النص المفهرس
صفحات 21-40
عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَكٌ حَتَّى يَبْلُغَنِيهَا))(١). وفي معناه حديث لابن مسعود ، أخرجه أحمد والنسائي والدارمي وصححه ابن حبان والحاكم من رواية زاذان عنه، قال: قال رسول الله وَليقول: ((إِنَّ للهِ مَلَائِكَةً سَيَّحِين يُتَلِّغُونَنِي عَنْ أُمَّتِي السَّلَامَ))(٢) . ويجمع بينه وبين حديث عمار بأن الملك الموكل يخبر السياحين. وفي معنى حديث أبي هريرة ما قرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا محمد بن عبد الواحد الحافظ ، قال: أخبرنا زاهر بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا الحسين بن عبد الملك ، قال: أخبرنا إبراهيم بن منصور ، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم ، قال: حدثنا أحمد بن علي بن المثنى ، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال: حدثنا زيد بن الحباب ، قال: حدثنا جعفر بن إبراهيم من ولد ذي الجناحين - يعني جعفر بن أبي طالب - عن علي بن عمر بن علي ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين - هو زين العابدين - أنه رأى رجلاً يأتي إلى فرجة عند قبر النبي ◌َّلـ فيدخل فيها فيجلس فيدعو ، فقال له: ألا أحدثكِ حديثاً سمعته من أبي ، عن جدي رضي الله عنهما عن رسول الله وَلهٍ قال: ((لاَ تَتَّخِذُوا قَبْرِي عِيداً وَلاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً ، وَسَلِّمُوا عَلَيَّ فَإِنَّ تَسْلِيمَكُمْ يَبْلُغُنِي أَيْنَمَا كُنْتُمْ))(٣). (١) رواه الطبراني في الكبير (٧٦١١) وفي مسند الشاميين (٣٤٤٥) ومن طريقه الشجري في الأمالي (١٣٠/١) وشيخ الطبراني لم يعرفه الهيثمي، وموسى بن عمير متروك كذبه بعضهم. (٢) رواه ابن أبي شيبة (٥١٧/٢ و٤٧٤/١١) وابن أبي عاصم (٢٨) وعبد الرزاق (٣١١٦) وابن المبارك في الزهد (١٠٢٨) وأحمد (٣٦٦٦ و٤٢١٠ و٤٣٢٠) وإسماعيل القاضي (٢١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٦) وفي المجتبى (٤٣/٣) وأبو يعلى (٥٢١٣) والدارمي (٢٧٧٧) والبزار (١٩٢٣) والشاشي (٨٢٥ و٨٢٦) وابن حبان (٩١٤) والطبراني في الكبير (١٠٥٢٩ و١٥٣٠) والحاكم (٤٢١/٢) وأبو نعيم في الحلية (٢٠٠/٤ - ٢٠١) وأخبار أصبهان (٢/ ٢٠٥) والبغوي في شرح السنة (٦٨٧) وغيرهم من طريق سفيان به. (٣) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٧٥) وعنه البخاري في تاريخه الكبير (١٨٩/٢) وابن أبي عاصم (٢٦) وأبو يعلى (٤٦٩). ٢١ هذا حديث حسن. أخرجه إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي والرد وقد تقدم السند إليه قريباً ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، عن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب ، عمن أخبره من أهل بيته ، عن علي بن الحسين ، فذكر الحديث والقصة بمعناه وقال فيه: أخبرني أبي عن جدي، قال: قال رسول الله مَ لٌ فذكره، وزاد: ((وَصَلُّوا عَلَيَّ وَسَلِّمُوا حَيْثُمَا كُنْتُمْ، فَإِنَّ صَلاَتَكُمْ وَسَلَامَكُمْ يَبْلُغُنِي))(١) . فأفادت رواية إسماعيل سياق نسب جعفر بن إبراهيم ، وأفادت رواية زيد تسمية المبهم في رواية إسماعيل ، وأن الواسطة بين جعفر بن إبراهيم وعلي بن الحسین أکثر من واحد. وللحديث شاهد من رواية الحسن بن علي رضي الله عنهما أخرجه إسماعيل بالقصة(٢). وأخرجه ابن أبي عاصم والطبراني من وجه آخر عنه بدون القصة(٣). قوله (وروينا فيه أيضاً بإسناد صحيح عن أبي هريرة) إلى آخره. أخبرني أبو اليسر أحمد بن عبد الله بن محمد بن الصائغ الدمشقي ، قال: أخبرنا أحمد بن علي بن الحسن الجزري حضوراً وإجازة ، عن المبارك بن محمد الخواص ، قال: أخبرنا أبو الفتح بن شاتيل ، قال: أخبرنا الحسين بن علي البسري ، قال: أخبرنا عبد الله بن يحيى ، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن عباس بن عبد الله ، قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرىء ، قال: (١) رواه إسماعيل القاضي (٢٠). (٢) رواه إسماعيل القاضي (٣٠) من حديث الحسن بن الحسن بن علي. وهو مرسل ضعيف . (٣) رواه ابن أبي عاصم (٢٧) والطبراني في الكبير (٢٧٢٩) والأوسط (٣٦٧) وإسناده ضعيف من أجل حميد بن أبي زينب. ٢٢ حدثنا حيوة بن شريح ، عن أبي صخر حميد بن زياد ، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله