أحمد قال: حدثنا عفان ، قال: حدثنا همام بن
یحیی (ح).
وقرأته عالياً على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد ، قال: أخبرنا الحسين بن
عبد الملك ، قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور ، قال: أخبرنا محمد بن
إبراهيم بن عاصم ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا هدبة بن
خالد ، قال: حدثنا همام ، قال: حدثنا يحيى بن أبي كثير ، قال: حدثنا
(١) رواه أحمد (١٧٥٤٥).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (١١٦٦) ولم أر عنده رواية محمد بن يحيى بن المنذر ، وأخاف
أن يكون هناك خطأ في سند الحديثين (١١٦٧ و١١٧٦).
(٣) رواه الترمذي (١٠٢٤).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٥).
٣٩٤

عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه ، أن النبي ◌َّ صلى على ميت فسمعته يقول:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا ... )) الحديث.
قال يحيى: وحدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن بهذا، وزاد: ((اللَّهُمَّ مَنْ
أَحْيَيْتَهُ ... )) إلى آخره.
أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرىء ، عن
أبيه ، عن همام.
فوقع لنا عالياً بدرجتين أو ثلاث.
قال الترمذي: سألت محمداً - يعني البخاري - عن هذا الحديث؟ فقال:
أبو إبراهيم لا يعرف اسمه وأبوه له صحبة.
قلت: فالذي يقال إنه عبد الله بن أبي قتادة ، فأنكر ذلك ، وقال: أبو قتادة
سلمي وهذا أشهلي.
قلت: فأي الروايات في هذا أصح ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِِّنَا)»؟ فقال: رواية
يحيى بن أبي كثير عن أبي إبراهيم الأشهلي في هذا أصح ، ورواية أبي سلمة
عن أبي هريرة وعن أبي قتادة وعن عائشة في هذا ليست صحيحة ، قال: وأصح
شيء في هذا الباب حديث عوف بن مالك(١).
قلت: ومع ذلك فلم يخرجه في صحيحه ، لأن سنده على غير شرطه.
وإنما ضعف روايات يحيى للاضطراب ، فقد اختلف فيه على أبي سلمة هل
هو عن أبي هريرة أو عائشة أو عبد الله بن سلام أو عبد الرحمن بن عوف ، وقد
ذكرت الأول.
(١) الذي يظهر من تصرف المصنف أن الترمذي قال هذا كله ، ولم نر ذلك عنده ، والذي
عنده: وسمعت محمداً يقول: أصح الروايات في هذا حديث يحيى بن أبي كثير عن أبي
إبراهيم الأشهلي عن أبيه ، وسألته عن اسم أبي إبراهيم فلم يعرفه ، قال بعد أن روى
حديث عوف (١٠٢٥) قال محمد: أصح شيء في هذا الباب هذا الحديث. ثم رأيت بعد
ذلك هذا النقل عند البيهقي (٤/ ٤٢).
٣٩٥

وحديث عائشة أخرجه النسائي والحاكم(١).
وحديث عبد الله بن سلام أخرجه النسائي(٢).
وحديث عبد الرحمن بن عوف أخرجه البزار(٣).
واختلف فيه على يحيى بن أبي كثير فقيل عن أبي سلمة ، وقيل عن
أبي إبراهيم ، وقيل عن عبد الله بن أبي قتادة ، وقد ذكرت أسانيدها ولله
الحمد .
آخر المجلس الحادي والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الحادي
والسبعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
إبراهيم بن الرباط البقاعي الشافعي.
٣٩٢
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن أبي هريرة رضي الله عنه
قال: سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إذا
صَلَّيْتُمْ على المَيِّتِ فأخْلِصُوا لَهُ الدُّعاءَ)).
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع عشر الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته
آمین آمین:
قال الترمذي: وفي الباب عن عبد الرحمن بن عوف وعائشة وأبي قتادة
وجابر وعوف بن مالك.
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٩) والحاكم (٣٥٨/١).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨٢).
(٣) رواه البزار (١٥٤٥).
٣٩٦

قلت: قد ذكرت الثلاثة الأول ، وأنها من الاختلاف على أبي سلمة في
صحابي الحدیث ، وزدت عبد الله بن سلام.
وفي الباب أيضاً عن عبد الله بن عباس وعلي والحارث بن نوفل ، وهي من
غير رواية أبي سلمة وكلها في خصوص ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا ومَيِِّنَا)).
وأما حديث جابر وعوف ففي أعم من ذلك ، ويدخل معهما عدة أحاديث
تأتي الإشارة إليها إن شاء الله تعالى.
وقد وقع لي حديث عبد الرحمن بن عوف من غير رواية أبي سلمة.
قرأت على أبي اليمن محمد بن محمد الثقفي ، عن علي بن محمد الهمذاني
فيما سمعه من لفظه .
قال: أخبرنا محمد بن الحسين الفوي، قال: أخبرنا محمد بن عماد الحراني،
قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة (ح).
وقرأته عالياً على أم يوسف الصالحية.
وأنبأنا أبو هريرة الفارقي إجازة ، كلاهما عن يحيى بن محمد ، قال
أبو هريرة: سماعاً ، عن الحسن بن يحيى المخزومي ، قال: أخبرنا ابن
رفاعة ، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، قال: أخبرنا أبو العباس بن الحاج ،
قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال: حدثنا العباس بن الفضل ، قال:
حدثنا أحمد بن يونس ، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش ، قال: حدثنا ثابت
الثمالي ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله
عنه، قال: كان رسول الله وَله إذا صلى على جنازة قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لحَيِّنَا
وَمَيِّتِنَا ..... )) فذكر الحديث مثل رواية أبي المغيرة.
أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني عن
أبي بكر بن عياش(١) .
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١١٦٥).
٣٩٧

