النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
جَسدٍهٍ فَقَالَ لُهُ رَسُولُ الهِعَّهِ ضَعْ يدَكَ على الذِيِ بَأْلمُ مِنْ حَدِكَ وَقَلْ
باسم ◌ِ اللهِ ثلاثاً وَقَلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعُوذُ بعزَّةِ اللهِ وَقَدْرتِهِ مِنْ شَرُّ ماأَجِدُ
وأُحَاذِرُ وَرَوَينا فى صَحِيحِ مُسلمٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقاصِ رَضى اللهُ عنْهُ قالَ
عادَّى النّبِيُّنَِّ فَقَالَ اللهُمَّ اشْفِ سَعْدَاَ اللّهِمَّ أَشْفِ سَعْدَاً الاهِمَّ أَشْفِ سَعْدَاً
وَرَوَيْنَا فِى سَنَنِ أَبِى دَاوُدَ والترْمِذِى بالأُسْنَادِ الصَّحِيحِ عَنِ أَبْنِ عَبَّاسٍ
دعائه ( قوله على الذى يألم ) بالتحتية وفى رواية الحافظ بزيادة ضمير المفعول أى
على الموضع الذي يوجع ( قوله بعزة اللّه) أى بغلبته وقوله ( قوله ما أجد) أى من
الوجع ( قوله وأحاذر) أي أخاف وأحذر وهو مبالغة أحذر قال الطيبي تعوذ من
وجع هو فيه ومما يتوفع حصوله فى المستقبل من الحزن والخوف فأن الحذرهو
الاحتراز عن مخوف ( قولة وروينا فى صحيح مسلم الخ) هو طرف من
حديث انفرد بأخراجه مسلم فى كتاب الوصية وأخرجه عن ثلاثة من ولد سعدعن
أبيهم رضى الله عنه وزاد في أحد طرق الحديث عنده أن سعداً قال فادع الله
أن يشفيني واتفق الشيخان على إخراج حديث سعد فى الوصية من رواية عامى
ابن سعد عن أبيه بدون هذه الزيادة وأخرجه البخاري من رواية عائشة
بنت سعد عن أبيها وفيه هذه الزيادة مختصرة قال فيها اللهم اشف سعداً ولم
یکرر ذ کرهالحافظ (قولهورو ینافى سنن أبىداود والترمذي) قال فى الحصن ورواه
النسائي أى في السنن الكبرى كماقاله الحافظ فى عمل اليوم والليلة كما نقله فى المرقاة
عن میركقال ورواه ابن حبان والحا کم وابن أبى شيبة فيمصنفه کلهم عن حديث
ابن عباس وقال الحافظ بعد تخريجه الحديث هذا حديث حسن وأخرجه أحمد
وقال الترمذى حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث المنهال بن عمر وقلت فيه مقال
والأكثر على توتيقه والراوى عنه يزيد أبو خالد الدالانى مختلف فيه وثقه أحمد
وابن معين وجماعة وضعفه ابن سعيد والحربى وابن حبان وأفرط وتوسط ابن
عدى فقال لين الحديث ومع لينه يكتب حديثه قلت ولم ينفردبه بعدرواه الحجاج
ابن أرطاه عن المنهال أخرجه النسائى والحجاج فيه مقال لكن يكتب حديثه
فى المبايعة وقد رواه الأشجعى وهو ثقة عن شعبة عن شيخ آخر غير الدالانى

٦٢
رَضِىَ اللهُ عَنَّهُمَا عَنِ النَّبِىِّ ◌َالْمِ قالَ مَنْ عادَ مَرِيضاً لمْ يَحْضِرْ أَجَهُ فَقَالَ
عِنْدَهُ سَيْعَ مَرَّاتٍ أَسأَلُ اللهَ اْلْعَظِيمِ رَبَّ العَرْشَ العَظيم أَنْ يَشْفِيِكَ إلاَّعامُ اللهُ
فان كان محفوظا فلشعبة فيه شيخان ثم أخرجه الحافظ من طريقين عن شعبة عن
ميسرة بن حبيب عن المنهال بن عمروقد ذ کر الحديث وقال في أوله من دخلعلى
مريض وفى آخره إلا شفاه الله أخرجه النسائي ورواه عبدربه بن سعيد
الأنصارى أحد الثقات عن المنهال فزاد فى السند رجلا أو رجلين وخالف فى
سياق المتن فقال حدثنا المنهال عن ابن جبير وزاد بعده عبد الله بن الحارث
عن ابن عباس قال كان صَّ الّ اذا عاد المريض جلس عند رأسهثم قال أسأل الله
العظيم فذكره لكن قال فى آخره إن كان فى أجله تأخير برأمن وجعه ذلك أخرجه
النسائی فیالکبری وابن حبان فىصحيحه فاما النسائی فوقع فى روايته حدثنا
المنهال بن عمرو ومرة سعيد بن جبير هذا فى النسخ المعتمدة وفى بعضها عن سعيد
کما في رواية هارون وأما روايةابن حبان فهی بغير زيادة قال المنهال بن عمرو أخبرني
سعيد بن جبير ومع هذا الاضطراب يتوقف فى تصحيحه وقد سبق إلي ذلك
ابن حبان كماذكرت والحاكماه ملخصا (قوله لم يحضره أجله) أى انتهاء عمره (قوله العظيم)
أى فى ذاته وصفاته (قوله رب العرش العظيم) بدل أو بيان والتخصيص للتشريف
والتكريم والتعظيم بالجر على أنه صفة الرب (قوله أن يشفيك) مفعول ثانى (قوله
إلا عافاه الله) استثناء من من الشرطية العامة فكانه قال ماعاد أحد مريضاً وقال
كذا إلا عافاه الله من ذلك المرض والحصر غالي أو نسبى على شروط لابد من
تحققها کذا فىالحرز وفی حاشية سنن أبىداود للسيوطي دخول الامن تحريف
الرواة فانه ليس محل دخولها لانها لا تدخل فى جواب الشرط لا تقول من جانى
إلا أكرمته وكأن ذلك من الربيع بن يحي الراوى عن شعبة فقد رواه ابن السني
فى عمل اليوم والليلة من طريق محمد بن جعفر عن شعبة بلفظ مامن مسلم يعود
منبيضاً لم يحضر أجه فيقول سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن
يشفيك إلا عوفى وهذا محل دخول إلا اه وإذا صحت الرواية بالامع من الشرطية

٦٣
سبحانَهُ وَتَعَلَى مِنْ ذلِكَ المَرَضِ قالَ الأَرْمَذِى حَدِيثٌ حَسْنٌ وَقَالَ الْحَاكِم
أَبُو عَبْدِ اللهِ فى كِتَابِهِ المسْتَدْرَكِ عَلَى الصَّحِيحِينِ هَذَا حَدِيثٌ ضَحِيحٌ عَلَى
شرْطِ البِخَارِى قُلْتُ يَشْفِيكَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَرَوَيْنًا فى سِيْنِ أَبِى دَاوُدَ عَنْ عَبدِ
اللهِ بْنِ عَمْ وبْنِ الْعَاصِ رضىَ اللهُ عَنْهُمَا قِلَ قالَ النِّيُّ نَِّلِّ إِذَا جَاءَ الرَّجُلُ
يَعُودُ مَرِيضً فَلَيْقُلْ اللّهمَّ أَشْفِ عبدَكَ يَنْكَاءُ لَكَ عَدُوَّا أَوْ يَمْشِي لَكَ إلى صَلَاَةٍ
لم يُضْعَّفُهُ أَبُو دَاوُدَ قُلتُ ينكأُ فَتْحِ أَوَّلِهِ وهمزٌ آخِرُهِ ومعنَاهُ يُؤْلُه
فیکون وجهه ما أشار اليهفى احرز (قوله یشفیك الخ) قال تعالي وإذا مرضت فهو
يشفين ونبه على الياء الأولى لمكان الالباس بمضارع أشفي وانَ ان المقام لا
يقبله وسكت عن الياء التى هى لام الفعل لان فتحها لا يخفي على مبتدىء في النحو
لوجود الناصب وهو أن وإهمالها لغة نادرة لا يخرج عليها فصيح الكلام إلا إذا
أجات الضرورة لذلك والله أعلم (قوله و رو ينا فی سنن أبي داود) وروى هذا
الذ کر من حديث ابن عمرو بن العاص بن حبان والخا کم فی مستدرکه کما فى
الحصن وقال الحافظ بعدتخريج الحديث هذاحديث حسن (قوله ینكا) سيأتى
ضبطه فى الأصل وهو فيما وقفت عليه مرفوع وفى المفاتيح شرح المصابيح
للجزري هومر فوع غير مجزوم اهـ وقال المظهري مجزوم لأنه جواب الأمرويجوز
أن يكون مر فوعا تقديره اللهم اشف عبدك فانه ینکالك عدوا أيبغزو فیسبیلك
(قوله إلى صلاة) في رواية المشكاة إلى جنازة قال فى المرقاة أي إتباعها للصلاةلما
جاء فى رواية إلى صلاة وهذا توسع سائغ قال الطيبي ولعله جمع بين النكاية وتشبيع
الجنازة لأن الأول كدح في إنزال العقاب على عدو اللّه والثانى سعى فى إيصال
الثواب إلى ولى الله اه قال فى المرقاة أو لأن المقصود من المرض إما كفارة الذنوب
ورفع الدرجات أو تذكير بالموت والآخرة والعقاب وهما حاصلان له بالعملين
المذكورين اهـ (قوله لم يضعفه أبو داود) قال الحافظ حي بمهلة مضمومة
وتحتیتین مصغرا وهو أحد رواته مختلف فيه ولم يترك حديثه وقد تفرد بهذا
الحديثاهـ (قوله وهمز آخره) قال في المفاتيح نقلا عن النهاية يقال نكيت الجد وأنكي

