النص المفهرس
صفحات 181-200
١٨١ بِا رَوَيناهُ فى السُّنْنَ الكَبِيرِ لْبِيهَىُّ عنْ عَبدِ اللهِ ابْن أبي أوفى رَضِىَ اللهُ عَنْهُاَ أَنَه كَبْ عَلَى جَنَازَةَ أَبْنَةٍ لَهُ أَرْبِعَ تَكْبِرَاتٍ فَقَمَ بَعَْ الرَّابِةِ كَقَدْرٍ مايْنَ التّكْبِيرَ تَيْنِ يَسْغفِرُ لَها ويِدْعُونِمَّ قَالَ كَانَرسولُ اللّهِ عَلِّ يَصْنْعُ هَكَذَا وفى رِوَايةٍ كَبَّرَأَرْ بَاً فَمَكَثَ سَاعَةً حتىّظَنَا أَنْسَيُكَبِّرُ خَمساْ فُمْ سَلَّمَ عَنْ يَيْنِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ فَمّا انْصَرِفَ قُلنا لهُ . اهَذَا فَقَالَ إِنى لا أَزِيدُ كُمْ عَلَى مَارَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ وَالْهِ يَصْعُ أَوْ هَكَذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِعَّهِ قَالَ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْدِ اللهِ هَذَا حَدِيثُ صُحِيِحٌ بشرطه السابق (قوله بما فى السنن الكبيرالخ) أخرجه الحافظ عن عبد اللهبن أبي اوفى وكان من اصحاب الشجرة فماتت ابنته خرج إلى جنازتها على بغلة له فجعل النساء يبكين فقال لاترتين فان رسول الله نهى عن المرانى لتفض احدا كن من عبرتها ماشأت ثم تقدم فكبر اربعا عليها ثم قام فى الرابعة يدعو قال رسول الله (٧) مثل واخرجه الحافظ من طريق الامام احمدعن عبد اللّه المذكور قال فذكر الحديث نحوه وقال فيه فكبر عليه أربع تكبيرات ثم قام هنية فسبح به بعض القوم فلما انقتل قال أكنتم ترون اتى اكبر الخامسة قالوا نعم قال فان رسول اللّه كان اذا كبر الرابعة قام هنية قال الحافظ بعد تخريجه حديث غريب أخرجه ابن المنذر والطحاوى والحاكم والبيهقي وقال الحاكم إنه حديث صحيح قال الحافظ وليس كما قال فان مداره على إبراهيم بن مسلم الهجرى وهو ضعيف عند جميع الأئمة لم تجدفيه توثيقا لاحد الاقول الازدي صدوق والازدى ضعيف واعتذر الحاكم بعد تخريجه بقوله لم ينقم عليه بحجة وهذا لا يكفي فى التصحيح اهـ ( قولهوفي رواية كبر أربعا فمكث ساعة) أخرج الحافظ عن إبراهيم الهجري قال امنا عبد الله بن أبى أوفى على جنازة ابنته فكبر أر بعا فمكث ساعة حتى ظننا انه يكبر خامسة ثم سلم عن يمينه وعن شماله فلما انصرف قلناله ما هذا فقال انى لا أزيد على مارأيت رسول اللّه عَّ الله يصنع وقال الحافظ بعد تخريجه اخرجه البيهقى ١٨٢ ﴿ فَصِلٌ﴾ وَإِذَا فَرَغَ مِنَ التَّكْبِيرَاتِ وَأَذْ كَارِهَا سَلَّمَ تَسْلِمَتَيْنِ كَسَائِرِ الصلواتٍ لما ذَكَرْناهُ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنْ أَبِى أَوْفِى وحكمُ السَّم عَلَى ماذَ كَرْناهُ فى التّسْلِيِ فِى سَائِرِ الصَاوَاتِ هَذَا هُو الْمَذْهبُ الصَّحِيحُ الُخْتارُ ولِنَا فِيهِ هُنَا خِلاَفْ ضَعِفٌ تَرَكْتَهُ لِدَمِ الحَاجَةِ الَيْهِ فِى هَذّا الْكِتَاب ولوْ جاءَّ مَسْبُوقٌ فأدرَكَ الإِمامَ فى بعضِ الصلاةِ أَحْرمَ مَعهُ فى الحالِ وقرَ أْ الفَائِحَةَ ثَمَ مَا بَعَدَهَا عَلَى تَرِيبِ نَفْسِهِ وَلاَ يُوافقُالإِمامَ فِيَقْرَ أْمُ انْ كَّرَ ثُمَّ كَبَّ الإِمامُ التَّكْبِيرَةَ الأُخْرَى قَلَ أَنْ يَتَمكِّنْ المَأْمُومُ من الذكْرِ سَقَط عنهُ كَا تَسقطُ القَرَاءَةُ عنِ الَسْبُوقِ فِى سَائْرِ الصََّواتِ وإِذَا سَلْمَ الإِمامُ وقَدْ بقى عَلَى المسبوقِ فِى الْجَنَازَةِ بعضُ الشَّكْبِيرَاتِ لزمَهُ أَنْ يأْتِى بِهَا معَ أذْ كَارِهَا على النّ تِيبِ هَذَا هُو المَذْهبُ الصَّحِيحُ المَشْهُورُ عِدَنا ولنَا قَوْلٌ ضَيْفٌ أَنَّهُ يأتِى بالتَّكْبِيرَاتِ الْبَاقِيَاتِ مِتَوَالِيَاتٍ بغَيرِ ذِكْرٍ والله أعلم ﴿بابُ ما يَقُولُهُ المَاشِىَ مع الجَنَازَةِ ﴾ يُستحَبّ لَهُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَغِلاً بِذِ كْرِ اللهِ تَعالى والفِكْرِ فِما يَلْقَاهُ المَيِّتُ وما يَكُونُ مَصِيرُه وحاصلُ ما كانَ فيهِ وأَنَّ هَذا آخرُ الدُّنيَا ومَصِيرُ أَهلِهَا ولْيحْذَرْ كلَّ الحَدْرِ مِنَ الحَدِيثِ بمالاَ فَائِدَة فيهِ فإنَّ هْدَا وَقْتُ فِكْرٍ وذِكْرٍ يَقْبُحُ فِيهِ الغفلةُ وَاللَّهُ والإِشْتِغَالُ بالَحَدِيثِ الفَارَغِ فِنَّ الكَلَامَ بما لاَ فَائِدَةَ فصل ﴾ ( قوله کسائر الصلوات ) ای فیما یجب و یندب فيهفى سائرالصلوات من كيفيته وتعدده نعم يسن هنا زيادة وبركاته ولا يقتصر على تسليمة واحدة يجعلها تلقاء وجهه وإنه قال فى المجموع انه الاشهر ( قوله مع اذ كارها ) اي وجوبا فى الواجب وندبا فى المندوب باب ما يقوله الماشى مع الجنازة ( قوله يستحب ان يكون مشتغلابذكر اللّه) اى من قراءة قرآن وثناء على الله سبحانه ١٨٣ فيهِ مِنْهِىُّ عَنَهُ فِى جَمِعِ الأحْوالِ فَكَيْفَ فِى هَذَا الْحَالِ واعلمْ أنَّالصَّوَابَ والمختارَ وما كانَ عَليهِ السَلَفُ رضِىَ اللهُ عَنَهُمْ السَكُوتُ فى حالِ السِيْرِ مَعَ الجَنَازَةِ فَلَا يُرْفِعُ صَوْتٌ بِقِرَاءَةٍ ولاَذِكْرٍ ولاَ غيْرِ ذلكَ والحِكمَةُ فِيهِ ظَاهِرَةٌ وهىَ أَنْه أسكنُ لَاطرهٍ وَأَجْمَع ◌ِفِكْرِهِ فِيا يَتَعَلَقُ بالَجَنَازَة وهُوَ المَطلُبُ فى هَذَا الحَالِ فَهْذَا هُو الحَقُّ وِلاَ تغَرَ بِكَثْرَةٍ مَنْ يُخالِفِهُ فَقَدْقَالَ أَبُوعَلىّ الفضَيلُ ابْنُ عياضٍ رضي اللهُ عنهُ مامَعْنَاهُ الزمْ طُرُقَ الهدَى وَلاَ يَضُرُّكَ قِةُالسَالِكِينَ وإياكَ وطُرُقَ الضَّلَاَلَةِ ولاَ تَغَرَّ بكثرَةِ الْهَالِكِينَ وَقَدْ رَوينا فى سنَنِ البيهقى ما يَقَتَضى ماقُلْتُهُ وَأَما ما يَفْعلُ الجَةُ مِنَ القرّاءِ عَلَى الجَنَازةِ بِدِمِشَقْ وغيْرِها ونحو ذلك ويكون ذلك سرا (قوله فلايرفع صوت بقراءة ولاذ كر الح) لان الصحابة كرهوا ذلك حينئذ ر اه البيهقي وكره الحسن وغيره