النص المفهرس
صفحات 221-240
- هو عبد الرحمن بن عبد الله الكوفي - ثنا علقمة بن مرثد، عن أبي الربيع - هو المدني -، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: كان رسول الله ◌َ لټ يدعو يقول: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ)) فذكر مثل حديث عليّ سواء، لكن زاد في رواية عاصم ((إنَّكَ)) قبل قوله ((أَنْتَ الْمُقَدِّمُ)) وقال في رواية الطيالسي ((وَإِسْرَافِي)) بدل قوله ((وَمَا أَسْرَفْتُ))(١). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن يزيد بن هارون وروح بن عبادة وهاشم بن القاسم، ثلاثتهم عن المسعودي(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرج البخاري في الأدب المفرد والترمذي من طريق المسعودي بهذا السند حديثاً غير هذا(٣) . والمسعودي صدوق لكنه اختلط . وأبو الربيع مدني قليل الحديث، ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ووقع بعض هذا الدعاء في الحديث الطويل المتقدم عن ابن عباس في القول عند صلاة الليل، وفي آخره: «فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَأَخَّرْتُ وَأَسْرَرْتُ وَأَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ)). قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن أبي بكر الصديق ... إلى آخره). قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، وعلى الشيخ أبي إسحاق بن الرسام بمكة، جميعاً عن أبي العباس الصالحي سماعاً عليه متفرقين، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، (١) رواه أبو داود الطيالسي (١٢٧٧). (٢) رواه أحمد (٢٩١/٢ - ٢٩٢ و٥١٤) ورواه (٥٢٦/٢) عن عبد الله بن يزيد عن المسعودي. (٣) بل روى البخاري هذا الحديث في الأدب المفرد (٦٧٣) أما الترمذي فروى (١٠٠١) حديث: ((أربع في أمتي من أمر الجاهلية .. الحديث)). ٢٢١ أنا أبو محمد بن حمويه، أنا إبراهيم بن خزيم، ثنا عبد بن حميد، ثنا الحسن بن موسی، ثنا الليث بن سعد (ح). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج ثنا محمد بن أحمد ثنا الحسن - هو ابن سفيان - ثنا قتيبة بن سعيد (ح). وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن محمد، ثنا يونس بن محمد، قالا: ثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن عمرو، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال لرسول الله (3 198 - في رواية الحسن بن موسى أنه قال لرسول الله وكلتر، وفي رواية أنه قال: يا رسول الله - علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: ((قُلْ اللَّهُمَّ إنِّي ظَلَمْتُ نَفْسي ظُلْماً كَثِيراً وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن حجاج بن محمد وهاشم بن القاسم، كلاهما عن الليث(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه البخاري عن عبد الله بن يوسف، ومسلم وابن ماجه عن محمد بن رمح، كلاهما عن الليث(٣). وأخرجه البخاري، ومسلم أيضاً، والترمذي، والنسائي جميعاً عن قتيبة(٤). فوقع لنا موافقة عالية لمسلم والترمذي. (١) رواه عبد بن حميد (٥). (٢) رواه أحمد (٣/١ -٤ و٧). (٣) رواه البخاري (٦٣٢٦) ومسلم (٢٧٠٥) وابن ماجه (٣٨٣٥). (٤) رواه البخاري (٨٣٤) ومسلم (٢٧٠٥) والترمذي (٣٥٣١) والنسائي (٥٣/٣) وأبو يعلى (٣١) والبزار (٢٩) وابن خزيمة (٨٤٥) وابن حبان (١٩٧٦) والمروزي في مسند أبي بكر (٦٠ و٦١). ٢٢٢ وفي السند لطيفة تابعيان في نسق وصحابيان في نسق، وفيه رواية الأقران في موضعين. هكذا رواه الليث، وخالفه عمرو بن الحارث وابن لهيعة، فجعلاه من مسند عبد الله بن عمرو. أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي فيما قرأت عليه بالصالحية، عن أبي عبد الله بن الزراد، أنا الحافظ أبو عليّ البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد المقريء، أنا أبو طاهر بن الفضل، ثنا جدي أبو بكر بن خزيمة، ثنا يونس بن عبد الأعلى (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم، ثنا محمد بن إبراهيم، وأبو أحمد، وعبد الله بن محمد، قال أبو أحمد: ثنا المنيعي - هو عبد الله بن محمد -، ثنا أحمد بن عيسى، والوليد بن شجاع، وقال الآخران: ثنا أبو يعلى، ثنا هارون بن معروف، قال الأربعة: ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وابن لهيعة، كلاهما عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن أبا بكر الصديق رضي الله عنه قال: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي. زاد يونس بن عبد الأعلى: وفي بيتي قال: ((قُلْ)) فذكر بقية الحديث مثله سواء(١). أخرجه البخاري عن يحيى بن سليمان(٢). ومسلم والنسائي عن أبي الطاهر بن السرح(٣). كلاهما عن ابن وهب . فأما البخاري فلم يذكر ابن لهيعة، وأما مسلم والنسائي فكنيا عنه، ولفظ (١) رواه ابن خزيمة (٨٤٦) وأبو يعلى (٣٢). (٢) رواه البخاري (٧٣٨٧). (٣) رواه مسلم (٢٧٠٥) والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٧٩). ٢٢٣ مسلم أخبرني رجل سماه وعمرو بن الحارث، ولفظ النسائي: أخبرني عمرو بن الحارث وذکر آخر قبله. وأخرجه أبو عوانة في صحيحه عن يونس بن عبد الأعلى على الموافقة . قوله: (وفي بعض روايات مسلم كبيراً بالباء الموحدة). قلت: بين مسلم أنها رواية محمد بن رمح عن الليث، ولم يقع عنده ولا عند غيره ممن ذكرنا إلا بالمثلثة. نعم أخرجه أحمد من وجه آخر عن ابن لهيعة، وصرح أنه عنده بالموحدة، والله أعلم(١). وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود، عن أبي صالح * ذكوان، عن بعض أصحاب النبيّ وَّه قال: قال النبي وَّل الرجل: ((كَيْفَ تَقُولُ فِي الصَّلاةِ؟» قال: أتشهَّد وأقول: اللَّهُمَّ إني أسألُكَ الجَنَّةَ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أما إني لا أحسنُ دَنْدَنَتَكَ وَلَاَ دَنْدَنَةَ معاذ. فقال النبيِ وَّ: ((حَوْلَهَا نُدَنْدِن)) . الدندنة: كلام لا يُفهم معناه، ومعنى ((حولها دَنْدِن)) أي حول الجنة والنار، أو حول مسألتهما: إحداهما سؤال طلب، والثانية سؤال استعاذة، والله أعلم. ومما يستحبُّ الدعاء به في كل موطن: اللَّهمّ إني أسألُك العفوَ والعافية، اللَّهمّ إني أسألُكَ الهدى والتقى والعفافَ والغنى. (١) رواه أحمد (٤/١). ٢٢٤ - ١٦٦ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم حدثنا شيخنا أبو الفضل، سيدنا، ومولانا، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده الأنام - إملاء من حفظه في يوم الثلاثاء ثاني عشرين شهر ذي قعدة الحرام من شهور سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع : ذكر شاهد للحديث المتقدم. أخبرني الشيخ المسند أبو محمد عبد الله بن عمر بن عليّ بن المبارك الهندي رحمه الله، قال: قرىء على عائشة بنت عليّ الصنهاجي ونحن نسمع، عن إسماعيل بن عبد القوي بن أبي العز، والمعين أحمد بن عليّ الدمشقي سماعاً عليهما، قالا: أنا أبو القاسم البوصيري، عن محمد بن بركات، أنا أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي، أنا أبو عليّ الحسن بن جعفر بن أبي الكرام، أنا أبو القاسم إسماعيل بن يعقوب، ثنا أبو بكر بن أبي خيثمة، ثنا عليّ بن عبد الله بن المديني (ح). وبالسند الماضي مراراً إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي - واللفظ له ــ ثنا عليّ - يعني ابن المديني - ثنا معاذ بن هشام، ثنا أبي عن عون - يعني ابن أبي شداد - عن مطرف بن عبد الله، عن عمران بن حصين رضي الله عنه، قال: كان عامة دعاء رسول الله وَّةٍ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ مَا أَخْطَأْتُ وَمَا تَعَمَّدْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا جَهِلْتُ))(١) . هذا حديث حسن، أخرجه أحمد هكذا، ورجاله بصريون من رجال (١) رواه أحمد (٤٣٧/٤) والقضاعي في مسند الشهاب (١٤٧٩). ٢٢٥ الصحيح إلا عون بن أبي شداد، فإنهما لم يخرجا له، وهو بصري ثقة. وللحديث شاهد آخر سيأتي قريباً من رواية أبي موسى الأشعري في الحديث الذي فيه: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي)) وفيه: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ)) مثل حديث عليّ، لكن قال بعد قوله: ((وَأَنَّتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)). وفي الباب عن جابر بنحوه، لكنه مقيد بما بعد الصلاة، وهو عند الطبراني في كتاب الدعاء (١). قوله: (وروينا بإسناد صحيح في سنن أبي داود عن أبي صالح ذكوان عن بعض أصحاب النبي وَلّر ... إلى آخره). وبه إلى الإِمام أحمد قال: ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي ◌َّ أن النبي ◌َّ قال لرجل: «مَا [كيف] تَقُولُ فِي الصَّلاة؟)) قال: أتشهد ثم أقول: ((اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، ولا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ قال: ((حَوْلَهَا نُدَنْدِنُ))(٢) . هذا حديث صحيح، أخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة، عن حصين بن عليّ، عن زائدة(٣). فوقع لنا عالياً بدرجة. وقد رواه جرير عن الأعمش، فعيّن الصحابي. أخبرني المسند أبو بكر بن إبراهيم بن أبي عمر فيما قرأت عليه بالصالحية، عن أبي عبد الله بن الهيجا، قال: أنا الحسن بن محمد الحافظ، أنا عبد المعزبن محمد، أنا زاهر بن طاهر، أنا أحمد بن إبراهيم (١) رواه الطبراني في كتاب الدعاء (٦٧٨) وفي إسناده: عبد الجبار بن عمر، وهو ضعيف. (٢) رواه أحمد (٤٧٤/٣). (٣) رواه أبو داود (٧٩٢). ٢٢٦ النيسابوري، ثنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق، ثنا جدي، ثنا يوسف بن موسى، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه، فذكر مثل رواية زائدة سواء إلا أنه قال: أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار(١). هكذا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه. وأخرجه ابن ماجه عن يوسف بن موسى على الموافقة(٢). وعجبت للشيخ كيف أغفل التنبيه على ذلك مع كثرة نقله عن [من] ابن ماجه وحرصه على تبيين المبهم. وقد ذكر الدارقطني في العلل الاختلاف فيه على الأعمش، ورجح رواية زائدة، والعلم عند الله. قوله: (ومما يستحب الدعاء به في كل موطن: اللهم إني أسألك العفو والعافية، اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى). قلت: هما حديثان ذكرهما المؤلف في أواخر الكتاب في باب جامع الدعوات مفترقين الأول عن أنس(٣)، والثاني عن ابن مسعود(٤). وسيأتي الأول قريباً من حديث ابن عمر باللفظ الذي ذكره أولاً . وأما اللفظ الذي ذكره في جامع الدعوات، فإنه بصيغة الأمر، قال النبيِ وَ ﴿ لرجل: ((سَلِ الله الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ)) والله أعلم(٥). (١) رواه ابن خزيمة (٧٢٥). (٢) رواه ابن ماجه (٩١٠). (٣) رواه أحمد (٤١١/١ و٤١٦ و٤٣٧) ومسلم (٢٧٢١) وابن ماجه (٣٨٣٢) وابن حبان (٩٠١). (٤) رواه ابن أبي شيبة (٢٣٩/١٠ و٢٤٠) وأحمد (٢٥/٢) وأبو داود (٥٠٧٤) والنسائي (٨/ ٢٨٢) وفي عمل اليوم والليلة (٥٦٦) وابن ماجه (٣٨٧١) والبخاري في الأدب المفرد (٦٩٨ و١٢٠٠) وابن حبان (٩٦١) والحاكم (٥١٧/١ - ٥١٨) وصححه ووافقه الذهبي. (٥) رواه ابن ماجه (٣٨٤٨) من حديث أنس. ٢٢٧ بابُ: السَّلام لِلتحلُّل من الصَّلاة اعلم أن السلام للتحلّل من الصلاة ركنٌ من أركانها وفرضٌ من فروضها لا تصحُّ إلا به، هذا مذهب الشافعي ومالك وأحمد وجماهيرِ السلف والخلف، والأحاديثُ الصحيحةُ المشهورة مُصرّحة بذلك. - ١٦٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ اللهم صل على سيدنا محمد النبي، نبي الرحمة وعلى آله وصحبه وسلم ثم في يوم الثلاثاء تاسع عشرين شهر ذي قعدة الحرام سنة أربعين وثمانمئة، حدثنا سيدنا شيخنا، ومولانا، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: قوله: (باب السلام للتحلل من الصلاة. اعلم أن السلام للتحلل من الصلاة ركن من أركانها ... إلى أن قال: والأحاديث الصحيحة المشهورة مصرحة بذلك). كذا قال، والذي احتج به الشافعي في ((الأم)) حديث جابر بن سمرة. واحتج الرافعي تبعاً لغيره كصاحب المهذب بالحديث الذي فيه: (وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ)». واحتج الرافعي في أماليه بالحديث الذي فيه: وكان يختم الصلاة ٢٢٨ بالتسليم، مع حديث ((صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي)). فأما حديث جابر بن سمرة ففيما: قرأت على الإِمام المسند أبي الفرج بن الغزي، عن أبي الحسن بن قريش سماعاً أنا إسماعيل بن عزون، أتنا فاطمة بنت سعد الخير، قالت: أتنا فاطمة بنت عبد الله الأصبهانية بها، قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق (ح). وأخبرنا أبو عليّ محمد بن محمد بن عليّ، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد إجازة إن لم يكن سماعاً، قالت: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو زرعة الهمداني، أنا أبو الحسن بن علان، أنا أبو بكر بن الحسن القاضي، ثنا أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله واللفظ له قالا: أنا سفيان بن عيينة، عن مسعر بن كدام، عن ابن القبطية، عن جابر بن سمرة - وفي رواية عبد الرزاق: سمعت جابر بن سمرة - رضي الله عنه يقول: كنا إذا صلينا مع رسول الله وَلتر، فإذا سلم قال أحدنا بيده عن يمينه وعن شماله: السلام عليكم السلام علیکم، وأشار بيده يميناً وشمالاً، فقال النبي وَلّ: ((مَا بَالْكُمْ تُومِئُونَ بِأَيْدِيكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟ أَلا يَكْفِي أَحَدَكُمْ أَوْ إِنَّمَا يَكْفِي أحَدَكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخْذِهِ ثُمَّ يُسَلِّمَ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلامِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله)). وبه إلى الطبراني ثنا عبيد بن غنام، ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا وكيع، ثنا مسعر، عن عبيد الله بن القبطية، عن جابر بن سمرة نحوه. وقرأته عالياً على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي، عن محمد بن عبد الحميد، أنا إسماعيل بن عزون بهذا السند إلى الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز (ح). وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو بكر بن ٢٢٩ خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، قالا: ثنا أبو نعيم - زاد الحارث، وعبد العزيز بن أبان - قالا: ثنا مسعر فذكره(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن وكيع وغيره عن مسعر (٢). وأخرجه أبو داود عن محمد بن سليمان(٣). والنسائي عن عمرو بن منصور (٤). كلاهما عن أبي نعيم. فوقع لنا بدلاً عالياً من الطريقين الأخيرين. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة(٥). فوقع لنا موافقة عالية . وأما حديث تحليلها التسليم ففيما: قرأت على الشيخ أبي إسحاق التنوخي بالقاهرة، عن أبي العباس بن نعمة سماعاً، أنا أبو المنجا بن اللتي قراءة عليه ونحن نسمع بالسند الماضي، قريباً إلى الدارمي، ثنا محمد بن يوسف - هو الفريابي، عن سفيان - هو الثوري -، عن عبد الله بن محمد بن عقيل - يعني ابن أبي طالب - عن محمد بن الحنفية - هو ابن عليّ بن أبي طالب -، عن عليّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَّه: ((مِفْتَاحُ الصَّلاَة الطُّهُورُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ))(٦) . (١) رواه الشافعي (٢٧٤) وعبد الرزاق (٣١٣٥) والحميدي (٨٩٦) والطبراني في الكبير (١٨٣٦ و ١٨٣٧ و١٨٣٨). (٢) رواه أحمد (٨٦/٥ و ٨٨ و١٠٢ و١٠٧). (٣) رواه أبو داود (٩٩٩). (٤) رواه النسائي (٦١/٣ - ٦٢). (٥) رواه مسلم (٤٣٠) وابن خزيمة (٧٣٣) وابن حبان (١٨٨٠). (٦) رواه الدارمي (٦٩٣). ٢٣٠ هذا حديث حسن، أخرجه الشافعي عن سعيد بن سالم(١). وأحمد عن وكيع. كلاهما عن الثوري. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه أبو داود عن عثمان بن أبي شيبة(٢). والترمذي عن قتيبة وهناد بن السري ومحمود بن غيلان(٣). وابن ماجه عن عليّ بن محمد(٤) . خمستهم عن و کیع. قال الترمذي: هذا أصح شيء في هذا الباب وأحسن، وعبد الله بن محمد بن عقيل صدوق، وقد ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد، قال محمد: وهو مقارب الحديث. قال: وفي الباب عن جابر وأبي سعيد، انتهى. فأما حديث جابر فأخرجه الترمذي، وليس فيه ذكر التسليم(٥). وأما حديث أبي سعيد ففيما: قرأت على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الدمشقي - بمكة، عن أحمد بن أبي طالب سماعاً، أنا النجيب بن أبي السعادات في كتابه، أنا أبو الفتح بن عبد الباقي، أنا الحافظ أبو الفضل بن خيرون أنا أبو عليّ بن شاذان، ثنا عبد الله بن إسحاق الخراساني، ثنا الحسن بن سلام، ثنا (١) رواه الشافعي (١٩٣) ومن طريقه البغوي (٥٥٨). (٢) رواه أبو داود (٦١). (٣) رواه الترمذي (٣). (٤) رواه ابن ماجه (٢٧٥). (٥) رواه الترمذي (٤). ٢٣١ أبو النضر، عن أبي مالك النخعي، عن أبي سفيان، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَله: ((مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الْوُضُوءُ، وَتَحْرِيمُهَا التَّكْبِيرُ، وَتَحْلِيلُهَا التَّسْلِيمُ)». هذا حديث ضعيف السند، أخرجه الترمذي وابن ماجه وأبو يعلى والدارقطني من طرق متعددة إلى أبي سفيان - واسمه طريف بن شهاب السعدي - وقد اتفقوا على ضعفه(١). وأخرج الحاكم من طريق حسان بن إبراهيم عن سعيد بن مسروق عن أبي نضرة مثل هذا الحديث وصححه، وغلط في ذلك، فإن الحديث عند حسان عن أبي سفيان المذكور، فظن بعض الرواة أنه والد سفيان الثوري فسماه فوهم في ذلك(٢). نبه على ذلك ابن حبان في كتاب الصلاة وابن عدي في ((الكامل)) والدار قطني في ((العلل)) والله أعلم(٣). واعلم أن الأكمل في السلام أن يقول عن يمينه ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) وَعَنْ يَسارِهِ (السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ) ولا يُستحبّ أن يقول معه: وبركاته، لأنه خلاف المشهور عن رسول الله صل، وإن كان قد جاء في رواية لأبي داود. (١) رواه الترمذي (٢٣٨) وابن ماجه (٢٧٦) وأبو يعلى (١٠٧٧ و١١٢٥) والدار قطني (٣٥٩/١). (٢) رواه الحاكم (١٣٢/١). (٣) انظر كتاب المجروحين (٣٨١/١) لابن حبان والكامل (٧٨٣/٢) لابن عدي. ٢٣٢ - ١٦٨ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم في يوم الثلاثاء سادس ذي حجة سنة أربعين وثمانمئة [حدثنا] إملاء من حفظه سيدنا، أبو الفضل، المشار إليه - أمتع الله بوجوده وحفظه - كعادته، قال وأنا أسمع : وأما حديث ختم الصلاة بالتسليم ففيما: قرأت على أحمد بن عليّ بن يحيى الهاشمي، عن أبي العباس الصالحي سماعاً، عن محمد بن مسعود البغدادي، أنا أبو الوقت بالسند الماضي إلى الدارمي، أنا جعفر بن عون، عن سعيد بن أبي عروبة، ثنا بديل العقيلي، عن أبي الجوازء هو أوس بن عبد الله الربعي - وهو بالجيم والزاي - عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَ لقول يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ (الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) وكان يختمها بالتسليم(١). وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في ((المستخرج)) ثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا سعيد بن عامر، عن سعيد بن أبي عروبة بنحوه. هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر، عن سعيد بن أبي عروبة (٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وهو في صحيح مسلم وسنن أبي داود وغيرهما من رواية حسين (١) رواه الدارمي (١٢٣٩). (٢) رواه أحمد (١٧١/٦). ٢٣٣ المعلم عن بديل بن ميسرة العقيلي مطولاً(١). وأما حديث: ((صلّوا كما رأيتموني أصلي)) فأخرجه البخاري من حديث مالك بن الحويرث، وتقدم القول فيه. قوله: (واعلم أن الأكمل في السلام أن يقول عن يمينه السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله، ولا يستحب أن يقول معه: وبركاته، كأنه [لأنه] خلاف المشهور عن النبي وَل98، وإن كان قد جاء في رواية لأبي داود). قلت: بل جاء في رواية أخرى. والأحاديث المشهورة إنما هي في مطلق التسليمتين، فقد اجتمع لنا من ذلك عن نحو العشرين من الصحابة كما في صحيح مسلم عن سعد بن أبي وقاص وعن ابن مسعود رضي الله عنهما وسائرها في السنن والمسند وغيرها. وأما خصوص الكيفية المذكورة ففيما: قرأت على العماد أبي بكر بن العز، عن أبي عبد الله بن الزراد بالسند الماضي قريباً إلى أبي طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا جدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيدي، وأبو هاشم زياد بن أيوب، قالا: ثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي الأحوص - هو عوف بن مالك -، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل يسلم عن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله، وعن يساره السلام عليكم ورحمة الله حتی نری بیاض خدّه منهما(٢). هذا حديث صحيح، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه هكذا. (١) رواه مسلم (٤٩٨) وأبو داود (٧٨٣) وأحمد (٣١/٦ و١٩٤) وابن حبان (١٧٦٨). (٢) رواه ابن خزيمة (٧٢٨). ٢٣٤ وأخرجه ابن حبان في صحيحه من رواية أبي بكر بن أبي شيبة عن عمر بن عبيد (١) . وأخرجه أبو داود والنسائي وأبو العباس السراج كلهم عن زياد بن أيوب على الموافقة(٢). وأخرجه أبو داود أيضاً والنسائي وابن ماجه من رواية عمر المذكور(٣). وأخرجه أبو داود من رواية سفيان الثوري، ومن رواية إسرائيل بن يونس ومن رواية شريك بن عبد الله (٤). وأخرجه الترمذي والنسائي وابن حبان في صحيحه من رواية سفيان الثوري أيضاً(٥). وأخرجه النسائي من رواية علي بن صالح بن حي(٦). كلهم عن أبي إسحاق السبيعي. ورواه أبو خيثمة زهير بن معاوية عن أبي إسحاق فقال: عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه وعلقمة كلاهما عن ابن مسعود (٧). ورجح الدار قطني في ((العلل)) هذه الرواية على التي قبلها. والأولى عدم الترجيح، ويحمل على أن له في هذا الحديث شيخين. وزاد ابن حبان في روايته المشار إليها من طريق سفيان الثوري: (١) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٨/١ - ٢٩٩) وابن حبان (١٩٩٠). (٢) رواه أبو داود (٩٩٦) وليس هو عند النسائي من طريق زياد بن أيوب، بل رواه (٦٣/٣) عن محمد بن آدم عن عمر بن عبيد به. (٣) رواه أبو داود (٩٩٦) والنسائي (٦٣/٣) وابن ماجه (٩١٤). (٤) رواه أبو داود (٩٩٦). (٥) رواه الترمذي (٢٩٥) والنسائي (٦٣/٣) وابن حبان (١٩٩٣) ورواه أيضاً أحمد (٣٩٠/١ و ٤٤٤) وابن الجارود (٢٠٩) وعبد الرزاق (٣١٣٠). (٦) رواه النسائي (٦٣/٣). (٧) رواه ابن أبي شيبة (٢٩٩/١) وأحمد (٣٨٦/١ و٣٩٤) والنسائي (٢٣٠/٢ و٦٢) والبيهقي (٢/ ١٧٧). ٢٣٥ ((وَبَرَكَاتُهُ)) وكذا زادها أبو العباس السراج من طريق الثوري ومن طريق إسرائيل. وأخرجه أيضاً عن أبي هناد السلولي عن أبي الأحوص - وهو سلام بن سليم - عن أبي إسحاق فذكر الحديث، ولفظه: كان النبي وَلـ يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خدّه: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ)). وقد أخرجه أبو داود عن مسدد عن أبي الأحوص، وليس فيه «وبر كاته))(١). وأما الرواية التي أشار إليها الشيخ عند أبي داود فهي فيما: أخبرنا أبو العباس أحمد بن أبي بكر المقدسي في كتابه، عن محمد بن علي بن ساعد، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن أبي زيد، أنا محمود بن إسماعيل، أنا محمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أسلم بن سهل، ثنا علي بن الحسن، ثنا يحيى بن آدم، ثنا موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، عن علقمة بن وائل بن حجر، عن أبيه رضي الله عنه قال: صليت مع النبي وَّ كان يسلم عن يمينه: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله وَبَركَاتُهُ)) وعن شماله: ((السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله))(٢). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود عن عبدة بن عبد الله والسراج عن محمد بن رافع كلاهما عن يحيى بن آدم، ولم أر عندهم: ((وبركاته)) في الثانية (٣). (١) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٢ رقم ١١٥). (٢) رواه أبو داود (٩٩٦) ورواه ابن حبان (١٩٩١) من طريق أخرى عن أبي الأحوص به. (٣) رواه أبو داود (٩٩٧) وعنده ((وبركاته)) في الثانية أيضاً. ٢٣٦ - ١٦٩ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّبِ الرّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم في يوم الثلاثاء العشرين من ذي حجة سنة أربعين وثمانمئة حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله المسلمين بطول حياته - إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: أخبرني شيخنا الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله، أخبرني أبو الحرم بن أبي الفتح، قال: قرىء على سيدة بنت موسى المازنية ونحن نسمع، عن زينب بنت عبد الرحمن الشعري، قالت: أنا أبو المظفر عبد المنعم بن الإمام أبي القاسم القشيري، أنا أبي، أنا أبو الحسين الخفاف، ثنا أبو العباس السراج، ثنا عبد الله بن عمر - يعني ابن أبان -، ثنا وكيع، وأبو نعيم، قالا: ثنا سفيان - هو الثوري -، عن أبي إسحاق - هو السبيعي -، عن أبي الأحوص - هو عوف بن مالك - عن عبد الله - هو ابن مسعود - رضي الله عنه عن النبي ◌ّل ﴿ أنه كان يسلم عن يمينه وعن يساره حتى يرى بياض خديه: ((السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَركَاتُهُ)). هكذا في أصل سماعنا من مسند السراج بخط الحافظ مجد الدين بن النجار، وكذلك وجدته بخط الحافظ زكي الدين البرزالي، وهو من روايتهما جمیعاً عن زينب بنت عبد الرحمن. وهكذا أخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي خليفة عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري وذکر فیه ((وبر كاته))(١). لکن أخرجه أبو داود عن محمد بن کثیر، فلم يذكرها، وكذا من رواية وکیع. (١) رواه ابن حبان (١٩٩٣) وانظر التعليق (٥٥٥). ٢٣٧ وكذا الترمذي والنسائي من رواية عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان. وبهذا الإِسناد إلى السراج، ثنا أبو همام السكوني - هو الوليد بن شجاع بن الوليد -، ثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن ابن مسعود فذكر مثله، لكن قال: عن شماله وقال: أرى. وهكذا أخرجه ابن ماجه عن محمد بن عبد الله بن نمير عن عمر بن عبيد عن أبي الأحوص عن أبي إسحاق وفيه ((وبركاته)). فهذه عدة طرق