النص المفهرس

صفحات 61-80

يوم الثلاثاء خامس عشرين ذي حجة الحرام ختام سنة تسع وثلاثين وثمانمئة
قال وأنا أسمع:
قوله: (فصل: فإذا وصل إلى حد الراكعين اشتغل بأذكار الركوع فيقول:
سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، سبحان ربي العظيم، فقد ثبت
في صحيح مسلم من حديث حذيفة أن رسول الله وَ ير قال في ركوعه الطويل
الذي كان قريباً من قراءة البقرة والنساء وآل عمران: سبحان ربي العظيم).
قلت: أمليت حديث حذيفة في المجلس العشرين بعد المئة من تخريج
الأذكار، ولم أسقه بتمامه، وبقيته متصلاً بقوله: وإذا مرّ بتعوّذ تعوّذ، ثم ركع
فكان ركوعه نحواً من قيامه يقول: ((سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم)) ثم قام فكان قيامه
قريباً مما ركع، ثم سجد وقال: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)) فكان سجوده قريباً
من قيامه.
وقد وقع لي من وجه آخر :
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي رحمه الله بالسند الماضي قريباً إلى
الدارمي، أنا سعيد بن عامر، أنا شعبة، عن سليمان - يعني الأعمش - عن
سعد بن عبيدة، عن المستورد - يعني ابن الأحنف - عن صلة بن زفر، عن
حذيفة - رضي الله عنه - أنه صلى مع النبي ◌َّلير، فكان يقول في ركوعه:
((سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ)) وفي سجوده: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى)) الحديث(١).
وقد سقط من الأصل سعد بن عبيدة بين سليمان والمستورد، وأمليته
من وجه آخر هناك عن شعبة بإثباته .
قوله: (ومعناه: كرر سبحان ربي العظيم فيه كما جاء مبيناً في سنن
أبي داود وغيره).
أخبرني الشيخ أبو الحسن بن أبي المجد بالسند الماضي إلى أبي داود
(١) رواه الدارمي (١٣١٢).
٦١
1

الطيالسي، ثنا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة، أنه سمع أبا حمزة - هو طلحة بن
يزيد مولى الأنصار - عن رجل من بني عبس يظن شعبة أنه صلة بن زفر عن
حذيفة رضي الله عنه أنه صلى مع النبي وَ ل﴿ فلما كبر قال: ((الله أكْبَرُ ذُو
الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِياءِ وَالْعَظَمَةِ)) ثم قرأ البقرة، ثم ركع فكان ركوعه
قريباً من قيامه يقول: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)). الحديث(١).
هذا حديث حسن، فإن صح ظن شعبة بأن الرجل المبهم هو صلة بن
زفر فهو صحيح، أخرجه أبو داود عن علي بن الجعد وأبي الوليد الطيالسي
كلاهما عن شعبة(٢).
وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الترمذي والنسائي من طريق محمد بن جعفر (٤).
قوله: (وجاء في كتب السنن أنه وَال﴿ل قال: ((إذَا قَالَ أَحَدُكُمْ سُبْحَانَ
رَبِّيَ الْعَظِيمِ ثَلَاثاً فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ))).
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، أنا أحمد بن محمد
إجازة، أنا يوسف بن خليل، أنا محمد بن أبي زيد بالسند المذكور إلى
الطيالسي، ثنا ابن أبي ذئب، عن إسحاق بن يزيد الهذلي، عن عون بن
عبد الله - أي ابن عتبة بن مسعود - عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله بَّهِ: ((مَنْ قَالَ في رُكُوعِهِ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ ثَلاَثَ
مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ رُكُوعُهُ، وَذَلِكَ أَدْنَاهُ، وَمَنْ قَالَ فِي سُجُودِهِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٥٣٧).
(٢) رواه أبو داود (٨٧٤).
(٣) رواه أحمد (٣٩٨/٥).
(٤) رواه الترمذي في الشمائل (٢٧٣) أما النسائي فرواه (١٩٩/٢ - ٢٠٠) عن حميد بن مسعدة
عن يزيد بن زريع و (٢٣١/٢) عن محمد بن عبد الأعلى عن خالد بن الحارث، كلاهما عن
شعبة به، ولم يروه من طريق محمد بن جعفر .
٦٢

ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ تَمَّ سُجُودُهُ وَذَلِكَ أَدْنَاهُ))(١).
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن عبد الملك بن مروان
الأهوازي عن أبي داود الطيالسي(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه الترمذي من طريق عيسى بن يونس (٣).
وابن ماجه من طريق وكيع (٤).
كلاهما عن ابن أبي الذئب، قال الترمذي: ليس إسناده بمتصل، عون
لم يلق عبد الله بن مسعود، وكذا قال البيهقي، لكن عبر بقوله: لم يدرك، ثم
ساق له شاهداً(٥).
أخبرني أبو الحسن بن أبي بكر الحافظ رحمه الله، أنا محمد بن
إسماعيل بن الحموي، أنا أبو الحسن بن البخاري، أنا منصور بن عبد المنعم
في كتابه، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، ثنا أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا
أبو محمد بن يوسف إملاء، ثنا جعفر بن محمد الموسوي، ثنا أبو حاتم
الرازي، ثنا عبيس بن مرحوم، ثنا حاتم بن إسماعيل، عن جعفر بن محمد،
عن أبيه - هو أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي - عن النبي وَل
قال: ((سَبِّحُوا ثَلاَثَ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعاً وَثَلاَثَ تَسْبِيحَاتٍ سُجُوداً)) (٦).
هذا مرسل أو معضل؛ لأن أبا جعفر من صغار التابعين، وجلّ روايته
عن التابعين. والله أعلم.
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٤٤٨).
(٢) رواه أبو داود (٨٨٦) عن عبد الملك بن مروان الأهوازي عن أبي عامر وأبي داود.
(٣) رواه الترمذي (٢٦١) ورواه الطبراني في الدعاء (٥٤١).
(٤) رواه ابن ماجه (٨٩٠) وهو عند البيهقي في السنن الكبرى (٨٦/٢ و١١٠).
(٥) السنن الكبرى (٨٦/٢).
(٦) رواه البيهقي (٨٦/٢).
٦٣

- ١٢٧ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، وشيخنا، أبو الفضل، شيخ الإسلام،
المشار إليه، إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء ثاني المحرم سنة أربعين
وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قال الطبراني بعد أن أخرج حديث ابن مسعود الماضي آنفاً: لا تروى
هذه اللفظة ((وَذَلِكَ أَدْنَاهُ)) إلا في هذا الحديث، تفرد به ابن أبي ذئب.
قلت: وقع في رواية الشافعي في المرسل الذي أخرجه البيهقي شاهداً
لحديث ابن مسعود ما يشعر بهذه الزيادة.
قرىء على أبي علي محمد بن محمد بن علي الجيزي ونحن نسمع
بشاطىء النيل، عن ست الوزراء بنت عمر الدمشقية إجازة إن لم يكن
سماعاً، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر البغدادي بدمشق، أنا أبو زرعة
طاهر بن أبي الفضل، أنا مكي بن منصور، أنا أحمد بن الحسن القاضي، أنا
أبو العباس الأصم، أنا الربيع بن سليمان، ثنا أبو عبد الله الشافعي إملاء، أنا
ابن أبي يحيى، عن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: جاءت الحطابة إلى
رسول الله وَ ◌ّ فقالوا: إنا لا نزال سفراً فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال: ((سَبِّحُوا
ثَلاَثَ تَسْبِيحَاتٍ رُكُوعاً وَثَلاَثَ تَسْبِيحَاتٍ سُجُودًا))(١).
وورد التثليث فيه في عدة أخبار بدون الزيادة.
أخبرني الإمام الحافظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله فيما قرأت
عليه، أخبرني عبد الله بن محمد الصالحي، أنا علي بن أحمد السعدي، عن
(١) رواه الشافعي (٢٤٦).
٦٤

أبي عبد الله الكراني، أنا محمد بن إسماعيل الصيرفي، أنا أحمد بن
محمد الأصبهاني، أنا أبو القاسم الطبراني في كتاب الدعاء، ثنا معاذ بن
المثنى، وبكر بن سهل، ومحمد بن الفضل السقطي، وعبيد بن غنام، قال
الأول: ثنا مسدد. والثاني: ثنا نعيم بن حماد، والثالث: ثنا سعيد بن
سليمان، والرابع: ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قالوا: ثنا حفص بن غياث،
عن ابن أبي ليلى - هو محمد بن عبد الرحمن - عن الشعبي، عن
صلة بن زفر، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان رسول الله وَل يقول في
ركوعه: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)) ثلاثاً، وفي سجوده: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ
الأَعْلَى)) ثلاثاً(١).
هذا حديث حسن، أخرجه ابن خزيمة عن يعقوب بن إبراهيم الدورقي
وسلم بن جنادة وغيرهما(٢).
وأخرجه المعمري في ((اليوم والليلة)) عن عثمان بن أبي شيبة.
أخرجه الدار قطني عن البغوي عن عبد الله بن عمر بن أبان، كلهم عن
حفص بن غياث.
وزاد الدار قطني في روايته ((وَبِحَمْدِهِ)) في الموضعين(٣).
وابن أبي ليلى مضعف من قبل حفظه، وقد خالفه السري بن
إسماعيل، وهو مثله أو دونه، فرواه عن الشعبي عن مسروق عن ابن مسعود
قال: من السنة، فذكر مثله لكن لم يقل ثلاثاً (٤).
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٥٤٢) وعنده أيضاً عن محمود بن محمد الواسطي عن
أبي الشعثاء علي بن الحسن عن حفص به. وفي الدعاء ذكر الركوع فقط بزيادة وبحمده،
ورواه ابن أبي شيبة (٢٤٨/١) وليس عنده وبحمده.
(٢) رواه ابن خزيمة (٦٠٤) في الركوع فقط دون ذكر وبحمده.
(٣) رواه الدار قطني (٣٤١/١).
(٤) رواه الدارقطني (٣٤١/١ - ٣٤٢) والبزار (٥٤١ كشف الأستار) والطبراني في الدعاء
(٥٣٩، ٥٨٧).
٦٥