بَّه قال: ((مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَىَّ إِلَّ رَدَّ اللهُ عَلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلَّمَ)) . هذا حديث غريب . أخرجه أحمد عن المقرىء، وهو عبد الله بن يزيد(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن محمد بن عون ، عن المقرىء(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. ورجاله رجال الصحيح ، أخرج الشيخان لهم إلا أبا صخر ، فأخرج له مسلم وحده ، وقد اختلف فيه قول یحیی بن معین . وفي ابن قسيط مقال ، توقف فيه مالك ، فقال في حديث له من روايته خارج الموطأ: ووصله ليس بذاك ، انتهى. وانفراده بهذا عن أبي هريرة يمنع من الجزم بصحته. وفي المتن إشكال ظاهر ، ويمكن أن يؤول رد الروح بحضور الفكر كما قالوا في قوله: ((يَغَانُ عَلَى قَلْبِي)) والعلم عند الله تعالى. آخر المجلس السابع والتسعين بعد المئتين من التخريج ، وهو السابع والسبعون بعد الستمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية إبراهيم البقاعي. (١) رواه أحمد (١٠٨١٥). (٢) رواه أبو داود (٢٠٤١) والبيهقي (٢٤٥/٥). ٢٣ ٢٩٨ بابُ أمرٍ مَنْ ذُكِرَ عندَه النبيُّ ◌َلَّ بِالصَّلاة عليه والتسليم روينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَلَهُ: (رَغِمَ أنْفُ رَجُلِ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَليّ)) قال الترمذي: حديث حسن. ثم أملى علينا يوم الثلاثاء ثاني عشر شهر صفر الخير من سنة أربع وأربعين وثمانمئة ، فقال لطف الله به : قوله (باب أمر من ذكر عنده النبي ◌َّر بالصلاة عليه والتسليم) روينا في كتاب الترمذي عن أبي هريرة ... إلى آخره. أخبرني أبو المعالي الأزهري ، قال: أخبرنا أبو العباس الحلبي ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، قال: أخبرنا أبو محمد الحربي ، قال: أخبرنا أبو القاسم الشيباني ، قال: أخبرنا أبو علي التميمي ، قال: أخبرنا أبو بكر المالكي ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد ، قال: حدثني أبي ، قال: حدثنا رِبْعي بن إبراهيم - يعني ابن علية، وكان يُفَضَّل على أخيه - عن عبد الرحمن بن إسحاق ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله وَّل: ((رَغِمَ أَنْفُ رَجُلِ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُلِ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَانْسَلَغَ قَبْلٌ أَنْ يُغْفَرَ لَهُ ، وَرَغِمَ أَنْفُ رَجُل أَدْرَكَ عِنْدَهُ أَبَوَاهُ الْكِبْرَ فَلَمْ يُدْخِلَاَهُ الْجَنَّة))(١). هذا حديث حسن صحيح. (١) رواه أحمد (٧٤٥١). ٢٤ أخرجه الترمذي عن أحمد بن إبراهيم الدورقي عن ربعي(١). وقال: حسن غريب من هذا الوجه. قلت: ربعي اسم بلفظ النسب وهو بكسر الراء وسكون الموحدة. وأراد أحمد بتفضيله على أخيه أنه فوقه في أمر الديانة ، وإلا فإسماعيل أوثق. وعبد الرحمن بن إسحاق مدني سكن البصرة ، وهو صدوق ربما وهم. وفي طبقته عبد الرحمن بن إسحاق واسطي يكنى أبا شيبة ، وهو ضعيف. وأراد الترمذي بالغرابة تفرد عبد الرحمن عن سعيد. وأما ربعي فقد توبع ، أخرجه البخاري في الأدب المفرد ، وإسماعيل القاضي وابن حبان والحاكم من رواية بشر بن المفضل(٢). وأخرجه ابن أبي عاصم من رواية يزيد بن زريع ، كلاهما عن عبد الرحمن بن إسحاق(٣) . وتوبع سعيد عن أبي هريرة. قرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم الصالحي بها ، عن أبي عبد الله الزراد ، قال: أخبرنا الحافظ أبو علي البكري ، قال: أخبرنا أبو روح الهروي ، قال: أخبرنا أبو القاسم المستملي ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن أبي الفضل الغازي ، قال: أخبرنا أبو طاهر بن الفضل السلميّ ، قال: حدثنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق الإمام ، قال: حدثنا الربيع بن سليمان ، قال: حدثنا ابن وهب ، قال: أخبرني سليمان بن بلال ، عن كثير بن زيد ، عن الوليد بن رباح (١) رواه الترمذي (٣٥٤٥). (٢) رواه إسماعيل القاضي (١٦) وابن حبان (٩٠٨) والحاكم (٥٤٩/١) ولم أره في الأدب المفرد للبخاري فإنه ليس عنده بهذا الإسناد. (٣) رواه ابن أبي عاصم (٦٥). ٢٥ - بفتح الراء وتخفيف الموحدة - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَله رقي المنبر، فقال: ((آمين آمين آمين)) فقيل له: يا رسول الله ما كنت تصنع هذا؟ فقال: ((قَالَ لِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ أَوْ بَعُدَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَمَضَانُ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ ، فَقُلْتُ: آمين، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَّبْدٍ أَوْ بَعُدَ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ ، فَقُلْتُ: آمِين، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ أَوْ بَعُدَ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: آمِين)). هكذا أخرجه ابن خزيمة في كتاب الصيام من صحيحه(١). وكثير بن زيد مختلف ، لكنه اعتضد بما سبق وما سيأتي. وأخرجه إسماعيل وابن أبي عاصم من رواية عبد العزيز بن أبي حازم ، عن کثیر بن زید (٢). وله طريق أخرى عن أبي هريرة أخرجها ابن حبان في صحيحه ، والدار قطني في الأفراد من رواية محمد بن عمرو عن أبي سلمة عنه (٣). وقال في روايته: ((مَنْ فَعَلَ كَذَا مِنَ الأُمُورِ الثَّلاثَةِ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللهُ»، وله طريق رابعة أخرجها الحسين بن الحسن المروزي في زياداته في كتاب البر والصلة من طريق يحيى بن عبيد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة. ومن وجه آخر مرسل. قال الترمذي بعد تخريجه: وفي الباب عن أنس وجابر. أما حديث أنس فقرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي ، عن أبي العباس بن أبي طالب سماعاً ، قال: أخبرنا عبد الله بن عمر ، قال: أخبرنا (١) رواه ابن خزيمة (١٨٨٨). (٢) رواه إسماعيل القاضي (١٨) وابن أبي عاصم (٦٦) وتابعه عنده سفيان بن حمزة والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٦). (٣) رواه أبو يعلى (٥٩٢٢) وابن حبان (٩٠٧) والدارقطني كما في أطراف الغرائب والأفراد (٥٥٣٦). ٢٦ مسعود بن محمد ، قال: أخبرنا أبو غالب العطار ، قال: أخبرنا أبو علي بن شاذان ، قال: أخبرنا علي بن محمد بن الزبير ، قال: حدثنا الحسن بن علي بن عفان ، قال: حدثنا جعفر بن عون ، قال: حدثنا سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن النبي وَلّ ارتقى درجة المنبر، فقال: ((آمين)) ثم ارتقى الدرجة الثانية فقال: ((آمِين)) ثم ارتقى الدرجة الأخرى فقال: ((آمِين)) ثم جلسٍ ، فسألوه: على ما أمنت؟ فقال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَقَالَ: رَغِمَ أَنْفُ امْرِىءٍ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلَّ عَلَيْكَ، قُلْ: آمِين فَقُلْتُ: آمين)) ... فذكر الحديث(١). أخرجه البخاري في الأدب المفرد(٢). وأبو بكر بن أبي شيبة عن أبي نعيم ، عن سلمة(٣). وأخرجه البزار عن محمد بن مَعْمر ، عن جعفر بن عون(٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأما حديث جابر فلم أجده من رواية جابر بن عبد الله إلا بلفظ مختصر سأذكره في آخر الباب. ووجدته من حديث جابر بن سمرة ، ومن حديث عبد الله بن مسعود ، ومن حديث عمار بن ياسر ، ومن حديث كعب بن عجرة ، ومن حديث عبد الله بن عباس ، ومن حديث مالك بن الحويرث ، ومن حديث عبد الله بن الحارث الزبيدي ، وبه كملوا عشرة. تقدم في (ص ٥) من هذا الجزء. (١) (٢) تقدم في التعليق (ص ٦) من هذا الجزء. (٣) رواه ابن أبي شيبة في مسنده كما في المطالب العالية (٢٢٣/٣) وعنه جعفر الفريابي كما في جلاء الأفهام (ص ١٣٩). (٤) رواه البزار (٣١٦٩ كشف الأستار). ٢٧ أما حديث جابر بن سمرة فأخرجه البزار والدارقطني في الأفراد(١). وأما حديث عمار بن ياسر ، وعبد الله بن مسعود فأخرجهما البزار ، وأحال بلفظ ابن مسعود على حديث عمار، ولفظه كالذي قبله ((رَغِمَ أَنْفُ رَجُلٍ))(٢). وأما حديث كعب بن عجرة فأخرجه البخاري في الأدب المفرد ، وإسماعيل القاضي والطبراني، ولفظه: نادى رسول الله وَله: ((اخْضُرُوا الْمِنْبَرَ)) فحضرنا، فلما ارتقى الدرجة قال: ((آمِين)) الحديث(٣). وأما حديث ابن عباس فأخرجه الطبراني من وجهين عنه(٤). وأما حديث مالك بن الحويرث فأخرجه ابن حبان في صحيحه والطبراني(٥). وأما حديث عبد الله بن الحارث فأخرجه البزار وابن أبي عاصم (٦). وفي أحاديث هؤلاء الأربعة فأبعده الله أو بَعَّده ، ولم يقولوا رغم أنفه ، وساقوا الأمور الثلاثة بألفاظ مختلفة ، والله أعلم. آخر المجلس الثامن والتسعين بعد المئتين من التخريج، وهو الثامن والسبعون (١) رواه البزار (٣١٦٦ كشف الأستار) والطبراني في الكبير (٢٠٢٢) والدقيقي في أماليه والدارقطني في الأفراد كما في أطراف الغرائب والأفراد (١٨٦٥) وفي إسناده قيس بن الربيع وهو ضعيف . (٢) رواه البزار (١٤٠٥) قال في مجمع الزوائد (١٦٤/١٠): فيه من لم أعرفهم. وحديث ابن مسعود رواه البزار (٢٠٣٦) وفي إسناده جارية بن الهرم وهو ضعيف. (٣) رواه إسماعيل القاضي (١٩) والطبراني في الكبير (٣١٥/١٩) والحاكم (١٥٣/٤) والبيهقي في الشعب (١٥٧٢) وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، والحديث وإن كان في إسناده إسحاق بن كعب وهو مجهول إلاّ أنه صحيح بشواهده. ولم أره في الأدب المفرد ولم يروه البخاري فيه. (٤) رواه الطبراني في الكبير (١١١١٥) وفي إسناده يزيد بن أبي زياد وهو ضعيف. (٥) رواه ابن حبان (٤٠٩) والطبراني في الكبير (٢٩١/١٩) وابن عدي (٣٨١/٦) وفي إسناده مالك بن الحسن منكر الحديث . (٦) رواه ابن أبي عاصم (٦٨) والبزار (٢١٥٢ زوائد الحافظ) وإسناده ضعيف. ٢٨ بعد الستمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية رواية كاتبه إبراهيم بن عمر البقاعي. ٢٩٩ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء عاشر ربيع الأول سنة أربع وأربعين وثمانمئة ، فقال أحسن الله عاقبته: ذکر خبر مرفوع يؤيد الخبر المذكور. أخبرني المسند أبو المعالي عبد الله بن عمر بن علي ، قال: أخبرنا أحمد بن أبي أحمد الصيرفي ، قال: أخبرنا أبو الفرج الحراني ، قال: أخبرنا عمر بن محمد بن حسان ، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، قال: أخبرنا أبو طالب بن غيلان ، قال: حدثنا أبو بكر الشافعي ، قال: حدثنا محمد بن مسلمة ، قال: حدثنا يزيد بن هارون (ح). وقرأت على فاطمة بنت المنجا ، عن سليمان بن حمزة ، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، قال: أخبرنا عبد الوهاب بن علي بن علي بن سكينة ، قال: أخبرنا أبي ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الخطيب ، قال: أخبرنا عبيد الله بن محمد بن حبابة ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد البغوي ، قال: حدثنا علي بن الجعد ، قالا: حدثنا شعبة ، عن سليمان - هو الأعمش - عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَالآتى : (لاَ يَجْلِسُ قَوْمٌ مَجْلِساً لاَ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّوَ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَإِنْ دَخَلُوا الْجَنَّةَ))(١). هذا حديث صحيح. (١) رواه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٣٢١) هكذا مرفوعاً، ورواه البغوي في الجعديات (٧٦١) موقوفاً على أبي سعيد، وكذا رواه موقوفاً إسماعيل القاضي (٥٥) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤١٠) وهو في حكم المرفوع. ٢٩ أخرجه النسائي من رواية أبي عامر العقدي(١). وابن أبي عاصم من رواية حجاج بن محمد ، كلاهما عن شعبة (٢). فوقع لنا عالياً . وله شاهد من حديث أبي هريرة ، أخرجه أحمد والترمذي من رواية صالح مولى التوءمة ، عنه ، ولفظه: ((مَا جَلَسَ قَوْمٌ مَجْلِساً لَمْ يَذْكُرُوا اللهَ فِيهِ وَلَمْ يُصَلُّوا عَلَى النَّبِيِّ ◌َهَ إِلَّ كَانَ عَلَيْهِمْ تِرَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٣). وصالح ضعيف ، لكن حسنه الترمذي لشاهده. وهو ما أخرجه النسائي من رواية يزيد بن إبراهيم ، عن أبي الزبير ، عن جابر، ولفظه قال رسول الله وَله: ((مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فَتَفَرَّقُوا عَنْ غَيْرِ ذِكْرِ اللهِ وَصَلَةٍ عَلَى النَّبِيِّ وَّهِ إِلَّ قَامُوا عَنْ أنَتْنَ مِنْ حِيفَةٍ)) (٤). ورجاله رجال الصحيح. ووقع لنا هو والذي قبله بعلو في مسند الطيالسي ، أخرج الأول عن ابن أبي ذئب(٥) . والثاني عن يزيد بن إبراهيم(٦). ذكر سياق حديث جابر الذي تقدم ذكره دون سنده. (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٠٩). (٢) رواه ابن أبي عاصم (٨٤) أيضاً موقوفاً على أبي سعيد. (٣) رواه أحمد (٩٧٦٤ و٩٨٤٣ و١٠٢٤٥ و١٠٢٧٧ و١٠٢٧٨) والترمذي (٣٣٨٠) والطبراني في الدعاء (١٩٢٣ و١٩٢٤ و١٩٢٥) وغيرهم من رواية صالح به. ورواه أحمد (١٠٨٢٥) وابن حبان (٥٩١ و٥٩٢) والحاكم (٤٩١/١ -٤٩٢) من رواية أبي صالح عن أبي هريرة به . (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١١) والطبراني في الدعاء (١٩٢٨). (٥) رواه الطيالسي (٢٣١١). (٦) رواه الطيالسي (١٧٥٦) ومن طريقه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤١١). ٣٠ أخبرني المسند الأصيل أبو بكر بن أبي عمر الحموي الأصل المصري ، قال: أخبرنا جدي أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله ، قال: أخبرنا مكي بن علان في كتابه ، عن السلفي ، قال: أخبرنا أبو غالب الباقلاني ، قال: أخبرنا أبو العلاء الواسطي ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الجليل - بالجيم - قال: حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الأدب المفرد ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن شيبة ، قال: حدثنا عبد الله بن نافع الصائغ ، قال: أخبرني عصام بن زيد - وأثنى عليه ابن شيبة خيراً - عن محمد بن المنكدر ، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، أن النبي ◌َّو رقي المنبر، فلما رقي الدرجة الأولى، قال: (آمين)) ثم رقي الدرجة الثانية فقال: ((آمين)) ثم رقي الدرجة الثالثة فقال: ((آمين)» قالوا: يا رسول الله سمعناك تقول: آمين ثلاث مرات قال: «لَمَّا رَقَيتُ الدَّرَجَةَ الأُولَى جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، فَقَالَ: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِين، ثُمَّ قَالَ: شَقِيَ عَبْدٌ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَدْخُل الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ آمين، ثُمَّ قَالَ: شَفِيَ عَبْدٌ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ، فَقُلْتُ آمين)»(١) . هذا حديث حسن أخرجه الطبري في تهذيبه عن محمد بن إسماعيل الضراري - نسبة إلى جده ضرار بكسر المعجمة والتخفيف - عن عبد الله بن (٢) نافع(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الدار قطني في الأفراد من هذا الوجه(٣). وهو الذي أشار إليه الترمذي. (١) رواه البخاري في الأدب المفرد (٩٤٤). (٢) رواه الطبري في تهذيب الآثار (٣٥٦ الجزء المفقود). (٣) أطراف الغرائب والأفراد (١٦٩٦) لابن طاهر المقدسي. ٣١ وما كنت ظفرت به قبل تاماً موصولاً ، فاستدركته ولله الحمد. آخر المجلس التاسع والتسعين بعد المئتين من تخريج أحاديث الأذكار وهو التاسع والسبعون بعد الستمئة من الأمالي المصرية البيبرسية رواية كاتبه حال الإملاء أبي الحسن إبراهيم بن عمر البقاعي. ٣٠٠ وروينا في كتاب ابن السني بإسناد جيد ، عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلْيُصَلِّ عَليَّ، فإنَّهُ مَنْ صَلَّى عَليَّ مَرَّةً، صَلَّى اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ عَشْراً)). وروينا فيه بإسناد ضعيف ، عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَليَّ فَقَدْ شَقِيَ)). وروينا في كتاب الترمذي عن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَهُ: ((البَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَليّ)) قال الترمذي: حديث حسن صحيح. ورويناه في كتاب النسائي من رواية الحسين بن عليّ رضي الله عنهما، عن النبيّ وَله . . (قوله: وروينا في كتاب ابن السني بإسناد جيد عن أنس رضي الله عنه ... إلخ). رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٨٠). قال ابن علان في شرح الأذكار (٣٢١/٣) قال الحافظ: أخرجه النسائي آخر ٣٢ فضائل القرآن ، وكأن المصنف خفي عليه ذلك ، لكونه ذكره في غير مظنته ، فنقله من جهة ابن السني ، ووصف السند بالجودة ، كأنه بالنظر إلى رجاله بأنهم موثقون ، لكن في السند انقطاع ، انتهى. أقول: بل رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦١) وليس في آخر فضائل القرآن ، وباللفظ الذي ذكره المصنف. ورواه أبو يعلى (٤٠٠٢). وقول الحافظ: في السند انقطاع ، يشير إلى قول أبي حاتم: لا يصح لأبي إسحاق عن أنس رؤية ولا سماع ، كما في المراسيل (ص ١٤٦) لابنه. (قوله: وروينا فيه بإسناد ضعيف عن جابر رضي الله عنه ... إلخ). رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٨١) والطبراني