النص المفهرس
صفحات 1-20
الفتـ ـه الفاني 2 على الاذْكَارِ النّواوَيَّة تأليف العالم العلامة مفسر كلام الله تعالى وخادم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد بن علان الصديقى الشافعى الأشعرى المكي المتوفى سنة ١٠٥٧هـ رحمه الله تعالى ((وقد وضع)) بأعلى كل صفحة مايخصها من كتاب (( حليه الابرار وشعار الاخيار فى تلخيص الدعوات والاذكار)) للامام الربانى العارف بالله تعالى شيخ الاسلام والمسلمين وملاذ الفقهاء والمحدثين ، أبى زكريا يحي محي الدين النووى المتوفى سنة ٦٧٦ هـ تغمده الله برحمته الحُزءِ السَّادِس دَارُاعْيَاء الَارث العَرَبي بَيروت - لبْنان ٢ رالقيم الرحمن الزعيم ﴿بابُ تَشْمِتِ العَاطِ وحُكْمِ التَّنَاؤُبِ ﴾ باب تشميت العاطس وحكم التثاؤب تشميت العاطس أن يقال له يرحمك الله ويقال بالسين المهملة وبالمعجمة لفتان مشهورتان قال الأزهرى قال الليث التشميت ذكر الله تعالى على كل شيء ومنه قولك للعاطس یرحمك الله وقال ثعلب سمت العاطس وشمته اذا دعوت له بالهدي وقصد السمت المستقيم قال والاصل فيه السين المهملة فقلبت شيئا معجمة قال صاحب المحكم تسميت (١) العاطس معناه هداك الله الى السمت قال وذلك لما فى العاطس من الانزعاج والقلق قال أبو عبيد وغيره الشين المعجمة أعلى اللغتين قال ابن الانبارى يقال منه سمته وشمت عليه (٢) إذا دعوت له بخير وكل داع بالخير (٣) فهو مسمت ومشمت قاله المصنف فى شرح مسلم وقال القاضى عياض أصل التشميت أى بالمعجمة الشماتة فاستعمل للدعاء بالخير لتضمنه ذلك اهـ وفى شرح المشكاة لابن حجر التشميت بالمهملة والمعجمة أى الدعاء بالخير والبركة من السمت أو الشوامت وهى القوائم كانه دعاء العاطس بحسن السمت والهدى أو بالثبات على الطاعة وقيل معناه أبعدك اللّه عن الشماتة اه أى لاجعلك الله فى حال يشمت بها أوأنه إذا حمد الله أدخل على الشيطان ما يسوءه فقد شمت هو بالشيطان قال ابن العربى تكلم أهل اللغة على اشتقاق اللفظين ولم يبينوا المعنى فيه وذلك بديع وذلك أن العاطس ينحل عن عضوه من رأسه وما يتصل " من العنق ونحوه فكانه إذا قيل له رحمك الله كان معناه أعطاك رحمة يرجع بها بدنك الى حاله قبل العطاس ويقيم على حاله من غير تغير فان كان بالمهملة فمعناه رجع كل (١) في النسخ (تشميت) بالشين وهو تصحيف (٢) فى النسخ (وشمته عليه وهو تصحيف وفى النهاية يقال شمت فلانا وشمت عليه تشميتا (٣) لفظ وكل داع بالخير ساقط من النسخ وزدناه من نسخ شرح مسلم . ع ٣ رَوَيْنَا فِى صَحِيحِ البُخَارِىُّ عنْ أَبِى هُرَيْرةَ رضي اللهُ عنهُ عِنِ النَّبِيِّ صَله عضو الى سمته الذي كان عليه وان كان بالمعجمة فمعناه صان اللّه شوامته أي قوا ئمه أي التي بها قوام بدنه عن خروجها عن الاعتدال وشوامت كل إنسان قوائمه وصدره اهـ نقله السيوطى فى مر قاة الصعود والتثاؤب بالفوقية والمثلثة أى وبالهمز بعدالالفقال في المغرب الهمزة بعد الالف هو الصواب والواوغلط اهـ وكذذكره شارح للمصابيح ولم يذكر فى القاموس تثاءب إلا فى المهموز وقال المصنف فى شرح مسلم وقع فى بعض النسخ تثاءب بالمد وفی أ کثرها تتاوب بالواو قالالقاضى عياض قال ثابت ولا يقال تثاءب بالمد مخففا بل تتأب بتشديد الهمزة قال ابن دريد أصله من تثأب الرجل بالتشديد اذا استرخى وكسل وقال الجوهرى يقال ثاءبت بالمد مخففا على تفاعلت ولا يقال تناوبت والاسم منه الثوباء ممدودة اهـ(١) وفى فصل الثاءالمثلثة مع الواو من المصباح المنير تثاءب بالهمز تناؤباوزان تقاتل قيل هي فترة تعترى الشخص فيفتح عندها فه و تناوب بالواو عامى اهـ وقال الكرمانى التثاؤب بالهمز على الاصح وقيل بالواو بوزن التفعل النفس الذى ينتفخ منه الفم من الامتلاء وثقل النفس وكدورة الحواس ويورث الغفلة والنسيان ولذا ورد ما تثاءب فى قط ولذا أحبه الشيطان اهـ وهذا الحديث أخرجه ابن أبى شيبة والبخارى في تاريخه من مرسل يزيدبن الاصم قال ماتثاءب النبي صَيّه وأخرج الخطابى من طريق مسلمة بن عبد الملك بن مروان قال ما تثاءب فى قط ومسلمة أدرك بعض الصحابة وهو صدوق كذا فى مرقاة الصعود وفى النهاية التثاؤب مصدر تثاءب والاسم الثوباء اهـ (قوله روينا فى صحيح البخارى الح) فى الجامع الصغير حديث ان اللّه تعالى يحب العطاس و یکرهالتثاؤب ر واه البخاري وأبو داودوالترمذيعن أبى هريرة وفي الجامع أيضا حديث إذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فان أحدكم إذا قال هاضحك منه الشيطان رواه البخارى عن أنس وفى رواية لاحمد والشيخين وابى دواد عن أبى سعيد بلفظ إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه فان الشيطان يدخل مع التثاؤب وفى رواية لابن ماجه عن أبى هريرة إذا تثاءب أحدكم فليضع يده على فيه لا يعوي فان الشيطان يضحك منه وفىرواية للبيهقى عن عبادة بن الصامت وغيره إذا تجشي أحدكم أوعطس فلايرفع بهما الصوت فان الشيطان يحب أن يرفع بهما الصوت (١) كان فى النسخ سقط مخل وصحح من شرح مسلم . ع ٤ قالَ إِنَّ اللهَ تعالىَ يُحِبُّ المُطَاسَ ويَكْرَهُ التََّاؤُبَ فِإِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَحَمِدَ اللهَ تعالى كانَ حَقًّا عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقَولَ لَهُ: يَرْحُكَ اللهُ، وفى رواية للحاكم والبيهقي عن أبى هريرة إذا عطس أحدكم فليضع كفيه على وجهه وليخفض صوتهاه (قوله بحب العطاس) بضم العين مصدر عطس كنصر ينصر وضرب يضرب وفى المصباح عطس عطسا من باب ضرب وفى لغة من باب قتل اهـ وفى بعض نسخ الحصن أنه من باب علم وفى الحرز أنه