النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ وفى الحديثِ الآخرِ اثْبُتْ أَحْدُ رواه البخاري ومسلم والترمذي من حديث أبى موسي وفى بعض طرقه أن كلا منهم قال حين بشر الحمد للّه وقال عثمان الحمد لله والله المستعان وفى الحديث منقية لمن ذكر فيه حيث بشروا بالجنة ولعثمان بزيادة الابتلاء ووقع كما أخبر فقطله وفيه معجزة له مَّ لّه # وفي ترتيب الشيخ الأحاديث المذكورة فى فضل الصديق تلميح الى أن ترتبها في الخارج كذلك فان داعى الخير سابقة الفضل والاعانة من اللّه سبحانه المدلول على ذلك بقوله ماظنك باثنين الله ثالثهما ومن كانت له هذه المكانة من فضل ربه يحفظ من سائر المخالفات ومنها الخيلاء كما قال ◌َّ اله لست منهم أي من أرباب الحيلاء والتخلى من الرذائل والتحلى بالفضائل سبب لحلول الفيوض الالهية والتجليات الربانية على القلب فيصير الانسان من أرباب الالهام والتحديث فيفهم مالا يفهمه غيره من اشارات الخطاب ومنه ما في الحديث الثالث ولما كان منه ما كان من الحزن على فقد المصطفى وغلبه الحال حتى بكي جبر وَّ له قلبه وبشره بما يسر لبه من قوله ان من أمن الناس على الح أي أسرعهم اجابة بنفسه وماله لداعي الله وهو الرسول ففيه الا يماء الى أن من بادر لطاعة الرسول فقد بادر لطاعة .ولاه وذلك سبب خيره فى عاجله وعقباه (١) ومن خير العقبى حلول الجنان خصوصا مع مزيد الاكرام بأن يدعى من كل أبوابهما الثمان ويخير فى الدخول من أيها شاء تنويها بشأنه واعلاما بعلى قدره ومكانه والله أعلم ( قوله وفى الحديث الآخر) أى ومن أحاديث اباحة المدح بشرطه قوله لأحد لما رجف رجفة سرور وطرب بمن عليه وذلك بأن جعل الله فيه من الادراك ما أدرك به كمال من عليه ويدل لذلك ظاهر قوله عيّ له أحد جبل يحبنا ونحبه فلما رجف أحد وكان عليه النبي صَّ اللّه وأبو بكر وعمر وعثمان قال اثبت أحدفانما عليك فى وصديق وشهيذان والحديث رواه البخارى وأبو داود والترمذى من حديث أنس وفى رواية فما عليك الانى أوصديق أوشهيد وفى الحديث فضل عظيم لمن ذكر فيه ( قوله اثبت أحد ) أي ياأحد وهو الجبل المعروف بالمدينة (١) فى النسخ (وعقابه ) .ع ٤٢ ظِيما عليْكَ نِيٌّ وصِدِيقٌ وشَهِيدانٍ ﴾ وقال رسولُ اللهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْراً فقلْتُ لِنْ هذا؟ قالوا لِعُمَرَ فَأَ رْتُ أَنْ ( قوله فانما عليك في الخ ) حكمة هذه الجملة تبيين أن هزة أحد ليست من جنس رجفة الجبل بقوم موسى لما حرفوا الكلم لان تلك رجفة غضب وهذه طرب کذا فینحفة القارى قال وفى نسخة وصديق بالواو فى محل أو وفى أخري وشهيد بالافراد والمراد منه ماجاء في الثانية شهيدان قال وصح تفسيره بهما لان فعيلا يستوي فيه المفرد والمثنى والجمع قال الكرمانى فان قلت وصديق بالواو وشهيد بالالف قلت تغيير الاسلوب للاشعار بمغايرة حالهما لان النبوة والصدق حاصلتان حينئذ بخلاف الشهادة والاولان حقيقة والثالث مجاز وفى بعضها بلفظ أوفيهما قيل أو بمعنى الواواه وفى ذكر هذا الحديث وما قبله بين الاحاديث التي فى فضل الصديق والتي فى فضل عمر لانه جامع لفضلهما منوه بعلو شأنهما ففى الاول أنهم من أهل الجنة وفى الثانى الاخبار بشأن الصديق من الصديقية التى هى أعلى المراتب بعد وصف النبوة وبما لعمر من حوز الشهادة التى هى من أسنى أسباب السعادة وفى الحديث معجه عّ لّه فقد وقع لهم كما ذكر صَّ له توفى عمر وعثمان شهيدا والصديق صديقا حميدا ( قوله وقال عَّ اللّه الخ) ينبغى أن يقدر قبله حرف مصدرى ينسبك معه الفعل بالقول ليحصل التناسب بين المتعاطفات أوانه أتى به كذلك لان قوله فى معنى ماقال أى دليل الاباحة ماقال مما تقدم فى فضل الصديق وماقال عيّ اللّه مما يذكر فى فضل عمر رضى الله عنه رأيتنى دخلت الجنة ورأيت قصرا بغنائه جارية فقلت لمن هذا فقيل لعمر فأردت أن أدخله فأنظر اليه فذكرت غيرتك فقال بأبى وأبى يارسول الله أعليك أغار أخرجه مسلم من حديث جابر وأخرجه البخارى من حديثه أيضا بنحوه وفيه زيادة أنه رأى فى الجنة الرميصاء وبلالا وعند البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة وفى آخرهقال أبو هريرة فبكي عمر ونحن جميعا في المجلس مع رسول اللّه صَّ اللّه ثم قال عمر بأبى أنت وأمي يارسول الله أعليك أغار وأخرجه الترمذي من حديث أنس وليس فيه قوله فأردت أن أدخل الح وأخرجه أيضا من حديث بريدة بطول وفيه ذكر رؤيته لبلال فى الجنة ( قوله فرأيت فيها قصرا ) من ذهب كمافى حديث بريدة ٤٣ أَدْخُلَهُ فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ فقال عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُ بِأَبِى وَأُمِّى يا رسولَ اللهِ أَعَلَيْكَ أَغارُ . وفى الحديثِ الآخرِ يا عُمَرُ مَا لَفِيَكَ الشَّيْطانُ سالِكاً فَجَّا إِلاَّ سَلَكَ فَجَّا غَيْرَ فَجِّكَ عند الترمذى قال فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب الحديث ( قوله غيرتك) هو بفتح الغين المعجمة مصدر غار الرجل على أهله غيرة وفي شرح الرسالة القشيرية للشيخ زكريا الغيرة هى سقوط الاحتمال وضيق الصدر عن الصبر وهى ان لم تكن فى مباح مذمومة ولذا قال ◌َّ اللّه لا تمنعوا اماء الله مساجد الله، وان كانت فى مباح فهى ممدوحة ومطلوبة اه ( قوله بأبى وأمى) أى أنت مفدى بهما (قوله اعليك أغار) قال الكرماني (ان قيل) القياس ان يقال امنك أو بك أغار عليها (١) (قلت) لفظ عليك ليس متعلقاً بقوله اغار بل معناه مستعليا. عليك أغار عليها مع أن القياس (٢) فى ذلك ممنوع أى لان المدار فيه على اتباع الرواية ولا محذور فيه اهـ وقال الشيخ زكريا