استغفروا الله لاخيكم ومن ثم قال ابن عمر لقائله لاغفر الله لك ولكنه بدعة قبيحة لكن رأيت السيد طاهر الاهدل نقل بهامش أصله من هذا الكتاب فى هذا المكان عن جده السيد حسين الاهدل ما لفظه إعلم وان كانت السنة السكوت فقد اعتاد الناس كثرة الصلاة على التى عَّ اللّه ورفع اصواتهم بذلك فلا ينبغى أن ينهوا عن ذلك ويقال انها بدعة مكروهة فان المكروه ماوردفيه نهي مقصود ولان دواعيهم لا تتوفر على السكوت والفكر فى امر الموت بل يفيصون فى حديث الدنيا باهلها فيقعون في محذور أعظم من الذى يحاوله الناهى وقد قالوا إن الناهى يترك النهي عن المنكر إذا لزم عليه الوقوع فى منكر أقوى منه اه ونقله ابن زياد فى فتاويه وقال بعد نقله وقد جرت العادة فى بلدناز بيدبالجهر بالذ کر امام الجنازة بمحضر من العلماء والفقهاء والصلحاء وقد عمت البلوي بماشاهدناه من اشتغال غالب المشيعين بالحديث الدنيوى وربما أداهم ذلك إلى الغيبة او غيرها من الكلام المحرم فالذى أختاره أن شغل أسماعهم بالذكرالمؤدى إلى ترك الكلام وتقليله اولى من استرسالهم فى الكلام الدنيوى إرتكابا لاخف المفسدتين كما هو القاعدة الشرعية وسواء الذكر والتهليل وغيرهما من انواع الذكروالله أعلم ( قوله فهذا هو المطلوب فى هذا الحال) اى ان امكن وحصل والافيشتغل بالذكر كما تقدم آ نها ( قوله وقد روينا في سنن البيهقى الخ ) فى الخلاصة عن قيس ابن عبادة ١٨٤ مِنَ الْقَرَاءَةِ بالتَّمْطِيطِ وإِخْرَاجِ المكلاَمِ عَنْ مَوَضُوعِهِ فَحَرَامٌ بِاجْماءِ العُلمَاءِ وقَدْ أَوْضَحْتُ قبحهُ وِغِلَظَ تَحْرِهٍ وفسَقَ منْ تَكَّن مِنْ إِنْكَارِهِ فَلَمْ يَنْكُرْهُ فى كِتَابٍ آدَابِ القرَّاءِ وَاللهُ المُستَعَانُ بابُ ما يَقُولُهُ مَنْ مَرَّتْ بهِ جنازةٌ أَورآها ﴾ يُسْتْحِبُّ أَنْ يَقُولَ سُبحانَ الحَىِّ الذِىِ لاَ يَمُوتُ وقَالَ القَاضِى الإِمامُ أَبُو المحَاسِنِ الرّويائِيُّ منْ أَصْحابنا فى كِتَابِهِ البَحْرِ يُسْتَحِبُّ أَنْ يَدْعُو ويَقُولَ لاَ إلهَ كان أصحاب رسول اللّه عَّ له يكرهون رفع الصوت عندالجنائز وعند القتال وعند الذكر ر واه ابن المنذر والبيهقي اهـ قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث موقوف صحيح أخرجه أبوداود والحاكم وأخرج البيهقى بسندقوي عن الاسود بن شيبان قال كان الحسن يعنى البصرى فى جنازة النضر بن أنس فقال الاشعث بن سليم العجلي انى ليعجبنى أن لا أسمع صوتا في الجنازة فقال ان للخير لاهين وقد أورد فى هذا المعني أحاديث كثيرةوآثار عديدة أبوشامة في كتابه الباعث على انكار البدع والحوادث (قوله من القراءة بالتخطيط الخ) سبق بيان الخلاف فى ذلك فى كتاب التلاوة وتز يدك هنا فنقول قال المصنف فى التبيان نقلا عن الحاوي للمراوى القراءة بالألحان الموضوعة ان أخرجت لفظ القرآن عن صيغته بادخال حركات فيه أواخراج حركات منه أو قصر ممدود أومد مقصوراً وتمطيط يخفى به اللفظ فيلتبس به المعنى فهو جرام يفسق به القارىء ويأثم به المستمع لانه عدل به عن نهجه القويم الي الاعوجاج واللّه تعالى يقول قرآنا عربيا غيرذى عوج قال وإن لم يخرجه اللحن عن لفظه وقراءته على ترتيله كان مبا حالإنه زاد باً لحانه فى تحسينه اه وهذا القسم الأول من القراءة بالالحان المحرمة مصيبة ابتلى بها بعض العوام والجهلة والطغام الغشمة الذين يقرؤن على الجنائز وفي المحافل بدمشق وهذه بدعة محرمة ظاهرة يأثم كل مستمع لها قال قاضى القضاة يعنى الماوردى ويأثم كل قادر على ازالتها على النهي عنها إذا لم يفعل ذلك اهـ ﴿ باب مايقوله من مرتبه جنازة أو رآها﴾ كلام التبيان (قوله يستحب أن يقول الخ) أو يقول سبحان الملك القدوس نقلها فى المجموع عن ١٨٥ إلا اللهُ الحَيُّ الذِىِ لاَ يَمُوتُ فَيُسْحبُّ أَنْ يدعوَ لَها وينى عَليها بالْخَيرِ إِنْ كَانَتْ أَهْلَاً لِلْثِنَاءِ وَلاَ يُجَازِفُ فِى ثَنَائِهِ ﴿ بابُ ما يَقُولُهُ مَنْ يَدُخْلُ الَّيَّتَ قِبْهُ ﴾ رَوينا فى سنَن أَبِ دَاوُدَّ والترمذِى والبيهَقى البند نيجي وفي شرح الروض اسند الطبراني عن أنس عن النبي صَ لّه قال من رأى جنازة فقال الله أكبر صدق اللّه ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما كتب له عشرون حسنة وروى الطبرانى أيضا أن ابن عمر كان إذا رأى جنازة قال هذا ما وعد الله ورسوله وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا الخ (قوله ويثني عليها بالخير ان كانت أهلا للثناء) أي ولم يترتب على ذلك محذور والافلا وقد سبق تفصيل ذلك (قوله ولا يجازف) بالجيم ثم الزاى بعد الألف من المجازفة وهى فى الاصل مجهول القدر من مكيل ونحوه واستعير في الكلام المجاوز فى الثناء والذم -باب ما يقوله من يريد أن يدخل الميت فى قبره ﴾ (قوله روينا فى سنن أبى داود والترمذي) قال المصنف فى الخلاصة باسانيد حسنة أو صحيحة وقال الترمذى حديث حسن قال البيهقى تفرد برفعه همام بن يحي ووقفه غيره لكن همام ثقة حافظ فزيادته مقبولة وفى رواية الترمذى باسم اللّه وباللّه وعلى ملة رسول اللّه عَّ له وقال الحافظ بعد تخريجه الحديث عن ابن عمر عن النبى عَّ اللّه قال همام كذا عندى قوله إذا وضعتم موتاكم في قبورهم فقولوا باسم اللّه وعلى سنة رسول اللّه عَّ اله هذا حديث صحيح أخرجه أحمد عن وكيع وقال بدل قوله فىرواية همام كذاعندى فى كتابى وفى روايته وعلى ملة رسول اللّه وقال الدارقطني وغيره تفرد برفعه همام ورواه هشام وشعبة مرفوعا ثم أخرجه الحافظ موقوفا من طريقهما عن أبى الصديق الناجى عن ابن عمر قلت وهذا سند المرفوع أيضا قال الحافظ ولفظ هشام أن ابن عمر كان إذا وضع الميت قال بسم الله وعلى ملة رسول الله ولفظ شعبة إذا وضعتم الميت فى القبر نحو رواية همام وكذا أخرجه ابن أبي شيبة