النص المفهرس

صفحات 381-400

٣٨١
حسنة الح وحديث الملك لمن يقول ربنا آتنا ورواية الخطيب تفسير لرواية
أبى ذر فتقديرها ملك يقول آمين اذا قلتم ربنا آتنا الح ، وهو المناسب لان التامين
إنما يكون على دعاء ، فالظاهر أن من أتى بدعاء أبى هريرة أى اللهم اني أسألك
العفوالغ أمنت عليه جميع الملائكة لانه حصل كل الوظائف، ويحتمل أن
يختص كل بما ورد فيه ، وجمع ابن جماعة بأن السبعين الموكلين به لم يكلفوا قول
آمين دائما انما يؤمنون عندسماع الدعاء والملكان كلفا أن يقولا آمين دائما وهلك
فى الرواية الاخيرة محمول على الجنس اهـ وذكر المحب الطبرى جمعا قريبا من جمع
ابن جماعة ( خاتمة ) سكت المصنف عن باقى أذ كار الطواف: منها مايقال عند
الباب اللهم ان البيت بيتك ، والحرم حرمك ، والأمن أمنك ، وهذا مقام العائذ
بك من النار وهذا أورده الجوبني . وما يقال عند الركن العراقي وهو: اللهم انى
أعوذ بك من الشك والشرك والشقاق والنفاق وسوء الأخلاق وسوء المنظر فى المال
والأهل والولد وعند الانتهاء الى تحت الميزاب: اللهم أظلنى تحت ظل عرشك يوم
لاظل الا ظلك واسقنى بكاس مد صنَّ اللّهِ شرابا هنيئا لا أظما بعده ياذا الجلال
والاكرام وما يقال بين الشامى واليمانى. أى اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا
مشكورا وذنبا مغفورا وعملا مقبولا وتجارة لن تبور یاعز یز یاغفور، وحذفها
المصنف هنا وفى الروضة وإيضاح المناسك لقول إمام الحرمين لم أرها ذكرا
ومن ثم صوب عدم استحبابها ، ونقل الرافعى عن الشيخ أبى محمد الجوينى أنه
يشير عند قوله وهذا مقام العائذ بك من النار الى مقام إبراهيم عليه السلام وأقره
لكن نقل الأذرعى عن غيره أنه يشير الى نفسه واستحسنه بل قال ابن الصلاح
ان الاول غلط فاحش اه وفيه نظر لانه اذا استحضر استعاذة خليل الله تعالى حمله
ذلك على غاية من الخوف والاجلال والسكينة والوقار وذلك هو المطلوب فى هذا
المقام فكان أبلغ وأولي وأيضا فتخصيص هذا الدعاء بمقام يدل على أنه يشيراليه
وأخرج الازرقي ما يقال عند الميزاب من حديث جعفر بن محمد عن أبيه بلفظ . للهم
اني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، وفى بعض الاخبار اسناده

٣٨٢
إلى النبي صَ لّه. وأخرج البيهقى أن النبى معَّ اله كان يدعو بما يقال عند
العراقي ، وهو اللهم انى أعوذ بك من الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق لكن لم
يقيده بحالة الطواف قال الحافظ وذكر العراقي فيما يقال عند الركن العراقي
اللهم إني أعوذ بك من الشرك والشك والنفاق وسوء الاخلاق ولم أجد له
مستندا لكن ذكر عبد الملك بن حبيب من كبار المالكية ممن أخذ عن أصحاب
مالك فىالمناسك من مصنفه بسنده عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه وكان
من ثقات التابعين أنه كان يقول نحو ذلك فى الطواف وزاد فى آخره وكل أمر
لا يطاق، وعبد الرحمن ضعيف، ولهذا الحديث شاهد صحيح عن أبى هريرة لكنه
غير مقيد بالطواف وسيأتى فى جامع الدعوات من هذا الكتاب ولفظه أعوذ
بك من الشقاق والنفاق وسوء الاخلاق ، وجاء نحو هذا عن أنس في حديث
طويل، ولفظه كان رسول اللّه صَّ اللّه يقول اللهم إنى أعوذ بك من الفسوق
والشقاق والنفاق الحديث هذا حديث صحيح غريب أخرجه الحاكم وقال صحيح
على شرط الشيخين ولم يخرجاه اهـ ومن المأثور ما فى المستدرك بسند صحيح عن
ابن عباس أنه مَّ اللّه كان يقول بين الركنين وقال ابن حجر فى حاشية الايضاح
بين اليمانين اللهم قنعنى بما رزقتنى وبارك لى فيه واخلف على كل غائبة لى منك
بخير وصح عن ابن عباس أنه كان يدعو به بين اليمانين ويرفعه الى النبي صَ لّه
وفى رواية الأزرقي احفظني فی کل غائبة لي بخير انك على كل شيء قدير قيل
رواية الحاكم ليس فيها التقييد بزمان ولا مكان ويرد بآن الأئمة نقلوا عنها التقييد
يبين اليمانين كما تقرر، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ * قلت ولعل ذلك فى
بعض النسخ دون بعض وبه يرتفع التعارض والنقض وحديث ابن عباس المذكور
أخرجه الحافظ عنه أنه كان يقول احفظوا هذا الحديث وكان يرفعه الى النبى
صَّ الله كان يدعو به بين الركنين يقول: اللهم قنعنى بما رزقتنى وبارك لى فيه
واخلف على كل غائبة لى بخير، وقال عقب تخريجه هذا حديث غريب أخرجه الحاكم
فى المستدرك وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه لانهما لم يحتجا بسعيد بن زيد قال
الحافظ قلت هو أخو حماد بن زيد وهو صدوق وقال أبو داود ليس بذلك ووثقه
قوم لصدقه وضعفه قوم من جهة ضبطه وأخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقا

٣٨٣
ومقرونا وهو ممن اختلط وسماع سعيد منه متأخر لكنه لم ينفرد به فقد
أخرجه سعيد بن منصور عن خلف بن خليفة وخالد بن عبد الله كلاهما عن عطاء
أى وهو شيخ سعيد بن زيد فيه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس موقوفا عليه
وهما أحفظ من سعيد يرفعه من هذا الوجه ، وقد تابعه علي رفعه من هو أوثق منه
لكن زاد فى السند رجلا وأطلق فى المتن ثم أخرجه الحافظ من طريق عن عمرو
ابن أبى قيس عن عطاء بن السائب عن يحي بن عمارة عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال كان من دعاء النبي صَّ الِّ اللهم قنعنى بما زقتني فذكر باقيه سواء قال
الحافظ هذاحديث حسن وعمرو قديم السماع من عطاء ويحي بن عمارة أخرج
له أحمد والترمذى والنسائى حديثا غير هذا، وأخرج الحاكم أنه صنّ الع قال
(( ما انتهيت الى الركن اليمانى قط الا وجدت جبريل عنده فقال قل يامحمد قلت
وما أقول ؟ قال قل: اللهم انى أعوذ بك من الكفر والفاقة ومواقف الخزى
فى الدنيا والآخرة ، ثم قال جبريل ن بينهما سبعون ألف ملك فاذا قال العبد
هذا قالوا آمین » وقوله سبعون کذارایتهفان صح فهو على حذف ضمير الشان أو
على إلغاء إن ونظيره حديث ان فى أمتي ملهمون. وأخرج الازرفي عن على كرم الله
وجهه أنه كان اذامر باليمانى قال باسم الله والله أكبر السلام على رسول اللّه عي اله
ورحمة الله وبركاته : اللهم اني أعوذ بك من الكفر والذل ومواقف الخزى فى
الدنيا والآ خرةربنا آتنافى الدنيا حسنة الح ، وعن ابن المسيب باسناد ضعيف أن
النبي صَ لّه كان اذا مر به قال كذلك زاد ابن خليل المالكي فقال رجل
يارسول الله أقول هذا وان كنت مسرعا قال نعم وان كنت لأسرع من برق لطلب،
والخلب سحاب لا مطر فيه . وروى ابن ماجه وابن عدى والفا كهي عن أبى
هريرة قال قال رسول اللّه عَ له ((من طاف بالبيت سبعا لا يتكلم فيه الابسبحان
الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله محيت عنه
عشر سيئات وكتبت له عشر حسنات ورفعت له عشردرجات)) وأخرج الحافظ
عن محمد (١) بن المنكدر عن أبيه قال قال رسول اللّه عنّ اله ((من طاف بالبيت سبعا
يذكر الله فيه كان كعدل رقبة)) وزاد فى رواية يعتقها وفيها بدل يذكر الله لا يلغو
(١) فىنسخة (عبدالله) بدل (محد) والصواب (أبى عبد الله محمد) . ع

