النص المفهرس
صفحات 1-20
نتا يج الأفكار
شَهَإِن ◌َـ
تأليف
الْحَافِظ ابن حَجَرِ العَسَقَلَاني
( ٧٧٣ - ٨٥٢ هـ )
الجزء الأول
تَحَقِيْق
حمدي عبد المجيد السلفي
دَارُ ابْكَثِير
دمشق - بيروت
1
3
٥
C
تتاريخ الأفكار
الطبعة الثانية
1429 هـ - 2008 م
جميع الحقوق محفوظة
يمنع طبع هذا الكتاب أو جزء منه بكل طرق الطبع
والتصوير و النقل والترجمة و التسجيل المرئي والمسموع
و الحاسوبي وغيرها من الحقوق إلا بإذن خطي من
زاز ابْتِيرُ
للطباعة والنشر والتوزيع
دمشق - بيروت
ردمك : 9-04-520-9953-978
الموضوع : حديث
العنوان : نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار 5/1
التأليف : ابن حجر العسقلاني
تحقيق : حمدي عبد المجيد السلفي
الورق : أبيض
ألوان الطباعة : لون واحد
عدد الصفحات : 1996
القياس : 17×24
التجليد : فني - كعب لوحة
الوزن : 4900 غ
التنفيذ الطباعي : مطابع المستقبل - بيروت
التجليد : مؤسسة فؤاد بعينو للتجليد - بيروت
دمشق - حلبوني - جادة ابن سينا - بناء الجابي
ص.ب : 311 - صالة المبيعات تلفاكس: 2225877 - 2228450
مكتب تلفاكس: 2243502 - 2458541
بيروت - برج أبي حيدر - خلف دبوس الأصلي - بناء الحديقة
ص.ب : 113/6318 - تلفاكس: 01/817857 - جوال: 03/204459
www.ibn-katheer.com - info@ibn-katheer.com
9 789953 520049
مقدمة الطبعة الثانية
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحيَـ
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه
أجمعين.
أما بعد: فهذه هي الطبعة الثانية من كتاب: (نتائج الأفكار في تخريج
أحاديث الأذكار) للحافظ ابن حجر، من المجلس (١) إلى المجلس (٢٢٠)،
والطبعة الأولى من باقي المجالس؛ حيث تم الاتفاق مع الأستاذ والأخ
المشرف على دار ابن كثير في دمشق ، على أن يطبع الأذكار بأعلى صفحة
الكتاب مرقمة الأحاديث، ونتائج الأفكار تحته، وتحته تعليقاتنا ، ويكون
للدار حقوق الطبع حسب الاتفاق معهم.
وخلال هذه الفترة حصلنا على مصورات أخرى من مخطوطات
الکتاب، وهي:
(١) نسخة من مكتبة كوبريلي، فيه من المجلس (١٩٤) إلى (٤٥٦)،
وينقص من منتصفها المجالس التالية (٢٠٥ و٢٢٢ و٢٥٤ و٢٩٢ - ٣٠١
و ٣٠٤ و٣٠٥ و ٣٩٩ و٤١٨ و٤٢٨ - ٤٤٧) وهي بخط البقاعي تلميذ
المؤلف حالة الإملاء، وكل مجلس لم يحضره كان مكانه فراغ، كما هو
أعلاه .
٥
(٢) نسخة من المغرب، فيها المجالس (٥٤٣ - ٦٤٢) ما عدا بعض
النقص في بعض الصفحات، وتصويره سيّىء لا يُقرأ كله.
(٣) نسخة مصورة من مصر، لا أدري من أين، ونسخة من ألمانيا،
وهما بخط واحد، فيهما مجالس من الأمالي المعلقة، ومن نتائج الأفكار،
فيهما المجالس (٤٢ - ٥٥)، و (١٦٠ - ١٦٧)، و (١٧٥ - ١٨٠)، و (٣٠٥
- ٣٥٤) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
٦ / كانون الثاني / ١٩٩٥ م
٥ / شعبان / ١٤١٥ هـ
المحقق
حمدي عبدالمجيد السلفي
مصیف سرسنك - كردستان
العراق - إقليم كردستان
٦
مقدمة الطبعة الأولى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمَـ
إن الحمدَ لله نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور
أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي
له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله.
اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم
وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد. اللهم بارك على محمد وعلى آل
محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد.
