النص المفهرس
صفحات 121-140
بابُ: ما يقولُ إذا رَأى في منامِهِ ما يُحِبُّ أو يكرهُ روينا في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري رضي اللهعنه؛ أنه سمع النبي وَ ل﴿ يقول: ((إِذَا رَأى أحَدُكُمْ رُؤْيا يُحِبُّهَا، فإنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ تَعالى، فَلْيَحْمَدِ الله تَعالى عَلَيْها ولْيُحَدّثْ بِها)) وفي رواية (فَلَا يُحَدِّثْ بِها إِلا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رأى غَيْرَ ذلكَ مِمَّا يَكْرَهُ فإنَّمَا هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ فَلْيَسْتَعِذْ مِنْ شَرِّها وَلا يَذْكُرْها لِأحَدٍ فإنها لا تَضُرُهُ» . وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((الُّؤْيا الصَّالِحَةُ)) وفي رواية ((الرُّؤْيا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ، فَمَنْ رأى شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلْيَنْفُثْ عَنْ شِمالِهِ ثَلاثاً وَلْيَتَعَوَّذْ مِنَ الشَّيْطان، فإِنهَا لا تَضُرُّهُ)) وفي رواية ((فَلْيَبْصُقْ)) بدل: فلينفتْ، والظاهر أن المراد النفث، وهو نفخ لطيف لا ریق معه. - ٢٤٦ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً. ثم في يوم الثلاثاء حادي عشرين ذي قعدة الحرام من شهور سنة اثنتين ١٢١ وأربعين وثمانمئة حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة، إمام الحفاظ الشهابي، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (باب: ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب أو يكره روينا في صحيح البخاري عن أبي سعيد ... إلى آخره). أنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن عثمان الغازي وفاطمة بنت محمد بن عبد الهادي قراءة عليها وإجازة من الأول، قالا: أنا يحيى بن محمد بن سعد قال الأول: سماعا والأخرى: إجازة عن الحسن بن يحيى بن الصباح، أنا عبد الله بن رفاعة، أنا علي بن الحسن بن الحسين القاضي، أنا شعيب بن المنهال، ثنا أحمد بن الحسن بن عتبة، ثنا أبو الزنباع روح بن الفرج القطان، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا بكر بن مضر (ح). وأخبرنا محمد بن محمد بن الجلال، أنا أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء بنت عمر قالا: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو عبد الله الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري، ثنا عبد الله بن يوسف، ثنا الليث، كلاهما عن ابن الهاد - هو يزيد بن عبد الله عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله وَ ل يقول: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمُ الرُّؤْيَا يُحبُّهَا، فإِنَّمَا هِيَ مِنَ اللَّهِ، فَلْيَحْمَدْ عَلَيْهَا وَلْيُحَدِّثْ بِهَا، وَإِذَا رَأَى غَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يَكْرَهُ، فَإِنَّمَا هِيَ مِنَ الشَّيْطانِ، فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا، وَلا يَذْكُرْهَا لِأَحَدٍ، فَإِنَّهَا لا تَضُرُهُ))(١). وقال بكر في روايته: ((لن تضره)) ولم يقل: ((عليها)) والباقي سواء. وأخرجه البخاري أيضاً من رواية عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، كلاهما عن ابن الهاد(٢). (١) رواه البخاري (٦٩٨٥). (٢) رواه البخاري (٧٠٤٥). ١٢٢ وأخرجه أحمد والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة، عن بكر بن مضر (١). فوقع لنا بدلاً عالياً في الرواية الأولى. وأخرجه الحاكم عن المحبوبي عن الترمذي، ووهم في استدراكه(٢). قوله: (وفي رواية: ولا يحدث بها إلا من يحب). قلت: هذه الزيادة ليست في حديث أبي سعيد عند أَحَدٍ ممن ذكر، وإنما هي في حديث أبي قتادة المذكور بعد. قوله: (وروينا في صحيح البخاري ومسلم عن أبي قتادة ... إلى آخره). أخبرني أبو الفرج بن الغزي، أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا علي بن أحمد المقدسي، أنا أحمد بن محمد التيمي في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ح). وبالسند المذكور آنفاً إلى البخاري ثنا سعيد بن الربيع (ح). وأخبرنا الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي [أخبرنا عبد الله بن عمر بن علي، أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أخبرنا عبد الرحمن بن محمد، أخبرنا عبد الله بن أحمد، أخبرنا عيسى بن عمر]، أنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، ثنا أبو الوليد - هو هشام بن عبد الملك الطيالسي (ح). وأخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا أبو القاسم بن بيان، أنا طلحة بن علي، ثنا أحمد بن عثمان الأدمي، ثنا أبو قلابة، ثنا بشر بن عمر، قال الأربعة: حدثنا (١) رواه أحمد (٨/٣) والترمذي (٣٤٥٣) والنسائي في الكبير (٧٦٥٢). (٢) رواه الحاكم (٣٩٢/٤). ١٢٣ شعبة، عن عبد ربه بن سعيد قال: سمعت أبا سلمة بن عبد الرحمن يقول: إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني فذكرت ذلك لأبي قتادة فقال: وأنا إن كنت لأرى الرؤيا تمرضني حتى سمعت رسول الله وَ له يقول: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ - وفي رواية سعيد الْحَسنَةُ - مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ما يُحِبُّ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ لاَ يُحدِّثْ بِهِ إِلا مَنْ يُحِبُّ، وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ - زاد أبو داود الطيالسي فَاسْتَيْقَظَ - فَلْيَتْفُلْ عَنْ يَسَارِهِ ثَلاَثًاً، وَلَيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّها، وَلا يُحَدّثْ بِهَا أَحَداً، فَإِنَّهَا لا تَضُرُّهُ وفي رواية أبي داود ((لَنْ تَضُرَّهُ» وفي رواية بشر ((فَلْيَنْفُث عَنْ يَسَارِهِ)) وَلم يذكر ما بعده(١). أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه مسلم والنسائي من رواية غندر(٣). وأخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب. فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أيضاً عن أبي أمية الطرسوسي، عن أبي زيد سعيد بن الربيع، وأبي الوليد الطيالسي. فوقع لنا بدلاً عالياً من الطريقين. قوله: (وفي رواية: فليبصق، بدل: فلينفت). وبالسندين المذكورين إلى البخاري والدارمي قال الدارمي: ثنا أبو المغيرة، وقال البخاري: ثنا عبد القدوس بن الحجاج، هو: أبو المغيرة، ثنا الأوزاعي، عن يحيى - هو ابن أبي كثير - عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله: ((الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ مِنَ اللّهِ، وَالْحُلْمُ مِنَ (١) رواه البخاري (٧٠٤٤) والدارمي (٢١٤٨). (٢) رواه أحمد (٣٠٣/٥) عن محمد بن جعفر وحجاج كلاهما عن شعبة به. (٣) رواه مسلم (٢٢٦١) والنسائي في اليوم والليلة (٨٩٤). ١٢٤ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ حُلْماً يخَافُهُ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ شِمَالِهِ ثَلاَثاً فَإِنَّهَا لا تَضُؤُهُ)) (١). أخرجه أحمد عن أبي المغيرة(٢). فوقع لنا موافقة عالية. ووقع بلفظ البصق عند مسلم من رواية معمر عن الزهري عن أبي سلمة بنحو ما ذكرته، وهو عند البخاري أيضاً من رواية عقيل عن الزهري بمعناه، والله أعلم(٣). وروى الترمذي من رواية أبي هريرة مرفوعاً: «إذا رأى أحَدُكُمْ رُؤْيا يَكْرُهُها فَلا يُحَدِّثْ بها أحَداً وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ)». وروينا في كتاب ابن السني وقال فيه: ((إذَا رَأى أحَدُكُمْ رُؤْيا يَكْرَهُها