من تحريف الكتاب ومحبة العطاس لانه سبب خفة الدماغ وصفاء القوى الادراكية فيحمل صاحبه على الطاعة (قوله ويكره التثاؤب) وكراهته لانه يمنع صاحبه من النشاط فى الطاعة وفيه الغفلة ولذا يفرح بهالشيطان أي یکرهمايدعو الىالتثاؤب فانه إنما يتولدمن كثرة الا كل والشرب وفى ذلك استرخاء البدن والتكسل عن الطاعة وإلا فكلا الامرين العطاس والتثاؤب ليسافى قدرة الانسان ولكن لما كان الاول ينشأ حيث لا عارض من نحو زكام عن خفة الجسم لقلة الاختلاط وخفة الغذاء وهو مما يندب اليه كان محبوبا ولما كان الثانى ينشأ عن ضده كان مكروها وهذا حاصل قول المصنفالآتی قال العلماء معناه أن العطاس سببه محمود والتنائب بضده ( قوله کان حقا على كل مسلم سمعه الح) المراد من الحق فيه الندب المتأكد لا الوجوب كحديث غسل الجمعة حق على كل محتلم أى متأكد والصارف له عن الوجوب الذي قيل به أخذا بظاهر الخبر وما فى معناه ماقام عنده مما يعارضه وقيل إنه فرض عين وقيل فرض كفاية ولا يخالف قوله فى الخبر على كل مسلم ماقرروه من أن التشميت سنة كفاية لأن المخاطب بسنة الكفاية كفرضها الجميع ويسقط الطلب بفعل البعض ثم لما كان العطاس محمودا لما ذكر ناطلب الحمد على التوفيق لسببه فإذا أتى به العاطس طلب لمن سمعه أن يقول يرحمك الله فان كان السامع واحدا كان سنة عين والافسنة كفاية أمامن لم يسمعه فلا يتوجه عليه الامر وفى شرح السنة ينبغى أن يرفع صوته بالتحميد حتى يسمع من عنده ويستحق التشميت اهـ ويستحب العاطس أن يجيب من شمته بنحو يهديك الله ويصلح بالك أو يغفر الله لك وسيأتى لهذا مزيد بيان أواخر الباب (قال ابن دقيق العيد: من فوائد التشميت) تحصيل المودة والتألف ٥ وأَمّ التّاؤُبُ فإِنماهُوَّ مِنَ الشَّيْطَانِ، فإِذا تَتَاءَبَ أَحَدُكُمْ فْلَبَرُدُّهُ ما استَطاعَ فَإِنّ أَحَدَ كُمْ إِذَا تَاءَبَ ضَحِكَ مِنْهُ الشَّيْطانُ (قلْتُ) قال العُلَمَاءِ مَعْنَاهُ: أَنّ ين المسلمين وتأدب العاطس بكسر النفس عن الكبر والحمل على التواضع لما فى ذكر الرحمة من الأشعار بالذنب الذى لا يعرى عنه انسان الامن عصم الله وظاهر الحديث أن السنة لا تحصل الا بالمخاطبة وما اعتاده كثير من قولهم يرحم الله مولا نانخلاف السنة قال وبلغني عن بعضهم أنه شمت رئيسا فقال رحمك الله يامولانا لمجمع بين الامرين (قوله وأما التثاؤب فانما هو من الشيطان ) قال فى النهاية جعله من الشيطان كراهية له لانه انما يكون مع تقل البدن وامتلائه واسترخائه وميله إلى الكسل والنوم واضافته الى الشيطان لانه الذى يدعو إلي اعطاء النفس شهوتها وأراد به التحذير من السبب الذى يتولد منه وهو التوسع فى المطعم والشبع فيثقل عن الطاعات ويكسل عن الخيرات اهـ وقال ابن بطال معنى الاضافة إلي الشيطان اضافة إرادة ورضا أى أنه يحب تثاؤب الانسان لانه حال تغير الصورة فيضحك من جوفه لا أن (١) الشيطان يفعل التثاؤب فى الانسان إذ لا خالق إلا اللّه وكذا كل ما نسب اليه كان إما بمعنى الارادة وإما بمعنى الوسوسة اهـ (قولد فاذا تثاءب ) أى أراد أن يتثاءب أو الماضى فيه بمعنى المضارع أشار اليه الكرمانى ثم هو بالهمزة بعدالالف اللينة وأما قول بعضهم تثاوب بالواو فى محل الهمزة فغلط نبه عليه المطرزي والجوهرى والفيومى فى المصباح كما تقدم قال السيوطى فى التوشيح زاد الترمذي وغيره فى الصلاة قال العراقي فيمكن حمل الروايات المطلقة عليه ويمكن خلافه وأنه فى الصلاة أولي وبالثانى جزم ابن العربى والنووي اهـ ( قوله فليرد ذلك ٧) أي إما يوضع اليد على الفم وإما بتطبيق الشفتين وهو الذى عبر عنه بالكظم فى رواية أخري وذلك لئلا يبلغ الشيطان مراده من الضحك عليه من تشويه صورته أو من دخوله فيه كما جاء في بعض الروايات (قوله ضحك منه الشيطان) قال الكرمانى الظاهر أنه على الحقيقة لانها الاصل ولا ضرورة تدعو الي العدول عنها قال شيخ الاسلام زكريا فى شرح البخاري ولكون التثاؤب سبب فرح الشيطان قالوا لم يتناءب في (١) فى النسخ (لأن) وهو تصحيف . ع ٦ العُطَاسَ سَبَيْهُ تَمْودٌ وِهُوَ خِّةُ الْجِسْمِ التى تكونُ لِلَةِ الأَخْلاطِ ونَخْفِيفٍ الْفِْاءِ وهُوَ أَمْرٌ مَنْدوبٌ إِلَيْهِ لِأَنْهُ يُصْفُ الشَّهْوَةَ ويُسَهِّلُ الطَّاعَةً، والتَّنَاؤُبُ بِضِدِّ ذلكَ، واللهُ أعلمُ * ورويْنَا فِى صَحيحِ البُخارِىُ عنْ أَبِى مُرَيْرَةَ أَيْضاً عِنِ النِّ ◌َلِّ قال: إذا عَطَسَ أَحَدُ كُمْ فَلَقُلِ الْمَدِ يثِ وَلْيَقُلْ لهُ أَخوهُ أَو صاحِبُهُ بَرْحُكَ اللهُ، فإذا قال لهُ يَرْحُكَ اللهُ فَلَيَقُلْ يَهْدِيكُمْ قط اهـ وقد تقدم ذلك مرفوعاقال ابن الجوزى (١) انما ضحك الشيطان من قول المتثائب ها لمعنيين أحدهما أنه رأى ثمرة تحريضه على الشبع فضحك فرحا بأن اتمرت شجرة غرسه والثانى أن السنة كظم التثاؤب وحبسه ما استطاع فاذا ترك الأدب وقال هاضحك منه لقلة أدبه اهـ (قوله ورو ينا في صحيح البخارى الخ ) قال فى السلاح ورواه أبو داود والنسائى وعند أبى داود فليقل الحمد لله على كل حال قلت وعند الترمدی والحا کم کذلك لکن من(٢)حديثأبىداود کافی الحصن( قوله إذاعطس أحدكم فليقل الحمد لله الح) قال الكرمانى : اعلم أن الشارع إنما أمر العاطس بالحمد لما حصل له من المنفعة لخروج ما احتقن (٣) فى دماغه من الأبخرة قال الاطباء العطسة تدل على قوة طبيعة الدماغ وصحة مزاجه فهي نعمة وكيف لا وإنها جالبة للخصة المؤدية الى الطاعات فاستدعى الحمد عليها ولما كان ذلك تغييراً لوضع الشخص وحصول حركات غير مضبوطة بغير اختيار ولهذا قيل انها زلزلة البدن أريد إزالةذلك الانفعال عنه بالدعاء له والاشتغال بجوابه ولما دعى له كان مقتضى واذا حييتم بتحية فيوا باحسن منها أن يكافئه بأكثر منها فإذا أمرنابالدعوتين الاولى لصلاح الآخرة (٤) فهو دماء له بخير الدارين وسعادة المنزلين اهـ وقال الشيخ زكريا فى تحفة القاري الحمد العاطس فى مقابلة نعمة جليلة هى رفع الاذى من الدماغ إذ العطاس يذهبه اهـ وفى شرح الانوار السنية لما أبان العطاس عن صحة ما ناسب أن يقول العاطس الحمد للّه ولما كان ذلك الصلاح برحمة الله ناسب ذلك أن يقال له يرحمك الله ولما كان ذلك (١) على ابن الجزرى صاحب مفتاح الحصن (٢).