النص المفهرس
صفحات 101-120
١٠١ ويستحبُّ أنْ يُكْنِرَ مِنَ الْغُرْ آنِ والاذْ كَارِ ويكرَهُ له الجزعُ وَسوء الخلقِ والشَتُْ والخاصَمَةُ والمنَازَعَةُ فى غير الامورِ الدينيّةِ ويستحبُّ أَنْ يكونَشا كراً للّه تَعَالى بقلْبِهِ وَلِسَانِهِ ويستحْضِرَ فِى ذِهِنٍ أنّ هَذَا آخَرُ أَوْ قَاتِهِ مِنَ الدُّنْيَا فيجتَبِهُ على ختمِها بخيرٍ تعالي ((وحسن أولئك رفيقا)) يؤبده ماجاء فى الحديث الصحيح مبينا فجعل يقول مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين الح والحديث يفسر بعضه بعضا اهـ قلت وفى رواية الصحيح للبخارى من طريق ابراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عمرو عن أبيه عن عائشة قالت فلما كان مرض رسول اللّه عزّ له الذي قبض فيه أخدته فيه بحة شديدة فسمعته يقول مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين الخ. معني كونه رفيقاً لقاؤهم على طاعة اللّه وارتفاق بعضهم ببعض وفى الحرز عن بعضهم إن هذا هو المعتمدوعليه اقتصر أكثر الشراح كذا نقله ميرك عن الشيخ ونكتة الاتيان بهذه الكلمة مفردة الاشارة الى أن أهل الجنة يدخلونها على قلب رجل واحد نقله في الحرز عن السهيلى وصح أن هذا أيضا آخر كلام أبي بكر رضى الله عنه وقال ابن الجزرى قيل المراد به جماعة النبيين الذين يسكنون أعلا عليين اسم جاء على فعيل ومعناه الجماعة كالصديق والخليط يقع على الواحد والجمع وقيل معناه أى باللّه تعالي يقال اللّه رفيق بعباده من الرفق والرأفة، فهو فعيل بمعنى فاعل اه والرفيق من أسمائه تعالي كما أخرجه أبوداود من حديث عبد الله بن مغفل رفعه إن اللّه رفيق يحب الرفق والحديث عند مسلم عن عائشة والاعلى يحتمل أن يكون صفة مكان وأن يكون صفة فعل وقال الجوهرى المراد منه الجنة ويؤيده ماوقع عند ابن اسحق الرفيق الاعلى الجنة قال فى الحرز أما بالنسبة اليه صلى اللّه عليه وسلم فالاولى أن يراد بالرفيق الاعلى فيه المولي أو وجه ربه الأعلى اذا ثبت ان هذا منه عليه الصلاة والسلام آخر كلامه كما أنه أول من قال بلي فى جواب ((ألست بربكم)) فى الميثاق (قوله ويستحب أن يكثر من القرآن الخ) أى وغير ذلك من عمل الابرار قاصدا به وجه الله سبحانه مخلصا فيه لينال من مولاه رضوانه ( قوله شاكرالله تعالي بقلبه ولسانه) شكرا على تأهيله لمقام الابتلاء ١٠٢ ويَبَادِرُ إلى أَدَاءِ الحَقَوقِ إلى أَهْلَهَا مِنْرَدُّ المظالم والودائعِ والعوارِى واستحلالٍ أَهلِهِ مِنْ زَوَجَتِهِ ووالدَيهِ وَأَوْلادِهِ وغلمَانِهِوجِيرَانِهِ وأَصْدِقَائِهِ وكلٌّ مَنْ كَانَتْ بَيْنَهُ وبينهُ مُعَامَةٌ أَوْمُصَ حَبَةَ أَوْ تٌَّ فى شىءٍ وَيَذْبغى انْيوصِ بَأُمُورٍ أَوْلاَدِهِ إنْ لم يكنْلهُمْ جِدٌّ يَصْلُح للولايةِ ويوصى بَلا يتمكّنُ مِنْ فِعْهِ فى الحالِ مِن قَضَاءِ بعضِ الديونِ ونَحْوْ ذلِكَ وَأنْ يكونَ حَسَنَ الظَّنَ باللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَنْهُ يَرْمُهُ الذى يكون لار باب الكمال كماورد فى الصحيح أشدكم بلاء الانبياء ثم الامثل فالامثل وفي حديث أبى داود فقال رجل يارسول اللّه ما الاسقام والله مامر ضت قط فقال قم عنا فلست منا وفى بعض الروايات من سره أن ينظر الى رجل من أهل النار فلينظر الى هذا لو كان اللّه يريد به خيرا لطهر به جسده وفى حديث آخر ان الله يكره العفريت التفريت الذى لا يرزاً في ولده ولا يصاب فى ماله وأورده فى المرقاة ولا ينافى ذلك سن طلب العافية كما ورد في الاخبار لان المراد العافية على ما يريد المولى لعبده بمافيه نهاية اسعافه ووده كماسبق عن العارف أبي العباس المرسي (قوله ويبادر الى اداء الحقوق ) بالرفع على الاستئناف اذتجب المبادرة لرد المظالم والتخلية بين الوديع أو نائبه بشرطه والوديعة ورد العارية اذا طلبها المالك أو بالنصب عطفا على أن يكثر فيكون الاستحباب باعتبار المجموع وان كان بعض أفراده واجبا وطلبت لانه نزل به مقدمات الموت (قوله من رد المظالم ) بيان الحقوق والمراد بردها الخروج منها ليتناول رد الاعيان وقضاء نحو الصلاة وقد صرح السبكي بان ناركها ظالم لجميع المسلمين وقضاء دين لم يبرأ منه والتمكين من استيفاء حد أوتعزير لا يقبل العفو أو يقبله ولم يعف عنه (قوله واستحلال أهله الج) أى وجوبا فيما علم أنه عليه وندبا فيما لا يعلمه وكون المجهول لا يصح التحليل منه عندنا بالنسبة للأمور الدنيوية أما الامور الآخروية فيحتمل الصحة مطلقا لان المدار فيها على الرضا وان لم يعتد به ظاهرا أخذا من قولهم فى المعاطاة فى البيوع ونحوها لامطالبة بالمأخوذ بها فى الآخرة وان أخذت بعقد فاسد لانها أخذت بالرضا من صاحبها ويحتمل الفرق (قوله وأن يكون حسن الظن بالله تعالى ) أى يظن أن ١٠٣ وَيستحضرَ فِى ذِهْنِهِ أَنه حقيرٌ فى مخلوقاتِ الله تَعَالى وَأَنْ الله تَعَالى غنىٌّ عَنْ عَذَابِهِ وعن طاعتِهِوأنه عبدُ دولا يطلبُ العفو والاحسانَ والصفح والامتنانَ الامنه ويُستحَبُّأَن يكونَ مَتَعَاهِد انفسه بِقِراءَةِ آيَاتٍ مِنِ القرآنِ العَزِيزِ فى الرجاءِ وَيَقرأْهَا بِصوتٍ رقيقٍ أو يقرأْهَا لَهُ غيرُه وهو يستَمِعُ وكَذلكَ يَستقرئْ أَحَادِيثَ الرجاءِ وحكاياتٍ الصالحينَ وآثَارَهم عِنْدَ الموتِ وَأَنْ يكونَ خبرُه متزايدا ويِحَافِظَ عَلَى الصَّوَاتِ واجتِنَابِ الْفَّجَاسَاتِ وَغيرِ ذلكَ منْ وَظَائِ الدينِ وَيصبرَ عَلى مشقةٍ ذَلِكَ وَلْيُحْذَرَ منَ النِّسَاهُلِ فى ذلكَ فَنَّ مِنْ أَقْبَحِالقبارِئِحِ أَنْ يَكونَ آخرُ عهدِهِ مِنَ الدُّنْيَا التى هى مزْرَعَةُ الآخرةِ التفرِيطَ فيما وجبَ عليهِ أَوْ نُدَبَ اليه الله تعالى يغفر له ما جناه ويرجو ذلك ويتدبير الآيات والاحاديث الواردة فى كرم الله