النص المفهرس
صفحات 41-60
٤١ وضحِكَ النبي صلىَّ اللهُ عَلَيْهِ وسَم هذَا لفظُ روايةِ البِخَارِى وهى أنَُّّ الرواياتِ وفى روايةٍ فجعلَ يقرأْ أُمَّ الْقُرْآنِ ويجمعُ بُزَاقَهُ ويتغُلُ فبرِئ* الرجلُ وفى رواية فأمَرَ لهُ بِثلاثِينَ شَاةً ( قلْتُ) قولهُ ومابِهِ قَلَبَةُ وهى بفتح القاف واللام والبَاءِ الموحدةِ أى وجَعٌ * وروينا فى كِتَابِ ابنِ السُّى عَنْ عَبْدِ ألا يعتقد أن الرقية تؤثر بذاتها بل بتقدير الله سبحانه ، الثانية قوله أصبتم فيهدليل على جواز الاجرة على الرقية بالفاتحة والذكر وأنها حلال لا كراهة فيها وكذا الاجر على تعليم القرآن وهذا مذهب مالك والشافعى واحمد وآخرين من السلف ومن بعدهم ومنعها أبو حنيفة فى تعليم القرآن وأجازها فى الرقية الثالثة قوله اقسموا هذه القسمة من باب المروآت والتبرعات ومواسات الاصحاب والرفاق والا جميع الشياه ملك الراقي مختص به لاحق للباقين فيها عند التنازع فقاسمهم تبرعا وجودا ومروءة الرابعة قوله واضربوا لى معكم سهماقاله تطيبيا لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم أنه حلال لاشهة فيه وقد فعل ذلك فیحدیثالعنبوفى حديث أبىقتادة فى حمار الوحش كذا يؤخذ من شرح مسلم للمصنف (قوله فامر له بثلاثين شاة ) قال الحافظ بعد تخريجه عن أبى سعيد الخدرى قال بعثنا رسول الله م الله فى سرية ثلاثینرا كبافنزلنا بقوم من العرب زاد بعض الرواة ليلافساً لناهم أن يضيفونا فابوا فلدغ سيدهم فآتونا فقالوا فيكم أحد يرقى من العقرب قال قلت نعم ولكن لا أفعل حتى تعطونا شيئاً فقالوا إذا طلق فانا نعطيكم ثلاثين شاة فجعلت أقرأ عليه فاتحة الكتاب وأمسح المكان الذى لدغ حتي برا وفي رواية فقرأت عليه الحمد سبع مرات فبرأ فقبضنا الغنم فعرض فى أنفسنا منها فكففنا حتى أتينا التى صَّ الله فذكرنا ذلك له فقال إنى علمت أنها رقية أقسموها واضر بوا لي معكمسهما أخرجه الترمذى والنسائیوابنماجهو روی أيضا احمد والدار قطني عن ابى سعيد قال بعث رسول اللّه منّ الله بعثا وكنت فيه فأتينا على قرية فاستطعمناهم فابوا أن يطعمونا فأتي رجل فقال يامعشر العرب أفيكم أحد برقي قلنا وما ذاك قال ملك القرية يموت فانطلقت معه فرقيته بفاتحة الكتاب ارددها عليه مراراحتي عوفى فبعت الينا النزل وبعث إلينا للشياءفا كلنا الطعام وأبواأن يأكلوا الغنم حتي اتبنا رسول اللّه محدّ لّ فاخبر ناه الخ فقال ومايدريك انهارقيةقلت يارسول اللّه التى فى روعى قال فكلوا واطعمونا من الغنم اهـ (قوله ورو ينا فى كتاب ابن السني) ٤٢ الرحمنِ بنِ أبِى لَيْىَ عَنْ رجل عَنْ أَبِيهِ قالَ جاءَ رجلٌ إِلى النَّي ◌ِّهِ فَقَالَ الح أورده فى السلاح والحصن من حديث ابى بن كعب وقالا رواه الحاكم فى المستدرك وابن ماجه بمعناه قال الحاكم صحيح زاد فى الحصن ورواه احمد وليس فيه قوله وآيتين من وسطهاالغ بل قال فيه والهكم اله واحد لا اله الاهو الرحمن الرحيم وترك مابعده وقال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب اخرجه ابن السنی عن ابى يعلى الموصلى ثنا زحمويه بفتح الزاى وسكون المهملة واسمه زكريا بن بحی قالحدثناصاح بنعمرحدثنا ابوجبان الكلبي عنعبدالرحمنبن أبى ليلىعنرجل عن ابيه جاء رجل إلى النبي صَّ اللّهِ فذكر الحديث وابوجبان (١) بفتح الجيم والنون الخفيفة وآخره موحده واسمه يحي بن ابى حية بفتح المهملة وتشديد التحتية وهو ضعيف وهدلس وصالح الراوي فيه مقال وقد خولف عن شيخه في سنده فان ظاهره إن صحابي هذا الحديث لم يذكر اسمه ولا كنيته وبين غيره خلاف ذلك ثم ساق سندا ينتهي الى عبدة بن سلمان ثنا ابو جبان عن عبد الرحمن بن ابى ليلى عن ابيه ابي ليلى رضى الله عنه قال كنت جالساعند التي عَّ اللّه إذ جاءه اعرابي فقال لي أن لى اخا وجعا الح فذكر الحديث نحوه وزاد بعد قوله والمعوذتين فقام الاعرابی وقدیرا ليس به بأس ووقع فىروايتهواول آيات من البقرة وآية من وسطها والحكم آله واحد وقال فيه وآيتين من خاتمتها وآية من آل عمران قال احسبها شهد الله وآية من الاعراف وآية من المؤمنين ومن بدع مع اللّه والباقي سواء قال الحافظ فبين عبدة بن سليمان وهو حافظ متفق على تخريج حديثه فى الصحيح ان صحابي الحديث هو ابو لیلی والد عبد الرحمن وتابعه محمد بن مسروقعن ابي جباناخرجه الطبرانى فى كتاب الدعاء فعلي هذا فالضمير فى قوله عن ابيه فى الرواية الاولي اى رواية ابن السني يعود لعبد الرحمن قلت بدلا من قوله عن رجل باعادة الجار ولا يعود الضمير منه للرجل الذي لم يسم فتتقق الروايتان لكن يسقط الرجل الذى لم يسم من الرواية الثانية وکانه من تدليس ابنجبان اذ هو ضعيف مدلس نجودهمرة وسواه أخري قال وقد ظهر من رواية أخري انه دلسه عن عبد الرحمن أيضا ثم ساق الحافظ (١) هكذا فى جميع النسخ فى جميع مواضعه وإنكان الضبط يخالفه . ع إِنَّ أَخِى وَجِعٌ فَقَالَ وماوَجَعَ أَخِيكَ قال به لمٌ قال فابعث بهِ إلىَّ نجاءَ فجلس بين يديه فقرأ عليهِ النّى عَّهِ فاتحةَ الكتابِ وأز بِعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورةٍ البقرةٍ وَآيَتَبْنِ مِنْ وسطها وإلهكم الهّ واحِدٌ لا إلهَ الا هُوَ الرحمنُ الرحيمُ إِن فى خلقِ السمواتِ والأرضِ حتى فرِغَ مَنَ الآيةِ وَآيَةَ انكرسىِّ وثلاثَ آيَاتٍ مِنْ آخرِ سورة البقرةِ وآيَةً منْ أولِ سورةٍ آل عمرانَ وشَهِدَ اللّه أنه لا إِله ا هُوَ إِلى آخر الآيَةِ وَآَيَّةً مِنْ سُورةِ الاعرافِ إِنَّ ربكم اللهُ الذِىِ خُلَقَ السمَوَاتِ والأَرْضَ وَآيَةً مِنْ سُورةِ المؤْمنِينَ فَتَعالى اللهُ الملِكُ الحقُّ لاَ إلهَ إلاَّهُو رَبُ المَرْشِ الْكَرِيمِ وَآيَةً منْ سورة الجنَّ وأنّه تعالى جدُّ رَبِّنا ماتَّخَذَ صاحبَةٌ ولاَ وَلَداً وعَشْرَ آيَاتٍ مِنْ سُورةِ الصّافاتٍ مِنْ أوْلَهَا وثلاثاً مِنْ آخرِ سُورَةٍ الَشْرِ وقلْ هُوَ الله أَحَدٌ والمعوَّذتيْنِ قلتُ قَالَ أَهلُ اللغَةِ اللَّمَمُ طَرَفٌ منَ الجنُونِ يَلِمُّ بِالإِنسانِ ويعتَّرَيهِ ورَوَينا فى سنَنِ أَبِي دَاوَدَ باسنَادٍ صحيحٍ عَنْ سنده اهـ كلام الحافظ وابو ليلي والد عبد الرحمن انصارى اختلف فى اسمه فقيل يسار بن نمير وقیل اوس بن خولی وقیل داود بن بلال وقيل بلال بن بليل انصاري اوسى صحب التى عَّ اللّه وشهد احدا وما بعدها من المشاهدثم انتقل الى الكوفة وله بهادار وشهد هو وابنه على جميع مشاهد علی رضي الله عنه ( قوله جاء رجل) فرواية ابي انه اعرابي ( قوله واربع آیات من اول سورة البقر) تمامها هم المفلحون (قوله وآية من سورة المؤمنين) قال فى السلاح والحصن فى حديث ابيوآخر سورة المؤمنين فتعالى اللّه الملك الحق اهـ وظاهره بل صريحه انه الي آخر السورة وقضية ما هنا يخالفه والله اعلم ( قوله وعشرآيات من اول الصافات ) قال فى الحصن الى لازب ( قوله وأنه تعالى جدر بنا ) بيان للآية من سورة الجن فهو خبر مبتدا محذوف اى هى انه تعالى الح كذا قوله وآية من سورة الاعراف الح (قوله والمعوذتين) بكسر الواو وتفتح ( قوله وقال اهل اللغة) الح نقله فى السلاح عن الهروى عن شمر ( قوله ور و ینا فیسنن أبى داود باستاد صحيح ) قال الحافظ بعدتخريجه هذا ٤٤ خارجةُ ابْنِ الصّتٍ عَنْ عَمٍّ قَالَ أَتَيْتُ النِّيَِّلِّ فَاسْتُ ثُم رجعت فَمَرَرتُ على قَوْمٍ عندَهُم رجُلٌ مجنونٌ موثَقٌ بالحدِيدِ فقالَ أهله إنا حُدٌّتنا أنَّ صاحِبِكَ هَذَا قَدْ جاءَ بِخَرٍ فهلْ عِنْدَكَ شَىْءٌ تُدَاوِيهِ فَرقيتُهُ مَاتَحَةِ الكَيْتَابِ فبرىٍّ فَأَ عطوفِي مائةَ شاةٍ فَأَتَيْتُ النِِّّ ◌َِّلِّ فَأَ خْبِرْنَهُ فَقَالَ هَلْ إِلا هُذَا وفى روَايةٍ هَلْ قِلْتَ غِيْ هَذَا قُلْتُ لاَ قالَ خَذْهَا فَلَعَمْرِى لمنْ أَكلَ بِرُقْيَةٍ باطل لقَدْ أَكِلْتَ يِرُقِيَةٍ حَقٍّ وروينا فى كِتَابٍ ابْنِ السُّى بلفْظِ آخر وهىَ روايةٌ حديث حسن اخرجه ابو داود وابن حبان والحاكم ( قوله خارجة بن الصلت ) خارجة اسم فاعل مؤنث بالتاء من الخروج والصلت بفتح الصاد المهملة واسكان اللام آخره مثناة فوقية وهو البرجمى بضم الموحدة وسكون الراء المهملة وضم الجيم قال فى السلاح وهو تيمى قال الحافظ ابن حجر فى التقريب انه مقبول من كبار التابعين (قوله مجنون ) الجنون زوال الشعور مع بقاء القوى فى الاعضاءثم ان المصنف وصاحب السلاح والجصن عقدوا ترجمة ما يقال للمعتوه واوردوا فيه هذا الخبر واورد فیه صاحب السلاح حديث ابی السابق وکانه قام عندهما مايدل علىان المراد من المجنون فى الخبر المعتوه ويقويه انه ورد فى الحديث الاتى عند ابن السنى أو ان المراد بالمعتوه فى الترجمة المجنون بانواعه وفى النهاية المعتوه المجنون المصاب بعقله وقد عته فهو معتوه قال بعض العلماء المعتوه من كان قليل الفهم مختلط الكلام فاسد التدبير الاانه لا یضرب ولا یشتم کالمجنون والمجنون بخلافه وقیل العاقل من يستوى كلامه وافعاله الانادرا والمجنون ضده والمعتوه من يستوى ذلك منه وقيل المجنون من يفعل لا عن قصد مع ظهور الفساد نقله فى الحرز (قوله هل الاهذا) أى هل قلت الاهذا كما بينته الرواية المذكورة بعده (قوله برقيةاخ) بضم الراء(قولهورو ینافی کتاب ابن السني) الي آخره وفيه زيادة أى عندابن وهب احدرواته جثم من عنداهل الخير کتاب بخير فهلعندكم مندواء أورقیةالخوالباقى سواءخرجه احمد وأبوداودوالنسائى فى الكبري والدارقطنى والحاكم والكل من طريق بينها الحافظ فى التخريج (قوله ٤٥ أخرى لابِ دَاودْ قالَ فيها عَنْ خارجَةَ عَنْ عَمْهِ قَالَ أَقبلْنا مِنْ عِندِ الشِِّّلّهـ فأَنتَيْنَا على حَىٍّ منَ العَرَبِ فقّلوا عنْدَكُمْ دَواء فانَّ عِندَنا مَعْتُوهاً فى الْقيودِ نفجاؤا بالعقُوهِ فِى الْغُيُودٍ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ فاتحَة الْكِتَابِ ثلاثَةً أيامٍ غُدْوَةٌ وَعَشَيَّةُ أَجَعُ بُزْاقىٍ ثُمَّ أَنْغُلُ فِكَأَ مَا نَشِطَ مِنْ عَقَلٍ فَأَعْطُونِي جُمْلاً فَلُتُ لاَ فَقَالُوا سَلِ النّبِّ ◌َّهِ فَسَاْلْتُهُ فَلَ كُلْ فَمَعْرِى مَنْ أَكلَ بِرُفْيَةٍ باطلٍ لِقَدْ أَ كْتَ بَرِقْيَةٍ حَقِّ قَلْتُ هَذَا العَمُّ اسْمَهُ عِلاَقَةُ بْنُ صُحَارٍ وَقِيلَ اسْهُ عَبْدُ اللّهِ وَرَوِيْنَا فى كِتَّبِ أَبْنِ السُّىِّ عَنْ عبدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنَّهُ أنهُ غدوة ) بضم اوله أى بكرة وصباحا ( قوله وعشية) اى عشاء ومساء أى فى وقتین من ثلاثة أيام فالمراد طرفاها والتقدير ثلاثة أيام ولياليها فالمراد بالعشية أول الليل وقوله غدوة وعشية بيان للمراد باليوم والليلة أى بعض كل منهما قوله اجمع زاقى أى المتبرك بالقرآن (قوله ثم اتفل عليه) أى بقصد جنيه ولا يبعد جواز ذلك للتداوى أو المعنى اتفل زاقى على الارض تنفيرا للجن (قوله جعلا) بضم الجيم اسم مصدر والمصدر الجعل بالفتح يقال جعلت كذا جعلا وجعلا وهو الاجرة على الشيء فعلا أو قولا كذا فى النهاية وقد ورد عند ابي داود وابن حبان قال فاعطونى مائة شاة فقلت لاأى لا آخذه ( قوله كل ) أى خذ الجعل وكل منه ( قوله علاقة بن صحار) وقيل عبد الله قال فى الحرز علاقة بكسر العين المهملة قلت وآخره قاف بعدها هاء وفى السلاح صحار بضم الصاد وبالحاء المهملتين وفى أسد الغابة هو عم خارجة بن الصلت وذكر قولا أن اسمه العلاء وأنه السليطي من بني سليط قال واسمه كعب بن الحارث بن ير بوع التيمى السليطي ذكره ابن شاهين وقال قال ابن أبى خيثمة أخبرت باسمه عن أبي عبيد القاسم بن سلام وقال المستغفرى علافة بن شجار قاله على بن المديني يعنى السليطى قال ويقال صحار