النص المفهرس
صفحات 301-320
٣٠١ وأَّا الْحَدِيثُ الَّذِىِ رَوَيْنَهُ فى كِتَابِ التِّرْمِذِىِّ عَنْ أَسْمَاءَ بِذْتِ يَزِبِدَ أَنَّ رسولَ اللهَ عِلْهِ مَرَّ فى اَلمسْجِدِ يوماً السدل ثم الفرق وترك صبغ الشعر ثم فعله وصوم عاشوراء ثم مخالفتهم بيوم قبله أو بعده واستقبال بيت المقدس ثم الكعبة وترك مخالطة الحائض ثم المخالطة بكل شيء إلا الجماع وصوم عيد الجمعة ثم النهى عنه والقيام للجنازة ثم تركه وقد نظم ذلك بسؤالى له صاحبنا الشيخ الامام محمد بننور الدین الرشيدى الشافعی فقال سبع بها وافق الهادى بخير هدى أهل الكتاب وبعد الوحى خالفهم أتى وفى صوم عاشوراء وافقهم السدل فالفرق ترك الصبغ ثم به فرداً نفالفهم في صومه معه ما قبله أو يليه والوفاق لهم فول وجهك منها الغيظ داخلهم فى قبلة القدس منسوخ وآيته وتركه حائضاً بدءاً تخالطها بكل شىء وحاشا ما الازار يلم بالنهى عنه قيام للجنازة ثم وصوم عيد الاسبوع وعقبه من بعد خالفهم بالترك فاتبعن بهديه تلق ماترجوه بل ويم ( قوله وأما الحديث الذى رويناه فى كتاب الترمذي ) قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه الترمذى من طريق عبد الحميد أى ابن بهرام عن شهر بن حوشب قال سمعت أسماء بنت يزيد بن السكن ثم ساق الحديث وقال الترمذى حسن وقدقال أحمد لا بأس برواية عبد الحميد عن شهر بن حوشب (قوله عن أسماء بنت يزيد) قال الحافظ فى تخريجه أسماء بنت يزيد بن السكن فزاد ابن السكن وليس هو عند الترمذي قال ابن الأثير فى أسد الغابة هى ابنة عمة معاذ بن جبل قتلت يوم اليرموك تسعة من الروم بعمود فسطاطها روى عنها شهر بن حوشب ومجاهد واسحق ابن راشد ومحمود بن عمرو وغيرهم ثم أخرج من طريق شهر بن حوشب عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لاتقتلوا أولادكم سراً فان ٣٠٢ وَعُصْبَةٌ مِنَ النساءِعودٌ فَأْشَارَ (١) بيدِهِ بالتّسلِيمِ، قَالَ التَّرْمِذِىُّ حديثٌ حسنْ، فهذَا محمولٌ على أنهُ فِِّجمعَ بَيْنَ الَفْطِ والاشَارَةِ. يَدُلُّ عَلَى هذَا أَنَّ أَبا دَاوُدَ رَوَى هَذَا الحَديثَ وقالَ فى روايتهٍ فَسَلَمْ عَلَيْنَا الفيل يدرك الفارس فيدعثره (٢) ومن طريق محمود بن عمرو عنها قالت قال رسول اللّه صَّ اله من بني لله مسجداً بنى اللهله بيتاً فى الجنة أخرجه ابن منده وأبو نعيم ثم حكى خلافا فى أن أسماء هذه هل هى أسماء بنت يزيد الا نصارية الاشهلية أوغيرها فحكي أن ابن عبد البر جعلها هى وأما أبونسيم وابن منده فترجما لكل منهما ترجمة والله أعلم (قوله وعصبة) هو بضم العين وسكون الصاد المهملتين كعصابة الجماعة من الناس من العشرة إلى الاربعين ولا واحد لها من لفظها كذا يؤخذ من النهاية (قوله فألوي بيده) أي أشار بيده بالسلام قال الترمذى أشار عبد الحميد. بيده الى كيفية إلوائه صَد اله بيده بالسلام (قوله يدل على هذا) أى أنه محمول على الجمع بين الاشارةوالسلام باللسان (ان أباداود روی هذا الحديث) أی حدیث أسماء ( وقال فى روايته) أى التي أخرجها عن أبي بكر بن أبى شيبة عن سفيان بن عيينة عن ابن أبى حسين سمعه عن شهر بن حوشب عن أسماء قالت مر علينا رسول اللّه صَد له فى نسوة فسلم أى فىمحل قوله فى رواية الترمذى فألوى بيده الخ وروا. كذلك ابن ماجه والدارمی کافیالمشكاة، والحديثان مقبولان أی فیحمل انه وقع الجمع بين السلام باللسان والاشارة باليد وانه جاء فى كل من الطريقين التعرض لأحد الامرين وترك الآخر اما نسياناً أو لنحوه قال فى المرقاة وعلى تقدير عدم تلفظه مَ له بالسلام لا محذور فيه لانه ماشرع السلام على من مر عليه من جماعة النسوان (١) فى رياض الصالحين ( فألوى) وهو يوافق نسخة الشرح. ع (٢) معنى الحديث لا تتسببوا فى قتل أولادكم من غير أن تشعروا أنكم قتلتموم وذلك بأن يجامع الرجل امرأته وهى مرضعه فتحبل فيفسد لبنها فيفسد مزاج الرضيع وترتخى قواه فيبقى أثر ذلك ما ثلا فيه حتي يبلغ مبلغ الرجال فيضعف عن منازلة قرنه فى الحرب ، فالغيل بالفتح لبن المرضعة التي جومعت والدعثرة الصرع والهلاك. ع ٣٠٣ ﴿بابُ حكْمِ السَّمِ﴾ اعْلَمْ أَنَّ ابْتِدَاء السَّامِ سنةٌ مستحَبَةٌ ليسَ بواجبٍ، وهو سنةٌ عَلَى الكِفَايَةِ، فإنْ كانَ المسلِمُ جماعَةً كَفَ عَهُمْ تسليمُ واحدٍ منهمْ، ولو سَلَّمُوا كَلَّهُمْ كَانَ أَفضلَ ، قال الامامُ القاضِي حـينٌ من أئِمَّةِ أصحابِنَاً فى كتابٍ السِّيَّرِ مِنْ تَعْلِيقِهِ: لَيْسَ لنا سنةٌ عَلَى الكفايةَ إلاَّ هَذَا « قلتُ وهَذَا الذِى قَالُهُ القاضِى من الحصْرِ ينْكَرُ عليهِ فإِنّ أصحابَا رحمهُمُ اللهُ قَالُوا تشميت العاطسِ سنّةٌ عَلَى الكفَايَةِ كَمَا سياً فِي بَيَانُهُ قريباً إِن شَاءَ اللهُ تعالى، وقالَ جماعةٌ مِنْ أصحابِنَاً بلْ كلُّهُمُ الأُضْحِيَةُ سنَّةٌ عَلَى الْكِفَايَةِ فى حقِّ كَلِّ أَهلِ بيتٍ وان ماجاء من سلامه عليهن المصرح به فى الخبر الآخر فهو من خصوصياته عليه الصلاة والسلام فله أن يسلم وألا يسلم وأن يشير وألا بشير على أنه قد يراد بالا شارة مجرد التواضع من غير قصد السلام وقد يحمل على أنه لبيان الجواز بالنسبة الى النساء وان نهى التشبيه محمول على الكراهة لا على التحريم اه وحكم السلام على النساء عندنا سيأتى فما ذكره من ذلك الاحتمال مبني على مذهبه والله أعلم أو على ما إذا تيقن الافتان باب حكم السلام ﴾ (قوله اعلم أن ابتداء السلام سنة مستحبة) الاتيان بقوله مستحبة بعد قوله سنة يحتمل أن يكون إشارة لأ كده ويحتمل أنیکون لدفع توم وجوبه والاول أولى ليكون قوله (ليس