النص المفهرس

صفحات 21-40

حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن شهر جمادى الأولى من شهور سنة اثنتين
وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقرأ في صلاة الوتر وما يقوله بعدها، السنة إن أوتر
بثلاث ركعات أن يقرأ ... إلى آخره).
قلت: تقدم هذا في باب القراءة بعد التعوذ(١).
وقوله هنا: فإن نسي إلى آخره) من تفقهه وليس من بقية الحديث.
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والنسائي وغيرهما بالإسناد الصحيح
عن أبي بن كعب ... إلى آخره).
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج
الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الكاتب، أنا أبو علي الواعظ، أنا
أبو بكر بن مالك، أنا أبو عبد الرحمن الشيباني، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا
محمد بن أبي عبيدة بن معن - يعني: ابن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود
المسعودي - ثنا أبي أبو عبيدة - واسمه عبد الملك - ثنا الأعمش، عن طلحة
الإيامي - بكسر الهمزة وتخفيف الياء التحتانية - عن ذر - هو ابن عبد الله - عن
ابن عبد الرحمن بن أبزى - بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها زاي مقصور
- عن أبيه، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل يقرأ في
الوتر: ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ
أَحَدٌ﴾ وإذا سلم قال: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) ثلاث مرات(٢).
هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن
محمد بن أبي عبيدة مختصره(٣).
(١) (٥١٢/٢ - ٥١٦).
(٢) رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند (١٢٣/٥) والحديث رواه ابن أبي شيبة
(٢/ ٣٠٠) وابن الجارود (٢٧١) ومن نسبه إلى أحمد فقد وهم.
(٣) رواه أبو داود (١٤٢٣).
٢١

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي والدارقطني من طرق أخرى عن سعيد بن
عبد الرحمن(١).
وصححه ابن حبان، فأخرجه من وجه آخر عن محمد بن أبي
عبيدة (٢).
قوله: (في رواية ابن السني قال: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) ثلاث
مرات) .
قلت: أخرجه النسائي، فعزوه إليه أولى، وقد وقع ذكره في بعض
النسخ.
وابن السني إنما أخرجه عن النسائي.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أيوب بن نعمة النابلسي، أنا
إسماعيل بن أحمد، عن عبد الرزاق بن إسماعيل ومحمد بن عبد الخالق
قالا: أنا عبد الرحمن بن حَمْد، أنا أبو الحسين الكسار، أنا أبو بكر بن
السني، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا يحيى بن موسى، ثنا عبد العزيز بن
خالد، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن عزرة، عن سعيد بن
عبد الرحمن، عن أبيه، عن أُبيِّ قال: كان رسول الله وَ له يقرأ في الوتر
بـ ﴿سبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ وفي الركعة الثانية بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾
وفي الثالثة بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ولا يسلم إلا في آخرهن ويقول بعد
التسليم: ((سُبْحانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ)) ثلاثاً.
هكذا أخرجه النسائي في الصغرى والكبرى(٣).
(١) رواه النسائي (٢٣٥/٣ - ٢٣٦ و٢٤٤) وفي الكبرى (١٤٣١ - ١٤٣٣) والدار قطني
(٣١/٢).
(٢) رواه ابن حبان (٢٤٣٦ و ٢٤٥٠).
(٣) رواه النسائي (٢٣٥/٣) وفي عمل اليوم والليلة من الكبرى (٧٤٠).
٢٢

وأخرجه ابن السني في كتابه المذكور أنا أبو عبد الرحمن وهو
النسائي(١).
وأخرجه الدارقطني من طريق عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي
عروبة (٢) .
وقال في آخره: ((مرتين يسرّ بهما، ويجهر بالثالثة)).
وأخرجه النسائي والدارقطني من وجه آخر عن ابن عبد الرحمن بن
أَبزى عن أبيه مرفوعاً، ليس فيه أُبَيُّ بن كعب(٣).
ووقع لنا بعلو .
أخبرني عمر بن محمد بن أحمد بن سلمان قال: قرىء على زينب بنت
أحمد بن عبد الرحيم ونحن نسمع عن إبراهيم بن محمود ومحمد بن
عبد الكريم قالا: قرىء على تجني بنت عبد الوهاب الوهبانية ونحن نسمع
(ح).
وكتب إلينا أبو العباس بن أبي بكر المقدسي، أنا أبو بكر بن أحمد بن
عبد الدائم، أنا محمد بن إبراهيم الأربلي، أتنا شهدة الكاتبة قالت: أبنا
طراد بن محمد الزينبي، أنا هلال بن محمد بن جعفر، أنا الحسين بن
يحيى، ثنا إبراهيم بن مُجَشِّر - بضم الميم وفتح الجيم وكسر المعجمة الثقيلة
- ثنا هشيم، عن عبد الملك - هو ابن أبي سليمان - عن زُبَيْد - بزاي وموحدة
ودال مصغر - هو اليامي بالتحتانية، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه:
أن رسول الله ◌َ﴿ كان يقرأ في الوترب: ﴿سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَا
(١) رواه ابن السني (٧٠٦).
(٢) رواه الدار قطني (٣١/٢).
(٣) رواه النسائي (٢٤٤/٣ و٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٥ و٢٤٦) وفي الكبرى (١٤٣٠ و١٤٣١
و ١٤٣٣ و١٤٣٤ و١٤٣٥) ولم أره عند الدارقطني في سننه. ورواه النسائي في عمل اليوم
والليلة (٧٤٤).
٢٣

أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فإذا سلم قال: ((سُبْحَانَ الْمَلِكِ
الْقُدُّوسِ)» ثَلَاثاً(٩)
أخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان وأحمد بن يحيى، فرقهما
،كلاهما عن محمد بن عبيد، عن عبد الملك(١).
فوقع لنا عالياً.
وعبد الرحمن مختلف في صحبته، والراجح في هذا السند قول من زاد
فيه أبي بن كعب، والله أعلم.
وروينا في سنن أبي داود والترمذي والنسائي عن عليّ رضي الله
عنه؛ أن النبيّ وَّه كان يقول في آخر وتره: ((اللَّهُمَّ إني أَعُوذُ
بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وأعُوذُ بِمُعافاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وأعُوذُ بِكَ
لا أحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كما أثْنَيْتَ على نَفْسِك)) قال الترمذي:
حديث حسن .
بابُ: ما يقولُ إذا أرادَ النومَ واضطجعَ على فراشِه
* وروينا في صحيح البخاري رحمه الله، من رواية حذيفة وأبي ذرّ
رضي الله عنهما: أن رسول الله وَليل كان إذا أوى إلى فراشه قال:
((باسْمِكَ اللَّهُمَّ أحْيا وأمُوت)) ورويناهُ في صحيح مسلم، من
رواية البراء بن عازب رضي الله عنهما.
(١) رواه النسائي (٢٤٥/٣ و٢٥٠) وفي الكبرى (١٤٣٣) وفي عمل اليوم والليلة (٧٣٥
و ٧٤٢).
٢٤

- ٢٢٥ _
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، قاضي القضاة العسقلاني ،
إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده الأنام - إملاء من حفظه كعادته في يوم
الثلاثاء خامس عشر جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا
أسمع :
قوله: (وروينا في سنن أبي داود والترمذي [والنسائي] عن علي ...
إلى آخره).
قرأت على أم الحسن فاطمة بنت محمد بن أحمد بن محمد بن
عثمان بن المنجا الدمشقية بها، عن القاضي تقي الدين أبي الفضل
سليمان بن حمزة بن أبي عمرو، وهي آخر من حدث عنه قال: أخبرنا
إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا
أحمد بن محمد، أنا أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا علي بن
عبد العزيز ومحمد بن يحيى بن المنذر، قال الأول: حدثنا حجاج بن
منهال، والثاني: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى أبي عبد الرحمن الشيباني، حدثنا
إبراهيم بن الحجاج (ح).
وبالسند الماضي أيضاً إلى عبد بن حميد، أنا يزيد بن هارون، قالوا
- وهم أربعة -: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عمرو الفزاري، عن
عبد الرحمن بن الحارث بن هشام. عن علي رضي الله عنه أن النبي (وَل® كان
يقول في آخر وتره: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سخَطِك وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ
٢٥

عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لاَ أُخْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيَتَ عَلَى
نَفْسكَ))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضاً عن بهز بن أسد، وأبي كامل مظفر بن مدرك(٣).
وأبو داود عن موسى بن إسماعيل(٤).
ثلاثتهم عن حماد بن سلمة .
وأخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع(٥).
وأبو يعلى عن أبي خيثمة (٦).
كلاهما عن یزید بن هارون.
وأخرجه النسائي عن إسحاق بن منصور، ومحمد بن عبد الله
المخرمي، كلاهما عن أبي الوليد الطيالسي(٧).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة بالنسبة لأحمد وأبي داود وأبي يعلى،
وبدرجتين بالنسبة لرواية الترمذي والنسائي.
وأخرجه النسائي أيضاً من رواية سليمان بن حَرْبٍ عن حماد(٨).
وابن ماجه من رواية بهز بن أسد (٩).
(١) رواه عبد بن حميد (٨١) والطبراني في الدعاء (٧٥١) وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائد
المسند (١٥٠/١).
(٢) رواه أحمد (٩٦/١) وابن أبي شيبة (٣٨٦/١٠).
(٣) رواه أحمد (١١٨/١).
(٤) رواه أبو داود (١٤٢٧).
(٥) رواه الترمذي (٣٥٦٦).
(٦) رواه أبو يعلى (٢٧٥).
(٧) رواه النسائي (٢٤٨/٣ - ٢٤٩) وفي الكبرى (٧٧٥٢ و ٧٧٥٣).
(٨) رواه النسائي (٢٤٨/٣ - ٢٤٩) وفي الكبرى (٧٧٥٢).
(٩) رواه ابن ماجه (١١٧٩).
٢٦

والحاكم من رواية عثمان الدارمي عن موسى بن إسماعيل(١).
قال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث حماد.
وقال أبو داود: بلغني عن يحيى بن معين قال: لن (لم) يرو [٥] عن
هشام بن عمر وغير حماد بن سلمة.
قال أبو داود: هشام أقدم شیخ لحماد بن سلمة.
وكذا وقع هذا الكلام في رواية الحاكم، فكأن أبا داود تلقاه عن
موسى، وهشام مع كونه لم يرو عنه إلا حماد، وثقه أحمد وأبو حاتم
الرازي .
وثبت هذا المتن في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها، لكن فيه
أنها سمعته يقول وهو ساجد في صلاة الليل.
فيمكن الجمع بينهما بأن المراد بآخر وتره آخر سجدة منه.
وظاهر ترجمة المصنف أنه قال عند السلام من الوتر.
وأما أبو داود فأورده في باب القنوت في الوتر بعد حديث الحسن.
وكذا ترجم له ابن ماجه والطبراني في الدعاء.
وقال الترمذي بعد تخريج حديث الحسن المشار إليه: وفي الباب عن
علي. فكأنه أشار إلى هذا.
وكل من الثلاثة محتمل، وأقواها الأوسط للجمع بينه وبين حديث
عائشة .
وقد أمليت حديث عائشة في أذكار السجود، وذكرت أن له طرقاً
أشرت إلى بعضها(٢). ومما لم أذكره هناك رواية محمد بن إبراهيم التيمي
عن عائشة، وهي عند مالك والترمذي والنسائي، وصححها الترمذي(٣).
(١) رواه الحاكم (٣٠٦/١) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(٢) تقدم (٢/ ٩١ - ٩٢).
(٣) رواه مالك (١٦٧/١) والترمذي (٣٤٩٣) والنسائي (٢٢٢/٢ - ٢٢٣) وفي نسختنا من جامع=
٢٧

وفي سماع محمد بن إبراهيم من عائشة نظر، بل صرح الدار قطني بأنها
منقطعة .
ومنها رواية عمرة عن عائشة، أخرجها الطحاوي والدار قطني(١).
وفي سندها راو ضعيف.
قوله: (ما يقول إذا أراد النوم واضطجع) ذكر فيه نحواً من أربعين
حديثاً .
الأول: حديث حذيفة في قوله: ((بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ أَخْيَى وَأَمُوتُ)).
الثاني: حديث أبي ذر في ذلك.
الثالث: حديث البراء بن عازب كذلك.
وقد أمليت الثلاثة في باب: ما يقول إذا استيقظ من منامه، وهو الباب
الثاني من كتاب الأذكار، ذكر المصنف منها الأولين هناك، وزدت الثالث،
فأغنى عن إعادتها هنا، وبالله التوفيق(٢).
* وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عليّ رضي الله عنه:
أن رسول الله وَ لو قال له ولفاطمة رضي الله عنهما: ((إذَا أَوَيْتُما
إلى فِرَاشِكُما، أَوْ إذَا أَخَذْتُما مَضَاجِعَكُما فَكَبِّرَا ثلاثاً وَثَلاثِينَ،
وَسَبِّحا ثَلاثاً وَثَلاثِينَ، وَاحْمَدَا ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ)).
وفي رواية: ((التَّسْبِيحُ أرْبَعاً وَثلاثينَ)).
الترمذي: هذا حديث حسن قد روي من غير وجه عن عائشة. ورواه الطّحاوي أيضاً
=
(٢٣٤/١).
(١) رواه الطحاوي (٢٣٤/١) والدار قطني (١٤٤/١) والطبراني في الصغير (٤٧٦). وفي إسناده
فرج بن فضالة وهو ضعيف.
(٢) انظر (١٠٥/١ - ١٠٨) من هذا الكتاب.
٢٨