٦٤
وَيُوجهُهُ وَرَوِيْنَا فِى كِتَب الترْمَذِى عَنْ على رَضِىَ اللهُ عَنَهُ قَالَ كُنْتُشَاكِياً فَمَرَّ
◌ِي رَسُولُ اللهِ صَ لّهِ وَأَنَا أَقُولُ اللَهِمَّ إِنْ كَانَ أَجَلى قَدْ حَضْرَ فَرِخْتِى وَإِنْ
كانَ مُتْآَخِرَا فَاَرْفَعْنِى وَإِنْ كَانَ بِلاَةَ فَصَبِّرْنِى فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ لِ كَيْفَ
نكاية فانا ناك إذا أكثرت فيهم الجرح والقتل فوهنوا لذلك وقد يهمزلغة ويقال
نكأت القرحة أنكوها إذا قشرتها اه قال في الحرز ولا يخفي أن إيراد المصنف
قول صاحب النهاية هذا يوهم أن نكأ من المعتل وقد يهمز فيعتبر الضبط بالوجهين
والهمز يكون ضعيفاً بالنسبة إلى الناقص وهو غير صحيح إذا تفق النسخ المعتبرة
والأصول المصححة المعتمدة على كتابته بالالف وضبطه بالهمز على خلاف فى
رفعه وجزمه فلو كان من الياء الناقص كماذكره صاحب النهاية لسكان يكتب بالياء
ثم رأيت القاموس ذكر فى الياء نكا العدو وفى العدو نكاية قتل وجرح وفى الهمز
نكأ العدو ينكأهم وحاصله لغتان والحديث من المهموز ورفعه أقوى لقوله ويمشى
وفى رواية أو يمشى لك بالرفع قال الطيى وتبعه ميرك جاء بائبات الياء وتقديره
وهو يمشى اه وهو توجيه لرفع المعطوف مع جزم المعطوف عليه وهو أحسن من
قول صاحب المرقاة وعلى تقدير الجزم فهو وارد على قراءة من يتقي ويصبر فتأمل
( قوله وروينا فى كتاب الترمذي ) فى الحصن بعد إيراد اللهم اشفه
أو اللهم عافه رواه الترمذي والحاكم وابن حبان كلهم عن على وفى السلاح
صحيح يعني الحديث محميح على شرط الشيخين ولفظ الحديث للترمذى
ولفظ الحافظ اللهم اشفه اللهم عافه ولفظ النسائى اللهم اشفه اللهم اعفه اهـ أى بقطع
الهمزة وكسر الفاء من أعفى يعفي يقال اعفى بمعني عوفى كمافى الحرز وقال الحافظ
بعد تخريج الحديث هذاحديث صحيح أخرجه الامام أحمد والترمذى والنسائى فى
الكبرى والحاكم وابن حبان قال الترمذى حديث حسن صحيح لا يعرف إلا من
رواية عبد الله بن سلمة بكسر اللام وهو تابعى روى الحديث عن على رضى الله
عنهقلت وهوصدوق ذ کرهالبخاري فیالضعفاء وقال لا يتابع علىحديثه ونقلعن
شعبة عن عمر وبن مرة أنه قال فىحقه يعرف وينكر كان قد كر وکان اعتمادمن

٦٥
قلْتَ فَاَعادَ عَلَيْهِ ماقالَ فَضرَ بَهُ بِرِجْلُهِ وقال الْلُهُمْ عافِهِ أَوِ آشْفُهِشَكَّ شَعْبَة قالَ فَا
آشْتِكَيْتُ وجَعَى بَعَدُ قَالَ الترْمِذِىُّ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَرَوَيْنَا فِى كِتَابَىِ
التّرْعَذِىِّ وَأَبْنِ مَاجَهْ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ وَأَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنَهُمَا
أَنْهُمَا شَهِدا على رَسُولِ اللهِ عَلَّهِ أَنْهُ قَالَ مَنْ قالَ لاَ إِلَّهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أَكْبَرَ
صَدَّقِهُ ربّه فَقَالَ لاَ إِلهَ إِلاَّ أَنا وَأَنا أَكْتَرُ وَإِذَا قَالَ لاَ إِلهَ إِلّ اللهُ وَحْدَهُ
لاَ شَرِيكَ لَهُ قَالَ يَقُولُ لاَ إِلَّهَ إِلاَّ أَنا وَحْدِى لاَ شَرِيكَ لْ وَإِذَا قَالَ لاَ إِلَهَ
إِلّ اللّهُ لَهُ الَكُ ولهُ الحَمْدُ قالَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنا لىَ المُلْكُ وَلَىَ الْحَمْهُ وَإِذَا قَالَ
لَاَ إِلهَ إِلاَ اللهُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إلاّ باللهِ قالَ لاَ إِلَه إِلاَّ أَنَا ولاً
حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَ بِي ◌ِكَانَ يَقُولُ مَنْ قَالَمَا فِى مَرَضِهِ ثُمَّ ماتَ
صححه على تحديث شعبةبهفهو من قبیل مایعرف لا ماينكر والعلم عندالله اهـ (قوله
وروينا فى كتاب الترمذي الخ ) قال في السلاح واللفظ للترمذى ورواه النسائى
والحاكم وابن ماجه وابن حبان فى صحيحيهما وفى رواية للنسائي عن أبي هريرة
وحده مر فوعا من قال لا إله إلا الله والله أكبر لا إله إلا الله وحده لا إله إلا الله لا شريك
له لا إله إلا الله له الملك وله الحمد لا إله إلا الله لا حول ولا قوة إلا بالله يعده خمسا
بأصا بعه ثم قال من قالهن فى يوم أو ليلة أو شهر ثم مات فى ذلك اليوم أو تلك الليلة أو في ذلك
الشهر غفرله ذنبه اهوقال الحافظ بعدتخريج الحديث بنحو ماذكره المصنف هذا
حديث حسن أخرجه النسائي في الكبرى وابن ماجه ورواه الترمذي واحاكم ولم يذكر
النسائي أبا سعيد ولم يصرح برفعه وأخرجه ابن حبان اهـ ملخصا ( قوله لا إله إلا
الله له الملك وله الحمد) قال فى الحر ز عدت الجملتان بمنزلة واحدة لتلازمهما وعدم
انفكاكهما ولذا لم يقل لا إله إلا الله له الملك وله الحمد ثم اكتفى بهما عن قوله وهو على
كل شىء قديراهـ (قوله وكان يقول الخ) أخرج الحافظ الحديث من طريق حمزة
الزيات ومن طريق اسرائيل كلاهما عن أبي اسحق عن الأعرابى عن مسلم عن أبى
(٥ - فتوحات راح)
:

