النص المفهرس
صفحات 241-260
الوليد اليشكري الذي تفرد به عن مالك عن نافع. انتهى. فأما قوله: رواته مدنيون ، فيريد من إبراهيم بن المنذر فصاعداً. وأما تصحيحه ففيه نظر ، فإن الوليد لم يترجم له البخاري ولا ابن أبي حاتم ولا غيرهما ممن صنف في الثقات ولا الضعفاء ، ولم نجد عنه راوياً إلا محمد بن العلاء ، وهو شيخ مستور ، روى عنه جماعة من المدنيين والغرباء ، ولم أر من أفرد له ترجمة إلا الدارقطني في ذيله على تاريخ البخاري ، ولم يزد في ترجمته على ما في هذا الحديث ، لكنه قال: محمد بن العلاء بن أبي نَبِقَةَ ، ووقع في المعجم الكبير للطبراني في حديث آخر بهذا السند محمد بن العلاء بن الحسني النبقي المطلبي ، وكذا ذكر أبو الوليد الفرضي الأندلسي في المشتبه وأفاد أنه منسوب إلى أبي نبقة - بكسر الموحدة وسكونها - قال: واسمه عبد الله بن علقمة بن المطلب بن عبد مناف. وأما رواية محمد بن الوليد التي أشار إليها الحاكم فنسبه إلى جده ، وهو محمد بن عمر بن الوليد اليشكري - بفتح التحتانية بنقطتين وسكون المعجمة وضم الكاف - أخرج حديثه الدار قطني في غرائب مالك والخطيب في الرواة عن مالك ، وقال: تفرد به ، وكأنه تبع في ذلك الحاكم. وقد ذكر البيهقي في الشعب عقب حديث عقبة بن عامر الذي ذكرته أولاً أن اليشكري وعلي بن قتيبة رواه عن مالك(١) ، ورواية علي بن قتيبة أخرجها الدار قطني أيضاً وابن عدي في الكامل(٢). ?. قرأت على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ ، عن أبي الحسن العرضي سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، قال: أخبرنا أبو القاسم الحرستاني ، قال: أخبرنا أبو الحسن السلمي ، قال: أخبرنا أبو نصر بن طلاب قال: حدثنا أبو الحسين بن جميع ، قال: حدثنا عمر بن الربيع ، قال: حدثنا (١) لم أره في النسخة المطبوعة في بيروت. (٢) رواه ابن عدي (٢٠٧/٥). ٢٤١ أحمد بن داود ، قال: حدثنا علي بن قتيبة الرفاعي ، قال: حدثنا مالك ، فذكر مثل رواية ابن عون سواء. أخرجه الدارقطني عن علي بن محمد المصري ، وابن عدي عن يوسف بن الحجاج ، كلاهما عن أحمد بن داود. ولم يتفردا به عن مالك ، فقد أخرجه الدار قطني أيضاً والعقيلي في الضعفاء من رواية عبد الوهاب بن نافع عن مالك(١). وأخرجه الدارقطني أيضاً من رواية عبد الملك بن بُدَيل [وآمن رواية عبد الملك بن مهران ومن رواية خداش بن الدخداخ - بشين معجمة وخاءات معجمات ودالات مهملات - ثلاثتهم عن مالك . قال الدار قطني: كل هؤلاء الذين رووه عن مالك ضعفاء. وقال ابن عدي: هذا باطل عن مالك. وكذا أشار إليه الدار قطني في موضع آخر. وفي الباب أيضاً عن جابر أخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة أبي تراب الزاهد(٢). وفي سنده مقال ، والله أعلم. آخر المجلس الثاني والخمسين بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار ، وهو الثاني والثلاثون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء إبراهيم بن عمر بن الرُّباط البقاعي من لفظ ممليه شيخ الإسلام والحفاظ أبي الفضل شهاب الدين أحمد بن علي بن حجر الكناني العسقلاني قاضي الديار المصرية باستملاء رضوان كما قبله على العادة أحسن الله العاقبة . (١) رواه العقيلي (٨٢٨/٣) بتحقيقي. (٢) رواه أبو نعيم في الحلية (١٠ - ٥٠ - ٥١). ٢٤٢ ٣٥٣ بابُ طلبِ العَّادِ الدُّعاءَ من المريضِ روينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن ، عن ميمون بن مهران ، عن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَهُ: ((إِذَا دَخَلْتَ على مَرِيضِ فَمُرْهُ فَلْيَدْعُ لَكَ، فإنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ المَلائِكَةِ». ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وأربعين وثمانمئة فقال أحسن الله عاقبته : (قوله: باب طلب العواد الدعاء من المريض ، روينا في سنن ابن ماجه وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن عن ميمون بن مهران ، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذَا دَخَلْتُمْ عَلَى مَرِيضٍ فَمُرُوهُ فَلْيَدْعُ لَّكُمْ، فإنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ المَلائِكَةِ)) (١). لکنْ میمون لم يدرك عمر . قلت: فلا يكون صحيحاً ، ولو اعتضد لكان حسناً ، [لكن] لم نجد له شاهداً يصلح للاعتبار ، فقد جاء من حديث أنس ومن حديث أبي أمامة ومن حديث جابر ، وفي سند كل منها من نسب إلى الكذب ، ثم وجدت في سند ميمون علة خفية تمنع من الحكم بصحته وبحسنه ، وذلك أن ابن ماجه أخرجه عن جعفر بن مسافر - وهو شيخ وسط قال فيه أبو حاتم: شيخ ، وقال النسائي: صالح ، وقال ابن حبان في الثقات: يخطىء - رواه عن كثير بن هشام - وهو ثقة من رجال مسلم - عن جعفر بن برقان بضم الموحدة وسكون الراء بعدها قاف (١) رواه ابن ماجه (١٤٤١) وابن السني (٥٥٧). ٢٤٣ وهو من رجال مسلم أيضاً لكنه مختلف فيه ، والراجح أنه ضعيف في الزهري خاصة ، وهذا من حديثه عن غير الزهري ، وهو ميمون بن مهران. وأخرجه ابن السني من طريق الحسن بن عرفة - وهو أقوى من جعفر بن مسافر - عن كثير بن هشام ، فأدخل بين كثير وجعفر بن برقان عيسى بن إبراهيم الهاشمي ، وهو ضعيف جداً نسبوه إلى الوضع ، فهذه علة قادحة تمنع من الحكم بصحته لو كان متصلاً وکذا بحسنه. فأما حديث أنس ففيما قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بالسند الماضي آنفاً إلى أحمد بن عبد الله الحافظ (ح). وأخبرنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله إجازة مشافهة ، قال: أخبرنا أبو محمد البزوري ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي ، قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ، قالا: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن البصري السامي - وهو بالمهملة - قال: حدثنا هاشم بن القاسم الحراني، قال: حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن قيس ، عن هلال بن عبد الرحمن ، عن عطاء بن أبي ميمونة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَّرَ: ((عُودُوا الْمَرْضَى وَمُرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَرِيضِ مُسْتَجَابَةٌ وَذَنْبَهُ مَغْفُورٌ))(١) . قال الطبراني في الرواية الأولى: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عبد الرحمن بن قیس . قلت: وهو الزعفراني الضبي ، تركه الجمهور ، وكذبه عبد الرحمن بن مهدي وأبو زرعة الرازي وغيرهما. وأما حديث أبي أمامة فأخرجه ابن عدي في ترجمة الحسين بن علوان ، (١) رواه الثقفي في الثقفيات (٤ /١/٢٧) والطبراني في الأوسط (٦٠٢٧). ٢٤٤ ولفظه: ((عُودُوا مَرْضَاكُمْ، وَمُرُوهُمْ أنْ يَدِعُوا لَكُم، فَإِنَّ دُعَاءَهُمْ يَعْدِلُ عِنْدَ اللهِ دُعَاءَ مَلائِكَتِهِ))(١) . والحسين بن علوان كذبه يحيى بن معين ، وقال ابن حبان: يضع الحديث. وأما حديث جابر فأخرجه البيهقي في الشعب من طريق أبي الزبير عنه في أثناء حديث يشتمل على آداب في العبادة تقدم بعضها ، ولفظه: ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ عَلَى مَريض فَلْيُصَافِحْهُ وَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَلْيَسْأَلْهُ كَيْفَ هُوَ؟ وَلْيُنَفِّسْ لَهُ فِي أَجَلِهِ وَلْيَسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَهُ، فَإِنَّ دُعَاءَ الْمَرِيضِ كَدُعَاءِ الْمَلائِكَةِ))(٢) . وفي سنده عمر بن موسى الوجيهي نسبه أبو حاتم الرازي إلى وضع الحديث . وفي سنده أيضاً ضعيف ومتروك. فليس في الباب ما يعول عليه إلا حديث عمر على مافيه ، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والخمسين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الثالث والثلاثون بعد السبعمئة من الأمالي رواية إبراهيم البقاعي. ٣٥٤ بابُ وْظِ المريضِ بعدَ عافيتِه وتذكيره الوفاءَ بما عاهدَ الله تعالى عليه من التوبة وغيرِها * وروينا في كتاب ابن السني ، عن خوّات بن جُبير رضي الله عنه، قال: مرضتُ فعادَني رسولُ اللهِ وَّهِ فقال: ((صَحَّ الجِسْمُ يا خَوَّاتُ ، قلت: وجسمُك يا رسول الله! قال: فَفِ الله بِمَا وَعَدْتَهُ ، (١) رواه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٦٠ - ٣٦١). (٢) رواه البيهقي في الشعب (٩٢١٤). ٢٤٥ فقلت: ما وعدتُ الله عَزّ وجلَّ شيئاً ، قال: بَلى إِنَّهُ مامنْ عَبْدٍ يَمْرَضُ إِلا أحْدَثَ اللهُ عَّ وجَلَّ خَيْرَاً ، فَفِ الله بِمَا وَعَدْتَهُ)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع عشري جمادى الأولى من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين : أخبرني الشيخ الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله ، قال: قرأت على أبي الحسن علي بن أحمد بن محمد بن البزاز الدمشقي بالقاهرة ، عن علي بن أحمد بن عبد الواحد سماعاً عليه ، قال: أخبرنا عبد الصمد بن محمد القاضي ، قال: أخبرنا عبد الكريم بن حمزة السلمي ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الحافظ ، قال: أخبرنا تمام بن محمد الرازي ، قال: حدثنا خيثمة بن سلیمان ، قال: حدثنا محمد بن عوف ، قال: حدثنا أحمد بن يونس - هو الحمصي - قال: حدثنا الحسين بن علوان ، قال: حدثنا ثور بن يزيد ، عن خالد بن معدان ، عن أبي أمامة رضي الله عنه ، فذكر الحديث(١). أخرجه ابن عدي عن أحمد بن عمير بن جوصا - بفتح الجيم وسكون الواو بعدها صاد مهملة - عن محمد بن عوف. فوقع لنا بدلاً عالياً لاتصال السماع. (قوله: باب وعظ المريض بعد عافيته - إلى أن قال - روينا في كتاب ابن السني عن خوات بن جبير ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد الصالحية بها ، عن محمد بن عبد الحميد إجازة مكاتبة من مصر ، قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد القوي بن أبي العز ، قال: قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن بن محمد الأندلسي ونحن نسمع ، قالت: قرىء على أم إبراهيم بنت عبد الله بن عقيل ونحن نسمع بأصبهان ، عن (١) رواه تمام الرازي في الفوائد (١٢٧٠). ٢٤٦ محمد بن عبد الله التاجر سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قال: حدثنا الحكم بن أبي زياد ، قال: حدثنا محمد بن الحجاج المصفر ، قال: حدثنا أبو صالح خوات بن صالح بن خوات بن جبير ، عن أبيه ، عن جده رضي الله عنه ، قال: مرضت فعادني النبيِ وََّ، فلما برأت قال لي: ((صَحَّ جِسْمُكَ يَا خَوَّاتُ فِ اللهِ بِمَا وَعَدْتَهُ)) قلت: ما وعدت الله شيئاً ، قال: ((إِنَّهُ مَا مِنْ أَحَدٍ يُصِيبُهُ مَرَضٌ إِلَّ نَذَرَ للهِ أَوْ نَوَى شَيْئاً مِنَ الْخَيْرِ فَفِ لله بِمَا وَعَدْتَهُ))(١). هذا حديث غريب . أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المرض والكفارات عن إبراهيم بن راشد ، عن محمد بن الحجاج (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن شاهين في كتاب الصحابة عن أبي بكر بن أبي داود ، عن إبراهيم بن راشد ، وأخرجه ابن قانع من رواية عبدان بن عمر ، وابن عدي من رواية علي بن جميل ، وابن السني من رواية محمد بن حاتم ، ثلاثتهم عن محمد بن الحجاج(٣). ونقل ابن عدي في ترجمته عن أحمد والنسائي والعجلي أنهم قالوا فيه: متروك. وعن البخاري قال: سكتوا عنه ، وهي عبارة عنده عن الترك. قال ابن عدي: والضعف على حديثه بیِّن. وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه. قلت: وقد وجدت له متابعاً في هذا الحديث عن شيخه ، وشيخه وأبوه ذكرهما ابن حبان في الثقات . (١) رواه الطبراني في الكبير (١٤٢٨). (٢) رواه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (١٧٥). (٣) رواه ابن عدي (١٤٦/٦) وابن السني (٥٥٨) وليس عند ابن عدي قول العجلي. ٢٤٧ قرأت على أم الحسن بنت محمد بن أحمد بن عثمان الدمشقية بها ، عن أبي الفضل بن أبي طاهر بن أبي عمر بن قدامة ، قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر ، قال: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت: أخبرنا أبو بكر بن رندة ، قال: أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا موسى بن زكريا التستري ، قال: حدثنا شباب - بفتح المعجمة وتخفيف