النص المفهرس
صفحات 361-380
ووقع في روايته مقاماً محموداً كما قال الأكثر. ووقع باللام أيضاً في رواية النسائي، وابن خزيمة. وفي رواية للبيهقي، وزاد في آخره: ((إنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ)). الحديث الثامن : أخبرني أبو علي محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز رحمه الله، أنا يونس بن إبراهيم بن عبد القوي إجازة ومشافهة إن لم يكن سماعاً، أنا أبو الحسن بن المقير كذلك، أنا الفضل بن سهل في كتابه، عن الحافظ أبي بكر بن ثابت، أنا القاسم بن جعفر، أنا محمد بن أحمد بن عمرو، ثنا سليمان بن الأشعث، ثنا سليمان بن داود العتكي، ثنا محمد بن ثابت، قال: حدثني رجل من أهل الشام، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة رضي الله عنه، وعن بعض أصحاب النبي وَلّ، أن بلالاً أخذ في الإقامة، فلما قال: قد قامت الصلاة قال رسول الله وَلّهِ ((أَقَامَهَا اللهُ وأَدَامَهَا)) وقال في سائر ألفاظ الإقامة كنحو حديث عمر في الأذان. هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود هكذا، وسكت عليه(١). وفي سنده الراوي المبهم، وفي شهر بن حوشب مقال، لكن حديثه حسن إذا لم يخالف، ومحمد بن ثابت المذكور هو العبدي، فيه مقال أيضاً، وقد رواه و کیع عنه فلم یذکر في السند شهر بن حوشب. أخرجه الطبراني في ((الدعاء)) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع، ولم أره في مسنده ولا معجم الطبراني(٢). وزاد الرافعي في آخره في المحرر: ((يا أرحم الراحمين)) وليست في شيء من طرق = الحديث، وانظر إرواء الغليل (٢٦٠/١ - ٢٦١) لشيخنا محمد ناصر الدين الألباني. وقد روى الحديث أحمد (٣٣٧/٣) وابن السني (٩٦) من طريق ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر. (١) رواه أبو داود (٥٢٨) وابن السني (١٠٤) والبيهقي (٤١١/١) وهو حديث ضعيف. (٢) رواه الطبراني في الدعاء (٤٩١). ٣٦١ وأخرجه ابن السني عن أبي القاسم البغوي عن أبي الربيع الزهراني، وهو سليمان العتكي المذكور في روايتنا(١). فوقع لنا بدلاً عالياً . ولم أر في روايته ولا رواية وكيع ما بعد قوله: ((وَأَدَامَهَا)). الحديث التاسع : وبالسند الماضي إلى ابن السني قال: حدثنا أبو يعلى الموصلي، ثنا غسان بن الربيع، ثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، عن عطاء بن ثوبان، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه كان يقول إذا سمع المؤذن يقيم: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة صل على محمد وآته سؤله يوم القيامة . هكذا أورده موقوفاً. وقد خولف عطاء بن قرة - وفيه مقال - في صحابيِّه، وفي رفعه. وبه إلى الطبراني في ((الدعاء)) قال: حدثنا عبد الله بن وهب الغزي، ثنا محمد بن أبي السري، ثنا عمرو بن أبي سلمة، ثنا صدقة بن عبد الله، ثنا سليمان بن أبي كريمة، عن عطاء بن قرة، عن عبد الله بن ضمرة، عن أبي الدرداء رضي الله عنه، قال: كان رسول الله وَلَه يقول إذا سمع المؤذن، فذكره. وزاد: وكان يسمعها من حوله، ويحب أن يقولوا مثله، وقال: ((مَنْ قَالَ ذَلِكَ إِذَا سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ وَجَبَتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ))(٢) . هذا حديث غريب، وفي سنده جماعة من الضعفاء، لكن لم يُتْرَكوا، ويغتفر في فضائل الأعمال لا سيما مع شواهده، والله أعلم. (١) رواه ابن السني (١٠٥). (٢) رواه الطبراني في الدعاء (٤٣٢) ورواه في الأوسط (ص ٦١ مجمع البحرين) عن سيف بن عمرو الغزي عن محمد بن أبي السري به . ٣٦٢ بابُ: الدُّعاء بعد الأذان * روينا عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((لا يُرَدُّ الدُّعاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ)) رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن