النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١ كَذَلِكَ وَاللهُ أَعْلُ، وهذَا الْدِيِ ذَكرِهُ الوَاحِدِىُّ مِنْ أَنَّ الْحَرِّم بالمُصَاهَرَةِ كالأجنبي فى هذَا ضَعِيفٌ وخِلاَفُ المَشْهُورِ عَنْدَ أَصْحَابِنَا لَنْهُ كاُلْحَرَّمِ القَرابَةِ فِى جَوَازِ النّظَرِ وَالْخَلَوَةِ وأَمَا أَمَّهاتُ المُؤْمِنَ فُِّنْ أُمَّهاتٌ فِى نَحْرِهِ مَكَاحهنَّ ووجوبِ احْتِرَامِينَ فَقَطْ وِلهَذَا يَحِلُّ فِكَاحُ بَنَاهنَّ واللهُ أعْلُ ﴿ كِتَابُ أَذْ كَارِ النِّكَاحِ وما يتَعَلْقُ بِهِ﴾ بذلك فكثير جدا ( قوله وهذا الذى ذكره الواحدى ضعيف الح ) أي للفرق الواضح بين المحرم بالمصاهرة : بين أمهات المؤمنين رضى الله عنهن فان الأول صار محر ما حقيقة ويجرى عليه جميع أحكام المحارم من تحريم نكاحه وجواز نظره والخلوة به وعدم نقض الوضوء بلمه ولا كذلك أمهات المؤمنين فانهن لسن محارم حقيقة وانما هن بمنزلة المحارم في أشياء منها وجوب احترامهن اعظاما له عي اله وحرمة التزويج بهن من بعده لذلك والافيحل نكاح بناتهن ، ولو كن أمهات فى سائر الاحكام لما جاز ذلك لان بنا هن حينئد بمنزلة الاخوات ولا هن ينقض الوضوء لهن ويحرم على الاجنبى منهن النظر اليهن والخلوة بهن وغير ذلك من أحكام الاجنبيات واللّه سبحانه أعلم قال الكرمانى فى أول شرح البخارى قوله أم المؤمنين مقتبس من قوله تعالى ((وأزواجه أمهاتهم)) قال العلماء أزواج النبي صَّ اله أمهات المؤمنين فى وجوب احترامهن وتحريم نكاحهن لا فى جواز الحلوة والنظر وتحريم نكاح بناتهن وهل يقال لاخواتهن واخوتهن خالات وأخوال المؤمنين ويقال لبناتهن اخوات المؤمنين فيه خلاف ولا يقال لآبائهن وأمهاتهن أجداد وجدات المؤمنين وهل يقال انهن أمهات المؤمنات مبنى على الخلاف المعروف فى الأصول هل يدخل النساء فى خطاب الرجال وعن عائشة أنا أم رجالكم لا أم نسائكم وهل يقال . للنبى عَّ الّه أبو المؤمنين الاصح الجواز ومعنى قوله تعالى « ما كان محمد أبا أحد من رجالكم) أى لصلبه والله أعلم اهـ ﴿ كتاب اذكار النكاح وما يتعلق به ﴾ هو فى اللغة الضم وهو عندنا حقيقة فى العقد مجاز فى الوط، وعكس أبو حنيفة وقال ٦٢ ﴿بابُ ما يقولهُ مَنْ جاءَ يَخْطِبُ أَمْرَأةً منْ أَهْلِهَا لِنَفْسِهِ أُوْ لِغِيْرِهِ﴾ يُسْتْحَبُّ أَنْ يَبْدَأ الْخَاطِبَ بالْحَمْدِ للهِ وَالثََّاءِ عَلَيْهِ والصّلاَةِ عَلَى رسول الله ◌َّله ويَقُولَ أَشْهِدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلا اللهُوَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحْدَاً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ حِثْتُكُمْ رَاغِياً فى فَتَاتِكُمْ فَلاَنَةً أَوْ فِى كَرِيمَتِكُمْ فِلاَتَهُ بِنْتِ فُلاَنٍ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ * رَوَيْنًا فِى مُنَنِ أبى دَاوِدَ وانِ ماجَهْ وِغَيْرِهِمَا عَنْ أَبِى هُرَيْرةً رضى الله عنهُ عَنْ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وسَلم قالَ كلَّ كلام. به بعض أصحابنا وقيل انه حقيقة فيهما بالاشتراك اللفظى وله عدة أسماء جمعها أبو القاسم اللغوى فبلغت ألف اسم وأربعين اسما كذا في شرح البخاري لابن النجوى ﴿باب ما يقول من جاء يخطب امرأة من أهلها لنفسه أو غيره عبر بقوله من أهلها لانه هو الغالب والا فيستحب للخاطب أن يأتى بما سيأتي من الخطبة وما بعدها ولو خطبها من نفسها ( قوله يستحب أن يبدأ الخاطب بالحمدلله الخ) قال اماهنا الشافعى رضي الله عنه أحب أن يقدم المرء بين يدى خطبته وكل أمر أهمه حمد الله تعالى والصلاة والسلام على رسول اللّه عَّ اله وهذه الخطبة بضم الخاء للخطبة بكسرها وهى سنة والخطبة عند العقد آ كد منها كما سيأتى فى كلامه (قوله جئتكم راغبا الح) يقوله هكذاان كان الخاطب هو الخاطب (١) فان كان الخاطب للزوج غيره قال قد جاءكم فلان (وقوله راغباً) حال من ضمير الفاعل (وقوله فلانة) كناية عن اسمها فيستحب أن يسميها باسمها وكما تستحب الخطبة من الخاطب تستحب أيضا للمجيب فيحمد الله ويصلي وسلم على نبيه صلّى الله ثم يقول للخاطب لست بمرغوب عنك أو نحوه من الالفاظ الجميلة ( قوله روینا فی سنن أبى داود وابن ماجه الخ ) تقدم الكلام على تخريج الحديث وبعض ما يتعلق به فى كتاب الحمد ونزيد هنا بنقل كلام المصنف فى أول شرح مسلم قال فيه بدأ بالحمد لحديث (١) كذا ولعله ( هو الزوج ) . ع ٦٣ وفى بَعْضِ الرّوَاياتِ كَلُّ أَهْرٍ لاَ يُبْدَأْ فِيهِ بِاَخَمْدُ لِ فَهُوَ أَجْدَمُ ورُوِىَ أَقْطَعُ وهُما بمعنى،َ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَجْذَمُ بالجيمِ والدَّالِ المسْجَمَةِ وِمعنَاهُ قليلُ البَرِكَةِ، وَرَوَيْنَا فِى سَنَ أَبِى دَاوِدَ وَالنِّرْمِذِىُّ عَنْ أبى عرَيْرةَ عِنِ النَّبِيُّ ◌َّهِ قَالَ كَلُّ خُطْبةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدُ فهىَ كَالْيْدِ الَجَدْماءِ قَلَ الترْمِذِىُّ حديثٌ حسنٌ أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول اللّه صَنَّ اللّه قال كل أمر ذى بال لا يبدأ فيه بالحمد لله أقطع (١) وفى رواية بحمد الله وفى رواية بالحمد فهو أقطع وفى رواية فهو أجدم وفى رواية لا يبدأ فيه بذكر الله وفى رواية ببسم الله الرحمن الرحيم روينا كل هذا فى كتاب الاربعين للحافظ عبدالقادر الرهاوى بسماعنا من صاحبه الشيخ أبي محمد عبد الرحمن بن سالم الانبارى عنه ورو يناه فيه أيضا من رواية كعب بن مالك الصحابى والمشهور رواية أبى هريرة والحديث حسن رواه أبوداود وابن ماجه فى سنتهما والنسائى فى كتاب عمل اليوم والليلة روى موصولا ومرسلا ورواية الموصول اسنادها جيد اهـ ( قوله وفي بعض الروايات كل أمر ) هو هكذا عند أبى داود وابن ماجه كما ذكره السخاوي فى المقاصد الحسنة ( قوله وروي اقطع ) قال السيوطى فى الجامع الصغير رواه البيهقى عن أبى هريرة ( قوله وهما بمعني) فى النهاية الجذم القطع وفى شرح مسلم يقال منه جذم يجذم كعلم يعلم (قوله ومعناه قليل البركة ) أي ومعناه المراد فى هذا المقام والافالجذم القطع وهو يقتضي تفسير ذلك بمقطوع البركة من أصلها كما قيل به (قوله كل خطبة) هي بضم الخاء ثم قيل المراد بها الخطبة المعروفة من خطبة الجمعة والعيد ونحوهما وخطبة الحاجة لانها المعهودة فى عهد الشارع دون خطب نحو الكتب وقد ترك الاتيان بها الترمذي فى جامعه وشمائله وكذا أبوداود وهما راويا الحديث فدل صنيعهما على تخصيصه بما ذكر وقيل بل الخطبة على عمومها ولعل أبا داود والترمذى أتيا بها لفظا واسقطاها خطا وذلك كاف ( قوله كاليد الجذماء ) تشبيه بها فى قلة الانتفاع ونقصه (١) نسخة ( فهو أقطع ).ع ٦٤ ﴿ باب عرْض الرَّجلِ بِنْتَه وغيْرَها مِمَّن اليه تزويجُها على أهلِ الفَضْلِ والخيرِ لِيَتَرْوْجوها ﴾ رَوِينَا فِى صَحِيحِ البُخَارِىِّ أَنَّ عُمرَ بنَ الْخَطْابِ رضي الله عنهُ لما تُوفِّىَ ـروْجُ بِذْتِهِ حَفَصَةَ رضيَ اللهُ عَنْهمَا قل لَقَيتُ عُمَنَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حِفْصَةٌ فَقُلْتُ إِنّ شِئْتَ أَنْكحْتُكَ حَفْصةَ بِنْتَ عُمرَ فقالَ باب عرض الرجل ابنته وغيرها أى من باقى مولياته ونص على البنت لا نها مورد النص والغير مقاس (١) عليها قياسا مساويا والمراد جواز عرص الرجل موليته ممن اليه تزويجها (على أهل الخير ) أى الدين (والفضل) أى العلم ليتزوجوها ولا نقص عليه فى ذلك ( قوله روينا فى صحيح البخارى) قال فى جامع الاصول وكذا أخرجه النسائى كلاهما من حديث ابن عمر وأشار الى اختلاف في بعض ألفاظه بين راو بيه وقال ابن النحوى فى شرح البخارى حديث ابن عمر المذكور ذكره الحميدي وأبو مسعود فى مسند أبى بكر انفرد به معمر عن الزهري من قول (٢) أبى بكر لا فى علمت أن رسول صي الله قد ذكرها وذكره خلف وابن عساكر فى مسند عمر لقوله خطبها رسول اللّه الله فانكحتها ایاهولما أخرجه الطرقي فى مسند أبى بكر قال قد أخرجت الأمة أصحاب المسانيد هذا الحديث من عهد أحمد بن حنبل الى زماننا فى مسنده لقوله السالف انه ذكرها اهـ ( قوله لما توفي زوج ابنته حفصة) هو خنيس بضم الحاء المعجمة وفتح النون وسكون التحتية بعدها مهملة وقيل بفتح المعجمة وكسر النون وكان معمر بن رشد يقول حبيش بحاء مهملة فموحدةمكسورة آخره معجمة قال الجیانی رویان معمرا كان يصحف فى هذا الاسم فرد عليه خنيس (٣) فقال لا بل هو حبيش وقد اختلف على عبد الرزاق عن معمر فروى عنه خنيس بالسين المهملة على الصواب وروى عنه خنيس أو حبيش على الشك وذكره البخاري وجماعات على الصواب بالحاء (١) على يقاس أومقيس. (٢) على (من أجل قول). (٣) أى فقيل له هو خنیس .ع ٦٥ سأُ نْظرُ فى أمْرِى فَلِبِشْتُ ليالىَ نمْ لَقَيَى فقالَ قَدْ بَدَالى ألا أَتَزَوْجٌ يَوْمِى هُذَا قالَ عُمَرُ فلقيتُ أبا بِكْرِ الصِّدِّيقَ رضى اللهُ عنهُ فقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنكَجْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عَمَرَ فَصمَتَ أبو بَكْرٍ رضي اللهُ عنه، وذَكرَ تَمَامَ الحَدِيثِ المعجمة والسين المهملة وهو ابن حذافة السهمى توفى عنها بالمدينة من جراحة أصابته ببدر وقيل غير ذلك ذكره ابن النحوى فى شرح البخارى ( قوله فقال سأنظر الخ) فيهان من عرض عليه مافيه الرغبة فله النظر والاختيار وعليه أن يخبر بعد بما عنده لئلا يمنعها من غيره لقول عثمان بعد ليالى قد بدا لى ألا أتزوج يومى هذا وفيه الاعتذار اقتداء بعثمان فى مقالته هذه وفى بعض الروايات ان عمر شكا عثمان الى رسول اللّه فيّ اله فقال مب الله ينكح حفصة خير من عثمان وينكح عثمان خيرا من حفصة فكان كذلك ( فائدة) النظر اذا استعمل فى فهو بمعنى التفكر وباللام بمعني الرأفة وبألى بمعنى الرؤية وبدون الصلة بمعنى الانتظار نحو انظرونا نقتبس من نوركم كما تقدم نقله عن الكرمانى فى أوائل الكتاب ( قوله فصمت) هو بفتح الصاد المهملة والميم ( قوله وذكر تمام الحديث) هو قوله فلم يرجع الى شيئا فكنت عليه أوجد منى على عثمان فلبثت ليالى ثم خطبها بَّ اللّهِ فانكحتها اياه فلقينى أبو بكر فقال لعلك وجدت على حين عرضت على حفصة فلم أرجع اليك شيئا فقلت نعم فقال انه لم يمنعني أن أرجع اليك فيما عرضت على الا أنى كنت علمت أن رسول الله صَّ له قد ذكرها فلم أكن لافشى سر رسول اللّه صَّ له ولو تركها رسول الله صَّ ◌ِلّه لقبلتها قال ابن النحوى سبب كونه أوجد على الصديق منه على عثمان أن الصديق لم يرد عليه الجواب بل تركه على الترقب ولانه أخص بعمر منه بعثمان لانه الله آخى بينهما فكانت موجدته عليه أكثرلثقته به واخلاصه له وفى الحديث كتمان السر فان أظهره اللّه أو أظهره صاحبه جاز الذى أسر اليه اظهاره ألاترى أنه صَّ اللّه لما أظهر تزوجها (١) أعلم أبو بكر عمر بما كان أسر اليه منه وكذلك فعلته فاطمة فى مرضه ◌َّ اللّه حين أسر اليها انه يموت فى مرضه ذلك وانها أول أهل (١) فى النسخ (تزويجها ). ع (٥ - فتوحات - سادس ) ٦٦ بيته لحاقا به فكتمته حتى توفى وأسر عليه السلام الى حفصة تحريم مارية فأخبرت حفصة عائشة بذلك ولم يكن الشارع أظهره فذم اللّه تعالى فعل حفصة وقبول عائشة لذلك فقال ((ان تتوبا الى الله فقدصغت قلوبكم) أى مالت وعدلت عن الحق (١) وفىقول أبى بكر لعمرلما تزوج رسول الله