تعالي وماوعد به أهل التوحيد وما ينشره لهم من الرحمة يوم القيامة ففي الحديث الصحيح لا يموت أحدكم الا وهو يحسن الظن باللّه وفى الحديث القدسى انا عند حسن ظن عبدي بي فليظن بى ماشاء قال المصنف فى شرح المهذب بعد تفسير تحسين الظن بما ذكر هذا هو الصواب الذى قاله جمهور العلماء وشذ الخطابى فذكر معه تأويلين آخرين معناه حسنوا أعمالكم حتي يحسن ظنكم بربكم فمن حسن عمله حسن ظنه ومن ساء عمله ساءظنه وهذا تأويل باطل اهـ (قوله بقراءة آيات الح ) ومنها ((ورحمتى وسعت كل شىء)) (قوله وكذلك يستقرىء أحاديث الرجاء ) أى يتتبعها قال المؤلف وقد تتبعت الاحاديث الصحيحة في الخوف والرجاء فوجدت أحاديث الرجاء أضعاف أحاديث الخوف مع ظهور الرجاء فيهما قال فى المرقاة لو لم يكن الا حديث واحد هو سبقت أو غلبت رحمتی غضى لكفي دليلا على ترجيح الرجاء ويعضده ورحمتى وسعت كل شىء بل المشاهد فى عالم الوجود غلبة آثار الرجاء على آثار الخوف واتفق الصوفية على أن العبادة على وجه الرجاء أفضل منه على وجه الخوف وان الاول عبادة الاحرار والثاني طاعة العبيد ولذا قال عَّ اللّه أفلا أكون عبداً شكورا (قوله وبحافظ على الصلوات ) أى الفرائض والرواتب كمايدل ١٠٤ وَيَذْبِغِى لَهُ أَنْ لاَ يَقَبِلَ قَوْلَ مَنْ يُخْذُلُهُ عَنْ شَىءٍ مَمَا ذَكَرْنَاهُ فَإِنَّ هَذَا مَمَا يُبْتَلَى بِهِ وَفَاعِلٌ ذَلِكَ هُوَ الصَّدِيقُ الْجَاهِلُ العدوُّ الْخِىُّ فَلاَ يَقْلُ تَخْذِيلَهَ وَلْيجْتَهِدْفِى خيم حُرِهِ بأ كملٍ الأَحوَالِ وَيُسْتَحِبُ أَنْ يُوصِ أَهلَه وَأَصْحَبَهَ بالْصِبْرِ عَلَيْهِ فى مَرَضِهِ وَاحْمالٍ مَا يصدرُ مِنْهُ ويَوَصْيَهم أيضاً بالْصَّرِ على مُصِيبتهم بِهِ ويجتهدَ فى وصيتِهِم بِتَرْكِ البكاءِ عَلَيْهِ وَيَقُولَ لهمْ صِحْ عَنْ رَسُولِ اللهِ يَ الٍ أَنه قالَ الميتُ يَعْدَّبُ بِيكَاء أَهلِهِ عَلَيْهِ عليه آخر كلامه (قوله وليجتهد فى ختم عمره بأ كل الاحوال ) أي من الصدق والاخلاص والتنقى عن سائر الرذائل والادناس وسلامة الصدر مما يتعلق بأحد من الناس ليرتفع عنه بذلك كل بأس والله أعلم (قوله ويستحب أن يوصى أهله وأصحابه بالصبر عليه ) أي على خدمته أو على ما يبدو منه من سوء الخلق ونحوه وعلى الثانى قوله واحتمال الخ كالتفسير لما قبله وعلى الاول فهو مغاير وبه يترجح الاول لما فيه من التأسيس الذى هو خير من التأكيد (قوله صح عن رسول اللّه مَّ اله أنه قال الميت يعذب ببكاء أهله عليه) وفى رواية ليعذب قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح رواه الترمذي ورواه مسلم عن ابن عمر بلفظ إن الميت يعذب ببكاء الحى ولم يذكر عمرو وأخرجه الشيخان من رواية عمر وعن ابن عمر ومن رواية عبدالله بن أبى مليكة عن ابن عمر عن عمر ولفظهما كرواية ابن شهاب أي يعذب الميت ببكاء أهله عليه وأخرجه مسلم من رواية نافع عن ابن عمر أن حفصة بنت عمر بكت على عمر فقال ألم تعلمي يابنية أن رسول الله صَلّه قال ان الميت ليعذب ببكاء أهله عليه وأخرجه الشيخان من رواية اب موسى الاشعري عن عمر بلفظ ان الميت ليعذب ببكاء الحي عليه ومن رواية ابن عباس عن عمر بلفظ ان الميت ليعذب ببعض بكاء أهله عليه وفى هذا اشارة الى أن بعض البكاء لاوعيد فيه وقد فسر مافيه الوعيد بما اقترنت به نياحة ونحو ذلك وفيه أحاديث صحيحة والعلم عند الله اهـ ورواه ابن ماجه من حديث عمر وسيأتى بيان الخلاف فى تأويل هذا الخبر وأمثاله فى باب تحريم النياحة ١٠٥ فَايَاكُمْ يَأْحَبَبِيٍ وَالسَّعِىَ فِى أَسْبَابِ عَدَابِ وَ يُوصِهِمْ بِالرفْقِ بمِنْ يُخْلِفَهُ من طَفْلٍ وغلامٍ وَجَارِيَةٍ وَنَحْرِهِمٍ ويوصِيهم بالاحْسَانِ إِلى أَصْدِقَائِهِ وَيُعلِمُهُم أَنْهُ صح عَنْ رَسُولِ الهِ عَ لَّهِ أَنَّه قالَ إِذْ مِنْ أَبَرِّ البر أَنْ يصلَ الرجلُ أَهلَ وُدّ أبيهِ وصحَ ذكر الحافظ فى تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب انكار عائشة على عمرو بن عمر هذا الحديث قال الحافظ في أمالي الاذ کار وجاء عنعمر التعبیر بالبكاء عن ابن عمر قال قال عمر لا تبكوا على موتاكم فان الميت يعذب بيكاء أهله عليه قال الحافظ. بعد تخريجه هذا موقوف صحيح وجاء عنه بلفظ النياحة قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه أحمد والبخارى ومسلم وفى رواية بعضهم بما ينح عليه وجاءعنه تقييد النهى بما إذا اقترن بالبكاء نوح أو غيره وهذا المعتمد عن شقيق بن سلمة قال لمامات خالد بن الوليد اجتمع نسوة بن المغيرة يبكين عليه فقيل لهمرأرسل اليهن فانههن فقال ماعليهن ان يهرقن دموعهن على أبى سليمان مالم يكن نقع أو لقلقة قال الحافظ بعد تخريجه هذا موقوف صحيح أخرجه ابن سعد في الطبقات عن أبى معاوية وعن وكيع وزاد قال وكيح النقع الشق واللقلقة رفع الصوت وأخرجه أبو عبيد فى غريب الحديث وحكي فى تفسير النقع مثل ما تقدم وقيل هو وضع التراب على الرأس ، وقيل رفع الصوت، وعن النسائى قال هو صنع الطعام لاجل الميت ورجح الثانى أبو عبيد وغيره ولم يحكوا فى تفسير القلقلة خلافا وسيأتي الكلام على النياحة بعد أبواب وعن أنس ان عمر رضى الله عنه لما طعن عوات عليه حفصة فقال ياحفصة أماسمعت النبي صَنَّ اللّه يقول المعول عليه يعذب أخرجه مسلم قال أهل اللغة عول اذا بكي بصوت وأعول لغة فيه وهى اشهر اهـ كلام الحافظ ملخصا (قوله فايا كم) أى فأحذركم البكاء فحذف العامل وانفصل الضمير (قوله والسعى) بالنصب عطف على ايا كم ( قوله صح عن رسول اللّه عَّ اللّهِ انه قال ان من أبر البر الخ) رواه مسلم فى صحيحه هكذا وروه فيه أيضا بحذف من وفى الجامع الصغير رواه كذلك أحمد في مسنده والبخاري فى الأدب المفرد وأبو داود والترمذي كلهم عن ابن عمر وقال العلقمى فى شرحه رواية أبى داود ان أبرالبر صلة المرء أهل ود أبيه وعليه فأهل منصوب معمول صلة الذى هو مصدر يعمل عمل الفعل ويقدر ١٠٦ بان والفعل ويدل عليه رواية مسلم أن يصل والود بضم الواو وقال في المصباح وددته أوده من باب تعب ودا بفتح الواو وضعها أحببته والاسم المودة اهـ وقال ولده فى التقريب وددت الشىء بالكسر ودا بهما مثلها أحببته انتهي ( قلت ) وفى كتاب المثلث لابن السيد البطليوسى ان الود من المودة مثلث اهـ وفى رواية مسلم ومن ذكر زيادة بعد انيولى أي بضم التحتية وتشديد اللام المكسورة أى بعد موته ففي الحديث فضيلة مودة أصدقاء الأب والاحسان اليهم وإكرامهم وهو متضمن لبر الاب واكرامه ولا ينقطع ذلك بعد موت الاب بل يستمر اكرام صديقه بعد وفاته کا کرامه حال حياته ويلتحق به أصدقاء المشايخ اذهمفى معنی الآباء أعظم حرمة قال عن ابى أسيد بضم الهمزة وفتح السين المهملة وسكون التحتية واسمه مالك بن ربيعة الساعدي قال بينما أنا جالس عند النبي صَّ اله إذ جاءه رجل من الانصار فقال هل بقى من بر والدى شىء بعد موتهما قال نعم خصال أرجع الصلاة عليهما والاستغفار لهما وانفاذ عهدهما بعد موتهما واكرام صديقهما وصلة الرحم التى لا رحم لك الامن قبلهما قال هذا الذي بقى على قال نعم قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث حسن رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن حبان والحاكم فى صحيحيهما وأخرج الحافظ عن ابن عمر ان رسول اللّه عَّ الهٍ قال احفظ ودأبيك لا تقطعه فيطفىءالله نورك قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في الأدب المفرد قال الطبرانى لم يروه عن عبد الله بن دينار الا خالدين يزيد قلت وهو من رجال الصحيح وأخرجه البيهقى فى الشعب من طريق البخارى وأخرج له شاهدا مرسلا من رواية ابن أبي مليكة عن النبى عَّ الله واخرج البخاري في الأدب المفرد من حديث عبد الله بن سلام قصة قال فيها فو الذى بعث هدا بالحق انه افى كتاب، لا تقطع من كان يصل أبوالكفيطفى بذلك نورك وأخرج الطبرانى فى الأوسط أيضاً من حديث أنس رفعه إن من البر أن تصل صديق أبيك وسنده ضعيف وأخرج الحافظ أبو يعلى فى مسنده الكبير من طريق ثابت البنانى عن أبى هريرة عن أبي موسى الأشعرى قال أتيت المدينة فجاءنى عبد الله بن عمر فقال أنتدرى لم جئتك قلت لا قال سمعت رسول اللّه صَ الله يقول من أحب أن يصل أباه فى قبره فليصل اخوان أبيه بعده وانه كان بين عمر أبي وبين أبيك إخاء ١٠٧ أَنَّرَ سُولَ اللهِعَّ ◌ُلِّ كَانَ يُكَرِمِ صَوَاحِبَاتٍ خَدِيجَةَ رَضَى اللهُ عَنَّهَا بَعَدَ وفاتها ويستَحب * استِحْبَابًا متأْ كُّهَا أَنْ يُوصيهِمْ بِاجْتِنَابٍ ماجرتِ العَادَةُبِهِ مِنَ البدع فى الجنَائِزْ وود فاحيبت أن أصل ذلك وأخرج ابن حبان فى صحيحه وأخرج الحافظ عن محمد بن طلحة عن أبيه أن أبابكر الصديق قال لرجل من العرب كيف سمعت رسول اللّه عَّ له يقول فى الودقال قال رسول الله مَّ اله الود يتوارث والعداوة تتوارث وفي رواية الطبرانى الودوالعداوة يتوارثان وقال الحافظ بعدتخريجه هذا حديث غريب أخرجه البغوي فى معجم الصحابة والبخارى فى التاريخ وابن أبى عاصم فى الوحدان والحاكم كلهم عن عبدالرحمن بن أبي بكر المليكي بضم الميم وفتح اللام وتخفيف التحتية منسوب لجده الاعلى وهو ضعيف لم أرفيه توثيقالاحد قال الذهبي فى مختصره للمستدرك المليكي واحى السند فيه انقطاع يعني بين طلحة وأبي بكر وأخرجه الحاكم أيضا من طريق يوسف بن عطية عن المليكي وهو أضعف من الملیکی و زادفى روايته بعدقولهعن أبيه عن عبد الرحمن بن أبى بكر وكأنه أراد أن يوصل السند لكن الزيادة من مثله لا يعتدبها قال الذهبي يوسف بن عطية هالك والطريق الأولى هى الراجحة مع ضعفها وارجح منها ما أخرجه البخاري في الأدب المفرد من طريق أبى بكر بن حزم أظن أنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الا نصارى نسب إلى جد أبيه عن رجل من أصحاب رسول اللّه عَّ اله قال قال رسول اللّه عَّ الله أن الود يتوارث وأخرج الطبراني من حديث رافع بن خديج الانصار، قال قال رسول الله الود الذى يتوارث فى أهل الاسلام وفى سنده الواقدي اهـ كلام الحافظ ( قوله وأنه كان يكرم صواحبات خديجة الح) وأخرج الحافظ عن أنس رضى الله عنه قال كان رسول الله عَّ اللّهِ إِذا أتى بالشىء يقول اذهبوا به إلى فلانة فانها كانت صديقة لخديجة اذهبوا به إلى بيت فلانة فانها كانت تحب خديجة وقال هذا حديث حسن أخرجه البزار وابن حبان والحاكم ورجال السند من رجال البخارى فى الصحيح لكن لم يخرج المبارك ابن فضالة إلا متابعه وهو صدوق كان يوصف بالتدليس وقد رواه بالعنعنة وذكر البزار أنه تفرد به لكن يعتضد بحديث عائشة ماعزت على امرأة ماعزت على خديجة ومالي أن أكون أدركتها وماذاك إلا لكثرة ذكر رسول اللّه مَّ اله إياها وإن كان ١٠٨ ويُؤكدَ العهدَ بذلِكَ ويُوصيهِم ◌ِ بتعَاهدِهِ بالدُّعاءِ وأَنْلاَ ينسَوَهُ لطولِ الا مدِ ويستحبُّ له أَنْ يَقَولَ لهم فى وقتٍ بَعْدَ وقَتٍ مَ رَأْيُمْ مِّي تَقَصيراً فى شَىْء تنهونِي عَليهِ برفقٍ وأَدُوًّا أَلى النّصيحةَ فى ذلكَ فانى مُعرَّض للغفلةِ والكْلِ والاهَمَالِ فإذا قصّرتُ فَنشطونى وعاونونى ◌َعَلَى أَهبةٍ سَفَرِى هَذَا البعِيدِ ودَلائِلُ مَذَ كَرْتُهُ فِى هَذَا الْبَابِ معروفةٌ مشهورةٌ حذفْتُها اختِصَاراً فأنها تحتَمَلُ كَرَارٍ يسَ وإذَا حضَرَهُ النّزْعُ فَلْيكيرْ مِنْ قَولٍ لا إله إلا الله ليكونَ آخر كَلَامِهِ فَقَدْ رَوَيْنَا فى الحدِيثِ المشْهُور فى سننِ أَبِي دَاوِدَ وغيرِهِ عَنْ مَعَادَ بْنِ جبلٍ رَضِىَ اللهَ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ عَله ليذبح