في الأوسط (١٦٤١ و٦١٧١). وفي إسناده الفضل بن مبشر ، قال الحافظ: فيه لين. قال في شرح الأذكار (٣٢٢/٣) قال الحافظ: وللحديث طريق أخرى أخرجها الطبراني مختصرة من حديث جابر بن عبد الله أن النبي ◌َ ◌ّه قال: ((قَالَ لِي جبريل: من ذكرت عنده فلم يصل علي فقد شقي)). قلت: رواه الطبراني في الأوسط (٣٨٧١) بلفظ: ((مَنْ أَدْرَكَ رَمَضَانَ وَلَمْ يَصُمْهُ فَقَدْ شَقِيَ، وَمَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا فَلَمْ يَبْرَّهُ فَقَدْ شَقِيَ، وَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ فَقَدْ شَقِيَ)). فقد ظهر أن الحديث طويل ، وهو أيضاً من طريق الفضل بن مبشر . . ونقل شارح الأذكار عن القسطلاني في المسالك: عند ابن أبي عاصم مرفوعاً أيضاً مختصراً: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ شَقِيَ امْرُؤُ - أَوْ تَعِسَ امْرُؤٌ - ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ)) . قلت: رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي (٦٧) من حديث أبي هريرة ، وفي إسناده يحيى بن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، وهو وأبوه ٣٣ ضعيفان ، وفيه انقطاع بين يزيد بن رومان وأبي هريرة. (قوله وفي كتاب الترمذي عن علي ... إلخ). رواه الترمذي (٣٥٤٦) قال: حدثنا يحيى بن موسى ، وزياد بن أيوب ، قال: حدثنا أبو عامر العقدي ، عن سليمان بن بلال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب ، عن أبيه ، عن حسين بن علي، عن علي ، قال: قال رسول الله وَله: ((الْبَخيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)). وقال: حسن صحيح ، وفي نسخة زيادة غريب. وسقط من نسختنا من الترمذي [عن علي بن أبي طالب]. (قوله وروينا في كتاب النسائي من رواية الحسين بن علي عن النبي (وَّ). رواه ابن أبي شيبة في مسنده (٧٩١) وعنه رواه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي (٣٠) وفي الآحاد والمثاني (٤٣٢) وأبو يعلى (٦٧٧٦) والدولابي في الذرية الطاهرة (١٥٣) ورواه أحمد (١٧٣٦) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥ و٥٦) وفي فضائل القرآن (١٢٥) وإسماعيل القاضي (٣١ و٣٢) والطبراني في الكبير (٢٨٨٥) وابن حبان (٩٠٩) وابن السني في عمل اليوم والليلة (٣٨٢) والحاكم (٥٤١/١) وابن عدي في الكامل (٣٥/٣) والبيهقي في الدعوات الكبير (١٥١) وفي شعب الإيمان (١٤٦٦ و١٤٦٧) وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب (٥١٨ و٦٦٦) وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٨٠٢) من طرق عن سليمان بن بلال به فقالوا: عن عبد الله بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه عن جده. وصححه الحاكم وأقره الذهبي. قال المصنف في النكت الظراف (٦٦/٣) قلت: الذي عندي أن رواية سليمان لا تخالف رواية يحيى بن موسى ، لأن يحيى [سليمان] قال: عن أبيه عن جده ، ولم يسمه ، فاحتمل أن يريد جده الأدنى ، وهو الحسين ، واحتمل الأعلى ، وهو علي ، فصرحت رواية يحيى بن موسى بالاحتمال الثاني. قال الحافظ المصنف كما في شرح الأذكار (٣٢٤/٢ - ٣٢٥): هو وحديث علي المذكور قبله حديث واحد بسند واحد عند الترمذي والنسائي وابن السني ، ٣٤ وعند أحمد وابن أبي عاصم وابن حبان والحاكم من رواية عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن جده. نعم وقع في رواية الترمذي التصريح بذكر علي. أما الرواية الأولى فقال الحافظ المصنف بعد تخريجها من طرق منها عن الطبراني ، ومنها عن الحاكم وغيرهما عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه ، عن جده، عن النبي ◌ٍَّ قال: ((الْبَخِيلُ مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ)) . حديث حسن أخرجه أحمد والترمذي والنسائي وابن السني وابن حبان ، ولم أر في شيء من روايتهم التصريح بتسمية راوي الحديث ، ويحتمل أنه الحسين إن كان الضمير لعبد الله ، أو علي إن كان الضمير لوالد عبد الله ، والعلم عند الله. وأما الرواية المصرحة بعلي بن أبي طالب في هذا الحديث فأخرجها الحافظ من طريقين عن عمارة بن غزية حدثنا عبد الله بن علي بن الحسين ، قال: قال علي بن أبي طالب، قال رسول الله وَ له: ((إِنَّ الْبَخِيلَ الَّذِي إِذَا ذُكرْتُ عِنْدَهُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ». أخرجه