السني وغيرهم. قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وزاد الترمذي في روايته في كتاب الدعوات من جامعه، قالوا: فماذا نقول يا رسول الله ؟! قال: ((سَلُوا الله العافِيةَ في الدُّنْيا والآخِرَةِ)). - ٧٦ - بِسْمِ اللَّهِ الرََّى الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً. ثم حدثنا سيدنا، وشيخنا، ومولانا، شيخ الإسلام، قاضي القضاة، إمام الحفاظ الشهابي، المشار إليه - أمتع الله به - إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء سادس عشر شهر ذي قعدة الحرام شهر سنة تاريخه قال وأنا أسمع : قوله: ((باب: الدعاء بعد الأذان) روينا عن أنس ... إلى آخره). أخبرني الشيخ الإمام أبو الفضل الحافظ - رحمه الله - بالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنا ٣٦٣ عبد الرزاق، أنا الثوري، عن زيد العمي، عن أبي إياس - هو معاوية بن قرة - عن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَاْلإِقَامَةِ))(١) . هذا حديث حسن، وهو غريب من هذا الوجه، أخرجه أبو داود عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري(٢). وأخرجه الترمذي والنسائي في الكبرى جميعاً عن محمود بن غيلان، عن وكيع، وأبي أحمد الزبيري، وأبي نعيم، زاد الترمذي وعبد الرزاق أربعتهم عن سفيان الثوري(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً من وجه بالنسبة لرواية أبي داود المتصلة بالسماع، وبدرجتين بالنسبة لرواية الترمذي كذلك، وبثلاث بالنسبة لرواية النسائي، وسكت عليه أبو داود؛ إما لحسن رأيه في زيد العمى، وإما لشهرته في الضعف، وإما لكونه في فضائل الأعمال، وضعفه النسائي، فأما الترمذي فقال: هذا حديث حسن، وقد رواه أبو إسحاق - يعني السبيعي - عن بُرَيد بن أبي مریم، عن أنس. قال أبو الحسن بن القطان: وإنما لم نصححه لضعف زيد العمي، وأما بُرَيد فهو موثق، وينبغي أن يصحح من طريقه. وقال المنذري: طريق بريد أجود من طريق معاوية، وقد رواه قتادة عن أنس موقوفاً، ورواه سليمان التيمي عن أنس مرفوعاً، انتهى. وقد نقل المصنف أن الترمذي صححه، ولم أر ذلك في شيء من (١) رواه عبد الرزاق في المصنف (١٩٠٩) ومن طريقه الطبراني في الدعاء (٤٨٣) ورواه ابن أبي شيبة (٢٢٥/١٠) عن وکیع عن زيد العمي به. (٢) رواه أبو داود (٥٢١) ومن طريقه رواه البيهقي (٤١٠/١) وفي الدعوات الكبير (٦٠). (٣) رواه الترمذي (٢١٢ و٣٦٦٥) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٨) ورواه أيضاً (٦٩) عن سويد بن نصر عن عبد الله بن المبارك، عن سفيان به، ومن طريقه رواه القضاعي في مسند الشهاب (١٢٠) ورواه البغوي في شرح السنة (٤٢٥) من طريق سفيان به. ٣٦٤ النسخ التي وقفت عليها، ومنها بخط الحافظ أبي علي الصيرفي، ومنها بخط أبي الفتح الكروخي، وكلام ابن القطان والمنذري يعطي ذلك، ويبعد أن الترمذي یصححه مع تفرد زيد العمي به وقد ضعفوه. نعم طريق بُرَيد التي أشار إليها صححها ابن خزيمة، وابن حبان. أخبرني العماد أبو بكر بن العز بالسند الماضي قريباً إلى ابن خزيمة، ثنا أحمد بن المقدام العجلي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق، عن بُرَيد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ له: ((الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ لاَ يُرَدُّ فَادْعُوا)) . هكذا أخرجه ابن خزيمة بهذه الزيادة(١). وأخرجه من طرق أخرى عن أبي إسحاق، وعن يونس بن أبي إسحاق بدونها(٢) . وأخرجه النسائي عن إسماعيل بن مسعود عن زيد بن زريع بمثله(٣). فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتین . وأخرجه ابن حبان عن أبي يعلى الموصلي، عن محمد بن المنهال، عن یزید بن زريع (٤). فوقع لنا عالياً بدرجة. ووقع في روايته: ((مُسْتَجَابٌ)) بدل: ((لا يُرَدُّ). ووقع لنا من وجه آخر أعلى بدرجة أخری. وبالسند الماضي إلى الطبراني ثنا عثمان بن عمر الضبي، ثنا عبد الله بن رجاء، ثنا إسرائيل، بسنده المذكور كاللفظ الأول. (١) رواه ابن خزيمة (٤٢٥). (٢) بل رواه بالزيادة (٤٢٧) وبدون الزيادة (٤٢٦). (٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٧). (٤) رواه ابن حبان (١٦٨٨) وعنده تلك الزيادة. ورواه بتلك الزيادة البيهقي في الدعوات الكبير (٦١١). ٣٦٥ وهكذا أخرجه الإمام أحمد بن حنبل، وأحمد بن منيع في مسنديهما عن حسين بن محمد زاد الأول والأسود بن عامر(١). وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن سنجر في مسنديهما عن عبيد الله بن موسى، كلهم عن إسرائيل(٢). قوله: (وزاد الترمذي ... إلى آخره). هو كمال قال، لكن ليست الزيادة في الرواية الأولى التي حسنها أو صححها، وإنما أخرجها من وجه آخر من رواية يحيى بن يمان عن الثوري، وقال: تفرد به يحيى بن يمان بهذا الحرف - يعني الزيادة - ويحيى بن يمان كان رجلاً صالحاً لكنهم اتفقوا على أنه كان كثير الخطأ، ولا سيما في حديث الثوري(٣). قال ابن حبان: شغلته العبادة عن الحديث. وأما رواية قتادة التي أشار إليها الترمذي فأخرجها النسائي في الكبرى موقوفة كما قال(٤). وأما رواية سليمان التيمي فوقعت لنا في ((الثقفيات)) وغيرها(٥)، وقد أمليتها في ((عشاريات الصحابة)) وسأذكرها بعد قليل إن شاء الله تعالى. وقد أخرج هذا الحديث أيضاً الحاكم في ((المستدرك)) من رواية حميد عن أنس، لكن الراوي له عن حميد ضعيف جداً، فكأن الحاكم خفي عليه حاله(٦). ورواه أيضاً عن أنس يزيد بن أبان الرقاشي، وهو ضعيف(٧). (١) رواه أحمد (١٥٥/٣ و٢٢٥). (٢) رواه ابن أبي شيبة (٢٢٦/١٠). (٣) رواه الترمذي (٣٦٦٤). (٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧١). (٥) رواه الطبراني في الدعاء (٤٨٨). (٦) رواه الحاكم (١٩٨/١) ويقصد الحافظ الفضل بن المختار. (٧) ورواه أبو يعلى (٤١١٠) والطبراني في الدعاء (٤٨٥ و٤٨٦). ٣٦٦ أخرجه الطبراني من طريقه مطولاً ومختصراً، والله أعلم. * وروينا عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن رجلاً قال: يا رسول الله! إن المؤذّنين يفضُلُوننا، فقال رسول اللهِ وَّهُ: ((قُلْ كما يَقُولُونَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَه)) رواه أبو داود ولم يضعفه. : وروينا في سنن أبي داود أيضاً، في كتاب الجهاد بإسناد صحيح، عن سهل بن سعد رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله وَّ: (ثِنْتَانِ لا تُرَدَّانِ - أو قالَ: ما تُرَدَّانِ - الدُّعاءُ عِنْدَ الندَاءِ، وَعِنْدَ البأُسِ حِينَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً)) قلت: في بعض النسخ المعتمدة يلحم بالحاء، وفي بعضها بالجيم، وكلاهما ظاهر. - ٧٧ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَى الرَّحِيمـ ثم حدثنا شيخنا المشار إليه كعادته يوم الثلاثاء ثالث عشر [ين] ذي قعدة شهر سنة تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (فروينا عن عبد الله بن عمرو ... إلى آخره). وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء، ثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف، ثنا أحمد بن صالح، ثنا عبدالله بن وهب، حدثني حُيَيُّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُلِي، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، أن رجلاً ٣٦٧ قال: يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا، فقال: ((قُلْ كَمَا يَقُولُونَ، فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهُ)) (١). هذا حديث حسن، أخرجه أبو داود والنسائي في الكبرى جميعاً عن محمد بن سلمة المرادي، عن ابن وهب. فوقع لنا بدلاً عالياً(٢). وأخرجه أبو داود أيضاً من حديث أبي طاهر بن السرح، عن ابن وهب(٣). وأخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق أبي الطاهر، ورجاله موثقون من رجال الصحيح إلا حُيَيُّ بن عبد الله - وهو بضم المهملة وفتح المثناة التحتية وبعدها مثلها مثقلة - معافري مصري مختلف فيه، ضعفه البخاري، ولينه أحمد والنسائي. وقال ابن معين وابن عدي: لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات. وتابعه عمر مولى غفرة - بضم المعجمة وسكون الفاء - عن الحبلي. أخرجه الطبراني في الدعاء أيضاً بسند ضعيف (٤). واسم أبي عبد الرحمن الحُبُلِي عبد الله بن يزيد - وهو بضم المهملة والموحدة وكسر اللام الخفيفة بعدها ياء النسب. قوله: ((وروينا في سنن أبي داود ... إلى آخره). قرأت على فاطمة بنت المنجا، عن سليمان بن حمزة، أنا الحافظ الضياء، أنا أبو جعفر الصيدلاني، أنا أبو علي الحداد، أنا أبو نعيم، ثنا عبد الله بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عبد الله، ثنا سعيد بن الحكم - يعني ابن (١) رواه الطبراني في الدعاء (٤٤٤). (٢) رواه أبو داود (٥٢٤) والنسائي في عمل اليوم والليلة (٤٤). (٣) رواه أبو داود (٥٢٤). (٤) رواه الطبراني في الدعاء (٤٤٥) وفي المعجم الكبير (ص ٧) من قطعة بخط يدي أيضاً. ٣٦٨ أبي مريم - ثنا موسى بن يعقوب، حدثني أبو حازم، عن سلمة بن دينار، أن سهل بن سعد حدثه، قال: قال رسول الله وَلَه: ((ثِنْتَانِ لاَ تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ حِيْنَ يُلْحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضَاً)). وبه إلى سعيد قال: وحدثني موسى عن رزيق بن سعيد بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: ((وَتَحْتَ الْمَطَرٍ)). هذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود عن الحسن بن علي الحلواني(١). والدارمي، وابن خزيمة، وابن الجارود الثلاثة عن محمد بن يحيى الذهلي(٢). وأخرجه الحاكم من رواية أحمد بن مهران، ومن رواية عبيد بن شريك(٣). وأخرجه ابن خزيمة أيضاً عن زكريا بن يحيى بن أبان (٤). خمستهم عن سعيد بن أبي مريم. فوقع لنا بدلاً عالياً، ورجاله رجال الصحيح إلا موسى، وهو مدني مختلف فيه، ورزيق الذي أتى بالزيادة مجهول لا يعرف له راو إلا موسى، ولا رواية إلا هذا الحديث. قال الحاكم: رواه مالك عن أبي حازم موقوفاً. (١) رواه أبو داود (٢٥٤٠) هكذا كاملاً، ورواه هكذا كاملاً الطبراني في المعجم الكبير (٥٧٥٦). (٢) رواه الدارمي (١٢٠٣) وابن خزيمة (٤١٩) وابن الجارود (١٠٦٥) ثلاثتهم إلى قوله: يلحم بعضهم بعضاً. (٣) رواه الحاكم (١١٣/٢ - ١١٤) من رواية عبيد بن شريك هكذا كاملاً. ورواه (١٩٨/١) وعنه البيهقي في الدعوات (٥٢) من طريق أحمد بن مهران إلى قوله: بعضاً. ورواه هكذا البيهقي (٤١٠/١) و(٣٦٠/٣) عن الحاكم من رواية عبيد بن شريك كاملاً. (٤) رواه ابن خزيمة (٤١٩). ٣٦٩ قلت: مراده أصل الحديث، وقد أخرجه مالك في الموطأ موقوفاً، واتفق على ذلك رواة الموطأ. ورواه بعض الثقات عن مالك مرفوعاً (١). أخبرني أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد السلعوس الدمشقي بها، أنا عبد الله بن الحسين الأنصاري، أنا إسماعيل بن أحمد العراقي، عن شهدة الكاتبة، قالت: أنا الحسين بن أحمد، أنا أبو الحسين بن بشران، ثنا أبو جعفر محمد بن عمرو البزاز، ثنا يحيى بن جعفر، ثنا إسماعيل بن عمر الواسطي، أنا مالك، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: ((سَاعَتَانِ تُفْتَحُ فِيهِمَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَقَلَّمَا تُرَدُّ عَلَى دَاع دَعْوَتُهُ: عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الصَّفِّ فِي سَبِيلِ اللهِ». أخرجه الدارقطني في غرائب مالك عن أبي بكر