أما بعد؛ فلا يخفى على المتتبع للكتاب والسنة ما للأذكار من أثر
حسن في سلوك المرء المسلم؛ ولذلك اعتنى أهل الحديث برواية أحاديث
الأذكار، فمنهم من رواها مفرقة في كتبهم التي ألفوها على الأبواب
والمسانيد، كلّ في بابه، ومنهم من أفردها بالتأليف وبأسماء مختلفة
كالأذكار، والذكر، والدعاء، وعمل اليوم والليلة، والدعوات.
فمن ألف في الدعاء:
(١) أبو عبدالرحمن محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي، وفي المكتبة
الظاهرية بدمشق بقية من كتابه الدعاء تحت رقم: (مجموع ٣٤، ورقة ٤٧
- ٦٧).
٧
(٢) أبو داود السجستاني صاحب السنن، له كتاب: الدعاء.
(٣) أبو بكر عبدالله بن محمد بن عبيد بن سفيان القرشي المشهور بابن
أبي الدنيا، له كتاب: الدعاء.
(٤) الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة، له كتاب: الدعاء
والدعوات.
(٥) ابن أبي عاصم، له كتاب: الدعاء.
(٦) الحسن بن علي بن شبيب المعمري، له كتاب: عمل اليوم
والليلة .
(٧) يوسف القاضي صاحب السنن، له كتاب: الذكر.
(٨) أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، له كتاب: الذكر.
(٩) أبو عبد الله محمد بن فطيس الأندلسي، له كتاب: الدعاء.
(١٠) أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل المحاملي، له كتاب: الدعاء.
(١١) أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، له: جزء في الدعاء.
(١٢) أحمد بن جعفر بن المنادي، له كتاب: الدعاء.
(١٣) الحافظ أبو عبدالرحمن النسائي، له كتاب: عمل اليوم والليلة،
طبع بتحقيق الدكتور فاروق حمادة.
(١٤) الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، له كتاب: الدعاء.
(١٥) الحافظ أبو بكر بن السني، له كتاب: عمل اليوم والليلة، طبع
مرتين، وفيهما أخطاء فاحشة .
(١٦) الحافظ حمد بن محمد الخطابي، له كتاب: شأن الدعاء، طبع
٨
بتحقيق أحمد يوسف الدقاق، شرح لبعض أحاديث ابن خزيمة.
(١٧) عبدالله بن أبي زيد القيرواني، له كتاب: الدعاء.
(١٨) الحافظ أحمد بن موسى بن مردويه، له كتاب: الأدعية.
(١٩) أبو عمر أحمد بن محمد الطلمنكي، له كتاب: يوم وليلة.
(٢٠) الحافظ أبو نعيم الأصبهاني، له كتاب: عمل اليوم والليلة.
(٢١) أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، له كتاب: الدعوات.
(٢٢) أبو ذر عبد بن أحمد الهروي، له كتاب: الدعاء.
(٢٣) الحافظ أحمد بن الحسين البيهقي، له كتاب: الدعوات الكبير،
لدي قطعة منه.
(٢٤) أبو الحسن علي بن محمد الواحدي المفسر، له كتاب:
الدعوات.
ثم جاء دور الذين جمعوا من مؤلفات هؤلاء وغيرهم أحاديث الأذكار،
ومنهم :
١ - الإمام المنذري، زكي الدين، أبو محمد عبدالعظيم، له كتاب:
عمل اليوم والليلة.
٢ - أبو القاسم عبدالغفور بن عبدالله النضري، له كتاب: التبتل في
العبادات وما لا غنى عنه من الدعوات.
٣ - الإمام محيي الدين يحيى بن شرف النووي، له هذا الكتاب الذي
خرج الحافظ أحاديثه: ((حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات
والأذكار)» والمعروف بأذكار النووي.
٤ - شيخ الإسلام أحمد بن عبدالحليم بن تيمية، له كتاب: الكلم
٩
الطيب، طبع مراراً، وأحسن طبعاتها بتحقيق شيخنا محمد ناصر الدين
الألباني.
٥ - أبو عبدالله شمس الدين محمد بن قيم الجوزية، له كتاب: الوابل
الصيب ورافع الكلم الطيب، طبع مراراً، وأحسن طبعاته بتحقيق الشيخ
إسماعيل الأنصاري.
٦ - أبو جعفر أحمد بن يوسف اللبلي، له كتاب في: الأذكار.
٧ - محمد بن أحمد بن حرب، له كتاب: الدعوات والأذكار
المستخرجة من صحيح الأخبار.