فَلْيَتْقُلْ عن يَسَارِهِ ثَلاث مَرَّاتٍ، ثُمَّ لَيَقُل: اللَّهمَّ أني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَسَيِّئَاتِ الأخْلامِ؛ فإنَّهَا لا تَكُونُ شَيْئاً)). - ٢٤٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْىِ الرَّحَمِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل، المشار إليه إملاء (١) رواه البخاري (٣٢٩٢) والدارمي (٢١٤٧). (٢) رواه أحمد (٣٠٥/٥). (٣) رواه مسلم (٢٢٦١) والبخاري (٧٠٠٥). ١٢٥ من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن عشرين ذي قعدة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال عفا الله عنه، وأنا أسمع: قوله: (وروى الترمذي من رواية أبي هريرة ... إلى آخره). قلت: هو باللفظ المذكور في الصحيحين عن أبي هريرة، فيتعجب من اقتصاره على الترمذي. أخبرني المسند أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن الصيقل، أنا أبو الحسن الحمال إجازة مكاتبة، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا سليمان بن أحمد، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر عن أيوب، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ◌َل﴿ قال: ((إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ، وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْياً أَصْدَقُهُمْ حَدِيثاً، والرُّؤْيَا ثَلاَثٌ، الرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشرَى مِنَ اللَّهِ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الْمَرْءُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤيا يَكْرَهُهَا فَلاَ يُحَدِّثْ بِهَا أَحَداً وَلَيَقُمْ فَلْيُصَلِّ))(١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن محمد بن رافع(٢). والترمذي عن الحسن بن علي الخلال(٣). كلاهما عن عبد الرزاق. فوقع لنا بدلاً عالياً. وبه إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع الزهراني، ثنا حماد بن زيد، عن أيوب وهشام - هو ابن حسان - عن ابن سیرین، فذكره. (١) رواه عبد الرزاق (٢٠٣٥٢) وأحمد (٢٦٩/٢) والحاكم (٣٩٠/٤) والبغوي (٣٢٧٩). (٢) رواه مسلم (٢٢٦٣). (٣) رواه الترمذي (٢٢٩١). ١٢٦ أخرجه مسلم عن أبي الربيع(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخبرني به عالياً بدرجة أخرى من رواية هشام الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة قالت: أنا طراد الزينبي، أنا علي بن عبد الله العيسوي، ثنا عثمان بن أحمد، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا علي بن عاصم، أنا خالد، وهشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَ له، فذكر الحديث. وفيه ((والرُّؤْيَا ثَلاثَةٌ فَرُؤْيَا بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَرُؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ، وَرُؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ ما يَكْرَهُهُ فَلاَ يَذْكُرَنَّهُ لِأَحَدٍ، وَلِيَقُمْ فَلْيُصَلِّ». أخرجه أحمد عن يزيد - هو ابن هارون - عن هشام بن حسان(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه مسلم من رواية مخلد بن الحسين عن هشام(٣). فوقع لنا عالياً على طريقه بدرجتين. وأخبرنا به عالياً من وجه آخر الشيخ أبو عبد الله بن قوام، أنا محمد بن إبراهيم بن غنام، أخبرنا أحمد بن شيبان، أنا عمر بن محمد بن حسان، أنا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا، أنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا بشر بن موسى، ثنا هوذة بن خليفة، عن عوف - هو الأعرابي - عن محمد - هو ابن سيرين - عن أبي هريرة رضي الله (١) رواه مسلم (٢٢٦٣). (٢) رواه أحمد (٥٠٧/٢). (٣) رواه الدارمي (٢١٥٠) ولم يروه