النص المفهرس
صفحات 241-260
٢٤١ متروك قال الحافظ والمستغرب من هذا الحديث تكرار الحمد، وقد أخرج ابن السنى بعده شاهدا من حديث نوفل بن معاوية ولفظه كان الآ یسمى الله أول كل نفس إذا شرب وبحمده في آخره لكن سنده أضعف من الذى قبله وأصل تثليث النفس فى الشرب أخرجه مسلم من حديث أنس دون التسمية والتحميد ، ثم أخرج الحافظ الحديث عن نوفل بن معاوية من طريق الطبرانى من طريق رجالها غير رجال الاول ولفظه قال رأيت رسول اللّه صَّ الله يشرب بثلاثة أنفاس يسمى اللّه فى أولهن ويحمده فى آخرهن قال الطبرانى لايروى عن نوفل بن معاوية إلا بهذا الاسناد تفردبه يعنى الحسن بن داود المنكدرى وتعقبه الحافظ بأن ابن السني أخرجه من طريق النضر بن سلمة عن ابن أبى فديك بسنده الذي رواه ابن المنكدری(١) فهووارد على حصر الطبراني لكن النضر كذبوهوقالوا كان! رق الحديث فلعله سرقه من المنكدرى قال الحافظ وللمتن شاهد عن أبى هريرة يفسر الكيفية المذكورة هنا وهو مطابق لحديث ابن مسعود ولفظ حديث أبى هريرة أن رسول اللّه صَّ اللّه كان يشرب فى ثلاثة أنفاس إذا أدلى الاناء إلى فيه سمى الله واذا أخره حمد الله يفعل ذلك ثلاث مرات قال الحافظ بعداخراجه من طريق الطبرانى أيضاً هذا حديث حسن خرجه الخرائطى فى فضيلة الشكر قال الحافظ وبالسند إلي الطبراني قال الطبرانى لم يروه عن أبى عجلان إلا الدراوردى تفرد به عتيق بن يعقوب الز بیری قال الحافظ وهو مدنى صدوق من أصحاب مالك قال أبو زرعة بلغني أنه حفظ الموطأ فى حياة مالك اه ووثقه الطبرانى وله غرائب هذا منها اهـ وأخرج الحافظ عن تميم بن سلمة قال حدثت ان الرجل إذا سمي الله تعالي على طعامه وحمد اللّه في آخره لم يسأل عن شكر ذلك الطعام قال: لحافظ بعد تخريجه هذا موقوف صحيح الاسناد وتميم بن سلمة ثقة كوفى من كبار التابعين فكأن الذى حدثه بعض من لقيه من الصحابة فلا يضر ابهامه وكأنه أخذه من قوله مِّ اللّه هذا كفاف هذا كما تقدم من حديث ابن عباس فى قصة أبى أبوب حيث أرشدهم من الله إلي الحمد لما شق عليهم قوله هذا من النعيم الذى تسألون عنه وقد تقدم فى حديث على فى شكر الطعام شيء من هذا اهـ كلام الحافظ ، وأورد ابن (١) هو الحسن بن داود بن محمد بن المنكدر المنكدري السابق ذكره . ع (١٦ - فتوحات - خامس) ٢٤٢ تَنَفِّسَ ثلاثَةً أَنفاسٍ القيم فى الهدى النبوي من حديث الترمذى فى جامعه عنه ما لا تشر بوا نفسا واحداً كشرب البعير ولكن اشربوا مثنى وثلاث وسموا إذا أنتم شر بتم واحمدوا إذا أنتم فرغتم اه وهو مؤيد مقو لحديث الباب ( قوله تنفس ثلاثة أنفاس ) أى خارج الاناء بأن يفصل فمه عنه فيتنفس ويحمد الله ثم يسمى ويعود إلى الا ناء وهكذا ثانياً وثالثاً كما جاء مصرحا به فى حديث اذا شرب احدكم فلا بتنفس فى القدح لكن ليمن الاناء عن فيه ، والتنفس المنهى عنه للشارب هو ما كان فى نفس الاناء وعلى هذين يحمل ما جاء فى التنفس من فعله عَّ له ونهيه عنه قال ابن القيم فى الهدى وفى هذا الشرب والتنفس حكم جمة وفوائد مهمة وقد نبه صقر اله على مجامعها بقوله أى عند مسلم فى صحيحه وغيره انه أروى وأمراً وابراً فاروي أشد ريا وأبلغه وأنفعه وأبرأ أفعل من البرء وهو الشفاءاى يبريء من شدة العطش ودائه لتردده على المعدة الملتهبة دفعات فتسكن الدفعة الثانية ما عجزت الاولى عن تسكينه والثالثة ماعجزت الثانية عنه وايضا فانه اسلم لحرارة المعدة وابقى عليها من ان يهجم عليها البارد وهلة واحدة ونهلة واحدة وايضا فانه لا يروى لمصادفته لحرارة العطش لحظة ثم يقلع عنها ولما يكبر سورتها وحدتها وان انكسرت لم تبطل بالكلية بخلاف كسرها على التمهيل والتدريج وايضا فانه اسلم عاقبة (١) وأهن غائلة من تناول جميع مايروى دفعة واحدة فانه يخاف منه ان يطفىء الحرارة الغريزية بشدة بزده وكثرة كميته أو يضعفها فيؤدي ذلك الى فساد مزاج المعدة والكبد والى أمراض رديئة خصوصا فى سكان البلاد الحارة كالحجاز واليمن ونحوهما او فى الازمنة الحارة كشدة الصيف فان الشرب دفعة واحدة مخوف عليهم جداً فان الحار الغريزى ضعيف فى بواطن اهلها وفى تلك الازمنة الحارة ومن آفات الشرب نهلة واحدة انه يخاف منه الشرق بأنيفسد مجرى الشراب لكثرة الوارد علیهفيغص به فإذا تنفس رويداً (٢) ثم شرب أمن ذلك وقوله أمرا من مرئ الطعام والشراب فى بدنه دخله وخالطه بسهولة ولذة ونفع ومنه فكلوه هنيئا مريئا هنيئاً فى عاقبته مريئاً فى مذاقه، ثم من فوائد التنفس في الشرب ان الشارب إذاشرب ٢٤٣ يَحْمَدُ اللهَ تعالى فى كلُ نَفَسٍ ويَشْكُرُهُ فى آخرِهِ بابُ دُعَاءِالَدْعُرِ وَالضَّيْفِلِأَ مْلِ الطعام إذا فَرَعَ مِنْ أَكْلِ﴾ روينا فى صحيحٍ مسار عن عبدِ اللهِ بْنِ بَسْرٍ - بِضَمَ الباءِ وإسكانِ السينِ المُهْمَلةِ الصحابِّ قَلِ نَزَلَ رسولُ اللهِ عَ لَه على أِى فَقْرَّبْنا إليهِ أول مرة تصاعد البخار الدخانى الحار الذى كان على القلب والكبد لورود الماء البارد عليه فأخرجته (٣) الطبيعة عنها فاذا شرب مرة واحدة اتفق نزول الماء البارد وصعود البخار فيتدافعان ويتعالجان فمن ذلك يحدث الشرق والغصة ولا يتهنا الشارب بالماء ولا يمرئه ولا يتم ريه وقد علم بالتجربة ان ورود الماء جملة واحدة على الكبد يؤلمها ويضعف حرارتها وسبب ذلك المضادة التي بين حرارتها وبين ماورد عليها من كيفية المبرود وكميته ولو ورد بالتدريج شيئاً فشيئاً لم يضاد (٤) حرارتها ولم يضعفها وهذا مثاله صب الماء البارد على القدر وهى تفور