النص المفهرس

صفحات 1-20

نتائج الأفكار
تأليف
الحَافِظ ابن حَجَرِ العَسَقَلَاني
(٧٧٣ - ٨٥٢ هـ)
الجزء الثاني
تَحَقِيْق
حمدي عبد المجيد السلفي
دَارُابْكتير
دمَشْق - بَيروت

3
12
O

نتائج الأفكار
٤٨٧،٥٨٨ /٧

m
١
الطبعة الثانية
1429 هـ - 2008 م
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع
والتصوير و النقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع
و الحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من
زاز انتكتير
للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق - بيروت
ردمك: 9-04-520-9953-978
الموضوع : حديث
العنوان : نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار 5/1
التأليف : ابن حجر العسقلاني
تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي
الورق : أبيض
ألوان الطباعة : لون واحد
عدد الصفحات : 1996
القياس : 17×24
التجليد : فني - كعب لوحة
الوزن : 4900 غ
التنفيذ الطباعي : مطابع المستقبل - بيروت
التجليد : مؤسسة فؤاد بعينو للتجليد - بيروت
دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي
ص.ب : 311 - حالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450
مكتب تلفاكس: 2243502 - 2458541
بيروت - برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة
ص.ب : 113/6318 - تلفاكس: 01/817857 - جوال: 03/204459
www.ibn-katheer.com - info@ibn-katheer.com
9 789953 520049

[باب القراءة بعد التعوُّذ]
ويُسَنُّ الجهرُ بالقراءة في صلاة خسوف القمر، والإسرار في
*
صلاة كسوف الشمس.
- ١١١ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّمَنِ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
ثم حدثنا سيدنا ومولانا شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ،
إملاء من حفظه كعادته، بكرة يوم الثلاثاء سادس عشرين رجب الفرد من
شهور سنة تسع وثلاثين وثمانمئة قال - وأنا أسمع قوله -: (ويسنّ الجهر
بالقراءة في صلاة خسوف [كسوف] القمر، والإسرار في صلاة كسوف
الشمس).
أما القمر فبالاتفاق. واستدلّ له من السنة بالأحاديث المطلقة، ووقع
في صحيح ابن حبان التصريح به في حديث أبي بكرة (١).
وأما الشمس فنقل البيهقي أن الشافعي رحمه الله استدل للإسرار
بحديث ابن عباس: أن النبي ◌َلو قرأ في صلاة كسوف الشمس بنحو من
(١) روى ابن حبان حديث أبى بكرة (٢٨٣٣ و٢٨٣٤ و٢٨٣٥ و٢٨٣٧) وليس في أية رواية
منها التصريح بالجهر في صلاة كسوف القمر .
٥

سورة البقرة - والحديث في الصحيحين - قال: فلو جهر لم يحتج إلى
التقدير(١).
قال البيهقي: وقد جاء في حديث عائشة بلفظ: ((فحزرت قراءته)) ثم
ساقە كذلك(٢)
.
وساق أيضاً ما أخرجه أحمد، وأبو يعلى من رواية عكرمة عن
ابن عباس: أن النبي ◌ّ صلى في الكسوف، فلم أسمع منه حرفاً. وفي
سندهم ابن لهيعة (٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط من وجه آخر عن عكرمة، وفيه حفص بن
عمر العدني، وهو أضعف من ابن لهيعة (٤).
وفي الباب عن سمرة بن جندب، وسنده قوي.
أخبرني عبد الله وعبد الرحمن ابنا محمد بن إبراهيم بن لاجين، قالا:
أنا محمد بن إسماعيل الأيوبي، أنا عبد العزيز بن عبد المنعم، عن عفيفة
بنت أحمد، عن فاطمة بنت عبد الله سماعاً، قالت: أنا محمد بن عبد الله
التاجر، أنا [أبو] القاسم اللخمي، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا
سفيان - هو الثوري - عن الأسود بن قيس، عن ثعلبة بن عِبادٍ - بكسر المهملة
وفتح الموحدة بلفظ الجمع - عن سمرة بن جندب رضي الله عنه: أن
رسول الله وَّ صلى بهم في كسوف الشمس، فلم يسمع له صوت(٥).
(١) السنن الكبرى (٣٣٥/٣) والحديث رواه مالك (١٥٠/١ - ١٥١) وأحمد (٢٩٨/١ و٣٥٨
- ٢٥٩) والبخاري (٢٩ و٤٣١ و٧٤٨ و١٠٥٢ و٣٢٠٢ و٥١٩٧) مختصراً ومطولاً.
ومسلم (٩٠٧) وأبو داود (١١٨٩) والدارمي (١٥٣٦) وابن حبان (٢٨٣٢ و ٢٨٥٣) وابن
خزيمة (١٣٧٧).
(٢) السنن الكبرى (٣٢٥/٣) للبيهقي.
(٣) رواه أحمد (٢٩٣/١) وأبو يعلى (٢٧٤٥) والبيهقي (٣٣٥/٣) والطحاوي (٣٣٢/١).
(٤) رواه الطبراني في الأوسط (٢٧٢١).
(٥) رواه الطبراني في الكبير (٦٧٩٦).
٦