بواجب) مذكوراً فى محله على سبيل التأسيس والثاني أنسب بظاهر العبارة قال الاصحاب أماكونه سنة فلقوله تعالي فإذا دخلم بيوتاً فسلموا على أنفسكم أي ليسلم بعضكم على بعض وقوله لا تدخلوا بيوتاً غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها أى وصرف عن الوجوب لما قام عندهم فيه وللامى بافشائه فى الصحيحين كما تقدم بعضه وأما كون البدء سنة كفاية من الجماعة فلما سيأتى من خبر أبي داود وغيره (قوله فان أصحابنا قالوا الح) وكذا الأذان والاقامة والتسمية عندالا كل وفعل ما يسن فعله بالميت فهذه كلها سنة كفاية عندنا ٣٠٤ فَاذَا ضحَى واحدٌ مِنْهُمْ حَصَلَ الشّعَارِ والسُّةُ لِيِهِمْ، وأما ردُّ السلامِ فَانْ كانَ المسلَّمُ عليْهِ واحداً تعيّنَ عليهِ الرُّدُّ وإِنْ كَانُوا جماعَةٌ كانَ ردُ السلامِ فَرْضَ كِفَةٍ عَلَيْهِمْ فَإِنْ رَدَّ وَاحِدٌ مِنْهُمْ سَقَطَ الْرَجُ عَنِ البَاقِينَ وإنْ تَرَكُوهُ كُلُمْ أِمُوا كُمْ وَإِنْ رَدُوا كُلُهُمْ فَهُوَ النَّهَايَةُ فِ الْكَمَالِ وَالْفِضِيلةِ كَذَا قاله أَصْحَابُنَا وَهُوَ ظَاهِرٌ حَسْنٌ * وَأَنْفَقَ أَصْحَابْنَا عَلى أَنَّهُ لَوْرَدّ غَيْرُهُمْ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُمْ الرَّدُّبَلْ يَجِبُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرُدُّوا فإِنِ أَقْتَصَرُوا عَلَى رَدِّ ذَلِكَ الأَجْبِ أَيِمُوا ( قوله حصل الشعار والسنة ) أى أصلها أما الافضل فالا فراد كماقال الشيخ والسنة لجميعهم أى فعلها لكل واحد واحد (قوله فان كان المسلم عليه واحداًوجب الرد) المسلم هنا بصيغة اسم المفعول ولا فرق فى وجوب الرد بين كون المسلم بصيغة الفاعل مكلفا أو صبيا ويشترط كما سبق رفع الصوت به واتصال الجواب بابتداء السلام كاتصال الايجاب بالقبول واذا ترك الردعصى، قال فى التجريد يستحب لمن لم يرد عليه أن يبرىء المسلم عليه من الجواب فيقول أبرأته من حقى فى رد السلام أو جعلته فى حل منه فإنه يسقط به حقه والأحسن أن يقول له إن أمكن : رد السلام فانه واجب عليك ١هـ (قوله فان كانوا جماعة كازرد السلام فرض كفاية عليهم) أما كونه فرضا فلقوله تعالي وإذا حييتم بتحية فيوا بأحسن منها أو ردوها وأماكونه كفاية فلما بأتى ومحل ذلك إذا سن السلام وان كرهت صيغة نحو عليكم السلام فاذا لم يسن كما فى بعض المواضع الآتية لم يجب الرد إلا فيما استثنى قال الحليمى وانما كان الرد فرضا والابتداء سنة لان أصل السلام أمان ودعاء بالسلامة وكل اثنين أحدهما آمن من الآخر يجب أن يكون الآخر آمنا منه فلا يجوز لأحد إذا سلم عليه غيره أن يسكت لئلايخافه وعلى كونه فرض كفاية فاذا رد الجميع ولو مرتبا أثيبوا عليه ثواب الفرض كالمصلين على الجنازة لأن الساقط بسلام البعض الحرج والأثم ( قوله وإن رده واحد منهم الح ) قال ابن المزجد فى التجريد لورد من لم يسمع # ٣٠٥ : رَوَيْنا فى مُنَّنِ أَبِى داودَ عنْ عَلَىِ رِضَِّى اللهُ عَنَهُ عَنِ النّبِيِّ صَ لِّ قال السلام من الجماعة المسلم عليهم فالمشهور انه لا يكفى اه ومحل إجزاء سلام الواحد عن الباقين مالم يكن مقصود المسلم واحدا منهم لنحو رياسته وإلا فلا يجزي سلام غيره على أحد احتمالین أبداها الاسنوی فی التمهيد ( قوله روینا فی سنن أبى داود) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن رجاله رجال الصحيح إلا سعید بنخالد الخزاعى ففی حفظه مقال وقد تفرد به لكن له شاهد وقد أعله ابن عبد البر بالانقطاع فقال عبد الله يعني ابن الفضل شيخ الخزاعى لم يسمع من عبيد الله يعنى ابن أبى رافع الراوى عن على بينهما الاعرج قال الحافظ أدخله أحمد بن منصور بينهما فى روايته عن الجدی یعنی عبد الملك بن ابراهيم الراوى عن الخزاعى لكن تردد فقال عن الاعرج إن شاء الله وثبت فى حديث الافتتاح عند مسلم عن عبدالله ابن الفضل عن الاعرج عن عبيد الله عن على، وأما الشاهد نخرجه الحافظ بسنده الي عبد اللهبن حسن بن حسن بن علىعن أبيهعن جدهرضى الله عنهم قال قيل يارسول الله القوم يأتون الدار فيستأذن واحد منهم أيجزىء عنهم جميعا قال نعم قيل فيأذن واحد منهم أيجزيء قال نعم قيل فالقوم يمرون فيسلم واحد منهم أيجزيء عنهم قال نعم قيل فيرد رجل من القوم أيجزىء عن الجميع قال نعم قال الحافظ اسناده يصلح للاعتباراهـ وفى المشكاة عزو تخريج الحديث عن على رضى الله عنهمر فوعا الى البيهقي في شعب الايمان ثم قال ورواه أبو داود أى موقوفا وقال رفعه الحسن بن على وهو شيخ أبى داود وقال الطيبي أشار المؤلف يعني صاحب المشكاة الى أن اسناد هذا الحديث قد روى موقوفا ورفعه الحسن بن على شيخ أبى داود قال أبو داود وثنا الحسن بن على ثنا عبد الملك بن ابراهيم ثناسعيد بن خالد ثنى عبد الله بن الفضل ثنا عبد الله ابن أبى رافع عن على رضى الله عنه رفعه الحسن بن على قال يجزيء عن الجماعة الخ قال فى المرقاة الظاهر أن مراد أبى داود أن شيخه الحسن رفعه من طريق آخر وإلا فالسند المذكور ظاهره الوقف مع احتمال أن يكون قوله ورفعه جملة حالية مبينة للاسناد السابق كما يقال مثلا روي عن على مرفوعا ولعل وجه الابهام عدم التذكر لكيفية الرفع هل هو بعبارة السماع أو بلفظ القول أو عزو أونحو ذلك (٢٠ - فتوحات - خامس ) ٣٠٦ يُجَرِئُ عِنِ الْجَمَاعَةِ إِذا مَرَّوا أَنْ يُسلِمْ أَحَدُهُمْ وَيُجْزِى عَنِ الْلُوسِ أَنْ يَرُدّ أَحَدُهُمْ * ورويْنَا فِى الْمُوَطٍَّ عِنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنّ رسولَ الهِ عَلِّ قالَ إذا سَلْمَ واحِدٌ مِنَ القَوْمِ أَجْزاً عَنْهُمْ قَلْتُ هَذَا مُرْسَلٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ و بتسليم أن الحديث روي موقوفاً ومرفوعا فلا شك أنه يصير مرفوعا لان زيادة الثقة مقبولة على أن مثل هذا الموقوف فى حكم المرفوع، قال الطيى ويوافقه مافى المصابيح عن علي رضى الله عنه رفعه قال فى المرقاة ويحتمل أنه أشار به الى سند البيهقى فانه مرفوع بلا خلاف اهـ (قوله بجزيء عن الجماعة الخ) أى يكفى عنهم سلام أحدهم أى واحد منهم وسبق تحقيق الكلام فى جزى وأجزا فى كتاب فضل الذكر أول الكتاب بما حاصله أنه بفتح حرف المضارعة من غيرهمز آخره و بضم حرف المضارعه مع همز آخره وأنه بالفتح من جزی یجزي بمعنى كفى وبالضم من الاجزاء أى الاعتداد به فى الاسقاط والله أعلم (قوله ويكفى٧ عن الجلوس ) أي ذوى الجلوس أو الجالسين والمراد المسلم عليهم بأي صفة كانوا رد أحدهم ولو رد الجميع كان أفضل كما تقدم وفيه أن السنة أن يسلم المار على الجالس والله أعلم (قوله ورو ينا فى الموطأ) قال الحافظ هو شاهدأيضاً لاصل المسئلة مع اختصاره وأخرجه عبد الرزاق فى المصنف عن معمرعن زيدبن أسلم أتم منه ولفظه اذا مر القوم فسلم واحد منهم أجزا عنهم واذا رد أحدهم كني عنهم وأخرجه ابن عبد البر من طريق ابن جريج عن زيد بن أسلم كذلك ولم يذكر من وصله قال الحافظ وقد ظفرت به فى الحلية من رواية عباد بن كثير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسارعن أبى سعيد الخدرى أورده فى ترجمة يوسف بن اسباط اه ولفظ الحديث إذا مر القوم على المجلس فسلم منهم رجل أجزأ ذلك عنهم واذا رد من أهل المجلس رجل أجزأ ذلك عنهم (قوله إذا سلم واحد من القوم أجزأ) ذلك (عنهم ) أیسواء كانذلك ابتداء أو جواباً فسقط الاستحباببالاول والوجوببالثانىعن الباقين وقال ابن عبد البر فى التمهبد قال الطحاوى عن أبى يوسف انه كان ينكر الحديث الذى روى عن النبي عَّهِ إِذا رد السلام بعض القوم أجزا عنهم وقال ٣٠٧ لا يجزىء إلا أن يردوا جميعاً قال أبو جعفر ولا نعلم فى هذا الباب شيئاًروى عن النبي مَّ اللّه إلا حديث مالك عن زيد بن أسلم وشىء يروى فيه عن النضر مولی عمر بن عبيد اللّه عن رسول الله صَّ اله وكلاهما لا يحتج به وانما فيه اذا سلم من القوم واحد أجزاً عنهم وانماهو ابتداء السلام وابتداء السلام خلاف رد السلام لان السلام من المبتدىء تطوع ورده فريضة وليس هو من فروض الكفاية اذ لو كان مع القوم نصرانى فرد دون احد من المسلمين لم يسقط ذلك عنهم فرض السلام فدل على أن فرض السلام من الفروض المتعينة التي تلزم كل انسان بنفسه ، ونازعه ابن عبد البر بأن قوله إن حديث زيد في الابتداء غير مسلم له ماادعاه وظاهر الحديث بدل على خلاف ما تأول فيه وذلك قوله أجزأ عنهم لانه لا يقال أجزأ عنهم الا فيما قد وجب عليهم والا بتداء بالسلام ليس بواجب عند الجميع ولمكنهسنةوالرد واجب عند الجميع فاستبان بقوله أجزأ عنهم أنه أراد بالحديث الرد الواجب فبطل قول الطحاوى أى من تعينه وصح قول فقهاء الحجاز أى أنه فرض كفاية و بأن قوله لايروى فى هذا الباب الا حديث زيد الخ ليس كما قال عندنا وروينا بأسناد متصل الظاهر من حديث على رضى اللهعنه معنىماذهب اليه مالك والشافعى ومن قال بقولهم ففيه بيان موضع الخلاف حيث قال ويجزىء عن القعود (١) أن يرد أحدم وقطع التنازع أن سوى بين الابتداء والرد وجعل ذلك على الكفاية والحديث حسن لامعارض له وقد روى ابن جريج هذا الخبر عن زيد بن أسلم بهذا المعنى مكشوفا فقال قال رسول اللّه عَ لّه إذامر القوم علي المجلس فسلم رجل منهم أجزا ذلك عنهم واذا رد من أهل المجلس رجل أجزأ ذلك عنهم قال أبو عمر روى فى هذا الباب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صَّ له ولا يصح بهذا المعنى فيه شىء غير ماذكرناه اه وقوله الاجزاء يختص بالواجب أى عند جمع منهم الطحاوى فالخبر حينئذ صريح فى المدعى من أن ذلك السقوط فى الرد الواجب والله أعلم (١) نسخه (عن القوم). ع ٢٠٨ ﴿ فَصْلٌ﴾ قال الإِمامُ أبو سَعْدِ المتوَلىِّ وغَيْرُهُ إِذا نادَى إِنْانٌ إِنْساناً مِنْ خَلْفِ سِتْرٍ أَوْ حَائِطٍ فقالَ الَّلامُ عَلَيْكَ يا غُلَانُ أَوْ كَتَبَ كِتَاباً فِيهِ الَّلاَمُ عَلَيْكَ يا فُلانُ أو السَّلامُ عَلى غُلانٍ أَوْ أَرْسَلَ رسولاً وقال سَلِّمْ عَلى فُلانِ فَبَلَهُ الْكِتَابُ أَوِ الرَّسُولُ وَجَبَّ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدِّ الَّلامَ، وَكَذَا ذَكَرَ الْوَاحِدِىُّ وَغَيْرُهُ أَيْضاً أنَّهُ يَجِبُ عَلَى الَكْتوبِ إِلَيْهِ رَدُّ السَّلَامِ إِذا بَلَغَهُ السَّلامُ * ورويْنا فى صحيحي البُخارِى ومُسْلِمٍ عَنْ عائِشَةَ رضِى اللهُ عنها قالَتْ قَال لِ رسولُ اللهِ لِلِّ يَا عَائِشَةُ (١) هَذَا جِبْرِيلُ فصل﴾ ( قوله وجب عليه أن يرد عليه السلام ) أي وجب على من ابتدي. بالسلام أو بالكتابة أو بالارسال الرد ويجب على الرسول تبليغ السلام لمن أرسل به اليه وأداؤه ، قیل ومحله إن قبل تحملهفان ردذلك فلا وكذا إن سكت أخذاًمن قولهم لا ينسب للساكت قول ويحتمل التفصيل بين أن تظهر منه قرينة تدل على الرضا فيجب أو عدمه فلا، قال بعضهم يجب على الموصى به تبليغه ومحله ان قبل الوصية بلفظ يدل على التحمل لتعليلهم بأنه أمانة اذ تكليفه الوجوب بمجرد الوصية بعيد واذا قلنا بالوجوب فالظاهر أنه لا يلزمه قصده بل إذا اجتمع به وذكر بلغه اهـ قال ابن حجر فى التحفة وفيما ذكره آخراً نظر بل الذى يتجه أنه يلزمه قصده