عن وكيع عن شعبة موقوفا وأخرجه ابن حبان فى القسم الثاني من صحيحه من رواية أبي داود عن شعبة به ١٨٦ وغيْرُ ها عَنْ ابْنُمَرَ ضِىَ اللهُ عَنْما أن النبي صَلِّ كَانَ إذَا وَضَعَ الَيتَ فى القَيرِ قالَ مرفوعا وما أظنه الاوهما وأبو داود ماعرفت هل هو الطيالسى أو الحفرى والاول أقرب لكن ما وجدته فى مسنده وقد وقع لنا اللفظ الذي اقتصر عليه الشيخ من وجه آخر عن ابن عمر قال كان رسول اللّه إذا وضع الميت في قبره قال بسم الله وعلي ملة رسول الله وقال بعض رواته وعلى سنةرسول اللهوزاد بعض رواته وفى سبيل الله قال الحافظ بعد تخريجه من طرق وأخرجه الترمذى ورواية ليث أى أحد الطرق التى خرج عنها الحافظ عندابن ماجه قال الحافظ وليث بن أبى سليم وحجاج ابن أرطاه ضعيفان من جهة سوء الحفظ ووصفا بالتدليس قال الترمذى روي عن ابن عمر من غير وجه ورواه أبو الصديق عنه مرفوعا وموقوفا قال الحافظ يشير به إلى ما تقدم و إلي ماروى عن سعيد بن المسيب، قال حضرت ابن عمر صلى على جنازة فلما وضعها فى اللحد قال بسم اللّه وفى سبيل الله وعلي ملة رسول اللّه فلما أخذ فى تسوية اللبن قال اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر اللهم جافى القبر عن جنبيها وصعد روحها ولقها منك رضوانا قلت شىء سمعته من رسول اللّه عي اله أم شيء قلته برأيك قال انى اذا لجريء على القول بل سمعتهمن رسول اللّه عَ اله رواه الطبرانى وزاد فلما سوي اللبن قام إلى جانب القبر ثم قال اللهم جاف الارض الح وحمادبن عبد الرحمن ضعيف وقد تفرد به قال الحافظ ولم يذكر الترمذى من الباب غير حديث ابن عمر وفيه عن على ابن أبي طالب مرفوعاعند البزار وموقوفا عند ابن أبى شيبة وعن أبي أمامة عند أحمد وعن سمرة بن جندب عند الحارث ابن أبى أسامة وعن وائلة بن الاسقع عند الطبرانى وعن البياضي صحابى لم يسم عند الحاكم فى المستدرك وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن خيثمة أحد كبار التابعين قال كانوا يستحبون فذكره اهـ (قوله وغيرها) فرواه النسائي عن همام عن قتادة عن أبي الصديق الناجي عن ابن عمر مر فوعا وابن حبان وقدعلمت مافيه فى كلام الحافظ ولفظ الحديث فى الكتاب لأبي داودوفى حديث الترمذى قال أبو خالد فرة بسم اللّه وعلى ملة رسول الله ومرة بسم اللّه وعلى سنة رسول الله وقال حسن غريب من هذا الوجه وفى رواية ابن حبان واحدي روايات النسائى إذا وضعتم موتاكم ١٨٧ باسْمِ اللهِ وعلى سُنّةٍ رَسُولِ اللهِ عَ لَّهِ قالَ الترمذِىُّ حَديثٌ حسنٌ قَالَ الشَّفِىُّ وَالأَصْحَابُ رَحَهُمُ اللهُيُسْحْ أَنْ يدعُو لِلْمُتِ معَ هَذَاو مِنْ حُسنِ الدُّعاءِ مِأَنَصَّ عَلَيْهِ الشََّفِّ رحمَهُ اللهُ فى مُختَصرِ المزِ قالَ يَقُولُ الذِينَ يَدْخِلُنُهُ القَبْرَ اللهِمَّأَسْمَهُ إِلَيْك الأشِحَّهِ منْ ولِهِ وأَهْلِهِ وَقَرَابَتِهِ وإخْوانِهِ وِفَرَق مِنْ كانَ يُحِبٌ قربَهُ وخَرَجَ مِنْ سَعَةِ الدُّنْيَا والحَياةِ إلى ظُلُمةِ القَبْرِ وضيقهٍ ونَزَلَ بكَ وأَنْتَ خيْرُ مِنْزُول بهِ إِنْ عاقَبَتَهُ فَبِذَنْبٍ وإِنْ عَفَوْتَ عنهُ فأنتَ أَهْلُ العفْوِ أَنتَ غَىٌ عَنْ عَذَابِهِ في القبر فقولوا ورواه الحاكم فى المستدرك من طريق آخر أى غير طريق ابن عمر ولفظه الميت إذا وضع فى قبره فليقل الذين يضعونه بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صَّ اللّه كذا فى السلاح (قوله بسم الله) أى وضعته أو أدخلته أودفنته (قوله وعلى ملة رسول اللّه عَّ له ) سبق فى خطبة الكتاب أن الملة والدين والشريعة والاسلام الفاظ متحدة بالذات أي وضع إلهى سائق لذوى العقول باختيارهم المحمود لما فيه نفعهم دنيا وأخرى، مختلفة بالاعتبار فتسمى ملة من حيث إنها تملي وتكتب ودينا من حيث إنها تدان وشريعة من حيث الاجتماع عليها واسلاما من حيث الاستسلام والانقيادلها والله أعلم (قوله ويقول الذين يدخلونه القبر) أى كل واحد منهم لان المقام للسؤال وطلب الرحمة والافضال فناسب التكرار باعتبار القائلين وفى الحديث ان الله يحب الملحين فى الدعاء وفى الاتيان بالموصول الموضوع للجمع تنبيه على استحباب کونهمعددا ويستحبكونهموترا ويجزىء من يدعى ولو واحدا ( قوله الاشحاء) بفتح الهمزة وكسر الشين المعجمة وتشديد الحاء المهملة جمع شحيح وحذف صلته أى الاشحاء بإسلامه وقوله من ولده الح بيان للاشحاء في موضع الحال والصفة لأن أل فيما قبله للجنس (قوله وفارق) أى وفارقه ليناسب ما قبله من قوله اسامه اليك الا شحاء (قوله ان عاقبته فيذنب) وفي نسخة فبذنبه أى فذلك العقاب على سبيل العدل لكونه بسبب ذنبه لاجور فيه بوجه ( قوله فأنت أهل العفو) أي الكريم الذى يعفوعن العباد بمحض الفضل والاحسان (قوله أنت غني عن عذابه) جملة مستأنفة كالتعليل ١٨٨ وهُوْ فَقِيرٌ إِلى رِحْتِكَ اللهُمَّ اشكُرْ حَسنَتَهُ واغْفِرْ سَيِّنْتَهُ وأَعِذْهُ منْ عَدْابٍ القبْر واجمَعْ لَهُ بِرِحَتَكُ الأَّمْنِ مِنْ عَذَابِك واكْفِهِ كلِّ حَوَلِ دُونَ الْجَنَّةِ اللَّهُمَّ اخْلِفَهُ فِى تَرِكَتَهِ فى الغَابِرِينَ وارْفمهُ فى علَيِّينَ وعُدْ عَلَيْهِ بِفِضْلِ رحْمَتِكَ يَأرْحَمَ الرَّاحِمِينَ بابُ ما يَقُولُهُ بعدَ الدِّفْنِ﴾ السنةُ لَمَنْ كانَ على القِبْرِ أنْ يُحْىَ فى القَبرِ ثَلَاثَ حَيَاتٍ بِدَيِهِ جميعاً منْ لقوله فأنت أهل العفو (قوله اشكر حسنته) أى أثبت عليها أو اثن عليه لها فى عالم الملكوت ولذكر الله أكبر وفي آخر الخبر القدسى ومن ذكرنى فى نفسه ذكرته في نفسى ومن ذكرني في ملأ ذكرته فى ملاء خير منه ( قوله وأعذه من عذاب القبر) أى ومن سببه أي فتنة القبر كما يومى، إلى ذلك عموم قوله بعده واجمع له برحمتك الأمن من جميع عذابك أى فى قبره وفى معاده وقوله