وأخرج البزار من حديث أبي بكرة كاللفظ الأول ذكر فيه ثلاثاً، ولم
يقل: وبحمده(١).
وأخرج الدارقطني مثله من حديث جبير بن مطعم، ومن حديث
عبد الله بن أقرم (٢) .
والطبراني في الكبير من حديث أبي مالك الأشعري (٣).
وفي سند كل منها ضعف.
وله طريق أخرى عن ابن مسعود.
وبه إلى الطبراني، ثنا إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الرزاق، عن
بشر بن رافع، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن
مسعود، عن أبيه رضي الله عنه، أنه كان إذا ركع قال: سبحان ربي العظيم
ويحمده ثلاثاً، وكان يذكر أن النبي وَ ليل كان يقوله(٤).
وبشر بن رافع ضعيف، وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه .
وله شاهد من حديث عقبة بن عامر، أخرجه أبو داود مثل هذا اللفظ
الأخير، وزاد: وإذا سجد قال: ((سُبْحَانَ رَبِّيَ الأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ)) ثلاثاً(٥).
وفي سنده رجل مبهم.
وأخرج أبو داود أيضاً من طريق سعيد الجريري عن السعدي عن أبيه أو
عمه قال: رمقت رسول الله ◌َ ، فكان يمكث في ركوعه وسجوده بقدر ما
يقول: ((سُبْحَان الله وَبِحَمْدِهِ)) ثلاثاً (٦).
والسعدي لا يعرف اسمه ولا اسم أبيه ولا عمه.
(١) رواه البزار (٥٣٨ كشف الأستار).
(٢) رواهما الدارقطني (٢٤٢/١ و٢٤٣).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (٣٤٢٢) وعنده زيادة وبحمده.
(٤) رواه عبد الرزاق في المصنف (٢٨٨٠) وعنه الطبراني في الدعاء (٥٤٠).
(٥) رواه أبو داود (٨٧٠).
(٦) رواه أبو داود (٨٨٥).
٦٦

وورد التسبيح عشراً.
وبه إلى الطبراني ثنا معاذ بن المثنى ثنا عليّ بن المديني (ح).
وبالسند الماضي مراراً إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
قالا: ثنا عبد الله بن عمر بن إبراهيم بن كيسان، حدثني أبي، عن وهب بن
مأنوس، عن سعيد بن جبير، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال: ما
رأيت أحداً أشبه صلاة برسول الله وَ طير من هذا الغلام - يعني عمر بن
عبد العزيز - قال: فحزرنا في ركوعه عشر تسبيحات وفي سجوده عشر
تسبيحات(١).
هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والنسائي جميعاً عن محمد بن
رافع.
وأبو داود أيضاً عن أحمد بن صالح.
كلاهما عن عبد الله بن عمر بن إبراهيم بالسند المذكور (٢).
وأخرج المعمري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: كنا
نصلي مع النبي بَ ير، فيسبح في الركعتين الأوليين أحد عشر، وفي الركعتين
الأخريين في الركوع تسعاً تسعاً، وفي السجود سبعاً سبعاً.
ورجاله موثقون إلا سلم بن سالم البلخي، فإنه ضعيف، وقد تفرد
بهذا، وهو غريب جدّاً، والله أعلم.
وثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وعليه
كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ،
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي)» يتأوَّلُ القرآنَ.
(١) رواه أحمد (١٦٢/٣ - ١٦٣) والطبراني في الدعاء (٥٤٣).
(٢) رواه أبو داود (٨٨٨) والنسائي (٢٢٤/٢) وفي الكبرى (٦٣٤).
٦٧

