النص المفهرس

صفحات 281-300

محمد بن الشرقي ، قال: حدثنا محمد بن يحيى الذهلي ، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل الفارسي (ح).
وأخبرنا عالياً الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله إذناً مشافهة ،
أنه قرأ على عبد الله بن محمد العطار ، عن أبي الحسن بن البخاري سماعاً ،
عن محمد بن أبي زيد ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل ، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد ، قال: أخبرنا الطبراني في كتاب الدعاء ، قال: حدثنا
جعفر بن أحمد بن سنان ، قال: حدثنا علي بن مسلم الطوسي ، قال: أخبرنا
أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل ، قال: حدثنا سفيان الثوري ، عن منصور - هو
ابن المعتمر - عن هلال بن يساف - بالمثناة التحتانية وتخفيف المهملة وآخره
فاء - عن الأغر، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لَقِّنُوا
مَوْتَاكُمْ لا إله إلاّ اللهُ).
زاد الذهلي في روايته: ((فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ آخِرِ کَلَامِهِ عِنْدَ المَوْتِ لا إِلَهَ إِلَّ اللهُ
دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ وَإِنْ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ مَا أَصَابَهُ))(١).
وأخبرني بهذه الزيادة شيخنا الحافظ فيما قرأت عليه ، عن عبد الله بن محمد
فيما قرأ عليه ، عن أبي الحسن بن البخاري سماعاً ، قال: أخبرنا أبو المكارم
اللبان في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم في كتاب
الحلية ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن معبد ، قال: حدثنا أحمد بن مهدي ،
قال: حدثنا عمرو بن خالد ، قال: حدثنا عيسى بن يونس ، عن شعبان ، فذكر
مثله ، لكن لفظه: ((مَنْ قَالَ لاَ إِلَه إِلَّ اللهُ أَنْجَتْهُ يَوْماً مِنْ دَهْرِهِ أَصَابَهُ قَبْلَ ذَلِكَ
مَا أَصَابَهُ))(٢) .
قال أبو نعيم: غريب ، تفرد به عمرو بن خالد بن عيسى.
(١) رواه ابن حبان البستي (٣٠٠٤) والطبراني في الدعاء (١١٤٤).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١٢٧/٧ - ١٢٨) وعنده تفرد به عن سفيان عيسى. وليس عنده
كلمة غريب .
٢٨١

كذا قال في ترجمة الثوري. وقال في ترجمة منصور بعد أن أورده من وجه
آخر عن عمرو بن خالد: غريب من حديث الثوري ، لم نكتبه إلا من هذا
الوجه (١) .
قلت: لم ينفرد به عیسی کما ترى ، وقد توبع الثوري.
أخرجه البزار من رواية أبي عوانة عن منصور ، وقال: رواه الثوري أيضاً عن
منصور.
قلت: لكن لم أر في رواية البزار ذكر الأغر(٢).
وكذا رواه عبد الرزاق عن الثوري عن منصور وحصين جميعاً عن هلال بن
يساف عن أبي هريرة (٣).
وقد توبع منصور.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي نصر بن العماد ،
قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرشيد في كتابه ، قال: أخبرنا الحسن بن
أحمد الهمداني ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الأصبهاني ، قال: أخبرنا
أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني في المعجم
الأوسط ، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن خالد ، قال: حدثنا أبي ، قال:
حدثنا حديج - بمهملة ثم جيم مصغر - بن معاوية، قال: حدثنا حصين بن عبد
الرحمن، عن هلال بن يساف، فذكر مثله، لكن قال: ((نَفَعَتْهُ)) بدل ((أَنْجَتْهُ))(٤).
وتوبع الأغر.
قرأت على العماد أبي بكر بن العز ، وكتب إلينا أحمد بن خليل ، كلاهما
عن عبد الله بن الحسين بن أبي التائب ، قال الأول: إجازة إن لم يكن سماعاً ،
(١) رواه أبو نعيم في الحلية (٤٦/٥).
(٢) رواه البزار (٢ زوائد الحافظ).
(٣) رواه عبد الرزاق (٦٠٤٥).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (٦٣٩٦).
٢٨٢

وقال الثاني: قراءة عليه وأنا أسمع ، قال: أخبرنا إبراهيم بن خليل ، قال:
أخبرنا يحيى بن محمود ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر ، وفاطمة بنت
عبد الله ، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر ، قال: أخبرنا الطبراني في
المعجم الصغير، قال: حدثنا الحسين بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا الحسين بن
علي بن يزيد الصدائي - بضم الصاد وتخفيف الدال المهملتين - قال: حدثني
أبي، قال: حدثنا حفص الغاضري ـ بمعجمتين - عن موسى الصغير، عن عبيد
الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله
وَه: (( مَنْ قالَ لا إلهَ إلَّ اللهُ أَنْجَتْهُ يَوْماً مِنْ دَهْرِهِ وَلَوْ بَعْدَ ما يُصيبُهُ الْعَذَابُ))(١).
قال الطبراني: لم يروه عن موسى إلا حفص ، تفرد به الحسين عن أبيه.
قلت: الحسين من شيوخ الترمذي والنسائي وثقوه.
وأبوه أخرج له النسائي ، وقال أحمد: لا بأس به ، ولينه أبو حاتم.
وحفص هو ابن سليمان الكوفي القارىء صاحب عاصم إمام في القراءات ،
لكن ضعفوه في الحديث من قبل حفظه.
وموسى الصغير هو ابن مسلم الكوفي يكنى أبا عيسى ثقة عندهم، والله
أعلم.
آخر المجلس الرابع والستين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو
الرابع والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه
البقاعي وهو استملاه.
٣٦٥
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان من السنة فقال أحسن الله عاقبته
آمين :
(١) رواه الطبراني في الصغير (٣٩٤) والأوسط (٣٤٨٦).
٢٨٣

الطريقة الثانية :
أخبرنا أبو المعالي عبد الله بن عمر ، وأبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد ،
قالا: أخبرنا إبراهيم بن علي الخيمي ، قال: أخبرنا الحافظ رشيد الدين
يحيى بن علي العطار ، قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري ، قال: أخبرنا
أبو صادق المديني ، قال: أخبرنا أبو الحسن الحراني ، قال: حدثنا الحافظ
أبو القاسم حمزة الكناني إملاءً ، قال: حدثنا محمد بن داود بن عثمان ، قال:
حدثنا أبو شريك يحيى بن يزيد - يعني المرادي - قال: حدثنا ضمام بن
إسماعيل ، عن موسى بن وردان ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، عن رسول الله
وَلِّ قال: ((أَكْثِرُوا مِنْ شَهَادَةٍ أَنْ لاَ إِلهَ إلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ قَبْلَ أَنْ يُحَالَ
بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهَا ، وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ)).
هذا حديث حسن غريب ، ورجال سنده مصريون إلى التابعي.
أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار،
عن ضمام - بكسر المعجمة والتخفيف _(١).
وأخرجه أبو بكر بن المقرىء من طريق يحيى بن بكير عن ضمام.
وزاد: ((فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايا كَمَا يَهْدِمُ السَّيْلُ الْعُنْيَانَ»، قالوا: فكيف هي
للأحياء؟ قال: ((أَهْدَمُ وَأَهْدَمُ)) .
الطريق الثالثة :
رويناها في فوائد أبي عمرو بن حمدان بسند واهٍ عن الزهري ، عن
أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله
وَهُ : (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَ إِلهَ إِلَّ اللهُ، فَإِنَّهَا خَفِيفَةٌ عَلَى اللَّسَانِ ثَقِيلَةٌ عَلَى الْمِيزَانِ)).
وله طريق أخرى تأتي في تلقين الميت إن شاء الله تعالى.
الطريق الرابعة :
(١) رواه الطبراني في الدعاء (١١٤٣).
٢٨٤

قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، أن أحمد بن أبي طالب أخبرهم ،
قال: أخبرنا الحسين بن المبارك المطرز في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي
الرجي ، قال: أخبرنا أبو سعد بن خشيش - بمعجمات مصغر - قال: أخبرنا
أبو علي بن شاذان ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن السباك ، قال: حدثنا محمد بن
عيسى بن حبان ، قال: حدثنا محمد بن الفضل بن عطية ، عن سليمان التيمي ،
عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَلّه:
(لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلهَ إلَّ اللهُ وَلَا تَمَلُّوهُمْ)) .
هذا حديث غريب.
أخرجه تمام الرازي في فوائده عن خيثمة بن سليمان عن محمد بن عيسى (١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ومحمد بن عیسی و شيخه ضعیفان .
وأخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب من وجه آخر عن محمد بن سيرين.
وزاد بعد ((وَلَا تَمَلُّوهْم فَإِنَّهُمْ فِي سَكَرَاتِ الْمَوْتِ».
وسنده أضعف من الذي قبله.
الطريق الخامسة :
أخرجها ابن عدي في ترجمة عكرمة بن إبراهيم من روايته عن أبي رزين
الأسدي عن أبي هريرة (٢).
وضعف عكرمة ، ولفظه كالأول، وزاد: «فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتْ آخِرِ کَلاَمِهِ في
الدُّنْيَا دَخَلَ الْجَنَّةَ».
قال الترمذي بعد تخريج حديث أبي سعيد: وفي الباب عن أبي هريرة وأم
سلمة وعائشة وجابر وسُعْدى المرية ، انتهى.
(١) رواه تمام (١٢٤١).
(٢) رواه ابن عدي (٢٧٧/٥).
٢٨٥