وفي رواية: ((التَّكْبِيرُ أربعاً وَثَلاثِينَ)). قالَ عليّ: فما تركته
منذ سمعتُه من رسول الله وَّله، قيل له: ولا ليلة صفّين؟ قال:
ولا ليلة صفّین.
- ٢٢٦ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحْمَةِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخ الإسلام، المشار إليه إملاء من حفظه
كعادته في يوم الثلاثاء ثاني عشرين جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين
وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث الرابع: قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن
علي ... إلى آخره).
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الدمشقي رحمه الله، عن
أحمد بن محمد الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أحمد بن محمد
التيمي، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو
محمد بن فارس، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود
الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرني الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى - يعني
عبد الرحمن - يقول: ثنا علي رضي الله عنه (ح).
وأخبرنا أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري، أنا أحمد بن أبي
طالب، وست الوزراء بنت عمر قالا: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو
الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو عبد الله
الفربري، أنا أبو عبد الله البخاري، ثنا سليمان بن حرب - واللفظ له - ثنا
٢٩

شعبة، عن الحكم، عن ابن أبي ليلى، عن علي رضي الله عنه: أنا فاطمة
رضي الله عنها شكت ما تلقى في يدها من الرحى، فأتت النبي وَلّ تسأله
خادماً، فلم تجده، فذكرت ذلك لعائشة، فلما جاء أخبرته عائشة رضي الله
عنها بمجيء فاطمة، قال: فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا، فجلس بيننا حتى
وجدت برد قدمه على صدري فقال: ((أَلَا أَدُلُّكُمَا عَلَى خَيْرِ مِمَّا سَأَلْتُمَا؟ إِذَا
أَوَيْتُمَا إِلَى فِرَاشِكُمَا أَوْ أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا، فَكَبِّرا ثَلاثاً وثَلاَثِينَ، وَسَبِّحا ثَلَاثاً
وَثَلاَئِينَ، وَاحْمَدَا ثَلاَثَاً وثَلاَثِينَ)).
وفي رواية الطيالسي: ((أنْ تُكَبِّرا اللَّهَ أَرْبَعاً وثَلاَثِينَ، وَتَحْمَدَاهُ ثَلَاثاً
وَثَلاثِينَ، وَتُسَبِّحَاهُ ثَلاَثًاً وَثَلاثِينَ، فَذَلِكَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ))(١).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري هكذا في الدعوات(٢).
وأخرجه في فرض الخمس عن بدل بن المحبر، وفي مناقب علي من
رواية غندر، وفي النفقات من رواية يحيى القطان(٣).
وأخرجه مسلم من رواية غندر، ومن رواية وكيع، ومن رواية معاذ بن
معاذ، ومن رواية محمد بن عدي(٤).
وأخرجه أبو داود عن حفص بن عمر، ومن رواية يحيى القطان(٥).
سبعتهم عن شعبة .
(١) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٣٦) وفي هذه النسخة التسبيح أيضاً أربع وثلاثون وهو خطأ
والصواب ما في النسخة الهندية.
(٢) رواه البخاري (٦٣١٨).
(٣) رواه البخاري (٣١١٣ و٣٧٠٥ و٥٣٦١) ورواه (٥٣٦٢) عن الحميدي عن سفيان عن
عبد الله عن مجاهد عن عبد الرحمن به ومن طریق سفيان به رواه ابن حبان (٥٥٢٩) ومسلم
(٢٧٢٧) وأحمد (٨٠/١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٤).
(٤) رواه مسلم (٢٧٢٧) وابن حبان (٥٥٢٤ و ٦٩٢١) من طريقين عن شعبة به.
(٥) رواه أبو داود (٥٠٦٢) ورواه أحمد (٩٥/١ - ٩٦ و١٣٦) عن وكيع ومحمد بن جعفر غندر
عن شعبة به، ورواه البغوي (١٣٢٢).
٣٠

