النص المفهرس

صفحات 401-420

ثنا شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن رجل من بني عامر أنه استأذن على النبي
وَله فقال: ألج(١)؟ فقال النبي ◌َّ: ((اخرجوا إليه فإنه لا يحسن الإستئذان، فقولوا
له: فليقل: السلام عليكم (٢)، أأدخل))، فسمعته يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم
أأدخل، فأذن لي، فدخلتُ .
باب کم مرة يستأذن
٦٦٢ - أخبرني محمد بن علي بن يحيى بن برى، حدثنا محمد بن عبد
الملك بن أبي الشوارب، ثنا يزيد بن زريع، ثنا داود بن أبي هند، عن أبي نضرة،
عن أبي سعيد، أن أبا موسى استأذن على عمر رضي الله عنهم ثلاث مرات، فلم
يأذن له، فرجع، فقال عمر: ما رَجَّعَكَ؟ قال: سمعت رسول الله وَله يقول: ((إذا
استأذن المستأذن ثلاث مرات، فإن أذن له، وإلا فليرجع)) .
باب كم مرة يسلم المستأذن
٦٦٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن أحمد بن يوسف
(٦٦٢) وأخرجه أبو داود (رقم ٥١٨٨) في (الأدب) بلفظ: ((أنه أتى عمر، فاستأذن ثلاثاً،
فقال: يستأذن أبو موسى، يستأذن الأشعري، يستأذن عبد الله بن قيس، فلم يأذن له،
فرجع، فبعث إليه عمر: ما أرجاك؟ قال: قال رسول الله وَلجر: ((ليستأذن أحدكم
ثلاثاً، فإن أذن، وإلا فليرجع))، قال: ائتني ببينة على هذا، فذهب ثم رجع، فقال:
هذا أبيّ، فقال أبيُّ: يا عمر! لا تكون عذاباً على أصحاب رسول الله وَالر، فقال
عمر: لا أكون عذاباً على أصحاب رسول الله وَال ـ
وأخرج أيضاً أبو داود عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: ((كنت جالساً في مجلس
من مجالس الأنصار، فجاء أبو موسى فزعاً، فقلنا له ما أفزعك؟ قال: أمرني عمر أن
آتيه، فأتيته فاستأذنت ثلاثاً، فلم يأذن لي، فرجعت، فقال: ما منعك أن تأتيني؟ قلت: قد
جئت، فاستأذنت ثلاثاً فلم يؤذن لي، وقد قال رسول الله وَليقول: ((إذا استأذن أحدكم ثلاثاً
فلم يؤذن له فليرجع))، قال لتأتين على هذا بالبينة، قال: فقال أبو سعيد: ما يقوم معك
إلا أصغر القوم، قال: فقام أبو سعيد معه فشهد له))، وإنما أمره بذلك ليزداد وثوقاً، لا
للشك في صدق خبره عنده رضي الله تعالى عنهما، فافهم.
(٦٦٣) وأخرجه أبو داود (رقم ٥١٨٥) في (الأدب) باختلاف في اللفظ وتمامه («ثمٍ أصاب
رسول الله وَّلو من الطعام، فلما أراد الإنصراف قرّب له سعد حماراً قد وطّأ عليه
(١) (ألج) أي أدخل، من ولج یلچ.
(٢) فيه إشارة إلى أن يجمع المستأذن السلام والإستئذان، وأن يقدم السلام.
٤٠١

الصيدلاني، ثنا عيسى بن يونس، ثنا ابن أبي ليلى، عن محمد بن عبد الرحمن بن
سعد بن زرارة، عن محمد بن شرحبيل، عن قيس بن سعد بن عبادة، عن أبيه،
أن النبي ولي دخل فقال: السلام عليكم، فرد سعد وخافت، ثم قال: السّلام
عليكم، فرد سعد وخافت، ثم قال: السلام عليكم، فرد سعد وخافت فلما رأى
النبي # أنه لا يؤذن له انصرف، فخرج سعد في أثره، فقال: يا رسول الله! ما
منعني أن أسمعك إلا أني أحببت أن أستكثر من تسليمك، فرجع معه، فوضع له
ماء في جفنة، فاغتسل، ثم أمر بملحفة مصبوغة بورس فالتحف بها كأني أنظر إلى
أثر الورس في عكته، فقال: ((اللَّهُمَّ صَلُ عَلَى الأنصَارِ وعلى ذُرِّيَّةِ الأنصَار)).
باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم
٦٦٤ - حدثنا جعفر بن عيسى الحلواني، ثنا محمد بن عبد الله بن المبارك
المخرمي، ثنا روح بن عبادة، ثنا ابن جريج، أخبرني عمرو بن أبي سفيان أن
عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره: أن كلدة بن الحنبل أخبره: أن صفوان بن
أمية بعثه في الفتح بلبن(١) وجداية وضغابيس(٢)، والنبي ◌َّير بأعلى الوادي،
فدخلت عليه ولم أسلم ولم أستأذنه، فقال: ((ارجع، فقل: السلام عليكم،
أدخل؟)) وذلك بعد ما أسلم صفوان، قال عمرو: أخبرني بهذا الخبر أمية بن
صفوان، ولم يقل سمعته من كلدة.
بقطيفة، فركب رسول الله وَل﴿، فقال سعد: يا قيسُ! اصحب رسول اللهِ وَ ل، قال
قيس: فقال لي رسول الله وَله: ((اركب))، فأبيت، ثم قال: ((إما أن تركب، وإما أن
تتصرف))، قال: فانصرفت)). قال أبو داود: رواه عمر بن عبد الواحد وابن سماعة
عن الأوزاعي مرسلاً، ولم يذكرا قيس بن سعد.
قال الحافظ في ((تلخيص الحبير)) (٩٩/١). واختلف في وصله وإرساله، ورجال
إسناد أبي داود رجال الصحيح، وصرح فيه الوليد بالسماع، والله أعلم، ومع ذلك
ذكره النووي في ((الخلاصة)) في فصل الضعيف، والله أعلم.
(٦٦٤) وأخرجه أبو داود (رقم ٥١٧٦) في: (الأدب)، (باب كيف الإستئذان)، والترمذي
.. (رقم ٢٧١٠) في (الإستئذان)، (باب ما جاء في التسليم قبل الإستئذان)، وقال: هذا
حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج، ورواه أبو عاصم أيضاً عن
ابن جريج مثل هذا.
(١) وقع في بعض النسخ بلباء.
(٢) وضغابيس: هو حشيش يؤكل.
٤٠٢

