النص المفهرس

صفحات 141-160

وأخرجه أبو داود عن حفص بن عمر (١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه البخاري أيضاً عن سليمان بن حرب وحجاج بن منهال وأبي
الوليد (٢).
وأخرجه البخاري أيضاً (٣).
والنسائي من رواية عبدالله بن المبارك (٤).
وأخرجه مسلم من رواية معاذ بن معاذ(٥).
وأخرجه أبو داود أيضاً عن مسلم بن إبراهيم(٦).
وأخرجه الترمذي(٧) .
وابن ماجه من رواية محمد بن جعفر (٨).
والنسائي أيضاً(٩) .
وابن خزيمة من رواية خالد بن الحارث(١٠).
وابن خزيمة أيضاً من رواية يحيى القطان(١١).
وأبو عوانة من رواية عفان عشرتهم عن شعبة(١٢).
(١) رواه أبو داود (٤١٤٠).
(٢) رواه البخاري (٤٢٦ و٥٨٥٤ و٥٩٢٦).
(٣) رواه البخاري (٥٣٨٠).
(٤) رواه النسائي (٢٠٥/١).
(٥) رواه مسلم (٢٦٨).
(٦) رواه أبو داود (٤١٤٠).
(٧) رواه الترمذي في الشمائل (٨٣).
(٨) لم يروه ابن ماجه من هذا الطريق. ورواه أحمد (١٤٧/٦).
(٩) رواه النسائي (١٨٥/٨).
(١٠) رواه ابن خزيمة (١٧٩) وعن ابن خزيمة وعمر بن محمد رواه ابن حبان (١٠٧٧).
(١١) رواه أحمد (٢٠٢/٦) عن یحیی به.
(١٢) رواه أبو عوانة (٢٢٢/١) من رواية عفان وبشر بن عمر ورواه أحمد (٩٤/٦) عن بهز عن=
١٤١

ورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة بلفظ آخر.
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الخطيب رحمه الله، أنا
أبو بكر الدشتي في كتابه، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن أبي
الرجاء، أنا الحسن بن أحمد المقرىء، أنا أحمد بن عبدالله الحافظ، أنا
عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا شعبة، عن
أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كان
رسول الله 8* يحب التيمن ما استطاع، وقال مرة: في شانه كله، في طهوره
إذا تطهر، وفي تنعله إذا تنعل، وفي ترجله إذا ترجل(١).
أخرجه أبو عوانة عن يونس بن حبيب(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
وبنحو هذا اللفظ رواه سلام بن سليم أبو الأحوص، عن أشعث بن أبي
الشعثاء مختصراً.
وبالسند الماضي غير مرة إلى أبي نعيم في المستخرج، قال: حدثنا
حبيب بن الحسن، ثنا الحسن بن علي المعمري، ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا
أبو الأحوص، عن أشعث، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة رضي الله
عنها، قالت: كان رسول الله وَير يحب التيمن في طهوره إذا تطهر، وفي
ترجله إذا ترجل، وفي انتعاله إذا انتعل .
أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى(٣).
والترمذي (٤).
شعبة وعن عفان عنه (١٣٠/٦) وعن عبد الرحمن بن مهدي عنه (١٨٧/٦ - ١٨٨).
=
(١) رواه أبو داود الطيالسي (٢٧٤٠).
(٢) رواه أبو عوانة (٢٢٢/١).
(٣) رواه مسلم (٢٦٨).
(٤) رواه الترمذي في الجامع (٠٦٥) وفي الشمائل (٣٤).
١٤٢

وابن ماجه(١).
كلاهما عن هناد بن السري، كلاهما عن أبي الأحوص.
فوقع لنا بدلاً عالياً.
الحديث الثاني :
أنبأنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الحافظ مشافهة، قال: أنا محمد بن
إسماعيل بن عمر، أنا علي بن أحمد السعدي، عن منصور بن عبدالمعنم، أنا
محمد بن إسماعيل الفارسي، أنا أحمد بن الحسين الحافظ، ثنا أبو الحسن
محمد بن الحسين العلوي، ثنا عبدالله بن محمد بن الحسن الشرقي، ثنا
محمد بن حاتم بن بزيع، ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد بن أبي عروبة،
عن أبي معشر - هو زياد بن كليب - عن إبراهيم - هو النخعي - عن الأسود
- هو ابن يزيد النخعي - عن عائشة رضي الله عنها، قالت: كانت يد رسول
الله ◌َله اليمنى لطهوره ولطعامه، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من
أذىّ(٢) .
هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود عن محمد بن حاتم بن بزيع - وهو
بموحدة وزاي وآخره مهملة وزن عظيم - على الموافقة(٣).
وأخرجه البزار عن الفضل بن سهل عن عبد الوهاب بن عطاء، وقال:
لا نعلم رواه عن سعيد بن أبي عروبة إلا عبدالوهاب.
قلت: رجاله من عبدالوهاب فصاعداً أخرج لهم مسلم، فالإسناد على
شرط الصحة كما قال المصنف، لكنه جزم في الخلاصة بأنه حديث صحيح،
وتردد في شرح المهذب فقال: حسن أو صحيح(٤).
(١) رواه ابن ماجه (٤٠١).
(٢) رواه البيهقي (١/ ١١٣).
(٣) رواه أبو داود (٣٤).
(٤) الذي في المطبوعة من المجموع بمطبعة الإمام (١١٧/٢) رواه أحمد (١٦٥/٦) وأبو داود=
١٤٣

