النص المفهرس
صفحات 201-220
بلى، قالت: ((بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيك، وَاللهُ يَشْفيكَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فِيكَ ... )) وفي الحديث قصة أخرى(٢). وأما حديث جابر فذكره البزار في الكلام على حديث أبي سعيد كما تقدم ، والله أعلم. آخر المجلس الحادي والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الحادي والعشرون بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٤٢ وروينا في صحيح البخاري ، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن النبيّ دخل على أعرابيّ يعوده قال: وكان النبيّ إذا دخل على مَن يعُودُه قال: ((لا بأسَ طَهُورٌ إنْ شاءَ اللهُ)). وروينا في كتاب ابن السني ، عن أنس رضي الله عنه؛ أن رسول الله وَلّ دخل على أعرابيّ يعودُه وهو محموم فقال: ((كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ)). يوم الثلاثاء المبارك حادي عشر. (قوله: وروينا في صحيح البخاري عن ابن عباس) إلى آخره. قلت: المذكور هنا طرف من الحديث. أخبرنا المسند أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري فيما قرىء عليه (١) رواه أحمد (٣٣٢/٦) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢١) وابن حبان (٦٠٩٥) والطحاوي (٣٢٩/٤) والطبراني في الكبير (١٠٦١/٢٣). ٢٠١ ونحن نسمع بشاطىء النيل سنة ثلاث وتسعين ، عن ست الوزراء بنت عمر التنوخية ، وأبي العباس بن أبي طالب الدمشقيين سماعاً عليهما بمصر ، قالا: أخبرنا الحسين بن أبي بكر ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا محمد بن يوسف ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل ، قال: حدثنا معلى بن أسد ، قال: حدثنا عبد العزيز بن المختار ، قال: حدثنا خالد - هو الحذاء - عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن النبي وَ لو دخل على أعرابي يعوده ، وكان النبي ◌َّ إذا دخل على مريض يعوده قال: ((لاَ بَأْسَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ اللهُ)) قال: قلت: طهور؟ [كلا] بل حمى تفور أو تثور على شيخ كبير تزيرهُ القبور ، فقال النبي ◌َّهِ: ((فَنَعَمْ إذاً))(١). هكذا أخرجه البخاري في علامات النبوة، وأعاده في مقدمة الطب بهذا السند ومن طريق خالد بن عبد الله الطحان ، عن خالد الحذاء مختصراً ، ولفظه: دخل على رجل يعوده فقال: ((لَا بَأْسَ ... )) إلى آخره، ولم يذكر ما قبله(٢). وأخرجه في التوحيد من طريق عبد الوهاب الثقفي ، عن خالد الحذاء كذلك ، لكن فيه: دخل على أعرابي ، وفيه: فقال الأعرابي ، وزاد فيه ((عَلَيْكَ)) بعد قوله ((لاَ بَأْسَ))(٣). وهو عند النسائي من هذا الوجه (٤). وزاد فيه الإسماعيلي: على عظم شيخ كبير. وقد استشكل إيراد البخاري له في علامات النبوة. وجوابه أن أشار إلى زيادة وقعت في بعض طرقه. (١) رواه البخاري (٣٦١٦ و٥٦٥٦). (٢) رواه البخاري (٥٦٦٢). (٣) رواه البخاري (٧٤٧٠). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٣٩). ٢٠٢ قرأت على عبد الله وعبد الرحمن ابني محمد بن إبراهيم بن لاجين ، عن محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي سماعاً ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم ، عن عفيفة بنت أحمد ، عن أم إبراهيم الجوزذانية سماعاً عليها ، قالت: أخبرنا أبو بكر بن عبد الله ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي ، قال: حدثنا أبو عون الزيادي ، قال: حدثنا حماد بن يزيد المنقري ، قال: حدثنا مخلد بن عقبة بن شرحبيل ، عن جده شرحبيل الجعفي رضي الله عنه، قال: كنا عند النبي ◌َّ إذ جاءه أعرابي طويل ينتفض ، فقال: يا رسول الله شيخ كبير به حمى تفور تزيره القبور ، فقال النبي ◌ِّرُ: ((شَيْخُ كَبِيرٌ بِهِ حُمَّى تَفُورُ، وَهيَ لَهُ كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ)) فأعادها ، فقال له النبي ◌َّ: ((أمَّا إِذَا أَبَيْتَ فَهُوَ كَمَا تَقُولُ، وَمَا قَضَى اللهُ فَهُوَ كَائِنٌ)) فما أمسى من الغد إلا ميتاً(١). هذا حديث حسن غريب ، أخرجه أبو نعيم في الصحابة عن الطبراني (٢). وأخرجه أيضاً من