النص المفهرس
صفحات 321-340
٣٢١ عليه وكابن تيمية فجزم بأن حديثها ليس بصحيح بل باطل قاله ابن عبد الهادى ونقل عنه صاحبالفر وع أن خبرها کذبونص احمد وأصحابه علی کراهتها وقال الاوزاعى فى الوسيط قال بعض من أدركنا من الحفاظ أظهر القولين فى صلاة التسبيح أن حديثها كذب ولم يقل بها إلاطائفة قليلة من أصحاب الشافعى وأحمد قلت بل اثبتها أئمة الطريقين من الشافعية كما تقدم التنبيه عليه والحافظ الذى أشار اليه أظنه ابن تيمية أومن أخذعنه وقد قال المحب الطبرى فى الاحكام جمهور الشافعية لم يمنعوا منها وتقدم كلام ابن العربى من المالكية وهو يدل على أنه لا بري بها بأساً قلت ذكر الخطاب المالكي أن القاضي عياضا ذكرها فى الفضائل وتعقبه القباب فى شرحها (١) بقوله لا أعلم أحداً من أهل المذهب صرح باستحباب هذه الصلاة غبر عياض في كتابه هذا وكان حقه أن ينبه فيها على المذهب ثم يبين اختياره هو لئلا يعتقد الناظر في كتابه أن ما أتى به هو مذهب مالك قال الخطيب وليس في المذهب ما يمنع صحتها لاسيما وقد ذكر الترمذي عن ابن المبارك أى مما (٢) ليس فيه إلا تطويل جلسة الاستراحة الوارد في رواية الترمذي وابن ماجه النصر يح بأنه سبح فيها عشرا اهـ وفيه موافقة القباب فى انه لم يصرح أحد من أهل المذهب بالاستحباب لكن نقل الحافظ في التخريج فى حديث ابن عباس من طريق مجاهد أن أبا الوليد المخزومى قال سألت عبد الله بن نافع عن رواية مالك فى التسبيح فى الركعة الأولى والثانية من هذه الصلاة فقال تقعد فيهما كما تقعد للنشهد وتسبح في الثانية والرابعة قبل النشهد ثم تدعو بعد التشهد الأخير قال الحافظ فهذا يدل على العمل بها قال الحافظ وأما الحنفية فلم أر عنهم شيئاً إلا مانقله السروجى عن مختصر البحر فى مذهبهم انها مستحبة وثوابها عظيم اهـ ((قلت)) وذكر صاحب الحرز وهو من الحنفية نقلا عن شيخه القطب الحنفى الأقرب من الاعتدال أن يصليها من الجمعة إلى الجمعة وهو الذي كان عليه ابن عباس ولعل وجه (٣) كونها عندالز وال لتناسب التسبيح والتنزيه عمالا يليق بصفات ذي الجلال اه ﴿تتمة﴾ قال التاج السبكي والبدر الزركشى صلاة التسبيح منمهماتالدین فلایسمح بعظيم فضلها و یتر کها إلا متهاون بالدين (١) الذى نعرفه أن (القباب) شارح (القواعد ) للقاضى عياض فلعل لفظ (الفضائل ) مصحف. فليراجع (٢) قوله أى مما الح كذا فى النسخ (٣) قوله وجه لعله (الوجه) . ع ٢١ - ( فتوحات ) - رابع ﴾ ٣٢٢ ﴿بابُ الأَذْ كَرِ المتعلقةِ بالزَّكَاةِ﴾ قالَ اللهُ تعالى ((خُذْ مِنْ أَمْو الهِمْ صدقةٌ غير مكترث باعمال الصالحين لا ينبغي أن يعد من أهل العزم اهـ وقد أطلت الكلام على ما يتعلق بهذه الصلاة لعظيم نفعها وحسن وقعها رجاء عموم الافادة وطلب الدعاء من الواقف على ذلك فى الحياة بالتوفيق والهدايه لاحسن طريق والوفاة على الاسلام وحصول الرصوان والله الموفق ﴿فائدة﴾ ذكر الحافظ أن أبانعيم ذكرمع حديث التسبيح حديث صلاة الزوال عن أبي أيوب الأنصارى وقد قدمنا كلامه فى باب ما يقول إذا زالت الشمس ثم قال الحافظ بعد الكلام على أسانيد حديث أبى أيوب فى صلاة الزوال فان ثبت أنها صلاة التسبيح فيستفاد أن النبي صَّ اللّهٍ صلاها ولم أر ذلك صريحا وإنما فى جميع الطرق أنه علمها لغيره وقد وقع فى الطريق التى أخرجها أبو داود عن أبي الجوزاء عن رجل له صحبة فذكر صلاة التسبيح وقال فيه إذا زال النهار والمتبادر منه فراغه وليس المراد وإنما الظاهر زوال الشمس والعلم عند الله ولا يعكر على ذلك ما تقدم فى بعض طرقه أنها تصلى فى أى ساعة شاء من ليل أو نهار لانه يحمل على التخيير ولا يمنع أفضلية بعض الاوقات وقد وجدت حديثا ظاهره أن النبي صَّ اللّه قال التسبيح المذكور في بعض الاذ كار من صلاة الليل وهو حديث عائشة السابق فى أدلة تقديم الخمسة عشر تسبيحة على القراءة اهـ باب الأذكار المتعلقة بالزكاة وزنهاز كوة (١) بفتحات قلبت الواوالفا لتحركها وانفتاح ما قبلها وهى اسم إما للاخراج فيكون بمعني التزكية أو للمال المخرج فيكون بمعنى المزكى وهى لغة النماء والبركة لانها تنمى المال وتزيده وتبارك فيه والمدح لمدح فاعلها والطهارة لأنها تطهر النفس من رذيلة البخل والمال من الحرام الذى هو حق الفقراء أى تنزهه عن اختلاطه به لولم يخرج والاصلاح لأنها تصلحه والزيادة لانها تزيد فيه وشرعا اسم لما يخرج عن مال أو بدن على وجه مخصوص ( قوله خذ من أموالهم صدقة ) سبب نز ولها (١) كذا ولعل الأصل وزنها فعلة لأن أصلهاز كوة الخ .ع ٣٢٣ تُطِرُهُمْ وُزْكِّيهِمْ بها أن جماعة من الصحابة رغبوا عن رسول اللّه صَ الله وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فقالوا يارسول اللّه خذ أموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق بها وطهرنا فقال ما أمرت أن آخذها فتزات الآبة والخطاب لرسول اللّه عَّ له والضمير راجع للذين خلطوا عملا صالما وآخر سيئا قال الحسن هذه الصدقة هى كفارة الذنوب التى أصابوها وليست بالزكاة المفروضة وقال عكرمة هى صدقة الفرض وقال ابن جرير الطبرى فى ((أحكام القرآن)) له الأكثرون من المفسرين على أن المراد بالصدقة الواجبة فى الأموال وليس فى الآية بيان شروط معتبرة فى المأخوذ ولا معتبرة فى ١)أخوذ منه ولا شرط في المؤدى ولا شرط فى المؤدى إليه ولا شرط فى الآخذ اهـ وقال العز ابن عبدالسلام فى ((التبيان في فقه القرآن)) الخطاب للنبي عَّ الله والضمير فى تطهرم وتزكيهم الظاهر عوده لكل المسلمين وظاهر لفظ الصدقة أنه ينصرف إلى الواجبة لغلبة الاطلاق إِليها وقد قيل إن هذه الآية نزلت فى بعض من تخلف عن النبي صَّ له