الموحدة وبعد الألف موحدة العصفري واسمه خليفة بن خياط - قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الهاشمي ، قال: حدثنا خوات بن صالح بن خوات ، عن أبيه ، عن جده ، فذكره(١). وموسى بن زكريا شيخ الطبراني فيه مقال ، لكن لم ينفرد به ، فقد أخرجه ابن قانع من رواية محمد بن يحيى القطعي عن عبد الله بن إسحاق. وأخرج أبو العباس محمد بن إسحاق السراج في تاريخه عن شباب حديثاً آخر بهذا الإسناد ، ونسب عبد الله شيخ العصفري فقال: ابن إسحاق بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب. وهكذا نسبه ابن قانع وكذا ابن شاهين في روايته لِهذا الحديث الثاني. وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء ونسبه كذلك ، وأورد له الحديث المذكور ، وقال: لا يتابع عليه ، وكأنه لم يعتد برواية محمد بن الحجاج لشدة ضعفه ، والله أعلم. آخر المجلس الرابع والخمسين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الرابع والثلاثون بعد السبعمئة. من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي. (١) رواه الطبراني في الكبير (١٤٢٨) والحاكم (٤١٣/٣). ٢٤٨ ٣٥٥ بابُ ما يقولُه من أَيسَ من حَياتِه روينا في كتاب الترمذي وسنن ابن ماجه ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيتُ رسولَ اللهِ وَ له وهو بالموت وعنده قدحٌ فيه ماء ، وهو يُدْخِلُ يدَه في القدح ثم يمسحُ وجهَه بالماء ، ثم يقولُ: ((اللَّهُمَّ أعِنِّي على غَمَراتِ المَوْتِ وَسَكَرَاتِ المَوْتِ)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء غرة جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وثمانمئة فقال: أحسن الله عاقبته : (قوله: باب ما يقوله من أيس من حياته ، روينا في كتاب الترمذي وسنن ابن ماجه عن عائشة .... ) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي عبد الله بن عمر بن علي ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عمر ، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن أبي المجد ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن محمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا الحسن بن علي الواعظ ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا يونس بن محمد ، قال: حدثنا الليث بن سعد ، عن يزيد ، عن موسى بن سرجس - بفتح المهملة وسكون الراء وكسر الجيم بعدها سين مهملة - عن القاسم بن محمد ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: رأيت رسول الله ومطهر وهو يموت وعنده قدح فيه ماء ، فيدخل يده في القدح ثم يمسح وجهه بالماء، ثم يقول: ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى سَكَرَاتِ الْمَوْتِ)(١). (١) رواه أحمد (٦٤/٦) ورواه (٧٠/٦ و٧٧ و١٥١) من طرق أخرى عن ليث به. ٢٤٩ هذا حديث غريب من هذا الوجه بهذا اللفظ. وموسى شيخ مدني مقلّ لم يذكروا فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وقد خالفه في لفظه عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ، عن أبيه ، وهو شيخ موسى فيه فذكره بلفظ: مات رسول الله وَ ◌ّه بين حاقنتي وذاقنتي فلا أَكْرَهُ شدة الموت لأحد أبداً بعدما رأيت من رسول الله وب لير ، فإن كان موسى حفظه استفيد من روايته بيان الشدة المذكورة في حديث عبد الرحمن ، وعبد الرحمن متفق علی ثقته و دينه وفقهه. أخرج حديثه المذكور البخاري من رواية الليث أيضاً عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عنه(١). وهو يزيد المذكور في روايتنا ، فقد أخرجها أحمد أيضاً عن منصور بن سلمة عن اللیث ، عن یزید بن الهاد. وعن هاشم بن القاسم عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة - وأسامة هو الهاد - فيما قيل ، وقيل: الهاد لقب شداد ، وهو والد عبد الله له صحبة ولابنه عبد الله رؤية ، فنسب عبد الله لجده كما نسب يزيد لجد أبيه في رواية منصور. وأخرجه الترمذي عن قتيبة بن سعيد عن الليث فقال: عن ابن الهاد ولم یسمه (٢) . وخالف الجميع ابن ماجه فأخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يونس بن محمد كما أخرجناه ، لكن قال: عن يزيد بن أبي حبيب ، وكأنه نسبه من قبل نفسه ، لكونه مصرياً والليث مصري(٣). (١) رواه البخاري (٤٤٤٦). (٢) رواه الترمذي (٩٧٨). (٣) رواه ابن ماجه (١٦٢٣). ٢٥٠ وقد أخرجه شيخه أبو بكر بن أبي شيبة في مسنده وفي مصنفه كما أخرجه أحمد لم ينسب يزيد(١). وكذا أخرجه محمد بن سعد في الطبقات عن يونس بن محمد(٢). وأخرجه الحاكم في تفسير سورة (ق) من وجه آخر عن قتيبة عن الليث عن یزید بن عبد الله بن الهاد(٣). ووقع لنا من رواية رشدين وهو مصري أيضاً عن يزيد بن الهاد (٤). وأخرجه أبو يعلى في مسنده وأبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب الأمراض والكفارات من طريق رشدين - وهو بكسر الراء والدال المهملة بينهما شين معجمة . ووجدت لرواية موسى شاهداً مرسلاً ، أخرجه ابن سعد من طريق جعفر الصادق عن أبيه أبي جعفر الباقر، قال: لما نزلت برسول الله وَل الموت دعا بقدح فيه ماء ، فجعل يمسح وجهه بيده ، فذكر مثله(٥) . وفي رواية أخرى ((اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى الْمَوْتِ وَهَوِّنْهُ عَلَيَ)). ووقع ذكر سكرات الموت في حديث آخر لعائشة. أخرجه البخاري من طريق أبي عمرو ذكوان مولى عائشة عن عائشة رضي الله عنها، قالت: من نعمة الله عليَّ أن رسول الله وَّل توفي في بيتي وفي نوبتي وبين سحري ونحري ... الحديث(٦). (١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٥٨/١٠ - ٢٥٩) ويظهر أن يزيد سقط من المخطوطة ، فنقل المحقق بين معكوفين هكذا [يزيد بن حبيب عن] وذكر في التعليق أنه من السنن. (٢) رواه ابن سعد (٢٥٨/٢). (٣) رواه الحاكم (٢/ ٤٦٥) ورواه البيهقي في الدلائل (٢٠٧/٧). (٤) رواه أبو يعلى (٤٥١٠ و٤٦٨٨). (٥) رواه ابن سعد (٢٥٧/٢ - ٢٥٨) لكن عن شيخه الواقدي عن أيوب بن سيار عن جعفر ، وشيخه متروك. (٦) رواه البخاري (٦٥١٠). ٢٥١ وفيه: وبين يديه ركوة أو علبة فيها ماء ، فجعل يدخل يده فيمسح وجهه ويقول: ((لاَ إِلَه إِلَّ اللهُ، إنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ)). هذا آخر الحديث في البخاري ، فإن كانت رواية موسى محفوظة احتمل أنه قال ذلك بعد هذا ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والخمسين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الخامس والثلاثون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي. ٣٥٦ · وروينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعتُ النبيَّ وَِّ وهو مستندٌ إليّ يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وألحِقْني بالرَّفِيقِ الأعلى)) . ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثامن الشهر من السنة ، فقال أحسن الله إليه آمين : ثم وجدت الحديث عند النسائي ، أخرجه من طريق ابن وهب عن الليث عن ابن الهاد. أورده في موضعين من السنن الكبرى(١). وابن وهب أعلم بالليث من غيره ، واللفظ الذي ذكره الشيخ للترمذي ، ولم أره بلفظ غمرات في غيره. وقد أخرجه الحاكم من طريق محمد بن نعيم عن قتيبة شيخ الترمذي فيه فلم يذكرها(٢). (قوله: وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة .. ) إلى آخره. (١) رواه النسائي في الكبرى (٧١٠١ و١٠٩٣٢). (٢) رواه الحاكم (٤٦٥/٢). ٢٥٢ أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال ، وأبو عبد الله العسقلاني ، قالا: أخبرنا أبو إسحاق بن البرهان ، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي ، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي ، قال: أخبرنا أبو عثمان البحيري ، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري ، قال: أخبرنا مالك (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن منصور في كتابه ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم الحافظ في المستخرج ، قال: حدثنا أبو بكر الطلحي ، وأبو عمرو بن حمدان ، قال الأول: حدثنا عبيد بن غنام ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا أبو أسامة ، وقال الثاني: حدثنا الحسن بن سفيان ، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال: حدثنا عبدة بن سليمان (ح). وبه إلى الحسن قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ، قال: حدثنا أبي (ح). وبه إلى الحسن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، أربعتهم عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير، أن عائشة زوج النبي وَله أخبرته رضي الله عنها ، أنها سمعت رسول الله مَ له قبل أن يموت ، وهو مستند إلى صدرها فأصغت إليه وهو يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي وَارْحَمْنِي وَأَلْحِقْني بالرَّفِيقِ))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه مسلم عن قتيبة ، وعن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن عبد الله بن محمد بن نمير (٢). (١) رواه مالك (٩٨٦) رواية أبي مصعب. (٢) رواه مسلم (٢٤٤٤). ٢٥٣ فوقع لنا موافقة عالية في الثلاثة . وأخرجه البخاري من رواية عبد العزيز بن المختار(١). والإسماعيلي من رواية وهيب بن خالد. وابن حبان من رواية المفضل بن فضالة(٢). ثلاثتهم عن هشام. وأخرجه البخاري أيضاً من رواية أبي أسامة(٣). ومسلم والترمذي من رواية عبدة بن سليمان (٤). ولم أره في شيء من الموطآت ولا في هذه الكتب التي ذكرتها بلفظ ((الأَعْلَى)) في آخره ، ولا ذكرها ابن عبد البر في التمهيد ولا التقصي ، ولا الحميدي في الجمع بين الصحيحين))(٥) . لكن ذكرها عبد الحق في الجمع بين الصحيحين ، فلعلها وقعت في بعض النسخ من مسلم ، ثم رأيتها في رواية القلانسي عن مسلم ، ورأيتها في رواية النسفي عن البخاري ، لكن ضرب عليها في النسخة المعتمدة. وقد ثبتت هذه اللفظة في طرق أخرى عن عائشة. فأخرج البخاري عن مسلم - وهو ابن إبراهيم - عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: لما مرض النبي ◌َّة المرض الذي مات فيه ، جعل يقول: ((في الرَّفِيقِ الأَعْلَى))(٦). (١) رواه البخاري (٤٤٤٠). (٢) رواه ابن حبان (٦٦١٨). (٣) رواه البخاري (٥٦٧٤). (٤) رواه مسلم (٢٤٤٤) والترمذي (٣٤٩٦). (٥) الجمع بين الصحيحين (٤٧٤/٣) لعبد الحق الإشبيلي، ولم يتنبه لهذا الفرق محقق الكتاب حيث أشار إلى مكان وجوده في صحيح مسلم وليس فيه («الأعلى)). (٦) رواه البخاري (٤٤٣٦). ٢٥٤ وللبخاري ومسلم من طريق الزهري عن عروة ، عن عائشة في حديث طويل في الوفاة: فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه في حجْري غشي عليه ، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ، ثم قال: ((الرَّفِيقِ الأَعْلَى)) ثلاثاً ثم قضى(١). وللبخاري من رواية يزيد بن الهاد الماضية قبيل هذا الباب بعد قوله: ((إِنَّ لِلْمَوْتِ لَسَكَرَاتٍ)) ثم نصب يده فجعل يقول: ((في الرَّفِيقِ الأَعْلَى)). زاد في رواية سعيد بن المسيب: فكانت آخر كلمة تكلم بها . ورواه أبو بردة بن أبي موسى الأشعري عنها بزيادة أخرى. قرأت على المحب محمد بن محمد بن محمد بن منيع السبلي بالصالحية ، عن محمد بن أبي التائب سماعاً عليه ، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر البلخي ، عن السلفي ، قال: أخبرنا أبو ياسر الخياط في آخرين ، قالوا: أخبرنا أبو القاسم بن بشران ، قال: أخبرنا أبو محمد الفاكهي ، قال: حدثنا أبو يحيى بن أبي مسرة ، قال: حدثنا خلاد بن يحيى ، قال: حدثنا سفيان - هو الثوري - عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي بردة ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: أغمي على رسول الله وَّل ورأسه في حجري ، فجعلت أمسح وجهه وأدعو له بالشفاء، فقال: ((لاَ بَلْ أسأل الله الرَّفيقَ الأَعْلَى مَعَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِلَ وَإِسْرَافِیلَ)). هذا حديث صحيح. أخرجه النسائي عن محمد بن علي بن ميمون، عن الفريابي، عن الثوري(٢). فوقع لنا عالياً بثلاث درجات. (١) رواه البخاري (٤٤٣٧ ٦٣٤٨ و٦٥٠٩) ومسلم (٣٤٤٤) وليس عندهم ((ثلاثاً)). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٩٧). ٢٥٥ وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي زرعة الرازي ، عن قبيصة ، عن الثوري(١). فوقع لنا عالياً بدرجتين ولله الحمد. آخر المجلس السادس والخمسين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو السادس والثلاثون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي. ٣٥٧ * ويقول لهم: صحَّ عن رسول الله وَّهِ أنه قال: ((المَيِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءِ أهلِهِ عَلَيْهِ)). ثم أملى علينا يوم الثلاثاء خامس عشر الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين: وقد روى سعد بن إبراهيم هذا الحديث بلفظ آخر. قرىء على أبي المعالي محمد بن إبراهيم بن إسحاق الحاكم وأنا أسمع ، عن أبي الفتح بن أبي محمد بن أبي القاسم الخطيب سماعاً (ح). وقرأت على أبي العباس الزينبي ، عن فاطمة بنت محمد الفيومي سماعاً ، قالا: أخبرنا عبد الله بن عَلَّق - بفتح المهملة والتشديد وآخره قاف - قال: أخبرنا أبو القاسم البوصيري ، قال: أخبرنا أبو صادق مرشد بن يحيى ، قال: أخبرنا علي بن ربيعة البزاز ، قال: أخبرنا محمد بن عبد السلام السراج ، قال: حدثنا عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قال: حدثني إبراهيم بن سعد ، عن أبيه - هو ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ، عن عروة ، عن عائشة رضي الله (١) رواه ابن حبان (٦٥٩١). ٢٥٦ عنها، قالت: سمعت رسول الله وَّل يقول: ((مَامِنْ نَبِيِّ يَمْرضُ إِلَّ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) فلما كان مرض رسول الله وَ ﴿ الذي قبض فيه أخذته فيه بُخَة شديدة، فسمعته يقول: ﴿ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَهِم مِّنَ النَّبِيِّئِنَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَآءِ وَالصَّلِحِينَ﴾. هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الله بن حوشب ، عن إبراهيم بن سعد(١) واتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن سعد بن إبراهيم (٢). قرأت على أبي الحسن بن أبي المجد ، عن أبي بكر الدشتي ، قال: أخبرنا يوسف بن خليل ، قال: أخبرنا خليل بن بدر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا سليمان بن داود ، قال: حدثنا شعبة ، عن سعد، قال: سمعت عروة ، يحدث عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: كنا نتحدث أن النبي ◌َّل و لا يموت حتى يخير ... فذكر الحديث بنحوه. أخرجه البخاري ومسلم جميعاً عن محمد بن بشار ، وزاد مسلم عن محمد بن المثنى ، كلاهما عن محمد بن جعفر (٣). وأخرجه مسلم أيضاً من رواية وكيع ، ومن رواية معاذ بن معاذ ، ثلاثتهم عن شعبة (٤). فوقع لنا عالياً بدرجتين بالنسبة لرواية مسلم. (١) رواه البخاري (٤٥٨٦) وأبو داود الطيالسي (١٤٥٦). (٢) رواه البخاري (٤٤٣٥) ومسلم (٢٤٤٤). (٣) رواه البخاري (٤٤٣٥) ومسلم (٢٤٤٤). (٤) رواه مسلم (٢٤٤٤). ٢٥٧ وأفادت رواية إبراهيم بن سعد التصريح برفع القصة الأولى ، وأن اللام في النبي للعموم. (قوله: ويقول لهم: صح عن رسول الله وَّل أنه قال: ((الميِّتُ يُعَذَّبُ بِبُكاءٍ أَهْلِهِ عَلَيْهِ». أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي ، قال: أخبرنا أيوب بن نعمة ، قال: أخبرنا إسماعيل بن أحمد ، وعثمان بن عبد الرحمن ، كلاهما عن السلفي ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن حَمْدٍ ، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين ، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق ، قال: أخبرنا أحمد بن شعيب ، قال: أخبرنا سليمان بن سيف ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال: حدثنا أبي - هو ابن سعد - عن صالح - هو ابن كيسان - عن ابن شهاب ، قال: قال سالم - هو ابن عبد الله بن عمر -: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قال عمر: قال رسول الله وَله: ((يُعَذَّبُ الْمَيِّتُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ))(١) . هذا حديث صحيح. أخرجه الترمذي عن عبيد الله بن أبي زياد ، عن يعقوب بن إبراهيم(٢). وقد أخرجه مسلم من رواية عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر ، عن عم أبيه سالم ، عن أبيه، ولفظه: ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ)) لم يذكر (٣) عمر (٣). وأخرجه البخاري ومسلم من رواية عروة عن ابن عمر ، ومن رواية عبد الله بن أبي مليكة عن ابن عمر عن عمر ، ولفظهما كرواية ابن شهاب (٤). (١) رواه النسائي (١٥/٤ - ١٦). (٢) رواه الترمذي (١٠٠٢). (٣) رواه مسلم (٩٣٠). (٤) رواه البخاري (٣٩٧٨) ومسلم (٩٣١ و٩٣٢) من حديث ابن عمر ورواه البخاري (١٢٨٦ و١٢٨٧ و١٢٨٨)، ومسلم (٩٢٨) من حديث ابن أبي مليكة. ٢٥٨ وأخرجه مسلم من رواية نافع عن ابن عمر ، أن حفصة بنت عمر بكت على عمر رضي الله عنهما، فقال: ألم تعلمي يا بنية أن رسول الله وَله قال: ((إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِيُكَاءِ أهْلِهِ عَلَيْهِ»(١). وأخرجه الشيخان من رواية أبي موسى الأشعري عن عمر بلفظ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِيُكَاءِ الحَيِّ عَلَيْهِ))(٢) . ومن رواية ابن عباس رضي الله عنهما عن عمر بلفظ: ((إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبَعْضِ بُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ))(٣). وفي هذا إشارة إلى أن بعض البكاء لا وعيد فيه ، وقد فسر ما فيه الوعيد بما اقترنت فيه نياحة ونحو ذلك ، وفيه أحاديث صحيحة ، والعلم عند الله تعالى . آخر المجلس السابع والخمسين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو السابع والثلاثون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي. ٣٥٨ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشرين الشهر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمين : وقد تقدم في المجلس السابع بعد التسعين والمئة من الأمالي في أثناء تخريج المختصر إنكار عائشة على عمر وعلى ابن عمر رضي الله عنهم هذا الحديث(٤). وجاء عن عمر التعبير بالبكاء ، وجاء عنه التعبير بالنوح ، وجاء عنه تقييد النهي بما إذا اقترن بالبكاء نوح أو نحو ، وهو المعتمد. (١) رواه مسلم (٩٢٧). (٢) رواه البخاري (١٢٩٠) ومسلم (٩٢٧). (٣) رواه البخاري (١٢٨) ومسلم (٩٢٨). (٤) انظر موافقة الخبر الخبر (١٨٩/١ - ١٩١). ٢٥٩ قرأت على فاطمة بنت محمد بن قدامة بصالحية دمشق عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عمر البغدادي في كتابه ، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز ، قال: أخبرنا الحسن بن عبد الرحمن الشافعي ، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم العبقسي ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الدَّيْبُلي - بفتح المهملة وسكون المثناة التحتانية وضم الموحدة وتخفيف اللام - قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر ، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر ، عن عبد الله بن دينار ، أنه سمع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما يقول: قال عمر بن الخطاب: لا تبكوا على موتاکم ، فإن المیت یعذب ببكاء أهله عليه. هذا موقوف صحيح وقع لنا عالياً جداً. وأخبرني أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك رحمه الله ، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن أبي منصور في كتابه ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال: حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن عمر، عن النبي ◌ِّ قال: ((إِنَّ الْمَيِّتَ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بالنِّيَاحَةِ))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه أبو داود الطيالسي (١٥) وأبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٢٠٧٠) وليس عندهما (في قبره)). (٢) رواه أحمد (٣٦٦) ورواه (١٦٠ و٢٤٧) من يحيى عن شعبة به . ٢٦٠