النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ فصلٌ﴾ بَحُرُمُ أَنْ يُدْعَى بالَغْفِرَةِ ونحوِها لِنْ ماتَ كافراً. قال اللهُ تعالى: ما كانَ لِنبِّ وَالذِينَ ءَامَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُخْرِكِينَ ولوْ كانوا أُوْلِ قُرْبَى مِنْ بَعْدِ ما تَبَيْنَ لهُمْ أَّهُمْ أَصْحَابُ الجحيمِ، وقدْجاءَ الحديثُ بِعْنَاهُ، والْمُسْلِونَ مُجْتَمِعُونَ عليْهِ فصل ﴾ ( قوله لمن مات كافرا ) أي كابى لهب وأبى جهل ( قوله تعالى ما كان النبى الخ ) أخرج الشيخان من طريق سعيد بن المسيب عن أبيه قال لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه رسول اللّه عَّ الله وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبى امية فقال أى عم قل لا اله إلا الله أحاج لك بها عند اللّه فقال أبو جهل وعبد الله يا أباطالب أترغب عن ملة عبد المطلب فلم يزالا بكلمانه حتى كانآخرشى. كلمهم به هو على ملة عبد المطلب فقال النبى عَّ الله لأستغفرن لك مالم أنه عنك فنزلت ما كان للنبي والذينء امنوا أن يستغفروا للمشركين الآية وأنزل فى أبى طالب إنك لا تهدي من أحببت الآية وظاهر هذا أن الآية مكية وأخرج الترمذى وحسنه الحاكم عن على قال سمعت رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان فقلت له أتستغفر لابويك وهما مشر كان فقال استغفر إبراهيم لا بيه وهو مشرك فذكرت ذلك لرسول الله عبيد الله فنزلت ما كان للنبي والذينء امنوا أن يستغفروا للمشركين الآية وأخرج الحاكم والبيهقى فى الدلائل وغيرهما عن ابن مسعود قال خرج رسول اللّه مَّ اله يوما الي المقابر فجلس الى قبر منها فناجاه طويلا ثم بكى فبكينا لبکانه فقال ان القبر الذی جلست عنده قبر أمی وإني استأذنت ربی فیالدعاء لها فلم يأذن لي فأنزل الله ما كان الني والذينء امنوا أن يستغفروا للمشركين الآية قال الحافظ ابن حجر يحتمل أن يكون لنزول الآية أسباب متقدم وهو أمر أبى طالب ومتأخر وهو أمر آمنة وقصة على وجمع غيره بتعددالنزول = قلت وما ورد في حق آمنة محمول على أول الامر والا فقدجاء فى حديث حسن لتعدد طرقه واعتضاد بعضها ببعض ان اللّه أحيا له أبو يه فامنابه ( قوله من عدما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم ) أى بأن ماتواعلى الكفر وفيه دليل على جواز الاستغفار ٫٠٠٠ ١٠٢ وفصلٌ﴾ بحرُمُ سبُّ المسلمِ مِنْ غَيْرِ سَبَبٍ شرْعِيٍ يُجُوِّزُ ذلكَ. روينا فى صحيحي البخاريّ ومسلٍ عنِ آَبنِ مسعودٍ رضى اللهُ عنهُ عنْ رسولٍ اللهِ عٍَّْ قال: سِبَابُ المُسلِمِ فُسُوقُ، وروينا فى صحيحٍ مسلمٍ وكِتابَىْ أبى داودَ والنزْمِذِيٌّ عن أبى هريرةَ رضي الله عنه-وصَحَّ- أنَّ رسولَ اللهِ صَ لّه قال: المُسْتَبَّانِ ما قالَا فَعَلَى البادِئِ مِنْهُمَا مَا لَمْ يَعْدِ المَظْلُومُ . قال الترْمِذِيُّ حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ لاحياتهم فانه طلب توفيقهم الى الايمان وبه دفع النقض بأبراهيم فقال وما كان استغفار إبراهيم لا بيه الاعن موعدة وعدها-أى وعدها إبراهيم - اياه بقوله لاستغفرن لك أى لا طابن مغفرتك بالتوفيق للإيمان فانه يجب ماقبله ويدل عليه قراءة من قرأها وعدها أباه وأن فاعل وعد المستكن يرجع الى أبى إبراهيم والضمير المنفصل يرجع الى ابرهيم أى عن عدة وعد بها ابراهيم أبوه (١) وهى الوعد بالا يمان - فلما تبين له أنه عدو لله - بأن توفى على الكفر أو أوحى اليه انه لا يؤمن - تبرأ منه، قطع استغفاره * ( قوله من غير سببشرعي جوزذلك ) ایمن نحو تعز یر وتأدیب (قوله رو ینا فى صحیحی البخارى ومسلم ) ورواه أحمدوالترمذىوالنسائی وابنماجه کلهم من حديث ابن مسعود ورواه ابن ماجه عن أبي هريرة وسعد ورواه الطبرانى عن عبد الله ابن مغفل وعن عمرو بن النعمان بن مقرن ورواه الدار قطنی فی الافراد عن جابر وآخر الحديث عند كلهم وقتاله كفر زاد الطبرانى في رواية وحرمة ماله كحرمة دمه كذا في الجامع الصغير (قوله سباب) هو بكسر السين المهملة مصدرسب يقال سبه سبا وسبابا والحديث محمول على من سب أو قاتل مسلماً مستحلا لذلك من غير تأو يل وقيل انما هو على جهة التغليظ لا أنه يخرجه الى الفسوق والكفرذ كره فى النهاية ( قوله وروينا فى صحيح مسلم الخ) ورواه أحمد أيضا (قوله المستبان ماقالاالخ ) قال القرطبى المستبان تثنية مستب من السب وهو الشتم والأذى مر فوعان بالابتداء (١) فى النسخ (أباه) وهو تصحيف . ع ١٠٣ فصلٌ﴾ ومِنَ الْألفاظِ الَذْمُومَةِ المستعملةِ فى العادَةِ قولُهُ لِمَنْ يُخَاصِعُهُ باِمَارُ يا تَيْسُ يا كُلْبُ ونحوَ ذلك فهذا قبيحٌ لِوَجَيْنٍ أَحدُهُمَا أَنْهُ كَذِبٌ والآخَرُ أَنهُ إِذَاء وهذا بخلافٍ قولِهِ يا ظالمُ ومحوَهُ فإِنّ ذلك يُسامَحُ وما موصولة وهى فى موضع رفع بالابتداء أيضا وصلتها قالا والعائد محذوف تقديره قالاه وعلى الأول خبر ما ودخلت الفاء على الخبر لما تضمنه الموصول من معنى الشرط وما وخبرها خبر المبتدا الاول اهـ وحاصل معناه أن اسم السباب الواقع من اثنين يختص بالبادئ منهما كله أى إنه ظالم حيث ابتدأبه من غير سبب ولا استحقاق والثانى منتصر لااتم عليه ولا جناح ومع كونه كذلك فعلى البادئ امه أيضا من حيث إنه سبب محوج الى ذلك فعاد عليه اثم ذلك السب وان لم يكن المنتصر آثما بشرطه من حيث إنه تسبب فى التلفظ بما لولا الاستيفاء لكان حراما ومحل جواز الاستيفاء واختصاص البادى، بالاثم مالم يتجاوز