٦٦
لم تَطْعِمُهُ النارُ قَالَ الترْذِىّ حَدِيثٌ حَسَنٌ* وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحِمِسْم وَكَتَبَ الترمْدِيِّ
والنسائىٌّ وابن مَاجَهْ بالأسانيدِ الصَّحِيحَةِ عنْ أبى سعيدِ الْخُدْرِىِّرضى الله عنه
هريرة وأبى سعيد مر فوعا ثم قال بعد سياق الحديث بنحو ماذكره المصنف هذا
لفظ حمزة ورواية اسرائيل أخصر وزاد فى رواية حمزة وعن أبي جعفر الاغرمثل
رواية أبى اسحق اسرائيل وزاد من قاله فى مرضه ثممات لم يدخل النار وفى رواية
اسرائيل قال أبو اسحق قال الأغر شيئاً لم أفهمه فقلت لابى جعفر ماذا قال قال
من رزقهن عندموته لم تمسه الناراه (قوله لم تطعمه النار) أى لم تأ كله واستعير الطعم للاحراق
مبالغة كائن الانسان طعامها تتقوي وتتغذى به ثم تطعمه بفتح الفوقية والنار فاعلة
ووقع في نسخة الجلال من الحصن لم يطعمه النار بصيغة المعرف المذكر من
الاطعام فيكون ضمير الفاعل لله والنار منصوبا على المفعولية (قوله بالاسانيد
الصحيحة ) تعقبه الحافظ بأن الحديث عند جميع من ذ كرم الشيخ عن بشر بن
هلال الصواف عن عبد الوارث بن سعد عن عبد العزيز بن صهيب ثنا أبو نضرة عن
أبی سعیداحدری ولیسله عندهمإلا إِستاد واحد فقول الشیخبالاسانيد الصحيحة
فيه مافيه قال ثم أخرجه النسائی فی الکېريعن عمران بنموسى عن عبد الوارث
وأخرجه أحمدعن عبدالصمد بن عبدالوارث عن أبيه وأخرجه الطبرانى في الدعاء عن
معاذبنالمثنىعن مسندعبدالوارث فمداره علىعبدالوارث وقدتابع شیخه داود بن أبي
هند عن أبى نضرة عن أبى سعيد أخرجه كذلك عبد بن حميد وأخرجه
البزار من طريق محمد بن عبدالرحمن الطغاوي عن داود وقال تابعه أبو شهاب ورواه
غیر واحد عن داود عن أبى نضرة عن جابر وقالالترمذي بعدتخر جههذا حديث
حسن صحیحوفي الباب عن أنس وعائشة زادشيخنا العراقي فى شرحه وفيه عن أبي
هريرة وعبادة بن الصامت ( قلت ) وفيه أيضا عن عمر وعمار وميمونة أم المؤمنين
وجابر رضى الله عنهماما حديث أنس فاخرجه الطبرانى في الدعاء واما حديث عائشة
فاخرجهمسلم وفى آخر الحديث ومن شر حاسد إذا حسد ومن كل ذي عين واما
حديث أبي هريرة فاخرجه وابن ماجه والحاكم فى المستدرك وفىآخرهمن كل داء
فذ کر ومنشر النفائات فىالعقدومن شر حاسد اذا حسد وفیه انه کرر فيه ثلاث

٦٧
أَنَّ جْيل أَتِي النّ ◌َّ الَّهِ فَقَالَ يامحمّدُ اشتكيت قال نَعَمْ قَالَ باسمِ اللهِ أَرْقِيك
مِنْ كُلِّشْى ◌ِيُؤْذِيكَ مِنْ شَرُ كلّ نَفْسٍ أَوْ عَنٍ حاسِ الله يَشْفِك
مرات وفى سنده عاصم بن عبيدالله وهو صدوق ضعفوه من قبل حفظه وهذا مما
تساهل فيه الحاكم وأما حديث عبادة بن الصامت فاخرجه وفىآخره من کل أذي
يؤذبكمنكلحاسد إذا حسد ومن كلعین والله يشفيك وقال الحافظ حديثحسن
أخرجه٧ وابن ماجه وأخرجه أحمدمن طريق أخرى عن عبادة بن الصامت وأما
حديث ابن عمر فاخرجه الطبرانى فى الدعاء وفىسنده ضعف وأماحديثعمارفاخرجه
الحافظ عن عمار بن ياسرأنه دخل على رسول اللّه عَّ اله وهو يوعك فقال له رسول
اللّه عَ اله ألا أعلمك رقية علمنيها جبريل قال بلي يارسول الله قال فعلمه بسم الله أرقيك
والله يشفيك من كل شىء يعنيك خذها فليهنيك هذا حديث حسن غريبمن هذا
الوجه أخرجه الطبرانى فى الدعاء وكذا الدارقطني فى الافراد وقال غريب من حديث
محمد بن الحنفية عن عمار تفرد بهميسرة عن المنهال بنعمر و ومار واه عنه الا فضيل
(قلت) وهو صدوق أخرج له مسلم وفيه مقال وأما حديث ميمونة فاخرجه أحمد
والنسائى فى الكبرى وابن حبان فى صحيحه كلهم من رواية عبدالرحمن بن السائب
ابن أخى ميمونة قال قالت لى ميمونة يابن اخى ألا أعلمك رقية رسول اللّه صَّ له
(قلت) بلى قالت باسم الله أرقيك والله يشفيك من كل داء فيك وفي الحديث قصةأخرى
واماحديث جابر فذكره البزار فى الكلام على حديث أبي سعيد كما تقدم اهـ كلام الحافظ
ملخصا ( قوله اشتكيت ) بفتح الهمزة والاستفهام على بابهبدليل الجواب وقال ابن
حجر فى شرح المشكاة إنه للتقرير واعترضه فى المرقاة بانه لو كان للتقرير لما احتاج
إلى جواب ثم لا يلزم من اتيان جبريل اليه اطلاعه على مالديه صَّ اليه (قوله أرقيك)
بفتح الهمزة وكسر القاف من الرقية ا، أعيذك ( قوله يؤذيك ) بالهمز
و بجوز إبداله واوا ( قوله من شر كل نفس أوعين حاسد) بتنوين نفس وعين
وقيل بأضافتهما وفى الحرز الاظهر أن ينون الأول ويضاف الثانى ليلائم قوله
حاسد الاأن رادبه ذات حسد اهـ وأو يحتمل أن تكون للشك والا ظهر أنها
للتنوين قيل يحتمل أن يراد بالنفس نفس الأذي ويحتمل أن يراد بها العين فان

٦٨
باسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ قَالَ الترمِدِى حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ * وَرَوَيْنا فى صحيحِ
البُخَارِىُّ عَنِ ابْنٍ عَبَّاسٍ رِضِ اللهُ عَنْهُمَا أَنْ النَّبيّ نَّهِ دَخَلَ عَلى أَعْرَابِ.
يَعُودُهُ فَقَالَ
النفس تطلق على العين يقال رجل منفوس إذا كان يصيبه الناس بالعين ويكون
قوله أو من عين حاسد من باب التوكيد بلفظ مختلف أوشك من الراوى كذا نقله
مبرك عن التصحيح وعلى الاظهر فالمستعاذ منه النفس الخبيثة والعين ذات الحسد
( قوله باسم الله أرقيك) قيل كرره للمبالغة وبدأ به وختم إشارة إلّه أنه لانافع
إلا هو وفيه من صنيع البديع رد المقطع على المطلع (قوله ورو ينا فى صحيح البخارى)
هو طرف من حديث رواه البخارى آخره فقال لا بأس طهور ان شاء اللّه قال
یعنی الاعرابى قلت طهور بل حمي تفور أو تثور على شيج كبير تزيره القبورفقال
صَّ اللّهِ فنيم اذاً أخرجه البخارى هكذا فى علامات النبوة وأعاده فى مقدمة الطب
ولفظه دخل على رجل بعوده فقال لا باس الح ولم يذكرقوله وكان اذا دخل الخ
وأخرجه فى التوحيد کذلك لکن فيه دخل على اعرابي وفيه فقال الاعرابىوزاد
فيه عليك بعد قولة لا باس وهو عند النسائى وزاد فيه الاسماعيلى على عظم شيخ
كبير وقد استشكل إيراد البخارى له فى علامات النبوة وجوابه أنه أشار الىزيادة
وقعت في بعض طرقه وذلك ماأخرجه أبو نعيم في الصحابة وابن منده وغيرهما
عن شر حبيل الجعفى رضى الله عنه قال كنا عند النبي صَّ اله اذا جاء أعرابى طويل
ينتفض فقال يارسول الله شيخ كبير به حمى تفور تزيره القبور فقال عَّ اللّه به
حمى تفور وحى له كفارة وطهور فاعادها فقال له مِنَّ اللّه أما اذا ثبت فهو كما يقول
وماقضى اللّه فهوكائن فما أمسي من الغد الا ميتا وقال الحافظ بعد تخريجه حديث
حسن غريب ثم أشار إلي اختلاف فى سنده بين رواته وان عند بعضهم زيادة
فاعادها ثلاثا والحديث من مرسل زيد بن أسلم أخرجه عبدالرزاق اح قال فى السلاح