لا يضرها صبه قليلا قليلا ( قوله بحمد الله فى كل نفس الخ) قال ابن القيم للقسمية فى أول الطعام والشراب والحمد فى آخره تأثير عجيب فى نفعه واستمرائه ودفع مضرته قال الامام أحمد إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا ذكر اسم الله فى أهله وحمد الله فى آخره وكثرت عليه الايدى وكان من حل اهـ وسبق تخرج هذا الأثر عن شهر بن حوشب فى أثناء كلام الحافظ في هذا الباب والله أعلم باب دعاء المدعو والضيف لأهل الطعام إذا فرغ من أكله ﴾ قال الراغب فى مفرداته الضيف من مال اليك نازلا بك وصارت الضيافة متعارفة في القرى وأصل الضيف مصدر ولذا استوى فيه الواحد والجمع فى عامة كلامهم و يجمع فيقال أضياف وضيوف وضيفان قال تعالى هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين اه (قوله روينا فى صحيح مسلم) قال في السلاح ورواه الترمذي والنسائي وليس لعبدالله بن بسر فى صحيح مسلم غير هذا الحديث ولا (١) - (٢) - (٣) - (٤) كان في هذه المواضع تصحيف صحيح بالمراجعة. ع ٢٤٤ طعاماً ووَطْبَةٌ فَأَ كل منها ثُمَّ أْتِىَ بِتَمْرٍ فكانَ يأْكُلُهُ في صحيح البخاري سوى حديث رأيت النبي صَّ الله وكان فى عنفقته شعرات بيض اهـ وقال الحافظ بعد تخريج الحديث من طريق أبى داود الطيالسي ومن طريق أخرى من طريق أبى الوليد الطيالسي كلاهما عن شعبة عن يزيد بن خمير أوله معجمة مصغر عن عبد الله بن بسر قال وفى رواية أبي داود بهذا السند سمعت عبد الله بن بسر رضي الله محنه قال نزل النبي صلى الله عليه وسلم على أبي - زاد أبو داود فألقت اليه أمى قطيفة جلس عليها - فأتى بطعام حية وسويق فأكل ثم أتى بتمر فجعل يأكل ويضع النوى بين أصبعيه السبابة والوسطى فيرمى ب: ثم أتي بشراب فشرب ثم ناوله الذى عن يمينه فقال له أبى وأخذ بلجام دابته ادع لنا يارسول اللّه قال اللهم بارك لهم فيما رزقتهم واغفر لهم وارحمهم قال الحافظ أخرجه مسلم وابن حبان، قال الحافظ ووقع لنا عن شعبة من طريق أخرى بزيادة فى أوله ثم أخرجه فقال عن عبد الله بن بسر رضى الله عنهما يحدث أن رسول اللّه صَّ الله مر بأبيه وهو على بغلة بيضاء فأناه فقال له يارسول الله انزل على فنزل فأناه بتمر وسويق فذكر الحديث نحو ما تقدم وفى آخره فلما أراد أن يرحل قال له أبى ادع لنا فذكره أخرجه أبو عوانة فى صحيحه قال الحافظ بعد أن أخرجه من طريق الأمام أحمد بن حنبل عن صفوان بن عمرو قال حدثنى عبد الله بن بسر المازنى رضى الله عنهما قال بعثنى أبى الي رسول اللّه صَّ اله أدعوه إلى طعام فلما دنوت من أبي أسرمت فاعلمت أبوي نفرجا فتلقياه ورحبا ووضعا له قطيفة كانت عندنا زنيرية فقعد عليها ثم قال أبى لامى هيئي طعامك فجاءت بقصعة فيها دقيق عصدته فقال كلوا باسم الله من جوانبها وذروا ذروتها فان البركة تنزل فيها قال فاكلنا وفضلت فضلة فقال له أبي ادع لنا فقال اللهم اغفر لهم وارحمهم وبارك لهم ووسع عليهم فى أرزاقهم أخرجه النسائي ( قوله طعاما ) سبق عن النسائى وغيره أن ذلك الطعام كان عصيدة ( قوله ووطبة ) قال المصنف في شرج مسلم الوطبة بالواوأى المفتوحة وإسكان الظاء المهملة وبعدها باء موحدة وهكذا ٢٤٥ رواه النضربن شميل راوي هذا الحديث عن شعبة والنضر إمام من أئمة اللغة وفسره النضر فقال الوطبة الحيس بجمع النمر البرنى والاقط المدقوق والمن وكذا ضبطه أبو مسعود الدمشقي وأبو بكر البرقانى وآخرون وهكذا هو عندنافى معظم النسخ وفى بعضها رطبة براء مضمومة وفتح الطاء المهملة وكذا ذكره الحمیدی وقال هكذا جاء فيما رأيناه من سخ مسلم رطبة بالراء وهو تصحيف من الراوى وإنما هو بالواو وهذا الذى ادعاه على نسخ مسلم هوفيما رآههو وإلا فأكثرها بالواو وكذا نقله أبو مسعود والبرقانى والا كثرون عن نسخ مسلم ونقل القاضي عياص عن رواية بعضهم فى مسلم وطئة بفتح الواو وكسر الطاء المهملة وبعدها همزة (١) وادعى أنه الصواب وهكذاادعاه آخرون والوطئة بالهمز عند أهل اللغة طعام يتخذ من النمر كالحيس هذا ماذكروه ولا منافاة بين هذا كله فيقبل ما صحت به الروايات وهو صحيح في اللغة والله أعلم اه كلام شرح مسلم وفى السلاح الوطيئة بالهمز على وزن سفينة قال ابن دريد الوطيئة على وزن سفينة التمر يستخرج نواه ويعجن باللبن ومثله فى المحكم وزاد والوطئة الاقط بالسكر وفى بعض فسخ مسلم وطية بالموحدة وفى بعضها رطبة بالراء وكلاهما تصحيف والصواب الاول وقد صرح القاضى عياض بانه الصواب قالو يعضدذلك ماقاله من رواه فجاءوا بحيس فاكل ثم جاءوه بتمر الحديث فقال حيساً مكان وطيئة فدل أنهما بمعنى وكذا قيدهشيخنا الدمياطي فى نسخته لكتاب مسلم التى بخطه ورجح النووى رحمه الله وطبة بالموحدة وعزا ذلك الى النضر وأبي مسعود الدمشقي وأبى بكر البرقانى والحميدى وحكي عن النضر تفسير الوطبة بالحيس وتبع فى ذلك كلام ابن الاثير فانه ذكر هذه اللفظة فى النهاية في مادة وطب وحكي وطبة عن الذين حكاها عنهم النووى وليس فى كلام الحميدى ولا أبى مسعود مايدل على أنها بالموحدة وأما النضر فانه روى هذا الحديث عن شعبة ورواه إسحاق بن راهويه فى مسنده وليس فيه ضبط البتة وإِنما فيه قال النضر الوطبة هو الحيس يجمع بين التمر البرني الجيد والاقط المدقوق والسمن الجيد والموجود فى كتب اللغة الامهات مفسراً بنحو تفسير (١) ظاهره أن الهمزة عقب الطاء والذى فى القاموس أن الوطيئة بوزن سفينة وسيأتي مثله فى الشرح . ع ٢٤٦ ويُلقِىِ الغَوَى بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَيَجْمعُ السَّبَابَةَ والوُسطَى - قال شُعبَةُ هوظَنِى وهو فيهِ إِنْ شاءَ اللهُ إِلْقَاءُ النَّوَى بَيْنَ الإِصْبَعَينِ - ثمْ أَِ بِشرابٍ فَشْرِبِهُ ثُمَّ نأُولَهُ الذى عنْ ◌َيْنَهِ فقال أبِىِ ادْعُ اللهَ لَنَا فقال اللهُمَّ بَارِكْ لَهِمْ فِيَا رَرَفْتَهُمْ وَاغْفِرْ لُهُمْ وارْخْهُمْ(١) * قَلْتُ الوَطْبَةُ بفَتْحِ الوَاوِ وإسكان الطاءِالْمَهْلِقِ بَعْدَها النضر إنما هو الوطيئة بالهمز، وليس وطبة بالموحدة وهاء التانيث موجودة في الامهات إنما هي وطب بغيرهاء ومعناه سقاء اللبن خاصة اه وبه يعلم ما فى ضبط المصنف له هنا بالموحدة وتفسيره له كذلك بالحيس وأن ما ذكره فى الاذكار من قوله الآنى قربة لطيفة يكون فيها اللبن أقرب الي ماذكره أهل اللغة فى معني الوطبة وان كان بعيداً عما جاء في لفظ آخر بلفظ حيساً فى محله والله أعلم ( قوله ويلفى النوى بين أصبعيه) أى يجعله بيتهما لقلته ولم يلقه فى إناء النمر لئلا يختلط بالنمر فيقذره وجاء كما تقدم فى رواية كان يجمعه على ظهر الاصبعين ثم يرمى به والظاهر أنه يلحق عجم سائر الثمار من النبق ونحوه بنوى التمر فيما ذكر والله أعد (قوله قال شعبة هو ظني الح ) معنى هذا الكلام أن شعبة قال الذى أظنه أن القاء النوي مذ كور فى الحديث وأشار الي تردد فيه وشك فى هذه الطريق لكن جاء فى طريق اخرى عنه عند مسلم أيضاً الجزم بذلك من غير شك فيه فهو ثابت بتلك الطريق ولا تضر رواية الشك سواء تقدمت على الرواية الاخري او تاخرت لانه تيقن فى وقت وشك فى وقت والمتن ثابت ولا يمنعه النسيان في وقت آخر ( قوله ثم ناوله الذى عن يمينه ) فيه ان الشراب ونحوه يدار علي اليمين وقد جاء ذلك فى أحاديث كثيرة منها حديث ابن عباس فى مصة الضب لما جاء الشراب وكان عن يمينه منَّ الله وكان خالد على اليسار منه وقدسبق فى باب قول لا اشتهي هذا الطعام ونحوه ( قوله فقال ابي الخ) جاء فى رواية مسلم واختصره المصنف انه قال ذلك حال لزوم لجام دابة رسول اللّه عَّ له ففيه إكرام الوافدين وخدمة الصالحين وفيه استحباب طلب الدعاء من الفاضل وفيه دعاء (١) فى النسخ (فاغفرلهم فارحمهم) والتصحيح من نسخة صحيح مسلم. ع ٢٤٧ باءُ مَوَحَّدَةٌ وهى قِرِبةٌ لطيفةٌ يكونُ فيها اللَّنُ * وروَيْنا فى سننٍ أَبِى دَاوَدَ وغيرِهٍ بالإِسنادِ الصحيحِ عنْ أَنَسِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ النبيَّ ◌َّ لَه جاءً إلى سعِدِ بنِ عُبادةَ رضىَ اللهُ عنهُ فجاءَ بُخُبْزِ وَزَيْتٍ فَأَّ كلَ ثم قال النبيُّ بَّهُ أَفْظَرَ عِندَ كُمُ الصائمُونَ وأكل طعامَكُمْ الأَبرارُ وصَلَتْ عليكُمُ الملائكةُ ﴾ وروينا فى ◌ُنَِّ ابنِ ماجَهْ عنْ عبدِ اللهِ بنِ الزُّيرِ رَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ أَفْطَرَ رسولُ اللهِعَ لِّ عندَ سعدٍ بِنِ مُعَاذٍ فقالَ أَنطَرَ عندَكُمُ الصائمونَ - الحَدِيثْ * قلتْ فهما قَضِيَتَّانِ جَرَتَا لسعدٍ بِنِ عُبادةَ وَسَعْدِ بِنْ مِمَاذٍ * المدعو أى الضيف بالتوسعة فى الرزق والمغفرة والرحمة وقد جمع صَ لّه فى هذا اللفظ خیری الدارین ( قولهور و ینا فی سنن ابن داود ) تقدم تخريجه وما فی قول الشيخ رحمهالله بالاستادالصحیح فی کتابالصيام في باب مايقول اذاافطر عندقوم واورده الحافظ ثم من طريق بعضها فيه سعد بن عبادة وبعضها سعد لم ينسب وبعضها لم يسم وذكرنا بعضها فيما تقدم من الباب المذكور وذكرما فيه ما يتعلق بالحديث من المعنى وتحرير المبنى والله أعلم ( قوله وروينافى سنن ابن ماجه الخ) خرجه الحافظ فى باب ما يقول إذا أفطر عند قوم من طريق الطبراني ثم قال وسياق ابن ماجه أنم وقد أور ده ابن حبان فى صحيحه من طريق هشام بن عمار شيخ ابن ماجه وفى صحته نظر لان فى رواية مصعب بن ثابت مقالا امـ ( قوله قلت فهما قضيتان الخ) قال الحافظ يريد الشيخ بهذا الجمع بين الروايتين ففى رواية أنس سعد بن عبادة وفى رواية ابن الزبير سعد بن معاذ وهو متجه لاختلاف المخرجين وفد تكثرت الاحاديث بدعائه صلى الله عليه وسلم بذلك في عدة مواضع : فمنها ابن عماس فى قصة أبى الهيثم بطولها وقد سبق حديتها فى باب ما يقول إذا بلغ من الطعام وفي آخر القصة أخذ النبي صلى الله عليه وسلم بعضادتى الباب وقال أكل طعامكم الأبرار وصلت عليكم الملائكة وذكركم الله فيمن عنده قال الحافظ بعد تخريج ذلك وسبق بيانمن خرج قصة حديث أبى الهيثم فى الباب المذكور اهـ وأتى الحافظ بقوله منها لتقدم بعضها فى حديث ابن عبادة وابن ٢٤٨ وروينا فى سْنٍ أبى داوُدَ عنْ رَجُلٍ عَنْ جارٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ صنَعَ أبو الهيثَمِ بْنُ التيهَاَنِ النبىُّ ◌َّهِ طِعَاءاً فِدَعَا النَّبيَّ حِ لّهِ وأصحابُهُ فَلَّا فَرَغُوا قالَ أَقِيبُوا أَخَاكُمْ قالوا يا رَسُولَ اللهِ وما إِثَابَتُهُ قَالَ إِنَّ الرجلَ إِدا معاذ ( قوله وروينا فى سنن أبى داودالخ) قال الحافظ أخرجه أبو داود من طريق أبى خالد يزيد بن عبد الرحمن الدالاني عن رجل غير مسمى وسكت عليه وهو سند ضعيف لان فى أبي خالد مقالا مع الجهل بحال شيخه وقد ذكر ابن عدى فى ترجمة أبى خالد هذاحديثا غير هذا الحديث من رواية أبى خالد عن أبى سفيان عن جابر، فيحتمل أن يفسر الذى لم يسم بأبى سفيان وهو من رجال الصحيح، ويحتمل أن يفسرَ بشرحبيل بن سعد فقد أخرج ابن حبان فى صحيحه من طريق زيد بن أبى أنيسة عن شرحبيل بن سعد يعنى الانصارى عن جابر قال: قال رسول