فى غزوة تبوك وابوا عند رجوع النبي عَّ الله وسألوه أن يأخذ أموالهم الحديث وان صح ذلك فلا تعلق لها بالواجبة وإلا فالظاهر أن المراد الصدقة الواجبة والاطلاق فيها مقيد والاجمال مبين بالسنة اهـ قال السيوطى في الا كليل ويستدل بالآ ية فىوجوب الزكاة للماشية والثمار لأنهما أكثر أموال الصحابة إذ ذاك وأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمة فى قوله تعالي خذمن أموالهم صدقة قال من الابل والبقر والغنم واستدل بالآية على وجوب دفع الزكاة إلى الامام ( قوله تطهرهم وتزكيهم ) بالرفع حال من الفاعل المخاطب أى خذها مطهرا ومركيا لهم بها ويجوزأن تجعلهما صفتين للصدقة (١) مطهرة مزكية لهم ويجوز أن تجعل فاعل تزكيهم بها حال (٢) من الضمير في خذوهو التى عَّ الّ ويحتمل أن تكون حالا من الصدقة قال القرطبى وهذا ضعيف لأنها حال من نكرة ((قلت)) لكن تعدد (٣) الوصف المخصص وقال الزجاج الاجود (١) قوله مطهرة لعله ( أي صدقة مطهرة) (٢) قوله ( فاعل تزكيهم بها حال) كذا فى النسخ وصوابه ( جملة تركيهم بها حالا) (٣) قوله ( نعدد) لعله لاحظ أن ههنا صفتين الاولى قوله : من أموالهم فهو صفة جعل حالاً لتقديمه، الثانية ٣٢٤ وصلِّ عليْهُمْ)) * ورَوَيْنًا فى صحيحَي البُخَارِىِّ ومسْمِ عنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبى أُوْفِىَ رَرَضِىَ اللهُ عَنْهُما قالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ عَ الَّهِ إِذَا أَتَاهُ قَومٌ بِصَدَقَةٍ قالَ اللُهُمَّ صِلٌّ عَلَيْهِمْ أن تكون المخاطبة للنبى صّ لله أى فانك تطهرهم وتزكيهم بها على القطع والاستئناف قال القرطبى ويجوز الجزم (١) على جواب الأمر والمعنى إن تأخذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم اه وقضيته أن تزكيه مجزوم عطفا على ما قبله لكن نقل الكواشى الاجماع على إثبات الياء فى تزكهم والله أعلم قال ابن جرير الطبرى فى أحكام القرآن قوله تطهرهم وتزكيهم بها يدل على أن الزكاة جعلها الله تطهيراودماء رسول اللّه فَّ الله طمأنينة لقلوبهم وعلما على أن اللّه غفر لهم فان رسول اللّه ◌َوَّ اله لا يصلى على قوم إلا أن يؤذن له فى ذلك ولا يؤذن له فى ذلك إلا أن يكون مغفورا له اهـ ( قوله وصل عليهم ) أى ادع لهم (قوله وروينا فى صحيحى البخارى ومسلم) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبرانى فى الدعاء من (٢) طرق أخرى وأخرجه أحمد وأبو داود والنسائى وابن خزيمة ، ومدار الحديث عند كلهم على شعبة قال الحافظ. وهو من غرائب الصحيح ( قوله إذا أناه قوم صدقة) هى مأخوذة من الصدق إذ هى دليل على صحة الا يمان وصدق الباطن والظاهر قال ◌َنَّ اللّه والصدقة برهان ( قوله اللهم صل عليهم ) ذهب قوم إلى هذا وجرى عليه القرطى فى التفسير وقال إنه أصح فان الخطاب ليس مقصورا عليه صَّ له فيجب الاقتداء به صَّ له لأنه كان يمتثل قوله تعالي وصل عليهم وقال الجمهور لا يصلى استقلالا على غير معصوم من نى وملك وماورد عنه عَّ له فمن خواصه منّ الله عن أمته لأن الصلاة حقه فله أن يضعها حيث شاء وقيل الصلاة التى بمعنى التزكية والدعاء تجوز على غير المعصوم من نبي وملك أما التي هى تحية لذكر المعصوم عَّ له فانما هى بمعني التعظيم والتكريم فيختص به وجزم بهذا البيهقى فى الشعب قال ابن الملقن في البدر المنير الصواب فى قوله تطهرهم فالتاء فيها للمؤنثة الغائبة بناء على هذا الاعراب (١) قوله (ويجوز الجزم) أى عربية وقراءة (٢) لعله (ومن) .ع ٣٢٥ فَأَتَادَأُو أوفى بَصَدَ قَتِهِ فَقَالَ اللهُمَّ صلِّ على آلِ أَبِي أَوفى » قالَ الشافِىُّ والأَصحاب رِهُمُ اللهُ الاختِيَارُ أنْ يقولَ آَخِذُ الزّكاةِ لِدَافِها أَجَرَكَ اللهُ فِيا أَعَيْتَ وجَعَلهُ لكَ طَهُوراً وباركَ لكَ فيما أَبْقَيْتَ، وهذَا الدُّعاء مُستحبٌّ لِقَابض الزَّكاةِ سوَاءٍ كانَ الساعِىَ أَو الفُقْرَاءَ وليسَ الدُّعاءِ بَوَاجبٍ على المشْهُورِ منْ مذْهَبِنَا ومُذْهَبٍ غَيْنا، وقالَ بعضُ أصحابِنَا إنهُ واجِبٌ لقَوْلِ الشَّافِىِّ فَحَقَّ عَلَى الوَالِ أنْ يَدْعُوَلَهُ ودَليلُه ظاهرُ الأمرٍ فى الآيةِ قَلَ العلمَاءِ وِلاَ يُسْتَحِبُ أَنْ يقولَ فى الدُّعاءِ اللهُمَّ صلِّ عَلَى فلاَنِ والمَرَادُ بِقَوْلِهِ تعالَىَ وصلٌّ عَلَيْهِمْ أى الرواية هكذا أى قال اللهم صل عليهم ووقع فى بعض نسخ الرافعى الكبير اللهم صل على آ١، أبى أوفى أيضا اهـ وفى المشكاة قال اللهم صل على آل أبي فلان لكن نقل العلقمى فى حاشية الجامع أنه بغير أبى أوفى وفي رواية صل (١) على آل أبى أوفى وفى رواية على آل فلان وفى رواية على فلان وظاهر سياقه أنها من روايات الصحيح ( قوله فأتاه أبو أوفى بصدقة ) وفى نسخة بصدقته قيل واسم. أبى أوفى علقمة بن خالد بن الحارث بن أبى أسيد بن رفاعة بن ثعلبة ابن هوازن بن أسلم بن أقصي بن حارثة بن أسلم بن أفصي بن حارثة (٢) ذكره الواقدى وهو وولده سهابيان وكان أبو أوفي من أصحاب الشجرة ( قوله صل على آل أبى أوفي) يريد أبا أوفى نفسه لأن الآل يطلق على ذات الشىء كقوله فى قصة أبي موسى لقد أوتى مزمارا من مزامير آل داودوقيل لا يقال ذلك إلا فى حق الرجل الجليل القدر ( قوله الاختيار أن يقول آخذ الزكاة ) أي سواء كان عاملاأو مستحقا ويقول ذلك جبرا وترغيبا له فى الخير وتطييبا لقلبه ( قوله أجرك الله) بالمد والقصر وهو أجود ( قوله وقال بعض أصحا بنا إنه واجب) ظاهره أن الخلاف (١) قوله ( فى حاشية الجامع أنه بغير أبى أوفى وفي رواية صل) في بعض النسخ ( فى حاشية الجامع الصغير أن فى رواية صل) (٢) كذا بتكرار