٦٩
وَكَانَ النبيُّ ◌َّهِإِذَا دَخَلَ عَلَى مَنْ يَعُودُهُ قَالَ لا باسْ طَهُرٌ إِنْ شَاءَ الهُ هُوَرَوَيْنَا فِى
كِتَابِ ابْنِ السُّى عَنْ أَنْسِ رَضْىَالهُ عَنْهُ أنَّرَ سُوَ الَِ ◌ّهِ دَ خَلَ عَلَى أَعرابىٍّ يَعُودُ
وَهُوَ مَمومٌ فَقَالَ كفارةٌ وطُهُورٌ * وَرَوَيْنَا فِى كِتَبِيَ الترمِذِىُّ وابْنِ السُّى عَنْ
أَبِي أَمَامَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَلَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ عَ لَّهِ تَمَامُ عِبَادَةِ المريضِ أَنْ يَضَعَ
والحصن رواه النسائى قال ميرك في عمل اليوم والليلة ( قوله وكان الخ ) أى من
عادته ◌َّ له أن يقول ذلك إذا عاد إنسانا (قوله لا بأس) أى بالهمز وابداله الفا
(قوله طهور ) بفتح أوله ويجوزضمه وهو مرفوع على أنه خبر مبتدأ محذوف
أى هذا أومرضك مطهر للذنوب مكفر للعيوب واقتصر عليه بناء على الاغلب
الاكثر والافقد يكون سبباً لرفع الدرجات فى العقبى ولعلو المقامات في الدنيا لان
الرياضات نتيجة الحالات والكشوفات كذا فى الحرز ( قوله إن شاء اللّه ) أبى به
للتبرك أو للتفويض أو للتعليق فان كونه طهوراً مبني على كونه صبوراً شكوراً((فائدة)»
من أصيب وصبر حصل له ثوابان غير تكفير الذنوب لنفس المصيبة وللصبر عليها
ومنه كتابة مثل ما كان يعمل من الخير صحيحا ومن انتفى صبره لعذره کجنون
فكذلك أما من انتفي صبره لنحوجزع فلا يحصل له من التوابين شىء وقد بسط
الكلام على هذا المقام ابن حجر الهيتمى في شرح المنهاج بما هذا حاصله ( قوله
وروينا فى كتاب ابن السني الح ) قال الحافظ اختصره أيضاً ثم أخرجه الحافظ
عن أنس أن رسول اللّه صَّ له دخل على أعرابى وهو محموم فقال كفارة وطهور
فقال الاعرابى حمى تفور على شيخ كبير تزيره القبور فقام من الآهم وترکه ثم قال
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه أخرجه أحمد عن عفان عن حماد وأخرجه
ابن السنى عن ابى يعلى اهـ (قوله كفارة) أى مرضك مكفرلما جنيت من الذنوب
وطهورمن ذلك ( قوله وروينا فى كتابى الترمذى وابن السنى الح) أخرجه الحافظ
عن أبي أمامة رضى الله عنه قال قال رسول اللّه صَّ اله عائد المريض يخوض في
الرحمة ومن تمام عيادة المريض أن يضع أحدكم يده على وجهه أوّ على يده فيسأله
كيف هو وتمام تحيتكم المصافحة وقال الحافظ هذا حديث غريب من هذا
الوجه أخرجه الترمذى أخصر منه وقال هذا إسناد ليس بذاك وعبيد ابن زحر

٧٠
أَحَدُ كُمْيَدَهُ على جَبْهَتِهِ أَوْ على يَدِفَيَسْأَ لَهُ كَيْفَ هُوَ هَذَا لَفْظُالترمِذِىِّ وفى روايةٍ
ابْنِ السّي مِنْ تَامَ العِبَادَةِ أَنْ تَضَعَ يدَكَ على المريضِ فَتَقُولُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ
أَوْ كَيْفَ أَمْسَيْتَ قَالَ التر مِذِىُّ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِذَاكَ * وَرَوَيْنَا فِى كِتَابِ ابْنِ السنى
يفتح الزاى وسكون الحاء المهملة بعدها راء ثقة وشيخه علي بن زيد الاهاني بفتح
الهمزة وسكون اللام ضعيف وشيخه القاسم كنى أباعبد الرحمن وهوشامى ثقة قلت
واختلف فى توثيقه وكذا في توثيق ابن زحر وافرط ابن حبان فقال اذا اجتمع فى
الاسناد ابن زحر وعلى بن يزيد والقاسم فذاك مما عملت أيديهم اهـ ( قوله هذا
لفظ الترمذى) أى من حملة حديث كماعرفت ( قوله وفى رواية ابن السني ) قال
الحافظ ليس فيها زیادةسوی قوله کیفأصبحت کیفوهی عنده منطر یق بحي
ابن سعید المدني وليس هو الانصاری بلهو راو ضعيف وليس فىروايته اول
الحديث ولا آخره ثم ساق الحافظ شاهداً من حديث أبي هريرة قال عاد رسول
اللّه صَ الله رجلا من أصحابه به وجع وانامعه فقبض يده فوضعها على جبهته
وکان یری ذلك من مام عيادة المر یص وقالان اللهعز وجل قال هى ناري
اسلطها على عبدى المؤمن لتكون حظه من النارفى الآخرة قال الحافظ بعد تخريجه
هذا حديث غريب اخرج ابن ماجه بعضه واخرجه ابن السنى بتمامه ورجاله
ثقات الاعبدالرحمن بن يزيد بن تميم فانه ضعيف وقد تفرد بوصله ورفعه وخالفه
سعيد بن عبدالعزيز فرواه عن اسماعيل بن عبيد الله من قول كعب الأحبار
ولاصل وضع اليد على المريض شاهد انه من حديث عائشة فى الصحيحين
ومن حديث سعد بن أبي وقاص فى البخار ی اه ( قوله ان يضع احدكم
يده الخ ) قال ابن حجر الهيتمى فى كتاب الافادة فيما جاء فى المرض والعيادة حكمة
وضع اليد تأنيسه ومعرفة شدة الالم ليدعوله او يرقيه ويتأكد لعارف
بالطب يرى أنهم يثقون به وضع يده على مايدرك به العلمة وهو النبض ان
كانت العلمة باطنة او على محلها ان كانت ظاهرة واحتاج لمسها ثم يصف له
ما يناسبها او يسأله أو من عنده عن حاله من غير إكثار ولا إضجار ويجيب
هو أو من عنده بنحو أصبحت بخير الحمد لله اهـ (قوله وروينا في كتاب ابن السنى)