أخرجه النسائي عن عمرو بن منصور، والطحاوي عن حسين بن نصر،
كلاهما عن أبي نعيم(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان
والحاكم والنسائي أيضاً من طرق عن الأسود بن قيس (٢).
منها :
ما قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن
عبد الواحد، أنا زاهر بن أحمد، أنا الحسين بن عبد الملك، أنا إبراهيم بن
منصور، ثنا أبو بكر بن عاصم، ثنا أبو يعلى، ثنا خلف - هو ابن هشام
المقرىء - ثنا أبو عَوانة، عن الأسود بن قيس، فذكر الحديث مطولاً .
أخرجه ابن حبان عن أبي يعلى (٣).
فوقع لنا موافقة عالية.
وقد أخرج الشيخان في الصحيحين من طريق عبد الرحمن بن نمر، عن
الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي وَل جهر بالقراءة
في صلاة الكسوف (٤).
قال البخاري: تابعه سليمان بن كثير، وسفيان بن حسين، عن الزهري
في الجهر.
(١) رواه النسائي (١٤٨/٣ - ١٤٩) والطحاوي (٣٢٩/١).
(٢) رواه أبو داود (١١٨٤) والترمذي (٥٦٢) وعنه البغوي (١١٤٥) وابن ماجه (١٢٦٤) وابن
خزيمة (١٣٩٧) وابن حبان (٢٨٥١ و٢٨٥٢) والحاكم (٣٢٩/١ - ٣٣٠) والنسائي
(١٤٠/٣ - ١٤١) والطبراني في الكبير (٦٧٩٨ و٦٧٩٩) والبيهقي (٣٣٩/٣) والطحاوي
(٣٢٩/١) وأحمد (١٩/٥ و ٢٣).
(٣) رواه ابن حبان (٢٨٥٦).
(٤) رواه البخاري (١٠٦٥) ومسلم (٩٠١) وابن حبان (٢٨٤٩ و٢٥٥٠) والدار قطني (٦٢/٢
-٦٣) والبيهقي (٣٣٥/٣ -٣٣٦) والبغوي (١١٤٦).
٧

فأما حديث سليمان بن كثير :
فأخبرني به أبو الحسن علي بن محمد الخطيب، عن أحمد بن أبي بكر
الدشتي، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن
أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا
سليمان بن داود، ثنا سليمان بن كثير، عن الزهري فذكر مثله سواء (١).
وأما حديث سفيان بن حسين فأخرجه الترمذي من طريقه عن الزهري
بلفظ :
خسفت الشمس على عهد رسول الله وَ لتر، فأتى المصلى فكبر فكبر
الناس، ثم قرأ، فجهر بالقراءة (٢).
وهكذا رواية عقيل عند الطحاوي، والأوزاعي عند أبي داود.
وإسحاق بن راشد عند الدار قطني، ثلاثتهم عن الزهري(٣).
قال الترمذي في العلل: سمعت محمداً - يعني: البخاري - يقول:
حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة.
قلت: وقد جمع بينهما بوجوه.
منها: أن قراءته كانت بين الجهر والإِسرار فسمعها بعض دون بعض.
ومنها: أنه جهر بالقراءة في القيام الأول وأسر في الثاني.
ورجّح البيهقي الإِسرار بأنه ورد من طرق، والجهر لم يرد إلا من طريق
الزهري، وهو وإن كان حافظاً فالعدد أولى .
وعورض بأنه مثبت فيقدم على من نفى.
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٧١٤) والبيهقي (٣٣٦/٣).
(٢) رواه الترمذي (٥٦٣) والبيهقي (٣٣٦/٣).
(٣) رواه الطحاوي (٣٣٣/١) وكذا أحمد (٦٥/٦) من طريق عقيل به.
رواه أبو داود (١١٨٨) والبيهقي (٣٣٦/٣) من طريق الأوزاعي به، وكذا الدارقطني
(٦٣/٢)، والدار قطني (٦٤/٢) والبيهقي (٣٣٦/٣) من طريق إسحاق بن راشد به.
٨