حيث لا مشقة شديدة عرفا عليه لان أداء الأمانة ما أمكن واجب ولا ينافى ماتقرر من أن الواجب فى الوديعة التخلية لا الرد لان ذلك محله فيما علم به المالك وإلا وجب اعلامه بقصده لمحله أو إرسال خبرها له مع ثقة فكذا هنا اهـ بمعناه ثم يستحب للمرسل اليه بالسلام أن يسلم أيضاً على المبلغ كما سيأتى فى الفصل بعده ويبدأ به لان الخطاب معه فيقول عليك وعليه السلام وقوله عليك ليس فاصلا أجنبياً بين البدء والرد فلاينا فى ما تقرر أن اتصال الجواب بالابتداء كاتصال الجواب بالقبول ( قوله وروينا فى صحيحى البخارى ومسلم عن عائشة الخ ) فى السلاح أخرجه الجماعة وقال الحافظ فيه كلام سيأنى آخراً ( قوله ياعائشة) هكذا رواه (١) فى نسخ المتن اسقاط لفظ ( ياعائشة). ع ٣٠٩ يَقْرَأُ عليْكِ السِلاَمَ قالَتْ قَلْتُ وَعَلَيْهِ السَّمُ ورَحَةُ اللهِ وَ يَ كَانُهُ ، البخارى فى مواضع من صحيحه و ر واه غيره ممنذ کر ورواه فى باب من دعا صاحبه فنقص منه حرفاً من طريق شعيب عن الزهرى بلفظ ياعو يش هذا جبر يل يقرئك السلام قالت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته وسیأني ذ کر من خرجه كذلك زيادة علي ذلك في باب ترخيم الاسم، وهذا الاختلاف فى ندائه سنتر اللّه تارة باسمها وتارة بتصغيره محمول إما على تعدد القصة وأنه تكرر من جبريل عليه السلام على عائشة تشريفها وأبلغها في اله كذلك فمرة قال لها مَّ اله ياعائشة ومرة قال لها ياعويش وعلى كون القصة متحدة لم تتعدد فلعله صير اله خاطبها أولا فكان لها شغل مانع من كمال توجهها لما يلقيه اليها فأعلن الخطاب ثانياً هرة باسمها الاصلى ومرة بتصغيره فنقل كل من الطريقين أحد النداء ين وسكت عن الآخر نسياناً أولامراقتضاه والله أعلم، وهذا الاحتمال الاحير يمكن جريانه فى قول خديجة لورقة بابن عم كما عند البخارى وهسلم وفى رواية یا عم كما عند مسلم فى رواية أخرى أى انها خاطبته بأحدهما فلم ترمنه التوجه لما تلقيه اليه فأعادت نداءها له بأحد اللفظين المذكورين ليتوجه لخطابها ويسمع ماتلقيه اليه فروى كل من الراو بين أحد اللفظين ولعل هذا أحسن مما قال الحافظ ابن حجر وتبعه عليه غيره أن الصواب ما عند البخارى من قولها يابن عم وأن قولها عند مسلم يا عم أى فى أحدى روايتيه وم،لانه وان صح أنها قالته توقيرا لكن القصة لم تتعدد ومخرجها متحد فلا يحمل على أنها قالته مرتين فتعين الحمل على الحقيقة اه وعلى ما ذكرت لا منافاة بين اتحاد القضية والاتيان بكل من اللفظين إذ لعلها نادته مرتين ليتوجه اليها أتم التوجه تارة بما هو الحقيقة من قولها يابن عم ونارة بما فيه التعظيم من قولها ياعم والله أعلم (قوله يقرأ عليك السلام ) أى من تلقائه وقبله، قال القرطى فى المفهم يقال أقرأنه السلام هو ويقرئك السلام رباعيا بضم حرف المضارعة منه فاذا قلت يقرأ عليك السلام كان مفتوح حرف المضارعة لانه ثلاثي، وهذه فضيلة عظيمة لعائشة غير أن ماوردمن تسليم الله عز وجل على خديجة أعلى وأغلى لان ذلك سلام من اللهوهذا سلام من الملك ، وقال المصنف في شرح مسلم : فى الحديث فضيلة ظاهرة لعائشة ٣١٠ هَكَذَا وَقَعَ فى بَعَضٍ رواياتِ الصَّحِيحَيْنِ وبَرَ كَاتُهُ ولَمْ يَقَعْ فِى بَعْضِها وزيادَةٌ التُّقَةِ مَقْبُولَةٌ وَوَقَعَ فى كِتَارِ الثَّْمِذِيُ وَبَرَ كَانُهُ وقال حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وفيه استحباب بعث السلام ويجب على الرسول تبليغه وفيه بعث الأجنى السلام الى الأجنبية الصالحة اذا لم يخف ترقب مفسدة وأن الذي يبلغه السلام يرد عليه قال أصحابنا وهذا الرد واجب على الفور وكذا لو بلغه سلام فى ورقة من غائب وجب عليه أن يرد السلام باللفظ على الفور اذا قرأه وفيه أنه يستحب فى الرد أن يقول وعليك أو وعليكم السلام بالواو فلو قال عليك السلام أجزا على الصحيح وکان نارکا للافضل وقال بعض أصحابنا لا يجزئه اه ( قوله مکذا وقع في بعض روايات الصحيحين الخ ) قال الحافظ بعد أن خرج الحديث من طريق یزید بن هارون ومن طر یق يحي بن ز کریا بن أبى زائدة قال أخبرني أبی عن الشعب ثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أن رسول اللّه صَ لّه قال لها ان جبريل يقرأ عليك السلام قلت وعليه السلام ورحمة الله وبركاته هذا لفظ يحي ولم يقل يزيد فى روايته وبركاته وأخرجه الشيخان من طرق عن ز کریا ليس فيها لفظ وبركاته ، وأما قول الشيخ ووقع فى بعض رواية الصحيحين الخ فمدار الحديث فيها علي الشعبى وقد ذكرت ما فيها وعلي الزهري وقد اتفقا عليه من طر یق شعیب بن أبى حمزة وأخرجه البخاری من طريق معمرمن طریق یونس بن يزيد وعلقه من طريق النعمان بن راشد كلهم عن الزهرى ولم يقع وبر كاته الا عند البخاری فی رواية يونس وفى رواية النعمان وسأذكر إيضاح ذلك ورواية الشعبى التى ذكرتها أخرجها أحمد ومسلم وأبوداود وابن ماجه اهـ (قوله وزيادة الثقة مقبولة ) أي مطلقا على الصحيح ( قوله ووقع فى كتاب الترمذى ) قال الحافظ هو کما قال يعني المصنفلكن وقع عند الترمذى أيضا بدونها فانه اُخرج الحديث فى الاستئذان من طريق فضيل وفى المناقب من رواية ابن المبارك كلاهما عن زكريا عن الشعبي وفيهما وبركاته وأخرجه فى الاستئذان أيضا من طريق معمر عن الزهرى بدونها وجل من رواه عن زكريا لميذكرها ثم أخرج الحافظ ٣١١ وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُرْسِلَ بالسلامِ إِلى مَنْ غَابَ عَنَّهُ من طريق البخارى عن أبى نعيم تنا زكريا قال سمعت عاما يقول ثنى أبو سلمة عن عائشة أن رسول اللّه