وقد ذكرت حديث أبي هريرة.
وأما حديث أم سلمة فأخرجه الترمذي في الباب ، لكن ليس فيه التلقين
صريحاً ، وإنما فيه الأمر بأن لا يقال عند الميت إلا الخير(١).
وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن أم الحسن البصري ، قالت: كنت
عند أم سلمة رضي الله عنها ، فجاء إنسان فقال: إن فلاناً بالموت ، فقالت:
انطلق فإذا رأيته احتضر فقل السلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين (٢).
أورده في باب تلقين الميت.
وأما حديث عائشة رضي الله عنها ، فأخرجه النسائي من طريق وهيب بن
خالد عن منصور بن صفية عن أمه عن عائشة رضي الله عنها مثل حديث
أبي سعيد(٣) .
ورواته رواة الصحيح ، لكن أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه عن
سفيان بن عيينة عن منصور فلم يرفعه (٤).
وأما حديث جابر ففيما أخبرنا الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ
رحمه الله إذناً مشافهة ، قال: قرأت على أبي محمد البزوري ، عن أبي الحسن
المقدسي سماعاً ، عن أبي عبد الله الكراني ، قال: أخبرنا أبو القاسم
الصيرفي ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن فاذشاه ، قال: أخبرنا أبو القاسم
الطبراني ، قال: حدثنا إبراهيم بن صالح الشيرازي ، قال: حدثنا عثمان بن
الهيثم ، قال: حدثنا عبد الوهاب بن مجاهد ، عن أبيه ، عن جابر رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله وَّهِ: (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلهَ إِلاَّ الله)(٥).
(١) رواه الترمذي (٩٧٧).
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٦/٣).
(٣) رواه النسائي (٥/٤).
رواه ابن أبي شيبة (٢٣٧/٣).
(٤)
(٥) رواه الطبراني في الدعاء (١١٤١).
٢٨٦

هذا حديث غريب من هذا الوجه.
أخرجه البزار عن يوسف بن موسى ، عن وكيع ، عن عبد الوهاب(١).
فوقع لنا عالياً.
وعبد الوهاب ضعفوه ، لكن يكتب حديثه في المتابعات ، والله المستعان.
آخر المجلس الخامس والستين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الخامس
والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن
عمر بن الرباط البقاعي الشافعي من لفظ ممليه باستملاء رضوان.
٣٦٦
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشرين الشهر من السنة ، فقال أحسن الله
عاقبته آمين :
وأما حديث سعدى فظاهر إيراده أنه من مسندها ، وليس كذلك ، وإنما هو
من روايتها عن زوجها طلحة وعن عمر.
أخرجه أحمد في مسند طلحة.
وأبو يعلى في مسند عمر.
قرأت على فاطمة بن المنجا ، عن التقي سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا
الحافظ ضياء الدين المقدسي ، قال: أخبرنا زاهر بن أحمد ، قال: أخبرنا
زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال: أخبرنا أبو عمرو بن
حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا هارون بن إسحاق ، قال: حدثنا
محمد بن عبد الوهاب القناد ، قال: أخبرنا مسعر ، عن إسماعيل بن
أبي خالد ، عن الشعبي ، عن يحيى بن طلحة ، عن أمه سُعْدى المرية ، قالت:
مر عمر بطلحة رضي الله عنهما بعد وفاة النبي وَلّر، فقال: ((مالي أراك كئيباً؟
(١) رواه البزار (٧٨٥ كشف الأستار).
٢٨٧

أتسوءك امرأة ابن عمك؟)) قال: لا، ولكني سمعت رسول الله وَّه يقول:
((إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةٌ لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ الْمَوْتِ إلَّا كَانَتْ نُوراً لِصَحِيْفَتِهِ وَإِنَّ
جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحاً عِنْدَ الْمَوْتِ)) فقال: أنا أعلمها هي التي أراد
عليها عمه عند الموت ، ولو علم كلمة أنجى له منها لأمره بها(١).
هذا حديث حسن رواته موثقون ، لكن اختلف فيه على الشعبي ، فرواه
شعبة عن إسماعيل فأبهم يحيى بن طلحة.
أخرجه أبو يعلى أيضاً (٢).
ورواه مجالد عن الشعبي فقال: عن جابر بن عمر.
أخرجه أبو يعلى أيضاً(٣).
ورواه مطرف عن الشعبي كمسعر ، لكن أسقط سعدى.
قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن عبد الرحمن بن
مخلوف ، قال: أخبرنا علي بن مختار إجازة إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا
الحافظ أبو طاهر السلفي ، قال: أخبرنا مكي بن منصور ، قال: أخبرنا
أبو بكر بن الحسن ، قال: حدثنا حاجب بن أحمد ، قال: حدثنا عبد الرحيم بن
شبيب ، عن جرير - هو ابن عبد الحميد - عن مطرف ، عن الشعبي ، عن ابن
طلحة ، قال: رأى عمر رضي الله عنه طلحة حزيناً فقال: مالك؟ فقال: سمعت
رسول الله ﴾ فذكر الحدیث بنحوه.
وفيه: ((إِلَّ نَفَّسَ اللهُ كُرْبَتَهُ وأَشْرَقَ لَوْنُهُ وَرَأَى مَا يَسُرُّهُ)) وما منعني أن أسأله
عنها إلا القدرة عليها حتى مات ، فقال عمر: إني لأعلمها ... فذكره.
أخرجه أحمد عن عبد الوهاب بن عطاء عن أسباط بن نصر عن مطرف (٤).
رواه أبو يعلى (٦٤٢).
(١)
رواه أبو يعلى (٦٤١).
(٢)
رواه أبو يعلى (٦٤٠).
(٣)
رواه أحمد (١٣٨٤).
(٤)
٢٨٨

وأخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة عن معلى بن منصور عن أبي زبيد
- بمعجمة وموحدة مصغر - عن مطرف (١) .
فوقع لنا عالياً بدرجة .
وفي السند الأول ثلاثة من التابعين في نسق ، أولهم إسماعيل ، وإن لم
یکن لسعدی صحبة فهي رابعة .
قال شيخنا رحمه الله في شرحه: وفي الباب مما لم يذكره الترمذي عن أنس
وحذيفة وواثلة بن الأسقع وشداد بن أوس.
أما حديث أنس فأخرجه البزار وأبو يعلى من رواية زياد النميري عن أنس بن
مالك رضي الله عنه ، أن أبا بكر رضي الله عنه دخل على النبي ◌َّه وهو كئيب ،
فقال: ((مَالِي أَرَاكَ كَئيباً؟)) قال: كنت عند ابن عم لي البارحة وهو يكيد بنفسه ،
قال: ((فَهَلَّ لَقَّنْتَهُ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ؟)) فقال: قد فعلت، قال: ((فَقَالَهَا؟)) قال: نعم ،
قال: ((وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ)) فقال أبو بكر: هي للأحياء؟ قال: ((هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ،
هِيَ أَهْدَمُ لِذُنُوبِهِمْ))(٢).
وفي سنده ضعيف(٣).
قلت: وللقصة طريق أخرى أخرجها عبد الرزاق من مرسل القاسم بن
محمد بن أبي بكر بغير هذا السياق ، وفيها أن السائل عن ذلك عمر رضي الله
عنه (٤).
وأما حديث حذيفة فأخرجه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين ،
ولفظه عن حذيفة رضي الله عنه عن النبي ◌َِّ قال: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلهَ إِلَّ اللهُ،
(١) رواه أبو يعلى (٦٥٥).
(٢) رواه أبو يعلى (٧٠) والبزار (٧٨٦ كشف الأستار).
(٣) لأن في إسناده زائدة بن أبي الرقاد قال المصنف: منكر الحديث. وزياد بن عبد الله
النمير ، قال المصنف: ضعيف.
(٤) رواه عبد الرزاق (٦٠٤٤).
٢٨٩

فَإِنَّهَا تَهْدِمُ كُلَّ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الخَطَايَا))(١).
وفي سنده مقال .
قلت: ولحذيفة حديث آخر.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، عن عيسى بن عبد الرحمن ، قال:
أخبرنا جعفر بن علي ، قال: أخبرنا السلفي ، قال: أخبرنا أبو طالب البصري ،
قال: أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، قال: حدثنا عبد الباقي بن قانع ، قال:
حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي ، قال: حدثنا
الحسن بن أبي جعفر ، قال: حدثنا محمد بن جحادة ، عن نعيم بن أبي هند ،
عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة رضي الله عنه، قال: دخلت على النبي وَله
في مرضه الذي قبض فيه ، فقال: ((يَا حُذَيْفَةُ مَنْ خُتِمَ لَهُ عِنْدَ الْمَوْتِ بِشَهَادَةٍ أَنْ
لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ صَادِقاً دَخَلَ الجنَّةَ))(٢).
هذا حديث غريب .
أخرجه الخرائطي والطبراني كل منها في مسند محمد بن جحادة ، وسياقهما
أتم ، ورواته موثقون إلا الحسن بن أبي جعفر (٣).
وأما حديث واثلة فأخرجه أبو نعيم في الحلية من طريق مكحول عنه ولفظه
((احْضُرُوا مَوْتَاكُمْ وَلَقِّنُوهُمْ لاَ إِلَه إِلَّ اللهُ وَبَشِّروهُمْ)) (٤).
(١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (٢) ورواه العقيلي (٢/ ٧٧) مختصراً وقال في
راويه إبراهيم بن محمد بن عاصم: مجهول في النقل ، حديثه غير محفوظ ، وقال:
ولا يتيقن سماع بعضهم من بعض إلا أنه جعله من رواية حذيفة عن عروة بن مسعود.
(٢) رواه ابن بشران في أماليه (٦٧٤).
(٣) قال المصنف: الحسن بن أبي جعفر ضعيف الحديث.
(٤) رواه أبو نعيم في الحلية (١٨٦/٥) مطولاً ثم قال: غريب من حديث مكحول ، لم نكتبه
إلا من حديث إسماعيل.
قلت: إسماعيل بن عياش روايته ضعيفة عن غير الشامية ، وعتبة بن حميد بصري ،
وقال المصنف عن عتبة: صدوق له أوهام؛ وأحمد بن أبي الطيب قال المصنف : =
٢٩٠