والتحرير أنه حسن، فان فيه علتين :
الاختلاف على سعيد في وصله وإرساله.
وفي زيادة راو على السند الموصول.
فقد أخرجه أبو داود أيضاً من رواية عيسى بن يونس عن سعيد بإسقاط
الأسود(١).
وأخرجه البيهقي من رواية محمد بن أبي عدي عن سعيد عن رجل لم
يسم عن أبي معشره(٢).
ورجح الدارقطني في العلل هذه الرواية، فصار الحديث بسبب ذلك
ضعيفاً من أجل المبهم، وسعيد مع كونه مدلساً وقد عنعنه، فانه ممن اختلط.
وإنما قلت أن الحديث حسن لاعتضاده بالحديث الذي بعده، والله
أعلم.
وروينا في سنن أبي داود وسنن البيهقي، عن حفصة رضي الله
عنها: أن رسول الله وَال كان يجعلُ يمينَه لطعامه وشرابه وثيابه،
ويجعلُ يَسَارَه لما سوی ذلك.
: وروينا عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله وَ له قال: ((إذَا
لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فابْدَؤوا بِمَیَامِنگم)) حديث حسن رواه أبو داود
بإسناد صحيح. قال شيخنا في الارواء (١٣١/٢) وسنده صحيح كما قال النووي والعراقي،
=
ورواه بعضهم بإسقاط الأسود، ولا يضر ذلك في رواية من وصله؛ لأنه ثقة.
(١) رواه أبو داود (٣٣) ومن طريقه البيهقي (١١٣/١) والبغوي في شرح السنة (١٨٢).
(٢) رواه البيهقي (١/ ١١٣).
١٤٤

والترمذي، وأبو عبدالله محمد بن زيد هو ابن ماجه، وأبو بكر
أحمد بن الحسين البيهقي.
وفي الباب أحاديث كثيرة.
- ٢٨ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
ثم في يوم الثلاثاء سادس عشر من شهر شعبان من شهور سنة سبع
وثلاثين وثمانمئة حدثنا شيخنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام،
إمام الحفاظ - أمتع الله بوجوده - إملاء من حفظه كعادته قال وأنا أسمع:
الحديث الثالث :
أخبرني أبو المعالي الأزهري رحمه الله، أنا أبو العباس بن أبي الفرج،
أنا أبو الفرج بن عبدالمنعم، أنا أبو محمد بن صاعد، أنا أبو القاسم بن
الحصين، أنا أبو علي بن المذهب، أنا أبو بكر بن حمدان، ثنا عبدالله بن
أحمد بن محمد بن حنبل، حدثني أبي، واللفظ له (ح).
وأخبرني الشيخ أبو إسحاق التنوخي، أنا أبو العباس بن الشحنة، آنا
عبدالله بن عمر، أنا أبو الوقت، أنا أبو الحسن بن المظفر، أنا أبو محمد بن
حمويه، أنا أبو إسحاق الشاشي، ثنا عبد بن حميد، حدثني ابن أبي شيبة،
- يعني أبا بكر - قالا: ثنا حسين بن علي الجعفي، ثنا زائدة عن، عاصم - هو
ابن بهدلة - عن المسيب بن رافع، عن حفصة. رضي الله عنها، قالت: كان
رسول الله ﴿ إذا أخذ مضجعه وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن، وكانت
١٤٥

يمينه لطعامه وشرابه وطهوره وثيابه، وكانت شماله لما سوى ذلك(١).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي في الكبرى عن القاسم بن زكريا بن
دينار عن حسين بن علي الجعفي (٢).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه من طريق سفيان الثوري عن عاصم، فأدخل بين المسبب
وحفصة سواء الخزاعي(٣).
وأخرجه أحمد.
والنسائي أيضاً من رواية حماد بن سلمة عن عاصم باسقاط
المسیب(٤) .
وأخرجه أحمد أيضاً(٥).
وأبو داود من رواية أبان العطار عن عاصم، فقال: عن معبد بن خالد
عن سواه عن حفصة(٦).
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١/ ١٥٢) بهذا الاسناد مقتصراً على الشاهد، ورواه عبد بن
حميد في المنتخب من المسند (١٥٤٥).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٤) وعنه ابن السني (٧٣٠) ولكن ليس عندهما:
وكانت يمينه لطعامه ... الخ، وهو محل الشاهد. ورواه الطبراني في الكبير (ج ٢٣ رقم
٣٤٧) عن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة عن الحسين بن علي به
كاملاً .
(٣) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٧٦٣) وعنه ابن السني (٧٣١).
(٤) رواه ابن أبي شيبة (١٠/ ٢٥٠) وأحمد (٦/ ٢٨٧) وأبو يعلى (٧٠٣٤) والنسائي في عمل
اليوم والليلة (٧٦١) وعنهما ابن السني (٧٢٩) من طريق يزيد بن هارون عن حماد به،
وليس في هذه الرواية الشاهد، ورواه أحمد (٦/ ٢٨٧) من غير هذا الطريق عن حماد به،
وأبو يعلى (٣٢٦/ ٢) أيضاً من غير هذا الطريق، ولكن ليس فيه الشاهد. ورواه عن أبي
يعلى ابن السني (٣٢٨).
(٥) رواه أحمد (٢٨٨/٦).
(٦) رواه أبو داود (٥٠٤٥) والنسائي (٧٦٢) وعنه ابن السني (٧٣٢) وليس عندهم الشاهد.
١٤٦

ورواه أبو أيوب الافريقي عن عاصم كرواية الثوري، لكن خالفه في
الراوي عن حفصة .
أخبرني أبو عبدالرحمن عبدالله بن خليل الحرستاني، أنا أحمد بن
محمد الزبداني إجازة إن لم يكن سماعاً، أنا أبو عبدالله بن أبي الفتح، عن
فاطمة بنت أبي الحسن الأندلسي سماعاً، قالت: أنا زاهر بن طاهر، أنا أبو
سعد الأديب، أنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا أبو يعلى، ثنا عبدالله بن عامر، ثنا
يحيى بن أبي زائدة، ثنا أبو أيوب الإفريقي، عن عاصم، عن المسيب بن
رافع، ومعبد بن خالد، عن حارثة بن وهب الخزاعي، حدثتني حفصة رضي
الله عنها، قالت: كان رسول الله وَل يجعل يمينه لطعامه وشرابه، وشماله لما
سوى ذلك (١)
.
أخرجه أبو داود عن محمد بن آدم بن سليمان عن يحيى بن أبي
زائدة(٢) .
فوقع لنا بدلاً عالياً. وصححه ابن حبان والحاكم من هذا الوجه.
فأما ابن حبان فأخرجه عن أبي يعلى بهذا الإسناد(٣).
فوقع لنا موافقة عالية .
وأما الحاكم فأخرجه من طريق معلى بن منصور عن ابن أبي زائدة
وقال: صحيح الإسناد (٤).
وفي تصحيحه نظر، لأن في أبي أيوب الإفريقي - واسمه عبدالله بن
علي - مقالاً مع الإضطراب من عاصم في سنده، وقد تكلموا في حفظه،
(١) رواه أبو يعلى (٧٠٤٢).
(٢) رواه أبو داود (٣٢).
(٣) رواه ابن حبان (٥٢٢٧) والطبراني (ج ٢٣ رقم ٣٤٦) والبيهقي (١١٢/١ - ١١٣).
(٤) ورواه أبو يعلى (٧٠٦٠) والحاكم (١٠٩/٤) وصححه فتعقبه الذهبي بقوله: في سنده
مجهول .
١٤٧

وإنما قلت: حسن، لاعتضاده بما قبله.
الحديث الرابع :
أخبرني المسند أبو الفرج [بن أبي العباس] بن حماد، أنا يوسف بن
عمر الخُتَني وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا صالح [بن] شجاع
المدلجي، عن الحافظ أبي طاهر السِّلَفي، أنا أبو عبدالله الثقفي، أنا
الحسين بن الحسن الغضائري، ثنا أحمد بن الحسن بن سليمان، ثنا
إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا أحمد بن عبدالملك الحراني، ثنا زهير بن
معاوية الجعفي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله وَّ ((إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَؤُوا بِمَيَامِنِكُمْ)).
هذا حديث صحيح غريب، أخرجه أحمد عن أحمد بن عبدالملك(١).
فوقع لنا موافقة عالية.
وأخرجه أيضاً عن الحسن بن موسى(٢).
وأخرجه أبو داود عن أبي جعفر النفيلي كلاهما عن زهير (٣).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيى عن النفيلي (٤).
وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن الأعمش بلفظ آخر.
قرأت على أبي العباس بن بلغاق الكنجي، أن إسحاق بن يحيى
الآمدي أخبرهم، أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا أبو القاسم بن بَوْش، أنا
أبو طالب بن يوسف، أنا أبو محمد الجوهري، أنا عبدالعزيز بن جعفر، ثنا
إسماعيل بن العباس الوراق، ثنا محمد بن الحسين بن إِشكاب، ثنا
(١) رواه أحمد (٣٥٤/٢).
(٢) رواه أحمد (٣٥٤/٢).
(٣) رواه أبو داود (٤١٤١).
(٤) رواه ابن ماجه (٤٠٢) وليس فيه عنده اللبس.
١٤٨