اللّه عَّ اله ((من أعطى عطاء فليجز به ومن لم يجد فليئن فإن من ذكره فقد شكره ومن كتمه فقد كفره )) وهذا الحديث قال الحافظ بعد أن أخرجه من طريق شرحبيل ومن طريق أخري عن رجل مبهم كلاهما عن جابر هذا حديث حسن أخرجه البخارى فى الأدب المفرد وأبو داود ، ثم قال الحافظ وشرحبيل فيه ضعف لكن يتقوى بشواهده ثم أخرج الحافظ من حديث عائشة قالت: قال رسول اللّه صَّ له ((من أولي منكم معروفا فليكاف به فان لم يستطع فليذ كره فان من ذكره فقد شكره )) ثم أخرج الحافظ من طريق أخري قال هى أعلى من التى قبلها ثم قال أخرجه أحمد عن السكن بن نافع عن صالح بن أبى الاخضر عن الزهري عن عروة عن عائشة قال الطبرانى فى الاوسط لم ير وهعن الزهرى الا صالح قال الحافظ وهو صدوق لكنهم صعفوه لكثرة خطئه وخبره منطبق على ما عرف به مسلم الخبر المنكر وأخرج الحافظ حديث طلحة بن عبيد اللّه قال: قال مِنَّ الّه((من أولي معروفا فلم يجد الا الثناء فأثني به فقد شكره ومن كتمه فقد كفره )) قال الحافظ بعد تخريجه من طرق هذا حديث حسن أخرجه يعقوب بن أبى شيبة فى مسنده الكبير وأخرج الحافظ ٢٤٩ من حديث أنس قال ان المهاجرين قالوا للنبي عبّ اللّه ذهبت الانصار بالاجر قال لا ما دعوتم لهم وأثنيتم عليهم قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود والنسائي وجاء عن أنس من طريق حميد بأتم من هذا السياق ثم أخرجه الحافظ من طريق الخرائطى وغيره عن حميد الطويل عن أنس قال : قال المهاجرون للنبى صَّ اللّهِ ما رأينا قوما مثل قوم قدمنا عليهم أحسن مواساة فى قليل ولا أحسن بذلا فى كثير كفونا المهم وأشركونا فى المؤنة حتى خشينا أن قد ذهبوا بالاجر كله قال لا ما أثنيتم عليهم ودعوتم لهم قال الحافظ وأخرجه أحمد ابن منيع فى مسنده عن عباد بن العوام عن حميد وأخرج الحافظ عن أبى هريرة قال: قال رسول الله عَّ الله ((من قال لأخيه جزاك الله خيرا فقد أبلغ فى الثناء)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه عبد الرزاق فى المصنف وفى سنده موسي بن عبيدة ضعفوه قال وجاء بمعني حديث أبى هريرة عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما قال قال رسول اللّه صَ لّه ((من اصطنع اليه معروف فقال لفاعله جزاك الله خيرا فقد أبلغ)) قال الحافظ بعد تخريجه حديث صحيح أخرجه الترمذى والنسائى فى اليوم والليلة وقال الترمذى حديث صحيح غريب لا نعرفه من حديث أسامة بن زيد رضى الله عنهما الا من هذا الوجه وقال الدارقطني فى الافراد ولم يروه عن سليمان يعني التميمى إلا سعير بالاهمال مصغرا وهو ابن الخمس بكسر المعجمة وسكون الميم بعدها مهملة تفرد به أبو الجواب بفتح الجيم وتشديد الواو بعدها ألف موحدة وهو أبو الاحوص ابن جواب وأخرجه ابن حبان ، وأخرج الحافظ من طريق الطبرانى فى الصغير عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول اللّه عَّ اللّه كثيرا ما يقول لى ما فعلت أبياتك فأقول أى أبيات فانها كثيرة قال فى الشكر قلت نعم فذكر الثلاثة الأ بيات يعني يوما فتدركه العواقب قد نما ارفع ضعيفك لا يحر بك ضعفه أثنى عليك بما صنعت كمن جزى مجز يك أو يثنى عليك وإن من لم یکفحبل واهن رث القوى ان الكريم اذا أردت نواله فقال نعم يا عائشة اذا حشر اللّه الخلائق يوم القيامة قال لعبد من عبيده ٢٥٠ اصطنع فلان عبد من عباديعندك معر وفا فهل شکر ته فیقول علمت یارب أن ذلك منك فشكرتك فيقول لم تشكرنى اذا لم تشكر من أجريت ذلك علییدیه قال الحافظ بعد تخريجه هذا اسناد ضعيف قال الطبرانى لا ير وى عن مکحول الامن هذا الوجه تفرد به رواد قال الحافظ هو بفتح الراء وتشديد الواو ضعفوه وفى الراوى عنه ضعف لكنن جاء معناه فى حديث مشهور (( لا يشكر الله من لا يشكر الناس)) وله طرق كثيرة أخرجها الدمياطي فى جزء قال الحافظ وأصح طرق هذا الحديث ما أخرجه أبو داود وابن حبان وصححه من طريق محمد بن زياد عن أبى هريرة وأخرجه أحمد من حديث الاشعث بن قيس والنعمان بن بشير وأبي سعيد وقد أخرج الترمذى حديث أبى سعيد وحسنه اهـ وجاء فى معنى خبر الباب عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه عَ الله ((من آني إليكم معروفا فكافئوه فان لم تقدروا فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأ تموه)) خرجه الحافظ من طرق عن ابن عمر، وفى بعضها قال: قال رسول اللّه صَّ الله((من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه ومن دعاكم فأجيبوه ومن آتى إليكم معروفا فذكر مثل ما تقدم سواء الا أنه قال فان لم تجدوا)) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن حبان و بين رواته بعض اختلاف فرواه معظمهم عن جرير عن الأعمش عن مجاهدعن ابن عمر ووقع عندأبى عبيدة بن معن عن مجاهد عن ابن عمر أخرجه عنه ابن حبان وقال قصر فيه جرير يشير الى أنرواية ابن منده بزيادة التيمى عن الاعمش عن إبراهيم التيمى أرجح وهو خلاف ما جزم به الدارقطني انرواية أبي عوانة ومن وافقه عن الاعمش عن مجاهد أصح وقد أخرجه أحمد من رواية ليث بن أبى سليم عن مجاهد وجاء عن ابن عمر من طريق عرفطة بضم العين وبالفاء بينهما راء ساكنة عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله حتّ اله ((من اصطنع إليكم معروفا فازوه فان لم تقدروا على مجازاته فادعوا له حتى تعلموا أن قدشكرتم فان اللّه شاكر يحب الشاكرين)) أخرجه الحافظ من طريق الطبرانى وقال قال الطبرانى فى الأوسط لم يروه عن نافع الا عرفطة