باب كراهية الرجل أن يقول إذا استأذن: أنا خ ريبة
رج در:٦٦٥ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا شعبة، عن
مُحمد بن المنكدر، قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنه يقول: أتيك
رسول الله ﴾ في دين على أبي، فدققت الباب، فقال: ((من ذا؟ فقلتُ: أنا فقال:
أنا أنا، مرتين كأنه كرهها)).
باب كيف الإستثناء في المخاطبة
سنة ... ٦٦٦ - أخبرني أبو عروبة، حدثني محمد بن المثني، ثنا محمد بن جعفر، ثنا
شعبة، عن منصور، عن عبد الله بن يسار، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول
الله ◌َله: لا تقولوا: ((ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان)) ...
(٦٦٥) أخرجه البخاري في (الإستئذان)، (باب إذا قال من ذا فقال أنا)، والترمذي (رقم
١: ٢٧١١) في (الإسيئذان)، وقال: هذا حديث حسن صحيح اه ...
وأخرجه ابن ماجه (رقم ٣٧٠٩) في (الأدب)، (باب الإستئذان) إلى قوله: «أنا أنا)).
(٦٦٦) وأخرجه أبو داود (رقم ٤٩٨٠) في (الأدب)، وأحمد في ((مسنده)) (٣٨٤/٥)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٩٨٤، ٣٩٤، ٣٩٨) كلهم من طريق شعبّة -
كما هو عند المصنف - بهذا السياق ... ..
هذا) وأخرج الدارمي عن أخي عائشة - رضي الله عنه - قال: ((قال رجل من المشركين
لرجل من المسلمين: نعم القوم أنتم لو لا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد،
فسمع النبي ﴿ فقال: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله
ثم شاء محمد)). وأخرج أحمد في «مسنده)) (٣٩٣/٥)، والنسائي في ((عمل اليوم
والليلة)) (رقم ٩٨٤) من طريق سفيان بن عيينة، عن عبد الملك، عن ربعي، عن
حذيفة قال: ((أتى رجل النبي ◌َّ فقال: إني رأيت في المنام إني لقيت بعض أهل
الكتاب، فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، فقال
: النبي *: قد كنت أكرهها، فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد)). اللفظ لأحمد.
والرجل المبهم هو حذيفة بنفسه كما وقع صريحاً عند النسائي: ((رأيت في النوم كأن
رجلاً من اليهود يقول: تزعمون أنا نشرك بالله، وأنتم تشركون))، فذكر نحوه.
وأخرجه عبد الرزاق في ((مصنفه)) (٢٨/١١) عن معمر عن عبد الملك بن عمير ((أن
رجلاً رأى في زمان النبي وَ ﴿ في المنام))، فذكر نحوه بزيادة، وفي آخره: ((فقال النبي
وَالتر: قد كنت أسمعها منكم فتؤذيني، فلا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، وقولوا:
ما شاء الله وحده)) .
٤٠٣

نوع آخر :
٦٦٧ - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان الثوري، عن
الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سمع رسول
الله وَ لَ رجلاً يقول: ما شاء الله وشئتَ، فقال: ((أجعلت لله عز وجل عِدلاً؟ قال:
مَا شَاءَ اللَّهُ وَحْدَهُ» .
باب ما يقول إذا لقى (١) العدو
٦٦٨ - حدثني بيان(٢) بن أحمد، حدثنا الحسين بن الحكم
الحميري(٣)، حدثنا حسن بن حسين الأنصاري، ثنا حفص بن راشد، ثنا
جعفر بن سليمان، عن خليل بن مرة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد
الله الأنصاري رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ولو يوم حنين: ((لا تتمنوا
لقاء العدو(٤)، فإنكم لا تدرون ما تُبتلون به منهم، فإذا لقيتموهم، فقولوا:
((اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبُّنَا وَرَبُّهُمْ وَقُلُوْبُنَا وَقُلُوْبُهُمْ (٥) بِيَدِكَ وإنَّمَا تَغْلِيُهُمْ بِيَدِكَ)). والزموا
(٦٦٧) وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢١٥/١)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم
٩٨٨)، ولفظ أحمد (أجعلتني واللَّهَ عِدلاً، بل ما شاء الله).
وأخرجه النسائي (رقم ٩٨٧) من حديث جابر رضي الله عنه أيضاً، ولفظه: ((أن رجلاً
أتى النبي ◌َّر، فكلمه، فقال: ما شاء الله يعني وشِئت، فقال: «ويلك أجعلتني واللَّهَ
عِدلاً، قل: ما شاء الله وحده)) .
(٦٦٨) في إسناده خليل بن مرة، وهو ضعيف، ((التقريب)) (٢٢٨/١).
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢/ ٧٠) وذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٦/
١٥١، ١٥٢) وقال: رواه الطبراني في ((الصغير))، وفيه الخليل بن مرة، قال أبو
زرعة: شيخ صالح، وضعفه جماعة اهـ.
وأخرجه الطبراني في ((الأوسط)» أيضاً، وفيه فضيل بن عبد الوهاب، قال أبو زرعة:
شيخ صالح، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات.
(١) في قد (إذا التقى العدو).
(٢) في هامش قد وعب إشارة إلى أنه وقع في بعض النسخ: (غياث بن أحمد).
(٣) كذا في عب (الحميري)، ووقع في قد (الحربي).
(٤) زاد الطبراني (واسألوا الله العافية).
(٥) وقع عند الطبراني (ونواصينا ونواصيهم).
٤٠٤

الأرض جلوساً، فإذا غشوكم فثوروا(١) وكبروا)).
باب ما يقول إذا طعنه العدو
٦٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنبأنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو،
أخبرنا ابن وهب، أخبرني يحيى بن أيوب، عن عمارة بن غزية، عن أبي الزبير،
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، قال: لما كان يوم حنين وولّى الناس كان
رسول الله ◌ّر في ناحية في اثنى عشر رجلاً من الأنصار، وفيهم طلحة(٢) بن عبيد
الله، فأدركهم المشكرون، فالتفت النبي ◌َّ فقال: ((من للقوم(٣)؟ فقال طلحة:
أنا، فقال رسول الله وَ له: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله،
فقال: أنت، فقاتل حتى قُتل، ثم التفت وإذا (٤) المشركون، فقال: من للقوم؟ فقال
(٦٦٩) وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٦١٩)، وأخرج الدارقطني في
((الإفراد)) من طريق هشيم عن إبراهيم بن عبد الرحمن مولى آل طلحة، وعن
موسى بن طلحة، عن أبيه: ((أنه لما أصيبت يده مع رسول الله وَ ال وقاه بها، فقال:
صرصر، فقال: لو قلت: بسم الله لرأيت بنائك الذي بنى الله لك في الجنة، وأنت
في الدنيا)). قال: تفرد به هشيم، ذكره الحافظ في ((الإصابة)).
(١) وقع عند الطبراني (فانهضوا).
(٢) هو أحد العشرة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام، وأحد الخمسة الذين أسلموا على يدي أبي
بكر، وأحد الستة أصحاب الشورى، شهد أحداً، وأبليَ فيها بلاءً حسناً، ووقى النبي وَّر بنفسه، واتقى
النبل عنه حتى شلت إصبعه. ((الإصابة في تمييز الصحابة)) (٢٢٩/٢).
وأخرج الترمذي (٣٧٣٨) عن الزبير رضي الله عنه قال: ((كان على رسول الله وَّر يوم أحد درعان،
فنهض إلى صخرة، فلم يستطع، فأقعد تحته طلحة، فصعد النبي وهو يقول: أوجب طلحة))، قال أبو
عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، وأخرج عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: ((سمعت
أذني مِنْ في رسول الله وَ له وهو يقول: طلحة والزبير جارايَ في الجنة)). وأخرج عن جابر بن عبد الله
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَلهو يقول: ((من سرّه أن ينظر إلى شهيد على وجه الأرض فلينظر
إلى طلحة بن عبيد الله)).
وأخرج الطبراني بسند حسن عن طلحة بن مصرف (أن علياً انتهى إلى طلحة بن عبيد الله وقد مات،
فنزل عن دابته، وأجلسه، فجعل يمسح الغبار عن وجهه ولحيته وهو يترحم عليه وهو يقول: ليتني مِتُّ
قبل هذا اليوم بعشرين سنة)). (مجمع الزوائد» (٩/ ١٥٠). وأخرج الطبراني عن قيس بن أبي حازم
قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم فوقع في عين ركبته، فما زال الدم يسيح إلى
أن مات، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة، وروى ابن سعد أن ذلك كان
في يوم الخميس لعشر خلون من جمادى الآخرة، وله أربع وستون سنة. ((الإصابة)) (٢٣٠/٢).
(٣) في قد وعب (من القوم)، والتصحيح من رواية النسائي.
(٤) في رواية النسائي عن بعض النسخ (فإذا هو بالمشركين).
٤٠٥