٣٨٤
ويُستحَبُّ أَنْ يدْعَوَ فِيا بَيْن طَوافه بما أَحَبَّ مِنْ دِينٍ ودُنيا، ولوْ دعَاً واحِدٌ
وأَمَّنَ جَمَاعَةٌ حَسَنٌ. وحُكَىَ عنِ الحَسَنِ رحَهُ اللهُ
فيه . قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه الطبراني وابن شاهين فى
معجم الصحاب، ونقل عن أبى بكر بن أبى داود قال لا يصح سماع المنكدر من النبي
صَّ اله وذكر أبو عمر في الاستيعاب أنه ولد على عهد النبي صَّ الله ولهذا الحديث شاهد
عن عبد الله بن عمرو بن العاص من طاف بالبيت سبع طوفات لا يتكلم الا بذكر الله
کان کعدل رقبة أخرجهسعید بنمنصور واصله عندالترمذى وابنماجهمن حديثابن
عمر لكنه غيرمقيد بالذ کر وأخرج الحافظ عن أبى سعيدالخدرى قال من طاف بهذا
البيت سبعا لا يتكلم فيه الا بتكبير أو تهليل كان كعدل رقبة قال الحافظ بعدتخريجه
هذاموقوف رجالهثقات لکن فىسماع مینیھی بنحبان بنمنقذ من أبى سعيد نظر
وأخرج الحافظ أن خديجة رضى اللّه عنها قالت يارسول الله ما أقول وأنا أطوف
قال قولی اللهم اغفر لى ذنوبي وخطئی وعمدى واسرافي في أمرى انك إلا تغفر
لي تهلكني قال الحافظ سنده معضل فىسنده عبد الا على التيمى ذكره البخارى
ولم يذكر له شيخاً ولا وصفاً وذكره ابن حبان فى أتباع التابعين وأخرج الحافظ
عن عبد الرزاق بن عبد الاعلى عن معمر عمن سمع الحسن أنه كان يقول إذا استلم
الركن اللهم إنى أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الذل وأخرجه الفا كهي من
مرسل عطاء قال كان رسول اللّه صَّ اللّه إذامر بالركى اليمانى فذكر مثله لكن قال
والذل ومواقف الخزى فى الدنيا والآخرة وأخرجه الازرقى بسند منقطع عن على
من قوله وهذه طرق يشد بعضها بعضاً اه قيل ولم يصح فى هذه الاحاديث المرفوعة
إلا ربنا آتنا فى الدنيا حسنة الح واللهم قنعنى الح قال الحافظ الذكر المأثور يعني
فى الطواف يشمل المرفوع وكذا الموقوف على الصحابة والتابعين ومجموع ماجاء من
ذلك قويا وغيره لا يسعه جميع الاسبوع فهل الاولى أن يكرره أو يقرأ الاشبه الاول
وهو مقتضى صنیع عمر حیث کان مجراه فىطوافه ربنا آ تنا الخ أخرجه سعيد بن
منصور وغيره اهـ ( قوله ويستحب أن يدعومي٧طوافه بما أحب) محل الاستحباب
ان كان الدعاء بديني فان بدنيوى فمباح (قوله وحكي عن الحسن البصرى الخ)

٣٨٥
أَنَّ الدُّعاءَ يُستجابُ هُتَالكَ فِى خْسَةَ عشَرَ مَوْضِعًا.
ينبغى تحري هذه المواضع للدعاء رعاية لما ذكره لانه تابعى جليل لا يقوله إلاعن
توقیف و إن قلنا إن مثل هذا لا يعتد به إلا إذا قاله صحابى دون غيره قاله ابن
حجر فى حواشى الايضاح وقد ذكر جدى فى مثيرشوق الانام نقلاعن والده المحدث
الرحلة أبى الوقت عبد الملك بن على بن مبارك شاه الصديقي فى كتابه (الحبل المتين
فى الاذكار والادعية الواردة عن سيد المرسلين)» أن الحسن البصرى رفع ذلك إلي
النبي صَ لّه وسيأتى فى نظم شيخنا مثله ويحتمل أن يكون شيخنا أخذه من ذلك
أو غيره ( قوله ان الدعاء يستجاب .. فى خمسة عشر موضعاً الخ) وقد كنت نظمتها
وزدت عليها مواضع أخرى فقلت
الحمد لله وصلى الله على نبيه الذي اجتباه
وهذه مواضع الاجابة
محمد والآن والصحابة
والمروة المسعى لدى من عرفا
وعرفات ثم جمع فاتقنا
وزهزم أتى عن الثقات
وغير ذا مواضع بمكة
والمجتى ومولد الكريم
وغار تور فادع تعطي سؤلكا
وهى لدى أربابها مشهورة
وذلك الحجر الطواف والصفا
ملتزم والمستجار ومني
کذا لدی الثلاث من جمرات
خلف المقام وبوسط الكعبة
مثل حرا ومسجد التنعيم
ومهبط الوحى وعند المتكا
وغيرها مواضع مأثورة
ونظمها شيخنا العلامة العمدة الفهامة عبد الملك العصامى على وفق ماقال الحسن
لكن قيد كل موضع بزمن تبعاً للنقاش المفسر فقال :
وهو لعمري عمدة للناسك
قدذ کر النقاش فى المناسك
فی مکة يقبل من ذكره
أن الدعا بخمسة وعشره
وهى المطاف مطلقاً والملتزم
بنصف ليل فهو شرط ملتزم
بین بدى جزعته فاستقر
وداخل البيت بوقت العصر
وتحت میزاب له وقت السحر
وهكذا خلف المقام المفتخر
٢٥ (فتوحات) رابع ﴾

