النص المفهرس
صفحات 201-220
٢٠١ القَبْرِ وأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الَيَا وَالَمَاتِ، وفى روايةٍ: وضَلَعِ الدَّيْنِ وغَلَبَةِ الرِّجالِ ، قَلْتُ ضَلَحُ الدَّيْنِ شِدَّتُهُ وثقَلُ خْلِ والمَحْيا والمَعَتُ الْحَياةُ والمَّوْتُ «وِروينا فى صحيحَيْهما عنْ عبدِ اللهِ بِنِ عْرو بنِ العاصِى عنْ أَبِى بَكْرِ الصِّدِّيِقِ رَضَى اللهُ عِنْهُم أنه قال لِرَسولِ اللهِ صَّهِ عَلِّمِنِي دُعاءً أَدْعُوِهِ فِى صَلَاِّى قال: قلِ الَهُمَّ إِى ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْماً كَثِراً ولا يَغْفِرُ الدُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَغْفِرْ لِ مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ وآرْتَخْنِ إِنْكَ أَنْتَ الغَفَورُ الرَّحِيمُ. قَلْتُ رُوِىَ كثيراً بالمُثَكَثَةِ وكبيراً بالموَحَّدَةِ، وقَدْ قَدْنَا بَانَهُ وفتنة المحيا والمات ) أى فتنة الحياة والموت فالمصدران الميميان وضعا موضع اسم المصدر وهو ما اقتصر عليه الشيخ المصنف واختلف فى المراد بفتنة الموت فقيل فتنة القبر وقيل الفتنة عند الاحتضار وقيل انها اسم زمان أى من فتنة زمن الحياة وزمن الموت من أول النزع وهلم جراقال ابن بطال هذه كلمة جامعة لمعان كثيرة و ينبغى للمرء أن يرغب الى ربه فى دفع (١) مانزل به ودفع مالم ينزل به ويستشعر الافتقار إلى ربه فى جميع ذلك وكان عَّ اللّه يتعوذ من جميع مايتعوذ به دفعا من أمته وتشريعاً لهم حيث بين لهم صفة المهم من الدعاء ( قوله وفى رواية لها) وهى عند أحمد وأبى داود والترمذى والنسائى كلهم من حديث أنس بلفظ اللهم انى أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والبخل والجبن وضاع الدين وغلبة الرجال ، وضلع الدين بفتح المعجمة واللام هو ثقله وهو فى الاصل الاعوجاج والميل أي ثقله حتى يميل صاحبه عن الاستواء والاعتدال وحاصله كثرة ديون العباد بحيث تشغله وتمنعه عن حضور العبادة وحصول الاستقامة بسبب كثرة المطالبة الواقعة في الذمة ولذا وردلاهم إلاهم الدين ( قوله وروينا فى صحيحيهما) تقدم الكلام على ما يتعلق بتخريجه ومتنه فى باب الدعاء قبل السلام ( قوله روى كثيرا بالمثلثة وبالموحدة) قال في السلاح روى فى مسلم بالمثلثة وبالموحدة وصريحه ان الروايتين لمسلم فقط وتقدم (١) عله ( رفع ) . ع ٢٠٢ فِى أَذْ كار الصلاةِ، فَيُستَحَبُّ أَنْ يقولَ الدَّاعِى كثيراً كبيراً يَجْمَعُ بينَهُما، ١٠ وهذا الدُّعاء وإِنْ كانَ ورَدَ فى الصلاةِ فهو حَسَنٌ نَفِيسٌ صحيحٌ فيُستَحَبُّ فى كلِّ مَوْطِنٍ، وقدْ جاءَ فى روايةٍ: وفى بيتىٍ * وروينا فى صحيحيهما عنْ أبى موسَى الْأَشْعَرَيِّ رضى الله عنهُ عنِ النبيِّ عَ لِّ أنه كانَ يَدْعو بهذا الدُّعَاءِ: اللهُمّ أَغْفِرْ لِ خَطَيفَتِىِ وجَهْلِى تحوه فى كلام الحافظ ابن حجر ثمة ( قوله وقدجاء فى رواية) هى لمسلم ونفظها أدعو بها فى صلافى وبيتى (قوله ورو ينا في صحيحيهما) وروى ابن أبى شيبة فى مصنفه منه إلى قوله وما أنت أعلم به مني قال السخاوى ورواه أى الحديث بجملته أبو عوانة فى مستخرجه وابن حبان فى صحيحه والاسماعيلي فى مستخرجه ومدار الحديث على أبى اسحاق عن أبى هريرة (١) عن أبيه رواه هكذا جماعة منهم الشيخان الا أن البخارى علقه من طريق ووصله من أخرى فقال فى الطريق الموصولة بعد ذكر أبى بردة أحسبه عن أبى موسى ور٥٠ أبو عوانة وفى حديث قال أبان بن ثعلبة له أى لاى اسحاق سمعته من أبي بردة قال حدثنيه سعيد بن أبى بردة عن أبيه قال الحافظ ابن حجر وبه ظهر ان أبا إسحاق دلسه قال السخاوى أبو عوانة انما رواه عن شيخيه مذاكرة ونصر رواية عن أبيه على انه انمارواهعن كتاب أبيه وجادة وفى ثبوته مع ذلك والتعليل به لما فى الصحيحين توقف وإن أشاراليه الاسماعيلى فقال سمعت بعض الحفاظ يقول ان أبا اسحاق لم يسمع هذا الحديث من أبي بردة وانما سمعه من حديث سعيد بن أبى بردة عن أبيه قال إن شيخنا يعنى الحافظ قد (٢) قال عقب كلام الاسماعيلى وهذا تعليل غير قادح فان شعبة كان لا يروى عن أحد من المدلسين الاما يتحقق أنه سمعه من شيخه اهـ (قوله خطيئتي) أى ذنبى ويجوز تسهيل الهمزة فيقال خطيتى بالتحتية المشددة (قوله وجهلي) أى ما صدر منى من أجل جهلى وفيه ايماء إلى قوله انما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة قال البغوى أجمع السلف على أن من عصى الله فهو جاهل (١) على ( عن ابن أبى بردة) (٢) فى النسخ (وقد). ع ٢٠٣ وإِسْرافي فى أَمْرِى وِما أَنْتَ أَعلمُ بِهِ مِىِّ اللهُمْ أَغْفِرْ لِى جِدِّى وَهَرْلِ وخَطَئِى وِعَمْدِى وكلُّ ذلك عندى، اللَّهُمْ أَغْفِرْ لِ مَا قَدَّمْتُ وما أخَّرْتُ وما أَسْرَرْتُ ومَا أَعْلَنْتُ وما أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِى أَنْتْ الْقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ وأَنْتَ على كلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ * وروينا فى (قوله واسرافى) أى مجاوزتى عن الحدوقوله (فى أمرى) يحتمل تعلقه بما قبله وبجميع ماتقدمه (قوله وما أنت أعلم به منى) أى من المعاصى والسيئات والتقصير فى الطاعات وهو تعميم بعد تعميم(٢) ( قوله جدی وهزلى) هما ضدان ووقع فى بعض نسخ الحصن هزلى وجدي وهو أنسب بمراعاة الفواصل (قوله وخطئى) نقيض الصواب وقد يمد والخطء الذنب على ما فى الصحاح كذا وقع فى نسخ الاذكار خطئى بلفظ المفرد ووقع عند أكثر رواه البخارى خطاياي كما نبه عليه ميرك قال الحافظ ابن حجر فى رواية الكشميهى خطئى وكذا أخرجه البخارى فى الأدب المفرد بالسند الذى فى الصحيح وهو المناسب لذكر العمد ولكن جمهور الرواة على الاول والخطايا جمع خطيئة وعطف العمد عليها من عطف الخاص على العام فان الخطيئة أعم من أن يكون خطأ أو عمدا أو من عطف أحد المتقابلين على الآخر اه والمعني انه اعتبر المغايرة بينهما باختلاف الوصف كما فى قوله تعالى تلك ،ايات القرءان وكتاب مبين ( قوله وكل ذلك عندى ) أى، وجود ومتحقق كالتذييل للسابق أى أنا متصف بهذه الأشياء فاغفرها لى قاله عبد الله تواضعا وعن على رضى الله عنه عد فوات الكمال وترك الاولي ذنبا وهذا هو الا على وبالاعتبار أولى فان حسنات الابرار الطالبين سيئات الابرار المقربين وقوله اللهم اغفرلى ماقدمت الح تقدم الكلام عليه فى باب ما يقول اذا استيقظ من الليل وفى باب الدعاء قبل السلام ( قوله وأنت على كل شىء قدير ) جملة مؤكدة لمعنى ما قبلها وعلى كل شيء يتعلق بقدير وهو كما تقدم فى باب فضل الذكر فعيل بمعنى فاعل مشتق من القدرة وتقدم ثمة بسط تام فى هذا المقام (قوله وروينا فى (٢) على (تخصيص). ع ٢٠٤ صحيحٍ مسلم عنْ عائشَةَ رضىَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ عَِّلِّ كانَ يقولُ فى دُعائِ اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بكَ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلْتُ ومِنْ شَرِّ مَا لَمْ أَعْمَلْ * ورَوَيْنَا فِى صحيحٍ مسلم عنِ ابنِ مُحَرَ رضىَ اللهُ عَنْهُما قال: كانَ مِنْ دُعاءِ رسولِ اللهِ ـر الله اللهُمْ إِلَّى أَعوذُ بِك مِنْ زَوَالِ نِعْمَتِكَ وسلمه صحيح مسلم) وكذا رواه أبو داود والنسائى وابن ماجه وفي رواية للنسائى من شر ماعلمت ومن شر مالم أعلم كذا فى السلاح قلت وتلك الرواية عندابن أبى شيبة فى مصنفه أيضا كما فى الحصن وقال السخاوي بعد تخريجه حديث صحيح رواه مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه وأشار السخاوى الى أن الحديث عند جماعة آخرين والى اختلاف فى سنده فالا كثر رووه عن هلال بن سباق عن فروة بن نوفل الاشجعي قال قلت لعائشة يا أم المؤمنين حدثيني بشىء كان علّ يدعو به فقالت كان يدعو يقول اللهم الخور واه آخر ونبدون ذكر فروة والمحفوظ كما قال المزى الاول اهـ( قوله اني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل) قيل استعاذ من النظر الى العمل والركون اليه خشية العجب بنفسه ومما لم يعمل خشية أن يعمل فى المستقبل مالا يرضى إنه لا يامن مكر اللّه الا القوم الخاسرون أو خشية أن يعجب بنفسه فى ترك القبائح وسأل ربه أن يديم له شهود أن توفيقه للطاعات من محض فضل ربه نقله ميرك (قوله وروينا فى صحيح مسلم ) ورواه أبو داود والنسائى ولفظهم سواء الا أن عند أبى داود وتحويل عافيتك كذا فى السلاح وهو عندهم كلهم من حديث ابن عمر وقال السخاوى رواه مسلم عن أبى زرعة الرازى وليس لابى زرعة عند مسلم فى صحيحه سواه واستدركه الحاكم و وهم في تخريجه ور واه أبو عوانة وکل ر واتهمتفقون على وصله وخالفهم حفص ابن ميسرة فرواه عن موسى بن عقبة وأرسله ولم يذكر الصحابى ولا من رواه عن الصحابى وهو عبد الله بن دينار أخرجه أبو نعيم فى المستخرج والحاكم فى المستدرك والأول أصح وفي الباب عن ابن عباس عند الطبرانى فى الدعاء اهـ ( قوله نعمتك) يكسر النون وسكون العين المهملة لين العيش ولذا قيل لريح الجنوب ٢٠٥ وتَحَوَّلٍ عَافِيَتِكَ وفَجْأَةٍ نِقْمَتِكَ وِجَميعِ سُخْطِكَ * وروينا فى صحيحٍ مسلمٍ عَنْ زَيْدٍ بِنِ أَرْفَمَ رضى اللهُ عنهُ قال: لا أقولُ لكُمْ إِلَّا كما كان رسولُ اللهِ عَُّلَه يقولُ، كان يقولُ اللهُ إِنَّى أعوذُ بك مِنَ المَجْزِ وَالسَلِ والْجُبْنَ والبَخَلِ وَالهَمِّ وَعَذَابِ القِبرِ اللَهُمْ النعائم للين هبوبها وسميت النعامة للين مشيها وأنعم الله عليه بالغ فى الفضل عليه والنعمة هنا مفرد فى معنى الجمع وهو نعم الظاهر والباطن واختلف هل الله نعمة على الكافر فائبتها المعتزلة ونفاها غيرم ( قوله وتحول) بفتح الفوقية والمهملة وتشديدالواو وعند أبى داود تحويل على وزن تفعيل للتعدى والتفعيل المطاوعة لكن الثانى أوفق وبمقابلة الزوال أحق فان قلت ما الفرق بين الزوال والتحول قلت الز وال يقال فى شىء كان ثابتاثم فارقه والتحول تغير الشىء وانفصاله عن غيره فمعنى زوال النعمة ذها بها من غير بدل وتحول العافية إبدال الصحة بالمرض وقال ابن الجزرى تحول بضم الواو المشددة يعنى تحولها وانتقالها قال العلقمى والعافية ضد المرض والأولى أن يرادبالعافية السلامة من جميع مكاره الدارين (قوله وفجاءة نقمتك) الفجاءة بضم الفاء و بفتح الجيم مدودة من فجأه مفاجأة إذا جاءه من غير سبب تقدم وروى بفتح الفاء واسكان الجيم من غير مد نقله ابن الجزرى فى مفتاح الحصن والنقمة بكسر النون وسكون القاف بوزن النعمة وفيه الاستعاذة من حلول النقمة ، ومنه موت الفجأة أن يموت بغتة من غير تقدم سبب نحو مرض ( قوله وجميع سخطك) يحتمل أن يكون المراد الاستعادة (١) بالله من جميع الأسباب الموجبة لسخط الله تعالى واذا انتفت الأسباب المقتضية للسخط حصلت اضدادها فان الرضى ضد السخط كما جاء أعوذ برضاك من سخطك نقله العلقمى عن ابن رسلان ويحتمل أن تكون الاستعاذة من السخط نفسه المرادبه الانتقام أو ارادته ( قوله وروينا فى صحيح مسلم ) وكذا رواه الترمذى والنسائى وابن أبى شيبة فى مصنفه كذا فى الحصن وقال السخاوى ورواه أحمد وأبو عوانة والطبرانى فى الكبير وقوله اللهم انى أعوذ بك الى قوله وعذاب القبر تقدم (١) فى النسخ (بالاستعاذة). ع ٢٠٦ آتٍ نَفْسِى تَقَوَاهاوزَكِّها أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَ كَّاهَا أَنتَ وَ لِيُها ومَوْلاها الُهُمَّ إِنِى أعوذُ بكَ مِنْ عِلْمٍ لا يَنْفْعُ ومِنْ قَلْبِ لا ◌َخْثَمُ ومِنْ نَفْسٍ لا تَشْبَعَ ومِنْ دَعْوَةٍ لا يُستجابُ ضَا الكلام عليه في اذكار المساء والصباح (قوله آت) بالهمزة المفتوحة الممدودة والفوقية المكسورة أمرمن الابقاء (١) أى أعط (قوله تقواها ) أي توفيقها بألهامها القيام بها قال ميرند ينبغى أن يفسر التقوى بما يقابل الفجور فى قوله تعالى فألهمها فجورها وتقواها وهى الاحتراز عن متابعة الهوي وارتكاب الفجور والفواحش لان الحديث هو البيان الآية (قوله وزكها) دعاء من التزكية أى طهرها من الذنب وفقها من العيب وقوله ( انت خير من زكاها) كالتعليل لما قبله وفيه إيماء إلى قوله قد أفلح من زكاها و إشارة إلى أن ضمير (٢) الفاعل فى ز كاها راجع إلى من يستقيم (٣) أنت خير من زكاها ما اذا كان راجعا إلى الله تعالى فيتعين انه تعالى هو المزكى لا غير على ماهو فى الحقيقة كذلك وان الاسناد الى غيره مجازى كذا فى الحرز ( قوله أنت وليها ) أي المتصرف فيها ومصلحها ومر بيها وقوله ( وهولاها) أى ناصرها وعاصمها وقال الحنفى عطف تفسيرى ( قوله من علم لا ينفع ) أى بان لا اعمل به ولا اعلمه ولا يهذب الاخلاق والاقوال والافعال أو بان لم يرد فى تعلمه اذن شرعى قال بعضهم العلم لا يذم لذاته بل لأحد أسباب ثلاثة إما لكونه وسيلة إلى ايصال الضرر والشر كعلم السحر والطلسمات واما لكونه مضرا بصاحبه فى ظاهر الامر كعلم النجوم وأقل مضاره انه شروع فيما لا يعني وإما لكونه دقيقا لا يستقل به الخائض فيه كالبحث عن الاسرار الالهية (قوله ومن قلب لا يخشع ) أى من المواعظ أولا يطمئن بذكر الله تعالى ولا يسكن بما قدره وقضاه وأمره ونهاه ( قوله ومن نفس لا تشبع ) أى بما آتاها الله تعالى حيث لا تقنع ولا تفتر عن الجمع لشدة ما فيها من الحرص أو يراد بها النهمة وكثرة الاكل والمبالغة فى حصول الشهوة ( قوله ومن دعوة لا يستجاب لها) الضمير عائد الى الدعوة واللام زائدة وفى جامع (١) فى النسخ (الاتيان) (٢) قوله ( أن ضمير) لعل بين الكلمتين سقطا والاصل ( وأشارة الى أن التركية قد تنسب الى العبد، وضمير) فتأمل (٣) كذا. ع ۔۔ ٠٠ ٢٠٧ ورَوَيْنَافى صحيحٍ مُسلمٍ عنْ عَلِيّ رضى اللهُ عَنْهُقالَ قالَ رسولُ اللهِ عَّ لهُ: قِلِ اللهُمُ الاصول دعوة لا تستجاب قاله ميرك وتعقبه فى الحرز بان الاستجابة قد تعدى باللام قال تعالى فاستجاب لهم وليس ما في جامع الاصول نصا على المقصود ويحتمل أن يكون من باب الحذف والا يصال وكذا ماورد هنا فى مصنف ابن أبي شيبة ودعاء لا يستجاب على أنه يجوز تقدير له فى هذا المقام والله أعلم اهـ قال بعض العلماء اعلم ان في كل من القرائن الاربع ما يشعر بان وجوده مبنى على غايته وان الغرض منه تلك الغاية وذلك ان تحصيل العلوم انما هو للانتفاع بها فاذا لم ينتفع بها لم يخلص منها كفافا بل كان عليه وبالا ولذا استعاذ من ذلك وان القلب انما خلق ليتخشع للرب (١) ويخشرح بذلك الصدر ويقذف فيه النور فاذا لم يكن كذلك كان قاسيا فيجب أن يستعاذمنه قال تعالى فويل للقاسية قلوبهم من ذكر الله وانالنفس يعتد بها اذا تجافت عن دار الغرور وأنابت الى دار الخلود فهى اذا كانت منهومة لا تشبع وحريصة على الدنيا لا تقنع كانت أعدى عدوالمرء فاولی شی.(٢) يستعاذ منه هى وعدم استجابة الدعاء دليل على أن الداعي لم ينتفع بعلمه وعمله ولم يخشع قلبه ولم تشبع نفسه والله أعلم (قوله ورو ينا في صحيح مسلم) المقام للضمير بان يقال فيه ولم يظهر وجه العدول عنه الى الظاهر الا ان كان مزيدالأظهار قال السخاوي بعد تخريجه من طريق شعبة عن عاصم بن كليب سمعت أباهريرة يقول سمعت عليا رضى الله عنه يقول كنت مع النبي صَّ اله فى بيت فقال يا على سل الله الهدى واذكر بالهدى هدا يتك الطريق وسل الله السداد واذكر بالسداد تسديدك السهم حديث صحيح رواه ابو عوانة فى مستخرجه وأحمد ولفظه قل اللهم انى أسألك الهدى والسداد وهو عند مسلم باللفظين وللحديث طرق أيضا عن عاصم فرواه أحمد عن محمد بن فضيل ومن طريق خالدبن عبد الله الواسطى الطحان وأبو عوانة ورواه غيره من حديث أبى الاحوص ار بعتهم عنه وكذا رواه محمد بن منصور عن ابى عيينة عن عاصم لكنه جعله عن أبى بكر بن أبى موسى بدل أبى بردة أخرجه النسائي وهو وم ورواه مؤمل عن شعبة فقرن مع عاصم جابراوهو ابن يزيد الجعفى كلاهما عن أبى بردة (١) نسخة (لأن يتخشع للقرب ) (٢) فى النسخ ( الشىء ) ٢٠٠٨ أَهْدِ وسَدِّدْنَى وفى روايَةٍ: اللُهُمَّ إِلَى أَسأَلَكَ الهُدى والسَّدَادَ أخرجه البيهقى فى الدعوات وابن منده فى الاول من غرائب شعبة واستغربه عن جابر بخصوصه ورواه جماعة عن أبى خالد الاحمر عن شعبة عن عاصم فجعلوه عن زيد بن جيش ٧ بدل أبى بردة أخرجه ابن منده أيضا من حديث بعضهم وصوب الاول اهـ (قوله اهدنى) أي الى مصالح أمرى أو ثبتنى على الهدايةالي الصراط المستقيم الي نهاية الخامة وقوله (وسددنى) دعاء بصيغة الامر من التسديد وهو التوفيق والتأييد وقال ابن الجزرى من السداد بالفتح وهو الاستقامة اهو لعله أراد المعنى اجعلنى على السداد ومنه قوله تعالي يأيها الذينء امنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديداً وقال الطيبى فيه معنى قوله تعالى فاستقم كما امرت واهدنا الصراط المستقيم أى اهدنى هداية لا