وأما حديث شداد بن أوس فأخرجه ابن ماجه(١).
وهو نحو حديث أم سلمة لا تصريح فيه بالتلقين.
قلت: وفي الباب مما لم يذكراه جميعاً عن عمر وطلحة كما أسلفته.
وعن عمر حديث آخر.
أخرجه سعيد بن منصور من مرسل مكحول أن عمر كتب إلى أهل الشام:
لقنوا موتاكم لا إله إلا الله واعقلوا ما تسمعون من المطيعين منهم ، فإنهم تتجلى
لهم أمور صادقة .
ومن مرسل الحسن عن عمر نحوه(٢).
وفيه: فإنهم یرون ويقال لهم.
وفيه عن أبي بكرة ومعاذ بن جبل وابن عباس وأبي أمامة وعبد الله بن مسعود
وعبد الله بن جعفر ، وفيه أيضاً عن علي وابن عمر وجد عطاء بن السائب ،
واسمه زيد وقيل مالك وصحابي غير مسمى .
ومن مرسل قتادة وغيره ، ومن الموقوف على جماعة من التابعين رضي الله
عنهم أجمعين .
آخر المجلس السادس والستين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السادس
والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
إبراهيم بن عمر بن حسن الرباط البقاعي الشافعي لطف الله بهم آمين آمين آمين.
صدوق حافظ له أغلاط ضعفه بسببها أبو حاتم ، وما له في البخاري سوى حديث واحد
=
متابعة .
(١) رواه ابن ماجه (١٤٥٥) وأحمد (١٧١٣٦) وابن حبان في المجروحين (٢١٩/٢ -٢٢٠)
وابن عدي (٢٧١/٢) والطبراني في الكبير (٧١٦٨) والأوسط (١٠١٥ و٥٩٥٧) وفي
الدعاء (١١٥٣) والحاكم (٣٥٢/١) ويشهد له حديث أم سلمة المتقدم؛ فهو به حسن.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٧/٣).
٢٩١

٣٦٧
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء من شوال من السنة فسمعت منه من قوله وأما
حديث علي إلى آخره حالة العرض فقال:
أما حديث أبي بكرة فهو نحو حديث أم سلمة المشار إليه أولاً .
أخرجه الطبراني(١).
وفي سنده ضعف.
وأما حديث معاذ فأخرجه سعيد بن منصور وأبو يعلى في الكبير وأبو نعيم
في الحلية كلهم من طريق مكحول عنه متصلاً بالحديث المذكور في الباب الذي
قبله بعد قوله: ((هَدَمَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنَ الخَطَايَا وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ)) قيل:
يا رسول الله كيف هي للأحياء؟ قال: ((أَهْدَمُ وَأهدَمُ».
وتقدم الكلام على سنده.
وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني من رواية علي بن أبي طلحة عنه
بلفظ (لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إِلهَ إلَّ اللهُ، فَمَنْ قَالَهَا عِنْدَ مَوْتِهِ وَجَبَتْ لَهُ الجنَّةُ)) قالوا:
يا رسول الله فمن قالها في صحته؟ قال: ((تِلْكَ أَوْجَبُ وَأَوْجَبُ))(٢).
ورواته ثقات ، لكن فيه انقطاع بين علي وابن عباس.
ولابن عباس حديث آخر أخرجه الحاكم من رواية إبراهيم بن مهاجر عن
عكرمة عنه ولفظه ((افْتَحُوا عَلَى صِبْيَانِكُمْ أَوَّلَ كَلِمَةٍ بِلاَ إِلهَ إلَّ اللهُ وَلَقُّنُوهُمْ عِنْدَ
الْمَوْتِ لاَ إِلهَ إلَّ اللهُ))(٣).
(١) رواه الطبراني في الأوسط (٨٤١١) قال في مجمع الزوائد (٣٣٠/٢) وفيه محمد بن
أبي النور وهو مجهول.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (١٣٠٢٤).
(٣) رواه البيهقي في شعب الإيمان (٨٦٤٩) ومن طريقه أورده ابن الجوزي في الموضوعات
(١٧٤٤) إلا أنه وقع عنده ((أقيموا)) بدل ((افتحوا)).
=
٢٩٢