٣٨٦
فى الطَوَافِ وعِنْدَ الُتَزَمُ وتَحْتُ المِيرَابِ وفى البَيْتِ وعِنْهَ زَمَزَم وَعَلَى الصَّفَا
والمَّرْوةٍ
إذا دنت شمس النهار للافول
وعند بئر زمزم شرب الفحول
بنصف ليل فهو شرط يرعى
ثم الصفا ومروة والمسمى
كذا من فى ليلة لبدر اذا
تنصف الليل نفذ مايحتذا
عند طلوع الشمس يوم عرفه
ثم لدى الجمار والمزدفه
ثم لدى السدرة ظهراً وكل
موقف عندمغيب الشمس قل
هن غير تقييد بما قد مرا
وقد روی هذا الذى قد قرا
خير الورى وصفاً وذاتاًوسنن
بحر العلوم الحسن البصرىعن
صلي علیه اللّه تم سلما
وآ له والصحب ما غیث ما
( قوله فى الطواف ) قلت هو والمعطوفات عليه بدل مما قبله باعادة العامل والمراد
فى محل الطواف أي المحلى المعهود له فى زمنه صَّ الّ وإلا جميع المسجد يجوز فيه
الطواف عندنا وكلما قرب إلى البيت كان أفضل لكن بشرط ألا يكون بدنه فى
شىء من الشاذروان ثم هل المراد دعاء الطواف المأثور فيه أو أى دعاء كان
الثانى أظهر والله أعلم (قوله وعند الملتزم ) أى ما بين الركن والباب المسمي بالحطيم
وذكره بعد ما قبله من عطف الخاص على العام للاهتمام ومن دعائه ياواحد ياماجد
لانزل عني نعمة أنعمت بها على ( قوله وتحت الميزاب ) الظاهر من لفظة تحت أن
ذلك فى داخل الحجر ويحتمل أن يراد ما يحاذيه ولو من الطواف وقد صرح
الكازرونى فى مناسكه بأن ما يحاذى محل الميزاب من خارج الحجر من محال
استجابة الدعاء ( قوله وفى البيت ) أي داخله ويقول حينئذ يارب البيت العتيق
أعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا من النار اللهم كما أدخلتني بيتك فأدخلنى جنتك
اللهم ياخفى الالطاف آمنامما نخاف، وستة أذرع أو نحوها من الحجر من البيت
کما جاءذلك فى الحديثالمرفوععنعائشة وغيرها ( قوله وعند زمزم ) أى عند قرب
ژها أو مع شرب مائها والاول أقرب لانه فىتعداد الاما کن وان کان ماؤها ما
شرب له ( قوله وعلى الصفا والمروة ) يحتمل نظير ما تقدم فى الطواف أن يكون

٣٨٧
وفى المَسْعَى وخلْفَ الَقَام وفى عرَفَاتٍ وفى المزدّلِةِ وفىٍ مِنَّى وعِنْدَ الْمَرَاتِ الثلاث،
فَمَحُرُومٌ مَنْ لاَ يجتهدُ فى الدُّعاءِ فِيهَا، ومذْهب الشّافِعِيِّ وجَمَاهِرِ أَصْحابهِ أنهُ
يُسْتْحَبُّقْرَاءَةُ القُرآن فى الطّواف لأَنهُ موْضِعُ ذِكْرٍ وِأفْضَلُ الذِّ كْرِ قِرَاءَةُ القُرآن
بالدعاء المأثور فيهما ويحتمل أن يراد أعم من ذلك وهل يختص ذلك بحال مباشرة
السعى أو يعمها وغيرها من مطلق الوقوف فيهما قال فى الحرز والاول مجزوم به
وغيره فى محل الاحتمال واللّه الكريم ذو الفضل العظيم وفى كون الاجابة مجزومابها
فيهما فى السعى وفيهما فى غيره احتمال فيه نظر (١) وظاهر الأراستواؤهم الان الفضيلة
للمحل لالخصوص ذلك العمل والله أعلم وقد تكلمت على تحقيق لفظى الصفا
والمروة وما يتعلق بهما فى أول كتابي ((درر القلائد فيما يتعلق بزمزم والسقاية من
الفوائد)) (قوله وفي المسمى ) أى ما بين المروة والصفا ( قوله وخلف المقام ) أى
ما يقال إنه خلف عرفا وينبغى أن يدعو فيه بدعاء آدم على ماورد به الحديث
الشريف اللهم إنك تعلم سرى وعلانيتى فاقبل معذرتى وتعلم سؤلى فأعطنى حاجتي
وتعلم ما فى نفسى فاغفر لي ذنوبى اللهم إنى أسألك إيمانا يباشر قلي ويقيناً صادقا
حتي أعلم أنه لا يصيبني إلا ماكتبت لى ورضنى بما قسمت لى ( قوله وفى
عرفات ) أي فى يوم عرفة فى حال تلبسه بالا حرام ( قوله وفى المزدلفة ) أى من
غروب الشمس إلى طلوع الفجر من ليلة النحر ( قوله وفى مني ) بالقصر وفى
نسخة بالتنوين فتكتب بالالف (٢) وظاهر كلامه أن جملة من محل إجابة الدعاءلانها
منازل الحاج ودعوتهم مستجابة لاسيما في أثناء العبادة ووقع عند المحب الطبرى وفى
منى عند الجمرات الثلاث بحذف الواو من عند فاعترض بأنه قال إنها خمسة عشر وهى في العدد
اربعة عشر ولعل الخامس عشر سقط من بعض الكتاب ولعله التنعيم أو المستجارأ وغيرهما
(قوله وعند الجمرات الثلاث ) فى المغرب للمطرزى الجمرات هى الصغار من الاحجاربها
سميت المواضع التي ترمى جماراً لما بينهما من الملابسة اهـ والظاهر تقييدها بأوقاتها ثم
استشكل أن الجمرة الاخيرة أى جمرة العقبة لا يستحب الوقوف عندها للدعاء فكيف
تعد من مواضع الاجابة وأجيب بأجوبة من أحسنها أن الدعاء لا يتوقف على
(١) عله ( وفيها فى غيره احتمال نظر) (٢) هى يائية فتكتب بالياءسواء أصرفت ام
منعت من الصرف . ع

٣٨٨
واخْتَارَ أبو عبد اللهِ الحَلَيمِى مِنْ كَبَار أَصحَاب الشَّافِىِّ أنهُ لاَ يُستَحِبُ قِرَاءَة
الْقُرآنِ فيهِ والصَّحيح هوَ الأَوَّلُ، قال أصْحابُنا والقراءةُ أَفْضَلُ منَ الدَّعَوَاتِ
غير المأثورَةِ
وقوف بل يمكن حال رجوعه منها وهو سائر فيها بدعاء جامع فيكون مقبولا واللّه
أعلم (قوله واختار أبو عبد الله الحليمى الخ) قال الحافظ حجة الحليمى ذكرها فى الشعب
ونقل عن سفيان بن عيينة أنه سئل عن القراءة فى الطواف فقال سبح اللّه واذا كره
فاذا فرغت فاقرأ ما شئت قال الحليمى لوكانت القراءة أفضل من الذكر لما عدل
النبي صَّ الله عنها ولو فعل لنقل كما نقل الذكر قال والاصل ان كل حال من
أحوال الصلاة لا يشرع فيه التوجه الى القبلة لاقراءة فيه كالركوع والسجود
اهـ. واختار الأذرعى ما قال الحليمى وقال الاحاديث والآثار تشهد له اهـ. قال
الحافظ والمسئلة مختلف فيها بين السلف وقد عقد لها ابن أبى شيبة بابا وكذا سعيد
ابن منصور وكذا فيه عن ابن عمر انه زجر عن القراءة فى الطواف بالقول والفعل
وعن عطاء والحسن قالا هى بدعة ونحوه عن (١) جماعة نحوه وعن بعضهم الجواز
والله أعلم (قوله والقراءة أفضل من الدعوات غير المأثورة) المراد بالمأثورة كما
سبق مانقل عن النبي صَّ اللّه أوعن أحد من الصحابة وبحث بعضهم فى اشتراط
صحة سنده وفيه نظر فقد نصوا على استحباب اذ كار وردت من طرق ضعيفة
وكأنهم نظروا إلى ان فضائل الاعمال يعمل فيها بالا حاديث الضعيفة قال
فى المجموع اتفاقا . هذا، وتفضيل ماورد عن الصحابة على القراءة فى الطواف
مشكل لان القاعدة انها أفضل من سائر الاذكار الاالتى وردت عنه صَّ اللّهم فى
مجالس مخصوصة وأن ماورد عن صحابى مما للرأى فيه مدخل لا يكون له حكم
المرفوع ولا يحتج به عندنا وهذه الادعية الواردة عنهم كذلك فكيف تفضل القراءة
فالذى ينبغى تفضيل القراءة على كل مالم يرد عنه عَّ اله وكأن عذر الاصحاب في
ذلك ان القراءة لما كثر الاختلاف فيها فى الطواف وقال كثيرون بكراهتها ضعف
(١) (ونحوهعن ) عله ( وعن ). ع