الثانى قدر الانتصار فيقول للبادي' أكثر مما قال له وفى هذا جواز الانتصار ولا خلاف فى جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة ومع ذلك فالصبر والعفو أفضل قال تعالى ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور والحديث عند مسلم مازاد عبد بعفو إلا عزاً ولا يجوز للمسبوب أن ينتصر الا بمثل ماسبه به مالم يكن كذبا أو قذفا أو سبا لأسلامه فمن صور المباح أن ينتصر بياظالم أو يا أحمق أو ياجافى أو نحو ذلك لانه لا يكاد أحد ينفك من هذه الاوصاف وقال القرطب فلو قال له يا كلب فالانتصار أن يقول له بل هو الكلب فلوكرر هذا اللفظ مرتين كان متعدياً بالزائد على الواحدة فله الاولى وعليه اتم الثانية وكذا لورد عليه بأخش من الاولى فقال اختز یرمثلا کان کل منهما آنما جانيا على الآخروهذا كلهمقتضى قولهفمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم اهـ قالوا واذا انتصر المسبوب استوفى ظلامته وبرىء الاول من حقه وبقي عليه اثم الابتداء والاثم المستحق لله تعالى وقيل يرتفع عنه جميع ذلك الاثم بالانتصار منه ويكون معنى على البادىء أى اللوم والذم لا الاتم ذكره المصنف فى شرح مسلم * (قوله ومن الالفاظ المذمومة الخ ) ١٠٤ به لِضَرورةِ المُخاصََّةِ معَ أنه يَصْدُقُ غالِباً فقَلَّ إِنْسانٌ إِلَا وهو ظالمٌ لِنَفْسِهِ ولِغِيْرِها ﴿ فصلٌ﴾ قال النَّحَّاسُ: كَرِهَ بعضُ العُلَماءِ أَنْ يُقالَ ما كانَ معى خَلْقٌ إِلّ اللهُ. قلتُ سَبَبُ الكَراهةِ بشاعةُ اللّغْظِ منْ حيثُ إِنَّ الأَصلَ فى الإِسْتِئِناءِ أنْ يكونَ مْتَّصيلاً وهو هنا مُحالُ وإنما المرادُ هنا الإِسْنِثِناءِ المُقَطِعُ، تَقْدِيرُهُ ولكِنْ كَانَ اللهُ سى مَأْخوذٌ من قولِهِ وهوَ مَّكُمْ، ويَنْبِغِى أَنْ يُقَالَ بَدَلَ هذا: ما كانَ من أحدٌ إلّا اللهُ سبحانه وتعالى. قال وكُرِهَ أَنْ يُقَالَ آجلِسْ على آسِمِ اللهِ ولِيقُلِ أَجلِسْ باسِمِ اللهِ فصلٌ﴾ حَكَ النحاسُ عنْ بعضِ الَّلَفِ أَنهُ يُكرَهُ أنْ يقولَ الصَّائِمُ: وحَقِّ هذا الخاتَِ الذِى على فَتِى واحتَجْ لَهُ بَأَنْهُ إِنما يُخْنَمُ على أَفوَاهِ الكُفَّارِ، وفى هذا الإِحْتِجَاجِ نَظَرٌ وإِنما حُجَتُهُ أَنهُ حَلَفَ بغيْرِ اللهِ قال ابن حجر في تنبيه الاخيار يحرم - وقول الحافظ السيوطى أى فى أذكارالا ذكار یکره غلط قبيح الا ان یکون من تحر یفالنساخ - أن يقول لخصمه يا حمار ياتيس قال فى الاذكار فهذا قبيح لانه كذب وايذاء - أي والاصل فى كل منهما أنه حرام بالاجماع - ففهم الكراهة من هذا عجيب بل لوصرح بها تعين حملها على كراهة التحريم وقدصرح السيوطى بحرمة احتقار المسلم وحرمة سبه من غير سبب شرعی جوزهاهه(قوله بشاعة اللفظ) أى تمجه (١) الاسماع وتكره ظاهره الطباع (قوله وهو معكم) أي بالعلم والحفظ (قوله وكره أن يقال اجلس على اسم الله) أى بشاعة للفظ (٢) من حيث إن فيه استعلاء على اسم الله تعالى عمالا يليق به علواً كبيراً وكذا ينبغى كراهة قول العامة ((الحملة على الله)) لذلك (قوله اجلس باسم الله) أي متبر كاباسمه مستعيناً به " (قوله وفى هذا الاحتجاج نظر ) ظاهره ان القول بالكراهة لا تنظير فيه وانما التنظير فى (١) على (أى أنه تمجه) (٢) فى النسخ (بشاعة اللفظ) . ع ١٠٥ سبحانه وتعالى وسيأتى النَّعىُ عنْ ذلك إِنْ شاءَ اللهُ تعالى قَرِيباً، فهذ مكروهٌ لِمَا ذكَرْنا ولِمَا فيهِ من إظهارٍ صوْمِهِ لغيرِ حاجةٍ واللهُ أعلمُ ﴿ فصلٌ﴾ روينا فى سنن أبى داودَ عنْ عبدِ الرِّزْاقِ عنْ مَعْرٍ عنْ فَتَادَةَ أَو غيرِهٍ عنْ عِْرِ انَ بِنِ الحُصْنِ رضى اللهُ عنهما قال: كُنَّا نقولُ فى الجاهليةِ: أَنْمَ اللهُ بِكَ عَيْاً وأَنْعِمْ صَبَاحاً، فلما كانَ الإِسلامُ ◌ُهِينا عنْ ذلك، قال عبد الرَّزَّاقِ قال مَعْمَرٌ: يُكرهُ أنْ يقولَ الرجلُ أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنَاً ولا بأسَ أَنْ يَقُولَ أَنْعَمَ اللهُ عَيْنَكَ. قلتُ هكذارواهُ أبو داودَ عنْ قتادةَ أَوْ غيرِهٍ ، ومِثِلُ هذا الحديثِ قال أهلُ العِلْمِ: لا يُحْكُمُ لَهُ بالصِّحَّةِ لِأَنَّ قَتَادَةَ بِقَةٌ وغيْرَهُ مَجْهولٌ وهو مُحْتَمِلُ أنْ يكونَ عنِ المَجْهولِ فَلاَيَدْمُتُ الاحتجاج وبذلك صرح الدميرى فقال فيكره كماقاله المصنف = (قوله أنعم الله بك عيناً) أي قر الله عينك بمن تحبه وانتم صباحا من النعومة وأنعم عليك من النعمة ذكره فى الصحاح وفى المرقاة الباء فى قوله أم اللّه بك عينا (١) زائدة لتأكيد التعدية والمعنى أقر الله عينك بمن تحبه أو بهتحبه من النعمة وعينا تمييز محول من المفعول ويجوز كونه من أنعم الرجل إذا دخل فى النعيم فالباء للتعدية وقيل للسببية أى أنعم الله بسببك عينا أي عين من يحبك (وأنعم) بقطع الهمزة وكسر العين وفى نسخة بهمزة وصل وفتح العين من النعومة وقوله (صباحا)(٢) تميزأ وظرف أى طاب عيشك فى الصباح وانما خص الصباح لأن الكلام فيه هذا حاصل المرام فى حل المقام قال الجوهرى النعم بالضم ضد البؤس ونعم الشىء بالضم نعومة أى صار ناعما لينا ويقال أنعم الله عليك من النعمة وأنعم الله صباحك من النعومة وأنعم الله بك عينا وقال صاحب النهاية فى حديث مطرف لا تقل نعم اللّه بك عينافان اللّه لا ينعم بأحد عينا بل قل أنعم الله بك عينا قال الزمخشرى الذي منع منه مطرف صحيح فصيح فى كلامهم وعينا (١) فى النسخ (صباحا) . (٢) في النسخ (عينا) . ع ١٠٦ به حُكَمْ شَرْعِىّ ولكِنْ الاحتياطُ لِلْإِنسانِ اجتناب هذا اللَّغْظِ لا حيالٍ صِحَتْهِ ولِأُنَّ بعضَ العلماءِ يَحْتَجُّ بالمجهولِ واللهُ أعلم ﴿ فصلٌ فى النَّهِىِ أَنْ يَتَنَاَجِى الرَّجلانِ إِذا كانَ مَعَهُما ثالثٌ وَحْدَهُ﴾ روينا فى صحيحَي البخارىُّ ومسلمٍ عنٍ ابن مسعودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ صَّ الَّهِ إِذا كُمْْ ثَلاثَةً فلا يَتَنَاَ جَى أثنانِ دونَ الْآخَرَ حتَّى تَخْتَلِطُوا نصب على التمييز من الكاف والباء للتعدية والمعنى نعمك اللّه عينا أى انعم عينك وأقرها وقد يحذفون الجار ويوصلون الفعل فيقولون نعمك الله عيناً وأما أنعم الله بك عينا فالباء زائدة لان الهمزة كافية في التعدية تقول نعم زيد عينا وأنعمه اللّه عينا ويجوزأن يكون من أنعم إذا دخل في النعيم فيتعدى بالباء قال ولعل مطرفا نظر الى انتصاب التمييز فى هذا الكلام عن الفاعل فاستعظمه تعالى أن يوصف بالحواس علواً كبيرا كمايقولون نعمت بهذا الأمرعينا والباء التعدية فحسب أن الامرفى نعم الله بك عينا كذلك قال الطيبي يحتمل أن تكون الباءسببية وعينا مفعول أنعم والتنوين التفخيم أى أنعم الله بسببك عينا أى عين من يحبك فيكون كناية عن حفظ عيشة (١) ورفاهية لا بحوم حولها خشونة وقوله وانعم صباحا معناه طاب عيشك فى الصباح وانما خص الصباح به لان الغارات والمكاره تقع صباحا (قوله لكن الاحتياط الخ) قال ابن حجر الهيتمى أخذ الكراهة من هذا عجيب وان قال بها معمراً حدرواته واماأنعم الله عينك وأنعم الله صباحك فلا كراهة فيهما اتفاقا اهـ وسبق فى الفصول أول الكتابمایزول(٢) بههذا الاستعجاب فان الحديث الضعيف وان لم يثبت بهشىء من الاحكام الا ان الاحوط ترك ماجاء النهى به عنه لا حتمال ثبوت ذلك الخبر وتقدم تحقيقهوهذامن ذلك فلا اشكال والله أعلم بحقيقة الحال . (قوله رو ينا فى صحيحى البخارى ومسلم ) ورواه أحمد والترمذى وابن ماجه كلهم عن ابن مسعود ( قوله فلا يتناجى اثنان ) قال العلقمى فى شرح الجامع الصغير كذا للأكثر بالالف المقصورة ثابتة فى الخط بصورة ياء وتسقط في اللفظ لالتقاء الساكنين وهو بلفظ الخبر ومعناه النهى وهو نهى تحريم ثم كما يحرم (١) في النسخ (عیشه) .(٢) فیالنسخ (يزيل) .ع ١٠٧ بالنَّاسِ مِنْ أَجْلِ أَنَّ ذلك يَحْزُنُهُ، وروينا فى صحيحَيْما عنِ ابنِ مَُرَ رضَىَ اللهُ عنهما أَنَّ رسولَ اللهِ حِلّهِ قال: إذا كانوا ثَلاثَةً فلا يَتفا جى أثنانٍ دونَ الثالثِ، ورويناهُ فى سننٍ أ.، داودَ، وزَادَ: قال أبو صالحِ الرَّاوِى عِنِ ابنِ ثُمَرَ قلتُ لِيِنِ مُرَ فَأَرْبِعَةٌ قال لا يضُرُّكَ ﴿ فصلٌ فِى شَهْ المَرْأَةِ أَنْ تُخِرَ زوجها أوْ غيْرَهُ بِحُسْنِ بَدَنِ آمْرَأَةٍ أُخرى إذا لَمْ تَدْعُ إِليهِ حاجَةٌ شَرْعيةٌ مِنْ رغبةٍ فى زَواجِها ونحوِ ذلك ﴾ روينا فى صحيحَي البخارِىِّ ومسلم عن ابن مسعودٍ رِضِىَ اللهُ عنهُ قال: تناجى اثنين دون الثالث يحرم الثلاثة أو الأربعة دون واحد منفرد منهم فيحرم على الجماعة المناجاةدون واحد منهم الا ان يأذن ومذهب جماهير العلماء ان النهي عام فى كل وقتحضراوسفرا وقال بعضهم انما ينهى عنها فى السفرلانهمظنةالخوف وادعى بعضهم ان الحديث منسوخ وأنه كان أول الاسلام فلمافشا وأمن الناس سقط قاله المصنف وهذا البعض كما قال الحافظ هو القاضى عياض وتعقبه القرطبى بأنه تحكم وتخصيص لا دليل عليه وقال ابن العربى الخبر عام اللفظ والمعنى والعلة الحزن وهو موجود حضرا وسفرا فوجب أن يعمهما النهى جميعا اهـ قال الحافظ واختلف فيما اذا انفرد جماعة بالتناجى دون جماعة قال ابن التين حديث عائشة فى قصة فاطمة دال على الجواز وحديث ابنمسعود فأتبته وهو فى ملا فساررته ففى ذلك دليل على أن المنع يرتفع إذا بقى جماعة لا يتأذون بالسرار والله أعلم ( قوله ورو ينافي صحيحيهما ) وكذا رواهمالك ( قوله اذا كانوا ثلاثة ) الاكثر بالنصب على أنه خبر كان وفى رواية بالرفع على لغة أكلونى البراغيث وكان تامة ولمسلم واذا كان ثلاثة بالرفع كذا فى شرح الجامع للعلقمى (قوله قال لا يضرك) أى اذا تساررت مع واحدمن الثلاثة امااذا تسار(١) ثلاثة دون واحد فدخل تحت النهى لوجود المعنى فيه وهو الحزن كما تقدم * (قوله روينافى صحيحي البخاري ومسلم) قال السخاوى فى ختم كتاب (١) بشديد الراء، وفى النسخ (تسارر). خ ١٠٨ قال رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلمَ: لا تُبَاشِرِ المرأةُ المرأةَ مسلم وقع لابى منصور الديلمى فى مسنده عزو هذا الحديث الى صحيح مسلم ولم أره فيه وأماعزو البيهقى بعد أن أخرجه بزيادة جملةالنهى عن تناجى الاثنين دون الثالث فأراد أصل الحديث فان جملة التناجي خاصة فيه اه وقد أخرج هذا الحديث الذى ذكره المصنف عن الصحيحين أحمد وأبو داود والترمذي كما فى الجامع الصغير (قوله لا تباشر المرأة الخ ) قال ابن النحوى فى شرح البخاري قال أبو الحسن القابسى هذا الحديث من أبين ما يحمى به الذرائع نهى صَّ له أن تباشر المرأة المرأة وبين لما (١) بهاها عن ذلك وأخبر ان ذلك قد ينتهى بها الى ان تصف لزوجها مارأت منها صفة تقوم مقام نظره إليها فلعل ذلك يدخل فى قلب زوجها من الموصوفة فتنة فیکون ذلك سببالطلاق زوجته ونكاحها ان كانت أما وانكانت ذات بعل كان ذلك سببا لبغضه زوجته ونقصان منزلتها عنده وان وصفتها بقبيح كان ذلك غيبة، وقد جاءعن رسول اللّه صَّ اللّه انه نهى عن مباشرة الرجل الرجل مثل نهيه المرأة وقد أخرجه الطبریمن حديث ابنعباس قال