الاسماء الثلاثة فى جميع النسخ ولم يذكر فى ( الاصابة) نسبه الا إلى هوازن بن أسلم ع ٣٢٦ آدْعُ لَهُمْ، وَأَمَّ قولُ النَّبِىُّ عَنِِّ اللهُمَّ صَلُ عليهِمْ فقائهُ لِكَوْنِ افْظِ الصَّلَاةِ ◌ُخْتَصّاً بِهِ فِلهُ أنْ يُخَاطِبَ بِهِ مَنْ يِشَاءِ بِخِلاَفِنَا نَحْنُ، قَالُوا وَكَما لاَيُقَالُ محمدٌ عَزَّ وجلَّ وإِنْ كانَ عزِيزًا جلِيلاً فكذَا لايُقَالُ أبو بَكْرٍ أَوْ عَلَىّ ◌َِّّهِ بِلْ يُقَالُ رضىَ اللهُ عنْهُ أَوْ رِضوَانُ اللهُ عليْهِ وشِبْهُ ذلكَ فلوْ قَالَ عِلِّفِالصَّحِيحُ الذِى عَلَيْهِ جُهُورُ أَصحَابِنَا أَنه مكْرُوهُ كَرَاهةَ تَنْزِيهِ وَقالَ بعضُهمْ هَوَ خِلاَفُ الأولىَ فى الوجوب جار حتي في «فقير القابض وفى كلام الزركشى بعد نقل كلام للحناطي في المسئلة وهو يقتضي أمرين أحدهما أنه يجرى فى المساكين الوجه بالوجوب وبه صرح الرويانى فانه لما حكاه قال إنه إذا أخذ الفقير لم يجب عليه عندهذا القائل قال ابن الرفعة وقيل عكسه أن الدعاء يلزم الفقير دون الامام لان دفعها الى الامام متعين وإلى الفقير غير متعين وقيل ان سأل رب المال وجب الدعاء وادعى الرويانى أن الماء ردى صححه والذي فى الحاوى أيضا (١) تصحيح عدم الوجوب وظاهره أيضا أن هذا الوجه جار و إن لم يسأل الدعاء لكن الماوردى خص الخلاف بما إذا سأل وقال لم يختلف أصحا بنا أنه إذا لم يسأل رب المال الدعاء له فليس على الوالى أن يدعوله لان رب المال بدفع الزكاة مؤد لعبادة واجبة وذلك لا يوجب على غيره الدعاء كسائر العبادات وكذا حكاه شيخه الصيدرى فى الايضاح ثم الخلاف فى المؤدى طوعا أما المؤدی قهرا فلابدعى له اهـ وتعقب القول بالوجوب بأنه لو كان كذلك لعلمه التي عَّ اللّه للسعاة ولان سائر ما يأخذه الامام من الكفارات والديون وغيرها لا يجب عليه فيها الدعاء فكذا فى الزكاة وأما الآية فيحتمل أن يكون الوجوب خاصا به لكون صلاته سكنا لهم بخلاف غيره (قوله أنه مكر وه كراهة تنزيه) ونقله فى الروضة عن القاضى حسين وتعقبه فى الخادم بأن الذي في تعليقه الجزم بالتحريم (قوله وقال بعضهم هو خلاف الأولى) هو ما صرح به الرافعى فى الشرح الصغير أى والفرق أن المكروه ماورد فيه نهى مقصود وخلاف الأولى بخلافه كمامر وفرق بينهما امام الحرمين وحكاه عن المتأخرين وهو فى ذلك مخالف لكلام جمهور المتقدمين ١ (١) لامعني لكلمة (أيضا) فاعلها من زيادة النساخ. ع ٣٢٧ ولاَ يُقُالىُ مَكْرُوهٌ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ يُجُوزُ وظاهرهُ التَّحْرِيمُ ولاَ ينْبِغِى أيضاً فى غيْرِ الأَنْبِيَاءِ أَنْ يُقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ أو نحوُ ذلكَ إلاَّ إذَا كَانَّ خِطَابًا أَوْ جَوَابَا فإِنَّ الابْتِدَاءَ بالسلامِ سَنَّةٌ وَرَدَّهُ وَاجبٌ ثُمَّ هذا كلهُ فِى الصَلَّةِ والّسلاَمِ عَلَى غيْرِ الأَنْبِيَاءِ مِقْصُودًا أما إذا جُلَ قَبْعاً فإِنهُ جَائٌِ بِلاَ خِلاَفٍ فَيُقْاَلُ اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مَّدٍ وعلى آلهِ وأَصْحَابِهِ وأَزْوَاجِهِ وذرِّ يَّتِهِ وأَنْبَاءِهِ لأَنَّ السَلَفَ لْ يَتَنِعُوا مِنْ هَذَا بِلْ قَدْ أَمِنَا بِهِ فِى النّشَهْدِّ وَغَيْرِهِ بِخِلاَفِ الصلاةِ علَيهِ مُغْرِدًا وقدْ قَدَّمْتُ ذِكَرَ هذَا الفصْلِ مَبْسُوطَإٍ فِى كِتَابٍ الصلاةٍ عَلَى النَّيِّ حِ لّه ﴿ فصلٌ﴾ اعلمْ أَنَّ نِيَّةَ الزّكَةِواحِيةٌ ، ونيَتُها تكُونُ بالقَبِ كغَرِهَا مِنَ العِبَادَاتِ. ويُسْحَبُّأَنْ يَضُمَّ إليْهِ التَفُّطَ بِالسَانِ كَهُ فِى غَيْرِهَاَ منَ العِبَادَاتِ فإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى لفظِ السَانِ دُونَ النِّيةِ بالقَلْبِ فَفَى صِحَتَّهِ خلَفٌ. الأَسِحُّ أَنهُ لاَ يَصِحُ . وَلاَ يُحِبُ عَلَى دَافِعِ الزَّ كَاةِ إِذَا نَوَى أَنْ يقولَ معَ ذلكَ هذِهِ زَةٌ، بلْ يكفِيهِ الدَّفْعُ إلىَ مَنْ كانَ منْ أَهلِها، ولوْ تلفظَ بَذَلِكَ لم يضُرُّهُ واللهُ أَعلى فصلٌ﴾ يستحبُّ لمَنْ دَفعَ زكَاةً أَوْ صدَقَةً أَوْ نَذْراً أَوْ كَفَّارَةٌ أَوْ نِحَوَ ذلِكَ أَنْ يقولَ : ربَّمَاَ تقَبَلْ مِنّا إِنكَ أَنتَ السَّميعُ العَلِيمُ، فَقَدْ أَخبَرَ اللهُ سبحانهُ وتعَالىَ بِذَلكَ عنْ إِبْرَاهِيمَ وإِسمَّعِيلَ صلىَّ اللهُ عليْهِمَا وسلم وعنِ امْرَأَةٍ عِْ انَ ( قوله وقال بعضهم لا يجوز وظاهره التحريم) حكاه فى البحر عن القفال كمافى الخادم وبقى قولان أحدهما يستحب والثاني يباح إذا كان بمعنى الدعاء ويمنع إذا كان بمعني التعظيم » ( قوله اعلم أن نیة الزكاةواجبة) قال فى الر وضة و کیفیتها أن ينوى فرض الزكاة أو فرض حدة مالى أو زكاة مالى المفروضة ولا يكفي التعرض ٣٢٨ كِتَابُ أَذْ كَارِ الصيام. ﴿بابُ ما يَقُولُهُ إِذَا رَأَى الْهِلَاَلَ وما يقولُ إذَا رَأَى القَمرَ ﴾ لفرض المال فانه قديكون كفارة ونذرا ولا يكفى التعرض للصدقة فى أصح الوجهين فانها قد تكون نافلة ولو تعرض للزكاة دون الفرضية فهل يجزئه لأن الزكاةلا تكون إلا مفروضة (٢) اهـ وحاصله الجزم بالاجزاء عند التعرض للفرضية مع الزكاة والصدقة وحكاية الخلاف عند الاقتصار على الزكاة أو الصدقة من غير تعرض للفرضية ولا اضافة لماله كتاب اذ كار الصيام هو والصوم مصدرا صام وهو فى اللغة عبارة عن الامساك قال تعالى فقولى إنى نذرت للرحمن صوما ويقال صامت الخيل إذا أمسكت عن السير قال الشاعر خيل. صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما قال عمى الشيخ احمد بن علان الصديقى الشافعي النقشبندي قد يتوهم فى البيت إشكال وهو