وثبت في صحيح مسلم عن عليّ رضي الله عنه: أن النبي وَل
كان إذا ركع يقول: ((اللهمَّ لكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ
أسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي ومُخِّي وَعَظْمِي وَعَصبي)).
وجاء في كتاب السنن ((خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي ومُخِّي وَعَظْمِي،
٥
ومَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمي لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ)).
- ١٢٨ -
٧
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحمـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم حدثنا سيدنا، ومولانا، وقدوة المحققين، شيخ الإسلام، قاضي
القضاة، إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده، الأنام - إملاء من حفظه، كعادته في
يوم الثلاثاء تاسع المحرم افتتاح عام أربعين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
قوله: (وثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها ... إلى
آخره).
أخبرني أبو العباس أحمد بن عبد القادر البعلي، أنا أبو العباس
أحمد بن علي الجزري، عن أبي الحسن الخواص، أنا أبو الفتح بن شاتيل،
أنا أبو بكر بن المظفر، أنا أبو علي بن شاذان، أنا أبو العباس بن نجيح، ثنا
جعفر بن محمد بن شاکر، ثنا قبيصة، ثنا سفيان - هو الثوري - (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء ثنا إسحاق - هو
الدبري - عن عبد الرزاق، أنا الثوري (ح).
وبالسند الماضي أيضاً إلى أبي نعيم في ((المستخرج)) ثنا أبو عمرو بن
حمدان، أنا عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا إسحاق بن إبراهيم.
٦٨

وبه قال أبو نعيم، ثنا عبد الله بن محمد ومحمد بن إبراهيم، قالا: ثنا
أحمد بن علي، ثنا أبو خيثمة - هو زهير بن حرب - قالا: ثنا جرير - هو ابن
عبد الحميد - كلاهما عن منصور - هو ابن المعتمر - عن أبي الضحى، عن
مسروق، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَّل و يقول في ركوعه
وسجوده: ((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي)) يتأول القرآنِ. وفي
رواية جریر: کان یکثر أن يقول(١).
فلماا
هذا حديث صحيح. أخرجه البخاري من رواية يحيى القطان.
وأخرجه النسائي من رواية وكيع وعبد الله بن المبارك.
طبعا ياً
ثلاثتهم عن الثوري(٢).
فوقع لنا عالياً من الوجهين.
وأخرج البخاري أيضاً، وأبو داود، وابن ماجه من رواية جريرجمة أ)
وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وأبي خيثمة كما أخرجته ! المعدة
فوقع لنا موافقة عالية.
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن
شعيب، أنا محمد بن رافع، ثنا يحيى بن آدم، ثنا مفضل بن مهلهل، عن
الأعمش، عن مسلم - هو أبو الضحى - عن مسروق، عن عائشة، قالت: ما
صلى رسول الله وَله صلاة منذ أنزل عليه ﴿إذا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ إلا دعا
فيها: ((سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي))(٤).
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٦٠٠) وفي روايته أيضاً كان يكثر أن يقول، ورواه.
(٢) رواه البخاري (٨١٧) وأحمد (٤٩/٦) وعبد الرزاق (٢٨٧٨) والنسائي (٨٢١٩/٢ ٢٢٠)
وأبو عوانة (١٦٨/٢) والطحاوي (٢٣٤/١) وابن خزيمة (٦٠٥) والبيهقي (٨٦/٢) من
طريق سفيان به .
٤ +
(٣) رواه أحمد (٤٣/٦) والبخاري (٤٩٦٨) ومسلم (٤٨٤) وأبو داود (٨٧٧) وابن ماجه
(٨٨٩) وابن خزيمة (٦٠٥) والبيهقي (١٠٩/٢) والبغوي (٦١٨) من رواية جريو لاع، (/)
يبهاا على (٢)
(٤) رواه مسلم (٤٨٤).
٦٩

أخرجه مسلم عن محمد بن رافع.
فوقع لنا موافقة عالية.
ويستفاد من هذه الرواية المراد بالقرآن في الآية التي قبلها، ومعنى
يتأوله: يخصّ عمومه ببعض الأحوال.
وقد جاء في رواية أخرى ما يدلّ أيضاً على عدم التخصيص بحال
الصلاة .
وبه إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا
أبو العباس الهروي، ثنا محمد المثني، ثنا عبد الأعلى - هو ابن عبد الأعلى -
عن داود - هو ابن أبي هند - عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت:
كان رسول الله * يكثر قبل موته من قوله: ((سبحان ربي وبحمده أستغفر الله
وأتوب إليه)) فسئل فقال: ((أَخْبَرَنِي رَبِّي أَنْ سَأَرَى عَلَمَةً فِي أُمَّتِي ﴿إِذَا جَاءَ
نَصْرُ الله وَالْقَتْحُ﴾ إلى آخر السورة، أُكْثِرُ مِنْ قول ذَلِكَ فَقَدْ رَأَيْتُهَا)).
أخرجه مسلم عن محمد بن المثنى(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
قوله: (وثبت في صحيح مسلم عن علي ... إلى آخره).
وبه إلى الطبراني، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن منهال، [وأبو
غسان مالك بن إسماعيل، قالا]: ثنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة،
عن عمه الماجشون - هو يعقوب - عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع،
عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﴿ إذا ركع قال:
(اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي
وعَظْمِي وَعَصَبِي))(٢).
(١) رواه مسلم (٤٨٤).
(٢) رواه الطبراني في الدعاء (٥٢٥ و٥٧٩).
٧٠

هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن حجين بن المثنى، عن عبد العزيز(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه مسلم من وجه آخر عن عبد العزيز في الحديث الطويل الذي
فيه دعاء الافتتاح (وَجَّهْتُ وَجْهِيَ) وقد تقدم إيضاحه(٢).
قوله: (وجاء في كتب السنن ... ) إلى آخره.
قلت: ما رأيته إلا في النسائي من غير حديث علي(٣).
وقد وقع لي من حديث علي.
وبه إلى الطبراني، ثنا عبدان بن أحمد، والحسين بن إسحاق، قالا:
ثنا سهل بن عثمان، ثنا جُنَادَةُ بن سَلْم، عن عبيد الله بن عمر، عن عبد الله بن
الفضل، عن الأعرج، عن عبيد الله بن أبي رافع، عن علي رضي الله عنه قال:
كان رسول الله # يقول إذا ركع فذكر مثل رواية الماجشون، لكن قال:
((وَعِظَامِي)) ولم يقل: ((لَكَ)) بعد ((خَشَعَ)) وزاد: ((وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمايَ الله
رَبِّ الْعَالَمِينَ))(٤).
ورواة هذا الإِسناد لا بأس بهم، بل هم من رجال الصحيح إلا جنادة،
وهو بضم الجيم وتخفيف النون، وأبوه بفتح المهملة وسكون اللام، والله
أعلم.
آخر المجلس الثامن والعشرين بعد المئة من تخريج الأذكار وهو الثامن
بعد الخمسمئة من الأمالي.
(١) رواه أحمد (١٠٣/١).
(٢) رواه مسلم (٧٧١).
(٣) رواه النسائي (١٩٢/٢ و١٩٢ - ١٩٣) من حديث جابر بن عبد الله.
(٤) رواه الطبراني في كتاب الدعاء (٥٢٩) وعنده أيضاً عن الحسن بن العباس الرازي وعليّ بن
سعيد الرازي عن سهل به. وفي المخطوطة ((قدمي)).
٧١

وثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها: أن
رسول الله ◌َلقد كان يقول في ركوعه وسجوده: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ
رَبُّ المَلائِكَةِ وَالرُّوح)) قال أهل اللغة: سبوح قدوس: بضم
أولهما وفتحهِ أيضاً لغتان: أجودهما وأَشهرهما وأكثرهما الضمُّ.
وروينا عن عوف بن مالك رضي الله عنه قال: قمتُ مع
رسول الله وعليه فقام فقرأ سورة البقرة لا يمرّ بآية رحمة إلا وقف
: . وسأل، ولا يمرّ بآية رحمة إلا وقف وسأل، ولا يمرّ بآية عذاب
إلا وقف وتعوّذ، قال: ثم ركع بقدر قيامه، يقول في ركوعه:
(سُبْحانَ ذِي الجَبَرُوتِ وَالمَلَكوتِ والكِبرِياءِ وَالعَظَمَةِ)) ثم قال في
سجوده مثل ذلك. هذا حديث صحيح رواه أبو داود والنسائي
في سننهما، والترمذي في كتاب الشمائل بأسانيد صحيحة.
وروينا في صحيح مسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قالٍ رِسول الله وَله: ((فأمَّا الرُّكُوعُ فَعَظَّمُوا فِيهِ الرَّبَّ)).
- ١٢٩ -
:
ثم حدثنا فقال قوله: (وثبت في صحيح مسلم عن عائشة رضي الله
عنها ... ) إلى آخره.
أخبرني أبو المعالي الأزهري، أنا أبو العباس الحلبي، أنا أبو الفرج
الحراني، أنا أبو محمد الحربي، أنا أبو القاسم الشيباني، أنا أبو علي
التميمي، أنا أبو بكر القطيعي، أنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،
ثنا عمرو بن الهيثم، ثنا هشام هو الدستوائي، عن قتادة، عن مطرف بن
٧٢