طلحة: أنا، فقال: كما أنت، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: أنت، فقاتل
حتى قُتل، فلم يزل يقول ذلك ويخرج إليهم رجل من الأنصار فيقاتل قتال مَن قبله
حتى يُقْتل حتى بقي رسول الله رَ﴿ وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله وَله: من
للقوم؟ فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده فقطعت
أصابعه فقال: حَسٌ (١)، فقال رسول الله وَ لل: لو قلت: بسم الله لرفعتك الملائكة
والناس ينظرون))، ثم رد الله عز وجل المشركين.
باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل
٦٧٠ - حدثنا ابن صاعد، ثنا حماد بن يزيد (ح) وأخبرنا أبو يعلى، ثنا أبو الربيع
الزهراني وخلف بن هشام، قالا: حدثنا حماد بن زيد، ثنا المعلى بن زياد، عن يزيد
الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((لأن أجلس مع
قوم يذكرون الله عز وجل من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلى من أن أعتق
ثمانية من ولد إسماعيل)). وزاد لوين: كان أنس إذا حدث بهذا الحديث أقبل علّ فقال:
والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك، ولكنهم قوم يتحلقون الحلق.
باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة
٦٧١ - أخبرنا الحسين بن يوسف، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة،
(٦٧٠) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) بلفظ: ((من صلى العصر ثم جلس يملى خيراً حتى
يمسي، كان أفضل ممن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل)). وقال: رواه أحمد وأبو يعلى،
وفي رواية لأبي يعلى: ((لأن أجلس مع قوم يذكرون الله من غدوة حتى تطلع الشمس
أحب إليَّ مما طلعت الشمس)). وفي رواية أحمد لم يذكر يزيد الرقاشي، ورواه أبو يعلى
عن معلی بن زیاد عن یزید الرقاشي، ویزید ضعفه الجمهور، وقد وثق.
وعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((لأن أقعد مع قوم يذكرون الله
من بعد صلاة الفجر إلى أن تطلع الشمس أحب إليَّ من أن أعتق أربعة من وُلد
إسماعيل، دية كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله من بعد
صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إليَّ من أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ودية
كل رجل منهم اثنا عشر ألفاً)). رواه أبو يعلى، وفيه محتسب أبو عائذ، وثقه ابن
حبان، وضعفه غيره، وبقية رجاله ثقات («مجمع الزوائد» (١٠/ ١٠٥) ...
(٦٧١) وأخرج الطبراني فيّ ((الأوسط)) عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه عن
(١) جاء لعدة معان ويناسب ههنا معنى التوجع، راجع ((مجمع البحار)) (٥١٢/١).

ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، عن حميد بن مخراق، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: «من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب
من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجّة
القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمس مائة آية كتب له قنطار من الأجر)) .... ١٧٣
منها ,٦٧٢ - أخبرنا أحمد بن عمير، حدثنا عبيد الله بن سعيد، ثنا أبى، ثنا
يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي زياد الرقاشي، حدثه عن أنس بن مالك رضي
الله عنه قال: سمعت رسول الله وَالله يقول: ((من قرأ أربعين آية في ليلة ثم يكتب من
الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية لم يحاجّهِ القرآن،
ومن قرأ خمس مائة آية كتب له قنطار من الأجر".
٨٧٣
نوع آخر :
٦٧٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة، ثنا أبو
النبي وَلّ: ((من قرأ بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ بمائة آية كتب من
القانتين، ومن قرأ بمائتي آية كتب من العابدين)). قال الطبراني: تفرد به حماد بن
و خوار أخو حميد. قلت : - الهيثمي - ذكره ابن حبان في ((الثقات)) اهدة)
وأخرج الطبراني في ((الكبير)) عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: (من قرأ ليلة
خمسين آية لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين، ومن قرأ
ثلاثمائة آية كتب له قنطار، ومن قرأ بسبع مائة أفلح). رجاله ثقات، كما في ((مجمع
الزوائد)) (٢٦٨/٢). وفي الباب عن أبي هريرة وأبي أمامة وعبادة بن الصامت وأبي
الدرداء رضي الله تعالى عنهم: (٧٧٨٪
(٦٧٢) فيه يزيد الرقاشي، تقدم فيه قول الهيثمي: ضعفه الجمهور، وقد وُثّق.
(٦٧٣) فيه سليمان بن موسى الأسدي الدمشقي فقيه أهل الشام، قال ابن عدي: ثنا أحمد
ابن علي المطيري، ثنا عبد الله الدورقي، عن يحيى بن معين؛ لم يدرك سليمان بن
موسى كثير بن مرة اه وكذا قال أبو مسهر كما في ((تهذيب التهذيب)» (٢٢٦/٤).
وأخرجه أحمد في مسنده)) (١٠٣/٤)، والدارمي (٣٣٣/١) (رقم ٣٤٥٣)،
والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٧١٧)، وليس عندهم (في اليوم)، وذكره
الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (٢٦٧/٢) وقال: رواه أحمد والطبراني في ((الكبير))،
وفيه سليمان بن موسى الشامي، وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: عنده
مناكير، وهذا لا يقدح أهـ.
قال سعيد بن عبد العزيز: سليمان بن موسى كان أعلم أهل الشام بعد مكحول،
وقال عطاء بن أبي رباح: سيد شباب أهل الشام سليمان بن موسى، وقال الزهري:
٤٠٧

توبة الربيع بن نافع، ثنا الهيثم بن حميد، عن يزيد بن واقد، عن سليمان بن
موسى، عن كثير بن مرة، عن تميم الداري رضي الله عنه قال: قال رسول الله
وَالر: ((من قرأ في اليوم والليلة مائة آية كتب له قنوت ليلة)).
٦٧٤ - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن عبدان، حدثنا زيد بن الحريش، ثنا
الأغلب بن تميم، عن أيوب ويونس وهشام، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله
عنه قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ يَسَ في يو/ وليلة ابتغاء وجه الله(١) عز
وجل غفر الله له))(٢).
نوع آخر :
٦٧٥ - أخبرنا سليمان بن الحسين بن المنهال، أخبرنا أبو كامل الجحدري،
سليمان بن موسى أحفظ من مكحول، وقال عثمان الدارمي عن دحيم: ثقة، وعن
ابن معين: ثقة في الزهوي، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض
الإضطراب، ولا أعلم أحداً من أصحاب مكحول أفقه منه وأثبت منه، وقال النسائي :
أحد الفقهاء، وليس بالقوى في الحديث، وقال في موضع آخر: في حديثه شيء،
وقال ابن عدي: سليمان بن موسى فقيه، حدث عنه الثقات، وهو أحد علماء الشام،
وقد روى أحاديث ينفرد بها، ولا يرويها غيره، وهو عندي ثبت صدوق. هذا ملخص
ما في ((تهذيب التهذيب)) (٢٢٦/٤، ٢٢٧).
(٦٧٤) وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (١٤٩/١)، ((والأوسط))، والخطيب في ((تاريخ
بغداد)) (٢٥٨/١٠)، وفي إسنادهما وإسناد المصنف أغلب بن تميم، وهو ضعيف.
وأخرجه أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) (ص ٣٢٣) قال: حدثنا جسر عن الحسن عن
أبي هريرة أن النبي وَّر قال: ((من قرأ يَسّ في ليلة التماس وجه الله غفر له))، فهذا
أصح منه، الحسن هو البصري، وجسر هو ابن الحسن اليمامي، قال الحافظ في
((التقريب)) (١٢٨/١): مقبول، وانظر ((تهذيب التهذيب)) ٧٨/٢، ٧٩).
وأخرجه الخطيب بإسناد آخر ليس فيه ابن تميم، ولفظه (غفر له تلك الليلة).
وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) عن الحسن مرسلاً، (من قرأ يَسَ ابتغاء وجه الله غُفِرَ له
ما تقدم من ذنبه، فاقرؤوها عند موتاكم)، رمز له السيوطي بالصحة.
وله شاهد من حديث جندب عند ابن حبان (برقم ٦٦٥) ((موارد الظمآن)).
(٦٧٥) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٩٢) في (فضائل القرآن)، (باب ما جاء في فضل سورة
(١) أي بقصد حصول رضاءه تعالى، وقال المناوي: أي ابتغاء النظر إلى وجه الله عزّ وجلّ في الآخرة.
(٢) كذا في قد (غفر الله له)، وفي عب (غُفِرَ لَهُ).
٤٠٨