أنه إذا قسم الخيل الى صيام وغيرها فلاتبقي حالة أخرى إذ لا واسطة بين النقيضين فكيف اثبت الشاعر حالة أخرى والجواب عن ذلك أن هذه الحالة ليست أمراً ثالثا بل هى مندرجة تحت قوله غير صائمة فانه قسم غير الصائمة إلي ماهو تحت العجاج وإلى ماتعلك اللجم فلا اشكال اه ويحتمل أنه أراد أن الخيل لكثرتها قسمان احدهما تحت العجاج وهما قسمان صائمة عن الجري فى الميدان وغیر صائمة عنه والثاني ماهو فى مرابط الدور والأفنية فلا يلزم ماذكر فى السؤال والله أعلم ويقال صامت الربح إذا سكنت عن الهبوب قال أبو عبيد كل ممسك عن طعام أو كلام أوسير فهو صائم وفى الشرع إمساك عن المفطر على وجه مخصوص والصوم من الشرائع القديمة وصوم رمضان من خواص الأمة المحمدية اه والله أعلم ﴿باب ما يقوله إذا رأى الهلال) قال الجوهرى وصاحب المطلع الهلال أول ليلة والثانية والثالثة ثم هو (٢) لعل هنا لفظ ( أولا ) وسقط من النساخ ٣٢٩ رَوَيْنَا فِى مسنَدِ الدّارِمِ وَكِتَابِ العَرمِدِىِّ عنْ طلحَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ رضِىَ اللهُ عِنْهِ أنَّ النّبِيِّ صِلِّ كَانَ إِذَا رأى الهِلاَلَ قالَ قمر وذكر ابن الانبارى فى مدة تسميته بالهلال أربعة أقوال ثانيها الليلتان ثالثها إلى أن يستدق بخطة دقيقة قاله الأصمعى رابعها الي أن يبهر ضوءه سواد الليل ، ثم ترائى الهلال قال ابن حجر فى شرح المشكاة فرض كفاية لترتب كثير من الاحكام عليه وذكره فى الصوم لان صوم رمضان يجب باكمال شعبان ثلاثين أو برؤية الهلال سواء رآه الانسان نفسه أوحكم به حاكم وتثبت الرؤية فى حق الصوم وما يتبعه بواحد عدل (قوله روبنا فى مسند الدارمى الخ ) قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن أخرجه احمد واسحق فى مسنديهما وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن غريب وأخرجه الحاكم وقال صحيح الاسناد وغلط في ذلك فان سليمان يعنى ابن سفيان الراوي عن طلحة بن يحي ابن طلحة بن عبيد الله ضعفوه وانما حسنه الترمذي لشواهده وقوله يعني الترمذى غريب إى بهذا السند اهـ (قوله عن طلحة بن عبيد الله ) هو أحد العشرة الكرام وهو طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد ابن تيم أبو محمد القرشى التيمى المكى ثم المدني أمه الصعبة بنت الحضرى أخت العلاء بن الحضرمى اسلمت وهاجرت وطلحة أحد العشرة الذين شهد لهم رسول الله عزّ اله بالجنة وأحد الثمانية السابقين إلى الاسلام وأحد الخمسة الذين اسلموا على يد الصديق وأحد الستة أصحاب الشورى الذين توفى رسول اللّه عَيّ له وهو عنهم راض سماه رسول اللّه عَّ اللّه طلحة الجود وهو من المهاجرين الاولين ولم يشهد بدرا ولكن ضرب له رسول الله عزّ اللي بسهمه (١) وأجره كمن حضر وشهد أحداوما بعدها من المشاهد وكان ابو بكر اذا ذكر أحدا قال ذلك بوم كله لطلحة ، روىلهعن رسول اللّه صَّ الله ثمانية وثلاثون حديثا اتفقا منها على حديثين وانفرد البخارى بحديتين ومسلم بثلاثة وقتل يوم الجمل لعشر خلون من جمادى الاولي سنة ست (١) قوله (بسهمه) ساقط من جميع النسخ واثبتناه من الاصابة لابن حجر لانه لا بد ٣٣٠ اللهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا باليُمْنِ والإِيمَانِ واليعلَمَةِ والإِسِلاَمِ ربِّى وَرَبُّكَ اللهُ قَالَ التِّر مَنِىُّ حديثٌ حسنٌ * وَرَوَيْنَا فى مسنَدِ الدَّارِىِّ عنِ ابنِ عمرَ رَضىَ اللهُ عنهما قالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّهِ إِذَا رَأْى الهِلِالَ قَلَ اللهُ أَكَبَرُ اللهُمَّ أهلّهُ عَلَيْاَ بالأَمْنِ وَالإِيمانِ والسلامةِ والإِسلامِ والنَّوْفيقِ لَمَا تُحِبُّ ونَرْضَى رَبًُّا ورَبُّكَ اللهُ * وَرَويْنَاَ فى سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فى كِتَابِ الأدبِ عنْ قَتَادَةَ أَنْهُ بلغَهُ أَنَّ نبِيَّ اللهِ صَ لّهِ كَانَ إِذَا رَأَى الهِلاَلَ قَالَ وثلاثين وهذا لاخلاف فيه وكان عمره أربعا وستين سنة وقيل ثمانية وخمسين وقيل ثنتين وستين وفيل ستين وقبره بالبصرة زار و يتبرك به ، روينا عن عائشة قالت قال رسول اللّه صَّ الله طلحة ممن قضي نحبه وما بدلوا تبديلا وكان طلحة ثبت مع رسول اللّه عَّ اللّه يوم أحد ووقاه بيده ضربة قصد بها فشلت يده فقال رسول صديق له اوجب طلحة كذا فى التهذيب للمصنف (قوله اللهم أهله علينا باليمن الح) اهل بفتح الهمزة دعاء بصيغة الامر من الاهلال ويقال اهل الهلال بضم الهمزة واستهل إذا رؤى وأهله الذه أطلعه وأهللته إذا أبصرته وأصل الاهلال رفع الصوت لانهم إذا رأوا الهلال رفعوا أصواتهم بالتكبير ومنه الاهلال بالاحرام أى رفع الصوت بالتلبية قال أبو عبد الله الحكيم الترمذى واليمن السعادة والا يمان الطمأنينة باللّه كانه سأل دوامهما والسلامةوالاسلام أنیدوم الاسلام و یسلم لهشهره فان لله تعالى فی کل شهر حكمة وقضاءوشأنافىالملكوتوقوله(ربی ور بك الله). فيه الردعلىمنكان يسجد للقمرين من دون الله من أهل الجاهلية (قوله ورو ينا فى مسند الدارمى عن ابن عمرالخ) قال الحافظ بعد تخريجه وأخرجه الطبراني من طريق نافع عن ابن عمر نحوه باختصار وسنده ضعيف ( قوله ورو ينا في سنن أبي داودالخ ) قال الحافظ ورجاله ثقات فان كان المبلغ صحا بيا فهو صحيح وقد سمى من وجه آخر ضعيف وأخرج من طريق (١) الحافظ ذلك الحديث الضعيف من طريق الطبراني فى كتاب الدعاء من طريق محمد بن (١) قوله ( من طريق ) لعله من زيادة النساخ ٣٣١ هلالُ خيْرُ ورَشْهٍ هِلاَلُ خيْرِ ورُشْدٍ هلالُ خيْرِ ورُشِدِ آمنتُ باللهِ الدِى خلقكَ ثلاَثَ مرَّاتِ ثم يقولُ الحمدُ للهِ الذِى ذهبَ بِشَهْرٍ كذَا وجاءَ بشهْرٍ كذَا، مَّ الٍّ كَانَ إِذَا رَأَى الهِلَاَلَ صَرَفَ وجهَهُ عنه، وفى روَايَةٍ عَنْ قَتَادَةَ أَنْ النَّبِىِّ بَّه هكذَا رواهُمَا أَبو داوُدَّ مُرْ سَلِيْنِ، عبيد الله العرزمى بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاى عن قتادة عن أنس قال كان رسول الله عبد الله إذا رأي هلال رمضان قالهلال رشد وخيرهلال رشد وخير هلال رشد وخير آمنت بالذى خلقك ثم أهلك (٢) أخرجه ابن السنى قال وفىسنده ضعف وروي عن أنس من طريق أخرى رواه الطبراني وقال لم يروه عن يحي بن سعيد إلا زهير بن محمد قال الحافظ وهو صدوق لكنهم ضعفوا روايات عمرو يعنى ابن أبي سلمة عنه وعمرو أيضا صدوق وفيمن دونه ضعف أيضا ، ومن دونه فى كلامه هو محتمل لان يكون أحمدبن عيسى اللخمى الراوى عن عمر، وأن يكون أحمد بن رشدين شيخ الطبرانى وهو الراوى عن أحمد بن عيسى ويحتمل أن يكون كل منهما روى (٣) له وله طريق ثالث عند الطبرانى فى الدعاء بسند ضعيفجدا وهو نحو رواية زهير وزاد فى الحديث (٤) وجعلك آية للعالمين وله طريق رابع (قوله هلال خير ورشد ) هو بالتكرار ثلاثا والتكرار للاعتناء بالمقام والثلاث لانها آخر القلة ومبدأ الكثرة وقد ورد فى الحديث أنه صَّ اللّه كان إذا دعا دعا ثلاثا ( قوله آمنت بالذى خلقك الخ) (٥) ... (قوله وفى رواية عن قتادة كان النبى عبيد الله إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه ) قال الحافظ أخرجه أبو داود من رواية أبى هلال محمد ابن سليمان (٦) الراسي عن قتادة هكذامر سلاقال المنذرى أبو هلال لا يحتج به قال الحافظ و وجدت لمرسل قتادةشاهدا مرسلا أيضا أخرجه مسدد فى مسنده الكبير و رجاله ثقات قال ووجدت له شاهدا موصولا من حديث أنس بن مالك قال كان الرسول (٢) بفتح الهاء وتشديد اللام مفتوحة. ع (٣) فى النسخ (راوى) وهو خطأ (٤) فى النسخ (الخ) بدل (الحديث ) وهو تصحيف (٥) بياض بالاصل الذي نقلت عنه جميع النسخ التي بايدينا (٦) فى النسخ (سليم) وهو خطأ. ع ٣٣٢ وفى بَعْضٍ نَسَخِ أَبِ دَاوُدَ قَالَ أَبو داوُدَ ليسَ فى هذَا الْبَابِ عنِ النَِّّ ◌َل حدِيثٌ مُسْنِدٌ صحيحٌ * وروَيْنَاَهُ فى كِتَابِ ابنِ السَّىِّ عَنْ أبي سَعيدٍ الْخُدْرِىِّ عِنْ رَسُولِ اللهِعَلَّهِ)* اللّه عَّ اللّهِ أقاويل يقولها فى الهلال إذا رآه: منها أنه كان إذا رأي الهلال صرف وجهه عنهوقال هلال خیر و رشد آمنت بالذی خلقك یرددها تلاثا ومنها كان يقولالحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا وكان يقول اللهم أهله علينا بالامن والايمان والسلامة والاسلام وكان يقول الحمد لله الذي بدأك ثم يعيدك وكان يقول الحمد لله الذى خلقك وسواك فعدلك ربى وربك الله قال الحافظ بعد تخريجه هذا غريب أخرجه أبو نعيم فى عمل اليوم والليلة ورجاله ثقات الا عمر بن أبوب يعنى الغفارى فانه ضعيف جدا ونسبه الدارقطنى مرة إلى الوضع اهـ ( قوله وفي بعض نسخ أبى داود وقال ابو داود الح) قال الحافظ هوفى رواية أبى الحسن بن العبد عن أبى داود وقدانقطع سماعها و يمكن توصیلها بالاجازة ( قوله ورو یناه فی کتاب ابن السني الخ ) قال الحافظ الضمير فى رويناه لحديث قتادة السابق ولعط حديث أبي سعيد عندابن السني قال كان رسول اللّه صَّ الله إذا رأي الهلال فذكر نحور واية العرزمى عن قتادة إلى قوله خلقك فزاد ثلاث مرات ثم يقول الحمد لله الذي ذهب بشهر وجاء بشهر قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه ابن السنى ورجاله موثقون الا ابن تمام يعنى عبيداللّه الراوى عن سعيد الحريري عن أبي نضرة عن أبى سعيد فانهم ضعفوه قال الحافظ وفي الباب عن على وعبادة بن الصامت ورافع بن خديج وعائشة وجرير بن أبى فوزة مع ستة من الصحابة غير مسمين وفى رواية مع عشرة وعن طلحة الزرقي وعن عبد الله بن هشام وله صحبة عن عدة من الصحابة بغير رفع وعن عبد الله بن مطرف مرسلا أما حديث على فاخرجه الطبرانى فى الدعاء مرفوعا وهوقوفا من رواية الحارث الاعور عنه وفى الحارث مقال ولفظه اللهم إنى أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونصره وظهوره ونوره وبركته ورزقه وأماحديث عبادة فلفظه كان صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال الله أكبر لا حول ولا قوة إلا بالله اللهم في اسألك خير هذا الشهر وأعوذ بك من شر القدر ومن سوء ٣٣٣ المحشر قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب ورجاله موثقون الا شيخ عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز المبهم الذى لم يسمه ، وأماحديث رافع بن خديج فاخرجه البزار من رواية ليث بن أبى سليم عن عباية (١) بن رفاعة عن جده رافع رضى الله عنه فذ کر نحو حديثعبادة و زاد في أوله هلالخير و رشد، ولیٹ ضعيف ، وأماحديث عائشة فلفظه كان إذا رأى الهلال قال ربى وربك الله آمنت باللّه الذى أبداك ثم يعيدك أخرجه ابن السني بسند ضعيف فيه الواقدى ومن لا يعرف حاله، واما حديث حدير وهو بالمهملات مَّصغر فقد أخرجه الحافظ عن عثمان ابن أبى العاتكة قال حدثنى أخ لى يقال له زياد أن أبا فوزة كان إذا رأى الهلال قال اللهم بارك لنا فى شهرنا هذا الداخل قال زياد توالى على هذا الحديث ستة من أصحاب رسول اللّه صَّ اله سمعوه منه والسابع صاحب الفرس الجرور والرمح الثقيل حدير أبو فوزة السلمي قال الحافظ هذا حديث غريب أخرجه ابن السنى من وجه آخر عن عثمان لكن قال عن شيخ لنا ولم يسمه وأخرجه أبو نعيم فى عمل اليوم والليلة من طريق بشر مولى معاوية قال سمعت عشرة من أصحاب رسول اللّه عي اله أحدهم