الطبرى : فيه - أی حديث ابن عباس - من البيان ان مباشرة الرجل الرجل والمرأة المرأة مفضيا كل واحد منهما بجسده الى جسد صاحبه غير جائزةقال ابن النحوى وقد جاء مصرحا به فى حديث جابر مرفوعا نهى أن يباشر الرجل الرجل فى ثوب واحد والمرأة المرأة فى ثوب واحد أخرجه أحمد وفى رواية الاسماعيلى فى الاول الاأن يكون بينهما توب، وهذهالاخبار على العموم فيما عنيت به وعلى الخصوص فيما يحتمله ظاهرها فان الحجة قامت بالمصاخة فى الرجال والنساء وذلك مباشرة من كل واحد منهما لصاحبه ببعض جسده فكان معلوما بذلك اذا لم يكن فى النهى عن المباشرة استثناء وكانت المصاخة مباشرة وهى من الامور التى ندب اليها - ثم ساق باسناده عن الحسن عن البراء مرفوعا ان المسلمين اذا التقيا فتصافا تحانت ذنوبهما وعن عبد الله بن زحر عن على بن يزيد عن القاسم عن أبى امامة مرفوعا تمام تحيتكم بينكم المصافة ونحو ذلك من الاخبار الدالة على أن المسلمين مندوب الى مباشرة بعضهم بعضاً بالاكف (١) (ما) استفهامية وكان الأفصح حذف ألفها. ع ١٠٩ فتصِفِها لِزوجِها كأنه ينظُرُ اليها فصلٌ﴾ يُكرَهُ أَنْ يُقَالَ لِلْتَزَوْجِ بِالرِّفَاءِ والبَنِّينَ وإِنما يُقَالُ لَهُ بارَكَ اللهُ لكَ وبارَكَ عليكَ كَما ذَكَرْنَاهُ فى كِتَابِ النُّكَاحِ ﴿ فصلٌ﴾ روَى النَّحَّاسُ عنْ أَبِى بِكْرٍ مُحمّدِ بْنِ أَبِى بِحِيُّ، وكانَ أَحدَ الفُقُهَاءِ العُلَماء الأُ دَباءِ أَنْهُ قال: يُكرَهُ أَنْ يُقالَ لِحدٍ عِندَ الغَضَبِ أذكُرُ اللهَ تعالى، خوْقَاً مِنْ أَنْ يَحْيِلَهُ الغَضَبُ على السكُفْرِ ، قال: وكَذا لَا مصافحة عند الالتقاء - وكان محالا اجتماع الامر بفعل الشىء والنهى عنه فى حال واحد على أن الذى ندب العبد الى المباشرة به جسم أخيه غير الذی نهى عنهمن مباشر ته ولا يحتاج الى ماذكره اهـ (قوله فتصفها ) بالنصب جواب النهى ( قوله لزوجها ) أى زوج الناعثة * (قوله كما ذكرناه فى النكاح) وتقدم ما فيه ثمة «( قوله يكره ان يقال لا حداج) وكذا يكره أن يقال صل على النبى صير الله خوفامماذكر (قوله خوفا من أن يحمله الغضب الخ ) وقد تقدم فى باب ما يقول اذا غضب من حديث سليمان (١) ابن صردانه لما استب رجلان عند النبي صَّ اللّه واحمر وجه أحدهما فقال ◌َّ اللّه إنى لا علم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ذهب عنه ما يجد فقالوا له ان النبي صَّ له قال تعوذ بالله من الشيطان الرجيم فقال وهل بى من جنون، لم يضبط نفسه من ثورة الغضب حتى صدر عنه ذلك اللفظ الذى لا يصدر من كامل المعرفة بقدر المصطفى ميلالآن كما تقدم تحقيقهوفى تنبهالا خيار لابن حجر وكره أن يقال للغضبان اذكر الله خوفا من كفره وماصح من أمره صَ لّه أن يقال له تعوذ بالله من الشيطان الرجيم لا ينافيه لان سورة الغضب ان حملت على نحو سب انما تقع هنا للشيطان على أن فى سماعه أعظم زاجر وأبلغ راشد (٢) الي أن غضبه من الشيطان فيكف عنه ومن ثم يبعد أخذ ندب هذا (٣) من (١) فى النسخ (ابن سليمان)(٢) فى النسخ (اعظم زاجراوا بلغ راشدا) (٣) اى قوله (اذكرالله)، وفى النسخ (ومن لم يبعد الخ) وهو تصحيف بعلم من السياق. ع ١١٠ يُقالُ لَهُ صلِّ على النبيِّ عَظِلِّ خوفاً مِنْ هذا فصل﴾ مِنْ أَقبحِ الألفاظِ المدْمومَةِ ما يَعتادُهُ كثيرونَ مِنَ النَّاسِ إذا أرادَ أَنْ يَحْلِفَ على شىْءٍ فَتَوَرَّعُ عنْ قُولِهِ واللهِ كَرَاهِيَةَ الحِنْثِ أَو إجلالاً للّهِ تعالى وتَصَوّنَاَ عنِ الحَلِفِ ثُمْ يَقولُ اللهُ يَعْلُمُ ما كانَ كذا أوْ لقَدْ كَانَ كذا ونحوَهُ، وهذهِ العِارَةُ فيها خَطَرٌ، فإِنْ كانَ صاحِبُها مُتَقٌّفاً أَنَّ الأَمْرَ كما قالَ فلا بأسَ بها وإنْ كانَ تَشْكَّكَ فى «لك فهوَ مِنْ أَقْبَحِ القبائحِ لأَنه تَعرَّضَ لِلْكَذِبٍ على اللهِ تعالى فإِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ اللهَ تعالى يعلمُ شيئاً لا يَذَيَقَّنُ كيفَ هو، وفيهِ دقيقةٌ أُخرَى أَقبَحُ مِنْ هذا وهو أنهُ تَعَرِّضَ هذا الحديث * (قوله من أقبح الالفاظ المذمومة الخ) أخذ منه السيوطى كراهة ذلك فقال وكره عند التورع عن الخلف الله يعلمه وتعقبه ابن حجر الهيتمى فى تنبيه الاخيار بأنه ليس بصحيح باطلاقه ولا مطابق لأصله يعنى الاذكار بل المستفاد منه أنها إما كفر بأن تيقن عدم وقوع شىء ونسب علم وقوعه إلى اللّه تعالى أوعكسه كأن قال الله يعلم انى ما فعلت كذا وهو عالم بأنه فعله لانه ینسبالي الله تعالى الجهل بنسبته اليه العلم بخلاف ما فى الواقع أو مباحة بان نسب لعلمه ماهو واقع يقينا کالله یعلم انىفعلت كذا وقد فعله بللا یبعد ندبه اذا علم منمنکر فعله انه لا يصدقه فى حلفه لظنه تورية أو غيرها و يصدقهاذا قال ذلك ويؤيد الندبهنا استحبابهم اليمين لنحو تأكيد خبرو إما حرام بان شك هل فعل كذا ثم قال اللّه يعلم انى فعلته والحرمة فى هذه ظاهرة يدل لها جعل الاذكار من أقبح الالفاظ المذمومة تارة ومن أقبح القبائح أخرى والمكروه لا يطلق فيه واحد من هذين إلا على تجوز بعيد وأيضا فيبعد فى محل يحتمل الكفر والكذب على السواء ان يعد من حيز المكروه وعلى كل فاطلاق الجلال الكراهة ليس فى محله اذلا نزاع فى الحكمين الاولين والحرمة فى الثالث أقرب من الكراهة اهـ ( قوله متيقنا ان الامر كماقال )أى من نفى الفعل ان قصد النافية أو ثبوته ان قصد بها - ما - الموصولة ( قوله فلابأس بها) ١١١ لِوَصْفِ اللهِ تعالى بأنهُ يعْلُمُ الامْرَ على خلافٍ ما