رواية الجراح بن مخلد(٣). وأخرجه ابن منده من رواية إبراهيم بن فهد ، كلاهما عن أبي عون محمد بن عون الزيادي بهذا السند. وخالفهم يونس بن محمد المؤدب ، وهو أحفظ منهم ، فزاد في نسب مخلد وسنده رجلاً ، قال: عن حماد ، عن مخلد بن عقبة بن عبد الرحمن بن شرحبيل ، عن جده عبد الرحمن ، عن أبيه شرحبيل. أخرجه أبو نعيم أيضاً وأبو علي بن السكن من طريق يونس ، وفي هذه الرواية فأعادها ثلاث مرات (٤). (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٢١٣). (٢) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٧٢١). (٣) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٧٢٣). (٤) رواه أبو نعيم في معرفة الصحابة (٣٧٢٢) ولم يذكر لفظه. ٢٠٣ وله شاهد من مرسل زيد بن أسلم ، أخرجه عبد الرزاق(١). (قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن أنس ... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي ، عن أبي عبد الله بن الزراد ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل المرداوي ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن ، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا أبو سعد الأديب ، قال: أخبرنا أبو عمرو النيسابوري ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج ، قال: حدثنا حماد بن سلمة ، عن سنان بن أبي ربيعة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَ﴿ دخل على أعرابي وهو محموم، فقال: ((كَفَّارَةٌ وَطَهُورٌ)) فقال الأعرابي: بل حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور، فقام النبي وَلّ وتركه(٢). هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. أخرجه أحمد عن عفان عن حماد(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى على الموافقة ، والله أعلم(٤). آخر المجلس الثاني والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الثاني والعشرون بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٤٣ وروينا في كتاب الترمذي وابن السني ، عن أبي أمامة رضي الله (١) رواه عبد الرزاق (٢٠٣٠٩). (٢) رواه أبو يعلى (٤٢٣٢). (٣) رواه أحمد (١٣٦١٦). (٤) رواه ابن السني (٥٣٥). ٢٠٤ عنه قال: قال رسول الله وَله: ((تَمَامُ عِيادَةِ المَرِيضِ أنْ يَضَعَ أحَدُكُمْ يَدَهُ على جَبْهَتِهِ أوْ على يَدِهِ فَيَسألُهُ كَيْفَ هُوَ)) هذا لفظ الترمذي. وفي رواية ابن السني ((مِنْ تَمَام العِيادَة أنْ تَضَعَ يَدَكَ على المَرِيضِ فَتَقُولَ: كَيْفَ أَصْبَحْتَ أوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ)) قال الترمذي: ليس إسناده بذاك. * وروينا في كتاب ابن السني ، عن سلمان رضي الله عنه قال: عادني رسولُ الله ◌َّ﴿ وأنا مريض، فقال: ((يَا سَلْمَانُ! شَفَى اللهُ سَقَمَكَ، وَغَفَرَ ذَنْبَكَ، وعافاكَ فِي دِيْنِكَ وَجِسْمِكَ إلى مُدَّةِ أجَلِكَ)). يوم الثلاثاء المبارك سادس ... (قوله: وروينا في كتاب الترمذي وابن السني عن أبي أمامة ... ) إلى آخره. أخبرنا الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله إذناً مشافهة ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بالسند الماضي قريباً إلى الطبراني ، قال: حدثنا أحمد بن رشدين ، قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم ، قال: حدثنا يحيى بن أيوب ، قال: حدثنا عبيد الله بن زَحْرٍ - بفتح الزاي وسكون الحاء المهملة بعدها راء - عن علي بن يزيد ، عن القاسم أبي عبد الرحمن ، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَل: ((عَائِدُ المَرِيضِ يَخُوضُ في الرَّحْمَةِ ، ومِنْ تَمَامِ عِيادَةِ المَرِيضِ أَنْ يَضَعَ أَحَدُكُمْ يَدَهُ عَلَى وَجْهِهِ أَوْ عَلَى يَدِهِ ، فَيَسْأَلُهُ كَيْفَ هُوَمَ وتَمَامُ تَحِيَتِكُم المُصَافَحَةُ))(١). هذا حديث غريب من هذا الوجه. أخرجه الترمذي عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك ، عن يحيى بن أيوب أخصر منه(٢) . (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٨٥٤) وأحمد (٢٦٨/٥) مختصراً. (٢) رواه الترمذي (٢٧٣١). ٢٠٥ ٠٠ وقال: هذا إسناد ليس بذاك ، وعبيد الله بن زحرٍ ثقة ، وعلي بن يزيد هو الألهاني - بفتح الهمزة وسكون اللام - ضعيف ، والقاسم هو ابن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن ، وهو شامي ثقة . قلت: اختلف في توثيقه، وكذا في توثيق ابن زحر ، وأفرط ابن حبان فقال: إذا اجتمع في الإسناد ابن زحر وعلي بن يزيد والقاسم فذاك مما عملت أيديهم. (قوله: وفي رواية ابن السني ... ) إلى آخره. قلت: ليس فيها زيادة سوى قوله ((كيف أصبحت؟ كيف أمسيت؟ وهي عنده من طريق يحيى بن سعيد المدني - وليس هو الأنصاري - بل هو راو ضعيف ، وليس في روايته أول الحديث ولا آخره(١). وقد وجدت له شاهداً من حديث أبي هريرة. قرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن زينب بنت الكمال ، عن يوسف بن خليل الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن بدر، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، قال: حدثنا أبو المغيرة - هو عبد القدوس بن الحجاج - قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم ، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: عاد رسول الله وَّه رجلاً من أصحابه ، به وجع وأنا معه، فقبض يده فوضعها على جبهته ، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض ، وقال: ((إنَّ اللهَ عَزَّ وجَلَّ قالَ: هِيَ نَارِي أَسَلِّطُهَا عَلَى عَبْدِي المُؤْمِنِ لِتَكُونَ حظّهُ مِنَ النَّارِ فِي الْآخِرَةِ»(٢). هذا حديث غريب . (١) رواه ابن السني (٥٣٦). (٢) رواه الطبراني في الأوسط (١٠). ٢٠٦ أخرج ابن ماجه بعضه من طريق أبي أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد(١). وأخرجه ابن السني بتمامه من رواية أبي أسامة(٢). ورجاله ثقات إلا عبد الرحمن ، فإنه ضعيف ، وقد تفرد بوصله ورفعه ، وخالفه سعيد بن عبد العزيز فرواه عن إسماعيل من قول كعب الأحبار. ولأصل وضع يد العائد على المريض شاهدان من حديث عائشة في الصحيحين ، ومن حديث سعد بن أبي وقاص في البخاري ، ويأتي له طريق في حديث جابر في باب طلب العواد الدعاء للمريض. (قوله: وروينا في كتاب ابن السني عن سلمان ... ) إلى آخره. أخبرنا أبو الحسن بن أبي بكر بن سليمان الحافظ رحمه الله إذناً مشافهة ، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي بن سنجر، قال: أخبرنا أبو الفضل بن عساكر، عن القاسم بن عبد الله ، قال: أخبرنا جدي عمر بن أحمد بن منصور الصفار (ح). وأخبرنا عالياً أحمد بن أبي بكر بن العز إجازة مكاتبة ، قال: أخبرنا أبو الفضل بن أبي طاهر القاضي إجازة إن لم يكن سماعاً ، عن عمر بن كرم ، عن عمر بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي بن خلف ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الحافظ ، قال: حدثنا أبو بكر بن بالويه ، قال: حدثنا أحمد بن علي الخزاز - بمعجمات - قال: حدثنا جندل - بفتح الجيم وسكون النون - بن والق - بكسر اللام - قال: حدثنا شعيب بن بلند بياع الأنماط ، قال: حدثنا أبو هاشم الرماني - بضم الراء المهملة وتشديد الميم - عن زاذان ، عن سلمان رضي الله عنه ، قال: عادني رسول الله وَله وأنا عليل، فقال: ((يا سَلْمَانُ شَفَى اللهُ سُقْمَكَ وغَفَرَ ذَنْبَكَ وعَافَاكَ في دِينِكَ وجِسْمِكَ إلى آخِرٍ مُدَّةٍ مِنْ أَجَلِكَ))(٣). هذا حديث غريب أخرجه الحاكم في كتاب الدعاء من المستدرك وصححه. (١) رواه ابن ماجه (٣٤٧٠). (٢) رواه ابن السني (٥٤١). (٣) رواه الحاكم (٥٤٩/١). ٢٠٧ وقال الذهبي في مختصره: سنده جيد ، وليس كما قال ، وقد تم الوهم فيه عليه وعلى الحاكم قبله ، فإنه سقط من السند بين شعيب وأبي هاشم رجل. وقد أخرجه ابن السني عن أحمد بن محمود الواسطي ، عن محمد بن الحسين الكوفي ، عن جندل ، عن شعيب ، عن أبي خالد ، قال: حدثنا أبو هاشم(١). وأبو خالد هذا هو عمرو بن خالد الواسطي ، وهو ضعيف جداً ، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما. وقد أخرجه الطبراني في الكبير من وجه آخر عن عمرو بن خالد المذكور(٢). وأبو هاشم اسمه يحيى ، واختلفوا في اسم أبيه ، وهو ثقة ، وكذا باقي رجال الإسناد إلا عمرو بن خالد ، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الثالث والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي حالة الإملاء من لفظ ممليه شيخنا شيخ الإسلام أبي الفضل شهاب الدين قاضي القضاة أحمد بن علي بن حجر العسقلاني المصري الشافعي. ٣٤٤ * وروينا فيه ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: مرضت فكان رسول الله وَ﴿ يعوّذني، فعوّذني يوماً، فقال: ((بسم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ، أُعِيذُكَ بالله الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ مِنْ شَرّ ما تَجِدُ. فلما استقلَّ رسول الله وَلِّ قائماً قال: (١) رواه ابن السني (٥٤٨). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٦١٠٦). ٢٠٨ يا عُثْمَانُ تَعَوَّذْ بِها فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بِمِثْلِها». بابُ استحباب وصيّة أهلِ المريضِ وَمَنْ يَخدمه بالإحسانِ إليه واحتمالِه والصبرِ على ما يَشُقُّ من أَمْرِه وكذلك الوصيّة بمن قَرُبَ سببُ موته بحدٍّ أو قَصَاصٍ أو غيرهما. * روينا في صحيح مسلم ، عن عمران بن الحصين رضي الله عنهما، أن امرأةً من جهينة أتت النبيّ وَّ وهي حُبلى من الزنى ، فقالت: يا رسول الله! أصبتُ حَدّاً فأقمْه عليَّ، فدعا نبيُ الله وََّ وليَّها فقال: ((أحْسِنْ إِلَيْها فإذَا وَضَعَتْ فائتني بِهَا)) ففعلَ، فأمرَ بها النبيُّ الَّل فشُدَّتْ عليها ثيابُها ، ثم أمرَ بها فرُجمتْ ثم صلَّى عليها. ثم أملى يوم الثلاثاء ثالث عشر صفر سنة خمس وأربعين وثمانمئة فسمعت من لفظه من قوله وبه إلى الطبراني حدثنا عبدان ، الباقي سمعته عليه حالة المقابلة بقراءة المستملي. (قوله : وروينا عن عثمان بن عفان ... ) إلى آخره. أخبرنا الشيخ الإمام حافظ الزمان أبو الفضل بن الحسين رحمه الله إذناً مشافهة ، قال: أخبرنا أبو محمد بن القيم ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن البخاري ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الكراني في كتابه ، قال: أخبرنا أبو القاسم الصيرفي ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الأصبهاني ، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبراني ، قال: حدثنا إبراهيم بن أسباط بن السكن ، قال: حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي ، قال: حدثنا حفص بن سليمان ، عن علقمة بن مرشد ، عن أبي عبد الرحمن - هو عبد الله بن حبيب السلمي - ، عن عثمان رضي الله عنه ، ٢٠٩ قال: مرضت فكان رسول الله ﴿ ﴿ل يعوذني، فعوّذني يوماً، فقال: ((باسم اللهِ أُعِيذُكَ بالله الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ مِنْ شَرّ ما تَجِدُ)) قال: فشفاني الله عزَّ وجلّ. وبه إلى الطبراني ، قال: حدثنا عبدان ، قال: حدثنا دحيم ، قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن المخزومي ، قال: حدثنا سفيان الثوري ، عن عاصم بن أبي النجود ، عن أبي عبد الرحمن السلمي ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال: مرضت فدخل علي النبي ◌َ ﴿ فذكر الحديث إلى قوله: ((مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ)) فلما أراد أن يقوم قال: ((يَا عُثْمَانُ تَعَوَّذْ بِهَا فَمَا تَعَوَّذْتُمْ بِخَيْرٍ مِنْها))(١). هذا حديث غريب . أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير من رواية أبي عتاب الدلال عن حفص بن سليمان(٢). وهو إمام في القراءة ضعيف في الحديث ، وخالد بن عبد الرحمن المذكور في روايتنا الثاني أشد ضعفاً منه. وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى(٣). (قوله: باب استحباب وصية أهل المريض ومن يخدمه بالإحسان إليه - إلى أن قال: روينا في صحيح مسلم عن عمران ... ) إلى آخره. أخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي سماعاً عليه بالقاهرة ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن المظفر ، قال: أخبرنا أبو محمد السرخسي ، قال: أخبرنا عيسى بن عمر ، قال: أخبرنا أبو محمد الدارمي ، قال: حدثنا وهب بن جرير (ح). وقرأت على الشيخ أبي الفرج بن حماد ، عن أبي الحسن بن