بهلهم حفصة(٢) لعلك وجهت على دليل على ان الرجل إذا أتى إلى أخيه (٣) مالا يصلح أن يؤتى إليه من سوء المعاشرة أن يعتذر (٤) اليه ويعترف وان الرجل إذا وجب عليه الاعتذار من شيء وطمع في شيء تقوي به حجته أن يؤخر (٥ ) ذلك حتى يظفر ببغيته ليكون ابرا له عند من يعتذر اليه، وفى قول عمر له نعم دليل على ان الانسان يخبر بالحق عن نفسه وان كان عليه فى ذلك شىء والمعنى الذى أسر (٦) لابى بكر عن عمر ما أخبر به الشارع هو انه خشى أبو بكر أن يذكر ذلك لعمر ثم يبدولرسول اللّه عَي اله (ألا يتزوج فيقع فى قلبه منه) مثل ماوقع فى قلبهمن الصديق أى يحصل له انكسار (٧) خاطر وتعب نفس من اعراضه صَّ اللّه عن تزوج ابنته لانه قد يجد فى ذلك عليه صَّ له كما لا يخفى وفى قول الصديق لعمر علمت أن رسول اللّه صَّ اله ذكرها دلالة على انه يجوز للرجل أن يذكر لاصحابه ولمن يثق به أنه يخطب المرأة قبل أن يظهر خطبتها وفيه ان الصديق لا يخطب امرأة علم ان صديقه يذكرها لنفسه وان كان لم يركن اليه لما يخاف من القطيعة بينهما ولم تخف القطيعة بين غير الاخوان لان الاتصال بينهما صعيف غيراتصال الصداقة في اللّه وفى قول الصديق لو تركها تزوجتها دليل على ان الخطبة انما تجوز بعد أن يتركها الخاطب وفيه الرخصة بتزويج من عرض صيّ اللّه فيها بخطبته أو أراد تزوجها ألا ترى قولٍ الصديق ولو تركها لقبلنها وقد جاءفي خبر آخر الرخصة في نكاح من عقد صّ له عليها ولم يدخل بها وان الصديق كرهه ورخص فيه عمر اهملخصا والله أعلم (١) أى ان تتوبا الى الله فالتوبة واجبة لانه قد زاغت قلوبكما (٢) فى النسخ (لحفصة) (٣) في القاموس آ تی الیه الشىء ساقه (٤) على (يعتذر بحذف) (أن) (٥) على (يؤخر) يحذف (أن). (٦) يعنى الذى جعل أبابكر يسر أى يخفى عن عمر الخبر (٧) فى النسخ سقط ما بين القوسين وفيها (الصدق) بدل (الصديق) وفيها ( له من انكسار) بزيادة (من) وصححنا ذلك بدلالة السياق . ع ٦٧ بابُ ما يَقُولُهُ عندَ عَقْدِ النِكَاحِ﴾ يُسْتَحِبُّ أَنْ يَخْطُبَ بِينَ يَدِي العَقْدِ خْطْبَةً تَشْمِلُ على ماذَ كَرْناهُ فى البَاب الذِى قبلَ هَذَا وتكُونَ أَطْوَلَ مِنْ تِلِكَ وَسَوَاءٌ خَطَبَ العَاقِدُ أَو غيْرُهُ وَأَفْضَلُها مارَوَيْنَا فِى سُنَنِ أبِى دَاوُدَ وَالتَرْمِىِّ والنّائِى وَابْنٍ ماجَهَ وغَيرِ هَا بالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ عَنْ عبدِ اللهِ مِنِ مَسْعُودٍ رضيَ اللهُ عنهُ قال علْمَنَا رسولُ اللهِ صَ الِهِ باب مايقوله عند عقد النكاح (قوله بين يدى العقد) أى يجعل (١) العقد المتصل به (قوله خطبة) هى بضم الحاء (قوله تشتمل على ما ذكرناه) أى من الحمد والصلاة والسلام على رسول اللّه صَّ له والتشهد ( قوله وتكون أطول من تلك) اى تكون الخطبة عند عقد النكاح أطول منها عند الخطبة لان هذا القصد والخطبة وسيلة لهذاومن ثم كانت الخطبة هنا آكد (قوله وسواء خطب العاقد أوغيره ) أي غير العاقد يخطب والولى أو وكيله يوجب النكاح وذلك لان القصد من الخطبة عود البركة على عقد النكاح وهى حاصلة بالاتيان بذلك سواء كان من العاقد أوغيره ( قوله وأفضلها مارو يناه فى سنن أبى داودالخ) قال فى السلاح ورواه الحاكم فى المستدرك وأبو عوانة فى مسنده الصحيح زاد أبوداود فى طريق آخر بعد قوله ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين يدي الساعة من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فاه لا يضر الا نفسه ولا يضر الله شيئا وزاد أيضا عن الزهرى مرسلا ونسأل الله ربنا أن يجعلنا ممن يطيعه ويطيع رسوله ويقبع رضوانه ويجتنب سخطه فانما نحن به وله اه وزاد الحافظ فيمن أخرجه ذ کر النسائی وزاد القاری. فی الحرز وأخرجهالدارمی وماذ کره عن زيادة أبىداود عن الزهرى الخ لم أره فى باب خطبة النكاح من سفنه والطريق الثانية للحديث التى أشار اليها صاحب السلاح فيها عمران هو أبو داود القطان وقد ضعفه النسائى ويحيى بن معين ثم الثلاثة الذين عزا الشيخ تخريج الحديث لهم وكذا النسائى اتفقوا على اخراجه من حديث أبى الاحوص عن عبد اللهوزاد أبو بكر فاخرجه (١) کذا وامله قبيل. ع ٦٨ خُطْبَةَ الحَاجَةِ ٧ الحَمْدُ للهِ نَسْتِعِينُهُ عن أبى عبيدة عن أبيه عبداللّه قال الحافظ وأبو عبيدة لم يسمع من أبيه فالمراد من الجمع فى كلام الشيخ مافوق الواحد بالنسبة لهذا الحديث عند من ذكر بهذا اللفظ وان وقع فيه عندهم اختلاف كما ستجىء الاشارة اليه فهو اختلاف يسير وفى أوله عند ابن ماجه من هذا الوجه أن رسول اللّه صَّ اله أوتى جوامع الخير وخواتيمه فعلمنا خطبة الصلاة أى التشهد فذكره وخطبة الحاجة و روی عند أبىداود أيضا من طريق أبى عياض عن ابن مسعود وفيه زيادة ما تقدم نقله فى كلام صاحب السلاح وباقى الحديث بنحوه وأخرجه الحاكم من طريق من طريقه وليس فيه ذكر الآيات كما قال الحافظ فى تخريج أحاديث الرافعى قال روى الحديث البيهقي عن شقيق عن ابن مسعود بتمامه وروى الحديث موقوفا على ابن مسعود رواه كذلك عنه أبوداود والنسائي من حديث واصل الأحدب عن شقيق عن ابن مسعود اهـ وبه تبين ابقاء الجمع في الاسانيد فى كلام المصنف على حقيقته والله أعلم (قوله خطبة الحاجة) أي خطبة النكاح(قوله انالحمد لله)قال فى الحرز بكسر النون لالتقاء الساكنين فهي ان المخففة من المثقلة كقوله تعالى وءاخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين على مانقله ميرك عن الطيبى وقال البيضاوى هى مخففة من المثقلة وقرئ بها وبنصب الحمد وفى نسخة صحيحة بتشديد النون ونصب الحمد قال ابن الحزري يروى بتشديد النون وتخفيفها والمعنى فيهما واحد اه قال الحنفى نصب الحمدمع