النص المفهرس
صفحات 201-220
هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري والنسائي وابن ماجه من طرق إلى يزيد بن عبد الله بن الهاد(١). منها للنسائي عن قتيبة(٢). فوقع لنا موافقة عالية، ولله الحمد. - ١٦١ - > بِسْمِ اللهِ الرَّحَى الرَّحمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ثم في يوم الثلاثاء حدثنا شيخنا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ الشهابي العسقلاني، إملاء من حفظه كعادته في سابع عشر شوال سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: وأما الزيادة الثانية وهي النبي الأمي ففيما: قرأت على الإمام المسند أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن كامل، عن أحمد بن أبي طالب سماعاً، أنا عبد الله بن عمر بن علي، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا أبو محمد السرخسي، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد، ثنا أحمد بن يونس، ثنا زهير بن معاوية، ثنا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن عقبة بن عمرو رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله وَ ﴿ل حتى جلس بين يديه، فقال: يا رسول الله أما السلام عليك فقد (١) رواه البخاري (٤٧٩٨ و٦٣٥٨) والنسائي (٤٩/٣) وابن ماجه (٩٠٣). (٢) رواه النسائي (٤٩/٣). ٢٠١ عرفناه، وأما الصلاة عليك فأخبرنا كيف نصلي عليك؟ قال: فصمت رسول الله ( * حتى وددنا أن الرجل الذي سأل لم يسأله، ثم قال رسول الله وَله: ((إِذَا صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ فَقُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبي الأُمِّي وعَلَى آل مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِي الأُمِّي وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلى إِبْراهيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ))(١). هذا حديث حسن من هذا الوجه [صحيح] أخرجه أبو داود عن أحمد بن (٢) يونس(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه النسائي من رواية محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق(٣). وأخرجه أحمد وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والحاكم، كلهم من رواية إبراهيم بن سعد عن محمد بن إسحاق (٤). وزاد في روايته: إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا، وصرح في روايته بالتحدیث فأمن من تدلیس ابن إسحاق . وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي من وجه آخر عن محمد بن عبد الله بن زيد، وأفاد فيه تسمية الرجل السائل، لكن لم يقع فيه اللفظ المقصود هنا، وسأذكر لفظه في الزيادة الرابعة. وأما الزيادة الثالثة وهي وأزواجه وذريته فهي فيما: قرأنا على الإِمام المسند أبي عبد الله بن قوام البالسي ثم الصالحي بها (١) رواه عبد بن حميد (٢٣٤). (٢) رواه أبو داود (٩٨١). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٤٩). (٤) رواه أحمد (١١٩/٤) وابن خزيمة (٧١١) وابن حبان (١٩٥٩) والدارقطني (٣٥٤/١ - ٣٥٥) والحاكم (٢٦٨/١) والبيهقي (١٤٦/٢ و١٤٧ و٣٣٨). ٢٠٢ رحمه الله، عن أبي الحسن بن هلال سماعاً عليه، أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السيدي، أنا أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب الزهري، أنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عمرو بن سليم الزرقي، أخبرني أبو حميد الساعدي رضي الله عنهم أنهم قالوا: يا رسول الله كيف نصلي عليك؟ قال: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْواجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وبارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آل إبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي(٢). والبخاري عن عبد الله بن يوسف والقعنبي(٣). وأبو داود عن القعنبي (٤). والنسائي عن قتيبة(٥). أربعتهم عن مالك. وأخرجه مسلم من رواية روح بن عبادة، وعبد الله بن نافع(٦). وأبو داود أيضاً وأبو عوانة من رواية عبد الله بن وهب (٧). (١) رواه مالك (١٣٧/١ - ١٣٨) و(٥٠٤) رواية أبي مصعب، وليس عنده: آل. (٢) رواه أحمد (٤٢٤/٥). (٣) رواه البخاري (٣٣٦٩ و٦٣٧٠). (٤) رواه أبو داود (٩٧٩). (٥) رواه النسائي (٤٩/٣). (٦) رواه مسلم (٤٠٧). (٧) رواه أبو داود (٩٧٩) ولم أره عند أبي عوانة من طريق ابن وهب وإنما عنده (٢٥٥/٢) من طريق أبي أمية حدثنا الماجشون، كلاهما أن مالك به، ومعلوم أن فى هذا الإسناد نقصاً فمن هو الشخص الذي حدث عن مالك مع الماجشون؟ لعله ابن وهب. ٢٠٣ والنسائي أيضاً من رواية عبد الرحمن بن القاسم(١). وابن ماجه وأبو عوانة أيضاً من رواية عبد الملك بن الماجشون(٢). خمستهم عن مالك. فوقع لنا عالياً. ورواه عبد الله بن طاووس عن أبي بكر بن محمد، فخالف في سنده وزاد في متنه(٣) . قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ أبو عبد الله المقدسي، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، عن الطبراني، أنا إسحاق بن إبراهيم، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن عبد الله بن طاووس، عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن رجل من أصحاب رسول الله بَّه قال: كان رسول الله وَّه يقول: ((اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْراهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْراهِيمَ وعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ أَنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). هذا حديث حسن، أخرجه أحمد عن عبد الرزاق(٤). فوقع لنا موافقة عالية، ورجاله رجال الصحيح، وإنما قلت: حسن، لاحتمال أن يكون الصحابي المبهم فيه هو أبو حميد، فإن يكن كذلك فقد سقط منه التابعي المذكور في الأول. ووجدت للزيادة المذكورة شاهداً، أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: ((مَنْ سَرَّهَ أنْ يكْتالَ بِالْمِكْيَالِ الأوْفَى إذَا صَلَّى (١) رواه النسائي (٤٩/٣) وفي عمل اليوم والليلة (٥٩). (٢) رواه ابن ماجه (٩٠٥) وأبو عوانة (٢٥٥/٢). (٣) رواه عبد الرزاق (٣١٠٣). (٤) رواه أحمد (٣٧٤/٥). ٢٠٤ علينا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ النَّبِيِّ وَ [عَلَى] أَزْواجِهِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَذُرِّيَّتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إبراهيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ)). وأخرجه النسائي من حديث علي، لكن سنده وسند أبي هريرة متحد اختلف على راويه في سنده، وفيه مقال، والله أعلم(١). (١) رواه أبو داود (٩٨٢) ورواه النسائي في ((مسند علي)). عن ابن الأزهر، عن عمرو بن عاصم، عن حبان بن يسار الكلابي، عن عبد الرحمن بن طلحة الخزاعي عن أبي جعفر محمد بن علي الهاشمي، عن محمد بن الحنفية، عن أبيه علي بن أبي طالب، وساقها المزي في ترجمة عبد الرحمن بن خالد الخزاعي في ((التهذيب)) كما في النكت الظراف ١٠/ ٣٨٤) للحافظ المؤلف. ٢٠٥ بابُ: الدعاء بعد التشهد الأخير روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: أن النبي وَلل علّمهم التشهّد ثم قال في آخره: ((ثُمَّ يُخَيّرُ مِنَ الدُّعَاءِ)) وفي رواية البخاري: ((أعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو)) وفي روايات لمسلم ((ثُمَّ لَيَتَخَيَّرْ مِنَ المَسْأَلَةِ ما شاءَ)) . - ١٦٢ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْيِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. في تاريخه حدثنا سيدنا، ومولانا، شيخنا، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة، حافظ الوقت، أبو الفضل الشهابي العسقلاني، حفظه وحماه من العين والآفات، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء رابع عشرين شوال سنة أربعين وثمانمئة، قال رضي الله عنه وأنا أسمع: وأما الزيادة الرابعة ففيما: قرأنا على الشيخ أبي عبد الله بن قوام بالسند الماضي قريباً إلى أبي مصعب، أنا مالك، عن نعيم بن عبد الله المجمر، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عبد ربه، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: أتانا رسول الله 85* ونحن في مجلس سعد بن عبادة، فقال له بشير بن سعد: ٢٠٦ أمرنا الله يا رسول الله أن نصلي عليك فكيف نصلي عليك؟ قال: فسكت حتى تمنينا أنه لم يسأله، ثم قال: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْراهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا باركْتَ عَلَى آلِ إبْراهِيمَ في العَالِمِينَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ))(١). هذا حديث صحيح، أخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي وإسحاق بن عيسى وعثمان بن عمر(٢) . وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى (٣). وأبو داود عن القعنبي (٤). خمستهم عن مالك. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الترمذي والنسائي من رواية عبد الرحمن بن القاسم، عن مالك(٥) . ورواه داود بن قيس المدني أحد الثقات عن نعيم، فخالف مالكاً في سنده . أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي، عن عائشة بنت المسلم الحرانية سماعاً بالسند الماضي قريباً إلى جعفر الفريابي قال: حدثنا علي بن المديني، ثنا عبد الرزاق، عن داود بن قيس، عن نعيم بن عبد الله، عن أبي (١) رواه مالك (١٣٨/١) والبغوي في شرح السنة (٦٨٣) و (٥٠٥) من رواية أبي مصعب. (٢) رواه أحمد (١١٨/٤ و٢٧٣/٥ - ٢٧٤). (٣) رواه مسلم (٤٠٥). (٤) رواه أبو داود (٩٨٠). (٥) رواه الترمذي (٣٢٢٠) عن إسحاق بن موسى الأنصاري، عن معن، عن مالك به، وليس عنده عن ابن القاسم. ورواه النسائي (٤٥/٣ - ٤٦) وفي عمل اليوم والليلة (٤٨) من رواية ابن القاسم عن مالك به. ورواه الدارمي (١٣٤٩) عن عبيد الله بن عبد المجيد، عن مالك به . ٢٠٧ هريرة رضي الله عنه قال: قلنا: يا رسول الله! كيف نصلي عليك فقد علمنا السلام عليك؟ قال: ((قُولُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى آلِ إبراهيمَ في الْعَالَمين إنَّكَ حَميدٌ مَجِیدٌ». هذا حديث صحيح، أخرجه البزار عن أحمد بن عبدة عن سليم بن أخضر عن داود بن قيس (١). فوقع لنا عالياً. وقال: لا نعلم رواه عن نعيم - يعني عن أبي هريرة - إلا داود بن قیس. قلت: رجاله رجال الصحيح، وقد رجح الدارقطني رواية مالك، وأما علي بن المديني فمال إلى الجمع بين الروايتين، فقال: كنت أظن دواد بن قيس سلك الحجة لأن نعيماً معروف بالرواية عن أبي هريرة، فلما تدبرت الحديث وجدت لفظه غير لفظ الحديث الآخر فجوزت أن يكون عند نعيم بالوجهين، والله أعلم. قوله: (باب الدعاء بعد التشهد الأخير ... إلى أن قال: روينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود أن النبي صلير علمهم التشهد، ثم قال في آخره: ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ)) وفي رواية البخاري: (أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَيَدْعُو)) وفي روايات لمسلم: ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءً). قلت: لفظ مسلم هذا لم يقع عنده جزماً إلا في رواية واحدة، وله أخرى قال فيها: ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ أَوْ أَحَبَّ)) . وله ثالثة مثل البخاري، لكن تنقص عنها، وله رابعة صرح فيها بأن الزيادة لم تذکر فيها. (١) رواه البزار (٥٦٥ كشف الأستار). ٢٠٨ وأما البخاري فله أيضاً أربع