مسلم، ويظهر أن المستنسخين أخطأوا فكتبوا مسلم بدل الدارمي. ورواه ابن عبد البر في التمهيد (١/ ٢٨٧) من طريق حسان به. ١٢٧ عنه عن النبيِ وَ﴿ قال: ((الُّؤْيَا ثَلاَثُ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ، وَحَدِيثُ النَّفْسِ، وَتَحْزِنٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيا يُحِبُّهَا فَلْيَقْصُصْهَا إِنْ شَاءَ، وَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ فَلاَ يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَ لِيَقُمْ فَلْيُصَلِّ». أخرجه أحمد عن هوذة بن خليفة(١) . فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري عن عبد الله بن الصباح، عن معتمر بن سليمان، عن عوف (٢) فوقع لنا عالياً على طريقه بدرجة. قوله: (ورويناه في كتاب ابن السني وقال فيه ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلْيَتْفُلْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ لِيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ وَسَيَِّاتِ الأَحْلَامِ، فَإِنَّهَا لاَ تَكُونُ شَيْئاً)). قلت: أخرجه ابن السني من طريق إدريس بن يزيد الأودي، عن أبيه، عن أبي هريرة، والراوي له عن إدريس متروك الحديث، وفي السند إليه من ابن السني انقطاع، والله أعلم(٣). وروينا في صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه، عن رسول الله وَيُ قال: ((إِذَا رأى أحَدُكُمُ الرُّؤيا يَكْرَهُها فَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسارِهِ ثَلاثَاً، وَلْيَسْتَعِذْ بالله مِنَ الشَّيْطانِ ثَلاثاً، وَلْيَتَحَوَّلْ عَنْ جَنْبِهِ الَّذِي كانَ عَلَيْهِ)). (١) رواه أحمد (٣٩٥/٢). (٢) رواه البخاري (٧٠١٧). (٣) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٧٧٠). ١٢٨ بابُ: ما يقولُ إذا قُصَّتْ علیه رُؤیا روينا في كتاب ابن السني؛ أن النّبيّ وَ ◌ّ قال: مَنْ قال له رأيت رؤيا، قال: ((خَيْراً رَأيْتَ وَخَيْراً يَكُونُ)) وفي رواية ((خَيْراً تَلْقَاهُ، وَشَرَّاً تَوَقَّاهُ، خَيْراً لَنا، وَشَرّاً على أعْدَائِنا، والحَمْدُ لِلَّهِ رَبّ العالَمِينَ)). - ٢٤٨ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم في يوم الثلاثاء خامس ذي حجة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة حدثنا شيخ الإسلام، حافظ الوقت، أبو الفضل، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع : قوله قبل ذلك: (وروينا في صحيح مسلم عن جابر ... إلى آخره). أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا أبو العباس بن أبي طالب، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا عبد الأول بن عيسى أنا محمد بن عبد العزيز، أنا عبد الرحمن بن أبي شريح، ثناعبد الله بن محمد بن عبد العزيز، ثنا العلاء بن موسى، ثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن رسول الله وَ لَه قال: ((إِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُها فَلْيَبْصُقِ عَنْ يَسَارِهِ ثَلَاثاً وَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ ثَلَاثاً وَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ جَانِهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ)) . هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن حجين بن المثنى، ويونس بن محمد(١). (١) رواه أحمد (٣٥٠/٣). ١٢٩ ومسلم وأبو داود والترمذي جميعاً عن قتيبة (١). ومسلم أيضاً وابن ماجه عن محمد بن رمح(٢). أربعتهم عن اللیث. فوقع لنا موافقة عالية في شيخ شيوخهم بدرجتين . قوله: (باب: ما يقول إذا قصت عليه رؤيا، روينا في كتاب ابن السني أن النبيّ وَّ قال لمن قال له: رأيت رؤيا: ((خَيْراً رَأَيْتَ وَخَيْراً يَكُونُ))). قلت: هذا مختصر من