((لعل الصواب من حديث أبى) أيوب كما يدل عليه ما يأتى فى ص ١٢»، (٣) فى النسخ ما اختنق (٤) لعله سقط: والثانية للصلاح الدنيا . ع ٧ اللهُ وَيُصْلِحُ بالَكُمْ، قال الْمُكَمَاءِ بِالَكُمْ أَىْ شَأْنَكُمْ " وروينا فى صَحيحَ البُخَارِىُّ ومُلمِ عنْ أَنَسٍ رضيَ اللهُ عِنْهُ قال: بهداية اللّه ناسب ذلك أن يقول يهديكم الله ولما كان العطاس صلاحا ناسب ذلك أن يقول ويصلح بالكم أى يصلح حالك بالسلامة والنعمة كما أصلح حالى بالعطاس اهـ «قال السيوطى نقلا عن الحليمى)) الحكمة فى مشروعية الحمد العاطس أن العطاس يرفع الاذي عن الدماغ الذى فيه قوة الفكر ومنه منشأ الاعضاء التى هى معدن الحس وبسلامته تسلم الاعضاء فيظهر بهذا أنه نعمة جليلة فناسب أن يقابل بالحمد لما فيه من الاقرار لله بالخلق والقدرة واضافة الخلق اليه لا إلى الطبائع قال وحكمة تشميته بيرحمك الله أن أنواع البلاء والآفات كلها مؤاخذات والمؤاخذة عن ذنب فاذا جعل الذنب مغفورا وادركت العبد الرحمة لم تقع المؤاخذة وفيه الاشارة الي تنبيه العاطس على طلب الرحمة والتوبة من الذنب ومن ثم شرع الجواب بقوله يغفر الله لنا ولكم أى كما جاء عند أبى داود وغيره وقال العاقولى ندب التشميت بيرحمك الله كأنه لازالة الشماتة بما يكون فى الصرع من تكشف عورة ونحو ذلك اهـ وفى المرقاة شرع الترحم من جانب المشمت لانه كان قريبا من الرحمة حيث عظم ربه بالحمد على نعمته وعرف قدرها وكان داء العاطس لمن شمته تألفا للقلوب وجبرا لها ( قوله قال العلماء بالكم أي شأنكم) وفى الحرز وقيل أى قلبكم أوحالكم وفى المفاتيح شرح المصابيح البال القلب تقول فلان ما يخطر ببالى أى بقلي والبال رخاء العیش یقال رخى البال والبال الحال تقول ومابالك أی حالك والبال فى الحديث يحتمل المعانى الثلاثة والاولى أن يحمل على المعني الثالث انسب (١) لعموهه المعنيين الاولين أيضا اهـ وفى المرقاة الأول أولى فانه إذا صلح القلب صلح الحال اهـ ( ثم لابد فى حصول السنة)) من اسماع كل من التشميت وجوابه ويجوزالا كتفاء بأحد هذين أى يهديكم الله ويصلح بالكم، وافراد الخطاب لكن التعظيم أكمل والجمع بينهما أفضل اهـ وفى المرقاة بلفظ العموم أي الميم الدالة على عموم المخاطب وأنه جمع خرج مخرج الغالب فان العاطس قلما يخلو عند عطاسه عن أصحا به أو هو (١) على ( إذ هو أنسب) . ع ٨ عَطَسَ رِجُلانِ عِنْدَ النبيِّ عَ لَهِ فَشَمَّتَ أَحَدَهُما ولمْ يُثَمَّتِ الْآخَرَ، فقال الذِى لم يُثَمَّهُ مَطَسَ فُلانٌ فَشَمَتَّهُ وعَطَسْتُ لْ تُثَمِنْفِى فقال: هَذَا حَدَ اللهَ تعالى وإِنْكَ لمْ تَحْمَدِ اللهَ تعالى * وروينا فى صَحيحٍ مسلمٍ عِنْ أَبِى مُوسى الْأَشْعَرِىِّ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قال: سَمِعْتُ رسولَ اللهِ عَِّلهِ يقولُ: إِذا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحْيِدَ اللهَ تعالى فَشَمْتُوهُ اشارة إلي تعظيمه واخترامه فى الدعاء قلت فيكون من باب الزيادة فى الجزاء لانه افرد لماخاطبه بقوله رحمك الله فاتى بميم الجمع فى جوابه تنظيما لجنا به والله أعلم أو الي أمة محمد مصَّ اللّهاهـ ( قوله عطس رجلان) قال السيوطي فى التوشيح هما عامرين الطفيل ولم يحمد وابن أخيه وهو الذى حمد اه قال الشيخز كريا كذا فى الطبرانى زاد السيوطي فى حاشيته على أبى داود فى عامر أنه ابن الطفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب الفارسی المشهور مات كافرا لكن يشكل عليه أن في بعض طرقه عند البخارى أنه قال يارسول اللّه شمت هذا الخ وأجاب الحافظ بأنه يحتمل أنه قالها غير معتقد بل باعتبار ما يخاطب به المسلمون قال شيخ الاسلام زكريا ويحتمل أنه كان مسلما ثم ارتد ومات مشركااه ( قوله فقال هذا حمد الله) أي قابل نعمة العطاس بالحمد عليها فاستحق الدعاء له بزيادة النعمة لأن الشكر سبب المزيد (وأنت لم تحمد) ففاتك وفى شرح السنة في الحديث أن العاطس إذا لم يحمد الله لا يستحق التشميت قال مكحول كنت إلى جنب ابن عمر فعطس رجل من ناحية المسجد فقال يرحمك الله إن كنت حمدت الله وقال الشعبى إذا سمعت الرجل يعطس من وراء جدار فحمد الله فشمته وقال إبراهيم إذا عطست خمدت وليس عندك أحد قل يغفر الله لى ولكم فانه يشمتك من سمعك كذا فى بعض شروح المشكاة (قوله روينافى صحيح مسلم) قال السيوطى في الجامع الصغير ورواه أحمد في مسنده والبخارى فى الأدب المفرد ( قوله فشمتوه) ظاهره يقتضى الوجوب وبه قال جمع منهم الحنفية كما فى المرقاة ومنهم مالك كماسيأتى فى كلام الشيخ بما فيه فقد نقل المصنف الاتفاق على استحبابه ومراده اتفاق الجمهور قال المصنف وهذا الخبر صريح فى الامر بالتشميت إذا ٩ فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ فَلاَ تُشَمُِّّوهُ » وروينا فى صَحِيحَيْهِما عنِ الْبَرَاءِ (ضي اللهُ عنهُ قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِعَّ ◌ُلَهُ بِسَبْعٍ وَنَهَانا