فى نحفة القارى والحافظ السيوطى فى التوشيح زاد عبد العزيز الحربي فى فوائده وهل رفعني الله الا بك وهل هدانى الا بك اه قال ابن العز الحجازى وبكاء عمر محتمل أن يكون سرورا ويحتمل أن يكون تشوقا وخشوعا (قوله وفى الحديث الآخر) بفتح الحاء المعجمة أى ومن أحاديث الاباحة ما قاله صلى الله عليه وسلم فى فضل عمر رضى الله عنه ما لقيك الشيطان سالكا فجا الا سلك فا غير فيك أخرجه البخارى ومسلم من حديث سعد بن أبى وقاص مرفوعا وأخرجه مسلم من حديث أبى هريرة ( قوله فيا ) هو بفتح الفاء وتشديد الجيم أى طريقا واسعا ( قوله الا سلك فجا غیر فجك ) قال المصنف هو على ظاهره وان الشیطان یهرب ادا رآه وقال عياض هو على ضرب المثل وان عمر فارق سبل الشيطان وسلك طرق السداد خالف فيه فج الشيطان ((وفى التوشيح للسيوطي * فائدة)) وفع السؤال فى هذه الأيام عن هذا الحديث مع حديث تفلت الشيطان على النبي صَّ اله ليقطع صلاته وهو أعظم وأجل وأجيب بأجوبة أقواها ان وقوع هذا التفلت ته منّ اله هرة مع الامكان من قهره (١) فى النسخ ( عليه) (٢) نسخة (الحوض) بدل القياس. ع ٤٤ وفى الحديثِ الآخَرِ أفْتَحْ لِعُثْنَ وبَشِّرْهُ بِالْنَّةِ . وفى الحديثِ الآخَرِ قال العَىْ أَنْتَ مِىِّ وأنا مِنْكَ. وفى الحديثِ الآخَرِ قال لِعَلِيّ أما نَرْضَى أنْ تكونَ منى ◌ِمْرِلَةٍ هارونَ منْ موسَى وأسره لا يقتضى انحطاطا بل فيه أعظم العلو وهو الامكان منه مع أن من المعلوم حراسته ◌َّ اللّه من الشيطان بل حراسة السماء من الشياطين بسببه من يوم مولده وذلك أبلغ وأعظم من هروب الشيطان من عمر اهـ( قوله وفى الحديث الآخر الح ) أي ومن احاد بثالا باحهما قالهقاله ،فتح لعتمان قلت الذى عندالترمذي فى حديث أبىموسى الاشعرى فى بعض طرقه انه لما استأذن عليه من اللّه فى كل من الثلاثةقالافتح له ولعل الشيخ رواه بالمعنى وأحل الاسم الظاهر المراد فى محل الضمير الثابت فى الرواية أوأنه جاء ذلك فى بعض طرقه والله أعلم والحديث سبق الكلام عليه فيما فيهمدحالصديق رضى اللّه عنه ( قوله أنت منى وأنامنك) هذا حديث صحيح رواه البخارى معلقا بصيغة الجزم فقال قال النبي صِّ لّ العلي أنت مني الخ أى كل هنا متصل بالآ خرقربا وعلما فمن (١) هذه تسمى الاتصالية ((فائدة)) هذا الحديث من مناقب على رضى الله عنه قال السيوطى فى التوشيح قال احمد والنسائى وغيرهما لم يقع في أحدمن الصحابة بالاسانيد الجياد أكثر ما جاء فى على وكان السبب فى ذلك أنه تأخر ووقع الاختلاف فى زمانه و کثر محاربوه والخارجون عليه فكان ذلك سببالا نتشار مناقبه لكثرة من كان يرويها من الصحابة ردا على من خالفه والا فالثلاثة لهم من المناقب مايوازيه ويزيد عليه ( قوله وفى الحديث الآخر الخ) هو حديث صحيح رواه البخارى ومسلم والترمذى من حديث سعد بن أبي وقاص أن رسول اللّه عَّ اللٍّ خلف على بن أبى طالب فى غزوة تبوك فقال يارسول اللّه تخلفنى فى النساء والصبيان فقال أماترضى الخ وعند من ذكر في رواية أخرى زيادة فى آخره غير أنهلا ني بعدى ( قوله اما ترضى الخ ) استدل به الرافضة على استحقاق على الخلافة دون غيره من الصحابة فان هارون كان خليفة موسى لماذهب الى الميقات وأجيب بأنه لم یکن خلیفة بعد موته کما تبین بل فى حياته وكذا على فان سبب قوله ذلك ماذكره من تخليفه فى غزوة تبوك له فى أهله وانما خصه هنا (١) أي كلمة (من ) في قوله (منى ومنك) . ع ٤٥ وفى الحديثِ الآخرِ قالَ لِلاَلٍ سَمِعْتُدَفِّ نَعْلِيكَ فى الجنَّةِ. وفى الحديثِ الآخرِ قال لِأُ بَيْ بْنِ كَمْبٍ لِيَهْنَأْكَ(١) الْعِلْمُ أَبَا الْغْفِرِ بهذه الخلافة لمكان القرابة فكان استخلافه فى الاهل أقوى من غيره ففيه الدليل على فضله بل باقي قرابته صِّ لله (قوله وفى الحديث الآخر قال لبلال الخ ) سبق تخريجه فيما ورد فى مدح عمر رضى الله عنه وهو عند الشيخين بهذا اللفظ أخرجه البخاري فى مناقب بلال معلقا بصيغة الجزم فقال قال النبي صلي الله سمعت دف نعليك بين يدى فى الجنة وأسنده فى باب فضل الطهور بالليل والنهار من حديث أبي هريرة ولفظه أنه ماله قال لبسلال عند صلاة الفجر يابلال حدثنى بأرجى عمل عملته فى الاسلام فاني سمعت دف نعليك فى الجنة قال ما عملت عملا أرجى عندى من أنى لم أتطهر طهراً فى ساعة من ليل أو نهار الا صليت بذلك الطهور ما كتب أن أصلي وهو عند مسلم من حديث أبى هريرة أيضا كما يؤخذ من جامع الأصول وفى رواية لهما سمعت الليلة حشف نعليك بين يدي فى الجنة والحديث من حديث أبى هريرة ( قوله سمعت ) أي فى المنام كذا فى التوشيح للسيوطي وقال الشيخ زكريا فى تحفة القارى لانه لا يدخلها أحد فى اليقظة وان كان المشهور أنه مَّ الّ دخلها ليلة الإسراء يقظة الا أن بلالا لم يدخلها اهـ ( قوله دف نعليك ) الدف بفتح الدال المهملة وتشديد الفاء أى تحريكهما وقال آخرون صوت مشيك وهو الحركة أيضا وفى الحديث فضل بلال واستحباب الصلاة عقب الطهارة وقد جاء عند احمد ما احدثت الا توضأت وصليت فقال منطلله بهذا ( قوله وفى الحديث الآخر) هو حديث صحيحر واه مسلم وأبو داود من حديث أبي بن كعب قال قال رسول اللّه عَّ الله يا أبا المنذر أتدري أى آية من كتاب الله معك أعظم قلت ((الله لا اله الاهوالحى القيوم)) فضرب فى صدرى وقال ليهنك العلم أبا المنذر، وفى رواية أبى داود قال قال رسول اللّه صَ لّه أبا المنذر أى آية معك من كتاب اللّه أعظم قلت الله ورسوله أعلم قال أبا المنذر أى آية من كتاب الله معك أعظم قلت الله لا اله الا هو الحى القيوم (قوله ليهنك العلم أبا المنذر) قال (١) فى صحيح مسلم ( واللّه ليهنك الخ ) بكسر النون