تشديد النون واجب ورفعه مع التخفيف قال فى الحرز مفهومه أنه لا يجوز غيرهما وليس كذلك بل يصح فيه أربعة أوجه النصب مع التشديد ووجهه ظاهر والرفع مع التشديد على الحكاية قلت أو على أن إن إن كانت همزتها مكسورة بمعنى نعم وقد ذكره کذلك السهيلى فى الر وض وکذا يجوز مع التخفيف وجهان قال ابن الجزرى فى تصحيح المصابيح يجوز تخفيف ان وتشديدها ومع التخفيف يجوز رفع الحمد ونصبه رويناه بذلك اهـ ثم هو هكذا عند أبى داود الذى أورده الشيخ بلفظه وعند الترمذي وحذفها لابن ماجه وفى نسخة منه اثباتها أيضا (قوله نستعينه) هكذا هو عند الترمذى وعند أبى داود وابن ماجه بزيادة نحمده قبل نستعينه أى نستعينه ٦٩ ونَسْتَغْفِرُهُ ونَوذُ بِهِ مِنْ شُرُورٍ أَفْسِنَا (١) مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلَامُضِلِّلَهُ وِمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِىَ لهُ وأَشْهِدْ أَنْْ لا إلهَ إلَّ اللهُ وأَشْهدُ أنَّ محمَّدَاً عَبْدُه ورَسولِهُ يُأَ يُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا ربّكمُ الذِى خَلَتْكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحدَةٍ وخلَقَ مِنْهَا زَوْجها على اداء حمده وعلى سائر الأمور الدينية والدنيويه (قوله ونستغفره) أي من التقصير فى اداء حمده وسائر ما يجب علينا فعله له (قوله من شرور أنفسنا ) أى الاخلاق الدنية ( قوله وسيئات أعمالنا) أي الاعمال الردية ( قوله من يهده الله فلا مضل له) أى من أراد الباري هدابته وتعلقت به عنابته فلا سبيل لاضلاله ( قوله ومن يضلل فلاهادي له) أى من يضلله اللّه ويخذله لعدم تعاق ارادة البارىء سبحانه به الهداية فلا هادي له قال تعالى من يهد الله فهو المهتد ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا وفى الاتيان بضمير المفعول فى جانب الهداية وتركه فى جانب الضلالة نكتة تشير الى العناية ( قوله وأشهد أن لا إله الا الله الخ ) قال ابن الجزري قوله نستعينه الح هوبالنون فى الثلاثة الافعال أي نحن نستعينه الح وبالهمزفى قوله أشهد فيهما لانه عَّ اللّه لا يشهد ولا يخبر عن غيره أنما يشهد ويخبر عن نفسه اهـ قال الحنفى وفيه بحث اذلاتفاوت بين كل من الافعال الثلاثة والشهادة فما ذكره في وجه افراد أشهدليس على ما ينبغى والاولى أن يقال كما قيل الضمير المستكن فى الافعال الثلاثة للمتكلم ومن معه من أصحابه الحاضرين والغائبين ويجوز أن يكون قولا من اللسان البشرى وخصص الشهادة بالافراد اشارة الى أن وجوب الشهادة على حده ففيه اشارة الى التفرقة أولا والى الجمع ثانيا قال فى الحرز بهذا مراد ابن الجزرى فتدبر قلت وفى دلالة عبارته على كون ذلك مراده ما لا يخفى من البعد ثم انه ثبت عند الانصاري أحد رواة أبى داود زيادة قوله وحده لاشريك له ( قوله يأيها الناس) قال البيضاوى خطاب يتم بني آدم ( قوله من نفس واحدة) هى آدم (قوله وخلق منها زوجها) أى خلق من تلك النفس حواء خلقت من ضلع من أضلاعه والعطف إما على خلفكم أى خلقكم من نفس واحدة وخلق منها أمكم حواء أو على محذوف تقديره من نفس واحدة خلقها وخلق منهازوجها وهو تقرير (١) فى نسخ المتن اسقاط (أن) قبل الحمد واسقاط (وسيئات أعمالنا). ع 4 ٧٠ وبَثَّ مِنْهُها رجالاً كَثِيراً ونِسَاءً واتَّقُوا اللهَ الذِى تَساءلون به والأرْحام إنّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً يَأَيُّها الّذِينَ ءَامَنُوا خلقهم من نفس واحدة ( قوله و بت منهما رجالا كثيرا ونساء)هذا بيان لكيفية تولدهم منها والمعني ونشر من تلك النفس والروح المخلوقة منها بنين وبنات كثيرة واكتفى بوصف الرجال بالكثرة عن وصف النساء بها لان الحكمة تقتضى أن يكن أكثر وقيل الاكتفاء بوصفهم بالكثرة للتنبيه على فضلهم وذ کر کثیرا حملا على معنى الجمع ورتب الامر بالتقوى على هذه القصة لما فيها من الدلالة على القدرة القاهرة التى من حقها أن تخشى والنعمة الباهرة التي توجب طاعة موليها وقوله واتقوا تأكيد لماسبق أو يقدر فى أحدهما مخالفته وفى الآخر عقابه ( قوله الذي تساءلون به) أي يسأل بعضكم بعضا فيقول أسألك به ثم قرىء بتخفيف السين على حذف احدي التاءين وبتشديدها على إدغام التاء الثانية فى السين (قوله والارحام) بالنصب عطفا على محل الجار والمجر وركقولك مررت بزيد وعمراً أو على الله أي اتقوا الله والارحام فصلوها ولا تقطعوها وقرأ حمزة بالجر عطفا على الضمير وهو ضعيف لما فيه من العطف على الضمير المجرور من غير اعادة الجار والمراد منه قولهم أسألك بالله وبالرحم وقرىء بالرفع على أنه مبتدأ محذوف الخبر تقديره والارحام كذلك أى مما يتقى أومما يتساءل به وقد نبه الله سبحانه اذقرن الارحام باسمه الكريم على أن صليها بمكان منه ( قوله رقيبا ) أي حافظا مطلعا ثم ماذكر من الآية على سياق التلاوة هو مافى نسخة من الاذكار وكذا سو فى الحصن وعزا تخريجه للأربعة والحاكم وأبى عوانة والظاهر أنه فى الاذكار من تغيير الكتاب فان الشیخ ذ کر آخرا ان الحديث يورده بلفظ ابىداود فى بعض رواياته والذى فیابی داوديأيها الذين ءامنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام وكذا هو عند البيهقي فى السنن الكبير وشكل عليه ابن الصلاح وفى كثير من نسخ الاذكار كذلك وفى نسخة من أبى داود بحذف يأيها الذينء امنوا وعند الترمذى انقوا الله والتلاوة يأيها الناس اتقواربكم الى آخر الآية كما شرحنا والله أعلم ويوجد فى بعض النسخ یز یادةالجلالة بعد قوله يضلل وهو من الكتاب لأنه ليس كذلك عندأبى ٧١ اتّقُوا اللهَ حَقَّتُقَاتِوَلاَ تَمُوتُنَّ إلّ وَأَنْتُمْ مُلُونَ يُأَ يُّها الذِينَء