عِنْ سَبْ: أَمَرَنَا بِعِيَادَةٍ الَرِيضِ وأتُّاعِ الْجَنَائِزِ (١) وَ تَشْسِتِ الْعَاطِسِ وإجابَةِ الدَّاعِ حمد العاطس وفي النهى عن تشميته إذا لم يحمد الله قال الحافظ هذا منطوق الخبر لكن هل النهى فيه للتحريم أو للتنزيه الجمهور على الثانى اه ويؤخذمن الخبر أن من أتى بلفظ غيرالحمدلم يشمت وينبغى له رفع الصوت بالحمد حتى يسمعه من يشمته فلوحمد ولم يسمعه الانسان لم يشمته قال مالك لا يشمته الانسان حتي يسمع حمدهقال فان رأيت من يليه يشمته فشمته وسيأتي للمسئلة مزيد فى فصل إذا عطس ولم يحمد العاطس لا يشمت (قوله فان لم يحمد الله فلا تشمتوه) هذا نهى عن تشميت من لم يحمد الله بعدعطاسه وأقل الدرجات أن يكون الدعاء له مكروها عقوبة له على غفلته عن نعمة اللّه عليه فى العطاس إذا خرج به ما احتقن فى الدماغ من البخار قاله القرطبى نقلاعن بعض شيوخه ثم قال ولا خلاف يعلم أن من لم يح مد الله لا يشمت وقد ترك صحّ اللّه تشميت من لم بحمد الله ونص على أن ترك الحمدهو المانع منهاهـ ( قوله ورو ينا فى صحيحيهما) سبق تخريج الحديث والكلام على بعض فوائده أول كتاب السلام ( قوله أمر نارسول الله ◌ُّ له بسبع) الامر فى هذا الخبر للطلب المتأكد الشامل للوجوب والندب فان بعض الخصال واجب كفاية كرد السلام من الجمع المسلم عليهم أوعينا كاجابة الدعوة في ولمة العرس بشرطه وبعضها مندوب كباقي الحصال ودلالة الاقتران غير حجة عند نافيجوز قرن الواجب بالمندوب ومنه قوله تعالى كلوا من ثمره إذا اثمر وءاتوا حقه يوم حصاده ( قوله بعيادة المريض) بدل مما قبله بدل مفصل من مجمل بتقدير سبق العطف على الابدال وعيادة المريض سنة كل وقت وقيل انها فرض كفاية كما سبق ولاتكره فى وقت الا ان شقت على المريض وقول بعض أصحا بنا يستحب فى الشتاء فى الليل وفى الصيف في النهار غريب ( قوله واتباع الجنائز) أى تشبيعها والمكث الى الفراغ من دفنها ( قوله وتشميت العاطس ) أي إذا حمد الله تعالى قيل والامر فى هذه الثلاث للندب (قوله واجابة الداعى) أى وليمة النكاح (٢) بشرطه فى اليوم الاول وتسن الاجابة فى (١) نسخة (الجنازة) (٢) نسخة (العرس). ع ١٠ ورَدِّ السَّلامِ وَنَصْرِ المَظْلومِ وإِرارِ الْقَسَمِ * وروينا فى صحيحيْهِا عنْ أَبى حُرِيرَةَ .. عِنِ النبىِّصَلِّ قال: حَقُّالمُسْلِمِ على المُلِمِ خْسٌ: رَةُ السَّامِ وعِيَادَةُ المريضِ وأتباعُ الجَنَائِزِ وإجابَةُ الدَّعْوَةِ وَتَشِْيتُ الْعَاطِسِ، وفى رِوايَةٍ لُسلِمِ، حَقُّ المُسْلِ على المُسْلِمِ سِتٌّ: الثانى وكذا فى باقي الولا ئم وتكره فى الثالث من ولا ئم النكاح (قوله ورد السلام) أى وجوبا على العين تارة وعلى الکفا یةأخرى( قوله ونصر المظلوم ) أى ولو ذميا بأن يمنع الظالم عن ظلمه وجوبا على من قدر على ذلك بفعله أوقوله وهذا يرجع إلى الامر بالمعروف والنهى عن المنكروهما واجبازعينا تارة وكفاية أخرى (قوله وإبرار القسم) عند مسلم ابرار القسم أو المقسم بالشك أى إذا قال له أقسمت عليك بالله أو نحو و الله لتفعلن كذا فيسن له حيث لا مانع"من نحو مفسدة أوخوف ضرر تخليصه من ورطة الاستهتار بحقه فى الاول والحنث فى الثانى فاذا كان فيه مانع لم يبرقسمه كما ثبت أن أبابكر الصديق رضى الله عنه لما عبر الرؤيا بحضرته صيف الهِ نال رسول الله صَّ اللّه أصبت بعضا وأخطأت بعضا فقال أقسمت عليك يارسول الله لتخبرنى فقال لا تقسم فلم يخبرهر واهمسلم وقد تقدم(قوله وروينا فى صحيحيهما عن أبي هريرة الخ) ورواه أبو داود لكن قدم ذكر بعض الحصال على باقيها ( قوله حق المسلم على المسلم) أي المتأكدالطلب واجبا كان أومندوبا كما سبق فى الحديث قبله فيتأكد لكل مسلم حيث لا مانع على كل مسلم الاتيان له بذلك ولامنافاةبین قوله فىهذا الخبر خمس وفیالخبر بعدهست لان العدد لا مفهومله على الاصح وعلى مقابله فمحله مالم يعلم خلافه كما هنافان الحقوق المتأكدة كثيرة لا تنحصر فيما ذكروالاقتصار على ماذكر إما لانها المشروعة إذ ذاك وما عداها شرع بعد أو لانها الانسب بحال السامعين لتساهلهم فيها أولشدة احتياجهم اليها (قوله وفى رواية لمسلم) وأخرجه البخارى فى الأدب المفرد كمافى الجامع الصغير والحديث عند الترمذى أيضا بنحوه ( قوله حق المسلم على المسلم ست) كذا فیما وقفت عليهمن نسخ الاذكار ست فى الاجمال وخمس فى التفصيل وسقطت السادسة وهى الخامسة ١١ إذا لَقِيتَهُ فَسَلُّمْ عَلَيْهِ وإِذا دَعاكَ فَأُجِبْهُ وإِذا أَسْتَنْصَحَكَ فَاَ نْصَحْ لَهُ وإذا عَطَرَ فَحَمِدَ اللهَ تعالى فَشَمِّنْهُ وإذا ماتَ فَتَِّعْهُ ﴿ فصلٌ ﴾ أَتَّفَقَ العُلَاءِ على أنه يُسْتَحَبُّ لِلْمَاضِسِ أَنْ يَقَولَ عَقَّبَ عُطَاسِهِ الْحَمْدُ لِلِهِ فَلَوْ قال الْخَمْدُ لِهِ رَبِّ الْمالمينَ كَانَ أَحْسَنَ فى الحديث أى قوله فاذا (٢) مرض فعده وإذامات الح (قوله إذا لقيته فسلم عليه الخ) عدل عن قوله السلام عليه إذا لقيه مع أنه مقتضى القياس لافادة الاعتناء والاهتمام بهذه السنن الست لانها أمهات مكارم الاخلاق والخطاب فيه عام شامل لكل صالح الخطاب من هذه الامة وكذا فيما بعده والامر فى قوله فسلم عليه للوجوب على سبيل التعين إن كان واحداوالافعلي الكفاية وقوله (وإذا دعاك فاجبه) أى وجوباعينياء فى وليمة النكاح بشرطه وعلى الكفاية إن دعاك لتخلصه من نحومهلك كغرق وقد أطقت ذلك ووجدت من يقوم به غيرك حالا وندبا إن دعاك الى وليمة غير عرس ونحوها (وإذا استنصحك) أى طلب منك النصح وهو تحرى مابه الصلاح من قول أو فعل من نصح الود والعسل خلص من الشوائب (فانصح له) وجوبا عليك