٧١
مَنْ سَلَمَانَ رَضِىَ اللهُ عَنْه قالَ عادِى رَسُولُ اللّهِ عَ الهِ وَأَنَا مَرِيضٌ
قال فى الحصن ورواه الحاكم عن سلمان في كتاب الدعاء من المستدرك قال
الحافظ فى التخريج بعد تخريجه الحديث هذا حديث غريب أخرجه الحاكم فى
المستدرك وصححه وقال الذهی فی مختصره سندهجيد وليس كماقال وقد تم الوهم فيه
علیهوعلى الحاكم قبله فقدسقط منسنده بین شعیب وأبي هاشم راو وذلكالراوى
هوأبو خالد كماجاء فى رواية لابن السنى وأبو خالد وهو عمر وبن خالد الواسطى
ضعيف جداً كذبه أحمد وابن معين وغيرهما وباقي رجال سنده ثقات وأخرجه
الطبراني فى الكبير من وجه آخرعن عمرو بن خالد المذكوراه (قوله عن سلمان الفارسى)
الصحابي الكبير أحد الذين اشتاقت لهم الجنة والفارسى نسبة لفارس إما لكونه
منها أومن أصبهان وهى منها او لغير ذلك يقال سلمان الخير سئل عن نسبه فقال أنا
ابن الاسلام أدرك حواري عيسى وقرأ الكتابين وسئل على رضي الله عنه فقال علم
العلم الأول والعلم الآخر وهو بحز لا يترف وهو منا اهل البيت له اليد الطولى فى الزهد
مع طول عمره المستلزم لزيادة الحرص والامل بشهادة المصطفي صَ لّه فقد عاش
مائتين وخمسين أو ثلمائة وخمسين سنة وکان عطاؤهخمسة آلاف وکان یفرقهو یاکل
من كسب يده يعمل الخوص وكان مجوسيا صحب جماعة من الرهبان فاخبره آخرهم
عند وفاته بظهور النبي صَّ له بالحجاز فقصده مع أعراب فغدروه فباعوه بوادى القرى
ليهودى فقدم به المدينة فكان بها حتى قدمها المصطفى وتعرف فيه العلامات التى
وصفها الراهب فآمن قال الطبرانى فى أكبر معاجمه وإسلامه بالمدينة اثبت من قول
من قال انه آمن بمكة وكاتب اهله على ثلثمائة نخلة يعمل فيها حتى تثمر وأربعين
أوقية من الذهب فغرس مِنَّ اللّه بيده المباركة الكل وقال اعينوا أخا كم فاعانوه حتى
أدي كل ماعليه وأول مشاهده مع رسول اللّه عَّ لّهِ الخندق وهو الذى أشار بحفره
ولم يتخلف بعده عن مشهد ولما قسم رسول اللّه صَّ الج الخندق تخاصم فيه المهاجرون
والانصار كل يدعيه فقال عَّ اله سلمان منا أهل البيت آخي النبي ◌ُّ الآ بينه و بينآبى
الدرداءروي له عنه عَّ اللّه فيما قيل ستون حديثا انفرد البخارى بأربعة أحدها مسند
وانفرد مسلم بثلاثة أحاديث مسندة وخرج عنه الأربعة وغيرهم توفى فى خلافة عثمان

٧٢
فَقَالَ ياسْمَانُ شَفَىَ اللهُ سَقَكَ وَغَفَرَ ذَنْبَكَ وَعَافَكَ فى دِينِكَ وحِسْمِكَ الى مدْةِ
أَجلِكَ * وَرَوَيْنَا فِيهِ عَنُ عُنَّانَ بْنِ عَقََّنَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ قَالَ مَرِضْتُ فَكَانٌ
رَسُولُ اللهِ عَُّلهِ يُعَذُ فِيِ فَوَّدْ نِى يَوْماً فَقَل بِسْمِ اللّهِ الرَّحُنِ الرَّحِيمِ أُعِيذُكَ
بالهِ الأَحَدِ الصَّمَدِ الذى لم يلِدْ ولمْ يُولَد ولم يكنْ له كُفْوا أَحَدٌ، مِنْ
شَرِّمَا تَجِدُ فَلَا اسْتَقَلّ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ قائماً قَالَ يَاعْمَانُ تَعَوَذْ بَهَ تعوَّذْتُمُ مثْلِمَا
﴿بابُ اسْتِخْبَابِ وصِيَّةٍ أَهْلِ الْمَرِيضِ وَمَنْ يَخْدُمُهُ بِالإِحْسَانِ اليْهِ وَاحْتِمَالِهِ
والصَّبْرِ عَلَى ما يشقُ منْ أَمْرِهٍ وَكَذِلِكَ الوصيةُ بِنْ قُرُبَ سببُ مَوتِهِ بِدٌ أَوْ قِصَاصٍ
أَوْ غِيْهَمَا ﴾
رَوَيْنَا فِى صَحِيحٍ مُسْرٍ عَنْ عَمْرَانَ بْنِ الحِصِينِ رَضَىَ الله عَنْهُمَا أَنْ
بالمدائن سنة خمس وثلاثین علی الا کثر وقیل سنة اثنین وماتر ك شيئاً ورث عنهرضی
اللهعنه ( قولهياسلمان) عبر بدله فىالحصن بقولهيافلان قالشارحه إنهنقل بالمعني إذ
المراد بالخطاب العام أى سليمان وغيره من المرضي والله أعلم (قوله سقمك) بفتحتين
وضم فسكون أى مرضك (قوله وجسمك) أي بدنك ( قوله إلى مدة أجلك ) أى
نهاية عمرك ( قوله ورو ينافيه الح) أخرجه أبو يعلى فى مسنده الكبير وفي سنده
ضعف أشار إليه الحافظ (قوله استقل قائماً) أي ارتفع من مجلسه قائماً للانصراف
(قوله تعوذبها ) أىبهذه الكلمات وفى نسخة بهما والظاهر أنه من تصحيف الكتاب
فالذى في أصل صحيح من كتاب ابن السني بها بضمير الواحدة الغائبة
باب استحباب وصية أهل المريض
(ومن يخدمه بالاحسان إليه واحتماله والصبر على ما يشق من أمره وكذلك الوصية
بمن قرب سبب موته بحد أوقصاص أوغيرهما) أقول الأولى الوصية بمن قرب موته
بسبب حدأ وقصاص الخلان السبب هو المقتضى للحد أو للقصاص والقريب إنما هو
هوته المسبب عما يقتضى ذلك والله أعلم (قوله ورو ينافى صحيح مسلم الخ) قال الربيع
فى تيسير الاصول أخرجه الخمسة إلا البخارى قال الحافظ وأخرجه أحمد ( قولهعن
عمران بن حصين ) هو أبو نجيد بنون وجيم مصغر عمران بن حصين بحاء وصاد