حديث أخرجه من طريق سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، عن أبي موسى، وهو جده، قال: رأيت في المنام كأني في ظل شجرة ومعي دواة وقرطاس وأنا أكتب أول سورة (صّ) حتى بلغت السجدة، فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة، فسمعتهن يقلن : اللهم احطط بها وزراً، واحرز بها شكراً، وأعظم بها أجري، ثم عدن كما كن، فلما استيقظت أتيت رسول الله بَّر فأخبرته الخبر، فقال: ((خَيْراً رَأَيْتَ وخيراً يَكُونُ نمت وَنَامَتْ عَيْنَاكَ، تَوْبَةُ نبيِّ [ذُكِرَتْ تَرَقَّبَ] عِنْدَهَا مَغْفِرَةً، وَنَحْنُ نَتَرَقَّبُ ما تَرَقَّبَ))(٣). والراوي له عن سعيد هو محمد بن عبيد الله - بالتصغير العرزمي بفتح العين المهملة وسكون الراء وفتح الزاي وتخفيف الميم - وهو ضعيف جداً، حتى قال الحاكم أبو أحمد: أجمعوا على تركه. وأصل القصة في سجود الشجرة عند هذه الآية وبعض هذا الذكر تقدم في المجلس التاسع والثلاثين بعد المئة من تخريج الأذكار في باب أذكار (١) رواه مسلم (٢٢٦٢) وأبو داود (٥٠٢٢). وهو عنده عن يزيد بن خالد الهمداني أيضاً. ورواه أيضاً النسائي في عمل اليوم (٩١١). (٢) رواه مسلم (٢٢٦٢) وابن ماجه (٣٩٠٨). (٣) رواه ابن السني (٧٧٣). ١٣٠ السجود من حديث ابن عباس وغيره(١). قوله: (وفي رواية خيراً تلقاه وشراً توقاه، وخير لنا هو شر على أعدائنا، والحمد لله رب العالمين). قلت: هذا يوهم أنه والذي قبله حديث واحد اختلفت رواته، وليس كذلك، بل هما حديثان مختلفان في السند، والمتن، ومحل القص. أخبرنا المسند أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن عبد الحميد المقدسي في كتابه من صالحية دمشق، أنا محمد بن علي بن ساعد في كتابه من مصر، وهو آخر من حدث عنه، أنا يوسف بن خليل الحافظ سماعاً عليه بحلب، أنا محمد بن أبي زيد الكراني بأصبهان، أنا محمود بن إسماعيل الأشقر، أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا أحمد بن النضر العسكري وجعفر بن محمد الفريابي، قالا: ثنا الوليد بن عبد الملك الحراني، ثنا سليمان بن عطاء، عن مسلمة بن عبد الله الجهني، عن أبي مَشْجَعَة الجهني، عن ابن زِمْلٍ الجهني رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَله إذا صلى الصبح قال وهو ثانٍ رجله: ((سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً)) سبعين مرة ثم يقول: ((سَبْعِينَ بسبعمئة، وَلا خَيْرَ فِيمَنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ فِي يَوْمٍ أَكْثَرَ مِنْ سبعمئة)) ثم ينفتل للناس بوجهه ، وكانت تعجبه الرؤيا فيقول: ((هَلْ رَأَى مِنْكُمْ شَيْئاً؟)) قال ابن زمل: فقلت: أنا يا رسول الله، قال: ((خَيْراً تَلْقَاهُ وَشَرّاً تَوَقَّاهُ، وخَيْرٌ لَنَا وَشَرٌّ لأَعْدَائِنَا، وَالْحَمْدُ للهِ ربِّ الْعَالَمِينَ، اقْصصْ رُؤْيَاكَ)) فقلت: رأيت كأن جميع الناس في طريق رحب، فذكر الحديث بطوله (٢). هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني مختصراً عن أحمد بن خالد بن (١) بل في المجلس الثامن والثلاثين والتاسع والثلاثين (١٠٧/٢ - ١٠٩). (٢) رواه الطبراني في الكبير (٨١٤٦) وابن قتيبة في غريب الحديث (٤٧٩/١ - ٤٨١). ١٣١ عبد الملك الحراني، عن عمه الوليد بن عبد الملك(١). وأخرجه أبو علي بن السكن من رواية إسماعيل بن رجاء، عن سليمان بن عطاء، وقال في روايته: عن عبد الله بن زِمْلٍ، فأفاد تسمية الصحابي، واقتصر على بعض الحديث. وأخرجه أيضاً من وجه آخر عن سليمان ببعضه، وقال: هو حديث طويل في تعبير الرؤيا، وهو منكر. قال البخاري: سليمان بن عطاء منكر الحديث. وقال ابن حبان: روى عن مسلمة الجهني أشياء موضوعة، فلا أدري البلاء منه، أو من مسلمة؟. قلت: وأبو مَشْجَعَة - بمعجمة وجيم ثم مهملة بوزن مسلمة - ولا يعرف اسمه ولا حاله. وزِمْل