امنُوا اتَّقُوا اللهَ وقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ الْكُمْ أَعْمَلَكُمْ ويَْرْ لِكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَارَ فَوْزاً عَظِيماً، هَذَا لَفْظُ إِحْدَى رَوَاياتٍ أَبِي دَاوُدّ وفى رِوَايَةٍ لهُ أُخْرَى بَعْدَ قَوْلِهِ وَرَسُولُهُ داود الذى لفظه رواية الكتاب (قوله اتقوا الله حق تقاته) أى حق تقواه وهو استفراغ الوسع فى القيام بالمأمورات واجتناب المحارم لقوله تعالى فاتقوا الله ما استطعتم فهى مبينة لها كما قال المصنف والقول بنسخها لهاضعيف كما تقدم بيانه فى أول الكتاب فى فصل ينبغي لمن بلغه شىء أن يعمل به الح وأما مارواه الحاكم عن ابن مسعود مرفوعا وصححه المحدثون فى تفسير قوله فاتقوا الله حق تقاته هو أن يطاع فلا يعصى ويشكر فلا يكفر ويذكر فلا ينسى ثمبنى على كماله وقيل أن ينزه الطاعة عن الالتفات إليها وتوقع المجازاة عليها ( قوله ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ) أي لاتكونن على حال سوى الاسلام اذا أدرككم الموت فهو فى الحقيقة أمر بدوام الاسلام فان النهى عن المقيد بحال أوغيرها قد يتوجه النهى بالذات نحو القيد تارة والمقيد أخرى وقد يتوجه نحو المجموع وكذا النفى ذكره البيضاوي وقيل معناه وأنتم متزوجون لأن التزوج بالحلال من كمال الاسلام وتمام الأحوال قلت واشتهر نقل هذا القول الاخير عن ابن عباس قال السيوطى فى التحيير وهو من النقل الذي لم يصح والله أعلم (قوله قولا مديدا) أى صدقا وصوابا (قوله يصلح لكم أعمالكم) قال ابن عباس يتقبل حسناتكم وقال مقاتل يزكى أعمالكم ( قوله ومن يطع الله ورسوله)ایفیما یأمران به (قوله فاز فوزا عظيما) أى نال كل الخير وظفر به قال أصحابنا كان القفال يقول بعد هذه الخطبة أما بعد فان الأمور كلها بيد الله يقضى فيها مايشاء ويحكم مايريد لامؤخر لما قدم ولا مقدم لما أخر ولا يجتمع اثنان ولا يفترقان الابقضاء وقدر وكتاب اللّه قد سبق وإن مما قضى اللّه وقدرأن خطب فلان بن فلان فلانة على صداق كذا أقول قولى هذا واستغفر الله العظيم لى ولكم أجمعين ( قوله وفي رواية أخرى)أي رواية لأبى داود وتقدم انه رواها من طريق أبى ٧٢ أَرْسِلُ بالْحَقِّ بَشِيراً ونذيراً بيْنَ يَدَِ السّاعَةٍ مَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدٌ ومَنْ يَعْصِمَاً عياض عن ابن مسعود (قوله أرسله بالحق) أى بالقرآن أو متلبسا بالحق أى بالصدق ( قوله بشيرا) أي مبشرا للمطيعين بالجنة ( قوله ونذيرا) أى منذر العصاة بالنار (قوله بين يدى الساعة) أي امامها وقبل وقوعها (قوله فقد رشد) بفتح الشين على مافى النسخ المصححة ويجوز کسرہ ففى القاموس رشد کنصر وفرحرشدا و رشدا ورشادا اهتدى قال ابن الجزري رشد بفتح الشين ويجوز کسرها يقالرشدیرشد اى كعلم يعلم ورشد بالفتح يرشد بالضم من الرشد وهو الهداية ضد الغى ( قوله ومن يعصهما ) قال فى السلاح فوله فى هذه الرواية ومن يعصهما يعارضه مارواه مسلم وأبو داود والنسائي عن عدي بن حاتم ان رجلا خطب عند النبي صَّ لَّه فقال من يطع الله ورسوله فقدرشد ومن يعصهما فقدغوي فقال رسول اللّه عقله بئس الخطيب أنت قل ومن يعص الله ورسوله فقد غوى وأعل طريق أبى داود هذه بأن فيها عمران وقد نقدم أنه ضعيف اهـ وقال ابن الجزرى قال القاضي عياض وجماعة من العلماء انما أنكر يعني التى صَّ الّي عليه تشريكه فى الضمير المقتضي للتسوية وأمره بالعطف تعظيما لله تعالى بتقديم اسمه كما قال صديق له فى الحديث الآخر لا يقل أحدكم ما شاء الله وشاء فلان ولكن ماشاء الله ثم فلان اهـ وسيأتي لهذا الحديث مزيد فى الكتاب قال المصنف الصواب أن سبب النهى أن الخطب شأنها البسط والايضاح واجتناب الاشارات وقول الأولين يضعف بأشياء منها ان مثل هذا الضمير قد كثر فى الاحاديث الصحيحة فى كلام رسول اللّه صَّ اللّه كقوله أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواها وغيره من الاحاديث وانما ثنى هنا الضمير لأنه ليس خطبة وعظ وانما هو تعليم حكم وكلما قل لفظه كان أقرب الى حفظه بخلاف خطبة الوعظ فانه ليس المراد حفظها وانما يراد الاتعاظ بها قال ومما يؤيد هذا ما ثبت فىسنن أبى داود بإسناد صحيح عن ابن مسعود قال مَ الله خطبة الحاجة فذكره وفيه ومن يعصهما فلا يضر الانفسه علمنا رسول الله ولا يضر الله شيئا قال فى الحرز والذى وقع فى سنن أبى داود من حديث ابن ٧٣ فإِنهُ لاَ يَضُرُّإلاْ نَفْسَهُ وَلاَ يَضُرُّ اللهَ شَيْئاً قالَ النَّرْمِذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ قَالَ أَصْحَابًُا ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَقَولَ معَ هَذَا أُزَوُجُكَ عَلَى مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ مِنْ إِمْسَكٍ بَعْرُوفٍ أَوْ تَشْرِيحِ بِإِحْسَانٍ وَأَقَلُّ هذِهِ الخُطْبةِ الحَمْدُ لّهِ والصلاةُ على رَسُولِ اللهِّهِ أُوصِى بِتَقْوَى اللهِ وَاللهُ أَعْلمُ، وَاعْم أنَّ هْدِهِالْخَطْبَةَ سِنَّةٌ لوْلم يأتِ بِشَىْءٍ مِنِهَا صَحْ الفِّكَاحُ باتَِّاقِ العُّمَاءِ مسعود ان الرجل قال من يطع الله ورسوله فقدرشد ومن يعصهما وقطع الكلام فقال قم واذهب فبئس الخطيب أنت فعلى هذا انما رد عدّ الله عليه وانكر من حيث أنه سوي بين من أطاع الله ورسوله وبين من عصاهما وعلىهذا حمل الحديث الحافظ أبو عمرو الدان وغيره من العلماء اهـ ثم قوله ومن يعصهما جوابه محذوف أى ومن يعصهما فقدضل وغوى (قوله فانه) أى العاصى (قوله لا يضر) أى بالعصيان (إلا نفسه ) لان وباله عليها ( قوله ولا يضر الله شيئا) أي لانه منزه عن ذلك وجملة فانه الح تعليل