النيسابوري عن یحیی بن جعفر . فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه ابن حبان في صحيحه من وجه آخر عن إسماعيل بن عمر (٢). وأخرجه أيضاً من رواية أيوب بن سويد(٣). وأخرجه الدار قطني أيضاً من رواية أيوب المذكور، ومن رواية بشر بن عمرو من رواية محمد بن مخلد الرعيني، كلهم عن مالك. وقد وقع لنا من وجه ثالث عن أبي حازم أعلى مما تقدم. قرأت على الشيخ أبي إسحاق بن كامل، عن محمد بن أبي بكر الأسدي، قال: قرىء على صفية بنت عبد الوهاب ونحن نسمع، عن محمود بن عبد الكريم، أنا أبو بكر بن ماجه، أنا أبو جعفر بن المرزبان، أنا أبو جعفر الحزوري، ثنا محمد بن سليمان بن حبيب، عن عبد الحميد بن (١) رواه مالك (٦٩/١). (٢) رواه ابن حبان (١٧١١). (٣) رواه ابن حبان (١٧٥٥). ٣٧٠ سليمان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، فذكر مثل حديث مالك مرفوعاً. أخرجه الطبراني من رواية سعيد بن سليمان عن عبد الحميد(١). فوقع لنا عالياً بدرجة أخرى. وللزيادة التي في الرواية الأولى شاهد من حديث ابن عمر بزيادة فيه أيضاً. أخرجه الطبراني في الدعاء بلفظ: ((تُفْتَحُ أبْوَابُ السَّمَاءِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَلِلِقَاءِ الَّحْفِ وَلِنُزُولِ الْقَطْرِ وَلِدَعْوَةِ الْمَظْلُومِ وَلِلأَذَانِ))(٢) . تفرد به حفص بن سليمان، وهو ضعيف، والله أعلم. (١) ورواه الطبراني في الدعاء (٤٨٩) وفي الكبير (٥٨٤٧) من رواية سعيد بن سليمان ومحمد بن سليمان لوين وعيدان بن عبد الوهاب الحجبي، ثلاثتهم عن عبد الحميد بن سليمان. ورواية سويد بن عمرو عند ابن أبي شيبة في المصنف (٢٣١/١ - ٢٣٢). (٢) ورواه أيضاً في الصغير (٤٧٢) وقال: لم يروه عن عبد العزيز بن رفيع إلا حفص، تفرّد به عمرو بن عون، ورواه في الدعاء (٤٩٠). ٣٧١ باب: ما يقولُ بعدَ ركعتي سنّة الصُّبح : روينا في كتاب ابن السني عن أبي المُلَيْح، واسمه عامر بن أسامة، عن أبيه رضي الله عنه أنه صلّى ركعتي الفجر، وأن رسول الله وَلّ صلَّى قريباً منه ركعتين خفيفتين، ثم سمعه يقول وهو جالس: ((اللَّهُمَّ رَبّ جِبْرِيلَ وَإِسْرَافِيلَ وَمِيكائِيلَ ومُحَمَّدٍ النَّبِنَِّ، أعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ. ثَلاثَ مَرَّاتٍ)). : وروينا فيه عن أنس، عن النبيّ ◌َّه قال: ((مَنْ قَالَ صَبِيحَةَ يَوْمٍ الجُمعَة قَبْلَ صَلاَةِ الغَدَاةِ: أسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إلَهَ إِلا هُوَ الحَيَّ القَيُّومَ وأتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، غَفَرَ اللهُ تَعالى ذُنُوبَهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)). - ٧٨ - بِسْمِ اللهِ الرََّرِ أَ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا الإمام الحافظ، المشار إليه إملاء من حفظه كعادته في يوم الثلاثاء أول ذي الحجة الحرام آخر شهور سنة ثمان وثلاثين وثمانمئة ... قال وأنا أسمع: ٣٧٢ قوله: (باب: ما يقول بعد ركعتي سنّة الصبح) ذکر فیه حدیثین : الأول : قرأت على أم الحسن بنت محمد بن أحمد الدمشقية بها، عن أبي الربيع بن قدامة، أنا محمد بن عبد الواحد الحافظ، أنا محمد بن أحمد بن نصر، قال: قرىء على أم إبراهيم بنت عبد الله بن عقيل ونحن نسمع، عن محمد بن عبد الله التاجر سماعاً، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، ثنا إسحاق بن داود الصواف، قال: ثنا إبراهيم بن المستمر، ثنا عبد الوهاب بن عيسى، ثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني، حدثني عباد بن سعيد، عن مُبَشّر بن أبي المليح، عن أبيه، عن جده أسامة بن عمير رضي الله عنه، أنه صلى مع النبيّ وَّه ركعتيّ الفجر، فصلّى قريباً منه، قال: فصلّى ركعتين خفيفتين، فسمعته يقول: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرافِيلَ وَمُحَمَّدٍ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ)) ثلاث مرات(١). هذا حديث حسن، أخرجه الدارقطني في ((الأفراد)) من رواية علي بن أحمد الجواربي . وابن السني من رواية محمد بن سنجر عن عبد الوهاب بن عيسى (٢). وقال الدار قطني : تفرّد به مبشر. قلت : وهو بضم الميم وفتح الموحدة وكسر المعجمة المشددة، ذكره ابن حبان في الثقات، واسم أبيه أبي المليح عامر، وهو من رجال الصحيح . وأما عباد بن سعيد فلم أر فيه جرحاً ولا تعديلاً، إلا أن ابن حبان ذكر (١) رواه الطبراني في المعجم الكبير (٥٢٠). (٢) رواه ابن السني (١٠٣). ٣٧٣ في الثقات عباد بن سعيد، ولم يذكر ما يتميز به(١). وأخرج هذا الحديث الحاكم عن الحسن بن محمد الأزهري، عن إسحاق بن داود(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. وقد وجدت له شاهداً. أخبرني التقي أبو محمد عبد الله بن محمد بن أحمد المقدسي فيما قرأت عليه بالصالحية، عن أبي عبد الله بن الزراد إجازة إن لم يكن سماعاً، قال: أنا محمد بن إسماعيل بن أبي الفتح، قال: قرىء على فاطمة بنت أبي الحسن ونحن نسمع، عن زاهر بن طاهر سماعاً، أنا محمد بن عبد الرحمن، أنا محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا أحمد بن علي بن المثنى، ثنا سفيان بن وكيع، ثنا أبي، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن عبد الله بن رياح الأنصاري، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله ولو يصلي الركعتين قبل الصبح، ثم يقول وهو في مصلاه: ((اللَّهُمَّ رَبَّ جِبْرِيلَ وَرَبَّ مِيكَائِيلَ وَرَبَّ إِسْرَافِيلَ وَرَبَّ مُحَمَّدٍ أعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ)) ثم يخرج إلى الصلاة(٣) . وهذا السند ضعيف، في سفيان بن وكيع مقال، وعبيد الله بن أبي حميد متروك، وأبو المليح إن كان هو ابن أسامة المذكور أولاً فقد اختلف عليه في إسناده، وإن كان غيره فهو مجهول. الحديث الثاني : قرأت على فاطمة بنت محمد بن عبد الهادي الصالحية بها، عن (١) انظر ترجمته في لسان الميزان، ولم يذكر الحافظ حال يحيى بن أبي زكريا الغساني، وانظر تعليقنا على المعجم. (٢) رواه الحاكم (٦٢٢/٣). (٣) رواه أبو يعلى (٤٧٧٩). ٣٧٤ محمد بن محمد بن محمد الفارسي، أنا أبو محمد بن بنيمان في كتابه، قال: أخبرني جدي لأمي الحافظ أبو العلاء الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أبو علي الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبد الله الحافظ، أنا أبو القاسم الطبراني في الأوسط، ثنا محمد بن عيسى بن السكن، ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي، ثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، عن خُصَيْف، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَله: (( مَنْ قَالَ قَبْلَ صَلاَةِ الْغَدَاةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ الَّذِي لا إِلّهَ إِلا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبِهُ وَإِنْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ))(١). هذا حديث غريب، وسنده ضعيف جدّاً. وقد ذكر الطبراني أنه لا يروى عن خُصَيْف إلا بهذا الإسناد. وخُصَيْف بخاء معجمة وصاد مهملة وآخره فاء: مصغر، محدّث مشهور، وفيه مقال، ولم يسمع من أنس، والراوي عنه متروك. قال ابن عدي: روى عن خصيف عن أنس، وعن غير خصيف أحاديث بواطیل، انتهى(٢). وأخرج ابن السني هذا الحديث من رواية إسحاق بن خالد عن عبد العزيز المذكور(٣). وقد ذكر ابن حبان في ((الضعفاء)) أن إسحاق بن خالد روى عن عبد العزيز هذا شبيهاً بمئة حديث كلها مقلوبة (٤). قلت: ولأصل هذا الذكر شاهد حسن، أخرجه أبو داود والترمذي من رواية بلال بن يسار بن زيد مولى النبيّ وَّر عن