وحكاه أيضا عن أبي خثیمةعن ابی عبیدقال اسم عمر خارجة عبد اللهبنعثمانبنعبد قيس بن خفاف من بن معمر و بن حنظلة من البراجم وحكي عن خليفةقال علاقة شجار بخط أبى يعلى السبيعى قال وقال البرذعى بن شجار بالتخفيف أخرجه هكذا أبو موسى واله أعلم اهكلام ابن الاثير (قوله وروينا فى كتاب ابن السنى عن عبد الله بن مسعود) ٦ ٤ قرَأَ فى أُذن مَبْلى فَأَفَاقَ فَقَالَلَهُ رَسُولُ اللهِ عَ لِّ مَاقَرَات فى أُذُنِهِ قَالَ قِرَأْتُ أَفَحَبْمْ إَّمَا خَلَقَنَا كُمْ عَبئاً حَتّى فَرَّغَ مِنْ آخِرِ السُّورَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ عَ ليهِ لَوَأَنْ رَجُلاً موقِناً قَرَ أَبِهِا على جَبَلٍ لزَالَ ﴿ بابُ مايُوَّذُ بِهِ الصبِيَانُ وغيْرُهُمْ﴾ رَوَيْنَا فى صَحِيحِ البُخَارِى رَحَةُ اللهُ عَنِ ابْنِ عَبَاسٍ رَضِىَ اللهُ عَنْماقالَ كَانَ رَ سُولُ اللهِ عَّهِ يعوِّذُ اْحَسَنَ والحسيْنَ أعِيذُ كما بِحَمَاتِ اللهِ التَامَّةِ مِنْ أخرجه التعلى كماسبق فى باب ما يقال فى المساء والصباح وفى كتاب التذكار فى أفضل الاذكار للقرطبي أسنده الثعلى والوائلى عن ابن مسعود وقال الحافظ بعد تخريجه هذا حديث غريب أخرحه ابن السني عن أبى يعلي الموصلى وأخرجه الطبراني في الدعاء وابن أبى حاتم فى التفسير باب ما يعوذ به الصبيان وغيرهم﴾ (قوله وروينا فى صحيح البخاري ) الخ قال ورواه أصحاب السنن الأربعة ولفظ ابى داود والترمذى والنسائي اعيذ كما ولفظ البخارى وابن ماجه أعوذ بكلمات الله الخ لكن فى المشكاة عز وأ عيذ کما الي البخاري كما صنع المصنف هنا ولعله روى عنده بالوجهين والله اعلم زاد الحافظ في التخريج واخرجه احمد ثم راجعت صحيح البخارى فى احاديث الانبياء فرأيته أورده باللفظ الذي ذكره عنه فى السلاح وقد اقتصر المزى فى الاطراف على ان البخارى اخرجه في محل آخرمنه والله اعلم (قوله أعيذ كما) الخ بيان للكلمة المعوذبها المدلول عليها بقوله يعوذالحسن والحسين ومعني أعيذ كما أعصمكما واحفظكما (قوله بكلمات الله التامات) قال التور بشتي الكلمة فى لغة العرب تقع على كل جزء من الكلام اسما كان اوفعلااً وحرفا وتقع على الالفاظ المبسوطة وعلى المعاني المجموعة والكلمات هاهنا محمولة على اسماء الله الحسنى وكتبه المنزلة لان الاستعاذة انما تكون بها ووصفها بالتامة لخلوها عن النواقص والعوارض بخلاف كلمات الناس فانهم متفاوتون في كلامهم على حسب تفاوتهم فى العلم واللهجة وأساليب القول فما منهم من احد الاوقد يوجدفوقه آخر إما فى معنى أو فى معان كثيرة ثم ان اخذهم قلما يسلم من معارضة أو خطا أو نسيان أو العجز ٤٧ كلَّ شَيْطَانٍ وِهَامَةٍ وَمِنْ كلِّ عينٍ لاَمَةٍ وَيَقُولُ إِنَّ أبا كما كانَ يُمْوِّذٌ بِهَا إِسْعِلَ وَإِسْحَاقَ صَّ اللهُ عَلَيْهُمْ أَجَمِينَ وَسلْم قلْتُ قالَ العلمَاءِ الهامةُ بِتَشْدِيد المِيم عن المعني الذى يراد واعظم النقائص التى هى مقترنة بها إِنها كلمات مخلوقة تكلم بها مخلوق مفتقرة الى الادوات والمخارج وهذه نقيصة لا ينفك عنها كلام مخلوق وكلمات اللّه تعالى متعالية عن هذه القوادح فهي لا يلحقها نقص ولا يعتريها اختلال واحتج الامام احمد بها على القائلين بخلق القرآن فقال لوكانت كلمات اللّه مخلوقة لم يعذبها رسول اللّه صَّ الله اذ لا تجوز الاستعاذة بمخلوق واحتج أيضا بقوله التامة فقال مامن مخلوق الارفيه نقص وقيل المراد بكلماته معلوماته واقضيته النافذة وشؤنه الكاملة ووصفها بالتامة لتنزيها عن كل سمت من سمات النقص لانها انما تقع على قوانين الحكمة والاتقان الناشئة عن مظهر الإرادة والقدرة الباهرة على كل ممکن فلا يعتريها نقص ولا يطرقها اختلاف وخلف (قوله كل شيطان ) أى جنى أوانسي ( قوله وهامة) هى بتشديد الميم كل دابة ذات سم يقتل والجمع الهوام واما ماله سم ولا يقتل كالعقرب والزنبور فهو السامة وقد تطلق الهامة على كل مايدب على الارض مطلقا كالحشرات ومنه ايؤذيك هوام رأسك ذكره الطيبى عن النهاية (قوله ومن كل عين لامه ) بتشديد الميم أيضا أى جامعة للشر على المعيون من لمه اذا جمعه او يكون بمعنى ملمة اى منزلة قال الطيبى قال فى الصحاح العين اللامة هي التى تصيب بسوء واللم طرف من الجنون ولامة أى ذات لم وأصلها من ألممت بالشىء اذا نزلت به وقيل لامة لازدواج هامة والاصل ملممة لانها فاعل الممت اهـ وفى القاموس الملم الشديد من كل شيء وألم باشر اللمم وبه نزل كلم والتم ، والعين اللامة المصيبة بسوء وهي كل ما يخاف من فزع وشر واللمة الشدة اه وفي المرقاة شرح المشكاة قيل وجه اصابة العين ان الناظر اذا نظر الى شيء واستحسنه ولم يرجع الى اللّه والى رؤية صنعه قد يحدث الله فى المنظور عليه علة بجناية نظره على غفلة ابتلاء لعباده ليقول الحق انه من عند الله وغيره من غير اهـ ( قوله ان اباكما) ارادبه الجد الأعلى وهو إبراهيم عليه السلام وفى قوله كان يعوذبها الح اشارة الى ان الحسن والحسين رضى الله عنهما منبع ذريته منَّ الله كما ان اسماعيل واسحاق معدن ذرية إبراهيم وقد تكلمت على ما يتعلق بسيدنا اسماعيل من الفضائل وما في ٤٨ وَهِىَ كلُّ ذاتٍ سُمْ، يَقَتْلُ كَالَيَّةِ وغيرِ ها والجمعُ الهوامُّ قالوا وقد يقعُ الهوامُّ على ما يدِبُّ مِن الحيوانِ وإنْ لم يُقْتُلْ كالخَشراتٍ ومِنْهُ حدِيثُ كُمْبِ بْنِ عُجْرَةَ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ أَيُؤْذِيكَ هوامُّ رَأْسِكَ أَى الْقَمِلُ وَأَما العيْنُ اللَّمَةُ بِتَشْدِيدٍ اليمِ وهىَ الَّى تُصِيبُ ما نظَرْتْ إِلَيْهِ بَسُوءِ ﴿بابُ ما يُقالُ على الْخُرَّجِ والبَثْرةِ ونحوِهما فى البَابِ حَدِيثُ عائِشةَ الاَنِي قَرِيباً فى بابٍ ما يَقولهُ المَرِيضُ ويقرَأْ عَلَيْهِ ﴾ وروينا فى كِتَابٍ آبْن الُّنىِّ عَنْ بعض أَزْوَاج ◌ِ الَّي ◌َِّلّهِ قَالَتْ دَخَلَ اسمه من اللغات وغير ذلك من الفوائد فى أوائل كتاب درالقلائد فيما يتعلق بزمزم وسقابة العباس من الفوائد ( قوله وقد يقع الهوام) الخ أى وان لم يكن من ذوات السموم فهو اعم أطلاقاته اماذ والسم الذى لا يقتل كالعقرب والزنبور فسمى على الاطلاق سامة وعلى الثانى هامة ( قوله ومنه حديث کعب بن عجرة)اخ هو طرف من حديث مخرج فى الصحيحين روايته فى سبب نزول قوله تعالى فمن كان منكم مريضا أوبه أذى من راسه كذا فى التخريج للحافظ وباب ما يقال على الجراح﴾ جمع جراحة بكسر الجيم أيضاكما في الصحاح وفيه ايضا جرحه جرحا والاسم الجرح بالضم والجمع جروح ولم يقولوا أجراح الاماجاء فى الشعر اهـ ويجوز ان يقرأ الخراج في الترجمة بضم الخاء المعجمة وتخفيف الراء والجيم من آخره ويكون عطف البثرة عليه كالعطف التفسيرى غيراني لم اره فى شىء من النسخ والبثرة بفتح الموحدة واسكان المثلثة ونحوهما أى كالنفاطات ( قوله فى الباب حديث عائشة الخ) هو قولها كان اذا اشتكي الانسان الشىء منهالح ( قوله وروينا فى كتاب ابن السنى) الخ قال الحافظ بعد تخريجه من طريق الامام أحمد بن حنبل وغيره بسنده الى مريم بنت إياس بن البكير صاحب رسول الله حَّ اله عن بعض أزواج النبي صِّ لّه أنه دخل لميها فقال هل عندك ذريره قالت نعم فدها بها فوضعها على بثرة بين أصابع رجله وفى رواية لبعض رواته بين أصبعين من أصابع ٤٩ علىَّ رَسُولُ اللهِ عَّهِ وَقَدْ خِرَجَ فِى أَصْبَى بَثْرَةٌ فَقَالَ عِنْدَكِ ذَريْرَةٌ فوضَها عليْها وقالَ قولى اللهمَّ مُصغِّرَ الكَبيرِ ومكبِرَ الصغير صَفَرُ ماِي فِطُفِئَتْ، قلتُ البَتْرة بفتْحِ الباءِ الموحدَة وإِسكانِ الثَّاءِ المثلثَةِ وبفَتَحها أيْضاً لغتَانِ وهُوَ خُراجُ صِغارٌ ويقالُ بِرَ وجهُه ونَرَ بِكَسْرِ النَّاءِ وَفَتْحها وضمُهَا ثَلَاتُ لغَاتٍ وأما الدَّرِيرةُ فهى فُتَاتُ قَصَبٍ مِنْ قَصِبِ الطِيبِ يُجَاهِ به منَ الهنْدِ رجليه ثم قال اللهم مطفى الكبير ومكبر الصغير وفي رواية مطفى الصغير ومصغر الكبير أطفئها عنى فطفيت حديث صحيح أخرجه النسائى فى اليوم والليلة وأخرجه الحاكم وقال صحيح الإسناد وهو كماقال فان رواته من أحمد الى منتهاه من رواة الصحيحين الامريم بنت إياس بن البكير صاحب رسول اللّه صبيّ اله وقد اختلف في صحبتها وأبوها وأعمامها من كبار الصحابة ولأخيها محمد رؤية، وأشار الحاكم الى أن الزوجة المبهمة زينب بنت جحش وأخرجه ابن السني وخالف فى سياق المتن ظاهره واتفاق الأئمة على خلاف روايته دال على أنه وقع له فى سنده وهم فانه قال بنت أبي كثير وعجب من عدول الشيخ عن التخريج من كتاب النسائي مع تشدده وعلوه إلى كتاب ابن السني مع تساهله ونزوله اهـ (قوله البثرة الخ) قال فى التهذيب نقلا عن الصحاح البث والبثور خراج صغار واحدتها بثرة وقد ثر وجهه بثرا أى كنصر ينصر نصراً وكذلك بثر وجهه بالكسر والضم ثلاث لغات وقال صاحب المحکم البثر والبثر خراج صغار وخص بعضهم به الوجه ببثر بثراً وهو وجه بثر بین البثر و بثر یبثر ثراقال الازهری بثور مثل الجدری فیح على الوجه وغيره من بدن الانسان واجدها بثرة اهـ (قوله خراج) بضم الحاء المعجمة وتخفيف المهملة آخره جيم وهو القرحة في الجسد كذا في التهذيب للمصنف وهو صريح فى أن الخراج مفرد وحينئذ فكان حقه أن نقول هنا وهو خراج صغير كاعبر به فى التهذيب لكن فى المغرب الخراج بالضم البثر واحده خراجة وقيل هو كل مايخرج على الجسد من دمل ونحوه اهـ وبه يتضح قوله هنا الصغار والله أعلم بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآ له وصحبه وسلم ٤ - فتوحات - رابع ٠ ٥ -- كتَابُ أذكَارِ المَرَض والَوْتِ وما يتعلقُ بهمَا ﴾ ﴿بابُ اسْتْحِيَابِ الإِ كْثَارِ مِنْ ذِكرِ الموتِ﴾ رويناً بالأسانيدِ الصحيحةِ فِى كِتَابِ الترمذِى وكتَابٍ النسائى وكتَابٍ ابْنِ مَاجَهْ وغيْرِها عنْ أَبِى هَرَيْرةَ رَضِىَ اللهُ عَنَّهُ عنْ رسولِ اللهِعَ ◌ّهِ قَالَ کتاب أذ كار المریض والموت وما يتعلق بهما (مما يقوله من يتولى أمر الميت من غسل وكفن وصلاة وإدخال قبر وغير ذلك مما سيأتى بيانه إن شاء اللّه تعالى) قوله والنسائى قلت وزاد فى روايته فانه لا يذكر فى كثير إلا قلله ولا قليل إلا كثره أى كثير من الأمل الاقلله ولاقليل من العمل إلا كثره أومن العيش إلا كثره (قوله وغيرها ) فى الجامع الصغير أكثر من ذكر هاذم اللذات رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأبو نسيم في الحلية والحاكم فى المستدرك والبيهقي فى الشعب عن عمر بلفظ أ کثروا د کر هادم اللذات فلا یکون فیشئ إلاقلله ولافی قلیل إلا أجزله ورواه البيهقي فى الشعب وابن حبان عن أبي هريرة بلفظ أكثروا من ذكر هاذم اللذات فانه لم يذكره أحد فى ضيق من العيش إلا وسعه عليه ولا ذكره فى سعة إلاضيقها عليه ورواه البزار بهذا اللفظ عن أنس وفى المشكاة أكثروا ذكر هاذم اللذات الموت رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه وشرح على ذلك العلقمی أی بحذف يعني وقال ابن حجر الموت بالحركات بتقدير هو أو أعني أوعطف بيان أو بدل من هاذم اهـ وقال الحافظ الحديث حسن ومدار كل طرق الحديث كلها عند كل ممن ذكره المصنف على محمد بن عمرو بن علقمة وليس هو من شرط الصحيحین اذا انفرد ففى قول الشيخ الأسانيد الصحيحة عن أبي هريرة نظر من وجهين وأما تصحيح ابن حبان والحاكم فهو على طريقهما فى تسمية ما يصلح للحجة صحيحاً وأما على طريق من يفصل بين الصحيح والحسن كالشيخ يعنى المصنف فلا ، فقد ذكر هو فى مختصريه لابن الصلاح حديث محمد بن عمرو هذا مثالا للحديث احسن وانه لما توبع جاز وصفه بالصحة وهنا لم يتابع ومن ثم قال الترمذى هنا ٢ ٥١ حسن فقط وقد قال في المثال الذى ذكره حيث توبع حسن صحيح ولولا قول الشيخ هنا عن أبى هريرة لاحتمل أن يكون أشار إلى شواهده فقد قال الترمذى وفي الباب عن أبي سعيد قلت وفيه أيضاً عن عمر وأنس وابن عمر اهـ ثم خرج الحافظ من طريق كل من الصحابة المذكور بن وتقدم عن الجامع بيان من خرج الحديث من طريق كل منهم إلا أن الحافظ بين مراتب كل منها فقال بعد تخريجه من حديث عمر بلفظ أكثروا من ذكر هاذم اللذات قلنا يارسول اللّه وماهاذم اللذات قال الموت قال أبو نعيم حدیث غر یب من حديث مالك تفردبه راو یهعن جعفر بن محمد بن الحسس عن عبد الملك بن بديل عن مالك تفرد به عبد الملك وهو ضعيف وضعفه الخطيب فى الرواية عن مالك وقال أبو هشام الجزرى وقال بعد تخريج حديث أنس بلفظ من رسول اللّه وَّ الهي بقوم فى المسجد وهم يضحكون وبمرحون فقال أكثروا من ذكر هادم اللذات هذا حديث حسن أخرجه البزار وقال تفرد به مؤمل بن إسماعيل وقال قال الطبرانى وهو بو زن محمد صدوق لکن وصفوه بکثرة الخطأ وقد ذ کره ابن أبى حاتم في کتاب العلل أنه سأل أباه عن حديث رواه أحمد بن محمد بن أبى برة فذكر هذا الحديث فقال باطل لاأصل له وابن أبي برة صدوق لكنهم وصفوه بسوء الحفظ فى الحديث وهو أحد الأمة فى القرآن ولعل أباحاتم إستنكره لرواية ضعيف الحفظ عن مثله وقد توبغ كما تری فما بقی إلا تفرد مؤمل وهو معتضد لشواهدہ وقال بعد تخريج حديث ابن عمر ولفظه قال كنت مع النبى معَّ اله عاشر عشرة فذكر حديثاً طويلا وفيه فقال فتي يارسول الله أى المؤمنين أفضل قال أحسنهم خلقاً قال فأى المؤمنين أكيس فقال أكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعداداً الحديث بطوله حديث حسن أخرج ابن ماجه طرفامنه والضياء فى المختار والطبراني . الحاكم فى المستدرك وأبو نعيم فى الحلية والبيهقى فى الزهد طرفا منه أما حديث أبى سعيد الذى أشار اليه الترمذي فانه هو أخرجه موصولا في أثناء حديث فى فتنة القبر وفيه دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الى مصلاه فرأي ناسا كأنهم يكسرون فقال أماانكملوا كثرتم ذكر هادم اللذات الموت لشغلكم عما أرى فاكثروا ذكر هاذم اللذات الموت وهو عنده من طريق عبيد الله بن الوليد الوصافى عن عطية ٥٢ أكترُواذِ كْرِ هَاذِمِ اللَّذاتِ يَعْنى الموتَ قالَ الترمذى حدِيثٌ حسنٌ بابُ أَسْتِحْبابِ سؤالِ أهلِ الَرِيضِ وأقاربهِ عَنَهُ وجوابِ المسؤلِ ﴾ عن أبى سعيدوعطية والراوى عنه ضعيفان اه ملخصاً ( قوله هاذم اللذات ) قال ابن الملقن فى تخريج أحاديث الشرح الكبير هو بالذال المعجمة ليس الا والهدم القطع قال الجوهري الهاذم بالمعجمة القاطع وكذا ذكر السهيلى فى روضه فى غزوة أحد عند ذكر قتل وحشى حمزة أن الرواية بالمعجمة واما المهملة فمعناها المزيل الشيء من أصله وليس مرادا هنا لكن فى شرح المشكاة هاذم بالمعجمة أى قاطعها وبالمهملة أى مز يلها من أصلها وعليه فهو استعارة تبعية أو بالكناية شبه وجود اللذات ثم زوالها بذكر الموت ببنيان مرتفع هدمته صدمات هائلة حتى لم يبق منه شىء اهـ زاد الطيبى ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهاذم لئلا يستمر على الركون اليها والاشتغال عما يجب عليه من الفرار إلى دار القرار اهـ ونقل الطاهر الاهدل فيمارأيت بخطه أن الفير وذباذى سئل عن ذلك فقال إنه بالمهملة أشهر وبالمعجمة أرجح وقال ميرك صحح الطيبى بالدال المهملة حيث قال شبه وجود اللذات الثوقال الشيخ ابن الجزري يروى بالمهملة أى دافعها أو مخربها وبالمعجمة أى قاطعها واختاره جمع من مشايخنا وهو الذى لم يصحح الخطابى غيره وجعل الأول من غلط الرواة والله أعلم (قوله يعنى الموت ) هو عدم الحياة عمامن شأنه أن يكون حياً وقيل أنه عرض يضادها لقوله تعالي خلق الموت والحياة ورد بأن المعنى قدر والعدم يقدر وأخذ أ متنا من هذا الحديث وأمثاله أنه يستحب لكل أحد من صحيح وغيره ذكر الموت بقلبه ولسانه والافبقلبه والا كثارمنه حتي يكون نصب عينيه فان دلك أحرز عن العصيان وأدعى الى الطاعة كمايدل عليه رواية النسائى فانه لا يذكرفى کثیر آي من أمل الاقلله ولا فى قليل الا كثره وزيادة ابن حبان فإنه ماذكره أحد فى ضيق أي النفس من شحها بأمر دينى أودنيوي الاوسعه أى لأنه يوجب لها الخروج عن مألوفاتها لعلمه أنه مفارق لها ولاذكره فى سعة أىمن الدنيا وغرورها الاضيقها أى أوجب الأعراض عنها والتقلل منها بأدنى كفاية باب استحباب سؤال أهل المريض وأقاربه عنه ؟ ٥٣ , روينا فى صحيحِ البُخاري عنِ ابْن عَباسٍ رضيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ على بْنَ أَبِى طَالِبٍ رَضِىَ اللهُ عَنْهُ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللهِ عَ لّه فِى وَجَعَهِ الذِى تُوفىَ فِيهٍ فَقَالَ النَّاسُ يا أبا حَسَنٍ كَيْفَ أصبحَ رَسُولُ اللهِ عَ الِ قَالَ أَصْبِحٌ بِحَمْدِ اللهِ بارقاً ﴿بابُ ما يَقولُهُ المريضُ ويَقَالُ عندَهُ وَيُقْرَأْ عَلَيْهِ وسؤالهُ عنْ حالِهِ﴾. رويناً فى صَحِيحَ البُخَارَى وَهُلم عِنْ عَائِشَةَ رَضَىَ اللهُ عَنْهَا أَنْ رَسولَ وجواب المسؤل وفى نسخة السؤال ( فولهور وينافى صحيح البخارى ) قال الحافظ هوطرفمن حديث أخرجهالبخاري فىالاستئذان وفى أواخر المغازيمن وجهين عن عبدالله بن كعب بن مالك أن عبداللهبنعباس أخبرهفذ كره وزاد بعد قوله بحمدالهبارئا فقال العباس والله انىلأرىرسول الله الآ سیتوفى من وجعه هذا وانىلأ عرف فى وجوه بنى عبد المطلب عند الموت الحديث وفيه اشارة العباس على أن يسأل في من الخلافة وامتناع على منه ذكره الحافظ (قوله كيف أصبح رسول اللّه عَّ الهي ) قال ابن حجر فى شرح المشكاة فيه أن العبادة اذا تعسرت لعارض كغلبة المريض أو اشتغاله باستعماله