وقال البزار بعد تخريجه من رواية محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن
أبي نجيح أو ابن أبي نجيح عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه:
لا نعلمه يروى عن أبي سلمة إلا من هذا الوجه ، وقد رواه أبو حمزة الثمالي
عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عوف(١).
قلت: وأبو حمزة هو ثابت الذي أخرجته من طريقه ، وهو ضعيف عندهم.
قال أبو حاتم الرازي: یکتب حديثه ولا يحتج به. انتهى.
وسائر رجاله رجال الصحيح.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني بسند ضعيف(٢).
ولفظه مثل هذه الرواية ، لكن قدم الإيمان على الإسلام كما ذكر الشيخ أنه
وقع في رواية أبي هريرة.
ومعظم الروایات على خلافه ، وقد وقع في رواية عبد الله بن سلام كذلك.
وفي رواية أبي الدرداء عند ابن أبي شيبة(٣).
وأما حديث علي فأخرجه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والطبراني من طريقه من
رواية عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى ، عن علي رضي الله عنه أنه كان يقول
في الصلاة على الجنازة: اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا ، وألّف بين قلوبنا ،
وأصلح ذات بيننا ، اللهم اغفر له، اللهم ارحمه ، اللهم أرجعه إلى خير مما
کان فیه(٤).
وهذا موقوف صحیح.
وأما حديث الحارث فقرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن
(١) رواه البزار (١٥٤٥).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٤٧٣١) وفي الدعاء (١١٩٠).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٣/٣).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٢/٣ - ٢٩٣) وعبد الرزاق (٦٤٢٢) والطبراني في الدعاء (١١٩٦).
٣٩٨

محمد بن عبد الحميد ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي ، قال: أخبرتنا
فاطمة بنت سعد الخير ، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت: أخبرنا
محمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن
يحيى بن المنذر ، ومعاذ بن المثنى ، قالا: حدثنا أبو عمر الحوضي ، قال:
حدثنا همام ، عن ليث بن أبي سليم ، عن علقمة بن مرثد ، عن عبد الله بن
الحارث ، عن أبيه رضي الله عنه، أن رسول الله وَلو كان يقول في الصلاة على
الميت(١) .... فذكر الحديث كالذي تقدم عن علي.
ورجال هذا رجال الصحيح سوى ليث بن أبي سليم ففيه ضعف.
(قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن أبي هريرة .... ) إلى
آخره.
أنبأنا الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين بالسند الماضي مراراً إلى الطبراني
في الدعاء.
قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي ، قال: حدثنا أبو جعفر
النفيلي ، قال: حدثنا محمد بن سلمة ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق ، عن
محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال
رسول الله وَّه: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَى المَيِّتِ فَأَخْلِصُوا لَهُ في الدُّعَاءِ»(٢).
أخرجه أبو داود عن عبد العزيز بن يحيى(٣).
وابن ماجه عن محمد بن عبيد بن ميمون(٤).
كلاهما عن محمد بن سلمة .
فوقع لنا بدلاً عالياً ولله الحمد.
(١) رواه الطبراني في الكبير (٣٢٦٥) وفي الأوسط (٥٩١٣).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (١٢٠٥).
(٣) رواه أبو داود (٣١٩٩).
(٤) رواه ابن ماجه (١٤٩٧).
٣٩٩

آخر المجلس الثاني والتسعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثاني والسبعون
بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم
البقاعي.
٣٩٣
* وروينا في سنن أبي داود، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
النبيّ وَّ في الصلاة على الجنازة («اللَّهُمَّ أنْتَ رَبُّهَا وأنْتَ خَلَقْتَها وأنْتَ
هَدَيْتَهَا لِلإِسْلامِ وأَنْتَ قَبَضْتَ رُوحَها وأَنْتَ أَعْلَمُ بِسِرِّهَا وَعَلانِيَتِهَا ،
جِئْنا شُفَعَاءَ فاغْفِرْ لَهُ)).
* وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه، عن واثلة بن الأسقع
رضي الله عنه قال: صلّى بنا رسولُ الله وَّل على رجل من المسلمين
فسمعته يقول: ((اللَّهُمَّ إِنَّ فُلانَ ابْنَ فُلانَة فِي ذِمَّتِكَ وَحَبْلِ جوَارِكَ ، فَقِهِ
فِتْنَةَ القَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وأنّتَ أهْلُ الوَفاءِ وَالحَمْدِ؛ اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ
وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ)).
* واختار الإمام الشافعي رحمه الله دعاءً التقطه من مجموع هذه
الأحاديث وغيرها فقال: يقول: اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ، خَرَجَ مِنْ
رَوْحِ الدُّنْيَا وَسَعَتِها، ومَحْبُوبُهُ وأحِبَّاؤُهُ فيها، إلى ظُلْمَةِ القَبْرِ ومَا هُوَ
لاقيهِ، كانَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلَّهَ إِلاَّ أَنْتَ، وأنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ،
وأَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ بِكَ وأنْتَ خَيْرُ مَنْزُولٍ به، وأصْبَحَ فَقيراً
إلى رَحْمَتِكَ وأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ، وَقَدْ جِثْنَاكَ رَاغِبينَ إليك شُفَعَاءَ لَهُ؛
اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ مُحْسِناً فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئاً فَتَجاوَزْ عَنْهُ وَلَقِّهِ
٤٠٠