٨ - أبو الفتح محمد بن محمد بن علي بن همام، له كتاب: سلاح
المؤمن.
٩ - محمد بن محمد بن علي الجزري، له كتاب: الحصن الحصين
وعدة الحصن الحصين وجنة الحصن الحصين. طبع شرح الشوكاني
المسمى: ((تحفة الذاكرين شرح عدة الحصن الحصين)».
١٠ - وللحافظ ابن حجر مؤلف ((نتائج الأفكار)) جزء في عمل اليوم
والليلة.
١١ - أبو بكر صديق بن إدريس بن محمد المذحجي اليمني، له كتاب:
اليوم والليلة.
١٢ - السيد محمد صديق حسن خان ملك بهوبال، له كتاب: نزل
الأبرار بالعلم المأثور من الأدعية والأذكار. طبع مرتين، آخرهما طبعة دار
المعرفة .
وهناك كتب ورسائل أخرى لم نتطرق إليها.
ولا شك أن كتاب الإمام النووي من أجمع تلك الكتب للأدعية
١٠
والأذكار والآداب ؛ ولذا اهتم به العلماء قديماً وحديثاً. وقد طبع مرات
كثيرة بدون تحقيق، وبتحقيق عبدالقادر الأرناؤوط، وبعضهم يقوم بتحقيقه
الآن.
وقد قام الحافظ أحمد بن علي بن حجر بتخريج أحاديثه في كتابنا
هذا، وشرحه العلامة محمد بن علان الصديقي وسماه: ((الفتوحات الربانية
على الأذكار النووية)) وطبع في ثمانية أجزاء.
أما أمالي الحافظ ابن حجر هذه، والتي تسمى بنتائج الأفكار؛ فإنها لم
تحظ إلى الآن باهتمام ذوي الاختصاص، ولم تطبع.
وقد عزمت إن وفقني الله على تحقيقها وإخراجها لعشاق السنة النبوية.
قالوا: بأن الحافظ لم يكمل الكتاب، وإنما أملى (٦٦٠) مجلساً فقط،
وباشر تلميذه السخاوي بإكمال الكتاب على نهج شيخه، إلا أنه أيضاً لم
یکمل.
ولم يصل من الكتاب إلا (٢٨٥) مجلساً متتالياً، وبعض المجالس
الأخرى المتفرقة، ونحن مستمرون في البحث عن بقية المجالس، نرجو من
الله سبحانه وتعالى أن يوفّقنا للعثور عليها .
الأصول التي اعتمدنا عليها
(١) نسخة الخزانة الملكية بالمملكة المغربية، تقع في (١٢٠) ورقة،
في كل ورقة صفحتان، مسطرتها (٥ر٢١ × ٢٩,٥) في كل صفحة (٣٥)
سطراً، تحتوي على (٢٨٥) مجلساً، وجعلناها الأصل، لها صورة بدار
الكتب المصرية تحت رقم (١١٧٢).
(٢) نسخة المكتبة السعيدية تقع في (٢٥٧) ورقة، مسطرتها (٢٢ ×
١١
١٧) في كل صفحة (٢٩) سطراً، فيها (١٥٨) مجلساً. تصويرها سيىء جداً.
رقمها (٣٨ حديث).
(٣) نسخة ثانية من المكتبة السعيدية، مسطرتها (٢٤ × ١٩) تقع في
(٦٣) ورقة، في كل ورقة (١٩) سطراً، تبدأ من المجلس (١٥٣) وتنتهي
بانتهاء المجلس (٢٠٥). رقمھا (٢٩٢ حديث).
(٤) قطعة أخرى (٢١) ورقة، مقاسها (١٣ × ١٨) فيها المجالس
(٤٦٨ - ٤٧٨) صورت لنا من مصورات مكتبة الجامعة الإسلامية، وهي
النسخة الأزهرية (١٠٣ حديث).
(٥) قطعة أخرى من المكتبة السعيدية تحت رقم (٢٧٣ حديث) مقاسها
(١٩ ×١٦) في (٣٢) ورقة، في كل صفحة (٣٠) سطراً، من المجلس
(٤٩٣) إلى نهاية المجلس (٥٢٧).
(٦) بعض المجالس من النصف الثاني من المئة الثانية، موجودة في
مکتبة الأوقاف المرکزیة ببغداد، تحت رقم (٢٥١٩٩).
(٧) بعض المجالس المتفرقة مصورة في مكتبة الأستاذ صبحي
السامرائي.
