النص المفهرس

صفحات 301-320

رجلاً من الأنصار، فقال: ((يَا خالُ قُلْ لاَ إِلَه إِلَّ اللهُ)» قال: أو خير لي أن
أقولها؟ قال: ((نَعم))(١).
وتدخل فيه قصة أبي طالب ، وهي في الصحيحين(٢).
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين من طريق أنس بن سيرين ،
قال: إنه شهد أنس بن مالك لما حضره الموت ، فجعل يقول: لقنوني لا إله إلا
الله(٣)
ومن طريق أبي عمران ، قال: أوصاني أبو الجلد أن ألقنه لا إله إلا الله (٤)
والله أعلم.
آخر المجلس الثامن والستين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثامن
والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم
البقاعي.
٣٦٩
بابُ ما يقولُه بعد تَغميضٍ الميّت
* روينا في صحيح مسلم ، عن أَمّ سلمة ، واسمها هند رضي الله
عنها ، قالت: دخلَ رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم على
أبي سلمة وقد شَقَّ بصرُه، فأغمضَه ثم قال: ((إن الرُّوحَ إذا قُبِضَ تَبَعَهُ
(١) رواه البزار (٧٨٧ كشف الأستار) وأحمد (١٢٥٤٣ و١٢٥٦٣ و١٣٨٢٦) وأبو يعلى
(٣٥١٢) والضياء في المختارة (١٦٣٩ و١٦٤٠ و١٦٤١).
(٢) رواه البخاري (١٣٦٠ و٣٨٨٤ و٤٦٧٥ و٤٧٧٢ و٦٦٨١) ومسلم (٢٤).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (١١).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (١٢).
٣٠١

البَصَرُ ، فَضجّ ناسٌ من أهلِه ، فقال: لا تَدْعُوا على أنْفُسكُمْ إِلاَّ
بِخَيْرٍ ، فإنَّ المَلائِكَةَ يُؤْمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ، ثم قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ
لأَبِي سَلَمَة، وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّينَ، وَاخْلُفْهُ فِي عَقْبِهِ في
الغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنا وَلَهُ يا رَبَّ العالَمِينَ، وَافْسحْ لَهُ فِي قَبْرِهِ وَنَوِّرْ لَهُ
فیه)» .
وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح ، عن بكر بن عبد الله
التابعي الجليل قال: إذا أغمضتَ الميّتَ فقل: بسم الله ، وعلى ملّةٍ
رسولِ اللهِ وَير؛ وإذا حملته فقل: بسم الله، ثم سبِّحْ ما دمتَ تحملُه.
باب ما يُقالُ عندَ الميّت
* روينا في صحيح مسلم ، عن أَمّ سلمة رضي الله عنها قالت:
قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إذا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ أَو المَيِّتَ فَقُولُوا خَيْراً، فإنَّ
المَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ على ما تَقُولُونَ)) قالت: فلما مات أبو سلمة أتيتُ
النبيَّ ◌َ﴿ فقلتُ: يا رسولَ الله! إن أبا سلمةَ قد ماتَ، قال: قُولي:
((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ، وَأعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً)). فقلتُ، فأعقبني الله
مَنْ هو خيرٌ لي منه: محمداً وَِّ. قلتُ: هكذا وقع في صحيح
مسلم ، وفي الترمذي. ((إذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ)) أو ((المَيِّتَ)) على
الشكّ. وروينا في سنن أبي داود وغيره ((الميّتَ)) من غير شك.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثالث عشري الشهر من السنة فقال أحسن الله
عاقبته آمين :
٣٠٢

(قوله: باب ما يقول بعد تغميض الميت ، روينا في صحيح مسلم عن أم
سلمة رضي الله عنها ... إلى آخره).
قرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن أحمد بن محمد بن عمر سماعاً
عليه ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي ،
قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ ، قال: أخبرنا
أبو بكر بن مالك ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال:
حدثني أبي (ح).
وقرأت على أبي محمد عبد الله بن محمد بن أحمد الصالحي بها ، عن
أبي عبد الله بن الزراد ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الخطيب المرداوي ، قال:
أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا
أبو سعد الأديب ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى
الموصلي ، قال: حدثنا أبو خيثمة ، قالا: حدثنا معاوية بن عمرو ، قال:
حدثنا أبو إسحاق الفزاري (ح).
وقرأته عالياً على أبي الفرج بن حماد ، عن أبي الحسن بن قريش سماعاً
عليه ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، عن أبي الحسن الجمال ،
قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني ،
قال: حدثنا محمد بن أبي إسحاق ، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حماد ،
قال: حدثنا المسيب بن واضح ، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن خالد
الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن قبيصة بن ذؤيب ، عن أم سلمة رضي الله عنها ،
قالت: دخل رسول الله وَّل على أبي سلمة - تعني زوجها - رضي الله عنه وقد
شق بصره ، فأغمضه، ثم قال: ((إِنَّ الُوحِ إذَا قُبِضَ يَتْبَعُهُ الْبَصَرُ)) فضج ناسٍ
من أهله ، فقال: ((لاَتَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ إِلَّ بِخَيْرِ، فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى
مَا تَقُولُونَ. ثم قال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِأَبِي سَلَمَةَ وَارْفَعْ دَرَجَتَهُ في المَهْدِيِّينَ ،
٣٠٣