٧٣
أَمْرَأَةً مِنْ جُهَنَةَ أَتَتْ النِّنَّهِ وَهِىَ حُبلى مِنَ الزُّنَا فَقَالَتْ يَارَ سُولَ اللهِأَصِبْتُ
حداً أَقِمْهُ علىّفَدَعَا فِىُّ اللهِلَّهِوَ لِهَا فَقَالَ أَحسِنْ الْهَذَا وَضَعَتْ فَتِى ◌ِهِا فْعَلَ
مهملتين ثم تحتية ثم نون مصغر بن عبيد بن خلف بن سلول بفتح المهملة وضم اللام
الخزاعى الكعبى الصحابى الجليل أسلم عام خيبر سنة سبع هو وأبو هريرة معاً وغزا
مع رسول اللّه صَّ اله غزوات و بعثه عمر بن الخطاب إلى أهل البصرة ليفقههم وكان
الحسن البصرى يحلف ما قدم عليهم رجل خيرلهم منه وكان مجاب الدعوة كثير العلم
أبيض الرأس واللحية يلبس الثياب الحسنة واعتزل الفتنة وكانت الملائكة تسلم
عليه فاما ا کتوی تر کته فلما ترك الکي عادت تسلم عليه الملائكة قال ابن سیر ین
سقی بطنه ثلاثين سنة وکان یعرض عليه الکي فيابي و ینهي عنالكي حتیکان قبل
موته بسنتين فاكتوى ثم ترك ولى القضاء أيامالا بن عامر فقضى على رجل بشيء
فقالله والله لقد قضيت على جور وقال شهد على بالز ور قال وما قضيت عليك فهو
فى مالي والله لا أجلس مجلسي هذا أبداً روى له عن النبى عَّ اله فيما قيل مائة وثمانون
حديثا اتفق الشيخان منها على ثمانية وانفرد البخاري بأربعة ومسلم بتسعة روى عنه أنه
قال ما مسست ذكرى بيميني منذ بايعت الني ◌ّ الله وأوصى لامهات أولاده بوصايا
وقال من صرخ على منهن فلا وصية لهاومات بالبصرة سنة اثنين وخمسين وقيل سنة
ثلاث واختلف فى اسلام أبيه والصحيح أنه أسلم هو وأبوه معاً وذ كره البخارى وغيره
فىالصحابة وحديث اسلام أبيهأخرجه الترمذي فىالدعوات من جامعهوصححه ابن
حبان والحاكم وذكره أبو الحسن المرادى في حملة العميان من الصحابة رضى الله
عنهم كذا فى العمدة للقلقشندى ( قوله امرأة من جهينة ) بضم الجيم وفتح الهاء بعدها
مثناة تحتية ساكنة ثم نون ثم هاء اسم قبيلة فى بعض طرق مسلم امرأة من غامد قال
المصنف في شرحه وغامد بالغين المعجمة ودال مهملة بطن من جهينة (قوله أحسن إليها)
قال المصنف هذا الاحسان أى الامر به له سببان أحدهما الخوف عليها من أقاربها أن تلحقهم
الغيرة ولحاق العار بهم أن يؤذوها فأوصي بالاحسان اليها تحذيرامن ذلك والثانى رحمة
لها ان قدتابت وحرض على الاحسان إليهالما فى قلوب الناس من النفرة من مثلها واسماعها
الكلام المؤذى فنهى عن ذلك كله (قوله فاذا وضعت الخ) فيه أنه لا يرجم الحبلى حتي تضع

٧٤
فَأُمَرّ بِها النّبِىُّ صَّ الَّهِ فَشُدْتْ عَلَيْهَا ثيابُها ثمْ أَمَرَ بِهَا فَرُجَتْ ثمْ صَلى عَلَيْهَا
• كل الله
سواء كان حملها من زنا أوغيره وكذا لوكان حدها الجلد لا تجلد حتى تضع بالاجماع وفيه
أن الرجم للمرأةأيضا اذا كانت محصنة کالرجل وهذا الحديث محمول على انها كانت
محصنة لان الأحاديث متطابقة على أنه لا يرجم غير المحصن ثم لا يرجم غير المحصن ثم لا ترجم
الحامل بل بعد وضع الحمل حتي يسقى ولدها اللبأ ويستغنى عنها بلبن غيرها وفيه أن
الحمل يعرف ويحكم به وهذا هو الصحيح أشار الى ذلك كله المصنف فى شرح مسلم
(قوله فشدت عليها ثيا بها) كذافي الاذكار بالدال المهملة وكذا أو رده الربيع وقال
رواه الخمسة الاالبخارى وهو بضم الشين المعجمة مبنى للمجهول وثيابها نائب الفاعل
قال المصنف في شرح مسلم فشكت عليها ثيابها أى بتشديد الكاف هكذا هو معظم
النسخوفی بعضها فشدتبالدال بدل الکاف وهومعني الاول وفىالحديث استحباب
جمع ثيابها عليها وشدها بحيث لا تنكشف فى تقلبها وتكرار اضطرابها واتفق العلماء أنها
لا ترجم الا قاعدة أما الرجل فجمهورهم على أنه يرجم قائما وقال مالك قاعدا وقال غيره
يتخير الامام بينهما ( قوله ثم أمربها) يحتمل أن يكون بالبناء للمفعول وسكت عن ذكر
الفاعل للعلم به وكذا رأيته فى أصل مصحح من الاذكار ويحتمل أن يكون بالبناء للفاعل
وضمير الفاعل يعود للنى مَّ اللّه وكذارأيته فى أصل معتمد من تيسير الاصل للديبع قال
المصنف فيه دلالة لمذهب الشافعى ومالك وموافقيهما أنه لا يلزم الامام حضور الرجم وكذا
لوثبت بشهود لم يلزمهما حضور وقال أبو حنيفة وأحمد يحضر الامام وكذا الشهودان ثبت بدينة
ويبدأ الامام بالرجم ذا ثبت بالاقرار ويبدأالشهود ان ثبت بالبينة وحجة غيرها أن النبي صَّ اله
لم يحضر أحد المن رجماهـ (قوله ثم صلى عليها) هذه الرواية صريحة فى أنه عَّ اللّه صلى عليها
وتتمته عند مسلم وغيره ممن ذكر فقال عمرا تصلى عليها يانبى الله وقدزنت فقال عدّ له
لقد تابت توبة لوقسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من
أن جادت بنفسها لله عزوجل وفى رواية لمسلم ثم أمر بها فصلى عليها بالبناء للمفعول عند
الطبري وبالبناء للفاعل عندجماهير رواة مسلم قاله القاضىعياض قال وفى رواية ابن
أبى شيبة وابى داود ثم أمرهم أن يصلوا عليها واختلف العلماء فى الصلاة على المرجوم
فكرهها مالك وأحمد للامام وأهل الفضل دون باقي الناس قالا ولا يصلى عليه الامام وأهل

٧٥
﴿باب ما يَقُولُهُ مَنْ بِهِ صُدَاعٌ أَوْ حُى أَوْ غيرُهُ مِنَ الأوْجَاعِ﴾
رَوَيْنَا فِى كِتَابِ ابْنِ السَّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِىَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ
وَلِّهِ كَانَ يُعْلِمُهُمْ مِنَ الأوْجَاعِ كَلَهَا وَمِنْ الْحَى أَنْ يَقُولَ بسمِ اللهِ الْكَبيرِ
تَعُوذُ باللهِ العَظِيمِ مِنْ شَرِّ عِرْقٍ نعارٍ ومن شَرِّ
الفضل وقال الشافعى وآخرون يصلى عليه الامام وأهل الفضل وغيرهم فالخلاف فى
الامام وأهل الفضل أماغيرهم فاتفقوا على أنهم يصلون و بهقالجماهيرالعلماء قال فيصلى
على الفساق المقتولين فى المحاربة وغيرها واحتج الجمهور بهذا الحديث وفيه دلالة
للشافعى فى استحباب صلاةالا مام وأهل الفضل على المرجومكما يصلى عليه غيرهم وأجاب
عنه أصحابه بضعف رواية الصلاة لكون الاكثرلم يذكرها أو يتأول صلى عليها أمر
بالصلاة أو دعافسمى صلاة على مقتضاها فى اللغة وهذان الجوابان فاسداناما الاول
فان هذه الزيادة ثابتة فى الصحيح وزيادة الثقة مقبولة وأما الثانى فهذا التأو يل مردود
لان التأويل انما يصاراليه اذا اضطرت الادلة الشرعية الى ارتكابه وليس هنا شئ من
ذلك فوجب حمله على ظاهره والله أعلم کذافیشرح مسلم للمصنف ثم حديث الباب
انما هو فى الوصية بمن قرب موته لوجود سببه أما الوصية بالصبر على المريض فبالقياس
الاولوى لأنه إذا أمر بالاحسان إلى من جني لتو بته فغير الجاني اولى والله أعلم
( باب ما يقول من به صداع أوحمى أونحوهما من الاوجاع)
(قوله وروينا فى كتاب ابن السنى الخ) قال في الحصن والسلاح رواه الحاكم زاد فى الحصن
وابن أبى شيبة قال الحافظ أخرجه أحمد وابن أبى شيبة قال السيوطي فى الجامع
الصغير وأخرجه أحمد فى مسنده قال الحافظ ويتعجب من الشيخ فى اقتصاره فى نسبته الى
ابن السني انتهي (قوله الكبير) أي العالى الشأن (قوله العظم) اى العظيم الحجة والبرهان
هو فى الاذكار نعوذ بالنون وكذا فى السلاح وفى الحصن والجامع الصغير أعوذ
بالالف قال فى الحرز رواية الحاكم نعوذأى بالنون قلت وكذارواية بن السنى وعلى
رواية الحاكم اقتصر صاحب السلاح كما اقتصر المصنف على رواية ابن السنى قال في الحرز
وأعوذ رواية ابن أبى شيبة قلت ولعلها رواية أحمد أوالترمذى والافالسيوطى او رده
بالا لف ولم يرمز فى مخرجيه لابن أبى شيبة والله أعلم (قوله نعار) هو بفتح النون وتشديد العين

