النص المفهرس

صفحات 361-380

٢٦١
ويُسْتَحَبُّ أَنْ يكَرِّرِ التَّلبيةَ كُلَّ مَرَّةٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فَأَ كثَر ويأْتِىَ بها.
مَتُوَاليةً لا يَقْطُها بِكَلَامٍ ولاَ غيْرِهِ وإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ إِنْسانُ ردّ السلام ويُكْرَهُ
السلامُ عَليه في هذه الحالة
ابن سوار وعنعنة أبى الزبير ومتنه شاذ فقد أخرجه الامامان أحمد بن حنبل وأبو
بكر بن أبى شيبة فى مسنديهما عن عبد الله بن نمبر عن جابر بهذا السند فلم يذكرا
النساء (١) وأخرج الحافظ من وجه آخر عن عبد الله بن نمير عن أشعت عن أبي
الزبير عن جابر قال حججنا مع رسول اللّه مَّ اله فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم
قال الحافظ قال شيخنا العراقي فى شرحه هذا اللفظ هو الصواب قال الحافظ قلت
اتفق عليه ثلاثة من الحفاظ وشذ عنهم الواسطى وقد أجاب المحب الطبرى على تقدير
ثبوته بأن المراد بالتلبية عن النساء رفع الصوت عنهن وهو حمل جيد لولا الشذوذ
وقد أخرج البيهقى بسند حسن عن كريب قال بعثنى ابن عباس مع ميمونة رضى
الله عنهم يوم عرفة فاتبعت هودجها فلم أزل اسمعها تلبى حتى رمت جمرة العقبة ثم
كبرت اهـ ( قوله ويستحب أن يكرر التلبية ثلاث مرات) أى ويصلى بعدها على النبي
صَّ اله وهذه العبارة الشافعى واختلف فى مراده بتكرار التلبية ثلاثا فقيل أن يكرر
قوله لبیك ثلاث مرات وقیل یکرر قوله لبيك اللهم لبيك والذی قطع به الر ویانی
في الحلية وتبعه الشيخان انه يكرر جميع التلبية وعبارة الروضة ويستحب أنيكررها
ولم يقيده بعدد وهى كعبارته هنا لكن في الايضاح له ((ويسن تكرار التلبية فى
كل مرة ثلاث مرات )) وعلى ذلك عبارة المتأخرين ونسخة الحافظ التى أملى
عليها من هذا الكتاب ((ويستحب أن يكرر التلبية مع كل مرة ثلاث مرات))
ثم قال قلت لم أجد له مستندا خاصا ويحتمل أن يكون أخذه من حديث أنس
المرفوع فى الصحیح کان اذا تكلم بالكلمة أعادها ثلاثا الحديث ولأبي داود
والنسائي وابن حبان من حديث ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان
يعجبه ان يدعو ثلاثا وأن يستغفر ثلاثًا وأصله فى مسلم بلفظ كان اذا دعا دعا
ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا اهـ ( قوله ردعليه السلام ) أي يسن له أن يرد عليه
(١) أي لم يذكرا أن الرجال يلبون النساء. ع

٣٦٢
وإِذا رأَى شَيئاً فاً عجبهُ قال لَبيك إِنَّ العيْشَ عَيْشُ الآخرَة أقتِداء برسول
الله مَ الٍ .
باللفظ وان کره ابتدائؤه به كما قالوه فىباب السير وتأخيره الي فراغها أحب كما فى
المؤذن ويفرق بين عدم وجوب الردعليهما وبين وجوبه على القارئ بتفويته (١)
لشعارهما بخلاف القارئ وبين الندب هنا وعدمه للمؤذن بأنه ثم قد يخل بالاعلام
المؤدى الى لبس بخلافه هنا وقد تقدم في باب الا ذان تحقيق لذلك ( قوله واذا
رأى شيئا ) قال بعض المحققين الذى يظهر ان رأى هنا بمعنى ادرك ليشمل الادراك
بحاسة من الحواس (قوله فاعجبه ) أى او ساءه كمانص عليه فى الام للاتباع فيهما
لكن الوارد في قوله عند الاعجاب بأمته يوم عرفة لبيك ان العيش عيش الآخرة
وعند الاساءة يوم الخندق لما رآهم وقد نهكت أبدانهم واصفرت ألوانهم اللهم ان العيش
عيش الآخرة ونقل الزركتى فى الخادم انه منّ الله قال لما اشتد عليهم الخندق لبيك ان
العيش عيش الآخرة الح وحينئذ فالظاهر أنه يأتى (٢) بلبيك فى الحالين محرما كان أولا
والمراد بها انى مقيم على اجابة داعى طاعتك حسب الامكان وعلى الاول الذى
نقله ابن حجر الهيتمى فى حاشية الايضاح فيؤخذ منه ان من فى نسك يأتى بالتلبية
في الحالين ومن ليس فى نسك يأتى باللهم ان العيش عيش الآخرة فيهما قال ابن
حجر الهيتمى وهو ظاهر وان لمار من صرح به وحكمته انها تحمل فى الاعجاب على
الشكر وفى الاساءة على الصبر اذ معناه ان الحياة المطلوبة الهنيئة الدائمة هى حياة
الدار الآخرة ای فلا تحزنىعلى فوات محبوب ولا تجزعی من وقوع مكروه وقیل
معناه العمل بالطاعة وما أحسن قول بعض المتأخرين
لا تنظرن الى الثياب الفاخرة . وانظر عظامك حين تبقي ناخره
واذا نظرت الى حلى فيها فقل * لبيك ان العيش عيش الا خره
وأوردالحافظمستندماذ کرهالمصنفمن قولماذ کر اذا اعجبهمن طريق الشافعىعن
مجاهد قال كان النبي صَّ اللّه يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك الىآخرها حتي اذا كانذات
يوم والناس يدفعون عنه فكأنه أعجبه ماهوفيه فقال لبيك ان العيش عيش الآخرةقال
(١)، (٢) في النسخ (لتفويته)، ( فالظاهر يأتى ) وهما تصحيف . ع

٣٦٣
وأعْلْ أَن التّلبيةَ لاتَزالُ مُستَحبةً حَتَى يَرْمِيَ جْرَة العَقَبَةِ يَوْمَ النحْرِ أَوْ
يَطُوفَ طَوافَ الإِفِاضَةِ إِنْ قَدَّمَهُ علَيها، فإِذا بدَأَ بِوَاحدٍ منْهمَا
ابن جريج وحسبت ان ذلك كان يوم عرفة قال الحافظ هذامرسل وقدجاء بعضه
موصولا عن جميل بن الحسن حدثنا محبوب (١) بن الحسن حدثناداودبنأبى هندعن
عكرمة عن ابن عباس ان رسول اللّه عَّ الله وقف بعرفة فلما قال لبيك اللهم لبيك قال انما
الخير خير الآخرة قالالحافظ بعدان أخرجه قال سليمان لم ير وه عنداود الا محبوب
قلت وقد رواه غيره كما سيأتى ورواته موثقون وجميل فيه مقال ولا بأس به فى
المتابعات وقد صححه ابن خزيمة وأخرجه عن جميل بهذا السند وأخرجه الحاكم من
وجه آخر عن جميل وقال صحيح وليس کما قال بل هو معلول أخرجه سعيد بن
منصور عن هشيم عن داود بن أبى هند عن عكرمة بن خالد المخزومى أنه سئل
عن التلبية يوم عرفة ويوم النحر فقال أو ليس كان رسول اللّه عَّ الهي بعرفة إذاً بصر
الناس حوله فقال لبيك اللهم لبيك ان الخير خير الآخرة فكأنه وقع فى رواية
جميل عكرمة غير منسوب فظن أنه مولي ابن عباس ووصل الحديث بذكر ابن عباس
وهشيم أحفظ من محبوب وأعرف بحديث داود فروايته هى الراجحة اهـ (قوله
ولا يزال يلي الح ٧) أى للاتباع اخرج الشيخان فى الصحيحين من حديث عبد الله
ابن عباس عن أخيه الفضل بن العباس رضي الله عنهم ان رسول اللّه صَّ اللّه اردفه
من المزدلفة قال فلم يزل رسول اللّه عَّ له يلى حتى رمى جمرة العقبة أخرجاه مطولا
ومختصرا وأخرجا من حديث أسامة بن زيد أن رسول اللّه صَّ الله اردفه من عرفة
إلى مزدلفة ثم أردف الفضل فلم يزل يلي حتي رمى جمرة العقبة وورد عن عبد الله
ابن مسعود أخرجه الحافظ من طريق الامام أحمد عن عبد الله بن سخبرة قال
خرجت مع عبد الله بن مسعود من مني الى عرفة فكان يلي وكان زى الأعراب
فقال له أناس ياأعرابى ليس هذا يوم التلبية هذا يوم تكبير فالتفت إلى فقال أجهل
الناس أم نسوا والذى بعث عدا بالحق لقد خرجت مع رسول اللّه صَّ الهٍ فما ترك
التلبية حتي رمى جمرة العقبة الا ان يخلطها بتكبير أوتهليل قال الحافظ بعد تخريجه
(١) فى النسخ ( محمود ) بدل (محمبوب) وهو خطأ. ع