وَأَخْلِفَ فِي عَقِبِهِ في الْغَابِرِينَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلَهُ يَا رَبّ الْعَالَمينَ، اللَّهُمَّ افْسَحْ لَهُ
فِي قَبْرِهِ وَنَوِّر لَهُ فِیهِ»(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي خيثمة (٢).
فوقع لنا موافقة عالية ، وعالياً بدرجتين من الطريق الأخيرة.
وأخرجه أبو داود والنسائي من رواية أبي إسحاق الفزاري ، واسمه إبراهيم
ابن محمد بن الحارث(٣).
وأخرجه ابن ماجه من رواية معاوية بن عمرو (٤).
وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا محمد بن
عيسى بن السكن ، قال: حدثنا المثنى بن معاذ بن معاذ ، قال: حدثنا أبي ،
قال: حدثنا عبيد الله بن الحسن ، قال: حدثنا خالد الحذاء ، فذكر نحوه(٥) .
أخرجه مسلم عن محمد بن موسى القطان ، عن المثنى بن معاذ(٦).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين.
(قوله: وروينا في سنن البيهقي بإسناد صحيح عن بكر ... ) إلى آخره.
قرأت على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان ، عن القاسم بن المظفر إجازة إن
لم يكن سماعاً ، عن أبي الحسن بن المقير كذلك ، قال: أخبرنا سعيد بن أحمد
(١) رواه أحمد (٢٩٧/٦) وأبو يعلى (٧٠٣٠) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم
(٢٠٥٩).
(٢) رواه مسلم (٩٢٠).
(٣) رواه أبو داود (٣١١٨) والنسائي في الكبرى (٨٢٨٥).
(٤) رواه ابن ماجه (١٤٥٤).
(٥) رواه الطبراني في الكبير (٧١٢/٢٣) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم
(٢٠٦٠).
(٦) رواه مسلم (٩٢٠).
٣٠٤

في كتابه ، قال: أخبرنا عاصم بن الحسن ، قال: أخبرنا الحسين بن بشران ،
قال: حدثنا إسماعيل الصفار ، قال: حدثنا سعدان بن نصر ، قال: حدثنا
معاذ بن معاذ ، قال: حدثنا سليمان التيمي ، عن بكر بن عبد الله المزني ،
قال: إذا أغمضت الميت فقل باسم الله وعلى ملة رسول الله ، فإذا حملته فقل
باسم الله ، ثم سبح ما دمت تحمله.
هذا حديث موقوف على بكر بن عبد الله.
أخرجه عبد الرزاق عن الثوري ، عن سليمان(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً .
وأخرجه البيهقي عن أبي الحسين بن بشران - واسمه علي بن محمد ،
وبشران جده(٢).
فوقع لنا موافقة عالية .
(قوله: باب ما يقال عند الميت ، روينا في صحيح مسلم عن أم سلمة ... )
إلى آخره.
وبالسند المذكور آنفاً إلى الإمام أحمد حدثنا أبو معاوية ، وعبد الله بن
نمير ، ويحيى بن سعيد - هو القطان - فرقهم ، قالوا: حدثنا الأعمش.
وبه إلى أبي نعيم، قال: حدثنا عبد الله بن یحیی، قال: حدثنا عبيد بن غنام،
قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن
شقيق، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَليقول: ((إِذَا حَضَرْتُمُ
الْمَرِيضَ أَو الْمَيِّتَ فَقُولُوا خَيْراً، فَإِنَّ المَلائِكَةَ تُؤَمِّنُ عَلَى مَا تَقُولُونَ))
فلما مات أبو سلمة أتيت رسول الله وَ له فقالت: يا رسول الله إن أبا سلمة
مات فما أقول؟ قال: ((قُولِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَلَهُ وأَعْقِبْنِي مِنْهُ عُقْبَى حَسَنَةً))
(١) رواه عبد الرزاق (٦٠٥١).
(٢) رواه البيهقي في السنن الكبرى (٣٨٥/٣).
٣٠٥