عبد الله، عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و ل# كان يقول في واكوجها
وسجوده: ((سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلاَئِكَةِ وَالرُّوحِ))(١).
فيلايني
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو داود من رواية هشام بن وروالا
شعبة عن قتادة مقتصراً على الركوع، وأشار إلى رواية هشام بزيادة السجود(٢).
ورواه معمر عن قتادة بالشك(٣).
وقد تابع هشاماً على الجمع بينهما سعيد بن أبي عروبةٍ، وسأذكر
روايته إن شاء الله تعالى في أذكار السجود، ووقعت لنا رواية معمر بعلوم» !!
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا
عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، عن مطرف، عن عائشة رضي الله عنها
قالت: كان رسول الله وَ ه يقول في ركوعه أو سجوده فذكر مثله (١٤). زيد ٤ بنة
أخرجه أحمد عن عبد الرزاق(٥) .
نه مشارجة
فيااستفتاة
فوقع لنا موافقة عالية.
ورويناه في مسند أبي العباس السراج ثنا إسحاق بن إبراهيم يغنّيَّ
(١) رواه أحمد (٣٥/٦).
(٢) رواه مسلم (٤٨٧) عن أبي بكر بن أبي شيبة في المصنف (١/ ٢٥٠) عن محمد بن بشر
العبدي عن سعيد بن أبي عروبة، وأبو داود (٨٧٢) عن مسلم بن إبراهيم عز لهشام وأبو
عوانة (٢/ ١٨٣) عن طريق هشام، كلاهما عن قتادة به. ومن طريق محمدزين بيشرا رواه ابن
حبان (١٨٩٩) وأبو عوانة (١٦٧/٢). ورواه أحمد (١٩٣/٦ و٢٦٦) والنسائي (٢٢٤/٢)
والطحاوي (٢٣٤/١) وأبو عوانة (١٨٣/١) والبيهقي (٨٧/٢ و١٠٩) من طرق عن سعيد به.
ورواه أحمد (٩٤/٦ و١١٥ و١٤٨ و١٧٦ و٢٤٤) ومسلم (٤٨٧) والنسائي:(١٩٠/٢
- ١٩١) وابن خزيمة (٦٠٦) وأبو عوانة (١٨٣/٢ و١٨٤) من طريق شعبة به، وفي بعضها
تابع
في ركوعه فقط، وفي بعضها في سجوده فقط، وفي بعضها الجمع بينهما.
(٣) رواه عبد الرزاق (٢٨٨٤) وعنه أحمد (٦/ ٢٠٠) والطبراني في الدعاء (٥٤٥) وفي المصنف
حذف همزة ((أو)).
(٤) انظر التعليق قبله .
(٥) انظر التعليق قبله.
المنامطي (١)
المعاولى) (٢)
٧٣

ابن راهويه أنا عبد الرزاق بسنده المذكور ولم يسق لفظه، بل قال مثله،
يعني: رواية سعيد بن أبي عروبة، فما أدري أوقع كذلك في رواية إسحاق،
أو تجوز السراج.
قوله: (وروينا عن عوف بن مالك ... ) إلى آخر.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أيوب بن نعمة النابلسي، أنا
إسماعيل بن أحمد العراقي، عن أبي المحاسن القومساني، أنا عبد
الرحمن بن حمد، أنا أحمد بن الحسين القاضي، أنا أحمد بن محمد بن
إسحاق الحافظ، أنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب، أنا هارون بن
عبد الله، ثنا الحسن بن سوار، ثنا الليث بن سعد، ثنا معاوية بن صالح، عن
عمرو بن قيس، أنه سمع عاصم بن حميد يقول: سمعت عوف بن مالك
رضي الله عنه يقول: قمت مع النبي ﴿ فبدأ فاستاك وتوضأ ثم قام فصلى
فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل، ولا يمر بآية عذاب إلا
وقف فتعوذ، ثم ركع فمكث راكعاً بقدر قيامه يقول في ركوعه: ((سُبْحَانَ ذِي
الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَّكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالعَظَمَةِ)) ثم سجد بقدر ركوعه يقول في
سجوده مثل ذلك(١).
هذا حديث حسن أخرجه أحمد عن الحسن بن سوار على الموافقة مع
الاستواء، ولكنه لم يقع في رواية ابن المذهب مع جميع مسند عوف بن مالك
من مسند أحمد؛ فلذلك لم أخرجه من طريقه(٢).
وقد وقع لي من وجه آخر أعلى من هذا بدرجتين.
وبالسند الماضي إلى الطبراني في الدعاء، ثنا بكر بن سهل، ثنا
عبد الله بن صالح، ثنا معاوية بن صالح، فذكره مختصراً، مقتصراً على
(١) رواه النسائي (٢٢٣/٢).
(٢) رواه أحمد (٢٤/٦).
٧٤