(٨) بعض المجالس مصورة من مكتبة شيخنا محب الله شاه الراشدي
في باكستان.
ومن الواجب علي أن أنوه هنا بما يتفضل به الأستاذ صبحي السامرائي
علينا، وعلى أمثالنا من طلاب العلم الشريف، حيث إن مكتبته الغنية
بالمصورات مفتوحة لنا، نأخذ منها إعارة ما نشاء، ونصور ما نشاء، فله منا
ألف شكر، وجزاه الله خيراً عن العلم وأهله، لقد أعارني نسخة الأصل،
فاستنسخت منها بداري الكائنة في سرسنك.
١٢
عملي في الكتاب
١ - تحقيق النص بمقابلة النسخ والمراجع التي استقى منها الحافظ.
٢ - بيان مكان الحديث من الكتب التي يأخذ منها الحافظ بالأرقام، أو
الصفحات والأجزاء.
٣ - بيان بعض الأوهام التي وقعت للحافظ في نسبة الأحاديث إلى
الكتب، وهي قليلة.
٤ - زيادة في تخريج الأحاديث على ما يذكره الحافظ من الكتب التي
ينسب الأحاديث إليها، ومن المصادر الأخرى.
٥ - عدم الاهتمام بالاختلافات التي لا فائدة فيها، كأن يذكر اسم أحد
الرواة خطأ في نسخة، وصواباً في أخرى، فأذكر الصواب دون التنبيه على أنه
وقع خطأ في نسخة كذا، وكذلك بالنسبة لبعض الكلمات في المتن.
٦ - ربما أزيد بين معكوفين أو هلالين اختلاف النسخ، أو الزيادة من
نسخة غير الأصل؛ للإشارة إلى ورود ذلك في غير الأصل هكذا، أو زائداً
عليه .
٧ - وضعت أرقاماً للمجالس وبدء المجالس من النسخة المغربية،
وكذلك كلمة وعلى آله في الصلاة.
من المعلوم أن الحافظ ابن حجر خرّج أحاديث الأذكار على طريقة
الإملاء، وهو أسلوبٌ من أساليب التعليم في تلك العصور، وكانت المجالس
تُعقد ويملي الشيخ من حفظه، أو من كتابه، أو كتب غيره، وباشر الحافظ
بالإملاء في تخريج أحاديث الأذكار بالمدرسة البيبرسية يوم الثلاثاء السابع من
صفر سنة (٨٣٧) هجرية، واستمر حتى يوم الثلاثاء الخامس عشر من ذي
١٣
القعدة سنة (٨٥٢) هجرية حيث ابتدأ به التعب، والمرض.
وانظر كتاب: ((أدب الإملاء والاستملاء)) للسمعاني، وكتب مصطلح
الحديث فيما يتعلق بالمملي والمستملي، وما يتعلق بهما.
وكذلك يتعرّض الحافظ لذكر العلو والموافقة والبدل، فلتراجع كتب
مصطلح الحديث حول ذلك.
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
٢٦ / ذي القعدة / ١٤٠٥ هـ
وكتبه
أبو مصطفى
حمدي بن عبدالمجيد بن إسماعيل السلفي
سرسنك في ١٠ / آب / ١٩٨٥ م
١٤
مِ اللهِ الرََّنِ الرَّحَـ
الحمد لله رب العالمين، اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آله
وصحبه وسلم كثيراً.
قال كاتبه فقير رحمة الله الكريم، محمد بن محمد بن محمد الكركي:
حدثنا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام، إمام الحفاظ - أمتع
الله بوجوده - إملاء من حفظه وهو بجامعه بيبرس على عادته، وقراءة من
المستملي على الشيخ رِضْوَان كعادته، وذلك في يوم الثلاثاء سابع شهر صفر
المبارك من شهور سنة سبع وثلاثين وثمانمئة، قال وأنا أسمع:
الحمد لله المحمود بجميل الأذكار، والصلاة والسلام على محمد
الممدوح بنتائج الأفكار، وعلى آله وصحبه ما دام العشيُّ والإبكار.
أما بعد؛ فقد عزمت على تخريج الأحاديث المذكورة في كتاب
((الأذكار)) تيمناً به وبمصنفه، يا حبذا واضعاً وموضوعاً، مبيناً حال الحديث
صحيحاً، أو حسناً، أو واهياً(١) وموضوعاً، وعلى الله الكريم أعتمد، ومِن
فیض فضله أستمد.