وفى بعض نسخه باثبات همزة بعدها مع بقائها مكسورة وها هنا من فتحها صحيح لغة فلعله صحيح رواية . ع ٤٦ وفى الحَديثِ الآخَرَ قال لِعِبْدِ اللهِ بْنِ مَلاَمٍ أَنْتَ عَلَى الْإِسِلاَمِ حتى تموتَ وفى الحَدِيثِ الْآخَرِ قَل لِلْأَنْصَارِىِّ ضَحِكَ الهُ عَزَّ وَجَلْ أَوْ عَجِبَ مِنْ فَعَالِكُما، وفى الحَدِيثِ الآخرِ قالَ لْأَنْصار المصنف فيه منقبة عظيمة لا بى المنذر ودليل على كثرة علمه وفيه تبجيل العالم فضلاء أصحابه وتكنيتهم وجواز مدح الانسان فى وجهه اذا كان فيه مصلحة ولم يخف اعجاب أو نحوه لكمال نفسه ورسوخه فى التقوى( قوله وفى الحديث الآخر قال لعبد الله بن سلام) هو بفتح السين المهملة وتخفيف اللام سبقت ترجمته والحديث المذكور صحيح رواه الشيخان من حديث قيس بن عبادة وهو حديث طويل فيه هنام رآه عبد الله بن سلام وذكره النبي صَّ اله يعبره له وقال فى آخره وذلك العروة عروة الوثقى وأنت على الاسلام حتي تموت وفي رواية لمسلم ولن تزال متمسكا بها حتى تموت ( قوله وفى الحديث الآخر قال الانصاري رضي الله عنه الخ) سبق تخريجه فى كتاب اذ كار الطعام فى باب من أ كرم ضيفه (قوله ضحك اللّه أو عجب ) كنايتان عن الرضا وتقدم فيه فى ذلك الباب مزيد كلام ( قوله من فعالكما) قال فى البارع الفعال بالفتح اسم الفعل كالجود والكرم وفى التهذيب الفعال بالفتح فعل الواحد في الخير خاصة يقال هو كريم الفعال وقد يستعمل فى الشر والفعال بالكسر اذا كان الفعل بين اثنين يعني انه مصدر فاعل كقاتل قتالا كذا فى التوشيح ( قوله قال للانصار الخ ) الحديث صحيح رواه البخارى من حديث لأنس والأنصار اسم اسلامى لنصرهم رسول اللّه عَّ اله وانما كانوا يعرفون بأولاد قيلة وبالاوس والخزرج كما تقدم فى أوائل كتاب الجهاد وفى شرح البخارى لابن النحوى لما وفد النعمان بن بشير مع قومه من الأنصار على معاوية قال للحاجب استأذن للانصار فقال عمرو بن العاص ما هذا اللقب اخرج فناد من كان هنا من ولد عمرو بن عامر فليدخل فدخل ناس قليل ثم قال اخرج فناد من كان هنا من أولاد قيلة أو من الاوس والخزرج فليدخل فلم يدخل أحد فقال معاوية اخرج فقل ليدخل الأنصار فدخلوا يقدمهم النعمان يقول ياعمرو لا تعد الدعاء فما لنا نسب نجيب له سوى الأنصار ٤٧ ثُمْ مِنْ أَحَبِّ النّاسِ إِلىَّ، وفى الحَدِيثِ الْآخِ قال لأَشَجِّ عَبَدِ القَّيس: إِنْ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُما الله تعَالى ورسولهُ الْخِلْمَ والأناةَ» وكلُّهُذُهِ الْأَحادِيثِ التى أَشَرْتُ إليها فى الصّحِيحِ مَشْهورَةٌ فَلهذا لمْ أَضِفِها، وتظَائِرُ ماذَ كَرْناهُ مِنْ مَدْحِهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فى الوَجْهِ كَثِيرَةٌ، وأَمَّا مَدْخُ الصَّحَابَةِ والتّابِينَ فَمَنْ بَعْدَعَمْ منَ الْعُلَمَاءِ وَالْأَثْمَةِ الَّذِينَ يُقْتَدَى بِهِمْ رِضِّى اللهُ عنْهُمْ أَجَعِينَ فَأكْثَرُ مِنْ أنْ تُحْصَرَ وَاللهُ أَعْمِ﴾ قال أَبُو حامِدِ الغَزَالِىُّ فى آخرِ كِتَابِ الزَّكَاةِ مِنَ الإِحِيَاءِ إِذَا تَصدَّقَ إِنْسَانٌ بصَدَقَةٍ فَيَذْبِغِى لِلْآَخِذِ مِنْهُ أَنْ يَنْظُرَ فإِنْ كانَ الدَّافِعُ مِّنْ يُحِبُّ الشُّكْرَ عَلَيْها ونَشْرَها فَيْبغى للآخِذِ أَنْ يُخْفِيَها لأَنَّ قَضَاءَ حَقَهِ أَلاَّ يَنْصُرَهُ على الظلم وطَلبُهُ الشُّكْرَ ظُلمٌّ وإنْ نسب تخيره الاله لصحبه اثقل به نسبا على الكفار ان الذي يغزو ببدر منكو يوم القليب همو وقود النار ذ کره أبو الفرج الأموی اھ ( قوله أنتم من أحب الناس الي ) كرر ذلك مرتين فى حديث أنس قال الشيخ زكريا هو حكم على المجموع أى مجموعكم أحب الي من مجموع غيركم فلا ينافي قوله فى جواب من قال له من أحب الناس اليك قالٍ. أبو بكراهـ ( قوله وفى الحديث الآخر قال لأشج عبد القيس ) هو حديث . صحيح مروي فى الصحيحين من حديث ابن عباس واشج عبد القيس اسمه المنذر ابن عائذ بالذال المعجمة القصرى هذا هو الصحيح الذى قاله ابن عبد البر والاكترون أو الكثيرون وقال الكلى المنذر بن الحارث بن زياد بن عصر ابن عوف وقيل اسمه المنذربن عامر وقيل المنذر بن عبيد وقيل اسمه عائذ بن المنذر وقيل عبد اللّه بن عوف كذا في شرح مسلم للمصنف (قوله الحلم) هو العقل (والاناة ) قال فى القاموس الاناة كقناة الحلم والوقار وقال المصنف هو التثبت وترك العجلة وهى مقصورة ( قوله فينبغى للأخذ أن يخفيها ) أى معاملة له بنقيض قصده لينصره على نفسه من ظلمها له وطلبها ما فيه هلا كه من الظنم ( قوله وان ٤٨ عَلِمَ مِنْ حالِهِ أَنَّهَ لاَ يُحِبُّ الشُّكْرَ وَلاَ يَقْصِدُهُ فَيَذْبِغِى أَنْ يَشْكُرَهُ وَيُظْهَرَ صدَقَتَهُ، وقال سُفْيَانُ الثَّوْرِىُّ رحمهُ الله: منْ عَرَفَ نَفْسَهُ لم يَضُرُّهُ مْحُ النّاسِ، قال أَبُو حَامِدِ الْغَزَالِىُّ بعدَ أَنْ ذَكَرَ مَاسَبَقَ فِى أَوْلِ الْبَابِ : فَدقائقُ هذِهِ الَّانى ينْبغِى أَنْ يَلْحَظَهَا مَنْ يُراعِى قَلبَهُ فَإِنَّ أَعْمَالَ الْجَوارِحِ مَعَ إِحْمَلٍ هذهِ الدِّقَائْقَ ضُحْكَةٌ لِلشَّيْطَانِ لِكَتْرَةِ الثَّمَبِ وقلّةِ النَّفْع، ومِثْلُ هذَا العِ هُوَ الِذِى يُقالُ إِنَّ تَعَلُ مَسْ لَمِنْهَ أَفْضَلُ مِنْ عِبادَةٍ سَنَةً علم من حاله أنه لا يحب الشكر الح ) أى وذلك لحديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس وخرج من عمومه القسم الأول لما ذكر فيه (قوله من عرف نفسه الح ) أي من نور الله بصيرته فعرفه نفسه وأوصافها من الذلة والفقر والضعف والعجز لم يضره مدح الناس فيوقعه فى اعجاب ونحوه لأنه يعلم أنه عاجز ضعيف لا