بأن تذكر له مابه صلاحه وطلبه ليس بشرط للوجوب بل النصيحة مطلوبة لمن سأل ومن لم يسأل كما دلت عليه أحاديث أخر وإنما هو لا فادة أن تأكده بعد الطلب أكثرقال أئمتنا ومنهم المصنف فى باب ما يبيح الغيبة يجب علي من علم عيبا بنحو مبيع أو مخالط أوخاطب أن يذكره لمن يريد الشراء أوالمخالطة وإن لم يستشره فيه وكل هن عيادة المريض بشرطها السابق وتشبيع الجنازة سنة مؤكدة فصل ﴾ (قوله يستحب العاطس الخ) قال الحافظ ولا أصل لما اعتيد من استكمال الفاتحة والعدول عن الحمد الى التشهد أو تقديمه على الحمد فكل ذلك مكروه اهـ ( قوله فلوقال الحمد لله رب العالمين كان أحسن الح) قال المصنف فى شرح مسلم نقلا عن ابن جرير إنه بخير بين هذه الصيغ الثلاث ثم قال وهذا هو الصحيح وماذكره هنا من أن الحمد لله رب العالمين أحسن نقل ابن بطال اختيار القول به عن طائفة ويشهد له (٢) عله (واذا) . ع ١٢ ولَوْ قال الْحَمْدُ للهِ على كُلِّ حالٍ كَانَ أَفْضَلَ * أنه ورد كذلك عند الطبرانى والحاكم والبيهقي عن ابن مسعود وعند أحمد وأبى داود والترمذي والنسائي والحاكم والبيهقي عن سالم بن عبيدالأشجعى وعند الطبرانى أيضا من حديث ابن عباس مر فوعا من عطس فقال الحمد لله قالت الملائكة رب العالمين فاذا قال رب العالمين قالت الملائكة رحمك الله كما أشاراليه فى الجامع الصغير وقوله ( ولو قال الحمد لله على كل حالكان أفضل) المقتضى لأ فضليته على كلا الکیفیتین استشهد له الشيخ بماذكره بعده من حديث أبى داود وغيره وقدجاء طلب ذلك من العاطس عند أبى داود وعند الترمذي والنسائى والدارمى والحاكم فى المستدرك عن أبى أيوب وعند الترمذى أيضا وقال غريب وعند الحاكم فى المستدرك وقال صحيح الاسناد عن ابن عمر وعند النسائى وابن ماجه والحاكم فى المستدرك عن على عن النبي صَّ اللّه قال اذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله على كل حال ويرد عليه يرحمك الله ويرد عليهم يغفر الله لنا ولكم وعند النسائى والحاكم فى المستدرك أيضا عن ابن مسعود أشار اليه فى السلاح زاد في الحرز أنه عند أبى داود والترمذي والنسائى عن رفاعة بن رافع اهـ قال العلقمى اختارت طائفة أنه لا يزيد على قوله الحمد لله كمافي حديث أبي هريرة عند الحاكم قال وجمع شيخنا يعني السيوطى بين جميع الروايات فقال يقول الحمد لله رب العالمين على كل حال قلت ويوافقه ماقرره الشيخ من أنه اذا جاءت روايات في ذكر يسن الجمع بين الجميع وقد أخرج ابن أبي شيبة فى مصنفه عن على موقوفا من قال عند كل عطسة الحمد للهرب العالمين على كل حال ما كان (١) لم يجد وجع ضرس ولا اذن أبدا قال الحافظ العسقلانى هذا موقوف ورجاله ثقات ومثله لا يقال من قبلَ الرأي فله حكم المرفوع والله أعلم قلت وعند أبي داود والترمذى والنسائى وابن ماجه عن رفاعة بن رافع أنه قال صليت خلف رسول الله صَّ اللّهِ فعطست فقات الحمد لله حمدا كثيرا طيباً مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فلما صلى صَّ الِّ انصرف فقال من المتكلم فى الصلاة فقال رفاعة بن رافع ابن عفراء أنايارسول الله قال كيف قلت قال قلت الحمد للهحمدا كثيرا طيبا مباركا فيه مباركا عليه كما يحب ربنا ويرضى فقال عهّ له والذي نفسي بيده لقد ابتدرها بضع وثلاثون ملكا أيهم یصعد بها قال الترمذى حديث حسن قال وكان هذا (١) في نسخة اسقاط (ماكان).ع ١٣ (روينا فى سُنَنِ أبى داودَ وغيْرِهٍ) بِإِسنادٍ صَحيحٍ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضِى اللهُ عِنْهُ عِنِ النّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَمَ قال: إذا عَطَلَ أَحَدُكُمْ فَلَقُلٍ الْحَمِّدُ لِهِ على كُلِّ حالٍ ولْيَقُلْ أَخوهُ أَوْ صَاحِبُهُ يَرْحُكَ اللهُ ويَقَولُ هُوَ يَهْدِيكُمُ اللهُ ويُصْلِحُ بالَكُمْ * وروينا فى كِيابِ الترمِذِىُّ عِنِ أَبْنِ عُمَرَ رَضَِّى اللهُ عِنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً عَطَسَ إِلى جَنْبِهِ فقال: الْحَمْدُ لِهِ وَالسَّلامَ على رسولِ اللهِ، فقال أبْنُ عُمَرَ وأَنا أَقُولُ الْحَمْدُ لِهِ والسَّلامُ على رسولِ اللهِ حَّهِ وَلَيَْ هُكَذا عَلَّمَ رَسولُ اللهِ عَلَّهِ، عَلْمَنَا أَنْ نَقَولَ الْحَمْدُ ثِهِ الحديث عند بعض أهل العلم انه فى التطوع لأن غير واحد من أهل العلم من التابعين قالوا اذا عطس الرجل فىالصلاة قالوا انما يحمد اللهفى نفسه ولم یوسعوا بأكثر من ذلك وذكر هذه الصيغة في السلاح والحصن فى صيغ الحمد المطلوبة من العاطس وتقدم الكلام على الحديث فى أذ كار الاعتدال من حديث الصحيحين وليس فيه عندهما ذكر أنه عطس حينئذ والله أعلم ( قوله وليقل أخوه) أى فى الا يمان من ثم لم يشمت الكافر اذا عطس وحمد بذلك كما سيأتى وتقدم ما يؤخذ منه الكلام على باقيه خصوصا كلام السيوطي المنقول عن الحليمى ( قوله وروينا فى كتاب الترمذى) قال الحاكم حديث غريب لا نعرفه الامن حديث زيادة بن الربيع قال فى السلاح ورواه الحاكم فى المستدرك وقال صحيح الإسناد ( قوله فقال الحمد لله والسلام على رسول اللّه) يحتمل أن يكون من جهله بالحكم الشرعى أوظن أنه يستحب زيادة السلام عليه صَّامٍ هنا لأنه من جملة الأذكار أو جزاء على تأديبه لنا أدب الأبرار وقياسا على ذكره بعد الحمد له فى كثير من الامور كابتداء الخطبة ودخول المسجد لكن لما كان هذا من باب القياس مع وجود الفارق قال ابن عمر وأنا أقول الح أی لأنهما ذ کران شریفان لکن لكل مقام مقال كما أشار اليه بقوله ( وليس هكذا) أي ليس ضم السلام الى الحمد من الأدب المأموربه هنا