النص المفهرس
صفحات 321-340
سنان بن ربيعة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله وَلو دخل على أعرابي (١) يعوده وهو محموم، فقال النبي وَلَّ: (كَفَارَةٌ وَطَهُوْرٌ)) (٢) فقال الأعرابي: حمى تفور، على شيخ كبير(٣)، تزيره القبور(٤)، فقام النبي وَ ل وتركه(٥). نوع آخر : ٥٣٦ - أخبرني الحسين بن محمد، ثنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد، ثنا القبور، فقال رسول الله وقيل: شيخ كبير به حمى، هي له كفارة وطهور، فأعادها، فقال النبي وَّر: أما إذا أبيت فهو كما تقول: وما قضى الله فهو كائن، قال: فما أمسى من الغد إلا هو ميت)). قال الهيثمي: وفيه من لم أعرفه. ((مجمع الزوائد» (٣٠٧/٢). قال الحافظ في ((الفتح)): وأخرجه الدولابي في ((الكنى))، وابن السكن في ((الصحابة))، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن زيد بن أسلم مرسلاً نحوه اهـ. (٥٣٦) فيه عبد الأعلى بن محمد، قال العقيلي: يروى عن يحيى بن سعيد الأنصاري بواطيل لا أصول لها، ثم ساق العقيلي هذا الحديث. انظر ((الضعفاء الكبير)) (٦١/٣، ٦٢). وقال الذهبي في («الميزان» (٥٣١/٢) (رقم ٤٧٣٠)، ضعفه الأزدي، وقال العقيلي: أحاديثه بواطيل، قلت: هو من شيوخ سليمان بن بنت شرحبيل. انتهى. (١) قال الحافظ: ووقع في ((ربيع الأبرار)) أن اسم هذا الأعرابي قيس، فقال في باب الأمراض والعلل: دخل النبي ◌َّر على قيس بن أبي حازم يعوده، فذكر القصة، ولم أر تسميته لغيره، فهذا إن كان محفوظاً فهو غير قيس بن أبي حازم أحد المخضرميين، لأن صاحب القصة مات في زمن النبي ◌َّر، وقيس لم ير النبي ◌َّهر في حال إسلامه، فلا صحبة له، ولكن أسلم في حياته، ولأبيه صحبة، وعاش بعده دهراً طويلاً. انتهى. ((فتح الباري)) (٦٢٥/٦). (٢) وفي رواية البخاري: (لا بأس طهور إن شاء الله). وقوله: طهور هو خبر مبتدأ محذوف، أي هو طهور لك من ذنوبك، أي مطهرة، ويستفاد منه أن لفظ الطهور لا يختص بالطهارة الظاهرة فقط. قال الحافظ: قال المهلب: فائدة هذا الحديث أنه لا نقص على الإمام في عيادة مريض من رعيته، ولو كان أعرابياً جافياً، ولا على العالم في عيادة الجاهل ليعلمه ويذكر ما ينفعه ويأمره بالصبر لئلا يتسخط قدر الله فيسخط عليه، وليسليه على ألمه بل بغبطه بسقمه إل غير ذلك من جبر خاطره وخاطر أهله. وفيه أنه ينبغي للمريض أن يتلقى الموعظة بالقبول، ويحسن جوابه من يذكره ذلك. (٣) وفي رواية البخاري ((قال: قلت: طهور، كلا بل هي حمى تفور - أو تثور - على شيخ كبير)). (٤) بضم أوله من أزاره إذا حمله على الزيادة بغير اختياره، أي: تجعله من أصحاب القبور. (٥) وفي رواية البخاري: ((فقال النبي ◌َّطاهر: فنعم إذا يعني إذا أبيت فنعم)) أي كان كما ظننت، ((فتح الباري)) (١١٩/١٠). ٣٢١ سليمان بن عبد الرحمن، ثنا عبد الأعلى بن محمد البصري، عن يحيى بن سعيد المديني - وليس هو يحيى بن سعيد بن قيس - عن الزهري عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة رضي الله عنه، عن رسول الله وَ ◌ّر قال: ((من تمام العيادة أن تضع على المريض يدك (١) فتقول: ((كَيْفَ أصْبَحْتَ أو كيف أمْسَيْتَ)))). باب تطبیب نفس المريض ٥٣٧ - حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبي سعيد الأشج، حدثنا عقبة بن وأخرجه الترمذي (رقم ٢٧٣١) في (الاستئذان)، (باب ما جاء في المصافحة) من طريق سويد بن نصر، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن زحر، عن علي بن يزيد، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة رضي الله عنه: ((أن رسول الله وَ لو قال: تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على جبهته، أو قال: على يده، فيسأله كيف هو؟ وتمام تحياتكم بينكم المصافحة)). قال أبو عيسى: هذا إسناد ليس بالقوى. قال محمد: وعبيد الله بن زحر ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية، وهو ثقة، والقاسم شامي. اهـ. (٥٣٧) إسناده ضعيف، لضعف موسى بن محمد بن إبراهيم، وأخرجه الترمذي (رقم ٢٠٨٧) في أواخر (الطب)، وابن ماجه (رقم ١٤٣٨) في (الجنائز)، (باب ما جاء في عيادة المريض)، وابن عدى في ((الكامل)) (٢٣٤٣/٦) بهذا الإسناد، - عن عقبة بن خالد، عن موسى بن محمد بن إبراهيم التميمي، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه -. قال الترمذي: هذا حديث غريب. اهـ وقال ابن عدي: وعقبه هذا يروى عن موسى بن محمد بن إبراهيم أحاديث لا يتابع عليها اهـ. قال الحافظ بعد ما نقل كلام ابن عدي: قال أبو حاتم الرازي: الجناية فيها موسى بن محمد ولا ذنب لعقبة فيها. قلت: وعقبة من رجال الصحيح، وموسى ضعفوه، ولم أجد فيه لأحد توثيقاً. انتهى ((الفتوحات الربانية)) (٨٣/٤). قال النووي في ((الأذكار)) (صفحة ١٩٨): ويغنى عنه حديث ابن عباس السابق في باب: (ما يقال للمريض، لا بأس طهور إن شاء الله) اهـ. قال الراقم عفا الله عنه: وقد تقدم هذا الحديث عند المصنف أيضاً من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، وهو حديث صحيح. انظر حديث (رقم ٥٣٥) وتخريجه. (١) حكمة وضع اليد تأنيسه ومعرفة شدة الألم، ليدعو له ويرقيه. ٣٢٢ خالد، عن موسى بن محمد، عن أبيه، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَالر: ((إذا دخلتم على المريض فَنَفْسُوْا له في أجله(١)، فإن ذلك لا يَرُدُّ شيئاً(٢) وهو يُطَيِّبُ نَفْسَهُ))(٣) . باب مسألة المريض عن حاله. ٥٣٨ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد وأبو عروبة، قالا: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان، ثنا أبي يزيد بن سنان، ثنا عبد الرحيم بن عطاف الزهري، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، عن أم سلمة رضي الله عنها زوج النبي قالت: دخل رسول الله وَلّ على أبي سلمة وهو مريض، فقال: كيف تجدك؟ قال: صالحاً. قال: ((أصْلَحَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ)). باب ما يستحب من جواب المريض ٥٣٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق، حدثنا جعفر بن (٥٣٨) لم أجده عند غير المصنف ومحمد بن يزيد بن سنان ليس بالقوي، ((التقريب)) (٢١٩/٢) وأبوه يزيد بن سنان أبو فروه ضعيف ((التقريب)) (٣٦٦/٢). (٥٣٩) وأخرجه الترمذي (رقم ٩٨٣) في (الجنائز) بعد (باب ما جاء أن المؤمن يموت بعرق الجبين)، وابن ماجه (رقم ٤٢٦١) في (الزهد)، (باب ذكر الموت والاستعداد له)، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٠٦٢)، قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي وَّ مرسلاً، وفي النسخة التي حققها أحمد شاكر: هذا حديث حسن غريب. وقال المنذري: رواه الترمذي وقال: حديث غريب، وابن ماجه، وابن أبي الدنيا كلهم من رواية جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس، ثم قال المنذري: إسناده حسن، فإن جعفراً صدوق صالح احتج به مسلم، ووثقه النسائي، وتكلم فيه الدارقطني وغيره. ((الترغيب والترهيب)) (٢٦٨/٤). (١) أي: طمِّعوه في أجله، ولا بأس به، أي أذهبوا حزنه فيما يتعلق بأجله، بأن تقولوا: لا بأس طَهور إن شاء الله، أو يطيل الله عمرك، أو يشفيك، أو يعافيك، ووسعوا له في أجله، فينفس عنه الكرب. التنفيس: التفريج. (٢) أي من القضاء والقدر. (٣) بتشديد الياء وكسرها، قال المناوي: قال ابن القيم: هذا نوع من أنواع العلاج، فإن تطبيب نفس العليل يقوي الطبيعة، وينعش القوى، ويبعث الحار الغريزي، فيساعد على دفع العلة أو تخفيفها الذي هو غاية تأثير الطبيب، ولمسرة المريض تأثير مخصوص في تخفيف علته. انتهى. ٣٢٣ سليمان، عن ثابت - أحسبه - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رسول الله ◌َّ على رجل(١) يعوده، وهو في الموت(٢)، فسلّم عليه وقال: كيف تجدك(٣) قال: بخير يا رسول الله. أرجو الله (٤) وأخاف ذنوبي(٥)، قال رسول الله وَ لثر: لن يجتمعا(٦) في قلب رجل عند هذا الموطن(٧) إلا أعطاه الله عز وجل رجاءه(٨) وآمنه مما يخاف))(٩). باب اشتهاء المريض ٥٤٠ - أخبرنا أبو يعلى، ثنا الحسن بن حماد، ثنا أبو يحيى الحماني، ثنا وقال الحافظ العراقي في («تخريج أحاديث الإحياء)): رواه الترمذي وقال: غريب، والنسائي في ((الكبرى))، وابن ماجه من حديث أنس، وقال النووي: إسناده جيد. (٥٤٠) في إسناده رجل مجهول (عن رجل)، وأخرجه أبو يعلى في («مسنده)) (٨٣/٧، ٨٤) بهذا الإسناد، والمصنف من طريقه، وأخرجه ابن ماجه (رقم ١٤٤٠) في (الجنائز)، وفي (الطب) (رقم ٣٤٤١)، ووقع عنده (يزيد الرقاشي) مكان (رجل). قال البوصيري في ((الزوائد)) (١/٢): هذا إسناد ضعيف لضعف يزيد بن أبان، وسيأتي في كتاب الطب إن شاء الله تعالى، رواه أبو يعلى الموصلي في ((مسنده)): حدثنا الحسن بن حماد، حدثنا أبو يحيى العماني، فذكره بإسناده ومتنه. انتهى. قال الراقم عفا الله عنه: الحديث الذي أشار إليه البوصيري بقوله: (وسيأتي في كتاب الطب)، هو حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، ولفظه: ((أن النبي وَّل عاد رجلاً، فقال له: ((ما تشتهى))؟ فقال: أشتهى خُبْزَ بُرّ، فقال النبي ◌َّ: ((من كان عنده خبز بر فليبعث إلى أخيه))، ثم قال: النبي وَلّ: ((إذا اشتهى مريض أحدكم شيئاً فليطعمه)». ابن ماجه في (الطب) (رقم ٣٤٤٠)، قال البوصيري في ((الزوائد)) (١) وفي رواية الترمذي، وابن ماجه: دخل على شاب. (٢) أي في سكراته. (٣) أطيباً أو مغموماً قاله الزين، وقال ابن الملك: أي كيف تجد قلبك أو نفسك في الانتقال من الدنيا إلى الآخرة، أراجياً رحمة الله أو خائفاً غضب الله. (٤) أي أجدني أرجو رحمته. (٥) قال الطيبي: علق الرجاء بالله والخوف بالذنب، وأشار بالفعلية إلى أن الرجاء حدث عند السياق. (٦) بالتذكير، أي: الرجاء والخوف. على ما في ((المفاتيح)) وغيره، وبالتأنيث على ما ذكره الطيبي، أي هاتان الخصلتان لا تجتمعان. (٧) أي في هذا الوقت، وهو زمان سكرات الموت. (٨) أي ما يرجو الله عزّ وجلّ من الرحمة والمغفرة. (٩) من العقوبة، بالعفو والمغفرة. ((المرقاة)) (٩/٣). ٣٢٤ الأعمش، عن رجل عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: دخل رسول الله وَلهر على رجل يعوده، فقال: ((هل تشتهي شيئاً، هل تشتهي كعكاً؟ قال: نعم! فطلبه له)). باب تلقين المريض الصبر ٥٤١ - أخبرنا (١) عبدان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو أسامة، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله و لير أنه عاد مريضاً - ومعه أبو هريرة - من وعك كان به شديد، فقال رسول الله ولو: ((إن الله عز وجل يقول: هي ناري (٤/ ٥١): هذا إسناد حسن، صفوان مختلف فيه، وأبو مكين اسمه نوح بن ربيعة، وتقدم هذا الحديث بإسناده في كتاب الجنائز انتهى. (٥٤١) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٠٨٨) في آخر (الطب)، والحاكم في ((المستدرك)) (١/ ٣٤٥) وقال: صحيح الإسناد، وأقره الذهبي، وابن ماجه (رقم ٣٤٧٠) في الطب (باب الحمى). وفي الباب: عن عائشة وأنس وأبي ريحانة، وفاطمة الخزاعية رضي الله عن الجميع. أما حديث عائشة رضي الله عنها: فأخرجه الطبراني في ((الصغير)) و ((الأوسط))، قالت: ((فقد النبي ◌َّ رجلاً كان يجالسه، فقال: مالي فقدتُ فلاناً؟ فقالوا: اعتبط، وكانوا يسمون الوعك الاعتباط، فقال: قوموا حتى نعوده، فلما دخل عليه بكى الغلام، فقال له النبي وَلتر: لا تبك فإن جبريل أخبرني أن الحمى حظ أمتي من جهنم)) وفيه عمر بن راشد، ضعفه أحمد وغيره، ووثقه العجلي. وأما حديث أنس رضي الله عنه فأخرجه الطبراني في ((الأوسط)) بلفظ: ((الحمى حظ أمتي من جهنم)). وفيه عيسى بن ميمون، ضعفه أحمد وجماعة، وقال الفلاس : صدوق كثير الخطأ والوهم متروك الحديث. أما حديث أبي ريحانة رضي الله عنه: فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) بلفظ: ((الحمى من فيح جهنم، وهو نصيب المؤمن من النار)). وفيه شهر بن حوشب، وفيه كلام، ووثقه جماعة. وأما حديث فاطمة الخزاعية رضي الله عنها: فأخرجه الطبراني في ((الكبير)) بلفظ: ((عاد النبي ◌َّلر امرأة من الأنصار وهي وجعة، فقال لها: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إلا أن أم ملدم قد برحت بي، فقال البني ◌ّر: اصبري فإنها تذهب خبث ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد)). رجاله رجال الصحيح. انظر ((مجمع الزوائد» (٣٠٦/٢، ٣٠٧). وأم ملدم كنية للحمى. (١) في قد وجد (حدثنا). ٣٢٥ أسلطها على عبدي المؤمن في الدنيا لتكون حظة من النار في الآخرة)). ٥٤٢ - أخبرني أبو أيوب الخزاعي سليمان بن محمد، حدثنا الحسن بن علي بن عياش، ثنا أبو المغيرة، ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، حدثني إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: خرج النبي و ◌ٍ﴾ يعود رجلاً مريضاً من أصحابه، وعُدْناه معه، فقبض على يده، ووضع على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض، ثم قال: ((إن الله عز وجل يقول: هي ناري أسلطها على عبدي المؤمن، لتكون حظٍ من النار في الآخرة)). باب دعاء العُؤَّاد للمريض ٥٤٣ - حدثني محمد بن سعيد البصري بحرَّان، ثنا موسى بن سعيد الدنداني، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، عن حماد الكوفي وحميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنَّ النبي ◌َّ كان إذا دخل على مريض قال: ((أُذْهِبِ الْبَأسَ(١) رَبَّ النَّاسِ(٢)، إِشْفِ أنْتَ الشَّافِيْ، لاَ شِفَاءَ إلاّ (٥٤٢) وأخرجه البيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٨٢/٣). (٥٤٣) وأخرجه النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (رقم ١٠٤٢)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٤١٣) من حديث أنس رضي الله تعالى عنه، كما أخرجه المصنف. وأخرجه البخاري (رقم ٥٣٥١) في (المرضى)، وفي (الطب) (رقم ٥٤١١، ٥٤١٨)، ومسلم (رقم ١٢٩١) في (السلام)، وابن ماجه (رقم ٣٥٢٠) في (الطب)، وأحمد في «مسنده)) (١١٤/٦، ١٣١، ٢٧٨) من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، وألفاظهم متقاربة وفي رواية لمسلم وابن ماجه وأحمد عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: ((كان رسول الله وَ﴿ إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه، ثم قال: أذهب البأس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً، فلما مرض رسول الله وَ ل ﴿ وثقل، أخذت بيده لأصنع به نحو ما كان يصنع، فانتزع يده من يدي، ثم قال: اللَّهم اغفر لي واجعلني مع الرفيق الأعلى، قالت: فذهبت أنظر، فإذا هو قد قضى)). اللفظ لمسلم. ووقع عند ابن ماجه: قالت: ((فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه ب9َّ)). وانظر صحيح مسلم (الرقم المذكور)، وابن ماجه (رقم ١٦١٩) كتاب (الجنائز)، و((ومسند أحمد)) (١٢٦/٦)، و((سنن البيهقي)) (٣٨١/٣). (١) قال النووي: البأس: الشدة والمرض. (٢) أي يا رب الناس، حرف النداء محذوف. ٣٢٦ شِفَاؤُكَ(١)، شِفَاءَ لاَ يُغَادِرُ سَقَماً (٢)). وكان حماد يقول: لا شفاء إلا شفاؤك. نوع آخر : ٥٤٤ - أخبرني أبو عروبة، حدثنا محمد بن بشار، ثنا محمد بن جعفر، (٥٤٤) وأخرجه أبو داود (رقم ٣١٠٦) في (الجنائز)، (باب الدعاء للمريض عند العيادة)، والترمذي (رقم ٢٠٨٣) والحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٢/١) هكذا (عن يزيد بن أبي خالد، عن المنهال بن عمر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي (وَلفر). قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمرو اهـ. وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري. قال ابن علان: قال الحافظ: المنهال بن عمرو فيه مقال، والأكثر على توثيقه، والراوي عنه يزيد بن أبي خالد الدالاني مختلف فيه، وثقه أحمد وابن معين وجماعة، وضعفه ابن سعيد والحربي وابن حبان وأفرط . وتوسط ابن عدي فقال: لین الحدیث، ومع لینه یکتب حديثه. ورواه الحجاج بن أرطاة عن المنهال أخرجه النسائي، والحجاج فيه مقال، لكن يكتب حديثه في المتابعة، وقد رواه الأشجعي، وهو ثقة عن شيخ آخر غير الدالاني، فإن كان محفوظاً فلشعبة فيه شيخان، ثم أخرجه الحافظ من طريقين عن شعبة عن ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمرو، فذكر الحديث، وقال في أوله: من دخل على مريض، وفي آخره إلا شفاه الله. أخرجه النسائي وقد رواه عبد ربه بن سعيد الأنصاري أحد الثقات عن المنهال، فزاد في السند رجلاً أو رجلين، وخالف في سياق المتن، فقال: حدثنا المنهال عن ابن جبير، وزاد بعده: عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال: ((كان النبي ◌َّل* إذا عاد المريض، جلس عند رأسه، ثم قال: اسأل العظيم)) فذكره، لكن قال: في آخره ((إن كان في أجله تأخيراً برأ من وجعه ذلك)). (١) قال ابن علان: هذا مؤكد لقوله: أنت الشافي، قال الحافظ العسقلاني: قوله: لا شفاء بالمد بني على الفتح، والخبر محذوف، والتقدير (لنا، أو له)، وقوله: إلا شفاؤك بالرفع على أنه بدل من موضع لا شفاء. ووقع في رواية البخاري: لا شافي إلا أنت. وفيه إشارة إلى أن كل ما يقع من الدواء والتداوي لا ينجع إن لم يصادف تقدیر الله . قال الطيبي: قوله: لا شفاء إلا إشفاؤك خرج مخرج الحصر تأكيداً لقوله: أنت الشافي، لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفاً باللام أفاد الحصر، لأن تدبير الطبيب ونفع الدواء لا ينجع في المرض إذا لم يقدر الله الشفاء . (٢) هو تكميل لقوله: ((إشف))، والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق، وقوله: لا يغادر، أي لا يترك، وسقماً بفتحتين، أو بضم فسكون، والتنكير في ((سقما)) للتقليل. ((الفتوحات الربانية)) (٥٨/٤). ٣٢٧ حدثنا شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، قال: سمعت المنهال بن عمرو، يحدث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي وَّر قال: ((ما من مسلم يعود مرِيضاً لم يحضر أجله، فيقول سبع مرات: ((أسْألُ اللَّهَ الْعَظِيْمَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمِ أَنْ يَشْفِيَكَ وَيُعَافِيَكَ (١) إلا عوفي)). نوع آخر : ٥٤٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، أخبرني هارون بن عبد الله، حدثنا معن، ثنا مالك، عن يزيد بن خصيفة، عن عمرو بن عبد الله بن كعب، أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان(٢) بن أبي العاص رضي الله عنه قال: جاءني رسول الله وَ ل أخرجه النسائي في ((الكبرى))، وابن حبان في ((صحيحه))، فأما النسائي فوقع في روايته (حدثنا المنهال عمرو ومرة وسعيد بن جبير). هذا في النسخ المعتمدة، وفي بعضها: عن سعيد كما في رواية هارون. أما رواية ابن حبان فهي بغير زيادة، قال المنهال بن عمرو: وأخبرني سعيد بن جبير، ومع هذا الاضطراب يتوقف في تصحيحه. ((من الفتوحات الربانية)). (٥٤٥) وأخرجه مسلم (رقم ٢٢٠٢) في (السلام) وأبو داود (رقم ٣٨٩١)، وابن ماجه (رقم ٣٥٢٢) كلاهما في الطب، وأحمد في ((مسنده)» (٢١٧/٤)، (٣٩٠/٦)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٤١٦) ببعض اختلاف في اللفظ، والنسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (أرقام ٩٩٩ و١٠٠٠ و١٠٠١). ولفظ مسلم (أنه شكى إلى رسول الله وَله وجعاً، يجده في جسده منذ أسلم، فقال له رسول الله وعليه: ضع يدك على الذي تألم من جسدك وقل: بسم الله ثلاثاً، وقل سبع مرات: أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر). (١) تفرد المصنف رحمه الله بهذه الزيادة (ويعافيك). وهذا من الطب الروحاني، فينبغي لمن يعود أخاه المريض أن يأتي به حرصاً على حصول العافية لأخيه . (٢) عثمان بن أبي العاص رضي الله تعالى عنه أسلم في وفد ثقيف فاستعمله النبي ◌َّر على الطائف، وأقره أبو بكر ثم عمر (رضي الله تعالى عنهما)، ثم استعمله عمر رضي الله عنه على عمان والبحرين، ثم سكن البصرة حتى مات بها في خلافة معاوية (رضي الله تعالى عنه)، قيل: سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، وكان هو الذي منع ثقيفاً عن الردة خطبهم، فقال: كنتم آخر الناس إسلاماً فلا تكونوا أوّلهم ارتداداً، وجاء عنه أنه شهد آمنة لما ولدت النبي و ﴿ وهي قصة أخرجها البيهقي في ((الدلائل))، والطبراني من طريق محمد بن أبي سويد الثقفي قال: حدثتني أمي فعلى هذا يكون عاش نحواً من مائة وعشرين سنة. من ((الإصابة)) (٤٦٠/٢). ٣٢٨ يعِودني من وجع اشتدِ بي، فقال: امسح بيمينك سبع مرات، وقل: ((أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ)) . ففعلت ذلك فأذهب الله عز وجل ما كان بي، فلم أزل آمر به أهلى وغيرهم. نوع آخر : ٥٤٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا بشر بن شحان، ثنا حارث بن ميمون، ثنا موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : خرجت أنا ورسول الله وَلّر، ويده في يدي، أو يدي في يده، فأتى على رجل رث الهيئة، فقال: ((أي فلان ما بلغ بك ما أرى؟ قال: الغم والضر يا رسول الله! قال: ألا أعلمك كلمات تذهب عنك الضر والغم؟ فقال: أبو هريرة: ألا تعلمني يا رسول الله؟ قال: قل يا أبا هريرة: ((تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَىّ الَّذِى لاَ يَمُوْتُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً ولَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيْكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٍّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِرْهُ تَكْبِيْراً)) قال: فأتى عليه رسول الله وَّل، وقد حسنت حاله، فقال ((مهيم))، فقال: قلت: يا رسول الله! لم أزل أقول الكلمات التي علمتني)). نوع آخر : ٥٤٧ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان، ثنا هارون بن سعيد، ثنا ابن وهب، عن خُيّي بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله ◌َّه قال: إذا جاء الرجل يعود مريضاً فليقل: ((اللَّهُمَّ اشْفِ عَبْدَكَّ يَنْكَأُ(١) لَكَ عَدُوًّا(٢) (٥٤٦) ((مسند أبي يعلي)) (١٢/ ٦٦٧١) وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وكان عابداً كما في ((التقريب)) (٢٨٦/٢)، وانظر ((ميزان الاعتدال)) (٢١٣/٤). وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) وقال: رواه أبو يعلى. (٥٤٧) وأخرجه أبو داود (رقم ٣١٠٧) في (الجنائز)، وابن حبان كما في ((موارد الظمآن)) (رقم ٧١٥)، والحاكم في ((المستدرك)) (٣٤٤/١) وقال: صحيح على شرط مسلم، وأقره الذهبي . وأخرجه أحمد في ((مسنده)) (٢/ ١٧٢). (١) بفتح الياء في أوّله، وبالهمزة في آخره مجزوماً، أي: يجرح. (٢) أي الكفار، أو إبليس وجنوده، ويكثر فيهم النكاية بالإيلام، وإقامة الحجة والإلزام. قال في ((الصحاح)): نكأت القرحة أنكأها نكأ إذا قشرتها. وقال في النهاية: نكيت في العدو أنكى نكاية، فأنا نَاكٍ إذا أكثرت فيهم الجراح والقتل فوهنوا لذلك، وقد يُهْمَز. قال الطيبي: ينكأ مجزوم على جواب الأمر، ويجوز الرفع، أي فإنه ينكأ. وقال: ابن الملك: بالرفع في موضع الحال، أي يغزو في سبيلك. كذا في المرقاة. ٣٢٩ أو يَمْشِيْ لَكَ(١) إِلَى صَلاَةٍ(٢)). نوع آخر : ٥٤٨ - حدثني أحمد بن محمود الواسطي، ثنا محمد بن الحسن الكوفي، ثنا جندل بن والق الثعلبي، ثنا شعيب بن أبي راشد بياع الأنماط، عن أبي خالد، عن أبي هاشم، عن زاذان، عن سلمان(٣) رضي الله عنه، قال: عادني رسول الله (٥٤٨) وأخرجه الحاكم في ((المستدرك)) (٥٤٩/١)، قال الذهبي: إسناده كوفي، جيد. قال ابن علان: قال الحافظ بعد تخريجه الحديث: هذا حديث غريب، أخرجه الحاكم في ((المستدرك)) وصححه، وقال الذهبي في ((مختصره)): سنده جيد، وليس كما قال وقد تم الوهم فيه عليه وعلى الحاكم قبله، فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راو، وذلك الراوي هو أبو خالد كما جاء في رواية لابن السني، وأبو خالد، وهو عمرو بن خالد الواسطي ضعيف جداً، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، وباقي رجال سنده ثقات . (١) أي لأمرك وابتغاء مرضاتك. (٢) ووقع في رواية أبي داود ((إلى جنازة))، قال أبو داود: قال ابن السرح ((إلى الصلاة)). قال الطيبي: وأصله جمع بين النكاية وتشييع الجنازة لأن الأول كدح في إنزال العقاب على عدو الله، والثاني سعى في إيصال الرحمة إلى ولي الله تعالى اهـ. أو لأن المقصود من المرض إما كفارة الذنوب ورفع الدرجات، أو تذكير بالموت والآخرة والعقاب، وهما حاصلان له بالعملين المذكورين اهـ. ((المرقاة)) (٣٦٤/٣). (٣) سلمان هذا هو أبو عبد الله الفارسي رضي الله تعالى عنه، ويقال له: سلمان ابن الإسلام، وسلمان الخير، وكان إذا قيل له: ابن من أنت؟ قال: أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم، كان أصله من فارس من رامهرمز من قرية يقال له: جي، ويقال: كان أصله من أصبهان. قيل: كان اسمه مابه بكسر الموحدة اين بوده، قال ابن مندة بسنده، وساق له نسباً: وقيل: اسمه بهبودة، يقال: إنه أدرك عيسى بن مريم عليه السلام، وقيل: بل أدرك وصي عيسى، وكان قد سمع بأن النبي ◌َّ يبعث، فخرج في طلب ذلك، فأسر وبيع بالمدينة فاشتغل بالرق. وذكر سليمان بن التيمي عن أبي عثمان العضدي عن سلمان الفارسي: أنه تداوله بضعة عشر ربا من رب إلى رب حتى أفضى إلى النبي وَّهِ ومَنَّ الله عليه بالإسلام، وقد روى من وجوه أن رسول الله والهول اشتراه على العتق. أوّل مشاهده الخندق، وهو الذي أشار بحفره، وقد قيل: أنه شهد بدراً وأحداً إلا أنه كان عبداً يومئذ، والأكثر أن أول مشاهده الخندق، ولم يقته بعد ذلك مشهد مع رسول الله وَ لّ، وكان خيراً فاضلاً، حبراً عالماً، زاهد متقشفاً. وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) من وجه آخر عن عمرو بن خالد المذكور اهـ. (من الفتوحات الربانية). روى قتادة عن خيثمة عن أبي هريرة قال: كان سلمان صاحب الكتابين، قال قتادة: يعني الإنجيل = ٣٣٠ وَ لَّ وأنا مريض، فقال: يا سلمان! ((شَفَى اللَّهُ عز وجل سَقَمَكَ، وَغَفَر لَكَ ذَنْبَكَ، وَعَافَاكَ فِيْ دِيْنِكَ وَجِسْمِكَ إلى مُدَّةٍ أَجَلِكَ)) . باب دعاء المريض لنفسه ٥٤٩ - أخبرني أبو يحيى الساجي، حدثنا محمد بن موسى الجرشي، ثنا عامر بن يساف، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحسن، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله وَ الر: ((ألا أخبرك بأمر هو حق، من تكلم به عند الموت فقد نجا من النار، إذا أخذت مضجعك من مرضك فاعلم أنك إذا أمسيت لم تصبح، وإذا أصبحت لم تمس، إذا قلت ذلك عند أخذك مضجعك من مرضك، أنجاك الله من النار وأدخلك الجنة، أن تقول: ((لا إلهَ إلاَّ اللَّهُ يُحْيِى وَيُمِيْتُ وَهُوَ حَيُّ لاَّ يَمُوْتُ، سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعِبَادِ وَالْبِلاَدِ، وَالْحَمْدُ لِلّهِ حَمْداً كَثِيْراً طَيِّياً مَبَارَكاً فِيْهِ عَلى كُلِّ حَالٍ، واللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيْراً، كِبْرِيَاءُ رَبِّنَا وَجَلَاَلُهُ وَقُدْرَتُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ أَمْرَضْتَنِيْ لِتُقْبِضَ رُوحِيْ فِيْ مَرَضِيْ هُذا فَاجْعَلْ رُوْحِيْ فِيْ أَرُوَاحِ مَنْ قَدْ سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنْكَ الْحُسْنِى)). فإن مت من مرضك فإلى رضوان الله عز وجل وجنته، وإن كنت اقترفت ذنوباً تاب الله عليك)). نوع آخر : ٥٥٠ - حدثني الحسين بن محمد الضحاك، ثنا أبو مروان العثماني، ثنا عبد (٥٤٩) لم أجده عند غير المصنف رحمه الله تعالى، وفيه عامر بن يساف اليامي، قال ابن عدي: منكر الحديث عن الثقات راجع ((لسان الميزان)) (٢٢٤/٣) ويحيى بن أبي كثير الطائي ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل كما في ((التقريب)) (٣٥٦/٢). (٥٥٠) وأخرجه البخاري (رقم ٥٣٤٧) في (المرضى)، (باب نهى تمنى المريض الموت)، وفي (الدعوات) (رقم ٥٩٨٩)، (باب الدعاء بالموت والحياة)، ومسلم = والفرقان، وروى من حديث ابن عبيدة عن أبيه عن النبي ◌َّلهول أنه قال: ((أمرني ربي بحب أربعة، علي، وأبو ذر، والمقداد، وسلمان الفارسي رضي الله تعالى عنهم)). قال الذهبي: وجدت الأقوال في سنة كلها دالة على أنه جاوز المائتين وخمسين، والاختلاف إنما هو في الزائد، قال: ثم رجعت عن ذلك، وظهر لي أنه ما زاد على الثمانين. اهـ. وقد روى أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين من طريق العباسيين بن يزد قال: أهل العلم يقولون: عاش سلمان ثلثمائة وخمسين سنة، فأما مائتان وخمسون، فلا يشكون فيها اهـ. هذا ملخص ما في الإصابة (٦٢/٢)، و((الاستيعاب)) (٥٦/٢ إلى ٥٩) على هامش (الإصابة)). ٣٣١ العزيز بن محمد، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أن النبي وَلَّ قال: ((لا يتمنين(١) أحدكم الموت من ضر(٢) نزل به(٣)، ولكن ليقل(٤): اللَّهُمّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لِيْ(٥)، وَتَوَقَِّيْ إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِّيْ(٦)) . (رقم ٢٦٨٠) في (الذكر والدعاء)، (باب كراهية تمنى الموت لضر نزل به)، وأبو داود (رقم ٣١٠٨ و٣١٠٩) في (الجنائز) والترمذي (رقم ٩٧١) في الجنائز (باب ما جاء في النهي عن التمني للموت)، والنسائي في ((سننه)) في الجنائز (باب تمنى الموت)، وابن ماجه (رقم ٤٢٦٥) فى الزهد (باب ذكر الموت والاستعداد له) وأحمد في («مسنده)) (١٠١/٣، ١٦٣، ١٧١، ١٩٥، ٢٤٧، ٢٨١). والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٤٤٤)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٧٧/٣). (١) بالنون المثقلة للتأكيد، ووقع في بعض روايات النسائي: لا يتمنى، ووقع في رواية لأبي داود: (لا يدعون)، بدل (لا يتمنين). (٢) بضم الضاد، وتفتح قاله القاري، وتشديد الراء وكسرها. (٣) فإنه يدل على الجزع في البلاء وعدم الرضا بالقضاء، ووقع في رواية مسلم: ((أصابه)) بدل (نزل به). (٤) وفي رواية للبخاري: (فإن كان لا بدّ فاعلاً فليقل)، وفي رواية لمسلم والنسائي: (فإن كان لا بدّ متمنياً فليقل). (٥) أي من الموت، وهو أن تكون الطاعة غالبة على المعصية، والأزمنة خالية عن الفتنة والمحنة. قاله القاري . قال الحافظ: عبر في الحياة بقوله: ما كانت، لأنها حاصلة فحسن أن يأتي بالصيغة المقتضية للإنصاف بالحياة، ولما كانت الوفاة لم تقع بعد حسن أن يأتي بصيغة الشرط، والظاهر أن هذا التفصيل يشمل ما إذا كان الضر دينياً أو دنوياً. انتهى. (٦) أي من الحياة بأن يكون الأمر عكس ما تقدم. قال الحافظ: هذا يدل على أن النهي عن تمني الموت مقيد بما إذا لم يكن على هذه الصيغة، لأن في التمني المطلق نوع اعتراض ومراغمة للقدر المحتوم، وفي هذه الصورة المأمور بها نوع تفويض وتسليم. للقضاء اهـ. وهل يكره تمني الموت مطلقاً أو يجوز في حالة؟ قال الحافظ: حمله جماعة من السلف على الضر الدنيوي، فإن وجد الضر الأخروي بأن خشي فتنة في دينه لم يدخل في النهي، ويمكن أن يؤخذ ذلك من رواية ابن حبان: (لا يثمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا). على أن ((في)) في هذا الحديث سببية، أي بسبب أمر من الدنيا. وقد فعل ذلك جماعة من الصحابة، ففي ((الموطأ)) عن عمر - رضي الله تعالى عنه - أنه قال: ((اللهم كبرت سني، وضعفت قوتي، وانتشرت رعيتي، فاقبضني إليك غير مضيع ولا مفرط)). وأخرجه عبد الرزاق من وجه آخر عن عمر رضي الله تعالى عنه. وأخرج أحمد وغيره من طريق عبس، ويقال: عابس الغفاري أنه قال: ((يا طاعون خذني))، فقال له: عليم الكندي: لم تقول هذا؟ ألم يقل رسول الله وَليقول: ((لا يتمنين أحدكم الموت)»؟ فقال: إني سمعته = ٣٣٢ نوع آخر : ٥٥١ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا زكريا بن يحيى، ثنا هشيم، عن الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله وَ له إذا عاد مريضاً يضع يده على المكان الذي يشتكي المريض، ثم يقول: ((بِسْمِ اللَّهِ أَذْهِبِ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ وَاشْفِ أنْتَ الشَّافِيْ لاَ شِفَاءَ إلَّ شِفَاؤُكَ شِفَاءَ لاَ يُغَادِرُ سَقَمَاً)) . قالت عائشة: فلما مرض النبي وَلّ وضعت يدى عليه لأقول هؤلاء الكلمات، فنزع يدي عنه، وقال: ((اللهم الرفيق الأعلى)). نوع آخر : ٥٥٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا محمد بن بشر، ثنا مسعر، عن إسحاق بن راشد، عن عبد الله بن حسن، أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له: صالح، فقال له: قال: ((لاَ إلهَ إلاَّ اللَّهُ الْحَكِيْمُ الْكَرِيْمُ، سُبْحَانَ اللَّه رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيْمَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِيْ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِيْ، اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنِّيْ، اللَّهُمَّ اغْفُ عَنْيْ، فَإِنَّكَّ غَفُورٌ رَحِيْمٌ)). ثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمى، وذكر أن رسول الله ربَّ علمهن إياه. نوع آخر : ٥٥٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا موسى بن محمد بن حسان، أنا أبو عتاب الدلال، حدثنا حفص بن سليمان، ثنا علقمة بن مرثد، عن أبي عبد الرحمن (٥٥١) وأخرجه مسلم (رقم ٢١٩١) في (السلام)، وابن ماجه (رقم ١٦١٩) في (الجنائز)، وأحمد في ((مسنده)) (١٢٦/٦)، والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٣٨١/٣)، وزاد مسلم في آخره: (قالت: فذهبت انظر فإذا هو قد قضى)، وفي راوية ابن ماجه (فكان هذا آخر ما سمعت من رسول الله وَليه) . (٥٥٢) وأخرجه أبو نعيم في «الحلية)) (٧/ ٢٣٠). (٥٥٣) قال ابن علان: أخرجه أبو يعلى في ((مسنده الكبير))، وفي سنده ضعف، أشار إليه الحافظ . اهـ. = يقول: ((بادروا بالموت ستا: إمرة السفهاء، وكثرة الشرط، وبيع الحكم)). الحديث. وأخرج أحمد أيضاً من حديث عوف بن مالك نحوه، وأنه قيل له: ((ألم يقل رسول الله وَلّ: ((ما عُمِّرَ المُسلِمُ كان خيراً له)». الحديث. وفيه الجواب نحوه. وأصرح منه في ذلك حديث معاذ - رضي الله تعالى عنه - الذي أخرجه أبو داود وصححه الحاكم، في القول في دبر كل صلاة، وفيه: ((إذا أردت بقوم فتنة فتوفني إليك غير مفتون)). انتهى كلام الحافظ ((فتح الباري)) (١٢٨/١٠). ٣٣٣ السلمي، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: مرضت، فكان رسول الله وَله يعودني، فعوّذني يوماً فقال: ((بِسْم اللَّهِ الرَّحْمُنِ الرَّحِيْم، أُعِيْذُكَ بِاللَّهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِيْ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُؤْلَدْ وَلَمْ يَكُنْ كُفُوا أَحَدٌ مِنْ شَرِّ مَا تَجِدُ)). فلما استقال رسول الله وَل﴾ قائماً، قال: ((يا عثمان! تعوذ بها، فما تعوذ متعوذ بمثلها)» . باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب ٥٥٤ _ أخبرني أبو عروبة، حدثنا جدى عمرو بن أبي عمرو، ثنا محمد بن الحسين، عن أبي حنيفة، ثنا علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كنا جلوساً عند رسول الله وَ ل فقال: ((اذهبوا بنا نعود جارنا اليهودي، قال: فأتيناه، فقال: كيف أنت يا فلان؟ فسأله ثم قال: ((يا فلان! إشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله))، فنظر الرجل إلى أبيه وهو عند رأسه، فلم يكلمه، فسكت، فقال: ((يا فلان! إشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله)) فنظر الرجل إلى أبيه، فلم يكلمه ثم سكت، ثم قال: ((يا فلان! إشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله))، فقال له أبوه: إشهد له يا بني، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقال: الحمد لله الذي أعتق رقبته من النار)) . باب ما يكره للمريض من الدعاء ٥٥٥ _ أخبرني أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد النرسي، ثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت حميداً يحدث عن أنس رضي الله عنه، عن النبي وسلم قال(١): عاد رجلاً من السملمين، فدخل عليه وهو كالفرخ (٢) (٥٥٤) وأخرجه البخاري من حديث أنس مختصراً، بلفظ: ((كان غلام يهودي يخدم النبي وَل﴿ فمرض، فأتاه النبي ◌َّ يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: أسلم، فنظر إلى أبيه، وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم، فخرج النبي وَلّ وهو يقول: الحمد لله الذي أنقذه من النار)). (٥٥٥) وأخرجه مسلم (رقم ٢٦٨٨) في (الذكر والدعاء)، (باب كراهية الدعاء بتعجيل العقوبة في الدنيا)، والترمذي (رقم ٣٤٨٧) في (الدعوات)، وأحمد في ((مسنده)) (١٠٧/٣)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٣٨٣). (١) معناه إن أنساً قال: عاد رسول الله وَ له رجلاً من المسلمين. (٢) أي كولد الطير في كثرة النحافة وقلة القوة. ٣٣٤ المنتوف(١) جهدا، فقال: هل كنت تدعو بشيء وتسأله؟ قال: نعم، كنت أقول: اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا، فقال النبي وَلّ: سبحان الله لا تطيقه ولا تستطيعه، فهلا قلت: ﴿اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَ حَسَنَةً وَفِيْ الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّار﴾ فدعا رسول الله وَّر فشفاه الله عز وجل. نوع آخر : ٥٥٦ - حدثنا أبو محمد بن صاعد، ثنا محمد بن بشار، ثنا يحيى بن سعيد ومحمد بن جعفر، قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: كنت شاكياً، فمر بي رسول الله وٍَّ وأنا أقول: اللهم إن كان أجلى قد حضر فأرحني، وإن كان متأخراً فارفعني، وإن كان بلاء فصبرني، فقال النبي وَلّ: كيف قلت؟ فأعاد عليه، فضربه برجله(٢)، وقال: ((اللَّهُمَّ عافِهِ اللَّهُمَّ اشْفِهُ)). قال: فما شكوت وجعي ذلك بعد(٣) باب دعاء المريض للعوّاد ٥٥٧ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عيسى التمار، حدثنا الحسن بن عرفة، (٥٥٦) وأخرجه أحمد في «مسنده)) (٨٣/١ و١٢٨). قال في ((بلوغ الأماني)): سنده جيد (٤٨/٧). (٥٥٧) وأخرجه ابن ماجه (رقم ١٤٤١) في (الجنائز)، (باب ما جاء في عيادة المريض). قال النووي في ((الأذكار)): رويناه في ((سنن ابن ماجه))، وكتاب ابن السني بإسناد صحيح أو حسن، ولكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر اهـ. وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢١/٢): هذا إسناد رجاله ثقات إلا أنه منقطع، قال العلامي في ((المراسيل)) والمزي في ((التهذيب)): أن رواية ميمون بن مهران عن ابن عمر مرسلة اهـ. (١) الذي نتف شعره. قال النووي في ((شرح مسلم)): في هذا الحديث النهي عن الدعاء بتعجيل العقوبة، وفيه فضل الدعاء باللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وفيه جواز التعجب بقول سبحان الله، وفيه استحباب عيادة المريض