فقلت، فأعقبني الله من هو خير منه محمداً وَالٍ(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية أبي معاوية أيضاً(٣).
(قوله: هكذا وقع في صحيح مسلم ((إِذَا حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ أَو الْمَيِّتَ)) على
الشك ، ورويناه في سنن أبي داود وغيره بغير شَك)).
قلت: هي رواية سفيان الثوري عن الأعمش عند أبي داود والطبراني(٤).
ويحتمل أن يكون أو للتنويع ، فقد رواه أبو حذيفة عن الثوري بلفظ: ((إِذَا
حَضَرْتُمُ الْمَرِيضَ».
رويناه في الغيلانيات هكذا مقتصراً على المريض(٥).
ورواه عبيد الله بن موسى عن الأعمش مقتصراً أيضاً على الميت.
ووقع لنا بعلو من طريقه .
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ،
قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا
عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا
إبراهيم بن خزيم، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى،
عن الأعمش ، فذكره(٦).
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٦/٣) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٥٥).
(٢) رواه مسلم (٩١٩).
(٣) رواه الترمذي (٩٧٧) والنسائي (٤/ ٤ - ٥).
(٤) رواه أبو داود (٣١١٥) والطبراني في الكبير (٧٢٢/٢٣).
(٥) رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٨٦٣).
(٦) رواه عبد بن حميد (١٥٣٧).
٣٠٦

وهكذا أخرجه البيهقي من وجهين عن عبيد الله بن موسى(١).
فوقع لنا عالياً بدرجتين بالنسبة لرواية مسلم ، والله أعلم.
آخر المجلس التاسع والستين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو التاسع
والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم
البقاعي .
٣٧٠
وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه ، عن معقل بن يسار
الصحابي رضي الله عنه؛ أن النبي ◌َّ قال: ((اقْرَؤُوا يَس على مَوْتاكُمْ)).
* وروى ابن أبي داود ، عن مُجالد ، عن الشعبيّ قال: كانت
الأنصارُ إذا حَضَرُوا قرؤوا عند الميت سورةَ البقرة.
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ، الثلاثين من شوال سنة خمس وأربعين
وثمانمئة، فقال أحسن الله إلیه:
(قوله: وروينا في سنن أبي داود وابن ماجه عن معقل بن يسار
الصحابي ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الدمشقي بالقاهرة ، عن إسحاق بن يحيى
الأمدي ، وأحمد بن محمد الدشتي ، قالا: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ،
قال: أخبرنا أبو المكارم التيمي ، قال: أخبرنا أبو علي المقرىء ، قال: أخبرنا
أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس ، قال: حدثنا
يونس العجلي ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال: حدثنا ابن المبارك ، عن
(١) رواه البيهقي (٣٨٣/٣ - ٣٨٤).
٣٠٧

سليمان التيمي ، عن رجل ، عن أبيه ، عن معقل بن يسار رضي الله عنه ، أن
رسول الله بَّه قال: ((اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس))(١).
هذا حديث غريب .
أخرجه أبو داود عن محمد بن العلاء ومحمد بن مكي(٢).
وأخرجه أحمد عن علي بن إسحاق وعتاب بن زياد(٣).
أربعتهم عن عبد الله بن المبارك.
فوقع لنا بدلاً عالياً .
وأخرجه النسائي عن محمود بن غيلان عن الوليد بن مسلم (٤).
وابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن علي بن الحسن بن شقيق.
كلاهما عن ابن المبارك ، واتفقوا كلهم على قولهم عن أبي عثمان بدل قول
الطيالسي: عن رجل، وزاد الأربعة الأوّلون بعد قولهم عن أبي عثمان: وليس
بالنَّهدي، وسقط من رواية الوليد قوله: عن أبيه .
وأخرجه الحاكم من طريق عارم - وهو محمد بن الفضل - عن ابن المبارك ،
وقال: صحيح ، وقد وقفه يحيى القطان عن سليمان. انتهى (٥).
وقد أخرجه ابن حبان من طريق يحيى القطان مرفوعاً ، وسقط من روايته
عن أبيه.
وقول الشيخ: فيه مجهولان يريد أبا عثمان وأباه.
رواه أبو داود الطيالسي (٩٣١).
(١)
(٢)
رواه أبو داود (٣١٢١).
رواه أحمد (٢٠٣١٤) ورواه أيضاً عن عارم عن عبد الله به (٢٠٣٠١) وكذلك رواه من
(٣)
طريقه الطبراني في الكبير (٢٠/ ٥١٠) والحاكم (١/ ٥٦٥).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٤) إلا أنه عنده عن محمود بن خالد ، وهو
الموافق لما في تحفة الأشراف.
(٥) تقدم في التعليق (٦٩٥).
٣٠٨