بكسر الزاي وسكون الميم بعدها لام، والله أعلم. (١) رواه ابن السني (١٤١ و ٧٧٢). ١٣٢ بابُ: الحَثّ على الدُّعاء والاستغفارِ في النصفِ الثاني من كلِّ ليلة روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله وَله قال: ((يَنْزِلُ رَبُّنا كُلَّ لَيْلَةٍ إلى السَّماءِ الدُّنْيا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ فَيَقُولُ مَنْ يَدْعُونِ فأسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرِ لَهُ؟» وفي رواية لمسلم: (يَنزِلُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى إلى السَّماءِ الدُّنْيا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأوَّلُ فَيَقُولُ: أنا المَلِكُ أنا المَلِكُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسألُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ حتَّى يُضِيءَ الفَجْرُ)). وفي رواية ((إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ)» . وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن عبسة رضي الله عنه أنه سمع النبيّ وَّهِ يقول: ((أقْرَبُ ما يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخر، فإن اسْتَطَعْتَ أنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ)) قال الترمذي: حديث حسن صحیح. ١٣٣ - ٢٤٩ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَمَةِ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخ الإسلام، المشار إليه ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع عشر ذي حجة سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع : قوله: (باب: الحث على الدعاء في النصف الثاني من كل ليلة، روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة ... إلى آخره). أخبرنا الشيخ أبو عبد الله بن قوام البالسي، ثم الصالحي رحمه الله بها قال: أخبرنا الشيخان أبو الحسن محمد بن محمد العسقلاني، وعلي بن هلال الأزدي، قال: أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن ابن شهاب، عن الأغر، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وَّ﴿ قال: ((يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يبقى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ)) (١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي، وإسحاق بن عيسى(٢) . والبخاري عن عبد الله بن يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، (١) رواه مالك (٦١٩) رواية أبي مصعب و (١٦٧/١) رواية يحيى. (٢) رواه أحمد (٤٨٧/٢). ١٣٤ وعبد الله بن مسلمة القعنبي، فرقهم(١). ومسلم عن يحيى بن يحيى(٢). وأبو داود عن القعنبي (٣). ستتهم عن مالك. وأخرجه ابن حبان عن عمر بن سعيد عن أبي مصعب (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الترمذي من رواية معن بن عبس(٥). والنسائي من رواية عبد الرحمن بن القاسم(٦). كلاهما عن مالك. فوقع لنا عالياً بدرجتين. قوله: (وفي رواية لمسلم: ((يَنْزِلُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ ... إلى آخره). قرأت على مريم بنت أحمد بن محمد الأذرعية بمنزلها ظاهر القاهرة، عن علي بن عمر الواني سماعاً عليه، وهي خاتمة من حدث عنه بالسماع، قال: أنا عبد الرحمن بن مكي الطرابلسي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا جدي لأمي الحافظ، أبو طاهر السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا الرئيس أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي، ثنا أبو بكر أحمد بن محمود، إملاء ثنا الحسن بن أحمد المعدَّل، ثنا أبو العباس محمد بن إسحاق (١) رواه البخاري (١١٤٥ و٦٣٢١ و٧٤٩٤) لكنه عنده عن عبد العزيز بن عبد الله وليس عنده عن عبد الله بن يوسف. ولم يذكر إسماعيل أبا