ويتأيد الجهر بأنها صلاة ينادى بها ويجمع ويخطب، فأشبهت العيد
والاستسقاء، وقد ذهب إلى اختيار الجهر فيها أبو يوسف، ومحمد بن
الحسن من الحنفية، وابن خزيمة، وابن المنذر من الشافعية، وابن العربي
من المالكية، وهو مذهب أحمد، وإسحاق، والله أعلم (١).
آخر المجلس الحادي عشر بعد المئة من تخريج أحاديث الأذكار، وهو
الحادي والتسعون بعد الأربعمئة من الأمالي المصرية .
ويجهر في صلاة الاستسقاء، ويسرّ في صلاة الجنازة إذا صلّها
في النهار، وكذا إذا صلّها بالليل على الصحيح المختار، ولا
يجهر في نوافل النهار غير ما ذكرناه من العيد والاستسقاء.
واختلف أصحابُنا في نوافل الليل، فقيل: لا يجهر، وقيل:
يجهر، والثالث ــ وهو الأصح - وبه قطع القاضي حسين والبغوي
- يقرأ بين الجهر والإِسرار، ولو فاتته صلاة بالليل فقضاها في
النهار، أو بالنهار فقضاها بالليل فهل يعتبر في الجهر والإِسرار
وقت الفوات أم وقت القضاء؟ فيه وجهان: أظهرهما يعتبر وقت
القضاء. وقيل: يُسِؤُ مطلقاً.
- ١١٢ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرّحمـ
ثم حدثنا فقال :
قوله: (ويجهر في صلاة الاستسقاء).
(١) وانظر فتح الباري (٦٣٩/٢ - ٦٤٠).
٩

فيه حديث عبد الله بن زيد بن عاصم في صحيح البخاري(١). وحديث
عبد الله بن عباس عند البيهقي، وصححه الحاكم(٢).
قوله: (ويسر في صلاة الجنازة) إلى آخره.
أنا أبو الحسن بن أبي المجد، قرأت عليه عن ست الوزراء بنت عمر
التنوخية إجازة إن لم يكن سماعاً. قالت: أنا أبو عبد الله الزبيدي، أنا أبو زرعة
المقدسي، أخبرنا أبو الحسن السلار، أنا أبو بكر الحيري، ثنا أبو العباس
الأصم، أنا أبو الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مطرف بن مازن، عن
معمر عن الزهري، أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف، أنه أخبره رجل من
أصحاب النبي وَلّ، قال رضي الله عنه - قال شيخنا: يغلب على الظن أنه
ابن عباس -: السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام، ثم يقرأ فاتحة
الكتاب بعد التكبيرة الأولى، يسرّها في نفسه، ثم يصلي على النبي وَّل،
ويخلص الدعاء في التكبيرات الثلاث، لا يقرأ في شيء منهن ثم يسلم (٣).
هذا حديث غريب أخرجه البيهقي من هذا الوجه. ومطرف ضعيف(٤).
لكن قال البيهقي: تابعه عبيد الله بن أبي زياد، عن الزهري في
الفاتحة، ثم ساقه من رواية يونس عن الزهري، ولم يذكر فيه الفاتحة(٥).
وثبت ذكرها في صحيح البخاري من طريق طلحة بن عبد الله، عن
ابن عباس(٦).
(١) رواه البخاري (١٠٢٤ و١٠٢٥) وأبو داود (١١٦٢) والترمذي (٥٥٦) والنسائي (١٥٧/٣
و ١٦٤) وابن خزيمة (١٤٢٠) وابن حبان (٢٨٦٤ و٢٨٦٥) وغيرهم.
(٢) رواه البيهقي (٣٤٨/٣) وصححه الحاكم (٣٢٦/١) وليس عنده لفظ: جهر بالقراءة، وإنما
عنده: قرأ إلخ، وتعقبه الذهبي بقوله: ضعف عبد العزيز.
(٣) رواه الشافعي (٥٦٧) ومن طريقه البيهقي (٣٩/٤) وتمامه: سراً في نفسه.
(٤) كذبه يحيى بن معين، انظر: ترجمته في لسان الميزان.
(٥) السنن الكبرى (٣٩/٤ - ٤٠) للبيهقي.
(٦) رواه البخاري (١٣٣٥) وصححه الحاكم (٣٥٨/١) مع أن البخاري رواه.
١٠