٣٦٤
قِطَعَ التْبِيَةَ معَ أَولِ شُرُوعِهِ فِيهِ وَاشْتَغَلَ بالتكْبِيرِ، قَالَ الإِمامُ الشافِىُّ رِحِمه
اللهُ وَيُلِّ المُعْتِرُ حَتَى يَسْلِمَ الرُّْنَ
هذا حديث صحيح أخرجه ابن خزيمة والحاكم والطحاوى ورجاله متفق عليهم
الا الحارث بن عبدالرحمن وهو المعروف بابن أبي ذباب بضم الذال المعجمة وباءين
موحدتين فمن رجال مسلم وكذا الراوى عنه صفوان بن عيسى وقد أخرج مسلم نحو
هذا الحديث عن ابن مسعود فاخرج عنعبدالرحمن بنیز ید ان ابن مسعود لي حتى
أفاض من جمع فقيل اعرابى هذا فقال عبدالله أنسى الناس أم ضلوا (١) سمعت الذى أنزات
عليه سورة البقرة يقول فى هذا المكان لبيك اللهم لبيك وحديث ابن مسعود
هذا يعني الاخير يعضد ما حكاه فى شرح المهذب عن النهاية عن الففال من أنهم
إذا رحلوا من مزدلفة خلطوا التلبية بالتكبير فى مسيرهم فاذا أخذوا فى الرمى محضوا
التكبير قال الامام لم أره لغير القفال قال الحافظ لعل مستنده هذا الحديث اهـ (قوله
قطع التلبية مع أول شروعه) قال فى المهذب ويقطع التلبية مع أول حصاة لما روي
الفضل ابن عباس أن النبى مَّ الَّه لى حتي رمى جمرة العقبة ولأن التلبية للاحرام
فاذا رمى فقد شرع في التحلل قال المصنف في شرحه حديث الفضل فى الصحيح
ويكبر مع كل حصاة قال الحافظ التعليل واضح لكن الخبر ليس صريحا فى المراد
وقد أخرج ابن خزيمة حديثين فى أحدهما قطع التلبية مع أول حصاة ولفظه عن
ابن مسعود قال دفعت مع النبي عَّ له فلم يزل يلبي حتي رمى جمرة العقبة بأول
حصاة وفى الآخر قطعها مع آخر حصاة ولفظه عن ابن عباس عن الفضل اخيه
قال افضت مع رسول اللّه عَّ الله فلم يزل يلي حتي رمى جمرة العقبة يكبر مع
كل حصاة ثم قطع التلبيةمع آخر حصاة قال ابن خزيمة هذا أولى لأنه مثيت اهـ قلت
وكأن الاصحاب قدموا الاول لما قام عندهم فيه ومنه المعني السابق فى كلام المهذب
أى أنها للاحرام فاذا رمى الح ( قوله قال الامام الشافعى الخ ) قال الحافظ قات
لم يصرح بنقل خبر فيه وقال فى شرح المهذب قال أصحابنا وكذا المعتمر يقطع
التلبية بشروعه فى الطواف اهـ وقد وردفي ذلك أثر أسنده الشافعى موقوفا عن ابن
أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال يلي المعتمر حتى يستلم الركن قال الحافظ
(١) كذا فى نسخة ، رفي أخرى ( ملوا) ولعل الصواب ( جهلوا) . ع

٣٦٥
بعد تخريجه هذا موقوف صحيح أخرجه البيهقي ونقل عن الشافعى ان بعض
من لا يرضى حفظه اورده مر فوعا قال الحافظ أخرجه أبوداود والترمذي من طريق
مد بن عبد الرحمن بن أبى ليلي عن عطاء به ثم قال رواه عبد الملك بن أبى سليمان
وغيره عن عطاء موقوفا قال الحافظ ورواية (١) عبد الملك هذا أخرجها الطبرانى وأخرج
رواية ابن أبي ليلى المرفوعة أيضا وأخرجه من طريق ليث بن أبى سليم عن طاوس
عن ابن عباس مرفوعا أيضا وزاد ويلى فى الحج حتى يرمى جمرة العقبة وابن أبي ليلي
وليت مضعفان من قبل حفظهما وأخرج الحافظ عن عمر بن ذر عن مجاهد قال
كان ابن عباس يقطع التلبية في العمرة حتي يستلم الحجر وكان ابن عمر يقطعها إذا
رأى بيوت مكة ثم يقبل على التكبير وقال بعد تخريجه هذا موقوف صحيح أخرجه
مالك عن نافع نحوه في الحج لكن قال إذا انتهي الى الحرم حتى يطوف بالبيت وبين
الصفا والمروة ثم يلى حتي يغدو من منى إلي عرفة وكان يترك التلبية فى العمرة إذا
دخل الحرم وأخرج الحافظ عن الشافعى عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس
قال يلى في العمرة حتى يفتتح الطواف بالبيت مستلما وغير مستلم هذا موقوف صحيح
وهو يبين المراد من قوله حتي يستلم وورد أثر ليث بن أبى سليم في ذلك عن ابن
عباس موقوفا (٢) عليه أخرجه البيهقى
خاتمة﴾ قال الحافظ ذكر المصنف فيما مضى استحباب تكرار التلبية واغفل
ماذكره فى مجموعه فانه قال لا يستحب الزيادة على تلبية رسول اللّه متي اللهم ل يكر رها
ثم قال قال اصحابنا فان زاد لم يكره ثم نقل عن العمرانى أن الشيخ أبا حامد نقل عن
بعض الحنفية أن الشافعى قال تكره الزيادة قال أبو حامد وهو غلط بل لا يكره
ولا يستحب اهـ وقد نقل الكراهة عن الشافعى بعض المراوزة وهو الفوراني فى الآنية
وكذا نقل الغزالى عن المسعودى وقال ابن عبد البر اختلفوا فى الزيادة فيها يعني
التلبية قال مالك أكره أن يزيد على تلبية رسول اللّه صَّ الله وهو أحد قولى الشافعى
وعن مالك لا بأس ان يزيد ماجاء عن ابن عمر وعن الشافعى لا أحب ان يزيد على
قلبية رسول اللّه ◌َ الله قال الحافظ ظاهر الاطلاق ان المراد بالتلبية ما تقدم سياقه وقد
جاء عن النبي صَّ اللّه من طرق وجاءت عنه الفاظ أخري من قوله ومن تقريره أما
(١)، (٢) فى النسخ (ورواه)، (موقوف) وهما تصحيف