واكفه كل هول الخ (قوله فى تركته ) أى فيمن تركه من الأهل والولد ( قوله وارفعه) أي ارفع مقامه في هذام عليين أى أعلى درجات الجنة وهو فى الاصح جمع واحده على مشتق من العلوللمبالغة (قوله وعد) بضم العين من عاد يعود بمعنى تفضل ومنه قولهم عاد الله عليك بإحسانه وقال الشاعر مرضت للّه قوما * مامنهم من جفاني عاد وا وعادوا وعادوا * على اختلاف المعانى فعادوا أولامن عيادة المريض وثانيا من العودأى التكرار وثالثا من العود بمعنى التفضل أشار إليه بعض المتأخرين باب ما يقوله بعد الدفن (قوله السنة من كان على القبر) أي على شفير القبركما عبر به فى الام وذلك للاتباع رواه ابن ماجه بسند جيد كما قاله البيهقي وقیدهیه جماعة واختار فىالتفقيه استحباب ذلك من حضر الدفن وإن لم يكن على شفير القبر ولمافيه من المشاركة في هذا الغرض كذا فى شرح الروض وفي التفقيه ويستدل له بما روى أن المؤمن إذامات غفرله ولمن غسله وكفته ١٨٩ قبل رَأْسِهِ قالَ جماعةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ فى الخْيَةِ الأُولى مِنِهَا خَلَقْنَ كُمْ وفى الثّانِيةِ وفيهاَ نُعيدُ كُمْ وفى الثَّالثَةِ ومِنِهَا نُخرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرِى وصلى عليه ودفنه، وحثو التراب عليه من الدفن وأخرج الحافظ عن أبي أمامة الباهلي قال توفى رجل فى تصب له حسنة إلا ثلاث حثيات حثاها فى قبر فغفر له أخرجهابن المنذر فى الكتاب الاوسط والبيهقي فى الكبير وقال هذا موقوف مسند الاسناد وأخرج عن أبى هريرة قال صلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم على جنازة فكبر عليها ار بما فيتي عليه من قبل رأسه قال الحافظ قال الطبرانى لم يروه عن الاوزاعى الاسلمة بن كلثوم تفرد به يحي بن صالح قال الحافظ وهما ثفتان وكذا بقية رجاله وذكر ابن أبى حاتم أن أباه أعله ولم يذكر موضع العلة فيه ولا أعرف فيه إلا عنعنة ابن أبى كثير عن شيخه أبى سلمة والأوزاعى عن يحي المذكورأخرجه ابن ماجه وأخرجه الحافظ عن ابى المنذر أن رجلاجاء إلى رسول الله صلي الله فقال يارسول الله إن فلا ناهلك فصل عليه فقال عمر يارسول اللّه إنه رجل فاجر فلا تصل عليه فقال الرجل يارسول اللّه ألم تر الليلة التي صحت فيها فى الحرس فانه كان فيهم فقام رسول الله حتى صلى عليه ثم تبعه حتي إذا جاء قبره قعد حتى إذا فرغ من دفنه حتى ثلاث حثيات · الحديث هذا حديث غريب أخرجه أبوداود فى المراسيل خارج السنن وأبونعيم فى المعرفة من وجه آخر وأبو المنذرلا يعرف اسمه ولا نسبه (١)، ذكره في الصحابة مطين وفي الطبراني وأبو نعيم وأخرج حديثه أحمدبن منيع فى مسنده وأبو داود له فى المراسيل تقتضى أنه لاصحبة له وقد أغفله أبو أحمد الحاكم فى الكني ومن تبعه کابن عبدالبر والراوی عنهلا أعرف حاله وقد اختلف فى اسمهفوقع عند أبيداودز یاد وعند الباقين يزيد وفى الباب عن عامر بن ربيعة قال رأيت رسول اللّه حين دفن عثمان بن مظعون وصلي عليه فكبر أربعا وحتى في القبر ثلاث حثيات من تراب وهو قائم، الحديث قال البيهقي إسناده ضعيف وله شاهد من مرسل جعفر بن محمد عن أبيه أخرجه الشافعى من روايته فى شأن إبراهيم ابن النبي وفيه وحتى بيديه جميعاوفى مراسيل أبى داود من طريق عبد الله بن محمد عن أبيه نحوه لكن قال حتى بيده اهـ (قوله قال جماعة من أصحابنا) أى كالقاضى حسين والمتولى فى آخرين وفى شرح (١) من أول كلمة ذكره إلى قوله وقد اختلف فى اسمه هكذا فى جميع النسخ فليتأمل. ع ١٩٠ ويُسْتَحِبُّ أنْ يَقَعُّدَ عِنْدَهُ بَعَدَ الفَرَاغِ ساعه قَدْرِ مَا يُنْحَرُ جُزُورُ ويَقِسْمُ ◌ُها ويَشْتَغْلُ القَاعِدُونَ بِلاَوَةِ القُرآن والدُّعاءِ لْمَيَّتِ والوَحَظِ وحكاياتٍ أهل الخَبرِ وَأَحْوَالِ الصَّالِينَ رويناً فى صَحيحى البُخَارَىِّ ومُسْلِمٍ عَنْ عَلَى رضى اللهُ عَنَهُ قَالَ كُنَّا فِى جَنَازةٍ فِى بَيْعِ الغَرْقَدِ فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ صَ لِّفَقَعَدَ الروض بعد إيراده كذلك رواه الأمام احمد قال الحافظ حديث غريب ورواه البيهقي عن أبى أمامة قال لما وضعت أم كلثوم بنت رسول اللّه فى القبر قال صَّ اله منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخري ثم قال بسم الله وفي سبيل الله الحديث وقال البيهقى سنده ضعيف وورد فيه (وقوف عندسعیدبن منصور بسند صحيح عن عبد الله بن عمر انه كان يحتى فى القبر ثلاث حثيات يقول فى الاولى بسم الله وفى الثانية الله اكبر وفى الثالثة الحمد لله رب العالمين اهـ قال المحب الطبرى ويستحب أن يقول فى الأولى اللهم لقنه عند المسئلة حجته وفى الثانية اللهم افتح أبواب السماء لروحه وفى الثالثة اللهم -ف الأرض عن جنبيه اه وفى مختصر التفقيه ذلك عن الطويرى والشيباني الا أنه جعل ماذكره المحب فى الثانية فى الأولى وما ذكره فى الأولى فى الثانية (قوله ويستحب أن يقعد عنده) أى يستحب ذلك لمن حضر الدفن أو عقبه فقد روى أبو داود وغيره باسناد جيد كمافى المجموع عن عثمان ابن عفان أنه صَّ الله كان إذا فرغ من دفن الرجل يقف عليه ويقول استغفروا لأخيكم واسألوا اللهله التثبيت فانه الآن يسأل (قوله والدعاء للميت) اي بغفر الذنوب ورفع الدرجات ونيل المطلوب ( قوله روينا في صحيحى البخارى ومسلم) قال الحافظ ورواه احمد واخرجه الأئمة الخمسة من طرق (قوله بقيع الغرقد) البقيع بالموحدة ثم القاف ثم التحتية ثم العين المهملة والبقيع من الأرض المكان المتسع ولا يسمى بقيعا إلا وفيه شجر أوأصولها والغرقد بالغين المعجمة ثم الراء ثم القاف آخره دال مهملة كبار العوسج كان ثابتا بذلك المكان فقطع واتخذ مقبرة قال عمر و ابن النعمان البياضى يرنى قومه ، ونسب لرجل من خثم * خلت الديار فصرت غير مسود = ومن العناء تفردی بالسؤدد أين الذين عهدتهم فى غبطة » بين العقيق إلى بقيع الغرقد ١٩١ وقَدْنا حوْلُهُ ومعَهُ مِصرَةٌ فَنكَسَ وَجَعَل ينكثُ بِمَخْصَرَتِهِ ثُمَّ قَالَ مَا مِنِكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّ قَدْ كُتِبَ مقعدُه منَ النَّارِ ومقعَدْهُ مِنَ الجَنَةِ فَقَالُوا يارَسُولَ اللهِ أَفَلَا تَتْكِلُ على كِتَابنَا فقالَ اعَمَلوا فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خلِقَ لهُ وذكرَ أَامَ الحَدِيث ورَوَيْنَا فِى صَحِيحِ مُسْمِ عنْ عَمَرِو بْن الْعَاص رضى الله عنهُ قالَ إِذَا دَفَنْتُمُونِى أَقِمُوا حَوَلَ قَبْرِى قَدْرِ مَا يُنْحَرُ بقيع الغرقد كان به شجر الغرقد قال الهر وى هى من العضاء وقال ابن فارس العضاه من شجر السواك كالطاغ والعوسج اهـ ( قوله ومعه مخصرة) هو بكسر الميم وإسكان الحاء المعجمة وفتح الصاد والراء المهملتين وهو كما فى النهاية ما يختصره الأنسان بيده فيمسكه من عصا أوعكازة أو مقرعة أو قضيب وقد يتكىء عليه ( قوله ينكت) وفي نسخة ينكث فى الأرض فى الصحاح ينكت فى الأرض بقضيب) أى يضرب ليؤثر فيها وفي النهاية ينكت الأرض بقضيب هو أن يؤثر فيها بطرفه فعل المفكر المهموم اهـ (قوله من أحد ) وفى رواية من نفس (قوله مقعده) وفي رواية منزله (قوله فكل ميسرلما خلق له) قال شارح الانوار السنية قال ابن الجوزي الميسر للشىء المهيأله المصرف فيه والتيسير التسهيل للفعل وإنما أراد أن يكونوا فى عملهم الظاهر خائفين مما سبق به القضاء فيحسن السير بين العمل وقائد الخوف وقال القاضى يعني إذا سبق القضاء لمكان كل نفس من الدارين وما سبق به القضاء لا بد من وقوعه فاى فائدة فى العمل فيدعه قال المازري هذا الذى انقدح فى نفس الرجل من عدم فائدة العل هو الذى لاحظه المعتزلة فى التشنيع علينا فى مسئلة خلق الأعمال قالوا اذا كانت المعصية من قبل اللّه وقضائه فكيف يعذب العبد عليها وإذا كانت الطاعة بفعله تعالى فكيف تطلب من العبد وأى فائدة فى التكليف بفعل الغير والانسان عندنا مكتسب يفعله غير مجبور عليه وقال القرطی الذی انقدح فى نفس هذا الرجل هو شبه النافين للقدر وأجابه عَّ الله بما لم يبق معه إشكال وتقرير جوابه عليه الصلاة والسلام ان اللّه تعالى غيب عنا المقادير وجعل الاعمال دلت على ماسبقت به مشيئته من ذلك العمل فامرنا بالعمل فلا بد من امتثال امره تعالي ١٩٢ جَزُورٌ وَيُقْسَمَ لُهَا حَىْ أَسْتَأْنِسَ بَكُمْ وَأَنظُرَ ماذَا أَراجعُ بهِ رُسلَ رَبّى وَرَوَيْنَا فى سنْنِ أَبِى دَاوُدَوالبيهَفِىُّ بِإِسِنَادٍ حَسنٍ وقال النووي اللّه تعالى مالك والمالك لا يسأل عما يفعل وهم يسألون وأيضا فان أفعاله تعالي غير معللة قال السمعاني سبيل معرفة هذا الباب التوقيف لا القياس والنظر ومن عدل فيه عن التوقيف ضل وحار ولم يصل إلى ما تطمئن به القلوب فان القدر سر من أسرار الله تعالي ضربت دونه الحجب واختص سبحانه بعلمه وحجب قلوب الخلق عنه فلمیعلمه نیمسلولاملك مقربفالواجب أن نقف حیث حد لنا ولا نتجاوزه قال ابن خلف يعني الابى الجواب أن يقال هب أن القضاء سبق بمكان كل من الدارين لكن استحقاق ذلك ليس لذاته بل موقوف على سبب هو العمل واذا كان موقوفا على سبب فقال عنّ الذي اعملوا فكل ميسر ففعله سبب مايكونلهمن جنة أو نار وقد بين ذلك بقوله أما أهل السعادة فييسرون الى آخر الخبر وما يلى من الآيات وفي روضة التحقيق فى قصة الصديق قال الشاعر علمى بقبح المعاصى حين أوردها " يقضي باني محمول على القدر لو كنت أملك نفسى اوأدبرها » ماكنت اطرحها فى لجة الغرر كلفت نفسي أشيا ماقويت بها # وكنت أمضي أفعالا بلا قدر وجاز فى عدل ربى ان يعذبنى * فلم أشاركه فى نفع ولا ضرر إن شاء نعمنى أو شاء عذبني * أوشاء صورنى فى أحسن الصور يارب عفوك عن ذنب قضيت به « عدلا على فهب لى صفح مقتدر اهكلام شرح الأنوار السنية (قوله جزور) بفتح الجيم فى النهاية والجزور البعيرذكرا كان أو انثي الاأن اللفظة مؤنثة لقوله هذه الجزورو إن اردت ذكراوالجمع جزرككتب وجزائراه (قوله ورو ينا فى سنن أبى داود الح) ورواه الحاكم فى المستدرك والبزار وأخرجه الحافظ وزاد بسنده ذلك ألى عثمان أنه كان اذا وقف على قبر بكى حتى تبتل لحيته فقيل له تذكر الجنة والنار فلاتبكي وتبكي من هذا فقال إن رسول اللّه قال إن القبر أول منازل الآخرة فان تنج منه فما بعده أيسر منه وإن لم تنج منه فما بعده أشد منه قال وقال رسول اللّه ◌َ الله مارأيت منظرا الا والقبر أفظع منه قال الحافظ بعد ١٩٣ عَنْ عُسْنَ رضى اللهُ عنهُ قَالَ كَانَ النّبِيُّ عَلَّهِ إِذَا فُرٍ ثَم مِنْ دَفْنِ الَيتِ وقَفَ عَليهِ فَقَالَ اسْتغفرُوا لاَخِيكُمْ وسَلَوالهُ التَّتْبِيتَ فَإِنَّهُ الآنَ يُسْلُ قَالَ الشافعىُّ والأَصْحَابُ تخريجه هذا حديث حسن فرقه الرواة ثلاثة أحاديث وأخرج أبو داود الأول منه أى الحديث المذكور فى الكتاب الذى اقتصر عليه الشيخ وأخرجه البيهقي يتمامه وأخرج الترمذى الحديثين الآخرين وأخرجهما الحاكم وتكلم على ما يتعلق بهما ثم أخرج الحافظ عن ابن أبى مليكة قال رأيت ابن عباس لما فرغ من دفن عبد الله بن السائب وقام الناس قام فوقف عند القبر فدعا له ثم انصرف وقال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف صحیح (قولهعن عثمان) أىابن عفان رضى اللهعنه (قوله وقف عليه) أى على قبره (قوله استغفروا لا خيكم) أي اطلبوا المغفرة الذنوب أخيكم المؤمن ( قوله التثبيت) أى أن يجعله الله ثابتا على التوحيد في جواب مسئلة الملكين وقال الطبى اطلبواله من الله أن يثبته على جواب الملكين وضمن سلوا الدعاء كما فى قوله تعالي سأل سائل بعذاب واقع أى ادعواله بدعاء التثبيت أى قولوا ثبته