حدثنا عبد الواحد بن زياد، ثنا الليث بن سليم، عن أبي الزبير، عن جابر رضي
الله عنه قال: كان رسول الله وَ ل﴿ لا ينام كل ليلة حتى يقرأ: ﴿الَمّ تنزيل الكتاب﴾،
و ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾ .
قال: وقال طاوس: وتفضلان(١) كل سورة من القرآن ستين حسنة.
نوع آخر :
٦٧٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد.، ثنا يزيد بن زريع،
الملك)، والدارمي (رقم ٣٤١٤). وقال الترمذي: هذا حديث رواه غير واحد عن
ليث بن أبي سليم مثل هذا، ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر عن النبي
وَ* نحو هذا، وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعتَ من جابر، فذكر هذا
الحديث، فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان، وكأنّ زهيراً أنكر أن
يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر.
حدثنا هناد، حدثنا أبو الأحوص عن ليث عن أبي الزبير عن جابر عن النبي وَل
نحوه، حدثنا هُرَيم حدثنا فضيل عن ليث عن طاووس قال: تفضلان على كل سورة
في القرآن بسبعين حسنة اهـ.
(٦٧٦) وأخرجه مسلم (رقم ٨٠٩) في (فضل القرآن وما يتعلق به)، (باب فضل سورة
الكهف وآية الكرسي)، وأبو داود (رقم ٤٣٢٣) في (الملاحم)، (باب خروج
الدجال)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٩٥١) بهذا اللفظ، إلا أنه وقع عند
مسلم (عُصم من الدجال). وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤٤٦/٦)، والنسائي في
((عمل اليوم والليلة)) (رقم ٩٥٠)، ولفظهما (من قرأ عشر آيات من آخر الكهف)،
وأشار إلى هذا الإختلاف مسلم وأبو داود.
وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٨٦) في (فضائل القرآن)، (باب ما جاء في فضل سورة
الكهف) بلفظ من قرأ ثلاث آيات من أوّل الكهف) قال: هذا حديث حسن صحيح اهـ.
وأخرجه النسائي (رقم ٩٤٩) (من قرأ عشر آيات من الكهف)، بدون التقييد بالأول
والآخر. ولحديث أبي الدرداء شاهد من حديث ثوبان رضي الله عنه عند النسائي في
(١) وقع عند الترمذي (بسبعين حسنة)، ووقع عند الدارمي من طريق معتمر، عن ليث، عن طاووس قال:
(فضلتا على كل سورة من القرآن بستين حسنة)، فهذا موافق لرواية المصنف. قال القاري: هذا لا
ينافي في الخبر الصحيح (إن البقرة أفضل سور القرآن بعد الفاتحة)، إذ قد يكون في المفضول مزية لا
توجد في الفاضل، أو له خصوصية بزمان أو حال كما لا يخفى على أرباب الكمال، أما ترى أن قراءة
سبح، والكافرون، والإخلاص في الوتر أفضل من غيرها، وكذا سورة السجدة والدهر بخصوص فجر
الجمعة أفضل من غيرهما.
٤٠٩

عن سعيد، عن قتادة، عن سالم بن الجعد، عن حديث معدان اليعمري، عن أبي
الدرداء رضي الله عنه أن النبي (١) وَلو قال: ((من حفظ عشر آيات(٢) من أول سورة
الكهف عُصِم من فتنة الدجال))(٣).
٦٧٧ - أخبرنا الحسين بن يوسف، حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة،
((اليوم والليلة)) (رقم ٩٤٨)، وعند الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (٢٩٠/١)، ولفظه (من
قرأ العشر الأواخر من الكهف عُصِم من فتنة الدجال).
(٦٧٧) وأخرجه أحمد في مسنده)). (٤٣٩/٣)، ووقع عنده (كانت له نوراً من قدمه إلى
رأسه). وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث، وزبان بن فائد ضعيف الحديث مع
صلاحه وعبادته. وأخرج الحاكم والبيهقي في ((السنن)) (٢٤٩/٣) عن أبي سعيد
رفعه: ((من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أضاء له من النور ما بين الجمعتين)).
(١) في بعض النسخ (أن نبي الله).
(٢) وقع عند الترمذي (من قرأ ثلاث آيات)، قيل: وجه الجمع بين الثلاث وبين العشر أن حديث العشر
متأخر، ومن عمل بالعشر فقد عمل بالثلاث، وقيل: حديث الثلاث متأخر، ومن عُصم بثلاث فلا
حاجة إلى العشر، وهذا أقرب إلى أحكام النسخ، قال ميرك: لمجرد الاحتمال لا يحكم بالنسخ، قال
القاري: النسخ لا يدخل في الأخبار، وقيل: حديث العشر في الحفظ، وحديث الثلاث في القراءة؛
فمن حفظ العشر وقرأ الثلاثِ كُفى وعُصِم من فتنة الدجال اهـ.
(٣) قال النووي: قيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات، فمن تدبر لم يفتتن بالدجال، وكذا
في آخرها قوله تعالى: ﴿أَنَحَسِبَ الَّذِيْنَ كَفَرُوْا أَنْ يَتَّخِذُوا﴾ الآية آهـ.
٠
وقال السيوطي في ((مرقاة الصعود))؛ قال القرطبي: اختلف المتأوّلُونَ في سببَ ذلكَ، فَقِيلُ: لَمًّا في
قصة أصحاب الكهف من الحجائب والآيات، فمن وقف عليها لم يستغرب أمر الدجال، ولم يهله
ذلك، فلم يفتتن به، وقيل: لقوله تعالى: ﴿لِيُنْذِرَ بَأساً شَدِيْداً مِنْ لَّدُنْهُ﴾ تمسكاً بتخصيص البأس بالشدة
اللدنية، وهو مناسب لما يكون من الدجال من دعوى الألوهية، واستيلائه، وعظم فتنته، ولذلك عَظّم
وَ* أَمُرَّه، وَخَذْرَ عنه، وتَعَوَّد من فتنته، فيكون معنى الحديث: أن من قرأ هذه الآيات وتدبرها ووقف
على معناها أمن منه، وقيل: ذلك من خصائص هذه السورة كلها، فقد روى: «من حفظ سورة الكهف
ثم أدركه الدجال لم يُسلط عليه))، وعلى هذه يجتمع رواية من ذوى أول سورة الكهف سمع من روى
آخرها، ويكون ذا: العشر على جهة الإستدراج في حفظها كلها انتهىالجا بيصل خلال
قال الطيبي: كما أن أولئك الفتية عُصموا من ذلك الجبار كذلك يعصم الله القاري - أي قارىء سورة
مائة الكهف- من الجيار، واللام للعهد وهو الذي يخرج في آخر الزمان، ويدعى الألوهية لخوارق تظهر
/٧ : على يديه، كقوله للسماء: العطري)، فتمطر لوقتها، وللأرض: انبتي، فتنبت لوقتها زيادة في الفتنة،
، ولذلك لم توجد فتنة على وجه الأرض أعظم من فتنته، وما أرسل الله من نيني إلاَّ حَذَّره قومِه، أو
قلة للجنس، فإن الدجال من يكثر منه الكذب والتلبيس، ومنه الحديث (يكون فى آخر الزمان دجالون
كذابون)، أن مُمَوِّجُوْنَ، وفي حديث: (لا تقوم الساعة حتى يخرج ثلاثون دجالاً}. انتهى بحذف من
«فتح الملهم)) (٣٥٥/٢).
ية .. زينة: قسم؟
٤