يقدر على جلب محمدة ولارفع مذمة وان ماأثنى به عليه من اللّه فضلا ومنة فيكون سببا لزيادة رجوعه إلى ربه وخروجه عن نفسه والله أعلم (قوله فدقائق هذه المعانى ) أى خشية العجب والفتنة والسلامة من ذلك ينبغى للمادح أن يتأمل فيها وينظر بعين بصيرته حال الممدوح فيها فيعامله بما يليق به (قوله ومثل هذا العلم هو الذى يقال الخ ) ((قال الاستاذ الكبير أبو الحسن الشاذلى)) من لم يدخل في طريقنا هذه مات وهو مصر على الكبائر لأن القوم رضى الله عنهم لما رزقهم الله من نور اليقين عرفوا معايب النفس وغرورها فاحترزوا من ذلك وأخذوا أنفسهم بالجد والاخلاص فى الطاعة ففازوا بما فازوا به نفع الله بهم " قال عمى الشيخ العارف بالله تعالى أحمد بن علان البكرى الصديقى النقشبندى سلمه الله تعالى: ليس هذا الكلام من الشيخ أبى الحسن على سبيل المبالغة بل هو على حقيقته لأن من لم يهذب نفسه بما ذكروه لا يؤمن عليه أن يطرقه العجب فى عمله ونخشى عليه الهلاك بذلك قال ◌َّ اللّه ثلاث منجيات وثلاث مهلكات الى أن قال وأما المهلكات فهوى متبع وشح مطاع واعجاب المرء بنفسه وهى أشدهن، ثم قال العم فيا أخي فأي عامل يعمل ويسلم من العجب الذى هو من المهلكات بل هو أشدهن إلا من عصمه الله وهن ٤٩ إِذْ بِهِذَا الْعِلْمِ نحَيَا عِبَادُهُ العُمرِ وبالْجَلِ به تموتُ عبادَةَ العُمْرِ وتَتَعَطَل وبالله التوفيقُ ﴿بابُ مَدْحِ الإِنسانِ نَفْسَهَ وذِكْرٍ مَحَاسِهِ﴾ قال اللهُ تعَالى: ((فَلاَ تُزَكُوا أَنْفُسَكُمْ)) اعلَمْ أَنَّ ذِكْر مَحَاسِنٍ نَفْسِهِ ضَرْبان: مَذْمومٌ وَحْبوبٌ، فَذْمومُ أَنْ يَدْكُرَهُ لِلِفْتِخَارِ وَإِظْهَارِ الأَرْتفاع والتّمُّرْ عَلَى الأَقْرانِ وشِبْهِ ذَلِكَ، والمحبُوبُ أَنْ يَكُونَ فيهِ مَصْلَحُ دِيديةٌ وذَلِكَ بأَنْ يَكُونَ آمراً بالمَعْروفِ أَوْ نَاهياً عنْ مُنكَرٍ أَوْ ناصِحاً أَوْ مُشبراً درب نفسه بما ذكروه حفظه الله والله أعلم ( قوله اذ بهذا العلم تحيا عبادة العمر) فيضير للعمل اليسير منه ما ليس لغيره من كثير العمل لحياة قلبه ومزيد معرفته بريه وضده بضده والله أعلم ﴿ باب مدح الانسان نفسه وذكر محاسنه ( قوله قال تعالى فلا تزكوا أنفسكم) قال أبو حيان فى النهر لا تنسبوها الى زكاة العمل والطهارة عن المعاصى ولا تثنوا عليها واهضموها فقد علم اللّه منكم الزكى والتقي اهـ ويعلم مما يأتى أن النهي مخصوص بما إذا قصدبه الفخار ولم تترتب على التزكية مصلحة شرعية تقصد ( فوله مدموم ) أى وتتفاوت مراتبه بتفاوت مراتب القصد ( قوله فالمذموم أن يذكره للافتخار الح ) وهو أنما يصدر عمن لم تنفتح عين بصيرته إذ كيف يفتخر بالعمل الصالح مثلا وهو ليس له حقيقة اذ الكل لله ملكا وايجادا وانما الانسان مظهر لتلك الأحوال فالمنة للّه الملك المتعال قال تعالى يمنون عليك أن أسلموا قل لاتمنوا على اسلامكم بل اللّه يمن عليكم أن هدا كم للإيمان (وقوله واظهار الارتفاع) هو كالعطف التفسيري اذ الفخرادعاء الشرف والعظم والكبر كما فى النهاية وفيه تنبيه على أن ما يبديه المفتخر من اظهار الارتفاع والتميز ليس وصفا له بالحقيقة إنما هو بحسب ادعائه وتسويل نفسه له ذلك ( قوله وشبه ذلك ) بكسر الشين المعجمة أى ماشابهه وحاكاه من المقاصد المذمومة (قوله والمحبوب فيه) أى المدح (أن يكون فيه) أى ذكر محاسنه (مصلحة دينية الخ ) ثم محل كون ماذكرمحبوبا ألا يشينه بأن يقصد مع ذلك شيئا من المذموم من (٤ - فتوحات - سادس ) أ ٥٠ بِمَصْلَحَةٍ أَوْ مُعلِّمَاً أَوْ مُؤْدِّبَا أَوْ وَاعِظَاً أَوْ مُذَّكَّراً أَوْ مُصْلِحاً بَيْنَ أَثْنَيْنِ أَوْ يَدْفَعُ عنْ نَفْسِهِ شَرًّا أَوْ نِحَوَ ذَلِكَ فَيْكُرَّ مَحَاسِنَهُ نَاوِيَاً بِدَلِكَ أَنْ يَكُونَ هْدَا أَقْرَبَ إلى قبول قَوْلهِ وأعيادٍ ما يُذْكُرُهُ أَوْ أَنَّ هَدَا الكَلاَمِ الذِى أَقُولِهُ لاَ تَجِدُوْنَهُ عِنْدَ غَيْرِى فَاحْتَفِظوا بِهِ أَوْ نِحْوَ ذَلِكَ. وَقَدْ جَاءَ فِى هَذَا لَذَا المَعَنَى مْلاَ يُحْصى منَ النُّصوصِ كَقَوْلِ النبىِّ يِِّ: أَنَا النبىُّلاَ كَذِبْ، إعجاب ونحوه كماهوظاهر فذلك يفسده ويصيره مبغوضا (١) بعدأن كان محبوبا (قوله أومؤدبا) بتشديد الدال المهملة المكسورة بعدها موحدة أى يعلم الآداب أي الاخلاق المحمودة ( قوله أو واعظا الخ ) قال السيوطى فى رسالته التي فى التحذير من القصاص (٢) الوعظ تخويف يرق له القلب والتذكير تعريف الخلق نعم الله عليهم وحثهم على شكره وتحذيرهم من مخالفته اهـ ( قوله ناويا بذلك أن يكون هذا أقرب الي قبول قوله ) أى يمدح نفسه حال كونه ناويا بذلك المدح أن يكون أقرب الى قبول قوله فيكون أدخل فى حصول ماموله من امتثال المعروف الذي يأمر به وقبول نصحه واجتناب المنكر الذیینهى عنه ( قوله واعتمادمایذ کره ) أى وأفرب الي اعتماد المتعلم والمؤدب مايذكر له فاعتماد مصدر مضاف لمفعوله ( قوله أو أن هذا الكلام ) معطوف على قوله محاسنه أی یذ کر محاسنه بقصد کون كلامه أقرب الى القبول والاعتماد أو يقول ان هذا الكلام الخ بقصد نصيحة الطالب ليعتنى به ولذا فرع عليه قوله فاحتفظوا به وهذا يقع من الكبار كثيرا كقول المصنف فى مدح هذا الكتاب انه لا يستغني عنه طالب الآخرة ونحوه فالقصد بهذا الكلام بذل النصيحة لأهل الاسلام لا الافتخار (قوله كقول النبي صَّ لي أنا النبي لا كذب) سبق تخريجه والكلام على ما يتعلق به فى كتاب الجهاد ومناسبته للباب ان فى ذكره تثبيتا للمؤمنين الذين معه أى أنا النبي الموعود بالنصر العزيز ووعد الله لا يخلف (١) على ( بغيضا) أو (مبغضا). (٢) اسمها تخدير الخواص من أكاذيب القصاص . ع ٥١ أَنا سَيِّدُ ولَدِ آدَمَ ، فاثبتوا أيها المؤمنون فان الله تعالى يقول وان جندنا لهم الغالبون وجاء فى الحديث عند الطبرانى من حديث أبى سعيد زيادة فى آخره ( أنا أعرب العرب ولدتنى قريش ونشأت فى بني سعد بن بكر فانى يأتينى اللحن ) ذكره في الجامع الصغير (١) (قوله أنا سيد ولدآدم) هذا حديث ثان وهو مبتدأ حديث أخرجه مسلم وأبوداود من حديث أبى هريرة أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع، وأخرجه احمد والترمذى وابن ماجه من حديث أبى سعيد الخدرى بلفظ أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا خر وبيدي لواء الحمد ولا خر ومامن فى يومئذ آدم فمن سواء الا تحت لوائى وأنا أول من تنشق عنه (٢) الأرض ولا نفر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر قال المصنف فى شرح مسلم قوله مَّ اللّ أما سيد ولد آدم يوم القيامة الح قال الهروى السيد هو الذى يفوق قومه فى الخير وقال غيره هو الذي يفزع اليه فى النوائب والشدائد فيقوم بأمرهم ويتحمل عنهم مكارههم ويدفعها عنهم، وأماقوله يوم القيامة مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة فسبب التقييد ان فى يوم القيامة يظهر سودده لكل أحدولا يبقي منازع ولا معاند بخلاف الدنيا فقد نازعه فيها ملوك الكفار وزعماء المشركين وهذا التقييد قريب من معني قوله تعالى ((لمن الملك اليوم لله الواحد القهار)) مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك وبعده لكن كان فى الدنيا من يدعى الملك أو يضاف اليه بجازا فانقطع كل ذلك فى الآخرة، قلت وانما قال سيد ولد آدم ولم يقل سيد آدم تأدبامعه لا بوته ولأنه اذا فضل على أولاده ومنهم إبراهيم الأفضل من آدم ثبت فضله على آدم والله أعلم قال العلماء (١) أى ورمز اليه بعلامة الضعف. وأما الحديث الذى فيه الاقتصار على الجملتين ( أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب) فصحيح رواه أحمد والبخارى ومسلم والنسائى عن البراء. (٢) قوله (وأنا أول من تنشق عنه الارض ولا فر) هذه العبارة ليست في الحديث فى نسخة الجامع الصغير المطبوعة ببولاق وقدذ كرت بمعناها فى الحديث الاول وفى غيره وذكرت بلفظها ما عدا لفظ ( ولا نخر) فى أحاديث صحيحة فراجع . ع ٥٢ أَنَا أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضِ، أَنَا أَعْلَمُكُمْ بِلهِ وأَتْقَاكُمْ وقوله أناسيد ولد آدم لم يقله فخرا بل صرح بنفى الفخر فى الحديث المشهور أناسيد ولد آدم ولا فر وانما قاله لوجهين أحدهما امتثال قوله تعالى ((وأما بنعمة ربك فحدث)» والثانى أنه من البيان الذى يجب عليه تبليغه الى أمته ليعرفوه و يعتقدوه ويعملوا بمقتضاه ويوفروه وَ له بمقتضى من تبته كما أمرهم الله تعالى وقيل المراد لا أقوله على سبيل الادعاء الذى هو معنى الفخر بل هو أمر حقيقى جعله الله لنبيه وشرفه به على سائر الرسل واليه أشارفى النهاية وقيل لا أقوله مفتخرا به بل خرى بالعبودية والافتقار اليه سبحانه اذتلك أشرف الاوصاف له عَّ الّ قال المصنف وفى هذا الحديث تفضيل له على الخلق كلهم لأن مذهب أهل السنة أن نوع البشر أفضل من الملائكة وهو عَّ اللّهِ أفضل جميع البشر لهذا الحديث وعيره وأما الحديث الآخر لا تفضلوا بين الأنبياء نجوا به من خمسة أوجه أحدها أنه عنّ اللّهِ قاله قبل أن يعلم أنه سيد ولد آدم فلما علم أخبر به قلت واعترض بأنه بعيد فان راوى الحديث أباهريرة متأخر الاسلام الى عام خيبر ويبعد أن النبي عهبالآ لم يطلع على تفضیله الا حينئذ وقد يجاب بأنه محتمل أن أباهريرة سمعه من غيره ممن سمعه من النبي صَّ اللّه وقد قاله قبل والله أعلم والثانى قاله أدبا وتواضعا والثالث ان النهى انما هو عن تفضيل يؤدى الى تنقيص المفضول والرابع انما نهي عن تفضيل يفضى الى الخصومة والفتنة كما هو المشهور فى سبب الحديث والخامس ان النهى مختص بالتفضيل في نفس النبوة فلا تفاضل فيها وانما التفاضل بالخصائص وفضائل أخرى ولا بد من اعتقاد التفضيل فقد قال تعالي ((بلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض)) اهـ ( قوله أنا أول من تنشق عنه الارض ) جاءهن جملة الحديث قبله وجاء أول حديث آخر أورده في الجامع الصغير من حديث ابن عمر مر فوعاأنا أول من تنشق عنه الارض ثم أبو بكرثم عمر ثم آتى أهل البقيع فيحشرون معى ثم أنتظر أهل مكة رواه الترمذي والحاكم في المستدرك (١) (قوله أنا أعلمكم باللّه واتقاكم له) حديث صحيح روي من طرق بالفاظ منها عند الشيخين من حديث أنس عن الثلاثة الواصلين لازواجه منَّ الله للسؤال عن عبادته فتقالوها (١) عبارة الجامع الصغير ((تنشق الارض عنه)) وعبارته فى آخر الحديث ((ثم انتظر أهل مكة حتى أحشر بين الحرمين)) وباقى الفاظه كما هنا . ع ٥٣ إِى أَبِيتُ عِنْدَ رَبِّى، وأشباهُهُ كَنْبِرَةٌ، وقال يُوسُفُ عِلّهِ أَجْمَلْنِي عَلَى خَزَائِ الْأَرْضِ إِى حَفِيظٌ عَلِيم وفى آخر الحديث فاء صَّ اللّه اليهم فقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أماوالله انى لأخشاكم لله واتقا كم له ومنها عندهما أيضا من حديث عائشة صنع رسول اللّه صَّ ط اله شيئا فرخص فيه فتنزه عنه قوم فبلغ ذلك رسول اللّه صَّ اله خطب حمد الله ثم قال مابال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه فوالله انى لأعلمهم باللّه وأشدهم له خشية ( قوله انى أبيت عند ر، الخ) حديث صحيح رواه البخارى ومسلم وفى بعض طرقه اني أظل وأخرجه الترمذى انى لست كاحدكم ان ربى يطعمنى ويسقينى أشار بقوله انى أبيت الح الى وجه الفرق بينه وبين الأمة في حل مواصلة الصوم له صَ لّه وتحريمها عليهم بأنه تعالى يفيض عليه ما يسدهد طعامه وشرابه اذا صام فلا يحس بجوع ولاعطش ويقويه على الطعام ويحرسه من ضعف القوى وكلال الحواس وأنشد فى هذا المعني لها أحاديث من ذكراك يشغلها عن الشراب ويلهيها عن الزاد لها بوجهك نور يستضاء به ومن حديثك فى أعقابها حادى أوأنه يطعمه ويسقيه حقيقة من الجنة فال المصنف الصحيح الأول اذلوا كل حقيقة لم يكن مواصلا اهـ قال الشيخ زكريا فى تحفة القاري وقد يقال طعام . الجنة ليس كطعام الدنيا فلا يقطع الوصل وقد حررت مايتعلق بطعام الجنة المستعمل في الدنيا وفرقت بين مايجري على استعماله أحكام التكليف وبين مالا يجرى عليه ذلك فى الباب الثالث من درر القلائد فيما يتعلق بزمزم وسقاية العباس من الفوائد ( قوله وقال يوسف عليه الصلاة والسلام اجعلني على خزائن الأرض الغ ) قال أبو حيان فى النهر اجعلني أى ولى على خزائن الأرض أى خزائن أرضك انى حفيظ أحفظ ما أستحفظه عليم بوجوه التصرف وصف نفسه بالامانة والكفاية وهما مقصود الملوك ممن يولونه اذهما يعمان وجوه التشقيف (١) (١) كذا ولعله (التثقيف ) فراجعه . ع ٥٤ وقالَ شُعِيْبٌ ◌َِالَّسَتَجِدُفِى إِنْ شَاءَ اللهُ مِنَ الصِّنَ وَقَال عثمانُرضِي الله عنهُ حِينَ حُصِرَ مَا رَوَيْنَاه فى صَحِيحِلِبُخَارِىِ أنه قالَ: أَلَسُمْ تَعُونَ أنَّ رسولَ اللهِّ الْمٍ قَالَ والحياطة ولا خلل معهما لعامل وجاء حفيظ بصيغة المبالغة وهو مقصوده ولمناسبة قوله عليم اهـ قال السيوطي فى الا كليل واستدل بالآية على جواز طلب الولاية كالقضاء ونحوه لمن وثق من نفسه بالقيام بحقوقه وجواز التولية عن الكافر والظالم (قوله وقال شعيب صلي الله على نبينا وعليه وعلى سائر النبيين والمرسلين وسلم ستجدنى إن شاء الله من الصاخين) قال فى النهر ستجدنى إن شاء اللّه ذا وعد صادق مقرون بالمشيئة من الصالحين فى حسن المعاملة ووطأة الحق اهـ وفى الآيتين ثناء الانسان على نفسه للحاجة الى ذلك كما هو واضح ( قوله وقال عثمان رضى الله عنه حين حصر ) بالحاء المضمومة والصاد المكسورة وحروفه مهملات من الحصر وكان ذلك فى عام أربعين من الهجرة وكان مدة حصره قيل أربعين يوما وقيل خمسين وقد سبق بيان ذلك فى باب أذ كار الوضوء وسبب حصره ماجرى من تروبر مروان بن الحكم عليه وارساله رسولا لأهل مصر فى قتال محمد بن أبى بكر الصديق رضى الله عنهما ومن معه اذا قدموا الیه فوقع الکتاب فى يدهد بن أبى بكر رضي الله عنهما فعاد من الطريق الى المدينة خلف عثمان رضى الله عنه أنه لم يأمر به ولم يرسله وصدق رضى الله عنه فهو أجل قدراً وأنبل ذكرا وأورع وأرفع من أن يجرى مثل ذلك على لسانه أويده أو يكون له خائنة الاعين أو الالسن فلما حلف لهم طلبوا منه أن يسلمهم مروان فأبى عليهم فطلبوا منه أن يخلع نفسه فأبى عليهم لأن النبي صَّ اله كان قائلا له باعثمان انه لعل الله أن يلبسك قميصا فان أرادوك على خلعه فلا تخلعه فلما أبى عليهم من ذلك اجتمع نفرمن أهل مصر والكوفة والبصرة وساروا اليه فأغلق بابه دونهم خاصر وه عشرين أوأربعين يوما وكان معه فى الدار نحو ستمائة انسان فطلبوا منه الخروج للقتال فكره ذلك وقال انما المطلوب نفسي وسأقي المسلمين بها فتسوروا اليه من دارأبى حزم الانصاري فقتلوه والمصحف بين يديه ووقع شيء من دمه عليه وكان ذلك يوم الجمعة ثانى عشر ذي الحجة سنة أربعين وكان يذكر لهم في اثناء مدة حصر هم له ٥٥ مَنْ جَهْزَ جَيْشِ العُسْرَةِ فَهُ الخَنَةُ فَجَهْزْهُمْ، أَسْتُمْ تَعْدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ حَّهِ قَالَ مَنْ حَفَرَ بِشْرَ رُومَةَ فَلَهُ الجِنَّةُ فَحَفَرْنُهَا فَصَدَّقُوهُ نما قَال، وروَيْنَا فى: صَحِيحَيْنَا عَنْ سَعْدِ بْنِ أبي وقاصٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ أَنْهُ قالَ حِينَ شكَاءُ أَهْلُ الكوفَةَ إِلى عُمَرَ بن الخطاب رضيَ اللهُ عنهُ وقالوا لاَ يُحْسِنُ يُصَلَىِّ فَقَال سَعْدٌ: والله إني لَأَوْلُ رَجُلٍ مِنَ العَربِ رَمَى بِسِهٍْ فِى سَبِيلِ اللهِ تَمَلَى ماله من الفضائل الجليلة والما تر العديدة الجميلة وقصده بذلك أن ينقذهم مما هم فيه من المنكر ويدفع عن نفسه الضرر فلم يؤثر فيهم ذلك ليقضى الله أمرا كان مفعولا وهذا الحديث أخرجه البخارى والترمذى والنسائى واللفظ الذى ساقه المصنف للبخاري وهو عندهم من حديث أبى عبدالرحمن السلمى قال واللفظ للبخارى وان عثمان لما حوصر أشرف عليهم فقال أنشدكم الله ولا أنشد الاأصحاب النبي صَ لّه ألستم تعلمون أن رسول اللّه عَّ الله قال من جهز جيش العسرة فله الجنة تجهزتهم ألستم تعلمون أن رسول اللّه عَّ اللّه قال من حفر بئر رومة فله الجنة ففرتها قال وصدقوه بما قال (قوله من جهز جيش العسرة) التجهيز تهيئة الأسباب والمرادمن العسرة وهى بالمهملتين ضد اليسرة غزوة تبوك سميت بذلك لأنها كانت فى زمن شدة الحر وجدب البلاء والى شقة بعيدة وعدد كثير فيهز عثمان سبعمائة وخمسين بعيرا وخمسين فرسا وقيل غير ذلك وجاء الي النبي صَّ اللّه بألف دينار ( وقوله من حفر بئر رومة) هى بضم الراء وسكون الواو لما دخل رسول اللّه عَّ له المدينة لم يكن بها ماء عذب غير بئر رومة فقال من اشتري بئررومة أوقال من حفرها فله الجنة فخفرها واشتراها بعشرين ألف درهم وسبلها على المسلمين ذكره الكرمانى وغيره ( قوله ورو ينا فى صحيحيهما ) أخرجاه عن قيس قال سمعت سعدا يقول فذكره ورواه الترمذى (قوله حين شكاه أهل الكوفة) سبب شكواه أنه كان قواما بالحق صالحا لا تأخذه فيه ملامة وذلك صعب الاعلى من ساعدته العناية وفى الحديث ما ترك