قريش سماعاً ، (١) رواه الطبراني في الدعاء (١١٢٢). (٢) رواه أبو يعلى (١٥٩١ المقصد العلي). (٣) رواه ابن السني (٥٥٣). ٢١٠ قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، عن أبي الحسن الجمال ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر ، وفاروق بن عبد الكريم الكبير ، قال الأول: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي ، وقال الثاني: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم ، قال: حدثنا مسلم بن إبراهيم ، قال الثلاثة: حدثنا هشام - هو الدستوائي - عن يحيى بن أبي كثير ، أن أبا قلابة حدثه ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما، أن امرأة من جهينة أتت النبي ◌َّ وهي حبلى من الزنى ، فقالت: يا رسول الله إني أصبت حدَّاً فأقمه علي ، فدعا رسول الله ◌َّ﴿ وليها، فقال: ((اذْهَبْ فَأَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذا وَضَعَتْ حَمْلَهَا فائْتِنِي بِهَا)) ففعل، فأمر بها رسول الله وَ ل فشكت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلى عليها ، فقال له عمر: أتصلي عليها يا رسول الله وقد زنت؟ فقال: (لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سبعين من أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ شَيْئاً أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا للهِ عَزَّ وَجَلَّ)) السياق للدارمي(١) . وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، فذكر الحديث (٢). هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن عبد الرزاق(٣). وأبو داود عن مسلم بن إبراهيم (٤). فوقع لنا موافقة عالية من الطريقين. -- (١) رواه الدارمي (٢٣٣٠) وأبو داود الطيالسي (٨٤٨). (٢). رواه الطبراني في الكبير (٤٧٤/١٧) وعبد الرزاق (١٣٣٤٨). (٣) رواه أحمد (١٩٨٦١). (٤) رواه أبو داود (٤٤٤٠). ٢١١ وأخرجه مسلم عن أبي غسان المِسْمَعي ، عن معاذ بن هشام ، عن أبيه. فوقع لنا عالياً بدرجتين(١). وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية عبد الرزاق(٢). وهو عندهم من أوجه أخرى عن يحيى بن أبي كثير (٣) والله أعلم. آخر المجلس الرابع والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الرابع والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم البقاعي. ٣٤٥ باب ما يقولُه مَنْ بِه صُداعٌ أو حُمَّى أو غيرهِما من الأَوْجَاعِ * روينا في كتاب ابن السني ، عن ابن عباس رضي الله عنهما؛ أن رسول الله وَّ﴿ كان يعلِّمهم من الأوجاع كلِّها ومن الحمّى أن يقول: (بِاسْمِ اللهِ الكَبِيرِ ، نَعُوذُ باللهِ العَظِيمِ مِنْ شَرّ عِرْقٍ نَعَّارٍ ، وَمِنْ شَرّ حَرّ النَّارِ)». باب جواز قَوْل المريض: أنا شديدُ الوجَعِ، أو مَوْعونٌ، أو وَارِ أسَاهُ ونحو ذلك ، وبيانُ أنه لا كراهة في ذلك إذا لم يكن شيءٌ من ذلك على سبيل التَّسَخُّطِ وإظهارِ الجَزَعِ وروينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: دخلتُ على النبيّ وهو يُوعَكُ ، فمسسْتُه فقلت: (١) رواه مسلم (١٦٩٦). (٢) رواه الترمذي (١٤٣٥) والنسائي في الكبرى (٧١٩٤). (٣) رواه أحمد (١٩٩٥٤) ومسلم (١٦٩٦) وغيرهما. ٢١٢ إنك لتُوعك وعكاً شديداً، قال: ((أَجَلْ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ)). وروينا في صحيحيهما ، عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله وَّ﴾ يعودُني من وَجَع اشتدّ بي، فقلتُ: بلغ بي ما ترى وأنا ذو مالٍ ولا يرثني إلا ابنتي ... وذكرَ الحديث. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء العشرين من صفر من السنة فقال أحسن الله عاقبته : (قوله: باب ما يقول من به صداع - إلى أن قال - روينا في كتاب ابن السني عن ابن عباس ... ) إلى آخره. أخبرني أبو محمد إبراهيم بن محمد الدمشقي بالمسجد الحرام ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي بن زيد إجازة إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا عبد الأول بن عيسى ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال: أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا إبراهيم بن خزيم ، قال: حدثنا عبد بن حميد ، قال: حدثنا خالد بن مخلد ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة ، عن داود بن الحصين ، عن عكرمة ، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: كان رسول الله وَ له يعلمنا من الأوجاع كلها ومن الحمى أن نقول: ((بِاسْمِ اللهِ الكَبيرِ أَعُوذُ بِاللهِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نَغَّارٍ وَمِنْ شَرِّ حَرِّ النَّارِ))(١). هذا حديث غريب. أخرجه أحمد عن أبي القاسم بن أبي الزناد ، عن إبراهيم (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) رواه عبد بن حميد (٥٩٤). (٢) رواه أحمد (٢٧٢٩). ٢١٣ وأخرجه الترمذي وابن ماجه جميعاً عن محمد بن بشار ، عن أبي عامر العقدي ، وابن ماجه أيضاً عن عبد الرحمن بن إبراهيم ، عن ابن أبي فديك ، كلاهما عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة(١). قال الترمذي: لا نعرفه إلا من روايته وهو يضعف في الحديث. انتهى. وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق إبراهيم المذكور ، فكأنه اعتمد على أن أحمد وثقه ، لكن ضعفه الجمهور. قال البخاري: منكر الحديث. وقال النسائي : ضعيف. وقال الدار قطني: متروك. وقال أبو حاتم الرازي وابن عدي: یکتب حدیث ولا يحتج به . وهذا أعدل الأقوال فيه. ويتعجب من الشيخ من اقتصاره في نسبته إلى ابن السني. (قوله: باب جواز قول المريض: أنا شديد الوجع - إلى أن قال - روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ... ) إلى آخره. قرأت على مريم بنت أحمد بن أحمد الأذرعي بمنزلها ظاهر القاهرة ، عن علي بن عمر الخلاطي سماعاً - وهي آخر من حدث عنه - قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي سبط السلفي - وهو آخر من حدث عنه بالسماع - قال: أخبرنا جدي الحافظ أبو طاهر - وهو آخر من حدث عنه بالسماع - قال: أخبرنا القاسم بن الفضل الثقفي ، قال: أخبرنا محمد بن موسى الصيرفي ، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ، قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال: (١) رواه الترمذي (٢٠٧٥) وابن ماجه (٣٥٢٦) وعبد الرزاق (١٩٧٧١) وابن أبي شيبة (٨٩/٨ و٣١٦/١٠) والعقيلي (٤٤/١) والطبراني في الكبير (١١٥٦٣) وفي الدعاء (١٠٩٧ و١٠٩٨) وابن عدي (٢٣٥/١) وابن السني (٥٦٦). ٢١٤ حدثنا أبو معاوية ، قال: حدثنا الأعمش ، عن إبراهيم التيمي ، عن الحارث بن سويد، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: دخلت على رسول الله وَلهم وهو يُوعَكُ ، فجسسته فقلت: يا رسول الله إنكَ لتوعك وعكاً شديداً ، فقال: ((أَجَلْ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانٍ مِنْكُمْ)) قلت: ذاك أن لك أجرين ، قال: ((نَعَمْ ، وَالَّذي نَفْسي بَيَدِهِ مَا عَلَى الأَرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أَذىّ مِنْ مَرَضٍ وَلاَ سقمٍ إلَّا حَطَّ اللهُ خَطَايَاهُ عَنْهُ كَمَا تَخُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها)». هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن أبي معاوية(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري ومسلم من طريق سفيان الثوري ومن طريق جرير بن عبد الحميد(٢) . وأخرجه البخاري أيضاً من رواية أبي حمزة السكري ومن رواية عبد العزيز بن مسلم . ومسلم أيضاً من رواية عيسى بن يونس ومن رواية يحيى بن عبد الملك ، ستّتهم عن الأعمش (٣). (قوله: وروينا في صحيحيهما عن سعد بن أبي وقاص ... ) إلى آخره. أخبرنا أبو عبد الله بن قوام، قال: أخبرنا أبو الحسن بن هلال ، قال: أخبرنا أبو إسحاق بن مضر ، قال: أخبرنا أبو الحسن الطوسي ، قال: أخبرنا أبو محمد السيدي ، قال: أخبرنا أبو عثمان البَحِيري ، قال: أخبرنا أبو علي السرخسي ، قال: أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي ، قال: أخبرنا أبو مصعب الزهري ، قال: أخبرنا مالك ، عن ابن شهاب هو الزهري (ح). (١) رواه الحاكم (٤/ ٤١٤). (٢) رواه أحمد (٣٦١٨). (٣) رواه البخاري (٥٦٤٨ و٥٦٦٧) ومسلم (٢٥٧١). ٢١٥ وأخبرنيه عالياً أبو علي محمد بن أحمد