روايات: إحداها المذكورة، والأخرى قال فيها: مِنَ الْكَلَامِ مَا شَاءَ، وثالثة قال فيها: مِنَ الثَّنَاءِ مَا شَاءَ. ورابعة لم تذكر فيها الزيادة. ومداره في الصحيحين على أبي وائل شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود، فاتفقا عليه من رواية الأعمش ومنصور، كلاهما عن أبي وائل. فأما البخاري فأخرجه في كتاب الصلاة من طريقين عن الأعمش، وفي كتاب الاستئذان من طريق ثالثة عن الأعمش، وأخرجه في كتاب الدعوات من طريق منصور. وأما مسلم فأخرجه في كتاب الصلاة من طريق واحدة عن الأعمش ومن ثلاثة طرق عن منصور عكس ما صنع البخاري(١). أخبرني أبو المعالي عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن محمد بن عمر إجازة، وأبو نعيم بن الأسعردي سماعاً، قالا: أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد الحربي، أنا هبة الله بن محمد الشيباني، أنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا يحيى - يعني ابن سعيد القطان، عن الأعمش، عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: كنا إذا جلسنا مع رسول الله وَير في الصلاة قلنا: السلام على الله من عباده فذكر الحديث في التشهد وقال في آخره: ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إلَيْهِ فَيَدْعُو بِهِ))(٢). أخرجه البخاري وأبو داود جميعاً عن مسدد عن يحيى القطان بهذا (١) رواه البخاري (٨٣٥) ولفظه: ((ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو)). ورواه (٦٢٣٠) ولفظه ((ثم يتخير بعد الكلام ما شاء، ورواه (٦٣٢٨) ولفظه: ((ثم يتخير من الثناء ما شاء)) ورواه (٨٣١ و ١٢٠٢ و٦٢٦٥ و٧٣٨١) بدون الزيادة. ورواه مسلم (٤٠٢). (٢) رواه أحمد (٤٣١/١). ٢٠٩ اللفظ، لكن لم يقع عند البخاري لفظة أحدكم(١). وبهذا السند إلى الإِمام أحمد، ثنا أبو معاوية (ح). وأخبرني أبو الفرج بن حماد، أنا أبو الحسن بن قريش، أنا أبو الفرج بن نصر، أنا أبو الحسن بن أبي منصور في كتابه، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم في المستخرج، ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ومحمد بن علي بن حبيش، قالا: ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، ثنا محمد بن الصباح، ثنا أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود فذكر الحديث في التشهد نحوه، وفي آخره: ((ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَعْدُ مِنَ الدُّعَاءِ مَا شَاء))(٢). وأخبرني به عالياً أبو العباس بن تميم، أنا أبو العباس بن نعمة، أنا أبو المنجا إجازة إن لم يكن سماعاً، ومحمد بن مسعود في كتابه، قالا: أخبرنا أبو الوقت، أنا عبد الرحمن بن محمد، أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا عبد الله بن عبد الرحمن، ثنا يعلى - هو ابن عبيد - ثنا الأعمش، فذكره بطوله وقال في آخره: ((ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مَا شَاءَ)) (٣). أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن أبي معاوية دون قوله: ((ما شاء)) (٤). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجة وعالياً بدرجتين من طريق يعلى، والله أعلم. وثبت في هذا الموضع أدعية كثيرة منها: (١) رواه البخاري (٨٣٥) وأبو داود (٩٦٨). (٢) رواه أحمد (٣٨٢/١ و٤٢٧ -٤٢٨). (٣) رواه الدارمي (١٣٤٦). (٤) رواه مسلم (٤٠٢). ٢١٠ * ما رويناه في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((إذَا فَرَغَ أحَدُكُمْ مِنَ الَّشَهُّدِ الأخِيرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالَمَماتِ، وَمِنْ شَرّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ)) رواه مسلم من طرق كثيرة. وفي رواية منها: ((إِذَا تَشَهَّدَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَزْبَعِ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ، وَمَنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَة المَسِيحِ الدَّجَّالِ)). - ١٦٣ - بِسْمِ اللهِ الرََّى الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً ثم في يوم الثلاثاء، مستهل شهر ذي قعدة الحرام من شهور سنة أربعين وثمانمئة حدثنا شيخنا، وسيدنا، ومولانا، شيخ الإِسلام، حافظ الوقت، قاضي القضاة - حفظه الله، وحمى مهجته من الغير آمين - إملاء من حفظه كعادته في اليوم المذكور، قال وأنا أسمع: وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو أحمد - هو محمد بن أحمد بن الغطريف -، ثنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق ۔هو ابن راهویه ۔، أنا جرير - هو ابن عبد الحميد - (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا أبو أحمد، ثنا الحسن بن سفيان، وعمران بن موسى، قالا: ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح). ٢١١ وبه إلى أبي نعيم، ثنا عبد الله بن محمد، ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا أحمد بن عليّ - هو أبو يعلى -، ثنا أبو خيثمة - هو زهير بن حرب (ح). وبه إلى أبي نعيم، ثنا إبراهيم بن عبد الله، ثنا محمد بن إسحاق - هو السراج - (ح). وقرأته عالياً على أم يوسف الصالحية، عن محمد بن محمد بن محمد بن هبة الله أنا محمود بن إبراهيم في كتابه، أنا مسعود بن الحسن، أنا عبد الوهاب بن محمد بن إسحاق، عن أحمد بن محمد بن عمر، ثنا محمد بن إسحاق السراج، ثنا قتيبة بن سعيد، قال الثلاثة: ثنا جرير، عن منصور - هو ابن المعتمر -، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: كنا نقول في الصلاة خلف رسول الله وَلتر: السلام على الله فذكر الحديث في التشهد وقال في آخره: ((ثُمَّ يَتَخَيَّرُ مِنَ الْمِسْأَلَةِ مَا شَاءَ»(١). أخرجه مسلم عن إسحاق وعثمان وأبي خيثمة (٢). فوقع لنا موافقة عالية بدرجة، وبدلاً عالياً بدرجتين في الطريق الأخيرة. وأخرجه البخاري عن عثمان بن أبي شيبة على الموافقة أيضاً، لكن قال: ((مِنَ الثَّنَاءِ)) بعد قوله: ((مِنَ الْمِسْأَلَةِ))(٣). وبه إلى أبي نعيم ثنا أبو بكر بن خلاد ثنا الحارث بن أبي أسامة ثنا يحيى بن أبي بكر ثنا زائدة - هو ابن قدامة - ثنا منصور فذكر مثله، لكن قال: ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ بَعْدُ مِنَ الْمِسْألَةِ مَا شَاءَ أَوْ مَا أَحَبَّ)). أخرجه مسلم عن عبد بن حميد عن حسين بن عليّ الجعفي عن زائدة(٤). (١) رواه أبو يعلى (٥١٣٥). (٢) رواه مسلم (٤٠٢). (٣) رواه البخاري (٦٣٢٨). (٤) رواه مسلم (٤٠٢). ٢١٢ فوقع لنا عالياً بدرجتين. وأخرجه مسلم بعده من رواية شعبة عن منصور بمثله قال: إلا أنه لم يذكر في آخره ((ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ)) إلى آخره(١). هكذا في النسخ المعتمدة، ووقع في بعضها ثم ذكر (ثُمَّ لِيتَخَيَّرْ)) والأول أرجح، لأنه لو كان كذلك لاقتصر على قوله بمثله. وقد أخرجه أحمد من الوجه المذكور عن شعبة بدون الزيادة(٢). قوله: (وثبت في هذا الموضع أدعية كثيرة منها ما روينا في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه ... إلى آخره). وبه إلى أبي نعيم، ثم إلى أبي خيثمة، قال: ثنا الوليد بن مسلم، ووكيع فرقهما، قالا: ثنا الأوزاعي (ح). وأخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو نعيم بن عبيد، أنا عبد اللطيف بن عبد المنعم بالسند الماضي قريباً إلى الإمام أحمد، ثنا الوليد، ثنا الأوزاعي، ثنا حسان بن عطية، ثنا محمد بن أبي عائشة، قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله وَ له: ((إذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الآخِرِ فَلْيَتَعَوَّذْ بِالله مِنَ الأَرْبَعِ مِنْ عَذَابٍ جَهَنَّمَ وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمِحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةَ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ))(٣). هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم عن أبي خيثمة (٤). فوقع لنا موافقة وبدلاً بعلو. قوله: (ورواه مسلم من طرق كثيرة، وفي رواية منها: ((إذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ ... ))) إلى آخره. (١) رواه مسلم (٤٠٢). (٢) رواه أحمد (٤٣٩/١ و٤٤٠ و٤٦٤). (٣) رواه أحمد (٢٣٧/٢) وأبو داود (٩٨٣). (٤) رواه مسلم (٥٨٨). ٢١٣ قلت: هي في رواية وكيع المذكورة عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن أبي هريرة(١). وطرقه عند مسلم سوى ما تقدم ثلاثة ليس فيها شيء يفيد التشهد، وليس فيها شيء بلفظ الأمر إلا ما: قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن إسماعيل بن يوسف بن مكتوم، أنا أبو المنجا بن اللتي، أنا أبو المعالي بن اللحاس، عن عليّ بن أحمد البندار، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، ثنا ابن بنت منيع - هو عبد الله بن محمد البغوي، ثنا محمد بن سليمان، ثنا ابن عيينة، عن عبد الله بن طاووس، عن أبيه، وعن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن أبي الزناد، عن الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَّ: ((عُوذُوا بِاللّه مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، عُوذُوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، عُوذوا بِالله مِنْ فِتْنَةِ الْمَسيح الدَّجَّال)). أخرجه مسلم عن محمد بن عباد(٢). والنسائي عن محمد بن ميمون(٣). كلاهما عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار بسنده وعن أبي الزناد بسنده . وزاد مسلم: وعن زهير بن حرب (٤). والنسائي: وعن محمد بن منصور وقتيبة (٥). ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة بطريق أبي الزناد. (١) رواه مسلم (٥٨٨). (٢) رواه مسلم (٥٨٨). (٣) رواه النسائي (٢٧٧/٨). (٤) رواه مسلم (٥٨٨). (٥) رواه النسائي (٢٧٥/٨ - ٢٧٦ و٢٧٧ - ٢٧٨). ٢١٤ فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخبرني أبو عبد الله بن منيع الشبلي، أنا أبو محمد بن أبي التائب، أنا محمد بن أبي بكر البلخي، عن السلفي، أنا أبو نافع الخياط، أنا أبو القاسم بن بشران، أنا أبو محمد الفاكهي، أنا أبو يحيى بن مسرة ثنا أبو جابر - يعني محمد بن عبد الملك - ثنا شعبة عن بديل - هو ابن ميسرة - عن عبد الله بن شقيق، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي وَلير أنه كان يتعوذ من عذاب القبر وعذاب جهنم وفتنة الدجال. أخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة(١). فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه مسلم عن محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر(٢). فوقع لنا عالياً بدرجتين. وأخرجه النسائي من وجه آخر عن شعبة، والله أعلم (٣). روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عائشة رضي الله عنها: * أن النبيّ وَ﴿ كان يدعو في الصلاة: ((اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَسيحِ الدَّجَالِ، وأعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ، اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ من المأثمِ والمَغْرَمِ». · وروينا في صحيح مسلم، عن عليّ رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﴿ إذا قام إلى الصلاة يكون من آخر ما يقول بين التشهّد والتسليم: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا (١) رواه أحمد (٢٩٨/٢). (٢) رواه مسلم (٥٨٨). (٣) رواه النسائي (٢٧٨/٨). ٢١٥ أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ وأنْتَ المُؤَخِّرُ لا إِلَّهَ إِلا أنْتَ)). - ١٦٤ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّىِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. وبعد فحدثنا سيدنا، ومولانا، قاضي القضاة، شيخ الإسلام، إمام الحفاظ - أمتع الله بطول حياته - المشار إليه في يوم الثلاثاء ثامن من ذي قعدة الحرام من شهور سنة أربعين وثمانمئة، إملاء من حفظه كعادته، قال وأنا أسمع: تنبيه: وقع في بعض نسخ الأذكار: روينا في صحيحي البخاري ومسلم، وفي بعضها، في صحيح مسلم، والسبب في ذلك: أن اللفظ الذي ذكره لمسلم وحده كاللفظ الثاني. وأما البخاري فأخرج أصل الحديث، لكن ليس فيه التقييد بالتشهد ولا صيغة الأمر، فحيث جمع بينهما أراد أصل الحديث، وحيث أفرد أراد اللفظ المخصوص. وقد ذكره في ((شرح المهذب)) فقال: رواه البخاري ومسلم، واللفظ له(١). قلت: ولفظ البخاري ذكره في كتاب الجنائز من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: (١) المجموع شرح المهذب (٤٥٢/٣). ٢١٦ كان رسول الله وَ له يقول: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ ... )) فذكر الحديث(١). وقد وقع لي اللفظ الأول من طريق الأوزاعي أعلى مما تقدم بدرجة أخرى. أخبرني الإمام شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ، أخبرني عبد الله بن محمد البزوري، أنا علي بن أحمد السعدي، قال: كتب إلينا محمد بن أبي زيد الكراني، أنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني، ثنا أبو شعيب الحراني، ثنا یحیی بن عبد الله (ح). وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس الصالحي، عن عبد الله بن عمر البغدادي، أنا عبد الأول بن عيسى، أنا عبد الرحمن بن محمد أنا عبد الله بن أحمد، أنا عيسى بن عمر، أنا أبو محمد الدارمي، ثنا أبو المغيرة: قالا: ثنا الأوزاعي، فذكر الحديث كما تقدم(٢). قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن عائشة ... إلى آخره). قرأت على المسند أبي الفرج بالسند الماضي قريباً إلى أبي نعيم في ((المستخرج)) ثنا محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا عمرو بن عثمان، ثنا أبي - هو ابن كثير بن دينار -، ثنا شعيب بن أبي حمزة (ح). وأخبرنا به عالياً أبو عليّ محمد بن محمد بن الجلال عن ست الوزراء بنت عمر فيما سمع عليها، عن الحسين بن أبي بكر سماعا، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن الداودي، أنا عبد الله بن أحمد السرخسي، أنا محمد بن يوسف بن مطر، أنا محمد بن إسماعيل الجعفي، ثما أبو اليمان الحكم بن (١) رواه البخاري (١٣٧٧) والطبراني في الدعاء (١٣٧٣). (٢) رواه الدارمي (١٣٥٠) والطبراني في الدعاء (٦٢١). ٢١٧ نافع، والسياق له، أنا شعيب، عن الزهري، أنا عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي وَ ل﴿ ورضي الله عنها أنها أخبرته أن رسول الله وَ ليل كان يدعو في الصلاة: ((اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَسيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِك مِنَ الْمَأْثَمِّ وَالْمَغْرَم)) فقال له قائل، وفي رواية عثمان: قالت: قلت: يا رسول الله ما أكثر ما تستعيذ من المغرم، قال: ((إن الرَّجُلَ إذَا غَرمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ وَوَعَدَ فَأَخْلَف»(١) . أخرجه أحمد عن أبي اليمان(٢). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه مسلم عن أبي بكر بن إسحاق، عن أبي اليمان(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين . وأخرجه النسائي عن عمرو بن عثمان كما أخرجته على الموافقة (٤). وأخرجه أبو داود عن عمرو بن عثمان أيضاً لكن قال عنه: ثنا بقية بدل قوله حدثنا أبي، فلعله كان عند عمرو عن أبيه وعن بقية معاً، والعلم عند الله تعالى(٥) . قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن عليّ ... إلى أخره). قلت: هو طرف من حديثه الطويل المشتمل على دعاء الافتتاح وغيره. وبالسن، بالمذكور إلى أبي نعيم، ثنا حبيب بن الحسن، ثنا يوسف القاضي، ثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، ثنا يوسف بن الماجشون، حدثني (١) رواه البخاري (٨٣٢ و ٢٣٩٧). (٢) رواه أحمد (٨٨/٦ - ٨٩) والبغوي في شرح السنة (٦٩١). (٣) رواه مسلم (٥٨٩) ورواه أبو عوانة (٢٣٦/٢ - ٢٣٧). (٤) رواه النسائي (٥٦/٣) وابن حبان (١٩٦٨). (٥) رواه أبو داود (٨٨٠). ٢١٨ أبي، عن الأعرج - هو عبد الرحمن بن هرمز - عن عبيد الله بن أبي رافع، عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه عن رسول الله وَ ل ير أنه كان إذا قام إلى الصلاة، فذكر الحديث بطوله، وفي آخره: ثم يكون آخر ما يقول بين التشهد والتسليم: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِ مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنتِ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤْخِّرُ لا إِلّهَ إِلا أَنْتَ)). أخرجه مسلم عن محمد بن أبي بكر المقدمي(١). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه من وجه آخر عن الماجشون فخالف في محل القول. أخبرني أبو الحسن بن أبي المجد، أنا أبو بكر الدشتي في كتابه، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو المكارم اللبان، أنا أبو عليّ الحداد، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا عبد الله بن جعفر، أنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، حدثني عمي، عن الأعرج، عن عبيد الله، عن عليّ، فذكر الحديث. وفي آخره: وكان يقول إذا سلم: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ ... )) إلى آخره(٢). أخرجه مسلم عن زهير بن حرب عن عبد الرحمن بن مهدي، وعن إسحاق بن إبراهيم، عن أبي النضر، كلاهما عن عبد العزيز(٣). فوقع لنا عالياً بدرجتين، والله أعلم. وروينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن عبد الله بن عمرو بن (١) رواه مسلم (٧٧١). (٢) رواه أبو داود الطيالسي (٣٩٧) والترمذي (٢٦٦). (٣) رواه مسلم (٧٧١) ورواه أحمد (١٠٢/١) وابن حبان (١٧٧٣). ٢١٩ العاص، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم: أنه قال لرسول الله له: علّمني دعاءً أدعو به في صلاتي، قال: «قُل: اللَّهُمَّ إني ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِيراً وَلا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وَارْحَمْنِي إِنَّك أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمِ)» هكذا ضبطناه ((ظُلْماً كَثِيراً)) بالثاء المثلثة في معظم الروايات، وفي بعض روايات مسلم ((كَبِيراً)) بالباء الموحدة. - ١٦٥ - بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كثيراً. ثم بعد: حدثنا سيدنا، وشيخنا، ومولانا، شيخ الإِسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله به الوجود - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء خامس عشر ذي قعدة الحرام سنة أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع: ووجدت لحديث عليّ شاهداً من حديث أبي هريرة، لكنه مطلق. أخبرنا مسند الشام أبو هريرة بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي، وفاطمة بنت محمد المقدسية، إجازة من الأول وسماعاً على الأخرى، قالا: أنا يحيى بن محمد بن سعد، قال الأول: سماعاً، والأخرى: إجازة، عن الحسن بن يحيى المخزومي، أنا أبو محمد بن غدير، أنا عليّ بن الحسن، أنا أبو الحسن الخصيب بن عبد الله بن محمد بن الخصيب، قال: حدثنا أبي إملاء، ثنا محمد بن يحيى بن سليمان، ثنا عاصم بن عليّ (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى أبي داود الطيالسي، قالا: ثنا المسعودي ٢٢٠