الحق لعمر صديقا ( قوله فوالله انىلاول رجل من العربرمی بسهم) قال الكرمانى وذلك أنه كان فى سرية عبيدة بضم المهملة وفتح الموحدة ابن الحارث بن المطلب بن ٥٦ ولَقَدْ كُنَّا تَغْزُو مَعَ رسولِ اللهِ فَ لَّهِ وَذَكَر ◌َامَ الحَدِيث * وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحٍ مُسْلِمٍ عَنْ عَلَىِّ رِضَىَ اللهُ عنهُ قالَ وَالذِى فَلَقَ الحَبَّة وبرأ النسَمَةَ عبد مناف بن قصى القرشى المطلى كان أسن من رسول اللّه صَيّ له بعشرسنين بعثه مَّ اللّه في ستين راكبا من المهاجرين وفيهم سعد وعقدله اللواء وهو أول لواء عقده رسول اللّه صَ اله فالتقي عبيدة وأبو سفيان الاموي وكان أول قتال جرى فى الاسلام وأول منرمی السهم هوسعد وفيه قال الا هل جا (١) رسول اللّه انى حميت صحابتي بصدور نبلى فما يعتد رام من معد بسهم من رسول اللّه قبلى (قوله ولقد كنا نغزو مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وذكر تمام الحديث) هو قوله ومالنا طعام الاورق الشجر حتي ان أحدنا ليضح كما يضع البعير أو الشاة ماله خلط ثم أصبحت بنو أسد تعزرنى على الاسلام لقد خبت اذاً وضل سعي وقوله ان أحدنا ليضع أى عند قضاء الحاجة فيخرج منه مثل مايخرج الشاة والابل أى من البعر ليبسه وعدم الغذاء المألوف وقوله ماله خلط أى لا يختلط بعض الخارج ببعض لجفافه وقوله تعزرنى بزاى مشددة فراء مهملة أى بانى لا أحسن الصلاة وقوله خبت من الخيبة وهى الحرمان أى ان كنت لاأحسنها فأحتاج إلى تعليمهم فقد ضل عملي فيما مضى حاشاه من ذلك ووجه ذكره لما ذكر في دفع مارمى به من عدم احسان الصلاة ان هذه السابقة في الاسلام والماكتر الحميدة تأبى ما سبوه اليه وترد كذب من كذب عليه (٢) (قوله وروينا فى صحيح مسلم ) وكذا رواه الترمذي والنسائى عن زربن حبيش عن على كذا في جامع الاصول ( قوله والذى فلق الحبة) قال المصنف معناه شقها بالنبات ( قوله وبرا النسمة ) هو بالهمز أى خلق النسمة وهى بفتح النون والسين المهملة الانسان وقيل النفس وحكي الازهري ان النسمة هى النفس وان كل دابة فى جوفها روح فهى (١) بالقصر لاجل الوزن وفى الأصابة ( هل اتى) والهمزة فيها محذوفة مع فتح اللام فى هل. (٢) نسخة (وترد ما كذبوه عليه). ع ٥٧ إِنْهُ أَعهد النّبِ عَ لَّهِ إلىّ أَنهُ لا يُحِبُّى إِلَّ مُؤْمِنٌ وَلاَ يُبْغِضُفى إلا مُنَافِقٌ، قَلْتُ بَرَأْ مَهْهُوزٌ معنَاهُ خلَقَ النَّسَةُ النّفْسُ * وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحَيْهِمَا عَنْ أَبِى وَائِلٍ قَالَ خطََّا ابْنُ مَسْودٍ رضيَ اللهُ عنهُ فقالَ وِاللهِ لقدْ أَخَذْتْ مِنْ فِ رسولِ اللهِ مَّالَهُ بِضْاً وَسَبْعِينَ سُورَةً وَلَقَدْ تَحِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِعَلّهِ أَنِى مِنْ أَعْلِهِمْ بِكِتَابِ اللهِ تعالى وما أنا ◌ِخِيْرِ هِمْ ولوْ أَعْلمُ أَنَّ أَحَدَاً أَعلمُ منَّ لَرَحَلْتُ إليْهِ، نسمة اهـ (قوله انه لعهد النبى صلى الله عليه وسلم الخ) أى لان من عرف قرب على رضي الله عنه من رسول اللّه عَّ الله وحبه صَّ اله له وما كان له من نصرة الاسلام وسوابقه فيه أحبه ثم كان ذلك من دلائل صحة ايمانه وصدقه فى اسلامه بظهور الاسلام والقيام بما يرضى الله سبحانه ونبيه صير اللهم ومن أبغضه فكان بضددلك واستدل على نفاقه وفساد سرير ته والله أعلم ( قوله و رو ینا فی صحیحهما) ورواه النسائى كلهم عن أبي وائل وهو شقيق بن سلمة واللفظ له ورووه عن مسروق ولفظه قال عبدالله والله الذي لا إله غيره مانزلت سورة من كتاب الله الااناأعلم أين زات ولا أنزلت آية من كتاب اللّه الاأنا أعلم فيمن أنزلت ولوأعلم أحدا أعلم مني بكتاب الله تبلغه الابل لركبت اليه كذا فى جامع الاصول ( قوله ولقد علم أصحاب رسول اللّه عَّ اللّ انى من أعلمهم بكتاب الله الخ) وقع في النسخة التى شرح عليها المصنف من مسلم انى لا علمهم بحذف ((من)) قال المصنف فى الحديث جواز ذكر الانسان نفسه بالفضيلة والعلم ونحوه للحاجة والنهي عن تزكية النفس انما هو لمن زكاها ومدحها لالحاجة بل للفخر والاعجاب وقد كثر تزكية النفس من الامائل عند الحاجة كدفع شر عنه بذلك أو تحصيل مصلحة أو ترغيب فى أخذ العلم عنه أوتحو ذلك فمن المصلحة قول يوسف عليه السلام اجعلنى على خزائن الأرض انى حفيظ عليم ومن دفع الشر قول عثمان وقت حصاره ومن الترغيب قول ابن مسعود هذا وقول سهل بن سعد مابقى أحد أعلم بذلك مي وقول ابن عباس على الخبير سقطت وفى الحديث استحباب الرحلة فى طلب العلم والذهاب الى الفضلاء حيث كانوا وفى ٥٨ وروَيْنَا فى صَحيحِ مُسْلمِ عنِ ابنِ عَبَاسٍ رضي اللهُ عنهُما أَنْهُ سُئِلَ عَنِ البدَنةِ إِذَا أَزْحَفَتْ فَقالَ على الْبِيرِ سَقَطْتَ يعنى نَفْسَهُ وِذَكَرْ نَامَ الحَدِيث ونظَائِرُ هَذَا كَثِيرَةٌ لا تَنْحَصِرُ وكلُّا مُخْولهٌ على ماذَ كَرْنَا وباللهِ التَّوْفيق الحديث انهم لم ينكروا دعوى ابن (١) مسعود المذكورة عليه أى انه أعلمهم أى بكتاب الله كما صرح به فلا يلزم منه أن يكون أعلم من أبى بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم بالسنة ولا يلزم من ذلك أيضا أن يكون أفضل منهم عند الله (٢) فقد يكون واحد أعلم باب آخر من العلم أو بنوع والآخر أعلم من حيث الجملة وقد يكون واحد أعلم من آخر وذلك أفضل عند الله تعالى بزيادة تقواه وخشيته وورعه وزهده وطهارة قلبه وغير ذلك ولاشك ان الخلفاء الراشدين كل منهم أفضل من ابن مسعود اهـ ( قوله وروينا فى صحيح مسلم ) والحديث عند أبى داود وليس فيه قوله على الخبير سقطت ( قوله اذا أزحفت) أى