قوله: (وفي رواية التسبيح أربعاً وثلاثين).
قلت: لم يقع ذلك إلا في الرواية التي أخرجها البخاري في الدعوات
عقب رواية سليمان بن حرب التي ذكرتها، فقال: وعن شعبة عن خالد
- يعني الحذاء - عن محمد بن سيرين قال: التسبيح أربع وثلاثون.
هكذا ذكره مقطوعاً(١).
وقد أخرجه الترمذي وغيره من وجه آخر عن ابن سيرين، عن عبيدة بن
عمرو، عن علي رضي الله عنه، فذكر الحديث، وفيه ((تُكَبِّرانِ وَتَحْمَدانِ
وَتُسَبِّحَانِ أَرْبَعاً وَثَلاثِينَ وَثَلاَثاً وثَلاَثِينَ وَثَلاثاً وثَلَاثِينَ)) وهذا ظاهره أن الأربع
في التكبير مع احتماله في التسبيح والتحميد، وقد تردد فيه سفيان بن عيينة
كما ذكره(٢) .
قوله: (وفي رواية التكبير أربعاً وثلاثين).
قلت: هي رواية جميع من ذكرته، وهكذا أخرجه أحمد عن غندر
وغيره عن شعبة.
وكذا ساقه مسلم من رواية غندر وعطف على رواية الباقين.
قوله: (قال علي: فما تركتها ... إلى آخره).
وبالسند المذكور آنفاً إلى البخاري، ثنا الحميدي، ثنا سفيان بن عيينة،
ثنا عبد الله بن أبي يزيد أنه سمع مجاهداً يقول: سمعت عبد الرحمن بن أبي
ليلى يحدث عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه: أن فاطمة أتت النبي وَلؤل
تسأله خادماً، فقال: ((أَلا أُخْبِرُكُمَا بِما هُوَ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمِ؟ تُسَبِّحين الله
ثَلَاثاً وَثَلاثِينَ عِنْدَ مَنَامِكَ وَتَحْمَدِينَهُ ثَلاَثًاً وَثَلاَئِينَ، وَتُكَبِّرِّينَ اللَّهَ أَرْبَعاً
وَثَلاثِينَ)).
(١) بعد الحديث (٦٣١٨).
(٢) رواه الترمذي (٣٤٠٨ و٣٤٠٩) والنسائي في عشرة النساء (٢٩٠) وعبد الله بن أحمد في
زوائد المسند (١/ ١٢٣) وابن حبان (٦٩٢٢).
٣١

قال سفيان: إحداهن أربع وثلاثون.
قال علي: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله وَ له، قيل: ولا ليلة
صفين؟ قال: ولا ليلة صفين(١).
وهكذا أخرجه مسلم عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن سفيان بن
عيينة (٢)
.
وأخرجه أيضاً من رواية عطاء عن مجاهد، وفيه: قلت له: (ولا ليلة صفين)).
وظاهره أن قائل ذلك هو عبد الرحمن بن أبي ليلى، فيفسر به المبهم
في الرواية الأخرى، وقد جاء تفسير بغيره.
قرأت على أبي العباس أحمد بن بلغاق الكجي، عن إسحاق بن
يحيى الآمدي، أنا يوسف بن خليل، أنا خليل بن بدر، أنا أبو على الحداد،
أنا أبو نعيم، أنا أبو بكر بن أبي الهيثم، ثنا أبو بكر بن أبي العوام، ثنا
یزید بن هارون (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى عبد بن حميد، أنا يزيد بن هارون، أنا
العوام بن حوشب، ثنا عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي
رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله وَ الر فوضع قدمه بيني وبين فاطمة، فعلمنا
ما نقول إذا أخذنا مضاجعنا ثلاثاً وثلاثين تسبيحة وثلاثاً وثلاثين تحميدة
وأربعاً وثلاثين تكبيرة.
قال علي: فما تركتها بعد، فقال له رجل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا
ليلة صفين(٣) .
أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون(٤).
(١) رواه البخاري (٥٣٦٢) وانظر التعليق (٥٨) الماضي.
(٢) رواه مسلم (٢٧٢٧).
(٣) رواه عبد بن حميد (٦٣).
(٤) رواه أحمد (١٤٤/١).
٣٢