فأما أبو عثمان فذكره ابن حبان في الثقات وصحح حديثه هو والحاكم ،
لکن تساهلا فیه.
أما ابن حبان فوثق أبا عثمان علی قاعدته فیمن روی عنه ثقة وروی هو عن
ثقة ولم يأت بمنكر ، سواء انفرد بالرواية عنه واحد أم لا ، وليس على هذا
العمل عند غيره ، ومع ذلك فعليه فيه درك آخر ، وهو سقوط الواسطة بين أبي
عثمان ومعقل من روايته ، إذ ظهر من رواية غيره أن بينهما رجلاً مجهولاً لم
يسم ولم ينسب ولم يوثق ، فهو على خلاف قاعدته في توثيق أبي عثمان وفي
تصحيح الحديث(١).
وأما الحاكم فتساهل فيه لكونه من فضائل الأعمال ، وعلى ذلك يحمل
سكوت أبي داود ، والعلم عند الله.
(قوله: وروى ابن أبي داود عن مجالد ... ) إلى آخره.
قلت: اسم ابن أبي داود عبد الله ، وكنيته أبو بكر ، وهو بها أشهر ، وكان
من كبار الحفاظ ، وأبوه صاحب السنن ، اعتنى به ، وسَمَّعَهُ وهو صغير من
كثير من مشايخه ، وهذا الأثر أخرجه في كتاب شريعة المقارىء بسند تردد في
سماعه له من شيخه بسنده إلى مجالد - وهو بضم الميم وتخفيف الجيم - وهو
ضعيف كما قال الشيخ ، لكن لم يترك ، بل وصفه مسلم بالصدق ، وأخرج له
في المتابعات.
والأنصار الذين أشار إليهم الشعبي يحتمل أن يكونوا من الصحابة ومن
التابعين.
وقد قرأت على إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ، عن أحمد بن أبي طالب
سماعاً ، عن عبد اللطيف بن القُبيطي في كتابه ، قال: أخبرنا طاهر بن
محمد ، قال: أخبرنا محمد بن الحسين ، قال: أخبرنا الزبير بن محمد ، قال:
أخبرنا علي بن محمد ، قال: حدثنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا
(١) رواه ابن حبان (٣٠٠٢).
٣٠٩

أبو عبيد القاسم بن سلام ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، عن عبد الله بن
المبارَك ، عن عيسى بن عمر ، عن طلحة بن مُصَرِّف ، قال: دخلت على خيثمة
- يعني ابن عبد الرحمن - وهو مريض ، فقلت: إني أراكَ اليوم صالحاً ، قال:
نعم ، قرىء عندي القرآن وكان يقال: إذا قرىء عند مريض القرآن وجد لذلك
خفة(١).
هذا أثر صحيح.
وخيثمة تابعي كبير ، وطلحة تابعي صغير.
أخرجه ابن أبي داود عن هارون بن سليمان ، عن عبد الرحمن بن مهدي.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرج ابن أبي داود أيضاً من طريق خالد بن معدان ، وهو من ثقات
التابعين أنه كان يقرأ عند الميت إذا كان في النزع آخر الصافات.
وقد تقدم عن أم سلمة زوج النبي ◌َّ شيء من هذا ، وبالله التوفيق.
آخر المجلس السبعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الخمسون بعد
السبعمئة من الأمالي رواية إبراهيم البقاعي.
٣٧١
بابُ ما يقولُه مَنْ ماتَ له ميّت
و
* روينا في صحيح مسلم ، عن أَمّ سلمة رضي الله عنها قالت:
سمعتُ رسولَ الله وَّه يقول: ((ما مِنْ عَبْدٍ تُصيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ: إنّا لله
وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ؛ اللَّهُمَّ أُؤْجُرْني فِي مُصيبَتي وأخْلِفْ لي خَيْراً منها إلاّ
أَجَرَهُ اللهُ تَعَالى في مُصِيبَتِه وأخْلفَ لَهُ خَيْراً مِنْها)» ، قالت: فلما توفي
(١) رواه أبو عبيد في فضائل القرآن (ص ٣٨٤).
٣١٠