سلمة. (٢) رواه مسلم (٧٥٨). (٣) رواه أبو داود (١٣١٥). (٤) رواه ابن حبان (٩٢٠). (٥) رواه الترمذي (٣٤٩٨). (٦) رواه النسائي في الكبرى (٧٧٦٨). ١٣٥ السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، ثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله وٍَّ قال: ((يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الأَوَّلِ، فَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، فَلاَ يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضيءَ الْفَجْرُ)). أخرجه مسلم والترمذي جميعاً عن قتيبة (١). فوقع لنا موافقة عالية. قوله: (وفي رواية - يعني لمسلم -: ((إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاه). أخبرني الشيخ أبو الفرج بن الغزي، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو الحسن محمد بن محمد بن أبي منصور في كتابه، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن المظفر الحافظ، ثنا محمد بن خُرَيْم - بالخاء المعجمة والراء المهملة مصغر - ثنا هشام بن عمار، ثنا عبد الحميد بن أبي العشرين - واللفظ له - ثنا الأوزاعي (ح). وبه إلى أبي نعيم قال: وأنا عالياً سليمان بن أحمد، ثنا أبو زيد الحوطي، ثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو سلمة، حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ - أو قال ثلثاه - يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لا أَسْأَلُ عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ))(٢) . (١) رواه مسلم (٧٥٨) والترمذي (٤٤٦) وأخرجه من طريق سهيل أحمد (٢٨٢/٢ و٤١٩) وابن خزيمة في التوحيد (١٩٥). (٢) رواه ابن أبي عاصم في السنة (٤٩٧) وابن حبان (٩١٩) من طريق هشام به. ١٣٦ أخرجه مسلم والنسائي جميعاً عن إسحاق بن منصور(١). وأخرجه ابن خزيمة عن محمد بن يحيى(٢). كلاهما عن أبي المغيرة - واسمه عبد القدوس بن الحجاج -. فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي عن عمرو بن عَبَسة ... إلى آخره). قلت: ذكرنا في أول باب الأذكار بعد الصلاة، وهو في المجلس الحادي والسبعين بعد المئة من تخريج الأذكار أمليته بعد حديث أبي أمامة في المعنى، وبينت فيه أن أكثر الرواة قالوا: عن أبي أمامة عن عمرو بن عَبَسة، والله أعلم(٣). بابُ: الدعاء في جميع ساعات الليل كلِّه رجاءً أن يُصَادِفَ ساعة الإجابة . روينا في صحيح مسلم عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: سمعت النبي ◌َّه يقول: ((إنَّ في اللَّيْلِ لساعَةً لا يُوافِقُها رَجُل مُسْلِمٌ يسألُ الله تعالى خيراً من أمرٍ الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إِيَّاه، وذلك كلَّ لَيْلَةٍ)). (١) رواه مسلم (٧٥٨) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٧٨). (٢) رواه ابن خزيمة في التوحيد (١٩٣). (٣) انظر (٢٣١/٢ - ٢٣٤). ١٣٧ بابُ: أسماء الله الحسنى قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْمُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَّ [الأعراف: ١٨٠]. : وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله وَ له قال: ((إنَّ لِلَّهِ تَعالى تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْماً، مِئةً إِلا وَاحِداً، مَنْ أحْصَاها دَخَلَ الجَنَّةَ، إنَّهُ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ، هُوَ اللَّهُ الَّذي لا إِلّهَ إِلا هُوَ، الرَّحْمَنُ، الرَّحِيمُ، المَلِكُ ، القُدُّوسُ، السَّلامُ، المُؤْمِنُ، المُهَيْمِنُ، العَزِيزُ، الجَبَّارُ، المُتَكَبِّرُ، الخالِقُ، البارىءُ، المُصَوّرُ، الغَفَّارُ، القَهَّارُ، الوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الفَتَّاحُ، العَلِيمُ، القَابِضُ، الباسِطُ، الخَافِضُ، الرَّافِعُ، المُعِزُّ، المُذِلُّ، السَّمِيعُ، البَصِيرُ، الحَكَمُ، العَدْلُ، اللَّطِيفُ، الخَبِيرُ، الحَليمُ، العَظِيمُ، و