الشاة فيتبع بها صدائق خديجة يهديها لهن متفق عليه وأخرجه الحافظ من طريق أحمد بن حنبل قال وهي أتم من الرواية السابقة وقال فى روايته ولقد هلكت قبل أن يتزوجني بثلاث سنين وأخرج الحافظ الحديث من طريق أبى نعيم فى مستخرجه فذكر نحو الرواية السابقة وقال فى روايته ماعزت على امرأة من نساء النبي عد اله وقال وإني لم أدركها وكان إذا ذبح الشاة قال اذهبوا بها إلى أصدقاء خديجة أخرجه مسلم وأخرجه أبوعوانة عن مسلم والترمذى والاسماعيلى وقال فى روايته وربماذبح الشاة فيقطعها أعضاء ثم يبعثها إلى صدائق خديجة وأخرجه أبو عوانة من رواية الدراوردى فيتتبع بأعضائها صدائق خديجة وخرجه البخارى من طريق الليث عن هشام بلفظ فيهدي فى خلائلها ما يشبعهن ولبعض الرواة عن الفربري ما يشبعهن وهي رواية عندأبى عوانة والاسماعيلي وفىرواية للبخارى زيادة هی يؤتيها وربما قلت له كأن لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول إنها كانت وكان لى منها ولد اهـ قال المصنف وفى هذا كله دليل لحسن العهد وحفظ الود ورعاية حرمة الصاحب والعشير فى حياته ووفاته وأكرام أهل ذلك الصاحباه وفي الحديث عن عائشة أن حسن العهدمن الايمان قال فى الجامع الصغير رواه الحاكم ( قوله ويؤكد عليهم العهد بذلك) أى بالاتيان بجميع ذلك المذكورمما طلب منهم فعله أو تركه ( قوله برفق ) أى ليكون ادعى للقبول وبلوغ المأمول (قوله وإذا حضر التزع) أي داخل المريض النزع فالنزع منصوب والفاعل ضمير يعود للمريض ( قوله في سنن أبى داود ) قال ابن ١٠٩ حجر فى شرح المشكاة وسنده صحيح وقال الحافظ فى أماليه بعد تخريج الحديث هذا حديث حسن غريب أخرجه أحمد ورواته من رجال الصحيح إلا صالح ابن غريب بفتح المعجمة وكسر الراء بعدها تحتية فموحدة فانه روى عنه جماعة ولم أر للمتقدمين فيه جرحا ولا تعديلا إلا أن ابن حبان ذكره فى الثقات على قاعدته فيمن لم يجرح ولم يرو ما ينكر وقدورد للحديث متابع وشاهد فأخرج أبو نعيم فى الخلية من طريق مكحول عن معاذ نحو هذا ولفظه من كان آخر كلامه عندالموت لا إله إلا الله وحده لاشريك له هدمت ما كان قبلها من الذنوب والخطايا الحديث قال الحافظ. وسأذ کر بقیته فىالكلام على الحديث الذی بعده وفىسنده ضعيف بینمکحول ومعاذ وأخرج أحمد من حديث حذيفة مثل الرواية الأولى لکن زاد ختم له بها ورجاله رجال الصحيح إلا عثمان التي فهو صدوقمختلف فىالاحتجاجبه ولهشاهدعن أبى هريرة أخرجه ابن حبان ولفظه مثل معاذ فى الا ولي سواء وزاد أصابه قبل ذلك ما أصابه قال الحافظ وسأذ کرالكلام عليه فى الحديث الذی بعده وفى الباب عن جابر وابن عباس يأتيان أيضا وقال فى الكلام على حديث أبى هريرة بعد تخريجه بلفظ لقنوا موتا كم لا إله إلا اللهوقال زادالذهلیفیر وایتهفانهمنكان آخر كلامهعند الموت لا إله إلا الله دخل الجنةيوما من الدهر أصابهقبل ذلك ما أصا به أخبرني بهذه الزيادة شيخنا الحافظ يعني العراقي ثم ذكر سنده إلى أبى نعيم فى الحلية وساق إسناده إلى أبي هريرة مر فوعا قال فذكرمثله لكن لفظه من قال لا إله الا الله دخل الجنة يوما مندهره أصابه قبل ذلك ماأصا به قال أبونعيم غريب تفردبه عمرو بن خالد عن عيسى بن يونس عن سفيان الثوري عن منصور بن المعتمر کذاقال فى ترجمةالثوری وقال فى ترجمة منصور بن المعتمر بعدان أو ردههن وجهآخرعن عمرو بنخالدغر يبهن حديث الثورى لم يثبت إلامن هذا الوجه (قلت) لم يتفرد ه عيسي فقد أخرجه محمد ابن اسماعيل عن سفيان أيضا وقد توبع الثورى أخرجه البزار من رواية أبى عوانة عنمنصوروقال رواهالثوری عن منصور وقد تو بع منصورفي روايتهلهعنهلال بن يساف بالمثناة التحتية وتخفيف المهملة آخرهفاءفرواهو تو بع الاعرابی شيخ هلال فى روايته عن أبي هريرة فأخرجه الحافظ من طريق الطبرانى فى المعجم الصغيرعن عبيدالله بن عبد الله بن عتبة عن أبى قال قال رسول اللّه عَّ الله من قال لا إله إلا الله ١١٠ مِن كَانَ آخَرُ كَلامِهِ لا إلهَ إلا اللهُ دخل الجنة يوما مندهره ولو بعد مایصیبه العذاب قال الطبراني لم يروه عنموسى الصغير إلا حفص الفاخرى بمعجمتين تفردبه الحسين بن على الصداى بضم الصاد وتخفيف الدال عن أبيه (قلت) الحسين من شيخ الترمذى والنسائى وثقوه وأبوه أخرج له النسائى وقال أحمد لا بأس به ولينه أبوحاتم وحفص هوابن سليمان الكوفى القارىء صاحب عاصم إمام فى القراآت لكن ضعفوه فى الحديث من قبل حفظه وموسي الصغير بن مسلم الكوفى ثقة عندهم وأخرجه الحافظ عن موسى بنرودان عن أبي هريرة عن رسول الله قال أكثروا من شهادة أن لا إله إلا الله وحده قبل أن يحال بينكم وبينها ولقنوا بها موتا كم قال الحافظ بعد تخريجههذا حديث حسن غريب أخرجه الطبراني فى كتاب الدعاء وأخرجه غبره وزاد فانها تهدم الخطايا كما يهدم السيل البنيان قالوا فكيف هى للاحياء قال أهدم وأهدم قال الحافظ ورو ینا فى فوائد اني عمروبن حمدان بسند رواه عن أبي سلمة بن عبد الزهرى عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا إله إلا الله فانها خفيفة فى اللسان ثقيلة في الميزان واخرجه الحافظ عن ابن سير ين عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا اله الا الله ولا تملوهم وقال بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرجه تمام الرازى في فوائده وفى سند الحديث ضعيفان هما محمد بن عيسى بن ديان وشيخه محمد بن الفضل بن عطية وأخرجه أبو الشيخ فى كتاب الثواب من وجه آخر عن ابن سيرين وزاد بعد ولا تملوهم فانهم فى سكرات الموت وسنده أضعف من الذي قبله قال الحافظ وأخرج ابن عدى فى ترجمة عكرمة بن ابراهيم من روايته عن أبي رزين الاسدى عن أبى هريرة وضعف عكرمة ولفظه کالاولو زادفانهمن کانت آخر كلامهفىالدنیا