النص المفهرس
صفحات 321-340
قوله: (وروينا في كتاب الترمذي وغيره عن أبي ذر). وبالسند الماضي قريباً إلى أبي العباس بن محبوب، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا إسحاق بن منصور، ثنا عليّ بن معبد، ثنا عبيد الله بن عمرو الرقي (ح). وقرأته عالياً على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا عبد الواحد بن أحمد البقال، ثنا عبيد الله بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن حمل، ثنا جدي، ثنا أحمد بن منيع، ثنا عبد الملك النسائي - هو أبو نصر التمار - (ح). وبه إلى الضياء أنا عالياً بدرجة أخرى يوسف بن المبارك الخفاف، أنا عبد الرحمن بن محمد القزاز، أنا أبو الحسين بن المهتدي بالله، أخبرني عليّ بن عمر الحربي فيما قرأت عليه، ثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، ثنا أبو نصر التمار، ثنا عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غَنْم - بفتح المعجمة وسكون النون - عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَنْ قَالَ فِي دُبُرٍ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَهُوَ ثَانٍ رِجْلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ: لاَ إِلّهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُخْيي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَمُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ، وَرُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ، وَكَانَ يَوْمُهُ فِي حِرْزٍ مِنْ كُلِّ مَكْرُوهِ، وَحُرِسَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَمْ يَنْبَغِ لِذَنْبِ أَنْ يُدْرِكَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلا الشِّرْكَ بِاللَّهِ))(١). هذا حديث حسن غريب. (١) رواه الترمذي (٣٤٧٤). ٣٢١ كذا قال الترمذي، وفي بعض النسخ صحيح. قلت: وهي رواية أبي يعلى السنجي عن المحبوبي، وهي غلط؛ لأن سنده مضطرب، وشهر بن حوشب مختلف في توثيقه. وقد أخرجه النسائي عن زكريا بن يحيى عن حكيم بن سيف عن عبيد الله بن عمرور هكذا(١). أخرجه أيضاً من رواية حصين بن منصور الأسدي عن زيد بن أبي أنيسة بهذا السند، لكن قال: عن معاذ بن جبل بدل أبي ذر، وزاد في المتن من الطريقين بعد يحيي ويميت ((بيده الخير)) والباقي سواء، وقال بعد تخريجه: شهر ضعيف(٢) . وأخرجه الطبراني في الدعاء من رواية محمد بن جحادة عن زيد بن أبي أنيسة كذلك، لكن قال: عن أبي هريرة بدل معاذ(٣). وأخرجه جعفر الفريابي في الذكر من رواية إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، فخالف الجميع قال: عن شهر حدثني أبو أمامة . وللحديث شاهد عن أبي أيوب الأنصاري سأذكره في الباب الذي يليه مع حديث أبي عياش، إن شاء الله تعالى، وننبه هنا [ك] على سقوط رجل من السند الذي ساقه الترمذي، وهو عبد الله بن عبد الرحمن، فوقع عنده عن زيد عن شهر بغير واسطة، وثبت في رواية الباقي، والله أعلم. (١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٧). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٦) وليس في هذه الرواية ((يحيي ويميت بيده الخير)) . (٣) رواه الطبراني في الدعاء (٧٠٥) من طريق محمد بن جحادة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين عن شهر عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي هريرة، ليس عنده في النسخة المطبوعة ذكر لزيد بن أبي أنيسة. وقال الطبراني كذا رواه محمد بن جحادة فقال عن أبي هريرة، وخالفه زيد بن أبي أنيسة وغيره فقالوا عن معاذ. ٣٢٢ - ١٩٠ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم حدثنا شيخ الإسلام، حافظ الأنام، قاضي القضاة، أبو الفضل . الشهابي، أحمد العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء العشرين من جمادى الأولى سنة إحد (ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: أخبرني الإمام، الحافظ، أبو الفضل بن الحسين رحمه الله، أخبرني عبد الله بن محمد بن إبراهيم، أنا علي بن أحمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن أبي زيد في كتابه، أنا محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا سهل بن عثمان العسكري، ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، ثنا عاصم بن منصور الأسدي، وعبد الله بن زياد المدني، قالا: ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ بن جبل فذكر الحديث كما تقدم من رواية أبي ذر، ولكن ليس فيه: وهو ثان رجليه، وزاد فيه: ((وَكُنَّ لَهُ قَدَرَ [عِدْلَ] عَشْرٍ نَسَماتٍ)) وزاد في آخره: ((وَمَنْ قَالَ ذَلِكَ حِينَ يَنصرِفُ مِنْ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ أُعْطِيَ مِثْلَ ذَلِكَ لَيْلَتَهُ))(١). أخرجه النسائي في ((اليوم والليلة)) عن جعفر بن عمران الثعلبي(٢). والمعمري في ((اليوم والليلة)) عن أبي كريب محمد بن العلاء. كلاهما عن المحاربي. فوقع لنا بدلاً عالياً. ووقع في رواية النسائي حصين بن عاصم بن منصور، وفي رواية المعمري حصين بن منصور، وهو المحفوظ، وذكر عاصم فيه وهم، ولم يذكرا جميعاً عبد الله بن زياد في سنده. وأظنه (١) رواه الطبراني في الدعاء (٧٠٦) وفي المعجم الكبير (ج ٢٠ رقم ١١٩). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٢٦). ٣٢٣ المعروف بابن سمعان. ووجدت في سند هذا الحديث اختلافاً آخر. قرأت على أبي المعالي الأزهري، عن أبي العباس الحلبي سماعاً، أنا أبو الفرج الحراني، أنا أبو محمد الحربي بسنده الماضي مراراً إلى الإمام أحمد، ثنا روح۔۔ هو ابن عبادة ۔، ثنا همام ـ هو ابن يحيى -، ثنا عبد الله بن عبد الرحمن، عن شهر، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن النبي ◌ِّ قال: ((مَنْ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ ويُثْنِيَ رِجْلَهُ مِنْ صَلاَةِ الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ)) فذكر الحديث نحو ما تقدم هكذا أرسله همام، لم يذكر أبا ذر ولاً معاذاً(١). أخرجه الإمام أحمد في مسند عبد الرحمن بن غنم على ظاهر السند، وعبد الرحمن لا تثبت صحبته. وللحديث شاهد عن أبي الدرداء، أخرجه الطبراني في الكبير بسند حسن، ولفظه كالترمذي وفيه، ((يُحْيِي وَيُمِيتُ بِيَدِهِ الْخيْرُ)) وزاد في آخره: ((وَكَانَ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ عِثْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيلَ، ثَمَنُ كُلِّ رَقَبَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً، وَمَنْ قَالَهَا بَعْدَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ كَان لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ». ولحديث أبي أمامة سند آخر، وفي المتن بعض مغايرة. قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ ضياء الدين المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا أبو القاسم اللخمي، ثنا المقدام بن داود، ثنا أسد بن موسى، ثنا آدم بن الحكم، عن أبي غالب، عن أبي أمامة رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ قَالَ فِي دُبُرٍ صَلاَةِ الْغَداةِ لا إِلهَ إِلا الله وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، يُخْبِي وَيمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مِنَّةَ مَرَّةٍ قَبْلَ أَنْ يُثْنِيَ رِجْلَيْهِ كَانَ يَوْمَئِذٍ أَفْضَلَ أَهْلِ الأَرْضِ عَمَلًا إِلَا (١) رواه أحمد (٢٢٧/٤). ٣٢٤ مَنْ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا قَالَ))(١) . هذا حديث حسن، أخرجه ابن السني عن محمد بن الحسين بن مكرم عن محمود بن غيلان عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن آدم بن الحكم(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتین . والتقييد بالمئة وقع في الصحيحين والموطأ من حديث أبي هريرة، لكن ليس فيه التقييد بصلاة الصبح، ولا الزيادة التي في الذكر(٣). وآدم بن الحكم بصري قال ابن معين: صالح، وفي رواية: لا شيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وأبو غالب اسمه حَزوَّر بفتح المهملة والزاي والواو الثقيلة وآخره راء مهملة، وهو صدوق تكلم فيه بعضهم بغير قادح