٣٦٦
القول فعن أبى هريرة قال كان من تلبية رسول اللّه صَّ اللّهِ اللّه الحق(١) قال الحافظ
بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه النسائي وابن خزيمة وقال النسائي تفرد
به عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن الأعرج عن أبي هريرة
ورواه استمعيل بن أمية عن عبد الله بن الفضل مرسلا وأخرجه الحاكم من
وجه آخر وابن حبان وأخرج الحافظ عن الشافعى أنه ذكر عبد العزيز بن عبد الله
ابن الماجشون عن عبد الله بن الفضل فذكره موصولا وأخرجه البيهقي فی کتاب
المعرفة بسنده عن الحاكم كذلك قال الحافظ وعن الحاكم اجازة بهذا السند
الى الشافعى قال كان أكثر تلبية رسول اللّه صَّ اله ما جاء فى حديث جابر
وابن عمر وهى التى أحب أن تكون تلبية المحرم الا ان يزيد مارواه أبو هريرة
فانه من التلبية لان التلبية اجابة فكانه اجاب بلبيك اللّه الحق قال الحافظ.
و وجدت للمتن شاهدا من حديث ابن عباس عند البيهقي في الخلافيات وذكرالترمذي
بعد تخريجه حديث ابن عمر عن الشافعى كلاما فى المعنى بلفظ آخر قال قال الشافعى
فان زاد فى التلبية شيئا من تعظيم الله تعالي فلا بأس به ان شاء الله تعالي واحب
إلى ان يقتصر على تلبية رسول اللّه صَّ له وانما قلت لا بأس زيادة تعظيم اللّه تعالى
في التلبية لماجاء عن ابن عمر رضي الله عنهمالأنه حفظ التلبية عن رسول الله متر الله ثم زاده
لبيك والرغباء الیك والعمل الخ وأکثر الروايات کما سبق فى حديث ابن عمر بهذ
الزيادة وقصرها عن ابن عمر (٢) وجاء فى رواية لمسلم ان ابن عمر تلقاها عن عمر
رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول وذكر التلبية ثم قال لا يزيد على
هؤلاء الكلمات قال وكان عبد الله بن عمر يقول كان عمر بن الخطاب رضى الله
عنه يهل باهلال رسول اللّه عَّ الله بهؤلاء الكلمات ويقول لبيك اللهم لبيك لبيك
وسعديك والخير فى يديك والرغباء اليك والعمل قال الحافظ بعد تخريجه أخرجه
مسلم وأخرجه الحافظ عن أنس قال سمعت النبي ◌َّ اللّهِ يقول لبيك حقاحقا تعبدا
و رقا وقال الحافظ بعد نخر یجه حدیثغر یبأخرجهالدار قطنى فى الافراد وقال
تفردبه الحاكم بن سنان المحاربى عن هشام عن محمدبن سيرين عن أخيه سعيد عن
أخيه أنس بن سيرين مرفوعا ورواه النضر بن شميل عن هشام موقوفا قال وقدروى
(١) على ( لبيك اللّه الحق) (٢) كذا فى النسخ . ع

٣٦٧
عن النضرمر فوعا ثم ساقه عنه مر فوعا قال الحافظ وكذلك اخرجه البزارقال سمعت
بعض أصحابنا يحدث عن النضر بن شميل فذكره مر فوعا ولم يسم من حدثه به ولعله
يحي بن * بن أعين ولم يقع في رواية النضر ذكر معبد وأخرجه البزار أيضا من
رواية حماد بن يزيدعن هشام موقوفا ولم يذكر فى السند معبدا ورجح هذه الرواية
متنا وإسنادا قال الحافظ وهو كماقال وقال ابن حجر الهيتمى فى حواشى الايضاح
روى ابن المنذر مرفوعا لبيك حقا حقا تعبدا ورقا لكن الصحيح أنه موقوف
على أنس اهـ واما تقريره صلى اللّه عليه وسلم الزيادة فعن جابر أهل رسول اللّه عَّ له
لبيك اللهم لبيك لبيك الح والناس يزيدون لبيك ذا المعارج ونحوه من الكلام والنبي
مَّ الَّي يسمع ولا يرد عليهم شيئا حديث صحيح أخرجه أبوداود عن أحمد وأصله
فى مسلم فى الحديث الطويل فى صفة الحج ولفظه : وأهل الناس بهذا الذى يهلون
به فلم يرد عليهم رسول اللّه عَّ الله شيئا منه ولزم تلبيته قال الحافظ ووقع لى من.
وجه آخر تفسير بعض النحو ثم أخرج عن جابر قال ولى الناس لبيك ذا المعارج
لبيك ذا الفواصل يجب عليهم منه شيئا وجاء عن عمر زيادة أخرى ذكرها ابن
عبدالبر بغير إسناد وتبعه عياض فى الا كمال والقرطى فى، المفهم قال الحافظ وقد
أسندها ابن أبي شيبة فى مصنفه بسند صحيح عن المسور بن مخرمة رضي الله عنهما
قال كان عمر فذكر التلبية قال وزاد عمر لبيك مرغوبا إليك ومر هو با منك ياذا النعماء
والفضل وأخرج عبدالرزاق حديث المسور هذا عن عمر بلفظ لبيك ذا النعماء والفضل
الحسن لبيك لبيك مرغوبا ومرهوبا ( قلت) قال ابن حجر الهيتمى عن
عمر كان يزيد فيها لبيك ذا النعماء والفضل الحسن لبيك مرغوبا ومر هوبا إليك
وأخرج الحافظ آثارا فى تلبية موسى وعيسى ويونس ثم ذكرالحافظ من أنكر
الزيادة على التلبية وأخرج عن سعد بن أبى وقاص أنه سمع رجلا يقول لبيك ذا
المعارج فقال إنه لذو المعارج ولكنا كنا مع رسول اللّه صَّ اللّه لا نقول ذلك وقال
الحافظ بعد تحريجه هذا حديث حسن غريب ويقال إن عبد الله بن أبى سلمة لم يسمع من
سعد وقدذكره ابن خزيمة فى صحيحه وقال قد يخفى على من تقدم فى السن والمرتبة
ما يطلع عليه غيره ممن هو دونه فى الأمرين كسعد وجابر فقداً ثبت جابر مانفاه سعدكما
تقدم عن جابر أنه سمع من لي بذلك والنبي عهّ له يسمع ذلك. فلا ينكر وأخرج