٣٨٩
وأمَّا الَأُثورةُ فهىَ أَفْضِلُ منَ القرّاءَةِ عَلَى الصحيحِ وقيلَ الْقَرَاءَةُ أَفضَلُ
منها، قالَ الشيخُ أَبو محمدٍ الْوَيْنِى رِحِمَهُ اللهُ يُسْتْحِبُّ أَنْ يَقْرَأْفى أيامِ المَوضِم
ختمةً فى طوَافِهِ فَيعظُمْ أَجْرُهَا وَاللهُ أَعْلُ * ويُتَحَبُّ إذا فَرِغَ مِنَ الطَوَافِ
ومِنْ صَلاَتَهِ رَكْمَيِ الطوافِ أَنْ يُدْعوَ بما أحب
امرها فى هذا المحل بخصوصه فقدموا غيرها عليها واختار ابن جماعة وغيره خلاف
ماذهب اليه الاصحاب وخالفهم فقال تفضيل الدعاء المسنون مسلم لكن لم يثبت
عنه عَّ اللّه كما قال ابن المنذر دعاء مسنون الاربنا آتنا الح بين اليمانيين وهو قرآن
فيكون أفضل ما يقال بينهما ويكون هو وغيره من القرآن أفضل فى باقى الطواف
الاالتكبير عند استلام الحجر اه ويؤيده قول الزركشي ان ظاهر نص الشافعى
ان القراءة هنا أفضى مطلقا واختاره ابن المنذر لكن حصره السابق ممنوع بما
من عن المستدرك وغيره ولا ينافى خبر مسلم وغيره أحب الكلام إلى الله سبحان
الله والحمد لله ولا اله الاالله والله أكبر لا يضرك بأيهن بدأت لما سبق انه محمول
على كلام الآدميين أولان مفرداتها فى القرآن كذا فى منح الفتاح ( قوله وأمالمأثورة
فهي أفضل من القراءة ) المراد من التفضيل ان الاشتغال بالادعية المأثورة أفضل
من الاشتغال به لكونه اثر فى خصوص هذا المكان وإلا فذات القرآن أفضل
قطعا مطلقا قال ابن عبد السلام فى القواعد لا يشغل عن معنى ذكر من الاذكار
بمعني غيره من الاذكار وان كان أفضل منه لانه سوء أدب ولكل مقام مقال يايق
به ولا يتعداه اهـ ونقل القمولى في الجواهر الاجماع على أن نحوآية الكرسي مما اشتمل
على الثناء على الله تعالى وذكر صفاته هنا افضل من سائر الادعية هنا مطلقا قال ابن
الحجر الهيتمى وهو واضح فيما لم يصح سنده ( قوله قال الشيخ أبو محمد الجوينى
الخ)اعترض بأنه لاسند له فى ذلك ويرد بأن الشيخ انما قصد بذلك التحريض
على هذا الخير الكثير فان فى ختم القرآن بمكة فضلا عن الطواف سيما فى شهر
الحجة ومع اشتغاله باسباب الحج ومتاعبه ومتاعب السفر من الخير والثواب
ما يعجز الانسان عن حصره فكان فى قول الشيخ ويستحب الح من الدلالة على هذا

٣٩٠
ومنَ الدُّعاءِالمنقولِ فيهِ اللَّهم أَنا عبْدُكَ ، ابْنُ عبدِكَ أَتَيْتُكَ بِذُنوبٍ كَبِيرَةٍ
وأَعْمالٍ سَيِّئَةٍ و هذَا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ منَ النَّارِ فَاغْفِرْ لى إنكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحيم
الخير العظيم تنبيه للناس على الاعتناء بذلك والحرص عليه فالاعتراض عليه بما
ذكر ليس في محله ومن ثم أقره المصنف وغيره عليه ثم رأيت ابن الجوزى قال قال
ابرهيم النخعى كان يعجبهم إذا قدموا مكة ألا يخرجوا حتى يختموا القرآن وفيه
تأييد لكلام الشيخ والله أعلم (قوله ومن الدعاء المنقول فيه الغ) أورده
المصنف فى شرح المهذب مطولا ونقل عن صاحب الحاوي أنه قال يستحب أن
يدعو بما روي عن جابر أن النبي صَّ لّي طاف وصلى خلف المقام ركعتين ثم قال اللهم
هذا بلدك وبيتك الحرام والمسجد الحرام وأنا عبدك وابن عبدك وابن أمتك أتيتك بذنوب
كثيرة وخطاياجمة وأعمال سيئة وهذا مقام العائذ بك من النار فاغفر(١) لى انك أنت
الغفور الرحيم اللهم انك دعوت عبادك الى بيتك وقد جئت طالبارحمتك ومبتغيار ضوانك
وأنت مننت على بذلك فاغفرلى انك على كل شيء قديرقال الحافظ ولمأظفر بسندهاليالآن
والله المستعان قال الحافظ ثم وجدت الدعاء المذكور فى كتاب المناسك لابراهيم بن
اسحق الحربی ثم ساقالحافظ سنده فی الکتاب المذ کور وقالفذ کر مافی الکتاب
منأثرمسندوذ کر أن هذا الدعاء سبق سنده(٢) وزادفىآخرهاللهمانك تريمكاني
وتسمع دعائى وندائى ولا يخفى عليك شىء من أمرى هذا مقام العائذ البائس
الفقير المستغيث المقر بخطيئته المعترف بذنبه التائب الى ربه فلا تقطع رجائى ولا
تخيب أملى ياأرحم الراحمين ﴿فائدة ) أخرج ابن الجوزى كالازرقي خبر أن
آدم لما هبط طاف بالبيت سبعا وصلى خلف المقام ركعتين ثم قال اللهم انك تعلم
سریوعلانیتی فاقبل معذرتی وتعلم حاجتی فأعطنی سؤلى وتعلم ماعندي فاغفر لي
ذنوبى اللهم انى أسألك ايمانا يباشر قلى ويقينا صادقا حتي أعلم أنه لا يصيبنى الا
الا ما كتبت لى والرضا بما قضيت على فأوحى الله اليه قددعوتنى دعاء استجبت
لك به ولن يدعونى به أحد من ذريتك من بعدك إلا استجبت له وغفرت ذنوبه
(١) فى بعض النسخ (اغفر) بدون فاء. ع (٢) في نسخة (وذكر هذا الدعاء
ولم يسق سنده ). ع