حدير يقولون إذا رأوا الهلال فذكر نحوه وأتم منه لكن لم يرفعه وأماحديث طلحة الزرقى فأخرجه أبونعيم فى معرفة الصحابة من طريق عبيد بن طلحة الزرقى عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة قال كان رسول اللّه عَّ اله إذا رأي الهلال فذكرمثل حديث طلحة بن عبد الله المبتدأ (٢) بذكره واما حديث عبد الله بن هشام فلفظه كان أصحاب رسول اللّه صَّ الله يقولون إذا دخلت السنة أو الشهر هذا الدعاء اللهم ادخله علينا بالامن والإيمان والسلامة والاسلام قال الطبراني لايروى عن عبد اللّه ابنهشام الا بهذا الاسناد تفردبه رشدین قال الحافظ وهو ضعيف، واما حديث عبدالله بن مطرف المرسل فاخرجه ابن السنى من طر يق مروان بن معاوية قال حدثني شيخ عن عبد الله بن مطرف قال كان رسول اللّه صَّ اله إذا نظر إلى الهلال قال هلال خيرالحمدلله الذى ذهببشهر كذاوكذا وجاء بشهر كذا وكذا أسألك من خير هذا الشهر ونوره وبركته وهداه وظهوره ومعافاته قال الحافظ قلت فيه مع ارساله ابهام (١) فى النسخ (عبادة) أو (عتابة) (٢) فى جميع النسخ (المبتدأ) ع ٣٣٤ وأما رُؤْيَةُ القَمرِ فَرَوَيْنَاَ فى كِتَابٍ ابنِ المسنىُ عِنْ عَائِشَةَ رضِى اللَّهُ عنْاَ قالتْ أخذَ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ بَيَدِى فَإِذَا القَمَرُ حينَ طَلَعَ فَقَالَ تعوَّذِى باللهِ مِنْ شرِّ هَذَا الغَاسِقِ إِذَاوقبّ، وروَيْنَهُ فى حِلْيةِ الأَوليَاءِ باسنَادٍ فِيهِ ضَعْفٌ عنْ زياد النّميرىِّ عنْ أَنْسِ رضِىَ الله عنْهُ قالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ عَّ ◌ِلّهِ إِذَا دَخَلَ الراوي عن ابن مطرف وباقى رواته ثقات ( قوله واما رؤية القمر فروينا فى كتاب ابن السني الح) قال الحافظ هذا حديث حسن غريب أخرجه الترمذى والنسائى مع كون ابن السني أخرجه عن النسائى وأعجب من ذلك أنه ضعف هذا الحديث فى فتاو يه مع قول الترمدی فیه إنهحديث حسن صحيح و کذا صححه الحاكم ورجاله و رجال الصحيح الا الحارث يعنى ابن عبد الرحمن الراوي عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة فقال على بن المديني فيه مجهول ما روى عنه الا ابن أبي ذئب وخالفه يحي بنمعين فقالمشهور وقواه أحمدوالنسائی فقالا لا بأس بهوقد روى عنه أيضا محمد بن اسحاق حديثا آخر وأفل درجاته أن يكون حديثا حسنا اهـ ((قلت)) وكذا تعقبه تلميذه ابن العطار فى هامش نسخته من الفتاوى في تضعيف الخبر بأن عبدالحق أورد الحديث فى أواخر أحكامهالكبریونقل قول الترمذى إنهحديثحسن صحيح وسكت عليه (قوله تعوذى باللّه الخ) قال المصنف فى فتاويه الغسق الظلمة وسماه غاسقا لأنه ينكسف ويسود ويظلم والوقوب الدخول فى الظلمة ونحوها مما يستره من كسوف وغيره قال الامام الحافظ أبو بكر الخطيب يشبه أن يكون سبب الاستعاذة منه فى حال وقوبه لان أهل الفساد ينتشرون فى الظلمة ويتمكنون فيها أكثر مما يتمكنون منه فى حال الضياء فيقدمون على العظائم وانتهاك المحارم فأضاف فعلهم فى ذلك الحال الى القمر لانهم يتمكنون منه بسببه وهو من باب تسمية الشىء باسم ماهو من سببه أو ملازم له اهـ (قوله وروينا فى حلية الأولياء الخ) قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الطبرانى فى الدعاء تنتهي الى محمد بن أبى بكر المقدمى ومن طريق أخری من غیرطر یقة الطبرانى تنتهی الیعبيد الله(١) بن عمر القواریری قال حدثنا (١) فى نسخة ( عبد اللّه) وهو خطأ. ع ٣٣٥ رجبٌ قالَ اللهمَّ باركْ لَا فِى رجبَ وشعبَانَ وبلِّغْنَا رَمَضَانَ، وَرَوَيْنَاهُ أيضاً فى كتَابٍ انِ السَّنى بزيادةٍ ﴿باب الاذْ كارِ المسْتَحَبَّةِ فى الصَوْمِ﴾ يُسْتَحَدُّ أَنْ يَجِمَعَ فَى نِيَّةِ الصوْمِ بَيْنَ القَلْبِ واللَّنِ كما قلناَ فى غيْرِهِ منَ العِبَادَاتِ فإِنِ اقْتَصِرَ عَلَى القَلْبِ كَفَاهُ وإِنِ اقتصَرّ علىَّ اللَّسَانِ لم يجزِئُهُ بِلاَ خلافٍ. والسنَّةُ إِذَا شتمَهُ غيرُهُ أَوْ تسَافِهَ عَلَيْهِ فى حالٍ صوْمِهِ أَنْ يقولَ إِنِّى صائٌِ إِنِى صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ أوأكثر * روَيْنَاً فى صحيحَيِ البُخَارِىِّ ومسلمٍ عنْ أَبي هِرَيْرةَ رضِىَ اللهُ عنهُ أَن رسولَ اللهِ عَّ الِ قالَ زائدة بن أبى الرقاد عن زياد (١) النميرى عن أنس قال كان رسول اللّه عَّ الله فذكر الحديث قال وزاد القواريرى وكان يقول إن ليلة الجمعة ليلة قمراء ويومها يوم ازهر ثم قال الحافظ حديث غريب أخرجه البزار وأخرجه أبونعم اه قال السيوطى فى فى الجامع الصغير وزاد فيه وكان إذا كانت ليلة الجمعة قال هذه ليلة غراء ويوم ازهر: أخرجه البيهقي وابنعسا کر والبيهقى(٢)عن أنس(قولهور ویناه فی کتاب ابنالسنى بزيادة فيه ) قلت رواه عن أبى القاسم البغوى عن القواريرى والزيادة هى قوله وكان يقول إن ليلة الجمعة الى آخر ما تقدم آنفا باب الاذكار المستحبة فى الصوم (قوله يستحب أن يجمع فى نية الصوم الخ) أى وأكملها أن يقول بلسانه قاصدا بجنانه نويت صوم غدعن أداء فرض شهر رمضان هذه السنة لله تعالى إيمانا واحتسابا والواجب فى نية الصوم التبييت والتعيين لا الفرضية وفارق الصلاة بأن رمضان لا يقع من المكلف الا فرضا بخلاف المكتوبة فقد تقع منه نفلا كالمعادة وتصح نية صوم النفل قبل الزوال بشرط انتفاء مبطلانه من أول النهار (قوله تسافه) أى سفه وعدل إليه للمبالغة (قوله مرتين أو ا كثر) أى بقدر ما يحصل به زجر خصمه قال فى المجموع لان ذلك أقرب الی امسالك صاحبهعنهوامساك نفسه اهـ (قولهر و ینا فی صحیحی البخارى ومسلم) قال الحافظ وكذا أخرجه النسائى وأبو داود وأخرجه