تفرد به اسماعيل يعنى ابن عياش عن الوليد يعنى ابن عباد عن عرفطة قال الحافظ قال أبو حاتم الرازي عرفطة بن أبى ٢٥١ دُخْلَ بِيتُهُ فَأُكلَ طعامُهُ وَشُرِبَ شَرابُهُ فَدَعَوْا لهُ فذلكَ إثابتُهُ ﴿بابُ دعاءِ الإنسانِ لِنْ سقاهُ ماء أو لَمِناً ونجِوَهُهَا ﴾ رويناً فى صحيحٍ مُلْ الحسن مجهول وقال ابن عدى الوليد بن عباد ليس بمستقيم وهو وشيخه غير معروفين وقد ذكرهما ابن حبان فى الثقات قال الحافظ قلت والراوي عن اسمعيل يعني به أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة شديد الضعف، وجاء فی معنی حدیث الباب عن جابر حديث يستفاد منه صفة الدعاء وهو ما رواه جابر بن عبد الله قال أمر أبى بخزيرة فصنعت ثم أمر نى فأتيت بها رسول اللّه صَّ له فقال ما هذا يا جابر ألحم هذا وفى رواية اللحم هذا؟ قلت لا ولكن أمر نى بخزيرة فصنعت وأمرنى فأتيتك بها فأخذها ثم أتيت أبى فقال هل قال لك رسول اللّه صَّ الله شيئا فأخبرته فقال أبي عسى أن يكون رسول اللّه صَ لّه اشتهى اللحم فقام إلى داجن له فأمر بها فذ يحت ثم أمر بها فشويت له ثم أمرنى فأتيته بها وهو فى مجلسه وفى رواية فى منزله فقال ماهذا فذكرت له القصة فقال جزاكم الله يا معشر الأنصار خيرا ولاسيما عبد الله ابن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة وفى رواية لاسيما آل عمرو الح قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه النسائى وابن حبان قال وجاء الحديث بدون القصة من وجه آخر عن جابر وفيه الثناء بدل الدعاء ( قوله دخل ) بالبناء للمفعول وكذا أكل وشرب (قوله فدعوا له ) الضمير عائد على الآ كلين المفهوم من السياق وتقدم أن من قال جزاك الله خيراً فقد أبلغ والله أعلم . باب دعاء الإنسان لمن سقاه ماء أو لبناً أو نحوهما ﴾ إى من نبيذ وسويق شيب بماء وغير ذلك (قوله روينا فى صحيح مسلم الخ) قال الحافظ بعد تحريجه للحديث باللفظ الآتى بيانه عند قول المصنف فى حديثه الطويل هذا حديث صحيح أخرجه مسلم بطوله لكن اختصره الشيخ واختصرت منه ما لا يخل بالمعنى ثم خرجه الحافظ من طريق أخرى عن المقداد ابن عمرو قال قدمت أنا وصاحبان لى فعرضنا أنفسنا فلم نجد أحدا يضيفنا فقلنا يا رسول اللّه أصابنا جوع وجهد فلم يضيفنا أحد فدفع الينا أربعة أعنز فقال ٢٥٢ عِنِ المِقِدَادِ رضَىَ اللهُ عنهُ خذها يامقداد فاحلبها وجزئها أربعة أجزاء جزءلك وجزءلى فذكرنحو ما فى حديث مسلم وقال فيه فلما كان ذات ليلة شربت جزئي وشرب صاحباي جزأيهما وبقى جزء النی عّ لّ فی القعب وقال فيه فقالت لی تفسی ۔۔ الى أن قال - فلم تزل بى حتى شر بته وقال فيه يجىء وبه جوع وظما فلم يجد شيئا فيدعو عليك فتهلك وقال فى آخره ما هذه إلا بركة وكان ينبغى أن تعلمني حتى نوقظ صاحبينا فنسقيهما من هذه البركة الحديث قال الحافظ أخرجه الإمام أحمد قال الحافظ ورو بناء من وجه آخر لكنه مرسل عن مجاهد، قال لم يبق أحد من المهاجرين مقدمهم المدينة الا حصل له صهر أوسبب ينزل عليه الا المقداد وسعد بن مالك وآخر فنزلوا منزلا واحدا وكانت لهم ثلاثة أعتز لكل واحد منهم عنز فذكر الحديث نحو ما تقدم وفيه فألقى الشفرة وأخذ القدح محلب فيه حتى فاض من جوانبه الح أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف وبحي بن سعيد الأموي فى المغازى كلاهما من طريق عمر بن ذر عن مجاهد وكلاهما من رجال الصحيح وقد أخرج الائمة الخمسة من طريق مجاهد عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن كعب بن عجرة حديث الفدية فلعل مجاهداً حمل حديث المقداد عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن المقداد فتتحد الروايات ولاتنافى بين قوله ثلاثة أعنز وأربعة لانه محمول على إضافة شاة النبى صير اله وفى الاخرى لم يذكرها لاختصاصه بها واشتراك الثلاثة فى الثلاثة وقد وقع فى إحدى طرقه فوقعت بده على شاة النبي صلي الله عليه وسلم واستفدنا من هذه الرواية تسمية أحد صاحي المقداد وهو سعد بن مالك ولم نقف على تسمية الآخر وسعد بن مالك هو ابن أبى وقاص أحد العشرة رضى الله تعالى عنهم اه كلام الحافظ (قوله عن المقداد رضى الله عنه) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك الكندى یکني أبا الا سودوقيل أبا معبد وقيل اباليسر وليس الاسود الذى اشتهر بالنسبة اليه أباه وإنما حالف الاسودين عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن هريرة الزهرى وكان الاسود قد تبناه فقيل له المقداد بن الأسود الزهرى وقيل غير ذلك وقال ابن حبان كان أبو المقداد حالف ٢٥٣ فى حديثهِ الطويلِ المشهورِ قَالَ: فَرِفَعَ النَّبِىُّ عَ لَّهِ رَأْسَهُ إلى السماء فقالَ اللهَمَّ كندة فقيل له كندى وقال ابن عبد البرالصحيح أنه بهرانى بموحدة مفتوحة وهاء ساكنة ثم راء مفتوحة فنون قبل ياء النسب نسبة الى بهران بن عمرو بن لحاف ابن قضاعة ولا خلاف بينه وبين ماقبله لانه من قضاعة نسباً ومن بهران حلفاً أشار إليه المصنف فى شرح مسلم ويقال له الزهرى لان الاسود بن عبد يغوث الذى حالفه هو زهرى * اسلم المقداد قديماً وشهد بدراً ولم يثبت أنه شهدها فارس غيره وقيل كان الزبير فيها فارساً أيضاً وشهد أحداً وما بعدها من المشاهد وهاجر الهجرتين وكان من أجلاء الصحابة وفضلائهم وخيارهم وهو أحد الستة الذين أظهروا إسلامهم وأحد الأربعة عشر النجباء الوزراء الذين أعطاهم التى صَّ اليه كالانبياء قبله وعن بريدة مرفوعاً إن الله أمر نى بحب أربعة