بل الادب الاتباع من غير زيادة ولانقصان من تلقاء النفس إلا بقياس جلى ثم قال ( علمنا رسول الله حَ لّه الخ) أى فالزيادة المطلوبة فى المتعلقة بالحمد أماضم ذكر آخراليه فغير مستحسن ١٤ على كُلّ حالٍ. (قَلْتُ) ويُستَحَبُّ لِكُلّ مِّنْ سَمِعَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ يَرْحَمُكَ اللهُ أَوْبَرْ حَمُكُمُ اللهُ أَوْ رَِكَ اللهُ أَوْرَ حِمَكُمُ اللهُ، ويُستَحَبُّ لِلْمَاطِسِ بَعْدَذلكَ أَنْ يَقُولَ يَهْيَكُمُ اللهُ لان من سمعه ربما يتوهم أنه من حملة المأمور به ثم قوله (على كل حال) لا يبعد أن يتعلق بقوله يقول فالمعني أنه علمنا هذا الذكر أى الحمد لله عند العطسة على كل حال من الاحوال ويحتمل وهو الاقرب أنه فى محل الحال فيتعلق بمحذوف أي الحمد لله كائنا على كل حال ووقع للطيبي فى الكلام على هذا الحديث سوء أدب في التعبير تعقبه فیه فى المرقاة والله أعلم ( قوله أو يرحمكم الله) ظاهره أنه بقولذلكوان كان العاطس واحدا نظير ما تقدم أن العاطس يقول من شمته يهديكم الله ويصلح بالكم بضمير الجمع وما تقدم نظيره في السلام على الواحد والله أعلم ثم الجملة بألفاظها خبرية مبني انشائية معني والاتيان بلفظ المضارع هو الاصل وهو الوارد فى الأحاديث وبلفظ الماضى تفاؤلا بالقبول فكانه استجيب له وحصل وأخبر عنه بما يخبربه عن الحاصل وذكر المصنف فى شرح لمسلم أنه يقول الحمد لله (١) يرحمك الله وقيل يقول يرحمنا الله وايا كم اهـ وسيأتى فى الأصل عن ابن عمر أنه كان یأتی بذلك جوابا لمن شمته ویزید فىآخره و یغفر الله لنا ولكم ( قوله و يستحب للعاطس أن يقول الح) قال ابن بطال ذهب الكوفيون الى أنه يقول يغفر الله لنا ولكم فقد أخرجه البخارى فى الأدب المفرد والطبراني من حديث ابن مسعودزاد فى الحرز وأخرجه النسائى والحاكم عن ابن مسعود وهما كذلك من حديث على رضي الله عنه وتقدم ذكر لفظه وجاء عند أبي داود والترمذي والنسائي وابن حبان من حديث سالم بن عبيد لكن بلفظ الافراد فى قوله لي وذهب الجمهور الى أنه يقول يهديكم الله ويصلح بالكم كما هو عند البخاري وأبى داود والنسائى والترمذي والحاكم فى المستدرك وقال ابن بطال ذهب مالك والشافعى الي أنه يتخير بين اللفظين قال المصنف فى شرح مسلم وهذا هو الصواب فقد صحت الاحاديث بهما والله أعلم وقال ابن رشد يغفر الله لنا أولي لاحتياج المكلف الي طلب الغفران لانه ان هدى فيما يستقبل ولم يغفر له فيما تقدم من ذنبه بقيت التباعة (١) عبارته وأما لفظ التشميت فقيل يقول يرحمك الله وقيل يقول الحمد - الي آخر ماهنا . ع ١٥ ويُصْلِحُبالَكُمْ أَوْ يَغْفِرُ اللهُ لَنَاوَلَكُمْ » وروينافى مُوطٍَّ مَا لِكِعِنْهُ عَنْ نَافِعِ عنِ آبْنِ عُمَرَ رضيَ اللهُ عنهُما أَنهُ قال: إِذا عَطَسَ أَحَدُ كُمْ فقيلَ لَهُ مَرْحَمُكَ اللهُ يقولُ بَرْحَمُنَا اللهُ وإِيَّاكُمْ وَيَغْفَرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ، (وكلُّ هُذَا سَنَّةٌ) لَيْسَ فيِهِ شَىْءٍ واجِبٌ. قال أصْحابُنَا: والتَّشْميتُ وهُوَ قَوْلُهُ يَرَحَمُكِ اللّهُ سُنَّةُ على الكفايَةِ لَوْ قَلَهُ بَعْضُ الْخَاضِرِينَ أَجْزَأْ عنهُمْ وَلِكِنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقُولَهُ كُلُّ واحِدٍ مِنِهُمْ لِظَاهِرٍ قَوْلِهِ عَظِلّهِ فى الحَديثِ الصَّحِيحِ الذِى قَدْنَاهُ كانَ حَقًّا على كُلِّ مُسْلِمٍ سَمِعَهُ أَنْ يَقَولَ لَهُ يَرَحُكَ اللهُ. هذا الذى ذَكَرْنَاهُ مِنَ أَسْتِحْبَابِ النَّشْميتِ هُوَ مَذْهَبَنا، (وَأَخْتَلَفَ أَصْحَابُ مَالِكٍ) فى وُجوِبِهِ عليه فيها قال وان جمع فيما اذا كان المشمت مسلما أحسن واختاره ابن أبى جمرة فقال يجمع بين اللفظين فيكون أجمع للخير ويخرج من الخلاف ورجحه ابن دقيق العيد نقله العلقمى فى شرح الجامع الصغير ( قوله يغفر الله لنا ولكم) فيه استحباب تقديم الداعى نفسه اذا دعا وفيه أنه يأتى بضمير الجمع وان كان المخاطب واحدا وتقدم حكمة تخصیص المخاطب بالدعاء فى قوله يهديكم الله ويصلح بالكم في كلام الكرمانى وغيره ( قوله والتشميت وهو قوله يرحمك الله سنة على الكفاية الح) ووقع لابن الجزرى فى مفتاح الحصن ان تشميت العاطس سنة عين كالتسمية على الا كل وقد اعترضه فى الحرز بأنه خالف مذهب أمامه الشافعى فى المسألتين أى بكون التشميت والقسمية على الاكل سنتى عين فقد صرح النووي في شرح مسلم بأنهما سنتان على الكفاية اذا أتى بهما البعض سقط الطلب عن الباقين وان كان الافضل الاتيان بهما من الآكلين والحاضرين والله أعلم ولعله أراد بيان ماهو الافضل وإن كان فى كلامه بعد عن ذلك المحمل ( قوله واختلف أصحاب مالك فى وجوبه الح) قال ابن القيم فى حواشى السنن مقويا لمن قال بالوجوب انه جاء بلفظ الوجوب الصريح وبلفظ الحق الدال عليه وبلفظ على الظاهر فيه وبصيغة الامر التي هى حقيقة فيه وبقول الصحابى أمرنا رسول اللّه صَّط الله قال ١٦ فقال الْافِى عَبْدُ الْوَهَابِ: هُوَ سُنَّةٌ وَيُجْزِئُ تَشْميتُ وَاحِدٍ مِنَ الْجَمَاعَةِ كَمَذْهَبِنا، وقال ابْنُ مُزَيْنٍ: يَلْزَم كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، وَآخْتَارَهُ ابْنُ العَرَبِيُّ المَالِكِىُّ ﴿ فَصْلٌ﴾ إذا لم يَحْمَدِ العاطِسُ لا يُشَمَّتُ لِلْحَدِيثِ الْمُتَقَدُّمِ وأَقَلُّ الحَمْدِ والنَّشْميتِ وجَوَابِهٍ أَنْ يَرْفَعَ صَوْنَهُ بِحَيْثُ يُسِْعُ صاحِبَةُ ولا ريب أن الفقهاء أثبتوا وجوب أشياء كثيرة بدون مجموع هذه الامور اهـ وفى المرقاة التشميت عندنا أى الحنفية فرض كفاية اهـ ( قوله قال القاضي عبد الوهاب هو سنة) وبه قال غيره من المالكية أنه ندب وارشاد وليس بواجب ( قوله وقال ابن مزين ) كذا فى نسخ الاذكار بالنون آخره بعد التحتية وهو كذلك في أصل مصحح من شرح مسلم للقاضى عياض لكن في نسخة من شرح مسلم للمصنف أنه ابن مريم والله أعلم ثم رأيت ابن فرحون قال فى طبقات المالكية في الطبقة الرابعة أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم الانصارى الأندلسى ثم الفرضى الفقيه المالكي عرف بابن مزين بالزاى المعجمة بعدها تحتية ثم نون يلقب بضياء الدين ثم ترجمه وذكر له اختصار الصحيحين وشرحا على صحيح مسلم اه ومزين بلفظ المصغر قال المصنف وهذا المذهب قال به الظاهرية أيضا فأوجبوه على كل من سمعه لظاهر قوله بِنَّ الله حق على كل مسلم سمعه أن يشمته والقائلون بالاستحباب يحملون الحديث على الندب والادب كقوله صَّ لّهِ حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام انتهي باختصار ( قوله واختاره ابن العربي المالكي ) هذا النقل من الشيخ لا يخالفه مافى شرح الجامع للعلقمى من حكاية ترجيح ابن حربى كابن رشد القول بأنه فرض كفاية كما قال به الحنفية وجمهور الحنابلة لانه يحمل على أنه وقع عنده تردد فى ذلك فتارة رجح هذا وتارة رجح الثانى وانه رجح ماذكره في شرح الجامع من حيث الدليل واختار ما نقله الشيخ هنا لما قام عنده مما يقتضيه والله أعلم ﴿فصل﴾ ( قوله اذا لم يحمد الله العاطس الح) أى بل يكره تشميته حينئذ كما صرح به المصنف فى فتاويه وتقدم فى كلام المفهم وتردد الحافظ بينها وبين ١٧ ﴿فَصْلٌ﴾ إذا قال الْمَاطِسُ نَفْظً آخَرَ غَيْرَ الحَمْدُ لِهِ لمْ يَسْتْحِقَّ التَّشْميتَ * (رويْنًا) فى مُنَّنِ أبى داود والترمذىِّ عنْ سَالِ بْنِ عُيْدٍ الأَشَْيِّ الصَّحَابِ رضىَ اللهُ عنهُ قال: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رسولِ اللهِ عَ لّهِ إِذْ عَطَسَ رجلٌ مِنَ القَوْمِ فقال السَّلامُ عَلَيْكُمْ فقال رسولُ اللهِعَّهِ وَعَلَيْكَ وعلى أمُّكَ، ثمَّ الحرمة (قال بعض المتأخرين من المحدثين) خص من استحباب التشميت من لم يحمد اللّه كما ذكر وتقدم دليله والكافر فلا يشمت بالرحمة بل يقال يهديكم الله ويصلح بالكم والمزكوم اذا زاد على الثلاث بل يدعو له بالشفاء قيل ومن يكره التشميت فلا يشمت اجلالا قال ابن دقيق العيد والذى عندى انه لا يمتنع من ذلك الاإن خاف من ضرره أماغيره فيستحب امتثالا للامر ومعارضة للمتكبر في مراده وكسراً لسورة الكبر فى ذلك وهو أولى من اخلال التشميت قال الحافظ ابن حجر ويؤيده أن النشميت دعاء بالرحمة فناسب المسلم كائنا من كان، ومن عطس والامام يخطب يوم الجمعة فالراجح عندنا استحباب تشميته كما علم مما تقدم فى الفصول أول الكتاب ومن كان عند عطاسه فى حال لا يطلب فيها ذكر الله تعالى كما اذا كان على الخلاء أو حال الجماع فيؤخر الحمد ثم يحمد فيشمت فلو خالف وحمد فى تلك الحالة هل يستحق التشميت فيه نظر والله أعلم فصل ﴾ ( قوله روینا فی سنن أبى داود والترمذى) قال في السلاح ورواه النسائى وابن حبان قلت وأخرجه ابن أبى شيبة في مسنده ولفظ أبي داود والترمذي إذا عطس أحدكم فليقل الحمد لله رب العالمين وقال في آخره وليقل و یغفر اللهلي ولكم بياءالمتكلم فى محل ضميرالمتكلم ومعهغيرهوقالالترمدیهذا حديث اختلفوا فى روايته عن منصور وقد أدخلوا بين هلال بن يسار وبين سالم رجلا اهـ و کذا قال فى أسد الغابة رويعنهلالعنرجل عن سالم (قوله عن سالمبنعبيد )أى بالتصغير قال فى أسد الغابة هو من أهل الصفة سكن الكوفة قال في السلاح ليس السالم فى الكتب الستة سوى حديثين أحدهماهذا والثاني أغمى على النبي عن الله فىمرضهرواه الترمذى فى الشمائل وابن ماجه ( قوله فقال السلام عليكم ) قال ابن الملك يجوز أنه ظن (٢ - فتوحات - سادس) ١٨ قال: إذا عَطَسَ أَحَدُ كُمْ فَلْيَحْمَدِ اللهَ فَذَكَرَ بَعْضَ الَجامِدِ وَلْيَقُلْلِهِ مَنْ عِنْدَهُ يَرْحَمُكَ اللهُ وْلْيَرُؤُ(١) - يَعْنِي عَلَيْهِمْ - يَغْفِرُ اللهُ لَنَا وَلَكُمْ أن ذلك يقال بدل الحمد للّه قال فى المرقاة ويحتمل أنه من سبق اللسان كما يشاهد من غيره لكن رجح الاول حيث اعترض عليه فقال ◌َّ اللّه وعليك وعلى أمك كذا فى نسخ الاذكار بالواوفى وعليك (٢) وهى محذوفة فى السلاح وفى المرقاة عليك وعلى أمك بلازاو اهـ قال بعضهم إنه لماجهل مشروعية الذكر المسنون شرعا عند العطاس ذكر الاملأن الانسان إذا ربته أمهدون أبيه فان الغالب عليه الجهل لانهن ناقصات العقل والدين لم يعرفن تفصيل الآداب بخلاف الآباء فانهم لمعاشرة العلماء لا يجهلون أمثال ذلك وقال التور بشتى نبه بقوله وعلى أمك على بلاهته وبلاهة أمه وأنها كانت حمقة فصارامفتقرين إلي السلام فيسلمان به من الآفات اهـ وتعقب بأن تقدير السلام غير متعين فى هذا المقام بل يجوز أن يكون التقدير عليك وعلى أمك من جهة عدم التعلم والاعلام وليس المراد رد السلام بل زجره عن هذا الكلام فى غير المرام (قال بعضهم) سمع العارف أبو محمد المرجاني انسانا عطس فقال الله أكبر فقال له هذا بمنزلة من جعل الطراز على الذيل وما شمته. قال فى المرقاة والظاهر أن من أتى بالسلام فى هذه الحالة لا يستحق جوابالا نه فى غير محله المطلوب (فان قلت) ما الفرق بين ما وقع بين الرجلين حيث اختلف الجوابان مع أن كلا منهما خالف السنة فى الذكر المطلوب من العاطس (قلنا) الفرق ظاهر فان الذي فى حديث ابن عمر جاء بالذكر المطلوب وهو الحمد لله وزاد عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ظنا منه