عبدالصمد بن عبدالوارث (ح).
وقرأته عالياً على أم الحسن التنوخية بدمشق، عن سليمان بن حمزة،
أنا محمد بن عماد في كتابه، أنا أبو القاسم بن الحسين بن أبي شريك إجازة
مكاتبة، أنا أبو الحسين بن النقور، ثنا عيسى بن علي بن الجراح، قال: قرىء
على محمد بن إبراهيم بن نيروز وأنا أسمع، قيل له: حدثكم عبدالرحمن بن
أبي البختري، قال: ثنا عبدالصمد، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: كان رسول الله و لوإذا لبس قميصاً بدأ بميامنه.
أخرجه الترمذي من رواية عبدالصمد بهذا الإسناد(١).
وقال: رواه غير واحد عن شعبة، ولم يرفعوه، وإنما رفعه عبدالصمد.
قلت: ووقع لنا من رواية عفان عن شعبة على الوجهين.
وبهذا السند الماضي إلى الغضائري ثنا أبو بكر النجاد، ثنا الحسن بن
سلام، ثنا عفان، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة
رفعه مرة، ولم يرفعه أخرى.
وهذا لا يقدح في رواية زهير بن معاوية، وقد صحح الحديث من
طريقه ابن حبان، فأخرجه عن أبي عروبة عن عبدالرحمن بن عمرو عنه(٢).
وعجبت من الشيخ كيف تبعه في تصحيح الذي قبله مع ما فيه من علة،
ولم يتبعه في تصحيح هذا.
قوله: (في الباب أحاديث كثيرة).
قلت: يأتي منها في باب: أدب الأكل والشرب.
ومنها في الصحيح حديث أبي هريرة: ((إِذَا انْتَعَلَ أحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ
بِالْيُمْنَى)) الحديث(٣).
(١) رواه الترمذي (١٨٢٠) والنسائي في الزينة من الكبرى.
(٢) رواه ابن حبان (٥٤٢٢).
(٣) رواه أحمد (٢٣٣/٢ و٢٤٥ و٢٨٣ و٤٦٥ و٤٧٧) ومسلم (٢٠٩٧) وأبو داود (٤١٣٩)=
١٤٩

ومنها ما أخرج أحمد بسند جيد عن عبدالله بن أبي طلحة قال: قال
رسول الله مَّ﴿ ((إِذَا أَكَلَ أَحَدُكُمْ فَلاَ يَأْكُلْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا شَرِبَ فَلاَ يَشْرَبْ
بِشِمَالِهِ، وَإِذَا أَخَذَ فَلاَ يَأْخُذْ بِشِمَالِهِ، وَإِذَا أعْطَى فَلاَ يُعْطِ بِشِمَالِهِ))(١).
وعبدالله بن أبي طلحة كان في زمن النبي وَلّ صغيراً جداً، وهو أخو
أنس بن مالك لأمه، أمهما أم سليم، والله أعلم.
=
والترمذي (١٨٣٨) وابن ماجه (٣٦١٦) والبغوي في شرح السنة (٣١٥٥).
(١) رواه أحمد (٣٨٣/٤ و٣١١/٥) قال شيخنا في سلسلة الصحيحة (٢٣٩/٣): هذا إسناد
جيد، رجاله ثقات رجال مسلم. إلا أن فيه إرسالاً، فإن عبدالله بن أبي طلحة ولد في عهد
النبي څۇ، ووثقه ابن سعد.
١٥٠

بابُ: ما يقولُ إذا خلعَ ثوبَه لغُسْلِ أو نوم أو نحوهِمَا
روينا في كتاب ابن السني، عن أنس رضي الله عنه قال: قال
رسول الله وَجه: ((سِتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الجِنّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ أنْ يَقُولَ
الرَّجُلُ المُسْلِمُ إِذَا أَرَاد أنْ يَطْرَحَ ثِيَابَهُ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا إِلَّهَ إِلاَّ
هُوَ)).
- ٢٩ -
بِسْمِ اللَّهِ الرََّنِ الرَّحِيمـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
ثم في يوم الثلاثاء تاسع عشر شهر شوال من شهور سنة سبع وثلاثين
وسبع مئة حدثنا شيخنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام - أمتع الله
بوجوده الأنام - إملاء من حفظه ولفظه وقراءة من المستملي عليه كعادته قال
وأنا أسمع:
قوله: (باب: ما يقول إذا خلع ثوبه لغسل أو نوم أو نحوهما).
ذكر فيه حديثاً واحداً معزواً لابن السني، ولم يبين حاله، وقد وجدت
في الباب حديثاً آخر أصرح مما ذكر.
أخبرني الإمام العلامة شيخ الحفاظ أبو الفضل بن الحسين رحمه الله،
قال: أخبرني أبو الحسن علي بن أحمد البزاز، أنا علي بن أحمد بن
١٥١