الذكر المذكور. [المشهور](١).
أخرجه الترمذي في الشمائل عن محمد بن إسماعيل، عن عبد الله بن
صالح(٢).
فوافقناه في شيخ شيخه بعلو درجتين. وأخرجه أبو داود من رواية
عبد الله بن وهب، عن معاوية بن صالح، وأخرجه النسائي من وجه آخر عن
الليث، وساقاه بتمامه(٣).
وقول الشیخ: هذا حديث صحيح، رواه أبو داود والنسائي في سننهما
والترمذي في الشمائل بأسانيد صحيحة، فيه نظر من وجهين:
أحدهما: الحكم بالصحة، فإن عاصم بن حميد ليس من رجال
الصحیح، وهو صدوق مقل.
الثاني: أنه ليس له في هذه الكتب الثلاثة طريق إلا هذه، فمداره
عندهم على معاوية بن صالح بالسند المذكور، فليس ثم أسانيد صحيحة بل
ولا دونها، ومعاوية بن صالح - وإن كان من رجال مسلم - مختلف فيه،
فغاية ما يوصف به أن يعدّ ما ينفرد به حسناً، وتعدد الطرق إليه لا يستلزم مع
تفرده تعدد الأسانید للحدیث بغیر تقیید به، والعلم عند الله.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم عن ابن عباس ... ) إلى آخره.
قلت: هو طرف من حديث سأذكره بتمامه قريباً حسب ذكره المصنف
تامّاً إن شاء الله تعالى.
آخر المجلس التاسع والعشرين بعد المئة من التخريج وهو التاسع بعد
الخمسمئة من الأمالي المصرية.
(١) رواه الطبراني في الكبير (ج ١٨ رقم ١١٣) وفي مسند الشاميين (٢٠٣٣) وفي الدعاء (٥٤٤).
(٢) رواه الترمذي في الشمائل (٣١٢).
(٣) رواه أبو داود (٨٧٣) والنسائي (٢/ ١٩١).
٧٥

فصل: يُكره قراءة القرآن في الركوع والسجود، فإن قرأ غير
الفاتحة لم تبطل صلاتُه، وكذا لو قرأ الفاتحة لا تبطل صلاته على
الأصِحّ، وقال بعض أصحابنا: تبطل.
روينا في صحيح مسلم عن عليٍّ رضي الله عنه قال: ((نهاني
رسولُ اللهِوَ لِّ أن أقرأ راكعاً أو ساجداً)).
: وروينا في صحيح مسلم أيضاً، عن ابن عباس رضي الله عنهما،
عن رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((ألا وَإني نُهِيتُ أنْ أقْرأ القُرآنَ رَاكِعاً
ج أو شأجِداً)).
مع المه بما
- ١٣٠ -
بِسْمِ اللهِ الرََّنِ الرَّحمـ
دمية بفلتة
،ثم أَمِلانا حفظاً فقال:
قوله: (فصل: يكره قراءة القرآن في الركوع والسجود.
٠ والتيـ
روينا في صحيح مسلم عن علي ... ) إلى آخره.
أخبرني الشيخ أبو الحسن علي بن محمد الخطيب رحمه الله، أنا
أبو الفضل سليمان بن حمزة في كتابه، أنا جعفر بن علي أنا السلفي، أنا أبو
عبد الله الثقفي، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا إسماعيل الصفار، ثنا أحمد بن
منصور، أنا عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن إبراهيم بن عبد الله بن
حنين، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: نهاني
رسول الله وَل عن التختم بالذهب وعن لباس القسي وعن القراءة في الركوع
والمجود !!!.
(١) زواه عبد الرزاق (٢٨٣٢).
٧٦

هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن عبد بن حميد، وأبو داود عن
أحمد بن محمد المروزي، والترمذي عن سلمة بن شبيب والحسن بن علي
الحلواني وغير واحد، والنسائي عن أحمد بن سعيد الرباطي كلهم عن
عبد الرزاق(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وبالسند الماضي إلى أبي نعيم في المستخرج، ثنا محمد بن إبراهيم،
ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة، ثنا حرملة بن يحيى، أنا عبد الله بن وهب،
أخبرني يونس بن یزید، عن ابن شهاب، حدثني إبراهيم عبد الله بن حنین،
أن أباه حدثه، أنه سمع عليًّا رضي الله عنه يقول: نهاني رسول الله وَل ◌ّر أن أقرأ
راكعاً أو ساجداً.
أخرجه مسلم عن حرملة وابن حبان في صحيحه عن محمد بن
الحسن بن قتيبة (٢).
فوقع لنا موافقة عالية فيهما.
وبه إلى أبي نعيم ثنا محمد بن يعقوب إجازة، ثنا أحمد بن عبد
الحميد الحارثي، ثنا أبو أسامة، حدثني الوليد بن كثير، حدثني إبراهيم بن
عبد الله، فذكر بإسناده مثله.
أخرجه مسلم عن أبي كريب، عن أبي أسامة(٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين.
قوله: (وروينا في صحيح مسلم أيضاً عن ابن عباس ... ) إلى آخره.
أخبرني العماد أبو بكر بن إبراهيم الفرضي رحمه الله فيما قرأت عليه
(١) رواه مسلم (٢٠٧٨) وأبو داود (٤٠٤٥) والترمذي (١٧٣٧) والنسائي في الكبرى كما في
تحفة الأشراف (٤٠٥/٣) وأبو عوانة (١٧٠/٢).
(٢) رواه مسلم (٤٨٠) وابن حبان (١٨٩٥).
(٣) رواه مسلم (٤٨٠).
٧٧