وأخبرنى أنه يحبهم على وأبو ذر وسلمان والمقداد أخرجه أحمد والترمذى وقال المقداد للنبى ستير الهم يوماً وهو يدعو على المشركين لا نقول لك كما قال قوم موسى اذهب أنت وربك فقاتلا ولكن نقاتل عن يمينك وعن شمالك وبين يديك ومن خلفك فأشرق وجه النبي صَّ اله لذلك وسر وقال ابن مسعود شهدت المقداد مشهداً لأن أكون صاحبه أحب الى مما طلعت عليه الشمس فذكره وهو معدود فى أهل الحجاز روي عنه جماعة من الصحابة روي له عن النبي صَّ له فيما فيل اثنان وأربعون حديثاً اتفقا منها على واحد وانفرد مسلم بثلاثة أحاديث منها ومات رضي الله عنه بالجرف بضم الجيم والراء على ثلاثة أميال من المدينة وقيل عشرة أميال وحمل على أعناق الرجال إلى المدينة ودفن بالبقيع سنة ثلاث وثلاثين عن نحو من سبعين سنة وصلى عليه عثمان وأوصى الزبير بن العوام أن يعطي الحسن والحسين ستة وثلاثين ألفاً وكل واحدة من أمهات المؤمنين سبعة آلاف ذكره القلقشندى فى شرح العمدة ( قوله فى حديثه الطويل) ولفظه كما أخرجه الحافظ من طرق كما تقدم عن المقداد قال أقبلت أنا وصاحبان لى فذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجوع فيملنا نعرض أنفسنا على أصحاب رسول اللّه صَّ اله ليس أحد يقبلنا فانطلقنا إلى النبي صَّ له فانطلق بنا الى منزله فاذا ثلاثة أعتر فقال احتلبوا هذا بيننا فكنا تحلب ويشرب كل منا ٢٥٤ أَطْعِمْ مَنْ أَطْعَمَنِى وَأَسٍْ مَنْ سَقانِ « وروَيَنَا فى كِتَابٍ ابنِ السنى نصيبه ونرفع لرسول اللّه ميّ الآي نصيبه فيجىء من الليل فيسلم تسليما لا يوقظ نائماً ويسمع اليقظان تم يأتى المسجد فیصلى ثم يأتىشرابه فيشر به فأتانى الشيطان ذات ليلة فقال لي محمد يأتى الانصار فيتحفونه مابه حاجة الى هذه الجرعة فاشر بها فما زال یزینلی حتي شر بتها فلما وغلت فى بطنی قال (١) ليو يحك ماصنعت مجىء محمد فلا يصيب شرابه فيدعو عليك فتذهب دنياك وآخرتك فجعلت لا يجيتنى النوم وأما صاحبای فناما فجاءرسول الله صل الآي فصنع كما يصنع ثم أتى شرابه فكشف عنه فلم يجد شيئاً فرفع يديه إلى السماءفقلت الساعة يدعو على فأهلك فقال اللهم أطعم من أطعمنى واسق من سقانى فشددت على شملة وأخذت شفرة وجعلت أحبس الاعنز أ يتهن أسمن لاذبحها فاذاهن (٢) حفل فأخذت إِناء ما كانوا يطمعون (٣) أن يحتلبوا فيه فاحتلبت فيه حتى علته الرغوة ثم جئت به الى رسول اللّه صَّ له فقال أماشر بتم شرابكم الليلة قلنا يارسول الله اشرب فشرب ثم ناولنی فقلت يارسول الله اشرب فشرب ثم ناولني فشربت ما بقي فلما علمت أن الدعوة أصابني ضحكت حتي ألفيت الى الارض فقال إحدى سوء اتك يامقداد (٤) فذكرت له فقال ألا أيقظت صاحبيك فقلت والله يارسول الله ماأ بالي إذا أصبتها وأصبتها معك من أصابها من الناس قال الحافظ أخرجه مسلم فى صحيحه بطوله واختصرنا منه مالا يخل بالمعنى والله أعلم (٥) (قوله أطعم) هو بهمزة قطع أىارزق(من أطعمنی)أى تسببلاطعامی(واسق) بهمزة وصل ويجوزقطعها لكن الأول أنسب بقوله ( من سقانى ) وفيه الدعاء لمن صنع معروفاً مع الانسان وسبق فى الباب قبله (قوله ورو ينا فى كتاب ابن السني ) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة والحسن بن سفيان فى مسنده (١)، (٢)، (٣) - فى النسخ (فقال)، (هو)، (يعظمون). (٤) في شرح مسلم لممصنف «احدى سوءاتك يامقداد أي انك فعلت سوءة من الفعلات ماهى؟ فأخبره خبره فقال النبي صَّ له ما هذه الا رحمة من اللّه تعالى أى إحداث اللبن فى غير وقته وخلاف عادته وان كان الجميع من فضل الله تعالي)) . (٥) وفى العبارة تغييرات أيضا زيادة على الاختصار. ع ٢٥٥ عنْ عمرٍ وٍ بِنِ الْحَمِقِ رضى اللهُ عنهُ أنّهُ سَفِى رَسُولَ اللهِ عَ لَهِ ابْنَاً فقالَ اللهُمَّ أَمْتِعَهُ بِشَيَابِهِ فَمَرَّتٌ عليهِ ثمانونَ سِنَةً لم يَرَ شَعْرةُ بيضاء، قلتُ الحَمِقُ مْتَحِ الحَاءِ المهملةِ وكُسرِ الميمِ* وَرَوّينَاَ فيهِ عِنْ عَمْرٍ وبِ أَخْطَبَ بالْحَاءِ المعجَمَةِ وابن السنى واسحق بن عبد الله بن أبى فروة المذكور فى سنده عندهم جميعاً ضعيف من جهة سوء حفظه ويوسف يعنى ابن سلمان شيخه ذكره البخارى في التاريخ بما فى هذا السند أي عن جدته ميمونة عن عمرو بن الحمق قال الحافظ ولم يذكر فيه قوة ولا ضعفاً وللحديث شاهد عن عمرو بن ثعلبة الجهنى عند الطبرانى وآخر عند ابن السني عن أنس من وجهين والله أعلم اهـ (قوله عن عمرو بن الحمق) الحمق كما قال المصنف بفتح الحاء المهملة وكسر الميم آخره قاف قال ابن عبد البر فى الاستيعاب عمروبنالحمق ین کاهت بن حبيبالخزاعى من خزاعةعندا كثرهم ومنهم من ينسبه فيقول هو عمرو بن الحمق والحمق هو سعيد بن كعب هاجر الى التى سي الله بعدالحديبية وقيل بل أسلم عام حجة الوداع والأول أصح صحب النبي صَّ له وحفظ عنه أحاديث وسكن الشام ثم انتقل الى الكوفة فسكنها توفى سنة خمسين ولوفاته قصة ذكرها فى الاستيعاب حاصلها أنه دخل غاراً فنهشته حية فقتلته قال فى الاستيعاب وأول رأس حمل فى الاسلام من بلد الي بلد رأسه قال فى أسد الغابة وقبره مشهور بظاهر الموصل يزار وعليه مشهد ابتدأ بعمارته أبو عبد الله بن سعيد بن حمدان وهو ابن عم سيف الدولة وناصر الدولة ابنى حمدان فى شعبان من سنة ست وثلاثين وثلثمائة وجري بين أهل السنة والشيعة فتنة بسبب عمارته اهـ ( قوله أمتعه بشبابه ) أى اجعله ممتعاً بذلك دوام حياته والظاهر أن المدعو به بقاءلون الشباب ودوام قواه والله أعلم (قوله ورو ينا فيه ) أى