عبدالواحد، عن أبي طاهر الخشوعي، أنا أبو الحسن علي بن المسلم
السُّلَمي، أنا أبو محمد الكتاني، أنا أبو القاسم تمام بن محمد، ثنا أبو
يعقوب إسحاق بن إبراهيم الأذرعي، ثنا أبو بكر أحمد بن عمرو بن
عبدالخالق، ثنا بشر بن خالد العسکري (ح).
وبه إلى تمام قال: حدثنا أبو بكر، وأبو زرعة ابنا أبي دجانة، قالا: ثنا
محمد بن العباس، ثنا أبو التقي هشام، قالا: ثنا سعيد بن مسلمة (ح).
وقرأته عالياً بدرجة على فاطمة بنت محمد التنوخية بدمشق، عن أبي
الفضل بن قدامة، قال: أنا إسماعيل بن ظفر، أنا محمد بن أبي زيد، أنا
محمود بن إسماعيل، أنا أحمد بن محمد بن فاذشاه، أنا الطبراني، ثنا
محمد بن عبدالله الحضرمي، ثنا إسماعيل بن أبي أمية .
قال الطبراني: وأخبرنا عالياً هلال بن العلاء في كتابه، قالا: ثنا
سعيد بن مسلمة، ثنا الأعمش، عن زيد العمي، عن أنس بن مالك رضي الله
عنه، قال: قال رسول الله بَّه((سَتْرُ مَا بَيْنَ الْجِنِّ وَبَيْنَ عَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ إذَا نَزَعَ
أحَدُكُمْ ثَوْبَهُ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ).
هذا لفظ هشام، وفي رواية بشر: ((إِذَا وَضَعُوا ثِيَابَهُمْ)) وفي رواية
إسماعيل ((إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ الْخَلَاَءَ))(١).
هذا حديث غريب، أخرجه الطبراني في الأوسط من رواية سهل بن
عثمان(٢) .
وأخرجه ابن عدي في الكامل من رواية الحكم بن موسى (٣).
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٣٦٨) وتمام في الفوائد (١٥٨٣ و١٥٨٥) من ترتيبه.
(٢) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٣٣ مجمع الزوائد) والسهمي في تاريخ جرجان
(ص ٤٩٧). والبيهقي في الدعوات الكبير (٥٤).
(٣) رواه ابن عدي في الكامل (١٠٥٥/٣) ورواه أيضاً السهمي في تاريخ جرجان (٤٩٧) وابن
عساكر (٦/ ١/٣٠٣) ورواه أيضاً ابن عدي في الكامل (١٢١٦/٣) من طريقين أخريين عن
سعيد بن مسلمة.
١٥٢

كلاهما عن سعيد بن مسلمة.
قال تمام: لم يروه عن الأعمش عن زيد عن أنس إلا سعيد.
وقال ابن عدي: ما كنا نعرفه إلا من رواية سعيد عن الأعمش حتى
وجدناه من رواية سعد بن الصلت(١).
وقال الطبراني: لم يروه عن الأعمش إلا سعيد بن مسلمة، وسعد بن
الصلت .
قلت: وقد جاء عن الأعمش من وجه ثالث، أخرجه ابن السني من
رواية يحيى بن العلاء عن الأعمش (٢) .
ويحيى وسعد وسعيد ضعفاء، وكذا شيخ الأعمش فيه، وقد اختلف
عليه في إسناده، فرواه سلام الطويل ومحمد بن الفضل بن عطية - وهما
ضعيفان أيضاً - عن زيد العمي، عن جعفر العبدي، عن أبي سعيد الخدري.
ووقع لي من حديث أنس من رواية عاصم الأحول، وحميد الطويل،
وعمران بن وهب، كلهم عن أنس.
وبه إلى تمام ثنا أبو يعقوب، ثنا أبو بكر، ثنا بشر بن معاذ، ثنا
محمد بن خلف، ثنا عاصم، عن أنس، فذكر الحديث بنحوه(٣).
قال الدارقطني: وهم محمد بن خلف على عاصم، وإنما رواه عاصم
عن أبي العالية من قوله.
قال: ورواه محمد بن مروان السدي عن عاصم كما قال محمد بن
خلف، ووهم فيه أيضاً.
(١) قال ابن عدي: وهذا الحديث لم يكن يعرف إلا بسعيد بن مسلمة عن الأعمش، ثم وجدناه
من حديث سعد بن الصلت عن الأعمش، ولا يرويه عن الأعمش غيرهما.
(٢) رواه ابن السني (٢١) ويحيى بن العلاء كذاب.
(٣) رواه تمام في الفوائد (١٥٨٤) من ترتيبه من طريق بشر بن معاذ ثنا محمد بن خلف الكرماني
ثنا عاصم الأحول به، وقال: لم يروه إلا بشر بن معاذ.
قال شيخنا في الإرواء (٨٩/١) وهو ثقة، ولكن شيخه الكرماني لم أعرفه.
١٥٣