هُوَ وذلك لَوْ تَحَقّقَ كانَ كُغْراً فينْبِغِى لِلْإِنسانِ أَجتِنْابُ هذهِ العِبارةِ ﴿ فصلٌ﴾ ويُكْرِهُ أنْ يَقَولَ فى الدُّعاءِ اللهُمَّ أَغْفِرْ لِ إِنْ شِئْتَ أَوْ إِنْ أَردْتَ بَلْ بَحْزِمُ بِالَسَأْلَةِ، رَوَيْنَا فِى صَحِيحَ البُخَارِىِّ وَمُسْلٍ عنْ أبي هُرِيْرَةَ رَضىَ اللّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَّ ◌َلَّهِ قال: لَا يَقولَنَّ أَحدُكُمُ اللهُمَّ أى هى مباحة * ( قوله ويكره أن يقال في الدعاء ) أى على سبيل التنزيه ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم) وكذا رواه (١) (قوله لا يقولن أحدكم) أي على سبيل الكراهة التنزيهية وبه صرح المصنف فى شرح مسلم وقال ابن عبد البر فى التمهيد لا يجوز لاحد أن يقول اللهم اعطني ان شئت من أمورالدين والدنيا لنهى النبي صَّ له ولأنه كلام مستحيل لاوجه له لانه لا يفعل الامايشاءلا شريك له اهـ وظاهره التحريم وقد يؤول على نفى الجواز المستوى الطرفين وهو بعيدمن كلامهقال العلماء سبب كراهته أنه (٢) لا يتحقق استعمال المشيئة الافى حق من يتوجه عليه الأكراه واللّه تعالى منزه عن ذلك وهو معني قوله فى الحديث الثانى فانه لا مستكره له وقيل سبب الكراهة ان في هذا اللفظ صورة الاستغناء عن المطلوب والمطلوب منه وكان هذا القول يتضمن ان هذا المطلوب ان حصل والااستغنى عنهومن كان هذا حاله لم يتحقق من حاله الافتقار والاضطرار الذى هو روح عبادة الدعاء وكان ذلك دليلا على قلة ا کترانه بذنو به وبرحمة ربه وايضا فانهلا يكون موقنا بالاجابة وقد قال عليه الصلاة والسلام ادعوا الله وانتم موقنون بالاجابة واعلموا ان اللّه لا يستجيب من قلب غافل لاه ثم ان النبى صلى الله عليه وسلم لم یکتف بالنهى عن ذلك حتى أمر بنقيضه فقال ليعزم المسئلة فى الدعاء أي ليجزم فى طلبه وليحقق رغبته ويتيقن الاجابة فانه اذا فعل ذلك دل على علمه بعظم(٣) قدرما يطلب من المغفرة والرحمة وعلى انه مفتقر لما يطلب مضطر إليه وقد وعد الله المضطر بالاجابة (١) بياض (٢) فى النسخ (لانه). ع (٣) فى النسخ (الظيم) ١١٢ أَغْفِرْ لِ إِنْ شِئْتَ اللهُمَّ آرَخْفِى إِن شِئْتَ لِيَعْزِمِ المَسأَلَةَ فإِنْهُ لَا مُكرِدَلَهُ وفى روايةٍ يُسلِم: ولكنْ لِيَعْزِمْ وَلْيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ إِنَّ اللّهَ لَا يَتَعَاظَمُهُ شَىْء أَعطاهُ، وروينا فى صحيحَيْهِما عنْ أَنَسِ رَضى اللهُ عنهُ قال: قال رسولُ اللهِ صَالِ إذا دعا أحدُكُمْ فَلْيَعِزِمِ المَسأَلَةَ وَلاَ يَقَولَنَّ اللهُمَّ إِنْ شِئْتَ فَأَّ عِطِى فإنه لاَ مُسْتَكْرِهَ لَهُ بقوله أم من يجيب المضطر إذا دعاه كذا فى المفهم للقرطى وقال العراقى بعد ان ذكر الكراهةان فى هذا اللفظ صورة الاستغناءعن المطلوب والمطلوب منه ما لفظه والمعتمدماذكر فى الحديث (قوله ليعزم المسئلة) عزم المسئلة الشدة فى طلبها والجزم به من غير ضعف فى الطلب ولا تعليق على المشيئة ونحوها وقيل هو حسن الظن فىالا جابة (قوله فان اللهلا يتعاظمه شىء اعطاه)أى لا بعجزه شىء (قوله ورو ينا فى صحيحيهما) ورواه أحمد والنسائى كلهم من حديث أنس كما فى الجامع الصغير قال السخاوى ورواه أبو عوانة (قوله فانه لا مستكره له) قال القرطبى هذا اظهار لعدم فائدة تقييد الاستغفار والرحمة بالمشيئة لان الله تعالى لا يضطره الى فعل شىء دعاء ولا غيره بل يفعل ما يريد ويحكم مايشاء ولذا قيد الاجابة بالمشيئة فى قوله تعالى ويكشف ماتدعون اليه ان شاء فلامعنى لاشتراط مشيئته فيما هذا سبيله اهـ وتقدم عن بعضهم فى باب الاذان ان هذه الآية مقيدة للايات التى فيها اجابة الدعاء مطلقة عن ذلك القيد، فان قات قد ورد التقييد فى قوله عليه السلام احينى ما علمت الحياة خيرا لى وتوفنى ماعلمت الوفاة خير آلى، قلت انما قيد هناك طلب الحياة بكونها خيرة له وطلب الوفاة بكونها خيرة له مع انه (١) قد يقدر له الحياة مع كون الخيرة فى قرب وفانه لما يكون فى تلك الحياة من الغيبة وقد يقدر له الوفاة مع كون الخيرة له (٢) فى طول الحياة لما فيها من اكتساب الخير وهذا مثل الاستخارة فى الامور المشتبهة وقدورد بها الحديث الصحيح أما مشيئة الله تعالي (١) على (لا نه) (٢) فى النسخ ( الخير خيرا له) . ع ١١٣ ﴿ فصلٌ﴾ ويُكرَهُ الحَلُِ بِغيرِ أَسْماءِ اللهِ تعالى وِصِفِاتِهِ سَوَاءٌ فى ذلك النَّبِىُّ عَلِّ والكْبَةُ والمَلَائِكَةُ وَالأَمانةُ والَحَيَاةُ والرُّوحُ وغيْرُ ذلك ومِنْ أَشَدِّهَا كَرَاهَةٌ الحَلِفِ بالْأَمانِ، رَوَيْنَا فِى صَحِيحِي البُخَارِىُّ ومسلم عِنِ ابْنِ ثُمَرَ رضىَ اللهُ عِنْهُما عِنِ النّبِيِّ ◌ِِّ قال: إِنَّ اللهَ يَنْها كُمْ أَنْ تَحْلِفِوا بآ بائِكُمْ فَمَنْ كَانَ حالِفً فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ، وفى روايةٍ فى الصحيحِ فَمَنْ كانَ حِالفَاً فلا يَحْلِفْ إِلَّا بِاللهِ أَوْ لِيَسْكُتْ، وروينا فى النَّهِ عِنِ فلا تقع ذرة فى الوجود الابهافلا معنى لتعلق الطلب بها *(قوله يكره الحلف بغير أسماء الله وصفاته) أى الخبر الصحيحين إن اللّه ينها كم ان تحلفوا بآ بائكم الح ويخبر لا تحلفوا بآ بائكم ولا بأمهاتكم ولا تحلفوا الا بالله رواه النسائي وابن حبان وصححه قال الامام وقول الشافعى أخشى ان يكون الحلف بغير الله معصية محمول على المبالغة فى التنفير من ذلك نعم ان اعتقد في المحلوف به من التعظيم ما يعتقده فى الله تعالى كفر