ثنا عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، حدثني زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن
أبيه، عن رسول الله ولو أنه قال: ((من قرأ أول سورة الكهف وآخرها كانت له نوراً
بين يديه إلى رأسه، ومن قرأها كلها كانت له نوراً من السماء إلى الأرض)).
- نوع آخر بين هيئة سخـ
٦٧٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا محمد بن النضر بن مساور ثنا
حماد بن زيد، عن مروان أبي لبابة أن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله
لر يقرأ كل ليلة بني إسرائيل والزمن ...
نوع آخر:
٦٧٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يحيى بن أيوب العابد، ثنا مصعب بن
المقدام حدثني أبو المقدام، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي
الّ قال: (من قرأ سورة الدخان في ليلة جمعة أصبح مغفوراً له)).
قال الحاكم: صحيح، فقال الذهبي: نعيم - راوي في هذا الإسناد - ذو مناكير، قال
المناوي: قال ابن حجر في ((تخريج الأذكار)): حديث حسن، قال:" وهو أقوى ما
ورد في سورة الكهف اهـ.
قال البيهقي بعد ما أخرجه: ورواه يزيد بن مخلد بن يزيد عن هشيم، وقال في متنه:
(أضاء له من النور ما بينه وبين البيت العتيق)، ورواه سعيد بن منصور عن هشيم
فوقفه على أبي سعيد وقال: (ما بينه وبين البيت العتيق)، وبمعناه رواه الثوري عن
أبي هاشم موقوفاً، ورواه يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي هاشم بإسناده: ((أن النبي
وَس٣ قال: من قرأ سورة الكهف كما أنزلت، كانت له نوراً يوم القيامة)).
(٦٧٨) وأخرجه الترمذي (رقم ٣٤٠٥) في الدعوات والحاكم في المستدرك)) (٤٣٤/٢)
وأحمد في («مسنده)» (٦٨/٦ - ١٢٢) ووقع عند الترمذي وغيره: ((كان النبي وَوَ لا
ب ینام حتى يقرء الزمر وبني إسرائيل)) ورمز السيوطي لصحته.
(٦٧٩) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٨٩) في (فضائل القرآن)، (باب ما جاء في فضل حمّ
:"الدخان)، وقال: هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام
يُضَعَّف، ولم يسمع الحسن من أبي هريرة، هكذا قال أيوب ويونس بن عبيد
وعلي بن زيد اهـ.
وأخرج الترمذي قبل هذا، قال: حدثنا سفيان بن وكيع، حدثنا زيد بن حباب، عن
عمر ابن أبي خثعم، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله مطر: ((من قرأ حمّ الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف
ملك)). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب لا تعرفه إلا من هذا الوجه، وعمر بن أبي
خثعم يضعف، قال محمد: وهو منكر الحديث : ٣ لابه ): قنص با
٤١١٪

نوع آخر :
٦٨٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، ثنا محمد بن منيب
(٦٨٠) مدار هذا الحديث على السري بن يحيى، وقد اختلف عليه فيه فرواه أبو يعلى
والحارث بن أبي أسامة في مسنديهما، والبيهقي في ((الشعب)) كلهم من طريق
السري بن يحيى أن شجاعاً حدثه عن أبي طيبة به .
وأخرجه إسماعيل سمويه في ((فوائده)) وابن مردويه في ((التفسير)) من طريق العباس بن
الفضل، والبيهقي في ((الشعب)) أيضاً من طريق حجاج بن منهال كلاهما عن السري عن
شجاع عن أبي فاطمة عن ابن مسعود، لكن الحديث لما أخرجه عن العباس بن الفضل
قال: عن أبي طيبة، وأخرجه أبو عمرو بن عبد البر من طريق عمرو بن الربيع بن
طارق عن السري عن أبي شجاع عن أبي فاطمة، لكن أخرجه إبراهيم بن الحسين
الهمداني المعروف بابن ديزيل الحافظ عن عمرو بن الربيع، فقال: عن أبي شجاع عن
أبي طيبة، وهو في الأربعين خرج من طريق إبراهيم بن ديزيل، وكذا قال أبو عبيد في
((فضائل القرآن)) عن عمرو بن الربيع، لكن قال: عن شجاع عن أبي طيبة، وتعقب بهذا
على الذهبي حيث نقل أن أبا عبيد قال في روايته: عن أبي شجاع.
وأخرجه الثعلبي من طريق أبي بكر العطاردي وابن مردويه من طريق حجاج بن نصير
كلاهما في ((التفسير))، فقالا جميعاً: عن السرى عن أبي شجاع، فاجتمع من الخلال
فيه ثلاثة أشياء، أحدها: هل شيخ السري شجاع، أو أبو شجاع، والراجح أنه أبو
شجاع، ثانيها: هل شيخه أبو طيبة أو أبو فاطمة، والراجح أبو طيبة، وثالثها: أبو
طيبة بمهملة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة أو بمعجمة عن موحدة ساكنة ثم تحتانية،
رجح الدارقطني الأول أنه بالمهملة، وتقديم التحتانية، وجزم بأنه عيسى بن سليمان
الدارمي الجرجاني، ويؤيده أنه وقع في رواية الثعلبي عن أبي طيبة الجرجاني، وكذا
جزم ابن أبي حاتم بأنه أبو طيبة الجرجاني، وخالف في ذلك أبو نعيم بن الحداد في
كلامه على أن يعلى الثقفي بأنه أبو طيبة الكلاعي، وما أظنه إلا وهماً، والكلاعي
شيخ تابعي يروى عن المقداد بن الأسود، وهذا الذي جزم به ذكره ابن القطان في
شان الوهم احتمالاً، واختلف في طاهر الحمصي، فقيل: بالمهملة، وهو الأكثر،
وقيل بالمعجمة، ولا يعرف اسمه، وله ذكر في ((التهذيب»، وكذلك أبو شجاع
سعيد بن يزيد هو من رجال مسلم، وأما ابن أبي حاتم فقال: شجاع عن أبي ظبية
الجرجاني عيس بن سليمان بن دينار، فتقدم ذكره في هذا الكتاب، وقد استكثرت ما
جزم به ابن أبي حاتم في ما تقدم في ترجمة شجاع في الأسماء، ثم ظهر لي أنه
الأرجح لما ذكرته هنا، وأما البيهقي فجزم بأنه أبو ظبية بظاء معجمة وتقديم
الموحدة، وأنه مجهول لا يعرف اسمه، والله أعلم.
٤١٢