وإبراهيم فيه لين ، وقد أخرج له مسلم في المتابعات.
وأما حديث أبي أمامة فسيأتي في (باب ما يقول بعد الدفن).
وأما حديث ابن مسعود فأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف وابن شاهين في
الجنائز والطبراني في الكبير مثل حديث أبي سعيد ، لكن لم يصرح برفعه(١).
وزاد بعضهم («فإنَّهم لاَ تَكونُ آخِرَ كَلِمَةٍ يَقُولُهَا الْعَبْدُ إِلَّ أدْخَلَهُ اللهُ بِهَا
الْجَنَّةَ))(٢).
وفي أخرى «فَإِنَّها تَهْدمُ ... ) فذكر مثل حديث معاذ.
٠
وأما حديث عبد الله بن جعفر ففيما قرأت على أم الحسن التنوخية ، عن
أبي الفضل بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن نصر ، قال: أخبرتنا فاطمة الأصبهانية ، قالت: أخبرنا
أبو بكر التاجر ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا عبد الله بن
أحمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا أبو عامر - هو العقدي بفتح
المهملة والقاف - قال: حدثنا كثير بن زيد ، عن إسحاق بن عبد الله بن جعفر ،
عن أبيه رضي الله عنهما، قال: قال رسول الله وَله: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِله إِلَّ اللهُ
الحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمينَ))(٣).
قال السيوطي في اللآلئ المصنوعة (٤١٦/٢) الحديث في المستدرك وهو وهم منه ، إنه
=
رواه في تاريخ نيسابور كما في إتحاف السادة المتقين (١٧٥/١٠) وعنه البيهقي.
قال الذهبي في تلخيص الموضوعات (١١٦٥) هذا موضوع ، فالآفة محمويه أو أبيه.
وقال الذهبي في ترجمة محمد بن محمويه من الميزان (٣١/٤): وعنه أبو النضر محمد بن
محمد الفقيه بخبر باطل. وأقره المصنف في اللسان (٥١٦/٦).
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٨/٣) ولم يرفعه، ورواه الطبراني في الكبير (٤١٧/١٠) فرفعه ،
وحسن الحافظ الهيثمي إسناده في المجمع (٣٢٣/٢).
(٢) هذه رواية ابن أبي شيبة إلا أنه عنده ((إلا حرمه الله على النار)).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (١٩١/١٣) باختلاف في اللفظ والترتيب. ورواه البزار (٢٢٤٨).
مختصراً.
٢٩٣

هذا حديث حسن.
أخرجه ابن ماجه عن محمد بن بشار عن عبد الملك بن عمرو - وهو
أبو عامر - به(١).
ولم أره في مسند أحمد ، والزيادة محفوظة من حديث عبد الله بن جعفر
في دعاء الكرب ، فإن كان الراوي ضبطها هنا وإلا فقد دخل له حديث في
حدیث .
وقد أخرج ابن أبي شيبة في المصنف من طريق النضر بن قيس عن رجل من
أهل المدينة أن رجلاً اشتكى فقال عبد الله بن جعفر: لقنوه لا إله إلا الله ، فإنها
من كانت آخر كلامه دخل الجنة(٢).
وأما حديث علي وثلاثة بعده ففيما قرأت على فاطمة بنت محمد بن
عبد الهادي ، وأجاز لنا أبو هريرة بن الحافظ الذهبي ، كلاهما عن يحيى بن
محمد بن سعد ، قال أبو هريرة سماعاً ، عن الحسن بن يحيى المخزومي ،
قال: أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، قال: أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، قال: أخبرنا
أبو العباس الإشبيلي ، قال: حدثنا عثمان بن محمد السمرقندي ، قال: حدثنا
أبو أمية الطرسوس (ح).
وبه إلى الطبراني قال: حدثنا روح بن الفرج ، قالا: حدثنا يوسف بن
عدي ، قال: حدثنا أبو الأحوص - هو سلام بن سُلَیْم - قال: حدثنا
(١) رواه ابن ماجه (١٤٤٦)، ونقل المحقق عن الزوائد: في إسناده إسحاق لم أر من وثقه
ولا من جرحه ، وكثير بن يزيد [زيد] قال فيه أحمد: ما أرى به بأساً ، وقال ابن معين:
ليس بشيء ، وقال مرة: ليس به بأس. وقال مرة: صالح ، ليس بالقوي ، وقال النسائي:
ضعيف ، وقيل: ثقة ، وباقي رجاله ثقات.
لكن نقل محقق مصباح الزجاجة (١/ ٢٦٠) عن البوصيري أنه قال: هذا إسناد حسن ،
كثير بن زيد مختلف فيه ، وباقي رجال الإسناد ثقات.
وفي هذين النقلين مخالفة لا أدري أيهما الصواب.
(٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٨/٣).
٢٩٤

عطاء بن السائب ، عن زاذان ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، قال: قال
رسول الله وَله: ((مَنْ لَقِيَ عِنْدَ مَوْتِهِ لاَ إِلَه إلاَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١).
وفي رواية السمر قندي ((لُقِّنَ» بالنون.
ورجال هذا السند من أهل الصدق ، لكن عطاء بن السائب ممن اختلط ،
وسماع أبي الأحوص منه بعد اختلاطه.
وقد أخرجه ابن شاهين من طريق حفص بن سليمان عن عاصم بن بهدلة ،
وعطاء بن السائب ، كلاهما عن زاذان.
لكن حفص ضعيف ، وقد اختلف فيه عن عطاء بن السائب ، فأخرجه
الطبراني في الأوسط من رواية أبي بلال الأشعري عن عطاء عن أبي البختري -
بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ساكنة ، واسمه سعيد بن فيروز - عن
علي بن أبي طالب رضي الله عنه (٢).
وأبو بلال ضعيف ، وأبو البختري عن علي منقطع.
وأخرجه الطبراني في الكبير من طريق عبيد الله بن تمام عن عطاء بن السائب
عن أبيه عن جده(٣).
وابن تمام ضعيف.
وخالف الجميع حماد بن سلمة فرواه عن عطاء بن السائب عن زاذان أبي
عمر حدثني من سمع النبي بَّه يقول: ((مَنْ لُقِّنَ عِنْدَ الْمَوْتِ لاَ إلهَ إلا اللهُ دَخَلَ
الْجَنَّةَ))(٤).
وهذا أقوى طرق هذا الحديث ، لأن حماداً سمع من عطاء قبل اختلاطه.
(١) ورواه الطبراني في الأوسط (٣٨٣٠) عن علي بن سعيد الرازي ، عن سهل بن عثمان ،
عن أبي الأحوص به.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (٥٧٤).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٦٧٥/١٩).
(٤) رواه أحمد (١٥٨٩٤).
٢٩٥

