النص المفهرس
صفحات 121-140
مصفى ، قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عيسى بن ميمون ، عن سالم بن عبد الله بن عمر ، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي وَّ قال: ((مَا يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ إذا عَسُرَ عَلَيْهِ أَمْرُ مَعِيشَتِهِ أَنْ يَقُولَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ: بِاسْمِ اللهِ عَلَى نَفْسي ومَالي وَديني ، اللَّهُمَّ رَضِّنِي بِقَضَائِكَ، وَبَارِكْ لِي فِيَما قُدِّرَ لي مِنَّهُ حَتَّى لاَ أُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا قَدَّمْتَ وَلاَ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ)) (١). هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني وابن عدي في الكامل جميعاً عن أبي عروبة الحراني ، عن محمد بن مصفى (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وعيسى بن ميمون ضعيف جداً. قال الفلاس والنسائي: متروك. وقال ابن عدي: عامة ما يرويه لا يتابع عليه . قوله (باب ما يقول لدفع الآفات. روينا في كتاب ابن السني عن أنس رضي الله عنه ... ) إلى آخره. قرأت على أبي محمد عبد القادر بن محمد بن علي بن القمر الدمشقي رحمه الله قال : أخبرتْنا زينب بنت أحمد بن عبد الرحيم بقراءة جدي لأمي الحافظ شمس الدين الذهبي رحمه الله ، عن محمد بن عبد الكريم السيدي ، قال: قرىء على أم عبد الله الوهبانية ونحن نسمع ، عن الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو عمر بن مهدي ، قال: حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاء ، قال: حدثنا محمد بن عمر بن أبي مذعور ، قال: (١) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٠). (٢) رواه ابن السني (٣٥٠) وابن عدي في الكامل (٢٤٢/٥). ١٢١ حدثنا عمر بن يونس ، [قال: حدثنا عيسى بن عون الحنفي] ، عن عبد الملك بن زرارة ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَه : ((مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ فِي أَهْلِ وَمَالٍ وَوَلَدٍ فَقَالَ: مَا شَاءَ اللهُ ، لاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللهِ فَيَرَىَ فِيهِ آفَةٌ دُونَ الْمَوْتِ، وَكَأَنَّهُ اسْتَقْبَلَ نِعَمَهُ))(١). هذا حديث غريب . أخرجه أبو يعلى في مسنده الكبير عن الجراح بن مخلد ، عن عمر بن يونس(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن السني من رواية حماد بن الحسن(٣). والطبراني في الأوسط والصغير من رواية العباس بن الفرج الرياشي ، كلاهما عن عمر بن يونس (٤). قال الطبراني: لا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد ، تفرد به عمر . وأخرجه أبو الفتح الأزدي في كتاب الضعفاء عن أبي يعلى في ترجمة عیسی ، وقال: لا یصح حديثه. وشيخه عبد الملك لم أر له ذكراً عند أحد ممن صنف في الرجال إلا عند الأزدي وضعفه أيضاً. ولم أر الزيادة التي في آخره في روايتنا عند أحد منهم ، بل عند أبي يعلى والطبراني بدلها وقرأ ﴿وَلَوْلَا إِذْدَ خَلْتَ جَنََّكَ ... ) الآية. وقد أخرج ابن أبي حاتم من وجه آخر عن أنس نحو هذا الحديث ، لكنه موقوف من قول أنس . (١) رواه المحاملي في أماليه (٣١٠) بتحقيقنا وعنه أبو القاسم التيمي في الترغيب (٣٣٢). (٢) رواه أبو يعلى (٣٦٦٨/ المطالب العالية) والطبراني في الأوسط (٥٩٩٥). (٣) رواه ابن السني (٣٥٧). (٤) رواه الطبراني في الأوسط (٤٢٦١) والصغير (٥٨٩). ١٢٢ وفي سنده أبو بكر الهذلي ، وهو ضعيف. وفي الباب عن عقبة بن عامر. أخرجه الطبراني في الأوسط (١). وسنده ضعيف جداً. قوله (باب ما يقول إذا أصابته نكبة [قليلة أو كثيرة]. [و] روينا في كتاب ابن السني عن أبي هريرة ... ) إلى آخره. قرأت على أم الفضل بنت الشيخ أبي إسحاق بن سلطان ، عن القاسم بن المظفر بن عساكر إجازةً إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن دلف في كتابه ، قال: أخبرنا علي بن المبارك بن نَغُوبًا - بفتح النون وضم المعجمة وسكون الواو وبعدها موحدة - قال: أخبرنا أبو نعيم محمد بن إبراهيم الجُمَّاري - بضم الجيم وتشديد الميم