٧٦
حرِّالنَّارِ ويَنْبِغِي أَنْ يَقْرَأْ عَلى نَفْسِ الفَائحةَ وَقُلْ هُوَ اللّه أحدٌ وَالْمَعُوذَقَبْنِ
وَيُتَغْثُ فِى يَدِيهِ كَما سبقَ بِيَانِهُ وَأَنْ يَدْعُو بِدُعاءِ الْكَرْبِ الذِىِ قَدّمْنَاهُ
﴿يابُ جَوَازٍ قَوْلِ الَريض أنا شَدِيدُ الوجَعِ أَوْ مَوْعُوكٌ أَوْ أَرَى اِسَاءَةً
ونَحَوْ دَلِكَ وبَيَانُ أَنَّه لا كَرَاهةَ فِى ذِلِكَ إِذا لم يكنْ شىءٌ مِنْ ذِلِكَ على سَبِيلِ
النَّسَخُطِ وإِظِهَارِ الجَزْعِ﴾
وَرَوَيْنَا فِى صِحِيحَى الْبُغْرِىّ وَهُسلمٍ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَسُودٍ رَضِىَ اللهِ عَ"
وبالراء المهملتين صفة عرق قال فى السلاح قال الصغانى فى العباب نعر العرق ينعر
فيهما بالفتح أى فار بالدم فهو عرق نعار ونعور وقال الفراء ينعر بالكسر اكثراهـ
وقال ابن الجزری جرح نعار اذا صوت وهدعند خر وجه وفى المستصفى لابن معین
القريظى يروي يعار بالتحتية واليعار السيل والذي يصيح مأخوذ من يعار الغنم وهو
أصواتها وفى ضياء الحلوم نعرت الشجة اذا انفتحت بالدم وقيل بالغين المعجمة واليعار
بالتحتیةصوتالعزام ( قوله حرالنار)اینار کانتقیل ولا يبعدأنیراد نارکلعرق نعار
( باب جواز قول المريض أناشديد الوجع أو موعوك )
أى محموم أووار أساه أو نحو ذلك أى من سائر الاسقام التي يحصل منها الالام قال الرازى فى
كتاب أحكام القرآن مما يدل على الجواز قول الله تعالى حكاية عن موسى عليه السلام لقد لقينا
من سفر ناهذا نصباً فدل على أن اظهار مثل هذا القول عندما يلحق الانسان من نصب او مشقة
فیسعی لیس شکایةمكروهةاه(قولهو بیانانهلا کراهةفىذلك) ایمالم یکثرمنهوالاففي
الروضة للمصنف یکره للمر یض کثرة الشكوى ایمالم یکثرمنهو نقل فىشرحالروض
مثله عن المجموع وفال فلوساله طبيب أو قريب له أو صديق او نحوه عن حاله فأخبرهبالشدة التى
هو فيها لا على صورة الجزع فلا بأس وفي المجموع الصواب أنه لا يكره الانين وان صرح
بكراهته جماعة لانه لم يثبت نهى مقصود بل فى البخاري أن عائشة قالت وارأساه الحديث
ولكن الاشغال بالتسبيح أولي منه فهو بخلاف الاولى ولعله مرادهم انتهى (قوله
وروينا في صحيح البخاري ومسلم) الخ قال الحافظ أخرج الحديث أحمد والشيخان من

٧٧
قالَ دَخَلْتُ عَلَى النَِّّ عَظِلّهِ وَهُوَ يَوعَكَ فَسِسْتُهُ فَلتُ إِنكَ لَتُوَكُ وَعْكاً
شَدِيداً قالَ أَجلْ كما يوَعَكُ رَجَلَانِ مِنْكُمْ * وَ رَوَيْنَا فِى صَحِيحَيْهِمَا عَنْ سَعْدٍ
ابْنِ أَبِي وَقَاصٍ رَضِىَ اللهُ عَنّهُ قَالَ جاءَّفِي رَسُولُ اللهِ عَلّهِ يَعَردُنى مِنْ وَجَع.
طرق ثم بينها قال في المرقاة ورواه النسائى (قوله يوعك) بضم الياء التحتية وفتح العين
المهملة بالبناء للمجهول والوعك حرارة الحمي وألمها وقد وعكه المرض وعكا ووعكه
فهو موعوكاي اشتدبه (قوله فمسسته) فى الصحاح مسست الشيء بالكسرامسه هى اللغة
الفصحي وحكي أبوعبيدة مسستبالفتحامسه بالضم(قولهوعكا) هوبسكون العين(قوله
لا وعك) بالبناء للمفعول أى لياً خذفى الوعك (قوله كما يوعك رجلان منكم) ونتمة الحديث
فقلت ذلك لان لك أجرين فقال أجل ثم قال ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه الا
حط الله سيئاته وفى رواية الحافظ الاحط الله خطاياه عنه كما يحط عن الشجرة
ورقها وسكت المصنف عن هذه التتمة لعدم تعلقها بغرض الباب وذكرتها لما فيها من التبشير
بعظيم الثواب ، ثم هل الثواب على المصيبة نفسها وان قارنها جزع فياثم على الجزع ويثاب
عليها لاختلاف الجهة أو على الصبر عليها الصواب الثانى كما تقدمت الاشارة الي ذلك
والاول بعيد من نصوص الكتاب والسنة الدالة على أن الجزع الذى من التبرم بالقضاء
يمنع الثواب وأخرج ابن سعد في الطبقات والبخارى في الادب وابن ماجه والحاكم وصححه
والبيهقي في الشعب عن أبى سعيد قال دخلت على رسول اللّه صَّ له وهو محموم فوضعت
يدى فوق القطيفة فوجدت حرارة الحمى فوق القطيفة فقلت ما أشد حماك يارسول الله قال
إِنا كذلك معشر الانبياء يضاعف علينا الوجع ليضاعف لنا الا جر قلت أى الناس اشد
بلاء قال الانبياء ثم الصالحون وان كان الرجل وفى رواية التى ليبتلى بالفقر مايجدالا
العباءفیجرهافيلبسها وانكان أحدهم ليبتلي با لقمل حتي يقتله القمل وکانذلك أحباليهم
من العطاء إليكماورده القاريء فى المرقاة (قوله ور وينافى صحيحهما) قال الحافظ اخرجه
أحمدوله فى الصحيحين طرق بألفاظ مختلفة يزيد بعض الرواة على بعض وكذا رواه
الاربعة (قوله جاءنى رسول اللّه صَّ الله يعود نى الخ) أي في عام حجة الوداع كمافى مسلم وغيره
فيه استحباب عيادة المريض وأنها مستحبة للامام كاستحبا بها للا حاد و(قوله من وجع