ثبت فيها وبركاته بخلاف ما يوهمه كلام الشيخ أنها رواية فردة. قرأت على فاطمة بنت محمد المقدسية بالصالحية عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا محمد بن إسماعيل المرداوي، قال: قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن، ونحن نسمع، أن زاهر بن طاهر أخبرهم، أنا أبو سعد الكندروجي [الكنجروذي]، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا محمد بن أبي بكر - هو المقدمي - واللفظ له، ثنا يحيى - هو ابن سعيد القطان -، ومعاذ - هو ابن معاذ العنبري -، كلاهما عن زهير - هو ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي - (ح). وأخبرنيه عالياً أبو الحسن بن أبي المجد، عن سليمان بن حمزة، وعيسى بن عبد الرحمن، قالا: أنا جعفر بن علي، أنا السلفي، أنا أبو عبد الله الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا سعدان بن نصر، ثنا أبو بدر هو شجاع السكوني، ثنا زهير - هو أبو خيثمة الجعفي -، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه - هو ابن يزيد النخعي -، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَل يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود، ويسلم عن يمينه وعن يساره: ٢٣٨ (السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، السَّلامُ عَلَيْكُمْ ورَحْمَةُ الله)) حتی یری بیاض خده(١). وهكذا أخرجه الدارقطني من رواية حميد بن عبد الرحمن، عن زهير [ابن معاوية وذكر الاختلاف فيه على أبي إسحاق في العلل، ورجح هذه الرواية(٢)، أبو خيثمة النسائي - وبه إلى أبي يعلى ثنا زهير] - هو ابن حرب ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج - هو عبد الملك بن عبد العزيز - أخبرني عمرو بن يحيى - هو الملائي - (ح). وقرأته عالياً على أبي الفرج بن حماد المقدسي، عن يونس بن أبي إسحاق. العسقلاني سماعاً، قال: أنا أبو الحسن بن المقير إجازة مشافهة إن لم يكن سماعاً، عن أبي بكر بن الزاغوني، أنا أبو نصر الزينبي، أنا أبو طاهر المخلص، ثنا ابن صاعد - هو يحيى بن محمد - قال: ثنا محمد بن يعقوب - هو الزبيري - قال: ثنا محمد بن فليح عن عمرو بن يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن عمرو بن واسع بن حبان، أنه سأل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن صلاة رسول الله وَ ل كيف كانت؟ فذكر التكبير وذكر التسليم: السلام عليكم ورحمة الله على يمينه، السلام عليكم ورحمة الله على يساره(٣). هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة عن أحمد بن منيع (٤). والطحاوي عن علي بن شيبة(٥). كلاهما عن روح بن عبادة. (١) رواه أبو يعلى (٥١٢٨). (٢) رواه الدار قطني (٣٥٧/١). (٣) رواه أبو يعلى (٥٧٦٤) والبيهقي (١٧٨/٢). (٤) رواه ابن خزيمة (٥٧٦). (٥) رواه الطحاوي (٢٦٨/١). ٢٣٩ وأخرجه ابن خزيمة أيضاً والنسائي جميعاً عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد، عن ابن جريج(١). فوقع لنا عالياً من الطريق الثانية. قال ابن خزيمة: رواه بعض أصحاب عمرو بن يحيى فقال فيه: عن واسع أنه سأل عبد الله بن زید. قلت: وهي رواية جاءت عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي، أخرجها الشافعي عنه(٢). وجاء عنه رواية ثالثة، أخرجها البيهقي في ((الخلافيات)) من طريق حفص بن عمر عنه فقال فيه: عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه النسائي عن قتيبة عن الدراوردي فقال فيه: عن ابن عمر (٣). وكذلك أخرجه أحمد عن أبي سلمة عن الدراوردي(٤). وهذه الرواية موافقة لرواية ابن جريج ومحمد بن فليح، فهي الراجحة، والله أعلم. (١) رواه ابن خزيمة (٥٧٦) والنسائي (٦٢/٣). (٢) رواه الشافعي (٢٧٣). (٣) رواه النسائي (٦٣/٣). (٤) رواه أحمد (٧١/٢ - ٧٢). ٢٤٠