أبو سلمة قلت كما أمرني رسول الله وَ ليه ، فأخلفَ الله تعالى لي خيراً
منه: رسولَ الله ◌َلێ .
* وروينا في سنن أبي داود ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت:
قال رسول الله وَله : ((إِذَا أَصَابَ أحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ: إنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي فاؤْجُرْنِي فِيها وأبْدِلْنِي بِها
خَيْراً مِنها».
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ، سابع ذي القعدة من السنة ، فقال أحسن الله
عاقبته آمین :
ووجدت لحديث معقل شاهداً.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر ،
قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ،
قال: أخبرنا هبة الله بن محمد ، قال: أخبرنا الحسن بن علي ، قال: أخبرنا
أحمد بن جعفر ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال:
حدثنا أبو المغيرة - هو عبد القدوس بن الحجاج - قال: حدثنا صفوان بن
عمرو ، عن المشيخة أنهم حضروا عفيف بن الحارث حين اشتد سوقه ، فقال:
هل فيكم أحد يقرأ يَسَ؟ قال: فقرأها صالح بن شريح السكوني ، فلما بلغ
أربعين آية منها قبض ، فكان المشيخة يقولون: إذا قرئت عند الميت خفف عنه
ـها(١).
هذا موقوف حسن الإسناد.
وغضيف بمعجمتين وفاء مصغر صحابي عند الجمهور ، وصفوان بن عمرو
(١) رواه أحمد (١٦٩٦٩).
٣١١

ثقة من صغار التابعين ، والمشيخة الذين نقل عنهم لم يسمعوا ، ولكنهم ما بين
صحابي وتابعي كبير ، ومثله لا يقال بالرأي ، فله حكم الرفع.
وأخرج ابن أبي شيبة من طريق أبي الشعثاء جابر بن زيد ، وهو من ثقات
التابعين أنه كان يقرأ عند الميت سورة الرعد.
وسنده صحيح.
(قوله: باب ما يقول من مات له ميت ، روينا في صحيح مسلم عن أم
سلمة ... ) إلى آخره.
أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بهذا السند إلى عبد الله بن أحمد ، قال:
حدثني أبي ، قال: حدثنا ابن نمير - هو عبد الله - (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن الغزي بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في
المستخرج ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد ، وأبو محمد بن حيان ، قال
الأول: حدثنا محمد بن إسحاق ، قال: حدثنا علي بن حجر ، وقال الثاني:
حدثنا القاسم بن فورك ، قال: حدثنا أبو عمر الدوري ، قالا: حدثنا
إسماعيل بن جعفر .
وبه إلى أبي نعيم ، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي ، قال: حدثنا عبيد بن
غنام ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا أبو أسامة ، قال الثلاثة:
حدثنا سعد بن سعيد - هو الأنصاري - عن عمر بن كثير ، وفي رواية ابن نمير
عن سعد قال: أخبرني عمر بن كثير بن أفلح ، عن ابن سفينة زاد ابن نمير مولی
أم سلمة وفي رواية أبي أسامة سمعت ابن سفينة ، عن أم سلمة رضي الله عنها ،
أنها سمعت رسول الله وَ له يقول: ((مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ إِنَّا لهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ
رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ الْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي وَأخْلِفْ لِي خَيْراً مِنْهَا، إِلَّ آجَرَهُ اللهُ فِي
مُصِيبَتِهِ وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْراً مِنْهَا».
.
قالت: فلما مات أبو سلمة - تعني زوجها واسمه عبد الله بن عبد الأسد
٣١٢

وهو ابن عمتها - قلت: أي المسلمين خير من أبي سلمة؟ ثم إني قلتها ،
فأخلفني الله رسول الله وَليم(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم عن علي بن حجر وعن أبي بكر بن أبي شيبة(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضاً عن محمد بن عبد الله بن نمير ، عن أبيه ، وعن يحيى بن
أيوب وقتيبة ، كلاهما عن إسماعيل بن جعفر.
أخرجه أبو عوانة في صحيحه عن أبيه عن علي بن حجر.
فوقع لنا بدلاً عالياً في الجميع.
وابن سفينة لم يسمه أكثر المصنفين ، وقال المزي في التهذيب: كان لسفينة
من الولد: عبد الرحمن وإبراهيم وعمر .
قلت: جزم ابن منده بأن راوي هذا الحديث عمر ، ذكره عنه أبو نصر
الكلاباذي.
(قوله: وروينا في سنن أبي داود وغيره عن أم سلمة رضي الله عنها ... )
إلى آخره.
أخبرني التقي أبو محمد بن أحمد بن عبيد الله ، عن أبي عبد الله الزراد
بالسند الماضي قريباً إلى أبي يعلى ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج (ح).
وقرأت على خديجة البعلبكية بدمشق ، عن القاسم بن أبي غالب ، قال:
أخبرنا محمود بن إبراهيم في كتابه ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ، قال:
أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا
(١) رواه أحمد (٣٠٩/٦) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٥٦ و٢٠٥٧) إلا
أنه في الرواية الأولى شيخه ((إبراهيم بن عبد الله)) لا إبراهيم بن محمد.
(٢) رواه مسلم (٩١٨).
٣١٣