اللّه بالقول الثابت اهـ وفى الحديث كماقال ابن الجزري دليل على ان الروح تعود الى الجسد عقب الدفن للسؤال كما هو مذهب أهل السنة (قوله فانه الآن) أي الزمان الذى نحن فيه أوقريب منه قال الواحدي الآن الوقت الذى أنت فيه وهو حد الزمانين حد الماضى من آخره والمستقبل من أوله قال وذكر الفراء فى أصله قولين احدهما أن أصله وان حذفت منه الالف وغيرت واوه إلى الالف ثم ادخلت عليه الألف واللام وهي ملازمة له غير مفارقة والثانى أصله آن ماضى آين بني اسما لحاضر الوقت ألحق به أل وترك على بنائه وقال الفارسى الآن مبني لما فيه من مضارعة الحرف أي تضمنه معناه وهو مضمن معني حرف التعريف قال والألف واللام زائدتان ولا توحش من قولنا فقد قال بزيادته فى نحو مررت بهم الجماء الغفير فنصب الجماء على الحال على نية إلقاء أل، سيبويه والخليل واجاز الاخفش مررت بالرجل خير منك بناء على أن أل زائدة قال أبو على والقولان اللذان قالهما الفراء لا يجوز واحد منهما (١٣ - فتوحات - رابع ) ١٩٤ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرِؤُوا عِندَهُشَيْا مِنَ الْقُرْ آنِ قالوا فانْ خَتَمُوا القَرْ آنَ كُلُ كانّ حَسِنّاً وَرَوِينَ فِى سَّنِ البِيهَى باستَادٍ حَسَنٍ أَنْ ابْن ◌ُمَرِ اسْتَحبَّ أَنْ يُقْرَأْ عَلَى القَبرِ بَعْدَ الدَّفْنِ أَوَّلُ سُورَةِ البِقَرةِ وخاِمَتُها ﴿ فَصِل﴾ وأمَّا تلْقِيِنَ المِّتِ بعدَ الدَّفْنِ فقدْ قَالَ جَاعَةٌ كَثِرُونَ منْ كذا فى التهذيب للمصنف ( قوله يستحب أن يقرؤا عنده شيئا من القرآن) أى ليصيبه من الرحمات الهاطلة على المجتمعين للقراءة والدعاء بينهم وينال بركه القرآن ويبعد عند سماع ذلك الشيطان قال تعالي وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآ خرة حجابامستورا والقصد إبعاد الشیطان خصوصافى ذلك الزمان والمكان والله الموفق ( قوله وروينا فى سنن البيهقي ) قال الحافظ بعد تخريجه بسنده إلي البيهقى قال حدثنا أبو عبد الله الحافظ قال حدثنا أبو العباس بن يعقوب قال حدثنا العباس بن محمد قال سألت يحيى بن معين عن القراءة عند القبر فقالحدثنى مبشر بن اسماعيل الحلبي عن عبد الرحمن بن اللجلاج عن أبيه قال لبنيه إذا أنامت فضعونى فى قبرى وقولوا بسم الله وعلى سنة رسول الله وسنوا على التراب سنا ثم اقرأ واعند رأسي أول سورة البقرة وخاتمتها فاني رأيت ابن عمر يستحب ذلك قال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف حسن أخرجه أبو بكر الخلال وأخرجه من رواية أبى موسى الحداد وكان صدوقا قال صلينا مع أحمد على جنازة فلما فرغ من دفنه حبس رجل ضرير يقرأ عند القبر فقال له أحمد ياهذا إن القراءة عند القبر بدعة فلما خرجنا قال له محمد بن قدامة ياأبا عبد اللّه ما تقول في مبشربن اسماعيل قال ثقة قال كتبت عنه شيئا قال نعم قال إنه حدثني عن عبد الرحمن بن اللجلاج عن أبيه أنه أوصى إذا دفن أن يقرؤا عند قبره فاتحة البقرة وخاتمتها وقال سمعت ابن عمر يوصى بذلك قال فقال أحمد للرجل فليقرأ اهـ (قوله ان ابن عمر استحبالح) ظاهر إيراده أنه موقوف على ابن عمر وقضية ايراد الحصن انه نبه عليه فى الحرز والصواب انه موقوف على ابن عمر رواه عنهالبيهقى وغيره (فصل) (قوله واما تلقين الميت الخ) ووجه الاستحباب ان فيهتذ كيرا للميت قال تعالى ١٩٥ أصحابِنا باسْتِحسابهِ ومِعَنْ نص على استِحِبَابِهِ القَاضى حُسيْنٌ فِى تَلِقهِ وصاحِبُهُ أَبُو سعْدِ المتَوَلَىِّ فى كِتَابِهِ التَِّيَّةُ والشيخُ الإِمامُ الزَّاهِدُ أَبُو الفَتْحِ نَصرُ بْ إِيْرَاهِيمَ بنِ نَصْر المقْدِسيِّ وِالإِمامُ أَبُو القَاسِ الرَّاضِىُّ وَغَيْرُهُمْ ونقَلَهُ القَاضِي حُسَنٌ عنِ الأصحابِ وأَمّ لفظُه فقالَ الشَّيخُ نِصْرٌ إِذا فرَعُ مِنْ دَفْهِ يَقِفُ عِنْدَ رْسٍ قَبْرهِ ويَقُولُ يافُلان ◌ْنَ فَلاَنِ اذْ كَرِ العَهْدَ الذِى خَرَجْتَ عَليْهِ مِنَ الدّنيا شَهَادَةُ أَنْ لاَ إِلهَ إِلّ اللهُ وحْدَهُ لاشريكَ لهُ وأنَّ مُحَدّاً عَبَدُهُ وَرَسولهُ وأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لاَرِيْب فيهَا وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مِنْ فِى القُبُور قُلْ رَضِيتْ باللهِ ربَّا وبالإِسلامِ دِيناً وبِمُحمدٍ عَِّنَّ نَبِيًّا وبالكَمْبةِ قبلَةً وبالْقُرْآنِ إِماماً وبالُسْمِينَ إِخْوَاناً ربىَ اللّهُ لا إلهَ إلاَّ هُوُ وهُو رَبُّ العرشِ العظيم ◌ِ هَذَا افظُ الشيخ نَصْر المقدسِىُّ فى كِتَابِ التهذيبَ ولِفْظُ البَاقِينَ بنحوٍهٍ وفى لَفْظِ بعضهمْ نَقْصٌ عنهُ ثُمْ مِنْهُمْ مِنْ يَقَولُ يا عَبَدَ اللهِ بْنَ أمَةِ اللّهِ ومِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ياعبدَ اللهِ ابْنَ حَوَاءَ ومِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ ياقُلَانُ باسْمِهِ ابْنَ أمةٍ اللهِ أو يافلانُ ابْنَ حواءَ وكَنْهُ يِعنَى ( وسئلَ ) الشَّخُ الإِمامُ أَبُو عَمْرٍو بْنِ الصلاَحِ رحَمَهُ اللّهُ عَنْ هَذَا الْتُلْقِينِ فَقَالَ فِى فَتَاوِيِه التَّقِينُ هُو الذِىِ تَخْتَارُهُ ونَعَمَلُ بهِ وذَكَرَهَ جَمَاعَةٌ مِنْ أصْحابَا الْخُرَ اسَانيينَ قالَ وَقَدْ روينَا فِيهِ حدِيناً من حديثٍ أبي أمَامَةَ ليْسَ بالقَائْمِ إِسنَادُه ولكنْ اعتَصْدَ بِشَوَاهِدَ وبعَمَلِ أهلِ الشَّمِ بهِ قديماً قالَ وأما تَلَقِينُ الطفلِ الَّضِعِ فَماله مُستَنَهٌ وذكرفان الذكرى تنفع المؤمنين وأحوج ما يكون العبد إلى التفكير فى هذا الحال قال العلماء ولا يعارض التلقين قوله تعالي وما أنت بمسمع من فى القبور وقوله تعالى انك لا تسمع الموتى لانه عَّ ◌َلِّ نادى اهل القليب وأسمعهم وقال ما انم باسمع منهم لكنهم لا يستطيعون جوابا وقال