والدعاء، وفيه كراهية تمنى البلاء، لئلا يتضجر منه ويسخطه. وأظهر الأقوال في تفسير الحسنة في الدنيا العبادة والعافية، وفي الآخرة الجنة والمغفرة، وقيل: الحسنة تعم الدنيا والآخرة. انتهى. (٢) وفي رواية لأحمد (أن النبي ◌َّر مسح بيده، ثم قال: اللهم اشفه وعافه) بدل (فضربه برجله). (٣) فيه أن دعاءه وََّ لا يُردُّ، وفيه منقبة لعلي رضي الله تعالى عنه، ومعجزة للنبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. ٣٣٥ ثنا كثير بن هشام الجزري، عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي، عن جعفر بن برقان، عن الميمون بن مهران، عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((إذا دخلت على مريض فمره فليدع لك(١)، فإن دعاءه كدعاء الملائكة))(٢). باب ما يقول للمريض إذا برأ وصح من مرضه ٥٥٨ _ أخبرني محمد بن محمد الباهلي، حدثنا محمد بن حاتم الرقى، ثنا محمد بن حجاج، عن صالح بن خوات بن صالح بن خوات بن جبير، عن أبيه، عن جده خوات (٣) بن جبير رضي الله عنه قال: مرضت، فعادني رسول الله وَل، وقال المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣٢٢/٤): رواه ابن ماجه ورواته ثقات مشهورون، إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر اهـ. وقال المناوي في ((فيض القدير)) (٣٤٢/١): جعفر بن برقان أورده الذهبي في الضفعاء، وقال: قال: ابن خزيمة: لا يحتج به. انتهى. وقال ابن حجر في ((الفتح)): سنده حسن، لكن فيه انقطاع، وقال النووي في ((الأذكار)): صحيح أو حسن، لكن ميمون لم يدرك عمر، فزعم الدراوردي صحته وهم. انتهى كلام المناوي بحذف. قال الذهبي في ((الميزان)) (٤٠٣/١): جعفر بن برقان صاحب ميمون بن مهران من علماء أهل الرقة، قال أحمد: يخطىء في حديث الزهري، وهو ثقة ضابط لحديث ميمون، ويزيد بن الأصم. (٥٥٨) ذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد» (١٩٠/٤) باختلاف في اللفظ، وقال: رواه الطبراني في ((الكبير))، وفيه عبد الله بن إسحاق الهاشمي، ضعفه العقيلي اهـ. (١) وقع عند ابن ماجه (فمره يدعو لك). قال الطيبي: مره يدعو مفعول بإضمار أن، أي مره بأن يدعُوَ لك، ويجوز حرفه جواباً للأمر على تأويل أن هذا الأمر من رسول الله وَله، والصحابي يبلغه إلى المريض، فهو كقوله تعالى: ﴿قل للذين آمنوا يقيموا الصلاة﴾ . (٢) ثم علل الدعاء منه بقوله: فإن دعاءه كدعاء الملائكة في كونه مفضلاً مسموعاً، وكونه دعاء من لا ذنب عليه، لأن المرض يمحص الذنوب، والملائكة لا ذنوب لهم لعصمتهم. ومنه يؤخذ أن الكلام في مريض مسلم، وأما الكفار نحو قريبه أو جاره فلا ينبغي طلب الدعاء منه، فإن المرض لا يمحص ذنوب الكافر لفقد شرط ذلك، وهو الإسلام. ((فيض القدير للمناوي)). (٣) خوات بن جبير رضي الله عنه، ذكره موسى بن عقبة وابن إسحاق وغيرهما في البدريين، وقالوا: إنه أصابه في ساقه حجر فرد من الصفراء وضرب له بسهمه وأجره، ذكره الواقدي وغيره، قالوا: شهد أحداً والمشاهد بعدها، كذا في «الإصابة)) (٤٥٧/١). وصالح بن خوات بن صالح بن خوات، ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ٣٣٦ فقال: ((صح الجسم يا خوات))، قلت: وجسمك يا رسول الله، قال: ((أوف الله بما وعدته))، قلت: ما وعدت الله عز وجل شيئاً، قال: ((بلى إنه ما من عبد يمرض إلا أحدث الله عز وجل خير أوف الله بما وعدته)). باب ما يقول إذا ذکر مصيبة قد أصيب بها ٥٥٩ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، ثنا هشام بن زياد، عن أبيه، عن فاطمة بنت الحسين، أنها سمعت أباها الحسين بن علي رضي الله عنه يقول: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((ما من مسلم ولا مسلمة يُصَابُ بمصيبة وإن قَدِمَ عَهْدُها (١) فَيُحدِثْ لها استرجاعاً (٢)، إلا أحدث الله عز وجل له عند ذلك، فأعطاه ثواب ما وعده عليها يوم أصِيْبَ بها))(٣). (٥٥٩) وأخرجه ابن ماجه (رقم ١٦٠٠) في (الجنائز)، (باب ما جاء في الصبر على المصيبة)، وأحمد في («مسنده)) (١/ ٢٠١)، والطبراني في ((الأوسط))، كما في ((مجمع الزوائد)) (٣٣١/٢). وفي الإسناد هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف، قال النسائي وعلي بن الجنيد الأزدي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروى الموضوعات عن الثقات، لا يجوز الاحتجاج به. انظر ((تهذيب التهذيب)) (١١/ ٣٩). قال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/ ٥٠): هذا إسناد فيه هشام بن زياد، وهو ضعيف، هكذا رواه ابن أبي شيبة في ((مسنده))، ورواه أحمد بن منيع في ((مسنده)): حدثنا يزيد، أنبأنا هشام بن أبي هشام، عن أمه، عن فاطمة بنت الحسين، فذكره بإسناد ومعناه . وقد اختلفت النسخ هل هو عن أبيه أو عن عمه، ولا يعرف لهما حال. ورواه يعقوب بن إبراهيم الدورقي عن ابن علية عن هشام بن زياد عن أبيه عن فاطمة، وتابعه أحمد بن أبي السرح عن يزيد بن هارون عن هشام انتهى. = وصالح بن خوات بن جبير، قال النسائي: ثقة، وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال ابن سعد: قليل الحديث، كما في ((تهذيب التهذيب» (٣٨٧/٤). (١) وإن بعد وقتها، ولو مضى عليها أربعون سنة مثلاً، ووقع عند ابن ماجه: ((وإن تقادم عهدها)). (٢) أي يقول: إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُوْنَ عند ما ذكرها. (٣) قال المناوي: لأن الاسترجاع اعتراف من العبد بالتسليم وإذعان للثّبات على حفظ الجوارح، ولأنه قد تكلم بتلك الكلمة ثم دنسها بسوء أعماله وأخلقها، فإذا أعادها فقد جدد ما وهي وطهر ما تدنس. قال القاضي: وليس الصبر بالإسترجاع باللسان، بل به وبالقلب بأن يتصور ما خلق لأجله فإنه راجع = ٣٣٧ باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل ٥٦٠ - أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا حمدون بن سلام الحذاء، ثنا يحيى بن إسحاق، ثنا ابن لهيعة، عن حنين بن أبي حكيم، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي وَلّ فقال: إن فلانا جارى يؤذيني، فقال: اصبر على أذاه وكُفَّ أذاك عنه، فقال: فما لبث إلا يسيراً ثم جاء فقال: يا رسول الله! جاري ذاك مات، قال: فقال رسول الله وَ الَ: (كَفَى بِالدَّهْرِ وَاعِظاً، وَالْمَوْتِ مُفَرِّقاً)). باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه ٥٦١ - حدثني مسلم(١) بن معاذ، ثنا أحمد بن يحيى الأودي، ثنا أبو حيان(٢)، ثنا قيس بن الربيع، عن أبي