وبهذا السند إلى الشافعي، أنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن عجلان،
عن سعيد المقبري، سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يجهر بفاتحة الكتاب
في الصلاة على الجنازة، وقال: لتعلموا أنها سنة(١).
وهذا إسناد قوي، وفيه إشعار بأنه كان هناك من لا يقرأ الفاتحة فيها،
فأراد تعليمهم. وحمله بعضهم على أن ذلك كان ليلاً، وهو بعيد من السياق.
قوله: (واختلف أصحابنا في نوافل الليل) إلى آخره.
أما الجهر ففيه حديث يحيى بن جعدة عن أم هانيء رضي الله عنها أنها
قالت: كنت أسمع قراءة النبي ◌ّ لر بالليل، وأنا على فراشي [عريشي]
◌ُصلِّي.
أخرجه أحمد، والترمذي، والنسائي، وصححه الحاكم(٢).
وقرأت على أم الحسن التنوخية بدمشق، عن أبي الفضل بن
أبي طاهر المقدسي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي، أنا
أبو جعفر الصيدلاني، وزينب بنت عبد الرحمن، قال الأول: أنا أبو علي
الحداد، أنا أبو نعيم، أنا عبد الله بن جعفر بن فارس، ثنا إسماعيل بن
عبد الله الحافظ، وقالت الأخرى: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن ميكال،
قالت: أنا عبد الله بن أحمد الجوالقي، ثنا عبدان، قالا: ثنا سهل بن عثمان،
ثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، ثنا أبي، عن أبي إسحاق، عن هانيء بن
هانيء، عن علي رضي الله عنه قال: كان أبو بكر رضي الله عنه إذا قرأ
يخفض صوته، وكان عمر رضي الله عنه إذا قرأ يرفع صوته، فقال النبي وَلا-
لأبي بكر: ((لِمَ تَخْفِضُ؟)) قال: أُسْمِعُ من أناجي، وقال لعمر: ((لِمَ تَجْهَرُ؟))
(١) رواه الشافعي (٥٦٩) ومن طريقه البيهقي (٣٩/٤) والحاكم (٣٥٨/١) وصححه على شرط
مسلم .
(٢) رواه أحمد (٣٤٢/٦ و٤٤٣) والترمذي في الشمائل (٣١٧) والنسائي (١٧٨/٢ - ١٧٩)
وابن ماجه (١٣٤٩) والطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ٩٦٦ - ٩٩٩) والحاكم (٥٤/٤).
١١

قال: أوقظ الوسنان، وأكرب الشيطان.
هذا حديث حسن أخرجه أحمد، عن علي بن بحر، عن عيسى بن
يونس، عن زكريا (١). فوقع لنا عالياً.
ووقع في روايته: وأرغم الشيطان.
وفي رواية محمد بن نصر في كتاب ((قيام الليل)): وأطرد الشيطان (٢).
وأخرج أبو داود والنسائي من طريق غضيف بن الحارث، سألت عائشة
رضي الله عنها عن قراءة النبي وَلّ من الليل: أكان يجهر أو يسرّ؟ قالت: كل
ذلك كان يفعل، قلت: الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
وهو حديث حسن أورداه في حديث طويل، وأفرد ابن ماجه منه هذا
القدر، وكذا اقتصر النسائي عليه من طريق عبد الله بن أبي قيس عن عائشة،
وسنده حسن أيضاً(٣) .
وقرأت على أبي الفرج بن حماد، عن يونس بن أبي إسحاق
العسقلاني إجازة إن لم يكن سماعاً، ثم ظهر سماعه، أنا أبو الحسن بن
المقير مشافهة، عن أبي العباس العباسي، أنا الحسن بن عبد الرحمن، أنا
أحمد بن إبراهيم بن فراس، أنا أبو جعفر الديبلي، ثنا محمد بن زنبور، ثنا
عيسى بن يونس، ثنا عمران بن زائدة بن نشيط، عن أبيه، عن أبي خالد
الوالبي، قال: كان أبو هريرة رضي الله عنه إذا قام من الليل يرفع صوته طوراً
(١) رواه أحمد (٨٦٥).
(٢) رواه ابن نصر في قيام الليل (ص ٩٣) من حديث زيد بن يثيع قال: كان أبو بكر فذكره،
وهذا اللفظ موجود في حديث أبي قتادة عند أبي داود (١٣٢٩) والترمذي (٤٤٧) وأصل
الحديث عند ابن خزيمة أيضاً (١١٦١) والبغوي (٩١٩) والحاكم (٣١٠/١).
(٣) رواه أبو داود (٢٢٦) وهو عند النسائي (١٢٥/١ و١٢٥ -١٢٦ و١٩٩) لكن ليس عنده
مسألة الجهر، بل النفل فقط. ورواه ابن ماجه (١٣٥٤).
وهو عند النسائي (٢٢٤/٣) والترمذي (٤٤٩) والحاكم (٣١٠/١) من طريق عبد الله بن
أبي قيس قال: سألت عائشة فذكره. وكذا هو عند ابن خزيمة (١١٦٠).
١٢