دواء يسن السؤال عن حاله ممن يعلمه وهذا وإن لم يصرح به أمتنا لكن ظاهر المعني لان المريض إذا بلغه ذلك يسربه أهـ (قوله أصبح بحمد الله) أى مقرونا بحمده أوملتبساً بموجب حمده وشكره ( قوله بارئًا ) اسم فاعل من البرء خبر بعدخبر أوحال من ضمير أصبح ويجوزعكسه والمعنى قريباً من البرء بحسب ظنه أوللتفاؤل أو بارئا من كل مايعترى المريض من قلق وغفله وسيأتى فى باب النیاحة كلام نفيس فى بر أو فى أنه ينبغى لمن يسأل عن المريض أن يجيب بما يشعر برضي المريض بماهو فيه عن اللّه تعالى وأنه مستمر على حمده وشكر هلم يغيره عن ذلك شدةولا مشقة و بما يؤذن بخفة مرضه أو بقرب عافيته قال ابن حجر أيضاً وهذا وان لم يصرح به أصحا بنا لكنه واضح باب ما يقوله المريض ﴾ ( وفى نسخة ما يقول باسقاط الضمير ويقال ويقرأ عليه وسؤاله عن حاله) ( قوله رو ينافى صحيح البخارى الخ) قال الحافظ بعدذ كره إلى قوله يفعل ذلك ثلاثاً سبق من ٥٤ اللهِ وَّةٍ كَانَ إِذَا أَوَى إِلى فرَاشِهِ جَعَ كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَتَ فِيهَا فَقَرَأْ فِيهَا قُلْ هُوَ اللهُ أحَدٌ وَقَلْ أَعُوذُ برَبِ الفَلَقِ وَقَلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ثمْ يَسَحُ بِهَا ما أَسْطَاعِ منْ جَسَدِهِ يبدَأْ بِهِما على رَأْسِهِ ووجْهِ وما أقْبلَ منْ جسَدِهِ يِفْلُ ذُلْكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ قَتْ عَائِشَةٌ فَلًا اشْتَكَى كَانَ يأمُرُفِى أَنْ أَفْلَ ذَلِكَ بِهِ وفى روَايةٍ فى الصَّحِيحِ أنَّ النبيَّ مَ الِّ كَانَ يَنْتْ على نَفْسِهِ فى المَرْضِ الذِى تُفى فيهِ بالمعَوِّذَاتِ قالَتْ عَائِشَةُ فَمّا ثُقُلَ كِنْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ هِنَّ وَأَمْسَحُ المصنف فى باب ما يقوله إذا أراد النوم إيراد هذا الحديث ونسبته للصحيحين أيضاً ولم يقع بهذا اللفظ فى صحيح مسلم ولا عنده في شىء من طرقه وكان يفعل ذلك ثلاث مرات وقد قال أسندته فيما مضى من طريق عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة وهو عندالبخارى وأصحاب السنن من طريق المفصل بن فضالة عن عقيل بهذا اللفظتم أخرجه الحافظ عن عقيل بهذا السندو باللفظ إلا أنه قالكان إذا أراد النوم بدل قولهكانإذا أوى إلىفراشهوقال وسائر جسده بدل قوله وما أقبل عليه من جسده وحذف فى هذه الرواية مابعدجسده من الحديث واخرجه هكذا أحمداهـ ( قوله فلما اشتكى ) أي مرض وهو لازم وقد ياً فى متعديا فيكون التقدير وجعاً ( قوله وفى رواية ) هى مقررة فى الصحيح أن النبي صَّ اله كان ينفث على نفسه فى المرض الذي توفى فيه بالمعوذات قلت هذه رواية معمر أخرجها البخاري فى الطب وليست فى مسلم وفيها زيادة ستذكر بعداه ز قوله بالمعوذات) قال فى المرقاة بكسر الواو وقيل بفتحها أى قرأها على نفسه ونقت الريح على بدنه وأراد المعوذتين وكل آية تشبههما مثل وإن يكاد وإنى توكلت على الله أو أطلق الجمع على التقنية مجازاومن ذهب إلى أن أقل الجمع اثنان فلايرد عليه قال الطيبى أراد المعوذتين فيكون مبنياً على أن أقل الجمع باعتبار الآيات وقال العسقلانى يعني الحافظ وهما والاخلاص على طريق التغليب وهو المعتمد وقيل والكافرون أيضا اهـ وفى الحرز فلامنع من الجمع وهو أولى وبالاجابة أحرى لاشتراك الاربعة فى البداءة بقل فكان الأولين بمنزلة الحمد والثناء الناشى ء عن الاخلاص والأخيرتين ٥ ٥ بِيَّدٍ نَفْسِهِ لِبَرَ كَتِهَا وفى روَايةٍ كانَ إِذَا اشْتَكَى يَقْرَأ على نَفْسِهِ بالمعَوِّذَاتِ وَيْثُ قِيلَ الزُّهْرِى أَحَدِ رُوَاةِ هذَا الَحَدِيثِ كَيْفَ يَنْفْثُ فَقَالَ كَانَ يَنْفْثُ على يَدَيْهِ ثَمْ يَمْسَحُ بِمَا وَجْهُ قلتُ وفى البابِ الأَحَادِيثُ التى تَقَدَّمَتْ فى فى بابٍ ما يقرأُ عَلَى المَتُوهِ وهُو قَرَاءَةُ الْفَائِحَةِ وغيرِها وَرَ وَيْنَا فِى صَحِيحَىِ البُخَارِى وَمُسْ وَسَن أَبِى دَاوُدَ وغيْرِها عَنْ عائِشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أَنَّ النَِّىَّ كانَ إِذَا أَشْتَكَى الإِنْسَانُ الشىءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ قُرْحَةٌ أَوْ جُرْحٌ قَالَ النَِّيُّ تَ أُصبُهِ مَكَذَا وَوَضعَ سُفْيَانُ بْنُ عُيِينَةَ الرَّاوِى سَبَابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ وضَعَهَا وَقَالَ باسمِ اللهِ تربةُ أَرْضِنَا لحض الدماء وطلب الاخلاص اهـ (قوله وفى رواية) كان إذا اشتكي يقرأ على نفسه بالعوذات قال الحافظ هذه الرواية التي اتفق البخارى ومسلم على تخريجها فأخرجها البخارى فى فضائل القرآن ومسلم ومدار الحديث عندهما على مالك عن الزهرى عن عروة عن عائشة ( قوله قيل للزهرى الخ ) قال الحافظ كلامه يوم أن أثر الزهري فى الرواية الأخيرة وهى رواية مالك المتفق عليها وليس كذلك إنما هو فى الرواية التي قبلها وهى التي انفرد بها البخارى وأخرجها فى کتاب الطبعن معمر اهـ ( قوله وغيرها ) أیکاحمد كماقال الحافظ وابن ماجه قال ميرك انفرد البخاري بقوله باذن ربنا وفى رواية له باذن اللّه قال في المرقاة ولهذا نسب الحديث في الحصن إلي مسلم فقط ( قوله الشىء ) بالنصب قال فى المرقاة مفعول أىالعضو والضمير فىمنه يعود للانسان أي من جسده ( قوله قرحة ) هو يفتح القاف وضمها مايخرج من الانسان مثل الدمل ونحوه ( قولهجر ح ) هو بالضم كالجراحة بالسيف ( قوله ووضع سفيان بن عيينة سبابته بالارض ) أى حتي يعلق بها شىء منها ( قوله باسم اللّه) أي اتبرك به ويجوزأن يكون متعلقا بقوله يشفى أى بحذف اللام كمافى النسخ وفى المشكاة بزيادة لام كي أي قال عَّ له باسم الغ ليشفى سقيما ( قوله تربة أرضنا ) أي هذه تربة أرضنا ممزوجة بريق بعضنا ٥٦ .رِيقةٍ بَعْضِنَا يُشْفى بهِ سَقَيمنًا وهذا يدل على أنه كان يتفل عند الرقية قال القرطبى فيه دلالة على جواز الرفي من كل الآلام وأن ذلك أمر فاشيا معلوما بينهم قال ووضع النبي صَّ له سبا بته بالارض ووضعها عليه أى على محل الألم من بدنه يدل على استحباب ذلك عندالرقي قال المصنف قالوا المراد بأرضنا جملة الأرض وقيل أرض المدينة خاصة لبركتها والأصح الأول ولا يخص أيضا بيزاقه ميّ اله وكان التى ◌ّاللّه يأخذمن ريق نفسه على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه فيمسح بها على الموضع الجريح والعليل ويتلفظ بهذه الكلمات حال المسح قال فى المرقاة قال التور بشتى الذى يسبق إلى الفهم من صنيعه ذلك ومن قوله هذا أن تربة أرضنا إشارة إلى قطرة آدم عليه السلام وريقة بعضنا إشارة إلى النطفة التى خلق منها الانسان فكأنه يتضرع بلسان الحال ويعرض بفحوى المقال إنك اخترعت الأصل الأول من طين ثم أبدعت بنيه من ماءمهين فهين عليك أن تشفى من كان هذا شأنه وتمن بالعافية على من استوى فى ملكك حياته ومماته وقالالقاضى قدشهدت المباحث الطبية على أن الريق لهمدخل فى التصحيح وتبديل المزاج ولتراب الوطن تأثير فى حفظ المزاج الأصلي ورفع نكاية المضرات ولذا ذكر فى تفسير المسافرين أنه ينبغى أن يستصحب المسافر تراب أرضه إن عجز عن استصحاب مائه حتى إذاوردماء غير مااعتاده جعل شيئاً منه فى سقائه وشرب الماء منها ليأمن من تغير مزاجه ثم إن الرقى والعزائم لها آثار عجيبة تتقاعد العقول عن الوصول إلى كنهها اه قال الطيبى تربة أرضنا خبر مبتدأ محذوف أى هذه والباقى بريقة متعلق بمحذوف خبر ثان أوحال العامل فيها معنى الاشارة أى قال النبي صَّ الله مشيراً بأصبعه باسم الله هذه تربة أرضنا معجونة بريقة بعضنا واضافة تربة أرضنا وريقة بعضنا تدل على الاختصاص وان تلك التربة والريقة كل واحدة منهما تختص بمكان شريف بل بذي نفس شريفة قدسية طاهرة عن الأوصار لفعله مِّ الّه اه والأظهر كما سبق شمول ذلك لكل أرض ولكل ريق كما سبق بيانه بالتحقيق ( قوله يشفى سقيمنا ) قال الحافظ العسقلانى ضبط بضم أوله على البناء للمجهول وسقيمنا بالرفع وبفتح أوله على أن الفاعل مقدر وسقيمنا بالنصب على المفعولية ثم الجملة خبرية مبني دعائيه معني ٥٧ إِذْنِ ربنَاوفى روايةٍ تَرْبَةُ أَرْضِنا ورِيقةُ بَعْضِنًا قُلْتُ قالَ العُلماءِ معنىَ بِرِيقَةٍ ◌َْضِنا أَىْ بِيُصَاقِ والْمُرَادِ بُصَاقُ بنى آدَمَ قَالَ ابْنُ قَارِسِ الرِيْقُرِيقُ الإِنْسانِ، غيْرِ هِ وقَدْ يُؤْنَّثُ فَيَقالُ رِيقَةٌ وَقَالَ الْجَوْهِىُّ فِى صِحَاحِه الرِّيقَةُ أَخَصُّ منَ الريقِ وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحِيْمَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِى اللهُ عَنْهَا أنَّ النَّبِيَّ ◌َِّّهِ كَانَ يُعُوّذُ بَضَ أَهْلِهِ يمسحُ بِيَدِهِ اليُمنىَ ويَقُولُ اللهُمَّ رَبَّالنَّاسِ أَذْهِبْ الباسَ أَشْفٍ أَنْتَ الشّافى (قوله باذن ربنا ) أي بأمره على الحقيقة سواء كان بسبب دعاء أودواء أو بغيره وهذه الجملة مما انفرد بها البخاري كما سبق فى كلام ميرك وقوله ووضع سفيان الح نبه الحافظ على أن هذا وقع عند مسلم فقط ولفظه وضع سفيان من رواية ابن أبي عمر ولفظه قال فيه يقول بزاقه بأصبعه الحديث وأخرجه ابن حبان بسنده إلى سفيان أيضاً اهـ ( قوله وفى رواية الخ) قال الحافظ هى رواية الفضل بن صدقة عن سفيان ابن عيينة اهـ وعلى سفيان مدار هذا الحديث وقد أخرجه الحافظ من طرق عن سبعة من أصحاب ابن عيينة عنه قال حدثنا عبدربه بن سعيد عن عمر عن عائشة فذكره وقال بعدتخريجه و إنه فى الصحیحین وأبىداود والنسائى وأبىعوانة وابن حبان وأخرجه الحاكم فوهم فى استدراكه اهـ وقال فى المرقاة وفى رواية للجماعة إلا الترمذى و ر یقة بعضنا فیکونالتقدير ومزجت إحداهما بالأخرى اه وماذ کره تقدیر معنى لا تقدير أعراب إذالظاهر فيه أن الواو بمعنى مع فهو نظير كل صانع وصنعته وتقدير ذلك کماصرحوا به کلصانع مقرون وصنعته فکذا فيمانحن فيهفتامله ( قولهورو ینا فى صحيحيهما الخ) قال فى السلاح ورواه النسائى بحمد اللّه بارئا (قوله بمسح بيده اليمنى) أى يمسح عَّ اللّه المريض بيده اليمني ويؤخذ منه أن ذلك سنة قاله ابن حجر فى شرح المشكلة ( قوله و يقول رب الناس ) أى يقول داعيا ربه بحذف حرف النداء يارب الناس ( قوله البأس ) بالموحدة والهمزة وإبدال الهمزة هنا أنسب مراعاة للسجع في قوله رب الناس قال الحافظ العسقلانى الأس بغيرهمز للازدواج فان أصله الهمز والبأس التعب والمشقة اهـ وفى المرقاة أنه شدة المرض (قوله أشف وأنت الشافي) ٥٨ لاَشِغَاءَ إِلا شِفِاؤُكَ شَفَاءَ لاَ يغادِرُ سَقَماً لم يقل وأنت الممرض أدبا كما قيل فى قوله تعالي وإذا مرضت فهو يشفين ولما لم يفهم كل أحد هذا المعني صرح الصديق بهذا المعنى فقال الذى أمرضني يشفيني وفى رواية للبخارى واشف وفي أخري اشفه وأنت الشافى قال الحافظ العسقلانى كذا لأ کثر الرواة بالواو ورواه بعضهم بحذفها قلت وقد بين الحافظ فى أماليه على الأذ كار أنه عند الشيخين من طريق سفيان الثورى ثنى سليمان هو الاعمش عن مسلم بن صبيح بالتصغير عن مسروق عن عائشة فذكر الحديث وفيه إِشف أنت الشافى من غير واو ثم أخرجه الحافظ من طريق جرير بن عبدالحميد عن منصور بن المعتمرعن أبى الضحى وهو مسلم بن صبيح عن مسر وق عن عائشة وفى روايته وأنت الشافى بزيادة واو قال الحافظ وأخرجه مسلم أهـ والضمير فى قوله فى الرواية السابقة إِشفه للعليل أوهى هاء السكت ومن هذا الخبر الصحيح يؤخذ إطلاق الشافى عليه سبحانه لا من كونه لايوهم نقصاً أو من كون أصله فى القرآن وارداً خلافا لما فى المرقاة لان ذينك الأصلين خلاف المختار عزو من يقول