يقتضي طرح حديثه، والله أعلم. وروينا في سنن أبي داود، عن مسلم بن الحارث التميمي ** الصحابي رضي الله عنه، عن رسول الله وَ له أنه أسرّ إليه فقال: ((إِذَا انْصَرَفْتَ مِنْ صَلاةِ المَغْرِبِ فَقل: اللَّهُمَّ أجِزْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِذَا قُلْتَ ذلكَ ثُمَّ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٨٠٧٥) وله سند آخر حدثنا محمد بن صالح بن الوليد النرسي، ثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن آدم به، ورواه في الأوسط ( ص ٤٥٢ مجمع البحرين) حدثنا محمويه بن محمد الجوهري عن عبد الوارث به . (٢) رواه ابن السني (١٤٢). (٣) رواه مالك (١٦٤/١ - ١٦٥) والبخاري (٣٢٩٣ و ٦٤٠٣) ومسلم (٢٦٩١) وغيرهم. ٣٢٥ مِنْها، وإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحِ فَقُلْ كَذَلِكَ، فإنَّكَ إنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كُتِبَ لَكَ جِوَارٌ مِنْهَا)). - ١٩١ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم في تاريخه حدثنا شيخ الإِسلام، أبو الفضل، إمام الحفاظ، قاضي القضاة، الشهابي، العسقلاني، حفظه الله، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سابع عشرين جمادى الأولى شهر سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في سنن أبي داود عن مسلم بن الحارث التميمي الصحابي ... إلى آخره). أخبرني الإمام أبو الفضل الحافظ بالسند المذكور آنفاً إلى الطبراني، ثنا محمد بن أبي زرعة الدمشقي، ثنا هشام بن عمار، ثنا محمد بن شعيب بن شابور، ثنا عبد الرحمن بن حسان الكناني، ثنا الحارث بن مسلم التميمي، أن أباه حدثه قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إذَا صَلَّيْتَ الْغَدَاةَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تُكَلِّمَ أَحَداً: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ النَّارِ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ مِنْ يَوْمِكَ كَتَبَ الله لَكَ جِوَاراً مِنَ النار، وَإِذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِنَّكَ إنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ كَتَبَ الله لَكَ جِوَاراً مِنَ النَّارِ))(١). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن أبي النضر إسحاق بن إبراهيم (١) رواه الطبراني في الدعاء (٦٦٥) ورواه في المعجم الكبير (ج ١٩ رقم ١٠٥١) عن موسى بن سهل أبي عمران الجوني عن هشام به . ٣٢٦ الدمشقي عن محمد بن شعيب(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وتابعه صدقة بن خالد عن عبد الرحمن بن حسان، أخرجه أبو القاسم البغوي في معجمه(٢). وخالفهما الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن، فقلب اسمه الحارث بن مسلم واسم أبيه. قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا زاهر بن أحمد، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن منصور، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا داود بن رشيد، ثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان، عن مسلم بن الحارث بن مسلم، عن أبيه، قال: بعثنا رسول الله وَل في سرية، فلما بلغنا المغار استقبلنا الحي فاستحثت فرسي، فسبقت أصحابي، فقلت: قولوا لا إله إلا الله تحرزوا، فقالوها، فلامني أصحابي وقالوا: حرمتنا الغنيمة بعد أن بردت بأيدينا، فلما قدموا على رسول الله وَالم أخبروه بما صنعت، فدعاني فَحَسَّنَ لِي ما صنعت وقال: ((إنَّ الله كَتَبَ لَكَ بِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ كَذَا وَكَذَا)) قال عبد الرحمن: أنا نسيت الثواب، ثم قال: ((أَمَا إِنِّي سَأَكْتُبُ لَكَ كِتَاباً لأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ بَعْدِي أُوصي بِكَ)) قال: فكتب لي كتاباً وختمه ودفعه إلي وقال لي: ((إذَا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَقُلْ قَبْلَ أَنْ تَتَكَلَّمَ)) فَذَكَرَ الحديث نحوه وفيه ((وَإِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ كَذَلِكَ)) قال: ثم أتيت أبا بكر بالكتاب ففضه وقرأه وأمر لي بعطاء، ثم ختم عليه، ثم أتيت عمر ففعل مثل ذلك، ثم أتيت عثمان ففعل مثل ذلك، قال: ومات الحارث بن مسلم في خلافة عثمان، قال: ولم يزل الكتاب عندنا حتى بعث إلي (١) رواه أبو داود (٥٠٧٩). (٢) ورواه الطبراني في الكبير (ج ١٩ رقم ١٠٥٢). ٣٢٧ عمر بن عبد العزيز فقرأه وأمر لي بعطاء. أخرجه أبو داود أيضاً عن مؤمل بن المفضل الحراني وعلي بن سهل الرملي كلاهما عن الوليد بن مسلم بطوله إلا من قوله: ثم أتيت أبا بكر (١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرج أبو داود أيضاً والنسائي في الكبرى منه الدعاء فقط كما في رواية محمد بن شعيب كلاهما عن عمرو بن عثمان الحمصي عن الوليد(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً أيضاً. ورواه محمد بن المصفى وعبد الوهاب بن نجدة كلاهما عن الوليد، فوافقا محمد بن شعيب في قوله الحارث بن مسلم عن أبيه. أخرجه أبو داود عن محمد بن المصفى(٣) . والطبراني من رواية عبد الوهاب. ورجح أبو حاتم وأبو زرعة هذه الرواية، وصنيع ابن حبان يقتضي خلاف ذلك، فإنه أخرج الحديث بطوله في صحيحه عن أبي يعلى كما أخرجته، فكأنه ترجح عنده أن الصحابي في هذا الحديث هو الحارث بن مسلم، والله أعلم(٤). وروينا في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه وكتاب ابن السنيّ، عن أُمّ سلمة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَله إذا صلى (١) رواه أبو داود (٥٠٨٠). (٢) رواه أبو داود (٥٠٨٠) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١١١) ورواه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٣٩) عن أبي عروبة عن عمرو بن عثمان به. (٣) رواه أبو داود (٥٠٨٠). (٤) رواه ابن حبان (٢٣٤٦ موارد). ٣٢٨ الصبح قال: ((اللَّهمَّ إني أسألُكَ عِلْماً نافِعاً، وعَمَلاً مُتَقَبَّلاً، وَرِزْقاً طَيِّباً)). - ١٩٢ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم في شهر تاريخه حدثنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإِسلام، إمام الحفاظ، أبو الفضل الشهابي، أحمد العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس جمادى الآخرة من شهور سنة إحد [ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا في مسند الإمام أحمد وسنن ابن ماجه وكتاب ابن السني عن أم سلمة ... إلى آخره). قرأت على أبي الحسن علي بن محمد بن أبي المجد رحمه الله، عن أبي بكر الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود سليمان بن داود الطيالسي (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في ((الدعاء)) ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، قالا: ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن مولى لأم سلمة، عن أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله وَّ﴿ إذا صلى الصبح قال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أسْأَلُكَ عِلْماً نَافِعاً وَرِزْقاً طَيِّباً ٣٢٩ وَعَمَلَا مُتَقَبَّلاً)) وفي رواية مسلم بن إبراهيم ((صَالِحاً)) بدل ((مُتَقَّلاً))(١). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن روح بن عبادة ومحمد بن جعفر كلاهما عن شعبة(٢) . فوقع لنا بدلاً عالياً. زاد روح في روايته بعد: ((إذَا صَلَّى الصُّبْحَ)) ((حِينَ يُسَلِّمُ)). وأخرجه ابن ماجه عن أبي بكر بن أبي شيبة عن شبابة عن شعبة، وقال في روايته: ((إِذَا صَلَّى أَوْ حِينَ يُسَلِّمُ)) بالشك(٣) . وأخرجه أبو يعلى عن أبي خيثمة زهير بن حرب عن يحيى بن سعيد القطان وعن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر وعن مجاهد بن موسی عن بهز بن أسد ثلاثتهم عن شعبة (٤) . وأخرجه ابن السني عن أبي يعلى بالسند الأول باللفظ الأول(٥). وأخرجه النسائي في الكبرى من رواية سفيان الثوري، عن موسى. قرأت على فاطمة بنت المنجا عن سليمان بن حمزة، أنا أبو عبد الله الحافظ أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، أنا سليمان بن أحمد، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن الثوري (ح). وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم - هو الفضل بن دكين - ثنا سفيان - هو الثوري - عن موسى بن أبي عائشة فذكره مثل الأول، وفي رواية عبد الرزاق عن رجل سمع أم سلمة، وفي (١) رواه أبو داود الطيالسي (٤٨٠) والطبراني في الدعاء (٦٧١) وفي المعجم الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٨٦). (٢) رواه أحمد (٣٠٥/٦ و٣١٨ و٣٢٢). (٣) رواه ابن ماجه (٩٢٥) وأبو بكر بن أبي شيبة (٢٣٤/١٠) ولكن ليس عندهما كلمة ((أو)). (٤) رواه أبو يعلى (٢/٣٢١ و٢/٣٢٣). (٥) رواه ابن السني (١١٠) وانظر نهاية المجلس (٢١١). ٣٣٠ رواية أبي نعيم ((صالحاً)) بدل ((متقبلاً)) وفي رواية عبد الرزاق ((في دبر كل صلاة))(١). أخرجه أحمد عن وكيع عن سفيان الثوري(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً من الطريقين ولم يقل في روايته (كل)). وأخرجه النسائي عن محمد بن غيلان عن وكيع(٣). فوق لنا عالياً بثلاث درجات. وبه إلى الطبراني ثنا أبو مسلم الكشي، ومعاذ بن المثنى، ومحمد بن علي الصائغ، وبكر بن سهل، قال الأول: ثنا أبو عمر الضرير، والثاني: ثنا مسدد، وقال الآخران. ثنا سعيد بن منصور، قال الثلاثة: ثنا أبو عوانة، عن موسى بن أبي عائشة فذكر مثل حديث شعبة في السند الأول لكنه قال ((في دبر [كل] صلاة الغداة)) (٤). ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح إلا المبهم، فإنه لم يسم، ولأم سلمة موالٍ وثقوا. وقد أخرجه الدارقطني في الأفراد من رواية عمر بن سعيد - وهو أخو سفيان الثوري - عن موسى بن أبي عائشة فقال: عن بعض أهل أم سلمة، فكأنه أطلق الأهل على المولى. وأخرجه أيضاً من رواية شاذان عن سفيان الثوري فقال: عبد الله بن شداد، بدل مولى أم سلمة، وهي رواية شاذة. وقد وجدت للحديث شاهداً من أجله [قلت] إنه حسن. (١) رواه عبد الرزاق (٣١٩١) ومن طريقه الطبراني في المعجم الكبير (ج ٢٣ رقم (٦٨٥) ورواه في الدعاء (٦٦٩) وفي المعجم الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٨٦). (٢) رواه أحمد (٢٩٤/٦ و٣١٨). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢). (٤) رواه الطبراني في الدعاء (٦٧٢) ورواه بكر بن سهل عند الطبراني في الكبير (ج ٢٣ رقم ٦٨٧) أيضاً. ٣٣١ وبه إلى الطبراني ثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب ـ هو محمد بن العلاء - ثنا أبو معاوية وابن نمير - هو عبد الله - قالا: ثنا مالك بن مغول، عن الحكم عن أبي عمر، عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي ◌َ ل* قال: فذكر مثله(١). ورجال هذا الإسناد أيضاً رجال الصحيح إلا أبا عمر، فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله، وقيل: اسمه نَشِيط بفتح النون وكسر المعجمة، ويقال له: الصيني بصاد مهملة مكسورة ونون نسبة إلى الصين الإقليم المشهور، وقد روى عنه جماعة، فهو مستور وأخرج له النسائي حديثاً غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء، أم الدرداء، والله أعلم. وروينا فيه، عن صُهَيْب رضي الله عنه: أن رسول الله وَ لو كان * يحرّك شفتيه بعد صلاة الفجر بشيء، فقلت: يا رسول الله! ما هذا الذي تقول؟ قال: ((اللَّهُمَّ بِكَ أُحاوِلُ، وَبِكَ أُصَاوِلُ، وَبِكَ أُقَاتِلُ)) والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة. - ١٩٣ - اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ٧ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ ثم حدثنا شيخنا، المشار إليه، إملاء في يوم الثلاثاء ثاني عشر جمادى (١) رواه الطبراني في الدعاء (٦٧٠). ٣٣٢ الأخرى [الآخرة] من شهور سنة تاريخه، قال وأنا أسمع: قوله: (وروينا فيه عن صهيب ... إلى آخره). أخبرني أبو العباس أحمد بن الحسن بن محمد المقدسي رحمه الله، أنا محمد بن عالي، أنا أبو الفرج بن الصيقل، عن أبي المكارم اللبان، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا فاروق بن عبد الكريم، ثنا أبو مسلم الكجي، ثنا أبو عمر الحوضي، ثنا حماد بن سلمة، أنا ثابتاً البناني، أخبرهم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن صهيب رضي الله عنه قال: كان رسول الله وهو يحرك شفتيه بشيء أيام خيبر إذا صلى الغداة، فقلنا: يا رسول الله لا تزال تحرك شفتيك بشيء، بعد صلاة الغداة ولم يكن يفعله فقال: ((إنَّ نَبِيًّا كَانَ قَبْلَنَا أَعْجَبَتْهُ كَثْرَةُ أُمَّتِهِ فَقَالَ: لا يَرُومُ هَؤُلاءِ - أحسبه قال - شَيْءٌ فَأَوْحَى الله إلَيْهِ أَنْ خَيِّرْ أُمَّتَكَ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاَثٍ إِمَّا أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِمِ الْجُوعَ أَوِ الْعَدُوَّ أَوِ الْمَوْتَ، فَعَرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ فَقالوا: أمَّا الْجُوعُ فَلاَ طَاقَةَ لَنَا بِهِ، وَلا الْعَدُؤُ، وَلَكِنِ الْمَوْتُ، فَمَاتَ مِنْهُمْ فِي ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ سَبْعُونَ أَلْفاً، فأَنَا الْيَوْمِ أَقُولُ: اللَّهُمَّ بِكَ أُحَاوِلُ وَبِكَ أُقَاتِلُ وَبِكَ أُصَاوِلُ))(١) . هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن وكيع وعفان كلاهما عن حماد بن سلمة (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن حبان عن عبد الله بن محمد الأزدي عن إسحاق بن إبراهيم عن سليمان بن حرب عن حماد(٣). فوقع لنا عالیاً بدرجتین. (١) ورواه الطبراني في المعجم الكبير (٧٣١٨) عن أبي مسلم الكجي به. (٢) رواه أحمد (٣٣٢/٤ و٣٣٣). (٣) رواه ابن حبان (٤٧٥٨) مختصراً، ورواه (١٩٧٥) مطولاً، عن أبي يعلى، عن إسحاق به. ٣٣٣ وأخرج النسائي طرفاً من وجه آخر عن حماد(١). وأخرج الترمذي من طريق معمر عن ثابت بهذا الإسناد حديثاً طويلاً في أوله نحو هذه القصة دون الدعاء، وفيه قصة الغلام والساحر والراهب والملك صاحب الأخدود(٢) . وقد أخرج مسلم قصة الغلام ومن ذكر معه مفردة بطولها في أواخر صحيحه من رواية حماد بن سلمة بالسند الذي سقته، ولم يذكر القصة الأولى المقصودة هنا، فهي على شرطه(٣). والرواية المختصرة التي اقتصر عليها الشيخ أخرجها أبو يعلى في مسنده الكبير من طريق حماد أيضاً، وعنه أخرجها ابن السني. قوله: (والأحاديث بمعنى ما ذكرته كثيرة). قال: منها حديث صهيب أيضاً. وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا عليّ بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، عن عطاء بن أبي مروان، عن أبيه، عن كعب الأحبار، أن داود عليه السلام كان إذا انصرف من صلاته قال: اللهم أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي جعلت إليها معادي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك. الحدیث. قال كعب: حدثني صهيب رضي الله عنه أن رسول الله وَّ و كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته (٤). (١) رواه النسائي في التفسير (٦٨١) وفي السير من الكبرى. (٢) رواه الترمذي (٣٣٤٠). (٣) رواه مسلم (٣٠٠٥). (٤) رواه الطبراني في الدعاء (٦٥٣) وفي المعجم الكبير (٧٢٩٨). ٣٣٤ هذا حديث حسن، أخرجه النسائي مختصراً وابن خزيمة من رواية عبد الله بن وهب، عن حفص بن ميسرة، عن موسى بن عقبة (١). فوقع لنا عالياً. وذكر النسائي الاختلاف فيه، وقال: أبو مروان لا يعرف، وذكر غيره أنه صحابي وعد هذا الحديث في رواية الصحابة عن التابعين، ويقال: إن اسمه مغيث بمعجمة ومثلثة، ويقال: مغيث أبوه، وباعتبار أن يكون تابعياً يكون في السند الذي سقته أربعة من التابعين في نسق، أولهم موسى بن عقبة . ومن الأحاديث ما أخرجه الطبراني في الدعاء من حديث أنس. وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا معاذ بن المثنى، ثنا كامل بن طلحة، ثنا أبو معمر عباد بن عبد الصمد، قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي وَل﴿ فقال: يا نبي الله أفدني فإني شيخ نسي فلا تكثر عليّ، قال: ((أُعَلِّمُكَ دُعَاءٌ تَدْعُو بِهِ كُلَّمَا صَلَّْتَ الْغَدَاةَ ثَلاَثَ مرارٍ يَفْتَحِ اللَّهُ لَكَ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اهْدِنِي مِنْ عِنْدِكَ، وَأَفِضْ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَأَسْبِغْ عَلَيَّ بِرَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَتِكَ))(٢). هذا حديث غريب، ورجاله ثقات إلا عباد، فإنه ضعيف بالاتفاق، والله أعلم. (١) رواه النسائي (٧٣/٣) وفي عمل اليوم والليلة (١٣٧ و٥٤٤) وفي السير من الكبرى وانظر قیام اليوم والليلة (٥٤٥ و ٥٤٦ و ٥٤٧) والسير من الكبرى. (٢) رواه الطبراني في الدعاء (٧٣٣). ٣٣٥ بابُ: ما يُقال عند الصَّباحِ وعندَ المساءِ روينا في صحيح البخاري عن شدّاد بن أوس رضي الله عنه، عن * النبيّ وَّ﴿ه قال: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَّهَ إلا أنْتَ خَلَقْتَنِي وأنا عَبْدُكَ، وأنا على عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، وَأَبُوءُ بِذَنبي، فاغْفِرْ لي فإنَّه لا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرّ مَا صَنَعْتُ. إذا قال ذلك حين يُمسي فمات دخل الجنة، أو كان من أهل الجنة، وإذا قال حين يُصبح فمات من يومه، مثله)) معنى أبوء: أقرُّ وأعترف. - ١٩٤ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم في تاسع عشر جمادى الآخرة حدثنا شيخ الإسلام، أبو الفضل، أحمد، العسقلاني، قاضي القضاة، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: ووجدت لحديث أنس شاهداً من رواية قبيصة صاحب القصة. أخبرني عبد الله بن عمر بن عليّ، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا ٣٣٦ عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد بن أبي المجد، أنا هبة الله بن محمد بن عبد الواحد، أنا الحسن بن عليّ الواعظ، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يزيد بن هارون، عن الحسن، عن أبي كريمة، حدثني رجل من أهل البصرة، عن قبيصة بن مخارق، قال: أتيت رسول الله وَ له فقال: ((يَا قَبِيصَةُ مَا جَاءَ بِكَ؟)) فَقُلْتُ: كَبْرَتْ سِنِّي وَرقَ عَظْمِي فَأَتَيْتُكَ لِتُعَلِّمَنِي مَا يَنْفَعُنِي الله بِهِ. فقال: ((يَا قَبِيصَةُ ما مررت بحجر ولا شجر ولا مدر إلا استغفر لك إذَا صَلَّيْتَ الْفَجْرِ فَقُلْتَ ثَلَاثاً سُبْحَانَ الله الْعَظِيمِ وَبِحَمْدِهِ)) فذكر الحديث، وفيه: ((قُلِ اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ مِمَّا عِنْدَكَ، وَأَفِضْ عَلَّيَّ مِنْ فَضْلِكَ، وَانْشُرْ عَلَيَّ مِنْ رَحْمَتِكَ، وَأَنْزِلْ عَلَيَّ مِنْ بَرَكَتِكَ)) (١). هذا حديث غريب، أخرجه أحمد هكذا لم ينسب الحسن ولم يسم أبا كريمة، وقد ذكر الحسيني في رجال المسند أبا كريمة فيمن لم يسم من الكنى، فلم يزد في التعريف به على ما في هذا السند إلا أنه نسب الحسن، فقال: روى عنه الحسن البصري، ووهم في ذلك، فإن يزيد بن هارون لم يدرك الحسن البصري، لأن مولده بعد وفاة الحسن بسبع سنين، وقد ذكر الحاكم أبو أحمد في الكنى في باب أبي كريمة ثلاثة أحدهم أبو كريمة فرات روى عنه الحسن بن عمرة الرقي. قلت: والحسن المذكور يكنى أبا المليح، وهو ثقة يروي عن فرات ابن سلمان الرقي، فيشبه أن يكون هو المراد. وأبو المليح من طبقات شيوخ يزيد بن هارون، وفرات موثق عند أحمد وغيره، فلولا الرجل المبهم لكان السند حسناً، والله أعلم. قوله: (باب: ما يقال عند الصباح والمساء ... إلى أن قال: روينا في (١) رواه أحمد (٦٠/٥). ٣٣٧ صحيح البخاري عن شداد بن أوس). أخبرني أبو عليّ محمد بن محمد بن عليّ فيما قرىء عليه وأنا أسمع، عن أحمد بن أبي طالب، وست الوزراء بنت أحمد سماعاً عليهما سنة خمس عشرة، قالا: أنا الحسين بن أبي بكر، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الجعفي قراءة عليه وأنا أسمع، ثنا أبو معمر - هو عبد الله بن عمرو -، ثنا عبد الوارث - هو ابن سعيد -، ثنا حسين - هو المعلم -، ثنا عبد الله بن بريدة، حدثني بشير بن كعب، عن شداد بن أوس رضي الله عنه عن النبي وَ ﴿ قال: ((سَيِّدُ الاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ، خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ، أَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي، وَأَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ، فَاغْفِرْ لِي، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، - قال - وَمَنْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا، فَمَاتَ مِنْ يَوْمِه قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجِنَّةِ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنُ بِهَا، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ)(١). أخرجه أحمد عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن أبيه. فوقع لنا بدلاً عالياً. وبه إلى أبي عبد الله الجعفي، ثنا مسدد، ثنا یزید بن زريع (ح). وبالسند المذكور آنفاً إلى الإمام أحمد ثنا يحيى بن سعيد - هو القطان - ومحمد بن أبي عدي فرقهما قالوا: ثنا حسين - زاد يحيى المعلم - عن عبد الله بن بريدة، فذكر الحديث باللفظ الذي ساقه الشيخ. وأخبرنا به أبو العباس أحمد بن أبي بكر بن العز إجازة مكاتبة، أنا أبو الربيع بن قدامة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، قال: قرأت على (١) رواه البخاري (٦٣٠٦). ٣٣٨ أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر (ح). وقرأت على عبد الله بن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز سماعاً، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة بنت أحمد، كلاهما عن فاطمة بنت عبد الله الأصبهانية سماعاً، قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا یزید بن زريع فذكره(١). أخرجه النسائي في الاستعاذة وفي عمل اليوم والليلة، عن عمرو بن عليّ الفلاس، عن يزيد بن زريع - زاد في اليوم والليلة: وبشر بن المفضل وابن أبي عدي ويحيى بن سعيد، وعن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى بن سعيد، وعن قتيبة عن محمد بن جعفر، خمستهم عن حسين المعلم (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه ثابت البناني وأبو العوام جميعاً عن عبد الله بن بريدة، عن شداد بغير واسطة(٣). ورواه الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه، والأول هو المحفوظ، والله أعلم(٤). وروينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالهو: ((مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي: سُبْحَانَ (١) رواه البخاري (٦٣٢٣) وأحمد (١٢٢/٤ و١٢٤ - ١٢٥) ورواه (١٢٥/٤) عن عبد الصمد عن أبيه عن حسين به، والطبراني في الكبير (٧١٧٣) وفي الدعاء (٣١٢). (٢) رواه النسائي (٢٧٩/٨ - ٢٨٠) وفي عمل اليوم والليلة (٤٦٤). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٥٨١). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٢٠ و٤٦٦). ٣٣٩ اللَّهِ وبِحَمْدِهِ مِئَةَ مَرَّةٍ لَمْ يأْتِ أحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأفْضَلَ مِمَّا جاءَ بِهِ إِلا أحَدٌ قالَ مِثْلَ ما قالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ)) وفي رواية أبي داود (سُبْحَانَ اللَّهِ العَظيمِ وبِحَمْدِهِ)). - ١٩٥ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. حدثنا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، أبو الفضل، أحمد، العسقلاني، إمام الحفاظ، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس عشرين جمادى الآخرة سنة إحد (ى] وأربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وللحدیث طریق أخری عن شداد. أخبرني الشيخ المسند تقي الدين أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد بن عبيد الله المقدسي ثم الصالحي رحمه الله فيما قرأت عليه بها، عن أبي العباس الصرخدي سماعاً، أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، قال: أخبرنا يحيى بن محمود الثقفي، قال: أخبرنا حمزة بن العباس العلوي، قال: أخبرنا أبو طاهر بن عبد الرحيم، قال: أخبرنا أبو محمد بن حيان، قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له (ح). وقرأت على عبد الرحمن بن محمد بن إبراهيم بن لاجين، عن محمد بن إسماعيل بن عبد العزيز بن المعظم سماعاً، أخبرني جدي لأمي أبو العز الحراني، عن عفيفة بنت أحمد، قالت: أخبرتنا فاطمة الجوزذانية، قالت: أنا أبو بكر بن ريذة، أنا الطبراني، ثنا الحسين بن إسحاق التستري، ٣٤٠