البخاري في التاريخ (١٤٨/٥) والترمذي والنسائي [في العمل والليلة ٥٧]. وأما الرواية المصرحة بالحسين فأخرجها الحافظ المصنف من طريقين من طريق عمرو بن أبي عمرو، عن علي بن الحسين، عن أبيه، قال: قال ◌َله : (إِنَّ الْبَخِيلَ لَمَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَ)) رواه إسماعيل القاضي (٣١). وابن أبي عاصم (٣١). رجال هذا الإسناد رجال الصحيح ، وهو موصول بخلاف الذي قبله ، فإن عبد الله بن علي لم يدرك جده لا الأعلى ولا الأدنى. ٣٥ لكن رجح إسماعيل الماضية أو لا التي هي محتملة ، وذكر لراويها متابعات . وذكر الحافظ المؤلف اختلافاً آخر في سند الحديث ، فأخرج من طريق أخرى عن عمارة بن غزية ، عن عبد الله بن علي بن الحسين أنه سمع أباه يقول: قال رسول الله وَ لّ فذكره. [رواه إسماعيل القاضي (٣٤)] وهكذا رواه البخاري في التاريخ (١٤٨/٥). قال الدارقطني في العلل (١٠٢/٣ - ١٠٣) بعد أن ذكر الاختلاف: رواية سليمان عن عمارة أي المذكورة أولاً أشبه بالصواب. وللحديث شاهد من حديث أبي ذر رواه ابن أبي عاصم (٢٩) وإسناده ضعيف . ورواه إسماعيل القاضي (٣٧) والحارث بن أبي أسامة (٥٣ و٢٣، و١٠٦٤ زوائده) بإسناد آخر عن رجل من أهل دمشق عن عوف بن مالك عن أبي ذر. قال الحافظ المؤلف: حديث غريب ، فيه رواية صحابي عن صحابي ، ورجاله رجال الصحيح غير المبهم فيه. وله شاهد آخر من مرسل الحسن البصري ، أخرجه سعيد بن منصور ورواته ثقات. وأخرج عبد الرزاق في مصنفه عن معمر ، عن قتادة ، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ أُذْكَرَ عِنْدَ رَجُلٍ فَلاَ يُصَلِّي عَلَيّ)) . هكذا أخرجه مرسلاً ورواته ثقات. قلت: الذي رواه عبد الرزاق في المصنف (٣١٢١) هو من مرسل محمد بن علي وليس من مرسل قتادة. قال الحافظ المصنف كما في شرح الأذكار (٣٢٤/٢) وهذا الحديث وما بعده استدل به لمن قال بوجوب الصلاة على النبي ◌َ ◌ّ كلما ذكر، والذي نقله الترمذي عن بعض أهل العلم، ونقله عنه المصنف هنا من الاكتفاء بالصلاة ٣٦ عليه مرة في المجلس أقرب؛ فإنه يصدق عليه أنه لم يبخل ولم يجف ، والله أعلم. بابُ صفةِ الصَّلاة على رسولِ اللهِ وَله وأمَّا ما قاله بعضُ أصحابنا وابن أبي زيد المالكي من استحباب زيادة على ذلك وهي: ((وَارْحَمْ مُحَمَّداً وآَلَ مُحَمَّدٍ)) فهذا بدعة لا أصل لها. وقد بالغ الإمام أبو بكر بن العربي المالكي في كتابه ((شرح الترمذي)) في إنكار ذلك وتخطئة ابن أبي زيد في ذلك وتجهيل فاعله، قال: لأن النبيّ وَلّه علّمنا كيفيةَ الصلاة عليه وََّ، فالزيادة على ذلك استقصار لقوله ، واستدراك عليه وَ له . ٣٠٣ ثم أملى علينا يوم الثلاثاء سابع عشر شهر ربيع الأول من السنة ، فقال أحسن الله عاقبته: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي في كتابه. وقرأت على فاطمة بنت محمد الدمشقية بها ، كلاهما عن أبي الفضل بن أبي طاهر ، قال: أخبرنا الحافظ أبو عبد الله ضياء الدين المقدسي ، قال: أخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ، قال: أخبرنا أبو علي الحداد ، قال: أخبرنا أبو نعيم ، قال: أخبرنا أبو محمد بن فارس ، قال: حدثنا يونس بن حبيب ، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي. قال: حدثنا يزيد بن إبراهيم التستري ، عن أبي الزبير ، عن جابر ، فذكر الحديث. ٣٧ أخرجه النسائي عن أحمد بن منجوف ، عن أبي داود الطيالسي (١). فوقع لنا بدلاً عالياً. قال الحافظ ضياء الدين: هذا عندي على شرط مسلم. قلت: ما أخرج مسلم ليزيد بهذا السند إلا حديثاً واحداً متابعة ، وفي السند عنعنة أبي الزبير. قوله (باب صفة الصلاة على النبي وَلَه إلى أن قال: وأما ما قاله بعض أصحابنا وابن أبي زيد المالكي من استحباب زيادة على ذلك، وهي ((وارحم محمداً وآل محمد)) فهذا بدعة لا أصل لها ، وذكر إنكار أبي بكر بن العربي) إلى آخره. قلت: وقد سبق إلى إنكار ذلك من الفقهاء الشافعية الصيدلاني ، وحكاه عنه الرافعي ، ولم يتعقبه(٢). ومن المحدثين المالكية أبو عمر بن عبد البر في الاستذكار (٣) وليس بجيد منهم ، فإنها وردت من حديث أبي هريرة ، ومن حديث ابن مسعود ، ومن حديث ابن عباس ، ومن حديث بريدة. أما حديث أبي هريرة فأخبرني المسند أبو بكر بن أبي عمر بالسند الماضي قبل إلى البخاري في كتاب الأدب