محمد بن سعد ، قال: حدثنا محمد بن يحيى ، قال: حدثنا موسى بن
إسماعيل ، قالا: حدثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن ابن عمر بن
أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أم سلمة ، وهي أمه رضي الله عنهما ، قالت: قال
رسول الله وَله: ((إِذَا أَصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّاللهَ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ
عِنْدَكَ أَحْتَسِبُ مُصِيبَتي فاؤْجُزْنِي فِيهَا وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا)) .
فلما مات أبو سلمة قلتها ، فلما أردت أن أقول وأبدلني قلت: ومن خير من
أبي سلمة؟ فلم أزل حتى قلتها، فلما انقضت عدتها بعث رسول الله واله
يخطبها ... الحديث في قصة تزويجها(١).
أخرجه أحمد عن روح بن عبادة عن حماد(٢).
وأبو داود عن موسى بن إسماعيل(٣).
وابن حبان عن أبي يعلى (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً وموافقة عالية لأبي داود وابن حبان.
وأخرجه النسائي وابن خزيمة والطحاوي والحاكم من طرق عن يزيد بن
هارون عن حماد(٥) .
وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة (٦).
واستدراك الحاكم له عجيب فقد أخرجه مسلم كما ترى ، والقصة واحدة
واختلاف اللفظ يسير ، وإنما لم يخرج مسلم هذه الطريق لاختلاف وقع فيها
(١) رواه أبو يعلى (٦٩٠٧).
(٢) رواه أحمد (١٦٣٤٣).
(٣) رواه أبو داود (٣١١٩).
(٤) رواه ابن حبان (٢٩٤٩).
(٥) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧١) والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٩/٣)
والحاكم (١٧٨/٢ - ١٧٩).
(٦) رواه ابن حبان (٢٩٤٩).
٣١٤

على ثابت وعلى حماد كما سأبينه إن شاء الله تعالى.
آخر المجلس الحادي والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الحادي
والخمسون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن
الرباط البقاعي.
٣٧٢
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ، رابع عشر ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله
عاقبته آمین :
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله عن القاسم بن المظفر بن
عساكر ، قال: أخبرنا أبو الوفاء بن منده فيما كتب إلينا ، قال: أخبرنا أبو نصر
محمد بن هبة الله قراءة عليه وأنا حاضر عن نصر بن سيار ، قال: أخبرنا
محمود بن القاسم ، قال: أخبرنا عبد الجبار بن محمد بن محبوب ، قال:
حدثنا محمد بن عيسى ، قال: حدَّثنا محمد بن يعقوب ، قال: حدثنا عمرو بن
عاصم (ح).
وقرأت على عبد الله بن عمر بن علي بالسند الماضي إلى عبد الله بن أحمد ،
قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا روح - هو ابن عبادة - واللفظ له ، قالا: حدثنا
حماد بن سلمة (ح).
وقرأته عالياً على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، وفاطمة بنت
أبي الحسن ، قالا: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن
عبد الله ، قال: أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا محمد بن معاذ الحلبي ، قال:
حدثنا محمد بن كثير العبدي ، قال: حدثنا حماد ، عن ثابت البناني ، قال:
حدثني عمر بن أبي سلمة، عن أمه - هي أم سلمة زوج النبي ◌َّ - عن
أبي سلمة - هو ابن عبد الأسد ، وهو والد عمر - رضي الله عنهم ، عن
النبي ◌َّ﴿ قال: ((إِذَا أصَابَتْ أَحَدَكُمْ مُصِيبَةٌ فَلْيَقُلْ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ
٣١٥