أميل بها الى طرفى الافراط والتفريط (قوة وفى رواية) في المسلم وتقدم انها عند أحمد أيضا (قوله الهدى) أى في أمر العقبى (والسداد) أى فى أمر الدنيا بأن يكون لي مايسدتي عن الحاجة الى غير المولى (قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) تقدم الكلام على خريج الحديث وما يتعلق بمعناه فى باب فضل الذكر غير مقيد بوقت وقال السخاوى بعد تخريجه وزاد فيه قال ابن غير قال موسى أما عافني فأنا أتوم وما أدري، حديث صحيح أخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو نعيم في المستخرج وليس عند مسلم وأج عوانة وعافني نعم ذكر مسلم عن ابن نمير أحد شيخيه قول موسى وقد رواه عن موسى أيضا بدونها جعفر بن عون وحديثه فى المستخرج لابى نعيم وعلى بن مسهر وحديثه عند مسلم لكن قد اخرجه البيهقى فى الدعوات من حديث جعفر بن عون ويعلى كلاهما عن موسى باثباتها وأخرج مسلم من طريق يزيدبن هارون عن ابى مالك الاشجعى قلت وتقدم فى هذا الباب بيانه وراوه أبو نعيم بلفظ اللهم اغفرليوارحمنى وارزقنى وزادفیطریقآخر اهدنی قبل قولهارزقنى و رواهأبو عواةمنحدیثیزید بن هارون كذلك وكذا رواهمن حديث سعيد بن سلمة بن هشام بن عبد الملك عن أبى مالك ورواه من وجهين عن عبد الواحد عن ابى مالك اقتصر فى احدهما (١) على الثلاث کابی نعيم و زادفى الآخر واهدنى واما (١) فى النسخ (احداها).ع ٢٠٩ * وروينا فى صحيحٍ مسلم عنْ سَعْدٍ بِنِ أبِى وَقَّاصِ رِضِىَ الله عَنَه قال جاء أَعْرَابِيٌّ إلى النبيُّ ◌ِ لّهِ فقال: يا رَسُولَ اللهِ عَلَّمْنِ كَلَاَمَا أَقولُهُ قال قَلْ لا إِلَّهَ إلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ اللهُ أَكْبَرُ كبيرا والحَمْدُ لِهِ كثيرا سبحانَ اللهِ ربِّ العالَمِينَ لا حَوْلَ ولا قَوَّةَ إَِّا باللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ قَلِ فَهؤلاءٍ لِرَبُّى فَمَالٍِ؟ قال: قلِ اَلَّهُمْ أَغْفِرْلِ وآرْحَنِى وَأَهْدِي وَارْزُقْنِ وعاِفِى. شَكَّ الرّاوى فى وعافِي * وروينا فى صحيحٍ مسلمٍ عنْ أبى هريرةَ رضي اللهُ عنهُ قال كانَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلمَ يَقولُ اللهُمَّ أَصْلِحْ لِ دِينِ الذِى هوَ عِصْمَةُ أَمْرِى وَأَصْلِحْلِ دُنْيَاىَ الّتى فيها مَمَاشِى وَأَصْلِحْ لِ آخِرَ تِ التى فيها مَعَادِى البيهفى فاخرجه من طريق عبد الواحد بلفظ اهدنى وار زقنى وعافني وارحمني والله المستعان اه وتقدم بسط لهذا المقام فى كلام الحافظ في باب فضل الذكر (قولهورو ينا فى صحيح مسلم) انفرد به وكذا حديث على (٢) السابق قريبا عن غيره من باقي الستة وغيرهم قال السخاوي بعد تخريج حديث الباب وقدضاق ٧ مخرجه على أبي عوانة فأخرجه فى مستخرجه عن مسلم نفسه وفى الباب عن أبى برزة بلفظ كان صَ لّه إذا صلى الصبح قال اللهم اصلح لي ديني الخ وقدذكره الشيخ فيما مضى وأملاه الحافظ هناك وأشارلهذه الحديث اهـ (قوله الذى هو عصمة امرى) أى ما يعتصم به فى جميع اموري والعصمة على ما فى الصحاح المنع والحفظ فقيل هو هنا مصدر بمعنى اسم الفاعل قال الطبى هو أى الحديث من قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا أى بعهده (قوله وأصلح لي دنياى ) اصلاح الدنيا عبارة عن الكفاف فيما يحتاج اليه وبأن يكون حلالا ومعينا على الطاعة والمعاش أى مكان العيش وزمان الحياة (قوله واصلح لي آخرتى) اصلاحها باللطف والتوفيق لطاعة الله وعبادته (١) فى النسخ ( الحديث على ). ع (١٤ فتوحات - سابع ) ٢١٠ وَأَجْعَلِ الحَياةَ زِيادَةٌ لى فى كلِّ خَيْرٍ وَأَجعَلِ المَوْتَ رَاحَةً لِ مِنْ كَلِّشَرِّ هوروينا فى صحيحَى البخارى ومسلم عنٍ أَبِنِ عَبَّاسٍ رضيَ اللهُ عنهما أنّ رسولَ اللهِ عَلَّهِ كانَ يقولُ: اللهُمّ لَكَ أَسْلَمْتُ وبِكَ آمَنْتُ وعَلَيْكَ تَوَكَلْتُ وإليْكَ أَنَبْتُ وبِكَ خاصَمْتُ، اللُهُمْ إِنِّ أَعوذُ بِزْنِكَ لا إِلَّهَ إِلَّا أَنْتَ أنْ تُضْلِِّى أَنْتَ الَىُّ الذِى لا ◌َموتُ والْجِنُّ واْإِنْسُ يَوْتونَ » وروينا فى سنن أبى دَاوِدَ والترْمِذِىِّ ◌ِالنَّسَائِىَّ،ِ ابنِ ماجهْ عنْ بُرَيْدَةَ رضي اللهُ عنه أنّ رسولَ والمعاد مصدر رميمى أو اسم مكان من عاد اذا رجع ( قوله واجعل الحياة ) أي طول العمر (قوله زيادةلي فى كل خير) أى من اتقان العلم واتقان العمل (قوله واجعل الموت) أى تعجيله ( راحة لي من كل شر) أى من الفتن والمحن والابتلاء بالمعصية والغفلة وقال زين العرب بأن يكون الموت على شهادة واعتقاد أى فيترتب عليه الراحة الدائمة وقيل في طلب الراحة بالموت إشارة إلى حديث وإذا أردت بقوم فتنة فتوفني غير مفتون وهذا النقصان الذى يقابل الزيادة فى القرينة السابقة ومجمله اجعل عمرى مصروفا فيما تحب وجنبنى عما تكره فهذا الدعاء من الجوامع أبضا قاله الطيبي (قوله وروينافى صحيحي البخاري ومسلم) ثم اللفظ المذكور لفظ مسلم كما فى السلاح ولفظ البخاري ان النبي ◌ُّ اللّه كان يقول أعود بعزتك الذى لا إله إلا أنت الذى لا تموت والجن والانس كوتون ورواه النسائى كمافى الحصن وحديث الباب رواه أبو عوانة وأبو نعيم وابن حبان كماقاله السخاوى وقوله اللهم لك أسلمت الى قوله وبك خاصمت تقدم الكلام عليه فى باب ما يقول اذا استيقظ من الليل فى بيته ( قوله بعزتك ) أى بقوتك وقدرتك وسلطانك وغلبتك ( قوله أن تضلنى) أى من أن تضلني وهو متعلق باعوذ وكلمة التوحيد معرضة لتأكيد العزة (قوله والجن) لعل المراد به ما يشمل الملائكة (والانس) وكذا اتباعهم من الحيوانات