هاشم(٣)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله وَل: ((الموت فزع، فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه فليقل: ((إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، وَإِنَّا إلى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُوْنَ، اللَّهُمَّ اكْتُبْهُ عِنْدَكَ مِنَ الْمُحْسِنِيْنَ(٤)، وَاجْعَلْ كِتَابَهُ فِيْ عِلْيَّيْنَ، وَاخْلُفْهُ فِيْ أهْلِهِ فِي الْغَابِرِيْنَ، وَلاَ تَخْرِمْنَا أجْرَهُ وَلاَ تَفْتِنَّا بَعْدَهُ))). (٥٦٠) ذكره الغزالي في «الإحياء)» (٤/ ٤٥٠) من غير ذكر القصة (كفى بالموت مفرقاً). قال الحافظ العراقي: أخرجه الحارث بن أبي أسامة في ((مسنده)) من حديث أنس وعراك بن مالك بسند ضعيف، ورواه ابن أبي الدنيا في ((الصبر والصلة)) من رواية أبي عد الرحمن الحبلى مرسلاً اهـ. ورُوى (كفى بالموت واعظاً)، قال الحافظ العراقي: أخرجه البيهقي في ((الشعب)) من حديث عائشة، وفيه الربيع بن بدر ضعيف، ورواه الطبراني من حديث عقبة بن عامر، وهو معروف من قول الفضيل بن عياض، رواه البيهقي في ((الزهد)). («الإحياء)) (٦٥/٤). (٥٦١) ذكره الهيثمي في («مجمع الزوائد» (٣٣١/٢) ببعض اختلاف في اللفظ، وقال: رواه الطبراني في «الكبير))، وفيه قيس بن الربيع، وفيه كلام. إلى ربه، ويتذكر نعم الله عليه ليرى ما بقي عليه أضعاف ما استرده منه فيهون على نفسه، ويستسلم له. = وقال بعضهم: جعل الله هذه الكلمة ملجأ لذوي المصائب لما جمعت من المعاني العجيبة انتهى ما في (فيض القدير)) (٩٦/٦). (١) كذا في قد وعب (مسلم بن معاذ)، وفي خط (سالم بن معاذ). (٢) في هامش ((قد)) إشارة إلى أن في بعض النسخ (أبو غسان). (٣) في بعض النسخ (أبي هشام). (٤) في هامش قد وعب إشارة إلى أن في بعض النسخ (المخبتين). ٣٣٨ باب ما يقول إذا بلغه قتل رجل من أعداء المسلمين ٥٦٢ - أخبرني عبد الرحمن بن محمد (١) أبو صخرة، حدثنا علي بن المديني، ثنا أمية بن خالد، ثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، قال: أتيت رسول الله وَالر، فقلت: يا رسول الله! قد قتل الله عز وجل أبا جهل، فقال: ((الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِيْ نَصَرَ عَبْدَهُ وَأَعَزَّ دِيْنَهُ)). باب ما يقول إذا أصابه ضرُّ وسئم الحياة ٥٦٣ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا علي بن الجعد، ثنا شعبة، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه، عن النبي ◌َّالر قال: لا يتمنى المؤمن الموت من ضر أصابه، فإن كان لا بد فاعلاً فليقل: «اللَّهُمَّ أَخْبِنِيْ مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْراً لَّيْ، وَتَوَقَّنِيْ مَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْراً لِيْ)) . باب ما يقول لأهله إذا حضرته الوفاة ٥٦٤ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع، حدثنا علي بن داود، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا مبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال: لما قالت فاطمة رضي الله عنها: واكرباه قال لها رسول الله وَلّى: («إنه قد حضر من أبيكِ ما ليس الله بتارك منه أحداً، الموافاة يوم القيامة)). (٥٦٢) وأخرجه أحمد في («مسنده)) (٤٠٦/١). (٥٦٣) راجع حديث (رقم: ٥٥٠). (٥٦٤) وأخرجه ابن ماجه في (الجنائز) (رقم ١٦٢٩)، (باب ذكر وفاته ودفنه وصلة) بلفظ: ((لما وَجَد رسول الله وَّلو ما وجد، قالت فاطمة (رضي الله عنها): واكرب أبتاه، فقال رسول الله وَلّ: ((لا کرب على أبيكِ بعد اليوم، إنه قد حضر من أبيكِ ما ليس الله بتارك منه أحداً، الموافاة يوم القيامة)). ومعنى قوله ◌َّ: ((إنه لا کرب على أبيكِ بعد اليوم)) إنه لما توفي استراح من آلام الدنيا وأوجاعها، وهذا كما قال النبي والقر: ((العبد المؤمن يستريح من نصب الدنيا وأذاها إلى رحمة الله)) - متفق عليه - وأما قوله بَ ير: ((الموافاة يوم القيامة)) فهذه جملة مستأنفة معناها: أن الموت مفرقة، ويوم القيامة يوم الملاقاة، وفيه إشارة إلى قوله تعالى: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدوّ إلاَّ المتّقين﴾. والله أعلم. (١) في قد وعب إشارة إلى أن في بعض النسخ (عبد الرحمن بن محمود). ٣٣٩ باب ما يقول إذا رمدت عينه ٥٦٥ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم المقدسي، حدثنا محمد بن يحيى بن الفياض، ثنا يوسف بن عطية، ثنا يزيد بن الرقاشي، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي وَ لّ إذا أصاب الرمدُ واحداً من أصحابه قال: ((اللَّهُمَّ مَتِّغْنِيْ بِسَمْعِيْ وَبَصَرِيْ (١)، وَاجْعَلْهُ الْوَارِثَ مِنْيْ(٢)، وَأرِنِيْ(٣) فِي الْعَدُوِّ (٤ تَأْرِيْ (٥)، وَانْصُرْنِيْ عَلَىْ مَنْ ظَلَمَنِيْ)) . باب ما يقول إذا صدع ٥٦٦ - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، ثنا ابن أبي أويس، حدثني إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله (٥٦٥) عزاه في ((الحصن الحصين)) إلى الحاكم، وإلى المصنف وهو من حديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، وأخرجه الترمذي في آخر (الدعوات) قبيل أبواب المناقب من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، ولفظه: (كان رسول الله وَل يدعو فيقول: اللهم متّعْنِي) الحدیث، ولیس فیه ذکر الرمد. (٥٦٦) وأخرجه الترمذي (رقم ٢٠٧٥) في (الطب) قبل (باب ما جاء في الغيلة)، وبعد (باب ما جاء في تبريد الحمى بالماء)، والبغوي في ((شرح السنة)) (رقم ١٤١٨)، قال الترمذي: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يضعف في الحديث اهـ. وأخرجه أيضاً ابن ماجه (رقم ٣٥٢٦) في (الطب)، (باب ما يعوذ به من الحمى)، والحاكم في ((المستدرك)) (٤١٤/٤)، وقال: صحيح الإسناد، قال الذهبي: صحيح، وإبراهیم، قد وثقه أحمد اهـ. وأخرجه أحمد في ((مسنده)) كما في ((الفتح الرباني)) (١٧/ ١٦٠). (١) أي انفعني بهما. (٢) أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت، أو أراد بقاءهما وقوتهما عند الكبر وانحلال القوى، أو اجعل تمتعي بهما في مرضاتك باقياً. (٣) بكسر الراء، ويجوز إسكاتها واختلاسها كما قرىء بهما في قوله: ﴿أرني أنظر إليك﴾، من الإراءة، أي أظهر لنظري أو أدركني. كذا على هامش ((الحصن)) عن ((الحرز)). (٤) أي عدوى في ديني ودنياي. (٥) الثأر هو طلب الدم ثأرت القتيل وثأرت به أي قتلت قاتله. راجع ((مجمع البحار)) (١/ ٢٨٠). ٣٤٠