وعليه يحمل خبر الحاكم من حلف بغير الله فقد كفر، ثم الكراهة فى الاول اذا حلف بالقصد وخلا عن ذلك التعظيم فان سبق لسانه بلا قصد فلا كراهة بل هو لغويمين وعليه حمل خبر الصحيحين فى قصة الاعرابى الذي قال لاازيد على هذا ولا أنقص افلح وأبيه (قوله وروينا فى صحيحى البخارى ومسلم الخ ) ورواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة من حديث ابن عمر، قال السخاوى واختلف فيه على رواية الزهرى ، والبخارى عن ابن عيينة ومعمروعن اولهما اخرجه مسلم كلاهما عن الزهرى عن سالم عن ابن عمر واتفقا عليه من غير جهتهما عن الزهرى لكن بقيد كونه من حديث ابن عمر عن ابيه وهو صحيح من هذا الوجه ايضا والى الاختلاف عن الزهرى اشار البخارى فى كتاب الايمان والنذورمن صحيحه اهـ (قوله أو ليصمت) بضم الميم تخيير بين الحلف بالله وترك الخلف رأسا ( قوله وفی روایة فی الصحیح ) قال السخاوى بعد تخريجها وزاد فى آخر الحديث وكانت قريش تحلف باَ بائها: فقال- يعني النبي صَّ اله- لا تحلفوا باً بائكم (٨ فتوحات - سابع) ١١٥ رَوَيْنَا فِى صَحِحٍ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنْهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ بَّهِ يَقُولُ إِيَّ كُمْ وكَثْرَةَ الْحَلِفِ فى البيْعِ فِإِنه بُفِقُ ثَمْ يَمْحَقُ ﴿فصلٌ﴾ يُكِرَهُ أَنْ يُقَالَ قَوْسُ فْرَحْ لِهَذِدِ الَّي فى السَّماءِ، روينا فِى حِلْيَةِ الْأَوْلِياءِ لِأَبِى نُعْرٍ عِنِ أَبِنِ عَبَّاسٍ رضى الله عنهما أنَّ النبيَّعَلّ﴾ قال: لَا تَقَولُوا قَوْسُ قُزَحَ إِنَّ قُرَحَ شَيْطَانٌ ولذا حذف الجلال السيوطى هذه الغاية فى اختصاره قلت هو صحيح يفيد تحقيقا حسناغفل عنه الجلال السيوطى اذ(١) معناه ان الا كثارمن حيث هوا كثار مكروه فى حالتى الصدق والكذب والحرمة فى الكذب لامر آخر فعلم انه لا يلزم من الحرمة العرضية خروج الاكثار عن حكمه وهو الكراهة من حيث هو اكثار ونظيره قولهم يسن للصائم صون لسانه عن الكذب والغيبة اى ان امسا که عن ذلكمن حیت انه صومسنة وان کان فى ذاته واجبا ذ کره ابن حجر فى تنبيه الاخيار (قوله روينا فى صحيح مسلم) وكذا رواه أحمد والنسائى وابن ماجه كلهم من حديث أبي قتادة كما فى الجامع الصغير (قوله ينفق) بضم التحتية وفتح النون وكسر الفاء وبالقاف من النفاق ضد الكساد ( قوله ثم يمحق ) فى الصحاح محقه الله ذهب بركته* (قوله روينا فى حلية الأولياءالخ) قال الحافظ السخاوى بعد تخريجه حديث ضعيف لضعف رواية زكريا بعنى ابن حكيم الحبطى ذكره العقيلى فى ترجمته من كتاب الضعفاء ولفظ حديثه فان قزح هو الشيطان ولبعضه شاهدعند(٢) الطبرانى فىمعجمه الکبیر والاوسط بسند لینعن عطاء بن ابى رباح عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صَّ اللّه امان لاهل الارض من الغرق القوس الحديث وعند البخارى فى الأدب المفرد من حديث يوسف بن مهران عن ابن عباس قال القوس امان لاهل الارض من الغرق والمجرة باب السماء الذى تنشق منه ومن حديث أبى الطفيل قال سأل ابن الكوا عليا رضى الله عنه عن المجرة فقال. هى شرج السماء (٣) ومنها فتحت السماء بماء منهمر اهـ (قوله فارقزح شيطان)قال فى (١)، (٢) فى النسخ (أن)، (عن) (٣) الشرج العربى . ع ١١٤ الخَلِفِ بالْأَمانِ تَشَدِيداً كثيراً فَمِنْ ذلكَ ما رويناهُ فى مُنْنِ أبى دَاوَدَ بِإِسنادٍ صحيحٍ عنْ بُرَيدَةَ رضىَ الهُ عنهُ قالَ قالَ رَسُولُ اللهِ عَ لَه مَنْ حَلَفَ بالأمانةِ فَلَيْسَ مِنَّا ﴿ فصلٌ﴾ يُكرَهُ إِكْتارُ الخَلِفِ فى البيِْ ونُحوِدِ وإنْ كانَ صادِقًا ، أخرجه أحمد والبخارى ومسلم والنسائى ( قوله فمن ذلك مارو يناه فی سنن أبى داود)قال فی الترغيب و رواه أحمد واسناده صحيح والنسائى والبزار وابن حبان فی صحیحہ وهو اول حديث تتمتهومن خبب علی امرئ زوجه أو مملو کہ فلیس منا وقال السخاوى بعد تخريجه بجملته هذا حديث حسن رواه أبو يعلى فى مسنده والحاكم فى مستدركه وقال انه صحيح الاسناد وأورده الضياء فى المختارة اهـ ( قوله فليس منا ) أى على هدينا وطريقتنا أو ليس على ملتنا ان اعتقد فى الامانة من التعظيم ما يعتقده فى الله سبحانه وتعالى كما تقدم قال الخطابى وسبب ذلك انه انما امر ان يحلف بالله وصفاته وليس الامانة من صفاته وانما هى امر من امره وفرض من فروضه فنهوا عنه لما فى ذلك من التسوية بينها وبين اسماء الله وصفاته اهـ (فائدة) بحث الجلال البلقيني فى حرمة الحلف بحياة مخلوق او برأسه لان ذلك خص الله به نبيه تكرمة له بقوله لعمرك انهم الآية قال ابن حجر الهيتمى فى تنبيه الاخيار ويرد بانه مع مخالفته لصريح كلام الأئمة لا يتم الالواذن الله للناس فى الخلف بحياة نبيه دون غيره ولم يقع ذلك وانما الذى وقع تخصيصه تعالى بحلفه بحياته مع التأكيد باللام وغيرها ولم يفعل ذلك لغيره وهى الكرامة العظمى ولا يؤخذ منها ماذكر الحلال بوجه وقد نهي صّ اللّه الناس عن الحلف به وبغيره من الخلق فتحريم بعض الصور فقط تحكم اهـ# (قوله يكرها كثار الحلف فى البيع ونحوه) قال تعالى ولا تجعلوا الله عرضة لا بما نكم أى لا تكثروا منها لتصدقوا (١) وظير إنما الحلف حنث أو ندم رواه ابن حبان فى صحيحه (قوله وان كان صادقا) ان قيل العبارة صريحة فى كراهة الاكثارمن الايمان فى حال الكذب ايضامع انها حرام حينئذ (١) هذا احد معنيين للآية. ع ١١٦ ولكِنْ قولوا قَوْسُ اللهِعَزَّ فهو أمانٌ لِأهلِ الأَرْضِ، قلتُ قُزَحَ بِضَمِ القافِ ◌ِفَتْحِ الزَّائِ، قال الجَوْهَرِىُّ وغيْرُهُ: هِي غيْرُ مَصْرُوفَةٍ ، وتقولُهُ العَوَامُّ قُدَحَ بالدَّالِ وهو تَصْحِيفٌ ﴿ فصل﴾ يُكْرَهُ لِلْإِنسانِ إِذاً بتُلِى بمعصِيَةٍ أَوْ نَحْوِ ها أنْ يُحِبِرَ غَيْرَهُ بذلك بَلْ يَنْبَى أَنْ يَقُوبَ إلى الهِ تَعَالِى فَيَقُلِعَ عنها فى الحالِ ويَنْدَمَ على ما فَعَلَ وَيَعْزِمِ أَلْأَمُودَ إِلى مِثْلِهِا أَبَداً، فهُ ذِهِ الثَلاثَةُ هِىَ أَرْ كَانُ التَّوْبَةِ لا تَصِحُّ إلّا باجتماِها فإِنْ أَخْبَرَ بِعْصِيَتَهِ شَيْخَهُ أَوْ شِبْهُ مِمِنْ بَرْجُو باخْبارِهِ أَنْ يُعَلِّمَهُ مُخْرَجاً النهاية اى من اسماء الشيطان قيل سمى به لتسويله للناس وتحسينه اليهم المعاصى من التقزيح وهو التحسين وقيل من القزح وهو الطرائق والالوان التى في النفوس الواحدة قزحة أو من قزح الشىء اذا ارتفع قال ابن حجر فى تنبيه الاخيار وبالحديث يرد زعم انه قوس قزع لان القزع السحاب (قوله ولكن قولوا قوس الله) كانه كره ما كانوا عليه من عادات الجاهلية وامر ان يقال قوس اللّه ليرفع قدرها كما يقال بيت الله وقالوا (١) قوس الله امان من الغرق (قوله غير مصروفة) اى للعلمية والعدل التقديرى (فائدة) قال السيوطي فى جمع الجوامع فى علم النحو له ماجاء علما وهو معدول تقديراً محصور بحسب السماع فى اربعة عشر اسما عمر وزفر ومضر وقثم وزحل وخثم وجمع وقزح وعصم وجحی ودلف وهبل وبلع ونعل(٢) وعدل الجميع عن فاعل الا الاخير فعن أفعل * ( قوله ونحوها ) الظاهر ان مراده بها ما يعد هتكا للمروءة كذكر جماع الحليلة من غير تفاصيله والا كان كبيرة (قوله ان يخبر بذلك غيره) اى اذالم يكن على وجه التفكه والتذكر لحلاوتها والا فيحرم لانه يبعث على العود اليها (قوله فهذه الثلاثة اركان التوبة ) تقدم الكلام على ما يتعلق بالتوبة فى باب تحريم الغيبة والنميمة ( قوله فان أخبر بمعصيته شيخه الخ) هذا هو الصحيح واطلاق السيوطي كراهة الاخبار بالمعصية ليس فى محله كما (١) على (فهو قوس اللّه لانه أمان الخ) (٢) فى النسخ (نقل). ع ١١٧ مِنْ مَعْصِيَتِهِ أَوْ يُعَلِّمَهُ مَا يَسْلَمُ بِهِ مِنَ الْوَّقُوعِ فِى مِثْلِها أَوْ يُعَرَّفَهِ السََّبُ الذِىِ أَوْقَدَهُ فيها أَوْ يَدْعُوَ لَهُ أَوْ نَحِوَ ذلكَ فلابَأْسَ بِهِ بَلْ هُوَ حَسَنُ، وإنّما يُكرَهُ إِذا انتَفَتْ هُذِهِ المَصْلَحَةُ، روينا فى صحيحَى المُخَارِىِّ ومسلمٍ عنْ أبى هريِرَةَ رضي اللهُ عنهُ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَ لّهِ يَقولُ: كُلُّأمتى مَى إِلَّ الْجَاهِرِينَ وَإِنْ مِنَ الْمُجاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجَلُ بِليْلِ عَلَاتُمْ يُصِحَ وِقَدْ سَتَرَهُ اللهُ تعَالى عليْهِ فَيَقُولَ يا فُلاَنُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذا وقدْ باتَ يَسْتُرُهُ ربُّهُ ويُصبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللّهِ عَليْهِ ﴿فصلٌ﴾ يَجِرُمُ علَى الْمُكَلّفِ أَنْ يُحَدِّثَ عَبْدَ الإِنسانِ أَوْ زَوْجَتَهُ أَوِ آَبنَهُ وغُلاَمَهُ ونحوَهُمْ بِايُفْسِدُهُمْ بِهِ عليْهٍ إذا لَمْ يَكُنْ مايُحَدِّمُهُمْ بِهِ أَمْراً بِمَعْرُوفٍ أَوْ نَهْيَاً عنْ مُنْكَرٍ، قال اللهُ تَعَالى: قال ابن حجر في التنبيه (قوله رو ينافي صحيحي البخارى ومسلم) قال السخاوى ورواه أبو عوانة والبيهقى فى الشعب والخرائطى فى مساوى الاخلاق كلهم من حديث أبى هريرة اهـ ورواه الطبرانى فى الأوسط لكن من حديث أبى قتادة وفى معنى الحديث من الآثار مارواه الخرائطي عن مريم ابنة طارق ان امرأة قالت لعائشة إن كريبا أخذ بساقي وأنا محرمة فقال حجرى حجرى حجرى وأعرضت (١) بوجهها وقالت بكفها وقالت يا نساء المؤمنين إذا أذنبت احدا كن ذنبا فلا تخبرن به الناس ولتستغفر الله ولتتب اليه فان العباد يغيرون ولا يغيرون والله يغيرولا يغير (٢) (قولهمعافى)أى معفوعن ذنبه ( قوله إلا المجاهرين ) كذاهو فى نسخة من البخارى بالياء على الاصل وفى نسخة منه إلا المجاهرون بالواو وقال الشيخ زكرياووجهه أن العفو متضمن معنى الترك فكان الاستثناء من منفى أوأن الا بمعنى لكن وما بعدها مبتداحذف خبره أى لا يعافون (٣) (١) على (فأعرضت) (٢) على (فان العباد يعيرون ولا يغيرون واللّه بغير ولا يعير) (٣) في النسخ اسقاط ((لا)».ع ١١٩ الطَّاعاتِ وخَسِرْتُ وغَرِمتُ وضَيْعْتُ ونحوَها يكونُ فى المعاصِى والمكروهاتٍ ولا تُستَعْمَلُ فِى الطَّاعَاتٍ ﴿ فصلٌ﴾ مِمَا يُنْعِى عنهُ ما يقولُهُ كثيرونَ مِنَ الناسِ فى الصلاةِ إذا قال الإِمامُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَستَعِينُ فيقولُ المأمومُ إِيَّاكَ نعبْدُ وإِيّاكَ نستعينُ فهذا مِمَّاً يَذْبِغِى تَرْكُهُ والتحذيرُ مِنْهُ، فقد قال صاحبُ البَيَانِ مِنْ أَصْحَابِهًا: إِنَّ هذا يُبطِلُ الصلاةَ إلّا أنْ يَقَصِدَ به التلاوةَ، وهذا الذِى قاله وإنْ كانَ فيه نَظَرٌ والظّاهِرُ أَنه لا يُؤَافَقُ عليهِ، فيغِغِى أَنْ يُجْتَنَّبَ إِنه وإِن لَمْ يُطِلِ الصَّةَ فهو مكروهٌ فى هذا المَوْضِعِ واللهُ أعلم ﴿ فصلٌ﴾ ومِمَا يَتَأَكَّهُ النهىُ عنهُ والتَّحْذِيرُ مِنْهُ ما يَقولُهُ العَوَامُ وأَشْبَاهُهُمْ فى صحيحه اهـ وسبق فى النهى عن الحلف بغير اسماء الله تخريج الحديث من حديث بريدة ( قوله وغرمت الخ ) أى فالتعبير بها فى الخير خلاف الاوليوخلاف الا دب فى التعبير وهو مراد الجلال