٣٦٨
﴿ فصلٌ﴾ فإِذا وصَلَ المُحْرِمُ إِلى حَرَم مكةَ زَادَهُ اللهُ شرَقاً اسْتُحِبْ لَهُ
أَنْ يَقُولَ: اللهُم هذَا حَرَمَكَ وأَمْتُكَ فحَرَّمنى على النارِ وأَمِّيٍّ مِنْ عذَا ◌ِكَ يوْمَ
تبعثُ عبادُك واجْعُلْنِى مِنْ أَوْلِيائِكِ وأهلِ طاَعَتِك،
عن ابن عباس كان إذا لى قال فذكر التلبية المشهورة ثم قال هذا التلبية انته إليها فانها تلبية النبي
ـَّاللّه قال الحافظ وكل ذلك لا يمنع الزيادة لان من حفظ حجة على من لم يحفظ اهـ وقال ابن
حجر الهيتمى بعد إيراد جملة مماذ كروهذا كله يردعلى من قال بكراهة الزيادة، لكن قد
يستشكل ماهنا بما قالوه فى أذ كار الطواف من أن كل مافيه أثر عن أحد من الصحابة
يكون مندوبا مأثورا فلم جعلوه ثم كذلك بخلافه هنا، وقد يجاب بأن الذي عهد منه
وَالٍّ وواظب عليه جهاراهنا هو ما فى المتن فكان الاقتصار عليه أولي بذلك بخلافه
ثم فانه لم يعهد عنه مثل ذلك لان أذ كار الطواف خفية على أن ذاك مشكل خارج
عن القواعد فلا يقاس عليه اهـ
فصل ﴾ ( قوله إلي حرم مكة الخ) قد نظم حدودللرم المكي من قال
وللحرم التحديدمن أرض طيبة ثلاثة أميال إذا رمت إتقانه
وجدة تسع ثم عشر جعرانه
وسبعة أميال عراق وطائف
وزاد آخر
وقد کلت واشکر لر بك إحسانه
ومن يمن سبع بتقديم سنها
لذلك سبل الحل لم يعد تبيانه
وغیر النصفالا خيرالدمیری بقوله
والكلام على تحرير ذلك يستدعى طولا زائدا وقد ذ کر جملة منه جدی
في كتابه مثير شوق الانام والشيخ ابن حجر الهيتمى فى حواشى الايضاح
( قوله استحب له أن يقول اللهم الخ) ذكر المصنف فى المجموع عن الماوردى أن
جعفر بن محمد روي عن أبيه عن جده قال كان الني مِّ الّ يقول عند دخول مكة
اللهم البلد بلدك والبيت بيتك جئت أطلب رحمتك وألزم طاعتك متبعا لامرك راضيا
بقدرتك مستسلما لامرك أسألك مسألة المضطر إليك المشفق من عذا بك خائفا
لعقوبتك أن تستقبلنى بعفوك وأن تتجاوز عنى برحمتك وأن تدخلنى جنتك قال
الحافظ ولم يسندهالماوردى ولا وجدتهموصولا ولا الذیقبله وقد بیض لهمن خرج

٣٦٩
ويَدْعُوبِمَا أَحَبْ
(فصلٌ﴾ فَذَا دخلَ مكّةً بَوَحَ بَصِرُهُ عَلَى الْكُمْبَةِ وَوَصَلَ المَسْجِدَ
اسْتُحِبُّ أَنْ يَرَفعَ يِدَيْهِ ويَدْعُوْ فَقَدْجَاءَ أَنّه يُستَجَابُ دُعاء المُسْلمِ عِندَ رُؤْيَةِالْكميةِ
أحاديث المهذب كالحازمى والمنذرى، وجعفر هذا هو الصادق وأبوه هدهو الباقر
وأما جده فان كان الضمير لمحمد فهو الحسين بن على ويحتمل أن يريد أباه علىبن أبى
طالب لانه الجد الاعلى وعلى الاول یکون مرسلا وقدوجدت فىمسند الفردوس
من حديث ابن مسعود قال لما طاف التى صَّ اله بالبيت وضع يده على الكعبة فقال
اللهم البيت بيتك ونحن عبيدكنواصینا بيدكفذ كره حديثا وسندهضعيف اهـ (قوله
ويدعو بما أحب) أيفانه وافد والکريم لاخيب وفده ودعاؤه ارجی للاجابةمن
حيث إنه مسافرو إنه جاء لاداء النسك وقدجاء: الحجاج والعمار وفد اللّه إن دعوه
أجابهم وإن سألوه أعطاهم . الحديث
فصل﴾ ( قوله فقد جاء أنه يستجاب دعاء المسلم عند رؤية الكعبة) وقع
فى المهذب إذارأى البيت دعا لما روى أبو أمامة رضي اللّه عنه أن النبي صَّ له قال تمتح
أبواب السماء وتجاب دعوة المسلم عند رؤية الكعبة ولم يذكر الشيخ المصنف فى
شرحه من خرجه بل قال حديث غريب غير ثابت قال الحافظ وقد خرجته فيماتقدم
من باب الدعاء عند الاقامة من كتاب الصلاة ولفظه تفتح أبواب السماء ويستجاب
الدعاء فى أربعة مواطن عند التقاء الصفوف في الجهاد وعند نزول الغيث وعند إقامة
الصلاة وعند رؤية الكعبة وهذا لفظه فى الطبراني الكبير من حديث أبى أمامة
اهـ وقدتقدم كلامهفيه فى ذلكالباب قالجدي فی کتابه مثير شوق الانام بعد قصة
حكاها عن صاحب الكافى عن مصنف الهداية ما لفظه ظاهر هذه الحكاية
التخصيص بأول الرؤية والمفهوم من حديث الطبرانى التعميم وهو داخل فى باب الفضيلة
ونعم اللّه واسعة جزيلة يخص بها من يشاء واللهذو الفضل العظيم اه وأخرج الحافظ
من طريق الطبرانى فى الأوسط عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صَت له ترفع الايدى
إذا رأيت البيت وعلى الصفا وعلى المروة وبعرفة وبجمع وعند رمى الجمرة وإذا أقيمت
الصلاة قال الحافظ قال الطبرانى لم يروه عن عطاء الا ورقاء ولا عن ورقاء إلا
سيف بن عبدالله قال الحافظ قلت سنده من شرط الحسن فقد أخرجه الطبرانى
٢٤ - ( فتوحات ) - رابع ﴾

٣٧٠
ويَقُولَ اللَّهم زِدْ هذا البيْتَ
فیالکبیر من وجه آخر عن مقسم عن ابن عباس وللحديثطرق فى بعضهاز یادة
على هذا اهـ ( قوله ويقول اللهم زد الخ) ظاهر كلام المصنف هنا أن نحو الأعمى
ومن فى ظلمة لا ياتي بهذا الذكر لأنه لم يقع بصره على البيت ولذا عبر بعضهم بقوله
ويقول عند لقاء البيت اللهم الخ أخرج الشافعى عن ابن جريج قال كان النبي صَّ له
إذا رأى البيت قال اللهم زدً هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة وزد من
شرفه وكرمه من حجه أو اعتمره تشريفا وتكريما وتعظيما ومهابة وبرا قال الحافظ
بعد تخريجه من طريق الباقر بهذا السند وهذا حديث معضل لأن ابن جريج
ليس له سماع من صحابى وان كان له ادراك فبينه وبين التى ◌َّ اللّه اثنان أو أكثر
وقد أخرجه البيهقى من طريق الشافعى ثم أخرجه من طريق مكحول عن النبي صَّ له
مرسلا وله طرق أخرى موصولةفى سندها مقال وأخرج عبدالرزاقعن أبى سعيد
عبدالقدوس عن مكحول هذا الحديث منسلاوفيه غيرذلك وزادفى أمتن مها بة فى
الشخص وبرا فى البيت وقد أنكر الشيخ المصنف فى شرح المهذب على (١) المزفى إيراده
كذلك ونقل عن الاصحاب فى جميع الطرق موافقة ما نقلناه آنفا من رواية ابن
جريح وأنهم اتفقوا على تغليط المزنى قال وممن نقل الاتفاق صاحب البيان
قال الحافظ قات وافق المزني صاحب الحاوى الكبير ووقع فى الوجيز ذكر البر
فی الموضعین قال الشیخ یعنی المصنف إنه مردود قال الحافظ ومثله فى الحديث
الذى أشرت إليه ثم أخرج الحافظ من طريق الطبرانى في كتاب الدعاء عن حذيفة بن
أسيد بفتح الهمزة رضى الله عنه أن النبي صَّ الله كان اذا نظر الى البيت قال اللهم زد
بيتك هذا تشريفا وتعظماوتكريما ومهابة وبرا وزد من عظمه وشرفه ممن حجه
أو اعتمره تشر یفاوتكر بما ومهابة وبرا قال الطبراني فى الاوسط لا يروي عن حذيفة
الابهذا الاسناد تفردبه عمر بن يحي يعنى الابلى بضم الهمزة والموحدة قال الحافظ
وفيه مقال وشيخه عاصم بن سليمان الکر زي بضم الکاف وسكون الراءوبعدها
زاي منقوطة نسبة الي قبيلة نسبه هكذا الطبرانى فى المعجم وليس هو عاصم بن
(١) فى النسخ (عن) وهو تصحيف . ع