ويخفضه أخرى، وكان يقول: إن النبي ◌َّلو كان يفعل ذلك.
هذا حديث حسن أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده عن عيسى بن
يونس، وأخرجه محمد بن نصر عن إسحاق، وأخرجه ابن خزيمة عن علي بن
خشرم عن عيسى(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن خزيمة أيضاً والحاكم من رواية
عبد الله بن نمير عن عمران بن زائدة، والله أعلم(٢).
آخر المجلس الثاني عشر بعد المئة من التخريج وهو الثاني والتسعون
بعد الأربعمئة من الأمالي المصرية بالبيبرسية.
- ١١٣ -
لِــ
[ثم حدثنا فقال]:
أخبرني الحافظ أبو الحسن علي بن أبي بكر رحمه الله، أنا محمد بن
إسماعيل بن عمر الدمشقي، أنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبد
المنعم، أنا محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا الحافظ أبو بكر البيهقي، أنا
علي بن أحمد بن عبدان، أنا أحمد بن عبيد الصفار، أنا ابن ملحان هو
أحمد بن إبراهيم، ثنا يحيى، يعني: ابن بكير، ثنا الليث بن سعد، عن
خالد، يعني: ابن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن مخرمة بن سليمان،
عن كريب مولى ابن عباس قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما: كيف
كانت صلاة رسول الله وَ له بالليل؟ فقال: كان يقرأ في بعض حُجَرِهِ فيسمع
قراءته من كان خارجاً.
هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة عن يونس بن عبد الأعلى، عن
(١) رواه ابن خزيمة (١١٥٩) وأبو داود (١٣٢٨).
(٢) رواه ابن خزيمة (١١٥٩) والحاكم (٣١٠/١).
١٣

يحيى بن بكير. وأخرجه أيضاً عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن
أبيه، عن الليث. وأخرجه ابن حبان في صحيحه، عن ابن خزيمة(١).
وله طریق أخری عن ابن عباس.
أخبرني المسند أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن المبارك رحمه الله،
أنا أحمد بن منصور الجوهري، أنا أبو الحسن بن البخاري، عن أبي المكارم
اللبان، أنا الحسن بن أحمد، أنا أحمد بن عبد الله، أنا عبد الله بن جعفر، ثنا
يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد
(ح).
وقرأت على فاطمة بنت المنجى، عن سليمان بن حمزة، أنا محمد بن
عبد الواحد الحافظ، أنا أسعد بن سعید بن روح، ومحمد بن أحمد بن نصر،
كلاهما عن فاطمة بنت عبد الله سماعاً، قالت: أنا محمد بن عبد الله التاجر،
أنا الطبراني، ثنا محمد بن علي بن زيد، ثنا سعيد بن منصور، ثنا ابن أبي
الزناد، عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، عن ابن
عباس، قال: كان رسول الله وي ليقول يصلي من الليل، فيسمع قراءته من وراء
الحجر وهو في البيت، لفظ سعيد. وفي رواية الطيالسي: كنت أسمع قراءة
النبي ◌َ له من البيت، وأنا في الحجرة(٢).
هذا حديث حسن من هذا الوجه أخرجه أبو داود عن محمد بن جعفر
الوَرَكاني، عن ابن أبي الزناد بنحو لفظ سعيد(٣).
وأخرج الطحاوي عن إبراهيم بن أبي داود، [عن] سعيد بن
منصور (٤).
(١) رواه ابن خزيمة (١١٥٧).
(٢) رواه أبو داود الطيالسي (١٦٦٤) والطبراني في الكبير (١١٥٤٥).
(٣) رواه أبو داود (١٣٢٧).
(٤) رواه الطحاوي (١/ ٣٤٤).
١٤