الفاضلي ، قال: أخبرنا علي بن عمر الخلاطي ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن مكي ، قال: أخبرنا السلفي ، قال: أخبرنا أبو الحسن الكرجي - بفتح الكاف والراء بعدها جيم - قال: أخبرنا أبو بكر الحيري ، قال: حدثنا أبو العباس الأصم ، قال: حدثنا زكريا بن يحيى ، قال: حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري - وهو ابن شهاب - عن عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه رضي الله عنه ، قال: جاءني رسول الله وَل* يعودني في حجة الوداع من وجع اشتد بي ، فقلت: يا رسول الله بلغ بي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي؟ قال: ((لا)) قلت: فبشطره؟ قال: ((لا)) ... الحديث(١). أخرجه أحمد عن سفيان(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك وأخرجه أيضاً عن الحميدي ، ومسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وقتيبة ، وأبو داود عن عثمان بن أبي شيبة ، والترمذي عن ابن أبي عمر ، والنسائي عن عمرو بن عثمان ، وابن ماجه عن هشام بن عمار ، كلهم عن سفيان بن عيينة (٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وله في الصحيحين طرق أخرى بألفاظ مختلفة ، يزيد بعض الرواة على بعض ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو الخامس (١) رواه مالك (٢٩٩٥) رواية أبي مصعب. (٢) رواه أحمد (١٥٤٦). (٣) رواه البخاري (١٢٩٥ و٦٧٣٣) ومسلم (١٦٢٨) وأبو داود (٢٨٦٤) والترمذي (٢١١٦) والنسائي (٦/ ٢٤١ - ٢٤٢). ٢١٦ والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه حالة الإملاء أبي الحسن إبراهيم بن عمر بن الرباط البقاعي. ٣٤٦ وروينا في صحيح البخاري ، عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة رضي الله عنها: وارأساه فقال النبيُّ وَله: ((بَلْ أَنَا وَا رأساهُ)) وذكر الحديث. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشر ربيع أول من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمین: (قوله: وروينا في صحيح البخاري عن القاسم بن محمد ، قال: قالت عائشة: وارأساه، فقال النبي وَلَهُ: (بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهُ ... ))) وذكر الحديث. قلت: حذف الشيخ منه من بين قولها: وارأساه وقولها: فقال النبي قصة. أخبرنا المسند أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري بها سماعاً عليه على شاطىء النيل ، قال: أخبرنا أبو العباس بن الشحنة ، وست الوزراء التنوخية بالسند المتقدم قريباً إلى البخاري ، قال: حدثنا يحيى بن يحيى - هو النيسابوري ۔ قال: حدثنا سليمان بن بلال(ح). وقرأت على شيخ الإسلام أبي الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله ، أن عبد الله بن محمد العطار أخبره ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحيم بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا عمي محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال: أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد (ح). قال ابن عبد الرحيم: وأخبرناه عالياً أبو روح إجازة ، قال: أخبرنا تميم بن ٢١٧ أبي سعيد ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال: حدثنا أبو عمرو بن حمدان ، قال: حدثنا محمد بن زنجويه القشيري ، قال: حدثنا عبد العزيز بن يحيى بن عبد الله بن أوس المدني ، قال: حدثني سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد، قال: سمعت القاسم بن محمد يقول: قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله وَ له: ((ذَاك لَوْ كَانَ وَأَنَا حَيٌ فَأَسْتَغْفِرِ لَكِ وَأَدْعُوَ لَكِ)) فقالت عائشة: واثكلياه والله إني لأظنك تحب موتي ، ولو كان ذلك لظللتَ آخر يومك معرساً ببعض أزواجك، فقال رسول الله وَ له: (بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهُ ... )) الحدیث . وقول الشيخ: وهذا الحديث بهذا اللفظ مرسل يريد أن القاسم ساق قصة ما أدركها ، ولا قال: إن عائشة أخبرته بها ، لكن اعتمد البخاري على شهرة القاسم بصحبة عمته وكثرة روايته عنها ، وهي التي تولت تربيته بعد أبيه