وأخبرني أبو المعالي عبدالله بن عمر بن علي، عن زينب بنت الكمال
عن يوسف بن خليل الحافظ، أنا محمد بن إسماعيل الطرسوسي، أنا
الحسن بن أحمد، أنا أبو نعيم، أنا الطبراني، ثنا أبو مسلم، ثنا الحجاج بن
منهال، ثنا إبراهيم بن نجيح، ثنا أبو سنان، عن عمران بن وهب، عن أنس
رضي الله عنه، فذكر مثل رواية بشر بن خالد سواء(١).
ورواية حميد أخرجها ابن عدي في ترجمة شيخه محمد بن أحمد بن
سهیل، وأشار إلى أنه وضع إسناده.
وبه إلى تمام قال: ثنا محمد بن موسى، ثنا عبدالله بن عمران، ثنا
عباس بن الحسين، ثنا يزيد بن هارون (ح).
وقرأته عالياً على أم عيسى الأسدية، عن علي بن عمر الواني إجازة إن
لم يكن سماعاً، وهي آخر من حدث عنه بالسماع، أنا عبدالرحمن المكي
سبط السّلَفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا جدي لأمي الحافظ أبو
طاهر السلفي، وهو آخر من حدث عنه بالسماع، أنا القاسم بن الفضل
الثقفي، أنا أبو بكر بن موسى الحافظ، أنا أحمد بن عثمان، أنا موسى بن
سهل، ثنا يزيد بن هارون، ثنا محمد بن الفضل، عن زيد العمي، عن جعفر
العبدي، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، عن النبي ◌َّ قال: ((سَتْرُ مَا
بَيْنَ الْجِنِّ وَبَيْنَ عَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إذَا وَضَعَ ثَوْبَهُ بِسْمِ اللهِ)).
أخرجه أحمد بن منيع في مسنده عن يزيد بن هارون(٢).
فوقع لنا موافقة عالية.
(١) رواه الطبراني في الأوسط (ص ٣٣ مجمع البحرين) وقال: لم يروه عن إبراهيم إلا حجاج.
(٢) رواه أحمد بن منيع (٤/ ٢ المطالب العالية النسخة المسندة) والبغوي في ((نسخة عبدالله
الخراز)» (١/٣٢٨) وتمام (١٥٨٦) من ترتيبه والثقفي في ((الفوائد الثقفيات)) (رقم ٨ من
نسخة شيخنا) وأبو بكر بن النقور في ((الفوائد الحسان)) (ج ٢/١٣٢/١) وقال: تفرد به زيد
العمي.
١٥٤

وأخرج الترمذي أصل الحديث في أواخر كتاب الصلاة من جامعه من
حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقال: حديث غريب(١). قال: وقد
روي عن أنس شيء من هذا. ولم ينبه على حديث أبي سعيد.
وأما الحديث الذي وعدت بذكره:
فقرأته على أبي الحسن بن أبي بكر الحافظ، عن عبدالله بن محمد
البزوري سماعاً، أنا أبو الحسن السعدي، عن أبي المكارم اللبان، أنا أبو
علي المقرىء، أنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر محمد بن حميد، ثنا أحمد بن
محمد بن سعید، ثنا محمد بن عیسی بن عبدالملك، ثنا السري بن یزید، ثنا
إسماعيل بن يحيى، ثنا مسعر، عن عطية، عن ابن عمر رضي الله عنهما،
قال: قال رسول الله وَ له: ((إِذَا نَزَعَ أَحَدَكُمْ ثَوْبَهُ أَوْ تَعَرَّى فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللهِ، فَإِنَّهُ
سَتْرٌلَهُ فِيمَا بَيْنِهُ وَبَيْنَ الشَّيْطَانِ».
هكذا أخرجه أبو نعيم في الحلية وقال: تفرد به إسماعيل عن
مسعر (٢) .
قلت: وهو ضعيف، وفي عطية أيضاً ضعف.
فالحاصل أنه لم يثبت في الباب شيء، والله أعلم.
(١) رواه الترمذي (٦٠٣) وابن ماجه (٢٩٧) وفيه علل ثلاث ذكرها شيخنا في الإرواء (١ /٨٨ -
٨٩) وأورد له شاهدين آخرين ثم قال: وجملة القول أن الحديث صحيح بطرقه المذكورة،
والضعف المذكور في أفرادها ينجبر إن شاء الله تعالى بضم بعضها إلى بعض، كما هو مقرر
في علم المصطلح. وسيأتي الحديث في المجلس (٣٨).
(٢) رواه أبو نعيم في الحلية (٢٥٥/٧).
١٥٥