٣٧١
تَشْرِيفاً وتنظيماً وتكريماً ومها به
سليمان الاحول المخرج له في الصحيحين كماظنه بعض الفقهاء فرجح هذا الطريق
على طريق ابن جريج، بل عاصم هذا هو الكرزى ذكروه فى الضعفاء واتهموه
بالكذب وصرح بعضهم بأنه يضع الحديث ولرواية ابن جريج متابعة جيدة
أخرجها سعيد بن منصور فى السنن عن برد بن سنان قال سمعت عبادة (١) بن قسامة
يقول اذا رأيت البيت فقل اللهم زد بيتك هذا فذكر مثل رواية ابن جريج وهذا
مقطوع حسن الاسناد فتقوی به رواية ابن جريج فأن کان المز نى استند الي
رواية مكحول فلا ينسب الى الغلط # فأول راضي سنة من يسيرها (٢) فأنهم يستندون
الى مثل هذا لاسما فى الفضائل اهـ وقال ابن حجر الهيشمى فى حاشية الا يضاح قال
المصنف كالرافعى هذا أى ماذكرهوالوار دفى الخبر ونص الام والاصحاب وغلطواذ كر
المزنى للمهابة فيهما بأن المهابة تليق بالبيت والبر يليق بالزائر اذهى التوقير والاجلال وهو
الاتساع فى الاحسان وقيل الطاعة. قلت: ويصح وصف الزائر بالمهابة لما يلقيه
الله له فى القلوب من اجلال من يعظم شعائره قال ابن حجر فى الحاشية: وجمعه فى
الوجيز بينهما فی الاول ضعيف أيضا وان روی الاز رقي فيه حديثا لانه مرسل
وفى اسناده ضعف والطبراني وابن ماجه حديثا موقوفا لان فى سنده متر وكا
ولا يعارضه ان الخبر الذی اشار الیه الشيخان مرسل أيضالانهاثبتمنه فکانالعمل
بهاولى ويصح وصف البيت بالبر من حيث كثرة زائربه اهـ فأشار الى ان وجه
التغليط مخالفته لماذكر الامام وجرى عليه الاصحاب والحبر الذى استند اليه إن ثبت
معارض بما هو اثبت منه وانسب بالمعنى فقدم عليه والله أعلم وفى التحفة وجاء
فى مرسل ضعيف ومرفوع فيه متهم بالوضع وبراً اى زيادة فى زائريه
وأعرض عنه الأصحاب كأنه لعلة رأوها اهـ ( قوله تشريفا) أي ترفيعا وإعلاء
(وتعظيما) أى تبجيلا (وتكريما) أى تفضيلا وكان حكمة تقديم التعظيم على
(١) فى بعض النسخعباد بحذف الهاء (٢) هذا عجز بيت لخالد بن زهير وصدره:
فلا تغضين من سنة أنت سرتها . وكان في النسخ واول راض سيرا من سيرها. وهو
تصحیف .ع

٣٧٢
وزِدْمَنْشَرَّفَهَ وَكَرَّمَ ممَنْ حِجَه أَوِ اعْتْمَرَهُ تَشْرِيفًا وتكْرِيمًا وَتَعظيماً ويِرًّا، ويَقَولَ
اللهُمْ أَنْتَ السلامُ ومنكَ السَلاَمُ حَيْنَا رَبَّنَا بالسلاَمِ،ثُمْ يدعوَّبِما شاءَ منْ خيرات
الآخرةِ والدُّنيَا ويقولَ عِند دُخولِ المسجدِ ماقدَّمناهُ فى أَوَّل الْكِتَاب فى
جميع المساجدِ
التکر یم فى البيت وعكسه فی قاصده ان المقصود بالذات فى البيت اظهار عظمته فى
النفوس حتي يخضع لشرفه ويقوم بحقوقه ثم كرامته بأكرام زائريه بأعطائهم ماطلبوه
وانجازهم ما أملوه وفى زائره وجود كرامته عند الله تعالى بأسباغ رضاه عليه وعفوه
عماجناه واقترفه ثم عظمته بين أبناء جنسه بظهورتقواه وهدايته أيضا ويرشد الي هذا
ختم دعاء البيت بالمهابة الناشئة عن تلك العظمة اذهى التوقير والاجلال وختم دعاء الزائر
بالبر الناشى ء عن ذلك التكريم اذهو الاتساع فى الاحسان فتأمله أشار اليه بعض المتأخرين
( قوله وزد من شرفه) الذي عليه الا كثر ان الضمير المستتر يعود الى الزائر والبارز
الى البيت أى زد الزائر الذى شرف البيت الح وقال بعض أرباب الاشارات
بالعكس أي زدمن شرف البيت (١) في الدنيا بأحداث وصف شرف له نحو الحاج
والمعتمر وفى العقبى بنيل المطلوب من مرضاة الله والله أعلم (قوله أنت السلام )
قيل هو من أسمائه تعالي ومعناه ذو السلامة من النقائص أي السلامة من كل مالا يليق
بجلال الربوبية وكمال الالوهية أوالمسلم اعبيدك من الآفات ( قوله ومنك السلام)
أى ومنك لا من غيرك السلام أى السلامة من كل مكروه ونقص (قوله بالسلام)
أى الامن مما جنيناه والعفو عما اقترفناه وهذا الدعاء أى اللهم أنت السلام الح أخرجه
الحافظ عن سعيد بن المسيب قال سمعت من عمر كلمة لم يبق من سمعها منه غيرى شهرته
يقول : إذا رأيت البيت فقل اللهم أنت السلام ومنك السلام فخينا ربنا بالسلام
وقال بعد تخريجه هذا حديث موقوف غريب أخرجه الشافعى وسعيد بن منصور وعبد
الرزاق عن سعيد بن المسيب وله طريق آخر عند الشافعى عن ابن المسيب أيضا
لكن من قوله نفسه لم بذكر فيه عمر قال الحافظ وسنده أصح مما قبله وله عند
عبدالرزاق طريق أخرى عن سعيد بن المسيب
(١) قوله البيت بالرفع أى شرفه البيت . ع

٣٧٣
﴿ فصلٌ فى أذْ كَارِ الطوافٍ ﴾ يُسْحَبُّ أَنْ يقولَ عندَ استِلاَمِ الْجَرِ
الْأَسْودِ أولاً وعِنْدَ ابتِداء الطّوافِ أيضًا باسْمِ اللهِ وَاللهُ أكبرُ اللهَم إيمانا بِكَ
وتَصدِيقًا بكيتا بِكَ ووفاة بِعَدِكَ وَاتَّبَاعًا لِسُهِ نَبَيْكَ بِّهِ،
( فصل) ( قوله يستحب أن يقول ) أى سراهنا وفيما يأتى لانه أوفر للخشوع
نعم يسن الجهر به لتعليم الغير حيث لا يتأذى به أحد ( قوله استلام الحجر) افتعال
قيل من السلام بفتح السين أى التحية وقيل من السلام بالكسر أى الحجارة
واحدتها سلمة بكسر اللام قال الشاعر :
ذاك خليلي وذو بواصلنى = يرمى ورائى بامسهم وامسلمه
والاسود وصف للحجر يجوز أن يكون من السودد أو السواد وتردد بعضهم فى
أنهذا الوصف هل کانیطلقعلیهقبل اسوداده أولا وبفرض اطلاقه عليه حينئذ
فيتعين كونه من السودد ثم محل الحجر قائم مقام الحجر لو فقد الحجر والعياذ بالله
تعالى فيما يستحب من استلام وتقبيل وسجود وذكر يقال عنده، وسكت المصنف
عن النية وهى فرض فيه ان لم يكن مندرجا في نسك والا كطواف الركن لا يجب فيه
اكتفاء بنية النسك المستحبة عليه نعم يعتبر فقد الصارف ، مومحل النية الواجبة آخر
جزء من الحجر مما يلى الباب والسنة أن يقف بجانب الحجر مما يلى الركن اليمانى
ويكون خارجا بجميع بدنه وينوي حينئذ ويستمر ذاكراً لها حتى تجاوز ما اعتبر
مقارنة النية له والله أعلم ( قوله بسم الله ) أى أطوف (الله أكبر) أىمن كل من هو
بصورةمعبودمن حجر أوغيره ومن ثم ناسبمابعده أی قوله (اللهم إيمانا بك) أومن
أو أطوف فإيمانامفعول مطلق أولا جله (قوله ووفاء بعهدك) أى المأخوذ يوم ((ألست))لما
قيل إنه كتب وأدرج فى الحجرويومى. اليه خبراً نه يشهد لمن استلمه بحق أي إسلام وقيل
المراد به هو ما ألزمنا به نبينا صدّ اله من امتثال الأوامر واجتناب المناهى (قوله لسنة) أى
طريقة ثم هذا الذكر ذكره البيهقى فى المعرفة عن الحاكم إجازة عن الاصم عن الربيع عن
الشافعى عن سعيد بن سالم عن ابن جريج قال اخبرت أن بعض أصحاب النبي صَل اله
قال يارسول الله ما نقول إذا استلمنا الركن قال قولوا بسم الله والله أكبر اللهم إيمانا بك
وتصديقا بكتا بك وبماجاء به محمد علاء وأخرجهعبدالرزاق بسند فيه عبدالقدوس

٣٧٤
وهو ضعيف عن مكحول مرسلا ونسب الشيخ فى المهذب هذا الحديث الى رواية
جابر فقال الشارح حديث جابر أخرجه مسلم عنه بلفظ ان النبي صَّ له لما قدم
أتي الحجر فاستلمه الحديث وليس فيه شىء من هذا الذكر والظاهر أنه حديث
آخر لجابر وذكر في المهذب حديث الحارث عن على رضى الله عنه أنه كان اذا استلم
الحجر قال اللهم إيمانابك وتصديقا بكتابك واتباط لسنة نبيك قال الحافظ بعد
تخريجه هذا حديث موقوف غريب أخرجه البيهقي ثم ذكر عن الطبراني انه تفرد
بعض الرواة به فقال لميروه عن أبى العميس بمهملتين مصغرا الاحفص بن غياث
تفرد به إبراهيم بن محمد الشافعى ولا نعلم أسند (١) أبو العميس عن أبى اسحق الاهذا
الحديث قال الحافظ وقد وقع لیمن وجهآخر فد کره عن يونس بن حبيب حدثنا
سليمان بن داود الطيالسي حدثنا المسعودي عن أبى اسحق عن الحارث فذكر نحوه
وأوله كان اذامر بالحجر الاسود فرأى عليه زحاما استقبله وكبر قال الحافظ وكنت
أظن أن المسعودى هو عبدالرحمن المشهور ثم ظهر لى أنه أبوالعميس وهو مسعودى
أيضا واسمه عتبة بن عبدالله بن عتبة بن مسعود فترد رواية أبي داود على دعوى
تفرد حفص وفى الحديث علتان ضعف الحارث وتدليس أبى إسحق ثم قال الشيخ
في المهذب وعن ابن عمر مثله وأشار به الي مارواه الطبرانى فى الدعاء عن نافع عن
ابن عمر انه كان اذا استلم الركن قال بسم الله والله أكبر هذا حديث موقوف
صحيح أخرجه أحمد قال الحافظ وبالسند الي عبد الرزاق حدثنا ابن جريج
عن نافع فذكر مثله وأما بقيته فبالسند الماضى الى الطبرانى فى الأوسط عن نافع
قال كان ابن عمر اذا استلم الحجر قال اللهم إيمانا بك وتصديقا بكتابك واتباعا
لسنة نبيك قال الحافظ قال الطبراني لم يروه عن محمد بن مهاجر الراوى عن نافع
إلا عون بنسلام وقول الرافعى انه مروي عن النبي لآ رده الأذرعی وغيره
بأنه لا يعرف له مخرج قال الحافظ وأصل التكبير فى ابتداء الطوفات فى صحيح البخارى
من حديث ابن عباس قال طاف النبي صَّ اله على بعير كلما أتى على الركن أشار
إليه بشيء وكبر وأخرجه البيهقى من وجه آخر عن ابن عباس أتم منه اهـ ( قوله
(١) لعله أنه أسند.ع

٣٧٥
ويُستَحَبُّ أَنْ يُكَرِّر هذَا الذُّكْرِ عِندَ مُحاذَاةِ الْحَجَرِ الأَسوَدِ فى كلَّ طَوْفَةٍ
ويَقَولَ فى رَمَلِ فِى الأَشواطِ الثلاثةِ: اللهُمَّ اجعلُحَجَّ مَبْرُوراً وذَنباً منْفوراً
وسَعْيَا مَشكُوراً،
ويستحب أن يكرر هذا الذكر الح) قال الحافظ ذكره الشافعى عقب رواية ابن
جريج وزاد مع التكبير التهليل قال وأما ان ذكر الله (١) وصلى على نبيه حسن
اهـ وسبق أن لحل الحجر لو رفع والعياذ بالله حكمه (قوله فى رمله ) هو بفتح أوليه
عبارة عن إسراع مشيه مع مقاربة خطاه وظاهر كلامه أنه يكرر هذا الذكر فى
جميع أجزاء الاشواط التى يرمل فيها وظاهر كلام التنبيه انه يأتي به مع التكبير أوله
حذاء الحجر وفيما عداه يدعو بما أحب وأقره عليه المصنف فى التصحيح واعتمده
الاسنوى لكن اعترض عليه بان ظاهر كلام الشيخين والأم ان ذلك لا يختص
به بل لمحاذاة الحجر ذكر يخصها عند كل طوفة كما مر وعليه فيقوله فى الاما كن
التي ليس لها ذكر مخصوص وظاهر كلامهم ان المعتمر يعبر بالحج أيضا وهو ظاهر
مراعاة للخبر ولانها تسمى حجالغة بل قال الصيدلانى انها تسمى حجا شرعالقوله
صَّ اللّه العمرة هى الحج الاصغر، وقوله فى رمله يفهم أندعاءالرمل المذكورلا يندب
الا فى طواف حج أو عمرة وهو كذلك ، وفى تعبيره بالاشواط إيماء الى عدم كراهة
التعبير به لانها تتوقف على النهى ولم يثبت وفى مختصر التفقيه ان السائب بن يزيد
روى أن النبي صَّ اللّه قال ذلك في أشواط رمله ( قوله اجعله) أي ما أنا متلبس به
من العمل المصحوب بالذنب والتقصير غالبا بل دائمااذ الذنب (٢) مقول بالتشكيك
على غير الكمال كالمغفرة ( قوله حجا مبرورا) أى سلما من مصاحبة الأتم من البر وهو
الاحسان أوالطاعة ( قوله وذنبا ) أي واحمل ذنيذنبا مغمورا ، قيل ودليل هذا
الذ کر الاتباع على ماذ کر الرافعى وقال الحافظ ذ کره الشافعی وأسنده الیهالبيهقي
فى الكبير وفى المعرفة ولم يذكر سندالشافعى به وسيأتى فى القول فى الرمل بين الصفا
(١) فى بعض النسخ (وماذكرانتهالخ) (٢) فى النسخ (المذهب) بدل (الذنب)
وهو تصحيف .ع