أبيه عن جده، ليس فيه تقييد (١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٨٢ مجمع البحرين). (٢) انظر الكامل (٩٤٠/٣ - ٩٤٢). (٣) رواه ابن السني (٨٣). (٤) انظر كتاب المجروحين (١٣٨/٢) لابن حبان. ٣٧٥ بوقت، وفي آخره: ((وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْفِ» بدل: ((وَلَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ))(١). وله شاهد آخر عن أبي سعيد، أخرجه الترمذي (٢). وآخر عن ابن مسعود، أخرجه الحاكم(٣). وليس فيهما أيضاً تقييد بوقت (٤). (١) رواه أبو داود (١٥١٧) والترمذي (٣٦٤٨) والطبراني في المعجم الكبير (٤٦٧٠) وانظر تعلیقنا عليه . (٢) رواه الترمذي (٣٤٥٧) لكنه مقيد بمن يقول ذلك حين يأوي إلى فراشه. وكذلك رواه أحمد (١٠/٣) وأبو يعلى (١٣٣٩) وإسناده ضعيف لضعف عطية العوفي، وتلميذه عبيد الله بن الوليد الوصافي. ورواه أيضاً البغوي في شرح السنة (١٣٢٠). (٣) رواه الحاكم (١/ ٥١١) وصححه على شرط الشيخين، فتعقبه الذهبي بقوله: أبو سنان هو ضرار بن مرة لم يخرج له البخاري. (٤) عرفت أن حديث أبي سعيد مقيد كما تقدم. ٣٧٦ بابُ: ما يقولُ إذا انتهى إلى الصَّفّ روَينا عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى الصلاة ورسول الله وَّهُ يُصَلِّي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهمّ آتني أفضل ما تُؤتي عبادك الصالحين؛ فلما قضى رسول الله وَّهِ الصلاة قال: ((مَنِ المُتَكَلُّمُ آنِفَاً؟ قَالَ: أنا يا رَسُولَ الله! قال: إذَنْ يُعْقَرِ جَوَادُكَ وَتَسْتَشْهِد في سَبِيلِ الله تَعَالى)) رواه النسائي وابن السني، ورواه البخاري في تاريخه في ترجمة محمد بن مسلم بن عائذ . بابُ: ما يقولُ عند إرادته القيامَ إلى الصَّلاة روينا في كتاب ابن السني عن أُمّ رافع رضي الله عنها، أنها قالت: يا رسول الله! دُلِّني على عمل يأجرني الله عزّ وجلّ عليه؟ قال: ((يا أُمَّ رَافِعٍ إِذَا قُمْتِ إلى الصَّلاَةِ فَسَبِّحِي اللهَ تَعَالَى عَشْراً، وَهَلِّلِيهِ عَشْراً، واحْمِدِيهِ عَشْراً، وَكَبِّرِيهِ عَشْراً، وَاسْتَغْفِرِيهِ عَشْراً؛ فإنَّكِ إِذَا سَبَّحْتِ قالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا هَلَّلْتِ قالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا حَمِدْتِ قَالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا كَبَّرْتِ قَالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا اسْتَغْفَرْتِ قالَ: قَدْ فَعَلْتُ)). ٣٧٧ - ٧٩ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم. ثم حدثنا شيخنا حافظ العصر إملاء كعادته في يوم الثلاثاء ثامن ذي الحجة سنة تاريخه قال وأنا أسمع: قوله: (باب: ما يقول إذا انتهى إلى الصف). أخبرني الإمام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله، قال: أخبرني أبو محمد بن القيم، أنا أبو الحسن بن البخاري، عن محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن محمد بن النعمان، أنا أبو بكر بن المقرىء، ثنا إسحاق بن أحمد بن نافع، ثنا محمد بن يحيى العدني، ثنا الدراوردي (ح). وقرأت على العماد أبي بكر بن إبراهيم الصالحي بها، عن محمد بن أحمد بن أبي الهيجاء، أنا الحافظ أبو علي البكري، أنا أبو روح الهروي، أنا أبو القاسم المستملي، أنا محمد بن محمد بن يحيى المقرىء، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، أنا جدي، ثنا أحمد بن عبدة، ثنا عبد العزيز الدراوردي (ح). وبالسند الماضي قريباً إلى الطبراني في الدعاء ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا سعيد بن أبي مريم، ثنا عبد العزيز محمد - يعني الدراوردي - عن سهل بن أبي صالح، عن محمد بن مسلم بن عايذ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه رضي الله عنه، أن رجلاً أتى إلى الصف والنبي ◌َّ يصلي بنا فقال حيث انتهى إلى الصف: اللهم آتني أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين، فلما قضى النبيّ ◌ََّ الصلاة قال: ((مَنِ المُتَكَلِّمُ آنِفَاً؟ قَالَ الرجل: أنا يا رَسُولَ ٣٧٨ الله، فقال: إذَاً يُعْقَر جَوَادُكَ وَتَسْتَشْهِد في سَبِيلِ الله))(١). هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى عن محمد بن نصر، عن إبراهيم بن حمزة، عن الدراوردي(٢). فوقع لنا عالياً بثلاث درجات. وأخرجه ابن السني عن النسائي(٣). وأخرجه ابن حبان عن ابن خزيمة (٤). فوقع لنا موافقة عالية. وأخرجه البخاري في ((التاريخ)) عن عبد العزيز بن عبد الله الأويسي(٥). وأبو يعلى في مسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري(٦). وابن أبي عاصم في الدعاء عن يعقوب بن حميد بن كاسب، ثلاثتهم عن الدراوردي. فوقع لنا بدلاً عالياً. وأخرجه الحاكم من وجه آخر عن إبراهيم بن حمزة، وقال: صحيح على شرط مسلم(٧). قلت: لم يخرج مسلم لمحمد بن مسلم بن عايذ - بالمثناة التحتانية (١) رواه ابن خزيمة (٤٥٣) والطبراني في الدعاء (٤٩٢). (٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٩٣). (٣) رواه ابن السني (١٠٦). (٤) رواه ابن حبان (٦٠٩ موارد). (٥) رواه البخاري في التاريخ الكبير (٢٢٢/١/١). (٦) رواه أبو يعلى (٧٦٩) ورواه من طريق أخرى (٦٩٧) فيه محمد بن الحسن بن زبالة وهو متروك. ورواه البزار (١٨٩/١) من طريق مسلم بن عائذ ومحمد بن مسلم بن عائذ كلاهما عن عامر بن سعد، وقال: ولا نعلم روى مسلم بن عائذ ولا محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد عن أبيه إلا هذا الحديث، ولا نعلم يروى عن سعد إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد. (٧) رواه الحاكم (٢٠٧/١) وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. ٣٧٩ والمعجمة - وقد قال أبو حاتم الرازي، أنه مجهول وما وجدت عنه راوياً إلا سهيل بن أبي صالح، وهو من أقرانه. نعم وثقه العجلي(١) . فأقوى رتب حديثه أن يكون حسناً. وابن خزيمة وابن حبان ومن تبعهما لا يفرقون بين الصحيح والحسن. قوله: (باب: ما يقول عند إرادته القيام إلى الصلاة). قرأت [على] خديجة بنت إبراهيم بن إسحاق بن سلطان بدمشق، عن القاسم بن المظفر إجازة إن لم يكن سماعاً، وهي آخر من حدث عنه بالسماع، وعن أبي نصر بن العماد إجازة مكاتبة، كلاهما عن أبي الوفاء بن منده، وهما آخر من حدّث عنه، أنا أبو الخير محمد بن أحمد بن عمر، أنا أبو عمرو بن أبي عبد الله بن منده، أنا أبي، أنا عبد الله بن محمد بن الحارث، ثنا عبد الله بن حماد، ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع، عن عطاف بن خالد، عن زيد بن أسلم، عن أم رافع رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله دلني على عمل يأجرني الله عليه، فقال: ((يَا أُمَّ رَافِعِ إِذَا قُمْتِ إِلَى الصَّلاَةِ فَسَبِّحِي اللهَ عَشْراً، وَهَلِّلِيهِ عَشْراً، واحْمِدِيهِ عَشْراً، وَكَّبِّرِيهِ عَشْراً، وَاسْتَغْفِرِيهِ عَشْراً، فإنَّكِ إذَا سَبَّحْتِ قالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا هَلَّلْتِ قالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا حَمِدْتِ قَالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا كَبَّرْتِ قَالَ: هَذَا لِي، وَإِذَا اسْتَغْفَرْتِ قالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكِ)). هذا حديث حسن، أخرجه ابن السني من طريق علي بن عياش عن عطاف بن خالف، ورجاله موثقون(٢)، لكن في عطاف مقال يتعلق بضبطه، وقد تابعه بكير بن مسمار عن زيد بن أسلم، وسمّى أم رافع فقال: عن سلمى (١) ثقات العجيلي (ص ٤١٢) ووثقه أيضاً ابن حبان (٣٤٩/٧). (٢) رواه ابن السني (١٠٧). ٣٨٠