والحشرات (بموتون) (قوله وروينا فى سنن أبى داود والترمدى والنسائى وابن ماجه) ورواه أحمد وابن حبان في صحيحه والحاكم فى مستدركه وابن أبى شيبة فى مصنفه أوقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين قال الحافظ أبو الحسن على ٢١١ الله صلى اللهُ عَلَيْهِ وسلَّمَ سَمِعَ رجلاً يقولُ: اللهُمّ إِنِّى أسألُكَ بَاَنِي أَشهَدُ أَنك أنْتَ اللهُ لا إِلَّهَ إلّ أَنْتَ الأَحَدُ الصَّعَدُ الذِى لَمْ يَكِدْ ولَمْ يُؤَدْ ولَمْ يَكُنْ لِدُ كُفُوًا أَحَدٌ، فقال نَقَدْ سِاَلْتَ اللهَ تعالى بَالِأَسْمِ الذى إذا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وإذا دُعِىّ به أجابَ . ابن المفضل المقدسى اسناده لا يطعن فيه ولا اعلم انه روى فى هذا الباب حديث أجود اسنادا منه نقله عنه فى السلاح وقال السخاوى بعد تخريج الحديث حديث حسن رواه أحمد فى مسنده وأبو يعلى وذكر باقى (١) المخرجين المذكور ين ثم قال ورواه أحمد وأبوداودوالنسائى وابن خزيمة فى صحيحه وابن أبى عاصم وغيرهم من حديث أبى بريدة لكن عن حنظلة بن على عن محجن بن الادرع عن رسول اللّه عَّ اللّه وزاد أن تغفر لي ذنوبي الك الغفور الرحيم (قوله سمع رجلا) هو أبو عياش الزرقي واسمه زيد بن صامت كدا في مسند الحارث بن أبى اسامة والطبرانى وأحمد ذكره السخاوي ( قوله أسألك بأنك ٧ أنت الله الخ) قسم استعطافى أى أسألك باستحقاقك لتلك الصفات الثبوتية والسلبية ولم يذكر المسؤول لعدم الحاجة اليه والاسماء الثلاثة تقدم الكلام على شرحها في شرح الأسماء الحسنى (قوله كفوا) أى مماثلا ولا نظيراً فى ذاته ولا في صفاته ولا فى افعاله بوجه من الوجوه ولا باعتبار من الاعتبارات ( قوله الذي اذا سئل به أعطى واذا دعى به أجاب ) قال فى فتح الاله الظاهر ان الجملة الثانية مؤكدة للاولى قال وقال الطيبى إن الثانى ابلغ لان إجابة الدعاء تدل على شرف الداعى ووجاهته عند المجيب فتتضمن أيضا قضاء حاجته بخلاف السؤال فانه قد يكون مذموما ولذا ذم السائل وكثر فى الاحاديث مدح المتعفف عنه على ان فى الحديث دلالة على فضل الدعاء على السؤال اه قال وفيه نظر ظاهر لان الكلام فى سؤال الحق وهو دعاؤه فلا فرق بينهما هنا أصلا ومن ثم جاء أدعونى استجب لكم سلونى اعطكم، وقوله ان السؤال قد يكون مذموما يرده ان الدعاء قد يكون مذموما كما فى الدعاء بأثم أو قطيعة رحم أونحو ذلك، ودم السائل انما هو فى سائل غير الله اما سائله تعالى (١) فى النسخ (وذكرنا فى). ع ٢١٢ وفى روايةٍ لِقَدْ سَاَلْتَ اللهَ بَأَسْعِهِ الْأَعْظَمِ. قال الترمذِىُّ حديثٌ حَسَنٌ * وروينا فى سنَنِ أَبى داودَ والنّائِىُ عنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ فممدوح دائما اذا سأل بمااذن له فيه ، وقوله على ان الح ممنوع بل الذى فى الحديث عكسه لانه قدم السؤال على الدعاء ومن عادة العرب تقديم الام والاشرف ولذا استدلوا على أشیاء(١) بتقدمها فى القرآن ( قولهوفىرواية)أي(٢) أخرىلا بی داود والافلفظ الحديث كله لابى داود كمافى السلاح ولم ينبه السخاوى فى هذا المعنى ٧ على تخريجه ( قوله لقدسأل باسم الله الاعظم ٧) قال فى فتح الاله يحتمل انه أراد بالاسم الاعظم مجموع الاسماء ويحتمل انه أراد واحدا منها وعليه فالأظهر انه الجلالة لانه الاسم الاعظم عند أكثر العلماء ولا ينافيه أن كثيرين يدعون به ولا يستجاب لهم لان ذلك لخلل في دعوتهم لكونها نحو قطيعة رحم أو لكونهم لم يستوفروا شروط الدعاء التى منها أكل الحلال واعلم انه كثر اختلاف العلماء فى تعيين الاسم الاعظم كما كثر اختلافهم فى تعيين ليلة القدر وساعة الاجابة يوم الجمعة والسبعة الاحرف التى نزل عليها القرآن قال بعضهم أعظم هنا بمعنى عظيم كاكبر بمعنى كبير قال ابن حجر الهيتمى ويرد بان الاعظمية هنا ليست من حيث المسمى لاستواء الاسماء والصفات كلها من هذه الحيثية وانما هى من حيث الدلالة ولاشك ان بعض الأسماء والصفات قد تفيد من حيث الدلالة معانى ولا تفيدها البقية وفارق أعظم أكبر بأن مفاد أعظم امتاز على غيره من الاسماء والصفات بخصوصية ليست فى البقية وهذا لا محذور فيه كما تقرر بان بقى على صيغته وأما أكبر فمفاده ان غير اللّه تعالى شاركه فى كبريائه وهذا غير واقع فوجب تأويل أكبر بمعنى كبير حتى لا يوهم ذلك اهـ وقال بعضهم قيل أعظم بمعنى عظيم لان كل اسمائه عظيم وليس بعضها أعظم من بعض وقيل بل هو للتفضيل لان ما كاناً كثر تعظيمالله فهو أعظمکالرحمن أعظم من الرحيم والله أعظم من الرب لا ذرباستعمل فىغير الله كربالدار ( قوله وروينا فى سنن أبى داود الخ) قال فى السلاح رواه الاربعة والحاكم وابن حبان فى صحيحيهما واللفظ لابى داود وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وعندابن (١) على (على فضل أشياء). (٢) فى النسخ اسقاط (أى). ع ٢١٣ أَ: كَانَ مَعَ رَسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم جالساً ورجلٌ يُصَلَى ثَمْ دَما: اللَّهُمْ إنى أسألك بأنَّ لك الحمد لا إله إلَّا أَنْتَ المَنَّانُ بدِيعُ السمواتِ والْأُرِضِ ياذا الجَاَلِ هِآلْإِكْرامِ ياحَىُّ ياقَيُّومُ ، فقال النبيُّ صلى اللهُ عليه وسلّمَ: لقدْ دعا اللهَ تعالى باسْمِهِ العَظِيمِ الذِى إذا دُعِيَ به أجابَ وإذا سُئِلَ به أعطَى * ماجه لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك المنان وفى رواية ابن حبان الحنان المنان وقال السخاوى حديث حسن ورواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد والضياء فى المختارة وعمرو