٣٩١
﴿ فصلٌ فى الدُّعاء فى المُتَرْمِ﴾ وهوَ مَا بَيْنَ بابِ الْكَعبةِ وَاَلْجِ الأَسودِ»
قدْ قدّمنَا أَنَّه يُستَجابُ فيهِ الدُّعاء، ومنَ الدَّعوَاتِ المأثورَةِ اللهُم لكَ الحَمْدُ
حْدَاً يُوَافىِ نِمَكَ وَيُكَافِىء مِزِيدَكَ أَحَدُكَ بَجَميعِ مَحَامِدِكَ مَا عِمْتُ مِها
وما لمْ أَعَمَ عَلَى جَمِيع زِكَ مَا عِلْتُ مِنِها وما لم أَعْمٍ وعَلَى كُلِّ حَالِ اللهُمْ صَلِّ
- سَلِّم عَلَى محمدٍ وعلى آلٍ محمدٍ اللهُم
وفرجت همومه وتجرت له من وراء كل تاجر وأتته الدنيا وهی راغمة وان كان
لا يريدها قال الحافظ بعد أن أخرجه مر فوعا من حديث بريدة رضي الله عنه قال
قال رسول اللّه عَّ اللّه فذ كره وقال فاغفرلىذني وقال وغفرتذنبه وفرجت همه
وغمه وقال هذا حديث غريب فيه سلمان بن مسلم الخشاب ضعيف جدا لكن
تابعه حفص بن سلمان عن علقمة بن مرئد عن سليمان بن بريدة عن أبيه أخرجه
الازرقى فى كتاب مكة من طريق حفص وهو ضعيف أيضا لكنه إمام فى القراءة
وساق له طرقا وهذه الطرق الار بع ترقي الحدیثالى مرتبة مايعمل به فىفضائل
الاعمال کالدعاء اه وفىرواية انه دعا بذلك فىالملتزم وفی کتاب ابن أبى الدنيا انه
دعا بنحوه بين اليمانيين ولامنافاة لاحتمال أنه كرر الدعاء فى تلك الاما كن
فصل ﴾ (قوله وهو ما بين باب الكعبة والحجر الاسود ) سمي بذلك لان
الناس يلتزمونه فى حوائجهم لتقضى وماورد عن ابن الز بير أنه دبر البيت رده عليه
ابن عباس بان ذاك ملتزم عجائز قريش والحطيم ما بين الباب والركن وزمزم والمقام
سمى بالحطيم أيضا لان من حلف فيه كاذبا حطم ولانه يستجاب فيه دعاء المظلوم على
ظالمه فقل من دعا هناك على ظالم الاهلك وقل من حلف هناك آتما الا عجلت له
العقوبة أخرج البيهقى عن ابن عباس قال الملتزم بين الركن والباب لا يسأل الله فيه
شيأ الأأعطاه أورده الحافظ ( قوله اللهم لك الحمد - الى قوله - ماعلمت منها ومالم
أعلم) قال الحافظ قلت لم أقف له على أصل والله المستعان اهـ وأخرج ابن الجوزى
فى كتاب مثير العزم الساكن قال أبو سليمان وقف رجل على باب الكعبة حين فرغ من الحج
فقال الحمد للّه بجميع محامده كلها ما علمت منها ومالم أعلم على جميع نعمه كلها ما علمت منها

٣٩٢
أَعِذْنِى مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيم وأَعِذْهَد مِنْ كلِّ سُوءُ وقِّعني بما رزقْتني وبارِلْلى
فيهِ اللهُم اجْلْنى منْ أَكرَمٍ وَفْلِكَ عَليك وأَلْزِمِنِى سَبِيلَ الاستقامةِ حَتى
أَلْاكَ ياربِّ العالمينَ، ثُم يدْعُوبما أَحبْ
فصلٌ فى الدُّعاءِ فى الْحِجْرِ﴾ بكسر الحاءِ وإسكان الجيم وهُو محْسُبٌ
مِنَ البَيْتِ *
ومالم أعلم ثم قفل الي بلده فج من قابل فوقف على باب الكعبة وذهب ليقول مثل مقالته
فنودى ياعبد الله أتعبت الحفظة من عام أول الى الآن فما فرغوامماقلت اهـ (قوله
اعذني من الشيطان ) أی احفظنی من إغوائه ووسوسته ( قوله وأعذنی من کل
سوء) عطف عام على خاص والسوء بضم السين المهملة ضد الخير (قوله سبيل
الاستقامة ) أي طريق القيام على الصراط المستقيم ( قوله حتى ألقاك ) أى حتى
أموت فألقاك وهذا الذكر جميعه لم يتعرض الحافظ ولاغيره فيما رأيت لتخريجه
وتقدم ماقاله الحافظ ( قوله ثم يدعو بما أجب ) أى ندبا في الديني مباحا فى
الدنيوي كما سبق
﴿ فصل﴾ ( قوله فى الحجر بكسر الحاء الخ ) هو فعل بمعنى المفعول أى
المحجور لأنه كان عليه حظيرة وزريبة لغنم اسماعيل عليه السلام ويسمى بالحطيم
أخرج أبو داود عن ابن عباس قال الحطيم الجدار يعني جدار الكعبة
قال في البحر العميق والمشهور عند الأصحاب أن الحطيم اسم للموضوع
الذى فيه الميزاب بينه وبين البيت فرجة سمى حطيمالأنه حطيم (١) من البيت أى مكسور
هنه فعيل بمعنى مفعول كقتيل بعني مقتول وقيل بعنى فاعل لأنه حاء فى الحديث
من دعا على من ظلمه فيه حطمه اللّه قال وسمى حجرا لانه حجر من البيت أى منع
منه ويسمى حظيرة اسماعيل لان الحجر قبل الكعبة كان زربا (٢) لغنم اسمعيل اهـ
نقله جدي فى مثير شوق الانام ( قوله وهو محسوب من البيت ) وقال بعضهم إنه
(١) فى النسخ (حطم) وهو خطأ (٢) بفتح الزاي وسكون الراء كما فى كتاب اللغة.ع