دخلالجنة فهذهطرق لحديث أبى هريرة فيها زيادات كما عرفتها اه ملخصا (قوله من كان آخر كلامه ) رفع آخر وقيل بنصبه وقوله لا إله إلا الله محله النصب أو الرفع على الخبرية او الاسمية وقضية كلام أمتنا والخبر أنه لو قالهاثم مات ولم يتكلم بعدها كانت آخر كلامه وان طال الفصل وخالف ذلك بعضهم فقال إذا طال الفصل سن اعادتها ١١١ دَخلَ الجنَّةَ قَالَ الحاكِمْ أَبو عَبْدِ اللهِ فى كِتَابِهِ المستدركِ على الصحيحين هَذَا حدِيثُ صَحِيحُ الاسْنَادِ* وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحٍ مُسلمٍ وسننٍ أَبِى دَاودَ وِ الترمِذِىِّ والنسَائِيِّ وغيرِهَا عَنْ أَبِ سَعيدٍ الحدِرِىِّ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسولُ اللهِ عَ اله عليه والاول أصح ولو قالها ثم أتي بكلام دنیوی سن له اعادتها لتكون آخر كلامه ولو أتى بذكر غيرها على خلاف فيه والمراد بالكلام هنا كما قاله بعض أ ئمتنا اللسانى والنفسانى لرواية وهو يعلم لا يقال قد يتكلم الكافر بلا اله الا اللّه عند الموت ولا ينفعه ذلك لا نانقول البحث انماهو فى المسلم أما الكافر فقد علم وأشعر فى النفوس أنه لا ينفعه النطق بالشهادتين الاقبل المعاينة فلم يحتج للاحتراز عنه فان أريد في الخبر ما يشمله كان المراد بلااله الا الله كلمة التوحيد أى الشهادتان بالنسبة للكافر بشرطه وكلمة التوحيد المتضمنة للنبوة والبعث وغيرهما للمؤمن والله أعلم ( قوله دخل الجنة ) أى إِما قبل العذاب دخولا خاصا أو بعد أن عذب بقدر ذنوبه والاول أظهر ليتميز به عن غيره من المؤمنين الذين لم يكن آخر كلامهم هذه الكلمة وفي شرح مسلم للمصنف ويجوز فى حديث من كان آخر كلامه لا اله الا الله أن يكون خصوصاً لمن كان هذا آخر نطقه وخاتمة لفظه وان كان قبل مخلصا فيكون سببا لرحمة الله إياه ونجانه من النار و تحريمه بخلاف من لمیکن آخر كلامهذلك من الموحدین قال المصنف بعد نقله مع جملة كلام عن القاضى وهو فى غاية الحسن اهـ ( قوله قال الحاكم) صحيح الاسناد هذا من الحاكم على قاعدته فى تصحيح الحسن وقد أخرجه من وجهين عن أبى عاصم (قوله وغيرها ) أى كابن ماجه قال الحافظ ورواه أبو عوانة وفى الجامع الصغير رواه أحمد ومسلم والاربعة عن أبى سعيد ورواه مسلم وابن ماجه عن أبى هريرة ورواه النسائي عن عائشة قال الحافظ قال الترمذي بعد تخريجه حديث أبى سعيد وفى الباب عن أبى هريرة وأم سلمة وعائشة وجابر وسعدى المرية اه قال الحافظ وقد ذكرنا حديث أبي هريرة وحديث أم سلمة أخرجه الترمذى فى الباب لكن ليس فيه التلقين صريحاوانما فيه الامربان لا يقال عند الميت الاالخير وأخرج سعيد بن منصور بسند صحيح عن أم الحسن البصرى قالت كنت عند أم سلمة فجاء انسان فقال ان فلانا بالموت فقالت انطلق فاذا ١١٢ رأيته احتضر فقل السلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين وأورده فى باب تلقين الميت وحديث عائشة أخرجه النسائى عنها مثل حديث أبى سعيد ورواته رواة الصحيح لكن أخرجه أبو بكر بن أبى شيبة من طريق آخر عن منصور بن صفية أحد رواته فى الطريق الأولى ولم يرفعه وحديث جابر قال قال رسول الله صَّ اللّه لقنوا موتاكم لا اله الا الله قال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب من هذا الوجه أخرجه البزار وعبد الوهاب بن مجاهد ضعفوه لكن يكتب حديثه فى المتابعات وحديث سعدى المربة ظاهر إيراد الترمذي انه من حديثها وليس كذلك انما هو من روايتها عن زوجها طلحة وعن عمر أخرجه أحمد في مسند طلحة وأبو يعلى فى مسند عمر ثم أخرج الحافظ عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية قالت من عمر بطلحة بعد وفاة النبى معهَّ الله فقال مالى أراك كئيبا اتؤك ابنة عمك قال لا ولكن سمعت رسول اللّه عَّ اللّه يقول إنى لأ علم كلمة لا يقولها عبد عند الموت الا كانت نورا لصحيفته وان جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت فقال أنا أعلمها هى التي أراد عمه عند الموت ولو علم كلمة أنجي له منها لامره بها هذا حديث حسن رواته موتوقون لكن اختلف فيه على الشعي فرواه شعبة عن اسماعيل ابن أبى خالد عن الشعبي فابهم يحي بن طلحة أخرجه أبو يعلي أيضا ورواه مجاهد عن الشعبى عن جابر عن عمر أخرجه أبو يعلى أيضا وبعض الرواة عنه أسقط سعدى فقال عن يحي بن طلحة قال رأى عمر طلحة حز ينافقال مالك فقال سمعت رسول اللهفذ كرالحديث بنحوه وفيه الانفس اللّه كربته وأشرق لونه ورأى ما يسره وما منعنى أن اسأله عنها الا القدرة عليها حتى مات فقال عمر انى لأعلمها فذكره أخرجه أحمد وأبو يعلى قال الحافظ العراقي فى شرح الترمذي وممالميذكره الترمذى عن أنس وحذيفة ووائلة بن الاسقع وشداد بن أوس قال الحافظ فى الباب ممالم بذ كراه جميعا عن عمر وطلحة كما أسلفناه وعن أبى بكرة ومعاذبنجبل وابنعباس وابى أمامة وعبد الله بن مسعود وابن جعفر وعلى وابن عمر وجد عطاء بن السائب واسمه زيد وقيل مالك وصحابى غير مسمى ومن مرسل قتادة وغيره ومن الموقوف على جماعة من التابعين ثم بین الحافظمن خرجحدیثکل من المذ کورین وأطال فیهالنفس فىنحو نصف كراس فليراجعه من أراد وحاصل كلامه فى حديث معاذ وهو الذى نقلناه عن الحافظ في تقدم انه ١١٣ لقّنوا مَوْتَاكم لا الهَ إِلَّ الله قالَ الترمِنِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صحيحٌ وَرَوَيْنَاه فى صَحيحٍ مسلمٍ أيضاً مِنْ روَايَةٍ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ مَّ لَه قال العلماء فانْ لم يقلْ هولا اله الا اللّهُلََّهُ مَنْ حَضَرَهُ وَيُكَفَتُهُبرفق مخافَةً مِنْ أَنْ يضجَرَ فيردُّهَا وإِذَا قالَهَا مَرَّةً لا يعيدُهَا يتم الكلام عليه فى الكلام على هذا الحديث