فى الميت انه يسمع قرع نعالهم وأنكر بعض المالكية سماع الموتي ورد ( قوله ياعبد الله بن أمة الله) قال فى شرح الروص وأنكر بعضهم ١٩٦ يعتَمَدُ ولاَ نَرَاهُ واللهُ أعلمُ قلتُ الصَوَابُ انهُ لاَ يلقَنُ الصَّغِيرُ مُطلقاً سواء كانَ رضِيعاً أَوْا كبرَ مِنْهُ مالْ يِباُغْ ويصِيرُ مكلّفًا واللهُ أَعلى ياابن أمة الله لأن المشهور أن الناس يدعون يوم القيامة با بائهم كما نبه عليه البخارى فى صحيحه ورد بأن هذا لامجال للقياس فيه وقد ورد الندب هنا بالام فليتبع على أنه فى المجموع خبر فقال يقال يافلان بن فلان أو ياعبد الله بن أمة الله ومحل الكلام فی غیر ولد الزنا والمنفى بلعانه وعندالطبراني فی الکبیر وفی الدعاء منحديث أبى أمامة إذا مات أحد من اخوانكم فسويتم التراب على قبره فليقم أحدكم على قبره ثم اليقل يافلان بن فلانة فانه يسمعه ولا يجيب ثم يقول يافلان بن فلانة فانه يستوى قاعدا ثم يقول يافلان بن فلانة فانه يقول ارشدنا يرحمك الله فليقل اذكرما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وان ها عبده ورسوله وان الساعة آتية لا ريب فيها وان الله يبعث من فى القبور قال فانمنكرا ونكيرا عندذلك ياخذ كل منهما بيد صاحبه و يقولقممانصنع عندرجل قد لقن حجته فيكون الله تعالى حجيجه دونهما فقال رجل يارسول الله فان لم يعرف أمه قال فلينسبه إلى أمه حواء بيا فلان بن حواء قال المصنف وهو ضعيف لكن أحاديث الفضائل يسامح فيها عند أهل العلم وقد اعتضد بشواهد من الاحاديث الصحيحة كحديث اسألوا الله له التثبيت ووصية ابن عمر والساقين قلت وقال الحافظ بعد تخريج حديث أبى أمامة هذا حديث غريب وسند الحديث من الطريقين ضعيف جدا اه قال بعضهم وقوله عَنَّة لقنوا موتا كم الح دليل عليه لان حقيقة الميت من مات أما قبل الموت وهو ماجرى عليه الأصحاب فمجاز وقد سبق مافى ذلك وقد ألف الحافظ السخاوي جزءاً فى التلقين نقل فيه عن أئمة من أئمة المذاهب الأربعة استحبابه وأطال فى ذلك وتكلم فيه على حديث الباب وشواهده وبلغ فيه بضعة عشر شاهدا (قوله الصواب أنه لا يلقن الصغير مطلقا سواء كان رضيعا أومراهقا الخ ) وما نقل من أنه صَ لّي لقن ولده ابراهيم بعددفنه فلم يثبت وروده وإن ذكره جمع تبعا للتتمة وقدقال التقي السبكي عقب عزوه له إليها في شرح المنهاج انه غريب قال السخاوى والظاهر انه لميرد الغرابة المصطلح عليها ومثل الصبى فى عدم التلقين مجنون لم يسبق له تكليف ١٩٧ ﴿ باب وصيةِ الميتِ أنْ يصلى عَليهِ إنسانٌ بعينهٍ أَوْ أَنْ يُدْفَنَ على صفَّةٍ مخْصُوصَةِ وفى مَوَضِعٍ مُخْصُوصِ وكَذَلِكَ الكَفْىُ وغيرُهُ مِنْ أَمُورهِ التى تُفْعَلُ والْتِى لاَ تَفْعَلُ ﴾ رَوَيْنَاً فى صحيحِ البُخارى عَنَ عائِشَة رضىَ اللهُ عَنّها قالتْ دخَلَتُ عَلى أَبِي بِكْرِ رضى الله عَنَهُ يَعْنِى وَهُوَ مِرِيضٌ فَقَالَ فِى كَمْ كَفْتُمْ النِّ ◌ِل فَقَلْتُ فى ثلاثةِ أَثْوابٍ قَالَ فى أىِّ يَوْمٍ تُوفىَ رسولُ اللهِ عَ لَّهِ قَالَتْ يَومَ باب وصية الميت أن يصلي عليه انسان بعينه أو أن يدفن على صفة مخصوصة أو موضع مخصوص وكذا الكفن وغيره من أموره التى تفعل والتي لا تفعل ﴾ أي وصية من دني من الموت فتسميته ميتا مجاز مرسل علاقته الأول نحو إنى أرانى أعصر خمرا ( قوله روينا فى صحيح البخارى الح) عقد البخارى عليه ترجمة (( باب موت الا ثنين )) قال شارحه ابن المنير وقتالموت ليسلأ حدفيهاختيار لكن فى التسبب فى حصوله مدخل كالرغبة الى الله تعالى لقصد التبرك فمن لميحصل له الاجابة أثيب على اعتقاده وكأن الخبر الذي ورد فى فضل الموت يوم الجمعة لم يصح عند البخارى اهـ، وقال الحافظ بعد تخريج الحديث باللفظ المذكور هكذا أخرجه البخارى في أواخر الجنائز وأصل المرفوع منه متفق عليه عن عائشة وأخرجه أبو يعلى وزاد فيه بعد قوله سحولية (١) بجانية وأخرجه من طريق أخرى أوقال فيها فقلت لا تجعلها جددا فقال لا اهـ (قوله وهو مريض) بدء مرضه كماجاء عن عائشة أنها غتسل يوم الاثنين لسبع خلون من جمادى الآخرة وكان يوم باردالفم خمسة عشر يوما ومات مساء ليلة الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة منه ثلاث عشرة (قوله فى كم كفنم ) معمول لكفنتم قيل ذكرلها أبو بكر ذلك بصيغة الاستفهام توطئة لها للصبر على فقده واستنطاقا لها بما يعلم أنه يعظم عليها ذكره لما فى بداءته لها بذلك من إدخال الغم العظيم عليها ولا يبعد أن يكون أبو بكرسى ماسأل عنه مع قربعهده (قوله يوم (١) قوله سحولية بالفتح منسوبة إلى السحول القصار لأنه يسحلها أي يغسلها أو إلي السحول قرية باليمن ، وبالضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض النقى ولا يكون إلا من قطن . ع ١٩٨ الإِثْنِينِ قَالَ فَأْىُّ يَوْمِ هَذَا قالتْ يَومُ الإِثِنِين قالَ أَرْجَوفِيا بيني وبَيْنَ الَّيْلِ فَنَظَرَ إِلى نَوبٍ عليهِ كانَ مُرَّضُ فِيهِ بِهِ رَدْعٌ مِنْ زَعْفْرَانَ فَقَالَ اغْسِلُوا تَوَبِي هَذَا وزِيدُوا عَلَيهِ تَوَيْنٍ فَكفِّونى فِيهَا قُلْتُ إِنَّ هَذَا خَلَقٌ قالَ إِنَّ الْحَىَّ أَحَقُّ بِالجَدِيدِ مِنَ المَيِّتِ إِّمَا هُو لِلمهلةِ فَم يَتوفَّ حتىَّ أَمْسِى مِنْ ◌َلِ الثلاثاءِ ودُفِنَ قَبَلَ أَنْ يُصبحَ قَلْتُ قَوْلهَا رَدْعٌ بِتْحِ الرَّاءِ وإِسكانِ الدَّالِ وبالعينِ المَهْلَاتِ وهوَ الأثَرِ وَقَوْلُهُ لِلْعُلَةِ رُوِىَ بضمُ المِيمِ وفَتْحَها وكَسْرِها ثلاَثُ لغاتٍ وَالَهَاءِ سَاكِنَةٌ وهوَ الصَِّيدُ الذِى يَتَحلَّلُ مِنْ بَدَنِ الَّيِّتٍ وروينا فى صَحيحِ البخَارِى أَنّ ◌ُمرَ بْن الْخَطْابِ رَضىَ اللهُ عَنْه قالَ لما جُرِ حَ إِذَا أنا قُبِضْتُ فاحِلُونى الاثنين ) بالنصب أى توفى يوم الاثنين وقولها بعده يوم