صَّ اللّهِ قال لها هذا جبريل فذكر الحديث وليس فيه وبركاته قال الحافظ أخرجه أحمد عن أبي نعيم وأخرجه مسلم عن اسحق بن راهويه عن أبى نعيم وأخرج الحافظ بسنده من طريق البخارى أيضاً ثنا أبوالمان ثنا شعيب عن الزهرى ثنا أبو سلمة أن عائشة قالت فذكر مثله وقال الحافظ أخرجه أحمد عن أبى المان ومسلم عن الدارمى عن أبى اليمان والنسائى عن عمرو بن منصور عن أبى اليمان وأخرج الحافظ بسنده من طريق البخارى أيضا ثنا ابن مقاتل وابن معهد قال أنا عبد الله هو ابن المبارك عن معمر عن الزهرى عن أبى سلمة فذكره وقال الحافظ أخرجه الترمذي عن سويد بن نصر عن ابن المبارك وأخرجه النسائی فی الکبری عن محمد بن حاتم عن حبان بن موسى عن ابن المبارك قال البخاري بعد رواية معمر تابعه شعيب وقال يونس والنعمان عن الزهرى وبركاته ثم قال الحافظ وقد ذكرنا رواية شعيب وأما رواية يونس فوصلها البخارى فى المناقب من طريق الليث وأحمد من طريق ابن المبارك كلاهما عنه وفيه عندهما وبركاته ثم أخرج الحافظ بسنده الى النعمان بن راشد عن الزهرى عن أبي سلمة عن عائشة قالت قال رسول اللّه صَ اله يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام قلت عليه السلام ورحمة الله وبركاته قال الحافظ وقد وقعت زيادة وبركاته من طريق معمر أيضا أخرجها البخارى فى بدء الخلق من رواية هشام بن يوسف عن معمر وكذا هو فى رواية سويد بن نصر عن ابن المبارك عند الترمذي والله أعلم اهـ كلام الحافظ ، قلت ووقعت زيادة وبركانه عند البخارى من طريق شعيب عن الزهرى أخرجه فى باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفا كما تقدم ذكره لكن صريح كلام الحافظ أنها ليست فى طريق شعيب ولعل فى النسخ اختلافا والله أعلم بحقيقة الحالى ( قوله ويستحب أن یرسل السلام الخ ) اي کما یسن الاتيان به فى الخطاب يسن إرساله للغائب وكذا يسن فى صدر الكتاب ويجب على المرسل معه السلام تبليغه كما تقدم لانه أمانة ويجب أداء الأمانة ٣١٢ ﴿ فَصْلٌ﴾ إِذا بَعَثَ إِنْسانٌ مَعَ إِنْسان سَلَامَاً فقالَ الرَّسُولُ فُلانٌ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَقَدْ قَدْمْنَا أَنَّهُ بَجِبُ عليْهِ أَنْ يَرَدَّ عَلَى الْفَوْرِ ويُسْتَحَبُّ أَنْ يَرُدَّ عَلى المُبلّغِ أَيْضاً فَيَقَولَ وَعَلَيْكَ وَعَلَيْهِ السَّمُ » رويْنًا فِى سَنِ أَبى داودَ عَنْ غَالِبٍ القَطَّنِ عنْ رَجُلٍ قَالْ حَدَّثَنِي أَبِى عِنْ جَدِّى قال بَتَنِي أَبِى إلى رسولِ اله عَّهِ فَقَالَ أَثْتِ فَأَخْرِئْهُ السَّلامَ فَأَنتَيْتُهُ فَقُلتُ إنّ أَبِي يُغْرِتُكَ السَّلامَ فقالَ عليْكَ السَّلامُ وعَلَىْ أَبِكَ السّلامُ. قلتُ وهُذَا وإنْ كانَ رِوايَةٌ عَنْ مَجْهُولٍ فَقَدْ قَدَّمْنا أَنَّ أَحادِيثَ الفَضَائِلِ يُتَسامَحُ فيها عِنْدَ أَهْلِ أَلِلْمِ كُلِمْ فصل﴾ ( قوله ويستحب أن يرد على المبلغ) أى جزاء لحمل السلام اليه والرد علي المبلغ ليس أجنبيا كما تقدم (قوله فيقول عليك وعليه السلام) بدأ بالمبلغ مع أن السلام عليه مندوب وعلى المرسل واجب لانه المخاطب، وحسن أدب الخطاب يقتضي تقديم المخاطب على الغائب قال تعالى وبركات عليك وعلى أمم ممن معك ( قوله وروينا فى سنن أبى داود الخ) قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه النسائی فی الکبری عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر عن شعبة قال سمعت غالبا القطان يحدث عن رجل من بني نميرعن أبيه عن جده أنه أتي التي صَّ اله فقال له إن أبى يقرأ عليك السلام فقال له عليك وعلى أبيك السلام قال الحافظ أخرجه أبو داود عن أبي بكر بن أبي شيبة عن اسمعيل بن علية عن غالب القطان قال کنا على باب الحسن یعنی البصری فأتی رجل فذ کره ولم يقلمن منی نمير ، وقال الترمذى بعد ذكر حديث عائشة فى الاستئذان: وفى الباب عن رجل من بني نمير عن أبيه عن جده فأشار الى هذا الحديث وأخرج الحافظ من طريق أبى نعيم فى الكلية عن رجل من بني تميم الخ فذكره قال الحافظ هكذا وقع فى هذه الرواية من بني تميم والماضى فى الرواية الماضية من بنى نمير أصوب والله أعلم (قوله وهذا وان كان رواية عن مجهول ) قال الحافظ فيه تجوز عن الاصطلاح لان من ٣١٣ ﴿فَصْلٌ ﴾ قال المتوَلِّى إذا سَلَّمَ عَلَى أَصَمَّ لاَ يَسْمَعُ فَيَنْبَفِى أَنْ يَتَفَّظَ بِلَفْظِ السَّلَامِ لِقُدْرَتِهِ عليْهِ ويُشيرَ بالْيَدِ حَتى يَحْصُلَ الإِنْهامَ ويَسْتَحِقْ اَلْوابَ فَلَوْ لم ◌َجْمَعْ بَيْنَهُما لا يَسْتَحِقُّ الْجْوابَ، قَال وكَ الَوْسَلَّمَ عليْهِ أَصْمُّ وأرادَ الرُّدَّ فِيَتَلَفْظُ باللّسانِ ويُشيرُ بالجوابِ لَيَحْصُلَ بِهِ الإِفْهامُ ويَسْقُطَ عنْهُ فَرْضُ الْجرابِ، قال ولَوْ سَلَّمَ على أخْرَسَ فأشارَ الأَخْرَسُ بِلَيَدِ سَقَطَ عِنْهُ الغَرْضُ لِأَنّ إِشارَتَهُ قائمةٌ مَقَامَ العِارَةِ وكَها لَوْ سَلَّمَ عليْهِ أَخْرَسُ بالإِشَارَةِ يَسْتَحِقُّ إِبْوَابَ لَا ذَكَرْنا ﴿ فَصْلٌ﴾ قال المتولىِّ لَوْ مَلِمَ عَلَى صِيٍ لا يَجِبُ عليْهِ الْوَابُ لِأنّ الصَّحِيَّ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْفَرْضِ، وهُذَا الذِى قَهُ صَحِيحٌ لَكِنِ الْأَدَبُ وَالْمُسْتَحَبُّه الْجَوابُ، قال ألقاضِى حُسْنٌ وصاحِبُهُ المَوَلَىُ ولَوْ سلَّمَ الصَّبِىُّ ثم يسم يقال له مبهم والمجهول اذا أطلق يراد به من سمى ولم ير و عنه الا واحد ويقال أيضا لمن روى عنه أكثر من واحد مجهول الحال وقد يقال مجهول والمراد به حاله والله أعلم فضل ﴾ ( قوله فینبغی الخ) ای علی سبیل الاستحباب فى الا بتداء (قوله حتي يحصل الافهام الح) حتى فيه تعليلية ويصح أن تكون غائية (قوله وكذا لو سلم عليه أصم الخ ) اى يجمع بين التلفظ والاشارة وجوبا ليحصل الافهام وقضية التعليل أنه ان فهم ذلك بقرينة الحال والنظر الى فمه لم تجب الاشارة وهو ما بحثه الأذرعى ( قوله لان اشارته قائمة مقام العبارة ) اى إلا فى بطلان الصلاة فتبطل بالنطق بحرفين ولا تبطل بالاشارة من الأخرس الي ذلك وكذا ليست اشارته مثل العبارة فيما لو حلف لا يكلم زيدا فرس وأشار اليه فصل﴾ (قوله لكن الأدب والمستحب الخ) قال فى الروضة الأدب والسنة يشتركان فى الطلب ويفترقان فى أن طلب الأدب دون السنة وسيأتى فى ٣١٤ عَلَى بالِخِ فَهَلْ يَجِبُ على الْبَالِغِ آلردُّ؟ فِيهِ وَجْهَانٍ يَذْبِيَانِ عَلَى صِحَّةٍ إِسْلاَمِهِ، إِنْ قلنا يَصِحُّ إِسْلامُهُ كان سلامُهُ كسلامِ الْبَالِغِ فِيَجِبُ جَوَابُهُ وإِنْ قِلْنا لا يصيحُ إِسْلامُهُ لَمْ يُحِبْ رَدُّ السَّلامِ لُمِنْ يُسْتَحَبُّ قَلْتُ الصَّحِيحُ مِنَ الْوَجْنِ وُجوبُ رَدِّ السَّامِ لِقَوْلِهِ تعالى: وإذا حيثُمْ بِتَحِيّةٍ فَعَيُّوا بَأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها * وَأَمَّا قوْلُهَا إِنَّهُ مَبَنِيٌّ علىَّ إِسْلامِهِ فقال الشَّاشِىُّ آخر کتاب السلام الذى نحن فيه في الاصل الاشارة الى ذلك (قوله فيه وجهان مبنيان على صحة إسلامه عندنا) قضية هذا البناء أن يكون الراجح عدم وجوب الرد عليه لان الاصح عدم صحة إسلامه وسيأتى بيان وجهه أواخر هذا الفصل وما نقل من إسلام صبيان وقبوله ◌َّ اله لذلك كان أول الاسلام ثم نسخ قاله البيهقى (قوله قلت الصحيح من الوجهين وجوب الرد الخ) قال فى المهمات ماذكره المتولى من البناء قد خالفه فيه الشاشي وأوجب الرد وقال ان البناء فاسد وصح النووى فى كتبه مقالته اهـ (قوله وإذا حييتم بتحية فيوا بأحسن منها أو ردوها ) أى سواء حياكم صى أو بالغ بل استدل الجمهور بها (١) على وجوب الرد على المسلم وان کان کافراً لکن يختلف فىصيغة الرد اخر ج ابن أبي حاتم وابن أبىالدنيا فی کتاب الصمت عنابن عباس قال من سلم علیك منخلق الله فاردد علیه وان كان مجوسيا لأن الله تعالى قال فيوا بأحسن منها أو ردوها وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادةقال فيوا بأحسن منها للمسلمين أوردوها على أهل الكتاب ويوافقه حديث إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا وعليكم وقدمنا فى كلام ابن القيم ان وعليكم يحصل به الجواب وانما زيد المسلم المسلم لفظ السلام ليذهب عنه الوهم وأبقى الكافر على ذلك لما يأتى فيه ، واستدل بعموم الآية من أوجب الرد على المصلى لفظاً أو إشارة أوفى نفسه مذاهب والقول بآن الآية فی تشميت العاطس کما حكي عن مالك ضعيف ترده (١) فى النسخ إسقاط ( بها) . ع ٣١٥ هُذَا بِناءُ فسِدٌ، وَهُوَ كَما قال واللهُ أَعْلِمُ * وَلَوْ سلَّمَ بَالِغٌ على جماعةٍ فِيهِمْ صِيٌّ فَرَدَّ الصِىُّ ولمْ يَرُدَّ مِنْهِمْ غَيْرُهُ فَلْ يَسْطُ عِنْهُمْ ! فِيهِ وَجْنِ، أَصَحُهُما وبهِ قال القاضِى حُسْنٌ وصاحِبُهُ المتولىِ لا يَسْقُطُ لِأَنْهُ لَيْسَ أَهْلاً لِغَرْضِ والرّدُ فَرْضٌ فَلَمْ يَسْقُطْ بِهِ كَا لا يَسْطُ بِهِ الفَرْضُ فى الصَّلاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ، والثّانى وهُوَ قَوْلُ أَبِ بَكْرِ الثّاشِيِّ صَاحِبِ الْمُسْظِيرِىِّ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنْهُ يَسْقُطُ كَما يَصِحُ أَذَانِهُ لِّجَالِ ويَسْقُطُ عِنْهُمْ طَلَبُ آلْأَذانِ، قَلْتُ وأَمَّا الصَّلاةُ عَلَى الْجَازَةِ فَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنا فى سقوطِ فَرْضِها بِصَلَاةِ الصَرِيِّ عَلَى وَجْنٍ مَشْهُرَيْنِ، الْصحيحُ مِنَهُمَا مِنْهَ الأَصْحَابِ أَنّهُ يَسْقُطُ و نَصّ عليْهِ ألفاظ الآية أشار الى ذلك السيوطى في كتاب الاكليل ( قوله ولوسلم بالغ على جماعة فيهم صبى الخ) وجه القول الأصح أن القصد من مشروعية السلام الاعلام بأن كلا سالم من الآخر وامان الصبى لا يصح بخلاف صلاته والمقصود بصلاة الجنازة طلب الرحمة والاستغفار للميت والصبى من أهل ذلك فسقط فرض صلاة الجنازة لكونه أهلا للمقصود بها دون فرض السلام ولا بعد فى سقوط الفرض بصلاته وإن كان هلا كما لو صلى فرض الوقت ثم بلغ فيه وفارق الاعتداد بسلام الصبى عدم الاعتداد بإسلامه خطر الاسلام ولأن النطق به يستلزم الاخبار عن التصديق القلى الذى هو الاصل والصبي لا يقبل اخباره والغرض هنا التحية والامان وهو حاصل بلفظه وقول القاضى حسين وكما لا يسقط به الفرض فى الجنازة هذا رأي لبعض أصحابنا وبنى عليه القاضى عدم سقوط فرض الرد برده والمعتمد فى الجنازة السقوط بصلاته كما نبه عليه الشيخ هنا آخراً بخلاف السلام فلا يسقط الفرض عن البالغين برده والفرق ماذكرنا، وفي شرح الروض لوسلم على جماعة فيهم امرأة فردت هل يكفى قال الزركشى ينبغي بناؤه على أنه هل يشرع لها الابتداء بالسلام حيث شرع لها كفى جوابها وإلا فلا ومثلها الخنثى فيما يظهر اهـ (قوله الصحيح منهما الخ) قصد الشيخ به الاستدراك على ماقد يتوهم من نقله لكلام القاضى من ٣١٦ الشّافِىُّ وَاللهُ أَعْلَمْ ﴿فَصْلٌ﴾ إذا سُّمَ عَلَيْهِ إِنْسَانٌ فُمَّلَفِيَهُ عَلَى قُرْبٍ بِسنٌّ لَهُ أنْ يُسُلمَ عليْهِ ثانياً وثالثاً وأكثرَ ، أَتَّفَقَ عليهِ أصحابُنَا ويَدُلُّ عليْهِ مَا رَويْناهُ فى صَحيحَي البُخَارِىِّ ومُسْلِمٍ. عدم سقوط فرض صلاة الجنازة بصلاته والله أعلم ﴿فصل) (قوله ثم لقيه) خرج به ما إذا لم يحدث تلاق بأن دخل فسلم وجلس ثم أراد أن يسلم على صاحبه الذى سلم عليه أولا ثانياً فلا يستحب كما صرح به الروياني ( قوله ويدل عليه مارو يناه فى صحيحى البخارى ومسلم ) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الامام احمد وغيره بمثل ما أورده المصنف ثم قال أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وابن خزيمة و وقع عندر واته اختلاف فى سعيد بن أبي سعيد المقبرى فقال يحي القطان فيه عن سعيد عن أبيه عن أبى هريرة وهى الطريق التى أخرج الحافظ بها الحديث وقال الحافظ بعد تخريجها أخرجه احمد والشيخان ومن ذكر معهم ثم قال وقال النسائى خولف فيه يحي قال ابن خزيمة لم يقل فيه عن أبيه أحد عن يحي وكذا قال البزار، قال الحافظ وقد صحح الشيخان الطريقين فأخرجاه من رواية عبد الله بن نمير ومن رواية أبى أسامة وأخرجه أبو داود من رواية أبي ضمرة ثلاثتهم عن عبد الله بن عمر العمرى عن سعيد ليس فيه عن أبيه وأخرجاه من طريق يحيى القطان فأخرجه البخارى عن مسدد وأخرجه مسلم والترمذي والنسائى عن يحي بن المثنى كلاهما عن يحيى القطان وقال عن أبيه وكأن سعيداً سمعه من أبيه عن أبى هريرة ثم سمعه عن أبي هريرة أو سمعه من أبى هريرة وثبته فيه أبوه وإلى ذلك أشار الدار قطنى وقد جاءت القصة من حديث رفاعة بن رافع الانصاري قال كان التی پالله فىالمسجد ونحن حوله فدخلرجل فصلى ثم جاء فسلم على النبي صَّ له وعلى القوم فقال له النبي صَّ له وعليك ارجع فصل فانك لم تصل فرجع الرجل فصلى كما صلي فلما قضى صلاته جاء فسلم فذكر مثله قال فلا أدرى فعل ذلك مرتين أو ثلاثا الحديث قال الحافظ أخرجه أبو داود وصححه الترمذى وابن حبان والحاكم ثمأخرجه الحا کم منطر یق أخرىعن ٣١٧ عنْ أَبِى حُرِيرَةَ رضىَ اللهُ عنهُ فى حَديثِ المُسِىءِ صَلَاتَهُ أَنهُ جاءَ فَصَلَى ثُمَ جاءَ إِلى النِ مَّهِ فَسَلْمَ عَلَيْهِ فَرَدَّعليْهِ السَّلامَ وقال أرْجِعْ فَصَلْ إِنْكَ لَمْ تُصَلِّ فَرَجَعَ فصَلَىُّ نُمَّ جَاءَ فسلَّمَ على النبيِّ يَّهِ خَى فَعَلَ ذلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ* رفاعة بن رافع قال بينما التى صَّ اللّه جالس فى المسجد إذ دخل رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على التى صَّ اللّهِ فذكر الحديث بنحوه وقال الحافظ بعد تخريجه أخرجه الترمذى والنسائي قال الحافظ. وللحديثين طرق فيها ألفاظ زائدة قد استوعبتها فى فتح البارى وفيها أن اسم الرجل المذكور خلاد والله أعلم (قوله في حديث المسىء صلاته) هو خلاد بن رفاعة بن رافع الزرقي الانصاري ( قوله فسلم عليه الخ ) قال الزركشى فى أحكام المساجد هذه مسئلة حسنة هى ان الداخل المسجد لو رأي فيه جماعة فالظاهر من حديث رفاعة أن يشرع فى التحية قبل السلام عليهم وذلك أن النبي صَنَّ اللّه أنكر عليه صلاته ولم ينكر عليه تأخير سلامه إلى بعد الصلاة اهـ بالمعنى ( قوله فصلى) أى الصلاة الشرعية ذات الركوع والسجود (قوله فرد عليه السلام) أى رد النبي صَّ اله السلام عليه ( قوله فانك لمتصل ) فيه ان من أخل ببعض واجبات الصلاة لا تصح صلاته ولا يسمى مصلياً شرعا ( قوله فرجع فصلي ثم جاء فسلم) فيه استحباب السلام عند اللقاء ووجوب رده وأنه يستحب تكراره إذا تكرر اللقاء وان قرب والظاهر أنه حصل بينهما حائل أوما يعد به مفارة المجلسه متر اله وإلا فلم يكن لا عادة السلام مقتض والله أعلم وأخرج ابن عبد البر فى التمهيد عن أسامة بن زيدعن نافع قال: كنت أساير رجلا من فقهاء الشام يقال له عبيد الله بن زكريا، حبستني دابتي تبول ثم أدركته ولم اسلم فقال الاتسلم، فقلت أنا كنت (١) معك آنفاً، قال وإن، لقد كان أصحاب رسول اللّه صَّ اله يتسايرون فيفرق بينهم الشجر فاذا التقواسلم بعضهم على بعض ( قوله حتي فعل ذلك ثلاث مرات) قال الكرمانى ان قيل كيف تركه منّ اله مراراً يصلى صلاة فاسدة فالجواب أنه لم يأذن له فى صلاة فاسدة ولاعلم من حاله أنه يأتى بها فى المرة (١) فى نسخة ( إنما كنت).ع ٣١٨ وروينا فى ◌ُتَنِ أبى داودَ عنْ أَبي هُرِيْرةَ رضيَ اللهُ عنهُ عنْ رسولِ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلْمَ قَال إِذا لَقِيَ أَحَدُ كُمْ أَخَاهُ فَلْيُكُمْ عليْهِ إِنْ حالَتْ بَيْنَهَا شَجَرَةٌ أَوْ جِدَارٌ أَوْ حَجَرٌ ثُمَ لَقِيَهُ فَلْيُسَلِّمْ عليْهِ * ورويْنا فی کِتابِ ابْنِ السُّقُ عنْ أَنَسٍ رَضِىَ اللهُ عِنْهُ قال كان أَصْحَابُ رسولِ اللهِ عَ لِ يَتَمَاشَوْنَ إِذا أَسْتَقْبَتْهُمْ شجرةٌ أو أكمةٌ فَتَغَرَّقُوا يميناً وشمالاً ثمَّ الْتَقَّوْا مِنْ وراِها سَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ الثانية والثالثة فاسدة بل هو محتمل أن يأتى بها صحيحة وانما لم يعلمه أولا ليكون أبلغ فى تعريفه لصفة الصلاة المجزئة قال التور بشتي فان قيل لم سكت عن تعليمه أولا قلنا ان الرجل لمارجع ولم يستكشف الحال منمورد الوحى كأنه اغتر بما عنده من العلم فسكت ◌َّ اله عن تعليمه زجراً له وتأديباً وارشاداً إلى استكشاف ما استبهم عليه فلما طلب کشف الحال أرشدهاليه ام ( قوله وروينا فيسنن أبى داودالغ) قال الحافظ بعد تخريجه من طرق عن معاوية بن صالح منها عنه عن أبي مريم عن أبى هريرة ومنها عنه عن عبد الوهاب بن بخت بضم الموحدة وسكون المعجمة بعدها مثناة عن أبى الزناد عن الاعرج عن أبي هريرة وقال بعد تخريجه هذا حديث صحيح غريب