الغَفُورُ، الشَّكُورُ، العَلِيُّ، الكَبِيرُ، الحَفِيظُ، المُغِيثُ، الحَسِيبُ، الجَلِيلُ، الكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، المُجِيبُ، الوَاسِعُ، الحَكِيمُ، الوَدُودُ، المَجِيدُ، الباعِثُ، الشَّهِيدُ، الحَقُّ، الوَكِيلُ، القَوِيُّ، المَتِينُ، الوَلِيُّ، الحَمِيدُ، المُخْصِي، المُبْدِىءُ، المُعِيدُ، المُخِي، المُمِيتُ، الحَيُّ، القَيُّومُ، الوَاجِدُ، المَاجِدُ، الوَاحِدُ، الصَّمَدُ، القادِرُ، المُقْتَدِرُ، المُقَدِّمُ، المُؤَخِّرُ، الأوَّلُ، الْآخِرُ، ١٣٨ الظَّاهِرُ، البَاطِنُ، الوَالِي، المُتَعالِ، الْبَرُّ، التَّوَّابُ، المُنْتَقِمُ، العَفُؤُ، الرَّؤُوف، مالِكُ المُلْكِ، ذُو الجَلالِ وَالإِكْرَامِ، المُقْسِطُ، الجامِعُ، الغَنِيُّ، المُغْنِي، المَانِعُ، الضَّار، النَّافَعُ، النُّورُ، الهَادِي، البَدِيعُ، الباقِي، الوَارِثُ، الرَشِيدُ، الصَّبُورُ)) هذا حديث البخاري ومسلم إلى قوله «یحبّ الوتر)» وما بعده حدیث حسن، رواه الترمذي وغيره. قوله ((المغيث)) روي بدله ((المقيت)) بالقاف والمثناة، وروي ((القريب)) بدل ((الرقيب))، وروي ((المبين)) بالموحدة بدل ((المتين)) بالمثناة فوق، والمشهور المثناة، ومعنى أحصاها: حفظها، هكذا فسره البخاري والأكثرون، ويؤيده أن في رواية في الصحيح ((مَنْ حَفِظَهَا دَخَلَ الجَنَّةَ)) وقيل معناه من عرف معانيها وآمن بها، وقيل معناه: من أطاقها بحسن الرعاية لها وتخلَّق بما يمكنه من العمل بمعانيها، والله أعلم. - ٢٥٠ - اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. > بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، الشهابي، العسقلاني، قاضي القضاة، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس عشرين ذي حجة ختام سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع : قوله: (باب: الدعاء في جميع ساعات الليل كل ليلة رجاء أن يصادف ١٣٩ ساعة الإجابة، روينا في صحيح مسلم عن جابر ... إلى آخره). أخبرني المسند أبو بكر بن إبراهيم بن العز فيما قرأت عليه بصالحية دمشق، أنا أبو بكر بن محمد بن الرضي، وأحمد بن محمد الزبداني، قالا : أنا أبو عبد الله بن أبي الفتح قال: أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير، أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو سعد الكنجروذي، أنا أبو عمرو بن حمدان (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قال الثلاثة: ثنا أبو يعلى، ثنا زهير بن حرب، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبيِ وَ ل﴿ يقول: ((إِنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً لا يُوَافِقُهَا رَجُلٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْراً مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهِ، وَذَلِكَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ)(١). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن عثمان بن أبي شيبة، عن (٢) جرير(٢) . فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي يعلى (٣). فوقع لنا موافقة عالية. وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا عبد الله بن محمد بن العباس، ثنا سلمة بن شريك، ثنا الحسن بن أعين، ثنا معقل بن عبيد الله، عن أبي الزبير، عن جابر به. أخرجه مسلم عن سلمة (٤). (١) رواه أبو يعلى (١٩١١). (٢) رواه مسلم (٧٥٧). (٣) رواه ابن حبان (٢٥٦١). ورواه أحمد (٣١٣/٣ و٣٣١) وأبو يعلى (٢٢٨١) وأبو عوانة (٢٨٩/٢) و٢٩٠) من طریق الأعمش به . (٤) رواه مسلم (٧٥٧) وهو عند أحمد (٣٤٨/٣) من طريق أخرى عن أبي الزبير. ١٤٠