وكأن من قال فيه: عن ابن عمر صحفها من أبي عمر كنية زاذان ، وهذا من
العلل الخفية ، فلله الحمد على ما ألهم وعَلَّم.
آخر المجلس السابع والستين بعد الثلاثمئة من التخريج وهو السابع
والأربعون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن
البقاعي لبعضه عرضاً ولبعضه إملاء.
٣٦٨
ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سادس عشر شوال من السنة فقال أحسن الله عاقبته
آمین :
وأما مرسل قتادة فأخرجه عبد الرزاق عن معمر عنه يرفعه قال: ((لَقِّنُوا
مَوْتَاكُمْ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ)(١).
وأما غيره فأخرج الطبراني في الكبير من رواية عمرو بن شمر عن جعفر بن
محمد الصادق عن أبيه عن الحارث بن الخزرج عن أبيه رضي الله عنه أنه سمع
رسول الله ◌َّه يقول ... فذكر حديثاً فيه أن ملَك الموت عليه السلام قال: مامن
أهل بيت إلا وأنا أتصفحهم كل يوم ... الحديث.
قال جعفر: بلغني أنه يتصفحهم عند مواقيت الصلاة ، فإذا نظر إلى عبد
مريض عند الموت كان محافظاً على الصلاة دنا منه وطرد عنه الشيطان ولقنه
الملَك لا إله إلا الله محمد رسول الله(٢).
ومثل هذا لا يقال بالرأي فله حكم المرفوع.
وعمرو بن شمر متروك.
(١) رواه عبد الرزاق (٦٠٤٧).
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٤١٨٨).
٢٩٦

وأبوه بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة.
وأما الموقوفات فأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور وأبو بكر بن أبي شيبة
من طرق عن إبراهيم النخعي.
ففي رواية حصين بن عبد الرحمن عنه ، قال: لما احتضر علقمة - يعني ابن
قيس - قال: أقعدوا عندي من يذكرني لا إله إلا الله ، وفي لفظ: لقنوني عند
الموت(١).
وفي رواية عبد الله بن عون عنه: أوصى الأسود لقني لا إله إلا الله ، وإن
استطعت تكون آخر ما أقول.
وفي رواية مغيرة عن إبراهيم: كانوا يحبون إذا مرض الرجل فثقل أن
لا يخلوه ويعتقبوه إذا قام ناس جاء آخرون يلقنونه لا إله إلا الله.
وأخرج عبد الرزاق عن ابن جريج ، قال: قلت لعطاء: أكان يؤمر بتلقين
المرء إذا حضره الموت لا إله إلا الله ، قال: إني لأحبه له(٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة عن عبد الله بن نمير عن ابن جريج بلفظ: أكان
یستحب ؟ وفيه قال: نعم حسن .
وأخرج ابن شاهين في كتاب الجنائز من طريق صالح الدهان ، قال: بلغ
الحسن أن جابر بن زيد بالموت ، فأتاه فقال: يا أبا الشعثاء ، قل لا إله إلا الله .
وظفرت بعد هذا بأحاديث منها حديث عثمان(٣).
قرأت على عبد القادر بن محمد بن علي بن القمر ، عن زينب بنت أحمد بن
عبد الرحيم سماعاً عليها ، عن محمد بن عبد الكريم ، عن أم عبد الله الوهبانية
سماعاً عليها قالت: أخبرنا الحسين بن طلحة ، قال: أخبرنا عمر بن مهدي ،
(١) رواه عبد الرزاق (٦٠٤٦) وابن أبي شيبة (٢٣٧/٣) واللفظ له.
(٢) رواه عبد الرزاق (٦٠٤١).
(٣) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٨/٣).
٢٩٧