وبعد الألف راء - قال: أخبرنا أبو المظفر أحمد بن يَزْدان - بفتح الياء آخر الحروف وسكون الزاي - قال: أخبرنا أبو محمد عبد الله بن عثمان الحافظ ، قال: حدثنا أبو خليفة ، قال: حدثنا مسدد ، قال: حدثنا هشيم ، قال: حدثنا يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه - هو ابن عبد الله بن موهب - عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: (لِيَسْتَرْجِعْ أَحَدُكُمْ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى في شِسْعِ نَعْلِهِ ، فَإِنَّهَا مِن الْمَصَائِبِ))(٢). هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني عن أبي خليفة (٣). فوقع لنا موافقة عالية. ويحيى بن عبيد الله ضعفه الجمهور. (١) رواه الطبراني في الأوسط (١٥٥). (٢) رواه مسدد (٣٣٧٤/ المطالب العالية). (٣) رواه ابن السني (٣٥٢). ١٢٣ وقال مسلم والنسائي: متروك. وقال أحمد: ليس بثقة. وأبوه وثقوه ، وهو بصيغة التصغير. ووجدت للحديث شاهداً من مرسل أبي إدريس الخولاني ، وهو في فوائد هشام بن عمار ، ورجال إسناده من رواة الصحيح. وقد أخرجه ابن السني أيضاً(١). وفيه قصة ، والله أعلم. آخر المجلس الثالث والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو الثالث بعد السبعمئة ، ولله الحمد. ٣٢٤ بابُ ما يقولُه إذا كان عليه دينٌ عَجَزَ عنه روينا في كتاب الترمذي عن عليّ رضي الله عنه أن مُكاتباً جاءه فقال : إني عجزتُ عن كتابتي فأعنّي ، قال: ألا أُعلمك كلماتٍ علمنيهن رسولُ اللهِ وَّهِ، لو كان عليك مثل جبلٍ صِيْرٍ ديناً أدّاه عنك؟ قل: ((اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلالِكَ عَنْ حَرَامِكَ، وَأَغْنِي بِفَضْلِك عَمَّنْ سِواكَ)) قال الترمذي: حديث حسن. (١) رواه ابن السني (٣٥٣). ١٢٤ بابُ ما يقولُه مَن بُلي بالوَحْشة روينا في كتاب ابن السني ، عن الوليد بن الوليد رضي الله عنه أنه قال: يا رسول الله! إني أجدُ وحشةً، قال: ((إِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ فَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِمات اللّهِ التَّامَّاتِ مِنْ غَضَبِهِ وَعِقَابِهِ وَشَرِّ عِبَادِهِ ، وَمِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ وأنْ يَحْضُرُون، فإنَّها لا تَضُرُكَ أَوْ لا تَقْرَبُكَ)). وروينا فيه ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ((أتى رسولَ اللهِ وَله رجلٌ يشكو إليه الوحشة، فقال: ((أكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ: سُبْحان المَلِكِ القُدُّوسِ ربِّ المَلائِكَةِ، والرُّوحِ ، جَلَّلْتَ السَّمَواتِ والأرْضَ بالعِزَّةِ والجَبَرُوتِ)) ، فقالها الرجلُ فذهبتْ عنه الوحشة . يوم الثلاثاء المبارك سادس عشر شعبان المبارك سنة أربع وأربعين. ووجدت له شاهداً موصولاً ، وآخر موقوفاً. أما الموصول ففيما أخبرني عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين ، قالا: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز الأيوبي ، قال: أخبرنا عبد العزيز بن عبد المنعم ، عن عفيفة بنت أحمد ، عن فاطمة الجوزذانية سماعاً ، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله التاجر ، قال: أخبرنا الطبراني ، قال: حدثنا عبدان بن أحمد ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد ، قال: حدثنا أبو نعيم النخعي ، قال: حدثنا العلاء بن كثير ، عن مكحول ، عن أبي أمامة رضي الله عنه ، قال: خرجنا مع رسول الله وَلير فانقطع شسعه ، فقال: ((إِنَّا للهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ)) فقال له رجل: هذا الشسع، فقال رسول الله وَليه : ((إِنَّها مُصِيبَةٌ))(١). (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٦٠٠) وفي مسند الشاميين (٣٤٣٥). ١٢٥ هذا حديث غريب . والعلاء بن كثير ضعيف. وقد أخرجه الطبراني من رواية القاسم بن عبد الرحمن ، عن أبي أمامة بمعناه(١). وسنده ضعيف أيضاً. وأما الموقوف فأخرجه ابن المنذر في التفسير من طريق شعبة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن عبد الله بن خليفة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انقطع شسعه، فقال: ((إنا لله وإنا إليه راجعون)) فقيل له في ذلك؟ فقال: ما ساءك فهو مصيبة . وسند هذا الموقوف صحيح ، وهو كلفظ المرسل ، لكن في آخر المرسل ، فقال رسول الله وَله: ((كُلُّ شَيْءٍ سَاءَ المُؤْمِنَ فَهُوَ مُصِيبَةٌ)). قوله (باب ما يقول إذا کان علیه دین عجز عنه. روينا في كتاب الترمذي عن علي .... ) إلى آخره. أخبرني أبو المعالي [عبد الله] بن عمر بن علي، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عبد الصمد ، قال: أخبرنا عبد الرحيم بن يحيى المزي ، قال: أخبرنا أبو علي الرصافي ، قال: أخبرنا أبو القاسم الكاتب ، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ ، قال: أخبرنا أبو جعفر بن حمدان ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن الشيباني (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء قال: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي ، قالا: حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أبان ، قال: حدثنا أبو معاوية ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سيار أبي الحكم ، عن شقيق أبي وائل ، قال: أتى علياً رضي الله عنه رجل ، فقال: (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٨٢٤). ١٢٦ يا أمير المؤمنين إني عجزت عن مكاتبتي فأعني ، فقال: ألا أعلمكَ كلمات علمنيهن رسول الله وَّله لو كان عليك مثل جبل ديناً لأداه الله عنك قُلِ ((اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَاَلِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَأغْنِي ◌ِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ)(١). هذا حديث حسن غريب. أخرجه الترمذي عن عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، عن يحيى بن حسان ، عن أبي معاوية(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتين . وأخرجه الحاكم من طريق يحيى بن يحيى النيسابوري عن أبي معاوية(٣). قوله (باب ما يقوله من بلي بالوحشة. روينا في كتاب ابن السني عن الوليد بن الوليد .... ) إلى آخره. قلت: تقدم تخريجه في باب ما يقول إذا قلق في فراشه فلم ينم من حديث الوليد بن الوليد. وفي باب ما يقول إذا فزع في منامه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده . قوله (وروينا فيه عن البراء بن عازب .... ) إلى آخره. قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي بصالحية دمشق ، عن محمد بن عبد الحميد قال: أخبرنا أبو العز بن عزون ، قال: أخبرتنا فاطمة بنت أبي الحسن ، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية ، قالت: أخبرنا محمد بن عبد الله الضبي ، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب ، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال: حدثنا عبد الحميد بن صالح ، قال: (١) رواه الطبراني في الدعاء (١٠٤٢) ولفظه ((اللهم أغنني)). (٢) رواه الترمذي (٣٥٦٣). (٣) رواه الحاكم (٥٣٩/١). ١٢٧ حدثنا محمد بن أبان ، قال: حدثنا درمَك بن عمرو ، عن أبي إسحاق ، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما أن رجلاً شكا إلى رسول الله وَليلة الوحشة ، فقال: ((قُلْ سُبْحَانَ الْمَلِكَ القُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ، جَلَّلْتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْعِزَّةِ وَالْجَبَروتِ)) فقالها الرجل، فذهبت عنه الوحشة(١). هذا حديث غريب. وسنده ضعيف . أخرجه ابن السني من رواية محمد بن عبد الواهب ، عن محمد بن أبان كما أخرجناه(٢) . ومحمد بن أبان جعفي ضعفوه. وشيخه بمهملتين وزن جعفر قال أبو حاتم الرازي: مجهول. وذكره العقيلي في كتاب الضعفاء ، وأورد له هذا الحديث ، وقال: لا يتابع عليه ، ولا يعرف إلا به ، والله أعلم(٣). آخر المجلس الرابع والعشرين بعد الثلاثمئة وهو الرابع بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنّ والفضل. ٣٢٥ بابُ ما يقولُه مَنْ بُلي بالوَسْوسة وروينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((يأْتِي الشَّيْطان أحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ (١) رواه الطبراني في الكبير (١١٧١). (٢) رواه ابن السني (٦٣٩). (٣) الضعفاء (٣٩٧/٢ -٣٩٨) للعقيلي بتحقيقنا. ١٢٨ كَذَا ، مَنْ خَلَقَ كَذا، حتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فإذا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بالله وَلْيَنْتَهِ)) وفي رواية في الصحيح: ((لا يَزالُ النَّاسُ يَتَساءُلُون حتَّى يُقالَ هَذا: خَلَقَ اللهِ الخَلْقَ ، فَمَنْ خَلَقَ الله؟ فَمَنْ وَجدَ مِنْ ذلكَ شَيْئاً فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ باللهِ وَرُسُلِهِ)) . وروينا في كتاب ابن السني ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: قال رسولُ الله ◌َّهِ: (مَنْ وَجَدَ مِنْ هَذَا الوَسْوَاسِ فَلْيَقُلْ: آمَنَّا باللهِ وَبِرُسُلِهِ ثَلاثَةً، فإنَّ ذلكَ يَذْهَبُ عَنْهُ)). يوم الثلاثاء المبارك ثالث عشرين شعبان سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول من بُلِيَ بالوسوسة - إلى أن قال - روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ... ) إلى آخره. أخبرني الشيخ الإمام المسند أبو الفرج بن الغزي ، قال: أخبرنا علي بن إسماعيل بن إبراهيم ، قال: أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا مسعود بن أبي منصور إجازة مكاتبة ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم في المستخرج ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ، ومحمد بن إبراهيم ، قالا: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا زهير بن حرب ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، قال: حدثنا ابن أخي الزهري ، عن عمه ، قال: أخبرني عروة بن الزبير ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَله: ((يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كذا؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا بَلَغَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ))(١) . هذا حديث صحيح. (١) رواه أبو نعيم في المستخرج على صحيح مسلم (٣٤٥). ١٢٩ أخرجه مسلم عن زهير بن حرب(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضاً عن عبد بن حميد(٢). والنسائي عن محمد بن منصور ، كلاهما عن يعقوب بن إبراهيم (٣). فوقع لنا بدلاً عالياً. وابن أخي الزهري اسمه محمد بن عبد الله بن مسلم. وأخرجه البخاري ومسلم أيضاً من طريق عقيل بن خالد ، عن الزهري(٤). قوله (وفي رواية في الصحيح: ((لا يَزَالُ النَّاسُ يَتْسَاءَلُونَ ... ))) إلى آخره. أخبرني شيخ الحفاظ الإمام أبو الفضل بن الحسين ، قال: أخبرني عبد الله بن محمد بن إبراهيم ، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد ، قال: أخبرنا محمد بن معمر في كتابه ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرجاء ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن النعمان ، قال: أخبرنا أبو بكر بن المقرىء؛ قال: حدثنا إسحاق بن أحمد الخزاعي ، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (ح). وبالسند المذكور آنفاً إلى أبي نعيم ، قال: [حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن] حدثنا بشر بن موسى ، قال: حدثنا الحميدي - واللفظ له - قالا: حدثنا سفيان بن عيينة ، قال: حدثنا هشام بن عروة (ح). وقرأت على أبي المعالي الأزهري ، عن أبي العباس الحلبي سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن عبد المنعم ، قال: أخبرنا أبو محمد بن صاعد ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال: أخبرنا أبو علي بن المزهر ، قال: (١) رواه مسلم (١٣٤). (٢) رواه مسلم (١٣٤). (٣) ليس عند النسائي بهذا الإسناد، أما المزي فقال في تحفة الأشراف (٢٥٦/١٠). عن أحمد بن سعيد المرزبان عن يعقوب به ، وليس عنده من هذه الطريق أيضاً. (٤) رواه البخاري (٣٢٧٦) ومسلم (١٣٤). ١٣٠ أخبرنا أبو بكر القطيعي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا أبو النضر - هو هاشم بن القاسم - قال: حدثنا أبو سعيد المؤدب (ح). وأخبرنا عالياً أبو العباس بن أبي بكر في كتابه ، عن سليمان بن حمزة إجازة إن لم يكن سماعاً ، قال: أخبرنا أبو الطاهر النابلسي ، قال: أخبرنا محمد بن أبي زيد ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن إسماعيل ، قال: أخبرنا أبو الحسين الأصبهاني ، قال: حدثنا أبو القاسم اللخمي ، قال: حدثنا المنتصر بن محمد بن المنتصر ، قال: حدثنا منصور بن أبي مزاحم ، قال: حدثنا محمد بن مسلم - هو أبو سعيد المؤدب - عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَ لَه قال: ((لاَ يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يَقُولُوا هذا اللهُ خَلَقَ كُلَّ شَيءٍ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ [أحدُكم] آمَنَّا باللهِ))(١). زاد أبو سعيد في روايته ((وَبِرُسُلِهِ)). أخرجه مسلم وابن ماجه جميعاً عن هارون بن معروف ، زاد مسلم: وعن محمد بن عباد(٢). وأخرجه النسائي عن محمد بن منصور ، ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة(٣). وأخرجه مسلم أيضاً عن محمود بن غيلان عن أبي النضر(٤). فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين ، وعالياً بدرجة أخرى من الطريق الأخرى. (١) رواه الحميدي (١١٥٣) وأبو نعيم في المستخرج (٣٤٣) وأحمد (٨٣٧٦) والطبراني في الدعاء (١٢٦٨). (٢) رواه مسلم (١٣٤) لم يروه ابن ماجه ، ولم ينسبه إليه المزي في التحفة. (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦٢). (٤) رواه مسلم (١٣٤). ١٣١ ولم يخرجه البخاري من رواية هشام بن عروة لاختلاف وقع فيه عليه في صحابیه کما سأبينه . قوله (وروينا في كتاب ابن السني عن عائشة رضي الله عنها ، قالت: قال رسول الله وَّه: ((مَنْ وَجَدَ مِنْ هَذَا الوَسْوَاسِ فَلْيَقُلْ آمَنَّا باللهِ وَبِرُسُلِهِ ثَلاَثاً، فَإِنَّ ذَلِكَ يَذْهَبُ عَنْهُ))). قلت: أخرجه من وجهين مطولاً ومختصراً. فالمختصر هذا اللفظ ، وهو من رواية عبيد بن واقد القيسي ، عن ليث - وهو ابن أبي سليم - عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة. وليث ضعيف ، والراوي عنه أضعف منه. والمطول فيما أخبرني أبو المعالي الأزهري بالسند المذكور آنفاً إلى الإمام أحمد ، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل - يعني ابن أبي فدك - قال: حدثنا الضحاك بن عثمان (ح). وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد المقدسية ، عن محمد بن أحمد بن الزراد ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل خطيب مردا، قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعيد الخير، قالت: أخبرنا زاهر بن طاهر ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حمدان ، قال: حدثنا أبو يعلى ، قال: حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة ، قال: حدثنا عبد الله بن الأجلح - واللفظ له - كلاهما عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ السَّمواتِ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ الأَرْضَ؟ فَيَقُولُ: اللهُ، فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ آمَنْتُ باللهِ وَبِرُسُلِهِ))(١). (١) رواه ابن السني (٦٢٦). ١٣٢ زاد أحمد في روایته ، فإن ذلك یذهب عنه»(١). وأخرجه البزار عن حميد بن زنجويه ، عن ابن أبي فديك(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً ، وعالياً بدرجة أخرى من الطريق الثانية. قال البزار: رواه غير واحد عن هشام ، فقالوا: عن أبي هريرة بدل عائشة. وكذا قال الدار قطني: الصواب رواية من قال: عن أبي هريرة. قلت: وصحح ابن حبان الطريقين. فأخرج من طريق مروان بن معاوية عن هشام موافقاً لرواية الضحاك(٣). وأخرج ابن السني من طريق سفيان الثوري ، عن هشام كذلك (٤). وكذلك أخرجه الدارقطني في غرائب مالك من طريق مالك ، وابن أبي الزناد ، عن هشام. وقيل فيه: عن مالك من حديث عبد الله بن عمرو بدل عائشة وهو في الأوسط للطبراني(٥). وقيل فيه: عن عروة ، عن خزيمة بن ثابت(٦). وهو عند أحمد من رواية أبي الأسود ، عن عروة. والذي اتفقا عليه في الصحيحين أصح ، والله أعلم. آخر المجلس الخامس والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو الخامس بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. (١) رواه أحمد (٢٥٧/٦) وأبو يعلى (٤٧٠٤). (٢) رواه البزار (٥٠ كشف الأستار). (٣) رواه ابن حبان (١٥٠). رواه ابن السني (٦٢٤). (٤) رواه الطبراني في الأوسط (١٨٩٦). (٥) (٦) رواه أحمد (٢١٤/٥). ١٣٣ ٣٢٦ * وروينا في صحيح مسلم ، عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه قال: قلتُ يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يَلْبِسُهَا عليّ، فقال رسول الله وَّ: ((ذلكَ شَيْطَانٌ يُقالُ لَهُ خِنْزَبٌ، فإذَا أحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ باللهِ مِنْهُ واتْفُلْ عَنْ يَسارِكَ ثَلاثاً)) ففعلتُ ذلك ، فأذهبه الله عنه. * وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد ، عن أبي زُمَيْل قال: قلت لابن عباس: ما شيء أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: والله لا أتكلم به ، فقال لي: أشيء من شكّ؟ وضحك وقال: ما نجا منه أحدٌ حتى أنزل الله تعالى: ﴿فَإِن كُنْتَ فِى شَكِّ مِّمَّ أَنَزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] فقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَاُلَّهِرُ وَالْبَاطِنٌ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣]. يوم الثلاثاء المبارك سادس شوال سنة أربع وأربعين. قوله (وروينا في صحيح مسلم عن عثمان بن أبي العاص ... ) إلى آخره. أخبرني المسند أبو الطاهر محمد بن محمد بن عبد اللطيف بن أبي الفتح رحمه الله ، عن أبي الحسن علي بن عبد العزيز بن عبد الحارثي إجازة مكاتبة ، وهو آخر من حدث عنه ، قال: أخبرنا عمر بن محمد الكرماني ، قال: أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر الصفار بنيسابور ، وهو آخر من حدث عنه بالسماع ، قال: أخبرنا أبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي القاسم القشيري ، قال: أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن ، قال: أخبرنا عبد الملك بن الحسن ، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق البكاء ، ومحمد بن إسحاق ١٣٤ الصغاني ، قالا: حدثنا يعلى بن عبيد ، قال: حدثنا سفيان - هو الثوري - قال: حدثنا سعيد بن إياس - هو الجريري بجيم مصغر (ح). وقرأته عالياً على أبي الفرج بن حماد ، عن أبي الحسن بن قريش سماعاً عليه ، قال: أخبرنا أبو الفرج بن الصيقل ، عن أبي الحسن الجمال ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: حدثنا سليمان بن أحمد ، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق ، عن سفيان ، عن الجريري ، عن أبي العلاء - وفي رواية يعلى يزيد بن عبد الله بن الشِّخِّير بكسر المعجمتين والتشديد - عن عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه أنه أتى رسول الله وَله فقال: يا رسول الله إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وقراءتي ، قال: ((ذَاكَ شَيْطَانٌ يُقَالُ لَهُ: خِنْزَبُ، فَإِذَا أَحْسَسْتَهُ فَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنْهُ ، وَاتْفُلْ عَلَى يَسَارِكَ ثَلاَثًا))(١). هذا حديث صحيح. أخرجه أحمد عن عبد الرزاق(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتین . ورواه غير الثوري بزيادة في آخره. وبه إلى أبي نعيم قال: حدثنا محمد بن أحمد - هو ابن الصواف - قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال: حدثنا عمي أبو بكر ، قال: حدثنا أبو أسامة ــ هو حماد بن أسامة ــ عن الجريري (ح). وقرأته عالياً على خديجة بنت إبراهيم بن سلطان الدمشقية بها ، عن (١) رواه عبد الرزاق (٢٥٨٢ و٤٢٢٠) والطبراني في الكبير (٨٣٦٦). (٢) رواه أحمد (١٧٨٩٨). (٣) رواه مسلم (٢٢٠٣). ١٣٥ ٠ القاسم بن عساكر إجازة إن لم يكن سماعاً ، وعن أبي نصر بن العماد إجازة مكاتبة ، كلاهما عن محمود بن إبراهيم بن سفيان ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن عمر الأصبهاني ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق ، قال: أخبرنا أبي ، قال: حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد بن منصور البراوي ، قال: حدثنا سالم بن نوح ، عن سعيد الجريري ، عن أبي العلاء بن الشخير ، عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه ، قال: قلت: يا رسول الله ، فذكر الحديث مثله(١) . لكن زاد قد حال ، وقال من شره ، وقال في آخره: فقلته فأذهبه الله عني. أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة (٢). وأخرجه أبو يعلى عن عبد الرحمن بن محمد. فوقع لنا موافقة عالية لهما بدرجة. وعن أبي موسى محمد بن المثنى ، عن سالم بن نوح. فوقع لنا بدلاً بدرجتين. قوله (وروينا في سنن أبي داود بإسناد جيد عن أبي زميل ... ) إلى آخره. قرأت على المسند أبي علي محمد بن أحمد المهدوي ، عن أبي المحاسن الخشني سماعاً عليه ، قال: أخبرنا الحافظ أبو محمد المنذري ، وأبو الفضل محمد بن محمد البكري ، قالا: أخبرنا عمر بن محمد البغدادي ، قال: أخبرنا أبو البدر إبراهيم بن منصور ، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب. قال شيخنا: وأخبرنا عالياً يونس بن أبي إسحاق إجازة مشافهة إن لم يكن سماعاً ، عن علي بن الحسين ، عن الفضل بن سهل ، عن الخطيب ، قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي ، قال: أخبرنا أبو علي اللؤلؤي ، قال: حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث ، قال: حدثنا عباس بن عبد العظيم ، قال: حدثنا (١) رواه ابن أبي شيبة (٦١/٨ و٣٥٣/١٠). (٢) رواه مسلم (٢٢٠٣). ١٣٦ النضر بن محمد ، قال: حدثنا عكرمة - يعني ابن عمار - قال: حدثنا أبو زميل - بالزاي مصغر وآخره لام واسمه سمَاك بكسر المهملة وتخفيف الميم وآخره كاف ابن الوليد الحنفي - قال: سألت ابن عباس فقلت: شيء أجده في صدري ، قال: ما هُوَ؟ قلت: والله لا أتكل به ، قال لي: أَشَيْءٌ مِنْ شَكِّ؟ وضحك ، قال: ما نجا من ذلكَ أحد حتى أنزل الله عز وجل ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ مِن قَبْلِكَ﴾ الآية. وقال لي: إذا وجدت في نفسك شيئاً فقل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالَّهِرُ وَالْبَارِيُّ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾ . هذا حديث غريب. أخرجه أبو داود في أواخر كتاب الأدب ، وهو في آخر كتاب السنن(١). وأخرجه ابن أبي حاتم في التفسير ، قال: حدثنا أبي ، قال: حدثنا أبو محمد اليمامي ، قال: حدثنا النضر. ورجاله موثقون ، أخرج له مسلم ، لكن في عكرمة مقال. والنضر له غرائب. وهذا المتن شاذ. وقد ثبت عن ابن عباس من رواية سعيد بن جبير ، ومن رواية مجاهد وغيرهما عنه قال: ما شك رسول الله وَ لٍ ولا سأل. أخرجه عبد بن حميد والطبري وابن أبي حاتم بأسانيد صحيحة . وجاء من وجه آخر مرفوعاً من لفظ النبيِ نَّ قال: ((لاَ أَشُكُّ وَلاَ أَسْأَلُ)). أخرجوه من رواية سعيد ومعمر وغيرهما عن قتادة قال: ذكر لنا(٢). وفي لفظ: بلغنا ، فذكره ، وسنده صحيح ، والله أعلم. (١) رواه أبو داود (٥١١٠). (٢) رواه عبد الرزاق (١٠٢١١) والطبري (١٠٨/١١). ١٣٧ آخر المجلس السادس والعشرين بعد الثلاثمئة ، وهو السادس بعد السبعمئة ، ولله الحمد والمنُّ والفضل. ٣٢٧ بابُ ما يقرأُ على المَعْتُوهِ والمَلْدُوغ روينا في صحيحي البخاري ومسلم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: انطلق نفرٌ من أصحاب رسول الله بَّه فِي سَفْرة سافروها ، حتى نزلوا على حيٍّ من أحياء العرب ، فاستضافُوهم فأبوا أن يُضيِّفوهم ، فلَدغ سيِّدُ ذلك الحيّ، فسعَوْا له بكل شيء لا ينفعُه شيءٌ ، فقال بعضُهم: لو أتيتم هؤلاء الرَّهَط الذين نزلوا لعلَّهم أن يكونَ عندهم بعضُ شيءٍ ، فأتوهُم فقالوا: يا أيُّها الرَّهط إنَّ سيدنا ◌ُدغ وسعينا له بكلّ شيءٍ لا ينفعه شيء ، فهل عند أحدٍ منكم من شيءٍ؟ قال بعضُهم: إني والله لأَرْقي ، ولكنْ والله لقد استضفناكم فلم تضيِّفونا ، فما أنا براقٍ لكم حتى تجعلوا لنا جُعْلاً، فصالحُوهم على قطيع من الغنم، فانطلقَ يتفلُ عليه ويقرأُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ اَلْعَلَمِينَ﴾، فكأنما نَشِطَ من ◌ِقَال ، فانطلقَ يمشي وما به قَلَبَة ، فأوفوهم جُعْلَهم الذي صالحوهم عليه ، وقال بعضُهم: اقسموا فقال الذي وَفَى: لا تفعلوا حتى نأتيَ النبيّ ◌َِّ فنذكرَ له الذي كان ، فننظر الذي يأمرنا، فقدموا على النبيّ ◌َّ فذكروا له، فقال: ((وَمَا يُدْرِيكَ أنها رُقْيَةٌ؟ ثم قال: قَدْ أَصَبْتُم اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُم سَهْماً» ، وضحك النبيّ وَلو، هذا لفظ رواية البخاري وهي أتمّ الروايات. وفي ١٣٨ رواية ((فجعل يقرأ أُمّ الكتاب ويجمع بزاقه ويتفل ، فبرىء الرجل)). يوم الثلاثاء المبارك ثالث عشر شوال سنة أربع وأربعين. قوله (باب ما يقول أو يقرأ على المعتوه والملدوغ. روينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي سعيد .... ) إلى آخره. أخبرني المسند أبو علي محمد بن محمد بن الجلال قراءة عليه ونحن نسمع بشاطىء النيل ، قال: أخبرنا أحمد بن نعمة ، وست الوزراء بنت عمر الدمشقيان ، قدما علينا ، سماعاً عليهما ، قالا: أخبرنا الحسن بن أبي بكر ، قال: أخبرنا أبو الوقت ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن داود ، قال: أخبرنا أبو محمد بن حمويه ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الفربري ، قال: أخبرنا أبو عبد الله البخاري ، قال: حدثنا أبو النعمان - هو محمد بن الفضل - قال: حدثنا أبو عوانة - هو الوضاح - عن أبي بشر - هو جعفر بن إياس - عن أبي المتوكل - هو علي بن دؤاد بضم أوله وواو مهموزة خفيفة - عن أبي سعيد الخدري - هو سعد بن مالك رضي الله عنهما ، قال: انطلق نفر من أصحاب رسول الله وَل في سفرة سافروها، فمروا على حي من أحياء العرب، فاستضافوهم ، فأبوا أن يضيفوهم ، فلدغ سيد ذلك الحي ، فسعوا له بكل شيء ، لا ينفعه شيء ، فقال بعضهم: لو أتيتم هؤلاء الرهط الذين نزلوا ، لعله أن يكون عند بعضهم شيء ، فأتوهم فقالوا: يا هؤلاء إن سيدنا لدغ ، فسعينا له بكل شيء ، لا ينفعه شيء ، فهل عند أحد منكم من شيء؟ فقال بعضهم: نعم ، والله إني لأرقي ، ولكن والله لقد استضفناكم فلم تضيفونا ، فما أنا براق لكم حتى تجعلوا لنا جعلاً، فصالحوهم على قطيع من الغنم ، فجعل يتفل ويقرأ بفاتحة الكتاب ، فكأنما نشط من عقال ، فانطلق يمشي ما به قلبة ، فأوفوهم الذي كان جعل لهم ، فقال بعضهم: اقسموا ، فقال الذي رقى: لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله وسچور فنذكر له الذي كان، فننظر الذي يأمرنا به ، ١٣٩ فقدموا على النبي ◌َّ﴿ فذكروا له ذلك، فقال: ((وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ - ثم قال - قَدْ أَصَبْتُمْ اقسموا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ سَهْماً)) وضحك رسول الله وَ ظله. هكذا أخرجه البخاري في كتاب الإجارة (١). وأخرجه في كتاب الطب عن موسى بن إسماعيل(٢). وأخرجه أبو داود عن مسدد ، كلاهما عن أبي عوانة بطوله (٣). وأخرجه مسلم من رواية هشيم ، عن أبي بشر أخصر منه (٤). أخبرني عبد الله بن عمر بن علي بن مبارك الهندي ، قال: أخبرنا غلبك الخزنداري ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، قال: أخبرنا عبد الله الحربي ، قال: أخبرنا هبة الله الشيباني ، قال: أخبرنا أبو علي الواعظ ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي (ح). وأخبرني إبراهيم بن محمد الدمشقي بمكة ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي طالب ، عن عبد اللطيف بن محمد ، قال: أخبرنا طاهر بن محمد بن طاهر ، قال: أخبرنا محمد بن الحسين ، قال: أخبرنا الزبير بن محمد ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن مَهْر ، قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال: حدثنا أبو عبيد ، قالا: حدثنا هشيم ، قال: أخبرنا أبو بشر ، فذكر الحديث مختصراً. وقال فيه: فقال رجل منهم نعم ، فأتى صاحبهم فرقاه بفاتحة الكتاب فبرأ. ولم يذكر في روايته الاشتراط ولا التفل (٥). وزاد أبو عبيد في آخره: وقال رسول الله وَّه: ((مَنْ أَكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلِ ، فَقَدْ أَكَلْتَ بِرُقْيَةٍ حَقٌّ)). (١) رواه البخاري (٢٢٧٦). (٢) رواه البخاري (٥٧٤٩). (٣) رواه أبو داود (٣٤١٨). (٤) رواه مسلم (٢٢٠١). (٥) رواه أحمد (١٠٩٨٥). ١٤٠