لطلبه أيضافأ علم بعدم طلبه هنا بخلاف الذى فى حديث سالم فأنه وضع السلام المتعارف عند اللقاء مكان الحمد المطلوب حال العطاس ووقع للطيبي انه قال إن ما فى حديث سالم لعله تكرر منهذكر السلام فى محل الحمد ولذاز جراً باغ ز جر وما فى حديث ابن عمرا بتداء تعليم وارشاد وتعقبه في المرقاة بأنه يحتاج ذلك الى نقل صريح وأنى به وليس بمعقول ولا فى كتب السير منقول انه صَ لّه نهى بعض أصحابه المؤمنين مرارا عن مثل هذا القول ويعود الي المنهي عنه حتى يحتاج الى الزجر ووقع للطيى فى هذا المقام أيضا سوء أدب فى التعبير فى حق البشير النذير فاحذر من ذلك والله أعلم (قوله بعض المحامد) أي فليقل الحمد لله رب العالمين كماجاء عند الترمذى (قوله لنا ولكم) (١) ضم الدال أكثر من فتحها وكسرها (٢) في النسخ ( بالواو وفى وعليك ). ع ١٩ ﴿ فَصْلٌ﴾ إِذا عَطَسَ فِى صَلَاتِهِ، يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقَولَ الْحَمْدُ للهِ ويَسْمِع نَفْسَهُ دُ هُذَا مَذْهَبْنَا وِلِأَصحابٍ مالكٍ ثَلاَثَةً أَقْوالٍ أَحَدُهَا هُهَا وَاخْتَارَهُ ابْنُ العَرَبِيِّ وَالثَّانِ بَحْمَدُ فى نَفْسِهِ وَالثَّالِثُ قالُهُ سَحْنُونٌ لا يَحْمَدُ جَهْراً ولاَ فِى نَفْسِهِ تقدم أنه عند الترمذي لى ولكم ولعل وجه الافراد النظر إلى حال السائل وذلته ووجه الجمع النظر إلى عظم المسئول ومنته فينبغى الاجتماع للتوجه إلى أبوابه لان العادة عند قصد العظيم يكون بذلك والله أعلم وسبق جواز ذلك بضمير الافراد وان كان بضمير الجمع أفضل لكونه واردا والله أعلم ﴿ فصل﴾ (قوله إذا عطس فى صلاته يستحب أن يقول الحمد لله الخ) قال الاشخرفى فتاويه قال الاصحاب ما لفظه يسن لمن عطس ولوفى صلاته أن يحمد الله لكنه فى الصلاة. يسربه وشمل قولهم ولوفى الصلاة من عطس اثناء قراءة الفاتحة فان الحمد يسن له والحالة هذه وان انقطعت به القراءة (فان قلت) كان القياس إذا انقطعت ألا يندب الحمد لانه يؤدى الي قطع فرض لنقل ( قلنا ) لامحذور فى ذلك فانه فى محل القراءة وإلاتيان بها مستأنفا ممكن فاغتفر مثل هذا لتحصيل كل من المطلوبين اعني القراءة وحمد العاطس لانه لوقلنا بعدم الحمد له لفاتت هذه السنة وبالجملة فالمحذور في منع قطع الفرض للنفل انما هو فى الاركان الفعلية وفيما ألحق بها كما هو مقرر فى باب سجودالسهو أما القولية فلا محذور فى ذلك على ان قطع العرض للنفل معهود فى الجملة فمن ثم سن لمتيمم قدر على الماء فى أثناء الصلاة التى يسقط فرضها بالتيمم أى والوقت متسع قطعها ليتوضأ (فان قلت) إنما قطعها لفرض الوضوء (قلت) القطع سنة ومع ذلك طلب وان كان الاصل فى الواجبات حرمة الخروج منها هذا مع أن اتمام القاتحة على من شرع فيها لا يقال إنه واجب وإلا لحرم على من فى اثنائها استئنافها بلاسبب ولا قائل به على الجديد من عدم ابطال تكريرالر كن القولى اهـ كلامه (قوله هذا مذهبنا الح) حكي المصنف في باب تحريم الكلام فى الصلاة من شرح مسلم أن الذى قلنا به من استحباب الحمدسرا قال به مالك وغيره وعن ابن عمر والنخعى وأحمد أنه يجهر به والأول أظهر اهـ ٢٠ ﴿ فصْلٌ﴾ السُّنَّةُ إِذا جاءَهُ الْعُطاسُ أَنْ يَضَحَ يَدَهُ أَوْ تَوْبَهُ أوْ نَحْوَ ذلكَ عَلَى فَمِهِ وأَنْ يَخْفِضَ صَوْنَهُ * (روينا) فى ◌ُنَنِ أَبى داود والترمذىِّ عنْ أَبي هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قال: كانَ رسولُ اللهِ صِلْمِ إذا عَطَسَ وَضَعَ يَدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ على فيهٍ وخَفَضَ أَوْ غَضْ بِهِ صَوْتَهُ ، شَكَّ الرَّاوِى أَىِّ الَّفْظَبْنِ قَال، قال الترمِذِىُّ حَدِيثٌ صحيحٌ * وروينا فى كِتَابِ ابْنِ السُّنْىِّ عَنْ عِبْدِ اللهِ ابْنِ الزُّبِيرِ رضى الله عنهما قال: قال رسولُ اللهِ عِلّهِ إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكَّرَهُ رَفْعَ الصَّوْتٍ بالتَّاؤُبِ وَالْمُطَاسِِ» وروينافيهِ عِنْ أُمِّ سَمَةَ رضىَ اللهُ عنها قالتْ سَوِمْتُ رسولَ اللهِ عَالَّهِ يَقولُ التََّاؤُبُ الرَّفيعُ والعَطْسَةُ الشَّدِيدَةُ ( فضل) (قوله السنة إذا جاءه العطاس أن يضع يده أوثوبه أو نحو ذلك على فمه الخ) قال ابن العربى الحكمة فيه أنه لو بدر منهشىء آ ذى جليسه ولو لوى عنقه صيانة جليسه لم يؤمن من الالتواءوقد شاهدناهن وقعلهذلك( قوله وانيخفض صوته فيه ) قال ابن العربى أيضا الحكمة فى خفض الصوت به أن فى رفع الصوت به ازعاجا للاعضاء (قولهروينا في سنن أبى داودالخ) وكذارواه الحاكم فى مستدركه كما فى الجامع الصغير (قوله وخفض أوغض بها ) أي بالعطسة والجار والمجر ور متعلق بقوله (صوته) قال التوربشتى: فى هذا (١) الحديث نوع أدب بين الجلساء وذلك أن العاطس لا يأمن عند العطاس مما يكرهه الراءون من فضلات الدماغ اهـ (قوله شك الراوى أى اللفظين ) أى فى المكانين الاول قوله يده أو ثوبه والثانى قوله خفض أوغض والشك الأول عندكل من أبى داود والترمذي والثانى انفرد به أبوداود عن الترمذي قال أبوداود شك يحي يعنى ابن سعيد الراوي عن محمدبن عجلان عن سمى عن صالح عن أبي هريرة والله أعلم ( قوله أن الله يكره رفع الصوت بالتثاؤب والعطاس) ظاهر أن محل كراهة ذلك إذا كان بفعله واختياره أما إذا كان خلقيا لا قدرةله على تركه فظاهر أنه غير مكروه والله أعلم ثم هو هنا فى الاصول التثاوب بالواو بعد الالف من غيره.زة عليها وقد قدمنامافى ذلك (٢) للمطر زى وغيره ( قوله التثاؤب الرفيع الخ ) أي المرفوع به الصوت وقد سبق وجه (١) فى النسخ (فهذا) (٢) فى النسخ حذف ما. ع