٣٩٣
قدْ قدَّمنا أَنهُ يُستَجَابُ الدُّعاءِ فيهِ ومنَ الدُّعاءِ المأثورِ فيهِ: يارِبُ أَتَيْتُكَ مِنْ
شُقَّةٍ بعيدَةٍ . ؤَمِّلاَ معرُوفَكَ فَأَ مِّلْنى مِعْرُوفَاً منْ معرُوفِكَ تُغْنِينِى بِهِ عَنْ مَعَرُوفٍ
مَنْ سواكَ يامِعْرُوفَا بِالمَعَرُوف
جمع من البيت(١) وظاهر العبارة هناذلك لكنها تؤول بماذكرنا لتوافق كلامه فى
باقي كتبه واختلف فى قدره فقيل ستة أذرع وقيل سبعة أذرع وكلاهما ورد
فى الصحيح رواه الشيخان كما فى القرى وغيره ( قوله قد قدمنا أنه يستجاب فيه
الدعاء الخ) فى البحر العميق روى عن بعض السلف قال من صلى تحت الميزاب
ركعتين ثم دما بشى ءمائة مرةوهو ساجداستجيبله أو ردهفیمثیرشوقالانام ور وى
عن ابن الجوزى والازرقي عن عبد الله بن أبى رباح (٢) أنه قال من قام تخت مثقب الكعبة
فدعا استجيب لهوخرج منذنوبه کیوم ولدته أمه قال فىمثير شوق الانام ومثقب
الكعبة مجري مائها ( قوله ومن الدعاء المأثور ميه الخ) قال الحافظ روينا الاثر
المذ کور فى المنتظم لابناجو زی وفی مثیر العزم له بسند ضعيف من طريق مالك
ابن دينار قال بينا أنا أطوف إِذانا بامرأة فى الحجر وهى تقول يارب أتيتك من شقة
بعيدة فأنلني معروفا منمعر وفك تغنینی به عنمعر وف من سواك يامعر وفا بالمعروف
ثم ذكر قصة له ولأيوب السختيانى معها قال فسألت عنها فقالوا هذه مليكة بنت
المنكدر وهى أخت محمد بن المنكدر أحد أئمة التابعيناهـ ( قوله أتيتك) أى أقبلت
على طاعتك وقصدت ساحة كرمك ( قوله شقة ) بضم الشين المعجمة وتشديد القاف
أى مسافة طويلة والشقة السفر البعيد وربما قالوه بالكسر فى الشين ذكره ابو
حيان فى النهروعلى هذا فقوله (بعيدة) اما أن يكون مؤكدا لما فى معني الشقة أو مؤسا بناء
على تجريد الشقة من الطويلة وارادة مطلق السفر بها والله أعلم (قوله مؤملا) أي راجيا
(قوله معروفا) أي عظيما وقوله (من معر وفك) فى موضع الصفة للايماء الي ماذكر
من كونه عظيما اذ المضاف الي العظيم عظيم (قوله تغنينى به) هومر فوع فى الاصول
وحينئذ اما أن یکون صفة لمعر وفا أوحالا منه لتخصيصه بالوعدالسابق ولو ر وى
بالجزم على جواب الطلب لكان مستقيما والله أعلم
(١) كذا. (٢) كذا. ولكن فى خلاصة التذهيب بحذف ((أبي)». ع

٣٩٤
﴿ فصلٌ فى الدُّعاءِ فِى البَيْتِ﴾ قدْ قدَّمِنَا أَنهُ يُستَجابُ الدُّعاءفيهِ * وروَينا
فى كتابِ النَّائِىِّ عنْ أُسَامَةَ بْنِ زِيْدٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُمَا أَن رَسُولَ اللهِ عَ ل
لما دَخْلَ الْبَيْتَ أَبي ما استقَبَلَ مِنْ دُبْرٍ الْكَعَبةِ فَوَضَعَ وجهَهُ وخدَّهُ عَلَيْهِ
وَحَدَ اللهَ تعالى وأَثْنِى عَلَيْهِ وسأَلَّهُ واستَغَفرَهُ ثمَّ انْصرَفَ إِلى كلِّ رُكنٍ مِنْ
أَرْ كَانِ الْكَبةِ
فصل ﴾ ( قوله فى الدعاء بالبيت ) أى فيه كما فى نسخة والبيت صارعلما بالغلبة
على الكعبة زادها اللّه مهابة ( قوله رو ينا فى كتاب النسائى الخ) قال الحافظ
بعد تخريجه من طريق الامام احمد وغيره باللفظ المذكور في المتن الا انه قال من
اركان البيت بدل اركان الكعبة وزاد فى اوله عن اسامة انه دخل هو ورسول الله صحيح الج
البيت وأمر بلالا فأجاف البيت والبيت اذ ذاك على ستة اعمدة فمضى حتي اتى
الاسطوانتين اللتين تليان لباب الباب فجلس حمد الله وأثنى عليه وسأله واستغفره
ثم قام حتى الى ماستقبل مندبر البيتالح و زاد فى آخره ثم خرج فصلي ركعتين
فى حائط البيت مستقبل وجه الكعبة ثم انصرف فقال هذه القبلة هذه القبلة هذا لفظ احمد
وهو حديث صحيح وأخرجه ابن خزيمة من طريقين وأصل الحديث في دخول
الكعبة والصلاة خارجها دون الزيادات عند الشیخین من وجه آخرمن حديث
ابن عباس عن أسامة ( قوله اتى ما استقبل) أى ما استقبله من دبر الكعبة حال
دخوله اليها ومشيه تلقاء وجهه ودبر بضمتين وذلك بعد أمره باجافة الباب كما تقدم
فى الرواية أي مخافة الزحمة المانعة من كمال الحضور المقتضى لزيادة الرحمة (قوله
جبهته٧) ما اكتنفه الجبينان من الوجه ( قوله وحمد الله) بكسر الميم أى شكره على
مامنحه وقوله(واثنیعلیه) يصح أنیکون تفسیرا للمراد من قوله وحمد و يصح أن
يكون من عطف العام على الخاص أي قال الحمدلله وزاداً لفاظا فى الثناء الجميل ولعل
الاخير أقرب والله أعلم ثم رأيته فى تحفة القارى مال اليه واقتصر عليه(قوله وسأله)أي
المزيد من فضله ( قوله واستغفره) أى من التقصير الذى لا يليق بمثله ( قوله

٣٩٥
فلستَقْبِهُ بالتَّكْبِيرِ والتهليلِ والتَّسْبِيحِ وِالشَّاءِ عَلَى اللهِ عزَّ وجلَّ والمَسأَلَّةِ
والاستغفارِ ثم خرجَ
فاستقبله بالتكبير الح) أى مصحوبا بذلك الحمد والثناء والمسألة أى سؤال المنال
والاستغفارأى سؤال الغفران من اللّه تعالى (قوله ثم خرج عيَّ الله) وسكت المصنف
عن آخر الحديث السابق بيانه لعدم تعلق غرض الترجمة به واختلف العلماء فى تعيين
هذا المكان الذى صلى به مَّ الّ عند حائط البيت مستقبل الكعبة وهو أحد المواضع
التي صلى بها النبي صَّ اله حول الكعبة وقد جمعها المحب الطبرى واوردها فى القرى
وقد نظمتها فی ابیات من الرجز هى
مواضع بها الرسول صلى * بحول بيت كالعروس تجلي
خلف المقام وبباب الكعبة = والمستجار الحجر والمعجبة
وبحذاء الحجر الموصوف * بأنه الاسود للتشريف
يفصل بينه وبين الحجر * الطائفون من خيار البشر
وبين حفرة وركن شامى * وحذو غربي ركنه ياسامى
بحيث من صلى به يسامت # بابا لعمرة لهذا أثبتوا
وعند قرب ركنه اليمانى * مما يلى الاسود ذا المعانى
والمستجار بين باب سدا = وبين شامى الركن حزت الرشدا
بین اليمانى وركن الحجر " عن ابن اسحاق أتي فى خبر
كذا بوجه قبلة ولم يبن * تعيينه كما يرومه الفطن
وجوف كعبة بها الرسول * صلي وكان الفتح والقبول
فهذه البقاع صلى فيها * نبينا فزادها تنويها
بشرى لمن بهذه قد صلى * قد مس تربا بعلاه حلا
طوبى لمن يوجهه قدمس ما * مسته أقدام ني عظما
والحمد لله وصلى الله على نبيه ومصطفاه
وآله وصحبه والعلما * والتأبعين هديه المعظم