للجواب المقدر فتدبر ( قوله قال الترمذي حديث حسن الخ ) لامنافاة بين قول الشيخ أولارو يناه بالا سانيد الصحيحة الح ونقله عن الترمذى تحسينه لان المتن قد يتخلف عن حكم السند لما يعرض للمتن من شدوذ أوعلة ولعل منه فى المتن ورود قوله (يأيها الذين ء امنوا اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام) إذ هو مخالف للتلاوة والله أعلم ( قوله ويستحب أن يقول مع هذا الح) أى يقوله قبل العقد أيضاً فان شرطه فى نفس العقد لم يبطل لان القصد منه الموعظة ولانه شرط يوافق مقتضى العقد والشرع ( قوله من امساك بمعروف الح ) بيان لما أراد اللهبه والامساك بالمعروف حسن العشرة والقيام بواجب الزوجة والتسريح باحسان السراح الجميل الذي علمهم اياه نقله فى النهر عن الكشاف ( قوله وأقل هذه الخطبة الح) اذ القصد عود بركة الحمد والصلاة على عقد النكاح وانما أتى بالوصية بالتقوى اهتماما بشأنها واعلام بأنه لا ينبغى الغفلة عنها فى شأن كما ذكروا نظيره فى استحباب الخطبة يومى العيد بأنهما يوما لهو فأمر بالخطبة فيهما لتكون مذكرة للانسان مقبلة به على المطلوب منه فى كل آن وهو التقوى فلا يلهيه وظيفة ٧٤ وُحُكِىَ عَنْ دَاءُدّ الظَّاهِرِىِّ رَجَهُ اللهُ أَنَّهُ قَالَ لاَ يِصِحُّ ولكِنِ العُلمَاءِ الْحَتَّقُونَ لاَ يَعُدُّونَ خِلاَفَ دَاوُدَ خِلاَفًا مُعْبَرَاً ولاَ يَنْخَرِقُ الإِجْمَاعُ اليوم وشأنه عما طلبه منه ربه والله أعلم ( قوله وحكى عن داود الظاهرى الح) وكذا حكي عن أحمد فى رواية عنه أن الخطبة واجبة (قوله ولكن المحققون لا يعدون خلاف داود خلافا معتبرا) قال المصنف فى التهذيب اختلف العلماء هل يعتبر قوله في الاجماع فقال الاستاذ أبو اسحق الاسفراينى اختلف أهل الحق .فى نفاة القياس يعنى داود وشبهه فقال الجمهور انهم لا يبلغون رتبة الاجتهاد ولا يجوز تقليدهم القضاء وهذا ينفى الاعتداد به فى الاجماع ونقل الاستاد أبو منصور البغدادي من أصحابنا عن أبى على بن أبى هريرة وطائفة من الشافعيين أنه لا اعتبار بخلاف داود وسائر نفاة القياس في الفروع ويعتبر خلافهم فى الاصول وقال امام الحرمين الذى ذهب اليه أهل التحقيق ان منكرى القياس لا يعدون من علماء الامة وحملة الشريعة لانهم معاندون مباهتون فيما ثبت استفاضة وتواتراً لان معظم الشريعة صادر من الاجتهاد ولاتفى النصوص بعشر معشارها وهؤلاء ملتحقون بالعوام وقال الشيخ ابن الصلاح بعد أن ذكر ماذكرته أو معظمه قال الذى اختاره الاستاذ أبو منصور وذكر أنه الصحيح من المذهب أنه يعتبرخلاف داود قال الشيخ وهذا الذى استقر عليه الامر كما هو الأغلب الاعرف من صنيع الأئمة المتأخرين الذين أوردوا مذهب داود فى مصنفاتهم المشهورة كالشيخ أبى حامد والمحاملي وشبههم فلولا اعتدادهم به لما ذكروا مذهبه فى مصنفاتهم قال الشيخ والذي أجيب به بعد الاستخارة أن داود يعتبر قوله و يعتدبه فى الاجماع الا فيما خالف فيه القياس الجلى وما أجمع عليه القياسيون من أنواعه أو بناه على أصوله التى دام الدليل القاطع على بطلانها فاتفاق من سواه على خلافه اجماع منعقد وقوله المخالف حينئذ خارج الاجماع ثم مثل الشيخ لذلك ثم قال خلافه في هذا وشبهه غير معتد به لأنه مبني على ما يقطع ببطلانه والاجتهاد على خلاف الدليل القاطع مردود ينقض حكم الحاكم به قال الشيخ وهذا الذى اخترته میل لي أنمنصب الاجتهاد متجز و یکون الشخص مجتهداً فى نوع دون نوع قال ٧٥ بِمُخَالِفَتَّهِ وَاللهُ أَعْلٍ، وأما الزَّوجُ فاَ لَمَذْهبُ الْخْتَارُ أَنَّهَ لاَ يَخْطُبُ بِشَىْءٍ بَلْ إِذَا قالَ لهُ الوَلِىُّ زَوَّجْتُكَ فَلَنَةً يَقُولُ ◌ُتْصِلاَ به قَبِلْتُ تَرْويجها وإِنْ شَاءَ قالَ قَبِلْتُ نِكَاحَها فَلَوْ قَالَ الحَمْدُ للَّهِ والصلاةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ عَّهِ قَبِلْتُ صَحُ النُّكَاحُ ولَمْ يَضُرُّ هَذَا الكَلَامُ بَيْنَ الإِيجَابِ والقَبُول لأَنَّهُ فَصِلٌ يَسِيرٌّ لَهُ تَعَلقٌ بِالعَقْدِ وقالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَبْطِلُ بِ النُّكَاحُ ولا فرق فى ذلك بين زمن داود وما بعده فان المذاهب لا تموت بموت أصحابها اهـ ملخصاً وفى الطبقات الكبرى لابن السبكى بعد نقله عن ابن الصلاح أن داود لا ينكر القياس الجلى ما لفظه هو رأى ابن الصلاح وسماعى من الشيخ الامام الوالد أن الذى صح عنده عن داود أنه لا ينكر القياس الجلي وان نقل انكاره عنه ناقلون قال وانما ينكر الخفى فقط قلت وقفت لداود على رسالة وهى دالة على عظيم معرفته بالجدل وكبير صنا عته فى المناظرة ولم أجد فيها لفظة تدل على أنه يقول بشىء من القياس بل ظاهر كلامه انكاره جملة وان لم يصرح بذلك قال والرسالة عندى بأصل صحيح قديم أعتقده كتبت فى حدود سنة ثلثمائة أو قبلها بكثير ثم نقل كلاماً آخر لداود فى رسالة أخرى قال وهذا يؤيد منقول الوالد وهو قريب من نقل الآمدى فالذي أراه الاعتبار بخلاف داود نجم للظاهرية مسائل لا يعتد بخلافهم فيما لامن حيث إن داود ليس أهلا للنظر بل من حيث خرقه فيها اجماعا هدمه وعذره انه لم يبلغه أو دليلا واضحاً جداً اهـ (قوله وأما الزوج فالمذهب الخ ) ومثله وكيله ( قوله قبلت تزويجها ) أو قبلت هذا النكاح أو التزويج ( قوله ولم يضر هذا الكلام بين الايجاب والقبول الخ ) بهذا برد قول بعضهم بأن الخطبة بين الايجاب والقبول غير مستحبة فيتجه القول بأن تخلل القول مبطل كما صححه السبكي تبعاً للماوردى لأنها غير مشروعة حينئذ فأشبهت الكلام الاجنبي اهـ والمعتمد القول الاول لما أشار اليه الشيخ من أن ذلك يسير وله تعلق بالعقد لعود بركته عليه ولذا قيل باستحبابه فلم