بصالحية دمشق، عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الزراد إجازة إن لم
يكن سماعاً، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح عبد المعز بن محمد
البزاز، أنا أبو القاسم المستملي، أنا أبو سعد المقرىء، أنا أبو طاهر
محمد بن الفضل بن أبي بكر، ثنا جدي أبو بكر محمد بن إسحاق بن
خزيمة، ثنا علي بن حجر (ح).
وبالسند الماضي قريباً إلى الدارمي، ثنا يحيى بن حسان، قالا: جميعاً
ثنا إسماعيل بن جعفر، وسفيان بن عيينة، كلاهما عن سليمان بن سحيم
(ح).
وبالسند الماضي آنفاً إلى عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ، ثنا
سفيان بن عيينة، أخبرني سليمان بن سحيم، ولم أحفظ عنه غيره، سمعته من
إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن أبيه عبد الله بن معبد بن عباس، عن
عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: كشف رسول الله وَ ليل الستارة
والناس صفوف خلف أبي بكر، فقال: ((أيُّهَا النَّاسُ! إنَّه لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ
النُّبُوَّةِ إِلا الزُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرِأَ وَأَنَا
رَاكِعٌ أَوْ سَاجِدٌ، فَأَمَّا الرُكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِيهِ
في الدُّعَاءِ فَقَمِن أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ))(١).
هذا لفظ أحمد ورواية الآخرين أخصر منه.
هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وسعيد بن
منصور وأبي خيثمة زهير بن حرب(٢).
وأخرجه أبو داود عن مسدد أربعتهم عن سفيان بن عيينة(٣).
(١) رواه أحمد (٢١٩/١) والدارمي (١٣٣٢) وابن خزيمة (٥٤٨ و٥٩٩ و٦٠٢ و٦٧٤) بهذا
الإسناد وغيره.
(٢) رواه مسلم (٤٧٩) عن أبي بكر بن أبي شيبة في المصنف (٢٤٨/١ - ٢٤٩).
(٣) رواه أبو داود (٨٧٦).
٧٨

وأخرجه النسائي عن علي بن حجر على الموافقة. وأخرجه مسلم أيضاً
عن يحيى بن أيوب، عن إسماعيل بن جعفر(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين والله أعلم.
آخر المجلس الثلاثين بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار وهو
العاشر بعد الخمسمئة من الأمالي المصرية .
(١) رواه النسائي (٢١٧/٢ -٢١٨) وفي الرؤيا من الكبرى، ورواه (١٨٩/٢ - ١٩٠) عن
قتيبة بن سعيد عن سفيان به .
ورواه من طريق سفيان الشافعي (٢٤١) وعبد الرزاق (٢٨٣٩) والحميدي (٤٨٩) وأبو
عوانة (١٧٠/٢ و١٧١) وابن الجارود (٢٠٣) والطحاوي (٢٣٣/١ - ٣٣٤) وابن حبان
(١٨٩٦ و١٩٠٠) وغيرهم.
٧٩

بابُ: ما يقوله في رَفْع رأسه من الركوع، وفي اعتداله
* روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أبي هريرة رضي الله
عنه أنه قال: كان رسول الله وَّه يقول: ((سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ))
حين يرفع صلبه من الركوع، ثم يقول وهو قائم: ((رَبَّنَا لَكَ
الحَمْدُ)) وفي روايات ((وَلَكَ الحَمْدُ)) بالواو، وكلاهما حسن.
وروينا مثله في الصحيحين عن جماعة من الصحابة.
- ١٣١ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمِ الرَّهَـ
ثم حدثنا كما تقدم فقال:
قوله: (وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: كان
رسول الله وَ﴿ يقول: ((سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ)) حين يرفع صلبه من الركوع ثم
يقول وهو قائم: ((رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ))).
قلت: هو طرف من الحديث الذي:
قرأت على فاطمة بنت محمد بن المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا
محمد بن عبد الواحد الحافظ. أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا الحسن بن أحمد
المقري، أخبرنا أبو نعيم الأصبهاني (ح).
وبالسند الماضي مراراً إلى أبي نعيم في ((المستخرج)) أنا سليمان بن
٨٠