السيوطى من ذكره ذلك فى حيز المكروه قاله ابن حجر فى تنبيه الاخيار *( قوله فقد قال صاحب البيان الخ) وتبعه عليه المصنف فى التحقيق والفتاوی وقال ابن حجر فى شرح المنهاجاعتمده أكثر المتأخرين وان نازع فيه فى المجموع وغيره ولا ينافيه اللهم انا نستعينك إياك نعبد فى قنوت الوتر إِذ لاقرية تصرفه اليها بخلافه هناك فاندفع ما للاسنوي هنا ومثل قصد التلاوة قصد الدعاء وقضية ما تقرر أنه لاأثر لقصد الثناء وقد يوجه بأنه خلاف موضوع اللفظ وفيه نظر لانه بتسليم ذلك لا لموضوعه (١) فانه مثل كم أحسنت الى وأسأت فانه غير مبطل لافادته ما يستلزم الثناء أوالدعاء اهـ وعلى هذا فيحرم قول المأموم ذلك ومثله قوله استعنا بالله ان لم يقصد ماذكر ان كان فى صلاة فرض أو نقل لم يقصد قطعه وفى شرح المنهاج للرملى وكذا يبطل بقوله استعنا به قاصدا به الثناء والذكر على ما يؤخذ من التحقيق والمجموع وغيرهما اذ لا عبرة بقصد مالم يفده اللفظ (قولة (٢) والظاهر أنه لا يوافق عليه الخ) ومثله (١) عله ( بتسليم ان ذلك ليس موضوعه) (٢) في النسخ إسقاط ((قوله)). ع ١١٨ وتَعَاوَنُوا على الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَ نُوا عَلَى الْأِنْهِ وَالْعُدْوَانِ، وقال تَعَالى: مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ، وَرَوَيْنَا فى كِتَابَىْ أَبِ داودَ والنّائِىِّ عنْ أبى هريرةَ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ وَ الَّه مَنْ خَبِّبَ زَوْجَةٌ آمْرِىءٍ أَوْ مَعْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا ، قلتُ خَّبَ بخاٍ مُعْجَمَةٍ ثُمَ باءِ مُوَحْدَةٍ مُكَرَّرَةٍ ومَعَنَاهُ: أَفْسَدَهُ وَخَدَعَهُ فصلٌ﴾ يَنِْى أَنْ يقالَ فى المالِ المُخْرَجِ فى طاعةِ اللهِ تعالى: أَنفَقْتُ وشِبْهُ، فيقَالَ : أَنْفِقْتُ فى حَجْتَى أَلْفاً وأَنفَقْتُ فِى غَزْوَتِ ألفَينٍ وكذا أَنفَقْتُ فى ضِيافَةٍ ضِيفانٍ وفى خِتَانِ أَوْلادى وفى نِكاحِى وشِبْهِ ذلك ولا يقولَ ما يقولُهُ كثيرُونَ مِنَ الْعَوَامِّ غَرِمْتُ فى ضِيافَتَى وَخَسِرْتُ فى حَجْتِيٍ وضَّعْتْ فِى سَفَرِى، وحاصِلُهُ: أَنَّ أَنفَقْتُ وشِبْهَهُ يكونُ فى والمجاهر هو الذى جاهر بمعصيته وأظهرها (قوله وتعاونوا على البر والتقوى ) قال فى النهر قال ابن عباس البرما أمرت به والتقوى ما نهيت عنه (ولا تعاونوا على الأثم) المعاصى ( والعدوان ) التعدي فى حدود الله اهـ ( قوله رقيب) فى مفردات الراغب رقبته احفظه ٧ والرقيب الحافظ وذلك إمالمراعاته رقبة المحفوظ وإمالر فعه رقبته والعتيد الحاضر المهيأ وتقدمالكلام على الآ ية فى أول كتاب حفظ اللسان ( قوله و رو ینا فی کتابی أبى داود والنسائى ) هذا أحد الفاظ أبى داودو فى لفظ له ليس منا من خبب امرأة على زوجها أو عبدا على سيده ورواه النسائي وابن حبان فى صحيحه ولفظه من خبب عبداعلى أهله ومن أفسدامرأة على زوجها فليس منا ورواه (١) الطبرانى فى الصغير والاوسط من حديث ابن عمر ورواه أبو يعلى والطبرانى فى الاوسط من حديث ابن عباس ورواة أبى (٢) يعلى كلهم ثقات وقال السخاوى بعدتخريجه بلفظ رواية ابن حبان المذكورة الا أنه قال من خبب خادما والباقى سواء حديث حسن أخرجه أحمد وهو عندالبيهقى والحاكم (١) فى النسخ اسقاط الواو (٢) فى النسخ (ورواه أبو) . ع ١٢٠ فى هذه المُكُوسِ التى تُؤْخَدُ مِمَّن يَبِيعُ أَوْ يَشْتَرِى ونحوِهِما فإِنِهِمْ يقولُونَ: هذا حَقُّ السلطانِ أو عليكَ حقُّ السلطانِ ونجوَ ذلك مِنَ العِباراتِ الْمُشْتَمِلَةِ على تَسِْتِهِ حَقًّا أو لازِماً ونحوَ ذلك، وهذا مِنْ أَشَدِّ المُنْكَرَاتِ وأَشْتَعَ الْمُسْتَحْدَثاتِ حَتّى قَد قال بعضُ العلماءِ: مَنْ سَعَّى هذا حقًّا فهوَ كافرٌ خارج عنْ مِلْةِ الإِسلامِ، والصحيحُ أنه لا يَكْفُرُ إَِّا إذا اعتقَدَهُ حَقًّا مَعَ عِلْيِهِ بأَنْهُ ظُلْمٌ ، فالصَّوَابُ أنْ يُقَالَ فيهِ المَكْسُ أَوْ ضَرِيبَةُ السُّلْطانِ أو نحو ذلك مِن العباراتِ وباللهِ التَّوْفيقُ فصلٌ﴾ يُكْرَهُ أَنْ يُسْأَلَ مِوَجهِ اللهِ تعالى غيْرُ الْجَنَّةِ، رَوَيْنَا فى سنَنِ أبى داودَ عنْ جابِرِ رضى اللهُ عَنْهُ قالَ قَالَ رسولُ اللهِ صَِّلٍّ لا يُسْأَلُ بِوَجِهِ اللهِ إِلَّ الْجَنَةُ فى المجموع وظاهر كلام شرح الروض ترجيحه وفيه ان المحب الطبرى بحث فى الصحة وجرى عليه الاسنوي وفى التجريد للمزجد قال المحب الطبرى بعد ذكره كلام البيان الظاهر الصحة لانه ثناء على الله تعالى اهـ والحاصل أن قول المأموم ماذكر بعد قراءة الامام بدعة مبطلة عندالا كثرين ان لم يقصد تلاوة أودعاء نهى عنها كما صرح به فى المجموع ٧ وغير مبطلة مطلقا على ما فى المجموع وجرى عليههنا = (قوله وهذا من أشد المنكرات الح) صرح السيوطى بأن هذا القول مكروه-أى عند عدم قصد حقيقة ذلك- قال ابن حجر وهو من تصرفه الغير الحسن والذي دل عليه قول المصنف إنه من أشد المنكرات ويتأكد النهى عنه والتحذير منه أنه حرام وذلك لانه كذب قبيح جدا * (قوله يكره أن يسأل بوجه الله تعالى غير الجنة) وألحق بها كل خير (قوله المكس) فى الصحاح المكس الخيانة والمكاس العشار وفى النهاية حديث لا يدخل الجنة صاحب مكس المكس الضريبة التي يأخذها الماكس وهو العشار # ( قوله روينا فى سنن أبي داود) ورمز السيوطى الى علامة الصحة بجانبه وقال وزواه الضياء المقدسى كلاهما عن جابر قال السخاوي وهو عندالدیلمی فيمسنده من وجهینعن جار مرفوعا