الشيخان وغيرهما من طريق (١) فى النسخ (زيادة) وهو خطأ (٢) (والبيهقى) من زيادة النساخ. ع ٣٣٦ الصِّيامُ جَنّةٌ فِإِذَا صامَ أحدُ كُمْ فَلاَ برِقُتْ ولاَ بِجَهَلْ وإنِ مُرُؤٌ قاتلهُ أو شَاْعَهُ فليقُلْ إِى صَائِمٌ إِنِّى صَائِمٌ مَرَّتَيْنِ ((قَلْتُ)) قيلَ إِنََّ يقولُ بلِسَانِهِ ويُسْعُ الذِى شأَهُ لعلهُ يَنْزَ جِرُ أخرى بلفط انى صائم من غير تكرارو كذا وقع فى حديث ابن مسعود أخرجه الطبراني بسند صحيح (قوله الصيام جنة) بضم الجيم وتشديد النون أى وقاية كالجنة التى هى الترس فى الدنياعن المعاصى لأنه يكسر النفس ويطهرها من شهواتها وخيانتها الحاملة لها على الاسترسال فى المخالفات والاعراض عن المنهيات وفى الآخرة يدفع كل مؤلم ومؤذ عنها من حرالنار والزحام وإلجام العرق وغير ذلك مما تقاسيه الناس فى ذلك اليوم الذي يكون على الاكثر كخمسين ألف سنة (قوله فلا يرفث ولا يجهل) كذا فيما وقفت عليه من النسخ وفيه حذف وهو كما فى الصحيحين ((فاذا كان أحدكم صائما فلا يرفث ولا يجهل)) ولم ينبه على هذا الحافظ ولعله على الصواب فيما وقف عليه من الاصول، ثم رأيت ملحقا فى أصل مصحح قوله «فاذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث)) الح والالحاق بخط الحافظ تقى الدين بن فهد، ويُرفت بضم الفاء وكسرها مضارع رفث بفتح الفاء ويقال رفث بكسر الفاء يرفث بفتحها رفثا بأسكان الفاء فى المصدر ورفثا بفتحها فى الاسم كذا فى شرح مسلم للمصنف ونقل عن المجد الفيروزبازى أنه قال يرفت بضم الفاء وكسرها أما الفتح فلا(١) وقال السيوطى فى التوشيح أن فاءه مثلثة فى الماضى والمضارع والافصح الفتح في الماضى والضم فى المضارع قال المصنف فى شرح مسلم ويقال أرفت رباعى حكاه القاضى والرفث هو السخف وفاحش الكلام (قوله ولا يجهل) قال المصنف الجهل قريب من الرفث وهو خلاف الحكمة وخلاف الصواب من القول والفعل(قولهقیلانه یقول بلسانه) قال الزركشى فى الخادم تبويب الشافعى فى الام يدل عليه وحكي القاضى أبو الطيب القول فى النفس عن بعض الناس وقال ليس بشىء لقوله فليقل ولم يقل فليتذكر و مايذكره فى نفسه (١) عبارة القاموس ((الرفت محركة الجماع والفحش كالرفوث وكلام النساء في الجماع أوما ووجهن به من الفحش وقد رفث كنصر وفرح وكرم وأرفت)) انتهت . فيكون المضارع بالفتح والضم لا غير فلعل ماهنا تصحيف . ع ٣٣٧ وقيلَ يقولهُ بِقَلْبِهِ لِينَكَفَّ عنِ المُسَافَةِ وَيُحَافِظِ عَلَى صِيَانَةٍ صَوْمِهِ، وَالأَوَّلُ أَظْهُ، لم يقله وذكره ابن الصباغ احتمالا لنفسه فقال يمكن حمله على ظاهره ويسلم من الرياء وهو أن يذكره لصاحبه بقصد قطع الشر بينهما واطفاء الفتنة امتثالا لامي رسول اللّه عَّ اللّه وهذا ما أورده البندنيجى والجرجانى ونقله القاضى حسين عن صاحب التقريب وقال فى شرح المهذب إنه أقوى وقال في تحرير التنبيه انه اظهر اهـ (قوله وقيل يقوله بقلبه) قاله (١) العلقمى فى حاشية الجامع الصغير وجزم به المتولي ونقله الرافعى عن الائمة قلتوفىالر وضة ولا يتلفظ بهخوف الرياء قال في الخادم تابع فيه الامام وقال (٢) لا معنى لذكر الصوم لمن شاتمه وحكاه القاضى حسين عن صاحب الافصاح وقال انه المرضى وحكي الرويانى وجها فى البحر واستحسنه أنه ان کان فىصومرمضانفیقول بلسانه وان كان نفلا فبقلبه قال العلقمی وادعی ابن العربى المالكي ان موضع الخلاف فى النقل أما الفرض فيقوله بلسانه قطعا اهـ قلت وكأنه اراد باعتبار مذهبه وإلا فالتفصيل بين الفرض والنفل احد الاقوال فى المسألة ثم ظاهر كلام المصنفهنا وفى شرح المهذب حيث جعل الوجه الاول(٣) انه يقول بلسانه مقابلا لان يقوله بقلبه يوهم ان الاول يقتصر على اللسان فقط ولا يجعل قوله بالقلب مطلوبا وعليه جرى في شرح المهذب وزاد قوله فان جمع بينهما فحسن اه قال الزركشي فى الخادم ولا اظن احدا يقول ذلك بل الخلاف مردود الى انه هل يقتصر على النفس فيكون أبعد عن الرياء أو يضم اليه اللسان وذلك فيمن يقوله بلسانه لا يمكنه بقلبه بخلاف من عكس وحصل فى المسألة ثلاثة آراء يقول بقلبه أى فقط يضم اليه اللسان يفصل بين الفرض والنفل أى على الثانى (٤) قال فى الخادم وينبغى أن يجىء رابع وهو الفرق بين القوى بالاخلاص وغيره كما فرقوا فى التصدق بما زاد على حاجته بين الواثق بنفسه أو لا وهذا هو الأقرب عندى اه ونازعه ابن حجر الهيتمى في شرح العباب فى منازعة المصنف فى قوله ولا أظن أحدا يقول ذلك فقال ومنازعة الزركشي فى ذلك بأنه (١) فى النسخ (قال). (٢) على (اذقال) (٣) فى النسخ (التأويل) بدل (الاول) وهو تصحيف . (٤) كذا. ع ٢٢٠ - ( فتوحات ) - رابع ﴾ ٣٣٨ ومعنىَ شَاتمَهُ شَتَمَهُ مْتَعَرِّضَاً لَمْشَ تمسهِ واللهُ أعلمُ » وروَيْنا فى كِتَابَ الثَّ مَنِيِّ وابْنٍ ماجَهْ عنْ أَبِي هِرَيَرَةَ رضىَ الله عَنَهُ قالَ قال رَسُولُ اللهِ صَ له ثلاثةٌ لاَ ثُرَدُ دعَوَنْهُمْ الصائِمُ حتّىَّ يُفْطِرُ والإِمامُ العَادِلُ ودَعوةُ المظْلُمِ قالَ النِّرْمْدِىُّ حَدِيثٌ حسنٌ ((قُلْتُ)) هكَذَا الرّوايةُ (حتيَّ) بالتَّاءِ المثنَّاةِ فوْقُ لا يظن أن أحدا يقوله ليست فى محلها بل هو ظاهر المعنى فلا مانع من القول به على أنه يكفي كون النووي قائلابه وإذا أبدى لنفسه احتمالا فى المسئلة ليس وجهه بذاك فالنووى أولى سيمامع ظهور وجهه اهـ ( قوله ومعني شاتمه الخ) سكت عن بیان معنی قاتلهقال فى شرح مسلم ومعني قاتله نازعه ودافعه اهـ ( قوله روينا فى كتابى الترمذى وابن ماجه ) قال الحافظ بعد تخريجه عن أبى هريرة قلنا يارسول الله إذا كنا عندك رقت قلوبنا فذكر حديثا طويلا وفيه ثلاثة لا ترد دعوتهم