فقال حديث معاذ أخرجه سعيد بن منصوروابو يعلى فى الكبير وابو نعيم في الحلية كلهم من طريق مكحول عنه متصلا بالحديث المذكورفى الباب الذي قبله بعد قوله هدمت ما كان قبلها من الخطايا فلقنوها موتاكم قيل يارسول الله كيف هى للاحياء قال هى أهدم وأهدم وقد تقدم الكلام على سنده (قوله لقنوا موتاكم الح) أى ذكروا من حضره الموت منكم بأن نزلت به مقدماته سماه باعتبار مايؤول اليه مجازا لكن التلقين فيه محمول على حقيقته بخلاف ماأريد منه التلقين بعدالدفن فانه وان كان موتاكم فيه استعمل فى حقيقته الا أن التلقين يكون فيه مجازا وقد صرح ابن حبان وغيره من أئمة الحديث بأن المراد بالموتى ما في الخبر من حضرٍهم الموت وأخرج البيهقى فى الشعب عن ابن عباس عن النبي صِّ اله قال افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلااله الاالله ولقنوهم عند الموت لا اله الاالله فان من كان أول كلامه لا إله إلا الله ثم عاش الف سنة ماسئل عن ذنب واحد، أى لقنوا من حضره الموت بكلمة التوحيدأو بكلمتي الشهادة بتفصيله المار بما فى الحديث قبله بأن يتلفظوا بها أو بهما عنده لا أن يأمروه بها: لئلا يقول لاأقولها فيكفر، على ما أطلقه بعض الأئمة ولا بلح بها عليه فلا يزيد على مرة وقال آخرون على ثلاث فان كررت ثلاثا ولم يطق النطق لم تكرر عليه بل كان اعتقاده قائما مقام نطقه ذكره ابن الجزرى ثم ظاهر الخبر يقتضى وجوب ذلك وبه قال بعضهم بل نقل بعض المالكية الاتفاق عليه ويجاب بأن المعني وهو عدم ترتب المفسدة على تركه يقتضي أنه مندوب لا غير ( قوله وروينا فى صحيح مسلم) كذا فى النسخة التى وقفت عليها بحذف ضمير المفعول والمراد ورويناه أي خبر من كان آخر كلامه لا اله الا الله الح عن أبى هريرة أخرجه مسلم وقد تقدم عن الجامع ان ابن ماجه أخرجه من حديث أبي هريرة أيضا وكذا (٨ - فتوحات - رابع) ١١٤ عَلَيهِ الاأَنْ يتكلم بكلامٍ آخرَ قال أصحابُنَا وَيستحَبُّ أَنْ يكونَ الملقنُ غير مِنَّهُمِ لَتَلا يُرجَالميتَ ويتَِهُ وَاعْلِ أَنْ جَمَاعَةٌ مِنْ صْحَابِنَاَ قالوا نُلْقُّنُ ونقولُ لا اله الا اللهُ محمدٌ رَسُولُ اللّهِ وَاقْتصرَ الجمهورُ على قَولِ لا إله إلا اللهُ وَقَدْ بسطتُ ذلك بدلا ئِه وبيَنِ قائليهِ فى كِتَابِ الْجَنَائِزِ مِنْ شَرْحِ المهذَّبِ . ﴿بابُ ما يقولُهُ بعدَ تغيمِضِ الميتٍ﴾ رَوَينا فى صَحِيحٍ مُم عَنْ أَمِّ سَلَة ولسمُهَا عِنْدٌ رَضِىَ الله عَنْهَا قالتْ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ عَ لَّهِ على أبي سلمةَ وَقَدِ شَقَّ بَصَرُهُ فاغمضَه ◌ْ قالَ ان الرّوحَ إِذَا ذكره الحافظ قال ولحديث أبى هريرة طرق تشتمل على زيادات ثم ساقه من خمسة طرق وتقدم تلخيصها فى آخر الكلام على حديث معاذ ( قوله الا ان يتكلم الخ ) أى بكلام دنيوى وكذا بذكر غيرها على خلاف فيه ( قوله وليكن غير متهم ) وفى نسخة وارث متهم أي ان حضر غيره فاذا حضر وارث منهم بنحو ارث أو عداوة فالوارث أولي لقولهم او حضر وارثه قدم اشفقهم (قوله لئلا يحرج) باسكان الحاء أى يوقعه في الحرج وذلك انه قد يمتنع من ذلك لاتهام ملقنه،فيفوت عليه هذا الخير (قوله واعلم أن جماعة من أصحا بنا الخ) وعللوا ذلك بأن القصد موته على الاسلام ولا یسمی مسلما الابها وردبانه مسلم وانما القصد ختم كلامه بلااله الا الله ليحصل له ذلك الثواب ويلزم من قول لا اله الا الله الاعتراف بالشهادة الاخرى فينبغى الاقتصار على لا اله الا الله لظاهر الخبر اما الكافر فيلفنهما قطعا مع لفظ أشهد لوجو به عليه إذ لا يصير مسلما الا بذلك بشرطه السابق باب ما يقوله بعد تغميض الميت؟ (قوله ورو ينافي صحيح مسلم الخ ) قال في السلاح ورواه أبوداودوالنسائى وابن ماجه زادفى الجامع الصغير واحمد فىمسنده(قوله على أبى سلمة) تقدم بيان عام وفاته وسبب مماته فى ترجمة أم المؤمنين أم سلمة فى بابمايقول حال خروجهمن بيته وهو من السابقين الاولين أسلم بعدعشرة أنفس وهاجر الهجرتين وسيأتى بسط لذ كر فضائله ان شاء الله تعالي ( قوله ان الروح ) هي مؤنثة وقد نذكر، والمختار الوقوف عن التكلم فى ١١٥ حقيقتها الاأن وصفها أن الحياة تذهب بذهابها قال المصنف وهى أجسام متخللة فى البدن وليست أعراضاً ومعنى قوله إن الروح إذا قبض تبعه البصر معناه اذاخرج الروح من الجسد تبعه البصر ناظرا أين يذهب قال الجلال السيوطيفي، فهم هذا دقة فإنه يقال إن البصر إنما يبصر مادام الروح في البدن فاذا فارقه تعطل الابصار كما تعطل الاحساس قال والذي ظهرلى فيه بعد النظر بثلاثين سنة أن يجاب بأحد أمرين أحدهما ان ذلك بعد خروج الروح من أكثر البدن وهى باقية فى الرأس والعينين فاذا خرج من الفم أكثرها ولم يخرج باقيها نظر البصر الى القدر الذي خرج وقد ورد أن الروح علىمثال البدن وقدر أعضائه فاذا خرج بقيتها من الرأس والعين فيكون المراد اذا قبض اذا شرع فى قبضه ولم ينته قبضه، الثانى أن يحمل ماذكره كثير من العلماء ان الروح لها اتصال بالبدن وان كانت خارجة فترى وتسمع وترد السلام ويكون هذا الحديث من أقوى الادلة على ذلك والله أعلم بمراد نبيه صلى الله عليه وسلم اه وفي كلا الجوابين بعد أما الاول فانه مجاز والاصل عدمه وأما الثانى فانما فيه بقاء ادراك الروح بعدمفارقة الجسدلا بقاء إدراك البصر بعد مفارقة الروح الذى الكلام فيه والله أعلم قال فى المرقاة إن الروح اذا قبض تبعه البصر أى فى الذهاب فهو علة الاغماض أى لم يبق لا نفتاح بصره فائدة لذهاب البصر وقيل إن جملة الروح الح علة للشق أى ان المحتضر يتمثل له الملك المتوفي روحه فينظر اليه شزراً ولا يرتد طرفه حتي تفارقه الروح وتضمحل بقايا قوى البصر ويبقى البصر على هيئته نقله عن الطيبي ثم قال ويعضده ماروى