ابن أخى أنس بن مالك الراوى عن أنس وثقه الدارقطنى وغيره وقال أبو حاتم انه صالح الحديث مع انه لم ينفرد بهذا الحديث بل رواه ابن ماجه من حديث أبى خزيمة عن أنس بن سيرين عن أنس رفعه بنحوه ورواه الطبرانى (١) فى الدعاء عن حماد بن سلمة عن أبان بن أبى عياش عن أنس لكنه قال عن أبى طلحة وذكر نحوه أيضا وفى الباب عن أبى الدرداء رو يناه من حديث ابراهيم ابن أبى عبلة عنه وهو منقطع اهـ (قوله كان مع رسول اللّه عَّ الله جالسا) يحتمل أن يكون الظرف خبر (٢) كان و يكون قوله جالسا حالا ويحتمل العكس ( قولهو رجل يصلى ثم دعا) قال الخطيب هو أبو عياش زيد بن صامت الزرقي الانصارى قال فى السلاح وأبو عياش بالتحتية وبالشين المعجمة وقد فسر السخاوي الرجل المبهم فى الحديث السابق بابى عياش هذا ( قوله بان لك الحمد ) أى كله بطريق الحقيقة وليس لغيرك منه شىء الا بطريق الصورة المجازية لاغير لا نك المولى المنعم حقيقة وغيرك ليس له من ذلك شىء (قوله المنان) أى كثير المنة وهى النعمة أو النعمة الثقيلة والمنة مذمومة (٣) من المخلوق لانه لا يملك شيئامن النعم التى يمن بها محمودة من الخالق لانه المالك لما أنعم به على الحقيقة وباقى الاسماء تقدم شرحها في شرح الاسماء الحسنى ( قوله لقد دعا اللّه باسمه العظيم ) أورده فى المشكاة بلفظ الاعظم وأخذ منه شارحها تأييد قول الأكثرين ان الإسم الاعظم هو الجلالة وبسط فى بيانه ورد ما قاله المصنف من أنه الحى القيوم (قوله (٤) الذى اذادعى به أجاب الخ) (١) نسخة (الدار قطنى) (٢) فى النسخ (حين) (٣) بمعنى تعداد النعم لا بمعنى نفس النعمة (٤) فى النسخ اسقاط ( قوله ). ع ٢١٤ وروينا فى سنَنِ أبى داود والترمذِىِّ والنَّائِيِّ وأينِ ماجهْ بِالْأَسانيدِ الصَّحِيحَةِ عِنْ عَائِشَةَ رِضِىَ الله عنها أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ كَانَ يَدْعُو به ؤلاءِ الكَلِماتِ الْلُهُمَّ إِي أَعوذُ بِك مِنْ فِتْنَةِ النّارِ وعَذَابِ النّارِ هِ مِنْ شَرُّ الِىُّ وِالفَقْرِ . هذا لَغْطُ أبى داودَ. قال الترمذِىُّ: حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ . ان قلت الدعاء ان كان بمقدر فهو حاصل وان لم يدع وان كان بغيره لم يحصل فما فائدة الاسم الاعظم قلت ان كان الدعاء مقدر فقد يفيد زيادة تعجيله أو بغير مقدر فبأعطاء بدله عاجلا تارة بواسطة الدعاء بالاسم الأعظم وآجلا أخرى فالحاصل ان الاسم الاعظم قديفيد أصل التعجيل أو زيادته أوكالا في المستجاب أوفى بدل المدعو به أو نحو ذلك (قوله وروينا فى سنن أبى داود الخ ) قال السخاوى بعد تخريج الحديث بطوله وفيه هذا الدعاء ما لفظه حديث صحيح رواه البخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة وأبو عوانة وأبو نعيم والحاكم فى المستدرك وعند الطبرانى في الدعاء وقدسها الشيخ حيث لم يعزه الصحيحين كما ان الحاكم استدركه عليهما وقال انه صحيح على شرطها مع كونه فيهما ولذا تعقبه شيخنا لكن مقتصرا على أنه فى مسلم اهـ ( قوله من شر ٧ فتنة النار) أى فتنة تؤدى إلى النار والفتنة فى الاصل الامتحان والاختبار ( قوله ومن شر الغني ) مثل الاشر والبطر والشح بحقوق المال وانفاقه فيما لا يحل من اسراء وباطل ومفاخرة ( قوله والفقر ) أى ومن شر الفقر كالسخط وقلة الصبر والوقوع فى الحرام والشبهة للحاجة ذكره ابن الجزرى قال بعض المحققين قيد بالشر لان كلا منهما فيه خير باعتبار وشر باعتبار فالتقييد فى الاستعاذة منه بالشر يخرج مافيه من الخير قال فى الحرز وقد بين هذا المعني قوله تعالى كلا ان الانسان ليطغى أن رءاه استغنى وقال صحيّ اللّه كاد الفقر أن يكون كفرا ثم قيل المراد فقر النفس وهو الذى لايرده ملك الدنيا بحذافيرها وليس فى الحديث مايدل على تفضيل أحدهما على الآخر قال بعضهم لان كل ماهو مانع عن الحضور من فقر أو غني فهو شؤم عند أهل السرور نعم ٢١٥ وروينا فى كِتَابٍ الترمذِىِّ عنْ زِيادٍ بِنِ عِلَاقَةَ عنْ عَمٍِّ وهو قُطْبَةُ بنُ مالِكٍ رضيَ اللهُعنه قال كانَ النبيُّ صلى اللهُ عليْهِ وسلمَ يقولُ: اللهم إني أعوذُ بك مِنْ الفقر اسلم من الغني حيث يجر الغني الى الطغيان والسلطنة والفقر الى الغنى (١) والمسكنة ولذا وقعت تربية اللّه تعالى لا كثر الانبياء ولعامة الاولياء بوصف الفقر الظاهر والغنى الباطن دون أرباب الدنيا حيث ابتلوا بالغنى الظاهري والفقر الباطني ولذا قال بعض شراح الحديث عند قوله ومن شرفتنة الفقر (٢) كالحسد على الاغنياء والطمع فى أموالهم والتذلل لهم بما يتدس به العرض وينتلم به الدين وعدم الرضى بما قسم الله له الى غير ذلك مما لا تحمد عاقبته قال الغزالى فتنة الغنى الحرص على جمع المال وحمله على أن يكتسبه من غير حله ومنعه من واجبات انفاقه وحقوقه وفتنة الفقر (٣) يراد به الفقر الذى لا يصحبه صبر ولا ورع حتى يتورط صاحبه بسببه فيما لا يليق باهل الدين والمروءة ولا يبالى بسبب فاقته على أى حرام وثب نقله التور بشتى ( قوله وروينا في كتاب الترمذي) قال فى السلاح ورواه الحاكم وابن حبان فى صحيحيهما وقال الحاكم صحيح على شرط مسلم وزاد فى آخره والادواء اه وقضيتهان لفظ والادواء ليس عند الترمذى لكن فى الحصن عز وها الى رواية الترمذى وكذا فى الجامع الصغير قال فى الحرز ولعله عند كل واحد منهما يعنى الحاكم والترمذى اه قلت الأولى فى الجمع أن يقال لعل نسخ الترمذى مختلفة ففى بعضها زيادة الادواء وهو مافى الحصن والجامع وليس فى بعضها وهو ما يفهم من السلاح وقال السخاوي بعد تخريجه هذا حديث حسن وأخرجه الطبرانى فى الدعاء ( قوله زياد بن علاقه ) بكسر الزاى وبالتحتية وبعدها الالف وعلاقة بكسر المهملة وزياد تابعى ير وى عن عمه وعن جرير البجلى خرج عنه أصحاب الكتب الستة مات وقد قارب المائة ، سنة مائة وخمسة وعشرين كذا فى الكاشف للذهبى ( قوله عن عمه ) وهو قطبة بن مالك وهو التعلى ويقال الثعلي والصواب التعلى من بنى ثعلبة بن سعد بن دينار و يقال الديلى من أهل الكوفة (١) عليه (الفناء) (٢)، (٣) فى النسخ ( القبر) .ع ٢١٦ مُلْكَرَاتِ الْأَخْلاَقِ والْأَعْمالِ والْأَهْوَاءِ. قال الترمذىُّ: حديثٌ حَسَنَّ * وروينا فى سنن أبي داود والترمَنِيّ والنَّائِيّ عنَ شَكَلٍ بِنِ ◌َُيْدٍ رضىَ اللهُ عنه - وهو بفتحِ الشين المُعْجَمَةِ والكافٍ - قال قلتُ يا رسولَ اللهِ عَلَّمْنِي وقال ابن عقدةانهمى بني تعلى قال ابن الاثير والناس يخالفونه قال فى السلاح وليس لقطبة فى الستة سوي حديثين أحدهما هذا والثانى انه صيّ الّه صلى بقاف والقرآن المجيد الحديث رواه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجهاهـ (قوله منكرات الاخلاق) قال الطيبي الانكار ضد العرفان والمنكر كل فعل تتفق فى استقباحه العقول وتحكم بقيحه الشريعة أى من سيء الاخلاق الباطنة كالحسد ونحوه وقال زين العرب منكر الخلق ما لم يعرف أصله من جهة الشرع أو ما عرف قبحه من جهته قال العلقمى وقد يقال فى كل منهما منكر الخلق وان كان الثانى صريحا فى ذلك اهـ (قوله والاعمال) أى منكرات الاعمال أى الأفعال الظاهرة ( قوله والاهواء ) اى ومنكرات الاهواء وهو بهمزة مفتوحة جمع هوى مصدر هو يه(١) اذا احبه ثم سمى بالهوى المشتهى محمودا كان أو مذموما ثم غلب على غير المحمود قاله فى المغرب قال الطيي الاضافة فى القرينتين الاوليين من اضافة الصفة الي الموصوف وفى الثالثة بيانية لان (٢) الاهواء كلها منكرة اهـ وهو مبني على غلبة العرف ويمكن ان يبنى على أصل المعنى اللغوى بمعنى المشتهيات النفسية فينئذ تكون مشتملة على المنكرات والمعروفات اذ قد يوافق الهوى الهدى قال تعالي ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من اللّه والانسب ان تكون القرائن على طبق واحد (قوله وروينا في سنن أبى داود الخ) وكذا رواه الحاكم فى المستدرك (قوله عن شكل بن حميد) وهو بفتح الشين المعجمة والكاف قال ابن الاثير هو العبسى قال فى السلاح ليس لشكل فى الكتب الستة سوى هذا الحديث (١) بكسر الواو، وفى النسخ (هواه) وهو تصحيف (٢) فى النسخ (إلا أن). ع ٢١٧ دعاءً قال: قلِ اللهُمَّ إنى أعوذُ بك مِنْ شَرّ ◌َنْعِى ومِنْ شَرِّ بَصَرَى ومِنْ شَرِّ لِسانى ومِنْ شَرِّ قلبي ومِنْ شَرِّ مَضِي. قال الترمذىُّ: حديثٌ حسَنٌ ﴾. وروينا فى كِتَابَىْ أبى داودَ وِالنَّائِى بإِسنادْنٍ صحيحينِ عنْ أَنَسٍ رضى اللهُ عنه أنَّ النبيِّ صلى اللهُ عليه وسلم كان يقولُ اللهُمَّ إِلَى أَعوذُ بِكُ مِنَ البَرَصِ والجُونِ والجداِ وسشيء الأسقامِ ، ( قوله دعاء) ي جامعا (قوله من شر سمعى ) أى بأن اسمع كلام الزور والبهتان والغيبة وسائر أسباب العصيان أوبان لا أسمع كلمة الحق أو بأن لا أجد الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ( قوله ومن شر بصري ) اي بأن انظر الى محرم أو أرى (١) إلى أحد بعين الاحتقار اولا اتفكر فى خلق السموات والارض بنظر الفكر والا عتبار (قولهومنشر لساني ) أي بأناتكلم فيما لا يعنيني أواسكت عما يعنينى (قوله ومن شر قلبي) أى باشتغاله بغير أمر ربى (قوله ومن شر مني) أي بأن أوقعه فى غير محله او يوقعني فى مقدمات الزنى من النظر واللمس والعزم وأمثال ذلك ووقع فى رواية أبى داود يعنى فرجه وقال بعض العلماء التى جمع المنية وهى طول الامل قال ابن الجزري المني ماء الرجل يريد وضعه فيما لا يحل وتعقب بأن الاولى من حيث المعني ان لا يخص المني بماء الرجل على مافى المهذب لان هذا الدعاء أيضا شامل للنساء وايضا شره ليس منحصرا فيما ذكره بل يتم مقدماته ايضا كما تقدم (قوله قال الترمذى الخ ) لفظ الترمذى حديث حسن غريب لا نعرفه الامن هذا الوجه من حديث سعد بن او يس عن بلال بن يجني عن ستير بن شكل عن ابيه اهـ (قوله وروينا فى كتابى أبى داود والنسائى) ورواه ابن أبي شيبة فى مصنفه كما فى الحصن (قوله الجنون) (٢) أى المزيل للعقل الذى هو منشأ الخيرات العلمية والعملية ومن ثم قيل انه أفضل من العلم (قوله والجذام) فى القاموس الجذام كغراب علة تحدث من انتشار السوداء فى البدن فتفسد مزاج الاعضاء وهيأتها وربما انتهى الى (١) عله ( ارتو) (٢) فى النسخ اسقاط ( الجنون). ع ٢١٨ وروينا فيها عنْ أَبِى الْيَسَرٍ تأكل (١) الاعضاء وسقوطها عن تقرح اه والحاصل أنه لما استعاذ مما يشوه الصورة الباطنة من زوال العقل والصورة الظاهرة من الجذام عم فى استعاذة من كل مؤذ للنفس أو البدن على سبيل الاجمال فى قوله وسيء الاسقام أى كالعمى والفالج وانما قيد الاسقام بالسيء لان الامراض مطهرة للسيئات ومرقية للدرجات وأكثر الناس بلاء الانبياء ثم الاولياء فالتعوذ من جميع الاسقام ليس من دأب الكرام كذا فى الحرز وفيه ان الشارع أمر بسؤال العافية من كل بلاء قبل حلوله والصبر على ما يقع من البلاء عند نزوله ، قال ابن الجزرى سيء الاسقام قبيحها وقال ميرك نقلا عن المظهرى إن الاضافة ليست بمعنى من كما فى قولك خاتم فضة بل هى من اضافة الصفة الى الموصوف أى الاسقام السيئة ولم يستعد من الاسقام على الاطلاق لان منها ما اذا تحامل الانسان فيه على نفسه بالصبر خففت مؤنته مع عدم ازمانه كالحمى