الصائم حتى يفطر والأمام العادل والمظلوم تحمل على الغمام وتفتح لها أبواب السماء ويقول الله تبارك وتعالى وعزتي وجلالي(١) لا نصر نك ولو بعد حين قال الحافظ هذا حديث حسن أخرجه أحمد وكذا أخرجه ابن حبان فى صحيحه من وجه آخر مقطعاً فى ثلاثة مواضع (قوله ثلاثة) هو مبتدأ خبره الجملة بعده وجازالا بتداء بالنكرة لأن التنوين عوض عن المضاف اليه أي ثلاثة أنفار ( قوله هكذا الرواية حتى بالمثناة الفوقية ) قال الحافظ كأنه يريد الأشارة إلي أنها وردت بلفظ حين بدل حتى وهو كذلك ثم أخرج الحافظ بسنده إلى الطبراني من حديث أبى هريرة قال فذكر الحديث مثله لكن قال والصائم حين يفطر وجاء عن أبي هريرة من وجه آخر بلفظ حتي، أخرجه البزارمن طريق عراك ابن مالك عن أبى هريرة بلفظ ثلاثة حق على الله أن لا يرد دعوتهم المظلوم حتي ينتصر والمسافر حتى يرجع والصائم حتى يفطر وفى سنده ضعف وجاء عن أبى هريرة الاستجابة بغیرقید أخرجهاحافظ منطر یقعبدبنحميدوغيرهعن أبىهريرةقالقال رسول اللّه عَّ الله ثلاث دعوات مستجابات، زادعبد: لا شك فيهن، دعوة الصائم ودعوة المسافر ودعوة المظلوم ، وقال عبدفى روايته : ودعوة الوالد على ولده ، ولم يذكر (١) فى بعض النسخ حذف (وجلالى) .ع ٣٣٩ ﴿ بابُ ما يقولُ عنْدَ الإِفِطَّارِ ﴾ رَوَيْنَاَ فِى سَنَنِ أَبِى داوُدَ والنِّسَائِىّ عنِ ابنِ عمرَ رضىَ اللهُ عِنْهُما قالَ: كانَ النَِّيُّ ◌َِّ إِذَا أَفْطِرَ قالَ دعوة الصائم قال الحافظ بعد تخريجه هذا مثل رواية عبد وخالف الجميع خليل ابن مرة وقال فى روايته ودعوة المرء لنفسه ولم يذكر دعوة الوالد والخليل بن مرة ضعيف لا يوثق به إذا انفرد فكيف إذا خالف وأخرجه البزار أيضا من حديث أبى هريرة فقال والذاكر لله بعد دعوة المسافر اهـ أخرجه الترمذى باللفظ الذى رواه عبد بن حميد وأخرجه أبو داود والترمذى أيضاوابن ماجه من طريق أخري بنحو سياق حديث عبد لكن هذه الرواية ((لولده)) بدل ((على ولده)) وأخرجه الطبرانى جمعهما فقال ودعوة الوالد لولده (٢) وعليها تحمل رواية أبى داود فانه اقتصر على قوله ودعوةالوالد وأخرجه الطبرانى من وجه آخر باب ما يقول عند الأفطار؟ قال في الخادم كذا نص الشافعى في حرمله على استحباب الذكر المذكور عند إفطاره ولم يبين هل هو قبله فان اللفظ عليه أدل وقوله أفطرت يجوز أن يراد به الفطر الحكمى وهو دخول وقته وهذا كله محتمل والظاهر أنه بعد الافطار وقبله ومعه سواء فى اتيانه بالمستحب ((قلت)) والثابت الدعاء بعد الفطر ثم ساق المذكورين فى الأصل اهـ وعلى ذلك المتأخرون (قوله روينا فى سنن أبى داود الح ) اقتصر أبو داود على المرفوع الذى ذكره الأصل وزاد النسائي أوله عن مروان بن سالم قال رأيت ابن عمر قبض على لحيته فقطع مازاد على الكف وقال كان رسول اللّه عَّ اللّه إذا أفطر الح قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن وأخرجه ابن السني عن النسائي وأخرجه الدارقطنى والحاكم قال الدار قطنى تفرد به على يعنى ابن الحسين بن شقيق عن الحسين يعني ابن واقد وهو الراوى عن مروان بن سالم الراوى عن ابن عمر وإسناده حسن وقال الحاكم صحيح على شرط البخاري فقد احتج بالحسين وبمروان (٢) كذا في النسخ ولعله سقط لفظ ( وعليه ) . ع ٣٤٠ ذَهبَ الظمأُ وابتلْتِ العِرُوقُ وثبتَ الأَجرُ إِنْ شاءَ اللهُ تعالى ( قُلْتْ) الظّمَاءُ مَهموزُ الآخرِ مَقّصورٌ وهُوَ العَطَشرُ. قَالَ اللهُ تعالى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَاٌ ، وإِنما ذَكَرْتُ هذا وإنْ كانَ ظاهِآلِأٌّ رأيْتُ مَنِ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ فَتَوَهْمَهُ عَمَدُوداً * وروَينافىُسنَنِ أبِى دَاوُدَ عنْ معاذِ بنُ زُهْرَةَ أَنْهُ بَلَغَهُ أَنَّ النبيّ صَالِ كَانَ إِذَا أَفْطَرَ قال اللهمَّ وتعقب بأن مروان الذى احتج به البخاري غير مروان هذا ( قوله ذهب الظمأ) زاد فى شرح الروض قبله اللهم وعزاها لسنن أبى داود وقال ابن حجر الهيتمى فى التحفة ولم أرها فى السنن ( قوله وابتلت العروق) هو مؤكد لما قبله (قوله وثبت الأجرٍ) هذا من ذكر مابه الاستبشار والفرح المشار اليه بقوله تعالي فى الخبر القدسي للصائم فرحتان فرحة عند فطره أى من جهة الطبع وهو المشار إليه هنا بقوله ذهب الظمأ ومن جهة التوفيق لأداء هذه العبادة العظيمة وفرحة عند لقاءربه أى لما أعدله من الأجر المؤذن به قوله إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به أى وتولي الكريم الجزاء دليل على سعة العطاء وهو المشار إليه بقوله هنا وثبت الأجر ونظير هذا الاستبشار والاستلذاذ قول أهل الجنة بعد استقرارهم فيها الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكورلان من أدرك حصول بغيته لاسيما بعد مزيد النصب يزداد استلذاذه بذكر ذلك ومايدل على نيله لذلك ( قوله إن شاء اللّه تعالى) هو للتبرك ويصح كونها للتعليق لان الأجر إليه سبحانه وتعالى إن شاء أعطاه وإن شاء منعه على أنه قديكون في العمل دسيسة تمنع من أجره شرعا قال فى الخادم قال الشريف أبو العباس العراقي فى كتاب عمدة التنبيه وزاد فيه الامام محي الدين يوسف بن الجوزى مستدلا بخطه (١) وعليك توكلت سبحانك اللهم وبحمدك أنت السميع العليم ورفعه إلى التى ماآچ اه ولم أرلغيرهفیه كلاما( قوله ور و ینافي سنن أبى داود الخ) قال الحافظ. هكذا رواه مرسلا أخرجه فى كتاب الصيام من السنن وفى كتاب المراسيل بلفظ واحدعن مسددعن هشيم عن حصين عن معاذومعاذ هذا ذكره البخارى فى التابعين لكن قال معاذ أبو زهرة وتبعه ابن أبى حاتم وابن حبان (١) قوله مستدلا كذا هو فى النسخ