اؤْجُرْني في مُصِيبَتِي وَأَبْدِلْنِي بِهَا خَيْراً مِنْهَا)) قالت: فلما قبض أبو سلمة أخلفني
الله في أهلي خيراً منه(١) .
أخرجه النسائي عن عمرو بن منصور عن محمد بن كثير.
فوقع لنا بدلاً عالياً من الطريق الأخير.
فهذا السياق يخالف الأول مع اتخاد المخرج ، ففي الأول بين ثابت
وعمر بن أبي سلمة واسطة، والمتن من رواية أم سلمة عن النبي وَّ بلا
واسطة ، وفي الثاني حذف الواسطة بين ثابت وعمر مع التصريح بالتحديث ،
والمتن من رواية أم سلمة عن أبي سلمة.
ويمكن الجمع بأن يكون ثابت سمعه من ابن عمر عن أبيه ، ثم لقي عمر
فحدثه ، وأن تكون أم سلمة سمعته عن أبي سلمة عن النبي ◌ُّ ثم لما مات
أبو سلمة وأمرها النبي ◌َّر أن تقوله لما سألته ، فتذكرت ما كان أبو سلمة
حدثها ، فکانت تحدث به عن الوجهین .
ويؤيد هذا الحمل اختلاف السياقين لفظاً وزيادة ونقصاً.
وقد ورد ما يؤيد ذلك (٢)
قرأت على خديجة بالسند الماضي قريباً إلى عبد الوهاب بن محمد ، قال:
أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يحيى ، قال: أخبرنا أبو مسعود - هو
أحمد بن الفرات الرازي - قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال: حدثنا حماد بن
سلمة ، وسليمان بن المغيرة ، عن ثابت البناني ، عن عمر بن أبي سلمة ...
فذكره .
وقرأت على أبي محمد بن عبيد الله بالسند الماضي قريباً إلى أبي يعلى ،
قال: حدثنا هدبة بن خالد ، قال: حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن ثابت ، قال:
(١) رواه الترمذي (٣٥١١) لكن شيخه إبراهيم بن يعقوب لا محمد بن يعقوب. وأحمد
(١٦٣٤٣).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٧٢).
٣١٦

حدثني ابن أبي سلمة ، أن أبا سلمة جاء إلى أم سلمة ، فقال: لقد سمعت من
رسول الله وَ ر حديثاً هو أحب إلي من كذا وكذا، سمعت رسول الله و الله يقول:
((إِنَّهُ لاَ يُصِيبُ أَحَداً مُصِيبَةٌ فَيَسْتَرْجِعُ ثُمَّ يَقُولُ ... )) فذكر الحديث.
أخرجه ابن منده في المعرفة من طريق جعفر بن سليمان عن ثابت ، قال:
لقيت عمر بن أبي سلمة ، فقال: قالت أم سلمة: جاء أبو سلمة فقال ، فذكر
الحديث بنحوه ، وقال فيه: أحب إلي من الدنيا جميعاً.
وجاء من غير رواية ثابت بذكر أبي سلمة فيه.
أخرجه أحمد من طريق المطلب بن عبد الله بن حنطب - بمهملتين ونون
موحدة وزن جعفر - عن أم سلمة عن أبي سلمة ، فذكره مختصراً(١).
وللحدیث شاهد عن ابن عباس.
قرأت على مريم بنت أحمد الأسدية ، عن علي بن عمر الواني - وهي آخر
من حدث عنه بالسماع - قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي - وهو
آخر من حدث عنه بالسماع - قال: أخبرنا جدي لأمي الحافظ أبو طاهر - وهو
آخر من حدث عنه بالسماع - قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن
أبي نصر ، قال: أخبرنا أبي أبو الفرج محمد بن إدريس ، قال: أخبرنا
أبو بكر بن علي ، قال: أخبرنا علي بن داود القنطري ، قال: حدثنا أبو صالح
عبد الله بن صالح کاتب الليث (ح).
وقرأته عالياً على أبي العباس أحمد بن أبي أحمد الخوارزمي ، عن
إسحاق بن يحيى الآمدي قال: أخبرنا يوسف بن خليل الحافظ ، قال: أخبرنا
محمد بن أبي زيد ، قال: أخبرنا محمود ين إسماعيل ، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا بكر بن سهل ، قال:
حدثنا أبو صالح ، قال: حدثنا معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن
ابن عباس رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنِ اسْتَرْجَعَ عِنْدَ
(١) رواه أحمد (١٦٣٤٤).
٣١٧