المفرد ، قال: حدثنا محمد بن العلاء ، قال: حدثنا إسحاق بن سليمان ، عن سعيد بن عبد الرحمن مولى سعيد بن العاص ، قال: أخبرنا حنظلة بن علي، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّ قال: ((مَنْ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْراهيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلٍ إِبْرَاهِيمَ وَتَرَخَّمْ عَلَّى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا تَرَخَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨). (٢) فتح العزيز شرح الوجيز (٥١٦/٣) المطبوع مع المجموع، وانظر تلخيص الحبير (٤٩٢/١) للمصنف . (٣) الاستذكار (٢٦٢/٦). ٣٨ إِبْرَاهِيمَ ، شَهِدْتُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالشَّهَادَةِ وَشَفَعْتُ لَهُ))(١). هذا حديث حسن. أخرجه أبو جعفر الطبري عن أبي كريب محمد بن العلاء(٢). فوقع لنا موافقة عالية ، ورجاله رجال الصحيح إلا سعيد بن عبد الرحمن فلا أعرف للمتقدمين فيه جرحاً ولا تعديلاً، لكن ذكره ابن حبان في كتاب الثقات(٣). وأما حديث ابن مسعود فأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق الليث بن سعد ، عن خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن يحيى بن السباق ، عن رجل من بني الحارث، عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن رسول الله وجل اله قال: (إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، وارْحَمْ مُحَمَّداً وَآَلَ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ وَتَرَخَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ))(٤). ورجاله رجال الصحيح إلا يحيى والحارثي. فأما يحيى فذكره ابن حبان في الثقات(٥). وأما الحارثي فلم أقف على اسمه ولا على حاله. وأما حديث ابن عباس فأخرجه أبو جعفر الطبري من طريقٍ يونس بن خَبَّاب - وهو بفتح المعجمة وموحدتين الأولى ثقيلة - أنه خطب بفارس، فقرأ ﴿إِنَّاللَّهَ وَمَلَبِ كَتَُّ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِّ﴾ الآية فقال: أنبأني من سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقول: قالوا: يا رسول الله قد علمنا السلام عليك فكيف الصلاة عليك؟ قال: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَآلِ إِبْرَاهِيمَ (١) رواه البخاري في الأدب المفرد (٦٤١) وما بين المعكوفين من الأدب المفرد. (٢) رواه الطبري في تهذيب الآثار (٣٤٨ الجزء المفقود) والشجري في الأمالي (١/ ١٢٤). (٣) الثقات (٣٦٨/٦) لابن حبان. (٤) رواه الحاكم (٢٦٩/١). (٥) الثقات (٧/ ٦٠٣) لابن حبان. ٣٩ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَارْحَمْ مُحَمَّداً وآَلَ مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١). وفي سنده أبو إسرائيل الْمُلائي - بضم الميم وتخفيف اللام والمد - واسمه إسماعيل بن خليفة ، وهو كوفي ضعيف. والتابعي لم يُسمَّ. وأما حديث بريدة فأخرجه أحمد من طريق أبي داود عن بريدة رضي الله عنه ، قال: قلنا: يا رسول الله قد علمنا كيف نسلم عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قُولُوا اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلٍ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)(٢). وهكذا أخرجه المعمري وإسماعيل القاضي من هذا الوجه(٣). وأبو داود اسمه نفيع ، وهو کوفي ضعيف. وهذه أحاديث يشد بعضها بعضاً ، وأقواها أولها ، ويدل مجموعها على أن للزيادة أصلاً. ويستفاد من حديث ابن مسعود جواب صاحب الشفاء ، حيث أنكر أن يكون ذكر الصلاة على النبي ◌َّقه في التشهد ورد في حديث ابن مسعود(٤) والله أعلم. آخر المجلس الثالث بعد الثلاثمئة من تخريج أحاديث الأذكار ، وهو الثالث (١) رواه الطبري في تفسيره (٤٣/٢٢ - ٤٤) إلا أنه في نسختنا من التفسير ((وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد)» بدل قول ((وارحم محمداً)) الخ ، والظاهر أن هذا الخطأ من ناسخ التفسير أو من الطبع. رواه أحمد (٣٥٣/٥) وأحمد بن منيع كما في المطالب العالية (٣٣٢٣) والطبري في (٢) تهذيب الآثار (٣٥٠ الجزء المفقود) والروياني في مسنده (٥٧). (٣) لم يروه إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي. الشفاء مع نسيم الرياض (٤٥١/٣ - ٤٥٢). (٤) ٤٠