أبوهريرة أنه قال قال رسول اللّه صَّ اله ألم تروا أن الانسان إذا مات شخص بصره قالوا بلي قال فذلك حين يتبع بصره نفسه أخرجه مسلم وغير مستنكر من قدرة الله سبحانه أن يكشف له عن الغطاء ساعتئذ حتى يبصر ما لم يكن يبصر قلت ويؤيده فكشفنا عنك غطاءك فبصر ك اليوم حديد اه وحاصله أنه لا منافاة بين زوال إدراك البصر بالموت وما ورد فى الخبر فمن الجائز الادراك لذلك فقط ومستند هذا الاحتمال الخبر المذكور والله أعلم وفى التحفة لابن حجر الهيتمى يحتمل أن المراد من قوله تبعه البصر أن القوة "باصرة تذهب عقب خروج الروح حينئذ تجمد العين ويفبح منظرها ويحتمل أنه يبقى فيه عقب خروجها ١١٦ قُبِضَ تَبَعَةُ الْبِصَرُ فَضِجٌ ناسٌ مِنْ أَهلِهِ فَقَالَ لا تَدْعُوا عَلَى أَنفسِكم الا بخير فانّ الملائكةَ يُؤْمِنُونَ عَلَى مَا تَقَوّونَ ثمّ قالَ اللهُم اغفِرْ لاْ بِي سَلَةَ وَارْفَعْ دَرجتَهُ فى المهدِّيَّنَ وَأَخلفهُ فِى عَِّه الغابرينَ وأَغفِرْ لِنَاولهُ ياربُ العَالمِينَ وأفسحْ له فى قَبِهِ ونَوَّرْ لهُ فيهِ قلتُ قولها شَقّ بصره هو بفتح الشينِ وبصرهُ برفع الراءِ فِلُ شقّ هكذا الروايةُ فيهِ باتفَاقِ الحفاظِ وَأَهْلِ الضَّبِطِ قالَ صَاحبُ الافْعَالِ شىء من بخارها الغريزى فيشخص به ناظرا أين يذهب بها ولا بعد في هذا لان حركته حينئذ قريبة من حركة المذبوح ويحكم على الانسان مع وجودها بسائر أحكام الموتى اهـ (قوله فضج) بالضاد المعجمة والجيم المشددة أى رفع الصوت بالبكاء وصاح ( قوله لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير) قال المظهرى أى لا تقولوا شراولاويلا أو الويل لي وما أشبه ذلك وهذا أولى مما قيل معناه لا تتكلموا فى حق الميت بما لا يرضاه الله فيرجع تبعته عليكم فكانهم دعوا على أنفسهم بدليل أنه قال بعده فان الملائكة يؤمنون أي يقولون على دعائكم آمين ومعناه استجب فينبغى أن لا يكون الدعاء الابخير ( قوله فى المهديين ) بتشديد الياء الاولى الذين هداهم الله لللاسلام سابقا والهجرة الى خير الأنام عليه الصلاة والسلام لاحقا وفي النهاية وقد استعمل من الاسماء حتى صار كالاسماء الغالبة ( قوله واخلفه ) بهمزة الوصل وضم اللام من خلف يخلف اذا قام مقام غيره بعده فى رعاية أمره وحفظ مصالحه أى كن خاما وخليفةله فى عقبه بكسر القاف قال الطيى أى في أولاده قيل والا ظهر من يعقبه ويتأخر عنه من ولد وغيره فلذا أبدل منه قوله فى الغابرين حال من عقبه أي أوقع خلافتك فى عقبه كائنين فى جملة الباقين من الناس ( قوله لنا ) يصح أن يكون النون لتعظيم ذاته الشريفة أوله ولغيره من الصحابة والامة ( قوله وافسح له في قبره ) أى وسع له فيه دعاء بعدم الضغطة (قوله ونورله ) أى فى قبره أرادبه رفع الظلمة ( قوله شق بصره الخ ) قال السيد الشريف فى حواشى المشكاة نقلا عن الطيبي يقال شق بصره اذا نظر الى شىء لا يرتد اليه طرفه ( قوله بفتح الشين ) قال المصنف والشين مفتوحة بلا حلاف قال الطيبي وضم الشين منه غير مختار ( قوله وبصره برفع الراء الخ) قال المصنف وضبطه بعضهم بفتح الراء وهو صحيح أيضا أى من حيث المعنى و إلا ١١٧ يَقَالُ شقّ بصَرُ الَيْتِ وَشَقَّالميتُ بصرَه إِذَا شَخْصَ * وروَيْنَا فِى سُنْنِ البيوقِّ باسنادٍ صَحِيحٍ عَنْ بَكر بْن عَبْدِ اللهِ التابِىِّ الجليلِ قَالَ إِذَا أَغْضْتَ الميتَ فَقَلْ باسمِ اللهِ وعلَى ملةِ رسولِ اللهِ صَ الهِ وإِذَا حَملْتَهُ فَقُلْ باسم اللهِ ثم سَبِّحْ مادُمتَ تحمِلُهُ ﴿باب ما يُقَالُ عندَ الميتٍ﴾ روَيْنَا فِى صَحيح مسلم عَنْ أَّ سلمةَ رَضى اللّه عَنْهَا قَالتْ قالَ رسولُ اللهِ عَلَه إذَا حضرتُ المريضَ أَو الميتَ فقد نقل المصنف هنا اتفاق الحفاظ وأهل الضبط على أن الرواية بضم الراء على انه انما يستقيم على ما نقله عن صاحب الافعال من أنه يقال أيضا شخص الميت بصره أما على مانقله الجوهرى والسيوطى وغيرهماعن ابن السكيت أنه لا يقال شق الميت بصره بل يقال شق بصر المي وهو الذى حضره الموت وصار ينظر الى الشىء لا بريدطرفه فلا يستقيم فتأمله والله أعلم (قوله وروينا فى سنن البيهقي الخ) قال المصنف فى المجموع لم أرلا صحا بنا كلاما فيما يقال حال إغماضه ويستحسن مارواه البيهقى الح وقال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث موقوف على بكر بن عبدالله أخرجه عبدالرزاق والبيهقى ( قوله فأن احتملته الخ) فى الحصن روى هذا للفظ عند الحمل ابن أبى شيبة فى مصنفه من قول ابن عمر وبكر بن عبد الله المزنى التابعى وفى السلاح أن ابن عمر سمع رجلا يقول ارفعوا على اسم الله فقال لا يقال ارفعوا على اسم الله فان اسم الله لا يرفع عليه شيء ولكن قل ارفعوا بسم الله باب مايقال عند الميت (قوله روينا فى صحيح مسلم الخ) وكذا رواه الاربعة عن أم سلمة كما فى الحصن وغيره وقوله هکذا وقع فىمسلم اذا حضرتم المريض أوالميت على الشك و رو يناه في سنن ابي داود الميت بغيرشك وهى رواية سفيان الثورى عن الاعمشعند ابىداود والطي انى ويحتمل أن تكون أوللتتويع فقدر واهأبوحذيفة عن الثوري بلفظ اذا حضر تم المريض ١١٨ فَقُولُوا خيراً فإنَّ الملائكةَ يُؤْمِّنُونَ علَى مَا تقولونَ قالتْ فَما ماتَ أَبو سَلَمَةَ أَتيتُ النّبِي عَ لَّهِ فقلتُ يارسولَ اللهِ إِنَّ أَبا سلمةَ قَدْمَاتَ قال قولى اللهم أغفرلى ولُواْ عَقِيِ منهُ عُقْبِى حسنةً فقَلْتُ فَاعَقَبِ الله مَنْ هَوَ خِيرٌ لى مِنْهُ محمداً عَليه قلتُ هكذا وَقَعَ فى صَحِيحِ مسلم وفى الترمذِىُّ إِذَا حضرتم المريضَ أو الميت على الشّكِّ . وَرَوَيْنَاُ فِى سُنَّنِ أَبِى دَاوَدَ وغيره الميتَ منْ غيرِ شَكٍ * وَرَوَيْنَا فى مُنَنِ أبى دَاوَدَ وابْنِ مَاجَهْ عَنْ معقِلِ بْنِ يسارٍ الصحابِ رضى الله عَنْهُ أَنّ النبيِّ يَّهِ قَالَ اقْرَؤا يس عَلَى موتاً كُمْ قَلْتُ اسنادُهُ ضَعِيفٌ رويناه فى الفلانيات هكذا مقتصرا على المريض ورواه عبيد الله بن موسى عن الأعمش مقتصرا على الميت وأخرجه کذلك البيهقي من وجهين عن عبيد الله بن موسى اهـ ( قوله فقولوا خيراً) أمرندب وتعليم لما يقال عند المريض أو الميت من الدعاء والاستغفار وطلب اللطف به والتخفيف فالمراد خيرلمن بحضر ون عندهمن مريض أو ميت وقيل قولوا خيرالكم وقولوا خيراللمحتضر أى قولواله لا اله إلا الله اذهى خير ما يقال له قالوا يستحب أن تحضر الميت الصالحون وأهل الخير ليذ كروه ويدعواله ولمن يخلفه فينتفع بذلك الميت ومن يصاب به ومن يخلفه (قوله واعقبني) هو من الاعقاب أى أبدلنى وعوضني منه عقبى على وزن بشري حسنة بالنصب صفة عقي المنصوب مفعولا مطلقا أى بدلا صالحا (قوله فاوللشك ) إن أريد بالميت من يؤول الى الموت فهو المريض فأوللشك أما إن أريد بالميت حقيقة أي ما يقابل الحى فأو للتنويع واطلاق المصنف أنها للشك محمول على الطريق الاول قال فى المرقاة ولا وجه لما جزم ابن حجر من أنها للشك والمراد من الثاني هو الاول اهـ وفيه أنه لاوجه لقوله لاوجه لانه حيث كان ماآل اللفظين لمعنى واحد تبين أن أوللشك فیتعیین اللفظ الوارد منهما كما أنه ادا اختلفا معني کانت أوللتنويع (قوله ور وينا فى سنن أبى داود الخ). ورواه أحمد والنسائى وابن حبان والحاكم وقال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب ( قوله اقرأوا على موتاكم ) قال ابن حبان المراد ١١٩ فيهٍ مجهولاَتِ لكِنْ لم يضِّنْهُ أَبو دَاوُدَ وَروى ابنُ أَب دَاوُدَ عَنْ مجالِدٍ عَنِ الشّعِيِّ قَلَ كَانَتِ الانْصَارُ إِذَا حضرُوا قرْوا عندَ الميتِ سُورَةَ البقرةِ مجالتٌ ضعيفٌ من حضره الموت لأن الميت لا يقال يقرأ عليه وذلك لان اللسان حينئذ ضعيف القوة والاعضاء ساقطة المنفعة لكن القلب قد أقبل على الله تعالى بكليته فيقرأ عليه مایزدادبه قوة قلبه و يشتد تصديقه بالاصول فهو إذن عمله ام قال العلقمى قوله من حضره الموت يعني مقدماته وقيل الحكمة فى قراءتها أن أحوال القيامة والبعث مذ كورة فيها فإذا قرأت عنده تحدد له ذكر تلك الاحوال وأخذ ابن الرفعة بظاهر الخبر فصحح أنها انما يقرأ بعد موته قلت لو قال قبل وبعد لكان أولى عملا بالقولين اهـ ( قولهفيه مجهولان) قال الحافظ هما او عمان وأبوه أما أبو عثمان فذكره ابن حبان فى الثقات وصح حديثه هو والحاكم لكن تساهلا فیه واما ابن حبان فوق أبا عثمان على قاعدته فيمن روى عنه ثقة وروي عن ثقة ولم يأت بمنكر سواء انفرد بالرواية عندواحد أم لا وليس العمل على هذا عند غيره ومع ذلك فعلي ابن حبان فيه درك آخر وهو سقوط الواسطة بين أبى عثمانومعقل من روايته اذا ظهر من رواية غيره أن بينهما رجلا مجهولا لم يسم ولم ينسب ولم يوثق فهو على خلاف قاعد ته فى توثيق أبى عمان وتصحيح الحديث وابي عمان هذا ليس هو بالنهدي كما صرح به جمع من روابه عنه وأما الحاكم فتساهل في تصحيحه لكونه من فضائل الاعمال وعلى هذا يحمل سكوت أبى داود والعلم عند الله اهـ (قوله وروى ابن أبى داود) اسمه عبد الله وكنيته أبوبكروهو بها اشهروكان من كبار الحفاظ وأبوه صاحب السنن اعتني به وسمعه من کثیر من مشائخه فى حال صغره وهذا الاثر أخرجه فی کتاب شريعة القارىء بسند تردد فى سماعه له من شيخه بسنده الي مجالد وهو بضم الميم وتخفيف الجيم وهو ضعيف كما قال الشيخ لكنه لم يترك بل وصفه مسلم بالصدق وأخرج له فى المتابعات والذى أشار اليهم الشعبى يحتمل أن يكونوا من الصحابة ومن التابعين قاله الحافظ ثم أخرج الحافظ عن طلحة بن مصرف قال دخلت ١٢٠ بابُ ما يقولُهُ منْ ماتَ له مِيِّتٌ﴾ روَيْنًا فى صَحيح مسلم عَنْ أَمِّ سلمةً رضىَ اللهُ عَنْهَا قالتْ سمعتُ رسولَ الله عَّ ◌ِلّهِ يَقولُ مَا مِنْ عبدٍ تصيبَهُ مُصيبةٌ فيقولُ على أبى خيثمة يعنى ابن عبد الرحمن وهو مريض فقلت إني أراك اليوم صالحا قال نعم قرىء عندي القرآن وكان يقول إذا قرىء عند مريض القرآن وجد بذلك خفة ، هذا أثر صحيح وخيثمة تابعى كبير وطلحة تابعى صغير أخرجه ابن أبى داود وأخرج ابن أبى داود أيضا من طريق خالد بن معدان وهو من ثقات التابعين أنه كان يقرأ عند الميت إذا كان فى النزع آخر الصافات وقد تقدم عن أم سلمةزوج النبي صَّ لّ شىء من هذا قلت ذكرناه فى الكلام على حديث أبى سعيد لقنوا موتاكم قال الحافظ ووجدت لحديث معقل شاهدا عن صفوان بن عمرو عن المشيخة أنهم حضروا غضيف بن الحارث حين اشتد سوقه فقال هل فيكم أحد يقرأ يس قال فقرأها صالح بن شريح السكوني فلما بلغ أربعين آية منها قبض فكان المشيخة يقولون إذا قرئت عند الموت خفف عنه بها هذا موقوف حسن الأسناد وغضيف بمعجمتين وفاء مصغر صحابى عند الجمهور، والمشيخة الذين نقل عنهم لم يسموا لكنهم ما بين صحابى وتابعى كبير ومثله لا يقال بالرأى فله حكم الرفع وأخرج ابن أبى شيبة من طريق أبي الشعثاء جابر بن زيد وهو من ثقات التابعين أنه يقرأ عند الميت سورة الرعد وسنده صحيح اه كلام الحافظ ﴿ باب مايقوله من مات له ميت ﴾ ( قوله روينا فى صحيح مسلم الخ) قال فى السلاح انفرد به مسلم أى عن باقى الستة وإلا فقد أخرجه أبو عوانة كما قال الحافظ ( قوله مصيبة ) أى سواء كانت عظيمة أوصغيرة كما يؤذن به وقوع النكرة فى سياق النفي المؤذن بالعموم وفى المصباح الشدة النازلة وجمعها على المشهور مصائب قالوا والأصل مصاوب قال الاصمعی قد جمعت علی لفظها بالألف والتاء فقیل مصیبات قال وأرى أن جمعها على مصائب من كلام أهل الأمصار وقال بعضهم المصيبة هى التى تصيب الانسان من نكبة ونحوها قال الواحدي ولا يقال فيما يصيب بخير مصيبة وسبق بعض