٣٩٦
﴿ فصلٌ فى أَذْ كَارِ السَّى﴾ قدْ تقَدّمَ أَنهُ يُستجابُ الدُّعاءِ فيهِ، والُّنَةُ
أَنْ يُطِيلَ القِيَامَ عَلَى الصَّفَاَ ويَستقبِلَ الكَعَبَةَ فِيُكَبِّرَ ويَدْعُوَ فَيَقولَ الله
أَ كَبَرُ اللهُ أكبرُ اللّهُ أَكَبَرُ ولِ الحَمْدُ اللهُ أَكَبْرُ عَلَى ماهِدَانا والحَمْدُ للهِ على
ما أولاً نا لا إِلَّهَ إلّ الله وحدَهُ لا شريكَ له له الُكُ ولهُ الحمدُ يحيي ويميتُ بيدِهِ
اتْرُ وهُوَ عَلَى كلِّ شىْءٍ قَدِيرٌ لا إلهَ إلا الله
فصل ﴾ ( قوله قد تقدم انه يستجاب الدعاء فيه )أى فى جميع امكنته من
الصفا والمروة وما بينها ( قوله والسنة ان يطيل القيام ) أى مع رقي الذكر المحقق
قدر قامته ولا يلزم من زوال سببه الذى هو رؤية البيت بذلك لعلو الارض الآن
ورؤ يته من اسفله عدم استحباب الرقي للرؤية أيضا كمالا يلزم من زوال سبب
الرمل عدم استحبابه ( قوله فيستقبل الكعبة ٧) أى لأنها اشرف الجهات وسبق
حديث افضل المجالس ما استقبل به الكعبة والكعبة ماخوذة من كعبته ربعته
والكعبة کل بیت مربع کما فىالقاموس وفی کلامهم ان ابراهيم صلى الله على نبينا
وعليه وسلم بني الكعبة مربعة ولا ینافيه اختلاف بعد ما بین اركانهالا نه قليل التر بيع
وهذا اعني أن سبب تسميتها كعبة تر بيعها اوضح من جعل سببها ارتفاعها كما سمى
كعب الرجل بذلك لارتفاعها وأصوب من جعله استدارتها الا ان يريد قائله
بالاستدارة التر بيع مجازاو يكون اخذ الاستدارة في الكعب سببا لتسميته لكنهمخالف
الكلام أئمة اللغة كذا في التحفة لابن حجر الهيتمى ( قوله فيقول الخ ) هو تفسير
وبيان لقوله قبله يكبر ويدعو ( قوله الله أكبر) أى ثلاث مرات والرابعة اللّه
أكبر على ماهدانا أى لهدايته ايانا وسبق الكلام على ذلك فى حديث معاوية
السابق أول الكتاب في قوله فيه نكبر اللّه وتحمده على ماهدانا للاسلام
ومناسبة التكبير للهداية الايماء الي تنزهه تعالى عن سمة كل نقص وعيب
ومنه مخالفة (١) وأولانا معناه اعطانا ومناسبة الحمد لذلك ظاهرة فقد وعد
من شكر بازدياد الاحسان واوعد من كفر بعذاب النيران ( قوله لا اله الا الله)
(١) كذا ... ع

٣٩٧
أَنْجِزَ وعدَهُ ونصر عبده وهزَم الأحزَابَ وَحْدَهُ لا إلهَ إلاَّ اللهُ ولاَ نعبدُ إلا إياهُ
زاد فیالحصن وغيره وحده وعزاه کذلك الی تخريج مسلم وغيره ممن سیاتی( قوله
انجز وعده) أى صدق وعده فى اظهار الدين وكون العاقبة للمتقين وغير ذلك من
وعده ان الله لايخلف الميعاد ( قوله ونصر عبده) أي الفرد الا كمل وهو الرسول
الافضل فهو من العام المراد به الخاص كقوله تعالى أم يحسدون الناس ( قولهوهزم
الاحزاب) أى غلبهم وكسرهم وفي قوله وحده ايماء الى قوله تعالى وما النصر الامن
عند الله ثم الإحزاب جمع حزب والمراد بهم القبائل الذين اجتمعوا على محار بته
مَ اللّه وتوجهوا إلى المدينة واجتمعوا حولها وتحز بوايوم الخندق اثني عشر ألفا سوى
ما انضم اليهم من يهود قريظه والنضير فارسل اللّه اليهم كما قال ربحا وجنودا
لمتروها وبهذا يرتبط قوله مح الله صدق وعده بتكذيب (١) قول المنافقین الذی حكاه
تعالي عنهم بقوله اذ يقول المنافقون والذين فى قلوبهم مرض ما وعدنا الله
ورسوله الاغرورا وهذا هو المشهور اذ المراد بالاحزاب أحزاب يوم الخندق
وقيل يحتمل أن يكون المراد احزاب الكفر فى جميع الازمنة والله أعلم
وهذا الذكر أخرجه الدارمى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه عن جابر
قال الحافظ بعد تخرجه منطر یق الدارمی عن جعفربن محمد عن أبيه قال دخلنا
على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى الي فقلت أنا محمد بن حسين فذكر
الحديث الطويل فى حجة النبي صَّ اله الى أن قال ثم خرج من الباب الى الصفا فلمادنا
من الصفا قرأ ان الصفا والمروة من شعائر الله ابدأ بما بدأ الله به فبدأ بالصفا فرقي
عليه حتى رأى البيت فاستقبل القبلة فوحد اللّه وكبره وقال لا اله الا الله وحده لا
شريك لهله الملك وله الحمد وهو على كل شىء قديرلا اله الاالله وحده أنجز وعده
ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده ثم دعا بين ذلك فقال ذلك ثلاث مرات وفعل على
المروة مافعل على الصفا قلت وبنحو اللفظ المذ كورخرجه مسلم فى صحيحه الاأن
اسمعیل بن ابان شیخ الدارمى فىالحديثزاد فىروايته بعد قوله وله الحمد قوله يحي
(١) فى النسخ ( لتكذب) وهو تصحيف . ع

٣٩٨
مُخْلِصِينَ لهُ الدِّينَ ولوْ حَرِة الكَافِرُون اللهُم إِنكَ قلتَ ادْعونى أَسْجِبْ
لِكُمْ وإِنْكَ لاَ يُخْلِفُ المِعَادُ وَإِنِى أَسأََّكٌ
وبميت ( قوله مخلصینله الدين ) أى بالنية فلایرید بعبادته أمرا دنيويا من جاه أو
اقبال الخلق عليه أونحو ذلك من الاغراض التي هي من جملة الاعراض أو تخلص
له عن الشركاء فلاشريك له فى اداء العبودية له وفيه الرد على الكفار القائلين ما
نعبدهم يعني الاصنام الا ليقربونا الي الله زلفى ولعل هذا أنسب بالسياق وبقوله
بعده ولو كره الكافرون والله أعلم(قوله اللهمانك قلت) أي فى كتا بك الكريم (ادعونى)
أى اسألونى وحذف المفعول للتعميم أى مهما شئتم وان كان يسيرا وقوله (أستجب
لكم) أى أجب دعوتكمقال الكواشي في تفسيره الكبيرادعونى أي اعبدونى أستجب لكم
اثبكم فعبرعن العبادة بالدعاء وعن الاثابة بالاستجابة وقيل المعني سلونى أعطكم،
بعضهم (١) ادعونى على حد الاضطرار بحيث لا يكون لكم مرجع الى سواى أستجب
لكم ، محمد بن على من دعا الله ولم يعمر قبل ذلك سبيل الدعاء بالتوبة والإنابة فى أكل
الحلال واتباع السنن ومراعاة السر كان دعاؤه مردودا وأخشى أن يكون جوابه
الطرد واللعن، يحي بن معاذ أدعونى بصدق اللجأ أستجب لكم، سئل سهل عن قوله
الدعاء أفضل الاعمال فقال لان فيه الفقر والفاقة والالتجاء والتضرع وقيل المراد
بالدعاء الذكر انتهي ملخصا ، وقال فى قوله تعالى أجيب دعوة الداع اذادعان قيل
المعنى خاص وان كان اللفظ عاما أي أجيب دعوة الداعى ان شئت كقوله
تعالي فيكشف ماتدعون اليه ان شاء وقيل هو عام ومعنى أجيب أسمع ليس فى الاية
ا کثر منتلك (٢) الا جابة وقدیجیب السيدعبده تملا یعطیەسؤله(٣)وقيل، - يجيب
دعاءه فان قدرله ماسأل أعطاه وان لم يقدرله ماسأل ادخرله الثواب فى الآخرةوكف
عنه سوء الدنيا وقيل ان اللّه تعالى يجيب دعوة المؤمن و يؤخر إعطاءه مراده ليدعو
فيسمع صوته ويجيب من لا يحب لانه يبغض صوته وقيل ان للدعاء أسبابا وشرائط
(١) أى (قال بعضهم) وكذا قوله ( محمد بن على) وقوله ( يحيى بن معاذ)
(٢) فى النسخ (ذلك)، ( سؤاله) وهما تصحيف . ع