يكن مبطلا فان طال الفاصل بينهما لم يصح النكاح جزما لا شعاره بالاعراض وكونه مقدمة للقبول لا يستدعى اغتفار ٧٦ وقالَ بَعْضُهُم لا يَبْطِلُ بَلْ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَأْنِىَ بِهِ وَالصَّوَابُ مَاقَدْمِنَاهُ أَنْهُ لاَيَأْفِى بِهِ ولوْ خَالفَ فأََّى بهِ لاَ يَبْطَلُ النَّكَاحُ واللهُ أعلمُ ﴿بابُ ما يقالُ الزَّوْجِ بَعْد عَقَدِ النكاحِ﴾ السنةُ أَنْ يَقالَ لهُ بارَكَ اللهُلكَ طوله لان المقدمة التى قام الدليل عليها ماذكر فقط فلم يغتفر طوله وضبط القفال الطول بأن يكون زمنه لو سكتا فيه لخرج الجواب عن كونه جوابا ( قوله وقال بعضهم لا يبطل بل يستحب) هو ما فى الروضة وأصلها والمحرر وزادفيه الوصية بالتقوى وأطال الاذرعى وغيره فى تصويبه نقلا ومعني واستبعد الاول بأن عدم الندب مع عدم البطلان خارج عن كلامهم وتقدم فى كلام المصنف الاشارة الى الجواب عن استبعاد الاذرعي ( قوله والصواب ما قدمناه أنه لا يأتى به ) أى على سبيل الاستحباب بل يستحب تركه خروجا من خلاف من أبطل به باب ما يقال للزوج بعد عقد النكاح ﴾ أى الشامل الذكر والانثى من استعمال المشترك فى معنفيه دفعة وهو جائز عند الشافعية وعينهم (١) الشيخ المصنف أومن عموم المجاز عند من منع ذلك فان الزوج كما يقال للزوج يقال للزوجة أيضا كماذكره المصنف بل قال استعمال الزوجة بالتاء لغة ضعيفة الا فى الفرائض للفرق وبفرض قصر عبارة المصنف على الزوج المقابل للزوجة فالاقتصار عليه كونه محل النص والزوجة بطريق القياس عليه ( قوله بارك الله لك ) بفتح الكاف وهكذا عند مالك وأحمد والبخارى ومسلم وأصحاب السنن الأربعة والحميدى وابن أبى عمر والطبرانى فى الاوسط وابن السكن والاسماعيلى وأبى عوانة والبرقانى وأبي نعيم والبيهقي والبغوى وغيرهم وهو عند جمهور الرواة من مسند أنس وعند بعض رواته من مسند ابن عوف قاله القلقشندي في شرح العمدة ووهم صاحب الحرز فقال فى هذا الحديث إنه بفتح الكاف وكسرها أيضا اهـ فان الكسر لم تأت به رواية بل لا يصح بوجه لأن الخطاب فيه لعبدالرحمن بن (١) ((عينهم أى شريفهم)).ع ٧٧ أَوْبَارَكَ اللهُ عَلَيْكَ ٧ وَجَعَ بَيْكَمَا فى خيْ وَ يُسْتَحَبُ أنْ يُقَالَ لِكَلٌ وَاحِدٍ مِنَ الزَّوْجِيْنِ بارَكَ اللهُ لِكَلٌ وَاحِدٍ مِنْكُمَا فِى صَاحِبهِ وجَمَعَ بَيْكَمَا فِى خَيْرِ يـ رَوَيْنَا فِى صَحِيحَى البُخَارِىُّ ◌ِمُسلمٍ عَنْ أَنَسِ رضيَ اللهُ عنهُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّلّهِ وَلَ لِمَبْدِ الرَّحْنِ بْن عَوْفٍ رضيَ اللهُ عَنْه حِينَ أَخْبَرَه أنهُ تَزَوْجَ بَارَكَ اللهُ لكَ. عوف كما سيأتى فى الاصل واعل مراده أنه بالكسر لا في هذا الحديث بل بطريق القياس على المنصوص وهو الفتح والله أعلم، وقوله بارك الله لك أى كثر لك النمو والانعام والأمن من كل مؤذ فى هذا الامر المهم الذى يحتاج الى الامداد ومن ثم جاء فى الحديث ثلاثة حق على الله أن يعينهم وذكر منهم المتزوج عفافا قال الكرمانى فى أواخر كتاب الدعوات من شرح البخارى أراد بقوله بارك الله لك اختصاص البركة وبقوله عليك استعلاءها عليه اهـ ( قوله وبارك عليك ٧) رواه الشيخان والترمذى والنسائى كلهم من حديث جابر (قوله وجمع بينكما فى خير ) أى بأن تجتمعا على الطاعة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر وحسن المعاشرة والموافقة لما يدعو لدوام الاجتماع وحسن الاستمتاع ثم قوله وجمع بينكما الخ لم يرد مع أحد هذين اللفظين السابقين عند من ذكر بل هو من دعاء آخر ورد منه عنّ اله فى حديث أبي هريرة كان صّ لّ اذا تزوج انسان قال له بارك اللهلك وبارك عليك وجمع بينكما فى خير رواه أصحاب السنن الأربعة وابن حبان والحاكم في المستدرك وبما ذكر علم أن قوله وجمع بينكما مجموع الى ماقبله من الذكرين وان كلا من الذكرين الأولين جاء مستقلا قاله فى وقتين وجمعه تارة مع الثالث في وقت آخر والله أعلم ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم الخ ) وسبق أن الحديث عند الترمذى والنسائى وأشار ابن النحوى فى شرح البخاري الى أنه عندابن ماجه أيضاً وسبق ذكر مافى مخرجيه فى كلام القلقشندى وعبد الرحمن بن عوف هو أبو محمد عبد الرحمن بن عوف بن عبد عوف بن الحارث وقيل ابن عبد الحارث ابن زهرة ابن كلاب القرشى الزهرى الصحابى الجليل أحد العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الستة أصحاب الشورى وأحد الثمانية السابقين للاسلام وأحد المهاجرين الاولين ٧٨ وأحد المفتين على عهد النبي صَّ اله وأمين النبي صَّ له على نسائه وأمه صفية بنت عبدمناف بن زهرة (١) وكان اسمه فى الجاهلية عبد عمرو وقيل عبد الكعبة فسماه النبي عَّ له عبد الرحمن أسلم قديماً على يد أبى بكر الصديق قبل أن يدخل الني وزميله دار الارقم وآخى النبي صَّ الآ بينه وبين سعد بن الربيع بالمدينة و بينه وبين أيمن بمكة ولزم النبي عدّ الله وشهد معه المشاهد وجرح فى رجله يوم أحد عشرين جراحة أو أكثر فعرج وهاجر إلى الحبشة ثم الى المدينة وكان كثير المال جداً كثير الانفاق في سبيل الله والصدقة والعتق تصدق على عهد رسول الله عبيد الله بأربعة آلاف درهم ثم بأربعين ألفاثم بأربعين ألف دينار ثم بخمسمائة فرس فى سبيل الله ثم بخمسمائة راحلة وأخرج أبونعيم فى الحلية عن جعفر بن برقان قال بلغنى أن عبد الرحمن بن عوف أعتق ثلاثين ألف نسمة وأخرج أحمد والحارث بن أبى أسامة فى مسنديهما مرفوعا اللهم اسق عبد الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنة وبعنه النبى عدّ له إلى دومة الجندل وعممه بيده وأرخى له عذبة وسدلها بين كتفيه وقال ان فتح الله عليك فتزوج بنت ملكهم أو شريفهم فتزوج تماضر بنت شريفهم ومن مناقبه العظيمة صلاة النبي صَّ لِّ خلفه فى غزوة تبوك حين أدركه وقد صلى بالناس ركعة والقصة فى صحيح مسلم ولما قال لاهل الشورى هل لكم ان اختار لكم وانفصل فقال على أنا أول من رضيت (٢) فانى سمعت النبي عَّ له يقول أمين فى أهل السماء والارض روى أن عثمان بن عفان اشتكي فدعا حمران فقال اكتب العهد من بعدى لعبد الرحمن بن عوف فكتبه وانطلق اليه حمران يبشره فقام بين القبر والمنبر فقال اللهم أمتني قبل عثمان فلم يعش بعد ذلك الاستة أشهر وفى السند ابن لهيعة روى له عن النّى عَّ له فيما قيل خمسة وستون حديثاً اتفقا منها على حديثين وانفرد البخارى بخمسة ومناقبه كثيرة ومات سنة اثنتين وثلاثين وله خمس وسبعون سنة وقيل غير ذلك وصلى عليه عثمان ودفن بالبقيع وخلف مالا عظيما حتى قطع الذهب بالفؤوس وصولحت امرأة من نسائه الاربع وهى تماضر بثمانين ألفاً قيل (١) نقل صاحب الاصابة عن أبى عمر أنها بنت عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة. (٢) على ( رضى ) ليعود ضمير الغائب على الموصول. ع ٧٩ ورَوَيْنًا فى الصَّحِيحِ أَيْضاً أَنْهُ عِلْهِ قالَ لَجابر رضىَ اللهُ عَنَهُ حِينَ أَخْبَرَهُ أنهُ تَزَوَّجَ بَارَكَ اللهُ عَلَيْكَ * وَرَوِيْنَا بِالأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ ديناراً وقيل درهما وأوصى لامهات المؤمنين بحديقة بيعت بأربعمائة ألف درهم ولكل رجل ممن شهد بدراً بأربعمائة دينار وكان بقي منهم مائة وبألف فرس فى سبيل الله رضى الله عنه كذا نقل من شرح العمدة للقلقشندى ( قوله ورو ينا فى الصحيح الخ) من حديث جابر وتقدم تخريجه وفى كل من الحديثين أنه عن اله سأل كلا من عبد الرحمن وجابر عن التزوج فقال لعبد الرحمن وقد رأى عليه آثار صفرة ما هذا وفى رواية مهيم (١) فتقال انى تزوجت امرأة وهى أم اناس بنت أبى الحيسر بمهملتين بينهما تحتية وآخره راء واسمه أنس بن رافع الاوسى كمافى التوشيح على وزن نواة من ذهب فقال بارك الله لك والبركة الزيادة وجاء فى بعض طرق حديثه زيادة هى قال عبد الرحمن ولقد رأيتنى ولو أغلب حجرا لرجوت أن أصيب ذهباً أوفضة أشار الى قبول الدعوة النبوية بالبركةله كذا فى شرح العمدة للقلقشندى أيضا وقال جابر زوجت ياجابر قال نعم يارسول الله وذكراعتذاره من نكاح التيب قال فبارك الله عليك ففيه جواز سؤال الامام أصحابه عن مثل ذلك ومفاوضتهم فيه والسؤال عن حال الصاحب والنظر فى أمره والدعاء للمتزوج والله أعلم ( قوله وروينة بالأسانيد الصحيحة الخ ) قال الحافظ ابن حجر فى تخريج أحاديث الشرح الكبير روى الحديث احمد والدارمى وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم من حديث أبى هريرة وصححه أيضا الحافظ أبو الفتح القشيرى فى الاقتراح على شرط مسلم وفى الباب عن عقيل بن أبى طالب رواه الدارمى وابن السنى وغيرهما من طريق الحسن قال تزوج عقيل بن أبى طالب امرأة من بنى جشم فقيل له بالرفاء والبنين فقال قولوا كما قال رسول اللّه عَّ اله بارك الله فيكم وبارك لكم قات (١) بفتح فسكون ففتح فسكون كلمة استفهام بلغة أهل اليمن أى ما حالك وما شأنك أو ماوراءك أو أحدث لك شىء وقال ابن مالك فى التوضيح انها اسم فعل للامر ومعناه أخبرنى وفسرها المبرد فى الكامل: (( ما الخبر)) وفيها كلام غير هذا فراجع. ع ٨٠ فى سُبْنِ أَبِى دَاوُدَ وِالتَرْمِدِىِ وابْنِ مَاجَهْ وَغَيْرِ هِا عَنْ أَبِى هُرَ يْرةَرضيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الغَبِيِّ صَِّلّهِ كَانَ إِذَا رَّفَأَ الإِنْسَانَ إِذَا تَزَوَّجَ قالَ بَارَكَ اللّهُ لَكَ وبارَكَ عَليكَ وجَمَعَ بَيِنكَمَا فى خَرِ قَلَ اتَرْمَدِىُّ حَدِيثٌ حَسَنْ صَحِيحٌ ﴿ فصلٌ﴾ وُيُكْرَهُ أَنْ يَقَالَ اهُ بِالرِّفَاءِ وِالبَذِّينَ وَسَيَأْ تِى دَليلُ كَرَاهَتَهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تعالى فى كِتَبٍ حِفِظِ اللَّسَان فى آخرِ الكِتَابِ قال ابن النحوى فى شرح البخارى بعدأن أخرجه عن الاشعت عن الحسن فذكره قال الطبرى الا أن الحسن لم يسمع من عقيل وقد حدث به عن الحسن عن عقيل غير الاشعث فلم يرفعه انى رسول اللّه عَنَّ اللّه اه ولعل هذا مراد الحافظ ابن حجر بقوله واختلف فيه على الحسن وأخرجه تفى بن مخلد من طريق غالب عنه عن رجل من بنى ميم قال كنا نقول فى الجاهلية بالرفاء والبنين فعلمنا رسول اللّه عَّ الله فقال فذكره اه قال ابن النحوى قال الطبرى والذى أختار من الدعاء ما صحت به الرواية عن رسول اللّه صَّ اللّه انه قال اذا رفأ الرجل تز ويج قال بارك الله لك وبارك عليك ورواية الداودي عن سهل عن أبيه عن أبى هريرة عن النبي صَّ اله قلت والحديث عند أبى داود وفى آخره وجمع بينكما فى خير ، وغير محظور الزيادة على ذلك ( قوله قال الترمذي حديث حسن صحيح) وكذا تقدم تصحيحه عن الحاكم وعن القشيرى فى الاقتراح ( فصل} ( قوله و یکره أنيقال له ) أى للزوج(بالرفاء والبنين وسيأتىدليل كراهته فى كتاب حفظ اللسان) اعلم أن الشيخ رحمه الله ونفع به ،زم على ذكر دليله فى ذلك الكتاب فحصل له سيان من ذكره ثمة ولا عيب فى ذلك وعبارته فى ذلك الكتاب فيما رأيت من النسخ المصححة ((فصل يكره أن يقال للمتزوج بالرفاء والبنين لما قدمناه فى كتاب النكاح)) اهـ قال الشيخ ابن النحوى فى شرخ البخارى فى قول البخارى باب كيف يدعى للمتزوج ثم ساق حديث عبد الرحمن ابن عوف هذا الحديث بأنى فى الدعوات أيضاً وقد أخرجه مسلم أيضاً وكذا أبو داود والنسائى وابن ماجه وأراد بهذا الباب والله أعلم رد قول العامة عند