٣٧٦
ويَقُول فى الأَّربعَةِ الباقيةِ: اللهُمِ اغْفِرْ وارْحَمْ وَآعفُ عمَّا تَعْم وأَنْتَ الأَعزّ
الأَكرَمِ اللهُمُ رَّنَا آتِا فى الدُّنْيَا حسنَةً وفى الآخرَةِ حسنةً
والمروة نحوه اهـ ( قوله ويقول فى الاربعة الباقية) أى فى المحال التي لا يخصها ذكر
كما سبق بما فيه ( قوله رب اغفر) أى سائر الذنوب ( قوله وارحم ) أي تفضل
بانواع الاحسان من محض الفضل والامتنان ( قوله واعف ) أى تجاوز كماورد كذلك
فى رواية ذكرها فى مختصر التفقيه ( قوله وأنت الاعزالا كرم ) قال في مختصر التفقيه
وروى وأنت العلي الاعظم ( قوله اللهمر بنا ) هذا ماورد فى رواية وعبر به الشافعى
وهو أفضل من غيرها وعبر في المنهاج والروضة والمناسك وبعض نسخ الاذكار
بقوله اللهمآ تنا واعترضه الاسنوى بأنه سهولأنه فى المجموع عبر كالرافعى بقوله
ربنا الموافق للفظ الآية ولرواية أبي داود وغيره وأجيب بانه رواية أيضا خلافا
لمن زعم أنها كعبارة الشافعى لم ترد وقديشير الي ذلك قوله فى الايضاح بعد ذكره
كذلك فقد ثبت ذلك الخ ففيه دليل ان ماعبر به ليس بسهو والله أعلم أشار اليه
ابن حجر الهيتمي ولم يذكر الحافظ سوى رواية ربنا الح فى الأحاديث المرفوعة
والموقوفة ولم يبين الشيخ ابن حجر الهيتمى من خرجه باللفظين المذكورين ثم رأيت
فى الجامع الصغير عزوه بلفظ اللهم ربنا الى ابن ماجه لكن من غير تقييد كونه فى
الطواف وأخرجه بلفظ اللهم آتنا أبو ذر (١) من حديث ابن عباس كما فى مثير
شوق الانام ( قوله آتنا فى الدنيا حسنة الخ ) تقدم الكلام على هذا الدعاء
فى باب أدعية الكرب و تزيد هنا فى ذلك فتقول قوله ( فى الدنيا) متعلق با تنا
أو بمحذوف على أنه حال من ( حسنة) لانه كان في الاصل صفة لها فلما قدم
عليها انتصب حالا والواو في قوله (وفى الآخرة) عاطفة شيئين على شيئين متقدمين
ففى الآخرة عطف على في الدنيا باعادة العامل و(حسنة) عطف على حسنة والواو
تعطف شیئین فأ کثر علیشیئین فأ کثر تقولاعلم زیدعمرا بکرافاضلا وبكرا خالدا
صالحا قال الحافظ ابن حجر اختلفت عبارات السلف فى تفسير الحسنة فقيل فى العلم
والعبادة (٢) فى الدنيا وقيل الرزق الطيب والعلم النافع وفى الآخرة الجنة وقيل هي العافية فى
(١) فى نسحة إسقاط لفظى (أبوذر) (٢) فى نسخة (وقيل فى العافية) . ع

٣٧٧
الدنيا وفي الآخرة وقيل الزوجة الصالحة وقيل حسنة الدنيا الرزق الحلال الواسع
والعمل الصالح وحسنة الآخرة المغفرة والثواب وقيل حسنة الدنيا العلم والعمل به وحسنة
الآخرة تيسير الحساب ودخول الجنة وقيل من آتاه الله الاسلام والقرآن والاهل
والمال والولد فقدآً ناه فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة ونقل الثعلى عن سلف الصوفية
أقوالا أخرى متغايرة اللفظ متوافقة المعنى حاصلها السلامة فى الدنيا والآخرة
واقتصر (١) فى الكشاف على ما نقله التعلي عن على أنها فى الدنيا المرأة الصالحة وفى
الآخرة الحوراء وعذاب النار المرأة السوء وقال الشيخ عماد الدين بن كثير الحسنة في
الدنيا تشمل كل مطلوب دنيوي من عافية ودار رحبة وزوجة حسنة وولدبار ورزق
واسع وعلم نافع وعمل صالح ومر كب هنيء وثناء جميل الى غير ذلك مما شملته عباراتهم فانها
كلها مندرجة فى الحسنة فى الدنيا وأما الحسنة فى الآخرة فاعلاها دخول الجنة وتوابعه
من الأمن من الفزع الأكبر فى العرصات وتيسير الحساب وغيرذلك من أمور
الآخرة وأما الوقاية من عذاب النار فهو يقتضى تيسير أسبابه فى الدنيا من اجتناب
المحارم وترك الشبهات اهـ من الفتح ملخصا قال العلقمى قال شيخنا الشهاب القسطلانى
منشأ الخلاف كما قال الامام فخرالدين الرازي انه لوقال آتنافي الدنيا الحسنة وفى
الآخرة الحسنة لكان ذلك متناولا لكل الحسنات لكنه نكرة فى محل الاثبات
فلا يتناول الاحسنة واحدة فلذلك اختلف المفسرون فكل واحد منهم حمل اللفظ
على مارآه أحسن أنواع الحسنة وهذا منه بناء على أن المفرد المعرف باللام يم وقد اختار
فى المحصول خلافه ثم قال فان قيل أليس لوقيل الحسنة فى الآخرة لكان متناولا
لكل الأقسام فلم ترك ذلك وذ کره منکرا فأجاب بان قال إنه ليس للداعی أن
يقول اللهم اعطني كذا وكذا مصلحة لى وموافقة لقضائك وقدرك فاعطنى ذلك فلو
قال اللهم أعطنى الحسنة فى الدنيا لكان ذلك جزما وقدبينا أن ذلك غير جائز فلما
ذكره على سبيل التنكير كان المراد منه حسنة واحدة وهى التى توافق قضاءه وقدره
فكان ذلك أقرب إلي رعاية الأدب قال العلقمى وفى كلام الا مام نظر فقد قال تعالى
(١) قوله واقتصر الح: لفظ الكشاف ((والحسنتان ما هو طلبة الصالحين فىالدنيا
من الصحة والكفاف والتوفيق فى الخير، وطلبتهم فى الآخرة من الثواب وعن على
- الى قوله - امرأة السوء)). ع