من رواية عبد الوهاب عن أبى الزناد وأخرجه البخارى في الأدب المفرد عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن أبي هري} عن أبى هريرة وأخرجه أبو داود من طريق عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح (قوله فان حالت بينهما شجرة الج) قيد فى المرقاة الحجر بكونه كبيراً أى ليحصل به الحيلولة وقال الطبى فى الحديث الحث على افشاء السلام وانما يكرر عند كل تغير حال ولكل جاء وغاد اهـ وقضية الحديث أن مادام لم يحل بينهما حائل وكان بمرأى من صاحبه وان بعد ألا يندب السلام عند تقاربهما وتلاقيهما ويحتمل تقييده بما لم يعده العرف مفارقة والافيندب عند تقار بهما وتلاقيهما والله أعلم ( قوله وروينا فى كتاب ابن السنى) قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه ابن السني من طريق حماد عن ثابت وحميدعن أنس قال وقد وقع لنا من وجه آخر : ٣١٩ ﴿فصْلٌ﴾ إِذا تَلَاقُ رَجُلانٍ فَمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهما على صباحِهِ دَفْعَةٌ واحِدَةً أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الآخَرِ فقال ألقاضِ حُسيْنٌ وصاحِبُهُ أبو سَعْدٍ المنولىِّ يَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُبْتَدِيثًا بالَّلامِ فَيَجِبُ على كُلِّ واحِدٍ مِنْهُا أَنْ يَرُدَّ علىّ صاحبِهِ، وقال الشّاشِى هُذا فيهٍ نَظَرٌ إِنّ هُـذا اللَّغْطَ يَصْلُحُ لِلْجَوابِ فإِذا كان أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ كان جَوَاباً وإِنْ كانَا دَفْمةً لمْ يَكُنْ جَوَابَاً، وهذا الَّذِى قَلَهُ الشّاشِىُّ هُوَ الصَّوَابُ عن أنس التصريح فيه بالرفع ثم أخرجه ولفظه عن أنس قال كنا إذا كنا مع النبي منتلّ ففرقت بيننا شجرة فاذا التقینا یسلم بعضنا على بعض قال وله شاهد عن ابن عمر جاء بصيغة الامر ثم أخرجه عنه من طريق يحي بن عقبة بن أبي الميزار عن محمد بن سوقة قال أخبرني نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال إذا لقي أحدكم أخاه فى النهار مراراً فليسلم عليه قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه أبو سعيد بن يونس فى ترجمة إبراهيم يعنى ابن الجراح من تاريخ مصر من طريق أحمد بن عبد المؤمن بهذا السند وذكر فيه قصة لعقبة بن أبى المزار والد يحي مع محمد بن سوقة فى ذلك ويحمي بن عقبة ضعفوه اهـ فصل﴾ (قوله فقال القاضى حسين وصاحبه أبو سعد المتولى ) كذا قال هنا وفى الروضة قاله المتولي وقاله أيضا شيخه القاضى حسين ولا منافاة بين الأمرين فكأنه كان صاحب القاضى حسين في الاخذ عن بعض الشيوخ وتلميذا له ومثل هذا كثير معروف والله أعلم ( قوله فان كان أحدهما بعد الآخر كان جوابا) قال فى شرح الروض نعم ان قصد به الابتداء صرفه عن الجواب قاله الزركشي ونقله ابن حجر فى الامداد عن غيره أيضا قلت وقضيته أنه يكون جوابا فى، صورتى قصد الرد وانتفاء القصد ومع كونه يحصل به الجواب فالاولى أن يجيب بغير سلامه ( قوله وهذا الذى قاله الشاشى هو الصواب) فى الروضة هذا كلام الشاشی وتفصيله حسن ينبغي أن يجزم به اهـ ويوجد فىعض نسخ ٣٢٠ فَصْلٌ﴾ إذا لَفِيَ إِنْسانٌ إِنْساناً فقال المبْتَدِىُّ وعليْكُمُ السّلَامُ قال المتولىِّ لا يكونُ ذلِكَ سَلَامَفَلاَيَسْتَحِقُّ جَوَاباً لِأَنَّ هُذهِالصِّغَةَ لا تَصْلُحُ لِبْتِداءِ، قَلْتُ أمّا إذا قال عليْكَ أَوْ عَلَيْكُمُ السَّلامُ بِغَيْرِ واءٍ فَقَطَعَ الإِمامُ أبو الْسَنِ الْوَاحِدِىُّ بَأَنْهُ سَلَامٌ يَتَحَُّ على المُخاطَبِ بِهِ الجَوَابُ وإِنْ كَانَ قدْ قَلَبَ اللَّغْظَ المُعْتَادَ وهُهَا الَّذِىِ قالَهُ الْوَاحِدِىُّ هُوَ الظَّاهِرُ، وَقَدْ جَزَمَ أَيْضً إِمامُ الْرَمَيْنِ بِهِ فِيَجِبُ فِيهِالْجَوَابُ لِأَنَّهُ يُسَمّى سلاماً و يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ فى كَوْنِهِ سَلَامَاً وَجْهَانِ كالْوَجْهِيْنِ لِأَصْحَابِها فيما إذا قال فى تَحَلَّلِهِ مِنَ الصَّاةِ الاذكار قلت ينبغى أن يكون جوابا فى الحالين أى فى حالتي الترتيب والمعية ولا يجب على أحدهما الرد بعد ذلك اهـ وفيه مخالفة لقوله هنا أن التفصيل هو الصواب ولقوله فى الروضة أبه الذى ينبغى أن يجزم به والله أعلم فالظاهر أنه مما ألحق بالكتاب إذ لو كان منه لنقله عنه المتأخرون من الا صحاب والله أعلم بالصواب وفى المرقاة فى حديث الصحيحين فى قصة آدم عليه السلام السابقة فى باب فضل السلام في قوله فقال السلام عليكم فقالوا السلام عليك : هذا يدل على جواز تقديم السلام فى الجواب بل على ندبه لان المقام مقام التعليم. لكن الجمهور على أن الجواب بقوله وعليكم السلام أفضل ولعل الملائكة أرادوا إنشاء السلام على آدم كما يقع كثيرا فيما بين الناس ويشترط فى صحة الجواب أن يقع بعد السلام لا أن يقعا معا كما يدل عليه فاء التعقيب وهذه مسألة يغفل عنها أ كثر الناس فلو تلاقى رجلان وسلم كل منهما على صاحبه دفعة واحدة يجب على كل الجواب اهـ ﴿ فصل﴾ ( قوله قلت أما اذا قال عليك السلام أو عليكم السلام الخ ) أما فيه بفتح الهمزة وتشديد الميم وهى كما قال الدمامينى حرف فيه معنى الشرط صرح به جماعة من النحو بين لا حرف شرط اهـ وهى هنا مجردة عن التفصيل كما نص عليه ابن هشام فى المغنى فى أما زيد فمنطلق والله أعلم وقوله عليك آي اذا كان المسلم عليه واحدا أو عليكم اذا كان كذلك وأتى بالأفضل أو قصده هو ومن معه من الملائكة أو كان جمعا والله أعلم ( قوله لانه يسمى سلاما) ولذا أجزأ فى التحلل