باب: ما يقول حال خروجه من بیتِه
: روينا عن أُمّ سلمة رضي الله عنها، واسمها هند: أن النبيّ وَلَّه
كان إذا خرج من بيته قال: ((باسْم اللهِ تَوَّلْتُ على اللهِ، اللَّهُمَّ إني
أَعُوذُ بِكَ أنْ أضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أو أزِّنَّ أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ
أجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عليَّ)) حديث صحيح رواه أبو داود والترمذي
والنسائي وابن ماجه. قال الترمذي: حديث صحيح. هكذا في
رواية أبي داود ((أنْ أضِلَّ أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أزِلَّ أَوْ أُزَلَّ)) وكذا الباقي
بلفظ التوحيد. وفي رواية الترمذي ((أعُوذُ بِكَ مِنْ أنْ نَزِلّ)»
وكذَلِكَ نَضِلَّ ونَظْلِمَ ونَجْهَلَ، بلفظ الجميع. وفي رواية أبي
داود: ما خرج رسول الله وَّه من بيتي إلا رفع طرفه إلى السماء
فقال: ((اللَّهُمَّ إِني أعُوذُ بِكَ)). وفي رواية غيره: كان إذا خرج من
بيته قال ... كما ذكرناه. والله أعلم.
- ٣٠ -
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَـ
اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
ثم في يوم الثلاثاء سادس عشر شوال من شهور سنة سبع وثلاثين
١٥٦
1

وثمانمئة حدثنا سيدنا، وشيخنا، ومولانا قاضي القضاة، شيخ الإسلام - أمتع
الله بوجوده الأنام - إملاء من حفظه وقراءة من المستملي عليه كعادته قال وأنا
أسمع :
قوله: (باب: ما يقول حال خروجه من بيته).
ذکر فیه ثلاثة أحاديث:
الحديث الأول:
أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن الصائغ، عن أبي بكر الدشتي،
أنا يوسف بن خليل الحافظ، أنا خليل بن بدر، أنا الحسن بن أحمد، أنا
أحمد بن عبدالله، أنا عبدالله بن جعفر، ثنا يونس بن حبيب، ثنا سليمان بن
داود، ثنا شعبة، عن منصور - هو ابن المعتمر - سمعت الشعبي يحدث عن
أم سلمة رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله وَ له يقول إذا خرج من بيته:
((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أَزِلَّ أَوْ أَظْلِمَ أَوْ أُظْلَمَ - أَوْ أَجْهَلَ - أَوْ
يُجْهَلَ عَلَيَّ)).
هذا حديث حسن، أخرجه النسائي بهذا اللفظ عن سليمان بن عبيدالله،
عن بهز بن أسد، عن شعبة(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه مسلم بن إبراهيم عن شعبة بلفظ آخر في أوله .
أخبرني الحافظ أبو الفضل بن الحسين إمام الأئمة رضي الله عنه فيما
قرأته عليه، أنه قرأ على عبدالله بن محمد العطار بالصالحية، عن علي بن
أحمد السعدي سماعاً، أنا محمد بن أبي زيد في كتابه، أنا محمود بن
إسماعيل، أنا أحمد بن محمد الأصبهاني، أنا الطبراني، ثنا علي بن
عبدالعزيز، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا شعبة، عن منصور، عن الشعبي، عن أم
(١) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٦).
١٥٧

سلمة رضي الله عنها، قالت: ما خرج رسول الله وَ له من بيتي صباحاً إلا رفع
بصره إلى السماء وقال: ((اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أَضِلَّ أَوْ أُضَلَّ أوْ أَزِلَّ أَوْ
أُزَلْ أَوْ أَظْلِمَ ... )) فذكر مثل هذا إلى آخره(١).
أخرجه أبو داود عن مسلم بن إبراهيم بهذا اللفظ(٢).
فوقع لنا موافقة عالية .
ووقع في روايته ((قط)) بدل ((صباحاً)) وأسقطها من الأذكار و ((طرفه))
بدل «بصره)) .
وأخرجه أحمد عن محمد بن جعفر عن شعبة، فزاد في أوله: بِسْمِ اللهِ
على شك من شعبة فيه، وقال: كان سفيان - يعني الثوري يزيدها عن منصور
ولا يشك(٣).
قلت: وقد وقعت لي رواية سفيان بذلك وبزيادة أخرى.
أخبرني عبدالله بن عمر الحلاوي رحمه الله، أنا أبو العباس بن أبي
الفرج، أنا عبد اللطيف بن عبدالمنعم، أنا أبو محمد الحربي، أنا هبة الله بن
محمد، أنا أبو علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، ثنا عبدالله بن أحمد،
حدثني أبي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا سفيان، عن منصور، فذكر مثل
حديث بهز بدون ((من)). وأسقطها من الأذكار أيضاً، وزاد في أول الدعاء
((بِسْمِ اللهِ) (٤).
أخرجه النسائي عن بندار عن عبد الرحمن بن مهدي(٥).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٢) وفي المعجم الكبير (ج ٢٣ رقم ٧٢٦).
(٢) رواه أبو داود (٥٠٩٤).
(٣) رواه أحمد (٣٢١/٦ - ٣٢٢).
(٤) رواه أحمد (٣١٨/٦) ولفظه ((باسمك ربي إني أعوذ بك ... )).
(٥) رواه النسائي (٢٨٥/٨).
١٥٨