فوقع لنا بدلاً عالياً من الوجهين.
وأخرجه الترمذي من رواية يحيى بن حسان، عن ابن أبي الزناد(١).
وفي الباب حديث حذيفة الآتي في أذكار الركوع، ففيه أنه سمع
النبي ◌ّ في صلاة الليل افتتح البقرة، فقلت: يركع عند رأس مئة آية،
فمضى فقلت: يركع إذا ختمها الحديث. وهو عند مسلم.
وفيه حديث عائشة أن النبي ولو سمع رجلاً يقرأ من الليل فقال:
((رحمه الله)). الحديث وهو عند أبي داود والنسائي، وأصله في الصحيح(٢).
وأما الأحاديث الدالة على الإسرار ففيما قرأت على أبي المعالي
محمد بن محمد بن السلعوس بدمشق رحمه الله، عن أبي المعالي بن أبي
التائب سماعاً، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة، قالت: أنا
الحسين بن أحمد بن طلحة، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا محمد بن عمرو
الرزاز، ثنا يحيى بن أبي طالب، ثنا وهب بن جرير، عن أبيه هو ابن حازم،
أنه سمع النعمان بن راشد يحدث، عن الزهري، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله وَلل سمع
عبد الله بن حذافة صلى فجهر بالقراءة فقال: ((يا بنَ حُذَافَةَ لاَ تُسْمِعْني،
وَأَسْمِعِ الله عَزَّ وَجَلَّ)) .
هذا حديث حسن أخرجه أحمد، وأبو بكر بن أبي خيثمة من هذا
الوجه(٣).
والنعمان صدوق، وفي حديثه عن الزهري مقال، وقد رواه سعد بن
إبراهيم عن أبي سلمة، فأرسله.
(١) رواه الترمذي في الشمائل (٣١٤) ومن طريقه البغوي (٩١٧).
(٢) رواه أبو داود (١٣٣١ و٣٩٢٠) والنسائي في فضائل القرآن (٣١) والبخاري (٢٦٥٥
و ٥٠٣٧ و ٥٠٣٨ و ٥٠٤٢ و ٦٣٣٥) ومسلم (٧٨٨) وغيرهم.
(٣) رواه أحمد (٣٢٦/٢) والبزار (٧٢٧ كشف الأستار).
١٥

وأخبرني عبد الله بن عمر بن علي، أنا أحمد بن محمد بن عمر، أنا
عبد اللطيف بن عبد المنعم، أنا عبد الله بن أحمد، أنا هبة الله بن محمد، أنا
الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، ثنا
عبد الرزاق، أنا معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي سلمة بن
عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: اعتكف
رسول الله وَّ في المسجد، فسمعهم يجهرون بالقراءة وهو في قبة له،
فكشف الستر فقال: ((أَلا إنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجِ رَبَّهُ، فَلاَ يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَلا
يَرْفَعَنَّ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ بِالْقِرَاءَةِ، أَوْ: قَالَ فِي الصَّلاَةِ)) (١).
هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة
والحاكم، كلهم من طريق عبد الرزاق بهذا الإسناد، ورجاله رجال
الصحيحين، والله أعلم(٢).
آخر المجلس الثالث عشر بعد المئة من التخريج، وهو الثالث
والتسعون بعد الأربعمئة من الأمالي.
- ١١٤ -
ثم حدثنا فقال:
أخبرني الشيخ أبو عبد الله بن قوام رحمه الله، أنا أبو الحسن بن هلال،
أنا أبو إسحاق بن مضر، أنا أبو الحسن الطوسي، أنا أبو محمد السندي، أنا
أبو عثمان البحيري، أنا أبو علي السرخسي، أنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو
مصعب الزهري، أنا مالك، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن
(١) رواه عبد الرزاق (٤٦١٦) وأحمد (٩٤/٣).
(٢) رواه أبو داود (١٣٣٢) والنسائي في فضائل القرآن (١١٧) وابن خزيمة (١١٦٢) والحاكم
(٣١١/١).
١٦