وقد أخبرنا بجميع الكتاب الشيخ الإمام العلامة، مسند القاهرة، أبو
إسحاق، إبراهيم بن أحمد بن عبدالواحد بن عبدالمؤمن التنوخي البعلي ثم
(١) في نسخة السعيدية: وحسناً، وواهياً.
١٥
الدمشقي، نزيل القاهرة، المعروف بالبرهان [الشامي] الذي قرىء [قراءة]
عليه - رحمه الله - وأنا أسمع لبعضه وإجازة لسائره. قال: أخبرنا الشيخ
الإمام العلامة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن داود بن العطار الدمشقي في
كتابه أنا شيخ الإسلام محيي الدين يحيى بن شرف بن مري النووي - رحمه
الله - قراءة عليه، وأنا أسمع لجميع كتاب الأذكار.
١٦
مقدمة المؤلف
* روينا في صحيح مسلم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن
رسول الله وَّه قال: ((مَنْ دعا إلى هُدىّ كانَ لَهُ مِنَ الأجْرِ مِثْلُ
أُجُورٍ مَنْ تَبِعَهُ لا يَنْقُصُ ذلكَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيئاً)).
* الحديث المتفق على صحته: ((إذَا أمَرْتُكُمْ بِشَيءٍ فائْتُوا مِنْهُ
ما اسْتَطَعْتُمْ)).
- ١ -
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرّحمـ
٧
ذكر ما في الخطبة من الأحاديث
قوله: (لقوله {وَله: ((مَنْ دَعَا إلى هُدىً ... )) الحديث).
أخبرني الشيخ المسند، الثقة، المبارك، أبو الفرج عبدالرحمن بن
أحمد بن المبارك الغزي الأصل، فيما قرأت عليه بمنزله ظاهر القاهرة رحمه
الله، قال: أنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن إبراهيم المخزومي، قال: أنا
عبداللطيف بن عبدالمنعم، أنا مسعود بن محمد في كتابه، أنا أبو علي
المقرىء، أنا أبو نعيم الأصبهاني في كتابه ((المستخرج)) ثنا محمد بن إبراهيم
وعبدالله بن محمد، قالا: ثنا أبو يعلى، ثنا يحيى بن أيوب (ح).
١٧
وبه إلى أبي نعيم قال: ثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان،
ثنا قتيبة بن سعيد (ح).
وأخبرني أبو عبدالله محمد بن علي البراعي ثم الصالحي بها - رحمه
الله - عن زينب بنت إسماعيل بن إبراهيم سماعاً، قالت: أنا أحمد بن
عبدالدائم، أنا يحيى بن محمود، أنا عبدالواحد بن محمد، أنا عبيدالله بن
المعتز بن منصور، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل، أنا جدي أبو بكر
محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا علي بن حجر، قالوا: ثنا إسماعيل بن
جعفر، عن العلاء بن عبدالرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
قال: قال رسول الله وَله: ((مَنْ دَعَا إِلَى هُدىّ كَانَ لَهُ مِنَ الأَجْرِ مِثْلُ أُجُورِ مَنْ
تَبِعَهِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئاً، وَمَنْ دَعَا إِلَى ضَلالَّةٍ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ
الإِثْمِ مِثْلُ إِثْمٍ مَنْ تَبِعَه، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ آنَامِهِمْ شَيْئاً».
هذا حديث صحيح، أخرجه مسلم وأبو داود عن يحيى بن أيوب(١).
ومسلم أيضاً، والترمذي عن علي بن حجر(٢).
ومسلم أيضاً عن قتيبة(٣).
وابن حبان عن أبي يعلى (٤).
فوقع لنا موافقة للجميع مع العلو.
وقد ذكر المصنف حديث الأعمال بسنده إلى منتهاه، فأغنى عن
(١) رواه مسلم (٢٦٧٤) وأبو داود (٤٦٠٩).
(٢) رواه مسلم (٢٦٧٤) والترمذي (٢٨١٣).
(٣) رواه مسلم (٢٦٧٤) ومن طريق قتيبة رواه البيهقي في المدخل (٣٥٨).
(٤) رواه أبو يعلى في مسنده (٦٤٨٩) وعنه ابن حبان (١١٢).
ورواه أيضاً ابن ماجه (٢٠٦) من طريق آخر عن العلاء به، والدارمي (٥١٩) عن
الوليد بن شجاع عن إسماعیل به .
ورواه أحمد (٣٩٧/٢) عن سليمان بن داود الهاشمي عن إسماعيل به.
ورواه البغوي في شرح السنة (١٠٩) من طريق علي بن حجر به.
١٨
تخريجه، وقد أمليته فيما مضى مطولاً(١).
قوله: (في الحديث المتفق على صحته: ((وَإِذا أَمَرْتُّكُمْ بِشَيْءٍ فَائْتُوا مِنْهُ
مَا اسْتَطَعْتُمْ))).
قلت: اتفق الشيخان على تخريجه من رواية أبي الزناد عن الأعرج،
عن أبي هريرة.
وأخرجه البخاري من رواية مالك ومسلم من رواية سفيان بن عيينة
كلاهما عن أبي الزناد.
وأخرجه مسلم أيضاً من رواية أبي صالح السمان، وسعيد بن المسيب،
وأبي سلمة بن عبدالرحمن، ومحمد بن زياد، وهمام بن منبه، كلهم عن أبي
.(٢)
هريرة(٢) .
أخبرنا المسند الأصيل أبو علي محمد بن محمد بن علي المصري قراءة
عليه، وأنا أسمع بشاطىء النيل، عن ست الوزراء بنت عمر بن أسعد بن
المنجا سماعاً، قالت: أنا الحسين بن أبي بكر، قال: أنا أبو الوقت، أنا
عبدالرحمن بن محمد، أنا عبدالله بن أحمد، أنا محمد بن يوسف، أنا
محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا إسماعيل - هو ابن أبي أويس - حدثني
مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال قال
رسول الله وَّهِ: ((ذَرُوني مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِسُؤَالِهِمْ
وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْئُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ
(١) في المجلسين (١٨٢ و ١٨٣) من تخريج أحاديث مختصر المنتهى.
(٢) الحديث رواه الشافعي (١٢) والحميدي (١١٢٥) وعبدالرزاق (٢٠٩٧٢ و ٢٠٣٧٣
و ٢٠٣٧٤) وأحمد (٢٤٧/٢ و٢٥٨ و٣١٣ - ٣١٤ و ٤٤٧) (١٣٣٧) وأبو يعلى (٦٣٠٥)
والترمذي (٢٨١٩) والنسائي ٤٤٨ و٤٥٦ - ٤٥٧ و ٤٦٧ و ٤٨٢ و٤٩٥ و٥٠٨ و ٥١٧)
ومسلم (١١٠/٥ - ١١١) وابن ماجه (١ و٢) والبغوي في شرح السنة (٩٨ و٩٩) وابن
حبان (١٨ و٢٠ و٢١) والبيهقي (٣٢٥/٤ -٣٢٦) من طرق. وكذلك رواه الدار قطني
(٢٨١/٢).
١٩
فَائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ)).
[هكذا] أخرجه البخاري. وأخرجه ابن حبان عن عمر بن محمد
البحيري عن البخاري(١).
فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخبرني شيخ الإسلام أبو الفضل بن الحسين الحافظ رحمه الله فيما
قرأت عليه، أنا أبو محمد عبدالله بن محمد البزوري، أنا علي بن أحمد بن
عبدالواحد، عن محمد بن معمر، أنا سعيد بن أبي الرجاء، أنا أحمد بن
محمد بن النعمان، أنا محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم، ثنا إسحاق بن
أحمد بن نافع، ثنا محمد بن يحيى بن أبي عمر، ثنا سفيان بن عيينة، عن
أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، فذكر نحوه، لكن قال: ((فَإِنَّما
أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَثْرَةُ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ».
أخرجه مسلم عن ابن أبي عمر(٢).
فوقع لنا موافقة عالية ولله الحمد.
فصل
كما يُسْتحبُّ الذكر يُستحبُّ الجلوس في حِلَق أهله، ويكفي في
ذلك حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وعليه :
(١) رواه البخاري (٧٢٨٨) ولكن بلفظ: ((دعوني)). ورواه ابن حبان (١٩) من طريقه كما ذكره
المصنف .
وقد تابع إسماعيل بن أبي أويس محمد بن الحسن في الموطأ (٩٩٦) وعبدالله بن وهب،
وإسحاق بن محمد الفروي، وعبدالعزيز الأويسي، وموسى بن طارق أبو قرة، والوليد بن
مسلم في روايته عن مالك. وانظر الفتح (١٣/ ٢٦٠).
(٢) رواه مسلم (١٣٣٧) في الحج وفي الفضائل في باب توقيره
٢٠