٧٨
اشَتَدَّ بِى فَقْتُ بَلَغَ بِى مَا تَرَى وأنَا ذُو مالٍ ولا يرثُنى إلا ابنَتى وذكر احدِيث
وَرَوَيْنَا فَى صَحِيحِ الْبُخَارِى عَنْ القَاسِمِ بْنِ مَدٍ قَالَ قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِىَ الهُ
قال إبراهيم الحربي الوجع اسم لكل مرض و(قوله اشتدبي) في رواية لمسلم أشفيت منه علي
الموت أى قاربته وأشرفت عليه يقال أشفى عليه وأشاف قاله الهروي وقال ابن قتيبة لا يقال
أشفي الا فى الشروفي الحديث جوازذكرالمريض ما يجده لغرض صحيح من مداواة
أودعاء صالح أووصية أو استفتاء عن حاله ونحو ذلك وانما يكره من ذلك ما كان على
وجه السخط ونحوه فانه قادح في أجرمر ضه قاله المصنف فى شرح مسلم ومثل السخط
فى الكراهة ما اذا كثر منه كما تقدم عن الروضة وان افترقا فى قدح السخط
في الاجر دون الاكثار ( قوله ذومال ) فيه دليل على إباحة جمع المال لان هذه
الصيغة لا تستعمل فى العرف الا في المال الكثير ( قوله لايرثنى الا ابنة لي ) أي
لا يرثنى من الاولاد والا فقد كان له عصبة وقيل معناه لا يرثنى من أصحاب الفروض
الاابنة لى ( قوله وروينا فى صحيح البخارى الخ ) قال الحافظ حذف الشيخ منه
بعد قولها واراساه فقال صَّ اللّه ذاك لوكان وأناحى فاستغفرلك وأدعولك الحديث
فقالت عائشة واثكلياه واللّه لظللت لا ظنك تحب موتى ولوكان ذلك لظالت آخر
يومك معرسا ببعض أزواجك فقال عَّ اللّه بل انا وارأساه الحديث وقول الشيخ ان
الحديث بهذا اللفظ مرسل يريد أن القاسم بن محمد ساق قصة ما أدركها ولا قال ان
عائشة أخبرته بها لكن اعتمد البخارى على شهرة القاسم لصحبة عمته وكثرة
روايته عنها وهى التي تولت تر بيته بعدموت أبيه حتى ماتت وقد قال ابن عبدالبر العبرة
باللقاء والمجالسة لا بالالفاظ يعنى فى الاتصال وهذا الحديث مشهور عن عائشة من
طريق آخر أخرجه أحمد والنسائى فى الكبرى عنها قالت دخل على رسول اللّه صَدَّ له
فىاليوم الذیبدی فیه یعنیبالوجع فقلت واراساهفقال وددت لو كان ذاك واناحى
فهيأتك ودفنتك فقلت عن لى كأنى بك فى ذلك اليوم عروسا ببعض نسائك فقال أنا
وارأساه ادعى لي أباك وأخاك وأخرجه مسلم مقتصرا منه على قوله ادعى لي أباك
وأخاك الى آخر الحديث ولم يذكر ماقبله وكذا أخرجه أبو يعلى وأخرجه أحمد
والنسائى وابن ماجه من طريق أخرى عن عائشة قالت رجع الى التي عَّ اله من

٧٩
عَنْهَا وَارَأْسَاه فَقَالَ النَّبِىُّ عَّ ◌َلِّ بَلَ أَنَا وَارَأْسَاهُ وَذَ كَرِ الْحَدِيثَ، هَذَا
الحَدِيثُ بَهَذَا اللفْظِ مُرْسَلٌ
﴿بابُ كَرَاهيةٍ تَنى الموْتٍ لِضُرُّ نزلَ بِلانْسَانِ وجَازِهِ إِذَا خَافَ فِتْنَةٌ
فی دینهِ﴾
رَوَيْنَا فِي ◌َصَحِيحِى الْبُخَارِىِّ وَمُلْمٍ عَنْ أَنَسٍ رَضِىَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ عَ اله
البقيع وانا أجد صداعا فى رأسى وانا اقول واراساه فقال بل أنا واراساه فقال
ماضرك لومت قبلى فذكر الحديث قلت هو قوله فغسلتك وكفنتك وصليت عليك
ودفتتك قال الدمیریفي الدیبا جه ر واه أحمدوابنحبانوالدارمىوالدرقطني والبيهقى
کلهم بأستادفیه هدیناسحاق عن يعقوب بنعیینة والا کثرون انحديثه حسن
اذا قال حدثني واذا عنعن لا يحتج به لكن مال ابن الجوزي الي صحته وكان هذا
الخروج الي البقيع آخر يوم من صفر آخر أوأول يوم من ربيع اهـ (قوله
بل أنا وارأساه) اضراب أى دعى ماتجدينه من وجع رأسك واستقلى بى فانك
لا تموتين فى هذا المرض وتعیشین بعدی ( قوله وا رأساه) فيهرد لقول جمع من أمتنا
بکر اهة تأوه المریض نعم ان أرادوا أنهخلاف الا ولي اتجه لانه لايدل على ضعف
اليقين ويشعر بالسخط ويورث شماتة الاعداء ولا بأس اتفاقا باخبار صديق وطبيب
اذ لانظر لعمل اللسان فكم من ساكت ساخط وشاك راض
باب كراهة تمني الموت لضر ينزل بالانسان وجوازه
أی إباحته( أذا خاف فتنة فی دینه) قال بعضهم لا يتمنى الموت الا ثلاثة
رجل جاهل بما بعد الموت ورجل لا يصبر على المصائب فهو هارب من
قضاء الله ورجل أحب لقاء الله تعالي ( قوله روينا فى صحيحي البخارى
ومسلم الخ) أخرجاه وأحمد بهذا اللفظ وأخرج الحافظ من طريق أخرى عن
شعبة عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس فذكر مثله وقال أخرجه أبوعوانة فى
صحيحه وأخرجه الحافظ من طريق أبي نعيم الى اسماعيل بن إبراهيم ثنا عبد العزيز
ابن صهيب لكن قال متمنيا بدل قوله فاعلا أخرجه مسلم وأخرجه أبوداود والترمذى

٨٠
لا يَتَمِنْنَ أَحَدُ كُمْ المَوْتَ مِنْ ضُرُ
وابن ماجه من طريق عبد الوارث بن سعيد عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ
لايدعون أحدكم بالموت لضرنزل به فى الدنيا قلت ورواه ابن السنى أيضا قال الحافظ
وأصل النهى عن تمني الموت مطلقا ورد فى عدة أحاديث فى الصحیحین عن خباب
بمعجمة وبموحدتين الأولى ثقيلة، لولا أن النبى صّ له نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به
وفى بعض طرقه انه كان ابتلى فى جسده وفى البخارى من حديث أبي هريرة عن
النبي ◌َّ الله قال لا يتمنين احدالموت إما محسنا فلعله يزداد واما مسيئاً فلعله يستعتب
عن مسلم من وجه آخر عن أبى هريرة قال قال رسول اللّه عَّ اله لا يتمنين أحدكم
الموت ولا يدع به من قبل أن يأتيه أنه اذامات انقطع عمله ولا يزيد المؤمن عمره الا
خيرا وعند البزار من حديث جابر عن النبى معَّ الّه قال لا تمنوا الموت فان هول المطلع
شديد وان من السعادة ان يطول عمر العبد حتى يرزقه الله الانابة وورد الدعاء المدكور
مجردا عن التمنى فى حديث عمار أخرجه النسائي عن قيس بن عباد بضم المهملة
وتخفيف الموحدة قال صلي بنا عمار بن ياسر ثم قال لقددعوت فيها بما سمعت رسول
اللّه عَّ اللّه يدعوبه اللهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق احيني ما كانت الحياة
خيرالي وتوفنى إذا علمت أن الوفاة خيرالى واماماذكره الشيخ من الاستئناء ففى الموطأ
عنعمر لماقفلمنالحج قال اللهم ضعفت قوتي و کبرت سني و کثرت رعیتی فاقبضی
اليك غير مضيع ولا مقصر فما انسلخ الشهر حتي قتل فهذا أصل فى جواز تمني الموت
كمن خشى نقصا فى دينه اهـ قلت وقد أخرج الحافظ حديث عمر المذكور من
طريق آخر عن سعيد بن المسيب أن عمر لما نفر من مني أناخ بألبطحاء ثم كوم كومة
فالتى عليها طرفا من ردائه ثم استلمفي ورفع يديه الي السماء فقال اللهم كبرت سني
وضعفت قوتي وانتشرت رعيتي فاقبضني إليك غير مفرط ولا مضيع فما انسلخ ذوالحجة
حتى طعن وقال الحافظ أخرجه ابن سعد في الطبقات ويدل لما قاله المصنف قوله
صَّ الّه واذا أردت بقوم فتنة فاقبضني إليك غير مفتون ( قوله من ضر) هو بضم الضاد
المعجمة أي من أجل ضرر مالي أو بدنى أصابه فان تمنى الموت لذلك يدل على الجزع
من البلاء وعدم الرضا بالقضاء فقد يكونله فىذلك الضررالدنیوی نفع اخر وي من