فوقع لنا موافقة عالية .
وأخرجه النسائي عن أحمد بن سليمان عن يزيد(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أبو عوانة في صحيحه من رواية يزيد بن أبي أنيسة عن الحكم
بطوله، وقال في آخره، فقال له ابن الكوا: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة
صفین .
ووقع لنا من هذا الوجه بعلو في ((الخلعيات)).
واسم ابن الكوا: عبد الله.
وأخرج جعفر الفريابي في كتاب ((الذكر)) من وجه آخر أن السائل عن
ذلك الأشعث بن قیس.
ويحمل على التعدد.
ووقع في رواية بشر بن موسى في مسند الحميدي، فقال له القوم(٢).
وقد بسطت ذلك في ((فتح الباري)) ولله الحمد(٣).
وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إلى فِرَاشِهِ
فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ إِزَارِهِ، فإنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ
يَقُولُ: باسْمِكَ رَبي وَضَعْتُ جَنْبِي وَبِكَ أرْفَعُهُ، إنْ أَمْسَكْتَ
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨١٥).
(٢) في نسختنا فقالوا له.
(٣) فتح الباري (١٢٦/١١ - ١٢٧) طبعة دار الريان.
٣٣

نَفْسِي فَارْحَمْها، وَإِنْ أرْسَلْتَها فاحْفَظْها بما تَحْفَظُ بِهِ عِبادَكَ
الصَّالِحِينَ)) وفي رواية: ((يَنْفُضُهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ)).
- ٢٢٧ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمِ الرَّحَيَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا شيخ الإسلام - أمتع الله بوجوده الأنام - أبو الفضل الشهابي
العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء تاسع
عشرين جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحديث الخامس: قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن
أبي هريرة ... إلى آخره).
وبالسند الماضي إلى البخاري ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير - هو ابن
معاوية - ثنا عبيد الله بن عمر، حدثني سعيد بن أبي سعيد المقبري (ح).
وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو
الفرج بن الصيقل، أنا أبو الحسن الجمال في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا
أبو نعيم الحافظ في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أحمد بن
محمد بن مصقلة، ثنا الزبير بن بكار، ثنا أبو ضمرة - يعني: أنس بن عياض
- عن عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري (ح).
وقرأته عالياً على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن أحمد بن أبي
طالب سماعاً، أنا المبارك بن الحسين المُطرز في كتابه، أنا يحيى بن يوسف
السقلاطوني، وأحمد بن محمد الرحبي قالا: أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو
عمرو بن السماك، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا شجاع بن الوليد، ثنا
٣٤

عبيد الله بن عمر حدثني سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال النبي ◌َّهِ: ((إِذَا أَوَى أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْ فِرَاشَهُ بِدَاخِلَةِ
إِزَارِهِ، فَإِنَّهُ لا يَدْرِي مَا خَلَفَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: بِاسْمِكَ رَبِّي وَضَعْتُ جَنْبِي
وَبِكَ أَرْفَعُهُ، وَإِنْ أَمْسَكْتُ نَفْسِي فَارْحَمَهَا، وَإِنْ أَرْسَلْتَهَا فَاحْفَظَهَا بِمَا تَحْفْظَ بِهِ
عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ)).
هذا لفظ زهير، ولفظ أبي ضمرة نحوه، وكذا شجاع، لكن زاد بعد لفظة:
((إزاره)): ((ثُمَّ لِيَضْطَجِعْ عَلَى جَنْبِهِ الأَيْمَن)).
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري في كتاب الدعوات، وأبو داود
في كتاب الأدب، جميعاً عن أحمد بن عبد الله بن يونس(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه مسلم عن إسحاق بن موسى عن أبي ضمرة(٢).
وأخرجه أحمد عن يحيى بن سعيد الأموي عن عبيد الله(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن محمد بن معدان، عن الحسن بن
محمد بن أمين، عن زهير (٤).
فوقع لنا علياً بثلاث درجات أو أربع.
قال البخاري بعد تخريجه: تابعه أبو ضمرة وإسماعيل بن زكريا،
(١) رواه البخاري (٦٣٢٠) وأبو داود (٥٠٥٠) ورواه البخاري في الأدب المفرد (١٢١٧) عن
إبراهيم بن المنذر عن أنس به. ورواه أحمد (٤٣٢/٢ - ٤٣٣) من طريق زهير به .
(٢) رواه مسلم (٢٧١٤) وابن حبان (٥٥٣٤) من طريق أخرى عن أنس به.
(٣) رواه أحمد (٤٢٢/٢ و٤٣٢) وعنده هنا عبد الله مكبراً وهو خطأ، وكذا رواه (٢٩٥/٢) عن
يزيد عن عبيد الله به، وعنده أيضاً عبد الله مكبراً وهو خطأ. ورواه ابن حبان (٥٥٣٥) عن
طریق یحیی به .
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٩١) ورواه الطبراني في الدعاء (٢٥٦) من طريق زهير
به .
٣٥

عن عبيد الله بن عمر(١).
قلت: قد ذكرت رواية أبي ضمرة(٢).
ورواية إسماعيل بن زكريا وصلها الطبراني في الأوسط(٣).
ووافقهم عبدة بن سليمان عند مسلم (٤).
وإسماعيل بن أمية عند الخرائطي في مكارم الأخلاق(٥).
قال البخاري: وقال يحيى القطان وبشر عن عبيد الله، عن سعيد، عن
أبي هريرة، يعني: لم يقولا فيه: عن أبيه(٦).
فأما رواية القطان فوصلها النسائي وغيره، ووقعت لي بعلو.
قرأت على عبد القادر بن محمد بن علي الفراء بدمشق، عن زينب بنت
الكمال سماعاً، أنا عبد الرحمن بن مكي في كتابه، أنا أبو طاهر الحافظ، أنا
أبو عبد الله الثقفي، أنا يحيى بن إبراهيم المزكي، أنا عبد الله بن إسحاق
الخراساني، ثنا عبد الرحمن بن محمد بن منصور، ثنا يحيى بن سعيد
القطان، ثنا عبيد الله بن عمر، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْزَعْ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ
فَلْيَنْفُضْ بِهَا فِرَاشَهُ وَيَتَوَسَّدْ يَمِينَهُ وَلَيَقُلْ رَبِّ بِكَ وَضَعْتُ جنبي وَبِكَ أَزْفَعُهُ،
اللَّهُمَّ)) فذكر مثله سواء.
(١) بعد الحديث (٧٣٢٠) وانظر الفتح (١٣٢/١١).
(٢) وهي عند مسلم (٢٧١٤) والبخاري في الأدب المفرد (١٢١٧) وابن حبان (٥٥٣٤).
(٣) قال الحافظ في الفتح (١٣٢/١١) وصلها الحارث بن أبي أسامة عن يونس بن محمد عنه،
كذا رأيته في شرح مغلطاي، وكنت وقفت عليها في الأوسط للطبراني وأوردتها منه في
تغليق التعليق (١٣٩/٥) ثم خفي علي مكانها الآن.
(٤) رواه مسلم (٢٧١٤).
(٥) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٩٨٥/ب).
(٦) بعد الحديث (٧٣٢٠) انظر الفتح (١٣٢/١١).
٣٦

أخرجه النسائي عن عمرو بن علي الفلاس(١).
والخرائطي عن عمر بن شبة(٢).
كلاهما عن يحيى القطان.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه البيهقي عن المزكي(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأما رواية بشر - وهو ابن المفضل - فوصلها مسدد في مسنده
الكبير (٤) .
قال البخاري: ورواه مالك وابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة.
قلت: وكذا عبد الله بن عمر العمري كما سأذكره.
فأما رواية مالك فأخرجها البخاري في كتاب التوحيد عن عبد العزيز بن
عبد الله الأوسي عنه، وهو من أحاديث مالك التي ليست في الموطأ (٥).
وقد أخرجه الدارقطني في الغرائب من رواية إسحاق بن الحسن
الطحان ومحمد بن العباس الكابلي والحسن بن سلام، ثلاثتهم عن الأويسي
عن مالك وعبد الله بن عمر العمري، كلاهما عن سعيد وقال: غريب لم
يحدث به عن مالك إلا الأويسي، انتهى.
ووقع لي من رواية العمري بعلو.
قرأت على فاطمة بنت المنجا بالسند الماضي مراراً إلى الطبراني في
الدعاء قال: ثنا يحيى بن أيوب العلاف، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد الله
(١) رواه النسائي (٧٩٢) عن عمرو ومحمد بن المثنى.
(٢) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق (١/٩٨٥).
(٣) رواه البيهقي في الأسماء والصفات (١٢٥/٢ - ١٢٦).
(٤) انظر الفتح (١٣٢/١١) وتغليق التعليق (١٤٠/٥).
(٥) رواه البخاري (٧٣٩٣).
٣٧