ووقع لي من رواية سفيان أعلى بدرجة أخرى.
أخبرني الشيخ أبو إسحاق بن كامل، أنا أبو العباس بن الشحنة، أنا أبو
المنجا، أنا أبو الوقت، أنا الداودي، أنا السرخسي، أنا الشاشي، ثنا عبد بن
حميد، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان(١).
ورواه وکیع عن سفيان بسياق آخر وبزيادة.
وبه إلى الإمام أحمد، ثنا وكيع، ثنا سفيان، عن منصور، عن الشعبي،
عن أم سلمة، قالت: كان رسول الله وَ﴿ إذا خرج من بيته قال: ((بِسْمِ اللهِ
تَوَّلْتُ عَلَى اللهِ اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ نَضِلَّ أَوْ نَزِلَّ أَوْ نَظْلِمَ أَوْ نُظْلَمَ أَوْ
نَجْهَلَ أَوْ يُجْهَلَ عَلَيْنَا))(٢) .
أخرجه الترمذي في الجامع(٣).
والنسائي في الكبرى جميعاً عن محمود بن غيلان عن وكيع (٤).
فوقع لنا بدلاً عالياً، ولم أره في شيء من الطرق بالنون بصيغة الجمع
إلا في رواية وكيع. وكذا زيادة قوله: ((توكلت على الله)) ولا رأيت في شيء
من الطرق بزيادة: ((أُضَلُّ وَأَزَلُّ)) من الرباعي بضم الهمزة فيهما إلا في رواية
مسلم بن إبراهيم.
وقد جمع الشيخ هذه الزيادات في سياق الحديث، ولا وجود لها
مجموعة في شيء من الطرق للكتب التي عزاه إليها.
قال الترمذي بعد تخريجه: حديث حسن صحيح.
وقال الحاكم بعد تخريجه في المستدرك من رواية عبد الرحمن بن
(١) رواه عبد بن حميد في المنتخب من المسند (١٥٣٦) والطبراني في الكبير (ج ٢٣
رقم ٧٢٧).
(٢) رواه أحمد (٣٠٦/٦) وابن أبى شيبة فى المصنف (٢١١/١٠) والنسائي (٨/ ٢٨٥) وفي
عمل اليوم والليلة (٨٨) والحاكم (١ / ٥١٩) وصححه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
(٣) رواه الترمذي (٣٤٨٧).
(٤) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧) وعنه ابن السني في عمل اليوم والليلة (١٧٦).
١٥٩

مهدي: صحيح على شرطهما، فقد صح سماع الشعبي من أم سلمة ومن
عائشة رضي الله عنهما، هكذا قال.
وقد خالف ذلك في علوم الحديث له، فقال: لم يسمع الشعبي من
عائشة(١).
وقال علي بن المديني في كتاب ((العلل)): لم يسمع الشعبي من أم
سلمة .
وعلى هذا فالحديث منقطع .
وله علة أخرى، وهي الاختلاف على الشعبي، فرواه زبيد عنه مرسلاً،
لم يذكر فوق الشعبي أحد [1].
هكذا أخرجه النسائي في اليوم والليلة من رواية عبد الرحمن بن مهدي
عن سفيان الثوري عن زبيد(٢).
ورواه مجالد عن الشعبي فقال: عن مسروق عن عائشة.
ورواه أبو بكر الهذلي عن الشعبي فقال: عن عبدالله بن شداد عن ميمونة(٣).
وهذه العلة غير قادحه، فإن منصوراً ثقة حافظ، ولم يختلف عليه فيه.
فقد رويناه في ابن ماجه من طريق عبيدة بن حميد (٤).
وفي النسائي متصل من طريق جرير (٥).
وفي الدعاء للطبراني من طريق القاسم بن معن، ومن طريق فضيل بن
(٦)
عياض(٦).
(١) انظر معرفة علوم الحديث (ص ١١١).
(٢) رواه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٨) وهو عند الطبراني متصلاً (ج ٢٣ رقم ٧٢٩).
(٣) رواه الطبراني في الكبير (ج ٢٤ رقم ١١) والأوسط (ص ٤٤٣ مجمع البحرين).
(٤) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢١١/١٠) وعنه ابن ماجه (٣٨٨٤) ورواه الطبراني في
الكبير من طريق ابن أبي شيبة (ج ٢٣ رقم ٧٣٢).
(٥) رواه النسائي (٢٦٨/٨).
(٦) رواه الطبراني في الدعاء (٤١٣ و٤١٤).
١٦٠