الاثنين بالرفع أى هذا يوم الاثنين (قوله أرجو فيما بينى الح) أى أرجو بقضاء الأمر فيما بقى من اليوم ليحصل التبرك بالموت فى مثل اليوم الذي مات فيه عن اليه (قوله فكفنونى فيها) أى فى الثو بين المزيدين مع الثالث الخلق ، وفى رواية أبى ذر أحد رواة كتاب البخارى فيها أى الثلاثة (قوله خلق) بفتح الحاء المعجمة واللام أى غير جديد (قوله وهو الاثر) أى قال شراح البخاري قوله به ردع أى لطخ لم يعمه كله وفى النهاية والامر قريب (قوله المهلة) روي بضم الميم وفتحها وكسر ها قلت ثلاث لغات فى النهاية انما هو للمهل والتراب ويروى المهلة بضم الميم وكسرها ، وحكي تثليثها القيح وصديد ومنه قيل للنحاس (١) المهل ونقل ابن العز الحجازى فى شرح البخاري عن ابن حبيب انه بالكسر الصديد وبالفتح التمهل وبالضم عكر الزيت والمرادهنا الصديد اهـ (قوله الصديد) فى الصحاح صديد الجرح الماء الرقيق المختلط بالدم قبل أن يغلظ (قوله وروينا فى صحيح البخاري) قال الحافظ أخرجه البخارى من طرق مطولا ومختصرا وفى بعضها عن عائشة قالت كنت أريده لنفسى فلا وتر به اليوم على نفسى (قوله قال) أى موصيا (١) قوله للنحاس كذا فىالنسخ . ع ..** ١٩٩ ثمَّ سَلْمَ وَقُلْ يستأذِنُ عَمَرُ فَانْ اذْنَتْ لِى يَعْنَى عَائِشَةَ فَادْخِلُنِى وَإِنْ رَدَّتَنى ردُونِى إِلى مقَابِرِ المُسلِنَ وروينا فى صَحِيحِ مُثِْ عَنْ عامٍ بْنِ سعدِ بن أبى وقاصٍ قَالَ قَالَ سَعْدٌ أَلَحَدُوا لى لحداً وانْصبُوا علىَّ الإِنَ نَصباً كما صُنِعَ بَرَسُولِ اللهِ عَُّ ورَوَيْنَا فى صَحيح مُسلمٍ عنْ مَمرِوِ بنِ العَاصِ رضِىَ اللهُ عنهُ أَنْهُ قَالَ وَهُوَ فِى سِيَقةِ المَوْتِ إِذَا أَنا مِتٌ فلا تَصحبْفِى نَائِحَةٌ وَلاَ نارٌ فَإِذَا دفَنتُمُونِى فَشِتُّوا علىَّ التَرَابَ شَفًّاً لولده عبد الله (قوله ثم سلم الخ) أمره بالاستئذان بعد وفاته بعد أن جاءه وأخبرها برضاها بذلك فى حيته خشية ان يعرض لها ماترى معه المنع بعد وفاته (قوله وروينا فى صحيح مسلم) قال الحافظ بعد تخريجه عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد عن عامر بن سعد ، وهو ابن أبى وقاص قال اذا أنامت فألحدوا لى لحدا الحديث ما لفظه أخرجه مسلم بهذا السند وعبدالله بن جعفرهو المخرمى بفتح الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الراء بعد وفي طبقته عبد اللّه ابن جعفر بن نجيح وهو ضعيف وهمامعا من أهل المدينة وأخرجه أحمد كذلك وأخرجه النسائى وابن ماجه من رواية أخرى عن عبد الله بن جعفر، وخالف الجميع عبدالرحمن بن مهدى فرواه عن عبد الله بن جعفر عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص فقال عن أبيه عن جده فتعارضت هنا الاكثرية والاحفظية فان عبد الرحمن بن مهدى أحفظ الجمعة (١) وكان مسلمارجح الا كثرية ولا يبعد أن يكون إسماعيل سمعه من أبيه وعمه ، وقد أخرجه عن عبد الرحمن بسنده المذكورأيضا اهـ (قوله فالحدوالى لحدا) زاد الحافظ فى التخريج ولا تشتوا وانصبوا على اللبن نصبا واحثوا على التراب حثوا فإن رسول اللّه عَّ الله لحدله (قوله فى سياقة الموت) فى نسخة بحذف الياء والسياق مصدرساق وأصله سواق قلبت الواو ياء لا نكسار ما قبلها كما فى صيام وقيام ، وسبق أن المراد بسياقة الموت الاحتضار ومبادىء خروج الروح (قوله مت) بكسر الميم وضمها وسبق بيان وجهها (قوله ولا نار) يكره إتباع (١) كذا وفى نسخة الجهة ولعلة الجماعة. ع ٢٠٠ ثُم أَقِيمُوا حوْلَ قِبْى قَدْرَ ما يُحرُ جزُورٌ ويقشَمْ لحمها حتىَّ أَسْتَأْنِسَ بَكُمْ وأَنْظِرَ ماذَا أَرَاجِعُ بهِ رُسلَ ربِّي قلتُ قَوْلهُ شِتُّوا رُويَ بالسِّْنِ المُهْمَةِ وبالمُعجِمَةِ ومعنَاهُ صُبُوه قَلِيلاً قَليلاً ورَوَيْنَا فِى هَذَا المعنى حدِيثَ حْذِيفَةً المتَقَدُّم فى بَابِ إِعلَمَ أَصْحابِ الَيتِ بموْتهِ وغيرِ ذَلِكَ منَ الأحادِيثِ وفيا ذَ كَر ناه كِفَايَةٌ وباللهِ التّوْفِيقُ قَلْتُ وينْبغِى أَنْ لاَ يَقَلْد الميتُ ويُتابعُ فى كلِّ مَاوَصِّى بِهِ بلْ يعْرِضُ ذَلِكَ على أهلِ العِلِمِ فَما أباحُوهُ فعلَ ومالاَ فَلَا وَأَنا أَذْكُرُ مِنْ ذَلِكِ أَمْثِلَةَ فَإِذَا أَوْصى بأَنْ يُدْفنَ فى مَوْضِعٍ منْ مقَابِرِ بلدَتِهِ وذَلِكِ المَوضِعُ معدِنُ الأَخِيَارِ فَيَغْبَغِى أَنْ يحافظَ على وصِيَتْهٍ وإِذَا أَوْصي بأَنْ يُصلى عَلَيهِ أَجْنَىٌّ فَهَلْ يقدّم فى الصَّلاَةِ على أقارِبِ الَيتِ فِيهِ خَلاَفٌ لِلْدَاءِ والصَّحِيحُ فى مَذْهِنا الجنازة بالنار بمبخرة أو غيرها بالاجماع لانه تفاؤل قبيح ، ومن ثم قيل بحرمته وكذا عند القبر نعم الوقود عندها المحتاج اليه لا بأس به ، ومن ثم سن التجمر عند الغسل للحاجة إليه ( قوله ثم أقيموا الى آخره) فيه فوائد . منها إثبات عذاب القبر بعدالدفن بقدر ماذكر وأن الميت يسمع ويأنس من داخل القبرذكره المصنف فى شرح مسلم ( قوله شنوا) روى بالسين المهملة " قلت وعليه اقتصر فى النهاية (قوله فما أباحوه فعل) بالبناء للمجهول ، وفى نسخة فعل بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يرجع الى الفاعل المفهوم من فعل وكلا الوجهین فیقوله يعرض للمذ کورقبله (قوله فاذا أوصى أنيدفن الخ) لما ورد فى الحلية عن أبي هريرة مر فوعا ادفنوا موتاكم بين قوم صالحين فان الميت يتأذي بالجار السوء كما يتأذي الحي بالجارالسوء، وفى الجامع الكبير للسيوطي وأخرجه الخليلى فى مشيخته وقال غريب جدا عن أبى هريرة وأخرجه ابن عساكر عن على وابن مسعود وابن عباس اهـ، قال الجلال السيوطى الاشهر في تفسير الصالح أنه القائم بما يجب عليه من حقوق اللّه تعالي وحقوق عباده وتتفاوت درجاته اهـ (قوله معدن الاخيار) أي مدفنهم ففيه استعارة مصرحة شبه مدفن من ذكر بالمعدن