العدني، ثنا السرى بن يحيى الشيباني، عن شجاع، عن أبي ظبية، أن ابن مسعود
رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وي ليه يقول: ((من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة
لم تصبه فاقة أبدا وقد أمرت بناتي أن يَّقْرَأنَها كُلَّ ليلة)) .
نوع آخر :
٦٨١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم، حدثنا محمود بن غيلان، ثنا أبو أحمد
الزبيري، ثنا خالد بن طهمان أبو العلاء، حدثني نافع، عن معقل بن يسار، قال: قال
رسول الله وَلجر: ((من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وقرأ
ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وُكُل به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يمسي،
وإن مات في ذلك اليوم مات شهيداً، وإن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة)).
نوع آخر :
٦٨٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا علي بن حجر، حدثنا بقية بن
الوليد، عن بجير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عبد الله بن أبي بلال، عن
العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي وس كان يقرأ بالمسبحات قبل أن يرقد،
ويقول: ((إن فيهن آية هي أفضل من ألف آية)).
نوع آخر :
٦٨٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا إسحاق بن منصور ومحمد بن المثنى
(٦٨١) وأخرجه البيهقي في ((الشعب)) كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي.
قال المناوي: قال ابن الجوزي في ((العلل)): قال أحمد: هذا حديث منكر، وقال
الزيلعي تبعاً للجمع: هو معلول من وجوه، أحدها: الانقطاع كما بينه الدار قطني
وغيره.
الثاني: نكارة متنه كما ذكره أحمد، الثالث: ضعف رواته كما قاله ابن الجوزي.
الرابع: اضطرابه، وقد أجمع على ضعفه أحمد وأبو حاتم وابنه والدارقطني والبيهقي
وغيرهم اهـ ((فيض القدير)) (٦/ ٢٠١).
(٦٨٢) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٥٧) (باب ما يقال عند النوم) من طريق مؤمل بن
فضيل، وأحمد في ((مسنده)) (١٢٨/٤) من طريق يزيد بن عبد ربه كلاهما بهذا
الإسناد، وبقية صرح بالتحديث عند أحمد.
(٦٨٣) وأخرجه أبو داود (رقم ١٤٠٠) في (الصلاة)، (باب في عدد الآي)، والترمذي
رقم (٢٨٩١) في (فضائل القرآن)، (باب ما جاء في فضل سورة الملك)، وقال: هذا
حديث حسن اهـ. وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٥٦٥)، وقال: صحيح
٤١٣

قالا: حدثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة، عن عباس الجشمي، عن أبي
هريرة رضي الله عنه، عن النبي وَّ أنه قال: ((إن في القرآن سورة ثلاثون آية شَفَعَتْ:
لصاحبها حتى غُفر له، ﴿تبارك الذي بيده الملك﴾))
نوع آخر :
ن: ٦٨٤ - حدثنا محمد بن حريم بن مروان، ثنا هشام بن عمار، ثنا سعيد بن
يحيى اللخمى، ثنا عبيد الله بن أبي حميد، عن أبي المليح، عن معقل بن يسار
رضي الله عنه، قال: قال رسول الله الر: ((أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول(١).
وأعطيت المفصل .. ناقلة)) (٢)
نوع آخر :
٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد، عن
الإسناد وأقره الذهبي، وأخرجه ابن حبان كما في ((موارد الظمآن)» (رقم ١٧٦٦)،
وأحمد في ((مسنده)) (٢٩٩/٢، ٣٢١)، وابن ماجه (رقم ٣٧٨٦) في (الأدب)، (باب
ثواب القرآن)، وقال الدارمي: حدثنا حجاج بن منهال، ثنا شعبة، حدثني عمرو بن
مرة، قال: أتى رجل في قبره، فأتى جانب قبره، فجعلت سورة في القرآن ثلاثين آية
تجادل عنه، قال: فنظرنا أنا ومسروق، فلم نجد في القرآن سورة ثلاثين آية إلا
تبارك. ((سنن الدارمي)) (رقم ٣٤١٦).
٠٠٠
(٦٨٤) وأخرجه الطبراني مطولاً، وفيه: ((أمّا إني أعطيت سورة البقرة من الذكر،
وأعطيت طه والطور من ألواح موسى، وأعطيت فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة
من كنز تحت العرش، وأعطيت المفصّل نافلة)) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد»
(١٧٠/١) وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وله إستادان في أحدهما عبيد الله بن
أبي حميد، وقد أجمعوا على ضعفه، وفي الآخر عمران القطان، ذكره ابن حبان في
(الثقات))، وضعفه الباقون اهـ. وتحرف في ((مجمع الزوائد)) (عبيد الله) بـ (عبد الله)
وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٥٦١، ٢٥٩/٢) الشطر الأول (أعطيت سورة
البقرة من الذكر الأول)، وقال: صحيح الإسناد، وتعقبه الذهبي بأن عبيد الله قال
أحمد: تركوا حديثه.
(٦٨٥) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٥٣٢) وقال: صحيح على شرط الشيخين،
(١) قال العزيزي: أي بدله، قال العلقمي: لعل المراد بالذكر الأول صحف إبراهيم وموسى المذكورة في
سورة الأعلى، وهي عُشر صحف لإبراهيم، وعشر صحف لموسى، أنزلت عليه قبل التوراة اهـ.
(٢) أي زيادة، وأوّله من الحجرات إلى آخر سورة الناس، وسمي بذلك لكثرة الفصول التي بين السور
بالبسملة. (السراج المنير) (٢٣٩/١) عارية
١٤١٤

أبيه، عن سعيد، حدثني عياش بن عباس، عن عيسى بن هلال، عن عبد الله بن
عمرو رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله وَ﴿ فقال: أقرئني سورة جامعة،
فأقرأه ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ حتى فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحق لا
أزيد عليها آيةٍ أبداً، فقال رسول الله وهي: (أفلح الرجل أفلح الرجل أفلح الرجل)).
٦٨٦ - حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبيد الله بن أحمد، ثنا الحسن بن
عمر بن شقيق، ثنا عيسى بن ميمون، ثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عيد
الرحمن، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي و قال: ((من قرأ في ليلة ﴿إذا زلزلت
الأرض﴾ كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ كانت له كعدل
ربع القرآن، ومن قرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ كانت له كعدل ثلث القرآن)).
٦٨٧ - أخبرني أبو العباس بن مخلد، ثنا ابن الرماح، ثنا عبد الرحمن بن أبي بكر،
عن زرارة بن مصعب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله
وله: ((من قرأ آية الكرسي، وأول حم المؤمن عصم ذلك اليوم من كل سوء» .. خنة
نوع آخر:
بالكم
منانظر:
٦٨٨ - أخبرني عبد الله بن محمد بن سالم، حدثنا هشام بن عمار، ثنا
سليمان بن موسى الزهري، ثنا مظاهر بن أسلم المخزومي، أخبرني سعيد
وقال الذهبي: بل صحيح اه أي صحيح لكن ليسٍ على شرط الشيخين، وذكره
السيوطي في ((الدر المنثور)) (٣٧٩/٦)، وعزاه إلى أحمد وأبي داود والنسائي
. والحاكم وابن مردويه والبيهقي في ((شعب الإيمان)). ولفظ الحاكم: ((أتى رجل رسول
الله ◌َله فقال: أقرئني يا رسول الله، فقال له رسول الله وهلهو: إقرأ ثلاثاً من ذوات
الراء، فقال الرجل: كبرت سني، واشتدٍ قلبي، وغلظ لساني، قال: اقرء ثلاثاً من
ذواتٍ حِمَ، فقال مثل مقالته الأولى، فقال اقرِء ثلاثاً من المسبحات، فقال مثل
مقالته، فقال الرجل: يا رسول الله! اقرئني سورة جامعة، فأقرأه رسولُ الله وَلثر: ﴿إذا
زلزلت الأرض﴾، حتى فرغ منها، فقال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليه
أبداً، ثم أدبر الرجل، فقال رسول الله : أفلح الرويجل" . .. 424)
(٦٨٦) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٩٣) في (فضائل القرآن) من حديث أنس بن مالك
رضي الله تعالى عنه من غير التقييد بليلةٍ، قال: هذا حديث غريب .. (٢/١٨٧٥)
(٦٨٧) تقدم (برقم ٨٦)، وقد مر هناك (ومن قرأ بهما مصيحاً).نقابه مماايه)
(٦٨٨) لم أحهو عند غير المصنف عن أبي هريرة رضي الله عنه، وروى مسلم وغيره عن
٤- ابن عباس في قصة ذهابه إلى بينت ميمونة ليرى صلاة النبي ◌َّة، أنه تَّ لما قام
بيتا ربعاء
لصلاة الليل قرأ العشر الأواخر من سورة آل عمران.
٤٠

المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي وسلو كان يقرأ عشر آيات من آخر آل
عمران كل ليلة.
نوع آخر :
٦٨٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أنا محمد بن عبد الله المبارك، ثنا يحيى
(٦٨٩) وأخرجه أبو داود (رقم ٥٠٥٥) في (الأدب)، (باب ما يقال عند النوم)، وأحمد
في («مسنده)) (٤٥٦/٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٥٣٨/٢)، وابن حبان كما في
((موارد الظمآن)) (رقم ٢٣٦٤)، والدارمي (رقم ٣٤٣١) كلهم عن فروة بن نوفل عن
أبيه رضي الله تعالى عنه باختلاف في اللفظ، قال الحاكم: هذا حديث صحيح
الإسناد، وأقره الذهبي اهـ.
وفي الحديث قصة ذكرها ابن حبان وأحمد، ففي ((مسند أحمد)): ((دفع إليَّ النبيُّ نَّـ.
ابنة أم سلمة، وقال: إنما أنت ظئري، قال فمكثت ما شاء الله، ثم أتيته، فقال: ما
فعلت الجارية أو الجويرية؟ قال: قلت: عند أمها، قال: تجيئي ما جئت، قال:
قلت: تعلمني ما أقول عند منامي، فقال: إقرأ عند منامك: ﴿قل يا أيُّها الكافرون﴾
قال: ثم نم على خاتمتها فإنها براءة من الشرك)).
وأخرجه الترمذي (رقم ٣٤٠٣) في (الدعوات) من حديث فروة بن نوفل، من غير
ذكر القصة، وقال: قال شعبة: أحياناً يقول مرة، وأحياناً لا يقولها اهـ.
ثم أخرجه الترمذي عن فروة بن نوفل عن أبيه كما أخرجه غيره، ولم يذكر المتن بل
قال: نحوه، ثم قال: وهذا أشبه وأصح.
ثم قال: حدثنا موسى بن حزام، أنا يحيى بن آدم، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن فروة بن نوفل عن أبيه أنه أتى النبي بَّر، فذكر نحوه بمعناه، وهذا أصح، وروى
زهير هذا الحديث عن إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي وَّر نحوه، وهذا
أشبه، وأصح من حديث شعبة، وقد اضطرب أصحاب إسحاق في هذا الحديث،
وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه، قد رواه عبد الرحمن بن نوفل عن أبيه
عن النبي ◌َّر، وعبد الرحمن، هو أخو فروة بن نوفل اهـ.
وذكر ابن الأثير هذا الحديث في ((أسد الغابة» (٥/ ٤٧) وزعم أنه مضطرب الإسناد لا
يثبت، وكذا زعم ابن عبد البر بأنه مضطرب الإسناد كما ذكره الحافظ في ((الإصابة))
(٥٧٨/٣)، ثم قال الحافظ: وليس كما قال، بل الرواية التي فيها عن أبيه أرجح،
وهي الموصولة، ورواته ثقات، فلا يضر مخالفة من أرسله، وشرط الاضطراب أن
تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوت فالحكم للراجح بلا خلاف، وقد
أخرجه ابن أبي شيبة من طريق أبي مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل
الأشجعي عن أبيه فذكره انتھی.
٤١٦

ابن آدم، ثنا زهير بن معاوية، عن أبي إسحاق، عن فروة بن نوفل، عن أبيه(١)
رضي الله عنه أن رسول الله وسلم قال: ((ما جاء بك؟ قال: جئت يا رسول الله
لِتُعَلِّمَنِيْ شيئاً أقوله عند منامي، قال: إذا أخذت مضجعك فاقرأ ﴿قل يا أيُّها
الكافرون﴾ ثم نم على خاتمتها، فإنها براءة من الشرك(٢)).
باب ثواب من قرأ قل هو الله أحد
٦٩٠ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا حوثرة بن أشرس(٣)، ثنا المبارك بن فضالة،
عن ثابت، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رجلاً قال: يا رسول الله! إني أحبُّ
﴿قل هو الله أحد﴾، فقال: حبّك إيّاها أدخلك الجنة.
٦٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن عبيد
الله بن عبد الرحمن، عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب، قال: سمعت
أبا هريرة رضي الله عنه يقول: أقبلنا مع رسول الله ومهار فسمع رجلاً يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِذْ وَلَمْ يُؤْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُواَ أحَدٌ﴾ فقال رسول الله وَّ:
((وجبت، فسألت ماذا يا رسول الله؟ قال: الجنة)).
٦٩٢ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ، ثنا أبي، ثنا شعبة، عن
علي بن مدرك، عن إبراهيم النخعي، عن الربيع بن خثيم، عن عبد الله بن مسعود
(٦٩٠) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٩٠١) في (فضائل القرآن)، وفي الحديث قصة أخرجها
الترمذي، وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح من هذا الوجه، من حديث عبيد
الله بن عمر عن ثابت .
(٦٩١) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٩٧)، وقال: هذا حديث حسن غريب.
(٦٩٢) وأخرجه مسلم (رقم ٨١١) في (فضل قراءة قل هو الله أحد)، من حديث أبي الدرداء
رضي الله تعالى عنه، وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٩٦) من حديث أبي أيوب رضي الله
تعالى عنه، وأخرجه أحمد في («مسنده» (٨/٣) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله
تعالى عنه، كلهم بهذا السياق ببعض اختلاف في اللفظ، وفي الباب عن أبي هريرة
وأبيّ بن كعب وأنس وابن عمر وأبي مسعود رضي الله تعالى عنهم.
(١) هو نوفل بن فروة الأشجعي، سكن الكوفة، روى عنه أولاده، فروة وعبد الرحمن وسحيم، كما في
أسد الغابة، وابنة فروة مختلف في صحبته، والصواب أن الصحبة لأبيه، وهو من الثالثة، قتل في
خلافة معاوية، كما في ((التقريب)) (١٠٩/٢).
(٢) لما فيها من التبرى من عبادة من يعبده المشركون.
(٣) كذا في عب، ووقع في قد (الخرص).
٤١٧