الأسماء توقيفية والله أعلم واستشكل الدعاء للمريض بالشفاء مع أنه كفارة للذنوب وثواب وأجيب بأن الدعاء عبادة ولا ينافى الثواب والكفارة لحصولها بأول المرض والصبر عليه والداعى بين حسنتين إمايحصل له مقصوده أو يعوض عنه بجلب تفع أودفع ضروكل من فضل الله (قوله لاشفاء إلا شفاؤك) هذامؤكد لقوله أنت الشافى قال الحافظ العسقلانى قوله لاشفاء بالمد مبنى على الفتح والخبر محذوف والتقدير لنا أوله وقوله إلا شفاؤك بالرفع علي أنه بدل من موضع لا شفاء ووقع فى رواية للبخاري لاشافى إلا أنت وفيه إشارة إلي أن كل مايقع من الدواء والتداوي لا ينجع إن لم يصادف تقدير اللّه فقال الطيى قوله لاشفاء إلا شفاؤك خرج مخرج الحصر تأكيدا لقوله أنت الشافي لأن خبر المبتدأ إذا كان معرفاً باللام أفاد الحصر لأن تدبير الطبيب ونفع الدواء لا ينجع في المريض إذا لم يقدر اللّه الشفاء ( قوله شفاء لا يغادر سقما) هو تكميل لقوله اشف والجملتان معترضتان بين الفعل والمفعول المطلق وقوله لا يغادره بالغين المعجمة أى لا يترك وسقماً بفتحتين أو بضم فسكون مرضاً والتنكير في سقماً للتقليل قال الحافظ العسقلاني قوله ٥٩ وفى روايةٍ كانَ يَرْفى يقولُ أَمْسَحِ الباسَ رَبَّ النَّاسِ بيدِكَ الشفَاءِ لاَ كاشِفَ لهُ إِلاَّ أَنْتَ وَرَوَيْنَا فِى صَحِيحِ البخَارِى عَنْ أَنَسِ رَضىَ اللهُ عَنَه أَنْهُ قَالَ لِتَابِتٍ رَحِمَهُ الله ◌ْلاَ أَرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ الله ◌َّ قَالَ بَى قَالَ اللَّهِمْ رَبَّ النَّاسِ مَذْهِبَ الْبَاسِ اشْفِ أَنْتَ الشّافِى لاَ شَافِىَ إِلا أَنْتَ شِفاءَ لاَ يَغَادِرُ سَقَمَا قُلْتُ مَعْنِى لاَ يُغَادِرُ أَىْ لاَ يَتْرُك شفاء منصوب بقوله اشف ويجوز الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف أى هذا أوهو وفائدةالتقیید انه قديحصل الشفاءمنذلكالمرض فيخلفه مرض آخر يتولد منهمثلا فكان يدعو بالشفاء المطلق لا يمطلق الشفاء قال الطبرى بعد سياقه الحديث فيهمن الفقه إن الرغبة إلى الله تعالى فى صحة الجسد أفضل للتعبد وأصلح له من الرغبة اليه فى البلاء وذلك أنه صَّ اللّه كان يدعو للمرضى بالشفاء من عللهم فأن قلت ماوجه دعائه لمن دعاله بالشفاء وقد تظاهرت عنه صَّى الله الاخبار أنه قال يوماً لأصحابه من أحب أن يصح ولا يسقم قالوا نحن يارسول اللّه قال صَّ اللّه أتحبون أن تكونوا مثل الحمر الضالة وتغير وجه رسول اللّه صَّ الله قالوا بلى يارسول الله قال فوالذى نفس أبى القاسم بيده إن الله ليبتلى المؤمن وما يبتليه إلا لكرامته والا أن له عنده منزلة لا يبلغها بشيء من عمله دون أن يبلغ من البلاء ما يبلغه تلك المزلة فالجواب أهله صَ اله خاطب أصحابه بذلك وأراد غيرهم كمن قل عمله وكمن افترف على نفسه الآثام فكره له أن يختار لنفسه لقاءربه وموافاته بأجرامه غير ممتحن ولا متطهر من الادناس فلاتضاد بين الأخبار والله أعلم ( قولهوفىرواية كان برقي) هىللشيخین والنسائى كما أفاده فى السلاح وفي التخريج وأخرجه ابن حبان وأخرجه الحافظ من طريق أخرى عن عائشة قالوفيها زيادة آنه مقاله قال الا أرقيك برقية جاءنى بها جبريل عليه السلام بسم اللّه لا بأس اشف رب الناس اشف أنت الشافي لاشفاء إلاشفاؤك ولم يذكر من خرجه من أصحاب الكتب المشهورة ( قوله لا كاشف له ) أى للبأس ثم حديث أنس الكلام فى الحديث قبله يجرى فيه فا كتفي بذلك والله أعلم وإشف بكسر الهمزة للوصل، تحذف فى الدرج فيه وفيما قبله (قوله يغادره) ٦٠ والبَأْسُ الشدَّةُ وَالَمَرِضُ وَرَوَينا فى صَحِيحٍ مُسْلِمِ رَحِمهُ اللهُ عَنْ عُمَانَ أَبْنِ أَبِ العَاصى رضيَ اللهُ عنهُ أَنْهُ شَكَى إِلى رَسُولِ اللهِ صَلّهِ وَجعاً يَجِدْهُ فى بالغين المعجمة (قوله والبأس ) أي بالهمزة والاجود فى الخبر تركه للازدواج ( قوله فى صحيح مسلم) قال في السلاح رواه الجماعة إلا البخارى ولفظه وقل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر زاد أبو دواء والترمذى والنسائي قال فقلت ذلك فأذهب الله ما كان بى فلم أزل آمر به أهلي وغيرهم وأخرجه مالك فى الموطأ ولفظه أنه أتى رسول اللّه صَّةٍ قال عثمان وبى وجع قد كاد يهلكنى قال فقال لىامسح بيمينك سبع مرات وقل أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد قال فقلت ذلك فاذهب الله ما كان بى فلم أزل آمر به أهلى وغيرهم وأخرجه الترمذى أيضاً من حديث أنس ولفظه فضع يدك حيث تشتكي ثم قل بسم الله أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ماأجد من وجعى هذا ثم ارفع يدك ثم أعد ذلك وترا اهوبه يعلم أن اللفظ عند مسلم باسم الله ثلاث مرات، قل سبع مرات أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر اما أعوذ بعزة الله وقدرته فعند مالك فى الموطأ لكن بأسقاط قوله وأحاذر ورواهابن أبى شيبة كذلك فى مصنفه كما فى الحصن لكن فى المشكاةعز والحديث باللفظ الذى فى الاذكار إلا انه قال وقل سبع مرات أعوذ بعزة الله الح الى مسلم قال فى المرقاة نقلا عن ميرك ورواه الاربعة اه ولعله روى اللفظين عند الجماعة وقال الحافظ تخريجه باللفظ الذي ذكره المصنف الا أنه قال على الذى يألمك بزيادة ضمير المفعول وباقي سواء ما لفظه هذا حديث صحيح رواه مسلم والنسائى في الكبرى وأخرجه ابن حبان ومالك فى الموطأ فلم يذكر التسمية ولا وأحاذر وزاد فى آخره قال ففعلت فأذهب اللّه عنى ما كان فلم أزل آمر به أهلى وغيرهم وأخرجه أحمد وأبوداود والترمذى والنسائى عن طريق مالك وأخرجه ابن ماجه من طريق مالك وذكر نحو رواية مالك اهـ ملخصاً (قوله شكى إلى رسول اللّه مق لي الخ ) يؤخذ منه ندب شكاية ما بالانسان على سبيل الاخبار بالواقع من غير ضجر ولا تبرم إلى من يتبرك به رجاء البركة