إبراهيم هو التيمي، عن أبي حازم التمار، عن البياضي رضي الله عنه، أن
رسول الله وَ﴿ خرج على الناس وهم يصلون - وقد علت أصواتهم بالقراءة -
فقال: ((إنَّ المُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَنْظُرْ بِمَ يُنَاجِيهِ، وَلا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلَى
بَعْضٍ بِالْقُرْآنِ)»(١) .
هذا حديث صحيح أخرجه الدارقطني عن أبي إسحاق الهاشمي في
الموطآت.
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أحمد عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك(٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه النسائي عن محمد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم،
عن مالك. وأخرجه أيضاً من رواية يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم
كذلك. وأخرجه من طريق أخرى فيها اختلاف. ورواية مالك ومن تابعه
أصح(٣).
وذكر ابن مندة في ((المعرفة)) أن إسحاق بن عيسى - يعني: ابن الطباع -
رواه عن مالك، فسمي البياضي عبد الله بن جابر، وسماه ابن عبد البر في
((التمهيد)): فروة بن عمرو، وحكى ابن الحذاء في ((رجال الموطأ)) القولين.
(١) رواه مالك (٧٧/١) و (٢٢٥) رواية أبي مصعب، ومن طريقه البخاري في خلق أفعال
العباد (٥٦٢) والنسائي في فضائل القرآن (١١٦) وأما قول الدكتور فاروق حمادة في تعليقه
على فضائل القرآن بأن الحافظ ابن حجر أغفل البياضي فوهم، لأنه ذكره في التهذيب
والتقريب في ترجمة أبي حازم.
قال الحافظ في النكت الظراف (١٤٥/١١) أخرجه إسحاق بن راهويه في ((مسنده)) عن
عبدة بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أبي حازم
مولى هذيل، وفي سياقه ما يقتضي أن لأبي حازم صحبة، وأنه حضر القصة.
(٢) رواه أحمد (٣٤٤/٤) والبيهقي (١١/٣ - ١٢) والبغوي (٦٠٨).
(٣) رواه من هذه الطرق كلها النسائي في الاعتكاف من الكبرى.
١٧

ولحديثه شاهد عن ابن عمر أخرجه أحمد، والبزار، والطبراني(١).
وعن أبي هريرة وعائشة أخرجه الطبراني في الأوسط(٢).
وفي معناه ما أخرجه أحمد، وأبو يعلى من حديث علي قال: نهى
النبي 18ّ أن يرفع الرجل صوته بالقراءة قبل العشاء وبعدها، ويغلظ
أصحابه(٣).
ومن الأحاديث الدالة لما قال البغوي وشيخه ما وقع في حديث أبي
قتادة عند أبي داود، والترمذي من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت البناني،
عن عبد الله بن رباح عنه: أن رسول الله وَ ل﴿ل قال لأبي بكر رضي الله عنه:
((مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تقرأْ تَخْفِضُ مِنْ صَوْتِكَ)) قال: قد أسمعت من ناجيت،
فقال: ((ارْفَعْ قَلِيلاً)) وقال لعمر رضي الله عنه: ((مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تَرْفَعُ
صَوْتَكَ)) فقال: أوقظ الوسنان، قال: ((اخْفِضْ مِنْ صَوْتِكَ قَلِيلاً)).
قال الترمذي: إنما أسنده إسحاق بن عيسى [يحيى بن إسحاق] وأكثر
الناس رووه عن حماد بن سلمة، فلم يذكروا فيه أبا قتادة.
قلت: وأخرجه أبو داود عن موسى بن إسماعيل، عن حماد، عن
ثابت، فلم يذكروا فوقه أحداً.
ثم أخرجه من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة(٤) موصولاً مرفوعاً.
(١) رواه أحمد (٣٦/٢ و٦٧ و١٢٩) والبزار (٧٢٦ كشف الأستار) والطبراني في الكبير
(١٣٥٧٢).
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٩٥ مجمع البحرين) عن عبيد الله بن محمد العمري، عن
إسماعيل بن أبي أويس، عن أبيه، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة
وعائشة.
(٣) رواه أحمد (٨٧/١ - ٨٨ و٩٦ - ٩٧ و١٠٤) وأبو يعلى (٤٩٧) وفيه الحارث الأعور، وهو
ضعيف جداً.
(٤) رواه أبو داود (١٣٢٩) من مرسل ثابت و (١٣٣٠) من حديث أبي هريرة.
١٨