والصداع والرمد وانما استعاد من المزمن المنتهى بصاحبه الى حالة يفر منها الحميم ويقل فيها التداوى مع ما يورث الشين منها الجنون الذى يزيل العقل ولا يأمن صاحبه القتل ومنها البرص والجذام وهما علتان لازمتان مع مافيهما من القذارة والبشاعة وتغير الصورة والله أعلم ( قوله وروينا فيهما ) قال فى السلاح ورواه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح الإسناد (عن أبى اليسر) بفتح التحتية والسين المهملة واسمه كعب بن عمرو بن عباد بن عمرو ابن سواد بن غنم بن كعب بن سلمة وقيل كعب بن عمرو (٢) بن مالك بن عمرو بن عباد بن تميم بن شداد بن غنم بن كعب بن سلمة الانصارى السلمى شهد العقبة وبدراوكان عظيم الغارة يوم بدز وغيره وهو الذى اسر العباس بن عبد المطلب وهو الذى انتزع راية المشركين يوم بدر وكانت بيد عزيز بن عمر ثم شهد المشاهد مع رسول اللّه عَّ له ثم شهد صفين مع على توفى أبو اليسر بالمدينة سنة خمس وخمسين اخرجه أبو عمر وأبو موسى كذا فى أسد الغابة روى عنه مسلم أو اخر (١) في النسخ (أكل). (٢) فى الاصابة وقيل كعب بن عمروبن غنم بن كعب بن سلمة وقيل كعب بن عمرو بن غنم بن شدادبن غنم بن كعب بن سلمة . ع ٢١٩ الصَّحَابِىِّ رضىَ اللهُ عنهُ - وَهُو بِفَتْحِ الياءِ المُتْنَّةِ فَحْتُ والسينِ المُهمَلَةِ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ كانَ يَدْعُو اللهمّ إِنِى أعوذُ بك مِنَ الْهَدْمِ وأَعوذُ بك مِنَ النَّرَدِّى وأعوذُ بك مِنَ الغَرَقِ والخَرَقِ والهَرَمِ وأعوذُ بِك صحيحه حديثا واحدا فيه أحاديث له ( قوله من الهدم ) بسكون الدال سقوط البناء وروى بالفتح اسم لما انهدم منه قال ابن رسلان يحتمل أن يراد بالهدم المستعاذ منه هنا هدم البناء المعقود أو السقف لما يترتب عليه من فساد ما يحصل الهدم عليه من أثاث (١) وحيوان وغيره ويحتاج مالكه الى كلفة فى عمارته والسعى فيه ولا يخفى مشقته ( قوله من التردى) بفعل الهدم أو هو الهلاك او المراد (٢) السقوط ببثر أو مهواة قال ابن الجزرى الهدم باسكان الدال هدم البيت وغيره يعنى الموت بالهدم والتردى بفتح الفوقية والراء وتشديد المهملة مكسورة من تردى اذا سقط. فى بئر أوتهور (٣) من جبل اهـ (قوله من الغرق) بفتح المعجمة والراء المهملة مصدر غرق (٤) وهو الذي غلبه الماء فأشرف على الهلاك ولم يغرق فاذا غرق فهو غريق ( قوله والحرق) بفتح الراء (٥) وهو الذى يقع فى حرق النار فالتهب (٦) بالنار ولا يموت ويحتمل انه أراد وقوع النار فى زرع ونحوه من المال فانه اذا وقع فى ذلك تحادر (٧) الى مالا نهاية له كما فى بيوت الخشب واستعاذ من الهلاك هذه الاسباب مع مافيه من نيل الشهادة لانها مجهدة مقلقة لا يكاد الانسان يصبر عليها ويثبت عندها فربما انتهز الشيطان منه فرصة فحمله على ما يخل بدينه ولانه يعد فجاءة وهى اخذة الاسف (١) فى النسخ (اساس) (٢) فى النسخ (والمراد) (٣) على ( هوى) أو (انهوى) أى سقط (٤) هنا سقط قطعا ولعل الاصل (مصدر غرق فهو غرق وهو الذى) الخ (٥) لعل هنا سقطا والاصل (بفتح الراء اسم مصدر من أحرقه فهو حرق وحريق وهو الذى الح) لكن فى النهاية ما خلاصته ان الحرق بالتحريك لهب النار وقد يسكن والحرق بكسر الراء والحريق الذى يقع في حرق النار فيلتهب (٦) عله ( فيلتهب ) (٧) لعله ( تحدر) بتشديد الدال أى تنزل أو أسرع. ع / ٢٢٠ أَنْ يَتَخَيْطَنِ الشيطانُ عِنْدَ المَوْتِ وأعوذُ بك أَنْ أَمُوتَ فِى سَبِيلِكَ مُدْبِراً وأعوذُ بك أنْ أَموتَ لَدِيفاً. هذا لَفْظُ أبى داودَ، وفى روايةٍ لهُ: والغَمِّ، قال الطيبى لعل الاستعاذة منها انها فى الظاهر مصائب ومحن كالامراض المستعاذ منها وترتب الثواب والشهادة عليها ملنا (١) على ان اللّه تعالى يثيب على المصائب حتى الشوكة التى يشاكها ومع ذلك فالعافية أوسع مع ان ظاهر هذه المذكورات مشعر بالغضب (٢) صورة وقال بعضهم الشهادةمتمنی كل مؤمن ومطلوبه وقد يجبتوخى الشهادة وقصدها بخلاف التردى فالاحتراز عنه واجب ولوسعى فيه عصى (قوله ان يتخبطني الشيطان ) قال التور بشتي المعنى أعوذ بك أن يمسني الشيطان عند الموت بنزغانه التى نزل بها الاقدام وتصارع العقول والاحلام وقال الخطابى هو أن يستولى عليه عند مفارقة الدنيا ويحول بينه وبين التوبة أو يعوقه عن اصلاح شأنه والخروج من مظلمة تكون قبله أو يؤيسه من رحمة اللّه تعالى أو يكرهه الموت ويؤسفه على الحياة فيختم له بالسوء والعياذ بالله تعالى اهـ ( قوله وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرا) أي فارا من الزحف أو تركا للطاعة أو مرتكبا للمعصية أو رجوعا الى الدنيا بعد الاقبال على العقبى واختيار الغفلة والهوى الى السوى عن الحضور مع المولى قيل هذا وأمثاله تعليم للامة والا فرسول الله صَّ اله لا يجوز عليه الخبط والفرار من الزحف ونحوهما وفى الحرز الأظهر ان هذا كله تحدث بنعمة اللّه وطلب الثبات عليها والتلذذ بذكرها المتضمن لشكرها الموجب لمزيد النعم المقتضى لازالة النقم (قوله لدينا ) بالمهملة المكسورة والتحتية الساكنة والغين المعجمة أى ملدوغا، فى القاموس لدغته العقرب والحية وتقدم فى باب أذ كار المساء والصباح الفرق بين اللدغ بالمهملة والمعجمة وعكسه والاستعادة مختصة بان يموت عقب اللدغ فيكون من قبيل موت الفجاءة وإلا فصح انه صَّ اللّه مات شهيدا من أثر أكل الشاة المسمومة لليهودية وكذا موت الصديق الا كبر من أثر لسع الحية فى الغار ( قوله وفى رواية له)أى لابى داود وكذا (١) فى نسخة (ملغا) فتأمل (٢) نسخة (بالنصب). ع