المُصِيبَةِ جَبَرَ اللهُ مُصِيبَتَهُ وَأَحْسَنَ مَعُونَتَهُ، وَجَعَلَ لَهُ خَلَفاً صَالِحاً يَرْضَاهُ))(١).
هذا حديث حسن.
أخرجه ابن أبي حاتم عن أبيه عن أبي صالح.
فوقع لنا بدلاً عالياً .
ورجاله موثقون ، لكن علي بن أبي طلحة لم يلق ابن عباس ، والله أعلم.
آخر المجلس الثاني والسبعين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو الثاني والخمسون
بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي.
٣٧٣
: وروينا في كتاب الترمذي وغيره ، عن أبي موسى الأشعري
رضي الله عنه أن رسول الله وٍَّ قال: ((إِذَا ماتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللهُ تَعالى
لِمَلائِكَتهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟ فَيَقُولونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ
فُؤَادِهِ؟ فيقولونَ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: فَمَاذا قالَ عَبْدِي؟ فَيَقُولُونَ: حَمِدَكَ
وَاسْتَرْجَعَ، فَيَقُولُ اللهُ تَعالى: ابْنُوا لِعَبْدِي بَيْتَاً في الجنَّةِ وَسَقُّوهُ بَيْتَ
الْحَمْدِ)) قال الترمذي: حديث حسن.
بابُ ما يقولُه مَنْ بَلَغَهُ مَوْتُ صَاحِبِهِ
* روينا في كتاب ابن السني ، عن ابن عباس رضي الله عنهما
قال: قال رسول الله وَّل: ((المَوْتُ فَزَعٌ، فَإِذَا بَلَغَ أَحَدَكُمْ وَفَاةُ أَخِيهِ
فَلْيَقُلْ: (إِنَّا للهِ وإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَإِنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبونَ) اللَّهُمَّ اكْتُبُهُ
(١) رواه الطبراني في الكبير (١٣٠٢٧).
٣١٨

عِنْدَكَ فِي الْمُحْسِنِينَ ، وَاجْعَلْ كِتَابَهُ فِي عِلِّئِينَ ، وَاخْلُفْهُ فِي أَهْلِهِ فِي
الغابِرِينَ ، ولاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَا بَعْدَهُ)).
بابُ ما يقولُه إذا بلغه موتُ عدوِّ الإِسلام
* روينا في كتاب ابن السني ، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال:
أتيتُ رسول الله وَّ فقلتُ: يا رسولَ الله! قد قتلَ الله عزَّ وجلَّ
أبا جهلِ ، فقال: ((الحَمْدُ للهِ الَّذِي نَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ دِينَهُ)) .
بابُ تحريمِ النياحَةِ على المِيِّتِ والدُّعَاءِ بدعوَى الجاهليّة
* روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن عبد الله بن مسعود
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله : (لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الخُدُودَ،
وشَقَّ الجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى الجاهِلِيَّةِ».
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشري ذي القعدة من السنة فقال أحسن الله
عاقبته آمين :
(قوله: وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي موسى ... ) إلى آخره.
قلت: تقدم بلفظه وعزوه وتخريجه في (كتاب حمد الله تعالى) ولله الحمد.
(قوله: وفي معنى هذا ما رويناه في صحيح البخاري عن أبي هريرة ... )
إلى آخره.
قلت: يريد الاحتساب المذكور في حديث أبي هريرة بمعنى الاسترجاع
والحمد في حديث أبي موسى ، والجامع بينهما التسليم لأمر الله سبحانه
وتعالى.
٣١٩

والحديث المذكور من غرائب الصحيح أخرجه في كتاب الرقاق من طريق
عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه(١).
(قوله: باب ما يقوله من بلغه صوت صاحبه ، روينا في كتاب ابن السني عن
ابن عباس ... ) إلى آخره.
أخبرنا أبو الفضل بن الحسين الحافظ إذناً مشافهة ، قال: أخبرني عبد الله بن
محمد العطار ، قال: أخبرنا علي بن أحمد الحنبلي ، عن أبي عبد الله
الكراني ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن
فاذشاه ، قال: أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا فضيل بن محمد الملطي ، قال:
حدثنا موسى بن داود [(ح)].
وبه إلى الطبراني ، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ومحمد بن
عثمان بن أبي شيبة ، قالا: حدثنا يحيى بن عبد الحميد ، قالا: حدثنا قيس بن
الربيع ، عن أبي هاشم الرماني ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي الله
عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعَاً فَإِذَا بَلَغَتْ أَحَدَكُمْ وَفَاةُ أَخِيه
فَلْيَقُلْ إِنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ كِتَابَهُ فِي
علِّيِّين وَأَخْلِفْ عَقِبَهُ فِي الآخِرِينَ وَاكْتُبُهُ عِنْدَكَ فِي الْمُحْسِنِينَ ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمِنَا
أَجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ))(٢).
هذا حديث غريب .
أخرجه ابن السني عن سلم بن معاذ عن أحمد بن يحيى الأودي عن مالك بن
إسماعيل عن قيس بن الربيع .
فوقع لنا عالياً(٣).
(١) رواه البخاري (٦٤٢٤).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٢٤٦٩).
(٣) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٥٦١).
٣٢٠