حتى ماتت ، وقد قال ابن عبد البر: العبرة باللقاء والمجالسة وعدم التدليس ، لا بالألفاظ - يعني في الاتصال - وهذا الحديث مشهور عن عائشة من طرق أخرى. أخبرني أبو الفرج بن حماد ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن قريش بالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السراج ، قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد ، وزياد بن أيوب ، قالا: حدثنا يزيد بن هارون ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد ، قال: حدثني صالح بن كيسان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت: دخل علي رسول الله وَّه في اليوم الذي بُدِىءَ فيه - يعني بالوجع - فقلت: وارأساه، فقال: (وَدِدْتُ لَوْ كَانَ ذَاك وَأَنَا حَيٌ فَهَيَّأْتُكِ وَدَفَنْتُكِ)) فقلت غَيْرَى: كأني بكَ في ذلك اليوم عروساً ببعض نسائك، فقال: ((أَنَا وَا رَأْسَاهُ ، اذعي لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ ... )) الحديث. أخرجه مسلم مقتصراً منه على قوله: ((ادْعِي لِي أَبَاكِ وَأَخَاكِ)) إلى آخر الحدیث ، ولم یذکر ما قبله. ٢١٨ رواه عن عبيد الله بن سعيد(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أحمد بتمامه عن يزيد بن هارون(٢). وأخرجه النسائي في الكبرى عن عبد الرحمن بن محمد بن سلام ، عن يزيد بن هارون بتمامه(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وكذا أخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة ، عن يزيد. وأخرجه أحمد والنسائي أيضاً وابن ماجه من وجه آخر عن الزهري ، فقال: عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: رجع إلي النبي ◌َّر من البقيع وأنا أجد صداعاً في رأسي وأنا أقول: وارأساه، فقال: ((بَلْ أَنَا وَا رَأْسَاهُ))، ثم قال: ((مَا ضَرَّكِ لَوْ مِتِّ قَبْلِي)) فذكر الحديث نحوه(٤). وللحديث طريق أخرى عند أحمد وابن سعد من رواية يزيد بن بابنوس - بموحدتين بينهما ألف وبعد الثانية المفتوحة نون مضمومة وآخره مهملة - قال: دخلت على عائشة رضي الله عنها فذكر قصة فيها قالت عائشة: فجلست على طريقه وعصبت رأسي فمر ، فقال: ((مَا شَأْنُكِ؟)) فقلت: أشتكي رأسي ، فقال: ((بَلْ أَنَا وَارْسَاهُ ... )) فذكر الحديث(٥) . وله شاهد آخر من رواية عبد الله بن أبي مليكة ، عن عائشة ، والله أعلم (٦). (١) رواه البخاري (٥٦٦٦ و٧٢١٧). (٢) رواه مسلم (٢٣٨٧). (٣) رواه أحمد (١٤٤/٦). (٤) رواه النسائي في الكبرى (٧٠٨١). (٥) رواه أحمد (٢٢٨/٦) والنسائي في الكبرى (٧٧٠٩) وابن ماجه (١٤٦٥) وابن حبان (٦٥٨٦). (٦) رواه أحمد (٣١/٦) وابن سعد (٢٦٥/٢). ٢١٩ آخر المجلس السادس والأربعين بعد الثلاثمئة من التخريج ، وهو السادس والعشرون بعد السبعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية البقاعي. ٣٤٧ باب كراهية تمنِّي الموت لضُرٍّ نزلَ بالإنسان، وجوازُه إذا خاف فتنةً في دينهِ * روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبيِ وَله: ((لا يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ المَوْتَ مِنْ ضُرّ أصَابَهُ، فإنْ كانَ لا بُدَّ فاعِلاً فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ أحْيني ما كانَتِ الحَياةُ خَيْراً لي ، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْراً لِي)». ثم أملى علينا يوم الثلاثاء رابع ربيع الآخر من السنة فقال أحسن الله عاقبته آمین : (قوله: باب كراهة تمني الموت - إلى أن قال - روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أنس ... ) إلى آخره. قرأت على الشيخ أبي الفرج بن حماد رحمه الله بالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن العباس من لفظه ، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق الحربي ، قال: حدثنا عاصم بن علي (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى البخاري قال: حدثنا آدم (ح). وقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة ، وعلى الشيخ أبي إسحاق المؤذن بمكة ، كلاهما عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً عليه مفترقين ، ٢٢٠