فى كتاب ابن السنى قال الحافظ بعد تخريجه حديث حسن أخرجه أحمد وأخرجه ابن حبان والحاكم ورجاله رجال الصحيح إلا أبانهيك بنون وكلف وزن عظيم واسمه عثمان بن نهيك بصری صدوق قال الحافظ وباء من وجه آخر بلفظ آخر عن أبى زيد بن أخطب الأنصارى قال مسح رسول الله مَ الآدم يده على وجهى ودا لى بالجمال أخرجه الترمذى وأخرجه أحمد وقال فى روايته اللهم جمله وأدم جماله (قوله عن عمرو بن أخطب) هو بالخاء المعجمة الساكنة وفتح العطاء ٢٥٦ وفتحِ الطّاءِ رضى اللهُ عنهُقال: استَقَى رسولُ اللهِ صَلَىّ اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَم فَأَنَيَتُه بماءٍ فى جُمْجُمٍ وفيهاَ شَعَرَةٌ فَآَخْرَ جْتُها فقالَ رسولُ اللهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلم اللهُمَّ جُلْهُ قَالَ الراوِى فَرَأيْتُهُ ابنَ ثلاثٍ وتسعِينَ أَسْوَدَ الرَّاسِ واللَّحْيةِ » قلتُ الجُمْجُمَةُ بِحِيْنِ مَضُوْ مَتِبْنِ بينَهما منمٌ ساكِنَةٌ وهى قَدَجٌ مِنْ خَذَبٍ وَجَمْها ◌َاحِمُ وبِهِ مُحِىَ دَيْرُ الْجَمَاحِمِ وهُوَ الذِى كَانَتْ بِهِ وَقْعَةُ إنِ الأَشْتِ مَعَ الَجَّةِ بالِرَاقِ لاَّنَهُ كَانَ يُعْمَلُ فِيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ خَشِ، وقيلَ مُمّىَ بِهِ لَنْهُ يُفِيَ مِنْ تَاجمِ القَتْلى لِكَثْرَةِ مِنْ قَيِلَ أى المهملة كنيته أبو زيد وهو الانصارى مشهور بكنيته يقال إنه من بني الحارث بن الخزرج غزا مع رسول اللّه عَّ اله غزوات ومسح رسول اللّه عَّ له على رأسه ودعا له بالجمال فيقال إنه بلغ مائة عام ونيفاً وما فى رأسه ولحيته إلا نبذ من شعر أبيض وهو جد عزرة بفتح المهملة وسكون الزاى بعده راء ابن ثابت روي عنه أنس بن سيرين وأبو الخليل وعلياء بن أحمر وأبو نهيك كذا في الاستيعاب وقد ذ کرت بعض أحواله فی کتاب اتحاف الافاضل برجال الشمائل ( قوله استسقى رسول اللّه عَّ الله ) أى طلب السقيا وحذف المفعول لعدم تعلق القصد بمعين منه واستسقي تارة يجىء معدى الي المطلوب منه كقوله تعالي إذ استسقاء قومه ونارة الى المطلوب كقول الشاعر وأبيض يستسقى الغمام بوجهه . أشار اليه أبو حيان فى النهر ( قوله جله) بتشديد الميم أى أدم عليه الجمال الذى بهمن الشباب ( قوله قال الراوى ) هو نهيك الراوى عن أبي زيد عمرو بن أخطب وسبق بيان حاله ( قوله ابن ثلاث وتسعين ) أى بتقديم الفوقية على السين المهملة ولا مخالفة بينه وبين ماسبق عن الاستعاب لا مكان حمل ما فى الاستيعاب على التقريب وما في خبر الراوى على التحديد والله أعلم (قوله أسود الرأس واللحية) يحتمل أن يكون ذلك له مع دوام قوی الشبابوهو الظاهر ومحتمل خلافه ( قوله ومي قدح من خشب الخ) ذكره صاحب النهاية كذلك ٢٥٧ ﴿بابُ دعاءِ الإِنسانِ وتحرِيضِهِ لَمَنْ يُضَيِّفُ ضَيْفاً﴾ روَيْنَا فى صحيحَى الْبُخَارِىِّ ومسلمٍ عنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضيَ اللهُ عِنْهُ قالَ جَاءٌ رجلٌ إلى رسولِ اللهِعَلِّ لَيُضَيْفَهُ فَلمْ يكنْ عِنْدَهُ مَا يُضَيِّفُهُ فقالَ أَلاَ رجلَ يُضَيِّفُ هذَا رَحِمَهُ اللهُ فقامَ رجلٌ منَ الاَنصارِ فانطلقَ بهِ، وذكرَ الحَدِيثَ ﴿بابُ الثَنَاءِ على مِنْ أَكْرَمَ ضَيْفَهُ﴾ روينا فى صحيحَى البُخَارِىُّ ومُسْلمِ عِنْ أَبِى هريرَةَ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: باب دعاء الانسان وتحريضه لمن يضيف ضيفاً ﴾ ( قوله روينا في صحيحى البخارى ومسلم) أخرجه أبو عوانة بنحوه كما أشار اليه الحافظ (قوله جاء رجل إلى رسول اللّه عَّ الج ليضيفه) فيه استجاب إنزال الحاجة عند حلولها بكرام القوم وخيارهم (قوله فلم يكن عنده ما يضيفه ) أى لخلو بيوت امهات المؤمنين عما يكون به الضيافة كماسيأتى فى الحديث فى الباب بعده (قوله ألا رجل ) هذا عرض على الحاضرين وهو طلب برفق ولين أن يفعلوا ما يحصل به مراد هذا المسكين ( قوله فقام رجل من الانصار) جاء فى بعض طرق الحديث فقام رجل من الأنصار يقال له أبو طلحة الخ وأشار الحافظ إلي انه كذلك عند مسلم وفى المبهمات أنه أبوطلحة زيدبن سهل وقيل ثابت بن قيس وقيل عبد الله بن رواحة وقيل ليس بأبى طلحة المسمى بزيد بن سهل بل أبو طلحة رجل آخر اهـ ( قوله وذكر الحديث) أى الآتى فى الباب بعده وفى هذا المقال الايماء إلى التحريض على الضيافة المذكور فى الترجمة فان ذلك مستفاد من قوله فى الحديث قد عجب اللّه من صنيعكما لضيفكما الليلة الخ باب الثناء على من أكرم ضيفه ﴾ أى وكان الثناء عليه ومدحه به لا يخشى عليه منه العجب ونحوه والافيترك دفعاً للمفسدة المقدم دفعها على جلب المصلحة وسيأتى من المصنف مثل ذلك فى باب مدح الانسان فى وجهه بجميل فعله ( قوله روينا فى صحيحى البخارى ومسلم ) (١٧ - فتوحات - خامس) ٢٥٨ جاءَ رجُلٌ إلى النِّيِّ ◌َِِّ فِقَالَ إِنِى ◌َجهودّ ◌َرْسَلَ إِلى بَعَضِ نِسَائِهِ فَقَالَتْ والذى ◌َكَ بالحقِّ مَا عِندى إلاَّ ماء ثم أرسل إلى أخرى فقالتْ مِثِلَ ذلِكَ خَى قَلْنَ كلُّهُنَّ مِثِلَ ذلكَ فقَالْ مَنْ يُضَيِّفُ هَذَا الليْلَةَ رحِمَهُ اللهُ فَقَامَ رجلٌ مِنَ الأَنصارِ فقال أنا يا رسولَ اللهِ ناَ نْطَلَقَ بِهِ إلى رَحْله فقال لِمْرَأْتِهِ مل عِنِدَكِ شىءٍ قَالتْ لا إِلاَّ قوتُ صِبِيانِى قَالْ فَعَلِلِهِمْ بِشىءٍ إِذا دخلَ ضَيْنًا فَطْفِي السُراجَ وأريهِ أَنَّ أْكلُ فإِذا أَهْوَى لِأَكلَ فقومى إلى السُّراجِ حتى تُطْفِيهِ، فَقَدُوا وأكَلَ الضَّيْفُ فدًا أصبَحَ غدًا غَلى رسولِ اللهِ عَاله فقال قد قال الحافظ وجاء بنحوه عند أبى عوانة (قوله إنى مجهود) أى أصا بني الجهد وهو المشقة والحاجة وسوء العطش والجوع (قوله فأرسل إلى بعض نسائه الخ) فيهما كان عليه النبي صَ لّه وأهل بيته من الزهد فى الدنيا والصبر على الجوع وضيق الحال ولا يشكل علىهذا ماورد أنه ي ڼ كان يدخر قوت عام لأهله وعياله لانه كانيدخره ثم ينفقه قبل تمام العام فى سبيل اللّه واذا قصده المحتاجون ونحوهم فيأتى أثناء العام وليس عنده ولا عند أهله شىء، وفيه أنه ينبغى لكبير القوم أن يبدأ فى مواساة الضيف ومن يطرقهم بنفسه ويواسيه من ماله أولا بما تيسر إن أمكنه والافيطلب من أصحابه على سبيل التعاون على البر والتقوى (قوله فقال من يضيف الخ) فيه المواساة فى حال الشدائد ( قوله فقام رجل الغ) فيه المواساة وفيها كرام الضيف وإيثاره وفيه المنقبة لهذا الانصارى وامرأته وفيه الاحتيال فى ا كرام الضيف إذا كان يمتنع منه رفقاً باهل المنزل لقوله أطفئي السراج وأريه أنا نأكل إذ لو رأى قلة الطعام وأنهما لا یأ کلان معه امتنع من الا کل ( قوله اليرحله ) أىمنزله ورحل الانسان منزله من حجر أومدر أوشعر أو وبر (قوله قالت لا إلا قوت صبيانى) هو بكسر الصاد المهملة جمع والصبوة والصبية جمع صبى قال فى النهاية الصبوة بالواو ٢٥٩ عَجِبَ اللهُ مِنْْ صَفِيعِكُها بِضَيَفِكُمَا اللَيلَةَ فَأَنْزَل الله تعالى هذهِ الآيَةً وهو الأصل وان كان فى الاستعمال الأشهر بالياء وسيأتى ما يتعلق بهذا المقام (قوله عجب الله من صنيعكما بضيفكما) قال القاضى عياض المراد بالعجب من الله تعالى رضاه ذلك الشىء وقيل مجازاته عليه بالنواب وقيل تعظيمه وقد يكون المراد عجبت ملائكة الله وأضافه اليه تعالى تشريفا وعند البخاری ضحك الله أو عجبمن فعالكما بفتح الفاء وسيأتى بيانه فى باب المدح (قوله فأنزل الله تعالى هذالا ية الخ) فى أسباب النزول السيوطى بعدذكر حديث الباب ما لفظه وأخرج مسدد في مسنده وابن المنذر عن أبى المتوكل الناجى أن رجلا من المسلمين قال يارسول اللّه أصابني الجهد فذ کر نحو مافی حدیث الصحیحین وفيه أن الرجل الذی أضافه ثابت بن قيس بن شماس فنزلت ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الآية وأخرج الواحدى من طريق محارب بن دقارعن ابن عمر قال أهدي لرجل من أصحاب التي ټګ رأس شاء فقال انأخي وعياله أحوج الي هذا منا فبعث به اليه فلم يزل يبعث به واحد الي آخر حتى تداولها سبعة أبيات حتى رجعت إلى اولهم (١) فنزلت ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة الآية اه وعزا فى التوشيح تحريج هذا الحديث الي ابن مردويه فى تفسيره وذ کر صاحب عوارف المعارف ان ابن عباس قال: قال رسول اللّه عَّ له يوم النضير للانصار إن شئتم قسمتم للمهاجرين دياركم وأموالكم ولم يقسم لكم شىء من الغنيمة فى غزوة بني النضير قالت الانصار بل نقسم لهم من أموالنا وديارنا ونؤثرهم بالغنيمة ولا نشاركهم فيها فأنزل الله تعالي ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة اه وذكر مثله فى الكشاف لكن لم بعزه الى ابن عباس ولا غيره قال الحافظ فى تخريج أحاديثه هكذا ذكره التعلى بغير سند وروى الواقدى عن معمرعن الزهري عن خارجة بن زيد عن ام العلى قالت لماغنم النبي صَّ اللّه بنى النضير فساق الحديث نحوهقال الحافظ وعند أبي داود من رواية عبد الرزاق عن معمر طرق منه ولامانع من تعدد سبب النزول وان يكون نزلت عند فعل الجميع اه ثم رأيت السيوطى فى التوشيح جمع بذلك والله اعلم (١) فى خالسخ (أوليك). ع ٢٦٠ (ويُؤْثِرِون عَلَى أَنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِمْ خَصَاصَةٌ) * قلتُ وهذا تحمولٌ عَلى أنّ الصِّبْيانَ لمْ يكونوا مُخْتَاجِينَ إلى الطّعامِ حاجَةً ضرورِيَّةً لأَنّ العادةَ أَنّ الصبىَّ وإنْ كان شَبْعاناً يطلبُ الطعامَ إذا رأَى مَن يأْ كلُّهُ ويُحمَلُ فِعْلُ الرجلِ والمَرَأَةِ على أَنَّهُما آثَرَا بنصيبِهما ضيفَهما واللهُ أعلمُ بابُ استحبابٍ تَرَحيب الإِنسانِ بِضِيفِهِ وَحَمْدِهِ اللهَ تعالى على حُصولِهِ ضِيْفًا عِنْدَهُ وسُروِرِهِ بِذلِكَ ونَفَائِهِ عَليهِ لكَوْنِهِ جَعَلَهُ أهلاً لِذِلكَ﴾ ( قوله ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ) أى خلة وحاجة وأصلها خصاص البيت وهى فروجه والجملة فى موضع الحال أى مفروضة خصاصة أى ذلك (١) لا يمنعهم من الايثار فيكون ذلك أعظم فى الاجر والله أعلم (قوله قلت وهذا محمول الغ) قال المصنف فى شرح مسلم هذا محمول على أن الصبيان لم يكونوا محتاجين إلى الأكل وانما تطلبه أنفسهم على عادة الصبيان من غير جوع يضر فانهم لو كانوا على حاجة بحيث يضرهم ترك الاكل لكان اطعامهم واجبا ويجب تقديمه على الضيافة وقد أثنى الله ورسوله على هذا الرجل وامر أته فدل على انهما لم يتركا واجباً بل احسنا وأجملا رضى الله عنهما واما هو وامرأته فقد آثرا على أنفسهما برضاهما مع حاجتهما وخصاصتهما فمدحهما الله تعالي وانزل فيهما ويؤثرون على انفسهم ولو كان بهم خصاصة ففيه فضيلة الأيثاروالحث عليه وقد أجمع العلماء على فضيلة الايثار بالطعام ونحوه من حظوظ النفوس اما القربات فالافضل ألا يؤثر فيهالا ن الحق فيها لله تعالى والله أعلم . باب استحباب ترحيب الانسان بضيفه وحمد الله تعالى على حصوله عنده وسر وره بذلك وثنائه عليه ﴾ (١) في النسخ ( ومع ) بدل ( أي ) والصواب ما ذكرنا. ع