العمري، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّ
قال: ((إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى فِرَاشِهِ فَلْيَنْفُضْهُ بِصَنِفَةِ ثَوْبِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ وَلِيَقُلْ))
فذكر مثل رواية زهير سواء، إلا أنه قال: ((فَاغْفِرْ لَهَا)) بدل ((فَارْحَمْهَا))(١).
ورواية مالك مثل رواية العمري.
والصَّنِفَة - بفتح المهملة وكسر النون بعدها فاء -: طرف الثوب.
وأما رواية ابن عجلان فوصلها أحمد وغيره.
وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكجي ثنا أبو عاصم ثنا محمد بن
عجلان عن سعيد عن أبي هريرة، فذكر الحديث بلفظ: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ عَنْ
فِرَاشِهِ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ)» فذكر نحو رواية زهير، لكن قال: «مَا حَدَثَ بَعْدَهُ» بدل
((خَلَفَهُ عَلَيْهِ)) وقال ((فَاغْفِرْ لَهَا)) بدل ((فَارْحَمْهَا))(٢).
أخرجه أحمد عن أبي عاصم(٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية ابن عجلان (٤).
فوقع لنا عالياً بدرجتين أو ثلاث.
قوله: (وفي رواية ينفضه ثلاث مرات).
قلت: هي رواية مالك، وهي من أفراد البخاري كما تقدم، والله أعلم.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٢٥٥).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٢٥٢) ورواه (٢٥٣) عن إسحاق الدبري وهو عند أحمد
(٢/ ٢٨٣) عن عبد الرزاق عن معمر عن عبيد الله به.
(٣) لم أره في المسند ولا ذكره الحافظ في المسند المعتلي، وإنما الذي في المسند رواية سفيان
عن محمد بن عجلان (٢٤٦/٢).
(٤) رواه الترمذي (٣٤٠١) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٩٠).
والحديث رواه حماد بن زيد عن عبيد الله بن عمر عند الطبراني في الدعاء (٢٥٤) وكذلك أبو
أسامة عنده (٢٥٧) ويحيى بن سعيد الأموي عن أحمد (٤٣٢/٢) وعند الطبراني (٢٥٧).
٣٨

: وروينا في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله ويليهو: كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه وقرأ
بالمعوّدات ومسح بهما جسده.
* وفي الصحيحين عنها أن النبيّ وَلي كان إذا أوى إلى فراشه كل
ليلة جمع كفّيه ثم نفث فيهما وقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ﴾
و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الناس﴾ ثُم مسح
بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل
من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات. قال أهل اللغة: النفث:
نفخ لطيف بلا ريق.
وروينا في الصحيحين عن أبي مسعود الأنصاري البدري
عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((الآيَتَانِ
مِنْ آخِرِ سُورَةِ البَقَرَةِ مَنْ قَرأْ بِهِما في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ».
اختلف العلماء في معنى كفتاه؛ فقيل: من الآفات في ليلته،
وقيل: كفتاه من قيام ليلته. قلت: ويجوز أن يُراد الأمران.
- ٢٢٨ _
بِسْمِ اللَّهِ الََّنِ الرَّحَمَةِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ثم حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، قاضي القضاة
العسقلاني - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثامن
٣٩

(سابع) شهر جمادى الآخرة من شهور سنة اثنتين وأربعين وثمانمئة، قال وأنا
أسمع:
الحديث السادس: قوله: (وروينا في الصحيحين عن عائشة رضي الله
عنها أن رسول الله وعليه كان إذا أخذ مضجعه نفث في يديه، وقرأ بالمعوذات،
ومسح بهماجسده.
وفي الصحيحين أيضاً عنها أن النبي ◌ّ لو كان إذا أوى إلى فراشه كل
ليلة ... إلى آخره).
قلت: هذا الحديث مذكور في الصحيحين مطولاً ومختصراً، ومداره
على ابن شهاب الزهري عن عروة عنها، فاللفظ الأول رواية الليث عن عقيل
عن ابن شهاب، وهي عند البخاري في الدعوات عن عبد الله بن يوسف عنه.
ولم يخرجه مسلم.
واللفظ الثاني: رواية المفضل بن فضالة عن عقيل.
قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي، عن يحيى بن فضل الله
سماعاً، أنا أبو العباس، عن المفرج في كتابه، أنا الحافظ ابن القاسم بن
عساكر، أنا الحسين بن علي البيهقي وزاهر بن طاهر قالا: أنا أبو بكر
أحمد بن منصور بن خلف، أنا أبو محمد الصيرفي، ثنا أبو العباس السراج
(ح).
وبالسند الماضي إلى البخاري قالا: حدثنا قتيبة، ثنا المفضل بن
فضالة، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن النبي و لو كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة جمع كفيه ونفث فيهما وقرأ
﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثم
مسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على رأسه ووجهه وما أقبل من
جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
أخرجه البخاري وأبو داود والترمذي والنسائي جميعاً عن قتيبة.
٤٠