٣٧٨
وقِنا عذَابَ النّارِ، قالَ الشَّافعى رحمهُ اللهُ أَحَبُّ ما يُقالُ فِى الطَّوافِ اللهُم
ربّا آتِنا فى الدُّنْيَا حسَنةً إِلى آخرِهِ قالَ وأُحِبُّ أَنْ يُقالَ فى كلِّه
صَلى الله
حكايةعنز کر یا ھبلی منلدنكدر یة طيبة وقالهب ليمنلدنك ولياوقال
لخادمه أنس اللهم أكثر ماله وولده إلى غير ذلك من الاحاديث أى المشتملة على
سؤال حسنة معينة والله أعلم ( قوله وقنا عذاب النار) أصله إوقنا خذفت الواو
تبعا لحذفها فى المضارع وحدفها فيه لوقوعها بين حرف مضارعة مفتوح وحرف
مكسور ثم الألف لانها أتي بها ليتوصل بها إلى النطق بالساكن أعني الواو وقد حذفت
والله أعلم قال الحافظ ورد هذا الذكر مطلقا ومقيدا بكل من الركنين وبما بين
الركنين والمشهور من ذلك هو الاخير وهو الذى اقتصر الشافعى على تخريجه أخرج
الحافظ من طرق متعددة عن عبد الله بن السائب أنه سمع رسول اللّه صَّ اله يقول فيما
بين ركن بنى جمع والركن الاسود ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا
عذاب النار قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه الشافعى وأحمد وأبو
داود والنسائى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم ووقع فى رواية القطان وغيره عند
أحمد وغيره بلفظ بين الركن اليماني والحجر قال الحافظ ولم يطلع الشيخ على تخريج
من صححه فقال فى شرح المهذب فيه رجلان لم يتكلم العلماء فيهما بجرح ولا تعديل
ولكن لم يضعفه أبوداود فيكون حسنا قلت الرجلان هما يحي بن عبيد مولى السائب
وأبوه فاما يحي فقال النسائى ثقة وأما أبوه فذكره ابن نافع وابن منده وأبو نعيم
ونسبوه جهنيا وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين ولولم يوثقا كان تصحيح من صحح
حديثهما يقتضى توثيقهما قال الحافظ وانما لم أقلد من صححه لشدة غرابته والله.
المستعان وورد مطلقا غير مقيد بذلك فى خبر عن عطاء قال طاف عبدالرحمن بن
عوف فاتبعه رجل ليسمع ما يقول فانما يقول (١) ربنا آ تنافي الدنيا حسنة الآية فقال
له الرجل تبعتك فلم اسمعك تزید علی ھذہ الآ ية قال أوليس ذلك كله الخير قال
الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف رجاله ثقات لكنه منقطع بين عطاء وعبدالرحمن
فان كان عطاء سمعه من الرجل فهو متصل وقد أخرج الحافظ هذا الحديث من
(١) كذا فى النسخ ولعله فالفاه يقول . ع

٣٧٩
طريق الطبراني فى الدعاء وأخرج الحافظ من طريق عبدالرزاق عن معمر قال
أخبرنیمی أثقبهعنرجل(٢) لعمر بن الخطاب هجیرا يقول حول البيت ربنا آ تنافى
الدنيا حسنة الآية وأخرجه سعيدبن منصور ومسددفى مسنده الكبير من وجه
آخر موصول إلى حبيب بن صهبان بضم الصاد المهملة وسكون الهاء وبالموحدة
قال رأيت عمر بن الخطاب وهو يطوف بالبيت وماله جيرالا ان يقول فذ كرهوسنده
حسن والهجيرابكسر الهاء والجيم المشددة بعدها مثناة تحتية ساكنة ثم راء بعدها
ألف وقد تحذف وهو ملازمة كلام متتابع أوفعل وأخرجه الحافظ منطر یق آخر
عن حبيب بن صهبان أنه رأي عمر وهو يطوف بالبيت يقول ربنا آتنا فى الدنيا حسنة
وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ماله هجيرا غيرها وأما قولها عند الحجر الاسودفورد
موقوفاعن ابن عمر أنه قال لما حاذى الركن اليمانى لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شىء قدير فلما حاذى الحجر الاسود قالر بنا
آتنافى الدنيا حسنة الح فقيل له فى ذلك فقال هو ذاك أثنيت علىربى وشهدت شهادة
الحق وسألت من خير الدنيا وخير الاّ خرة قال الحافظ موقوف غريب السند فى
سنده راويان لم يسميا وله طرق أخرى بعضها أقوي من هذا الطريق فمنها
من طريق عبدالرزاق إلى أبى شعبة البكرى قال سمعت من عمر وهو يطوف بالبيت
قال لا إله إلا الله إلى آخرها ثم قال ربنا آتنا فى الدنيا حسنة الح قال الحافظ رجال
هذا السند رجال الصحيح إلا البكرى فذكره أبو أحمد الحاكم فیالکنی فیمنلا
يعرف اسمه وأخرج حديثه هذا ووصفه فى طريق بأنه من أهل البصرة ولفظه صحبت
ابن عمر فى الطواف فكان إذا انتهى إلى الركن اليمانى قال لا إله إلا اللّه إلى آخرها
ولا يزال كذلك حتى يبلغ الحجر الاسودهذا آخرها ولم أقف فى أبى شعبة على جرح
ولا تعديل اه وقد ذكر الرافعى أن النبي صَّ الله كان يقول ذلك فى ابتداء الطواف قال
الحافظ ولم أره مرفوعا نعم جاءفى خبر مرفوع قول ذلك بين الركن والمقام فأخرجه
الحافظ عن عبد الله بن السائب فذكر مثل رواية عبد الرزاق الماضية قريبا
لكنه قال بين الركن والمقام وأخرجه ابن خزيمة ولم يسق لفظه ولكنه
أحالیه علیعبدالرزاق اهـ، وأماقولها عندالرکن انیمانی فذ کرهفىالمهذبمن حديث
(٢) قوله لعمر كذا فى النسخ ولعله (قال كان لعمر). ع

٣٨٠
ابن عباس قال إن اللّه وكل بالركن اليماني ملكا يقول آمين آمين فقولوا اذا
انتهيتم اليه ربنا آتنا فى الدنيا حسنة الآية قال الشيخ يعنى المصنف في شرحه
غريب ويغنى عنه حديث عبد الله بن السائب قال الحافظ هوأخص وحديث
عبد الله بن السائب مختلف في لفظه ومشهور أن قول ذلك بين الركنين ،
وحديث ابن عباس موقوف أخرجهالفا كهی وهومن مرسل عطاء عندالازرقی
لكن مثلة لا يقال بالرأى فيقوى رفعه ثم أخرج الحافظ عن جميل بن أبى سويد
قال سمعت رجلا يسال عطاء بن أبي رباح وهو يطوف بالبيت عن الركن
اليمانى فقال حدثني أبو هريرة أن النبي صَ لّه قال وكل به سبعون ملكا فمن قال
اللهم إني أسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة فى الدنيا والآخرة ربنا آتنافى
فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار قالوا آمين وقال الحافظ هذا
حديث غريب وأخرجه ابن ماجه وذكر الحافظ ما يقتضى ضعف سند الحديث
ونقل كلام المنذرى وتوجيهه الا تيين فى كلام مثير شوق الانام وأخرج الحافظ عن
ابن عباس قال كان رسول اللّه عَّ اله إذا استلم الركن اليماني قبله ووضع خده عليه
قال ابن عباس عند الركن اليمانى ملك منذ خلق الله السموات والارض إلى يوم
القيامة بقول آمين آمين فقولوا أنتم ربنا آتنا فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وقنا عذاب النار وقال الحافظ هذاحديث غريب أخرجه ابن مردويه في التفسير
وفي سنده عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف عندهم اه قال جدی فی مثير
شوق الانام عد إيراد حديث ابن عباس مرفوعا صريحار واه الخطيب فى التاريخ
والبيهقى وابن الجوزى وأخرجه من حديثه أبو ذر كذلك لكن فى أوله اللهم
آ تنا والباقى نحوه وأو رد قبل ذلك أحاديث فى بعضها إن عندالركن ملكين وفى
بعضها إن عنده سبعين ملكا رواه ابن ماجه بسند ضعيف وأما قول المنذرى
حسنه بعض مشايخنا فلعله تسامح فيه لكونه من الفضائل ولان له شاهدا
من حديث ابن عباس ومن حديث على أخرجه الفاكهى ثم قال ولا تضادبين
هذه الاحاديث فان حديث ان ثم ملكين عام لكل دعاء وحديث السبعين خاص
لمن دعا بقوله اللهم إنى أسألك العفو والعافية فى الدنياوالا خرة ربنا آ تنافى الدنيا