وصنيع البيهقي يقتضي اختصاص تفضيل الجهر بمن يأمن الرياء ولا
يؤذي من يسمعه، ويجمع بذلك مختلف هذه الأخبار، وقد نحا إلى ذلك
المصنف - رحمه الله - كما سيأتي في كتاب: أدب تلاوة القرآن، فإنه عقد فيه
فصلاً لذلك، ونقل عن العلماء أنهم جمعوا بين الأحاديث المختلفة بهذا.
ومما يدخل في هذا ما:
قرأت على أم عيسى الأسدية بمنزلها ظاهر القاهرة، عن علي بن عمر
الواني سماعاً عليه، وهي آخر من حدث عنه بالسماع، أنا أبو القاسم بن مكي
سبط السلفي وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا جدي لأمي الحافظ أبو
طاهر وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا أبو القاسم الربعي، أنا أبو الحسن
ابن مخلد، أنا أبو محمد الصفار، ثنا الحسن بن عرفة، ثنا إسماعيل بن
عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي،
عن عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله وَله يقول:
((الْجَاهِرُ بِالْقُرْآنِ كَالْجَاهِرِ بِالصَّدَقَةِ وَالمُسِؤُّ بِالْقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ»(١).
هذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن الحسن بن عرفة بهذا
الإسناد(٢).
فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه أبو داود عن أبي بكر بن أبي شيبة،
عن إسماعيل بن عياش(٣).
(١) رواه الحسن بن عرفة في جزئه (٨٤) ومن طريقه رواه شيخ الإسلام ابن تيمية في الأربعين
(١٣) والحافظ الذهبي في معجم الشيوخ (١/ ١٨٧ و٣٤٥) وقال: قوي الإسناد متصل،
وفي تذكرة الحفاظ (٢٥٤/١).
(٢) رواه الترمذي (٢٩١٩) والطبراني في الكبير (ج ١٧ رقم ٩٢٤) وفي مسند الشاميين
(١١٦٥).
(٣) رواه أبو داود (١٣٣٣) وقد تابع إسماعيل بن عياش معاوية بن صالح عند أحمد (٢٠١/٤)
والنسائي (٨٠/٥) وابن حبان (٧٣٤) وغيرهم. وله طريق أخرى عند أحمد (٢٠١/٤)
والنسائي (٢٢٥/٣) وغيرهما.
١٩

فوقع لنا بدلاً عالياً.
وإسماعيل المذكور مختلف فيه، والذي عليه النقاد كالبخاري التفصيل
في أمره، فإن روى عن أهل بلده قبل وإلا فلا، وهذا من روايته عن أهل
بلده، والله أعلم.
آخر المجلس الرابع عشر بعد المئة من التخريج، وهو الرابع والتسعون
بعد الأربعمئة في الأمالي.
واعلم أن الجهر في مواضعه والإسرار في مواضعه سنّة ليس
بواجب، فلو جهر موضع الإسرار، أو أسرّ موضع الجهر فصلاته
صحيحة، ولکنه ارتكب المكروه كراهة تنزيه .
- ١١٥ _
ثم أخبرنا فقال: وقد ورد الترغيب في الجهر بالقراءة في صلاة الليل.
أنبأنا أبو علي الفاضلي شفاهاً غير مرة، أنبأنا يونس بن أبي إسحاق
كذلك، أنا أبو القاسم الطرابلسي إذناً، عن أبي القاسم بن بشكوال، أنا
عبد الرحمن بن محمد بن عتاب، حدثني أبي عن سليمان بن خلف بن
عمرون، أنا محمد بن أحمد بن يحيى، أنا محمد بن أيوب بن حبيب، ثنا
أحمد بن عمرو بن عبد الخالق، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عصام بن خالد، ثنا
نصر بن عبد الله أبو الفتح، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن
معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ
اللَّيْلِ فَلْيَجْهِرْ بِقِرَاءَتِهِ، فإنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلِّي بِصَلاَتِهِ وَتَسمَعُ لِقِرَاءَتِهِ، وَإِنَّ
مُؤْمِنِي الجِنِّ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْهَوَاءِ وَجِيرَانَ بَيْتِهِ يُصَلُّونَ بِصَلاَتِهِ، وَيَسْتَمِعُونَ
٢٠