قال: حدثنا الحسین بن إسماعيل ، قال: حدثنا محمد بن الوليد ، قال: حدثنا
محمد بن جعفر ، قال: حدثنا شعبة ، عن خالد الحذاء ، عن أبي بشر ، عن
حمران ، عن عثمان رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ
لاَ إِله إِلَّ اللهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ))(١).
هذا حديث صحيح.
أخرجه مسلم من رواية محمد بن أبي عدي عن شعبة (٢).
فوقع لنا عالياً بدرجتین .
وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر(٣).
وابن خزيمة عن محمد بن الوليد (٤) .
فوقع لنا موافقة في شيخ كل منهما بعلو .
وأخرجه النسائي من رواية محمد بن جعفر(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) رواه المحاملي في الأمالي (٣٥٥) رواية ابن مهدي بتحقيقنا.
(٢) رواه مسلم (٢٦) لكن ليس عنده من رواية شعبة عن خالد ، بل من رواية ابن علية
وبشر بن المفضل ، فهذا وهم من الحافظ رحمه الله ، ورواه من طريقهما أبو عوانة (١٠)
وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (١٢٩ و١٣٠) وابن خزيمة في كتاب التوحيد
(٨١٧/٢ - ٨١٩). ورواه ابن أبي شيبة (٢٢٨/٣) وأحمد (٤٩٨) وعبد بن حميد (٥٥).
ورواه البزار (٤١٥) وابن حبان (٢٠١) وابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (٤) وابن
منده (٣٣) من طريق بشر بن المفضل.
(٣) رواه أحمد (٤٦٤) وابن منده (٣٢).
(٤) رواه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٢٠) ورواه أيضاً من طريق شعبة (٧٨٦/٢ و٨٢٠).
(٥) رواه النسائي (١١١٣ و١١١٤) من هذا الطريق ومن طريق ابن أبي عدي. ورواه ابن خزيمة
في التوحيد كما تقدم ، وأبو عوانة (١١) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم
(١٢٩) وابن منده في الإيمان (٣٢).
٢٩٨

وأورده ابن أبي شيبة في (باب تلقين الميت)(١).
و کذلك ابن شاهین.
ووجهه أن التلقین یذکر بذلك.
وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين من وجه آخر عن عثمان ، قال:
إذا احتضر الميت فلقنوه لا إله إلا الله ، فإنه مامن عبد يختم له بها عند موته إلا
كانت زاده إلى الآخرة(٢).
وهو موقوف رجاله ثقات.
وعند ابن شاهين من وجه آخر عن عثمان شيء من هذا.
وأخرج ابن أبي الدنيا من طريق حسن إلى الحسن قال: احتضر رجل من
الأنصار ، فقال لابنه: اقعد عند رأسي فلقنني لا إله إلا الله ، فنعمت الزاد إلى
الآخرة(٣).
ومن وجه صحيح إلى الحسن رفعه قال: ((مَنْ قَالَ لا إِلهَ إِلَّ اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ
هَدَمَتْ مَا قَبْلَهَا مِنَ الْخَطَايَا))(٤).
ومنها حديث عروة.
قرىء على أم الفضل بنت سلطان ونحن نسمع ، عن القاسم بن عساكر
إجازة إن لم يكن سماعاً ، عن محمود بن إبراهيم ، عن محمد بن أحمد بن عمر
سماعاً عليه ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، قال: أخبرنا
أبي ، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن يعقوب ، قال: حدثنا أحمد بن سابور
قال: حدثنا محمد بن أبي معشر ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد بن عاصم ، عن أبيه ، عن حذيفة ، عن عروة بن مسعود الثقفي رضي الله
١
(١) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٨/٣).
(٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (٥) إلا أنه عنده («كانت زاده إلى الجنة)).
(٣) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (٦).
(٤) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (٣) وسقط إسناده من المخطوطة.
٢٩٩

عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ، فَإِنَّهَا تَهْدِمُ الْخَطَايَا
كَمَا يَهْدِمُ السَّيْلُ الْبُنْيَانَ ... )) فذكر نحو حديث ابن عباس الماضي (١).
هذا حديث غريب .
وأبو معشر اسمه نجيح وهو ضعيف.
وشيخه لا يعرف.
ويدخل في هذا حديث صفوان بن عسال.
أخبرنا عبد الله ، وعبد الرحمن ولدا محمد بن إبراهيم ، قالا: أخبرنا
محمد بن إسماعيل بن أيوب ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم ، عن
عفيفة ، قالت: أخبرتنا فاطمة ، قالت: أخبرنا ابن ريذة ، قال: أخبرنا
الطبراني ، قال: حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، قال: حدثنا المسيب بن
واضح ، قال: حدثنا أبو إسحاق الفزاري ، عن محمد بن عجلان ، عن
عاصم ، عن زر، عن صفوان بن عسال رضي الله عنه قال: دخل رسول الله وَليم
على غلام من اليهود يعوده ، فقال: ((أَتَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّ اللهُ؟)) قال: نعم ،
قال: ((أَتَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟)) قال: نعم ، ثم قبض ، فوليه رسول الله
دَا* والمسلمون، فغسلوه ودفنوه(٢).
هذا حديث حسن بشواهده ، وشاهده في صحيح البخاري من حديث
أنس ، لكن في هذا زيادة ليست كما في الآخر(٣).
ولأنس حديث آخر أخرجه البزار بسند قوي إلى أنس، أن رسول الله وَال عاد
(١) ورواه العقيلي في الضعفاء (١/ ٧٧) وابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين (٢) إلا أنه سقط
عنده عروة بن مسعود ، كما وقع التخليط في الإسناد.
(٢) رواه الطبراني في الكبير (٧٣٩٠).
(٣) رواه البخاري (١٣٥٦ و٥٦٥٧).
٣٠٠