٣٩٩
كما هدَيتَى للإِسلام أَنْ لا شْرِعَهُ منىِّ حَى تتوَّفانى وأنا مُسلمٌ ثُمْ يَدْعُوّ
بخيْراتِ الآخرَةِ والدُّنيا ويُكرِّر هذَا الذِّكر والدُّعاءَ ثَلاَتَ مرَّاتٍ وَلاَ يُلِىِّ
وإِذَا وصَلَ إلى المروةِ رَفِيَ علَيها وقالَ الأذكارَ والدّعوَاتِ التى قالَهَا عَلَى الصفا
وهی أسباب الاجابةفمن استكلها كان من أهل الاجابة ومن لا فلا اهـ (قوله كما هديتنى
للاسلام) أى أولا ( فلا ٧ تنزعه) بكسر الزاى أي تخلعه (مني) والقصد منه
الدوام والثبات والکاف یصح أن تكونللتعلیل و یکون التوسل اليه تعالي فى سؤال
فضله بسابق فضله نظير أحد الوجوه السابقة فى اللهم صل على محمد كما صليت على
إبراهيم ويجوز أن يكون للتشبيه أى أسألك انعاما بالدوام على الايمان كالا نعام بالا بتداء
به والجامع ان الكل من محض الفضل والكرم والله كريم يستحي أن ينزع السر من
أهله (قوله تتوفانى) أى تقبض روحي (وأنا مسلم) أى والحال أنى على دين الاسلام
مستمر عليه مستقر وهذا الذكرقال في السلاح والحصن رواه مالك موقوفا على ابن
عمرو كذاقال الحافظ بعدتخريجه عن مصعب عن مالك فذ كره (قوله ثم يدعو ) أي
بعد أن يقدم عليه الصلاة والسلام على سيد الأ نام عليه الصلاة والسلام وكانهم سكتوا عنه
للعلم به من استحبا به فى الدعاء (١) اذمن آداب الدعاء بدؤه بالثناء على الله سبحانه والصلاة
والسلام على رسوله صَّ ◌ُلّهِ وأخرج البيهقي واسمعيل القاضى وأبو ذر الهروى عن
عمر أنه خطب الناس بمكة فقال اذا قدم الرجل منكم حاجا فليطف بالبيت سبعا
وليصل عند المقام ركعتين ثم ليبدأ بالصفا فيكبر سبع تكبيرات بين كل تكبيرنين
حمد اللّه وثناء عليه وصلاة على النبي عَّ ◌َله وسل لانفسك وعلى المروة مثل ذلك
قال الحافظ بعد أن أخرجه عن البيهقي بنحو هذا اللفظ هذا موقوف صحيح ولم أر
فى شىء من الآثار الواردة فى السعى التنصيص على الصلاة الافي هذا قلت وقد
ظفرت به في حديث عن ابن عمرأيضا أورده القسطلاني في المسالك وابن حجر
الهيتمى فى الدر المنضود ولم يذكرامن أخرجه (قوله ثلاث مرات) قيل لكل من
الذكر والدعاء بعده وقيل يأتى بالذكر ثلاثا والدعاء مرتين بينهما والصحيح الاول
(١) فى نسخة (من استحباب الدعاء ). ع

٤٠٠
* وروَيْثَا عنِ ابنِ عمَرَ رَضِىَ اللهُ عَنْهما أنهُ كانَ يقولُ على الصغَا اللهُم اعْصِنا
بِدِينِكَ وظَواعيَتِكَ وطَوَاعِيَةِ رسولِكَ مَّ ◌ِلّهِ وحنِّبْنَا حُدودَكَ اللهمّ اجعلنا
يُحِبُّكَ ونحبُّ ملائكتكَ وأَنْبِيَاءَكَ ورُسْلَكَ ونُحِبُّ عبادَكَ الصَّالِحِينَ اللهُمَّ
وقدورد تكرار ذلك عندمسلم ومنذ کرمعه فی حدیث جابر (قوله ورو یناعن ابن
عمر الخ) أخرجه سعيد بن منصور فى السنن عن ابن عمر انه كان يقول يعنى على الصفا
لا اله الا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شىء قدير
لا اله الااللهولا نعبدالا ایاه مخلصينلهالدين ولو كره الكافرون اللهم اعصمني بدينك
وطواعيتك وطواعية نبيك اللهم جنبني حدودك اللهم اجعلنى ممن يحبك ويحب
ملائكتك وأنبياءك ورسلك ويحب عبادك الصالحين اللهم حببني اليك والي
ملائکتك وأنبيائك ورسلك والی عبادك الصالحين اللهم يسرني لليسری وجنبنی
العسرى واغفر لى فى الآخرة والاولي اللهم اجعلنى من أئمة المتقين ومن ورثة
جنات النعيم اللهم اغفرلى خطيئتي يوم الدين اللهم لا تقدمنى لتعذيب ولا تؤخرفى لسي.
الفتن اللهم إنك قلت ادعونى أستجب لكم الي آخر الذكر السابق قال الحافظ بعد
تخريجه هذا موقوف صحيح قلت قال الطبرى فى القرى أخرج طرفا منه مالك
فى الموطأ وأخرجه بكماله ابن المندر (قوله اعصمنا بدينك ) أى احفظنا باتباع
الشريعة الواردة في كتابك وعلى لسان سيد أحبابك صي لي عن سائر المخالفات
(قوله اجعلنا نحبك ) أى نمتثل أوامرك ونجتنب نواهیك (قوله ورسلك) أتي به بعد
الانبياء الشامل لهم من عطف الخاص على العام لمزيد الاعتناء بشأنهم والاهتمام
ومحبة الرسل بتقديم ماجاءوا به على ماتهواه النفس وتعظيم من أضيف اليهم من آل
وصحب ووارث كالعلماء الاعلام (قوله ونحب عبادك الصالحين) أى أرباب الصلاح
من المسلمين لوجه الله الكريم ليكون ذلك وسيلة الى ثواب رب العالمين وما أحسن
قول امامنا الشافعى رضى الله عنه
لعلي أن أنال بهم شفاعه
أحب الصالحين ولست منهم
وأكره من بضاعته المعاصي وان كنا سواء فى البضاعه
وفى الحديث أفضل الحب الحب فى الله وأفضل البغض البغض فى اللّه وفى فيهما للتعليل أي
الحب لله لكون المحبوب من أرباب الصلاح والبغضلأجله لكون المبغوض بعيدامن