رضي الله عنه عن النبي وَ لّ قال: أيعجز أحدكم أن يقرأ ثلث القرآن كلّ ليلة،
قالوا: ومن يستطيع ذلك؟ قال: بلى ﴿قل هو الله أحد﴾ .
٦٩٣ - أخبرنا الحسين بن يوسف، ثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة، ثنا
عثمان بن صالح، ثنا ابن لهيعة، ثنا زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ، عن أبيه
رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ له: ((﴿من قرأ قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها
عشر مرات بُنِيَ له بها قصر في الجنة)).
باب ثواب من قرأها مائتي مرة في اليوم والليلة
٦٩٤ - أخبرنا ابن منيع، حدثنا أحمد بن منصور، ثنا يحيى بن بكير، ثنا
الفضل بن فضالة، عن أبي عروة، عن زياد بن أبي عمار، عن أنس بن مالك
رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله و28َ- يقول: ((ما من عبد مسلم ولا أمة
مسلمة قرأ في يوم وليلة مائتي مرة ﴿قل هو الله أحد الله الصمد﴾، إلا غفر الله له
خطايا خمسين سنة)) .
٦٩٥ - أخبرنا ابن منيع، حدثنا أحمد بن منصور، ثنا محمد بن جعفر
(٦٩٣) فيه زبان بن فائد، ضعفه أحمد وابن معين، وقال أبو حاتم: صالح، وابن لهيعة
صدوق، اختلط بعد احتراق كتبه .
وأخرجه أحمد في «مسنده» (٤٣٧/٣) ولفظه: ((من ﴿قرأ قل هو الله أحد﴾ حتى
يختمها عشر مرات بنى الله له قصراً في الجنة، فقال عمر بن الخطاب: إذاً استكثر يا
رسول الله، فقال رسول الله وَظهر: الله أكثر وأطيب)). فيه أيضاً زبان وابن لهيعة، وفيه
رشيدين أيضاً، ويأتي الكلام عليه في تخريج حديث (رقم ٧٠٥) إن شاء الله تعالى.
(٦٩٤ و٦٩٥) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٨٩٨) فقال: حدثنا محمد بن مرزوق البصري،
حدثنا حاتم بن ميمون أبو سهل، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، عن النبي
وَ لَه: ((من قرأ كل يوم مأتى مرة ﴿قل هو الله أحد﴾ مُحِيَ عنه ذنوبُ خمسين سنة إلا
أن يكون عليه دين)). وبهذا الإسناد عن الني وَّر قال: ((من أراد أن ينام على فراشه،
فنام على يمنيه، ثم قرأ قل هو الله أحد مائة مرة، إذا كان يوم القيامة يقول له الرب:
يا عبدي! أدخل على يمينك الجنة)). قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث
ثابت عن أنس، وقد روى هذا الحديث من غير هذا الوجه أيضاً عن ثابت .
وأخرجه الخطيب في ((تاريخ بغداد)) (١٨٧/٦) بلفظ: ((من قرأ ﴿قل هو الله أحد)
مئتي مرة غَفَر اللَّهُ له ذنوبَ مئتي سنة)).
٤١٨

المدايني، ثنا سلام بن سفيان، عن زياد بن ميمون، عن أنس بن مالك رضي الله
عنه، عن النبي ◌ّ مثله .
باب من قرأ المعوذتين
٦٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا الليث بن
سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عمران أسلم، عن عقبة بن عامر رضي الله
عنه، قال: سمعت رسول الله وَّل وهو راكب فوضعت يدي على قدميه فقلتُ
أقرئني سورةَ هود وسورة يوسف، فقال: ((لن تقرأ شيئاً أبلغَ عند الله من ﴿قل أعوذ
برب الفلق﴾)).
نوع آخر :
٦٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، ثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا المفضل بن فضالة، عن
عقيل، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها أن النبي وَلّ كان إذا أوى
إلى فارشة كل ليلة جمع كفيه ثم يقرأ فيهما ﴿قل هو الله أحد﴾، و ﴿قل أعوذ برب
الفلق﴾، و﴿قل أعوذ برب الناس﴾، ويمسح بهما ما استطاع من جسده، يبدأ بهما على
رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات.
باب قراءة عشرين آية
٦٩٨ - أخبرني إبراهيم بن محمد، حدثنا يونس بن عبد الأعلى، ثنا ابن
وهيب، أخبرني أبو صخر، أن يزيد الرقاشي حدثه أنه سمع أنس بن مالك رضي
الله عنه قول: سمعت رسول الله # يقول: ((من قرأ في كل ليلة عشرين آية لم
يُكْتَبْ من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كُتِبَ من القانتين، ومن قرأ مأتي آية لم يحاجه
القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمس مائة آية كُتِبَ له قنطار من الأجر)).
(٦٩٦) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٢/ ٥٤٠) ولفظه: ((قلت: يا رسول الله! أقرأ
من سورة يوسف وهود، قال: يا عقبة! إقرأ بأعوذ برب الفلق فإنك لن تقرأ بسورة
أحب إلى الله وأبلغ عنده منها، فإن استطعت أن لا تفوتك فافعل)). قال الحاكم: هذا
حديث صحيح الإسناد، وأقره الذهبي.
(٦٩٧) وأخرجه البخاري في (الدعوات)، (باب التعوذ والقراءة عند النوم)، وأبو داود
(رقم ٥٠٥٦) في (الأدب)، والترمذي (رقم ٣٤٠٢) في (الدعوات)، (باب فيمن يقرأ
القرآن عند المنام)، وقال: حسن غريب صحيح، وأحمد في ((مسنده)) (١١٦/٦)،
وأخرجه ابن ماجه (رقم ٣٨٧٥) في الدعاء، ولم يذكر فيه ﴿قل هو الله أحد﴾.
(٦٩٨) راجع حديث (رقم ٦٧٢).
٤١٩

فأخبر بها ابن قسيط، فقال: ما زلت أسمع هذا من أشياخنا منذ ثلاث.
باب قراءة أربعين آية
٦٩٩ - أخبرنا أحمد بن عمير، حدثنا عبد الله بن سعيد بن عفير، ثنا أبي،
ثنا يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي زياد، أن يزيد الرقاشي حدثه، عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله وَ الله يقول: ((من قرأ أربعين آية في كل
ليلة لم يُكْتَبْ من الغافلين، ومن قرأ مائة آية كُتِبَ من القانتين، ومن قرأ مأتي آية
لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية كتب له قنطار من الأجر)).
باب قراءة خمسين آية
٧٠٠ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك، حدثنا نصر بن مروان(١)
وبحر بن نصر قال: ثنا أسد بن موسى، ثنا العلاء بن خالد بن وردان القرشي، ثنا
يزيد الرقاشي، قال: ذهبت أنا وثابت البناني وناس معنا فأتينا أنس بن مالك رضي
الله عنه فقلنا: يا أبا حمزة! أخبرنا ما كان رسول الله وَل: يقول في قيام الليل؟
فقال: قال رسول الله وَالر: ((من قرأ خمسين آية لم يُكْتَبْ من الغافلين، ومن قرأ
مائة آية أعطى قيام ليلة كاملة، ومن(٢) قرأ مأتي آية إلى أن يبلغ ألفاً فإن أجره كمن
تصدق بقنطار حتى(٣) أن يصبح. القنطار ألف دينار)).
باب قراءة ثلاثمائة آية
٧٠١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان، ثنا بكر بن
يونس بن بكير، عن موسى بن علي بن رباح، عن أبيه، عن يحيى بن أبي كثير، عن
جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن رسول الله و الله قال: ((من قرأ ثلاثمائة آية قال الله
عز وجل لملائكته: يا ملائكتي! نَصَبَ عبدي أَشْهِدُكُمْ يا ملائكتي أني قد غَفَرْتُ له)).
(٦٩٩) تقدم برقم (٦٧٣).
(٧٠٠) لم أجده عند غير المصنف رحمه الله تعالى.
(٧٠١) لم أجده عند غير المصنف رحمه الله تعالى، وإسناده ضعيف لضعف بكر بن
يونس بن بكير ((التقريب)) (١٠٧/١).
(١) في هامش قد وعب عن نسخة (مسروق) بدل (مروان).
(٢) وقع في بعض النسخ هكذا (ومن قرأ مائتي آية ومعه القرآن أدى حقه، ومن قرأ خمسمائة آية .. أن يبلغ
ألفا فإن أجره كمن تصدق بقنطار قبل أن يصبح).
(٣) وقع في قد (قبل) بدل (حتى).
٤٢٠