أعيت ووقفت ويقال أزحف البعير أي بالزاي والحاء المهملة والفاء فهو مزحف اذا وقف من الاعياء وأزحف الرجل اذا أعيت دابته كأن أمره أفضى الى الزحف قال الخطابى صوابه أزحفت(٣) عليه غير مسمى الفاعل يقال زحف البعير اذا قام من الاعياء وأزحفه السفر وزحف الرجل اذا انسحب على استه كذا في النهاية ( قوله فقال على الخبير سقطت ) قال المصنف معناه هنا صادفت خبيراً بحقيقة ماسألت عنه عالما بخفيه وجليه حاذقا فيه وقال الابى فى شرحه لصحيح مسلم قوله على الخبير هو مثل قال أبو عبيدة أصله لمالك بن جبير العائدى أحد حكماء العرب وقد تمثل به الفرزدق لما سأله الحسين عن أهل الكوفة فقال على الخبير سقطت ألسنتهم معك وأيديهم مع غيرك وأمر الله ينزل من السماء فقال الحسين لقد صدقتني اه وقصدابن عباس بهذا الكلام ترغيب السامع وتحريضه على حفظ مايلقيه اليه فى جواب مسألته فانه عارف بحقيقتها حاذق فيها والله أعلم (١) فى النسخ (أبى) (٢) فى النسخ (عبد الله) (٣) فى النسخ (زحفت ) وأثبتنا الهمزة موافقة للنهاية وهو الصواب. ع ٥٩ ﴿بابٌ فى مسائلَ تَتَّق بما تقدَّمَ ﴾ (مسألة) يُستَحَبُّ إجابةُ مَنْ نَادَاكَ بِلَبَّْكَ وَسَعْدَيْكَ أَوْ لَبْكَ وَحْدَها ويُسْتْحَبُّ أَنْ يقولَ لَنْ وَرَدَ عَلَيْهِ مرْحباً وأنْ يقولَ لَمَنْ أَحْسَنَ إليهِ أو رأى مِنْهُ فِلاً جميلاً حفِظَكَ اللهُ وجزَاكَ اللهُ خَيْراً وما أَشْهَهُ ودَلاَئَلُ هَذا منَ باب فى مسائل تتعلق بما تقدم المسألة والنتيجة والمقدمة والمطلوب والاخبار والخبر والقضية واحد باعتبار الذات مختلف بالاعتبار قال الشيخ سعد الدين التفتازانى في التلويح المركب التام المحتمل للصدق والكذب يسمى من حيث اشتماله على الحكم قضية ومن حيث احتماله الصدق والكذب خبراً ومن حيث إفادته الحكم اخبارا ومن حيث كونه جزءاً (١) من الدليل مقدمة ومن حيث يطلب بالدليل مطلوبا ومن حيث يحصل من الدليل نتيجة ومن حيث يقع في العلم ويسأل عنه مسألة فالذات واحدة واختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات اهـ ( قوله تستحب اجابة من ناداك بلبيك وسعديك)أى لما في صحيح مسلم عن معاذ قال كنت ردف النبي عَّ اللّه ليس بينى وبينه الا مؤخرة الرحل فقال يامعاذ بن جبل قلت لبيك يارسول الله وسعديك الحديث وفيه تكرار ذلك منه مّ اللّه ومن معاذ ثلاثا وتقدم معنى لبيك وسعديك فی کتاب اذ كار الحج والاظهر ان المراد منهما (٢) هنا اجابة لك بعد اجابة وساعدت طاعتك مساعدة أشار إليه المصنف في حديث معاذ ( قوله وان يقول لمن ورد عليه مرحبا ) أى لما فى حديث الاسراء من قول كل ملك ذلك لجبريل لما (٣) يذكر ورود النبى صَّ اللّلهم معه فيقولون مرحبا به ولقول كل الانبياء له مرحبا بالاخ الصالح والنبي الصالح ولقوله عَّ الهِ لوفد عبدالقيس مرحبا بالقوم ومرحبا منصوب على المصدر استعملته العرب وأكثرت منه تريد به البر وحسن اللقاء ومعناه صادفت رحبا وسعة أى مكانا واسعا فانزل ( قوله وأن يقول لمن أحسن اليه الح) أي لحديث مسلم السابق وقوله لأبي قتادة لما كان يحرسه صنّ اله تلك الليلة فى سفره إلى تبوك (١)، (٢) فى النسخ ( خبرا)، (منها) (٣) عله (حينما ) أو ( كان). ع ٦٠ الحدِيثِ الصحيحِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ * (مسأَلَةٌ) ولاَ بَأَسَ بِقَوْلِهِ الرَّجلِ الْجَلِيلِ فِى عَمَلَهِ أَوْ صَلَاَ حِهِ أَوْ نَحرِ ذَلكَ جعَلنى اللهُ فِدَاكَ أَوْ فِدَاكَ أبى وأْمِى ◌ِمَا أَشْبهُ ودَلاَئِلُ هَذَا مِنَ الحَدِيثِ الصحيحِ كَثِيرَةٌ مَشْهُورَةٌ حذَفْتُهَا اخْتِصَاراً ﴾ (مسأَّلة) إِذَا احْتَاجَتِ المَرْأَةُ إلى كلامِ غَيْرِ المَحَارِ فِى بَيٍْ أوْ شِرَاءِ أَوْ غيْرِ ذلِكَ منَ المَوَاضِعِ التى يَجُوزُ لَمَا كَلاَمُهُ فيها فَيَذْبِفِي أَنْ تُمُغِّمَ عِبَارَ وتُلُّظَهَا وَلاَ تُليَُّهَا مَخَافَةً مِنْ طَفَعَهِ فِيهَا ، قَالَ الإِمامُ أَبُو الحَسنِ الْوَاحِدِىُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فى كِتَابِهِ البَسيط قَالَ أَصْحَابُا المَرْأَةُ مَنَدُوبَةٌ إِذَا خَاطَبَتِ الأجاذِبَ إِلىَ الْفِلْظَةِ فِى الْمَالِ لاَّنْ ذَلِكَ أَبْدُ مِنَ الطََّعِ فِى الرُّبِبَةِ، وَكَذَلِكَ إِذَا خَطَبَتْ مُحَرَّمَا عَلَيْها بالمُصَاهَرَةِ أَلاَ تَرَى أَنَّ اللهَ تَعَلىَ أَوْصَى أَمْهاتِ المُؤْمِنِينَ وهُنَّ مُحَرَّمَاتٌ على التَّأْ بِيدِ بهذهِ الوَصيةِ فقالَ تعالى يانِسَاءَ النَّبِىُّ لَسْنَّ كَاَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فلاَ تَخْضَعْنَ بِالقَوْلِ فَيطَمَعَ الذِى فِى قَلْبه مَرَضُ ، قَلْتُ هذَا الذِى ذَكَرَهُ الوَاحِدِىُّ مِنْ تَغْلِيظِ صوِهَاَ كَذَا قَالَهُ أصْحابُنَاقالَ الشَّيْخُ إِرَاهِيم الَرْوَزِئُّ مِنْ أَصْحَابِنا طَريقها فى تغْليظهِ أنْ تَأْخْذَ ظَهَرَ كَفِها فِيهَا وتُحِبَ من هذا؟فقال أبو قتادة فقال حفظك الله بما حفظت به نبيه أو كما قال عبيد الله وفى الحديث من صنع معكم معروفافكافئوه فان لم نستطيعوا أن تكافئوه فكافئوه بالدعاء وتقدم مزيد فى هذا المعني فى باب دعاء المدعو والضيف لا هل الطعام وسيأتى له مزيد فى باب دعاء الانسان لمن فعل معه معروفا ( قوله لا بأس بقوله للرجل الجليل الخ) أى سواء كان أبوا القائل حيين أولا مسلمين أولا لأن القصد منهما ليس الحقيقة أى جعلهما فداءله وانما المراد الايناس للمخاطب وقد ورد كما تقدم أنه صّ ◌ِّ قال لكل من الزبير بن العوام وسعد بن أبى وقاص رضى الله عنهما فداك أبى وأمى وأما قول الصحابة ذلك له صَّ اله ولبعضهم بعضا واقراره عَّ اله